النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
٤٦ - كتاب الذبائح
حَاضِرَ بنَ المهاجرِ أبا عيسى الباهليَّ، قال: سَمِعْتُ سليمان بنَ يَسَارِ يُحَدِّثُ
عَنْ زَيدِ بنِ ثابتٍ أنَّ ذئباً نَيِّبَ في شَاةٍ، فَذبحوها بِمَرْوَةٍ،
فسألوا النبيَّ وََّ، فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِها، فَأَكَلُوا(١).
[١ : ٧٠]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أكل ما ذُبِحَ بغيرِ الحدیدِ وذکر اسم
الله عليه جائزٌ أكله خلا السن والظفر
٥٨٨٦ _ أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، حَدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثنا
(١) حديث حسن بشواهده ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حاضر بن
المهاجر الباهلي، لم يوثقه غير المؤلف ٢٤٨/٦، ولم يرو عنه غير شعبة،
وقال أبو حاتم: مجهول، لكن في الباب ما يشهد له، وهو الحديث الآتي
برقم (٥٨٨٧).
وهو في ((مسند أحمد)) ١٨٣/٥ - ١٨٤، ومن طريقه أخرجه الطبراني
(٤٨٣٢)، والحاكم ١١٣/٤ - ١١٤، والبيهقي ٢٥٠/٩. وصححه الحاكم،
ووافقه الذهبي!
وأخرجه النسائي ٢٢٥/٧ في الضحايا: باب إباحة الذَّبح بالمروة،
و ٢٢٧ - ٢٢٨ باب ذكاة التي قد نيّب فيها السبع، وابن ماجة (٣١٧٦) في
الذبائح: باب ما يذكى به، من طريقين عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ١١٣/٤ - ١١٤ من طريق مسلم بن إبراهيم، عن
شعبة، به .
وأخرجه البيهقي ٢٥٠/٩ من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن
ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أبي عتاب، عن سليمان بن يسار، به.
والمروة: حجر أبيض، وقيل: هو الذي يقدح منه النار.
وفي الباب عن عدي بن حاتم عند أبي داود (٢٨٢٤)، والنسائي
٢٢٥/٧، وابن ماجة (٣١٧٧)، والحاكم ٢٤٠/٤ وسنده حسن في الشواهد.
وعن کعب بن مالك، وسیأتي برقم (٥٨٩٣).
٢٠٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أبو عَوَانَة، عن سعيدِ بنِ مسروقٍ، عن عَباية بنِ رِفاعة بنِ رافع بنِ خَديجٍ
عَن جَدِّ رافع بن خديج، قَال: كُنَّا مع النبيِّ ◌َِ* بذي
الخُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، وأصبنا إبلا وغَنَماً، وكَانَ
رسولُ اللَّهِ وَ﴿ في أخريات النَّاسِ، فعجلوا فَذَبَحُوا، وَنَصَبُوا
القُدُورَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ رسولُ اللَّهِ وَهِ، فَأَمَرَ بالقُدُور فأكفئت، ثُمَّ
قَسَمَ، فَعَدَلَ عشراً مِنَ الغَنَمِ بِبعيرٍ، فَنَدَّ منها بَعِيرٌ، وكَانَ في القَومِ
خَيْلٌ يَسِيرةٌ، فطلبوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فأهوى إليهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنَّ هَذِهِ الْبَهَائِمَ لَهَا أَوَابِدُ كَأَوَابِد الوُحُوشِ،
فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا، فَاصْنَعُوا بِهِ هُكَذا))، وَقَالَ جَدِّي: إنَّا نرجو أنْ
نلقى غداً عَدُواً وليسَ معنا مُدَّى، فنذبح بالقَضَبِ؟ فَقَالَ وَلِ:
(ما أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُل، لَيْسَ السِّنَّ والظُفُرَ،
وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذلك، أما السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ
فَمُدَى الحَبَشَةِ))(١).
[١ : ٧٠]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد،
فمن رجال البخاري. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري.
وأخرجه البخاري (٢٤٨٨) في الشركة: باب قسمة الغنائم، و (٣٠٧٥)
في الجهاد: باب ما يكره من ذبح الإِبل والغنم في المغانم، و(٥٤٩٨) في
الذبائح والصيد: باب التسمية على الذبيحة، والبغوي (٢٧٨٢) من طريقين
عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٦٣) وعبد الرزاق (٨٤٨١)، والحميدي (٤١١)
وأحمد ٤٦٣/٣ و٤٦٤ و١٤٠/٤ و١٤٠ - ١٤١ و١٤٢، والدارمي ٨٤/٢
٢٠٣
٤٦ - كتاب الذبائح
=
والبخاري (٢٥٠٧) في الشركة: باب من عدل عشرة من الغنم بجزور في
القسم، و(٥٥٠٣) في الذبائح والصيد: باب ما أنهر الدم من القصب
والمروة والحديد، و(٥٥٠٦) باب لا يذكى بالسن والعظم والظفر، و (٥٥٠٩)
باب ماند من البهائم فهو بمنزلة الوحش ، و (٥٥٤٤) باب إذا ند بعير لقوم
فرماه بعضهم بسهم فقتله وأراد إصلاحه فهو جائز، ومسلم (١٩٦٨) في
الأضاحي: باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، والترمذي (١٤٩١) في
الأحكام: باب في الذكاة بالقصب وغيره، و(١٤٩٢) باب ما جاء في البعير
والبقر والغنم إذا ند فصار وحشياً يُرمى بسهم أم لا، والنسائي ٢٢٦/٧ في
الضحايا: باب النهي عن الذبح بالظفر، و٢٢٨ و٢٢٨ - ٢٢٩ باب ذكر
المنفلتة التي لا يقدر على أخذها، وابن ماجة (٣١٣٧) في الأضاحي : باب
كم تجزىء من الغنم عن البدنة، و(٣١٧٨) في الذبائح: باب ما یذکی به،
و (٣١٨٣) باب ذكاة النادّ من البهائم، وابن الجارود (٨٩٥)، والطبراني
(٤٣٨٠) و(٤٣٨١) و(٤٣٨٢) و(٤٣٨٣) و(٤٣٨٤) و(٤٣٨٦) و(٤٣٨٧)
و (٤٣٨٨) و(٤٣٨٩) و(٤٣٩٠) و(٤٣٩١) و(٤٣٩٢) و (٤٣٩٣)،
والبيهقي ٢٤٥/٩ - ٢٤٦ و٢٤٦ و٢٤٧ من طرق عن سعيد بن
مسروق، به .
وأخرجه الطبراني (٤٣٩٤) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن
عباية، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٧/٥ - ٣٨٨، والبخاري (٥٥٤٣) في
الذبائح: باب إذا أصاب قوم غنيمة فذبح بعضهم غنماً أو إبلا بغير أمر
أصحابه لم تؤكل، وأبو داود (٢٨٢١) في الأضاحي: باب في الذبيحة
بالمروة، والترمذي (١٤٩١) و(١٤٩٢)، والنسائي ٢٢٦/٧ في الضحايا:
باب في الذبح بالسن، والطبراني (٤٣٨٥)، والبيهقي ٢٤٧/٩ من طريق
أبي الأحوص، والبيهقي أيضاً من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، كلاهما
عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن أبيه، =
٢٠٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
في هذا الخبرِ كالدَّليل على أنَّ البدنة تَقُومُ عن عشرة عِنْدَ
النحرِ: قاله الشيخ.
ذِكْرُ الإِخبارِ عن جواز أكل الذَّبیح بغیرِ حدید
٥٨٨٧ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمحيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بنُ
مسرهدٍ، عن حمادِ بنِ زيدٍ، عن عاصمِ الأحولِ، عن الشعبيِّ
عن محمد بنِ صفوان الأنصاريِّ أنَّهُ صادَ أَرْنَبْنِ، فَذَبَحَهُمَا
بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلَ النَّبِيِّ ◌َ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا (١).
[٦٥:٣]
عن جده رافع بن خديج. وقال الترمذي: والأول أصح.
؛
=
وأخرجه الطبراني (٤٣٩٥) من طريق ليث، عن عباية، عن أبيه،
عن جده .
وقوله: ((أكفئت)) أي: قُلِبَتْ، و((نَذَّ)) أي: شرد وهرب نافراً، و((أوابد)):
جمع آبدة، وهي التي قد توحشت ونفرت، يقال: أبد الرجل يأبد أُبوداً: إذا
توحش وتخلّى، وتأبَّدت الديار: إِذا توحشت، وهذه آبدة من الأوابد، أي:
نادرة في بابها لا نظير لها، وجاء فلان بآبدة، أي: بخصلة يُستوحش منها.
و((المدى)): جمع مُدية وهي السكين. وقوله: ((ما أنهر الدم)) أي: أساله
وأجراه، ومنه سُمي النهر، لأنه يجري فيه الماء.
قال البغوي في ((شرح السنّة)) ٢١٦/١١: وفيه دليل على أن الحيوان
الإِنسي إذا توحش ونفر، فلم يُقدر على قطع مذبحه، يصير جميع بدنه في
حكم المذبح كالصيد الذي لا يقدر عليه، وفيه بيان أن كل محدد يجرحٍ
يحصل به الذبح، سواء كان حديداً، أو قصباً، أو خشباً، أو زجاجاً، أو حجراً
سوى السن والظفر.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال
البخاري، وغير محمد بن صفوان صحابيه، فمن رجال أبي داود، والنسائي،
وابن ماجة .
=
٢٠٥
٤٦ - كتاب الذبائح
ذِكْرُ الزَجْرِ عن تَركِ قطع الوَدَجِ عندَ الذبح
٥٨٨٨ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
وأخرجه أبو داود (٢٨٢٢) في الأضاحي: باب في الذبيحة بالمروة، عن
مسدد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داوود والطيالسي (١١٨٢)، وعبد الرزاق (٨٦٩٢)،
وأحمد ٤٧١/٣، وابن أبي شيبة ٣٨٩/٥، وأبو داود (٢٨٢٢)، والنسائي
١٩٧/٧ في الصيد والذبائح: باب الأرتب، وابن ماجة (٣١٧٥) في
الذبائح: باب ما يذكى به، والطبراني ١٩/(٥٢٧) و(٥٢٨)، والبيهقي
٣٢٠/٩ و٣٢٠ -٣٢١ من طرق عن عاصم الأحول، به. وفي رواية
ابن أبي شيبة وابن ماجة: ((محمد بن صيفي)) كما نبه عليه الحافظ ابن حجر
في ((النكت الظراف)) ٣٥٧/٨.
وأخرجه أحمد ٤٧١/٣، وابن أبي شيبة ٣٩٠/٥، والنسائي ١٩٧/٧
و ٢٢٥ في الضحايا: باب إباحة الذبح بالمروة، وابن ماجة (٣٢٤٤) في
الصيد: باب الأرنب، والطبراني ١٩/(٥٢٥) و(٥٢٦)، والحاكم ٢٣٥/٤،
والبيهقي ٣٢٠/٩ من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، به. وقال
الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم مع الاختلاف فيه على
الشعبي ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني ١٩/(٥٢٩) من طريق حصين، عن الشعبي، به.
وأخرجه الترمذي في «سننه» (١٤٧٢) وفي ((العلل الكبير)) (٢٥٦) عن
محمد بن يحيى القطعي، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن
الشعبي، عن جابر، فذكره. وقال في ((العلل الكبير)): تابعه شعبة عن جابر
الجعفي، عن الشعبي، عن جابر. وقال داود بن أبي هند: عن الشعبي،
عن محمد بن صفوان، عن النبي ◌َّر ... فسألت محمداً (يعني البخاري)
عن هذا الحديث، فقال: حديث الشعبي عن جابر غير محفوظ، وحديث
محمد بن صفوان أصح .
٢٠٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
إبراهيم، قَالَ: حَدَّثنا يحيى بنُ آدم، قال: حَدَّثنا ابنُ المبارك، عن معمرٍ،
عن عمرو بن عبد الله، عن عِكرمة
عن أبي هُريرة، قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَه عن شَرِيطَةٍ
الشَّيْطَانِ .
قالَ عِكْرَمَةُ: كانُوا يَقْطَعُون منها الشيءَ اليسيرَ، ثم يَدَعونها
حَتَّى تَموتَ، ولا يَقْطَعُونَ الوَدَجِ نَهَى عن ذلِك(١).
[٣٠:٢]
ذِكْرُ البيانِ بأن الجنينَ إذا ذُكِّيَتْ أُمُّهُ حَلِّ أكلُهُ
٥٨٨٩ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيم مولى ثقيف، حَدَّثنا
(١) إسناده ضعيف. عمرو بن عبد الله: هو: ابن الأسوار اليماني: لم يوثقه غير
المؤلف، وكان عند معمر - الراوي عنه هنا __ لا بأس به. وضعفه ابن معين،
وهشام القاضي، وقال الأزدي: متروك الحديث، وقال أحمد : له أشياء
مناكير، وقال ابن عدي: حديثه لا يتابعه عليه الثقات.
وأخرجه أحمد ٢٨٩/١، وأبو داود (٢٨٢٦) في الأضاحي: باب في
المبالغة في الذبح، والحاكم ١١٣/٤، والبيهقي ٢٧٨/٩ من طرق عن
ابن المبارك، عن معمر، عن عمروبن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس
وأبي هريرة. وزاد الحاكم: قال ابن المبارك: والشريطة: أن يخرج الروح منه
بشرط من غير قطع الحلقوم. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!
والشريطة: قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٨١/٤: إنما سمي
هذا شريطة الشيطان من أجل أن الشيطان هو الذي يحملهم على ذلك ريُحسن
هذا الفعل عندهم، وأخذت الشريطة من الشرط، وهو شق الجلد بالمبضع
ونحوه، وكأنه قد اقتصر على شرطه بالحديد دون ذبحه والإتيان بالقطع
على حلقه .
٢٠٧
٤٦ - كتاب الذبائح
عليُّ بنُ أنسِ العسكريُّ، حَدَّثنا أبو عبيدةَ الحدادُ، عن يونسَ بنِ أبي
إسحاق، عن أبي الوَدَّاك
عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ أنَّ رسُولَ اللَّهِ وَ ﴿، قَالَ: ((ذَكَاةُ الجَنِينِ
ذَكَاةُ أُمِّهِ))(١) ..
[٤٣:٣]
(١) حديث صحيح. علي بن أنس العسكري: ترجمه المؤلف في ((الثقات))
٤٧٠/٨ فقال: علي بن أنس العسكري من أهل عسكر بسامرة، يروي عن
يزيد بن هارون وأهل العراق، حدثنا عنه الثقفي، ربما أغرب. قلت: وقد توبع في
هذا الحديث، ومن فوقه على شرط الصحيح. وقال المنذري في ((مختصر أبي
داود)» ٤ /١٢٠ بعد أن أورده من («مسند أحمد)» عن أبي عبيدة الحداد،
بهذا الإسناد: إسناده حسن، ويونس - وإن تكلم فيه - فقد احتج به مسلم
في ((صحيحه))، قلت: وقد تابعه عليه مجالد بن سعيد، وعطية العوفي كما
سيأتي. أبو عبيدة الحداد: هو عبد الواحد بن واصل السدوسي، وأبو الوداك:
هو جبر بن نوف.
وأخرجه أحمد ٣٩/٣، ومن طريقه الدارقطني ٢٧٤/٤، والبيهقي
٣٣٥/٩ عن أبي عبيدة الحداد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٥٠)، وأحمد ٣١/٣ و ٥٣، وأبو داود (٢٧٢٧)
في الأضاحي: باب ما جاء في ذكاة الجنين، والترمذي (١٤٧٦) في الأطعمة :
باب ما جاء في ذكاة الجنين، وابن ماجة (٣١٩٩) في الذبائح: باب ذكاة
الجنين ذكاة أمه، وأبو يعلى (٩٩٢)، وابن الجارود (٩٠٠)، والدارقطني
٢٧٢/٤ و٢٧٣ و٢٧٤، والبيهقي ٣٣٥/٩، والبغوي (٢٧٨٩) من طريق
مجالد بن سعيد (وليس بالقوي، لكنه متابع)، عن أبي الوداك، به. وقال
الترمذي: هذا حديث صحيح، وقد روي من غير هذا الوجه عن
أبي سعيد، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي وَّر
وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك، والشافعي، وأحمد،
وإسحاق.
=
٢٠٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عن استعمال المُسْلِمِ ذَبَائِحَ الرَّجَبِيَّةِ وأول
النِّتَاجِ الذي كان يذبحُهُمَا أَهْلُ الجَاهِلِية
٥٨٩٠ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثنَا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ،
قال: حَدَّثنا عبدُ الواحد بنُ زيادٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ
عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َ ◌َّ قال: ((لا فَرَعَ ولا عَتِيرَةَ)(١)
[٢ : ٨١]
=
وشرط بعضهم الإِشعار. روى عبد الرزاق (٨٦٤٢) بسند صحيح عن
ابن عمر قال في الجنين: إذا خرج ميتاً وقد أشعر أو وبَّر، فذكاته ذكاة أمه .
وأخرجه الإِمام أحمد ٤٥/٣، وأبو يعلى (١٢٠٦)، والطبراني في
((المعجم الصغير)) (٢٤٢) و (٤٦٧)، والخطيب في ((تاريخه)) ٤١٢/٨ من
طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري. وعطية العوفي ضعيف.
وفي الباب عن جابر عند أبي داود (٢٨٢٨)، والدارمي ٨٤/٢،
والدارقطني ٢٧٣/٤، والحاكم ١١٤/٤، والبيهقي ٣٣٤/٩ - ٣٣٥،
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي .
وعن ابن عمر عند الحاكم ١١٤/٤، والدارقطني ٢٧١/٤، والطبراني
في ((الصغير)) (٢٠) و(١٠٦٧)، وفيه ضعف، والصواب وقفه.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد،
فمن رجال البخاري .
وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٩٨)، وابن أبي شيبة ٢٥٢/٨، وأحمد
٢٧٩/٢ و٤٠٩، والبخاري (٥٤٧٣) في العقيقة: باب الفرع، ومسلم
(١٩٧٦) في الأضاحي: باب الفرع والعتيرة، والترمذي (١٥١٢) في
الأضاحي: باب ما جاء في الفرع والعتيرة، والنسائي ١٦٧/٧ في الفرع
والعتيرة، والبيهقي، ٣١٣/٩ من طرق عن معمر، بهذا الإسناد.
٢٠٩
٤٦ - كتاب الذبائح
وأخرجه الطيالسي (٢٢٩٨) و(٢٣٠٧)، وابن أبي شيبة ٢٥٢/٨،
وأحمد ٢٢٩/٢ و٢٣٩ و٤٩٠، والدارمي ٨٠/٢، والبخاري (٥٤٧٤) باب
العتيرة، ومسلم (١٩٧٦)، وأبو داود (٢٨٣١) في الأضاحي: باب في العتيرة،
والنسائي ١٦٧/٧، وابن ماجة (٣١٦٨) في الذبائح: باب الفرعة والعتيرة،
وابن الجارود (٩١٣)، والدارقطني ٣٠٤/٤، والبيهقي ٣١٣/٩، والبغوي
(١١٢٩) من طرق عن الزهري، به. وزاد أكثرهم وأبو داود (٢٨٣٢) من قول
الزهري أو سعيد بن المسيب - على خلاف -: ((والفرع أول النتاج كان يُنتج
لهم، كانوا يذبحونه الطواغيتهم، والعتيرة في رجب». وهذا لفظ البخاري .
وقال الترمذي: والعتيرة ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب، يعظمون شهر
رجب لأنه أول شهر من أشهر الحرم.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٨٤/٤: العتيرة: النسيكة التي
تُعتر، أي: تُذبح، وكانوا يذبحونها في شهر رجب ويُسمونها الرجبية، والفرع
أوَّل ما تلده الناقة، وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم في الجاهلية، وهو الفَرَع
- مفتوحة الراء - ثم نهى رسول الله وَ ر عن ذلك.
قلت: وقد جاء في الحديث التصريحُ بالنهي عند أحمد ٤٠٩/٢،
والنسائي ١٦٧/٧ وغيرهما .
وقال الشيخ الكشميري في ((فيض الباري)) ٣٣٧/٤: كان الفرع تأكُّداً
في أول الإِسلام ثم وسع فيها بعدَه، وكان أهل الجاهلية يذبحونها
لأصنامهم، وأما أهل الإِسلام فما كانوا ليفعلوه إلا لله تعالى، فلما فرضت
الأضحية، نسخ الفرع وغيره، فمن شاء ذبح، ومن شاء لم يذبح .
قلت: وقد وردت أحاديث في الباب يؤخذ منها بقاء مشروعية الفرع،
وهو الذبح أول النتاج، فقد روى أحمد ٤٨٥/٣، والنسائي ١٦٨/٧
- ١٦٩، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٦٦/١، والحاكم ٢٣٦/٤،
والبيهقي ٣١٢/٩ عن الحارث بن عمرو أنه لقي رسول الله وَّر في حجة
الوداع وهو على ناقته العَضْباء، فأتيتُه من أَحَدٍ شقّيْه، فقلت: يا رسول الله، =
٢١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥٨٩١ - أخبرنا عبدُ الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، قال: حَدَّثنا
أبو كامِلِ الجَحْذَرِيُّ، قال: حَدَّثنا أبو عَوانَةَ، عن يعلى بنِ عطاء، عن
وکیع بنِ عدس
عن عمِّه أبي رَزِينِ أَنَّه سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا
بأبي أنت وأمي استغفر لي، فقال: ((غفر الله لكم))، ثم أتيتُه من الشق الآخر
أرجو أن يَخْصَّني دونهم، فقلت: يا رسولَ الله، استغفر لي، فقال بيده: غفر الله
لكم، فقال رجل من الناس: يا رسولَ الله، العتائرُ والفرائع؟ قال: ((من شاء
عتر ومن شاء فَرَّع، ومن شاء لم يُفَرَّع في الغنم)، وقبض أصابعه إلّ واحدة.
لفظ النسائي. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو حسن في الشواهد.
وأخرجه الإِمام أحمد ١٨٢/٢ - ١٨٣، وأبو داود (٢٨٤٢)، والنسائي
١٦٨/٧، والحاكم ٢٣٦/٤، والبيهقي ٣١٢/٩ من حديث عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن جده قال: سُئل رسولُ الله ◌َي عن العقيقة، فقال: ((لا يحب الله
العقوق))، كأنه كره الاسم، وقال: ((من ولد له ولد، فأَحَبُّ أن يَنْسُكَ عنه،
فلينسك، عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة»، وسئل عن الفَرَع،
قال: ((والفرع حق، وأن تتركوه حتى يكون بكراً شغرباً ابن مخاض أو ابن
لبون، فتعطيه أرملة، أو تحمل عليه في سبيل الله خيرٌ من أن تذبحه فيلزق
لحمه بوبره وتكفأ إناءَك وتُوَلِّه ناقتَك)). لفظ أبي داود. وسنده حسن.
وأخرج الإِمام أحمد ٧٥/٥ و٧٦، وأبو داود (٢٨٣٠)، والنسائي ١٦٩/٧
- ١٧٠، وابن ماجة (٣١٦٧)، والطحاوي ٤٦٥/١، والحاكم ٢٣٥/٤،
والبيهقي ٣١١/٩ -٣١٢ عن نبيشة الهذلي قال: نادى رجلٌ رسولَ الله ◌ِإن:
إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: ((اذبحوا لله في أي
شهر كان، وبُرُّوا الله عز وجل وأطعموا))، قال: إنا كنا نُفَرِّعُ فَرَعاً في الجاهلية،
فما تأمرنا؟ قال: ((في كل سائمة فَرَعْ تغذوه ماشيتك، حتى إذا استحمل
للحجيج ذبحته فتصدقت بلحمه)). لفظ أبي داود. وصححه الحاكم
ووافقه الذهبي .
٢١١
٤٦ - كتاب الذبائح
نَذْبَحُ ذَبَائِحَ، فَتَأْكُلُ مِنْهَا، وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا، فَقَالَ رسولُ اللهِ وَهُ
((لَا بَأْسَ بِذَلِكَ))(١).
[٤ : ٢٨ ]
قال أبو حاتم: هذه الذبائحُ التي أباحَ رسولُ الله {َّ ما كان
يَفْعَلُه أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ إِنَّما هي غَيْرُ الفَرَعِ والعَتِيرةِ المنهيِّ عنهما في
الإِسلام.
ذِكْرُ الإِباحَةِ للمرء أكل ما ذُبِحَ بِالمَرْوَةِ
دونَ الحدید
٥٨٩٢ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قَالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ المِنْهَالِ
الضريرُ، قال: حَدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثنا صخرُ بنُ جُوَيْرِيَةً، عن
نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ أنَّ خَادِماً لِكَعْبٍ بنِ مالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَهُ
بِسَلْعٍ ، فَأَرَادَتْ شَاةً مِنْهَا أنْ تَمُوتَ، فَلَمْ تَجِدْ حَدِيدَةً تُذَكَّيها، فَذَكَّتْهَا
بِمَرْوَةَ، فَسُئِلَ عَنْ ذُلِكَ النَّبِيُّ ◌َ، فَمَرَ بِأَكْلِهَا (٢).
[٢٨:٤]
(١) وكيع بن عدس - ويقال: حدس، بالحاء -: لم يوثقه غير المؤلف، ولم يرو
عنه غير يعلى بن عطاء، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٥/٨، وأحمد ١٢/٤ و١٢ - ١٣، والنسائي
١٧١/٧ في الفرع والعتيرة: باب تفسير الفرع، والطبراني ١٩/ (٤٦٧)،
والبيهقي ٣١٢/٩ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وقالوا غير البيهقي:
((إنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب)). وانظر التعليق على
الحديث المتقدم .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن الجارود (٨٩٧) من طريق يحيى، عن نافع،
=
٢١٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غير المتبحِّر في صناعة الحديث
أن الخبر الذي ذكرناه موهومٌ
٥٨٩٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني، قال: حَدَّثنا محمِّدُ بنُ
عبدِ الأعلى، قال: حَدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان، قال: سَمِعْتُ عُبَيْدَ الله بنَ عُمَرَ،
عن نافعٍ أنهُ سَمِعَ ابنَ كعب بنِ مالكٍ يُخبِر عبدَ الله بنَ عُمَرَ
أنَّ أباه أخبره أنَّ جَارِيَةٌ لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى بِسَلْعٍ فَرَأَتْ بِشَاةٍ مِنْ
غَنَمِهَا مَوْتاً، فَكَسَرَتْ حجراً، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا مِنْهُ
حَتَّى آتِيَ رسولَ اللَّهِ له، فأسأله، فأتى النبيِ ◌ّل، فسأَلَهُ عَنْ
ذُلِكَ، فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ ، إِنَّ جَارِيةً لنا كانتْ تَرْعَى بِسَلْعٍ،
فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتاً، فَكَسَرَتْ حَجَراً، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَأَمَرَهُ
النَّبِيُّ ◌َلاَ بِأَكْلِهَا(١).
=
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٥٠٢) في الذبائح والصيد: باب ما أنهر الدم من
القصب والمروة والحديد، عن موسى، حدثنا جويرية، عن نافع، عن رجل
من بني سلمة، أخبرنا عبد الله أن جارية لكعب ...
وأخرجه أحمد ١٢/٢ عن سفيان، حدثنا أيوب - يعني ابن موسى -
عن نافع سمعت رجلاً من بني سلمة يحدث ابن عمر أن جارية لكعب ...
وأخرجه البخاري تعليقاً (٥٥٠٤) عن الليث، عن نافع أنه سمع رجلاً من
الأنصار يُخبر عبد الله عن النبي ولو أن جارية لكعب ... بهذا، ووصله
الإسماعيلي - فيما ذكر الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) - من رواية أحمد بن
يونس، عن اللیٹ، به.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن
عبد الأعلى، فمن رجال مسلم. عبيد الله بن عمر: هو العمري، وابن =
٠ .....
....
٢١٣
٤٦ - كتاب الذبائح
قال أبو حاتم رَضِيَ الله عنه : الخَبَرُ عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمَرَ ،
وَعَنْ نَافِعٍ عن ابنٍ كَعب بن مالك، عن أبيه جميعاً محفوظان.
[٤ :٢٨]
كعب بن مالك: هو عبد الرحمن، كما ذكر الحافظ ابن حجر اعتماداً على
=
رواية الطبراني ١٤٤١/١٩) المصرحة بذلك.
وأخرجه البيهقي ٢٨١/٩ من طريق محمد بن عبد الأعلى،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢٣٠٤) في الوكالة: باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل
شاة تموت أو شيئاً يفسُدُ، ذبح أو أصلح ما يخافُ عليه الفساد، و(٥٥٠١)
في الذبائح والصيد: باب ما أنهر الدمَ من القصب والمروة والحديد، من
طریقین عن معتمر بن سليمان، به.
وأخرجه البخاري (٥٥٠٤) باب ذبيحة المرأة والأمة، وابن ماجة
(٣١٨٢) في الذبائح: باب ذبيحة المرأة، والبيهقي ٢٨٢/٩ من طريق
عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، به.
وأخرجه أحمد ٣٨٦/٦، والطبراني ١٩/(١٩٠) من طريق حجاج، عن
نافع، به.
وأخرجه الطبراني ١٩/(١٤٤) و(١٦٩) من طريق ابن وهب، عن
أسامة بن زيد، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه.
وأخرجه أحمد ٤٥٤/٣ من طريق وكيع، عن أسامة بن زيد، عن
الزهري، عن ابن كعب أن جارية لكعب كانت ترعى ...
وأخرج مالك ٤٨٩/٢ في الذبائح: باب ما يجوز من الذكاة في حال
الضرورة، ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٥٠٥)، والبيهقي ٢٨٢/٩ -٢٨٣
عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ أن جارية
لكعب بن مالك كانت ترعى غنماً لها بسلع ... فذكره. قلت: وسلع:
جبل بالمدينة .
٢١٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزَّجرِ عن ذبحِ المرءِ شيئاً من الطيور عبثاً
دونَ القصدِ في الانتفاع به
٥٨٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامِيُّ، قال: حَدَّثنا أحمدُ ابنُ
حنبل، قال: حَدَّثنا أبو عبيدة الحدادُ، عن خَلَفِ بنِ مِهران، قال: حَدَّثنا عامِرٌ
الأحوَلُ، عَنْ صَالحِ بنِ دينارٍ، عن عمرو بنِ الشريد قال:
سَمِعْتُ الشَّرِيدَ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِوَ لَ يقولُ: ((مَنْ قَتَلَ
عُصْفُوراً عَبَثاً، عَجَّ إلى اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إنَّ فلاناً قَتَنِي
عَبَثاً وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَةً))(١).
[٢ :٨٦]
(١) صالح بن دينار: ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٤٥٨/٦، وعامر الأحول: هو ابن
عبد الواحد، روى له مسلم والأربعة، وهو مختلف فيه، وقال ابن عدي:
لا أرى بروايته بأساً، وباقي رجاله ثقات. أبو عبيدة: هو عبد الواحد
ابن واصل.
وهو في ((مسند أحمد)) ٣٨٩/٤، ومن طريقه النسائي ٢٣٩/٧ في
الضحايا: باب من قتل عصفوراً بغير حقها، والطبراني (٧٢٤٥).
وأخرجه الطبراني (٧٢٤٥) من طريق يحيى بن معين، عن أبي عبيدة
الحداد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً (٧٢٤٦) من طريق أبان بن صالح،عن صالح بن دينار، به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند الشافعي ١٧١/٢ - ١٧٢،
والطيالسي (٢٢٧٩)، والحميدي (٥٨٧)، وأحمد ١٦٦/٢ و١٩٧، والدارمي
٨٤/٢، والنسائي ٢٣٩/٧، والحاكم ٢٣٣/٤، والبيهقي ٨٦/٩ و ٢٧٩،
والبغوي (٢٧٨٧) من طرق عن عمرو بن دينار، عن صهيب مولى ابن عامر،
عنه. وصهيب هذا ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٨١/٤، والبخاري في
((تاريخه)) ٣١٦/٤.
٢١٥
٤٦ - كتاب الذبائح
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ ذبحَ المرءِ الذبيحةَ باسمِ الله
ومِلَّةِ الإِسلام مِن الإِيمان
٥٨٩٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حَدَّثنا حِبَّنُ بنُ موسى، أخبرنا
عَبْدُ الله بنُ المبارك، عن حُمَيْدٍ الطویلِ
عن أنس بنِ مالكٍ أن رَسُولَ اللهِ وَ قَال: ((أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ
النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إله إلَّ اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، فإذا
شَهِدُوا أنْ لا إله إلاّ الله، وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، واسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا،
وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وصلُّوا صَلَاتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ،
لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِين، وَعَلَيْهِمْ ما عَلَيْهِمْ))(١).
[٧:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٣/٨ من طريق الحسن بن سفيان،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٧٦/٧ في تحريم الدم، و١٠٩/٨ في الإِيمان: باب على
ما یقاتل الناس، عن محمد بن حاتم بن نعیم، عن حبان بن موسى، به.
وأخرجه أحمد ١٩٩/٣ و٢٢٤ - ٢٢٥، والبخاري (٣٩٢) في
الصلاة: باب فضل استقبال القبلة، وأبو داود (٢٦٤١) في الجهاد: باب على
ما يقاتل المشركون، والترمذي (٢٦٠٨) في الإِيمان: باب ما جاء في قول
النبي : أمرت بقتالهم، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٣/٨، والخطيب في
((تاريخه)) ٤٦٤/١٠، والبيهقي ٣/٢ من طرق عن عبد الله بن المبارك، به.
وأخرجه البخاري (٣٩٣) تعليقاً، ومن طريقه البغوي (٣٤) عن
ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن أنس، ووصله
البيهقي ٩٢/٣ من طريق يحيى بن أيوب، عن سعيد بن أبي مريم، به.
وأخرجه أبو داود (٢٦٤٢) من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، به.
=
٢١٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ماروى هذا الحديثَ عن حُميد الطويل إلَّ ثلاثةُ نَفَرٍ من
الغُرباء: عبدِ الله بن المبارك، ويحيى بن أيوب البجلي، ومحمد بن
عيسى بن القاسم بن سُمَيْعٍ (١).
ذِكْرُ لعنِ المصطفى وََّ المُهِلِّ لِغير الله
٥٨٩٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ عيسى بنِ السكين البلدي بواسطً، قال:
حَدَّثنا إسحاق بنُ زيدٍ الخطابيُّ، قال: حَدَّثنا أبو نعيم، قال: حَدَّثنا فِطْرُ بنُ
خليفةَ، قال: حَدَّثنا القاسِمُ بنُ أبي بَزَّة، عن أبي الطُّفيل
قال: قُلْتُ لِعَلي بنِ أَبِي طَالبٍ: عِنْدَكُمْ شيءٌ سِوى
كِتابِ الله؟ قال: لا، إلَّ ما في قِراب(٢) هذا السَّيْفِ صحيفةً صغيرةً،
قَالَ: فوجدنا فيها: ((لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَهَلَّ لِغَيْرِ الله، وَلَعَنَ الله مَنْ تَوَلَّى
لِغَيْرِ مَوَالِيه))(٣).
[٢ : ١٠٩]
وأخرجه النسائي ٧٥/٧ - ٧٦ من طريق محمد بن عيسى بن القاسم بن
سميع، عن حميد الطويل، به.
وأخرجه البخاري (٣٩١)، والبيهقي ٣/٢ من طريق ميمون بن سياه،
عن أنس.
وأخرجه البخاري تعليقاً (٣٩٣)، والنسائي ٧٦/٧ من طريق حميد
قال: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك، قال: يا أبا حمزة، ما يحرم دم
المسلم وماله؟ فقال ... فذكره موقوفاً.
(١) في الأصل، و ((التقاسيم)) ٣٢٩/٢: القاسم بن محمد بن سُميع، وهو خطأ .
(٢) في الأصل: قرابة .
(٣) إسناده صحيح. إسحاق بن زيد الخطابي: ذكره المؤلف في ((الثقات))
١٢٢/٨، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير فطر بن =
٢١٧
٤٦ - كتاب الذبائح
خليفة، فقد روى له البخاري مقروناً والأربعة. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين
الملائي، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة.
وأخرجه أحمد ١١٨/١ و١٥٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٧)،
ومسلم (١٩٧٨) (٤٥) في الأضاحي: باب تحريم الذبح لغير الله تعالى،
والبغوي (٢٧٨٨) من طريقين عن شعبة، عن القاسم بن أبي بزة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد ((المسند)) ١٠٨/١، ومسلم
(١٩٧٨) (٤٣) و(٤٤)، والنسائي ٢٣٢/٧ في الضحايا: باب من ذبح لغير
الله عز وجل، وأبو يعلى (٦٠٢)، والبيهقي ٩٩/٦ من طريق منصور بن
حیان، عن أبي الطفيل، به.
وأخرجه الحاكم ١٥٣/٤ من طريق هانىء مولى علي بن أبي طالب،
عن علي .
=
٢١٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٤٧ - كتاب
الأضحية
٥٨٩٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قال: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، قَالَ: حَدِّثنا ابنُ وَهبٍ، قال: حَدَّثنا حَيْوَةُ، قَالَ: أخبرني خالدُ بنُ
يزيد، عن سعيدِ بنِ أبي هِلالٍ، عن عمرو بنِ مُسْلِمٍ الخولانيِّ أنَّ
ابنَ المُسيِّب أخبره
أن أُمَّ سَلَمَةً أخبرته أنَّ رسولَ اللهِوَّمِ قال: ((مَنْ أرادَ أنْ
يُضَحِّيَ، فلا يُقْلِّمْ أَظْفَارَهُ، وَلَا يَحْلِقْ شيئاً مِنْ شَعْرِهِ فِي العَشْرِ مِنْ
ذِي الحِجَّةٍ))(١).
[٢: ٤٢]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة
وعمروبن مسلم، فمن رجال مسلم. خالد بن يزيد: هو الجمحي. واختلفوا
في عمروبن مسلم: هل هو عمرو أو عمر؟ قال الترمذي: والصحيح :
هو عمرو بن مسلم، وقال أبو داود: اختلفوا على مالك وعلى محمد بن عمرو
في عمروبن مسلم، قال بعضهم: عمر، وأكثرهم قال: عمرو، قال أبو داود:
وهو عمرو بن مسلم بن أكيمة الليئي الجندعي. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٦/١٣
- ٧.
أخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤٢) في الأضاحي : باب نهي من دخل عليه
عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره وظفره، عن حرملة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤٢) عن أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي
این وهب، عن ابن وهب، به .
=
٢١٩
٤٧ - كتاب الأضحية
ذِكْرُ ما يُستحب للإِمام إعطاءُ الرعية غنماً
لِيضحوا منها في أعيادهم
٥٨٩٨ - أخبرنا أبو خليفةَ، قَال: حَدَّثنا أبو الوليدِ الطيالسيُّ، قال:
حَدَّثنا ليثُ بنُ سعدٍ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخير
عن عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ، قَال: أعطاني رَسُولُ اللَّهِ وَلَ غَنَماً أَقْسِمُها
على أصحابِهِ، فَقَسَمْتُهَا، فَبَقِيَ مِنْهَا عَتُودٌ، فَذَكَرْتُهُ لِرسولِ اللَّهِ،
فَقَالَ: ((ضَحِّ بِهِ أَنْتَ))(١).
[٣:٥]
وأخرجه النسائي ٢١٢/٧ في الضحايا في فاتحته، والطحاوي ١٨١/٤،
والطبراني ٢٣/(٥٦٣) من طريق الليث، عن خالد بن یزید، به.
وأخرجه أحمد ٣٠١/٦ من طريق ابن لهيعة، عن سعيد بن
أبي هلال، به.
وأخرجه الحميدي (٢٩٣)، ومسلم (١٩٧٧) (٣٩) و (٤٠)، والنسائي
٢١٢/٧، وابن ماجة (٣١٤٩) في الأضاحي: باب من أراد أن يضحي
فلا يأخذ في العشر من شعره وأظفاره، والطبراني ٢٣/(٥٦٥)، والبيهقي
٢٦٦/٩، والبغوي (١١٢٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد
الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، به.
وأخرجه الطبراني ٢٣/(٥٥٧)، والحاكم ٢٢٠/٤ - ٢٢١ من طريق
أبي سلمة، عن أم سلمة. وانظر الحديث رقم (٥٨٨٦) و(٥٨٨٧)
و(٥٨٨٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن
عبد الملك، وأبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني .
وأخرجه أحمد ١٤٩/٢، والدارمي ٧٨/٢، والبخاري (٢٣٠٠) في
الوكالة: باب وكالة الشريك الشريك في القسمة، و(٢٥٠٠) في الشركة : =
٢٢٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن قسمَ الغنم الذي وصفناه
کان للضحايا التي ذكرناها
٥٨٩٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةً،
قَالَ: حَدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ، قال:
حَدَّثني عُمارةُ بنُ عبد الله بن طُعمة، عن سعيد بن المسيب
عَنْ زَيدِ بنِ خالد الجُهَنِيِّ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِوَّرَ فِي
أصحابِهِ غنماً لِلِضَّحَايَا، فأعطاني عَتُوداً مِنَ المَعْزِ، فَجِثْتُهُ بِهِ،
باب قسم الغنم والعدل فيها، و(٥٥٥٥) في الأضاحي: باب أضحية
النبي بكبشين أقرنين، ومسلم (١٩٦٥) (١٥) في الأضاحي: باب سن
الأضحية، والترمذي (١٥٠٠) في الأضاحي: باب ما جاء في الجذع من
الضأن في الأضاحي، والنسائي ٢١٨/٧ في الضحايا: باب المسنة والجذعة،
وابن ماجة (٣١٣٨) في الأضاحي : باب ما يجزىء من الأضاحي، والطبراني
١٧/(٧٦١)، والبيهقي ٢٦٩/٩ - ٢٧٠، والبغوي (١١١٦) من طرق عن
اللیث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود والطيالسي (١٠٠٢)، وأحمد ١٤٤/٤ - ١٤٥ و١٥٦،
والدارمي ٧٧/٢ - ٧٨، والبخاري (٥٥٤٧) في الأضاحي: باب قسمة الإِمام
الأضاحي بين الناس، ومسلم (١٩٦٥) (١٦)، والترمذي (١٥٠٠)، والنسائي
٢١٨/٧، وأبو يعلى (١٧٥٨)، وابن خزيمة (٢٩١٦)، والطبراني ١٧ / (٩٤٥)
و(٩٤٦) و(٩٤٧)، والبيهقي ٢٦٩/٩ من طريق بَعْجَةَ بن عبد الله الجهني،
عن عقبة بن عامر.
وأخرجه الإِمام أحمد ١٥٢/٤، وعبد الرزاق (٨١٥٣)، والطبراني
١٧/(٩٥٤) و(٩٥٥) من طرق عن سعيد بن المسيب، عن عقبة. وانظر
الحدیث رقم (٥٩٠٤).
والعتود: من أولاد المعز خاصة، وهو ما رعى وقوي، وقال الجوهري
وغيره: هو ما بلغ سنة، وجمعه أعتدة.
=