النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢١ - باب الصور والمصورين
رسولَ اللَّهِ مَ ◌ّهِ قالَ: ((إِنَّ المَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بيتاً فِيهِ صُوَرَةٌ))، قالَ بسرٌ:
ثُمَّ اشتكى، فَعُدْنَاهُ، فإذا على بابِهِ سِترٌ، وإذا فيهِ صورة، فقلتُ
لِعبيدِ اللّه الخولاني: ألم يُخْبِرْنا، ويدَعِ الثّوبَ! قالَ عبيدُ اللَّهِ: ألم
تَسْمَعْهُ قالَ: ((إلا رَقْماً في ثوبٍ))(١).
[٢ :١٠٩]
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد - وهو ابن
خالد بن يزيد بن موهب - فروى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه أحمد ٢٨/٤، والبخاري (٥٩٥٨) في اللباس: باب من كره
القعود على الصور، ومسلم (٢١٠٦) (٨٥) في اللباس: باب تحريم تصوير
صورة الحيوان، وأبو داود (٤١٥٥) في اللباس: باب في الصور، والنسائي
٢١٢/٨ في الزينة: باب التصاوير، والبيهقي ٢٧١/٧، والبغوي (٣٢٢٢) من
طرق عن الليث، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٢٢٦) في بدء الخلق: باب إذا قال أحدكم:
آمين، ومسلم (٢١٠٦) (٨٦)، والطحاوي ٢٨٥/٤، والبيهقي ٢٧١/٧ من
طريق عمرو بن الحارث، عن بكير، به. وانظر الحديث رقم (٥٤٤٤)
و (٥٨٥١) و (٥٨٥٥).
زيد بن خالد: هو الجهني الصحابي، وأبو طلحة: هو زيد بن سهل
الأنصاري الصحابي المشهور، وعبيد الله الخولاني: هو عبيد الله بن
الأسود، ويقال: ابن أسد، ويقال له: ربيب ميمونة، لأنها كانت ربته، وكان
من مواليها ولم يكن ابن زوجها، وكان مع بسر بن سعيد حين حدثه زيد بن
خالد الجهني كما جاء مصرحاً بذلك في رواية البخاري في بدء الخلق.
وقوله: ((إلا رقماً في ثوب)) قال البغوي: أصل الرقم: الكتابة، ومنه قوله
تعالى: ﴿كتاب مرقوم﴾، والصورة غير الرقم. قال الخطابي: لعله أراد أن
الصورة المنهي عنها إنما هي ما كان له شخص دون ما كان منسوجاً في ثوب
أو منقوشاً في جدار، وذهب إليه قوم ... وانظر ((معالم السنن)) ٢٠٦/٤،
والطحاوي ٢٨٥/٤.

١٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن هذه اللفظةَ: ((إلا رقماً في ثوب)) من كلام
رسولِ الله ◌ِ﴾ لا مِن کلام زید بن خالد
٥٨٥١ _ أخبرنا الحسين بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن أبي النضرِ مولى عُمَرَ بنِ عُبيد الله، عن
عُبيد الله بنِ عبد الله بنِ عُتبة
أنهُ دَخَلَ على أبي طلحةً الأنصاريِّ يَعُودُهُ قالَ: فوجدنا ◌ِنْدَهُ
سَهْلَ بنَ حُنيفٍ قالَ: فدعا أبو طلحةً إنساناً، فنزِعَ نَّمَطَأَ تَحْتَهُ، فقالَ
لَهُ سهلُ بنُ حنيفٍ: لِمَ تْزِعُهُ؟ فقالَ: إِنَّ فيهِ تصاويرَ، وقد قَالَ فيها
رَسُولُ اللَّهِ وَ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فقالَ سَهْلٌ: ألمْ يقلْ: ((إلا ما كانَ رَقْماً
في ثَوْبٍ))؟ قالَ: بلى، ولَكِنْهُ أَطْيَبُ لِنفسي(١).
[٢ : ١٠٩]
ذِكْرُ لعن المصطفىِ وَ﴿ الذين يُصَوِّرونَ الأشياءَ
٥٨٥٢ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال: حَدَّثنا
شُعْبَةُ، قال: حدثنا عونُ بنُ أبي جُحَيْفَةً، قال:
رأيتُ أبي اشترى حَجَّاماً، فأتى بمحاجِمه فكُسِرَتْ، فسألتُه
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النضر: هو سالم بن
أبي أمية التميمي .
وهو في ((الموطأ)) ٩٦٦/٢ في الاستئذان: باب ما جاء في الصور
والتماثيل، ومن طريقه أخرجه النسائي ٢١٢/٨، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)» ٢٨٥/٤.
. وأخرجه الطحاوي ٢٨٥/٤ عن ابن إسحاق، عن أبي النضر،
بهذا الإِسناد. وانظر الحدیث رقم (٥٤٤٤) و(٥٨٥٠) و (٥٨٥٥).

١٦٣
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢١ - باب الصور والمصورين
عن ذلك، فقال: إنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ نَهى عنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ
الكَلْبِ، وَكَسْبِ البغي، ولَعَنَ الوَاشِمَةَ والمُسْتَوشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبا
ومُوكِلَهُ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ(١).
[٢ :١٠٩]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطبراني ٢٢ / (٢٩٦) عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٤٣) و (١٠٤٥)، وأحمد ٣٠٨/٤ و ٣٠٩،
والبخاري (٢٠٨٦) في البيوع: باب موكل الربا، و(٢٢٣٨) باب ثمن
الكلب، و (٥٣٤٧) في الطلاق: باب مهر البغي والنكاح الفاسد، و (٥٩٤٥)
في اللباس: باب الواشمة، و (٥٩٦٢) باب لعن المصور، وأبو داود (٣٣٨٣)
في البيوع: باب في أثمان الكلب، وأبو يعلى (٨٩٠)، والطبراني ٢٢ / (٢٩٥)
و (٢٩٦)، والبيهقي ٦/٦، والبغوي (٢٠٣٩) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٣٠٩/٤، والطبراني ٢٢/(٢٨٧) من طريق يزيد بن
زياد بن أبي الجعد، عن عون بن أبي جحيفة، به، مختصراً.
وأخرجه الطبراني ٢٢/(٢٧٢)، و (٢٧٣) من طريق عبد الجبار بن
العباس، و(٢٨٤) من طريق كامل أبي العلاء، و (٢٩٨) من طريق محمد بن
جابر، ثلاثتهم عن عون، به .
وأخرجه ٢٢ / (٢٩٩) من طريق أيوب بن جابر، عن عون، عن أبيه
قال : كان لنا غلام حجام ، فنهانا النبي ◌َّر أن نأكل من كسبه شيئاً، وانظر
(٤٩٣٩).
قال البغوي في ((شرح السنّة)) ٢٥/٨: بيع الدم لا يجوز، لأنه نجس،
وحمل بعضهم نهيه عن ثمن الدم على أجرة الحجام، وجعله نهي تنزيه،
والنهي عن كسب الأمة على وجه التنزيه، لأنه لا يؤمن أن تكتسب بفرجها
خصوصاً إذا لم يكن لها كسب، والمراد أن لا يجعل عليها خراجاً معلوماً تؤديه
في كل يوم، ولعن آكل الربا وموكله، لأنهما اشتركا في الفعل وإن كان
أحدُهما مغتبطاً بالرِّبح، والآخر مهتضماً بالنقص، وأراد بالمصور الذي يُصوِّر =

١٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ الملائكة لا تدخلُ البيوتَ
التي فيها التماثيلُ
٥٨٥٣ _ أخبرنا أبو عروبةً، حَدَّثنا محمدُ بن وهب بنِ أبي كريمة،
حدَّثنا محمد بنُ سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيدٍ بن أبي أُنيسة، عن
أبي إسحاق السَّبيعي ،عن مجاهدٍ
عن أبي هُريرة أنَّ جبريلَ عليهِ السَّلامُ أتى النَّبِيَّ وََّ، فَسَلَّمَ
عليهِ وفي بيتٍ نبيّ الله وَ سِتْرٌ مُصَوَّرٌ فيهِ تَمَاثِيلُ، فقالَ
نبيُّ اللَّهِ ﴿: ((ادْخُلْ، فقالَ: إنَّا لا نَدْخُلُ بيتاً فيه تَمَاثِيلُ، فإنْ
كُنْتَ لا بُدَّ جاعلاً في بَيْتِكَ، فَاقْطَعْ رؤوسَهَا، أو اقْطَعْهَا وسَائِدَ،
واجعلها بُسطاً))(١).
[٢٠:٣]
صور الحيوان دون من يُصور صور الأشجار والنبات، لأن الأصنام التي كانت
تعبد كانت على صور الحيوانات .
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن
أبي كريمة، فقد روى له النسائي، وهو صدوق، وأبو إسحاق - وإن اختلط
بأخرة - قد توبع. محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الباهلي،
وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد بن سماك الحراني.
وأخرجه النسائي ٢١٦/٨ في الزينة: باب ذكر أشد الناس عذاباً،
وعبد الرزاق (١٩٤٨٨)، ومن طريقه أحمد ٣٠٨/٢، والبيهقي ٢٧٠/٧،
والبغوي (٣٢٢٣) من طريقين عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢١١٢) في اللباس: باب تحريم تصوير صورة
الحيوان، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة
مختصراً. وانظر الحديث الآتي.

١٦٥
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢١ - باب الصور والمصورين
ذِكْرُ الخبرِ المدحضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن مجاهداً
لم يَسْمَعْ مِن أبي هريرة شيئاً
٥٨٥٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم
الحنظليُّ، أخبرنا النضرُ بنُ شُميلٍ، حَدَّثنا يونسُ بنُ أبي إسحاق، قال:
سَمِعْتُ مجاهداً يقولُ:
حدَّثني أبو هريرة قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: «أتاني جِبْرِيلُ،
فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ البارحةَ، فلم يَمْنَعْنِي أنْ أَدْخُلَ البَيْتَ الذي
كُنْتَ فِيهِ إِلا أَنَّهُ كانَ في البَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ ، وكانَ فِي البَيْتِ سِتْرُ فيهِ
تَمَاثِيلُ، وكانَ في البيتِ كَلْبٌ، فَأَمَرَ بِرَأْسِ التِّمْثالِ أنْ يُقْطَعَ، وأمرَ
بالسترِ الذي فيهِ التِّمْثَالُ أنْ يُقْطَعَ رأسُ التمثالِ، وجُعلَ منهُ
وِسَادَتان، وَأمرَ بالكَلْبِ فَأُخْرِجَ، وَكَانَ الكَلْبُ جرواً للحَسَنِ
والحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ لهم، قالَ: ثُمَّ أتاني جِبْرِيلُ، فما زَالَ يُوصِيني بالجارِ
حَتَّى ظننتُ أنّهُ سَيُوَرِّتُهُ))(١).
[٢٠:٣]
ذِكْرُ نفي دخولِ الملائكة المَوَاضِعَ التي
فيها الصُّوَرُ والِلابُ
٥٨٥٥ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حَدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حَدَّثنا ابنُ وهب،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن
أبي إسحاق، فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
وأخرجه أحمد ٣٠٥/٢ و٤٧٨، وأبو داود (٤١٥٨) في اللباس: باب
في الصور، والترمذي (٢٨٠٦) في الأدب: باب ما جاء أن الملائكة لا تدخل
بيتاً فيه صورة ولا كلب، والبيهقي ٢٧٠/٧ من طرق عن يونس بن
أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق، وحديث رقم (٥١٢).

١٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدثنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُبَيْدِ اللّه بنِ عبد الله أنه سَمِعَ ابن عباسٍ
يَقُولُ:
سَمِعْتُ أبا طلحة يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((لا
تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بيتاً فِيهِ كَلْبٌ ولا صُورَةٌ))(١).
[٤١:٣]
ذِكْرُ الخبرِ الدال على أن قولَه ◌َِّ: ((لا تَدْخُلُ الملائكةُ
بيتاً فيه صورة ولا كلبٌ)) أراد به بيتاً
يُوحَی فیه، لا کلّ البيوت
٥٨٥٦ _ أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتِيبة، حدثنا حرملةُ بنُ يحيى،
حدثنا ابن وَهْبٍ، أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن ابنِ السَّبَّاق أن
عَبْدَ الله بنَ عَبَّاسٍ قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن
رجال مسلم. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهُذلي.
وأخرجه مسلم (٢١٠٦) (٨٤) في اللباس: باب تحريم تصوير صورة
الحيوان، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢١٠٦) (٨٤) من طريق أبي الطاهر، عن
ابن وهب، به .
وأخرجه الطيالسي (١٢٢٨)، والحميدي (٤٣١)، وابن أبي شيبة
٤٧٨/٨، وأحمد ٢٨/٤ و٢٩، والبخاري (٣٢٢٥) في بدء الخلق: باب إذا
قال أحدكم: ((آمين))، و (٣٣٢٢) إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه،
و (٤٠٠٢) في المغازي: باب ١٢، و (٥٩٤٩) في اللباس: باب التصاوير،
ومسلم (٢١٠٦) (٨٣) و(٨٤)، والترمذي (٢٨٠٤) في الأدب: باب ما جاء
أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ولا كلب، والنسائي ١٨٥/٧ - ١٨٦ في
الصيد والذبائح: باب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب، و٢١٢/٨ =

١٦٧
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢١ - باب الصور والمصورين
أخبرتني ميمونةُ زَوْجِ النبيِّ وَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَصْبَحَ يَوْماً
واجماً، قالتْ مَيْمُونَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، استنكرتُ هَيْئَتَكَ منذُ اليوم، قالَ
رسولُ اللَّهِ وَله: ((إنَّ جِبْرِيلَ كان وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي،
أما واللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي))، قالَ: فظلَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَهُ ذلكَ على
ذلكَ، ثُمَّ وقعَ في نفسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسطاطٍ لَهُ، فأمرَ بِهِ،
فأُخرِجَ، ثُمَّ أخذَ بيدهِ ماً، فَنَضَحَ مكانَهُ، فلمّا أمسى، لَقِيَهُ جِبْرِيلُ،
فقالَ: ((قَدْ كُنْتَ وَعدتِنِي أنْ تلقاني البارِحَةَ، قالَ: أَجَلْ، ولكِنَّا
لا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ ولا صُورَةٌ)(١).
[٤١:٣]
في الزينة: باب التصاوير، وابن ماجة (٣٦٤٩) في اللباس: باب الصور في
البيت، وأبو يعلى (١٤٣٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٢/٤،
والبيهقي ٢٥١/١ و٢٦٨/٧، والبغوي (٣٢١٢) من طرق عن ابن شهاب،
به. وانظر الحدیث رقم (٤ ٥٤٤) و(٥٨٥٠) و (٥٨٥١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة،
فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم (٢١٠٥) في اللباس: باب تحريم تصوير صورة
الحيوان، والبيهقي ٢٤٢/١ من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٤١٥٧) في اللباس: باب في الصور، والبيهقي
٢٤٢/١ و٢٤٢ - ٢٤٣ من طريقين عن ابن وهب، به.
وأخرجه الطبراني ٢٣ / (١٠٤٧) من طريق الليث، عن يونس، به.
وأخرجه أحمد ٣٣٠/٦، والنسائي ١٨٦/٧ في الصيد: باب امتناع
الملائكة من دخول بيت فيه كلب، والطبراني ٢٣ / (١٠٤٧) و٢٤/(٣٢) من
طرق عن الزهري، به .
وأخرجه الطبراني ٢٣/(١٠٤٦)، والبيهقي ٢٤٣/١ من طريق الزهري،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، به.

١٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتِم: هذا هو عُبيد بنُ السَّبَّاق.
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يَدُلُّ على أن هذه الأخبارِ التي ذكرناها
قصد بها المواضع التي فيها المصطفى الر
دونَ غيرِها مِن المواضِعِ
٥٨٥٧ _ أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ الصَّبَّح البزار،
حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبد الكريم، أخبرني إبراهيمُ بنُ عقيل بن معقل، عن أبيه،
عن وهب بنِ مُنبه
حذَّثنا جابرُ بنُ عبد الله أنَّ النبيَّ وَ أَمَرَ عُمَرَ بنَ الخطاب
رَضِيَ الله عنهُ زَمَنَ الفتحِ وهو بالبَطْحَاءِ أن يَأْتِيَ الكعبة، فَيَمْحُو كُلَّ
صُورَةٍ فيها، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النَّبِيُّونَ﴿ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهَا (١).
[٤١:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن نفي دُخولِ الملائكَةِ البيوتَ
التي فيها الصُّورُ
٥٨٥٨ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سلم، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمروبنُ الحارث أن بُكَيْراً
حذَّثه عن کُریبٍ مولی ابن عباسٍ
عن ابن عباسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ حِينَ دَخَلَ البَيْتَ وَجَدَ فيهِ
(١) إسناده جيد. وأخرجه أبو داود (٤١٥٦) في اللباس: باب في الصور، ومن
طريقه البيهقي ٢٦٨/٧ عن الحسن بن الصباح، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن ابن عباس، وسيأتي برقم (٥٨٦١).

١٦٩
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢١ - باب الصور والمصورين
صُورةً إبراهيمَ وصُورةً مريمَ، قالَ: ((أَمَّا هُمْ لَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الملائكةَ
لا تَدْخُلُ بَيْتاً فيهِ صُورَةٌ، هذا إبراهيمُ مصوَّرٌ، فما بالُهُ يَسْتَقْسِمُ))(١).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبار عما يجبُ على المرءِ مِن ترك التصوير
في هذه الدنيا على شيءٍ من الأشياء
٥٨٥٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جريرٌ،
عن عُمارة بنِ القعقاعِ ، عن أبي زُرعة.
قال: دَخَلْتُ أنا وأبو هريرةَ داراً لسعيدٍ أو لمروان، فرأى مصوِّراً يصوِّرُ
في الجِدَارِ، فقال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((قال الله تبارك وتعالى: مَنْ أَظْلَمُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة،
فمن رجال مسلم. بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج.
وأخرجه أحمد ٢٧٧/١، والبخاري (٣٣٥١) في الأنبياء: باب قول الله
تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلاً)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٢٠١/٥، والطحاوي ٢٨٢/٤ والطبراني في ((الكبير)) (١٢١٧١)، والبيهقي
١٥٨/٥ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (١٢١٩٨) من طريق ابن لهيعة، عن بكير، به.
وانظر الحديث رقم (٥٨٦١).
والاستقسام : طلب القسم، وكان استقسامهم بها أنهم كانوا إذا أراد أحدهم
سفراً أو تزويجاً أو نحو ذلك، ضرب بالقِداح، وكانت قداحاً على بعضها
مكتوب: أمرني ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي، وعلى الآخر: غُفل، فإن
خرج: ((أمرني ربي))، مضى لشأنه، وإن خرج: ((نهاني ربي)»، أمسك، وإن
خرج الغفل، عاد، فأجالها، وضرب بها مرة أخرى، فمعنى الاستقسام: طلب
ما قسم له بما لا يقسم. والأزلام: هي القداح والسهام التي كانوا
يستقسمون بها .

١٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
مِمَّن ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، أو لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً)(١). [٦٨:٣]
قال أبو حاتِم رضيَ الله عنه: قولُهُ وَّ: ((فليخلُقوا حَبَّةً،
أو لِيخلُقوا ذَرَّةً)) من ألفاظ الأوامرِ التي مرادُها التعجيزُ.
ذكرُ ما يُستحب للمرءِ تركُ الدُّخول في البيوت
التي فيها ستور، عليها تماثيلُ
٥٨٦٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا حرملةُ، قال:
حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارِثِ أنْ يُكَيْراً حَدَّثه أن
عبد الرحمن بن القاسم حدَّثه، أن أباه حَدَّثه
عن عائشة أنها نَصَبَتْ سِتْراً فيه تصاويرُ، فدخل النبيُّ ◌َِّر،
فنزعه، قالت: فَقَطَّعْتُه وِسَادَتَيْنِ، فقال رجل في المجلس، يقال له:
ربيعةُ بنُ عطاء مولى بني زُهرة: أما سَمِعْتَ أبا محمد يَذْكُرُ أن
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير:
هو ابن عبدالحميد، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير البجلي .
وأخرجه مسلم (٢١١١ ) في اللباس : باب تحريم تصوير صورة
الحيوان، عن أبي خيثمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٤/٨، والبخاري (٥٩٥٣) في اللباس: باب
نقض الصور، و(٧٥٥٩) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم
وما تعملون﴾، ومسلم (٢١١١)، والبيهقي ٢٦٨/٧، والطحاوي ٢٨٣/٤،
والبغوي (٣٢١٧) من طريقين عن عمارة بن القعقاع، به .
وأخرجه أحمد ٢٥٩/٢، و٣٩١ و٤٥١ و٥٢٧ من طريق
أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
٠٠٠

١٧١
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢١ - باب الصور والمصورين
عائشةَ، قالت: فكانَ رسولُ اللهِ وَهِ يَرْتَفِقُ عليهما؟(١) قال ابنُ
القاسِم: لا، قال: للكِنِّي قد سمعتُه يريدُ القاسِمَ بنَ محمد(٢).
[ ٨:٥]
ذِكْرُ ما يُستحب للمرءِ أن لا يَدْخُلَ بيتاً فيه صُورةٌ وإن
كان ذلك البيتُ مما يُتَقَرَّبُ به إلی الله جلَّ وعلا
٥٨٦١ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حَدَّثنا علي ابن المديني، قال: حَدَّثنا
عبدُ الرَّزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أيوب، عن عِكرمة
عن ابنِ عبَّاس أنَّ النبيَّ وََّ لِمَّا رأى الصُّوَرَ في البيت - يعني
(١) في الأصل: ((عليها))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢٧١/٤ .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة،
فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم (٢١٠٧) (٩٥) في اللباس: باب تحريم تصوير صورة
الحيوان، والنسائي ٢١٤/٨ في الزينة: باب التصاوير، والبيهقي ٢٦٩/٧ من
طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٤/٤ من طريق
عمرو بن الحارث، به.
وأخرجه أحمد ١٠٣/٦ من طريق ابن لهيعة، عن بكير، به.
وأخرجه الطيالسي (١٤٢٣)، وأحمد ١٧٢/٦ و٢١٤، والبخاري
(٢٤٧٩) في المظالم: باب هل تكسر الدنان التي فيها خمر، ومسلم
(٢١٠٧) (٩٣) و(٩٤)، والنسائي ٢١٣/٨ - ٢١٤ في الزينة: باب
التصاوير، وابن ماجة (٣٦٥٣) في اللباس: باب الصور فيما يوطأ، والطحاوي
٢٨٤/٤ من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة بنحوه .
وأخرجه الطحاوي ٢٨٤/٤ من طريق ربيعة بن عطاء، عن القاسم،
به، مختصراً .وانظر الحدیث رقم (٥٨٤٣) و (٥٨٤٥) و(٥٨٤٧).

١٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الكعبةَ - لَمْ يَدْخُلْ، وَأَمَرَ بِهَا، فَمُحِيَتْ، ورأى إبراهيمَ وإسماعيلَ
بأيديهم الْأَزْلامُ، فقالَ: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، واللَّهِ ما اسْتَقْسَمَا بِالْأَزْلامُ
قَطُ(١).
[٩:٥]
ذِكْرُ وصفِ عددِ الأصنامِ التي كانت حَوْلَ
الكعبة ذلك اليوم
٥٨٦٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمةً،
قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيحٍ ، عن مجاهدٍ، عن أبي معمرٍ
عن عبدِ الله، قال: دَخَلَ النَّبِيُّ وَّرِ المَسْجِدَ وحَوْلَهُ ثلاث مئة
وسِتُّون صَنَماً، فَجَعَلَ يَطْعَنُها بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ، ويَقُولُ: ﴿جاءَ الحَقُّ
[٦٦:٣]
وزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كانَ زَهُوقاً﴾(٢) [الإِسراء: ٨١].
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي ابن
المديني وعكرمة فمن رجال البخاري .
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)» (١٩٤٨٥)، ومن طريقه أخرجه أحمد
٣٦٥/١، والطبراني (١١٨٤٥)، والبغوي (٣٢١٤).
وأخرجه البخاري (٣٣٥٢) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ
الله إبراهيم خليلاً﴾، والحاكم ٥٥٠/٢ من طريق هشام بن يوسف، عن معمر،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٤/١، والبخاري (١٦٠١) في الحج: باب من كبر
في نواحي الكعبة، و(٤٢٨٨) في المغازي: باب أين ركز النبي ◌ّ الراية
يوم الفتح، وأبو داود (٢٠٢٧) في المناسك: باب في دخول الكعبة،
والبيهقي ١٥٨/٥، والبغوي (٣٨١٥) من طريق عبد الوراث، عن أيوب بن
أبي تمیمة، به .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وسفيان : =

١٧٣
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٢ - باب اللعب واللهو
٢٢ - باب
اللَّعب واللَّهو
ذِكْرُ جوازٍ لعبِ المرأةِ إذا كان لها زوجٌ
وَهِي غيرُ مدركة باللُّعَب
٥٨٦٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا سريجُ بنُ يونُسَ، قال: حَدَّثْنا
يحيى بنُ سعيد، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه
هو ابن عيينة ، وابن أبي نجيح : هو عبد الله ، وأبو معمر : هو
عبد الله بن سَخْبرة.
وأخرجه أحمد ٣٧٧/١، والبخاري (٢٤٧٨) في المظالم: باب هل
تكسر الدنان التي فيها الخمر أو تخرق الزقاق، و(٤٢٨٧) في المغازي:
باب أين ركز النبي ◌َّير الراية يوم الفتح، و (٤٧٢٠) في تفسير سورة بني
إسرائيل: باب ﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً﴾، ومسلم
(١٧٨١) في الجهاد: باب إزالة الأصنام من حول الكعبة، والترمذي
(٣١٣٨) في التفسير: باب ومن سورة بني إسرائيل، والنسائي في ((الكبرى))
كما في ((تحفة الأشراف)) ٦٦/٧، والطبراني (١٠٤٢٧)، والبيهقي ١٠١/٦،
والبغوي في ((شرح السنّة))، (٣٨١٣)، وفي ((التفسير)) ١٣٣/٣ من طرق عن
سفیان، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (١٧٨١)، والطبري في ((جامع البيان)) ١٥٢/١٥،
والطبراني في ((الصغير)) (٢١٠)، وفي ((الكبير)) (١٠٥٣٥) من طريق
عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أبي نجيح، به. وقال الطبراني في
((الصغير)): لم يروه عن سفيان الثوري إلا عبد الرزاق.
=

١٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائشة، قالت: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ على عَهْدٍ
رسولِ اللهِ وَ له، قالتْ: فَكُنَّ يأتيني صَوَاحِبي، فَكُنَّ إذا رَأَيْنَ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ يَنْقَمِعْنَ مِنْهُ، فكانِوَّهَ يُسَرِّبُهُنَّ إليَّ يَلْعَبْنَ مَعِي(١).
[٩:٥]
ذِكْرُ الإِباحة لصغارِ النساءِ اللّعب
باللُّعَبِ وإن كان لها صُوَرٌ
٥٨٦٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا حرملَةُ بنُ يحيى،
قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: حَدَّثني يحيى بنُ أيوب، عن عُمارة بنٍ غَزِيَّة،
عن أبي النَّضْرِ، عن عُروة
عن عائشة أنها قالت: دخلَ عليَّ ◌َّةٍ وأنا ألعَبُ باللُّغَبِ،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو ابن أبان الأموي .
وأخرجه أحمد ٢٣٤/٦ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٢٢)، والحميدي (٢٦٠)، وأحمد ١٦٦/٦
و ٢٣٣، وابن سعد ٥٨/٨ - ٥٩ و٦١ و ٦٥، والبخاري (٦١٣٠) في
الأدب: باب الانبساط إلى الناس، ومسلم (٢٤٤٠) في فضائل الصحابة :
باب في فضل عائشة رضي الله عنها، وأبو داود (٤٩٣١) في الأدب: باب في
اللعب بالبنات، والنسائي ١٣١/٦ في النكاح: باب البناء بابنة تسع،
وابن ماجة (١٩٨٢) في النكاح: باب حسن معاشرة النساء، والطبراني ٢٣ /
(٢٧٥) و(٢٧٧) و (٢٧٨)، والبيهقي ٢١٩/١٠ من طرق عن هشام بن
عروة، به .
وأخرجه ابن سعد ٦٢/٨، والطبراني ٢٣/(٢٨٠) من طريق يريد بن
رومان، عن عروة، به. وانظر الأحاديث الثلاثة الآتية.
وقوله: ((ينقمعن)) أي: يتغيّبْن ويستترْنَ، و((يُسَرِّبُهن)) أي: يرسلهن
ويدفعهن إلي .

١٧٥
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٢ - باب اللعب واللهو
فرفَعَ السّتَرَ، وقالَ: ((ما هذا يا عائِشةُ))؟ فقُلْتُ: لُعَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
قالَ: ((ما هذا الذي أرى بَيْنَهُنَّ))؟ قلتُ: فَرَسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ:
(فَرَسٌ مِنْ رِقَاعٍ لَهُ جَنَاحٌ))؟! قالتْ: فقلتُ: أَلَمْ يَكُنْ لِسُلَيْمَانَ بِنِ
داودَ خَيْلٌ لَهَا أَجْنِحَةٌ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴾(١).
[٤ : ٥٠ ]
ذِكْرُ البيأنّ بأنَّ عائشةَ كانت تُسمي لُعَبَها البَنَاتِ
٥٨٦٥ _ أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي معشر بِحَرَّانَ، قال: حَدَّثنا
كثيرُ بنُ عُبَيْدٍ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ حمير، عن سفيان الثوريٍّ، عن
هشام بنِ عُروة، عن أبيه
عن عَائِشَة، قالت: كَانَ النَّبِيُّ وَ﴿ يَدْخُلُ عَلَيَّ وأنا أَلْعَبُ
بالبَنَاتِ (٢).
[٤ : ٥٠]
=
واستدل بهذا الحديث كما في ((الفتح)) ٥٢٧/١٠ على جواز اتخاذ
صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن، وخص ذلك من عموم النهي
عن اتخاذ الصور، وبه جزم عياض، ونقله عن الجمهور، وأنهم أجازوا بيع
اللعب للبنات لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن.
(١) إسناده على شرط مسلم. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية، ويحيى بن
أيوب: هو الغافقي.
وأخرجه أبو داود (٤٩٣٢) في الأدب: باب في اللعب بالبنات،
والنسائي في (الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٥٨/١٢، والبيهقي ٢١٩/١٠ من
طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن
محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة . وهذا إسناد
صحيح على شرط مسلم أيضاً. وانظر الحديث رقم (٥٨٦٣) و (٥٨٦٥)
و (٥٨٦٦).
(٢) إسناده قوي. كثير بن عبيد: هو الحمصي، روى له أصحاب السنن، =

١٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِباحة أن تَجْتَمِعَ مَعَ أمْثَالِهَا لِلْعِبِ الذي وصفناه
٥٨٦٦ - أخبرنا الحسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ
نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حَدَّثنا هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه
عن عائشةً، قالت: كُنْتُ أَلْعَبُ بالبَنَاتِ، وَتَجِي ءُ صَوَاحِبِي،
فَيَلْعَبْنَ مَعِي، فإذا رَأَيْنَ النَّبِيِّ ◌َِّ قُمْنَ مِنْهُ، فَكانَ يُدْخِلُهُنَّ إليَّ
فَيَلْعَبْنَ مَعِي(١).
[٤ : ٥٠]
ذِكْرُ الإِبَاحةِ للمرءِ النَّظَرِ إلى لَعِبِ الحَبَشَةِ الذي
لا يَشُوبِه شيءٌ مما يَكْرَهُ اللَّهُ جلَّ وعلا
٥٨٦٧ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا عَبْدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن
سعيد بنِ المسِّب
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: بينما الحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، إذْ دَخَلَ
عُمَرُ فَأَهْوى إلى الحَصَا، فَحَصَبَهُمْ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: ((دَعْهُمْ
وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير محمد بن حمير، فمن رجال
البخاري، وهو صدوق.
وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٢٧٦) عن أحمد بن علي الأبار، عن كثير بن
عبيد الحمصي، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث رقم (٥٨٦٣) و (٥٨٦٤)
و (٥٨٦٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه أحمد ٥٧/٦، وابن سعد ٦٦/٨، والطبراني ٢٣/(٢٧٩) من
طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث رقم (٥٨٦٣)
و(٥٨٦٤) و(٥٨٦٥).

١٧٧
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة : ٢٢ - باب اللعب واللهو
يا عُمَرُ))(١).
[٤ : ٥٠ ]
ذِكْرُ الإِباحةِ للحُرَّةِ النظر إلى لَعِبِ الحبشةِ الذي
وصفناه وإن کان لها زوجٌ
٥٨٦٨ _ أخبرنا عَبْدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ ، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرُو بنُ الحارِث أن ابنّ شهابٍ
حَدَّثه، عن عُروة بنِ الزُّبیر
عن عائِشَةَ أنَّ أبا بكرٍ دَخَلَ عليها وعندَها جَارِيتان في أيامٍ مِنَّى
تُغْنِّيَانِ وَرَسُولُ اللَّهِ مَّهِ مُسَجِّى بثوبِهِ، فانتهرهما أبو بكرٍ، فَكَشَفَ
رَسُولُ اللَّهِ بَ عِنْهُ، وقالَ: ((دَعْهُمَا يا أبا بِكْرٍ، فإِنَّهَا أَيَّامُ عيدٍ))، قالتْ:
ورَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَسْتُرُني بردائهِ وأَنا أَنْظُرُ إلى الحَبَشَةِ وهُمْ
يَلْعَبُونَ وأنا جَارِيةٌ، فاقْدُرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ العَرِبَةِ(٢) الحَديثةِ السِّنِّ(٣).
[٤ : ٥٠]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (١٩٧٢٤)، ومن طريقه أخرجه أحمد
٣٠٨/٢، ومسلم (٨٩٣) في العيدين: باب الرخصة في اللعب الذي
لا معصية فيه في أيام العيد، والبيهقي ١٧/١٠، والبغوي (١١١٢).
وأخرجه البخاري (٢٩٠١) في الجهاد: باب اللهو بالحراب ونحوها،
من طريق هشام، عن معمر، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث رقم (٥٨٧٦).
(٢) في الأصل و((التقاسيم)) ٧٨/٤: ((العربية))، والمثبت من ((صحيح مسلم))
(٨٩٢) (١٧). والعربة: قال في ((النهاية)): هي الحريصة على اللهو، وأما
العُرُب - بضمتين - فجمع عَروب، وهي المرأة الحسناء المتحببة
إلی زوجها.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، =

١٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أبا بكر خَرَقَ دُفُونَهُما في ذلك اليومِ
٥٨٦٩ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثقفيُّ، حَدَّثنا محمدُ بنُ سهل بنِ
عسكرٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ جعفر الرَّقيُّ، حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عمرو، عن
إسحاقَ بنِ راشِدٍ، عن الزّهرِيِّ، عن عُروة
فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم (٨٩٢) (١٧) في العيدين: باب الرخصة في اللعب
الذي لا معصية فيه، عن هارون بن سعيد، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣/٦ و١٢٧، والنسائي ١٩٥/٣ في العيدين: باب
ضرب الدف يوم العيد، و١٩٦ - ١٩٧ باب الرخصة في الاستماع إلى الغناء
وضرب الدف يوم العيد، من طريقين عن الزهري، به .
وأخرجه البخاري (٩٤٩) و(٩٥٠) في العيدين: باب الحراب والدرق
يوم العيد، و(٢٩٠٦) و (٢٩٠٧) في الجهاد: باب الدرق، ومسلم (٨٩٢)
(١٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن الأسدي، عن عروة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٣٦) من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة.
وأخرج الجزء الأخير منه: عبد الرزاق (١٩٧٢١)، والبخاري (٤٥٤)
في الصلاة: باب أصحاب الحراب في المسجد، و(٥١٩٠) في النكاح:
باب حسن المعاشرة مع الأهل، و (٥٢٢٩) باب نظر المرأة إلى الحبش
ونحوهم من غير ريبة، ومسلم (٨٩٢) (١٨)، والنسائي ١٩٥/٣ - ١٩٦ في
العيدين: باب اللعب في المسجد، والبيهقي ٩٢/٧ من طريق الزهري، به .
وأخرجه أيضاً النسائي ١٩٥/٣ في العيدين: باب اللعب بين يدي
الإِمام يوم العيد، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به.
وأخرجه أيضاً مسلم (٨٩٢) (٢١) من طريق عبيد بن عمير، عن
عائشة. وانظر الحديث رقم (٥٨٦٩) و (٥٨٧١) و(٥٨٧٦) و(٥٨٧٧).
وقولها: ((فاقدروا قدر الجارية العَرِبة الحديثة السن)) أي: قدروا رغبتها
في ذلك إلى أن تنتهي، أي: قيسوا أمرها في حداثتها وحرصها على اللهو.
=

١٧٩
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢٢ - باب اللعب واللهو
عن عائشة أنَّ أبا بَكْرِ دَخَلَ عليها في أيَّامِ التشريقِ وعندها جاريتانٍ
تُغَنِّيَانِ، وَتَضْرِبَانِ بالذُّفِّ، فَسبَّهما، وخَرَقَ دُفَّيْهما، فَقَالَ
رسولُ اللَّهِ مِ: ((دَعْهُمَا فإنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ))(١).
[٤ : ٥٠]
ذِكْرُ بعضِ ما كانت الحَبَشَةُ تقولُ
في لَعِپھم ذلك
٥٨٧٠ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ، قال:
حَدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمَةً، عن ثابتٍ
عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ الحبشةَ كانوا يَزْفِنُون بَيْنَ يدي
رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِكَلامٍ لا يَفْهَمُهُ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه:
((ما يقولون)»؟ قالوا: يقولونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ(٢).
[٤ : ٥٠]
(١) إسناده صحيح . محمد بن سهل بن عسكر : ثقة من رجال مسلم ، ومن
فوقه ثقات من رجال الشيخين غير إسحاق بن راشد، فمن رجال البخاري.
وانظر (٥٨٦٨) و(٥٨٧١) و (٥٨٧٦) و(٥٨٧٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ١٥٢/٣ عن عبد الصمد، عن حماد، بهذا الإِسناد.
وقوله: ((يزفنون)) أي: يرقصون. وأخرج مسلم في ((صحيحه)) (٨٩٢)
(٢٠) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاء حبش يزفنون
في يوم عيد في المسجد، فدعاني النبي ◌َّر، فوضعت رأسي على منكبه،
فجعلت أنظر إلى لعبهم حتى كنت أنا أنصرف عن النظر إليهم: قال النووي :
معناه: يرقصون، وحمله العلماء على التوثب بسلاحهم ولعبهم بحرابهم على
قريب من هيئة الرقص، لأن معظم الروايات إنما فيها لعبهم بحرابهم، فتتأول
هذه اللفظة على موافقة سائر الروايات.

١٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إِباحةِ القَوْلِ إذا لم يَكُنْ بِغَزَلٍ فِي أَيَّامِ العيدِ
وكذلك اللعبُ في المَسْجِدِ
٥٨٧١ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، حدثنا يزيدُ ابنُ موهب، حدثنا الليثُ بنُ
سعدٍ، عن عُقيل، عن الزهريِّ، عن عُروة
عن عائشة أنَّ أبا بكرٍ دَخَلَ عليها في أيامٍ عيدٍ وعِنْدَها جاريتانِ
تغنيانٍ وتُدَفِّفانٍ وَتَضْرِبَانٍ، ورسولُ اللهِوََّ مُتَغَشَّ بثوبه، فانتهرهما
أبو بكرٍ، فَكَشَفَ رسول الله بَّهَ عن وجهه، وقال: ((دَعْهُنَّ يا أبا بَكْرٍ،
فإِنَّها أيامُ عيدٍ، وتلك أيامُ مِنَى))، قالت عائشةُ: ورأيتُ رسولَ اللهِ وَّ
يَسْتُرُنِي بردائه وأنا أَنْظُرُ إلى الحبشة وهم يَلْعَبُونَ في المسجد
وأنا جارية(١).
[٤ : ٥٠]
قال أبو حاتم: فهذا آخرُ جوامع الإِباحاتِ عن المصطفى
أَمْليناها بفصُولها، وقد بَقِيَ في هذا القسم أحاديثُ بَدَّدْناها في سائرٍ
الأقسام، كما بَدَّدْنا منها في هذا القسمِ على ما أصَّلنا الكتابَ
عليه، وإنَّما نُمْلِي بَعْدَ هذا القسمِ القِسْمَ الخَامِسَ من أقسام السنن
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد ابن موهب،
وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
عُقيل: هو ابن خالد بن عقيل.
وأخرجه البخاري (٩٨٧) و(٩٨٨) في العيدين: باب إذا فاته العيد
يصلي ركعتين، و(٣٥٢٩) و (٣٥٣٠) في الأنبياء: باب قصة الحبش،
والبيهقي ٩٢/٧ و٢٢٤/١٠ من طريق يحيى بن بكير، عن الليث،
بهذا الإسناد. وانظر (٥٨٦٨) و(٥٨٦٩) و (٥٨٧٦) و (٥٨٧٧).