النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ ٤٩ - کتاب الجنايات قال الشيخ أبو حاتِم: فِتيان(١): بَطْنٌ مِن بَجيلة، وقِتْبَانُ سكنه بمصر. ذِكْرُ ما يَلْزَمُ ابنَ آدَمَ من إثم مَنْ قَتل بعدَه مسلماً لاستنانه ذُلِكَ الفعلَ لِمَنْ بعده ٥٩٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمةً، قال: حَدَّثنا جرِيرٌ، عَن الأعمش، عن عَبْدِ اللّه بنِ مُرَّةَ الهَمْدَانِي، عن مسروقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((هَا مِنْ نَفْسِ تُقْتَلُ ظُلْمَاً إِلَّ كانَ على ابنِ آدَمَ الأوَّل كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لأَنَّه أَوَّلُ مَنْ الملك بن عمير، عن رفاعة الفتياني، عن عمرو بن الحمق، بلفظ: ((إذا أمن الرجل الرجل على دمه، ثم قتله، رفع له لواء الغدر يوم القيامة)). لفظ الطيالسي. وأخرجه ابن ماجة (٢٦٨٩)، وعلقه البخاري من طريق أبي ليلى، عن أبي عكاشة الهمداني، عن رفاعة، عن سليمان بن صرد. (١) بالفاء، وهي التي نسب إليها رفاعة، وقال المصنف في ((ثقاته)) ٢٤٠/٤: رفاعة بن شداد الفتياني، كنيته أبو عاصم، وفتيان بطن من بجيلة من أهل اليمن، عداده في أهل الكوفة، وجاء نسبه في ((تهذيب الكمال)) ٢٠٤/٩: رفاعة بن شداد بن عبد الله بن قيس بن جعال بن بَدَّاء بن فِتيان بن ثعلبة بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث ابن بنت مالك الفتياني البجلي، وقد وهم ابن حجر في ((التقريب)) فقيده: ((القتباني)) بالقاف. وقوله : ((وقتبان سكنه بمصر)) نسبة إلى قتبان بن ردمان، بطن من ذي رعين نزل مصر، والمنتسب إليه عياش بن عباس القتباني، والمفضل بن فضالة بن عبيد القتباني، والمفضل بن عبيد وغيرهم. انظر ((الأنساب)) ٥٩/١٠، و((المشتبه)) ٤٩٩/٢. ٣٢٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان سَنَّ الْقَتْلَ))(١). [٢ : ٥٤] ذِكْرُ الزجرِ عن قَتْلِ المرءِ وَده سِرّاً ٥٩٨٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثنا أبو خيثمةً، قَال: حَدَّثنا الفضلُ بنُ دُكَيْن، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بنُ حُميد بن(٢) أبي غَنِيَّةِ، عن محمد بنِ المُهاجِرِ، عَن أبيه عن أسماء بنتِ يزيد بنِ السَّكَنِ، قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ الله (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعبد الله: هو ابن مسعود رضي الله عنه . وأخرجه مسلم (١٦٧٧) في القسامة : باب بيان إثم من سنّ القتل، والطبري في ((جامع البيان)) (١١٧٣٨) من طرق عن جرير، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧١٨)، وابن أبي شيبة ٣٦٤/٩، وأحمد ٣٨٣/١ و٤٣٠ و٤٣٣، والبخاري (٣٣٣٥) في الأنبياء: باب خلق آدم وذريته، و (٦٨٦٧) في الديات: باب قول الله تعالى: ﴿ومن أحياها﴾، و (٧٣٢١) في الاعتصام: باب إثم من دعا إلى ضلالة أو من سنّ سنة سيئة، ومسلم (١٦٧٧)، والترمذي (٢٦٧٣) في العلم: باب الدال على الخير كفاعله، وقال: حسن صحيح، والنسائي ٨١/٧ - ٨٢ في تحريم الدم في فاتحته، وفي التفسير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٤٤/٧، وابن ماجة (٢٦١٦) في الديات: باب التغليظ في قتل مسلم ظلماً، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٨٣/١، والطبري (١١٧٣٨) و(١١٧٣٩)، والبيهقي ١٥/٨، والبغوي في ((شرح السنّة)) (١١١)، وفي ((معالم التنزيل)) ٣١/٢ من طرق عن الأعمش، به . والِكِفْل : الحظُّ والنصيبُ. (٢) تحرفت في الأصل و((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٦٧ إلى ((عن))، والتصويب من ((الموارد)) (١٣٠٤)، و ((مسند أحمد». ٤٩ - كتاب الجنايات ٣٢٣ وَ يَقُولُ: ((لا تَقْتُلُوا أولادَكُمْ سِرًّا، فإنَّ قَتْلَ الغَيْلِ يُدْرِكُ الفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ))(١). [٣:٢] (١) إسناده حسن . المهاجر : هو ابن أبي مسلم مولى أسماء بنت يزيد، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ثقاته، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ٤٥٣/٦ عن أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٥٨/٦ وأبو داود (٣٨٨١) في الطب: باب في الغيل، ومن طريقه البيهقي ٤٦٤/٧ - ٤٦٥ من طرق عن محمد بن المهاجر، به . وأخرجه أحمد ٤٥٧/٦ و٤٥٨، وابن ماجة (٢٠١٢) في النكاح: باب الغيل، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٦٢) من طريقين عن المهاجر بن أبي مسلم، به . الغيل: هو أن أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضع، وكذلك إذا حملت وهي مرضع. وقوله: ((فيدعثره)) قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٢٥/٤، ونقله عنه البغوي في ((شرح السنّة)) ١٠٩/٩: يعني يصرعه ويسقطه، وأصله في الكلام: الهدم، يقال في البناء قد تدعثر: إذا تهدم وسقط، وأراد بهذا أن المرضع إذا جومعت فحملت، فسد لبنها، وينهك الولد إذا اغتذى بذلك اللبن، فإذا صار رجلاً، وركب. الخيل، فركضها ربما أدركه ضعف الغَيْل، فزال وسقط عن متونها، فكان ذلك كالقتل له غير أنه سر لا يُرى ولا يعرف. قلت: تقدم حديث جذامة بنت وهب عند المؤلف برقم (٤١٩٦) رفعته: ((لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك، فلا يضر أولادهم)). وبوّب عليه المصنف فقال: ذكر الإخبار عن جواز إرضاع المرأة وإتيان زوجها إياها في حالة الغيل. وهو أصح من حديث أسماء بنت يزيد، فإنه على شرط مسلم، وهو مخرج في ((صحيحه))، فيرجح، أو يحمل النهي في حديث أسماء على وجه التنزيه والإِرشاد. انظر ((تهذيب السنن)) ٣٦٢/٥، و((زاد المعاد)) ١٤٧/٥ - ١٤٨. = ٣٢٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِنْ أجلها تَهَى عن قتلِ المُسْلمين ٥٩٨٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حَدَّثنا حِبَّانُ بنُ موسى، قال: أخبرنا عبدُ اللَّهِ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيس بنِ أبي حازِمٍ عَنِ الصُّنابِحِ، عنِ النَّبِيِّ وَّلَ قَالَ: ((إِنِّي فَرَطُكُم على الحَوْضِ، وإني مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ،فلا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي))(١). [٣:٢] وقوله: ((فإن قتل الغيل)) كذا في الأصل و((التقاسيم))، وعند غير المصنف: ((فإن الغيل». (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه الصنابح، وهو ابن الأعسر الأحمسي، فقد روى له ابن ماجة هذا الحديث، وسماه ابن المبارك ووكيع: الصنابحي، بزيادة ياء. رواه عنه كذلك الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢١٩/٢، وأبو يعلى (١٤٥٤)، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٤ /٣٢٧: الأول (يعني: الصنابح) أصح، وقال الحافظ في ((الإِصابة)) ١٧٨/٢: قال الجمهور من أصحاب إسماعيل: بغير ياء، وهو الصواب، ونص ابن المديني، والبخاري، ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك، ونقل عنهم في ((التهذيب)) أنهم قالوا: من قال فيه: الصنابحي، فقد أخطأ . وأخرجه أحمد ٣٤٩/٤ و٣٥١، والحميدي (٧٧٩)، وابن أبي شيبة ٤٣٨/١١، والطبراني (٧٤١٥) و(٧٤١٦)، وابن ماجة (٣٩٤٤) في الفتن: باب لا ترجعوا بعدي كفاراً، وأبو يعلى (١٤٥٥)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٥/٣ من طرق عن إسماعيل بن خالد، به. وأخرجه أحمد ٣١١/٤، وأبو يعلى (١٤٥٢)، والطبراني (٧٤١٤) من طرق عن مجالد بن سعيد، عن قيس بن أبي حازم، به. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٥/٧ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفیه مجالد بن سعید وفيه خلاف. = ٣٢٥ ٤٩ - کتاب الجنايات قال أبو حاتم: الصُّنابِح مِن الصحابة، والصُّنابحي من التابعين (١). ذِكْرُ تعذيبِ الله جَلَّ وعلا في النَّارِ مَنْ قَتَلَ نَفْسَه فِي الدُّنيا ٥٩٨٦ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حَدَّثنا أبو الوليدِ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن سُليمان، عن ذكوانَ عن أبي هُريرة، عنِ النَّبِيِّ ◌َّ أَنَّه قال: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بحدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ في يدِهِ يَجأُ بها في بَطْنِهِ، يَهْوِي فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فيها أبداً، ومَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بسمٌّ، فَسُمُّهُ في يدهِ يتحسَّاهُ في نارٍ جَهَنَّمَ خالداً مخلَّداً فيها أبداً، ومَنْ تردَّى مِنْ جَبَلٍ مُتَعَمِّداً، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فهوَ يَتَرَدَّى في نارِ جَهَنَّمَ خالِداً مُخَلَّداً فيها أبداً))(٢). [٥٤:٢] (١) قلت: الصنابح بن الأعسر لا خلاف فيه، وهو رواي حديث الباب، وأبو عبد الله بن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي: تابعي ثقة، روى له الستة. وعبد الله الصنابحي: صحابي سمع النبي 18 روى له مالك في ((الموطأ)) حديثين، الأول في فضل الوضوء ٣١/١، والثاني في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر ٢١٩/١، وأخطأ من ظن أن عبد الله الصنابحي في هذين الحديثين هو عبد الرحمن بن عسيلة التابعي. وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على ((الرسالة)) (٨٧٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو الطيالسي، وسليمان: هو الأعمش، وذكوان: هو أبو صالح السمان . وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٦٢٨) من طريق معاذ بن المثنى، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٤١٦)، وأحمد ٤٨٨/٢، والبخاري (٥٧٧٨) في = ٣٢٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان الطب: باب شرب السم والدواء به وما يخاف منه والخبيث، ومسلم (١٠٩) في الإِيمان: باب غلظ تحريم قتل الإِنسان نفسه، والترمذي (٢٠٤٤) في الطب: باب ما جاء فيمن قتل نفسه بسم أو غيره، والنسائي ٦٦/٤ - ٦٧ في الجنائز: باب ترك الصلاة على من قتل نفسه، وابن منده (٦٢٨)، والبيهقي ٣٥٥/٩ من طرق عن شعبة، به . وأخرجه أحمد ٢٥٤/٢ و٤٧٨، والدارمي ١٩٢/٢، ومسلم (١٠٩)، وأبو داود ( ٣٨٧٢ ) في الطب : بساب في الأدوية المكروهة ، والترمذي (٢٠٤٣) و (٢٠٤٤)، وابن ماجة (٣٤٦٠) في الطب: باب النهي عن الدواء الخبيث، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٩٦) و (١٩٧) بتحقيقنا، وابن منده (٦٢٧) و(٦٢٩)، والبيهقي ٢٣/٨ - ٢٤ و٢٤ من طرق عن الأعمش. قوله: ((يجأ بها)) أي: يضرب بها، يقال: وجأته بالسكين وغيرها وجاً: إذا ضربته بها. و((يتحسَّاه)): يتجرعه، والتردي: هو الوقوع من المكان العالي . قلت: وليس في قوله ◌ِّه: ((يهوي في نارجهنم خالداً مخلداً فيها أبداً» متمسك لمن قال بتخليد أصحاب المعاصي في النار، وحكم بتوهيمها، فقد أَعَلَّ الترمذي هذه الزيادة فقال بعد أن أخرجه: رواه محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّ قال: ((مَنْ قتل نفسه بسمٍّ، عُذب في نارجهنم))، ولم يذكر: ((خالداً مخلداً فيها أبداً))، وهكذارواه أبو الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّ (وهي الرواية الآتية بعد هذا عند المصنف)، وهذا أصح، لأن الروايات قد صحت أن أهل التوحيد يُعذبون في النار، ثم يخرجون منها، ولم يذكر أنهم يخلدون فيها . وأجاب غيره بحمل ذلك على من استحله، فإنه يصير باستحلاله كافراً، والكافر مخلد بلا ريب، وقيل: ورد مورد الزجر والتغليظ، وحقيقته غير مرادة، وقيل: إن هذا جزاؤه، ولكن قد تكرم الله سبحانه وتعالى، فأخبر أنه لا يخلد = ٣٢٧ ٤٩ - كتاب الجنايات ذِكْرُ تعذيبِ الله جَلَّ وعلا في النَّارِ القاتل نفسَه بما قَتَلَ به ٥٩٨٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، قال: حَدَّثنا عيسى بنُ حمّاد، قال: أخبرنا الليث، عن ابنٍ عجلانَ، عن أبي الزنادِ، عن الْأُعْرَجِ عن أبي هُرَيْرَةً، عن رَسُولِ اللهِ وَِّ، قال: ((مَنْ خَنَقَ نَفْسَهُ فِي الدُّنيا فَقَتَلَها، خَنَقَ نَفْسَهُ في النارِ، ومَنْ طَعَنَ نَفْسَهُ طَعَنَهَا في النَّارِ، وَمَنِ اقْتَحَمَ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، اقْتَحَمَ في النَّار)(١). [٢ :١٠٩ ] = في النار من مات مسلماً. انظر ((شرح مسلم)) ١٢٥/٢. قلت: وأخرج مسلم في ((صحيحه)) (١١٦) في الإِيمان: باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر، من طريق حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي # فقال: يا رسول الله، هل لك في حِصْنٍ حصينٍ ومنعةٍ؟ قال: حصن كان لدوس في الجاهلية، فأبى ذلك النبيُّ ◌ََّ اللذي ذخر اللَّهُ للأنصار، فلما هاجر النبي ◌َّ إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض، فَجزِعَ، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمَه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فرآه وهيئتُه حسنة، ورآه مغطياً يديه، فقال له: ما صنع بك رَبُّك؟ فقال: غَفَر لي بهجرتي إلى نبيه﴿، فقال: ما لي أراك مغطياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نُصلح منك ما أفسدتَ، فقصَّها الطفيل على رسول اللّه ◌َ﴿، فقال رسول الله وَله: ((اللهم وليديه فاغفر)). قال النووي: فيه حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنّة أن من قتل نفسه أو ارتكب معصية غيرها ومات من غير توبة، فليس بكافر، ولا يقطع له بالنار، بل هو في حكم المشيئة . (١) حديث صحيح. محمد بن عجلان روى له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة، وهو صدوق وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن = ٣٢٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ تحريمِ الله جَلَّ وعلا الجنةَ على القاتلِ نفسه في حالةٍ من الأحوال ٥٩٨٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، حَدَّثنا محمدُ بنُ المثنى الزَّمِنُ، حَدَّثنا وَهْبُ بنُ جريٍ، حَدَّثني أبي، قال: سَمِعْتُ الحَسَنَ يقولُ: حَدَّثنا جُنْدُبُ بنُ عبدِ اللَّهِ في هذا المسجدِ، فمَا نَسِينا منهُ، حَدَّثَنَا ولا نَخْشَى أن يَكُونَ كَذَبَ على رسولِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِوَهَ: ((خَرَجَ بِرَجُلٍ خُرَّاجٌ مِمَّنْ كَانَ قَبَلَكُمْ، فَأَخَذَ سِكِّيناً فَوَجَأَ بِهَا (١)، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي بَادَرَنِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ)) (٢). [٦:٣] حماد، فمن رجال مسلم. الليث: هو ابن سعد، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه البخاري (١٣٦٥) في الجنائز: باب ما جاء في قاتل النفس، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٩٥) من طرق عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. (١) كذا الأصل و((التقاسيم)) ٣٢٢/٣، وفي ((مسند أبي يعلى))، والبخاري: ((فَخَزَّ بِها یدَه». (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن حازم، والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري. وهو في «مسند أبي يعلى)) برقم (١٥٢٧). وأخرجه البغوي (٢٥٢٥) من طريق إبراهيم بن حماد القاضي، عن محمد بن المثنى الزمن، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١١٣) (١٨١) في الإِيمان: باب غلظ تحريم قتل الإِنسان نفسه، وابن منده في ((الإِيمان)) (٦٤٧) من طريقين عن وهب بن جرير، به . ٣٢٩ ٤٩ - کتاب الجنايات ذِكْرُ الخَبْرِ المُنْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أنَّ هُذَا الخَبَرَ تفرَّدَ بِهِ جریرُ بنُ حازم ٥٩٨٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، حَدَّثنا محمدُ بنُ رافعٍ ، حَدَّثنا أبو أحمد الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثنا شيبانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُول: ((إن رجلاً مِمن كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قُرْحَةٌ، فلما آذتْهُ، انتزع سهماً مِن كِنَانَتِهِ، فَنَكَأَهَا، فلم يَرْقَأْ دَمُهُ حَتَّى ماتَ، فقال رَبُّكُم: قَدْ حَرَّمْتُ عليه الجَنَّةَ))، ثم مَدَّ بيدِه إلى المسجدِ، فقال: إي واللَّهِ لَقَدْ حَذَّثني بهذا جُنْدُبُ بنُ عبد الله البجليُّ، عن رسولِ الله ◌َّ في هذا المسجد(١). [٦:٣] * * وأخرجه البخاري (١٣٦٤) في الجنائز: باب ما جاء في قتل النفس، و(٣٤٦٣) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، وأبو عوانة ٤٦/١ - ٤٧، وابن منده (٦٤٧)، والطبراني (١٦٦٤)، والبيهقي ٢٤/٨ من طريقين عن جرير بن حازم، به. وانظر ما بعده. وفي الحديث تحريم قتل النفس سواء كانت نفس القاتل أم غيره، وقتل الغير يؤخذ تحريمه من هذا الحديث بطريق الأولى، وفيه الوقوف عند حقوق الله ورحمته بخلقه حيث حرم عليهم قتل نفوسهم، وأن الأنفس ملك الله، وفيه التحديث عن الأمم الماضية، وفضيلة الصبر على البلاء، وترك التضجر من الآلام لئلا يفضي إلى أشد منها، وفيه تحريم تعاطي الأسباب المفضية إلى قتل النفس، وفيه التنبيه على أن حكم السراية على ما يترتب عليه ابتداء القتل، وفيه الاحتياط في التحديث، وكيفية الضبط له، والتحفظ فيه بذكر المكان والإشارة إلى ضبط المحدث وتوثيقه إن حدثه ليركن السامع لذلك. «فتح الباري)) ٦/ ٥٥٠. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن = = ٣٣٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١ - باب القِصَاصِ ٥٩٩٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا عمرُو بنُ محمد الناقِدُ، حَذَّثنا سفیان، عن عمرو بن دینارٍ عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ المُهَاجِرِيُّ: يا لَلْمُهَاجِرِين، قالَ: فَسَمِعَ النَّبِيُّلَهَ ذَاكَ، فَقَالَ: ((مَا بَالُ دعوى الجَاهِلِيَّةِ)؟! فَقَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ، رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: ((دَعُوهَا، فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ))، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بِنُ أُبَي بن عبد الله بن الزبير. وأخرجه مسلم (١١٣) (١٨٠) في الإِيمان: باب غلظ تحريم قتل الإِنسان نفسه، وابن منده في الإِيمان (٦٤٨) من طريقين عن محمد بن رافع، بهذا الإِسناد. وأخرج أحمد ٣١٢/٤ عن عبد الصمد، حدثنا عمران - يعني القطان - قال: سمعت الحسن يحدث عن جندب أن رجلاً أصابته جراحة، فحمل إلى بيته، فألمت جراحته، فاستخرج سهماً من كنانته، فطعن به في لبته، فذكروا ذلك عند النبي # فقال فيما يروي عن ربه عز وجل: ((سابقني بنفسه)). قوله: (نكأها)) أي: نَخَس موضع الجرح، و((لم يرقأ دمُه)) أي: لم ينقطع. = ٣٣١ ٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص سَلُولٍ : قَدْ فَعَلُوهَا، لَئِنْ رَجَعْنَا إلى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ منها الْأَذَلَّ، فَقالَ عُمَرُ: دَعْنِي يا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هُذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: ((دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّداً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ))(١). [٦٢:٢] قال أبو حاتم: قولُهُ مَّهِ: ((فَإِنَّها منتنةٌ)) يريدُ أنَّه لا قصَاصَ في هذا، وكذلِكَ قولُهُم: فإنها ذميمةٌ، وما يُشبهها. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٩٥٧). وأخرجه الحميدي (١٢٣٩)، والطيالسي (١٧٠٨)، والبخاري (٤٩٠٥) في تفسير سورة المنافقين: باب ﴿سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم﴾، و (٤٩٠٧) باب ﴿يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل﴾، ومسلم (٢٥٨٤) (٦٣) في البر والصلة: باب نصر الأخ ظالماً أو مظلوماً، والنسائي في السير من («الكبرى» كما في ((التحفة)) ٢٥٤/٢، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٩٧٧)، والترمذي (٣٣١٥) في تفسير سورة المنافقين، وأبو يعلى (١٨٢٤)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٣/٤ - ٥٤ من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣٨/٣، والبخاري (٣٥١٨) في مناقب الأنصار: باب ما ينهى من دعوى الجاهلية، ومسلم (٢٨٥٤) (٦٤)، والطبري في ((جامع البيان)) ١١٢/٢٨ و١١٣، وأبو يعلى (١٩٥٩) من طرق عن عمرو بن دینار، به. وسيأتي الحدیث برقم (٦٥٤٨). والكسع: هو ضرب الدُّبر باليد أو الرجل. وقوله ◌َّ: ((دعوها فإنها منتنة)) أي: دعوى الجاهلية، كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٤٧/٦، وقال: وقيل: الكسعة، والأول: هو المعتمد، ثم استبعد التفسير الثاني في الموضع الثاني من ((الفتح)) ٦٤٩/٨ فقال: وأبعد من قال: المراد الكسعة . ٣٣٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الحُكم في القَوَدِ عن المُسْلِمِينَ وأهْلِ الذمةِ أو بعضهم مَعَ بَعْضٍ ٥٩٩١ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ الله بنِ يزيد القطّانُ بالرِّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ سابور، حَدَّثنا داودُ بنُ عبدِ الرحمن العطار، قال: حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عن قتادة عن أنسٍ أنَّ يَهُودياً قَتَلَ جَارِيَّةً على أَوْضَاحِ، فَقَتَلَهُ رَسُولُ [٣٦:٥] ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَولَ مَنْ زَعَمَ أن القَوَدَ لا يكونُ إلاَّ بالسيفِ أو الحديد ٥٩٩٢ - أخبرنا زكريا بنُ يحيى بنِ عبدالرحمن السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارٍ، ومحمدُ بنُ المثنّى، قالا: حَدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عن هشامِ بنِ زیدِ بنِ أنسٍ عن أنس بن مالكٍ أنَّ يهودياً قَتَلَ جَارِيَةً على أَوْضَاحٍ لَهَا، (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله بن سابور . (بالسين المهملة)، فقد روى له ابن ماجة، وقال أبو حاتم: صدوق، ووثقه المؤلف . وأخرجه أحمد ١٧٠/٣، والبخاري (٦٨٨٥) في الديات: باب قتل الرجل بالمرأة، والنسائي ٢٢/٨ في القسامة: باب القود من الرجل للمرأة، والبيهقي ٢٨/٨ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، بهذا الإِسناد. والأوضاح: نوع من الحلي يعمل من الفضة، سميت بها لبياضها، واحدها: وَضَح، محرك. ٣٣٣ ٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص قَتَلَهَا بِحَجَرٍ، قَالَ: فَجِيءَ بِهَا وَبِهَا رَمَقٌ، قَالَ لَهَا: ((أَقَتَلَكِ فُلانٌ))؟ فأشارتْ بِرَأْسِهَا: أنْ لَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا الثّانيةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أنْ لا، ثُمَّ سَأَلَها الثَالِثَةَ: فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا، فَقَتْلَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بَيْنَ حَجَرَيْنِ(١). [٣٦:٥] ذِكْرُ البيانِ بأن المُصْطَفىِ وَِّ قَتَلَ قَاتِلَ المرأة التي وصفناها بإقراره على نفسه بقتله إيّاها لا یإقرارها عليه به ٥٩٩٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٦٧٢) في القسامة: باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره، عن محمد بن المثنى وابن بشار، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٨٧٩) في الديات: باب من أقاد بحجر أو عصا، وابن ماجة (٢٦٦٦) في الديات: باب يقتاد من القاتل كما قتل، عن محمد بن بشار، به . وأخرجه أحمد ١٧١/٣ عن محمد بن جعفر، به. وأخرجه أحمد ١٧١/٣ و٢٠٣، والبخاري (٦٨٧٧) في الديات: باب إذا قتل بحجر أو عصا، ومسلم (١٦٧٢) (١٥)، وأبو داود (٥٤٢٩) في الديات: باب يقاد من القاتل، وابن ماجة (٢٦٦٦)، والدارقطني ١٦٨/٣، والبيهقي ٨ /٤٢ من طرق عن شعبة، به. وعلقه البخاري (٥٢٩٥) في الطلاق: باب الإشارة في الطلاق والأمور، قال: وقال الأويسي (هو عبد العزيز بن عبد الله الأويسي): حدثنا إبراهيم بن سعد، عن شعبة. ووصله الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٩/٣ عن إبراهيم بن داود، عن عبد العزيز الأويسي، به. وأبو نعيم في ((المستخرج)) كما في ((تغليق التعليق» ٤٧٣/٤ - ٤٧٤ من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد العزيز الأويسي ، به. ٣٣٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان القيسيُّ، قال: حَدَّثنا هَمَّامُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثنا قتادةُ عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رأسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقَالُوا لَهَا: مَنْ فَعَلَ هُذا بِكِ؟ فلانٌ وفلانٌ، حتى ذُكِرَ رَجُلٌ يهوديٍّ، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ، فأقرَّ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أَنْ يُرَضَّ رأسُه بِالحِجَارَةِ(١). [٥ :٣٦] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٦٧٢) (١٧) في القسامة: باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره، وأبو يعلى (٢٨٦٦) عن هدبة بن خالد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الإِمام أحمد ١٨٣/٣ و٢٦٩، والدارمي ١٩٠/٢، والبخاري (٢٤١٣) في الخصومات: باب ما يذكر في الإِشخاص والخصومة بين المسلم واليهودي، و(٢٧٤٦) في الوصايا: باب إذا أومأ المريض برأسه إشارة بينة جازت، و(٦٨٧٦) في الديات: باب سؤال القاتل حتى يقر والإِقرار في الحدود، و(٦٨٨٤) باب إذا أقر بالقتل مرة قتل به، وأبو داود (٤٥٢٧) في الديات: باب يقاد من القاتل، و (٤٥٣٥) باب القود بغير حديد، والترمذي (١٣٩٤) في الديات: باب ما جاء فيمن رضخ رأسه بصخرة، والنسائي ٢٢/٨ في القسامة: باب القود من الرجل للمرأة، وابن ماجة (٢٦٦٥) في الديات: باب ما يقتاد من القاتل كما قتل، والدارقطني ١٦٩/٣، وابن الجارود (٨٣٨)، والطحاوي ١٩٠/٣، والبيهقي ٤٢/٨، والبغوي (٢٥٢٨) من طرق عن همام بن يحيى، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٥/٩، وأحمد ١٩٣/٣ و٢٦٢، والنسائي ٢٢/٨، وأبو يعلى (٣١٤٩)، والدارقطني ١٦٨/٣، وابن الجارود (٨٣٧) من طرق عن قتادة، به . وأخرج عبد الرزاق (١٠١٧١) و (١٨٢٣٣) و (١٨٥٢٥)، وأحمد ١٦٣/٣، ومسلم (١٦٧٢) (١٦)، وأبو داود (٤٥٢٨)، والطحاوي ١٨١/٣، = ٣٣٥ ٤٩ ۔۔ کتاب الجنايات: ١ - باب القصاص ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأنَّ المَرْءَ يَجِبُ أن يُحسن القتلة في القصاص، إذ هو من أخلاق المؤمنين ٥٩٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قتيبة، حَدَّثنا حامِدُ بنُ يحيى البلخيُّ، حَدَّثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميد، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن هُنَيِّ بنِ نُويرةَ، عن علقمةَ عَنْ عَبدِ الله بن مسعودٍ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةُ أَهْلُ الإِيمَانِ))(١). [٦٦:٣] والدارقطني ١٦٩/٣ من طريق معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس أن رجلاً من اليهود قتل جارية من الأنصار على حُليٍّ لها، ثم ألقاها في القليب ، ورضخ رأسها بالحجارة، فأُخذ، فأُتي به إلى رسول الله صل﴾، فأمر به أن يُرجم حتی یموت، فُرُجم حتى مات. وأخرجه الطيالسي (١٩٨٦) عن همام، عن قتادة، عن أنس أن امرأة (كذا) أخذت جارية معها حلي لها، فرضَّت رأسها بين حجرين، وأخذت الحلي، فرفع ذلك إلى النبي و 18، فرض رأسها بين حجرين. وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ١٧٩/٣ عن أبي بكرة، عن أبي داود، بهذا الإسناد إلى أنس أن يهودياً رضٍّ رأس صبي بين حجرين، فأمر النبي ◌ِّ أن يُرضِّ رأسه بين حجرين. والرضَّ: الدق بالحجارة. (١) حديث حسن. مغيرة - وهو ابن مقسم الضبي - ثقة متقن من رجال الشيخين إلا أنه كان يدِّس ولا سيما عن إبراهيم، وقد عُرفتَ الواسطة بينهما عند غير المؤلف هنا وهو شباك الضبي - وهو ثقة ـــ وهُنيّ بن نويرة: روى عنه إبراهيم النخعي وأبو جبيرة (ويقال: أبو جبر) ووثقه المؤلف والعجلي، وقال الآجري عن أبي داود: كان من العباد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حامد بن يحيى البلخي، وهو ثقة روى له أبوداود. إبراهيم: هو ابن = = ٣٣٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان = يزيد النخعي . وأخرجه أحمد ٣٩٣/١ من طريق شعبة، والبيهقي ٦١/٨ من طريق أبي عوانة، كلاهما عن المغيرة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٢٦٦٦) في الجهاد: باب النهي عن المثلة، وابن ماجة (٢٦٨١) في الديات: باب أعف الناس قتلة أهل الإِيمان، وأبو يعلى (٤٩٧٣)، والبيهقي ٧١/٩ من طرق عن هشيم، أخبرنا مغيرة، عن شباك الضبي الكوفي، عن إبراهيم، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٠/٩، وابن ماجة (٢٦٨٢)، والطحاوي ١٨٣/٣، وأبو يعلى (٤٩٧٤) من طريق شعبة، عن مغيرة، عن شباك، به. وأخرجه ابن الجارود في (المنتقى)) (٨٤٠) عن زياد بن أيوب، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا مغيرة، لعله قال: عن شباك، عن إبراهيم، به. وأخرجه أحمد ٣٩٣/١ من طريق سريج بن النعمان، والطحاوي ١٨٣/٣ من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، أنبأنا مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، به. ولم يذكر هُنّاً. وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٣٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٧٣٧) عن الثوري، عن الأعمش، وابن أبي شيبة ٤٢١/٩ -٤٢٢ عن المسعودي، عن سلمة بن كهيل، كلاهما عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال ابن مسعود .. فذكره موقوفاً. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩١/٦ بعد أن عزاه للطبراني: رجاله رجال الصحيح. وانظر ابن أبي شيبة ٤٢٠/٩ - ٤٢١، وعبد الرزاق (١٨٢٣١). وله شاهد من حديث شداد بن أوس قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله عليه ﴿ قال: ((إن الله كتب الإِحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليُحِدَّ أحدكم شفرته، ولیرح ذبيحته)). وقد تقدم تخريجه عند المؤلف برقم (٥٨٨٣) و(٥٨٨٤). وقوله: ((أعفُّ الناس قتلة أهلُ الإِيمان)) أي: هم أرحم الناس بخلق الله، وأشدهم تحرياً عن التمثيل والتشويه بالمقتول، وإطالة تعذيبه، إجلالاً = ٣٣٧ ٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص ذِكْرُ الإِخبارِ عن نفي جناية الأُبِ عن ابنِهِ والابنِ عن أبيه ٥٩٩٥ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجُمْحِيُّ، قال: حَدَّثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، قَالَ: حَدَّثنَا عُبَيْدُ الله بنُ إِيَّاد بنِ لقيط، قال: حَدَّثَنِي إِيَّاهُ بنُ لقيطٍ عن أبي رِمْثَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إلى رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ، فَلَمَّا رأيتُهُ قال أبي: مَنْ هُذا؟ قلتُ: لَ أدري، قالَ: هُذا رسولُ اللَّهِ وَلَ، فاقشَعْرَرْتُ حينَ قَالَ ذُلك، وكُنْتُ أَظُنُّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا لَهُ وَقْرَةٌ بِهَا(١) رَدْعٌ مِنَ حِنَّاءِ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانٍ أَخْضَرَانٍ، فَسَلَّمَ عليه أبي، ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنا ساعةً، قال: ((ابْنُك هذا))؟ قالَ: إِي وَرَبِّ الكَعْبَةِ أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: ((أَمَا إِنَّ ابْنَكَ هُذا لا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ))، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ﴿لا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، ثُمَّ نَظَرَ إلى السِّلْعَةِ التِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِي كَأَطَبِّ الرجالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا؟ قَالَ: ((طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا))(٢). [٦٦:٣] لخالقهم، وامتثالاً لما صدر عن صدر النبوة من قوله: ((إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ... )) بخلاف أهل الكفر وبعض أهل الفسوق ممن لم تذق قلوبهم حلاوة الإِيمان، واكتفوا من مسماه بلقلقة اللسان وأشربوا القسوة حتى أبعدوا عن الرحمن، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي، ومن لا يَرحم لا يُرحم، والقتلة - بالكسر - هيئة القتل، وهذا تهديد شديد في المثلة، وتشويه الخلق. «فيض القدير)) للمناوي ٧/٢. (١). في الأصل: ((لها))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٨٢ . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم غير أن صحابيه أبا رمثة - وقد اختلف في = ٣٣٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان اسمه، وهو مشهور بكنيته - أخرج حديثه أصحابُ السنن سوى ابن ماجة. أبو الوليد الطيالسي: اسمه هشام بن عبد الملك. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٧٢٠) عن أبي خليفة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي ١٩٩/٢، والطبراني ٢٢/ (٧٢٠)، والحاكم ٤٢٥/٢، وعنه البيهقي ٣٤٥/٨ من طريق أبي الوليد الطيالسي، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وأخرجه مطولاً ومقطعاً أحمد ٢٢٦/٢ و٢٢٧ - ٢٢٨، وأبو داود (٤٢٠٦) في الترجل: باب في الخضاب، و (٤٤٩٥) في الديات: باب لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه، والترمذي (٢٨١٢) في الأدب: باب ما جاء في الثوب الأخضر، والنسائي ١٨٥/٣ في صلاة العيدين: باب الزينة للخطبة والعيدين، والدولابي في ((الكنى)) ٢٩/١، والبيهقي ٢٧/٨ من طرق عن عبيد الله بن إياد، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حدیث عبيد الله بن إياد. وأخرجه أيضاً مطولاً ومقطعاً الشافعي ٩٨/٢، والحميدي (٨٦٦)، وأحمد ٢٢٦/٢ و٢٢٦ - ٢٢٧ و٢٢٧ و٢٢٨ و١٦٣/٤، والدارمي ١٩٨/٢ - ١٩٩، وأبو داود (٤٤٠٧) و(٤٤٠٨)، والترمذي في ((الشمائل)) (٤٢) و (٤٤)، والنسائي ٥٣/٨ في الديات: باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره؟ و١٤٠/٨ في الزينة: باب الخضاب بالحناء والكتم، و٢٠٤/٨ باب الخضر من الثياب، وابن الجارود (٧٧٠)، والطبراني ٢٢ /(٧١٣) و(٧١٤) و(٧١٥) و(٧١٦) و(٧١٧) و(٧١٨) و(٧١٩) و(٧٢١) و(٧٢٢) و(٧٢٣) و(٧٢٤) و(٧٢٦)، والحاكم ٦٠٧/٢، والبيهقي ٢٧/٨، والبغوي (٢٥٣٤) من طرق عن إياد بن لقيط، به . وقد أخرجه من حديث الخشخاش العنبري: أحمد ٣٤٤/٤ _ ٣٤٥ و ٨١/٥، وابن سعد في ((الطبقات)) ٤٧/٧، وابن ماجة (٢٦٧١)، والطبراني في «الكبير» (٤١٧٧) من طريق هشيم، حدثنا يونس، عن حصين بن = ٣٣٩ ٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص قال أبو حاتم: اسم أبي رِمثة: رِفاعةُ بنُ يشربي(١) التيميُّ تيم الرباب ، ومن قال : إنَّ أبا رِمثة هو الخشخاش العنبريُّ ، فقد وَهِمَ . = أبي الحر أن الخشخاش العنبري قال: جئت إلى رسول الله وَّ ومعي ابني، فقال رسول اللّه ◌َ: ((لا تجني عليه ولا يجني عليك)). وعند أحمد ٨١/٥: حدثنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد، أخبرني مخبر، عن حصين ... فذكره. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢/١٧٠: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ... ورواه ابن حبان من حديث أبي رمثة. وقال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ٤٢٧/١: رواه أحمد وابن ماجة بإسناد لا بأس به . الوَفْرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن، والرَّدع: هو أثر الخلوق والطيب ونحوهما في الجسد، والسِّلعة - بالكسر - غدة تظهر بين الجلد واللحم إذا غُمزت باليد تحركت. (١) كذا قال هنا، لكنه حين ترجم له في ((الثقات)) ١٢٦/٣ حكى الخلاف فيه، فقال: رفاعة بن يثربي التيمي أبو رمثة تيم الرباب أتى النبي ◌ُّر ومعه ابنه، وقيل: إن اسم أبي رمثة حبيب بن حيان، ويقال: إن أبا رمثة هو الخشخاش العنبري . قلت: وجزم الإِمام أحمد في ((المسند)) ١٦٣/٤، والبخاري في (تاريخه)) ٣٢١/٣ أن اسم أبي رمثة رفاعة بن يثربي. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٩٢/٣: رفاعة بن يثربي أبو رمثة التيمي، ويقال: اسم أبي رمثة حبيب بن حيان له صحبة . وقال الترمذي في (( سننه)) (٢٨١٢): وأبو رمثة التيمي يقال: اسمه حبيب بن حيان، ويقال: اسمه رفاعة بن يثربي. وفي ((التقريب)): أبو رمثة - بكسر الراء وسكون الميم بعدها مثلثه ـ البلوي، ويقال: التيمي، ويقال: التميمي، ويقال: هما اثنان، قيل: اسمه رفاعة بن يثربي، ويقال: عكسه، ويقال: عُمارة بن يثربي، = ٣٤٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ نَفِي القِصاص في القتلِ وإثباتِ التوارث بَيْنَ أَهْلِ مَِّّتين ٥٩٩٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ مُصعب بمرو وَبِقرية سِنْج، حَدَّثنا محمدُ بن عمرو بن الهيَّاجِ، حَدَّثنا يحيى بنُ عبد الرحمن الأرحبيُّ، حَدَّثني عُبَيْدَةُ بنُ الأسود، حَدَّثنا القاسِمُ بنُ الوليد، عن سِنان بنِ الحارث بن مُصَرِّف، عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن مجاهِد عن ابنِ عُمَرَ، قَالَ: كانَتْ خُزاعةُ حلفاءً لِرَسول اللهِ وَّرَ، وكانت بنوبَكْرٍ - رَهْطٌ مِنْ بَنِي كِنانةَ - حُلفاءً لأبي سفيان، قال: وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ أَيَّامِ الحُديبية فأغارت بنوبكرٍ على خُزَاعَةً في تلك المدةِ، فبعثوا إلى رسولِ الله وَّرُ يستمدُّونه، فخَرَجَ رَسُولُ الله وسلم ممدّاً لهم في شهر رمضان، فصام حَتَّى بلغَ قُدَيْداً ثم أفطر، وقال: ((لِيَصُمِ النَّاسُ في السَّفر ويُفْطِرُوا، فَمَنْ صَامَ أَجْزَأ عنه صَومُه، وَمَنْ أَقْطَرَ، وَجَبَ عَلَيْهِ القَضَاءُ)). ففتحَ اللَّهُ مَكَّةَ، فلما دخلها، أسندَ ظهرهُ إلى الكعبةِ، فقالَ: (كُفُّوا السِّلَاحَ إلَّ خُزاعة عنْ بَكْرٍ))، حَتَّى جاءَه رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إنَّه قُتِلَ رَجُلٌ بالمُزْدِلِفَةِ، فَقَالَ: ((إنَّ هذا الحَرَمَ حَرَامٌ عن أمرٍ الله، لم يَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي، ولا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي، وإِنَّه لمْ يَجِلِّ لي إلا ساعةً واحِدةً، وأَنَّه لا يَجِلُّ لِمُسْلِمٍ أن يَشْهَرَ فيه سِلاحاً، وإِنَّه لا يُخْتَلَى خَلَاه، ولا يَعْضَدُ شَجَرُهُ، ولا يُنَقَّرُ صَيدُهُ)) فَقَالَ رَجل: يَا ويقال: حيان بن وهيب، وقيل: جندب، وقيل: خشخاش: صحابي، قال ابن سعد : مات بأفريقية . =