النص المفهرس
صفحات 121-140
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٨ - فصل في ذكر الإخبار عما يستحب للمرء لزوم البيان في كلامه ١٢١ قال: أخبرنا عبدُ الله، عن كَهْمَس بنِ الحسن، عن عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ عن عبدِ الله بنِ مُغَفَّل، عن النّبِيِّ وَ أَنَّه قالَ: ((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَةٌ لِمَنْ شَاءَ))، وَكَانَ ابنُ بُرَيْدَةَ يُصَلِّي قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَينِ(١). [٤ : ٣٧] ذِكْرُ خَيْرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَ العَرَبَ إِذَا أَرَادَتِ وَصْفَ شيئين وإن كان بَيْنَهُما تباين تَصِفُهُما بلفظ أُحدِهما ٥٨٠٥ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ مُحمد الهَمْدَانِ، قال: حَدَّثنا محمدُ بن بشار، قال: حَدَّثنا محمدُ بن جعفر، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن داود بنِ فَرَاهِیجَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: مَا كَانَ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَل طَعَامٌ إلَّ الْأُسْوَدَيْنِ: التمر والماءِ(٢). [٣٧:٣] وأخرجه أحمد ١٨٦/٣، والبخاري (٦١٤٩) في الأدب: باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء، و (٦٢٠٢): باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفاً، ومسلم (٢٣٢٣) (٧١) من طريقين عن أيوب، به. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك. وهو مكرر (١٥٦٠) و(١٥٦١). (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن فراهيج، وهو مختلف فيه، ويُرَجِّحُ أن يكونَ حسن الحديث، وقد توبع. وهو مكرر (٦٨٣). ١٢٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٩ - باب الاستئذان ٥٨٠٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ هشام البزارُ، قال: حَدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، عن عبدِ الله بن أبي سلمة أنَّ أَبَا موسى استأذنَ على عُمَرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهَ، فَرَجَعَ، فَبَلَغَ ذلكَ عمرَ، فَقَالَ: مَا رَدََّ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((إِذَا استأذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاثَ مراتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيرجِعْ))، فَقَالَ: لِتَجِئْنِي على هذا بِيَِّةٍ وإلَّ، قَالَ: حَمَّادٌ: تَوَعَّدَهُ، قَالَ: فَانْصَرِفَ فَدَخَلَ المَسجِدَ، فَأَتَى مَجْلِسَ الأنصارِ، فقصَّ عَلَيْهِمُ القِصَّةَ ما قَالَ لِعُمَرَ، وَمَا قَالَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالُوا: لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّ أَصْغَرُنَا، فَقَامَ مَعَهُ أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ، فَشَهِدَ، فَقَالَ لَّهُ عُمَرَ: إِنَّا لا نَتَّهِمُكَ، وَلكِنَّ الحَدِيثَ عن رسولِ اللهِوَ شَدِيدٌ(١). [٤٣:١] قال أبو حاتِم رَضِيَ الله عنه: الأمرُ بالرجوع للمستأذن إذا كان الشَّرْطُ موجوداً وهو عَدَمُ الإِذن، واجبٌ، ومتى وُجِدَ الشرطُ - وهو الإِذنُ - بطل الأمرُ بالرجوع. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر الحديث (٥٨٠٧) و (٥٨١٠). ١٢٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٩ - باب الاستئذان ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ بعضَ السنن قد تخفى على العالم، وَقَدْ يَحْفَظُهَا مَنْ هُوَ دُونَه في العِلمِ والدِّين ٥٨٠٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ مَعْمَرٍ، قال: حَدَّثنا روحُ بنُ عُبادة، قال: حَدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ ، قال: أخبرني عطاءُ، عن عُبيدِ بنِ عُمَير أن أبا موسى استأذَنَ على عُمَرَ ثلاثاً، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَكَأَنَّهُ كانَ مَشْغولاً، فَرَجَعَ أبو موسى، فَفَرَغَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عبدِ اللهِ بنِ قيسٍ ائذنوالَهُ، قِيلَ: إنّهُ قَدْ رَجَعَ، فَدَعَابِهِ، فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: لَتَأْتِنِّي على ذَلِكَ بِالبِّنَةِ، فَانْطَلَقَ إلى مجلسِ الأنْصَارِ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّ أصغرُنَا أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ، فَانْطَلَقَ بأبي سعيدٍ فَشَهِدَ لَهُ، فَقَالَ: خَفِيَ عَلَيَّ هذا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿، أَلْهَانِي الصَّفْقُ بالأسواق، ولَكِنْ سَلِّمْ مَا شِئْتَ(١). [١ :٤٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن معمر: هو القيسي. وأخرجه أبو داود (٥١٨٢) في الأدب: باب كم مرة يسلّم الرجل في الاستئذان، عن يحيى بن حبيب، عن روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤ /٤٠٠، والبخاري (٢٠٦٣) في البيوع: باب الخروج في التجارة، و(٧٣٥٣) في الاعتصام: باب الحجة على من قال: إن أحكام النبي # ظاهرة، وفي ((الأدب المفرد)) (١٠٦٥)، ومسلم (٢١٥٣) (٣٦) من طرق عن ابن جريج، به . وأخرجه أحمد ٣٩٨/٤، ومسلم (٢١٥٤)، وأبو داود (٥١٨١) و (٥١٨٣) من طريق أبي بردة، عن أبي موسى . وأخرجه مالك ٩٦٤/٢ في الاستئذان: باب الاستئذان، ومن طريقه = ١٢٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أبو داود (٥١٨٤) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد من علمائهم أن أبا موسى الأشعري جاء يستأذن على عمر ... قال ابن عبد البر في (التمهيد)) ١٩١/٣: روي هذا الحديث متصلاً ومسنداً عن النبي والز من وجوه: من حديث أبي موسى، وحديث أبي بن كعب، وحديث أبي سعيد الخدري، ثم قال: وفي هذا الحديث أن الرجل العالم الحبر قد يوجد عند من هو دونَه في العلم ما ليس عنده من العلم إذا كان طريق ذلك العلم السمع، وإذا جاز مثل هذا على عمر على موضعه في العلم، فما ظنك بغيره بعده. وروى وكيع عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: لو أن علم عمر وُضع في كِفّة، ووضع علم أحياء الأرض في كفة أخرى، لرجح علم عمر بعلمهم. قال الأعمش: فذكرتُ ذلك لإِبراهيم، فقال: لا تعجب من هذا، فقد قال عبد الله: إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهب يوم ذهب عمر، وجاء عن حذيفة مثل قول عبد الله. وقال أبو عمر: زعم قومٌ أن في هذا الحديث دليلاً على أن مذهب عمر أن لا يقبل خبر الواحد، وليس كما زعموا، لأن عمر رضي الله عنه قد ثبت عنه استعمال خبر الواحد وقبوله، وإيجاب الحكم به. أليس هو الذي ناشد الناس بمنى: من كان عنده علم عن رسول الله وَّ في الدية فليخبرنا، وكان رأيه أن المرأة لا ترث من دية زوجها، لأنها ليست من عصبته الذين يعقلون عنه، فقام الضحاك بن سفيان الكلابي فقال: كتب إلي رسول اللّه ◌َّ ر أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. وكذلك ناشد الناسَ في دية الجنين: من عنده فيه عن رسول الله وَلّ؟ فأخبره حمل بن مالك بن النابغة أن رسول الله ويه قضى فيه بغرة عبد أو أمة، فقضى به عمر. ولا يشك ذو لب، ومن له أقل منزلة في العلم أن موضع أبي موسى من الإِسلام، ومكانه من الفقه والدين، أجلّ من أن يُرد خبره، ويقبل خبر الضحاك بن سفيان الكلابي وحمل بن مالك الأعرابي، وكلاهما لا يُقاس به في حال، وقد قال له عمر في حديث ربيعة هذا: أما إني لم أتهمك، ولكني = = ---------- % ١٢٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإِماحة: ١٩ - باب الاستئذان ذِكْرُ الزَّجْرِ عن قولِ المستأذن عندَ استئذانه: (أنا)) دون السلام على القوم. ٥٨٠٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثنا أبو الوليد، قال حَدَّثنا شُعبةُ، عنْ محمد بنِ المُنكِرْ، قال: سَمِعْتُ جَابَرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: ((مَنْ ذَا))؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: (أَنَا أَنَا)) - مَرَّتين - كَأَنَّهُ كَرِهَهُ(١) . [٦٣:١] خشيت أن يتقول الناسُ على رسول الله وَ لا، فدل على اجتهاد كان من عمر رحمه الله في ذلك الوقت لمعنى، والله أعلم به . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي . وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٤٠/٨، وفي ((الآداب)) (٢٧٦) من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٢٥٠) في الاستئذان: باب إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا، وفي ((الأدب المفرد)) (١٠٨٦) عن أبي الوليد، به. وأخرجه الطيالسي (١٧١٠)، وأبو القاسم البغوي في («مسند علي بن الجعد)) (١٧٣٢) و (١٧٣٤)، وأحمد ٣٢٠/٣ و ٣٦٣، ومسلم (٢١٥٥) في الآداب: باب كراهة قول المستأذن: أنا، إذا قيل: من هذا؟ وأبو داود (٥١٨٧) في الأدب: باب الرجل يستأذن بالدق، والترمذي (٢٧١١) في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم قبل الاستئذان، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٣٢٨°)، وابن ماجة (٣٧٠٩) في الأدب: باب الاستئذان، والبيهقي ٣٤٠/٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٢٣) و (٣٣٢٤) من طرق عن شعبة، به . قال الخطابي: قوله: ((أنا)) لا يتضمن الجواب، ولا يفيد العلم بما استعمله، وكان حقُّ الجواب أن يقول: أنا جابر، ليقع تعريف الاسم الذي وقعت المسألة عنه . ....... ١٢٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الزجرِ عَنْ أَنْ يَنْظُرَ. المرءُ فِي دَارِ أَخِيهِ المسلمِ بِغيرِ إِذنه ٥٨٠٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ بِيْتِ المَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثنا الوَلِيدُ، قال: حَدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزهري(١). عن سهلِ بنِ سعدٍ، قال: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ في حُجْرَةٍ النَّبِيِّ ◌َهُ وَبِيَدِهِ مدَرَّى(٢) يَحُثُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَقَالَ: ((لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ، لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ))(٣). [٢ : ٨٥] (١) قوله: ((عن الزهري)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٢٠٥. (٢) في الأصل: مذراً، والتصويب من ((التقاسيم)). (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري. الوليد: هو ابن مسلم القرشي . وأخرجه الدارمي ١٩٨/٢ - ١٩٩، والطبراني في ((الكبير)) (٥٦٦١) عن محمد بن يوسف الفريابي، عن الأوزاعي ، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٦٠٠١). والمِذْرى: حديدة يُسوّى بها شعر الرأس المتلبد كالخلال لها رأس محدد، وقيل : هو شبيه بالمشط له أسنان من حدید. واستدل الجمهور بهذا الحديث على جواز رمي من قصد النظر، ولو لم يندفع بالشيء الخفيف ، جاز بالثقيل ، وأنه إن أصيبت نفسه أو بعضه ، فهو هدر ، وذهب المالكية إلى القصاص ، وأنه لا يجوز قصد العين ولا غيرها، واعتلوا بأن المعصية لا تدفع بالمعصية، وأجاب الجمهور بأن المأذون فيه إذا ثبت الإذن لا يسمى معصية، وإن كان الفعل لو تجرد عن هذا السبب يعد معصية وقد اتفقوا على جواز دفع الصائل ولو أتى على نفس = ١٢٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٩ - باب الاستئذان ذِكْرُ الإِخْبَارِ عمَّ يَجِبُ عَلَى المَرْءِ مِنْ وَصْفٍ الاستئذانِ إذا أرادَ ذلك على أقوام ٥٨١٠ - أخبرنا ابنُ سلمٍ ، قَالَ: حَدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ قَالَ: أخبرني عمرو بنُ الحارثِ، أن يُكيراً حَدَّثه، أن بُسْرَ بنَ سعيدٍ حَدَّثه أنه سَمِعَ أَبًا سعيد الخُدري يقولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ عندَ أَبِيٍّ بنِ كَعْبٍ، فَأَتَى أَبُو مُوسَى الأشعريُّ بعصاً حَتَّى وَقَفَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((الاسْتْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ، وإلَّ فَارْجِعْ))، قَالَ أُبَيِّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: استأذنتُ عَلَى عُمَرَ بنِ الخطّابِ أمسِ ثلاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، ثُمَّ جِثْتُهُ، فَدَخَلْتُ عليهِ، فأخبرتُهُ أَنِّي جِئْتُهُ أمسٍ ، فَسلَّمتُ ثلاثاً، ثم انْصَرَفْتُ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حينئذٍ على شُغْلٍ، فلو استأذنتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ، قَالَ: استأذنتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِهِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ، أَوْ لَتَأْتِيَّنِّي بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا، قَالَ، فَقَالَ أُبَيُّ: واللَّهِ، لا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَحْدَثُنا سِنَّا، قُمْ يَا أَبَا سعيدٍ، فقمتُ حَتَّى أَتِيتُ عُمَرَ، فقلتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يَقُولُ هذا(١). [٦٦:٣] المدفوع، وهو بغير السبب المذكور معصية، فهذا ملحق به مع ثبوت النص = فيه، وأجابوا عن الحديث بأنه ورد على سبيل التغليظ والإِرهاب. ((فتح الباري)» ٢٤٥/١٢. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم. بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج . = ... . ١٢٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ دخولَ بيتِ الداعي بغير إذنه إذا كان معه رسولُه ٥٨١١ - أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحنظلِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ، قَالَ: حَدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عَن أيوب، وحبيبٍ بنِ الشهید، عن محمد بن سیرین عَن أبي هُريرةَ، عن رَسُولِ اللهِ وَِّ قال: ((رَسُولُ الرَّجُلِ إلى الرَّجُلِ إِذْنُهُ))(١). [٤ : ١٦ ] 11 وأخرجه مسلم (٢١٥٣) (٣٤) في الآداب: باب الاستئذان، عن أبي الطاهر، والبيهقي في ((الآداب)) (٢٧٥) عن بحر بن نصر، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٦٣/٢ في الاستئذان: باب الاستئذان، عن الثقة عنده، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، به. وأخرج أحمد ٦/٣، والبخاري (٦٢٤٥) في الاستئذان: باب التسليم والاستئذان ثلاثاً، ومسلم (٢١٥٣) (٣٣)، وأبو داود (٥١٨٠) في الأدب: باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان، والبيهقي ٣٣٩/٨ من طريق يزيد بن خُصیفة، عن بسر بن سعيد، به. وأخرجه الطيالسي (٢١٦٤)، وعبد الرزاق (١٩٤٢٣)، وأحمد ١٩/٣ و ٣٩٣/٤ - ٣٩٤ و٤٠٣ و٤١٠ و٤١٨، والدارمي ٢٧٤/٢، ومسلم (٢١٥٣) (٣٥)، والترمذي (٢٦٩٠) في الاستئذان: باب ما جاء في الاستئذان ثلاثة، وابن ماجة (٣٧٠٦) في الأدب: باب الاستئذان، والبغوي (٣٣١٨) من طرق عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم . = ١٢٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٠ - باب الأسماء والكنى ٢٠ - باب الأسماء والكنى ٥٨١٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتِيبة، قال: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني حيوةُ بنُ شريحٍ، قال: حَدَّثني أبو يونس عَنْ أبي هُرَيرَة أنَّ رَسُولَ اللهِمَِّ قال: ((تَسَمَّوْا بِاسْمِي، = وأخرجه البيهقي ٣٤٠/٨ من طريق يوسف بن يعقوب، عن سليمان بن حرب، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٧٦)، وأبو داود (٥١٨٩) في الأدب: باب في الرجل يدعى أيكون ذلك إذنه؟ والبيهقي ٣٤٠/٨ من طريق موسى بن إسماعيل، عن حبيب وهشام، عن محمد بن سيرين، به. وعلقه البخاري في «صحيحه)) ٣١/١١ عن سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، ووصله أحمد ٥٣٣/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٧٥)، وأبو داود (٥١٩٠)، والبيهقي ٣٤٠/٨ من طريقين عن سعيد به، ولفظه ((إذا دُعِي أحدُكم فجاء مع الرسول، فهو إذنه)). وأخرج ابن أبي شيبة ٦٤٦/٨ عن أبي بكر بن عياش، والبخاري في (الأدب المفرد)) (١٠٧٤) عن شعبة، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إذا دعي الرجل، فقد أُذِن له. وهذا سند صحيح موقوف . ١٣٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ولا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي))(١). [٣٨:٢] ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها زُجِرَ عن هذا الفِعلِ ٥٨١٣ - حَدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بِحرَّان، قال: حَدَّثنا النُّفيليُّ، قال: (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو يونس - وقد تحرف في الأصل إلى أبي أويس ــ اسمه سُليم بن جبير الدَّوسي المصري مولى أبي هريرة. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٦٦)، وابن أبي شيبة ٦٧١/٨، وأحمد ٢٤٨/٢ و٢٦٠ و٢٧٠ و٣٩٢ و٤٩١ و٤٩٩، والدارمي ٢٩١/٢ - ٢٩٢، والبخاري (٣٥٣٩) في المناقب: باب كنية النبي وقل، و (٦١٨٨) في الأدب: باب قول النبي ◌ََّ: ((سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي))، ومسلم (٢١٣٤) في الآداب: باب النهي عن التكني بأبي القاسم، وأبو داود (٤٩٦٥) في الأدب: باب الرجل يتكنى بأبي القاسم، وابن ماجة (٣٧٣٥) في الأدب: باب الجمع بين اسم النبي ﴿ وكنيته، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٩٥/٨، و((تاريخ أصبهان)) ١٤٣/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٨/٩، وفي ((الآداب)) (٦١٣)، والبغوي (٣٣٦٣) من طرق عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وأخرجه الطيالسي (٢٤١٩)، والبخاري (١١٠) في العلم: باب إثم من كذب على النبي 18، و (٦١٩٧) في الأدب: باب من سمى باسم الأنبياء، والبيهقي ٣٠٧/٩ من طريق أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٣١٢/٢ و ٤٥٥ و٤٥٧ و٤٦١ من طريق أبي زُرعة، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٢٧٧/٢ و٤٧٨، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٨٣٦)، وفي ((التاريخ الكبير)) من طريق موسى بن يسار، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٥١٩/٢ من طريق محبوب بن الحسن، عن خالد الحذاء، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٢/ ٤٧٠ من طريق سليمِ بنِ حيان الهُذلي، عن أبيه، عن أبي هريرة. ١٣١ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٠ - باب الأسماء والكنى حَدَّثنا زهيرُ بنُ معاوية، عن حُميدٍ الطويل عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ قَائِماً بِالْبَقِيعِ فَنَادَى رَجُلٌ آخرُ: يا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَّفَتَ النَّبِيُّ ◌َ، فَقَالَ: لَمْ أَعْنِكَ يَا رَسُولَ الله، إِنَّمَا دَعَوتُ فُلَاناً، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: «تَسَمَّوْا باسْمِي، وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي))(١). [٣٨:٢] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النُّفيلي - وهو عبد الله بن محمد بن علي - فمن رجال البخاري . وأخرجه البخاري (٢١٢١) في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، عن مالك بن إسماعيل، عن زهير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١١٤/٣ و١٢١ و١٨٩، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٥١١)، وابن أبي شيبة ٦٧١/٨، والبخاري (٢١٢٠)، و (٣٥٣٧) في المناقب: باب كنية النبي ◌َّر، وفي ((الأدب المفرد)) (٨٣٧) و (٨٤٥)، ومسلم (٢١٣١) في الآداب: باب النهي عن التكني بأبي القاسم، والترمذي (٢٨٤٤) في الأدب: باب ما جاء في أسماء النبي #، وأبو يعلى (٣٧٨٧) و(٣٨١١)، والبيهقي ٣٠٨/٩ و٣٠٩، والبغوي (٣٣٦٤) من طرق عن حميد، به . وقد اختلف أهل العلم في التكني بكنية النبي ◌َّر، فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز، وهو ظاهر الحديث، روي ذلك عن الحسن وابن سيرين وطاووس، وإليه ذهب الشافعي. وكره قوم الجمع بين اسم النبي ◌َّ وكنيته، وأجازوا التكني بأبي القاسم إذا لم يكن اسمه محمداً وأحمد، لحديث أبي هريرة الذي سيورده المؤلف بعد هذا. وقد رخص بعضُهم في الجمع، وقال: إنما كره ذلك على عهد النبي ◌َ﴾، لئلا يشتبه، يُروى ذلك عن مالك، وكان محمد ابن الحنفية يكنى أبا القاسم، وكان محمد بن أبي بكر الصديق، ومحمد بن جعفر بن = ١٣٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأن القصدَ في هذا الزجرِ إِنَّمَا هُوَ الجمْعُ بينهما ٥٨١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن الجُنيد، قال: حَدَّثنا قُتَيَبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حَدَّثنا بكرُ بنُ مُضَر، عن ابنِ عَجلانَ، عن أبيه عن أبي هُريرة أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ قال: ((لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي))(١) . [٣٨:٢] أبي طالب، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص، ومحمد بن الأشعث، ومحمد بن حاطب، جمع كل واحد منهم بين اسم النبي رَ﴾ وكنيته . وروى محمد ابن الحنفية، عن علي أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أُسمِّيه محمداً وأكنيه بكنيتك؟ قال: ((نعم))، وكانت رخصة لي. أخرجه أبو داود (٤٩٦٧)، والترمذي (٢٨٤٣)، وقال الأخير: هذا حديث صحيح، وهو كما قال. (١) إسناده حسن، ابن عجلان ــ وهو محمد - روی له مسلم متابعة وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عجلان والد محمد، فمن رجال مسلم . وأخرجه أحمد ٤٣٣/٢ عن يحيى القطان، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٤٤)، والترمذي (٢٨٤١) في الأدب: باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي ◌ُّ وكنيته، من طريق الليث، كلاهما عن ابن عجلان، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وفي الباب عند أحمد ٤٥٠/٣ و٣٦٣/٥ - ٣٦٤ من طرق عن سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عمه قال: قال رسول الله ... وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٨/٨ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، كذا قال، مع أن عبد الرحمن بن أبي عمرة - وهو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة الأنصاري - لم يوثقه غير ابن حبان ٧٨/٧، وترجم له البخاري في ((تاريخه)) ٣٢٦/٥ فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وعمه عبد الرحمن بن أبي عمرة ليست له صحبة . = ١٣٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: «٢٠ - باب الأسماء والكنى ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هذا الفعلَ إنما زُجِرَ عنه إذا جُمِعَ بینھُمَا فِي إِنسانٍ لا انفرادِ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ ٦ ٥٨١٥ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بنِ وَردان بالفسطاط، قال: حَدَّثنا عيسى بنُ حماد، قال: أخبرنا الليثُ، عن ابنِ عجلانَ، عَنْ سعيد المَقْبُرِي عن أبي هُرَيْرَةً، عن رسولِ اللهِ وَّ أَنَّهُ نَهَىَ أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ اسْمَهُ وَكُنْيَتَهُ، فَيُسَمَّى مُحَمَّدٌ أَبا القاسم(١). [٢ :٣٨] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بأن هذا الزجْرَ وَقَعَ على الجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي شَخْصٍ واحِدٍ لا انفراد كلّ واحدٍ منهما فيه ٥٨١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عَوْنٍ، قال: حَدَّثنا الحُسينُ بنُ حُرَيثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ موسى، عن الحُسينِ بنِ واقدٍ، عن أبي الزُّبیرِ عن جَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِذَا كَنَيْتُمْ، فَلَا تَسَمَّوْا بِي، وَإِذَا سَمَّيْتُمْ بِي، فَلَا تَكَنُّوْا بِي))(٢). [٢ :٣٨] (١) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله . (٢) حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم. وأخرجه الترمذي (٢٨٤٢) في الأدب: باب ما جاء في كراهة الجمع بين اسم النبي 18 وكنيته، عن الحسين بن حريث، بهذا الإِسناد. وقال: حسن غريب من هذا الوجه . وأخرجه أحمد ٣١٣/٣، والبيهقي ٣٠٩/٩ من طرق عن هشام، عن أبي الزبير، به . ١٣٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خبرٍ ثالثٍ يُصرِّحُ بِصحّة ما ذكرناه ٥٨١٧ - أخبرنا الخليلُ بنُ محمد البزار بواسط، قَالَ: حَدَّثنَا جَدِّي تميمُ بنُ المنتصر، قَالَ: حَدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ، عن سفيانَ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن أبيه عن أبي هُرَيرةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وكُنْيَتِي، أنا أبو القاسِمِ ، اللَّهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ))(١) . [٢ : ٣٨] قال أبو حاتم: سَمِعَ هُذا الخَبَرَ ابنُ عجلان عن المقبريِّ وأبيه، وهما ثقتان والطَّرِيقَانِ جميعاً محفوظانٍ . وأخرجه الطيالسي (١٧٣٠)، وعبد الرزاق (١٩٨٦٦)، وأحمد ٢٩٨/٣ و ٣٠١ و٣٠٣ و٣١٣ و٣٧٠ و٣٨٥، وابن أبي شيبة ٦٧١/٨، والبخاري (٣٥٣٨) في المناقب: باب كنية النبي ◌َّر، و (٦١٨٧) في الأدب: باب قول النبي : ((سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي))، و ( ٦١٩٦ ): باب من سمى بأسماء النبي وَّر، وفي ((الأدب المفرد)) (٨٤٢)، ومسلم (٢١٣٣) (٣) و(٤) و(٥) و(٦) و(٧) في الآداب: باب النهي عن التكني بأبي القاسم، وأبو داود (٤٩٦٥) في الأدب: باب في الرجل يكتني بأبي القاسم، وأبو يعلى (١٩١٥) و(١٩٢٣)، والحاكم ٢٧٧/٤، والبيهقي ٣٠٨/٩ من طريق سالم بن أبي الجعد، عن جابر، ولفظه: «تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم)). وأخرجه أحمد ٣١٣/٣، وابن أبي شيبة ٦٧١/٨، وابن ماجة (٣٧٣٦) في الأدب: باب الجمع بين اسم النبي ◌َّ وكنيته، وأبو يعلى (١٩٢٣) و (٢٣٠٢) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر باللفظ السابق. (١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٥٨١٤) و(٥٨١٥). إسحاق الأزرق: هو ابن يوسف بن مرداس . = ١٣٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢٠ - باب الأسماء والكنى ذِكْرُ الأمرِ للمَرْءِ أَن يُحْسِنَ أسامي أولاده لِنداء الملائكة في القيامة إِیّاهم بها ٥٨١٨ _ أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، قال: حَدَّثنا هشيمٌ، قَال: حَدَّثْنَا دَاودُ بنُ عمرو، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي زكريا عن أبي الدَّرْدَاءِ، عن النَّبِيِّ وَّهَ، قَال: ((إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ [١ : ٩٥] القِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَحَسِّنُوا أسماءَكُمْ))(١) . ٥٨١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن السَّامي، قال: حَدَّثنا أحمدُ ابنُ حنبل، قال: حَدَّثنا يحيى القطانُ، عن عُبِيدِ الله بنِ عُمَرَ، عَن نافع عن ابنِ عُمَرَ أنَّ النَّبِيِوَ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةً، وقَالَ: ((أَنْتِ جَمِيلَةٌ))(٢). [٥: ١٤] (١) رجاله ثقات غير داود بن عمرو - وهو الأودي - وقد تحرف في ((التقريب)) إلى الأزدي وهو صدوق، إلا أن عبد الله بن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء كما نص عليه الحافظان ابن حجر والمنذري وغيرهما، فهو منقطع. وأخرجه أحمد ١٩٤/٥، والدارمي ٢٩٢/٢، وأبو داود (٤٩٤٨) في الأدب: باب في تغيير الأسماء، والبيهقي ٣٠٦/٩، والبغوي (٣٣٦٠) من طرق عن هشيم، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((المسند)) ١٨/٢. ومن طريق أحمد أخرجه مسلم (٢١٣٩) (١٤) في الآداب: باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة، وأبو داود (٤٩٥٢) في الأدب: باب تغيير الاسم القبيح، والبيهقي ٣٠٧/٩ . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٢٠)، ومسلم (٢١٣٩) (١٤)، وأبو داود (٤٩٥٢)، والترمذي (٢٨٤٠) في الأدب: باب ما جاء في تغيير الأسماء، من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده . ١٣٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخَيَرِ المُدْحِضِ قَولَ مَنْ زَعَمَ أَن هذا الخَبَرَ تَفَرَّدَ به يحيى القَطَّانُ عن عُبيد الله بنِ عمر ٥٨٢٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامِي، قال: حَدَّثنا حمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن عُبيد الله بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ .. ' عن ابنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﴿ قَالَ لِعَاصِيَةَ: (أَنْتِ جَمِيلٌ)(١). [٥: ١٤] قال أبو حاتم رَضِيَ الله عنه: استعمالُ المصطفىِ وَّ هذا الفعل لم يكن تَطَيُّراً بعاصية، ولكن تفاؤلاً بجَميلة، وكذلك ما يُشبِهُ هذا الجنس من الأسماء، لأَنَّه وَِّ نهى عن الطّيَرَة في غيرِ خبرٍ(٢). ذِكْرُ خَيْرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ باستعمالِ هذا الفعل الذي ذكرناهُ ٥٨٢١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ نُمير، قال حَدَّثنا عبدةُ بنُ سليمان، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه عن عَائِشَةَ أنَّ النَّبِيِّ وَ مَرَّ بِأَرْضٍ تُسَمَّى غَدِرَة، فسماها خَضِرَةً(٣). [٥: ١٤] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج - وهو السامي - فقد روى له النسائي، وهو ثقة. وأخرجه الدارمي ٢٩٢/٢ - ٢٩٣، وابن أبي شيبة ٦٦٣/٨، ومسلم (٢١٣٩) (١٥)، وابن ماجة (٣٧٣٣) في الأدب: باب تغيير الأسماء، من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. (٢) وسيأتي برقم (٥٨٢٦) و(٦١١٤) فما بعده. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي. = ١٣٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٠ - باب الأسماء والكنى ذِكْرُ خَبَرِ ثَالثٍ يُصَرِّحُ بإباحة استعمالِ هذا الفعل الذي ذكر ناه ٥٨٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حَدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حَدَّثنا عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسيِّب عن أبيه أن النبيَّ رََّ قال لِجَدِّه: ((ما اسْمُكَ))؟ قَالَ: حَزْنٌ، فَقَالَ النبيُّ ◌َ﴿: ((بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ))، قَالَ: لا أُغَيِّرُ اسْماً سَمَّانيهِ أبي، قَالَ سعيدٌ: فما زَالَتْ فينا حُزُونَةٌ بَعْدُ(١). [٥ : ١٤] وأخرجه أبو يعلى (٤٥٥٦) عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥١/٨، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في ((الأوسط))، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٣٤٩) من طريق شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي ◌َّر إذا سمع اسماً قبيحاً غيَّره، فمرَّ على قرية يقال لها: عَفِرة، فسماها خضرة. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٥١/٨: رواه الطبراني في ((الصغير))، ورجاله رجال الصحيح! والغدرة: قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٤٥/٣: كأنها كانت لا تسمح بالنبات، أو تنبت ثم تسرع إليه الآفة، فشبهت بالغادر، لأنه لا يفي . والعَفِرة: قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٢٨/٤: وأما عَفِرة، فهي نعت للأرض التي لا تنبت شيئاً، أخذت من العفرة، وهي لون الأرض، فسماها خضرة على معنى التفاؤل لتخضر وتَمْرَعَ. وقال ابن الأثير في ((جامع الأصول)) ٣٧٦/١: ورويت «عشرة)) بالثاء، وهي التي لا نبات فيها، إنما هي صعيد قد علاها العِثير، وهو الغبار. (١) حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه رجال ثقات رجال .41 .. ١٣٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خَبٍ رابِعٍ يدل على إباحةِ استعمالٍ ما وصفنا ٥٨٢٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني، حدَّثنا زيدُ بنُ أخزم، حدثنا أبو داود، حدَّثنا عِمْرَانُ القَطَّانُ، عن قتادةَ، عن زُرَارَةَ بنِ أوفى، عن سعد بن هِشامٍ عن عائشةَ أنَّ النَّبِيِّ وَ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: يا شِهَابُ، قَالَ: ((أَنْتَ هِشَامٌ))(١). [٥: ١٤] = ..... الشيخين. وهو في ((المصنف)) (١٩٨٥١)، وقد سقط من المطبوع منه ((لجده)) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٣٣/٥، والبخاري (٦١٩٠) في الأدب: باب اسم الحزن، وفي ((الأدب المفرد)) (٨٤١)، وأبو داود (٤٩٥٦) في الأدب: باب في تغيير الاسم القبيح، والطبراني ٢٠/(٨١٩)، والبيهقي ٣٠٧/٩، والبغوي (٣٣٧٢). وأخرجه البخاري (٦١٩٣) في الأدب: باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه، وفي ((الأدب المفرد)) (٨٤١) من طريق عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن سعيد بن المسيب، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني (٣٦٠٠) من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب أن جده أتى النبي ◌َّر ... ووصله في ٢٠/(٨١٨) من هذه الطريق. والحزونة: ضد السهولة، وهو ما خشن وغَلُظ من الأرض. (١) إسناده حسن، عمران ـــ وهو ابن داور - القطان صدوق، وباقي رجاله على شرط الصحيح. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وهو في «مسنده)) (١٥٠١). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٢٥)، والحاكم ٢٧٦/٤ - ٢٧٧ من طريق عمرو بن مرزوق، عن عمران القطان، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وأخرج الحاكم ٢٧٧/٤، والطبراني ٢٢/(٤٤٢)، من حديث هشام بن = ...- ٠١٠٠٠٠ ١٣٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٢٠ - باب الأسماء والكنى ذِكْرُ العِلةِ التي مِن أجلِها كان يُغَيِّ بَ الأسماء التي ذكرناها ٥٨٢٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجَبَّار، قال: حدَّثنا داودُ بنُ عمرٍو الضَّبِّيُّ، قال: حَدَّثنا حسانُ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثنا سعيدُ بنُ مسروقٍ، عن يوسفَ بنِ أبي بُردة عن أبي بُرْدَةً، قال: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يا أُمَّهُ، حَدِّثيني بشيءٍ سمعتيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ: ((الطَّيْرُ يَجْرِي بِقَدَرٍ))، وكَانَ يُعْجِبُهُ الفَأْلُ الحَسَنُ (١). [٥ : ١٤] ذِكْرُ خَبَرِ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِذِكْرِ العِلَّةِ التي ذكرناها قبل ٥٨٢٥ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حَدَّنا عليٍّ ابن المدينيِّ، قال: حَدَّثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن عبدِ الملك بنِ سعيد بنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عامر رضي الله عنه قال: أتيت النبي ﴿ فقال: ((ما اسمك))؟، قلت: شهاب، قال: ((بل أنت هشام)). (١) إسناده حسن، حسان بن إبراهيم روى له الشيخان متابعة، وهو صدوق يخطىء، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير يوسف بن أبي بردة فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه أحمد ١٢٩/٦، والحاكم ٣٢/١ من طريق عفان، والبزار مختصراً (٢١٦١) من طريق حُميد بن مَسعدة، كلاهما عن حسان بن إبراهيم، بهذا الإسناد. قال الحاكم: قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم! غير يوسف بن أبي بردة، والذي عندي أنهما لم يهملاه بجرح ولا بضعف، بل لقلة حديثه فإنه عزيز الحديث جداً. = ١٤٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِ هِ يَتَفَاءَلُ ويُعْجِبُهُ الاسْمُ الحَسَنُ(١). [٥ : ١٤] (١) إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع بين جرير وبين عبد الملك ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي ابن المديني ، فمن رجال البخاري، وعبد الملك بن سعيد بن جبير روى له البخاري تعليقاً، وهو ثقه. وهو عند غير المؤلف بزيادة ليث بن أبي سليم بين جرير وبين عبد الملك. فقد أخرجه أحمد ٢٥٧/١، والطيالسي (٢٦٩٠) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك، بهذا الإِسناد. قال الطيالسي بعد عبد الملك: أظنه ابن أبي بشير! قلت: وليث ضعيف. وأخرجه أحمد ٣١٩/١ من طريق أبي معاوية شيبان، عن ليث، عن عبد الملك، به . وأخرجه أحمد ٣٠٣/١ - ٣٠٤، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣١١٦) و(٣١١٧)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنّة)) (٣٢٥٤) من طريقين عن ليث، عن عكرمة، به. قلت: ليث يروي عن عكرمة بغير واسطة، ولكنه روى هذا الحديث كما سبق عن عبد الملك بن سعيد، عن عكرمة، وقد حذف هنا عبد الملك، فإما أنه أرسل الحديث مرة ووصله أخرى، وإما أنه سمعه من عكرمة ومن عبد الملك عن عكرمة. كما قال أحمد شاكر رحمه الله . في المطبوع: حسلمة وأخرجه الطبراني (١١٢٩٤) من طريق سعيد بن سلمة، عن ليث، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس. ويشهد له حديث أبي هريرة وحديث بريدة الآتيين، فيتقوى بهما. قال البغوي في ((شرح السنّة)) ١٢ /١٧٥: والفألُ قد يكون فيما يحسن ويسوء، والطّيرة لا تكون إلا فيما يسوء، وإنما أحبَّ النبي ◌َرَ الفأل، لأن فيه رجاء الخير والعائدة، ورجاء الخير أحسن بالإنسان من اليأس وقطع الرجاء عن الخير.