النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٠ - باب الأسماء والكنى ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قصدَ المصطفىِّ في تغيير (١) الأسماءِ التي ذكرناها لم يَكُن التطيَُّ بتلك الأسماء ٥٨٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة، قال: حَدَّثنا يوسفُ بنُ موسى، قال: حَدَّثنا جريرٌ، عن هشامِ بنِ حَسَّان، عن ابن سيرينَ عَن أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَ﴿ قَال: (لَ عَدْوَى ولا طِيَرَةَ، وَأُحِبُّ الفَأْلَ الصَّالِحَ))(٢). [٥ : ١٤ ] (١) في الأصل: تغير. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن موسى - وهو القطان - فمن رجال البخاري. جرير: هو ابن عبد الحميد. وأخرجه أحمد ٥٠٧/٢، ومسلم ص ١٧٤٦ (١٤) في السلام: باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم، من طريق يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد. وأخرجه مختصراً أحمد ٤٢٠/٢، والطحاوي ٣٠٩/٤ و٣١٢ والطبري في ((مسند علي)) من ((تهذيب الآثار)) (١٢) و(١٣) من طريق عُلي بن رباح، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٤٨٧/٢، وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٢٧٦)، والطبري (١٥) من طريق مضارب بن حزن، عن أبي هريرة، ولفظ أحمد: ((لا عدوى ولا هامة، وخير الطير الفأل، والعين حق)). وأخرجه البخاري (٥٧٥٧) في الطب: باب لا هامة، من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر)). وانظر بقية تخريجه في الأحاديث رقم ( ٦١١٤ ) و(٦١١٥) و(٦١١٦) و(٦١١٨) و(٦١٢١) و(٦١٢٤) و (٦١٢٥). ١٤٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّح بأنَّ استعمالَ المصطفىِه ما وصفناه كان على سبيل التفاؤلِ لا التطُّرِ د : ٥٨٢٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم أبي إسرائيل(١)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَال: حَدَّثنا هشامُ بنُ أبي عبد الله، عن قتادةً عن ابنِ بُريدة، عن أبيه، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَ لا يَتْطَيِّرُ مِنْ شيءٍ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأتِيَ أَرْضاً سَأَلَ عَنِ اسْمِهَا، فَإِنْ كَانَ حَسَناً، رُؤي البِشْرُ في وجههِ، وإِنْ كَانَ قَبِيحاً رُؤيَ ذلِكَ في وَجْهِهِ(٢). [٥: ١٤] ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ غيرَ المتبحرِ في صِناعةِ العلمِ أنَّه مضادٌّ في القصدِ لما ذكرنا من الأخبارِ قبل ٥٨٢٨ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال: أخبرنا سفيانُ، عن أبي إسحاق (١) في الأصل: بن أبي إسرائيل، وكذا هو في ثقات ((المؤلف)) ١١٦/٨ و((الجرح والتعديل)) ٢١٠/٢، والمثبت من ((التهذيب)) وفروعه، فأبو إسرائيل كنية إبراهيم، وليس جد إسحاق، كما صرح بذلك الخطيب والمزي . (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن إبراهيم، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وابن بريدة: هو عبد الله . وأخرجه أحمد ٥ / ٣٤٧ عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٣٩٢٠) في الطب: باب في الطيرة، والنسائي في = ........... ١٤٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٠ - باب الأسماء والكنى عَنْ خَيْئَمَةَ، قَال: كان اسْمُ أبي عَزِيزاً، فَسَمَّاه النَّبِيُّ ◌َِلول عَبْدَ الرَّحمْنِ(١). [٥ : ١٤] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قد يُوهِمُ مَنْ لَم يُحْكِمْ صِنَاعَةَ العِلمِ أنه مُضاد للأخبار التي ذكرناها قَبْلُ ٥٨٢٩ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، قال: حَدَّثنا أبو عبيدةً بن أبي السَّفَرِ، قال: حَدَّنا عَبْدُ الصَّمَد بنُ عبدِ الوارِث، قال: حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، عَن محمد بن عبد الرحمن، قال: سَمِعْتُ ◌ُریباً یحدث " عن ابنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ اسْمُ جُوَيْرِيَةً بنتِ الحارثِ بَرَّةً، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللّهِ وَ جُوَيْرِيَةَ(٢). [٥ : ١٤] li ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٨٩/٢، والبيهقي ١٤٠/٨ من طريقين عن هشام، به . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه. سفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، لأبيه ولجده صحبة. وأخرجه أحمد ١٧٨/٤، وابن سعد في ((الطبقات)) ٢٨٦/٦، والحاكم ٤ /٢٧٦ من طرق عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد ١٧٨/٤ عن وكيع، عن يونس بن أبي إسحاق، عن خيثمة . وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٦٣/٨ عن محمد بن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن خيثمة . (٢) إسناده صحيح، أبو عبيدة بن أبي السفر - وهو أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر - روى له الترمذي والنسائي وابن ماجة، وهو صدوق وقد توبع، وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيح. محمد بن = ١٤٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ العِلةِ التي مِنْ أجلها كان يُغَيِّرُ وَل هذا الجنسَ مِن الأسماء ٥٨٣٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قَال: أخبرنا النَّضْرُ بنُ شُميلٍ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، قَالَ: أخبرنا عطَاءُ بنُ أبي ميمونةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا رافعٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ اسْمُ زَيْنَبَ بَرَّةَ، فَقَالُوا: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللّهِ وَ لِهِ زَيْنَبَ(١). [٥ : ١٤ ] ذِكْرُ الزجرِ عن أن يُسَمي المرءُ العنبَ الكرمَ ٥٨٣١ - أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن العطَّارُ، قال: حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ معاذ بنِ معاذ، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عن سِماكٍ، سَمِعَ عَلْقَمَةَ بنَ وائلٍ عبد الرحمن: هو مولى آل طلحة . = وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٦٤/٨، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٣١)، ومسلم (٢١٤٠) في الآداب: باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن، وأبو داود (١٥٠٣) في الصلاة: باب التسبيح بالحصى، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١٦٢)، والبغوي (٣٣٧٤) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، بهذا الإِسناد. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٢٤٤٥)، وابن أبي شيبة ٦٦٢/٨ - ٦٦٣ ، والبخاري (٦١٩٢) في الأدب: باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه، وفي ((الأدب المفرد)) (٨٣٢)، ومسلم (٢١٤١) في الآداب: باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن، والبيهقي ٣٠٧/٩، والبغوي (٣٣٧٣) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وعند البخاري في ((الأدب المفرد)): ميمونة، بدل زينب، ورواية الطيالسي على الشك: ميمونة أو زينب. ١٤٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٠ - باب الأسماء والكنى عن أبيه، عنِ النّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((لَا تَقُولُوا: الكَرْمُ، وَلْكِنْ قُولُوا: الحَبَلَةُ أو الْعِنَبُ))(١). [٢: ٤٣] ذِكْرُ العِلَّةِ التي من أجلها زجر عن هذا الفعل ٥٨٣٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزدِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أَخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبَرَنَا معمرٌ، عن هَمَّام بنِ مُنَبِّهِ عن أبي هُرِيرَة، قال: وَقَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: (لَا تَقُولُوا: العِنَبُ الكرمُ، إنما الكَرْمُ الرَّجُلُ المُسْلِمُ))(٢). [٤٣:٢] (١) إسناده حسن على شرط مسلم، سماك: صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير علقمة بن وائل، فمن رجال مسلم. وأخرجه الدارمي ١١٨/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٩٥)، ومسلم (٢٢٤٨) (١١) و(١٢) في الألفاظ: باب كراهية تسمية العنب كرماً، والطبراني ٢٢/(١٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث أبي هريرة الآتي . والحَبْلَة: القضيب من شجر الأعناب. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الزارق)) (٢٠٩٣٦). وأخرجه أحمد ٣١٦/٢، ومسلم (٢٢٤٧) (١٠) في الألفاظ: باب كراهية تسمية العنب كرماً، والبغوي (٣٣٨٥) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٦٤/٢ و٤٧٦ و٥٠٩، ومسلم (٢٢٤٧) (٩)، وأبو داود (٤٩٧٤) في الأدب: باب في الكرم وحفظ المنطق، من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٣٧) وأحمد ٢٧٢/٢، ومسلم (٢٢٤٧) (٦) و (٨)، والبغوي (٣٣٨٨) من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة. = ١٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأن قوله ◌ِّهِ: ((الكرمُ: الرجلُ المسلم)» أراد به قلبَه ٥٨٣٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدِ الهَمْدَانيُّ، قال: حَدَّثنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ العلاء، قال: حدثنا سُفيانُ، قال: حَدَّثنا الزهريُّ، عن سعيد بن المسيِّب وأخرجه أحمد ٢٥٩/٢، والبخاري (٦١٨٢) في الأدب: باب ((لا تسبوا الدهر))، من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٥٦/١٢: قد قيل في معنى نهيه عن تسمية هذه الشجرة كرماً: إن هذا الاسم عندهم مشتق من الكرم، سموا شجرة العنب كرماً، لأنه يُتَّخذ منه الخمر، وهي تحث على السخاء والكرم، فاشتقوا لتلك الشجرة اسماً من الكرم، فكره النبي ◌ّ تسميته لشيء حرمه الشرع باسم مأخوذ من الكرم، وأشفق أن يدعوهم حسنُ الاسم إلى شرب الخمر المتخذة من ثمرها، فسلبها هذا الاسم تحقيراً لشأنها وتأكيداً لحرمتها، وجعله صفة للمسلم الذي يتوقاها، ويمنع نفسه عن محارم الشرع عزةً وتكرماً. وقال الزمخشري في ((الفائق)) ٢٥٧/٣، ونقله عنه ابن الأثير صاحب ((جامع الأصول)) ٧٥٢/١١ -٧٥٣: أراد النبي ﴿ أن يقرر ويشدِّد ما في قوله عز وجل: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم) بطريقة أنيقة، ومسلك لطيف، ورمز خلوب، فبصر أن هذا النوع من غير الأناسي، المسمَّى بالاسم المشتق من الكرم : أنتم أحقاء بأن لا تؤهلوه لهذه التسمية، ولا تطلقوها عليه، ولا تُسلموها له غيرةٌ للمسلم التقي، وربأ به أن يُشارك فيما سماه الله به، واختصه بأن جعله صفته ، فضلاً أن تسموا بالكَرْم من ليس بمسلم وتعترفوا له بذلك، وليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرماً، ولكن الرمز إلى هذا المعنى، كأنه قال: إن تأتَّى لكم أن لا تُسموه - مثلاً - باسم الكرم، ولكن بالحَبلَة فافعلوه . وقوله: ((فإنما الكرم قلب المؤمن والرجل المسلم)) أي: فإنما المستحق للاسم المشتق من الكرم: المسلم، ونظيره في الأسلوب قوله تعالى: ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾ . ... أ .... ١٤٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٠ - باب الأسماء والكنى عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((تَقُولُونَ: والكَرْمُ، وإنما الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ»(١). [٢ :٤٣] ذكْرُ الخبرِ المُدحض قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ هذه اللفظةَ تفرَّد بها سفيانُ ٥٨٣٤ - أخبرنا حاجبُ بنُ أَرَّكين بدمشق، قال: حَدَّثنا أبو سعيدٍ الأشجُّ، قال: حَدَّثْنَا عَبْدَةُ بنُ سليمان، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأنصارِيِّ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ عن أبي هُرَيْرَةً قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: الكَرْمُ، فإنَّ الكَرْمَ قَلْبُ المُؤْمِنِ))(٢). [٢ :٤٣] ذِكْرُ الزجرِ عن أن يُسمِّيَ المرءُ نفسَه إذا كان في شيءٍ من أمورِ الدُّنيا مَلِكَ الأملاكِ ٥٨٣٥ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا أبو الزنادِ، عن الأعرج (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٢٣٩/٢، والبخاري (٦١٨٣) في الأدب: باب قول النبي ◌َّ: ((إنما الكرم قلب المؤمن))، ومسلم (٢٢٤٧) (٧)، والبغوي (٣٣٨٦) من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث رقم (٥٨٣٢) و (٥٨٣٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سعيد الأشج: هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، وعبدة بن سليمان: هو الكلابي. وانظر الحديثين السابقين . ١٤٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النبيَّ وَّرِ قال: «أَخْنَعُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الأملاكِ))، يعني: شاهان شاها(١). [٢ : ٦٢] ذِكْرُ الزجرِ عن أن يُسَمَّى الرقيقُ بأسامي معلومةٍ ٥٨٣٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، قال: سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ بنَ الربيعِ يُحَدِّثُ عن أبيه (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار - وهو الرمادي - فروى له أبو داود والترمذي، وقد توبع. سفيان: هو ابن عيينة . وأخرجه أحمد ٢٤٤/٢، والبخاري (٦٢٠٦) في الأدب: باب أبغض الأسماء إلى الله، ومسلم (٢١٤٣) (٢٠) في الآداب: باب تحريم التسمي بملك الأملاك، وأبو داود (٤٩٦١) في الأدب: باب في تغيير الاسم القبيح، والترمذي (٢٨٣٧) في الأدب: باب ما يكره من الأسماء، والبيهقي ٣٠٧/٩ من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٢٠٥)، وفي ((الأدب المفرد)) (٨١٧)، ومن طريقه البغوي (٣٣٦٩) من طريق شعيب، عن أبي الزناد، به. وأخرجه مسلم (٢١٤٣) (٢١)، والبغوي (٣٣٧٠) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٣٩٢/٢، والبغوي (٣٣٧١) من طريق خلاس بن عمرو، عن أبي هريرة. وقوله : ((أخنع الأسماء)) أي: أذلُّها وأوضعُها، والخنوع: الذلة والمسكنة، والخانع: الذليل الخاضع، وأخنى الأسماء أي: أفحشها وأقبحها. وتأول بعضهم: ((تسمى بملك الأملاك)) أن يتسمى بأسماء الله عز وجل، كقوله: الرحمن، الجبار، العزيز. ١٤٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢٠ - باب الأسماء والكنى عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قال: نَهانا نَبِيُّ اللَّهِ وَّهِ أَنْ نُسَمِّيَ رقيقنا بأَرْبَعَة أسماءٍ: أفلحَ ورباح ويسار ونافعٍ (١). [٢ : ٢٤ ] ذِكْرُ الزجرِ عن أن يُسَمِّيَ المَرْءُ ممالِكَه أسامي معلومة ٥٨٣٧ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا محمدُ بنُ کثیرٍ، قال: أخبرنا سفيانُ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهيل، عن هلال بنِ يسافٍ عن سَمُرَةَ بنِ جُنُدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((لا تُسَمِّ عَبْدَكَ أَفْلَحَ ولا نجيحاً ولا رباحاً ولا يَساراً(٢)، وانظرُوا أَنْ لا تَزِيدُوا علیە))(٣). [٧٢:٢] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٦٦/٨، وأحمد ١٢/٥، والدارمي ٢٩٢/٢، ومسلم (٢١٣٦) (١٠) في الآداب: باب كراهية التسمية بالأسماء القبيحة، وأبو داود (٤٩٥٩) في الأدب: باب تغيير الاسم القبيح، وابن ماجة (٣٦٣٠) في الأدب: باب ما يكره من الأسماء، والطبراني في ((الكبير)) (٦٧٩٥)، والبيهقي ٣٠٦/٩ من طرق عن معتمر، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢١٣٦) (١١) من طريق جرير، عن الركين، به. وانظر الحديثين الآتيين. (٢) في الأصل و((التقاسيم)) ١٨٧/٢: ((نجيح ورباح ويسار))، والتصحيح من أحمد والطيالسي والطحاوي. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هلال بن يساف فمن رجال مسلم . وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٠٣/٢ من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، بهذا الإِسناد. = ١٥٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكْرُ البيانِ بأنَّ قولَهَِ: ((وانظُروا أن لا تزيدُوا عليه)) أراد به أن لا تزيدُوا على هذا العددِ الذي هو الأربعُ ٥٨٣٨ - أخبرنا مكحولٌ، قال: حدثنا أحمدُ بن عبد الرحمن الكُزْبُراني (١)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عبدِ الوارِثِ، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حَذَّثنا محمدُ بنُ جُحادة، عن منصورٍ، عن عُمَارَةَ بنِ عُمير، عن الرَّبِيع بن عُمَيْلَةَ عن سَمُرَةَ بنِ جُندبٍ، قال: قالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((لا تُسَمِّيَنَّ غُلَمَكَ رباحاً ولا نجيحاً ولا يساراً(٢) ولا أفلحَ، إنما هِيَ أربعٌ، فلا تزيدُوا عليهِ))(٣). [٢: ٧٢] وأخرجه الطيالسي (٩٠٠)، وأحمد ١١/٥ من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، به. وانظر الحديث السابق والآتي . (١) قال في ((الأنساب)) ٤١٥/١٠: الكُزبراني: نسبة إلى كزبران، وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وقد تحرف في ((ثقات المؤلف)) ٤٩/٨، و ((تاريخ بغداد) ٢٤٣/٤ إلى: الكُريزاني. (٢) في الأصل و ((التقاسيم)) ١٨٧/٢: ((رباح ولا نجيح ولا يسار)). (٣) إسناده قوي. أحمد بن عبد الرحمن: ذكره المؤلف في ((الثقات))، وروى عنه جمع، وقال الخطيب في ((تاريخه)): ما علمت من حاله إلا خيراً، وقال ابن أبي حاتم: أدركته ولم أسمع منه، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الربيع بن عميلة، فمن رجال مسلم. مكحول: هو محمد بن عبد الله بن عبد السلام. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٠٣/٢، والطبراني (٦٧٩٤) من طريقين عن عبد الوراث العنبري، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٨٩٣)، وأحمد ٧/٥ و٢١، ومسلم (٢١٣٧)، = ١٥١ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٠ - باب الأسماء والكنى قال الشيخ أبو حاتِم: يُشْبِهُ أن تكونَ العِلَّةُ في الزجرِ عن تَسميةِ الغِلمان بالأسامي الأربع التي ذُكِرَتْ في الخبر: هي أنَّ القومَ كان عهدُهم بالشِّرْكِ قريباً، وكانوا يُسَمُّون الرقيقَ بهذه الأسامي، ويَرَوْنَ الرِّبْحَ من رباح، والنُّجْحَ من نجاح، والْيُسْرَ من يسارٍ، وفلاحاً مِن أفلح لا مِن الله تعالى جل وعلا، فمن أَجْلِ هذا نَهَى عَمَّا نَھی عنه. ذِكْرُ الإِخبار عن إرادتهِ تََّ الزَّجْرَ عن أن يُسَمِّيَ المرءُ بأسامي معلومةٍ ٥٨٣٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ الصَّبَّحِ البزارُ، حَذَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الكريم، حدَّثني إبراهيمُ بنُ عَقيل بنِ مَعْقِلٍ ، عن أبيه، عن وهب بنِ مُنَبِِّ أخبرني جابرُ بنُ عبدِ الله أنه سَمِعَ النبيَّ وَّهَ يَقُولُ: ((إنْ عِشْتُ إِنْ شاءَ اللَّهُ زَجَرتُ أنْ يُسمى بَرَكَةً ونافعاً وأفلحَ))، فلا أدري قالَ: أفلح أمْ لا، فقُبِضَ النبيُّ وَ﴿ ولمْ يَزْجُرْ عَنْ ذَلِكَ، فأرادَ عُمَرُ أنْ يزجُرَ عَنْ ذُلكَ، ثم تركهُ(١). [٣ :٣٤] وأبو داود (٤٩٥٨)، والترمذي (٢٨٣٦) في الأدب: باب ما يكره من الأسماء، = والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٠٣/٢، والطبراني (٦٧٩٣)، والبيهقي ٣٠٦/٩ من طرق عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن عميلة، به. وانظر الحديثين السابقين. (١) إسناده قوي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٦٦/٨ - ٦٦٧، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٨٣٣)، وأبو داود (٤٩٦٠) في الأدب: باب تغيير الاسم = ١٥٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ إرادته وَ﴿ الزجرَ عن أن يُسمي المرءُ يساراً ٥٨٤٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بنِ موسى بعسكر مكرم، حَدَّثنا محمدُ بن مَعْمَرٍ، حَدَّثنا أبو عاصمٍ ، عن ابنِ جُريجٍ ، أخبرني أبو الزبيرِ أنه سَمِعَ جابرَ بنَ عبد الله يقول: أرادَ النبيُّ وَّ أنْ ينهى أنْ يُسَمَّى بِبَرَكَةً وَأَفْلَحَ ويَسَارٍ ونَافِعٍ ونحوِ ذلك، ثُمَّ رأيتُهُ سَكَتَ عنها بعدُ، فَلَمْ يَقُلْ شيئاً، وَقُبِضَ وَّهَ، ثُمَّ أرادَ عمرُ أنْ ينهى عَنْ ذلكَ فتركهُ(١). [٣ :٣٤] ذِكْرُ إرادةِ المصطفى ◌َّ الزجرَ عن أن يُسمِّيَ أحدٌ برباحٍ ونجيحٍ ٥٨٤١ - أخبرنا أبو عَروبةَ، حَدَّثنا عبدةُ بنُ عبدِ الله، حَدَّثنا أبو أحمد، حَدَّثنا سفيانُ، عن أبي الزّبير عن جابرٍ، قال: قَالَ عُمَرُ: لئن ◌ِشْتُ لِأُخْرِجَنَّ اليهودَ من جزيرة العربِ، قال: وقال رسولُ اللهِ وَله: ((لَئِنْ عِشْتُ لأَنْهَيَنَّ أن = القبيح، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٠٢/٢ من طريقين عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. وهذا سنده صحيح. وانظر ما يأتي. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس - فمن رجال مسلم. محمد بن معمر: هو القيسي، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٣٤)، ومسلم (٢١٣٨) في الآداب: باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٠٢/٢، والبيهقي ٣٠٦/٩ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وانظر الحدیث رقم (٥٨٣٩) و (٥٨٤١) و(٥٨٤٢). ١٥٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢٠ - باب الأسماء والكنى [٣ :٣٤] يُسَمَّى بِرَبَاحٍ ونَجِيحٍ وأُفْلِحَ ويسارٍ))(١). ذِكْرُ إرادةِ المصطفى ﴿ الزجرَ عن أن يُسَمِّيَ أحدٌ أحداً بميمون ٥٨٤٢ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حدثنا يزيدُ ابنُ مَوْهَبٍ، حدثنا المُفَضَّلُ بنُ فَضَالَةَ، عن ابنِ جُرَيْجٍ ، عن أبي الزبير أنه سَمِعَ جابَرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: هَمَّ النَّبِيُّ ◌َ﴿ أَنْ يَزْجُرَ أنْ يُسَمَّى ميمونُ وبَرَكَةُ وأَفْلَحُ، وهذا النحو، ثُمَّ تركَهُ(٢). [٣ :٣٤] (١) إسناده صحيح. عبدة بن عبد الله: هو الصفَّار الخُزاعي: ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير. وسفيان: هو الثوري. وأخرجه الحاكم ٢٧٤/٤ من طريقين عن أبي أحمد، بهذا الإِسناد. وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الحاكم: ولا أعلم أحداً رواه عن الثوري يذكر عمر في إسناده غير أبي أحمد. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٠٢/٢ و١٣/٤ من طريق محمد بن کثیر العبدي، عن سفيان الثوري، به. ولم یذکر فیه عمر. وأخرج القسم الأول منه الطحاوي ١٢/٤ من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، به. وانظر الحديث رقم (٥٨٣٩) و (٥٨٤٠) و (٥٨٤٢). (٢) إسناده صحيح. يزيد - هو ابن خالد بن يزيد بن مَوْهَب ــ روى له أُصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم. المفضل بن فضالة: هو ابن عبيد بن ثمامة القتباني . ١٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان . ٢١ - باب الصُّوَر والمُصوّرين ٥٨٤٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزَيْمَةَ، قال: حَدَّثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قَالَ: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني أُسَامَةُ بنُ زيدٍ الليثيُّ، عن عبدِ الرحمن بنِ القاسِمِ، عن أُمِّه أسماء بنتِ عبدِ الرحمن وكانت في حِجْرٍ عائشة عن عائشة، قالت: قَدِمَ النبيُّ نَّهَ مِنْ سَفَرٍ وَعِنْدِي نَمَطُ فِيهِ صُورَة، فَوَضَعْتُهُ على سَهْوَتِي، قَالَتْ: فأخذه رَسُولُ اللَّهِ فَاجْتَبَذَهُ، وقالَ: ((أَتَسْتُرِينَ الجِدَارَ))، فَجَعَلْتُهُ وِسَادَتَيْنِ، فرأيتُ رسول اللّهِ ◌ِّه يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا(١). [٢ : ٦٩] (١) أسامة بن زيد الليثي: حسن الحديث، روى له مسلم في الشواهد، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير أسماء بنت عبد الرحمن، فقد ذكرها المؤلف في ((الثقات))، وروى لها أبو داود في ((الناسخ)). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٣/٤ عن يونس بن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٤٧/٦ عن عثمان بن عمر، عن أسامة الليثي، به. وأخرجه أحمد ١١٢/٦، والبخاري (٥٩٥٥) في اللباس: باب ما وُطِىءَ من التصاوير، ومسلم (٢١٠٧) (٩٠) في اللباس: باب تحريم - ١٥٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢١ - باب الصور والمصورين ذِكْرُ الزجرِ عن اتخاذ الصُّوَرِ على الأرضِ والجُدُرِ ٥٨٤٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا يعقُوب الدَّورقيُّ، قال: حدثنا أبو عاصِمٍ ، عن ابنِ جُرَيْجٍ ، قال: أخبرني أبو الزُّبِيْرِ أنَّه سَمِعَ جابرَ بنَ عبد اللّهِ يَقُولُ: إنَّ النبيَّ ◌ََّ نَهَى عَنِ الصُّوَرِ فِي البَيْتِ(١). [٣:٢] ذِكْرُ العِلَةِ التي مِن أجلها زجر عن الصورِ في البيوت ٥٨٤٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن نافعٍ ، عن القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ = تصوير صورة الحيوان، والنسائي ٢١٣/٨ في الزينة: باب التصاوير، والبيهقي ٢٦٧/٧ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قدم النبي * من سَفَر وعلقت بُرْنوكاً (أي: ستراً له خمل) فيه تماثيل، فأمرني أن أُنزعه، فنزعتُه: لفظ البخاري. وانظر الحديث رقم (٥٤٤٤) و (٥٨٤٥) و (٥٨٤٧) و (٥٨٦٠). والسهوة: قال الأصمعي: هي كالصفة بين يدي البيت، ويقال: هي بيت صغير شبيه بالمخدع، ويقال: هي شبه الرف والطاق يوضع فيه الشيء، وقال ابن الأعرابي : السهوة: الكوة بين الدارين. والنمط: ضرب من البسط، له خمل رقيق. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن كثير، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد. وأخرجه أحمد ٣٣٥/٣ و ٣٨٤، والبيهقي ١٥٨/٥ من طریق حجاج، والترمذي (١٧٤٩) في اللباس: باب ما جاء في الصورة، وأبو يعلى (٢٢٤٤) = ١٥٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن عائشةً أنَّها اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فيها تصاويرُ، فلما رآها رسولُ اللَّهِ وَلَ، قَامَ على البابِ، فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ في وجهِهِ الكَرَاهِيَةَ، فقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّه، أتوبُ إلى اللَّهِ وإلى رسولهِ، فماذا أذنبتُ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ وَ لَ: ((فما بَالُ هذه النُّمْرُقَةِ))؟ فَقَالَتْ: اشتريتُها لَكَ تَقْعُدُ عليها وتَوَسَّدُها، فقالَ: ((إنَّ أَصْحَابَ هذهِ الصوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ))، ثُمَّ قالَ: ((إنَّ البَيْتَ الذي فيهِ الصُّوَرُ لا تَدْخُلُهُ المَلائِكَةُ))(١). [٣:٢] قال أبو حاتِم: يُشْبِهُ أن يكونَ هذا البَيْتُ الذي يُوحى فيه على النبيِّ بََّ، إذ محالٌ أن يكونَ رجل في بيتٍ وفيه صُورةٌ مِن غير أن يكونَ حافظاه معه، وهُما من الملائكة، وكذلك معنى قوله: من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. = وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٣/٤ من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٩٦٦/٢ في الاستئذان: باب ما جاء في الصور والتماثيل، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢١٠٧) (٩٦) في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والطحاوي ٢٨٤/٤، والبيهقي ٢٦٦/٧ - ٢٦٧ و ٢٦٧ . وأخرجه الطيالسي (١٤٢٥)، ومسلم (٢١٠٧) (٩٦)، والنسائي ٢١٥/٨ - ٢١٦ في الزينة: باب ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة، والطحاوي ٢٨٢/٤ - ٢٨٣، والبيهقي ٢٧٠/٧ من طرق عن نافع، بهذا الإِسناد. وانظر الحدیث رقم (٥٨٤٣) و (٥٨٤٧) و (٥٨٦٠). والنمرقة - بضم النون والراء، ويكسرهما، ويضم النون وفتح الراء -: وسادة صغيرة. ١٥٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢١ - باب الصور والمصورين ((لا تَصْحَبُ الملائكةُ رِفْقةً فيها كَلْبٌ أو جَرَسٌ))(١) يريد به رِفْقةً فيها رسولُ الله ◌َ، إذ محالٌ أن يَخْرُجَ الحاجُّ والعُمَّارُ من أقاصي المدن والأقطار يَؤُمُّونَ البيتَ العتيقَ على نَعَمٍ وعِيسٍ (٢) بأجراسٍ وكِلاب، ثم لا تَصْحَبُهَا الملائكةُ وهم وَقْدُ الله . ذِكْرُ تعذيبِ الله جَلَّ وعلا المصوِّرِينَ الذين يُصَوِّرُونَ الصُّوَرَ ٥٨٤٦ - أخبرنا ابنُ مكرم، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ الحسين بن إشكاب، قال: حدثنا قُرَادٌ أبو نوحٍ ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن عَوْفٍ، عن سعيدِ بنِ أبي الحسن عن ابنِ عباسٍ قال: جَاءَهُ رَجُلٌ، فقالَ: إِنِّي عَمِلْتُ هذه التصاويرَ، قالَ: فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ المُصَوِّرِينَ لِمَا(٣) صَوَّرُوا)) قالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ وزَعَمَ أنَّ لَهُ عِيالًا (٤). قال ابنُ عباس: لا تُصَوِّرْ شيئاً فيه روحٌ. [٢ : ١٠٩] (١) تقدم تخريجه من حديث أم حبيبة برقم (٤٦٨٠) و(٤٦٨٥)، ومن حديث أبي هريرة برقم (٤٦٨٣). (٢) أي: الإِبل، ويُخَصُّ العيس بالإِبل البيض التي يُخالط بياضها شيء من الشقرة. (٣) في هامش الأصل: ((بما)) (خ). (٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن الحسين وشيخه، فمن رجال البخاري. قراد: هو ابن عبد الرحمن بن غزوان، وعوف: هو ابن أبي جميلة. وأخرجه البخاري (٢٢٢٥) في البيوع: باب بيع التصاوير التي ليس = ١٥٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيان بأن المصوِّرِينَ يكونونُ في القيامة مِنْ أَشَدِّ خلقِ الله عذاباً ٥٨٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتيبةَ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حَدَّثنا عبدُ الرّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ أن عائشة أَخبرته أنَّ رَسُولَ الله ◌َّ دَخَلَ عليها وهي مستترةٌ بِقِرَامٍ فيه تماثيلُ، فتلوّن وجهُ رسولِ الله وَلَّه وأهوى إلى القِرام، فَهَتَكَهُ بيده، ثم قال: ((إنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ القِيامَةِ الَّذِين يُشبّهون بِخَلْقِ اللَّهِ)(١). [٢ :١٠٩] = فيها روح، والطبراني ١٢/ (١٢٧٧٢) و (١٢٧٧٣)، والبيهقي ٢٧٠/٧ من طرق عن عوف، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٠٨/١، ومسلم (٢١١٠) (٩٩) في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن سعید بن أبي الحسن، به. وانظر الحدیث رقم (٥٨٤٨). . (١) حديث صحيح. أبن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين . وهو في (( مصنف عبد الرزاق )) (١٩٤٨٤). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٢١٠٧) (٩١) في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والبيهقي ٢٦٧/٧ . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٣/٨، والبخاري (٦١٠٩) في الأدب: باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله تعالى، ومسلم (٢١٠٧) (٩١)، والنسائي ٢١٤/٨ في الزينة: باب ذكر أشد الناس عذاباً، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٣/٤، والبيهقي ٢٦٧/٧ من طرق عن الزهري، به. وأخرجه البخاري (٥٩٥٤) في اللباس: باب ما وطىء من التصاوير، = .٤ ١٥٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢١ - باب الصور والمصورين ذِكْرُ وصفِ العذابِ الذي يُعَذَّبُ به المُصوِّرون ٥٨٤٨ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثنَا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، قال: حدثنا يحيى، عن عَوْفٍ، قال: حَدَّثني سعيدُ بنُ أبي الحسن، قال: كُنْتُ عِنْدَ ابنِ عباسٍ فأتاهُ رَجُلٌ، فقالَ: إِنِّي رَجُلٌ معيشتي مِنْ هذهِ التصاويرِ، فقالَ ابنُ عباسٍ: سَمِعْتُ محمداًّ ◌َ﴿ يقولُ: ((مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، فإِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فيهِ الرُّوحَ وليسَ بنافخٍ ))، فاصغرَّ لونُه، فقالَ: إِنْ كُنْتَ لا بدَّ فَعَلَيْكَ بالشجرِ وما لَيْسَ فیهِ روحٌ(١). [٢ :١٠٩] ومسلم (٢١٠٧) (٩٢)، والنسائي ٢١٤/٨، والبيهقي ٢٦٩/٧، والبغوي = (٣٢١٥) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، والنسائي ٢١٦/٨ من طريق سماك، كلاهما عن القاسم، به. وانظر (٥٨٤٣) و (٥٨٤٥) و (٥٨٦٠). وقولها: ((وهي مستترة)) أي: متخذة ستراً. والقرام: هو الستر الرقيق. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعوف: هو ابن أبي جميلة. وأخرجه أحمد ٢٤١/١ و٣٥٠، وابن أبي شيبة ٤٨٤/٨ - ٤٨٥، والبخاري (٥٩٦٣) في اللباس: باب من صور صورة كُلُّفَ يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، ومسلم (٢١١٠) (١٠٠) في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والنسائي ٢١٥/٨ في الزينة: باب ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة، والطبراني (١٢٩٠٠)، والبغوي (٣٢١٩) من طريق النضر بن أنس بن مالك، عن ابن عباس. وقد تقدم برقم (٥٦٥٦) و (٥٦٥٧) . و (٥٨٤٦). ١٦٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ نَفْيِ دخولِ الملائكةِ البيتَ الذي فيه الصُّورُ ٥٨٤٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنانٍ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن إسحاق بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحةً أن رافِعَ بنَ إِسحاق مولى آلِ الشفاء أخبره، قال: دَخَلْتُ أنا وعبدُ الله بنُ أبي طلحةً على أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ نَعُودُهُ قالَ: فَقَالَ لنا أبو سعيدٍ: أخبرنا رَسُولُ اللَّهِ: ((إنَّ الملائكةَ لا تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ تَمَاثِيلُ أو صُورةً)) . [٢ :١٠٩] يشكُّ إسحاق أيّهما قال أبو سعيد(١). ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الملائكةَ قد تدخلُ البيتَ الذي فيه الشيءُ اليسيرُ مِن الصور ٥٨٥٠ _ أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، قال: حَدَّثنا يزيدُ ابنُ مَوْهَبٍ، قال: حَدَّثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن بُكَيْرِ بنِ عبد الله بنِ الأشج، عن بُسر بنِ سعيدٍ، عن زید بن خالدٍ عن أبي طَلْحَةَ صاحبٍ رسول اللهِوَُّ أَنَّه قال: إنَّ (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير رافع بن إسحاق، فروى له الترمذي وابن ماجة، وهو ثقة . وهو في ((الموطأ)) ٩٦٥/٢ _ ٩٦٦ في الاستئذان: باب ما جاء في الصور والتماثيل، ومن طريقه أخرجه أحمد ٩٠/٣، والترمذي (٢٨٠٥) في الأدب: باب ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ولا كلب. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.