النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره لا يَغْفِرُ اللَّهُ لكَ أبداً، أو قالَ: لا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الجَنةَ أبداً، فُبُعِثَ إليهما مَلَكٌ فَقَبَضَ أرواحَهُما، فاجتمَعَا عندَه جلَّ وعلا، فقالَ رَبُّنا للمجتهدِ: أَكُنْتَ عالماً أَمْ كُنتَ قادراً على ما في يَدي، أَمْ تَحْظُرُ رحمتي على عَبْدِي؟ اذْهَبْ إلى الجنةِ، يريدُ المذنبَ، وقالَ للآخرِ: اذهَبُوا بهِ إلى النارِ، فوالّذي نفسي بيدِهِ لَتَكَلَّمَ بكلمةٍ أَوْبَقَتْ دنياهُ(١) وآخرتَهُ))(٢). [٦:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَمَّا يَجِبُ على المَرْءِ من إضافةِ الأُمورِ إلى الباري جَلَّ وعلا دُونَ النَّشَكِّي من دَهْرِه ٥٧١٣ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القَطَّان، قال: حدثنا إسحاقُ بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا مَعْنُ بنُ عيسى، عن مالكٍ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعْرَج عن أبي هُريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَقُولَنَّ أحدُكُمْ: واخَيْبَةَ الدَّهْرِ، فإِنَّ اللَّهَ هُوَ الذَّهْرُ))(٣). [٦٧:٣] (١) في الأصل: دينه، والمثبت من ((التقاسيم))، وأوبقت: أهلكت، وأراد أبو هريرة بالكلمة قوله: ((والله لا يغفر الله لك)) أو ما قال. (٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ضمضم بن جوس، فقد روى له الأربعة وهوثقة، وعكرمة وإن كان من رجال مسلم فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك. وأخرجه أحمد ٣٢٣/٢ و٣٦٣، وأبو داود (٤٩٠١) في الأدب: باب في النهي عن البغي، والمزي في ((تهذيب الكمال)» في ترجمة ضمضم بن جوس، من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا الإِسناد. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن = ٢٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبار عن السببِ الذي من أجلِه قالَ مَ: ((إِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ)) ٥٧١٤ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، موسى، فمن رجال مسلم. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وهو في ((الموطأ)) ٩٨٤/٢ في الكلام: باب ما يكره من الكلام، ومن طريقه البغوي (٣٣٨٧). وأخرجه أحمد ٣٩٤/٢ من طريق سفيان، ومسلم (٢٢٤٦) (٤) في الألفاظ: باب النهي عن سب الدهر، من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، كلاهما عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) ١٥٢/٢٥ من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٥٧/١٢: قوله: ((لا يقولن أحدكم: واخيبة الدهر)) فمعناه: أن العرب كان من شأنها ذُّ الدهر، وسبه عند النوازل، لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره، فيقولون: أصابهم قوارع الدهر، وأبادهم الدهر، وذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه عنهم، فقال: ﴿وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهرُ﴾، وإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد، سبُّوا فاعلَها، فكان مَرجع سَبِّهم إلى الله عز وجل، إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يضيفونها إلى الدهر، فنُهوا عن سبُّ الدهر. وقوله: ((فإن الله هو الدهر)) أي: هو صاحب الدهر، ومدبر الأمور المنسوبة إليه . قال القاضي عياض، فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٥٦٦/١٠: زعم بعض من لا تحقيق له أن الدهر من أسماء الله، وهو غلط، فإن الدهر مدة زمان الدنيا، وعرفه بعضهم بأنه أمد مفعولات الله في الدنيا، أو فعله لما قبل الموت. = ٢٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره قال: أخبرنا يونسُ، عن ابن شهابٍ، قال: حدثني أبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرحمن قالَ: قال أبو هريرة: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَه يقولُ: ((قالَ اللَّهُ: يَسُبُّ ابنُ آدَمَ الدَّهْرَ وأنا الدَّهْرُ بيدي الليلُ والنهارُ))(١). [٦٧:٣] ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بأَنَّ الدهرَ يُنْسَبُ إلى اللّهِ جل وعلا على حَسَبِ الخلقِ دُونَ أن يكونَ ذُلك من صفاتِهِ جَلَّ ربُّنا وتعالَنى عنه ٥٧١٥ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمد الْأَزْدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا سفيانُ بنُ عُبَيْنَةَ، قال: كانَ أهلُ الجَاهليةِ يقولُونَ: إِنَّما يُهْلِكُنا الليلُ والنهارُ، هُوَ الذي يُهْلِكُنا ويُميتنا ويُحْيِينا، قالَ اللَّهُ: ﴿وَمَا هِيَ إلاّ حَيَّتُنَا الدُّنيا﴾ [الجاثية: ٢٤] الآية، قالَ الزهريُّ، عَنْ سعيدٍ بن المُسَيّب (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم. ابن وهب: هو عبد الله بن وهب، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي . وأخرجه مسلم (٢٢٤٦) (١) عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٢٤٦) (١)، والطبري ١٥٢/٢٥، والبيهقي ٣٦٥/٣ من طرق عن ابن وهب، به. وأخرجه البخاري (٦١٨١) في الأدب: باب لا تسبوا الدهر، والبيهقي ٣٦٥/٣ من طريق الليث، عن يونس، به. وأخرجه البخاري (٦١٨٢)، والطبري ١٥٣/٢٥ من طريق معمر، عن ابن شهاب، به. وسقط من سند الطبري المطبوع: أبو سلمة. وأخرجه مسلم (٢٢٤٦) (٥)، وأحمد ٢٧٢/٢، والبيهقي ٣٦٥/٣، والبغوي (٣٣٨٨) من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٣١٨/٢ والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ٢٤٧/١ عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. ٢٤ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان عَنْ أبي هُريرةً عن النبيِّ وَّهِ قالَ: ((يَقُولُ اللَّهُ جلَّ وعلا: يُؤْذِيني ابنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وأنا الدَّهْرُ، بيدي الأمرُ، أُقَلِّبُ ليلَهُ ونهارَهُ، فإذا شِئْتُ قَبَضْتُهُما))(١). [٦٧:٣] ذِكْرُ ما يَجِبُ على المَرْءِ مِنْ تَحَفّظِ اللسانِ عن ما يَضْحَكُ به جلساؤه ٥٧١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الجُنْدِ، قال: حدثنا عبدُ الوارثِ بنُ عُبَيْدِ الله العَتَكي، عن عَبْدِ الله، قال: أخبرنا الزُّبِيرُ بنُ سعيد، عن صفوانَ بنِ سليمٍ، عن عطاء بن يسارٍ عن أبي هُريرةً، عن النبيِ وَّه قال: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيتكلّمُ بِالكَلِمَةِ يُضْحِكُ بها جُلساءَهُ يَهْوِي بِها مِنْ أَبْعَدَ مِنَ الثَّرَيًّا))(٢). [٢: ١٠٩] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٢٤٦) (٢)، والبيهقي ٣٦٥/٣ من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (١٠٩٦)، وأحمد ٢٣٨/٢، والبخاري (٤٨٢٦) في تفسير سورة الجاثية، و (٧٤٩١) في التوحيد: باب ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾، ومسلم (٢٢٤٦) (٢)، وأبو داود (٥٢٧٤) في الأدب: باب في الرجل يسب الدهر، والطبري ١٥٢/٢٥، والبيهقي ٣٦٥/٣، والبغوي (٣٣٨٩) من طرق عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه أحمد ٢٧٥/٢، ومسلم (٢٢٤٦) (٣) من طريق معمر، عن الزهري، به. (٢) الزبير بن سعيد مختلف فيه، ذكره المؤلف في ((الثقات))، ووثقه ابن معين، وقال مرة: ليس بشيء، وقال الآجري عن أبي داود: في حديثه نكارة، وقال أبو حاتم: شيخ، وضعفه النسائي وابن المديني وزكريا الساجي، وقال = ٢٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره ذِكْرُ الزجرِ عن أَنْ يَقُولَ المَرْءُ بلسانِه ما عليه دُونَ الذي یکونُ له ٥٧١٧ - أخبرنا محمدُ بن الحُسينِ بن مُكرم البَزَّاز البَغْدادي بالبَصْرةِ، قال: حدثنا محمدُ بن المُثَنَّى، قالَ: حدثنا وهبُ بنُ جرير، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن خَيثمةً عن عَدِيٍّ بنِ حاتِم قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((أَيْمَنُ امرئٍ وأَشْأَمُهُ ما بَيْنِ لَحْيَيْهِ)). قالَ وهبٌ: يَعْني لسانه(١). [٢ : ٤٦] ذِكْرُ الزَّجْرِ عن تَشْقِيقِ الكلامِ في الألفاظِ إذا قُصِدَ به غیرُ الدین ٥٧١٨ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الْأَزْدي، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ أ = الدارقطني: يُعتبر به، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوارث بن عبيد الله العتكي، فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. عبد الله: هو ابن المبارك. وأخرجه أحمد ٤٠٢/٢، وأبو نعيم ١٦٤/٣ و١٨٧/٨ من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب، تفرِّد به عن صفوان الزبيرُ بن سعيد الهاشمي. وانظر (٥٧٠٦). وله شاهد من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّل، قال: ((ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له، ويل له)). أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٧٣٣)، وأحمد ٣/٥، وأبو داود (٤٩٩٠)، والترمذي (٢٣١٦)، وسنده حسن. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خيثمة: هو ابن عبد الرحمن. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٧ / (١٩٨) من طريقين عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع) ٣٠٠/١٠، فقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ٢٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان إبراهيمَ، قال: أخبرنا أبو عامرِ العَقَدي، قال: حدثنا زُهيرُ بنُ محمد التَّمِيمي، عن زيد بن أسلم، قال: سمعتُ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: قامَ رَجُلانٍ من المَشْرِقِ خَطيبينٍ، فَتَكَلَّمَا، ثُمَّ قَعَدَا، فقامَ ثابتُ بنُ قَيْسٍ خَطِيبُ رسولِ اللَّهِ بِ، فَتَكَلَّمَ، فَعَجِبُوا مِنْ كَلامِه، فقامَ رسولُ اللَّهِ وَ فَخَطَبَ، فقال: ((أيُّها الناسُ، قُولوا بقولكم، فإنَّما تَشْقِيقُ الكلامِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فإنَّ مِنَ البيانِ سِحْراً))(١). [٢ :٤٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر العقدي: عبد الملك بن عمرو القيسي البصري. وأخرجه أحمد ٩٤/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٧٥) عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وأخرج البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٧٦): باب كثرة الكلام، من طريق حميد أنه سمع أنساً يقول: خطب رجل عند عمر، فأكثر الكلام، فقال عمر: إن كثرة الكلام في الخطب من شقاشق الشيطان. وهو في كتاب ((الصمت)) (١٥٢) لابن أبي الدنيا. وانظر الحديث رقم (٥٧٩٥). والشقاشق جمع شقشقة: وهي الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل من جوفه، فينفخ فيها فتظهر من شدقه . قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٩٧/٣: شبه عمر إكثار الخاطب من الخطبة بهدر البعير في شقشقته، ثم نسبها إلى الشيطان، وذلك لما يدخل فيها من الكذب، وتزوير الخاطب الباطل عند الإكثار من الخطب، وإن كان الشيطان لا شقشقة له، إنما هذا مَثَلٌ. وقال الإِمام الخطابي: البيان اثنان: أحدهما ما تقع به الإِبانة عن المراد بأي وجه كان، والآخر ما دخلته الصنعة بحيث يروق للسامعين ويستميل قلوبهم، وهو الذي يشبه بالسحر إذا خلب القلب، وغلب على النفس حتى = ٢٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره ذِكْرُ الإِخبارِ عَمَّا يَجِبُ على المَرْءِ من مُجانبةٍ الكلام الكثير وتضْییعِ المالِ ٥٧١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عَوْنٍ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ ، قال: حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن خالٍ الحَذَّاءِ، قال: حدثني ابنُ أَشْوَعَ، عن الشَّعْبي، قال: حدثني كاتبُ المُغيرةِ بنَ شُعبةَ قال: كتبَ مُعاويةُ إلى المُغيرةِ أنِ اكْتُب إليَّ بشيءٍ سَمِعْتَه مِنْ رسولِ اللَّهِ وَ، فَكَتَبَ إليهِ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يقولُ: ((إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثلاثاً: قيلَ وقالَ، وإضاعةَ المالِ، وكثرةَ السُّؤالِ)). قال ابنُ عُلَيَّةَ: إضاعةُ المال: إنفاقُه في خَيْرِ حَقَّهِ(١). [٦٨:٣] = يحول الشيء عن حقيقته، ويصرفه عن وجهه، فيلوح للناظر في معرض غيره، هذا إذا صرف إلى الحق فيمدح، وإذا صرف إلى الباطل يذم. وأخرج أبو داود (٥٠١٢) من حديث صخر بن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن جده رفعه: ((إن من البيان سحراً))، قال: فقال صعصعة بن صوحان: صدق رسول اللّه ◌َ﴿، الرجل يكون عليه الحقُّ وهو ألحنُ بحجته من صاحب الحق، فيسحر الناس ببيانه، فيذهب الحق. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عُلية: هو إسماعيل بن إبراهيم، وخالد: هو ابن مهران، وابن أشوع: هو سعيد بن عمرو، وكاتب المغيرة: اسمه وراد. وأخرجه أحمد ٢٤٩/٤، والبخاري (١٤٧٧) في الزكاة: باب قول الله تعالى: ﴿لا يسألون الناس إلحافاً﴾، ومسلم ١٣٤١/٣ (١٣) في الأقضية: باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، والطبراني ٢٠ / ٩٠٠١) من طريق ابن عُلية، بهذا الإسناد. وانظر الحديث (٥٥٥٥) و (٥٥٥٦). ٢٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبرَ تفرَّدَ به الشَّعْبي ٥٧٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عُمَرَ بن يوسف بِنْسَا، حدثنا نَصْرُ بنُ علي، قال: حدثنا يَزِيدُ بنُ زُريعٍ ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن إسحاقَ، عن سعيدٍ المَقْبُري عن أبي هُريرةَ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ قيلَ وقالَ، وكثرةَ السؤالِ، وإضاعةَ المالِ))(١). [٦٨:٣] ذِكْرُ الزجرِ عَنْ أَنْ يَسْتَعْمِلَ المرءُ فِي أَسبابِهِ اللَّو دُونَ الانقيادِ بِحُكْمِ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ فيها ٥٧٢١ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةَ، قال: حَدَّثنا الحسينُ بنُ حُرَيثٍ، قال: حدثنا سُفيانُ بنُ عُبِينَةَ، عن ابن عَجْلَانَ، عن الأعرج عن أبي هُريرةً يبلُغُ به النبيِّ وَّهِ قالَ: ((المُؤْمِنُ القَوِيُّ أَحَبُّ إلى اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وكُلُّ على خَيْرِ، احرِصْ على ما يَنْفَعُكَ ولا تَعْجِزْ، فإنْ غَلَبَكَ شَيْءٌ، فَقُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ، وإِيَّكَ واللَّوَّ، فإِنَّ اللَّوَّ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيطانِ))(٢). [٢ : ٢٣ ] (١) حديث صحيح، إسناده حسن على شرط مسلم، عبد الرحمن بن إسحاق - وهو ابن عبد الله بن الحارث المدني - فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، ويساقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. نصر بن علي: هو ابن نصر الجهضمي. وقد تقدم برقم (٣٣٧٩). (٢) إسناده حسن. ابن عجلان ــ وهو محمد ــ روى له مسلم متابعة وهو صدوق، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (٤١٦٨) في الزهد: باب التوكل واليقين، والطحاوي = ٢٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مِن زَعَمْ أَنَّ خَبَرَ ابنِ عَجْلانَ مُنقطعٌ لم يسمَعْهِ مِنَ الأعرجِ ٥٧٢٢ - أخبرنا محمدُ بن خالد الفارسي بدارًا مِنْ دیار ربيعة، حدثنا عليُّ بنُ حربٍ الطائي، حدثنا ابنُ إدريسَ، عن رَبيعةَ بنِ عثمان، عن محمدٍ بنٍ يحيى بن حَبَّان، عن الأعرج عن أبي هُريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهَ: ((المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وأَحَبُّ إلى اللّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعيفِ، وفي كُلِّ الخيرُ، فَاحْرِصْ على ما تَنْتَفِعُ بِهِ، واسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلاَ تَعْجِزْ، فإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، ولكِنْ قُلْ: قَدَّرِ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فإِنَّ اللّوَّ تَفْتَحُ عَمَلَ الشيطانِ))(١). [٢٣:٢] = في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥٩) بتحقيقنا، من طريقين عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٦٦/٢ و٣٧٠، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٢٣) و(٦٢٤)، والطحاوي (٢٦٠) و(٢٦١) من طريق محمد بن عجلان، عن ربيعة بن عثمان، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٩٦/١٠، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٢٣/١٢ من طريق ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. (١) إسناده حسن على شرط مسلم، ربيعة بن عثمان وإن روى له مسلم فيه كلامٌ يحطّه عن رتبة الصحيح. ابن إدريس: هو عبد الله . وأخرجه مسلم (٢٦٦٤) في القدر: باب في الأمر بالقوة وترك العجز، وابن ماجة (٧٩) في المقدمة: باب في القدر: ، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٥٦)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٦٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٩/١٠، وفي ((الأسماء والصفات)) ٢٦٣/١، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٣٥/٩ من طرق عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإِسناد. ٠ ٠٫ ٣٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قالَ أبو حاتمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابنُ عَجْلانَ سَمِعَ هذا الخبرَ مِنَ الأعرجِ ، وسَمِعَهُ من محمدِ بنِ يحيى بنِ حبان، عن الأعْرِجِ ، فمرةً كانَ يُحَدِّثُ به عن الأعرج مُفرداً، وتارةً يَرْوِيهِ عن رَجُلٍ ، عن الأعرجِ مُفْرِداً. ذِكْرُ الزجرِ عَنْ قَوْلِ المَرْءِ لما حَرَثَ: زَرَعْتُ ٥٧٢٣ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حَدَّثنا مسلمُ بنُ أبي مسلمِ الجَرْمي، قال: حدثنا مَخْلَدُ بنُ حسين، عن هشامِ بنِ حَسَّانَ، عن ابن سيرين عن أبي هُريرة قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((لَا يَقُولِنَّ أَحَدُكُمْ: زَرَعْتُ، ولكنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ)). قالَ أبو هريرةَ: ألمْ تَسْمَعْ إِلى قَوْلِ اللَّهِ تباركَ وتعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَه أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴾ [الواقعة: ٦٣ - ٦٤](١). [٢ : ٤٣] (١) إسناده صحيح، مسلم بن أبي مسلم الجَرمي ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٥٨/٩، ووثقه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠٠/١٣، ومخلد بن الحسين: روى له النسائي ومسلم في مقدمة ((صحيحه))، وهو ثقة، ومن فوقهما من رجال الشیخین وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) ١٩٨/٢٧، والبزار (١٢٨٩)، والبيهقي ١٣٨/٦، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٦٧/٨ من طريق مسلم بن أبي مسلم (تحرف في المطبوع من ((الحلية)) إلى: مسلم بن أبي سليم) بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)» ١٢٠/٤ وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) والبزار، وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي ولم أجد من ترجمه !! وبقية رجاله ثقات . ٣١ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره ذِكْرُ الزجرِ عَنْ أَنْ يقولَ المرءُ: خَبُثَتْ نَفْسي ٥٧٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن الدَّغُولي، حدثنا محمدُ بنُ يحيى الذُّهلي، حدثنا محمدُ بن يوسف الفِرْيابي، حدثنا سفيانُ، عن هشام بنِ عُروةً، عن أبيهِ عن عائشةَ قالت: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لا يَقُولَنَّ أحدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، ولكنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ))(١). [٢ :٤٣] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الذهلي، فمن رجال البخاري. سفيان: هو الثوري. وأخرجه البخاري (٦١٧٩) في الأدب: باب لا يقل: خبثت نفسي، وفي ((الأدب المفرد)) (٨٠٩)، ومن طريقه البغوي (٣٣٩٠) عن محمد بن يوسف الفريابي ، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٣٢٥٠) في الألفاظ: باب كراهة قول الإنسان: خبثت نفسي، وأحمد ٥١/٦ و٢٠٩ و٢٣١ و٢٨١، وأبو داود (٤٩٧٩) في الأدب: باب لا يقال: خبثت نفسي، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٤٩)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٤٢) بتحقيقنا، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٦٣٣) من طرق عن هشام بن عروة، به. ولفظ أبي داود: ((جاشت)» بدل «خبثت» . وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٥٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٣٣٤) من طريق الزهري، وأحمد ٦٦/٦ من طريق أبي الأسود، كلاهما عن عروة، به. قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٣١/٤: لَقِسَت وخَبُّثَت: معناهما واحد، وإنما كره من ذلك لفظ الخبث وبشاعة الاسم منه، وعلمهم الأدب في المنطق، وأرشدهم إلى استعمال الحسن، وهِجران القبيح منه. وقال ابن أبي جمرة: النهي عن ذلك للنذب، والأمر بقوله: لَقِست = ٣٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الزجرِ عن أن يقولَ المرءُ في أمورِه: ما شاءَ اللَّهُ وشاءً محمد ٥٧٢٥ ۔۔ أخبرنا أحمدُ بن یحیی بن زُهیر الحافظ بِتُسْتَرَ، قال: حدثنا الحسنُ بنُ علي بن بحر بن البَرِّي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا هشامُ بنُ يوسف، قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُمير عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ قالَ: رأى رجلٌ من أصحابِ النبيِّ وَّر في النوم أنه لَقِيَ قوماً من اليهودِ، فأعجبتْهُ هيئتُهم، فقالَ: إِنَّكُم لَقومٌ لولا أنكم تقولون: عُزَيْرٌ ابنُ الله، فقالوا(١): وأنْتُمْ قومٌ لَوْلاً أنَّكم تقولونَ: ما شَاءَ اللَّهُ وشاءَ محمدٌ، قالَ: وَلَقِيَ قَوْماً من النصارى، فأَعْجَبَتْه هيئتُهم، فقالَ: إنكم قومٌ لَوْلَا أَنَّكُم تقولون: المسيحُ ابنُ اللَّهِ، فقالوا(١): وأنْتُم قومٌ لولا أَنَّكم تقولونَ: ما شاء اللَّهُ وشاء محمدٌ، فَلَمَّا أصبحَ، قَصَّ ذُلك على النبيِّ وََّ، فقالَ النبيُّ ◌َّ: ((كنتُ أَسْمَعُها منكم فتُؤْذُونَنِي، فلا تَقُولُوا: ما شاءَ اللَّهُ = للندب أيضاً، فإن عبِّر بما يؤدي معناه كَفَى، ولكن ترك الأولى، قال: ويُؤخَذُ من الحديثِ استحبابُ مجانبة الألفاظ القبيحة والأسماء، والعدول إلى ما لا قبح فيه، والخبث واللقس وإن كان المعنى المراد يتأدّى بكل منهما، لكن لفظ الخبث قبيح، ويجمع أموراً زائدة على المراد بخلاف اللقس، فإنه يختص بامتلاء المعدة، قال: وفيه أن المرء يطلب الخيرَ حتى بالفأل الحسن، ويضيفُ الخير إلى نفسه ولو بنسبة ما، ويدفع الشرَّ عن نفسه مهما أمكن، ويقطع الوصيلةَ بينه وبينَ أهل الشَّرِّ حتى في الألفاظ المشتركة. (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٨١: قال، والتصويب من ((مصنف عبد الرزاق» . ٣٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره [٣:٢] وشاءَ محمدٌ))(١). (١) حديث صحيح، الحسن بن علي بن بحر بن البري، ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٤٦٨/٨، والمزي في ((تهذيب الكمال))، وابن ماكولا في ((الإكمال)) ٤٠٠/١ فيمن روى عن أبيه علي بن بحر، وقد تابعه أبو أمية الطرسوسي - واسمه محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي - عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٣٧) بتحقيقنا وهو حافظ صدوق، وقوله ((ابن البري)) كذا الأصل، وهو كذلك في ((الإِكمال))، قال ابنُ ناصر الدين في «توضيح المشتبه)): وغير الأمير يقوله بالتنكير ((بري)) وهو الأشهر، وباقي رجاله ثقات، إلا أن عبد الملك بن عمير قد تغير حفظه، وقد اختلف عليه فيه، فرواه معمر عنه هكذا، ورواه سفيان بن عيينة عنه ، عن حذيفة، أخرجه أحمد ٣٩٣/٥، وابن ماجة (٢١١٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٨٤). ورواه شعبة عنه، عن ربعي، عن الطّفيل بن سخبرة أخي عائشة. أخرجه الدارمي ٢٩٥/٢، وتابعه أبو عوانة عن عبد الملك به عند ابن ماجة (٢١١٨)، وتابعة أيضاً حماد بن سلمة عنه به، عند أحمد ٧٢/٥، فاتفاق هؤلاء يرجح أنه عن ربعي، عن الطُّفيل، وليس عن حذيفة. وانظر ((الفتح)) ٥٤٩/١١. وأخرجه أحمد ٣٨٤/٥ و٣٩٤ و٣٩٨، وأبو داود (٤٩٨٠)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٩٨٥)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٣٦)، والبيهقي ٢١٦/٣ من طرق عن شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن يسار، عن حُذيفة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان))، وهذا سند صحيح. وفي الباب عن ابن عباس، أخرجه أحمد ٢١٤/١ و٢٢٤ و ٢٨٣ و ٣٤٧، وابن ماجة (٢١١٧)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٩٨٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٨٣)، والبيهقي ٢١٧/٣، والخطيب في ((تاريخه)) ١٠٥/٨، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٩/٤ من طرق عن الأجلح - وهو يحيى بن عبد الله - عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: قال = ٣٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عن وَصْفِ المُسْتَبِّيْنِ اللذينِ يگذِبانِ في سِبابهما ٥٧٢٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ مُكْرَم بنِ خالد البِرْتي، قال: حدثنا عليُّ ابنُ المَدِيني، قال: حدثنا يحيى القَطَّنُ، قال: حدثنا ابنُ أبي عروبةً، عن قَتادة، عن مُطَرِّفٍ عن عياضِ بنِ حمارٍ قالَ: قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنْ قومي يَشْتِمُني وهوَ دُوني، أَفَأَنْتَقِمُ منهُ؟ فقالَ النبيُّ وَّ: ((المُسْتَبَّانِ شَيْطانانِ يَتَهَاترانِ ويَتَكَاذبانٍ»(١) . [٢: ٥٢] رسول الله : ((إذا حلف أحدكم، فلا يقل: ما شاء الله وشئت، ولكن ليقل: ما شاء الله ثم شئت)» لفظ ابن ماجة، وهذا سند حسن. وعن قتيلة بنت صيفي الجهنية، أخرجه أحمد ٣٧١/٦ - ٣٧٢، وابن سعد ٣٠٩/٨، والطبراني ٢٥/(٥) و(٦)، والحاكم ٢٩٧/٤، والبيهقي ٢١٦/٣، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٣٨) و (٢٣٩) من طرق عن المسعودي، حدثني معبد بن خالد، عن عبد الله بن يسار، عن قتيلة بنت صيفي الجهنية قالت: أتى حبْرٌ من الأحبار رسول الله لَّه، فقال: يا محمد، نعم القومُ أنتم، لولا أنكم تشركون، قال: ((سبحان الله، وما ذاك))؟ قال: تقولون إذا حلفتم: والكعبة، قالت: فأمهل رسولُ اللهِ وَّ شيئاً، ثم قال: ((إنه يقال، فمن حلف منكم فليحلف بربِّ الكعبة))، ثم قال: يا محمد، نعم القومُ أنتم، لولا أنكم تجعلون لله نداً، قال: ((سبحان الله!)) قال: تقولون: ما شاء الله وشاء فلان، فأمهل رسول الله وَلاير شيئاً، ثم قال: ((إنه قد قال من قال، فمن قال: ما شاء الله، فليقل معها ثم شئت)). وقد تابع المسعودي عليه مسعرٌ عند النسائي في ((سننه)) ٦/٧، وفي ((اليوم والليلة)) (٩٨٦) وإسناده صحيح كما قال الحافظ في ((الإِصابة)) ٣٧٨/٤. (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. ابن أبي عروبة: هو سعيد، ومطرف : = = ٣٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره ٥٧٢٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو خيثمةً، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن سَعيدٍ بن أبي عَروبةً، عن قتادةً، عن مُطرِّفٍ بن عبدِ الله عن عياضِ بنِ حمارٍ قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، الرجلُ يشتِمُني مِنْ قَوْمي وهوَ دوني، أَعَلَيَّ مِنْ بأسٍ أَنْ أَنْتَصِرَ منهُ؟ قالَ: ((المُسْتَبَّانِ شيطانانٍ يتهاترانٍ ویتکاذبان»(١). [٢ :٨٣] قالَ أبو حاتم: أَطْلَقَ وَِّ اسمَ الشيطانِ على المُسْتَبِّ على سَبيلِ المُجاورةِ، إذِ الشيطانُ دَلَّه على ذلك الفِعْلِ حتى تهاتَرَ وَتَكَاذَبَ، لا أَنَّ المُسْتَبَّيْنِ يكونان شيطانَيْنِ. هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير. وأخرجه أحمد ١٦٢/٤، والطبراني ١٧ /(١٠٠١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٨٠)، وأحمد ١٦٢/٤، والبيهقي ٢٣٥/١٠ من طريقين عن قتادة، به . وأخرجه الطيالسي (١٠٨٠)، وأحمد ١٦٢/٤ و٢٦٦، والبخاري في «الأدب المفرد)) (٤٢٧) و(٤٢٨)، والطبراني ١٧/ (١٠٠٢) و (١٠٠٣) و (١٠٠٤) من طرق عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أخي مطرف، عن عياض بن حمار. ولفظ إحدى روايات أحمد والطبراني (١٠٠٣): ((المستبان ما قالا، فعلى البادىء إلا أن يعتدي المظلوم)). وقوله: ((يتهاتران ويتكاذبان)» أي: يتقاولان ويتقابحان في القول من الهتر بالكسر: وهو الباطل والسَّقَط من الكلام. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فمن رجال مسلم. وانظر ما قبله . = ٣٦ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عَمَّا يَجِبُ على المرءِ من تَرْكِ مُجاوبةٍ أُخیه عندَ سِبابٍ يكونُ بينَهُما ٥٧٢٨ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا القَعْنَبي، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمدٍ، عن العلاءِ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ أَنَّ رسول اللهِ وَِّ قال: ((الْمُسْتَبَّانِ ما قالا، فَعَلَى البادىء مِنْهُما ما لَمْ يَعْتَدِ المَظْلومُ)) (١). [٦٦:٣] ذْرُ البیانِ بأَنَّ المستبین ما قالا کان على البادىء منهما ٥٧٢٩ - أخبرنا أبو خلیفةً، حدثنا موسى بنُ إسماعیل، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن العلاءِ بنِ عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هُرِيرةَ أن النبيَّ نَّهِ قَالَ: ((إِنَّ المُسْتَبَيْنِ مَا قَالاً، فَهُوَ على البادىء ما لَمْ يَعْتَدِ المَظْلُومُ))(٢). [٢ : ٨١] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنبيُّ: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. وأخرجه أبو داود (٤٨٩٤) في الأدب: باب المستبان، عن القعنبي، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٩٨١) في البر والصلة: باب ما جاء في الشتم، عن قتيبة، عن عبد العزيز بن محمد، به. وقال: حسن صحيح. وأخرجه أحمد ٢٣٥/٢ و٤٨٨ و٥١٧ من طريقين عن العلاء، به. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم . موسى بن إسماعيل : هو المِنْقَري أبو سلمة التبوذكي . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٢٣)، ومسلم (٢٥٨٧) في البر: باب النهي عن السباب، والبيهقي ٢٣٥/١٠، والبغوي (٣٥٥٣) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد. .... .. ٣٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره ذِكْرُ الزجرِ عن سَبِّ المَحْدُودَيْن إذا حُدًّا ٥٧٣٠ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو ضَمْرةً أنسُ بنُ عِياضٍ ، قال: حدثني يزيدُ بنُ عبد الله بنِ الهادٍ، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سَلمةً عن أبي هُريرةَ قالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ بشاربٍ، فقالَ: (( اضربوه))، فمِنَّ الضاربُ بِيَدِهِ، ومِنَّا الضَّاربِ بنَعْلِهِ، فَقالَ بعضُ القومِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَ تَقُولُوا هكَذَا، لا تُعِينُوا الشَّيْطَانَ عَلَيْهِ»(١). [٤٣:٢] ذِكْرُ الزجرِ عن سَبُّ المَرْءِ الدِّيَكَةَ لأنّها تَحْثُّ المسلمينَ على الصلاةِ ٥٧٣١ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةَ، (١) إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم المروزي - وهو ابن أبي إسرائيل بن كامجرا - روى له أبو داود والنسائي وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. يزيد بن عبد الله: هو ابن أسامة بن الهاد، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي . وأخرجه أحمد ٢٩٩/٢ - ٣٠٠، والبخاري (٦٧٧٧) في الحدود: باب الضرب بالجريد والنعال، و(٦٧٨١): باب ما يكره من لعن شارب الخمر، وأبو داود (٤٤٧٧) في الحدود: باب الحد في الخمر، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٧٤/١٠، والبيهقي ٣١٢/٨، والبغوي (٢٦٠٧) من طرق عن أنس بن عياض، بهذا الإِسناد. وأخرجه مطولاً أبو داود (٤٤٧٨)، والبيهقي ٣١٢/٨ من طرق عن يزيد بن عبد الله، به . ٣٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الله بنِ أبي سلمةَ، عن صالح بنٍ كيسانَ، عن عُبِيدِ الله بنِ عبدِ الله عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَني قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَلِ: ((لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ، فإنهُ يَدْعُو إلى الصَّلاةِ))(١). [٢ : ٤٣] ذِكْرُ الزجرِ عن سَبِّ الریاحِ ، إذ الرياحُ رُبَّما أَتَتْ بالرحمةِ ٥٧٣٢ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بن محمد بن سَلْم، قال: حَدَّثنا عبدُ الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدثنا الأوْزاعي، قال: حدثني الزّهْري، قال: أخبرني ثابتٌ الزُّرَقي قال: (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعبيد الله بن عبد الله : هو ابن عتبة بن مسعود. وأخرجه أحمد ١٩٢/٥ - ١٩٣ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٥٧)، وأحمد ١٩٢/٥ - ١٩٣، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٩٤٥)، والطبراني (٥٢٠٩)، وأبو القاسم البغوي في (الجعديات)) (٢٩٩٩)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٧٠) من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٩٨)، والحميدي (٨١٤)، وأحمد ١١٥/٤، وأبو داود (٥١٠١) في الأدب: باب ما جاء في الديك والبهائم، والطبراني (٥٢٠٨) و (٥٢١٠) و (٥٢١٢)، والبغوي (٣٢٦٩) من طرق عن صالح بن کیسان، به. وأخرجه الطبراني (٥٢١١) من طريق عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد الله بن عبد الله، به. وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٩٤٦) من طريق زهير بن محمد، عن صالح بن كسيان، عن عبيد الله بن عبد الله مرسلاً. ٣٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره سمعت أبا هريرةَ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَ ه يقولُ: ((إِنَّ الريحَ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتي بالرَّحْمة، وتأتي بالعذاب، فَلَا تَسُبُّها، وسَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِها، واستعيذُوا باللّهِ مِنْ شَرِّهَا))(١). [٣:٢] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ثابت بن قيس الزرقي، وهو ثقة روى له أصحاب السنن. وأخرجه أحمد ٢٥٠/٢ و٤٠٩ و٤٣٧، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٧٢٠)، وابن ماجة (٣٧٢٧) في الأدب: باب النهي عن سب الريج، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٣٢)، والحاكم ٢٨٥/٤، والبيهقي ٣٦١/٣ من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٤)، وأحمد ٢٦٧/٢ - ٢٦٨ و٥١٨، وأبو داود (٥٠٩٧) في الأدب : باب ما يقول إذا هاجت الريح، والنسائي في (اليوم والليلة)) (٩٣١)، والبيهقي ٣٦١/٣، والبغوي (١١٥٣) من طرق عن الزهري، به. وأخرجه النسائي (٩٢٩) من طريق سعيد بن المسيب، و (٩٣٠) من طريق عمرو بن سُلَيْمِ الزُّرَقِي، كلاهما عن أبي هريرة. وقوله: «إن الريح من روح الله))، أي: من رحمته، ومنه قوله سبحانه وتعالى: ﴿ولا تيأسوا من رَوْحِ الله﴾ أي: من رحمته، وقيل في قوله عز وجل: ﴿وأيدهم بروح منه﴾ أي: برحمة. وأخرج مسلم في ((صحيحه)) (٨٩٩) (١٥) عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبيِ وَ﴿ إذا عَصَفَتِ الريحُ، قال: ((اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أُرْسِلَتْ به، وأعوذُ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به)». ٤٠ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ٩ - باب الكذب ٥٧٣٣ - حدثنا أبو حاتم (١) رَضِيَ الله عنه، قال: أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حَدَّثنا عبدُ الملك بنُ شعيب بن الليث، قال: حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، عن يحيى بنِ أيوب، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن حُمَيْدِ بنِ عبد الرحمن بن عوف عن أُمِّه أمِّ كلثوم بنتِ عُقبة أنَّها سَمِعَتْ رسولَ اللهَِّ يقولُ: ((لَيْسِ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْراً، أو يقُولُ خَيْراً))(٢). [٤ :٢٠ ] (١) هو المؤلف، والقائل: هو راوي الكتاب عنه. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير شعيب بن الليث، ويحيى بن أيوب - وهو الغافقي - فمن رجال مسلم ويحيى هذا قد توبع . وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٨٦/٤، والطبراني ٢٥ / (١٨٨) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٦٥٦)، وعبد الرزاق (٢٠١٩٦)، وأحمد ٤٠٣/٦ و ٤٠٤، والبخاري (٢٦٩٢) في الصلح: باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس، وفي ((الأدب المفرد)) (٣٨٥)، ومسلم (٢٦٠٥) في البر والصلة : باب تحريم الكذب وبيان المباح منه، وأبو داود (٤٩٢٠) و(٤٩٢١) في =