النص المفهرس
صفحات 1-20
ضَحِيحُ ابْنِحَبَّانٌ بْترتیب ابن بلبنان ١٣ جميع الحقوق محفوظَة الطَبَعَة الثّانيَة ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣م طِبَعَة جَديدَة مَهِدَة وَمُنقَّحَة مؤسسة الرسالة الطباعة والنشر والتوزيع مؤسّسَة الرسَالة بَيْروت - شَارِع سُوريًا - بنّاية صَمَدِي وَصَالحَة هَاتف: ٦٠٣٢٤٣-٨١٥١١٢-ص.ب: ٧٤٦٠ بَرَقيًا، بيُوشَرَان صِحِيحُ ابْن حَبَّانْ بْتَرتيب بَنْ بَلتَان تَأليف الأميرِ عَلَاءِ الدّين عَلِيّ بَْابَارِ الْفَارِسِيّ المتوفى سنة ٧٣٩هـ المُلّد الثّالِثْ عَشَر حَقَّقَه وَخَرَجَ أحاديثه وَعَلّقَ عَلَيْه شُعَيَبُ الأَرْنَؤُوطُ مؤسسة الرسالة -0 - - ٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره ٨ - باب ما يُكْره من الكلام وما لا يُكره ذكرُ تَخَوُّفِ المُصطفى ◌َێ على أُمته قلةً حِفْظھم الْسِتَهم ٥٦٩٨ - أخبرنا محمدُ بن الحسن بن قُتِبةَ اللَّخْمِي بِعَسْقلانَ، حدثنا حرملةُ، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرنا يونس، عن ابنِ شهابٍ، عن محمد بن أبي سُوید أن جَدَّه سُفيانَ بن عبد الله الثَّقفي قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، حَدِّثْني بأمرٍ أَعْتَصِمُ بهِ، قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ ((قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ استَقِمْ)) قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، ما أكثرَ ما تَخَافُ عليَّ؟ قالَ: ((هذا))، وأشارَ إلى لِسانِهِ(١). [٢٢:٣] (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن أبي سويد، فقد ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٦٣/٥، وقال: يروي عن جده سفيان بن عبد الله الثقفي، روى عنه الزهري . وأخرجه أحمد ٤١٣/٣ و٣٨٤/٤ _ ٣٨٥، والدارمي ٢٩٦/٢، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٠/٤، والطبراني (٦٣٩٨)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٧٠/٢ و٢٣٤/٩ و ٤٥٤ من طريق شعبة وهُشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، = ٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ البيانِ بأَنَّ لِسَانَ المَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ ما یُخافُ عَليهِ منه ٥٦٩٩ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى، قالَ: أخبرنا عبدُ الله، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الزهري، عن عبدِ الرحمن بنٍ ماعز عن سُفيانَ بنِ عبد الله الثَّقَفي قال: قلت: يا رسولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِه، قالَ: ((قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ استَقِمْ))، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ما أَخْوَفُ ما تَخافُ عليَّ؟ قالَ: فَأَخَذَ بلسانِ نفسِهِ، ثُمَّ قالَ: ((هذا))(١). [١: ٢ ] عن أبيه، وقد تحرف في ((الصمت)) هُشيم إلى: نعيم. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أحمد ٤١٣/٣، ومسلم (٣٨) في الإِيمان: باب جامع أوصاف الإِسلام، والبغوي (١٦) من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلتُ: يا رسول الله، قل لي في الإِسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك، قال: ((قل: آمنتُ بالله، ثم استقم)). (١) حديث صحيح، عبد الرحمن بن ماعز - ويقال: ماعز بن عبد الرحمن، ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، كما سيأتي برقم (٥٧٠٠) و (٥٧٠٢) - ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٠٩/٥، وروى عنه جمع، أخرج له الترمذي والنسائي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الله: هو ابن المبارك. وأخرجه أحمد ٤١٣/٣، والترمذي (٢٤١٠) في الزهد: باب ما جاء في حفظ اللسان، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٦) من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الدارمي ٢٩٨/٢ عن أبي نعيم، عن إبراهيم بن إسماعيل بن = ٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره قال أبو حاتم: المعنى في أَخْذِ النبيِّ وَّ لسانَه بيدِه، وقالَ: (هذا)، وقَدْ أمكنه أن يقول: اللسانُ من غيرِ أن يأخُذَ لسانَه، أنه وَه كانَ عالِماً بالعِلْمِ الذي كان يُعَلِّمُ الناسَ، فأرادَ أَنْ يسبِقَ نفسَه إلى العملِ بالعِلْمِ الذي استُعْلِمَ، فَعُلِمَ بأَنَّه أخبرَ السائلَ بأَنَّ أخوفَ ما يُخافُ عليه أن يوردَ صاحبَه المواردَ، وأمرَه أَنْ يقبِضَ عليه ولا يُطْلِقَه، فَعَمِلَ نَّهِ بما كان يعلَمُه أَوَّلا حتى يُفَصِّلَ مواضعَ العلمِ والتعليم . ذِكْرُ البیانِ بأَنَّ لسان المرءِ من أخوفٍ ما یُخافُ عليه، عَصَمَنا اللَّهُ وكُلَّ مُسلمٍ مِنْ شَرِّه ٥٧٠٠ - أخبرنا عَبْدُ الله بنُ قَحْطَبَةَ، حدثنا أحمدُ بنُ أبانَ القُرَشي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزّهري، عن محمد بن عبد الرحمن بنٍ ماعز عن سُفيانَ بنِ عبد الله الثَّقَفيِّ قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ به، قالَ: ((قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ)). قالَ: قُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ما أَشَدُّ ما تَخَافُ عَلَيَّ؟ فأخذَ رسولُ اللَّهِ بِه بلِسَانِ نفسِهِ(١). [٣٧:٣] مُجَمِّعٍ، عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإِسناد. وقد تحرف فيه ((ماعز)) إلى «معاذ». (١) حديث صحيح، وهو مكرر (٥٦٩٩). أحمد بن أبان: ذكره المؤلف في (((الثقات) ٣٢/٨، فقال: أحمد بن أبان القرشي من ولد خالد بن أسيد، من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة، حدثنا عنه ابن قحطبة وغيرُه، مات سنة خمسين ومئة، وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير = ٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ إيجابٍ دُخولِ الجنةِ لِمَنْ حَفِظَ لسانَه عَمَّا لا يَجِلُّ ٥٧٠١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيل بُيُسْتَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قالَ: حدثنا عُمَرُ بنُ علي المُقَدَّمِي، عن أبي حازِم عن سهل بن سعدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَالَ: «مَنْ يَتَوَكَّلْ لي ما بَيْنَ لَحْيَيْهِ أَتَوَكَّلْ لَهُ الجَنَّةَ»(١). [٢:١] = محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، فقد وثقه المؤلف وروى عنه جمع كما تقدَّم. وأخرجه الطيالسي (١٢٣١)، وأحمد ٤١٣/٣، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٠/٤، وابن ماجة (٣٩٧٢) في الفتن: باب كف اللسان في الفتنة، والطبراني (٦٣٩٦)، والحاكم ٣١٣/٤، والبيهقي في ((الآداب)) (٣٩٤) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . وأخرجه الطبراني (٦٣٩٧)، والخطيب ٧٨/١١ من طريقين عن الزهري، به. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم. أبو حازم: هو سلمةُ بن دينار. وأخرجه الترمذي (٢٤٠٨) في الزهد: باب ما جاء في حفظ اللسان، عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. وقال: حسن صحيح غريب. وأخرجه أحمد ٣٣٣/٥، والبخاري (٦٤٧٤) في الرقاق: باب حفظ اللسان، و(٦٨٠٧) في الحدود: باب فضل من ترك الفواحش، والطبراني (٥٩٦٠)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٦/٨، وفي ((الآداب)) (٣٩٣)، والبغوي (٤١٢٢) من طرق عن عمر بن علي، به. وقوله: ((يتوكل))، أي: يتكفل، وهي رواية الترمذي، وللبخاري : = ٩ ٤٤ _ كتاب الحظر والإباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره ذِكْرُ الإِخبارِ عَمَّا يَجِبُ على المَرْءِ من حِفْظِ لسانِه لأن تعاهُدَ اللسانِ أَوَّلُ مَطِيَّةِ العُبَّادِ ٥٧٠٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيدِ الله بن الفضل الكَلاعي بحِمْص، قالَ: حدثنا عمرو بنُ عثمانَ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ حربٍ، عن الزُّبيدي، عن الزّهري، عن ماعزٍ بنِ عبدِ الرحمن العامري أن سُفيانَ بنَ عبدِ الله الثقفي قال: قلت: يا رسولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِأَمَرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. فقالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ استقمْ)). قلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما أكثرُ ما تَخَافُ عليَّ؟ فأخذَ رسولُ اللَّهِ وَ بِلِسَانِ نفسِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((هذا))(١). [٦٥:٣] ماعزُ بنُ عبد الرحمن، قالَهُ الزُّبيدي، وهو مُتقنٌ. ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ مَنْ عُصِمَ من فتنةِ فِه وفَرْجِه رُجِيَ لَهُ دخولُ الجنةِ ٥٧٠٣ _ أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن الخليل، قال: حدثنا أبو كريبٍ، قال: حدثنا أبو خالدٍ الْأَحْمَرُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن أبي حازم عن أبي هُريرةً قالَ: قال رسولُ الله ◌َله: «مَنْ وُقِيَ شَرَّما بينَ لَحْيْهِ ((من يضمن))، ولغيره: ((من حفظ)). = وقوله: ((لحييه)): هو بفتح اللام وسكون الحاء: العظمان في جانبي الفم، والمراد بما بينهما: اللسان وما يتأتى به النطق . (١) حديث صحيح، وهو مكرر (٥٦٩٩) و(٥٧٠٠). الزبيدي: هو محمد بن الوليد. ١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ورِجْلَيْهِ دَخَلَ الجَنَّةَ))(١). [١ : ٢ ] ذِكْرُ الزجرِ عَنِ استعمالِ المَرْءِ البَذاءَ في أسبابِهِ إِذِ البَذاءُ مِنَ الجَفاءِ ٥٧٠٤ - أخبرنا محمدُ بنُ صالح بن ذُرَيح بِعُكْبَرا، قال: أخبرنا إسماعيلُ بنُ موسى الفَزارِي، قال: حدثنا هُشيمٌ، عن منصورٍ، عن الحسنِ عن أبي بَكْرَة قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهَ: ((البَذَاءُ مِنَ الجَفَاءِ، والجَفَاءُ في النَّارِ، والحَياءُ مِنَ الإِيمانِ، والإِيمانُ في الجَنَّةِ))(٢). [٢: ٨٤] (١) إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح غير ابن عجلان ــ واسمه محمد - فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق، وأبو خالد الأحمر - وهو سليمان بن حيان - وثقه غيرُ واحد من الأئمة، وقال ابن معين: صدوق، وليس بحجة، وذكر له ابن عدي عِدَّةً أحاديث أخطأ فيها، فمثلُه يكون حسنَ الحديث. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كُريب، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وأخرجه الترمذي (٢٤٠٩) في الزهد: باب ما جاء في حفظ اللسان، عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن غريب. وذكره الحاكم ٣٥٧/٤ عن وُهيب، عن أبي واقد صالح بن محمد، عن إسحاق مولى زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هُريرة، وصححه، ووافقه الذهبي! مع أن أبا واقد ضعيف. ویشهد له حدیثُ سهل بن سعد المتقدم برقم (٥٧٠١). وقد دلَّ الحديثُ على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه، فمن وُقي شرهما وُقِيَ أَعظم الشر. (٢) حديث صحيح، إسماعيل بن موسى صدوق، وقد تُوبع، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين، إلا أن هُشيماً والحسن قد عنعنا وهما مدلسان. منصور: هو ابن زاذان . = ٠٠٠. ١١ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره ذِكْرُ الأمرِ بِالصَّدقةِ لِمَنْ قالَ هجراً فِي كَلامِه ٥٧٠٥ - أخبرنا ابنُ قُتِيةَ، حدثنا ابنُ أبي السَّري، حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرنا مَعمرٌ، عن الزُّهري، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمن وأخرجه ابن ماجة (٤١٨٤) في الزهد: باب الحياء، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٠/٣ من طريق إسماعيل بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣١٤)، والطحاوي في (مشكل الآثار)) ٢٣٧/٤ - ٢٣٨، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٧٢)، والطبراني في ((الصغير)) (١٠٩١)، والحاكم ٥٢/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٠/٣ من طرق عن هشيم، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢/٢٦٤: رواه أبو بكر بن أبي شيبة في («مسنده)) عن سعيد بن سليمان، حدثنا هشيم (تحرف فيه إلى: هشام) أخبرنا منصور، فذكره، ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) من طريق إسماعيل بن موسى، به، بتقديم البذاء على الحياء، وحكم الحاكم بصحته، فإن اعترض معترض على ابن حبان والحاكم في تصحيحه بقول الدارقطني: إن الحسن لم يسمع من أبي بكرة، قلت: احتجَّ البخاري في «صحيحه» برواية الحسن عن أبي بكرة في أربعة أحاديث، وفي ((مسند أحمد)) و((المعجم الكبير)) للطبراني التصريح بسماعه من أبي بكرة في عدة أحاديث، منها: ((إن ابني هذا سيد»، والمثبت مقدم على النافي. وله شاهد عن أبي هريرة تقدم عند المؤلف برقم (٦٠٨) و (٦٠٩). وعن ابن عمر وقد تقدم أيضاً برقم (٦١٠). وعن أبي أمامة الباهلي عند الترمذي (٢٠٢٧) وحسنه، والحاكم ٥٢/١ وصححه ووافقه الذهبي. والبذاء: فحش الكلام، أو عدم الحياء. والجفاء: التباعد من الناس والغلظة عليهم. ١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ حَلَف باللَّاتِ والعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لا إله إلّ اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصاحبِه: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيءٍ))(١). [٦٧:٣] (١) حديث صحيح، ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد تُوبِعَ، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في ((مصنف عبد الرزاق )) (١٥٩٣١). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٠٩/٢، ومسلم (١٦٤٧) في الأيمان: باب ((من حلف باللات والعزى، فليقل: لا إلّه إلا الله))، وأبو داود (٣٢٤٧) في الأيمان والنذور: باب الحلف بالأنداد. وأخرجه البخاري (٤٨٦٠) في تفسير سورة النجم، و (٦٦٥٠) في الأيمان: باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت، ومن طريقه البغوي (٢٤٣٣) عن هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦١٠٧) في الأدب: باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلاً، و(٦٣٠١) في الاستئذان: باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله، ومسلم (١٦٤٧)، والترمذي (١٥٤٥) في النذور والأيمان: باب رقم (١٧)، والنسائي ٧/٧ في الأيمان: باب الحلف باللات، وابن ماجة (٢٠٩٦) في الكفارات: باب النهي أن يحلف بغير الله، والبيهقي ١٤٨/١ - ١٤٩ و١٤٩ من طرق عن الزهري، به. قال البغوي في ((شرح السنّة)) ١٠/١٠: فيه دليل على أنه لا كفارة على من حلف بغير الإِسلام، بل يأثم به، ويلزمه التوبةُ، لأنه جعل عقوبته في دينه، ولم يوجب في ماله شيئاً، وإنما أمره بكلمة التوحيد، لأن اليمين إنما تكون بالمعبود، فإذا حلف باللات والعزى، فقد ضاهى الكفارَ في ذلك، فأمر بان يتدار که بكلمة التوحيد . وقوله: ((فليتصدق))، قيل: أمر أن يتصدق بالمال الذي يريد أن يُقَامِر به، يُحكى ذلك عن الأوزاعي، وقيل: يتصدق من ماله كفارة لما جرى على لسانه. ١٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ المرءَ يَهْوِي في النارِ نعوذُ بِاللَّهِ منها بالشيءِ الْيَسيرِ الَّذي يقولُه وليسَ للَّهِ فيه رِضاً ٥٧٠٦ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ موسى، قال: حدثنا محمدُ ابنُ عثمان بن بحر العُقَيلي، قال: حدثنا عبدُ الْأُعلى، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بن الحارث التيمي، عن عيسى بنٍ طَلحةً قال: سمعت أبا هريرةَ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ يقولُ: ((إنَّ الرَّجُلَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ ما يَرَى بها بَأْسأَ يَهْوِي بها في النارِ سَبعينَ خريفاً))(١). [١٠٩:٢] (١) حديث صحيح، محمد بن عثمان بن بحر العقيلي صدوق، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، فقد علَّق له البخاري، وروى له مسلم متابعة، وروى له أصحاب السنن، وهو صدوق وقد عنعن، لكنه تُوبع . عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي البصري. وأخرجه الترمذي (٢٣١٤) في الزهد: باب فيمن تكلّم بكلمة يضحك بها الناس، وابن ماجة (٣٩٧٠) في الفتن: باب كفِّ اللسان في الفتنة، من طريقين عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. إلا أن في إسناد ابن ماجة ((أبا سلمة)) مكان «عيسى بن طلحة)). وأخرجه أحمد ٣٥٥/٢ و ٥٣٣ من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، عن أبي هريرة رفعه: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة وما يرى أنها تبلُغ حيث بلغت، يهوي بها في النارِ سبعين خريفاً» . وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٨٥/٢ - ٩٨٦ في الكلام: باب ما يكره من الكلام، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هُريرة، موقوفاً عليه. وأخرجه أحمد ٣٣٤/٢، والبخاري (٦٤٧٨) في الرقاق: باب حفظ = ١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان اللسان، والبغوي (٤١٢٣) من طريق عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، رفعه: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يُلقي لها بالاً، يرفعه الله بها درجات ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً، یھوي بها في جهنم» . وأخرجه ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني ٤ /٤٠٢ من طريق الحسين المروزي، عن عبد الله بن المبارك ، عن مالك، عن ابن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي #. وانظر الحديثين الآتيين: قال ابن عبد البر، فيما نقله عنه الزرقاني ٤٠٢/٤ - ٤٠٣: الكلمة الأولى: هي التي يقولها عند سلطان جائر، زاد ابن بطال: بالبغي أو بالسعي على المسلم، فتكون سبباً لهلاكه وإن لم يرد القائل ذلك، لكنها ربما أدَّت إليه، فيكتب على القائل إنمها، والكلمة التي يرفع بها الدرجات، ويكتب بها الرضوان: هي التي يدفع بها عن مسلم مظلمة، أو يفرج بها عنه كربة، أو ينصر بها مظلوماً. وقال غيره: الأولى هي الكلمة عند ذي سلطان يُرضيه بها فيما يسخط الله، قال ابنُ التين: هذا هو الغالب، وربما كانت عند غيرِ السلطان ممن يتأتى منه ذلك. ونقل عن ابن وهب: أن المراد بها التلفظ بالسوء والفحش ما لم يُرِدْ بذلك الحجة لأمر الله في الدين. وقال عياض: يحتمل أن تكون الكلمةُ من الخنا والرفث، وأن يكونَ في التعريض بالمسلم بكبيرة أو مجون، أو استخفاف بحق النبوّة والشريعة، وإن لم يعتقد ذلك. وقال العز بن عبد السلام: هي الكلمة التي لا يعرف قائلُها حسنها من قبحها، قال: فيحرم على الإِنسان أن يتكلم بما لا يعرف حسنه من قبحه. وقال النووي: فيه حث على حفظ اللسان، فينبغي لمن أراد أن ينطق أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق، فإن ظهرت فيه مصلحة تكلم، وإلا أمسك. =. ١٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبرَ تفرد به ابنُ إسحاقَ عن محمدِ بنِ إبراهيمَ النَّيمي ٥٧٠٧ _ أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الجُنيد، قال: حَدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا بكرُ بنُ مُضَر، عن ابن الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن عيسى بن طَلْحَةٌ عن أبي هُريرةً أنه سَمِعَ رسولَ اللّهِ ،وَ له يقولُ: ((إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ يَنْزِلُ بِها في النارِ أَبْعَدَ ما بينَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ))(١). [٢ : ١٠٩] وقال الغزالي: عليك بالتأمل والتدبر في كل قول وفعل، فقد يكون في جزع وتسخط، فتظنه تضرعاً وابتهالاً، ويكون في رياء محض، وتحسبه حمداً وشكراً، أو دعوة للناس إلى الخير، فتعد المعاصي طاعات، وتحسب الثواب العظيم في موضع العقوبات، فتكون في غرور شنيع، وغفلة قبيحة مغضبة للجبار، موقعة في النار، وبئس القرار. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن الهاد: هويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي. وأخرجه مسلم (٢٩٨٨) (٤٩) في الزهد: باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٤٧٧) في الرقاق: باب حفظ اللسان، ومسلم (٢٩٨٨) (٥٠) من طريقين عن ابن الهاد، به. وأخرجه أحمد ٣٧٨/٢ - ٣٧٩ عن قُتيبة، عن بكر بن مضر، عن يزيد ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وانظر الحديث السابق والحديث الآتي . = ١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ القائلَ ما وَصَفْنا قد يَهْوِي في النارِ به مثلَ ما بينَ المشرق والمغرب ٥٧٠٨ - أخبرنا ابن قُتيبةً، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُّ وهب، قال: حدثنا حَيْوَةُ، عن ابنِ الهادِ، عن مُحمدِ بنِ إبراهيم، عن عیسی بن طلحة عن أبي هُريرةَ أَنَّ رسولَ اللهِوَّهِ قالَ: ((إِنَّ العبدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكلمةِ ما يَتَثَّتُ فيها يَنْزِلُ بها في النارِ أَبْعَدَ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ))(١). [٢ :١٠٩ ] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ نفيِ جَوازِ التنأبُزِ بالألقابِ ٥٧٠٩ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا هُدبةُ بنُ خالٍ، قال: حدثنا حَمَّاد بن سلمةَ، عن داودَ بنِ أبي هنٍ، عن الشعبيِّ عن الضحاك بنِ أبي جَبيرة، قالَ : كانَتْ لَهُمْ ألقابٌ في الجاهلية، فدعا رسولُ اللَّهِ ﴿ رَجُلاً بِلَقَبِهِ، فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنهُ يكرَهُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمانِ﴾ [الحجرات: ١١] قالَ: وكانتِ الأنصارُ يتصَدَّقونَ، ويُعْطُونَ ما شاءَ الله حتى أصابَتْهُمْ سَنَةٌ، فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سبيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. ابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم، وحيوة: هو ابن شريح التُّجيبي المصري. ١٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره المُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥](١). [٦٤:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم غير صحابيه، فقد روى له أصحابُ السنن، وقد سماه المصنف هنا وفي ((الثقات)) ١٩٩/٣ : الضحاك بن أبي جبيرة، وقال: له صحبة، قلت: واختلف فيه على الشعبي، فقال حماد بن سلمة: عن دواد بن أبي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بن أبي جبيرة ... وروى بشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك. قال الحافظ في ((الإصابة)) ١٩٧/٢: وهو مقلوب، والصواب أبو جبيرة بن الضحاك. قلت: وكذلك هو في جميع المصادر التي خرجت حديثه هذا غير أبي يعلى التي رواها المصنف عنه هنا. وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) في قسم الكنى ٤٧/٦: أبو جبيرة بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، أخو ثابت بن الضحاك. وُلِدَ بعد الهجرة، قال بعضهم: له صحبة، وقال بعضهم: لا صحبة له، وهو كوفي، روى عنه قيس بن أبي حازم والشعبي وابنهُ محمد بن جبيرة. وأخرج القسم الأول منه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٩٩) عن أبي يعلى، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً ابنُ السني (٣٩٩)، والحاكم ٤٦٣/٢ من طريقين عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وأخرجه الترمذي (٣٢٦٨) في التفسير: باب ومن سورة الحجرات، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٣٠)، وأبو داود (٤٩٦٢) في الأدب: باب في الألقاب، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٣٨/٩، وابن ماجة (٣٧٤١) في الأدب: باب الألقاب، والطبري في ((جامع البيان)) ١٣٢/٢٦، والطبراني ٢٢/(٩٦٨) و(٩٦٩) من طرق عن داود بن أبي هند، به. وقال الترمذي : حسن صحيح . ١٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الزجرِ عن قَوْلِ المَرْءِ لأخيهِ : قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ ٥٧١٠ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحباب، قال: حدثنا إبراهيمُ بن بَشَّار، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن سعيدٍ عن أبي هُريرةَ، عَنِ النبيِّ وَّ قالَ: ((لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ أشبهَ وَجْهَكَ، فإنَّ اللَّهَ خَلَق آدمَ على صورته))(١). [٢ : ٤٣] وأخرجه أحمد ٣٨٠/٥ عن حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي جبيرة، به. وأورده السيوطي في (الدر المنثور) ٥٦٣/٧، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والبغوي في ((معجمه))، والشيرازي في ((الألقاب))، وابن مردويه، والبيهقي في ((الشعب)). وأخرج القسم الثاني منه الطبراني ٢٢/ (٩٧٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن هدبة، به. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥٠٠/١ وزاد نسبته إلى عبد بن حمید، والبغوي في ((معجمه)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٧/٦: رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، ورجالهما رجال الصحيح. (١) إسناده حسن من أجل ابن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة وهو صدوق، وقد توبع. سفيان: هو ابن عيينة، وسعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٧٢) و(١٧٣)، والحميدي (١١٢٠)، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣١٤ من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٥١/٢ و ٤٣٤، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٣٦ و ٣٧، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٢٠/٢ - ٢٢١، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) = = ١٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٨ - باب ما يُكره من الكلام وما لا يُكره قال أبو حاتم: يُريدُ به على صُورةِ الذي قيلَ له: قَبَّحَ اللَّهُ وجهَك من ولدِه، والدليلُ على أَنَّ الخطابَ لبني آدمَ دُونَ غيرِهم قولُهُ وَ: ((وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ))، لأنَّ وجهَ آدَمَ في الصورةِ تُشبهُ صورةً ولدِه. ذِكْرُ الخبرِ الدالِّ على أَنَّ قولَ المَرْءِ: لا يَغْفِرُ اللَّهُ لك مما قد يُخافُ عليه العقوبةُ بهِ ٥٧١١ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حدثنا صالحُ بنُ حاتم بن وَرْدانَ، حدثنا المُعتمرُ بنُ سليمان، قال: سمعت أبي يُحَدِّثُ عن أبي ◌ِمرانَ الجَوْني عن جُنْدَبِ بنِ عبدِ الله البَجَلي قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَّةُ: ((قَالَ رَجُلٌ: واللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لفُلانٍ، فقالَ اللَّهُ تباركَ وتعالى: قَدْ غَفَّرْتُ لفلانٍ وأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ))(١). [٦:٣] ١٧/٢ من طريقين عن ابن عجلان، به. = وأخرجه الآجري ص ٣١٤ عن إبراهيم بن الهيثم الناقد، قال: حدثنا أبو معمر القطيعي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وقد تقدم حديث أبي هريرة: ((إذا ضرب أحدُكم فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته)» برقم (٥٦٠٥). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صالح بن حاتم بن وردان، فمن رجال مسلم. أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٥٢٩). وأخرجه الطبراني (١٦٧٩) عن عبدان بن أحمد، عن صالح، بهذا الإسناد. 15 ٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ وصفِ هذين الرجلينِ اللذينِ قالَ أحدُهما لصاحبِهِ ما قالَ ٥٧١٢۔۔ أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليدِ الطَّیالسيُّ، حدثنا عِكرمُ بنُ عَمَّار، حدثنا ضَمْضَمُ بنُ جْس، قال: . م دخلتُ مَسْجِدَ الرسولِ وَهَ فإذا أنا بشيخٍ مُصَفِّرٍ(١) رأسَهُ بَرَّاقٍ الثنايا مَعَهُ رَجُلٌ أَدْعَجُ(٢)، جَميلُ الوجهِ، شابٌّ، فقالَ الشيخُ: يا يَمامِيُّ (٣)، تَعَالَ لا تَقُولَنَّ لرجلٍ أبداً: لا يَغْفِرُ اللَّهُ لكَ، واللَّهِ لا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الجنةَ أبداً، قلتُ: ومَنْ أنتَ يرحمُك اللَّهُ؟ قالَ: أنا أبو هُريرةَ، قلتُ: إِنَّ هذهِ لَكلمةٌ يقولُها أحدُنا لبعضِ أهلِهِ أو لخادِمِهِ إذا غَضِبَ عليها، قال: فلا تَقُلْها، إِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَه يقولُ: ((كانَ رَجُلان مِنْ بني إسرائيلَ مُتواخِيَيْنِ، أحدُهما مجتهدٌ في العبادةِ، والآخرُ مُذْنِبٌ، فأبصرَ المجتهدُ المذنبَ على ذَنْبٍ، فقالَ لَهُ: أَقْصِرْ، فقالَ لَهُ: خَلِّنِي وَرَبِّي. قالَ: وكانَ يُعيدُ ذُلكَ عليهِ، ويقولُ: خَلِّني وربي، حتى وَجَدَهُ يوماً على ذَنْبٍ فاستعظَمَهُ، فقالَ وَيْحَكَ أَقْصِرْ، قالَ: خَلِّني وربي، أَبُعِثْتَ عليَّ رقيباً؟! فقالَ: واللَّهِ وأخرجه مسلم (٢٦٢١) في البر والصلة: باب النهي عن تقنيط الإِنسان من رحمة الله تعالى، والطبراني (١٦٧٩) من طريقين عن معتمر بن سلیمان، به . (١) أي: صبغ رأسه بصُفره. (٢) أي: أدعج العينين، وهو شدة سواد العين في شدة بياضها. (٣) تحريف في الأصل إلى: يماني، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣١٢. ....... .....