النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٤ - باب قتل الحيوان
قال ابنُ عمر: ما كُنْتُ أدعُ حيةٌ إلا قتلتها، حتى رآني
أبو لبابة بنُ عبدِ المنذرِ، وزيدُ بن الخطاب وأنا أُطَارِدُ حيةً مِن حيات
البيوت، فنهياني عن قتلها، فقلتُ: إن رسولَ اللهِ وَِّ أمر بقتلِهِنَّ،
فقالا: إنه نهى عن قتلِ ذواتِ البيوتِ(١).
[١ :٤٣]
ذكرُ الزجرِ عن ترك المرءِ قتل ذي الطّفيتين مِن الحیَّاتِ
٥٦٤٤ _ أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ بَشَّارٍ،
قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن ابنِ عجلانَ، عن بُكير بنِ عبد الله بنِ الأشجِ،
عن عجلانَ
عن أبي هُريرة أن النبيَّمِ ﴿ قال: ((مَا سَالَمْنَاهُنَّ منذُ
حَارَبْنَاهُنَّ - يعني الحَيَّات - ومَنْ تَرَكَ قَتْلَ شيءٍ مِنْهُنَّ خِيفةٌ».
فَلَيْسَ مِنَّا))(٢).
[٦١:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. صالح: هو ابن كيسان.
وأخرجه مسلم (٢٢٣٣) (١٣٠) في السلام: باب قتل الحيات وغيرها،
عن حسن الحلواني، عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وانظر (٥٦٣٨).
(٢) إسناده حسن. وأخرجه الحميدي (١١٥٦)، وأحمد ٢ / ٢٤٧ عن سفيان،
بهذا الإسناد. ولم يقل أحمد في روايته: ((ومن ترك قتل شيء منهن خيفة
فليس منا)).
وأخرجه أحمد ٢ / ٤٣٢ عن يحيى، و ٥٢٠ عن صفوان، وأبو داود
(٥٢٤٨) عن إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان، ثلاثتهم عن ابن عجلان، عن
أبيه، عن أبي هريرة.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد ١/ ٢٣٠، وأبي داود
(٥٢٥٠) وإسناده صحيح.

٤٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الإِباحةِ للمرءِ قتل ذي الطُّفيتين والأبتر مِن الحيات
٥٦٤٥ - أخبرنا حامدُ بنُ محمد بنِ شُعيب البلخيُّ، قال: حَدَّثنا
سريجُ بنُ يونس، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهريّ، عن سالمٍ
عن أبيه قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اقتلُوا الحَيَّاتِ وذا الطَّفْيَتَيْنِ
وَالْأَبْتَرَ، فإِنَّهُما يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ، ويُسْقِطَانِ الحَبَلَ)».
وكان عبدُ الله يقتُلُ الحياتِ كُلَّها حتى أَبصرَه أبو لبابة يُطارِدُ
حية، فقال: إنه نُهِيَ عن ذواتِ البيوت(١).
[٤ : ٦]
ذكرُ الزجرِ عن قتلِ أربعةٍ من الدواب والطيور
٥٦٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ صالح بن ذَريح يعُكْبَرا، قال: أخبرنا
بشرُ بنُ الوليد الكنديُّ، قال: حَدَّثنا حِبانُ بنُ علي العَنَزِيّ، عن ابنِ جُرَيْجٍ
وعُقيل، عن الزهريِّ، عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله بن عُتبة
عن ابن عباسٍ، قال: نَهِى رَسُولُ اللّهِ وَ لَه عَنْ قَتْلِ أربعةٍ:
الهُدْهُدِ، والصُّرَدِ، والنَّمْلَةِ، والنَّحْلَةِ (٢).
[٢ :٤٩]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم تخريجه عند الحديث
رقم (٥٦٣٨).
(٢) حديث صحيح. حبان بن علي العنزي - وإن كان ضعيفاً - قد توبع، ومن
فوقه ثقات من رجال الشیخین .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٤١٥)، ومن طريقة أحمد ١/ ٣٣٢، والدارمي
٢/ ٨٨ - ٨٩، وأبو داود (٥٢٦٧) في الأدب: باب في قتل الذر، وابن ماجة
(٣٢٢٤) في الصيد: باب ما ينهى عن قتله، والبيهقي ٩/ ٣١٧ عن معمر،
عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس.
وأخرجه البيهقي ٣١٧/٩ من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به.
وأخرجه أيضاً ٩/ ٣١٧ من طريق ابن وهب ويحيى بن سعيد، عن =
............................

٤٦٣
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٤ - باب قتل الحيوان
ذِكرُ البيانِ بأن لاَ حَرَجَ عَلَى قاتِلِ النملَة إذا قَرَصَتْهُ
٥٦٤٧ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد، حَدَّثنا إسحاقُ، أخبرنا النضرُ،
حدثنا أشعتُ
عَن الحسن قال: ((نَزَلَ نَّبِيُّ مِنَ الأنبياءِ تَحْتَ شَجرةٍ، فَقَالَ
تَحْتَهَا، فلدغتُهُ نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ ببيتِهِنَّ، فتحرقَ على مَنْ فيها، فأوحى
اللَّهُ إليهِ: هلَّ نَمْلَةً وَاحِدَةً)» .
أخبرنا عبدُ الله بن محمد في عَقِبه، حدثنا إسحاق، أخبرنا
النضرُ قال: وقال الأشعث عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن
النّبِيِّ وَ﴿ مِثْلَه، وزاد: فَإِنهنَّ يُسبّحنَ (١).
[٣ :٥]
ذِكرُ أمرِ المصطفى : ﴿ بقتلِ الكِلابِ
٥٦٤٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، والحسينُ بنُ إدريس
#
ابن جريج قال: حدثت عن الزهري، به. قال يحيى: ورأيت في كتاب
سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي لبيد، عن الزهري، يعني
هذا الحديث.
(١) الإِسناد الأول فيه انقطاع، والإسناد الثاني متصل صحيح، رجاله رجال
الشيخين غير أشعث، فقد روى له أصحاب السنن، وعلق له البخاري،
وهو ثقة .
وأخرجه بالإِسنادين النسائي ٧/ ٢١١ عن إسحاق بن إبراهيم، به.
وأخرجه أيضاً ٧ / ٢١١ عن إسحاق بن إبراهيم، عن معاذ بن هشام،
عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة نحوه ولم يرفعه. وتقدم
الحدیث من طريق آخر برقم ( ٥٦١٤).
وقوله: ((فقال تحتها)) من القيلولة، وهي النوم في القائلة:
نصف النهار.

٤٦٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
الأنصاريُّ، قالا: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن نافع
عن ابنِ عُمَرَ، عن رسولِ اللَّهِ وَّهِ أَنْهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الكِلَابِ(١).
[١ : ٩٥]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ) ٢/ ٩٦٩ في الاستئذان:
باب ما جاء في أمر الكلاب.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/ ١١٣، والدارمي ٢ / ٩٠، والبخاري
(٣٣٢٣) في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه،
ومسلم (١٥٧٠) (٤٣) في المساقاة: باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه
وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك، والنسائي
٧/ ١٨٤ في الصيد والذبائح: باب الأمر بقتل الكلاب، وابن ماجة (٣٢٠٢)
في الصيد: باب قتل الكلاب إلا كلب صيد أو زرع، والبيهقي ٦ / ٨،
والبغوي (٢٧٧٨). زاد أحمد في روايته: ((وقال: من اقتنى كلباً إلا كلب
ماشية أو ضارية نقص من عمله كل يوم قيراطان)» وزاد النسائي في روايته:
((غير ما استثنى منها)).
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦١٠)، وابن أبي شيبة ٥ / ٤٠٥ و ٤٠٦،
وأحمد ٢٢/٢ - ٢٣ و١٠١ و١١٦ - ١١٧، ومسلم (١٥٧٠) (٤٤)
و (٤٥)، والبيهقي ٦ / ٨، والبغوي (٢٧٧٩) من طرق عن نافع، به،
وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.
وأخرجه مسلم (١٥٧١)، والترمذي (١٤٨٨) في الأحكام والفوائد:
باب ما جاء من أمسك كلباً ما ينقص من أجره، والنسائي ٧/ ١٨٤ - ١٨٥،
والبيهقي ٦ / ٩ من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر،
به. وزاد إلا كلب صيد أو ماشية، فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول:
أو كلب زرع، فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعاً)»، ولم يذكر النسائي قصة
أبي هريرة. قال الخطابي في قول ابن عمر: ((إن لأبي هريرة زرعاً»، وفي
رواية: ((رحم الله أبا هريرة كان صاحب زرع)): أراد تصديق أبي هريرة وتوكيد =

٤٦٥
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٤ - باب قتل الحيوان
ذِكرُ السببِ الذي مِن أجله أمر المصطفى وَّلـ
بقتل الكلاب
٥٦٤٩ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا عليُّ بنُ المدیني، قال: حدثنا
أبو صفوان الْأُموي عبدُ الله بنُ سعيد، قال: أخبرني يونسُ بنُ يزيد الأيليُّ،
عن ابن شهاب قال: حَدَّثني ابنُ السباق
أن ابنَ عبَّاسٍ، قال: أخبرتني ميمونةُ زوجُ النبيِّ وَ أَنَّ
رسولَ اللّهِ وَ أَصْبَحَ يوماً وَاجِماً، قالَتْ ميمونةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ،
استنكرتُ هَيْئَتَكَ منذُ اليومِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((إنَّ جِبريلَ عليهِ
السَّلامُ قَد وَعَدَنِي أَنْ يَلْقاني اللَّيلةَ، فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَا واللَّهِ
ما أَخلَفَني)). قالتْ: فِظَلَّ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ يومَهُ ذلكَ على ذلكَ، ثُمَّ
وَقِعَ في نفسِهِ جُرْوُ كَلْبٍ تحتَ(١) بِسَاطٍ لنا، فأمرَ بِهِ، فأُخِرِجَ، ثُمَّ
أخذَ بيدِهِ ماءً، فَنَضَحَ بِهِ مكانَهُ، فلمَّا أَمسى لَقِيَّهُ جبريلُ، فقالَ لَهُ
رسولُ اللَّهِ وَله: ((قَدْ كُنْتَ وعَدْتَنِي أنْ تَلْقَانِي الليلةَ)) قالَ: أَجَلْ،
ولكِنَّا لا ندخلُ بيتاً فيهِ كلبٌ ولا صورةٌ، فأصبحَ رسولُ اللَّهِ ◌ِ﴿ يومئذٍ
قوله، وجعل حاجته إلى ذلك شاهداً له على علمه، لأن من صدقت حاجته
=
إلى شيء، كثرت مسألته عنه حتى يحكمه، وقد رواه عبد الله بن مفضل المزني،
وسفيان بن أبي زهير، عن النبي ◌َّر. فذكروا فيه الزرع كما ذكره أبو هريرة.
وأخرجه النسائي ٧/ ١٨٤، وابن ماجة (٣٢٠٣) من طريق الزهري،
عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: سمعتُ رسولَ الله وَل﴿ رافعاً صوته يأمر
بقتل الكلاب، وكانت الكلاب تُقتل إلا كلب صيد أو ماشية.
(١) في الأصل: ((على))، والمثبت من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٥٩٣.
ئے ..
...

٤٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يَأمُرُ بِقَتْلِ الكلابِ، حَتَّى إنهُ ليأمر بقتلِ كَلْبِ الحَائِطِ الصغيرِ،
وبتركِ كُلْبِ الحائِطِ الكبيرِ (١).
[١ : ٩٥]
ذِكرُ نقصِ الأجرِ عن مُقتَنِي الكلابِ إلا أجناساً معلومةً منها
٥٦٥٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا غسَّانُ بنُ الرَّبيع،
عن حمادِ بنِ سَلَمَةَ، عن يونس بنِ عُبيد، عن الحسن
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
علي بن المديني فمن رجال البخاري. ابن السباق: هو عبيد.
وأخرجه الطبراني ٢٤ / (٣١) من طريق أبي يعلى الثوري، عن
أبي صفوان، بهذا الإسناد مختصراً بلفظ: إن رسول الله صل أمر
بقتل الكلاب.
وأخرجه بطوله مسلم (٢١٠٥) في اللباس: باب تحريم تصوير صورة
الحيوان .. ، وأبو داود (٤١٥٧) في اللباس: باب في الصور، والبيهقي
٢٤٢/١ و٢٤٣ من طريق ابن وهب، والطبراني ٢٣ / (١٠٤٧) من طريق
اللیث بن سعد، كلاهما عن يونس، به .
وأخرجه أحمد ٦/ ٣٣٠، وأبو يعلى ورقة ٣٢٩/ ١ من طريق
محمد بن أبي حفصة، والنسائي ٧ / ١٨٦ في الصيد: باب امتناع الملائكة
من دخول بيت فيه كلب، من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبراني
٢٣ / (١٠٤٦) من طريق عمارة بن أبي حفصة، وأبو يعلى ورقة
٣٢٩ -٣٣٠، والطبراني ٢٣/ (١٠٤٨) و٢٤/ (٣٢) من طريق
سليمان بن كثير، أربعتهم عن الزهري، به. وبعضهم یزید فيه على بعض.
وأخرجه بنحوه النسائي ٧ / ١٨٤ باب الأمر بقتل الكلاب، عن
كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن
ابن السباق قال: أخبرتني ميمونة أن رسول الله وسي* قال له جبريل عليه السلام:
لكنَّا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة، فأصبح رسول الله وَ ﴿ يومئذٍ فأمر بقتل
الكلاب حتى إنه ليأمر بقتل الكلب الصغير.

٤٦٧
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٤ - باب قتل الحيوان
عن عبدِ الله بن مُغَفِّلٍ، عن النبيِّ وََّ قال: ((مَنِ اقْتَنَى كَلْباً
لَيْسَ بِكَلْبٍ صَيْدٍ ولا مَاشِيَةٍ ولا حَرْثٍ، نَقَصَ مِنْ أجرهِ كُلَّ
يَوْمٍ قِيرَاطٌ))(١).
[٩٥:١]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ المصطفىِ وَّهِ بعدَ هذا الأمر
زجر عن قتل الكلاب إلا جنساً منها
٥٦٥١ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بن موسى بعسكر مكرم، قال:
حدثنا عمرو بنُ علي بنٍ بَحْرٍ، قال: حدثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ،
قال: أخبرني أبو الزبيرِ
أنَّه سَمِعَ جابر بن عبدِ الله يقولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ بِقْلِ
الكِلَابِ، حتى إنْ كانتِ المرأةُ تَقْدَمُ مِن الْبَادِيَةِ بالكلبِ فتقتلهُ، ثُمَّ
نهانا عَنْ قَتْلِهَا، وقال: ((عَلَيْكُمْ: بِالْأَسْوَدِ ذِي النّقطتين(٢)، فإنّهُ
شَيْطَانٌ))(٣).
[١: ٩٥]
(١) إسناده قوي. غسان بن الربيع: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في «ثقاته))
٩/ ٢، ومن فوقه ثقات على شرطهما غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ٥ / ٥٦، والنسائي ٧/ ١٨٨ - ١٨٩ في الصيد: باب
الرخصة في إمساك الكلب للحراثة، من طريق عوف الأعرابي، وأحمد
٥ / ٥٧ من طريق قتادة، كلاهما عن الحسن، بهذا الإسناد. وانظر (٥٦٥٥)
و (٥٦٥٧).
وله شاهد من حديث أبي هريرة سيأتي بعد حديث، واخر بعده من
حديث ابن عمر.
(٢) تحرف في الأصل و((التقاسيم)) ١ / لوحة ٥٩٤ إلى: الطفيتين.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير =
١٠٠٠ ..

٤٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
محمد بن مسلم بن تدرس ، فقد روى له البخاري مقروناً واحتج به مسلم .
أبو عاصم : هو الضحاك بن مخلد .
وأخرجه أبو داود (٢٨٤٦) في الصيد: باب في اتخاذ الكلب للصيد
وغيره، عن يحيى بن خلف، عن أبي عاصم، بهذا الإِسناد. إلى قوله:
«علیکم بالأسود)).
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٣، ومسلم (١٥٧٢) في المساقاة: باب الأمر
بقتل الكلاب وبيان نسخه، والبيهقي ٦/ ١٠ من طريق روح بن عبادة،
عن ابن جريج، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥ / ٤٠٦، والبيهقي ٦ / ١٠ من طريقين عن
أبي الزبير، عن جابر قال: أمرنا رسول الله ولو بقتل الكلاب، فقتلناها حتى
إن كانت الأعرابية تجيء معها كلبها فنقتله، ثم قال رسول الله وخلقه: (لولا أن
الكلاب أمة من الأمم أكره أن أفنيها، لأمرتُ بقتلها، ولكن اقتلوا منها كل
أسود بھیم ذي عینین بیضاوین».
قال العيني في ((عمدة القارىء)) ٧ / ٣٠٥: أخذ مالك وأصحابه وكثير
من العلماء جواز قتل الكلاب إلا ما استثني منها، ولم يروا الأمر بقتل ما عدا
المستثنى منسوخاً، بل محكماً، وقام الإجماع على قتل العقور منها، واختلفوا
في قتل ما لا ضرر فيه، فقال إمام الحرمين: أمر الشارع أولاً بقتلها، ثم نسخ
ذلك، ونهى عن قتلها إلا الأسود البهيم، ثم استقر الشرع على النهى عن قتل
جميعها إلا الأسود، لحديث عبد الله بن مغفل المزني: ((لولا أن الكلاب أمة من
الأمم لأمرت بقتلها)) رواه أصحاب السنن الأربعة. وقال الإِمام الخطابي تعليقاً
على قوله: ((لولا أن الكلاب أمة لأمرت بقتلها ... )) معنى هذا الكلام أن
النبي وي كره إفناء أمة من الأمم، وإعدام جيل من الخلق، لأنه ما من خلق
لله عز وجل إلا فيه نوع من الحكمة، وضرب من المصلحة، يقول إذا كان
الأمر على هذا ولا سبيل إلى قتلهن كلهن، فاقتلوا شرارهن، وهي السود
البهم، وأبقوا ما سواها لتنتفعوا بهن في الحراسة .
٢٠,٠٠١٠٠٠

٤٦٩
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٤ - باب قتل الحيوان
ذكرُ وصفِ عقوبة ممسكِ الكلبِ لِغير النفع
٥٦٥٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا شعيبُ بنُ إسحاق، قال: حَدَّثني الأوزاعيُّ، قال: حدثنا
يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سَلَمَةً قال:
حدثني أبو هريرةَ، عن رسولِ اللهِوَلَه قال: ((مَنْ أمسكَ كلباً
نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ إلا كَلْبَ حَرْثٍ أو مَاشِيَةٍ)) (١) ..
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٥٧٥) (٥٩) في المساقاة: باب الأمر بقتل الكلاب،
عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجة (٣٢٠٤) في الصيد: باب النهي عن اقتناء الكلب
إلا كلب صيد أو حرث أو ماشية، والبيهقي ٦ / ١٠ من طريقين عن
الأوزاعي، به.
وأخرجه أحمد ٢/ ٤٢٥ و٤٧٣، والبخاري (٢٣٢٢) في الحرث
والمزارعة: باب اقتناء الكلب للحرث، و(٣٣٢٤) في بدء الخلق: باب إذا
وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه، ومسلم (١٥٧٥) (٥٩)، والبيهقي ١٠/٦
من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٦٧، ومسلم (١٥٧٥) (٥٨)، وأبو داود (٢٨٤٤)
في الصيد: باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره، والترمذي (١٤٩٠) في
الأحكام والعقائد: باب ما جاء من أمسك كلباً ما ينقص من أجره، والنسائي
٧/ ١٨٩ في الصيد: باب الرخصة في إمساك الكلب للحرث، والبيهقي
١/ ٢٥١، والبغوي (٢٧٧٧) من طريق الزهري، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٥، وابن أبي شيبة ٥/ ٤٠٩، ومسلم (١٥٧٥)
(٥٧)، والنسائي ٨/ ١٨٩، والبيهقي ١/ ٢٥١ و٦/ ١٠ من طرق عن
أبي هريرة، به. ولفظه عند بعضهم: ((من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد
ولا ماشیة ولا أرض فإنه ينقص من أجره قيراطان کل یوم».
٬٠٠٠ ٠ .... .....
:

٤٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ أنَّ هذا العَذَدَ المذكورَ في هذا الخبرِ
قد يَنْتُمُ مِن أجرٍ ممسكِ الكَلْب أكثر منه
٥٦٥٣ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حَدَّثنا مُسدِّدُ بنُ مسرهَدٍ، قال: أخبرنا
بِشَرُ بنُ المُفضَّلِ ، عن إسماعيل بنِ أُميَّة، عن نافع
عن ابنِ عُمَرَ قال: قالَ رَسُولُ اللهِوَله: ((مَنِ اقْتَنَى كَلباً إلا
كَلْبَ ضَارِيَةٍ أو ماشِيةٍ، فإنهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجرِهِ قِيرَاطَانِ كُلَّ يَوْمٍ))(١).
[٢ :١٠٩]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير
مسدد، فمن رجال البخاري.
وأخرجه أحمد ٢/ ٤ و ٥٥ و١٠١ و١١٣ و١٤٧، وابن أبي شيبة
٥ / ٤٠٩، ومالك ٢ / ٩٦٩ في الاستئذان: باب ما جاء في أمر الكلاب،
والبخاري (٥٤٨٢) في الذبائح والصُّيد: باب من اقتنى كلباً ليس بكلب
صيد أوماشية، ومسلم (١٥٧٤) (٥٠) في المساقاة: باب الأمر بقتل
الكلاب، والترمذي (١٤٨٧) في الأحكام والفوائد: باب ما جاء من أمسك
كلباً ما ينقص من أجره، والنسائي ٧/ ١٨٨ في الصيد: باب الرخصة في
إمساك الكلب للصيد، والبيهقي ٦ / ٩، والبغوي (٢٧٧٥) من طرق عن
نافع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٧ و ٣٧ و ٤٧ و٦٠ و٧١ و ٧٩ و ١٤٧ و١٥٦،
وابن أبي شيبة ٥/ ٤٠٨، والبخاري (٥٤٨٠) و (٥٤٨١)، ومسلم (١٥٧٤)
(٥١) و(٥٢) و(٥٣) و(٥٤) و(٥٥) و(٥٦)، والترمذي (١٤٨٨)،
والنسائي ١٨٧/٧، و١٨٨ و١٨٩ باب الرخصة في إمساك الكلب للحرث،
والبيهقي ٦ / ٩ من طرق عن عبد الله بن عمر، به.
وقوله: ((إلا كلب ضارية الضارية: المعودة على الصيد، يقال، ضري الكلبُ
وأضراه صاحبه، أي: عوده وأغراه به، ويجمع على ضوارٍ، ويقال: كلب
ضارٍ، وكلبة ضارية .
.......

٤٧١
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٤ - باب قتل الحيوان
ذكرُ ما ينقص من عمل المرء المسلم بإمساكه الكلب عبثاً
٥٦٥٤ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم،
أخبرنا شعيب بن إسحاق، حدثني الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير،
حدثني أبو سلمة
حدثني أبو هريرة عن رسول الله ﴿ قال: ((مَنْ أمسكَ كلباً إلا
كلبَ حرثٍ أو ماشيةٍ، نقصَ مِنْ عملهِ كلَّ يومٍ قيراطٌ))(١). [٣٢:٣]
ذِكرُ البيانِ بأن استثناءَ المصطفىِ لِ كَلْبَ الحَرْثِ والماشِيَةِ
مِن بَيْنِ عمومِ الإِمساكِ لم يُرِدْ به النفيَ عما وَرَاءَه
٥٦٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، حدثنا محمدُ بنُ المثنى،
حدثنا عبدُ الأعلى، حدثنا يونسُ بن عُبيدٍ، عن الحسنِ
عن عبدِ الله بن المُغَفَّلِ، قال: قال نبيُّ الله وَّهِ: ((أَيُّما قَوْمٍ
اتَّخَذُوا كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبٍ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ ، أو مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ
كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ))(٢).
[٣٢:١]
ذكرُ الإخبار عما أراد المصطفى # زجره
عن قتل الكلاب
٥٦٥٦ - أخبرنا أبو خليفةَ، حَدَّثنا محمدُ بنُ سلام الجُمْحِيُّ
حَدَّثنا سعيدُ بن عُبيدٍ، قال: كُنَّا في جنازةِ أبي سفيانَ بنِ
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر (٥٦٥٢).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد تقدم برقم (٥٦٥٠).
وانظر (٥٦٥٦) و(٥٦٥٧). عبد الأعلى: هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي
البصري .
........... ...
٠٠٠٠.
:
... ١ ...

٤٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
العَلاءِ، ومعنا شُعْبَةُ، فلما دُفِنَ، قال شعبةُ: حدثني هذا وأشار إلى
قبر أبي سفيان بنِ العلاء، قال:
قُلْتُ للحسنِ: مَنْ حدَّثَكَ أنَّ النبيِّ ◌َ قال: ((لَوْلا أنَّ الكلابَ
أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ، لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا؟)). فقالَ: عبدُ اللَّهِ بن المُغفَّلِ واللَّهِ
الذي لا إله إلا اللَّهُ حَدَّثَنِي في هذا المَسْجِدِ، وأومأ إلى
مَسْجِدِ الجَامِعِ (١).
قال أبو حاتم: اسمُ أبي سفيان: سعد، ولقبه سُلْسٌ، ولیس
لأبي سفيان بنِ العلاء في الدنيا حديثٌ مسندٌ غير هذا،
وهو أخو أبي عمرو بنِ العلاء، وأبو عمرو بن العلاء اسمه زَبَّان وهُمْ
أربعة: أبو معاذ وعمر.
(١) سعيد بن عبيد: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٨/ ٢٦٠، وأخرج حديثه
هذا عن أبي خليفة، به. وأبو سفيان بن العلاء: ذكره البخاري في ((تاريخه))
٩/ ٣٩، وعنه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٨١ - ٣٨٢ فقال: قال يحيى: كنت
أشتهي أن أسمع من أبي سفيان حديث الحسن عن عبد الله بن مغفل، كان
يقول فيه: حدثني ابن مغفل. کان شعبة يروي عنه، وروى عنه وكيع. وباقي
سنده ثقات .
وأخرجه أحمد ٥ / ٥٤ عن وكيع، عن أبي سفيان بن العلاء،
بهذا الإِسناد.
قلت: وأخرج أحمد ٥/ ٥٦ عن عبد الصمد، حدثنا الحكم بن عطية
قال: سألت الحسن عن الرجل يتخذ الكلب في داره، قال: حدثني
عبد الله بن مغفل أن رسول الله وَ﴾ قال: ((من اتخذ كلباً نقص من أجره كل.
يوم قيراط . . )) وانظر (٥٦٥٠) و (٥٦٥٦) و (٥٦٥٧).
........

٤٧٣
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٤ - باب قتل الحيوان
ذکرُ إِرادة المصطفی ریّ الأمرَ بقتل الکِلاب ◌ُلِّها
٥٦٥٧ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدَّد بنُ مُسَرْهَدٍ، قال: حَدَّثنا
يزيدُ بنُ زُريع، قال: حَدَّثنا يونسُ بن ◌ُبيد، عن الحسنِ
عن عبد الله بن المُغَفَّلِ قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لولا أنَّ
الكِلابَ أمة مِنَ الأممِ، لَأمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فاقتلوا منها الأسودَ الْبَهِيمَ))
قالَ: ((وأيُّما قَوْمٍ أَتَّخَذُوا كلباً لَيْسَ بِكَلْبِ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ أو مَاشِيَةٍ،
نقصَ مِنْ أجرِهِمْ كُلَّ يومٍ قِيراطٌ)) قالَ: وكُنا نؤمرُ أنْ نُصَلِّيَ في
مرابضِ الغنمِ، ولا نُصَلََّ في أعطانِ الإِبل، فإنها خُلِقَتْ
مِنَ الشياطينِ (١).
[٦٠:٣]
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال
البخاري، وقد تقدم في التعليق السابق أن الحسن سمع هذا الحديث من
عبد الله بن مغفل.
وأخرجه أبو داود (٢٨٤٥) في الصيد: باب في اتخاذ الكلب للصيد
وغيره، عن مسدد بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٨٥/٧ في الصيد: باب صفة الكلاب التي أمر
بقتلها، عن عمران بن موسی ،عن یزید بن زريع، به.
وأخرجه أحمد ٤ / ٨٥ و٥/ ٥٦ - ٥٧، والترمذي (١٤٨٦) في
الأحكام والفوائد: باب ما جاء في قتل الكلاب، وابن ماجة (٣٢٠٥) في
الصيد: باب النهي عن اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو حرث أوماشية، من
طرق عن يونس، به. وفي لفظ بعضهم: ((قيراطان)). وقال الترمذي: حديث
حسن صحيح .
وأخرجه أحمد ٥/ ٥٤ و ٥٦ و ٥٧، والترمذي (١٤٨٦) و(١٤٨٩) في
الأحكام والفوائد: باب ما جاء من أمسك كلباً ما ينقص من أجره، والنسائي =
:

٤٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ العلة التي من أجلها أمر ◌َّر بقتلِ الأسود
البهيم من الكلاب
٥٦٥٨ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا محمدُ بنُ وهب بنِ
أبي كريمة، قال: حَذَّثنا محمد بنُ سلمة، عن أبي عبدِ الرحيم، عن زيد بن
أبي أُنيسة، عن أبي الزُّبير
عن جابر، قال: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َ﴿ يقولُ: ((لَوْلا أَنَّ الكِلابَ
١٨٨/٧ في الصيد: باب الرخصة في إمساك الكلب للحرث، والدارمي
٢ / ٩٠، والطحاوي ٤/ ٥٤، والبغوي (٢٧٧٦) و(٢٧٨٠) من طرق عن
الحسن، به .
وأخرج الشطر الأخير منه ابن ماجة (٧٦٩) في المساجد والجماعات:
باب الصلاة في أعطان الإِبل ومراح الغنم، من طريق أبي نعيم، عن
یونس، به.
وأخرجه أحمد ٥ / ٥٦، والطيالسي (٩١٣)، والنسائي ٢ / ٥٦ في
الصلاة: باب ذكر ما نهى النبي * عن الصلاة في أعطان الإِبل، من طريق
أشعث بن فضالة، عن الحسن، به.
وأخرج أحمد ٤ / ٨٦، وابن أبي شيبة ٥ / ٤٠٦، ومسلم (٢٨٠) في
الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، و(١٥٧٣) (٤٨) و(٤٩) في المساقاة: باب
الأمر بقتل الكلاب، وأبو داود (٧٤) في الطهارة: باب الوضوء بسؤر الكلب،
وابن ماجة (٣٢٠٠) و(٣٢٠١) في الصيد: باب قتل الكلاب إلا كلب صيد
أو زرع، والدارمي ٢ / ٩٠، والبغوي (٢٧٨١)، والبيهقي ٦ / ١٠ من طريق
مطرف بن عبد الله، عن عبد الله بن مغفل. ولففله: أمر رسول الله هو بقتل
الكلاب، ثم قال: ((ما بالُهم وبال الكلاب)) ثم رَخّصَ في كلب الصيد وكلب
الغنم، وقال: ((إذا ولغ الكلب في الإِناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة
في التراب)). وانظر (٥٦٥٠) و (٥٦٥٥) و (٥٦٥٧).

٤٧٥
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٤ - باب قتل الحيوان
أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ، لأَمَرْتُ بقتلِها ولكِنِ اقْتُلُوا الكَلْبَ الْأَسْوَدَ البَهِيمَ فإنّهُ
شَيْطَانٌ»(١).
[٦٠:٣]
ذِكرُ الإباحة لصاحب الحرث اقتناء الكلاب لینتفِعَ بها
٥٦٥٩ - أخبرنا أحمدُ بن خالد بنِ عبدِ المَلِكِ بحرَّان، قال: حدثني
عَمِّي، قال: حدثنا مخلدُ بنُ يزيد، عن سفيان الثوريِّ، عن يونس بنِ عُبيد،
عن الحسن
عن عَبْدِ الله بنِ مُغَفَّلٍ أنَّ النبيَّ وَّ رخّص في
كَلْبِ الحَرْثِ(٢).
[٢ : ٤٢]
... . .... .. .-..
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات، وقد تقدم تخريجه برقم (٥٦٥١).
(٢) إسناده قوي، عم أحمد بن خالد: هو الوليد بن عبد الملك بن عبد الله
الحراني، وذكره المؤلف في ((الثقات: ٢٢٧/٩ فقال: يروي عن ابن عيينة،
وعيسى بن يونس، وأهل الجزيرة. وحدثنا عنه ابن أخيه أحمد بن خالد بن
عبد الملك، أبو بدر بحران وغيره من شيوخنا: مستقيم الحديث إذا روى عن
((الثقات))، وقال أبو حاتم: صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين. وانظر
(٥٦٥٠) و(٥٦٥٥) و (٥٦٥٦) و (٥٦٥٧).
-..

٤٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥ - باب
ما جاء في التباغض والتحاسد والتدابر
والتشاجر والتهاجر بين المسلمين
ذِكرُ الزجرِ عن التباغضِ والتحاسدِ والتدابرِ بَيْنَ المسلمين
٥٦٦٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بکرٍ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ
عن أنس بن مالك أن رَسُولَ اللهِوَّمِ قال: ((لا تَبَاغَضُوا،
ولا تحاسَدُوا، ولا تَدَابَرُوا، وَكُونوا عِبَاداً للَّهِ إخواناً، ولا يَجِلُّ لِمُسْلِمٍ
أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثلاثٍ))(١).
[٢: ٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهوفي ((الموطأ) ٢ / ٩٠٧ في حسن الخلق: باب ما جاء في الهجرة،
ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٠٧٦) في الأدب: باب الهجرة، وفي
((الأدب المفرد)» (٣٩٨)، ومسلم (٢٥٥٩) (٢٣) في البر والصلة والآداب:
باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر، وأبو داود (٤٩١٠) في الأدب: باب
فيمن يهجر أخاه المسلم، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣/ ٣٧٤،
والبغوي (٣٥٢٢).
وأخرجه أحمد ٣/ ١١٠ و ١٦٥ و١٩٩ و ٢٥٥، والحميدي (١١٨٣)،
والطيالسي (٢٠٩١)، وعبد الرزاق (٢٠٢٢٢)، والبخاري (٦٠٦٥) في
الأدب: باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر، ومسلم (٢٥٥٩) (٢٣)، =

٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٥ - باب ما جاء في التباغض والتحاسد والتدابر ... بين المسلمين ٤٧٧
ذكرُ الزجرِ عن المُشاحنة بَيْنَ المسلمينَ،
إذ الغُفرانُ يكونُ عن المشاحِنِ بعيداً
٥٦٦١ - أخبرنا الفضل بنُ الحُباب، حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، قال:
حَدَّثنا خالدُ بنُ عبدِ الله، قال: حدثنا سهيلٌ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةً، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((تُفْتَحُ أَبْوابُ الجَنَّةِ
كُلَّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وخَمِيسٍ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ جَلَّ وعَلَا لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ
باللّهِ شيئاً إلا رجلاً بَيْنَهُ وبَيْنَ أخيهِ شَحْنَاء، فيقالَ: أَنْظِروا هذيْنِ
حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحًا))(١) ..
[٣:٢]
=
والترمذي (١٩٣٥) في البر والصلة: باب ما جاء في الحسد، وأبو يعلى
(٣٥٤٩) و(٣٥٥٠) و(٣٥٥١) و(٣٦١٢)، وأبو نعيم ٣٧٤/٣، والبيهقي في
(السنن)) ٧/ ٣٠٣ و٢٣٢/١٠، وفي ((الآداب)) (٣٠٠) من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد ٣/ ٢٠٩ و٢٧٧ و٢٨٣، ومسلم (٢٥٥٩) (٢٤)،
وأبو يعلى (٣٢٦١) و(٣٧٧١) من طريقين عن أنس.
وقوله: ((ولا تدابروا)) قال البغوي: معناه التهاجر والتصارم، مأخوذ من
تولية الرجل دبره إذا رأى أخاه وإعراضه عنه، فأما النهي عن الهجران أكثر من
ثلاث، إنما جاء في هجران الرجل أخاه لِعتْب ومَوْجِدة، أو لنبوة تكون منه،
فرخص له في مدة الثلاث لقلتها، وحرَّم ما وراءها، فأما هجران الوالد الولد،
والزوج الزوجة، ومن كان في معناهما، فلا يُضيِّقُ أكثر من ثلاث، وقد هجر
رسول الله و 18 نساءه شهراً. هذا قول الخطابي في كتابه. قلت
(القائل البغوي): فأما هجرانُ أهل العصيان، وأهل الريب في الدين، فشرع
إلى أن تزول الريبة عن حالهم، وتظهر توبتهم، قال كعب بن مالك حين
تخلف عن غزوة تبوك: ونهى النبي ول# عن كلامنا، وذكر خمسين ليلة.
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح.
=

٤٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الزجر عن الهِجران بَيْن الْمُسْلِمِينَ
◌ُکثر مِن ثلاث ليالٍ
٥٦٦٢ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قال: حَدَّثنا
ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حدثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّمريِّ،
عن عوفٍ بنِ الحارث - وهو ابن أخي عائشة لأمها -
أن عائشةَ حَدَّثَتْ أن عبدَ الله بن الزبير قال في بيعٍ أو عطاءٍ
أعطته: واللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عائِشةُ أو لُأَحْجُرَنَّ عليها. قالتْ عائشَةُ حينَ
بلغَها ذلكَ: إِنَّ اللَّهِ عَلَيَّ نَذْراً أنْ لا أُكَلُّمَ ابنَ الزبيرِ أبداً، فاستشفعَ
ابنُ الزبيرِ حينَ طالَتْ هِجرتُها لَهُ إليها، فقالَتْ عائشةُ: واللَّهِ
لا أُشَفِّعُ فيهِ أحداً، ولا أَحْنَثُ في نذري الذي نَذَرْتُ أبداً، فلما
طَالَ ذلكَ على ابنِ الزبيرِ، كِلَّمَ المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةً،
وعَبْدَ الرحمْنِ بنَ الأسودِ بنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وهما مِنْ بني زُهرةَ، فقالَ
لهما: نَشَدْتُكُمَا باللَّهِ إِلا أَدْخَلْتُمَاني على عائشةَ، فإنّهُ لا يَحِلُّ لها أنْ
تَنْذُرَ في قطيعتي، فأقبلَ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةً وعَبْدُ الرحمنِ بن الأسودِ
بعبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ وقد اشتملا عليهِ ببرديهما حتَّى استأذنا على عائشةً
وأخرجه الطيالسي (٢٤٠٣) من طريق وهيب، وأبو القاسم البغوي في
((الجعديات)) (٣٠٦١) من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، كلاهما عن
سهيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو محمد البغوي (٣٥٢٤) عن علي بن الجعد، عن أبي غسان
محمد بن مطرف، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة، به. وقد تقدم برقم
(٣٦٤٤)، وسيأتي برقم (٥٦٦٣) و (٥٦٦٦) و (٥٦٦٧) و (٥٦٦٨).
--
٠٠٠١٠٠٠٠٠,

٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٥ - باب ما جاء في التباغض والتحاسد والتدابر ... بين المسلمين ٤٧٩
فقالا: السلامُ على النبي ◌َّهِ، إيهٍ ندخلُ يا أمَّ المؤمنين؟ فقالَتْ
عائِشةُ: ادخُلا، فقالا: كُلنا؟ قالتْ: نَعَمْ ادخُلُوا كُلَّكُمْ، ولا تعلَمُ
عائشةُ أنَّ معهما ابنَ الزُّبير، فلما دخلوا، اقتحمَ ابنُ الزبير
الحِجَابَ، ودخلَ على عائشةً، فاعتنقها، وطَفِقَ يُناشِدُها ويَيْكِي،
وطَفِقَ المِسْوَرُ وعَبْدُ الرحمنِ يناشِدَانِ عائشةَ، ويقولان لها: إنَّ
رسولَ اللّهِ وَ﴿ِ قد نهى عما عَمِلْتِيهِ، وإنهُ لا يَحِلُّ لمسلمٍ أنْ يهجرَ
أَخَاهُ فوقَ ثلاثٍ، فلما أكثرا على عائشةَ الَّذْكِرَةَ، طَفِقَتْ تذكِّرهم
وتَبكي، وتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ والنَّذْرُ شديدٌ، فلمْ يزالا بها حتَّى كَلَّمَتِ
ابن الزبيرِ، ثُمَّ أعتقتَ عَنْ نذرِها ذلكَ أربعينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كانَتْ بعدما
أعتقتْ أربعينَ رقبةً تبكي حَتَّى تَبُلَّ دموعُها خِمَارَها(١).
[٢: ٢ ]
قال أبو حاتِم: عائشةُ هي خالةُ عبدِ الله بن الزبير، لأنَّ أُمّ
عبد الله بن الزبير أسماء بنت أبي بكر أخت عائشة.
ذِكرُ الزجرِ عن أن يَهْجُرَ المَرْءُ أخاه المُسْلِمَ
فوقَ ثلاثٍ ليالٍ
٥٦٦٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال:
(١) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال
الشیخین.
وهو في ((المصنف)) برقم (١٥٨٥١) ومن طريقه أخرجه
أحمد ٤ / ٣٢٧.
وأخرجه البخاري (٦٠٧٣) في الأدب: باب الهجرة، من طريق
شعيب، عن الزهري، به.
......................... ............... ..
....... .....
......
..... ....

٤٨٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
حَدَّثنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حَدَّثنا عَبْدُ العزيز بنُ محمد، عن سُهَيْلِ بنِ
أبي صالِحٍ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ أن رسولَ الله ﴿ه قال: ((تُفْتَحُ أَبْوَابُ الجنةِ يَوْمَ
الاثنينِ والخميسِ ، فَيُغْفَرُ لِمَنْ لا يُشْرِكُ باللّهِ شيئاً إلا المُتَهَاجِرَيْنِ
يَقُولُ: رُدُّوا هذينٍ حَتَّى يَصْطَلِحَا))(١).
[٢ : ٨٦]
ذكرُ نفي دخولِ الجَنَّةِ عمن ماتَ وهُوَ مهاجرٌ لأخيه
المُسْلِمِ فوقَ الأيامِ الثلاث
٥٦٦٤ _ أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمةً، حدثنا أبو عامرٍ العَقَدِيُّ،
حَدَّثنا شعبةُ، عن يزيد الرِّشْكِ، عن مُعَاذَة العَذَويَّةِ
عن هشامِ بنِ عامرٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقول:
(لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يُصَارِمَ مسلماً فَوْقَ ثلاثٍ، وإنَّهما نَاكِبَانٍ عَنِ
الحَقِّ ما كانا على صِرَامهما، وإنَّ أوَّلَهما فيئاً يَكُونُ سَبْقُهُ بالفيء
كفارةٌ لَهُ، وإنْ سلَّمَ عليهِ، فلمْ يَقْبَلْ سلامَهُ رَدَّتْ عليهِ المَلائِكَةُ، وردًّ
على الآخَرِ الشَّيْطَانُ، وإنْ ماتا على صِرَامِهِما لَمْ يَدْخُلا الجَنَّة
ولم يَجْتَمِعَا في الجَنَّةِ»(٢).
[٤٢:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (٣٦٤٤) و(٥٦٦١) وسيأتي
برقم (٥٦٦٦) و (٥٦٦٧) و(٥٦٦٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه، فمن رجال مسلم. أبو عامر
العقدي: هو عبد الملك بن عمرو، ويزيد الرشك: هو يزيد بن أبي يزيد
الضبعي .
٢ - ١٠٠٠ ٠٠