النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ ٥٢ - كتاب الفرائض: ١ - باب ذوي الأرحام محمدُ بنُ عبد الله بنِ الزُّبير، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن عبد الرحمن بنِ الحارث بنِ عِيَّاش بنِ أبي ربيعة، عن حكيم بنِ حكيم بنِ عبَّادِ بنِ حُنيف عن أبي أمامة بنِ سهل بنٍ حُنيف، قال: كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ إلى أبي عُبَيْدَةَ أنْ عَلِّموا صِبْيَانَكُمُ العَوْمَ ومقاتِلَتَكُمُ الرَّمي، قالَ: فكانوا يَخْتَلِفُونَ بَيْنَ الأغراضِ ، قالَ: فجاءَ سَهْمٌ غَزَّبٌ، فأصابَ غلاماً، فقتلهُ ولَمْ يُعْلَمْ لِلغلامِ أَهْلٌ إلا خاله، فكتبَ أبو عبيدةَ إلى عمرَ، فذكر لَهُ شأنَ الغلامِ إلى مَنْ يَدْفَعُ عَقْلَهُ فكتبَ إليهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((اللَّهُ ورَسُولُهُ مولى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ، والخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ))(١). [٦٦:٣] (١) إسناده حسن. عبد الرحمن بن الحارث بن عياش: مختلف فيه، وثقه ابن سعد والمؤلف والعجلي، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو حاتم: شيخ، وضعفه علي ابن المديني، وقال النسائي: ليس بالقوي، وفي ((التقريب)): صدوق له أوهام. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير حكيم بن حكيم، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق. القواريري: هو عبيد الله بن عمر، وسفيان: هو الثوري، وأبو أمامة بن سهل: اسمه أسعد بن سهل بن حنيف، معدود في الصحابة، له رؤية، ولم يسمع من النبي ◌َّ﴾، مات سنة مئة، وله اثنتان وتسعون سنة . وأخرجه الترمذي (٢١٠٣) في الفرائض: باب ميراث الخال، والطحاوي ٣٩٧/٤ من طريقين عن محمد بن عبد الله بن الزبير، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي : حديث حسن. وأخرجه مطولاً ومختصراً، أحمد ٢٨/١ و٤٦، وابن أبي شيبة ٢٦٣/١١، وابن ماجة (٢٧٣٧) في الفرائض: باب ذوي الأرحام، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤/٨، والطحاوي ٣٩٧/٤، وابن الجارود = ٤٠٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن ابنَ البنت لا يكونُ ولداً لأبي البنت ٦٠٣٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القَطَّان بالرَّافقة، حدثنا مؤمُّلُ بنُ إهاب، حَدَّثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، حَدَّثنا حسينُ بنُ واقدٍ، حدثنا عَبْدُ الله بنُ بُريدة حدثني أبي قال: بينما النَّبِيُّ ﴿ يَخْطُبُ إذ أَقْبَلَ الحَسَنُ والحُسين، وعليهما قميصانِ أحمرانٍ يقومانٍ ويَعْثُرَانِ، فنزلَ إليهما النبيُّ ◌ََّ، فَأَخَذَهُمَا، وقالَ: ﴿إِنَّما أموالُكُمْ وأولادُكُمْ فِتنةٌ﴾ [التغابن: ١٥](١). [٨:٣] = (٩٦٤)، والدارقطني ٨٤/٤ - ٨٥، والبيهقي ٢١٤/٦ من طرق عن سفيان، به . وقوله: ((سهم غرب)) بالإِضافة وغير الإِضافة، وبفتح الراء وسكونها في ((غرب)): هو السهم الذي لا يُدرى من رماه، وقيل: إذا أتاه من حيث لا يدري. (١) إسناده حسن. مؤمل بن إهاب: روى له أبو داود والنسائي، وهو حسن الحديث، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٨/٨ و ٢٩٩/١٢ - ٣٠٠، وأحمد ٣٥٤/٥، وأبو داود (١١٠٩) في الصلاة: باب قطع الخطبة للأمر يحدث، وابن ماجة (٣٦٠٠) في اللباس: باب لبس الأحمر للرجال، والبيهقي ١٦٥/٦ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة (١٨٠١). وأخرجه النسائي ١٠٨/٣ في الجمعة: باب نزول الإِمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة، وقطعه كلامه ورجوعه إليه يوم الجمعة، و١٩٢/٣ في صلاة العيدين: باب نزول الإِمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة، من طريقين عن الحسين بن واقد، به. وصححه ابن خزيمة (١٠٨٢). وانظر ما بعده . ٤٠٣ ٥٢ - كتاب الفرائض: ١ - باب ذوي الأرحام ذِكْرُ السببِ الذي مِن أجله فَعَلَ المصطفى (# ما وصفناه ٦٠٣٩ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عَوْنٍ، حَدَّثنا أبو عمَّار، حَدَّثنا عليُّ بن الحسين بن واقد، حَدَّثني أبي، حَدَّثْنِي عَبْدُ الله بنُ بريدة، قال: سَمِعْتُ أبي بُريدة يقول: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَخْطُنَا إِذْ جَاءَ الحَسَنُ والحُسَيْنُ عليهما قَمِيصَانِ أحمرانٍ يمشيانٍ وَيَعْثُرَانٍ، فنزلَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ مِنَ المنبرِ فَحَمَلَهُما، فوضَعَهُما بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قالَ: (صَدَقَ اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا أَمْوالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ نظرتُ إلى هذين الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ ويَعْثُرَانِ فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي فَرَفَعْتُهُمَا))(١) . [٨:٣] (١) إسناده حسن كسابقه، رجاله ثقات رجال الصحيح غير علي بن الحسين بن واقد، فقد روى له مسلم في المقدمة، وهو صدوق حسن الحديث، أبو عمار المروزي : اسمه الحسين بن حريث. وأخرجه الترمذي ( ٣٧٧٤ ) في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، عن أبي عمار المروزي، بهذا الإِسناد. وقال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسین بن واقد. وأخرجه الحاكم ٢٨٧/١، والبيهقي ٢١٨/٣، والبغوي في ((معالم التنزيل)» ٣٥٤/٤ من طرق عن علي بن الحسين بن واقد، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! ٤٠٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٥٣ - کتاب الرؤيا ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أصدقَ النَّاسِ رؤيا مَنْ كان أصدقَ حديثاً فِي الْيَقظةِ ٦٠٤٠ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ بَشَّار الرماديُّ، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن أيوبَ، عن محمدٍ عن أبي هُريرة أن النبيَّ ◌َّرِ قال: ((إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤُيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وأَصْدَقُهُمْ رُؤيا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثاً، والرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزءاً مِنَ النُُّوَّةِ)). قال أبو هريرة: أُحِبُّ القيدَ في النوم، وأَكْرَهُ الْغُلَّ، القَيْدُ في النومِ ثَباتٌ في الدين(١). [٦٦:٣] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار الرمادي، فقد روى له أبو داود والترمذي وهو حافظ، وقد توبع. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين. وأخرجه مسلم (٢٢٦٣) (٦) في أول الرؤيا، عن محمد بن أبي عمر المكي، عن عبد الوهَّاب الثقفي، عن أيوب، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٢٢٧٠) في الرؤيا: باب إن رؤيا المؤمن جزء من = ٤٠٥ ٥٣ - کتاب الرؤيا ستة وأربعين جزءاً من النبوة، عن نصر بن علي، عن عبد الوهّاب الثقفي، عن أيوب، به. إلا أنه قال فيه: ((جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)). وقال: هذا حديث صحيح . وكذلك أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٥٢)، وعنه أحمد ٢٦٩/٢، والحاكم ٣٩٠/٤، والبغوي (٣٢٧٩) عن معمر، عن أيوب، به. وأخرجه أيضاً مسلم من طريق حماد بن زيد، عن أيوب وهشام، عن محمد بن سيرين، به، موقوفاً على أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٥٠٧/٢، والدارمي ١٢٥/٢، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٨٧/١ من طريق هشام بن حسان، والبخاري (٧٠١٧) في التعبير: باب القيد في المنام، من طريق عوف الأعرابي، وابن ماجة (٣٩١٧) في تعبير الرؤيا : باب أصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثاً ، من طريق الأوزاعي، ومسلم من طريق قتادة، أربعتهم عن محمد بن سيرين، به، مرفوعاً بلفظ: ((جزء من ستة وأربعين جزءاً». وأخرجه دون قوله ((الرؤيا جزء ... )) أبو داود (٥٠١٩) في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، عن قتيبة، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، به. وأخرجه كذلك البغوي (٣٢٧٨) من طريق جرير بن حازم، عن أيوب وهشام، عن محمد بن سيرين، به. وأخرجه الدارمي ١٢٥/٢ من طريق هشام بن حسان، عن ابن سيرين، به، مختصراً بلفظ: ((إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤیا أصدقهم حديثاً». وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٥٥)، وأحمد ٢٣٣/٢ و٢٦٩، وابن أبي شيبة ٥٠/١١ - ٥١، ومسلم (٢٢٦٣) (٨)، وابن ماجة (٣٨٩٤) في الرؤيا: باب الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له، من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((إن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)). وأخرجه كذلك أحمد ٣١٤/٢، ومسلم (٢٢٦٣) (٨) من طريق = = ٤٠٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وأخرجه أيضاً أحمد ٣٦٩/٢ و٤٣٨، ومسلم (٢٢٦٣) (٨)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٦/٣، والبغوي (٣٢٧٦) من طريقين عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٤٩٥/٢، وابن أبي شيبة ٥١/١١، ومسلم (٢٢٦٣) (٨) من طريقين عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٥٦/٢ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال الإِمام البغوي في ((شرح السنّة)) ٢٠٣/١٢ - ٢٠٤: قوله: ((جزء من النبوة)»: أراد تحقيق أمر الرؤيا وتأكيده، وإنما كانت جزءاً من النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم، قال عُبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي، وقرأ: ﴿إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر﴾ . وقيل: معناه أنها جزء من أجزاء علم النبوة، وعلم النبوة باق، والنبوة غير باقية . أو أراد أنه كالنبوة في الحكم بالصحة، كما قال عليه الصلاة والسلام: ((الهدي الصالح والسمت الصالح، والاقتصاد، جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة)) أي: هذه الخصال في الحسن والاستحباب كجزء من أجزاء فضائلهم، فاقتدوا فيها بهم ، لا أنها حقيقة نبوة ، لأن النبوة لا تتجزأ، ولا نبوة بعد الرسول مَ لل، وهو معنى قوله وَلهر: ((ذهبت النبوة، وبقيت المبشرات: الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له)). قلت: حديث ((الهدي الصالح ... )) أخرجه أبو داود (٤٧٧٦) من حديث ابن عباس، وله شاهد يتقوى به من حديث عبد الله بن سرجس المزني عند الترمذي (٢٠١٠) وحسنه . وحديث ((ذهبت النبوة وبقيت المبشرات ... )) أخرجه البخاري (٦٩٩٠) من حديث أبي هريرة، وأخرجه مسلم (٤٧٩) من حديث ابن عباس. وانظر ((التمهيد)) ٢٧٦/١ - ٢٨٨. = ٤٠٧ ٥٣ - كتاب الرؤيا ذِكْرُ الوقت الذي تكونُ رؤيا المؤمنِ فيه أصدقَ الرؤيا ٦٠٤١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمروبنُ الحارث، أن دَرَّاجاً حَدَّثه عن أبي الهَيْئَمِ عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عن رسولِ اللهِوَِّ قال: ((أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالأسْحَارِ))(١). [٦٦:٣] ذِكْرُ الفصلِ بين الرؤيا التي هِيَ مِن أجزاءِ النُّبُوَّةِ وبَيْنَ الرؤيا التي لا تَكُونُ كذلك ٦٠٤٢ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا الحَكَمُ بنُ موسى السِّمْسَارُ، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ حَمْزَةً، قال: حَدَّثنا يزيدُ بنُ عَبِيدَةَ، قال: حَدَّثني أبو عُبَيد الله مُسْلِمُ بنُ مِشْكُمٍ عن عوفِ بنِ مالكٍ، عن رسولِ الله وَّهُ قال: ((الرُّؤيا ثَلاثَةٌ: مِنْهَا تَهْوِيلٌ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَ ابنَ آدَمَ، ومِنْها ما يَهُمُّ بِه الرَّجُلُ في (١) إسناده ضعيف، دراج في روايته عن أبي الهيثم ضعيف. وأخرجه أحمد ٦٨/٣، والدارمي ١٢٥/٢، وأبو يعلى (١٣٥٧)، والحاكم ٣٩٢/٤ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وأخرجه أحمد ٢٩/٣، والترمذي (٢٢٧٤) في الرؤيا: باب قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، والخطيب ٢٦/٨ و٣٤٢/١١ من طريق ابن لهيعة، عن دراج، به . ٤٠٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان يقظته، فرآهُ في منامِه، ومنها جُزْءٌ مِنْ ستةٍ وأربعينَ جُزءاً مِنَ النبوةِ». فَقُلْتُ لَهُ: أَنتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسولِ اللَّهِ بِهِ؟ قالَ: أنا سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾(١). [٦٦:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الرؤيا الصَّالحةَ هِي جُزْءٌ من أجزاء النبوة ٦٠٤٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنٍ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ ابنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن إسحاق بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحة عن أنس بن مالكٍ أَن رَسُولَ اللهِوَِّ قال: ((الرُّؤيا الحَسَنَةُ مِنْ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النبوةِ))(٢). [٦٦:٣] (١) إسناده صحيح، الحكم بن موسى السمسار: هو الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي أبو صالح القنطري . وأخرجه الطبراني ١٨ / (١١٨) عن إدريس بن عبد الكريم الحداد، عن الحکم بن موسی ، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٥/١١، وابن ماجة (٣٩٠٧) في تعبير الرؤيا: باب الرؤيا ثلاث، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٦/٣ - ٤٧، والطبراني ١٨/ (١١٨)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٨٦/١ من طرق عن يحيى بن حمزة، به. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢/٢٤٢: إسناده صحیح، رجاله ثقات . ..-.. . وعلقه البخاري في «التاريخ الكبير)» ٣٤٨/٨ عن هشام بن عمار، عن یحیی بن حمزة، به . (٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ٩٥٦/٢ في الرؤيا: باب ما جاء في الرؤيا. ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٦٩٨٣) في التعبير: باب رؤيا = . .... ...................... ٤٠٩ ٥٣ _ كتاب الرؤيا ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا العددَ المذكورَ في خبر أنس ابنِ مالكٍ، وعوفٍ بن مالك لم يُرِدْ به النفيَ عمَّ وراءَه ٦٠٤٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ حمدان بنٍ موسى النُّسْتَرِي بِعَبْدَانَ، قال: حَدَّثنا عليٍّ بنُ سعيدٍ المسروقيُّ، قال: حَدَّثنا ابنُ إدريس، عن أبيه، عن جَدِّه عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قَالَ رسولُ اللهِوَّ: ((الرُّؤيا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُُّوَّةِ)(١). [٦٦:٣] الصالحين، والنسائي في تعبير الرؤيا كما في ((التحفة)) ٩٠/١، وابن ماجة (٣٨٩٣) في تعبير الرؤيا: باب الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٦/٣، والبغوي (٣٢٧٣). وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣/١١ - ٥٤، ومسلم (٢٢٦٤) في أول الرؤيا، وأبو يعلى (٣٤٣٠) و (٣٧٥٤) و (٣٨١٢) من طريقين عن أنس. وأخرجه أحمد ٢٦٩/٣، والبخاري (٦٩٩٤) في التعبير: باب من رأى النبي ( في المنام، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٩٤)، وأبو يعلى (٣٢٨٥) من طريق ثابت، عن أنس بلفظ: ((من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي، ورؤيا المؤمن جزء من ستةٍ وأربعين جزءاً من النبوة». (١) إسناده صحيح، ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وجدُّه يزيد بن عبد الرحمن وثقه المؤلف والعجلي، وروى عنه غير واحد، وقد توبع. وأخرجه أحمد ٢٣٢/٢ و٣٤٢ من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤/١١ عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر، أخرجه أحمد ١٨/٢ و٥٠ و١١٩ و ١٣٧، وابن أبي شيبة ٥٢/١١، ومسلم (٢٢٦٥) في أول الرؤيا، وابن ماجة = = ٤١٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ إخبارِ المصطفىِ ◌َّ عما يَبْقَى مِن مبشِّراتِ النُّبوة بعدَه ٦٠٤٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمود بنِ مقاتلٍ الشيخُ الصالحُ، حَدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ العدنيُّ، حَذَّثنا سفيانُ، عن سليمانَ بنِ سُحيم مولى آلِ عباس، عن إبراهيم بنِ عبد الله بنٍ معبد، عن أبيه عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ وَ السّتَارَةَ في مرضِه الذي مَاتَ فيهِ والنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أبي بَكْرٍ، فقالَ: ((إنّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّراتِ النبوةِ إلّ الرؤيا الصَّالحة يَرَاها المُؤْمِنُ، أو تُرى لَهُ، ألا وإِنِّي نُهِيتُ أنْ أَقْرَأَ رَاكِعاً أو سَاجِداً، أما الرُّكوعُ، فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وأما السُّجودُ، فاجْتَهِدُوا في الدعاءِ، فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ))(١). : [ ٥ : ٤٨ ] ذِكْرُ إخبار المصطفى ژێ في علَّته أن الرؤيا الصالحةَ مِن مُبَّشِّرات النُبُوَّةِ بعده ◌ِ ٦٠٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حَدَّثنا (٣٨٩٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٥/٣. = وعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة ٥٥/١١، وابن ماجة (٣٨٩٥)، وأبو يعلى (١٣٣٥)، والطحاوي ١.٤٥/٣ وعن ابن عباس عند أحمد ٣١٥/١، والطحاوي ٤٥/٣، والبزار (٢١٢٣). وعن ابن مسعود عند الطبراني في ((الصغير)) (٩٢٨)، والبزار (٢١٢٢) و (٣٤٩٠). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي عمر: هو محمد بن يحيى، وسفيان: هو ابن عيينة. وقد تقدم عند المؤلف برقم (١٨٩٧) و (١٩٠١). .... ٠ ٠ . ... - .... ٠٫٠٠ ٤١١ ٥٣ - كتاب الرؤيا الوليدُ بنُ شجاع، حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن سُليمان بنِ سُحيم، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ معبد بنِ عباسٍ ، عن أبيه عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: كَشَفَ رَسُولُ اللّهِ مَّهِ السَّتْرَ ورأسُهُ مَعْصُوبٌ في مرضِه الذي مَاتَ فيهِ، فقالَ: ((اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ - ثلاثاً - إنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلّ الرُّؤيا يَرَاها العَبْدُ الصَّالِحُ، أو تُرِى لَهُ))(١). [٤٨:٥] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الرؤيا المبشرة تَبْقَى في هذه الأمة عندَ انقطاع النبوة ٦٠٤٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم المروزي، قال: حَدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينة، عن عُبَيْدِ الله بنِ أبي پزید، عن أبيه، عن سِباع بن ثابت عن أُمِّ كُرْزِ الكعبيةِ أنَّ النبيَّ وََّ قال: ((ذَهَبَتِ النُّبُوَّةِ، وبَقِيَتِ المُبَشِّرَاتُ))(٢). [٦٦:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر ما قبله. (٢) حديث صحيح بشواهده، أبو يزيد والد عبيد الله: وهو المكي، لم يرو عنه غير ابنه عبيد الله، وروى عن عمر بن الخطاب وسباع بن ثابت وأم أيوب الأنصارية، ووثقه المؤلف ٦٥٧/٧، والعجلي ص ٥١٥، وقد صحح الحافظ ابن كثير في ((فضائل القرآن)» ص ٣٢ إسناد حديث أم أيوب الأنصارية: ((أنزل القرآن على سبعة أحرف ... ))، وفيه أبو يزيد المكي هذا. وباقي رجال السند ثقات. إسحاق بن إبراهيم المروزي: هو إسحاق بن أبي إسرائيل بن كامَجْرا أبو يعقوب المروزي . وأخرجه أحمد ٣٨١/٦، والحميدي (٣٤٨)، والدارمي ١٢٣/٢، وابن ماجة (٣٨٩٦) في تعبير الرؤيا: باب الرؤيا الصالحة يراها المسلم = ٤١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأن المبشِّرَاتِ التي تَقَدَّمَ ذكرنا لها هي الرؤيا الصَّالحة ٦٠٤٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن إسحاق بنِ عبد الله بنِ أبي طلحة، عن زُفَرَ بنِ صعصعة بن مالك، عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللّهِ وَ كَانَ إذا انْصَرَفَ مِنْ صَلاةِ الغَدَاةِ يَقُولُ: ((هَلْ رأى أَحَدٌ مِنْكُمُ الليلةَ رُؤيا))؟ ويَقُولُ: ((إِنَّهُ لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة))(١). [٦٦:٣] أو ترى له، والطبري (١٧٧٣٢) عن سفيان:، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١/٢٤٢: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٩٩٠)، ومن طريقه البغوي (٣٢٧٢)، ولفظه: ((لم يبق من الدنيا إلا المبشرات))، قالوا: وما المبشرات؟ قال: ((الرؤيا الصالحة)). وعن عائشة عند أحمد ١٢٩/٦، والبزار (٢١١٨) و(٢١١٩)، وعن حذيفة بن أسيد عند البزار (٢١٢١)، والطبراني (٣٠٥١)، وعن أبي الطفيل عند أحمد ٤٥٤/٥، وعن ابن عباس وهو الحديث المتقدم عند المؤلف آنفاً. (١) إسناده صحيح. وهو في ((الموطأ)) ٩٥٦/٢ في الرؤيا: باب ما جاء في الرؤيا. ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٢٥/٢، وأبو داود (٥٠١٧) في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، والحاكم ٣٩٠/٤ -٣٩١. وأخرجه النسائي في الرؤيا كما في ((التحفة)) ٤٥٢/٩ من طريق معن ابن عيسى، وابن القاسم، كلاهما عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن زفر بن صعصعة بن مالك، عن أبي هريرة. بإسقاط صعصعة بن مالك، والمحفوظ الأول، كذلك رواه عن مالك جماعة، منهم = = : ٤١٣ ٥٣ - کتاب الرؤيا ذِكْرُ وصفِ الرؤيا التي يُحَدَّثُ بها والتي لم يُحَدِّثْ بها ٦٠٤٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حَدَّثنا خالدُ بنُ الحارث، عن شُعْبَةَ، عن يعلى بنِ عطاء، قال: سَمِعْتُ وکیعَ بن عُدُسٍ يحدث أَنَّه سَمِعَ عمه أنه سمع النبيَّ وََّ يقولُ: («رُؤْيَا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِين جُزْءاً مِنَ النَّبُّوَّةِ، وهِي على رِجْلِ طَائٍ ما لمْ يُحَدِّث، فإذا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ))(١). [٦٦:٣] عبد الله بن مسلمة القعنبي ، وأبو مصعب الزهري ، ومصعب بن عبد الله = الزبيري وغيرهم . (١) حديث حسن لغيره، وكيع بن عدس لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، ولم يوثقه غير المؤلف، وقال ابن قتيبة في ((اختلاف الحديث)): غير معروف، وقال ابن القطان: مجهول الحال، وقال الذهبي في («الميزان)): لا يعرف، وباقي رجال السند ثقات . وأخرجه أحمد ١٢/٤ و١٣، والطيالسي (١٠٨٨)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٧٧٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٧٨/٨، والترمذي (٢٢٧٨) في الرؤيا: باب ما جاء في تعبير الرؤيا، والطبراني ١٩/(٤٦١) و(٤٦٢)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنّة)) (٣٢٨١) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وصحح إسناده الحاكم ٣٩٠/٤، ووافقه الذهبي! وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وحسنه الحافظ في ((الفتح)) ٤٣٢/١٢. وفي ((الجعديات))، والطبراني ١٩ / (٤٦١)، و((شرح السنة)» الرواية على الشك: ((جزء من أربعين، أو ستة وأربعين جزءاً من النبوة)). = ٤١٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان وأخرج القسم الثاني منه الدارمي ١٢٦/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٩٥/١ من طريقين عن شعبة، به. وانظر ما بعده، و (٦٠٥٥). ولقوله: ((وهي على رجل طائر ... )) شاهد من حديث أنس عند الحاكم ٣٩١/٤ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: قال رسول الله #: ((إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله، فهو ينتظر متى يضعها، فإذا رأى أحدكم رؤیا، فلا يحدث بها إلا ناصحاً أو عالماً». وصحح إسناده ووافقه الذهبي، وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (٢٠٣٥٤) عن أبي قلابة مرسلاً. وأخرج الدارمي ١٣١/٢ بسند حسَّنه الحافظ، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قالت: كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر، يختلف - يعني في التجارة - فأتت رسولَ الله وَّر فقالت: إن زوجي غائب، وتركني حاملاً، فرأيت في المنام أن سارية بيتي انكسرت، وأني ولدت غلاماً أعور، فقال: ((خير، يرجع زوجك إن شاء الله صالحاً، وتلدين غلاماً براً)، فذكرت ذلك ثلاثاً، فجاءت ورسول الله غائب فسألتها، فأخبرتني بالمنام، فقلت: لئن صدقت رؤياك، ليموتن زوجك، وتلدين غلاماً فاجراً، فقعدت تبكي، فجاء رسول الله فقال: ((مه يا عائشة، إذا عبرتم للمسلم الرؤيا، فاعبروها على خير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها)». وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن عطاء: كان يقال: الرؤيا على ما أوَّلت. وقوله: ((على رجل طائر))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٠٤/٢، وفي «جامع الأصول)) ٥٢٣/٢: أي أنها على رجل قدرٍ جارٍ، وقضاءٍ ماضٍ منِ خير أو شر، وأن ذلك هو الذي قسمه الله لصاحبها، من قولهم: اقتسموا داراً فطار سهمُ فلانٍ في ناحيتها: أي وقع سهمُه وخرج، وكلّ حركة من كلمة أو شيء يجري لك، فهو طائر، والمراد: أن الرؤيا هي التي يعبرها المعبر الأول، فكأنها كانت على رجل طائر فسقطت ووقعت حيث عبرت، كما = = : ٤١٥ ٥٣ - كتاب الرؤيا ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرُِّ بمعنی ما ذكرناه ٦٠٥٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ الجُنيد، قال: حَدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حَدَّثنَا هُشَيْمُ، حَدَّثنا يعلى بنُ عطاء، عن وكيع بنِ حُدُس عن عمِّه أبي رَزِين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾: («رُؤْيَا الْمُؤْمِن جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأربعينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ، والرؤيا على رِجْلِ طَائٍ ما لَمْ يُعَبَّرْ عَلَيْهِ، فإذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ)). قال: وأحسبه قال: ((لا يَقُصُّها إلا على وادٍ، أو ذي رأيٍ))(١). [٦٦:٣] يسقط الذي يكون على رِجْل الطائر بأدنى حركة . وقال الطَّيبي، فيما نقله العلامة علي القاري في ((مرقاة المفاتيح)) ٥٤٩/٤ : التركيب من باب التشبيه التمثيلي، شبّه الرؤيا بالطير السريع طيرانه، وقد علق على رجله شيء يسقط بأدنى حركة، فينبغي أن يتوهم للمشبه حالات مناسبة لهذه الحالات، وهي أن الرؤيا مستقرة على ما يسوقه التقدير إليه من التعبير، فإذا كانت في حكم الواقع، قيض من يتكلم بتأويلها على ما قدر، فيقع سريعاً، وإن لم يكن في حكمه لم يقدَّر لها من يعبرها. (١) حديث حسن، وهو مكرر ما قبله . وأخرجه أحمد ١٠/٤، وابن أبي شيبة ٥٠/١١، وابن ماجة (٣٩١٤) في تعبير الرؤيا: باب الرؤيا إذا عبرت وقعت فلا يقصها إلا على وادّ، والطبراني ١٩/(٤٦١) و(٤٦٤)، والبغوي (٣٢٨٢) من طريق هشيم، بهذا الإِسناد. ورواية الطبراني الأولى على الشك ((جزء من أربعين جزءاً، أو ستة وأربعين جزءاً من النبوة)). وأخرجه الترمذي (٢٢٧٩) في الرؤيا: باب ما جاء في تعبير الرؤيا، من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، به . وأخرج القسم الثاني أبو داود (٥٠٢٠) في الأدب: باب ما جاء في الرؤیا، عن أحمد بن حنبل، عن هشیم، به. ٤١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي الله عنه: الصحيحُ بالحاء كما قاله هشيم، وشعبة واهمٌ في قوله عُدس، فتبعه الناسُ. ذِكْرُ إثباتِ رؤية الحقِّ لِمَنْ رأى المصطفى ◌َّ في المنامِ ٦٠٥١ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ الله القطانُ، قال: حَدَّثنا هشامُ بنُ عمّار، قال: حَدَّثنا أنسُ بنُ عياض، قال: حَدَّثنا يونسُ بنُ يزيد، عن الزهري، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ رآنِي في المَنَامِ، فَقَدْ رَأَى الحَقَّ))(١). [٦٦:٣] (١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، ومن فوقه ثقات على شرطهما. يونس بن يزيد: هو الأيلي . وأخرجه البخاري (٦٩٩٣) في التعبير: باب من رأى النبي ◌َّ في المنام، ومسلم (٢٢٦٦) (١١) في الرؤيا: باب قول النبي عليه السلام: ((من رآني في المنام فقد رآني))، وأبو داود (٥١٢٣) في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، والبيهقي في ((دلائل النبوة) ٤٥/٧ و٤٦، والبغوي (٣٢٨٨) من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد، بهذا الإِسناد. ولفظه عندهم: ((من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، أو لكأنما رآني في اليقظة، لا يتمثل الشيطان بي))، وليس في رواية البخاري: ((أولكأنما رآني في اليقظة)). وأخرجه مسلم (٢٢٦٧) من طريق محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٨٤/١٠ من طريق سلامة بن عقيل، كلاهما عن الزهري، به، باللفظ السالف. وأخرجه أحمد ٣٤٢/٢ و٤١٠ و٤١١ و ٤٦٣ و٤٦٩ و٤٧٢، والطيالسي (٢٤٢٠)، وابن أبي شيبة ٥٥/١١، ومسلم (٢٢٦٦) (١٠)، والترمذي (٢٢٨٠) في الرؤيا، باب: في تأويل ما يستحب ويكره، وفي ((الشمائل)) (٣٨٩) و (٣٩١)، وابن ماجة (٣٩٠١) في تعبير الرؤيا: باب رؤية النبي ◌َّ في = ...... .. ....... . ٠١٠٠ ٤١٧ ٥٣ - كتاب الرؤيا ذِكْرُ السببِ الذي مِن أجله أطلق رؤية الحَقِّ على مَنْ رأى المصطفىِل﴿ في منامِه ٦٠٥٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا يعلى بنُ عُبيد، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمرو، عن أبي سَلَّمَةَ عن أبي هُريرة، عن رسولِ الله ◌ُ ◌ّ: ((مَنْ رآني في المَنَامِ، فَقَدْ رأى الحَقَّ، إِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَشَبَّهُ بي))(١). [٦٦:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَه ◌َِّ: ((فقد رأى الحقَّ))، أراد به فكأنَّما رآه في اليقظة ٦٠٥٣ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ وهب بنِ أبي كُرِيمة، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيدِ بنِ أبي أنيسة، عن عون بنِ أبي جُحَيفة = المنام، والطبراني في ((الأوسط)) (٩٥٨)، والحاكم ٣٩٣/٤ من طرق عن أبي هريرة، باللفظين جميعاً، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (١) إسناده حسن، محمد بن عمرو حسن الحديث، روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٢٦١/٢ عن يزيد ويعلى بن عبيد، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٢٥/٢ من طريق أبي معاوية الضرير، عن محمد بن عمرو، به. وانظر ما قبله . قلت: والمراد بقوله ((من رآني في المنام فقد رآني)): أن رؤياه صحيحة لا تكون أضغاثاً، ولا من تشبيهات الشيطان ، ويعضده قوله في بعض طرقه : ((فقد رأى الحق)). وفي قوله: ((فإن الشيطان لا يتمثل بي)) إشارة إلى أن رؤياه لا تكون أضغائاً. ٤١٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبيه قال: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((مَنْ رآني في المَنَامِ، فكأنَّمَا رآني في اليَقَظَّةِ، فإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَشَبَّهُ بي))(١). [٦٦:٣] ذِكْرُ إعجابِ المصطفى ◌َِّ الرؤيا إذا قُصَّت عليه ٦٠٥٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا شيبانُ بنُ فروخ، قال: حَدَّثنا سليمانُ بنُّ المغيرة، قال: حَدَّثنا ثابتٌ، قال: قال أنسُ بنُ مالكٍ: كانَ رسولُ اللَّهِنَّهِ تُعْجِبُهُ الرُّؤيا، فربّما رأى الرَجلُ الرُّؤيا، فسألَ عنهُ إذا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، فإذا أُثْنِي عليهِ معروفاً، كانَ أعجَب لِرؤياهُ إليهِ، فأتتهُ امرأةٌ، فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، رأيتُ كأنّي أُتِيتُ، فأُخرِجتُ مِنَ المدينةِ، فَأُدْخِلْتُ الجنةَ، فسمعتُ وجْبةً انْتَحَت(٢) لها الجنةُ، فنظرتُ، (١) إسناده قوي، محمد بن وهب بن أبي كريمة لا بأس به، روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الصحيح. أبو عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد، وأبو جحيفة: صحابي معروف اسمه وهب بن عبد الله السُّوائي . وأخرجه الطبراني ٢٢ / (٣٠١) عن أبي عروبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجة (٣٩٠٤) في تعبير الرؤيا: باب رؤية النبي وَّ في المنام، وأبو يعلى (٨٨١)، والطبراني ٢٢/(٢٧٩) و(٢٨٠) و(٢٨١) من طريق صدقة بن أبي عمران، عن عون بن أبي جحيفة، به. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١/٢٤٢: هذا إسناد صحيح، صدقة بن أبي عمران مختلف فيه ... ، لكن لم ينفرد به عن عون بن أبي جحيفة، فقد رواه ابن حبان في ((صحيحه)) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن عون بن أبي جحیفة، به. (٢) كذا في الأصل، و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٨٠، و((مسند أبي يعلى)) الورقة = ...... ..... . .... ٤١٩ ٥٣ - كتاب الرؤيا فإِذا فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ(١) - فَسَمَّتِ اثْنَيْ عشرَ(٢) رجلاً كانَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ بَعَثَ سَرِيَّةً قبلَ ذلكَ - فجيءَ بِهِمْ عليهْمْ ثِيابٌ طُلْسٌ، تَشْخَبُ أوداجُهم، فَقِيلَ: اذهبوا بِهِمْ إلى نهرِ البَيْذَخِ، قالَ: فَغُمِسُوا فيهِ، قالَ: فخرجوا ووجُوهُهُمْ كالقمرِ لَيْلَةَ البدرِ، فأُتُوا بصحفةٍ مِنْ ذهبٍ فيها بُسرة، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرِهِ ما شاؤوا، ما يُقَلِّبونها مِنْ وجهٍ إِلا أَكَلُوا مِنَ الفَاكِهَةِ ما أرادوا، وأَكَلْتُ مَعَهُمْ، فجاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فقالَ: كانَ مِنْ أمرنا كذا وكذا، فأصيب فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ حتى عدَّ اثني (٣) عَشَرَ رجلاً، فدعا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِالمرأةِ، فقالَ: ((قُصِّي رُؤْيَاكِ)). فَقَصَّتْها، وجَعَلَتْ تَقُولُ: جِيءَ بفلانٍ وفلانٍ، كما قالَ الرَّجُلُ (٤). [٦٦:٣] ١/١٦٠: انتحت، أي: عرضت لها الجنة وقصدتها، وفي ((مسند أحمد)): ارتجت . (١) في ((مسند أبي يعلى)): فإذا فلان بن فلان، وفلان بن فلان . (٢) في الأصل: اثنا، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٨٠. (٣) في الأصل، اثنا، والتصويب من ((التقاسيم)). (٤) إسناده قوي على شرط مسلم. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٢٨٩). وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦/٧ من طريق عثمان بن خرزاذ الأنطاكي، عن شيبان بن فروخ، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٣٥/٣ و٢٥٧، والنسائي في الرؤيا كما في ((التحفة)) ١٣٨/١، والبيهقي ٢٦/٧ - ٢٧ من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٥/٧ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . الوَجْبة: صوت السقوط. ٤٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الزجرِ عن أن یقُصَّ المرءُ رؤياه إلّ على العالِمِ أو النَّاصِحِ له ٦٠٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحجاج السَّامِي، قال: حَدَّثنا حمادُ بنُ سلمة، عن يعلى بنِ عطاء، عن وکیع بنِ حُدُسٍ عن عَمِّه أبي رَزِينِ العُقيليِّ أنَّ النبيَّ ◌َّرَ قال: ((الرُّؤيا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِين جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ، والرُّؤيا مُعَلَّقةٌ بِرِجْلٍ طَيْرِ ما لَمْ يُحَدِّثْ بها صاحِبُها، فإذا حَدَّثَ بها وقَعَتْ، فلا تُحَدِّثْ بِهَا إلّ عالِماً أو نَاصِحاً أو حبيباً)(١). [٢ :٤٣] ذِكْرُ الزجر عن أن يُخبرَ المرءُ أحداً إذا رأى في نومه بتلعُّبِ الشيطانِ به ٦٠٥٦ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، قال: حَدَّثنا يزيدُ ابنُ مَوْهَب، قال: حَدَّثني الليثُ، عن أبي الزُّبير طُلْس: أي مغبرَّة. تَشخب أوداجهم: أي تسيل دماً، والأوداج: هي ما أحاط بالعُنُق من العروق التي يقطعها الذابح، واحدها: وَدَجّ بالتحريك. وقيل: الوَدّجان: عرقان غليظان من جانبي ثُغْرة النَّحر. (١) حديث حسن لغيره، وهو مكرر (٦٠٤٩) و (٦٠٥٠). وأخرجه الطبراني ١٩/(٤٦٣) عن عبد الله بن أحمد، عن إبراهيم بن الحجاج السامي، بهذا الإسناد. لكن قال فيه: ((الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)). وأخرجه أحمد ١٠/٤ عن بهز، عن حماد بن سلمة، به. وفيه: ((الرؤيا الصالحة جزء من أربعين جزءاً من النبوة». = ٠٠.