النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٥ - باب ما جاء في التباغض والتحاسد والتدابر ... بين المسلمين ٤٨١
قال أبو حاتِم: قولُه ◌َّهَ: ((لم يَدْخُلا الجَنَّةَ ولم يجتمعا في
الجنة)): يريد به: إن لم يتفضَّلِ الرَّبُّ جلَّ وعلا عليهما بالعفو عن
إثمِ صِرَامِهِمَا ذُلك.
ذكرُ مغفرةِ الله جَلَّ وعلا في ليلة النِّصفِ مِنْ شعبانَ
لِمن شاءَ مِن خلقه إلا مَنْ أشرك به
أُو كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ أخيه شحناء
٥٦٦٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المعافى العابد بِصَيْدًا، وابن قتيبة وغيره،
قالوا: حدَّثنا هشامُ بنُ خالد الأزرق، قال: حدَّثنا أبو خُليد عتبةُ بنُ حَمَّد، عن
الأوزاعيِّ، ، وابن ثوبانَ، عن أبيه، عن مكحولٍ، عن مالكِ بنِ يُخامِر
عن معاذ بن جبل، عَنِ النبيِّ وَِّ، قال: ((يَطَّلِعُ اللَّهُ إلى
خَلْقِهِ في لَيْلَةِ النُّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إلا لمُشْرٍِ
أو مُشَاحِنٍ))(١) .
[١ : ٢ ]
وأخرجه أحمد ٤/ ٢٠، والطبراني ٢٢ / (٤٥٤) من طرق عن شعبة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٠٢) و(٤٠٧)، والطبراني
٢٢/ (٤٥٥) من طريق عبد الوارث، عن يزيد الرِّشْك، به. وأورده الهيثمي
في ((المجمع)) ٨/ ٦٦، ونسبه لأحمد وأبي يعلى، وقال: رجالٍ
أحمد رجال الصحيح .
(١) حديث صحيح بشواهده، رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعاً، مكحول لم يلقَ
مالك بن يخامر.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥١٢)، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٢١٥) عن هشام بن خالد، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في

٤٨٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ مغفرة الله جلَّ وعلا غيرَ المشاحِن مِن المسلمين
في كُلِّ اثنينٍ وخميس عندَ عرضٍ أعمالهم على
بارئهم جلَّ وعلا فيهما
٥٦٦٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن سُهَيْلٍ ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةً أَن رَسُولَ اللهِوَّةِ قال: ((تُفْتَحُ أَبْوابُ الجَنَّةِ
يَوْمَ الاثنينِ والخَمِيسِ ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلُّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لا يُشْرِكُ باللّهِ
شيئاً، إلا رَجُلًا كان بَيْنَهُ وبَيْن أخيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ
!!
((المجمع)) ٨/ ٦٥ وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))،
ورجالهما ثقات.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٥/ ١٩١ من طريق أزهر بن المرزبان،
عن عتبة بن حماد، به.
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند ابن ماجة (١٣٩٠)، وابن
أبي عاصم (٥١٠)، واللالكائي (٧٦٣).
وعن أبي هريرة عند البزار (٢٠٤٦).
وعن أبي ثعلبة عند ابن أبي عاصم (٥١١)، واللالكائي (٧٦٠).
وعن أبي بكر عند البزار (٢٠٤٥)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
ص ٩٠، وابن أبي عاصم (٥٠٩)، واللالكائي في ((السنة)) (٧٥٠).
وعن عوف بن مالك عند البزار (٢٠٤٨).
وعن عبد الله بن عمرو عند أحمد ١٧٦/٢ .
وعن عائشة عند الترمذي (٧٣٩)، وأحمد ٦/ ٢٣٨، وابن ماجة
(١٣٨٩)، واللالكائي (٧٦٤). وهذه الشواهد وإن كان في كل واحد منهما
مقال تقوي حديث الباب.
. ..--
...................................
................

٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٥ - باب ما جاء في التباغض والتحاسد والتدابر ... بين المسلمين ٤٨٣
[١: ٢ ]
حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هذيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحًا))(١).
ذکرُ مغفرة الله جلَّ وعلا ذنوبَ غیرِ المشاحن
في كُلِّ اثنينٍ وخميس
٥٦٦٧ - أخبرنا ابنُ خُزيمة، قال: حدثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال:
أخبرنا ابنُ وهب، أنَّ مالِكَ بنَ أنسٍ أخبره، عن مسلم بن أبي مريم، عن
أبي صالح السَّمَّان
عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رسولِ اللهِوَ﴿ قال: ((تُعْرَضُ أعمالُ
النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مرتين: يَوْمَ الاثنينِ وَيَوْمَ الخَميس، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ
مؤمِنٍ، إلا عَبْدَأُ بَيْنَهُ وبَيْنَ أخيهِ شحناء، فيقال: اتْرُكُوا هَذَيْنِ
حَتَّى يَفِيْئًا))(٢).
[٢:١]
قال أبو حاتم: هذا في الموطأ(٣) موقوفٌ ما رفعه عن مالكٍ
إلا ابنُ وهب.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٤١١)، والبيهقي في
((الآداب)) (٣٠٤)، والبغوي (٣٥٢٣) من طريق مالك، بهذا الإسناد. وقد
تقدم برقم (٣٦٤٤) و (٥٦٦١) و (٥٦٦٣)، وسيأتي (٥٦٦٧) و (٥٦٦٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (٣٦٤٤) و (٥٦٦١)
و (٥٦٦٣) و(٥٦٦٦)، وسيأتي برقم (٥٦٦٨).
(٣) ٢ / ٩٠٩ في حسن الخلق: باب ما جاء في المهاجرة، قال ابن عبد البر فيما
نقله عنه الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٢٦٦/٤ - ٢٦٧: كذا وقفه يحيى
وجمهور الرواة، ومثله لا يقال بالرأي، فهو توقیف بلا شك، وقد رواه
ابن وهب عن مالك، وهو من أجل أصحابه، فصرح برفعه.
... ..

٤٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ مغفرة الله جل وعلا ذنوب غير المشاحن من
عباده في كل اثنين وخميس
٥٦٦٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قال: حدثنا أحمدُ بنُ
أبي بكرِ الزّهري، قال: أخبرنا مالكٌ، عن سُهيلٍ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ أن رسولَ اللهِوَّ قال: ((تُفْتَحُ أبوابُ الجَنَّةِ
يَوْمَ الاثنينِ والخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لا يُشْرِكُ باللّهِ شيئاً،
إلا رجلاً كَانَتْ بَيْنَهُ وبَيْنَ أخيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هذين حَتَّى
يَصْطَلِحَا)) (١).
[٣:٢]
ذكرُ البيانِ بأنَّ خيرَ المتهاجِرَيْنِ مَنْ كان
بادئاً بالسلام منهما
٥٦٦٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكر، عن مالكٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن عطاء بن يزيد الليثيِّ
عن أبي أيوب الأنصاريِّ أن رَسُولَ اللهِوَهِ قال: ((لا يَحِلُّ
لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثلاثٍ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هذا
ويُعْرِضُ هذا، وخَيْرُهُما الذي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ))(٢).
[٢:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٥٦٦٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((الموطأ)) ٢ / ٩٠٦ - ٩٠٧ في حسن الخلق: باب ما جاء في
المهاجرة، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٥/ ٤٢٢، والبخاري (٦٠٧٧) في
الأدب: باب الهجرة، ومسلم (٢٥٦٠) في البر والصلة: باب تحريم الهجر =

..............................
.......................
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٥ - باب ما جاء في التباغض والتحاسد والتدابر ... بين المسلمين ٤٨٥
ذِكْرُ البيانِ بأن مَنْ بدأ بالسَّلامِ
مِن المتهاجرین کان خیرهما
٥٦٧٠ - أخبرنا السَّامي، وعُمَرُ بنُ سعيد، والفضلُ بنُ الحُباب، قالُوا:
حَدَّثنا أحمدُ بنُ أبي بكر الزهريُّ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عطاء بنِ
یزید
عن أبي أيوب الأنصاريِّ أن رسولَ الله ◌ِوَّ قال: ((لا يَحِلُّ
لامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ
هذا ويُعْرِضُ هذا، وخَيْرُهُمَا الذي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ))(١).
[٣:٢]
......................
فوق ثلاث بلا عذر شرعي، وأبو داود (٤٩١١) في الأدب: باب فيمن يهجر
أخاه المسلم، والبغوي (٣٥٢١)، والطبراني (٣٩٥٠).
وأخرجه أحمد ٥/ ٤١٦ و٤٢١ و٤٢٢، والطيالسي (٥٩٢)، والبخاري
(٦٢٣٧) في الاستئذان باب السلام للمعرفة وغير المعرفة، ومسلم (٢٥٦٠)،
والترمذي (١٩٣٢) في البر والصلة: باب ما جاء في كراهية الهجر للمسلم،
والبيهقي ١٠ / ٦٣، والطبراني (٣٩٤٩) و(٣٩٥١) ... و (٣٩٦٠) من طرق
عن الزهري به .
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهومكرر ما قبله.
.. ... ... . . . .............. ° م ....

٤٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٦ - باب
التواضع والكبر والعجب
ذكر الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ مِن لُزُومِ التَّواضُعِ
وتركِ التكُّر والتعظيمِ على عبادِ الله
٥٦٧١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحجاج
السَّامِيُّ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عطاء بنِ السائبِ، عن سلمانَ الأغرِّ
عن أبي هُريرة أن رَسُولَ اللهِوَّ قال، فيما يَحْكِي عن ربِّه
جَلَّ وعلا: ((الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، والعَظَمَةُ إزارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي واحِداً
منهما، قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ))(١).
[٦٧:٣]
ذكرُ الخبرِ المدحض قول مَنْ زَعَمَ أن هذا
الخَبَرَ تفرَّدَ بِهِ سلمانُ الأغرُّ
٥٦٧٢ - أخبرنا محمدُ بنُ زهير بالأبْلَّةِ، قال: حَدَّثنا عبدُ الله بنُ سعيد
الكنديُّ، قال: حَدَّثنا ابنُ فُضيلٍ ، عن عطاء بنِ السَّائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبير
عن ابنِ عَبَّاس قال: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ عن الله جلَّ وعلا:
(١) إسناده قوي. حماد بن سلمة: روى عن عطاء قبل الاختلاط. وقد تقدم
برقم (٣٢٨).
-----
... ....
.... .. ..... ..

٤٨٧
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٦ - باب التواضع والكبر والعجب
((الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، والعَظَمَةُ إزارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي شَيءٍ منهُ،
أَدْخَلْتُهُ فِي النَّارِ))(١).
[٦٧:٣]
ذِكرُ ما يُستَحَبُّ للمرء أن يتواضَعَ في جُلوسه
بترك الأسباب التي تؤدي إلى التكثُرِ
٥٦٧٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ
سعيد الجوهريُّ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عيسى بن الطباع، قال: حَدَّثنا
معاذُ بنُ محمد بنِ معاذ بن أُبَيّ بنِ كعب، عن أبيه، عن جَدِّهِ
عن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ أَنَّ النبيَّ نَّهَ كَانَ يَحْفِزُ على رُكبتيهِ
ولا يَتَّكِىءُ(٢).
[٢٨:٥]
(١) رجاله ثقات إلا أن ابن فضيل - وهو محمد - روى عن عطاء بن السائب بعد
الاختلاط .
وأخرجه ابن ماجة (٤١٧٥) في الزهد: باب البراءة من الكبر
والتواضع، من طريق عبد الرحمن المحاربي، عن عطاء، بهذا الإسناد.
قال البوصيري في ((((الزوائد)) ٢٦٤/ ١: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن
عطاء بن السائب اختلط بأخرة، ولم يعرف حال عبد الرحمن بن محمد
المحاربي هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده. وذكر له حديث أبي هريرة
المتقدم شاهداً له.
(٢) معاذ بن محمد وأبوه وجده ذكرهم المؤلف في ((الثقات)) ٩/ ١٧٧ و٣٧٨/٧
و ٤٢٢/٥، وفي ((التهذيب)) ٩/ ٤٦٣: محمد بن معاذ بن أبي بن كعب،
عن أبيه، عن جده، عن أبي، وعنه ابنه معاذ، قال ابن المديني: لا نعرف
محمداً ولا أباه، وهو إسناد مجهول.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ١٩١ من طريق إبراهيم بن
سعيد الجوهري، بهذا الإِسناد.
=
.... ... . ..
:

٤٨٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الزجرِ عن اتِّكاء المرء على يده الیُسْری
خَلْفَ ظهرِه في جُلوسِه
٥٦٧٤ - أخبرنا أبو عَروبة بِحَرَّان، قال: حدثنا المغيرةُ بنُ
عبد الرحمن الحرَّاني، قال: حَدَّثنا عيسى بنُ يونس، عن ابنِ جُرِيجٍ، عن
إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشَّرِيدِ
عن أبيه الشَّرِيدِ بنِ سُويدٍ، قال: مرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ وَّمِ وأنا
جَالِسٌ قَدْ وَضَعْتُ يَدِي الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي واتكأْتُ، فَقَالَ
النبيُّ ◌َ: (أَتَقْعُدُ قِعْدَةَ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ))(١).
قال ابنُ جريج: وضع راحتيه على الأرض وراءَ ظهره. [١٠٨:٢]
ذكرُ ما يُستحبُّ للمرء أن لا يَأْتَفَ مِن العَمَلِ المستحقَرِ
في بيته بنفسه وإن كان عظيماً في أعينِ البَشَرِ
٥٦٧٥ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا حرملةُ بنُ يحيى، حدثنا ابنُ وهبٍ،
=
وقوله: ((كان يحفز)) أي: يجلس على وركيه كأنه ينهض. وفي رواية
أبي الشيخ: ((يجثو على ركبتيه)).
(١) المغيرة بن عبد الرحمن الحرَّاني: روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين غير الشريد، فمن رجال مسلم، لكن ابن جريج
مدلس، وقد عنعن .
وأخرجه أحمد ٤ / ٣٨٨، وأبو داود (٤٨٤٨) في الأدب: باب في
الجلسة المكروهة، والحاكم ٤ / ٢٦٩، والطبراني (٧٢٤٢)، والبيهقي
٣/ ٢٣٦ من طرق عن عيسى بن يونس، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم،
ووافقه الذهبي .
وأخرجه الطبراني (٧٢٤٣) من طريق مندل، عن ابن جريج، به .
.. ..

٤٨٩
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٦ - باب التواضع والكبر والعجب
حدثني معاويةُ بنُ صالح، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمْرَةَ
عن عائشةَ أَنَّها سُئِلَتْ ما كَان عَمَلُ رسولِ اللهِوَّ في بيته؟
قالت: ما كانَ إلا بَشَراً مِنَ البَشَرِ، كانَ يَفْلِي ثَوْبَهُ، ويَحْلُبُ شَاتَهُ،
ويَخْدِمُ نَفْسَهُ(١).
[٤٧:٥]
(١) إسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨/ ٣٣١ من طريق أحمد بن
سعيد، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٤١)، والترمذي في ((الشمائل))
(٣٣٥)، والبغوي (٣٦٧٦) من طريق عبد الله بن صالح، وأخرجه أبو يعلى
(٤٨٧٣) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن معاوية بن صالح، به. وقد
سقط من المطبوع من ((شرح السنة)) من السند: ((معاوية بن صالح)).
تنبيه: ذكرت في ((شرح السنة)) عن سند الترمذي فيه عبد الله بن صالح
كاتب الليث سيِّىء الحفظ، وقد تبين من هذا التخريج أنه قد تابعه عليه ابن
وهب واللیث بن سعد .
وأخرجه أحمد ٦ / ٢٠٦، والبخاري (٦٧٦) في الأذان: باب من كان
في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج، و (٥٣٦٣) في النفقات: باب خدمة
الرجل في أهله، و(٦٠٣٩) في الأدب: باب كيف يكون الرجل في أهله،
والترمذي (٢٤٨٩) في صفة القيامة: باب رقم (٤٥)، وأبو الشيخ في
((أخلاق النبي)) ص ٢٠، والبغوي (٣٦٧٨) من طرق عن شعبة، عن الحكم،
عن إبراهيم، عن الأسود قال: سألت عائشة: ما كان النبي ◌َّ يصنع في
بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج
إلى الصلاة.
وأخرجه أبو الشيخ ص ٢١ من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري قال:
سئلت رضي الله عنها: كيف كان خلق رسول الله في بيته؟ فقالت: كأحدكم =

٤٩٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذکرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٥٦٧٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ أحمد بنِ بسطام بالْأَبْلَّةِ، حدَّثنا حسينُ بنُ
مهدي، حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن عُرْوَةَ، قال:
قُلْتُ لِعائشة: يا أمَّ المؤمنين أيَّ شيءٍ كانَ يَصْنَعُ
رسول اللَّهِ وَ ﴿ إِذا كانَ عِندَك؟ قالتْ: ما يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ فِي مِهْنَةِ أهلِهِ
يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، ويَرْقَعُ دَلْوَهُ(١).
[٤٧:٥]
ذِكرُ ما يجبُ على المرءِ من مجانبة الترفُّع بنفسِه في بيته
عن خدمته وإن كان له مَنْ یکفیه ذلك
٥٦٧٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد بنٍ أسماء، حدثنا مهديُّ
ابنُ ميمون، حدثنا هشامُ بنُ عُروةَ، عَنْ أبيه
عن عائشةً أنها سُئِلَتْ: مَاكَانَ النبيُّ وَهِ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟
يرفع شيئاً ويضعه، وكان أحب العمل إليه الخياطة. وهذا منقطع بين
الزهري وعائشة .
وأخرجه أبو يعلى (٤٨٤٧) من طريق ابن جريج، عن مجاهد، عن
عائشة. وانظر (٥٦٧٦) و (٥٦٧٧).
(١) إسناده صحيح. حسين بن مهدي: روى له الترمذي وابن ماجة،
وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وهو في ((المصنف)) برقم (٢٠٤٩٢)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه
أحمد ٦ / ١٦٧.
...... ...

٤٩١
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٦ - باب التواضع والكبر والعجب
قالتْ: كانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، ويَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ ما يَعْمَلُ الرِّجالُ
في بُيوتِهِمْ(١).
[٤٧:٥]
ذكر الإِخبار عن وَضْعِ الله جَلَّ وعلا مَنْ تَكَبَّرَ
على عبادِهِ، ورفعِه مَنْ تَوَاضَعَ لَهُم
٥٦٧٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثَنَا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرُوبنُ الحارث، أن درّاجاً
حذَّثه، عن أبي الهيثم
عن أبي سَعيدٍ الْخُدريِّ، عن رسولِ اللهِ وَِّ قال: ((مَنْ
تَوَاضَعَ للَّهِ دَرَجَةً، يَرْفَعُهُ اللَّهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أعلى عِلِّيِينَ،
ومَنْ يَتْكَبَّرْ على اللَّهِ دَرَجَةً، يَضَعْهُ اللَّهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ في أسفل
السَّافِلِينَ، ولو أنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَيْسَ علیهِ بَابٌ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مسند أبي يعلى)).
برقم (٤٨٧٦).
وأخرجه أحمد ٦ / ١٢١ و٢٦٠، والبخاري في ((الأدب المفرد)»
(٥٣٩)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢١ من طرق عن مهدي بن
میمون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٦/ ١٦٧، وعبد الرزاق (٢٠٤٩٢)، والبخاري في
((الأدب المفرد)) (٥٤٠)، وأبو يعلى (٤٦٥٣) من طرق عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه أبو الشيخ ص ٢٠ من طريق حماد بن أسامة، عن هشام بن
عروة، عن رجل، عن عائشة، به. وانظر (٥٦٧٥) و (٥٦٧٦).
٠٠ .*- ********* +٠-١٠٠٠٠ .........
٠ ٠ .....

٤٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[٦٦:٣]
ولا كُوَّةٌ، لَخَرَجَ(١) ما غيَّبَهُ للناسِ كائناً ما كانَ))(٢).
قال أبو حاتِم رَضِيَ الله عنه: قولُه ◌ِمَ﴿: ((مَنْ تواضع لله
درجةً)) يريدُ به: من تواضع للمخلوقين في الله، فأضمر الخلقّ
فيه، وقوله: ((ومَنْ يتكبر)) أراد به على خلق الله، فأضمر الخلقّ
فيه، إذ المتكبِّرُ على الله كافرٌ به.
ذِكرُ إيجابِ دخولِ النار للمستكبرِ الجَوَّاظِ
إن لم يَتَفَضَّلِ الله عليه بالعفوِ
٥٦٧٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم المروزيُّ،
قال: أخبرنا النَّضْرُ بنُ شُميلٍ ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، حدثنا معبدُ بنُ خالدٍ
أنه سَمِعَ حارثة بنَ وهب الخزاعيَّ قال: سَمِعْتُ
رسولَ اللَّهِنَّهِ يَقُولُ: ((ألا أَدُلُّكُمْ على أَهْلِ الجَنَّةِ، كلُّ ضَعِيفٍ
(١) في الأصل: ((يخرج))؛ والمثبت من ((التقاسيم)) ٣٠٢/٣.
(٢) إسناده ضعيف، دراج - وهو ابن سمعان أبو السمح - ضعيف في حديثه عن
أبي الهيثم.
وأخرجه ابن ماجة (٤١٧٦) في الزهد: باب البراءة من الكبر
والتواضع، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
قال البوصيري في ((الزوائد)) ٢٦٤ / ١: هذا إسناد ضعيف، دراج بن
سمعان أبو السمح المصري وإن وثقه ابن معين، وأخرج له ابن حبان في
((صحيحه))، فقد قال أبو داود وغيره: حديثه مستقيم إلا ما كان عن أبي
الهيثم. وقال ابن عدي: عامة أحاديث دراج ممالا يتابع عليه. قلت: وانظر
الحدیث (٣٢٤٨).
.............

٤٩٣
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٦ - باب التواضع والكبر والعجب
مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ على اللَّهِ لأَبْرَّهُ، وَأَهْلُ النَّارِ كُلُّ مُسْتَكْبِرٍ جَوَّاظٍ))(١).
[٢ : ٧٦]
٥٦٨٠ _ أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجّاج
السَّامي، حَدَّثنا عبدُ العزيز بنُ مسلمٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةً
عن عبدِ الله، قال: قَالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ
كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرِ، ولا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كان في
قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ))(٢).
[١٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معبد بن خالد: هو الجدلي من جديلة
قيس الكوفي.
وأخرجه الطيالسي (١٢٣٨)، والبخاري (٦٦٥٧) في الأيمان والنذور:
باب قول الله تعالى: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم)، ومسلم (٢٨٥٣) (٤٦) في
الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب النار يدخلها الجبارون والجنة .. ، وأبو يعلى
(١٤٧٧)، والبيهقي ١٠ / ١٩٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤ / ٣٠٦، والبخاري (٤٩١٨) في التفسير: باب ﴿عُثُلّ
بعدَ ذلك زنيمٍ﴾، و (٦٠٧١) في الأدب: بساب الكبر، ومسلم (٢٨٥٣)
(٤٧)، والترمذي (٢٦٠٥) في صفة جهنم: باب رقم (١٣)، وابن ماجة
(٤١١٦) في الزهد: باب من لا يُؤْبَّهُ له، والبغوي (٣٥٩٣) من طريق سفيان،
عن معبد بن خالد، به.
الجواظ: هو الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم، المختال في
مشيته، وقيل: القصير البطين.
(٢) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي: روى له النسائي، وهو ثقة،
ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عبد العزيز بن مسلم: هو القسملي
المروزي. وقد تقدم برقم (٢٢٤).
----- ----**
٠ -...
.............. ...
٠٠٠٠ ٠ ....................
.......... .
..... ..

٤٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: في هذا الخبرِ معنيان اثنان: أَحَدُهُما
- وهو الذي نوَّعنا له النوعَ -: ((لا يَدْخُلُ الجنةَ مَنْ كان في قلبه مثقالُ
حبةِ خَرْدَلٍ من كِبْرِ)»: أراد به جنةً عاليةً يدخلُها غيرُ المتكبرين.
وقوله: ((ولا يَدْخُلُ النارَ مَنْ كان في قلبه مثقال حبة خردل من
إيمانٍ)) أراد به ناراً سافِلَةً يدخلُها غَيْرُ المسلمين.
والمعنى الثاني: لا يدخلُ الجنةَ أصلاً مَنْ كان في قلبه مثقالُ
حبَّةِ خردلٍ مِنْ كِبر،، أراد بالكبر: الشِّرْكَ، إذ المشركُ لا يدخل
جنةً من الجنان أصلاً.
وقوله: ((لا يدخلُ النارَ من كان في قلبه مثقالُ حبةٍ من خردل
من إيمان)) أراد به على سبيلِ الخُلود، حتى يَصِحَّ المعنيانِ معاً.
ذكرُ نفي نظرِ الله جلَّ وعلا إلى مَنْ جرَّ ثيابه خيلاء
٥٦٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن الساميُّ، قال: حَدَّثنا
المقابريُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، قال: وأخبرني عَبْدُ الله بنُ دینارٍ
أنه سَمِعَ ابنَ عُمَرَ يقولُ: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ
ثوبهُ مِنَ الخُيَلاءِ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ إليهِ يَوْمَ القِيَامَةِ))(١).
[٢ : ١٠٩]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. المقابري - وهو يحيى بن أيوب - من
رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد تقدم برقم (٥٤٤٣)
و ( ٥٤٤٤).
٠ -- .-...
.......
.....................................

٤٩٥
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٦ - باب التواضع والكبر والعجب
ذکرُ الزجرِ عن أشیاء معلومةٍ غیر ما ذکرناها
٥٦٨٢ - أخبرنا ابنُ قُتِبَة، حَدَّثنا ابنُ أبي السريِّ، حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ
سليمانَ، حدثنا الرُّكَيْنُ بنُ الربيعِ الفَزاريُّ، عن القاسمِ بنِ حَسَّان، عن عَمِّهِ
عبد الرحمن بنِ حرملَةً
عن عبدِ الله بن مسعود أنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ كانَ یَكْرَهُ جَرَّ الإِزارِ،
والتِبُّجَ بالزينةِ لِغَيْرِ أهلِها، وعَزْلَ الماءِ عَنْ مَحَلِّهِ، وَضَرْبَ الكِعَابِ
والصُّفْرةَ، وتغييرَ الشيبِ، وعقد(١) التمائمِ والرُّقى
إلا بالمعوِّذاتِ (٢).
[٢ :١١٠]
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٢ / ٢٦٠: ((عن))، والتصويب من أبي داود.
(٢) عبد الرحمن بن حرملة: قال ابن المديني: لا أعلم رُوي عنه شيء إلا من
هذا الطريق، ولا نعرفه في أصحاب عبد الله، وقال البخاري ٥/ ٢٧٠ :
لم يصح حديثه، وقال ابن أبي حاتم ٢٢٢/٥ - ٢٢٣: سألت أبي عنه،
فقال: ليس بحديثه بأسٍ ، وإنما روى حديثاً واحداً ، ما يمكن
أن يعتبر به، ولم أسمع أحداً ينكره أو يطعن عليه، وأدخله البخاري في كتاب
((الضعفاء))، وقال أبي: يحول منه. وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥/ ٩٥، وباقي
رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود (٤٢٢٢) في الخاتم: باب ما جاء في خاتم الذهب،
والنسائي ٨/ ١٤٠ في الزينة: باب الخضاب بالصفرة، من طريقين عن
معتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١/ ٣٨٠ و٣٩٧، والبيهقي ٧/ ٢٣٢ و٩/ ٣٥٠ من
طريقين عن الرُّكين بن الربيع، به. وانظر ما بعده.
وضرب الکعاب: هي نصوص الترد.
.....

٤٩٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخبرِ المدحض قولَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخبرَ
تَفَرَّدَ به المعتمِرُ بنُ سلیمان
٥٦٨٣ _ أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن الدغوليُّ، حدثنا محمدُ بنُ
يحيى الذُّهْلِيُّ، حدثنا عبدُ الصمد بنُ عبدِ الوارث، حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ،
وشُعبة، عن الرُّكَيْنِ بنِ الربيعِ، عن القاسمِ بنِ حَسَّان، عن عِّه
عبد الرحمن بنٍ حرملة
عن ابن مسعودٍ أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَ كَرِهَ عَشْرَاً: تغييرَ الشيبِ،
وخاتَمَ الذهبِ، والضربَ بالكعابِ والرُّقى إلا بالمعوذاتِ، والتمائمَ،
وجَرَّ الإِزارِ، والصفرةَ، والتبرُّجَ بالزينةِ لِغيرِ محلّها، وعزلَ الماءِ
عَنْ محلِه(١) .
[٢ :١١٠]
ذِكرُ الزجرِ عن إعجابِ المرء بما أُوتي من هذه الدُّنيا
الفانية وتختره في شيءٍ منها
٥٦٨٤ - أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن بنٍ يزيد العطار بالبصرة، حَدَّثنا
هُذْبَةُ بنُ خالدٍ، حَدَّثنا حمادُ بنُ سلمة، عن ثابتٍ
وعزل الماء عن محله، أي: عزله عن إقراره في فرج الزوجة،
وهو محله، وهو تعريض بالنهي عن إتيانها في دبرها.
وتغيير الشيب، يعني بالسواد.
والتمائم: جمع تميمة، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على
أولادهم يتقون بها العين في زعمهم، فأبطله الإِسلام.
(١) هو مكرر ما قبله. وأخرجه أحمد ١ / ٤٣٩ عن محمد بن جعفر، عن شعبة،
بهذا الإسناد.
٠ ٠.
...... -

٤٩٧
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٦ - باب التواضع والكبر والعجب
عن أبي رافعٍ أن فتى مِن قريش أتى أبا هُرَيْرَةَ، فقال:
يا أبا هُرَيْرَةَ، إنك تُكْثِرُ الحَدِيثَ عَنْ رسولِ اللهِ وَسِ، فَهَلْ سَمِعْتَهُ
يَقُولُ في حُلَّتِى هذه؟ فقالَ: لولا ما أَخَذَ اللَّهُ عليَّ في الكِتَابِ
ما حَدَّثْكُمْ بشيءٍ، سَمِعْتُهُ وَ يقولُ: ((إِنَّ رجلاً مِمَّنْ كانَ قبلكُمْ
يتبخترُ، إِذْ أعجبتهُ جُمَّتُهُ وبرداهُ، فَخَسَفَ اللَّهُ بهِ الأرضَ،
فهو يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إلى يَوْمِ القِيَامِةِ))(١).
[٦:٣]
(١) إسناده على شرط مسلم. أبو رافع: هو نفيع بن رافع الصائغ المدني
نزيل البصرة.
وأخرجه أحمد ٤١٣/٢، ومسلم (٢٠٨٨) (٥٠) في اللباس والزينة: باب
تحريم التبختر في المشي مع إعجابه بثيابه، من طريق عفان، عن حماد بن
سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣١٥/٢ و٣٩٠ و٤٥٦ و٤٩٢ و٥٣١، وهو في
((صحيفة همام)) برقم (٦٥)، والبخاري (٥٧٨٩) في اللباس: باب من جرَّ ثوبه
من الخيلاء، ومسلم (٢٠٨٨) (٤٩)، والبغوي (٣٣٥٥) من طرق عن
أبي هريرة، به.
وقوله: ((يتجلجل فيها)) أي: يسوخ فيها مع اضطراب شديد، ويندفع
من شقٍ إلى شقٍ، والجلجلة: حركة مع صوت، أي: يتحرك فيها.
:
٠٠.۔۔

٤٩٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٧ - باب
الاستماع المكروه
وسوء الظن والغضب والفحش
ذِكرُ وصفِ عقوبة من استمعَ إلى حديثٍ
قومٍ یکرهون منه ذلك
٥٦٨٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسماعيل بِبُسْتَ، قال: حَدَّثنا
بشرُ بنُ هِلال الصوافُ، قال: حَدَّثنا عَبْدُ الوارث، عن أيوب، عن عِكْرِمَة
عن ابنِ عباس، عن النبيِّ وَّرَ قال: ((مَنْ صوَّرَ صُورَةً، فإنَّهُ
يُعَذِّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فيها الرؤُحَ ولَيْسَ بِنَافِخٍ فيها الروحَ، ومنْ تحلّم
حُلماً كاذباً كُلِّفَ أن يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنٍ ويُعَذَّبُ على ذلِكَ، ومَنٍ
اسْتَمَعَ إِلى قَوْمٍ وهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ فِي أُذنيه الأنُثُ
يَوْمَ القِيَامَةِ))(١).
[٢ :١٠٩]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن
رجال البخاري. أيوب: هو ابن أبي تميمة كيسان السختياني .
وأخرجه الحميدي (٥٣١)، وأحمد ١/ ٢١٦ و٣٥٩، والبخاري
(٧٠٤٢) في التعبير: باب من كذب في حلمه، والطبراني (١١٨٥٥)
و(١١٩٦٠)، والبيهقي في («السنن» ٢٦٩/٧، وفي ((الآداب)) (٩٨٨)، والبغوي
(٣٨١٨) من طرق عن أيوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١ / ٢٤٦، والطبراني (١١٨٣١)، و (١١٩٢٣) من طرق =
:
٠٫٫٠٠
...... "
........

٤٩٩
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٧ - باب الاستماع المكروه وسوء الظن والغضب والفحش
ذِكرُ صبِّ الآنك يومَ القيامةِ في آذان المستمعين
إلى حديثٍ أقوامٍ يكرهون ذلك
٥٦٨٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا الحسنُ بنُ عمر بنِ
شقيقٍ، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن أيوب، عن عكرمة
عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((مَنْ صوَّرَ صورةً،
عَذَّبَهُ اللَّهُ حَتَّى يَنْفُخَ فيها، ولَيْسَ بِنَافِخٍ ، ومَنِ استمعَ إلى حَديثِ
قَوْمٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ صُبَّ في أُذنيهِ الأنْثُ يَوْمَ القِيَامَةِ، ومَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ
أن يَعْقِدَ بينَ شعيرتين وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ))(١).
[٢ : ١٠٩]
ذِكرُ الزجرِ عن سوءِ الظن بأحدٍ من المسلمين
٥٦٨٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعرجِ
عن عكرمة، به. وانظر ما بعده، وسيأتي برقم (٥٨٤٨).
It
الآنك: الرصاص المذاب.
وقوله: ((من تحلّم)) أي: تكذَّبَ بما لم يره في منامه، يُقال: حَلَمَ الرجلُ
يَحْلَمُ: إذا رأى حُلْماً، وحَلُمَ: صار حليماً.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وقوله: ((بين شعيرتين)» تحرف في
الأصل إلى ((شعرتين))، والتصحيح من ((التقاسيم)) ١٢ لوحة ٢٣٧.
وأخرجه أبو داود (٥٠٢٤) في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، والترمذي
(١٧٥١) في اللباس: باب ما جاء في المصورين، والنسائي ٨/ ٢١٥ في
الزينة: باب ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة، من طرق عن حماد،
بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وانظر الحديث الذي
قبله، وسيأتي برقم (٥٨٤٨).
....
.....
......................................
........
.....

٥٠٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللهِوَ قال: ((إِيَّاكُمْ والظنّ فإنَّ الظَّنَّ
أَكْذَبُ الحَدِيثِ، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَحَاسَدُوا، ولا
تَنَافَسُوا، ولا تَبَاغَضُوا، ولا تَدَابَرُوا، وكُونُوا عِبَاداً لِلَّهِ إِخوانً)(١).
[٢ :٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان،
والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وهو في ((الموطأ)) ٢/ ٩٠٧ - ٩٠٨ في حسن الخلق: باب ما جاء في
المهاجرة، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢ / ٤٦٥ و ٥١٧، والبخاري
(٦٠٦٦) في الأدب: باب ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن﴾، ومسلم
(٢٥٦٣) (٢٨) في البر والصلة: باب تحريم الظن والتجسس والتنافس
والتناجش ونحوها، وأبو داود (٤٩١٧) في الأدب: باب في الظن، والبغوي
(٣٥٣٣)، والبيهقي ٦ / ٨٥ ٣٣٣/٨٠ و٢٣١/١٠.
وأخرجه أحمد ٢ / ٢٤٥ عن سفيان، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه البخاري (٥١٤٣) في النكاح: باب لا يخطب على خطبة أخيه
حتى ينكح أو يدع، والبيهقي ٧ / ١٨٠ من طريق جعفر بن ربيعة، عن
الأعرج، به.
وأخرجه همام في «صحيفته)) رقم (٦) ت رفعت فوزي عبد المطلب،
وأحمد ٢/ ٣١٢ و٣٤٢ و٤٧٠ و٤٨٢ و٤٩٢ و٥٠٤ و٥٣٩، وعبد الرزاق
(٢٠٢٢٨)، والبخاري (٦٠٦٤) في الأدب: باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر،
و (٦٧٢٤) في الفرائض: باب تعليم الفرائض، ومسلم (٢٥٦٣) (٢٩)،
والبغوي (٣٥٣٤) من طرق عن أبي هريرة، به.
وأخرج الشطر الثاني أحمد ٢/ ٢٧٧ و٢٨٧ و٢٨٨ و٣٦٠ و٣٨٩
و ٣٩٣ و٣٩٤ و٤٤٦ و٤٦٥ و٤٦٩ و٤٨٠ و٥٠١ و٥١٢، ومسلم
(٢٥٦٣) (٣٠) و (٣١)، و(٢٥٦٤) (٣٢) و(٣٣) و(٣٤) باب تحريم ظلم
المسلم، من طرق عن أبي هريرة. وطوَّله بعضهم.