النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة : ١٦ - باب الشعر والسجع .. يبعث في الحجاز، فرجا أن يكون هو، فلما بعث النبي ◌َّ، حسده فلم يسلم. قلت: ولم يختلف أصحاب الأخبار أنه مات كافراً، وصح أنه عاش حتى رثى أهل بدر، وروى ابن مردويه بإسناد قوي فيما قاله الحافظ في ((الفتح)) ١٥٤/٧ عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال في قوله تعالى: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ قال: نزلت في أمية بن أبي الصلت، وروي من أوجه أخرى أنها نزلت في بلعام الإِسرائيلي وهو المشهور. وروى الطبراني في ((الكبير))(٧٢٦٢)، ونقله عنه صاحب ((المجمع)) ٢٣١/٨ - ٢٣٢ عن أبي سفيان أن أمية بن أبي الصلت كان معه بغزة - أو قال: بإيلياء - فلما قفلنا قال: يا أبا سفيان، إيهٍ عن عتبة بن ربيعة، قلت: إيهٍ عن عتبة بن ربيعة، قال: كريم الطرفين، ويجتنب المظالم والمحارم، قلت: نعم، قال: وشريف مسنّ، قال: السن والشرف أزريا به، فقلت له: كذبتَ، ما ازداد سناً إلا ازداد شرفاً، قال: يا أبا سفيان، إنها لكلمة ما سمعتها من أحد يقولها لي منذ تنصّرت، لا تعجل عليّ حتى أخبرك، قلت: هات، قال: إني كنت أجد في كتبي نبياً يبعث من حرمنا، فكنت أظن، بل كنت لا أشك أني هو، فلما دارست أهل العلم إذا هو من بني عبد مناف، فنظرت في بني عبد مناف، فلم أجد أحداً يصلح لهذا الأمر غيرَ عتبة بن ربيعة، فلما أخبرني بنسبه عرفتُ أنه ليس به حين جاوز الأربعين ولم يوح إليه . قال أبو سفيان: فضرب الدهر ضرباتِه، وأُوحي إلى رسول الله وَلِّل، فخرجتُ في ركب من قريش أريدُ اليمن في تجارة، فمررت بأمية بن أبي الصلت، فقلت له كالمستهزىء به: يا أمية، قد خرج النبيُّ الذي كنت تنتظر، قال: أما إنه حق فاتبعه، قلتُ: ما يمنعك من اتَّباعه؟ قال: الاستحياءُ من نُسَيّات ثقيف، إني كنت أحدثهم أني هو ، ثم يروني تابعاً لغلام من بني عبد مناف، ثم قال أمية: كأني بك يا أبا سفيان إن خالفته قد رُبطت كما يُربط الجدي حتى يؤتى بك إليه، فيحكم فيك ما يريد. وفيه مجاشع بن عمرو = = ١٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأن هجاءَ المرء القبيلةَ مِن أعظم الفِرْيَةِ ٥٧٨٥ _ أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعٍ ، قال: حَدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حَدَّثنا جريرٌ، عن الأعمش ، عن عمرو بنِ مُرَّةً، عن يوسفَ ابنِ ماهَك، عن عُبِيدِ بنِ عُمَيْرٍ عن عائشة، قالت: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً اثْنَانِ: شَاعِرٌ يَهْجُو القَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا، وَرَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ))(١). [٦٣:٢] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ وقِيعةَ المسلمِ في المشركين مِنْ أَهْلِ دارِ الحَرْبِ من الإِيمان ٥٧٨٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، حَدَّثنا ابنُ أبي السَّري، حَدَّثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عبدِ الرحمن بنِ كَعْبِ بنِ مالكٍ عن أبيه قال: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أُنْزِلَ في الشِّعْرِ ما قَدْ وهو ضعيف، وانظر ((دلائل النبوة)) ١١٦/٢ - ١١٧. = وانظر كذلك ((الإصابة)) ١٣٤/١ رقم الترجمة (٥٥٢)، و (تهذيب ابن عساكر)) ١١٨/٢ - ١٣١. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، وعمرو بن مرة: هو ابن قتادة الليثي . وأخرجه ابن ماجة (٣٧٦١) في الأدب: باب ما كره من الشعر، والبيهقي ٢٤١/١٠ من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢/٢٣٣: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. ١٠٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٦ - باب الشعر والسجع أَنْزِلَ، فَقالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ نَصْحَ النَّبْلِ))(١). [٦٥:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عن إباحةِ هجاءِ المسلم المشركينَ إذا لم يَطْمَعْ في إسلامِهِمْ أُو طَمِعَ فيه ٥٧٨٧ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا هارونُ بنُ إسحاقَ، قال: حَدَّثنا عبدةُ بنُ سليمان، عن هشامِ بنِ عُروة، عن أبيه عن عائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بنُ ثابتٍ رَسُولَ اللّهِ ﴾ في هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فقالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((فَكَيْفَ بِنِسْبَتِي))؟ فقالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَسَلِّ الشِّعْرَةِ مِنَ العَجِينِ(٢). [٦٥:٣] (١) حديث صحيح، ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - وإن كانت له أوهام، قد توبع، ومن فوقه على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٥٠٠). ومن طريق عبد السرزاق أخرجه أحمد ٣٨٧/٦، والطبراني ١٩/ (١٥١)، والبيهقي ٢٣٩/١٠، والبغوي في ((شرح السنّة)» (٣٤٠٩)، وفي ((التفسير)) ٤٠٣/٣. وقد تقدم برقم (٤٦٨٧). والنضح : هو الرمي. (٢) إسناده صحيح، هارون بن إسحاق روى له أصحاب السنن، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٥٣١) في المناقب: باب من أحب أن لا يُسب نسبه، و(٤١٤٥) في المغازي: باب حديث الإفك، و(٦١٥٠) في الأدب: باب هجاء المشركين، وفي ((الأدب المفرد)) (٨٦٢)، ومسلم (٢٤٨٩) في فضائل الصحابة: باب فضائل حسان بن ثابت، والطحاوي ٢٩٧/٤، والحاكم ٤٨٧/٣ - ٤٨٨ من طرق عن عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد . . ..... li٠٠ ١٠٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ إباحة تَحْرِيضِ (١) المشركين بالشِّعرِ الذي یَشُّ عليهم إنشادُه ٥٧٨٨ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا عبدُ الله بن أبي بكر المُقَدّمِيُّ أخو محمد، قال: حَدَّثْنَا جَعْفَرُ بنُ سليمان الضبعيُّ، قال: حَدَّثنا ثابتٌ عن أنس بنِ مالكٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لمَّا دَخَلَ مَكَّةَ، قَامَ أَهْلُ مَّةَ سِمَاطَيْنِ، قالَ: وعَبْدُ اللَّهِ بنُ رواحةً يمشي ويقولُ: خَلُّوا بَنِيِ الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تُنْزِيلِهِ ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنُ بِقِيلِهِ فقال له عُمَرُ: يا ابنَ رَوَاحَةَ، أتقولُ الشِّعْرَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولٍ اللَّهَِّ؟ قال ◌َ: ((مَهْ يا عمر، لَهذا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ))(٢). [٤ : ٥٠] = وأخرجه مسلم (٢٤٨٩)، والبيهقي ٢٣٨/١٠ من طريق يحيى بن زكريا، وابن أبي شيبة ٦٩٦/٨ من طريق ابن نمير، كلاهما عن هشام، به . (١) في هامش الأصل: تعريض. (٢) حديث صحيح، عبد الله بن أبي بكر المقدمي، وإن كان ضعيفاً قد توبع عليه، ومن فوقه من رجال الصحيح. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٣٩٤). وأخرجه الترمذي (٢٨٤٧) في الأدب: باب ما جاء في إنشاد الشعر، وفي ((الشمائل)) (٢٤٥)، والنسائي ٢٠٢/٥ في مناسك الحج: باب إنشاد = ١٠٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٦ - باب الشعر والسجع ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلمَرْءِ أَنْ يَسْجَعَ فِي كَلَامِهِ ٥٧٨٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قال: حَدَّثنا عليُّ بنُ الجَعْدِ، قال: أَخْبَرْنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ، قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الخَنْدَقِ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّداً على الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَداً فأجابهم النبيُّ ◌ِّ: فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ والْمُهَاجِرَه))(١) ((لا عَيْشَ إِلاَّ عَيْشُ الآخِرَه [٤: ٢٢] الشعر في الحرم والمشي بين يدي الإِمام، و٢١١/٥ -٢١٢: باب استقبال الحج، وأبو يعلى (٣٤٤٠)، والبغوي (٣٤٠٤) من طريق عبد الرزاق، والبيهقي ٢٢٨/١٠ من طريق قطن بن نسير، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٩٢/٦ من طريق يحيى بن عبد الحميد ، ثلاثتهم عن جعفر بن سليمان بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٥٢١). قوله: ((يزيل الهامَ عن مقيلِهِ)) أي: يزيل الرأس عن موضعه، و((قيله)) أي : قوله، والسماطان: الجانبان . (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن الجعد، فمن رجال البخاري. وهو في ((مسند علي بن الجعد)) (١٥٠٧)، ومن طريقه أخرجه أبو محمد البغوي في ((شرح السنة» (٣٩٦٩). وأخرجه أحمد ١٧٠/٣، والبخاري (٢٩٦١) في الجهاد: باب البيعة في الحرب أن لا يفروا، و(٣٧٩٦) في مناقب الأنصار: باب دعاء النبي *: = = ١٠٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٧ - باب المزاح والضحك ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمِرْءِ أَنْ يَمْزَحَ مَعَ أَخِيهِ المُسْلِم بما لا يُحَرِّمُهُ الكِتَابُ والسُّنةُ ٥٧٩٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ ابنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاق، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن ثابتِ البُناني ((أصلح الأنصار والمهاجرة))، من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٨٧/٣ و٢٠٥ و٢١٦، والبخاري (٢٨٣٤) في الجهاد: باب التحريض على القتال، و(٤٠٩٩) في المغازي: باب غزوة الخندق، و(٧٠٢١) في الأحكام: باب كيف يبايع الإِمامُ الناس، من طرق عن حميد ، به. وأخرجه البخاري (٢٨٣٥) في الجهاد: باب حفر الخندق، و (٤١٠٠)، والبيهقي ٣٩/٩ من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. وأخرجه أحمد ١٧٢/٣، والبخاري (٣٧٩٥)، و(٦٤١٣) في الرقاق: باب ما جاء في الرقاق، ومسلم (١٨٠٥) (١٢٧) من طريق معاوية بن قرة، عن أنس . وأخرجه أحمد ٢٧٦/٣، ومسلم (١٨٠٥) (١٢٨)، والترمذي (٣٨٥٧) في المناقب: باب في مناقب أبي موسى الأشعري، من طريق قتادة، عن أنس . وأخرجه أحمد ٢٥٢/٣ و٢٨٨، ومسلم (١٨٠٥) (١٣٠) من طريق ثابت، عن أنس. = ١٠٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٧ - باب المزاح والضحك عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ البادِيةِ يُقَالُ لَهُ: زَاهِرُ بنُ حَرَامٍ(١) كانَ يُهْدِي إِلى النَّبِيِّ لَهِ الْهَدِيَّةَ فَيُجَهِّزُهُ رسول الله وَ﴾(٢) إذا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ زاهِراً بَادِيْنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ)). قالَ: فأتاهُ النبيُّ نَّهُ وهو يَبيعُ متاعَهُ، فاحتضَنَه مِنْ خَلْفِهِ والرَّجُلُ لا يُبْصِرُه؛ فَقَالَ: أُرسلْني، مَنْ هذا؟ فالتفتَ إليهِ، فلما عَرَفَ أَنَّه النَّبِي ◌َّهَ جعل يُلْزِقُ ظهرَه بصدرِهِ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ يَشْتَرِي هذا العَبْدَ))؟ فقال زاهر: تجدُّني يا رسولَ الله كاسِداً، قال: ((لْكِنَّكَ عِنْدَ الله لَسْتَ بِكَاسِدٍ))، أو قال وَ﴿: ((بل أنْتَ عِنْدَ الله غَالٍ))(٣). [٤: ٢٢ ] (١) حرام، بالفتح والراء، ويقال: بالكسر والزاي: حزام، ووقع في رواية عبد الرزاق بالشك. كذا قال الحافظ في ((الإصابة)» ٥٢٣/١، وكذا جاء في رواية عبد الرزاق عند البزار بالشك . (٢) في الأصل: ((ويجهزه إذا أراد))، والمثبت من ((مصنف عبد الرزاق))، ومصادر التخريج . (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٦٨٨). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٦١/٣، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٣٩)، وأبو يعلى (٣٤٥٦)، والبزار (٢٧٣٥)، والبيهقي ١٦٩/٦ و ٢٤٨/١٠، والبغوي (٣٦٠٤). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٦٨/٩ - ٣٦٩ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، وصححه الحافظ في ((الإصابة)) ٥٢٣/١. وأخرج البزار (٢٧٣٤)، والطبراني (٥٣١٠) من طريقين عن شاذ بن فياض، عن رافع بن سلمة، عن أبيه، عن سالم، عن رجل من أشجع يقال = ١٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ إِباحةِ المُزَاح ◌ِسَنْ وَثِقَ بدیته وإن كان ظَاهِرُ قولِه بَشِعاً في الذکرِ ٥٧٩١ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، حَدَّثنا مُؤَمَّل بنُ إهابٍ، حَدَّثنا النضرُ بنُ محمد، حدثنا عكرمةُ بنُ عَمَّارٍ، حَدَّثنا إسحاقُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي طلحة عن أنسِ بنِ مالك قَالَ: رَأَى نَبِيُّ اللهَ ◌ّهِ جَارِيَةً يَتِيمَةً عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ، وهي أُمُّ أنسِ بنِ مالكٍ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ مَ: ((لقدْ شِبْتِ لا أَشَبَّ اللَّهُ قَرْنَكِ))، فقالت أُمُّ سُلَيْمٍ: لقد دعوتَ يا رَسُولَ اللَّهِ على يتيمتي أنْ لا يُشِبَّ اللَّهُ قَرْنَها، فَوَاللَّهِ لا تُشِبُ أبداً، فقال نبِيُّ اللَّهِوََّ: ((يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، أَوَمَا عَلِمْتِ أَنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَ رَبِّي عَهْداً أَيُّما أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي دَعَوْتُ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا أنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُوراً أَوْ قُرْبَةً يُقَرِّبُهُ(١) بها يَوْمَ القِيَامَةِ))(٢). [٤: ٢٢ ] له: زاهر بن حرام الأشجعي، وكان رجلاً بدوياً لا يأتي النبي ◌َّو إذا أتاه إلا بطرفة أو هدية .. فذكره. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٦٩/٩: رواه البزار والطبراني ورجاله موثقون. (١) في الأصل: يقرنه، والمثبت من ((مسلم)). (٢) إسناده حسن، مؤمل بن إهاب روى له أبو داود والنسائي وهو صدوق له أوهام، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال مسلم وهو صدوق. النضر بن محمد: هو ابن موسى الجُرَشي . وأخرجه مسلم (٢٦٠٣) في البر والصلة: باب من لعنه النبي ومثله أو سبه أودعا عليه، من طريقين عن عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد مطولاً . وللقسم الأخير منه شواهد عن أبي هريرة عند أحمد ٣١٦/٢ - ٣١٧ ١٠٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٧ - باب المزاح والضحك ذِكْرُ الأمْرِ بِقِلَّةِ الضَّحِكِ وكثرةِ الْبُكَاءِ ٥٧٩٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حَدَّثنا أبو بكر بنُ خَلَّاد، قَالَ: حَدَّثنا يحيى القطّان، عن شُعْبة، عن قتادةَ، وموسى بن أنس عن أنسٍ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَوْ تَعْلَمُون مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً))(١). [١ : ٨٣] و ٣٩٠ و ٤٤٩ و ٤٨٨ و ٤٩٣ و ٣٣/٣، والدارمي ٣١٢/٢ - ٣١٣، = والبخاري (٦٣٦١)، ومسلم (٢٦٠١)، وعن سلمان عند أحمد ٤٣٧/٥، وأبي داود (٤٦٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٦١٥٦) و(٦١٥٧)، وعن جابر عند مسلم (٢٦٠٢)، والدارمي ٣١٣/٢، وعن عائشة عند مسلم (٢٦٠٠)، وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣٣/٣. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن خلاد - وهو محمد بن خلاد - فمن رجال مسلم. وأخرجه الطيالسي (٢٠٧١)، وأحمد ٢١٠/٣ و٢٦٨، والدارمي ٣٠٤/٢، والبخاري (٤٦٢١) في تفسير سورة المائدة: باب قوله تعالى ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكم﴾، و (٦٤٨٦) في الرقاق: باب قول النبي ◌َل: ((لو تعلمون ما أعلم ... ))، ومسلم (٢٣٥٩) (١٣٤) في الفضائل: باب توقيره 18، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤٣٠) و (١٤٣١) من طرق عن شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس. وأخرجه أحمد ١٩٣/٣ و٢٥١ و٢٦٨، والدارمي ٣٠٤/٢، وابن ماجة (٤١٩١) في الزهد: باب الحزن والبكاء، من طريق همام، عن قتادة، عن أنس. وأخرجه أحمد ١٠٢/٣ و١٢٦ و١٥٤ و٢١٧ و٢٤٠ و٢٤٥ و٢٩٠، ومسلم (٢٦٪). في الصلاة: باب تحريم سبق الإِمام بركوع أو سجودونحوهما، من طريق المختار بن فلفل، عن أنس. = ١١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الزَّجرِ عن إفراطِ المرءِ في الضَّحِكِ، إذ كثرتُه لا تُحْمَدُ عاقبتُه ٥٧٩٣ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ السَّلام، قال: حَدَّثنا يوسُفُ ابنُ سعيدٍ، قال: حَذَّثنا حَجَّاجُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثنا ليثُ بنُ سعدٍ، عن عُقَيْلٍ ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيد بنِ المُسَيِّب عن أبي هُرَيرة قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: ((لَوْ تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً))(١). [٢ : ٥٥] ذِكْرُ الزجرِ عن ضحك المرءِ عِنْدَ خروجٍ الصَّوْتِ من أخيه المسلم ٥٧٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عَوْنٍ، قال: حَدَّثنا يعقوبُ ابنُ حُمَيْدٍ قال: حَدَّثنا ابنُ أبي حازِمٍ، عن هِشامِ بنِ عُروة، عن أبيه عَنْ عَبْدِ اللّهَ بنِ زمعةً أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ ◌ِ﴾ يقولُ في خُطْيَتِهِ 14 وأخرجه أحمد ١٨٠/٣ من طريق أبي طلحة الأسدي، عن أنس. والمراد بالعلم هنا: ما يتعلق بعظمة الله وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزاع والموت، وفي القبر، ويوم القيامة، ومناسبة كثرة البكاء، وقلة الضحك في هذا المقام واضحة، والمراد به التخويف. وقال الحسن البصري: من علم أن الموت مورده، والقيامة موعده، والوقوف بين يدي الله تعالى مشهده، فحقه أن يطول في الدنيا حزنه . (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن سعيد، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. عُقيل: هو ابن خالد بن عَقيل. وقد تقدم تخريجه برقم (١١٣) و(٣٥٨) و (٦٦٢). ------* ١١١ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٧ - باب المزاح والضحك - وهو يذكر الناقةً، ومَنْ عَقَرَهَا - فَقَالَ: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢] انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعُ في رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ، ثُم ذَكَرَ النِّساءَ، فَقَالَ: ((أَلَ لِمَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا فِي آخِرِ يَوْمِهِ))، ثُمَّ وَعَظَهُمْ في الضَّحِكِ مِنَ الضَّرْطَةِ، فَقَالَ: ((أَلَا لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مما يَفْعَلُ))(١). [٦٢:٢] (١) إسناده حسن، يعقوب بن حميد صدوق ربما وهم وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن أبي حازم: هو عبد العزيز. وأخرجه أحمد ١٧/٤، والدارمي ١٤٧/٢، والبخاري (٣٣٧٧) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحاً﴾، و(٤٩٤٢) في تفسير سورة الشمس، و(٥٢٠٤) في النكاح: باب ما يكره من ضرب النساء، و (٦٠٤٢) في الأدب: باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم﴾، ومسلم (٢٨٥٥) في الجنة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون، والترمذي (٣٣٤٣) في التفسير: باب ومن سورة الشمس، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٣٥/٤، وابن ماجة (١٩٨٣) في النكاح: باب ضرب النساء، والطبري في ((جامع البيان)» ٢١٤/٣ من طرق عن هشام، بهذا الإسناد، مطولاً ومختصراً، وانظر الحديث رقم (٤١٩٠). ١١٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٨ - فصل ذِكْرُ الإِخبارِ عما يُستحبُّ للمرءِ لزومُ البيان في كلامه ٥٧٩٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالك، عن زيد بن أسلم عن ابن عُمَرَ، قَالَ: قَدِمَ رجلان مِنَ المشرقِ فَخَطَبا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لسحراً، أو إنَّ بَعْضَ البَيَانِ سحر))(١). [٥٢:٣] (١) في الأصل: سحراً، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٥٥. وإسناد الحديث صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٩٨٦/٢ في الكلام : باب ما یکره من الكلام بغير ذكر الله . ومن طريقه أخرجه أحمد ١٦/٢ و٦٢، والبخاري (٥٧٦٧) في الطب: باب إن من البيان سحراً، وأبو داود (٥٠٠٧) في الأدب: باب ما جاء في المتشدق في الكلام، والبغوي (٣٣٩٣). _ وأخرجه أحمد ٥٩/٢، والبخاري (٥١٤٦) في النكاح: باب الخطبة، والترمذي (٢٠٢٨) في البر والصلة: باب ما جاء إنَّ من البيان سحراً، من طريقين عن زيد بن أسلم، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث رقم (٥٧١٨). ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٨ - فصل في ذكر الإخبار عما يستحب للمرء لزوم البيان في كلامه ١١٣ ذِكْرُ وصفِ البيانِ في الكَلَامِ الذي هو محمود ٥٧٩٦ - أخبَرَنَا أحمدُ بنُ عُمير بن يوسفَ بدمشق، قال: حَدَّثنا موسى ابنُ سهلِ الرمليُّ، قال حَدَّثنا عُتبةُ بنُ السكن، قال: حَدَّثنا الأوزاعيُّ، عن إسماعيلَ بنِ عُبيد الله، عن أمِّ الدرداء عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوََّ يقول: ((البَيَانُ مِنَ اللَّهِ والعِيُّ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَيْسَ البَيَانُ كثرةَ الكلامِ ، وَلَكِنَّ الْبَيَانَ الفَصْلُ في الحَقِّ، وَلَيْسَ العِيُّ قِلَّةَ الكَلَمِ، ولَكِنْ مَنْ سَفِهَ الحَقَّ))(١). [١ : ٥٢] ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ التمثيل للأشياءِ بالأشياءِ في كلامِهِ ٥٧٩٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا إبراهيمُ ابنُ حمزةَ الزُّبيريُّ، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالم بنِ عَبْدِ الله (١) إسناده ضعيف جداً، عتبة بن السكن قال فيه الدارقطني: متروك الحديث، وقال مرة: منكر الحديث، وقال القراب: روى عن الأوزاعي أحاديث لم يُتابع عليها، وقال البيهقي: واوٍ منسوب إلى الوضع، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٠٨/٨، وقال يخطىء ويخالف، وباقي رجاله ثقات. إسماعيل بن عبيد الله: هو ابن أبي المهاجر المخزومي. وذكره الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٥٢١٥)، وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٣٥٦/٥: ورواه عنه (أي عن أبي هريرة) أيضاً أبو نعيم، وعنه ومن طريقه أورده الديلمي، ثم إن فيه رشدين بن سعد، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وقد مر غير مرة أنهما ضعيفان. ١١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عَن أبيه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّمَا النَّاسُ كالإِبِلِ المِئَةِ، ولا يَكَادُ أَنَ يُوجد فيها راحلةٌ))(١). [٤: ٢٢ ] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن حمزة، فمن رجال البخاري، ونقل مغلطاي عن الباجي أن البخاري روی له مقروناً! وأخرجه أحمد ٢ /١٢٢ من طريقين عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٢١/٢، والبخاري (٦٤٩٨) في الرقاق: باب رفع الأمانة، من طريق شعيب، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٠٠/٢ من طريق جرير، والطبراني (١٣١٠٥) من طريق ابن أبي عتيق، ثلاثتهم عن الزهري، به. ولفظ أحمد والبخاري: ((إنما الناس كالإِبل المئة، لا تكاد تجد فيها راحلة))، ولفظ مسلم: ((تجدون الناس كإبل مئة، لا يجد فيها راحلة)). وأخرجه الطبراني (١٣٢٤٠) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سالم، به، ولفظه: ((إنما الناس كإبل مئة، يلتمس الرواحل في الناس، فلا يوجد إلا واحدة)). وأخرجه أحمد ٧٠/٢ و١٣٩، وابن ماجة (٣٩٩٠) في الفتن: باب من ترجى له السلامة من الفتن، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٣٣) و (١٣٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٩٧) من طريق زيد بن أسلم، عن ابن عمر، به . وأخرجه أحمد ١٠٩/٢ وأبو الشيخ (١٣٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٠١/٢ من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وسيأتي عند المصنف برقم (٦١٣٩) من طريق آخر عن الزهري. ومعنى الحديث: أن مرضيَّ الأحوال من الناس، الكامل الأوصاف قليل فيهم جداً، كقلَّة الراحلة في الإِبل، قالوا: والراحلة: هي البعير الكامل الأوصاف، الحسن المنظر، القوي على الأحمال والأسفار، سميت راحلة، لأنها ترحل، أي: يجعل عليها الرحل، فهي فاعلة بمعنى مفعولة، كعيشة راضية، أي: مرضية، ونظائره. وانظر ((الفتح)) ١١ / ٣٣٥، = ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٨ - فصل في ذكر الإخبار عما يستحب للمرء لزوم البيان في كلامه ١١٥ ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ استعمال الكناياتِ في الألفاظِ على سبيلِ التشبيهِ، وإن لم تَكُنْ تلك الأشياءُ في الحقيقة ٥٧٩٨ - أخبرنا عَبْدُ الله بنُ محمدِ الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا وَكِيعُ، قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عن قتادةً عَن أنس بنِ مالكٍ، قال: كَانَ بالمدينَةِ فَزَعٌ، فَاسْتَعَارَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فرساً لأبي طَلْحَةَ، يُقالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فركبهُ، فرجعَ، وقَالَ: ((مَا رأينا مِنْ فَزَعٍ، وإنْ وجدناه لَبَحْراً))(١). [٢٢:٤] و ((شرح السنّة) ٣٩٢/١٤. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٩٧٩)، وأحمد ١٧١/٣ و١٨٠ و٢٧٤ و٢٩١، والبخاري (٢٦٢٧) في الهبة: باب من استعار من الناس الفرس، و(٢٨٥٧) في الجهاد: باب اسم الفرس والحمار، و(٢٨٦٢): باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل، و (٢٩٦٨): باب مبادرة الإِمام عند الفزع، و (٦٢١٢) في الأدب: باب المعاريض مندوحة عن الكذب، ومسلم (٢٣٠٧) (٤٩) في الفضائل: باب في شجاعة النبي ◌ََّ وتقدمه للحرب، وأبو داود (٤٩٨٨) في الأدب: باب ما روي في الترخيص في ذلك، والترمذي (١٦٨٥) في الجهاد: باب ما جاء في الخروج عند الفزع، والبيهقي ٨٨/٦ و ٢٥/١٠ و٢٠٠، والبغوي (٢١٦٠) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢٨٦٧) في الجهاد: باب الفرس القطوف، من طريق سعيد، عن قتادة، به . وأخرجه أحمد ١٨٥/٣، والبخاري (٢٨٢٠) في الجهاد: باب من طلب الولد للجهاد، و(٢٩٠٨): باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق، و (٣٠٤٠): باب إذا فزعوا بالليل، و(٦٠٣٣) في الأدب: باب حسن الخلق = ١١٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّال على إباحةِ استعمالِ المرءِ الكنایاتِ في كلامه وإن لَمْ يَكُنْ بقاصِدٍ لِحقائقها ٥٧٩٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبَيْدِ الله بنِ الفَضْلِ الكَلاعي بحمصَ، قال: حَدَّثنا كثيرُ بنُ عُبَيد المَذْحِجِيُّ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ حربٍ، عن الزُّبَيْدِيِّ، عن الزّهري، عن عُروة عن عائشة قالت: استأذن عَلَيَّ أفلحُ أخو أبي قُعَيْسٍ بعدما نَزَلَ الحِجَابُ، فقلتُ: واللَّهِ، لا آذَنُ لَهُ حَتَّى أستأذنَ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ وَ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أفلحَ أخا أبي قعيسٍ اسْتَأْذَن عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتأذِنَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: ((وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ))؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ الذي أرضعني، إنما أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قَالَ رََّ: ((هُوَ عَمُّكِ، ائذني لَهُ تَرِبَتْ يَمِينُكِ)). والسخاء وما يكره من البخل، ومسلم (٢٣٠٧) (٤٨) من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس. وأخرجه البخاري (٢٩٦٩) في الجهاد: باب السرعة والركض في الفزع، والبيهقي ٢٠٠/١٠ من طريق محمد بن سيرين، عن أنس. وقوله ((وإن وجدناه لبحراً))، قال البغوي: يريد به الفرس، شبهه بالبحر، أي: أن جريه كجري البحر، أو أنه يسبح في جريه كالبحر إذا ماج. وفيه إباحة التوسع في الكلام، وتشبيه الشيء بالشيء بمعنى من معانيه، وإن لم يستوف جميع أوصافه، وفيه إباحة تسمية الدواب، وكان من عادة العرب تسمية الدواب وأداة الحرب باسم يعرف به إذا طُلب سوى الاسم الجامع، وكان سيف النبي ◌َ﴿ يُسمى ذا الفقار، ورايته العُقاب، ودرعه ذات الفضول، وبغلته دلدل، وبعض أفراسه السِّكب، وبعضها البحر. ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٨ - فصل في ذكر الإخبار عما يستحب للمرء لزوم البيان في كلامه ١١٧ قال عُروةٌ: فلذلك كانت عائشةُ تقولُ: حَرِّمُوا مِن الرَّضاعِ ما تُحَرِّمُونَ مِن النسب(١). [٦٨:٣] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير كثير بن عبيد المذحجي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. محمد بن حرب: هو الخولاني، والزبيدي : هو محمد بن الوليد بن عامر. وأخرجه أحمد ٣٣/٦ و٣٨ و٢٧١، والبخاري (٤٧٩٦) في تفسير سورة الأحزاب: باب ﴿وإن تبدوا شيئاً أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليماً﴾، و(٥١٠٣) في النكاح: باب لبن الفحل، و(٥١١): باب لا تنكح المرأة على عمتها، و(٦١٥٦) في الأدب: باب قول النبي مثل: ((تربت يمينُك))، ومسلم (١٤٤٥) (٣) و(٤) و(٥) و(٦) في الرضاع: باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، وابن ماجة (١٩٤٨) في النكاح: باب لبن الفحل، والبيهقي ٤٥٢/٧ من طرق عن الزهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨/٦ و١٧٧ و١٩٤ و٢٠١، والدارمي ١٥٦/٢، ومالك في ((الموطأ)) ٦٠١/٢ في الرضاع: باب رضاعة الصّغير، والبخاري (٢٦٤٤) في الشهادات: باب الشهادة على الأنساب، و(٥٢٣٩) في النكاح: باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع، ومسلم (١٤٤٥) (٧) و (٨) و(٩) و(١٠)، والترمذي (١١٤٨) في الرضاع: باب ما جاء في لبن الفحل، وأبو داود (٢٠٥٧) في النكاح: باب في لبن الفحل، والنسائي ٩٩/٦ في النكاح: باب ما يحرم من الرضاع، وابن ماجة (١٩٤٩)، والبيهقي ٤٥٢/٧، والبغوي (٢٢٨٠) من طرق عن عروة، به. وأخرجه أحمد ٦ / ٢١٧ من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة. وانظر (٤٢١٩) و(٤٢٢٠). وقوله: ((فلذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاع ... )) ظاهره الوقف، وقد أخرجه مسلم (١٤٤٥) (٩) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن عروة في هذه القصة: فقال النبي ومضاد: ((لا تحتجبي منه، فإنه = ١١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ استعمالُ الكتابةِ في كلامه إذا لم يَكُنْ فِيهِ سَخَطُ الله ٥٨٠٠ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، عن ابن أبي عدي، عن سليمانَ التيميّ عن أنس بنِ مالكٍ، قال: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ◌َِّه وسائقٌ يَسُوقُ، فَأَتَى عليهِ النَّبِيُّ نَّهِ فقالَ: ((يَا أَنْجَشَهُ، رُوَيْداً سَوْقَكَ بِالقَوَارِيرِ))(١). [٤ : ٢٢] يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب))، وهذه الزيادة جاءت مرفوعة من وجه آخر عند مالك ٦٠١/٢، والبخاري (٥٠٩٩)، ومسلم (١٤٤٤) ولفظه ((إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة)). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مُسدد، فمن رجال البخاري. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وسليمان: هو ابن طَرْخان . وأخرجه أحمد ١١٧/٣، ومسلم (٢٣٢٣) (٧٢) في الفضائل: باب رحمة النبي ◌ّ للنساء، من طريقين عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٠٧/٣ من طريق حميد، عن أنس. وانظر ما بعده. قال البغوي في ((شرح السنّة)) ١٥٧/١٣ - ١٥٨: المراد بالقوارير: النساء، شبَّههنَّ بالقوارير لضعف عزائمهن، والقوارير يُسرع إليها الكسرُ، وكان أنجشةُ غلاماً أسود، وفي سَوْقه عُنف، فأمره أن يرفق بهن في السَّوق، كما يُرفق بالدابة التي عليها قوارير. وفيه وجه آخر: وهو أن أنجشة كان حسن الصوت بالحُداء، فكان يحدو لهنَّ، وينشد من القريض والرجز ما فيه تشبيب، فلم يأمن أن يقع في قلوبهن حُداؤه، فأمر بالكف عن ذلك، وشبَّه ضعف عزائمهن، وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير في سرعة الآفة إليها . ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٨ - فصل في ذكر الإخبار عما يستحب للمرء لزوم البيان في كلامه ١١٩ ذِكْرُ البيانِ بأن أَنْجَشَةَ السَّائِقِ كان هو الذي يحدو پِهِنَّ في السّيْرِ ٥٨٠١ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا هُذْبَةُ بنُ خالدٍ، قال: حَدَّثْنَا هَمَّامُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثنا قتادةٌ عن أنس بنِ مالكٍ قال: كانَ لِلنَّبِيِّ ◌َ حَادٍ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَهُ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ رَسولُ اللهِص ◌َلَ: ((رُوَيْدَكَ يا أَنْجَشَةُ، لا تَكْسِرِ القَوَارِيرَ)»(١). قال قتادة: يعني ضَعَفَةَ النِّسَاءِ . [٤: ٢٢ ] ذِكْرُ البيانِ بأن أَنْجَشَةَ كَانَ يَسوقُ نساءَ النَّبِيِّ ◌َِ فِي ذُلك السَّفَرِ ٥٨٠٢ - أخبرنا سعيدُ بنُ عبد العزيز الحلبيُّ بدمشق، قال: حَدثنا أبو نُعيم عُبيد بنُ هشامٍ الحلبيُّ، قال: حَدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه عن أنس بن مالكٍ، قال: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ وَ﴿ فِي مَسيرٍ، وَكَانَ سائقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ، فَقَالَ وَلِ: «رُوَيْداً سَوْقَكَ بِالقَوَارِيِ))(٢). [٤: ٢٢ ] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٦٢١١) في الأدب: باب المعاريض مندوحة عن الكذب، ومسلم (٢٣٢٣) (٧٣)، والبيهقي ٢٢٧/١٠ من طرق عن همام بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٣٢٣) (٧٣)، والبغوي (٣٥٧٧) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به . (٢) إسناده قوي، عبيدُ بن هشام روى له أبو داود، وهو صدوق تغير في آخر عمره ١٢٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأن أَنْجَشَةَ كانَ غُلامَ رسولِ الله ◌ِيَّة ٥٨٠٣ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عُبيد بنِ حِسابٍ، قال: أخبَرَنَا حَمَّادُ بنُ زيد، عن ثابتٍ، عن أنسٍ . وأيوب، عن أبي قلابة عَنْ أنسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ وَمَعَهُ غُلامٌ لهُ أسودُ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ وَهُوَ يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَلِ: (يا أَنْجَشَةُ، رُوَيْداً سَوْفَكَ القَوارِيرَ))، يعني النِّسَاءَ(١). [؟: ٢٢ ] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ للمرءِ استعمال التكرار في الكلامِ إذا قَصَدَ بِذلِكَ التأكِيدَ ٥٨٠٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: أَخْبَرَنَا حِبَّانُ بنُ موسى، فتلقن، إلا أنه قد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٥٨٠٠). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبيد بن حساب، فمن رجال مسلم . وأخرجه أحمد ٢٢٧/٣، والبخاري (٦١٦١) في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل: ويلك، و (٦٢١٠): باب المعاريض مندوحة عن الكذب، ومسلم (٢٣٢٣) (٧٠)، والبيهقي ٢٢٧/١٠ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٠٤٨)، وأحمد ٢٥٤/٣ و ٢٨٥، والبخاري (٦٢٠٩)، والبيهقي ٢٠٠/١٠ و٢٢٧، والبغوي (٣٥٧٨) و(٣٥٧٩) من طریق ثابت، به . وأخرجه مسلم (٢٣٢٣) (٧٠) من طرق عن حماد بن زيد، عن أيوب، به . =