النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
٤٧ - كتاب الأضحية
بِهِنَّ: العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، والمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، والعَرْجَاءُ البَيِّنُ
ظَلَعُها(١)، والعَجْفَاءُ الَّتِي لاتْقِي)»، فقالوا للبراء: فإِنَّما نكرَهُ النَّقْصَ
في السِّنِّ والْأُذن والذنب، قال: فاكْرَهُوا ما شِئْتُمْ، ولا تُحَرِّموا
على الناسٍ (٢).
[٢ : ٨١]
(١) فوقها في الأصل: ((عرجها)) خ.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن عبد الرحمن
- وهو ابن عيسى البصري - وعُبيد بن فيروز، فقد روى لهما أصحاب
السنن، وهما ثقتان. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
وأخرجه النسائي ٢١٥/٧ - ٢١٦ في الضحايا: باب العجفاء،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٦٨/٤ من طريق ابن وهب، والبيهقي
٢٧٤/٩ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، كلاهما عن ليث بن سعد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (١٤٩٧) في الأضاحي: باب ما لا يجوز من
الأضاحي، والبيهقي ٢٧٤/٩ من طريق يزيد بن أبي حبيب، والطحاوي
١٦٨/٤ من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن سليمان بن عبد الرحمن، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن
فيروز عن البراء، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم.
وأخرجه الحاكم ٢٢٣/٤ من طريق الأوزاعي، عن عبد الله بن عامر،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن البراء.
وأخرجه الطحاوي ١٦٩/٤، والحاكم ٢٢٣/٤ من طريق أيوب بن
سويد، عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن البراء. وأيوب بن سويد: سيِّىء الحفظ، وانظر ((تاريخ
البخاري)) ١/٦ -٢. وانظر الحديث رقم (٥٩٢١) و (٥٩٢٢).
والطّلَع: العرج، والعجفاء: الهزيلة، والتي لا تنقي: هي التي لا نِقْيَ
لعظامها - وهو المخ - من الضعف والهزال.

٢٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥٩٢٠ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ
كثيرِ العَبْدِيُّ قال: أخبرنا سفيانُ الثوريُّ، عن سلمةَ بنِ كُهيل ، عن
حُجيّة بنِ عَدِي
عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ، قال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أن نَسْتَشْرِفَ
العَيْنَ والْأُذُنَ(١).
[١ : ٨٦ ]
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حجية بن عدي، فقد روى له
الترمذي، وروى عنه جمع، وهو من كبار أصحاب علي، ووثقه
المؤلف والعجلي .
وأخرجه أحمد ١٢٥/١، وأبو يعلى (٣٣٣)، والطحاوي ١٦٩/٤،
وابن خزيمة (٢٩١٤)، والبيهقي ٢٧٥/٩ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٦٠)، وأحمد ٩٥/١ و ١٠٥ و ١٢٥ و١٥٢، والدارمي
٧٧/٢، والنسائي ٢١٧/٧ في الضحايا: باب الشرقاء وهي مشقوقة الأذن،
وابن ماجة (٣١٤٣) فى الأضاحي: باب ما يكره أن يُضحّى به، والطحاوي
١٧٠/٤، وابن خزيمة (٢٩١٤) و(٢٩١٥)، والحاكم ٤٦٨/١ و ٢٢٤/٤
- ٢٢٥ و ٢٢٥، والبيهقي ٢٧٥/٩ من طرق عن سلمة بن كهيل، به.
وأخرجه بأطول مما هنا أحمد ٨٠/١ و١٠٨ و١٤٩، والدارمي ٧٧/٢،
وأبو داود (٢٨٠٤) في الأضاحي: باب ما يكره من الضحايا، والترمذي
(١٤٩٨) في الأضاحي: باب ما يكره من الأضاحي، والنسائي ٢١٦/٧ في
الضحايا: باب المقابلة وهي ما قطع طرف أذنها، و٢١٦ - ٢١٧ باب
المدابرة وهي ما قطع من مؤخر أذنها، و٢١٧ باب الخرقاء وهي التي تخرق
أذنها، وباب الشرقاء وهي مشقوقة الأذن، وابن ماجة (٣١٤٢)، وابن الجارود
(٩٠٦)، والطحاوي ١٦٩/٤، والحاكم ٢٢٤/٤، والبيهقي ٢٧٥/٩،
والبغوي (١١٢١) من طرق عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان، عن
علي بن أبي طالب قال: أمرنا رسولُ اللهِ وَ﴿ أن نستشرف العين والأذن وأن
لا نُضَحِّي بمقابَلَةٍ ولا مدابرةٍ ولا شرقاءَ ولا خرقاءَ. قال (أي: أبو إسحاق =

٢٤٣
٤٧ - كتاب الأضحية
ذِكْرُ الخصالِ التي إذا كانت في الأُضحية
لا یجوزُ أن یُضخّی بها
٥٩٢١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمَّد بنِ سلم، قال: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارِثِ، عن
سُلیمانَ بنِ عبد الرحمن، عن عُبَيْدِ بنِ فيروز
السبيعي): المقابلة: ما قُطعِ طَرَفُ أذنها، والمُدابرة: ما قُطِعَ من جانب
الأذنِ، والشرقاء: المشقوقةُ الْأُذن، والخرقاء : المثقوبة. قال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
قال البغوي في ((شرح السنّة)) ٣٣٧/٤: قوله: ((نستشرف العين والأُذُن))
معناه الصحة والعِظَمُ، وقيل: نتأمل سلامتهما من آفةٍ بهما كالعَوَر والجَدَعِ،
يقال: استكففتُ الشيء، واستشرفته كلاهما أن تضعَ يدك على حاجبك
كالذي يستظلُّ من الشمس حتى يَستبينَ الشيء.
والمقابلة: أن يَقْطَع مقدَّمَ أذنها ولا يُبين، والمدابرة: أن يقطع مؤخر
أذنها. واختلف أهلُ العلم في مقطوع شيء من الأذن، فذهب بعضهم إلى أنه
لا يجوز، وهو قول الشافعي، وقال أصحاب الرأي: إن كان أقل من النصف
يجوز، وإن قُطع النصف فأكثر لا يجوز، وقال إسحاق: إن كان مقطوع الثلث
يجوز وإن كان أكثرَ لا يجوز. وتجوز مكسورة القرنين عند أكثرهم، وقال
النخعي: لا تجوز إلا أن يكون داخله صحيحاً، يعني المُشاش.
وأخرجه أحمد ٨٣/١ و١٢٧ و١٢٩ و١٥٠، وأبو داود (٢٨٠٥)،
والنسائي ٢١٧/٧ - ٢١٨ باب العضباء، وابن ماجة (٣١٤٥)، والطحاوي
١٦٩/٤، وابن خزيمة (٢٩١٣)، والحاكم ٤٦٨/١، والبيهقي ٢٧٥/٩،
والبغوي (١١٢٢) من طريق قتادة، عن جري بن كليب، عن علي أن
النبي 18 نهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن.
وأخرجه أحمد ١٣٢/١ من طريق هبيرة بن يَريم، عن علي.
وأخرجه البيهقي ٢٧٥/٩ من طريق عبد الله بن نجي، عن علي.
=

٢٤٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عن البراءِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهَِّ يَقُولُ: ((لا يَجُوزُ مِنَ
الضحايا أربعٌ: العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والعَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُها،
والمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، والعَجْفَاءُ التي لا تُنْقي))(١).
[١ :٨٦ ]
قال أبو حاتم رضي الله عنه : يُروى هذا الخبرُ عن مالكٍ،
عن عمرو بن الحارث، وأخطأ فيه، لأنه أسقط سليمانَ بنَ عبد
الرحمن من الإِسناد(٢).
(١) إسناده صحيح. سليمان بن عبدالرحمن وعبيد بن فيروز: روى لهما أصحاب
السنن، وهما ثقتان، وباقي رجاله رجال مسلم.
وأخرجه النسائي ٢١٥/٧ - ٢١٦ في الضحايا: باب العجفاء،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٨/٤ من طريقين عن ابن وهب،
بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم (٥٩١٩) و (٥٩٢٢).
(٢) أخرجه مالك ٤٨٢/٢ في الضحايا: باب ما ينهى عنه من الضحايا، ومن
طريقه الدارمي ٧٦/٢، والطحاوي ١٦٨/٤، والبيهقي ٢٧٣/٩ - ٢٧٤،
والبغوي (١١٢٣) عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء.
قال ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٧٠/٣
- ٧١: لم تختلف الرواة عن مالك في هذا الحديث، وإنما رواه عمرو، عن
سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد، فسقط لمالك ذكر سليمان، ولا يعرف
الحديث إلا له، ولم يروه غيره عن عبيد، ولا يعرف عبيد إلا بهذا الحديث،
وبرواية سليمان هذا عنه، ورواه عن سليمان جماعة منهم شعبة والليث عن
عمرو بن الحارث ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم، وذكر ابن وهب هذا الحديث
عن عمرو بن الحارث، والليث، وابن لهيعة، عن سليمان، عن عبيد، عن
البراء، ثم أسنده من هذا الوجه في ((التمهيد))، لكن قوله: لا يعرف إلّ
لسليمان عن عبيد، منتقد، فقد رواه يزيد بن أبي حبيب والقاسم مولى
خالد بن يزيد بن معاوية، كلاهما عن عبيد، كما ذكره المزي في ((الأطراف)) =

٢٤٥
٤٧ - كتاب الأضحية
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ من زَعَمَ أن عُبِيدَ بنَ
فيروز لم يَسْمَعْ هذا الخَبَرَ مِن البراء
٥٩٢٢ - أخبرنا النضرُ بنُ محمد بنِ المبارك، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ
عثمان العِجْلِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ موسى، عن شُعبة، عن سُليمانَ بنِ
عبد الرحمن، عن ◌ُبید بن فيروز، قال:
سألتُ البراءَ بنَ عازِب: ماكَرِهَ رسولُ اللهِ وَّرِ مِن الأضحيةِ؟
فقال: قال رسولُ اللَّهِ وَ له: ((أَرْبعٌ لا تَجُوزُ في الأُضْحَى: العَوْرَاءُ
البَيِّنُ عَوَرُها، والعَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُها، والمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا،
والكَسِيرُ التي لا تُنْقِي))(١).
[٨٦:١]
٢ / ٣٢، وذكر أيضاً أن سليمان رواه عن عبيد بواسطة هي القاسم مولى
خالد وبدونها، وصرح سليمان في بعض طرقه عند ابن عبد البر بقوله: سمعت
عبيد بن فيروز.
=
(١) إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه الطيالسي (٧٤٩)، وأحمد ٢٨٤/٤ و٢٨٩، والدارمي ٧٦/٢
- ٧٧، وأبو داود (٢٨٠٢) في الضحايا: باب ما يكره من الضحايا، والترمذي
(١٤٩٧) في الأضاحي: باب ما لا يجوز من الأضاحي، والنسائي ٢١٤/٧
- ٢١٥ في الضحايا: باب ما نهي عنه من الأضاحي العوراء، و ٢١٥ باب
العرجاء، وابن ماجة (٣١٤٤) في الأضاحي : باب ما يكره أن يُضحی به،
وابن الجارود (٩٠٧)، وابن خزيمة (٢٩١٢)، والطحاوي ١٦٨/٤، والحاكم
٤٦٧/١ - ٤٦٨، والبيهقي ٢٤٢/٥ و٢٧٤/٩ من طرق عن شعبة،
بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه لقلة روايات
سليمان بن عبد الرحمن، وقد أظهر علي ابن المديني فضائله وإتقانه،
ولهذا الحديث شواهد متفرقة بأسانيد صحيحه ولم يخرجاها. وانظر الحديث =

٢٤٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكْرُ الزجرِ عن أكل لحومِ الضَّحايا
بَعْدَ ثلاثٍ
٥٩٢٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قال: حَدَّثنا يزيدُ ابنُ
مَوْهَبٍ، قال: حدثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن نافع
عن ابنِ عُمَرَ، عن رسولِ اللَّهِ وَ﴿ أَنَّه كان يَقُولُ: ((لا يَأْكُلَنَّ
أَحَدُكُم مِنْ لَحْمِ أُضْحِيتِهِ فَوْقَ ثلاثةِ أَيَّامٍ))(١) ..
[١ : ٩٩]
=
رقم (٥٩١٩) و(٥٩٢١).
وقوله: ((الكسير)) أي: المنكسرة الرِّجل التي لا تقدر على المشي.
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد - وهو ابن خالد بن يزيد بن
موهب - فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه مسلم (١٩٧٠) (٢٦) في الأضاحي: باب بيان ما كان من
النهي عن أكل لحوم الأضاحي، والترمذي (١٥٠٩) في الأضاحي: باب
ما جاء في كراهية أكل الأضحية فوق ثلاثة أيام، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٨٤/٤ والحازمي في ((الاعتبار)) ص ١٥٤ من طرق عن الليث بن
سعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٩٧٠) (٢٦) من طريق الضحاك بن مخلد، عن
نافع، به.
وأخرجه أحمد ٩/٢ و٣٤، والبخاري (٥٥٧٤) في الأضاحي: باب
ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، ومسلم (١٩٧٠) (٢٧)، والنسائي
٢٣٢/٧ في الضحايا: باب النهي عن الأكل من لحوم الأضاحي بعد ثلاث
وعن إمساكه، والطحاوي ١٨٤/٤، والبيهقي ٢٩٠/٩ من طريق الزهري، عن
سالم، عن ابن عمر. وانظر الحديث الآتي .

١
٢٤٧
٤٧ - كتاب الأضحية
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ یصرِّح بصحة ما ذكرناه
٥٩٢٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم،
قال: أخبرنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حَدَّثنا ابنُ جريجٍ ، قال: أخبرنا نافعٌ
عن ابن عمر، عن رسول الله وَلَه قال: ((لا يَأكُّلْ أحدُكم من
أُضحیتِه فوقَ ثلاثٍ))(١).
[١ :٩٩]
ذِكْرُ أمرِ المصطفى ﴿ بأكل لحومِ الضحايا بَعْدَ
ثلاث نسخاً لما تقدمَ مِن نھیهِ ێے عنه
٥٩٢٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنَانٍ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بَكْرٍ، عن مالكٍ، عن أبي الزُّبِيرِ المَكِّي
عَنْ جَابِرِ بنِ عبد الله أنَّه أخبره أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ نَهَى عَنْ أكلٍ
لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ، ثُمَّ قال بَعْدَ ذُلِكَ: ((كُلُوا وَتَزَوَّدُوا
وادَّخِرُوا))(٢).
[١ : ٩٩]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو الحنظلي
المعروف بابن راهويه .
وأخرجه أحمد ٣٦/٢ - ٣٧ عن محمد بن بكر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٦/٢ و٨١، والدارمي ٧٨/٢، ومسلم (١٩٧٠) (٢٦)
من طرق عن ابن جريج، به. وانظر الحديث السابق.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً.
وهو في ((الموطأ)) ٤٨٤/٢ في الضحايا: باب ادخار لحوم الأضاحي،
ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٨٨/٣، ومسلم (١٩٧٢) (٢٩) في الأضاحي : =

٢٤٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرح بإباحة الانتفاعِ
بلحومِ الأضحية بَعْدَ ثلاثٍ
٥٩٢٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمةَ، قال: حَدَّثنا
يحيى بنُ سعيدٍ، عن سعد(١) بن إسحاق، عن زينب
عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ نَهَى عَنْ لُحُومٍ
الأضَّاحِي فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، ثُمَّ رَخَّصَ أنْ نَأْكُلُ ونَدَّخِرَ، فَقَدِمَ قتادةُ بنُ
النعمانِ أخو أبي سعيدٍ الخُدري، فقدَّموا إليهِ مِنْ قَدِيدِ الأُضْحی،
فقالَ: أليسَ قد نَهَى عنهُ رسولُ اللَّهِ وَه؟ قال أبو سعيد: إنَّه قد
حَدَثَ فِيه بَعْدَكَ أمرٌ، كان نهانا عنه رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ نَحْبِسَهُ فَوْقَ
ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَخِّصَ أنْ نَأْكُلَ ونَذَّخِرَ (٢).
باب ادخار لحوم الأضاحي، والنسائي ٢٣٣/٧ في الأضاحي: باب الإِذن في
=
ذلك، والطحاوي ١٨٦/٤، والبيهقي ٢٩٠/٩ -٢٩١، والبغوي (١١٣٣).
وأخرجه أحمد ٣٨٦/٣ من طريق زهير، والطحاوي ١٨٦/٤ من طريق
عمرو بن الحارث وخالد بن يزيد، والطيالسي (١٧٤٠) عن حرب، أربعتهم عن
أبي الزبير عن جابر. ولفظ زهير: أكلنا مع رسول الله وَل لحوم الأضاحي
وتزودنا حتى بلغنا بها المدينة. وبنحوه لفظ خالد بن يزيد. قال البيهقي
٢٩١/٩: فالتزود إلى المدينة حفظه عمرو بن دينار عن عطاء، وحفظه أيضاً
عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء - وسيأتيان برقم (٥٩٣١) - وحفظه
زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن جابر.
(١) تحرف في الأصل إلى: ((سعيد))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٦٢٠/١.
(٢) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعد بن إسحاق وزينب بنت
كعب، فروى لهما أصحاب السنن. وزينب هذه : هي زوجة أبي سعيد =
۔

٢٤٩
٤٧ - كتاب الأضحية
قال أبو حاتم رضي الله عنه: زينبُ: هي بنتُ كعب بن عُجرة.
[١ :٩٩]
الخدري، مختلف في صحبتها، روى عنها سعد بن إسحاق وسليمان بن
محمد أبنا كعب بن عجرة. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ويحيى بن
سعيد: هو القطان. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٩٩٧).
وأخرجه أحمد ٢٣/٣، والنسائي ٢٣٤/٧ في الضحايا: باب الإِذن في
ذلك، من طريق يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار» ١٨٦/٤ - ١٨٧ من طريق
أنس (وقد تحرف إلى: أنيس) بن عياض، عن سعد بن إسحاق، به.
وأخرجه البخاري (٣٩٩٧) في المغازي: باب ١٢، و(٥٥٦٨) في
الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، والنسائي
٢٣٣/٧، والبيهقي ٢٩٢/٩ من طريق عبد الله بن خباب، أن أبا سعيد بن
مالك الخدري رضي الله عنه قدم من سفر، فقدم إليه أهله لحماً من لحوم
الأضحى، فقال: ما أنا بآكله حتى أسأل، فانطلق إلى أخيه لأمه - وكان
بدرياً - قتادة بن النعمان، فسأله، فقال: إنه حدث بعدك أمر نقض لما كانوا
يُنهون عنه من أكل لحوم الأضحى بعد ثلاثة أيام. لفظ البخاري.
وأخرجه مالك ٤٨٥/٢ في الضحايا: باب ادخار لحوم الأضاحي، عن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن، والطحاوي ١٨٦/٤ من طريق زبيد، كلاهما عن
أبي سعيد الخدري، بنحوه.
وأخرجه أحمد ٥٧/٣ و٦٣ و٦٦، والنسائي ٢٣٦/٧ باب الادخار من
الأضاحي، والطحاوي ١٨٦/٤ من طرق عن أبي سعيد الخدري مختصراً.
وأخرجه أحمد ٤٨/٣، والطحاوي ١٨٥/٤ من طريق عبد الرحمن بن
أبي سعيد الخدري، عن أبيه وعمه قتادة أن النبي وشر قال: ((كلوا لحوم
الأضاحي وادخروا)). وانظر الحديث رقم (٥٩٢٨).

٢٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ العلةِ التي مِن أجلها نُهِيَ عن أكلِ
لحوم الأضاحي بَعْدَ ثلاثٍ
٥٩٢٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بن
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن عبدِ الله بنِ أبي بَكْرٍ، عن عبد الله بن واقد بن(١)
عبد الله بن عمر أنه قال:
نَهَى رسولُ اللَّهِ ﴿ عَنْ أَكلِ لحومِ الضحايا بعد ثلاث، قالَ
عبدُ اللَّهِ بن أبي بكر: فذكرتُ ذلكَ لِعمرةَ بنتِ عبدِ الرحمْنِ،
فقالَتْ: سَمعْتُ عائشةَ تقولُ: دَفَّ ناسٌ من أهل البادِيَةِ حضرةً
الأضحى في زمانٍ رسولِ اللهِ وَ﴿ِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: «ادَّخِرُوا
الثُّلُثَ، وَتَصَدَّقُوا بما بَقِي))، قالتْ عَمْرةُ: قَالَتْ عائشةُ: فَلَمَّا كانَ بعدَ
ذلكَ، قيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لقدْ كَانَ النَّاسُ ينتفِعونَ مِنْ ضحاياهم،
ويَحْمِلُونَ منها الوَدَكَ، ويَتَّخِذُونَ منها الْأَسْقِيَةَ، فقالَ رَسِولُ اللَّهِ وَّ :
((وما ذاك))؟ قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، نَهَيْتَ عَنْ إمساكِ لُحُومِ الضحايا بَعْدَ
ثلاثٍ، فقالَ رسولُ اللهِوَهِ: ((إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ التي
دَقَّتْ عَلَيْكُمْ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وادَّخِرُوا))(٢).
[١ : ٩٩]
(١) تحرفت في الأصل و((التقاسيم) ٦٢٠/١ إلى: ((عن))، والتصويب من
مصادر التخريج .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن
عمروبن حزم الأنصاري .
وهو في ((الموطأ)) ٤٨٤/٢ - ٤٨٥ في الضحايا: باب ادخار لحوم
الأضاحي، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٩٧١) في الأضاحي : باب بيان ما كان =

٢٥١
٤٧ - كتاب الأضحية
من النهي عن أكل لحوم الأضاحي، والبيهقي ٢٩٣/٩، والحازمي في
«الاعتبار» ص ١٥٥ .
وأخرجه من طريقه أيضاً دون قول عبد الله بن واقد: أحمد ٥١/٦،
وأبو داود (٢٨١٢) في الأضاحي: باب في حبس لحوم الأضاحي، والنسائي
٢٣٥/٧ في الأضاحي: باب الادخار من الأضاحي، والطحاوي ١٨٨/٤ .
وأخرجه الدارمي ٧٩/٢ من طريق محمد بن إسحاق، حدثني
عبد الله بن أبي بكر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٥٧٠) في الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم.
"الأضاحي وما يتزود منها، والطحاوي ١٨٩/٤، والبيهقي ٢٩٣/٩ من طريق
يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: الضَّحية كنا نُملح منه، فَتَقْدَمُ
به إلى النبي ﴿18 بالمدينة، فقال: ((لا تأكلوا إلّ ثلاثة أيام))، وليست بعزيمة،
ولكن أراد أن نطعم منه، والله أعلم.
وأخرجه أحمد ١٢٧/٦ - ١٢٨ و١٨٧، والبخاري (٥٤٢٣) في
الأطعمة: باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم، و (٥٤٣٨) باب القدید،
و (٦٦٨٧) في الأيمان والنذور: باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمراً بخبز،
والنسائي ٢٣٥/٧ - ٢٣٦ و٢٣٦، والبيهقي ٢٩٢/٩، والبغوي (١١٣٤) من
طريق عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه قال: قلت لعائشة: أَنَّهَى النبي وَ
أن تؤكل لحومُ الأضاحي فوقَ ثلاث؟ قالت: ما فعله إلا في عام جاعَ الناسُ
فيه، فأراد أن يُطْعِمَ الغنيُّ الفقيرَ، وإن كنا لنرفع الكُراع فنأكله بعد خمس
عشرة، قيل: ما اضطركم إليه؟ فضحكت، قالت: ما شبع آلُ محمد ◌َّةٍ من
خبز بُرِّ مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله. لفظ البخاري.
وأخرجه الترمذي (١٥١١) في الأضاحي: باب ما جاء في الرخصة في
أكلها بعد ثلاث، والطحاوي ١٨٨/٤ من طريق أبي إسحاق، عن عابس بن
ربيعة قال: قلت لأم المؤمنين: أكان رسول الله وَلل ينهى عن لحوم الأضاحي؟
قالت: لا ، ولكن قَلَّ مَنْ كان يُضحي من الناس، فأحب أن يُطْعَمَ مَنْ لم يكن
يُضَحِّي ولقد كنّا نرفع الكُراعَ فنأكله بعد عشرة أيام.

٢٥٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتِم رَضِيَ الله عنه: الدَّافة: الجماعةُ يَقْدَمُونَ مُجدِّين
في السُّؤال(١).
ذِكْرُ خبرٍ رابعٍ يُصَرِّحُ بالانتفاعِ بِلُحُومِ
الضَّحایا بَعْدَ ثلاثٍ
٥٩٢٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حدَّثنا وَهْبُ بنُ بقيَّة،
قال: أخبرنا خالدٌ، عن الجُريريِّ، عن أبي نَضْرَةَ
عن أبي سَعِيدٍ الْخُدريِّ أن النبيَّ وََّ قال: ((يا أَهْلَ المَدِينةِ،
لا تَأْكُلُوا لُحُومَ الأُضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ))، قالَ: فَشَكَوْا إِليه أَنَّ لَهُمْ
عِيالاً وخَدَماً، فقالَ: ((كُلُوا وأَطْعِمُوا واحْبِسُوا))(٢).
[١ :٩٩]
(١) وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٣٢/٢: وقوله: ((دف ناس)) معناه: أقبلوا
من البادية، والدف: سير سريع يقارب فيه بين الخطو، يقال: دف الرجل
دفيفاً وهم دافة، أي: جماعة يدفون، وإنما أراد قوماً أقحمتهم السنّة،
وأقدمتهم المجاعة .
وقال ابن الأثير: الدافة: القوم يسيرون جماعة سيراً ليس بالشديد،
يقال: هم يدفون دفيفاً، والدافة: قوم من الأعراب يريدون المصر، يريد أنهم
قدموا المدينة عند الأضحى، فنهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي ليفرقوها
ويتصدقوا بها، فينتفع أولئك القادمون بها .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهب بن بقية وأبو نضرة ــ وهو المنذر بن
مالك بن قطعة - روى لهما مسلم، وباقي رجاله رجال الشيخين. خالد:
هو ابن عبد الله الطحان الواسطي، والجريري: هو سعيد بن إياس، وروى
الشيخان للجريري من رواية خالد بن عبد الله الواسطي. وهو في ((مسند
أبي يعلى)) (١٠٧٨).
وأخرجه أحمد ٨٥/٣، ومسلم (١٩٧٣) في الأضاحي: باب بيان =

٢٥٣
٤٧ - كتاب الأضحية
ذِكْرُ الإِباحةِ للمضحّي أن يدّخر من أُضحيته
بعد أكلِه وإطعامِه منها
٥٩٢٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمة،
قال: حَدِّثنا الضَّحاكُ بنُ مخلدٍ، عن يزيدَ بنِ أبي عبيد
عن سَلَمَةَ بنِ الأكوعِ أَنَّ رسولَ اللهِوََّ قَالَ يَوْمَ الأَضْحَى:
(مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ، فلا يُصْبِحْ بَعْدَ ثَالِثَةٍ في بيتِهِ شَيءٌ مِنْ أُضْحِيَتِهِ»،
فلمّا كانَ العَامُ المُقْبِلُ يَوْمَ الأضحى، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ في
هذا كما فعلْنا في العَامِ المَاضِي، قالَ: ((لا، كَانَ النَّاسُ بجهدٍ،
فَأَرَدْتُ أن تُعِينُوا فيها، كُلُوا وَأَطْعِمُوا وادَّخِرُوا))(١).
[٤ : ١٧ ]
ذِكْرُ إباحةِ اتخاذ المرءِ القَدِيدَ من لحم
أُضحیتِه لِسفره
٥٩٣٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ علي بنِ
الحسن بنِ شقيقٍ، قال: حَدَّثنا أبي، قال: أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ واقدٍ، عن
أبي الزُّبير
ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث وبيان نسخه، والحاكم
٢٣٢/٤، والبيهقي ٢٩٢/٩ من طرق عن الجريري، بهذا الإسناد. وصححه
الحاكم ووافقه الذهبي. وقد تقدم هذا الحديث برقم (٥٩٢٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.
وأخرجه البخاري (٥٥٦٩) في الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم
الأضاحي، ومسلم (١٩٧٤) في الأضاحي: باب بيان ما كان من النهي عن
أكل لحوم الأضاحي، والبيهقي ٢٩٢/٩ من طريق أبي عاصم الضحاك بن
مخلد، بهذا الإِسناد.
=

٢٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان .
عن جابرٍ، قال: أَكُلْنَا القَدِيدَ مَع نَبِيِّ اللَّهِ بَهَ إِلى المَدِينةِ(١).
[١:٤]
ذِكْرُ الخبرِ المصرِّح بصحة ما ذكرنا أن القَدِيدَ
الذي وصفناه كان مِن لحم الأضحية
٥٩٣١ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله بن يزيد القَطَّانُ، قال: حَدَّثَنَا
عُقبة بنُ مكرمٍ، قال: حَدَّثنا غُنْدَرٌ، قال: حذَّثنا شعبةُ، عن عمرو بِنِ دينارٍ،
،
عن عطاء
عن جابرٍ، قال: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللّهِ بَلْ نَتَزَوَّدُ لَحْمَ الأُضْحَى
إلى المُدِينَةِ(٢).
[٤: ١]
(١) رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، فقدُ روى
له الترمذي والنسائي، وهو ثقة. والحسين بن واقد: قد توبع.
وأخرجه أحمد ٣٢٧/٣ عن زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد،
بهذا الإِسناد. وانظر الحديث الآتي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلمٍ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن
مكرم - وهو ابن أفلح العمي ـ فمن رجال مسلم. غندر: لقّب
محمد بن جعفر.
وأخرجه الدارمي ٨٠/٢ عن سعيد بن الربيع، عن شعبة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١٢٦٠)، وأحمد ٣٠٩/٣، والبخاري (٢٩٨٠) في
الجهاد: باب حمل الزاد في الغزو، و (٥٤٢٤) في الأطعمة: باب ما كان
السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره، و (٥٥٦٧)
في الأضاحي : باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، ومسلم =

٢٥٥
٤٧ - كتاب الأضحية
ذِكْرُ إباحةِ الانتفاعِ بالقَدِيدِ من لُحومِ
الضَّحايا في الأُسْفَارِ
٥٩٣٢ - أخبرنا الحسينُ بنٌ عبد الله القطان بالرَّقة، قال: حَدَّثنا
هشامُ بن عمَّارٍ، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ حمزة، قال: حَدَّثنا الزُبيديُّ
عن عبد الرحمن بنِ جُبير بنِ نُفير، قال: حَدَّثنا أبي، قال:
حَذَّثني ثوبانُ، قال: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وََّ: «أَصْلِحْ لَحْمَ هذهِ
الأَضْحِيَةِ))، فَأَصْلَحْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى بَلَغَ المَدِينَةَ(١).
[١ :٩٩]
(١٩٧٢) (٣٢) في الأضاحي: باب ادخار لحوم الأضاحي، والبيهقي ٢٩١/٩
من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، به .
وأخرجه أحمد ٣١٧/٣ و٣٧٨، والبخاري (١٧١٩) في الحج: باب
ما يؤكل من البدن وما يتصدق، ومسلم (١٩٧٢) (٣٠) و(٣١)، والطحاوي
١٨٦/٤، والبيهقي ٢٩١/٩، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ١٥٥ من طرق عن
عطاء، به. وانظر الحديث رقم (٥٩٢٥) و (٥٩٣٠).
(١) إسناده حسن. هشام بن عمار: روى له البخاري متابعة وتعليقاً، وهو صدوق،
وقد توبع على حديثه هذا، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. الزبيدي:
هو محمد بن الوليد.
وأخرجه الدارمي ٧٩/٢، ومسلم (١٩٧٥) (٣٦) في الأضاحي: باب
بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي، والبيهقي ٢٩١/٩ من طرق
عن يحيى بن حمزة، بهذا الإِسناد.
.وأخرجه أحمد ٢٧٧/٥ - ٢٧٨ و٢٨١، ومسلم (١٩٧٥) (٣٥)،
وأبو داود (٢٨١٤) في الأضاحي: باب في المسافر يضحي، والطحاوي
١٨٥/٤، والطبراني (١٤١١)، والحاكم ٢٣٠/٤، والبيهقي ٢٩١/٩ من
طرق عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، به.
=

٢٥٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إباحةِ الانتفاعِ بلحُوم الضَّحايا
مِنْ السَّنة إلى السُّنة
٥٩٣٣ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن أبيه،
عن يزيدَ مولى سلمةَ بنِ الأكوع أنَّ امرأتَه أُمَّ سليمٍ
سألت عائِشَةَ عن لُحومِ الأضاحي، فقالت: قَدِمَ عَلِيُّ بنُ
أبي طالِبٍ مِنْ غزوةٍ، فدخلَ على أهلِهِ، فقربت لَهُ لحماً مِنْ لُحُومِ
الأُضَاحِي، فأبى أنْ يَأْكُلَهُ حَتَّى سألَ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ، فَقَالَ
النبيُّ ◌َ﴿: ((كُلُهُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ إلى ذي الحِجَّةِ))(١).
[١ :٩٩]
(١) حديث صحيح. رجاله ثقات رجال مسلم غير أم سليم، فلم أجد لها ترجمة .
ويزيد: هو يزيد بن أبي عبيد كما في ((التهذيب))، وفي الطحاوي: يزيد بن
أبي يزيد، وكذا ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل» ٢٩٨/٩ وقال:
روى عن امرأته، روى عنه الحارث بن يعقوب الأنصاري والد عمرو بن
الحارث، سمعت أبي يقول ذلك. وقال المؤلف في ((ثقاته)) ٥٣٥/٥
- ٥٣٦: يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع، روى عنه يحيى
القطان والناس.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٧/٤ من طريق الليث بن
سعد، عن الحارث بن يعقوب - وهو والد عمرو بن الحارث - بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً من طريق الليث بن سعد، عن يعقوب، عن يزيد بن
أبي يزيد، به .
=

٢٥٧
٤٧ - كتاب الأضحية
وأخرجه أحمد ٢٨٢/٦ عن يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم الزهري - قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني
يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أمه أم سليمان
- وكلاهما كان ثقة - قالت: دخلت على عائشة ... وذكره الهيثمي في
((المجمع)) ٢٧/٤ وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط))، وقال: لم ترو أم
سليمان غير هذا الحديث. قلت (القائل الهيثمي): وثقت كما نقل في
(«المسند»، وبقية رجال أحمد ثقات.
=

٢٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٤٨ - كتاب
الرهن
ذِكْرُ ما يُحكم للراهن والمُرْتَهِنِ في الرهن
إذا كان حيواناً
٥٩٣٤ - أخبرنا آدمُ بنُ موسى بخُوَارِ الري(١)، حَذَّثنا الحسينُ بنُ
عيسى البسطامي، حَدَّثنا إسحاقُ ابنُ الطباع(٢)، عن ابنِ عُيينة، عن زياد بنِ
سعدٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المُسَيِّبِ
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِلَه: ((لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ،
له غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ))(٣).
[٤٣:٣]
(١) خوار: أبعد مُدن قومس غرباً على طريق خراسان، وأهم مدينة في شرق الري
وتقوم اليوم في موضع خوار مدينة أردون، إلا أن ناحيتها ما زالت تحتفظ باسم
مدينتها القديمة خوار. ((بلدان الخلافة)) ٤٠٧ - ٤٠٨ .
(٢) جاء في هامش الأصل: تابعه عبد الله بن عمران العابدي، عن ابن عيينة، رواه
غيرهما عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد، عن النبي ول# مرسلًا لم
يذكر فيه زياد بن سعد. قال الدارقطني: وهو الصواب، يعني إرسال الحديث.
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق - وهو ابن عيسى بن نجيح
البغدادي، ابن الطباع - فمن رجال مسلم، ورواه جماعة من الحفاظ
بالإِرسال، وأما ابن عبد البر فقد صحح اتصاله، وكذلك عبد الحق،
وهو الصحيح عند أبي داود، والبزار، والدارقطني، وابن القطان.
وأخرجه الدارقطني ٣٢/٣، والحاكم ٥١/٢، والبيهقي ٣٩/٦ من =

٢٥٩
٤٨ - كتاب الرهن
=
طريق عبد الله بن عمران العابدي، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد
مرفوعاً. وقال الدارقطني: زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن
متصل. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
لخلاف فيه على أصحاب الزهري، وقد تابع زياد بن سعد: مالك،
وابن أبي ذئب، وسليمان بن أبي داود الحراني، ومحمد بن الوليد الزبيدي،
ومعمر بن راشد على هذه الرواية. ثم أخرج أحاديثهم.
وأخرجه الدارقطني ٣٣/٣، والحاكم ٥١/٢، والبيهقي ٣٩/٦ من
طريق إسماعيل بن عياش، والحاكم ٥١/٢، والدارقطني ٣٣/٣ من طريق
شبابة، كلاهما عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، به، مرفوعاً.
وأخرجه الشافعي ١٦٤/٢ من طريق يحيى بن أبي أنيسة، وابن ماجة
(٢٤٤١) في الرهون: باب لا يغلق الرهن من طريق إسحاق بن راشد،
والحاكم ٥١/٢ من طريق مالك، والدارقطني ٣٣/٣، والحاكم ٥١/٢ - ٥٢
من طريق كدير أبي يحيى، عن معمر، ومن طريق سليمان بن أبي داود
الحراني ومحمد بن الوليد الزبيدي، كلهم عن الزهري، به، مرفوعاً.
وأخرجه الدارقطني ٣٢/٣ من طريق محمد بن عمرو، و٣٣/٣،
والحاكم ٥١/٢ من طريق الزهري كلاهما عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
رفعه. وإسنادهما ضعيفان .
وأما المرسل فأخرجه مالك ٧٢٨/٢ في الأقضية: باب ما لا يجوز من
غلق الرهن، ومن طريقه الطحاوي ١٠٠/٤ عن ابن شهاب الزهري ،
عن سعيد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٠٣٣)، ومن طريقه الدارقطني ٣٣/٣،
وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (١٨٦) بتحقيقنا، ومن طريقه البيهقي ٤٠/٦
عن محمد بن ثور، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب أن رسول
الله 85* قال: ((لا يغلق الرهن ممن رهنه))، قلت للزهري: أرأيت قوله: ((لا يغلق
الرهن» أهو الرجل يقول: إن لم آتك بمالك فهذا الرهن لك؟ قال: نعم، قال =

٢٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
معمر: ثم بلغني عنه أنه قال: إن هلك لم يذهب حق هذا، إنما هلك من
رب الرهن، له غنمه وعليه غرمه.
وأخرجه الشافعي ١٦٣/٢ - ١٦٤، ومن طريقه البيهقي ٣٩/٦،
والبغوي (٢١٣٢) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وعبد الرزاق
(١٥٠٣٤) من طريق الثوري، وأبو داود في ((المراسيل)) (١٨٧) عن أحمد بن
يونس، والطحاوي ١٠٠/٤ من طريق ابن وهب، أربعتهم عن ابن أبي ذئب،
عن الزهري، عن سعيد مرسلاً.
وأخرجه الطحاوي ٤ /١٠٢، والبيهقي ٤٤/٦ من طريق أبي اليمان،
عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد مرسلاً.
وأخرجه الطحاوي ١٠٠/٤ من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد،
عن الزهري، عن سعيد أن رسول الله وسلم قال: ((لا يغلق الرهن))، قال
يونس بن يزيد: قال ابن شهاب: وكان ابن المسيب يقول: ((الرهن، لصاحبه
غنمه، وعليه غرمه)).
وله شاهد مرسل عند البيهقي ٤٤/٦ من طريق إبراهيم بن عامر بن
مسعود القرشي، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر رفعه: ((لا يغلق الرهن)).
وقوله: ((لا يغلق الرهن)) أي: لا يستحقه المرتهن بالدين الذي
هو مرهون به، يقال: غَلِقَ الرهن يَغْلَق غلوقاً: إذا بقي في يد المرتهن،
لا يقدر راهنه على تخليصه، وكان من أفاعيل الجاهليه أن الراهن إذا لم يرد
ما عليه في الوقت المشروط ، ملك المرتهن الرهن ، فأبطل الشارع
ذلك تصريحاً.
قال مالك: وتفسير ذلك في ما نرى - والله أعلم - أن يرهن الرجل
الرهنَ عند الرجل بالشيء، وفي الرهن فضل عما رُهِنَ به، فيقول الراهن
للمرتهن: إن جئتُك بحقك إلى أجل يسميه له، وإلا فالرهن لك رُهِنَ فيه.
قال: فهذا لا يصلح ولا يحل، وهذا الذي نهي عنه، وإن جاء صاحبه بالذي
رهن به بعد الأجل، فهو له، ورأى هذا الشرط منفسخاً. وانظر =
=