النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٣ - فصل فيما يتعلق بالدواب عن ابنِ عباس أنَّ العبَّاسَ وَسَمَ بعيراً، أو دَابَّةً، في وَجْهِهِ، فرآهُ النبيُّ وََّ، فَغَضِبَ فَقَالَ عباسٌ: لا أَسِمُهُ إلَّ فِي آخِرِهِ، فَوَسَمَهُ فِي جَاعِرَتَيْهِ(١) [٤ : ٥٠] ذِکرُ خبرٍ ثانٍ يُصرّحُ بصحة ما ذكرناه ٥٦٢٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن يزيد بنِ أبي حبيبٍ، أن ناعماً أباعبدِ الله مولى أمُّ سَلَمّةً حَدَّثه أنه سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ يقولُ: رأى رسولُ اللّهِ لِ حماراً مَوْسُومَ الوَجْهِ، فَأَنْكَرَ ذُلِكَ، فقالَ الرَّجُلُ: واللَّهِ لا أسِمُهُ إلَّ فِي أَقْصَى شيءٍ (١) إسناده صحيح. محمد بن ثعلبة بن سواء: صدوق، روى له ابن ماجة، وقد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. عبيد الله بن عبد الله : هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي . وأخرجه البيهقي ٧/ ٣٥ - ٣٦ من طريق أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن العلاف، عن محمد بن سواء، بهذا الإسناد. إلا أنه قال: ((عن سعيد)) - هو ابن أبي عروبة - بدل ((شعبة))، وكلاهما روى عنه محمد بن سواء. وأخرجه عبد الرزاق (٨٤٤٩) عن معمر، عن الزهري مرسلاً. وأخرجه بنحوه البيهقي ٧ / ٣٦ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس. والجاعرتان: هما حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر. ٤٤٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان مِنَ الوَجْهِ، فَأَمَرَ بِحِمَارٍ لَهُ، فَكُوِي فِي جَاعِرَتَيْهِ، فهوَ أوَّلُ مَنْ کوی الجاعِرتْنِ(١). [٤ : ٥] ذِكرُ الزجرِ عن وسمِ ذواتِ الأربع في وجوهها ٥٦٢٥ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن سَلْم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن يزيد بنِ أبي حبيبٍ، أنَّ ناعماً أبا عبدِ الله مولى أمِّ سَلَمَةَ حَدِّثه أنَّه سَمِعَ ابنَ عباسٍ يقولُ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ رَأَى حِمَاراً موسُومَ الوجهِ، فَأَنْكَرَ ذلكَ، قَالَ: واللَّهِ لا أسِمُهُ إلَّ أقصَى شيءٍ مِنَ الوَجْهِ، فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ، فهوَ أَوَّلُ مَنْ كوى الجَاعِرَتَّيْنِ (٢). [٣:٢] ذِكرُ لعن المصطفى ﴿ مَنْ فعل هذين الفِعْلَيْنِ اللذين تقدّم ذكرُنا لهما ٥٦٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيمَ مَولى ثقيف، قال: حذَّثنا محمدُ بنُ عبد الرحيم صاعِقَة، قال: حدّثنا روحُ بنُ عُبادة، قال: حدَّثنا زَکَریا بن إسحاق، قَال: حَدَّثنا أبو الزبيرِ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢١١٨) في اللباس والزينة: باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهة ووسمه فيه، والبيهقي ٧/ ٣٥ من طريق أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. ٤٤٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٣ - فصل فيما يتعلق بالدواب أَنَّ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عبد الله يقولُ: مَرَّ حِمَارٌ برسولِ اللهِلَّهُ قَدْـ كُوِيَ في وجهِهِ، تَفُورُ مَنْخِرَاهُ مِنْ دَمِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فعلَ هذا)) ثُمَّ نَهَى عَنِ الكيِّ في الوجهِ، والضربِ في الوجهِ(١). [٣:٢] ذِكرُ الزجر عن وَسْمِ شيءٍ من ذواتِ الأربع على وجهه ٥٦٢٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حَدَّثنا غسانُ بنُ الربيع، عن حمادِ بنِ سَلَمّةَ، عَن أَبِي الزبير عن جابرٍ أَنَّ النِبِيَّ نَّهَ رأى حِماراً قَدْ وُسِمَ في وجههِ فقالَ: ((ألم أَنْهَ عَنْ هَذا، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَهُ)) (٢) [٢ : ٨٩] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر ما بعده. (٢) إسناده قوي. غسان بن الربيع: وثقة المؤلف ٩/ ٢، وروى عنه جمع، وكان صالحاً ورعاً، واختلف فيه قول الدارقطني، فمرة قال: صالح، ومرة قال: ضعيف، ومن فوقه ثقات على شرط مسلم. وهو في ((مسند أبي يعلى، (٢٠٩٩). وأخرجه عبد الرزاق (٨٤٥١)، وأحمد ٣/ ٣٢٣، وأبو داود (٢٥٦٤) في الجهاد: باب النهي عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه، وأبو يعلى (٢١٤٨)، والبيهقي ٧ / ٣٥ من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، به. وأخرجه بنحوه ٣/ ٣١٨ و٣٧٨، ومسلم (٢١١٦) في اللباس: باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه، والترمذي (١٧١٠) في الجهاد: باب ما جاء في كراهية التحريش بين البهائم والضرب والوسم في الوجه، وابن خزيمة (٢٥٥١)، وأبو يعلى (٢٢٣٥)، والبيهقي ٥ / ٢٥٥ من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، به. ٤٤٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكرُ لَعنِ المُصطفى ◌َِّ الواسِم شيئاً من ذواتِ الأربع(١) في وجهِهِ ٥٦٢٨ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا سَلَمَةُ بنُ شبيب، قال: حدثنا الحسنُ بنُ محمد بنِ أعين، قال: حدثنا مَعْقِلٌ، عن أبي الزبير عن جابرٍ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ مرَّ على حِمَارٍ قَدْ وُسِمَ على وَجْهِهِ فقالَ: ((لَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَسَمَهُ))(٢). [٢ : ١٠٩ ] ذِكرُ الإِباحةِ للمرء أن يَسِمَ ذواتِ الأربع في غيرِ الوجهِ ٥٦٢٩ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولی ثقيف، قال: حَدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم الدورقيُّ، قال: حدَّثنا بَهْزُ بنُ أسدٍ، قال: حَدَّثنا شُعبةُ، قال: حَدَّثنا هشامُ بنُ زیدِ بنِ أُنس عن أنس بنِ مالكٍ، قال: أَتَيْتُ رسُولَ اللَّهِ وَ﴿ بِأَخٍ لي يُرِيدُ = وأخرجه عبد الرزاق (٨٤٥٠)، ومن طريقه أحمد ٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧ عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله . (١) في الأصل: ((الأرواح))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٢٤٥ وهامش الأصل. (٢) إسناده على شرط مسلم، معقل: هو ابن عبد الله الجزري. وأخرجه مسلم (٢١١٧) في اللباس: باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه، والبيهقي ٧ / ٣٥ عن سلمة بن شبيب، بهذا الإسناد. ٤٤٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٣ - فصل فيما يتعلق بالدواب أنْ يُحَنِّكَهُ فَوَجَدْتُهُ فِي الْمِرْبَدٍ وَهُوَ يَسِمُ غَنَماً. قَالَ شعبةُ: أكثر ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ في آذانِها(١). [٤: ١ ] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٣/ ١٧١ و٢٥٤ و ٢٥٩، والبخاري (٥٥٤٢) في الذبائح والصيد: باب الوسم والعلم في الصورة، ومسلم (٢١١٩) (١١٠) و(١١١) في اللباس: باب جواز وسم الحيوان، وأبو داود (٢٥٦٣) في الجهاد: باب في وسم الدواب، والبيهقي ٧/ ٣٦، والبغوي (٢٧٩١) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٨٤٥٢)، وابن أبي شيبة ٤٠٨/٥، وابن ماجة (٣٥٦٥) في اللباس: باب لبس الصوف، من طرق عن شعبة، به مختصراً بلفظ: ((رأيت رسول الله وَله يسمُ غنماً في آذانها، ورأيته متزراً بكساء. وقوله: ((رأيته متزراً بكساء)) ليس في رواية ابن أبي شيبة. وانظر (٤٥٣١) و(٤٥٣٢) و (٤٥٣٣). والمِرْبَد: الموضع الذي يحبس فيه الإِبل والغنم، والرَّبْد: الحبس. ٤٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٤ - باب قتل الحيوان ذِكرُ كِتبةِ الله جَلَّ وعَلَ الحَسَنَاتِ لِمَنْ قَلَ الضَّرّارات ٥٦٣٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عُمَرَ بن يوسف أبو حمزة، قال: حَدَّثنا محمدُ بن إسماعيل الأحمسيُّ، قال: حدَّثنا أسباطُ بنُ محمد، قال: حَدَّثنا الشيبانيُّ، عن المُسيَّبِ بنِ رافعٍ عن ابنِ مسعودٍ، قال: قالَ رسولُ الله ◌َّهَ: «مَنْ قَتَلَ حَيَّةً، فَلَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَتَلَ وَزَغَةً، فَلَهُ حَسَنَةٌ﴾(١). [٢:١ ] (١) إسناده ضعيف لا نقطاعه. المسيب بن رافع: لم يلق عبد الله بن مسعود ولم يسمع منه. الشيباني : هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. وأخرجه أحمد ١ / ٤٢٠ عن أسباط بن محمد، بهذا الإسناد، وزاد فيه: ((ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا)). وبهذه الزيادة أخرجه الطبراني (١٠٤٩٢) من طريق أبي كُدينة - وهو يحيى بن المهلب - عن أبي إسحاق الشيباني، به. والحديث في ((مجمع الزوائد)) ٤ / ٤٥، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)» ٢/ ٣٢٢ -٣٢٣: سألت أبي عن حديث رواه العوام بن حوشب، عن سليمان الشيباني، عن المسيب بن رافع، = : ٤٤٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٤ - باب قتل الحيوان ذِكرُ العِلَّة التي من أجلها أمر بقتلِ الأوزاغِ ١ ٥٦٣١ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى السّختياني، قال: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا يونسُ بنُ محمدٍ، قال: أخبرنا جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ، عن نافعٍ عن سائبة مولاةٍ لِفَاكِهِ بنِ المُغِيرَةِ أَنَّها دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ، فرأتْ في بَيْتِهَا رُمحاً موضوعةٌ، فَقَالَتْ: يا أمَّ المؤمنين، ما تَصنعينَ بهذا؟ قالتْ: تَقْتُلُ بِهِ الْأَوْزَاغَ، فإِنَّ نبيَّ اللّهِ وَهَ أخبرنا أنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّ أَلْقِيَ فِي النَّارِ، لَمْ يَكُنْ فِي الأرْضِ دَابَّةٌ إِلَّ أَطفأتِ النَّارَ عِنْهُ غَيْرَ الوَزَعِْ، فِإِنْهُ كانَ يُنْفُخُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِقْلِهِ(١) [١: ٢] عن عبد الله بن مسعود، عن النبي 8 قال: ((من قتل حية فله سبع حسنات، ومن قتل وزغة كانت له حسنة، ومن ترك حية مخافة طلبه فليس مناه. ورواه عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني، عن المسيب، عن عبد الله، موقوفاً. قال أبي : عبد الواحد أوثق من العوام. (١) سائبة مولاة الفاكه لم يرو عنها غير نافع مولى ابن عمر، ولم يوثقها غير المؤلف، ولم تروغير هذا الحديث عن عائشة، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين . وأخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة ٥/ ٤٠٢، وعنه ابن ماجة (٣٢٣١) في الصيد: باب قتل الوزغ، عن يونس بن محمد، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت (سائبة)) في ابن أبي شيبة إلى: ((صادقة)). وقال البوصيري في (مصباح الزجاجة)) ورقة ١/٢٠٠: هذا إسناد صحيح! رواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مسنده)) هكذا، وله شاهد في ((الصحيحين)) وغيرهما من حديث أم شريك، وفي مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص = ٤٤٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الأمرِ بقتلِ الفَوَاسِقِ فِي الحِلِّ والحَرَمِ ٥٦٣٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ عبد الرحمن بنٍ شيروية الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قالَ: أخبرنا عَبْدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرُ، عن الزُّهريِّ، عن ◌ُروة عن عائشة، قَالَت: أَمَرَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ بِقَتْلِ خَمْسٍ فَوَاسِقَ فِي الحِلِّ والحَرَمِ: الحِدَأَةُ، والغُرَابُ، والفَأْرَةُ، وَالعَقْرَبُ، والكَلْبُ العَقُورُ(١). ذِكْرُ الخبرِ المتقصِّي للَّفظة المختصرةِ التي تَقَدَّمَ ذكرُنا لها بأنَّ قَتلَ الغراب إِنمَا أُبِيحَ الْأَبْقَعُ مِن الغِرْبَانِ دونَ غَیره ٥٦٣٣ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بن المِنهَال وأبي هريرة. قلت: وحديث أم شريك سيرد عند المؤلف برقم (٥٦٣٤)، وحدیث سعد برقم (٥٦٣٥). وأخرجه عبد الرزاق (٨٤٠٠)، وابن أبي شيبة ٥ / ٤٠٢ من طريقين عن القاسم، عن عائشة أنها كانت تقتل الأوزاغ. (١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٨٣٧٤)، وقد سقط منه («العقرب)). وعن إسحاق بن إبراهيم: أخرجه النسائي ٥/ ٢١٠ في المناسك: باب قتل الحدأة في الحرم، والدارمي ٢/ ٣٦ - ٣٧. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٦٤/٦، ومسلم (١١٩٨) (٧٠) في الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم. وانظر حديث ابن عمر المتقدم عند المؤلف في كتاب الحج برقم (٣٩٦١) و (٣٩٦٢). = ٤٤٩ ٤٤ _ كتاب الحظر والإباحة: ٤ - باب قتل الحيوان الضريرُ قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حدثنا مَعْمَرُ، عَن الزهريِّ، عن عُروة عن عائشة قالت: قالَ رَسُولِ اللهِوَهِ: ((خَمْسُ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ: العَقْرَبُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، والْفَأْرَةُ، والكَلْبُ العَقُورُ)) (١) [١ : ٢٤ ] والكلب العقور: قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو كل سبع يَعقِر، أي: يجرح ويقتل ويفترس كالأسد والنمر والذئب، سماها كلباً لاشتراكها في السبعية، والعقور من أبنية المبالغة . (١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البيهقي ٩/ ٣١٦ عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي بكر بن عبد الله، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٦ / ٢٥٩، والبخاري (٣٣١٤) في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ومسلم (١١٩٨) (٦٨) في الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، والترمذي (٨٣٧) في الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، من طرق عن یزید بن زريع، به. وأخرجه أحمد ٦ / ٣٣ عن عبد الأعلى، عن معمر، به. وأخرجه البخاري (١٨٢٩) في جزاء الصيد: باب ما يقتل المحرم من الدواب، ومسلم (١١٩٨) (٧١)، والبيهقي ٥ / ٢٠٩ من طريق يونس، وأحمد ٦ / ٨٧ من طريق شعيب، وأحمد أيضاً ٦/ ٢٥٩ عن يعقوب، عن ابن أخي ابن شهاب، ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري، به. وفي رواية أحمد عن يعقوب قال: ((الحية)) بدل الفأرة، ثم قال: وفي كتاب يعقوب في موضع آخر مكان الحية: «الفأرة». ٤٥٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي الله عنه: المُختصرُ من الأخبار: هو روايةٌ صحابي عن النّبِيِّ ◌َ﴿ مِن رواية العُدول عنه بلفظه يتهيَّأُ استعمالُها في كُلُّ الأوقات، والمُتَّقَصِّي: هو رِوَايَة ذلك الخبرِ بعينه عن ذلك الصحابي نفسِه من طريقٍ آخرَ بِزِيادةِ بيانٍ، يَجِبُ استعمالُ تلك وأخرجه أحمد ١٢٢/٦ و٢٦١، ومسلم (١١٩٨) (٦٨)، والنسائي ٥٠/ ٢٠٨ في الحج: باب ما يقتل في الحرم من الدواب، وأبو يعلى (٤٥٠٣)، والطحاوي ٢ / ١٦٦، والدارقطني ٢/ ٢٣١ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، به . وهو في ((الموطأ)) لمالك ١ / ٣٥٧ في الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، عن هشام بن عروة، عن عروة،مرسلاً. . وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٥٢١)، والطحاوي ٢ / ١٦٦، والبيهقي ٥ / ٢٠٩ من طريق شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة. وأخرجه كذلك أحمد ٦/ ٩٧ - ٩٨، ومسلم (١١٩٨) (٦٧)، وابن خزيمة (٢٦٦٩)، والنسائي ٢٠٨/٥، وابن ماجة (٣٠٨٧) في المناسك: باب ما يقتل المحرم، والبيهقي ٣١٦/٩، والبغوي (١٩٩١) من طريق شعبة، به. إلا أنه قال مكان العقرب: ((الحية)). وأخرجه مسلم (١١٩٨) (٦٦)، والبيهقي ٥/ ٢٠٩ من طريق ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عبيد الله بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي والر قال: ((أربع كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم. الحدأة، والغراب، والفأرة، والكلب العقور)) قال: فقلت القاسم: أفرأيت الحية؟ قال: تُقتل بصُغر لها (أي: بمذلة وإهانة). وأخرجه البيهقي ٩/ ٣١٦ من طريق هاشم بن القاسم، عن = ............................. .... ...... . . ٤٥١ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٤ - باب قتل الحيوان الزيادة التي (١) تفرد بها ثقةٌ، على السبيلِ الذي وصفنا في أوَّلِ الكتاب. ذِكرُ الأمرِ بِقتل الأوزاغِ ضِدَّ قولٍ مَنْ كَرِهَ قَتلَها(٢) ٥٦٣٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِي، حَدَثنا أبو الطاهرِ، حدثنا ابنُ وهب، أخبرني ابنُ جريج، عن عبد الحميدِ بنِ جُبير بن شيبة، أن سعيدَ بنَ المسيَّب أخبره، قال: أخبرتني أُمُّ شَريكٍ، إِحْدَى نساءِ بني عامِرٍ بنِ لُؤَيٍّ، أَنَّها استأمرتْ رَسُولَ اللّهِ وَ ﴿ فِي قْلِ الْوَزَغِْ، فَأَمَرَ بِقْلِهَا(٣) . [٧٠:١] عبد الرحمن المسعودي، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه، = عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله صل#: ((الحية فاسقة، والعقرب فاسقة، والفأرة فاسقة، والغراب فاسق)» فقال إنسان للقاسم: أيُؤكل الغراب؟ قال: ومن يأكل الغراب بعد قول رسول الله وَالر: «فاسق». (١) تحرفت في الأصل إلى: ((الذي)) والتصويب من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٤٠٤. (٢) قال الحافظ في ((التلخيص)» ٤ / ١٥٥: ووقع في ((صحيح ابن حبان)) ما يشعر بأن من العلماء من كره قتل الأوزاغ، فإنه قال: ذكر الأمر بقتل الأوزاغ، ضد قول من كره قتلها، ثم ساق حديث أم شريك. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الطاهر، واسمه أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، فمن رجال مسلم. وهو في (صحيحه)) (٢٢٣٧) (١٤٣) عن أبي الطاهر، بهذا الإسناد. وقد صرح ابن جريج عنده وعند غيره بالسماع من عبد الحميد. وأخرجه أحمد ٦/ ٤٢١، والدارمي ٢/ ٨٩، والبخاري (٣٣٥٩) في أحاديث الأنبياء: باب ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلاً)، ومسلم (٢٢٣٧) (١٤٣)، = ٤٥٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الأمرِ بقتلِ الأوزاغِ إذهُنَّ مِن الفواسق ٥٦٣٥ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، حَدَّثنا ابنُ أبي السَّرِي، أخبرنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن عامر بن سعد بنٍ أبي وقّاصِ عن أبيهِ قال: أَمَرَ رَسُولُ اللّهِ ﴿َ بِقْلِ الوَزْغِ، وَسَمَّاهُ فُوَيسقاً(١). [١ : ٧٠] ذِكرُ إِبَاحَة إطلاق اسمِ الفسق على غيرٍ أولاد آدم والشياطين ٥٦٣٦ - أَخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثنا أبو الطاهر بنُ السَّرْحِ، حَدَّثنا ابنُ وهب، أَخْبَرَنِي مالكُ بنُ أَنْس، ويُونُسُ، عن ابن شهابٍ، عن عُرْوة والبيهقي ٢١١/٥ و٣١٦/٩، والبغوي (٣٢٦٧) من طرق عن ابن جريج، به. = وأخرجه الطبراني ٢٥ / (٢٥١) عن أبي مسلم الكشي، عن أبي عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبي إدريس، عن سعيد ابن المسيب ... وأخرجه عبد الرزاق (٨٣٩٥)، وأحمد ٦/ ٤٦٢، والحميدي (٣٥٠)، وابن أبي شيبة ٥/ ٤٠١، والبخاري (٣٣٠٧) في بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومسلم (٢٢٣٧) (١٤٢)، والنسائي ٥ / ٢٠٩ في الحج: باب قتل الوزغ، وابن ماجة (٣٢٢٨) في الصيد: باب قتل الوزغ، والطبراني ٢٥/ (٢٥٠)، والبيهقي ٢١١/٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الحميد بن جبير، به. (١) حديث صحيح. ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٨٣٩٠). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٧٦/١، ومسلم (٢٢٣٨) (١٤٤) في = .................. ٤٥٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٤ - باب قتل الحيوان عَن عائشةَ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((الوَزَغُ فُوَيْسِقٌ))(١) [٧٠:١] وهذا غريبٌ، قاله الشيخ . ذِكرُ الأمرِ بقتل المرءِ الحيَّة إذا رآها في داره بعدَ إعلامِه إيَّها ثلاثة أيام ولاءً ٥٦٣٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِناٍ، قَالَ: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالك، عن صيفي مولى ابن أفلح. عن أبي السَّائِب مولى هشام بنِ زُهْرة أنَّه قال: دخلتُ على أبي سعيد الخُدريٍّ في بيتِهِ، قالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِي، فَجَلَسْتُ أنْتَظِرُهُ حَتَّى قضى صَلاَتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحريكأُ تَحْتَ السَريرِ في بيتِهِ، فإذا " حَيَّةٌ، فقمتُ لِأَقْتُلَها، فَأَشَارَ إِلِيَّ أن اجْلِسْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَشَارَ إِلَى بيتٍ فِي الدَّارِ، وقَالَ: تَرَى هَذَا البيتَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنُّه كَانَ فِيهِ فَتَى مِنَا حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهُ إِلَى الخَنْدَقِ، فَكَانَ ذُلِكَ الفَتَّى يَسْتَأْذِنُهُ بِأَنْصَافِ النَّهارِ، وَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ النّبِيِّ وَهِ يَوماً فقالَ لَهُ: ((خُذْ سِلَاَحَكَ، فَإِنِّي السلام: باب استحباب قتل الوزغ، وأبو داود (٥٢٦٢) في الأدب: باب في = قتل الأوزاغ، والبيهقي ٥ / ٢١١ . وأخرجه أبو يعلى (٨٣٢) عن وهب بن بقية، عن خالد الواسطي، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، به. وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٢٤٠). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر الحديث رقم (٣٩٦٣). ٤٥٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان أَخْشَى عَلَيكَ)) فَأَخَذَ سِلاَحَهُ ثُمَّ ذَهَبَ، فَإِذَا هُوَ بِامرأَتِهِ بَيْنَ الْبَابْنِ، فَهَيََّ لَهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهِ، وَأَصَابَتْهُ الغَيْرَةُ، فَقَالَتْ: أُكْفُفْ عَنْكَ رُمْحَكَ حَتَّى تَرَى مَا فِي بَيِكَ، فَدَخَلَ، فَإِذَا حَيَّةٌ عَظيمٌ منطويةٌ على فِرَاشِهِ، فَأَهْوِى إِلَيها، فانْتَظَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ، فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتِ الحَيَّةُ فِي رَأسِ الرمحِ، وَخَرَّ الفتَى صريعاً، فَمَا يُدْرِى أيهما كانَ أسرعَ موتاً الفتى أمِ الحيَّة، قالَ: فجئنا رسولَ اللهِصّر، فَذَكَرَنَا ذُلِكَ لَهُ وَقُلْنَا: ادْعُ اللَّهَ أَن يُحْيِيّه، فَقَالَ: ((اسْتَغْفِروا لِصَاحِبِكُمْ)) ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ بِالمَدِينَةِ جِنْأَ قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِنْ رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً، فآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذُلِكَ، فاقتلوهُ، فإنما هُوَ شَيطانٌ))(١). [٧٨:١] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. صيفي مولى ابن أفلح: هو صيفي بن زياد الأنصاري أبو زياد، ويقال: أبو سعيد المدني. وهو في ((الموطأ) ٢/ ٩٧٦ - ٩٧٧ في الاستئذان: باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك. ومن طريق مالك أخرجه مسلم (٢٢٣٦) (١٣٩) في السلام: باب قتل الحيات وغيرها، وأبو داود (٥٢٥٩) في الأدب: باب في قتل الحيات، والترمذي بعد الحديث (١٤٨٤) في الأحكام والفرائد: باب ما جاء في قتل الحيات، والنسائي في السير، كما في ((التحفة)) ٤٨٨/٣، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤ / ٩٤ - ٩٥، والبغوي (٣٢٦٤). وأخرجه بنحوه مسلم (٢٢٣٦) (١٤٠) من طريق أسماء بن عبيد، عن أبي السائب، به. وأخرجه مختصراً الترمذي (١٤٨٤) من طريق عبيد الله بن عمر، عن صيفي، عن أبي سعيد. وانظر الحديث رقم (٦١٤٨). ٤٥٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٤ - باب قتل الحيوان ذكرُ وصفِ الحَيَّاتِ التي أُبِيحَ قتلُها للمرءِ ٥٦٣٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ، قال: حَدَّثنا أبو الطاهِر، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني يونسُ وغيرُه، عن ابن شهابٍ، عن سالم بن عبدِ الله عن أبيه أن رسولَ الله وَّ قال: ((اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، واقتلُوا ذَا الُّفْيَتَيْنِ وَالْأُبْتَرَ، فإنهما يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ، ويُسْقِطَانِ الحَبَلَ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الطاهر، وهو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن ماجة (٣٥٣٥) في الطب: باب قتل ذي الطّفيتين، عن أبي الطاهر بن السرح، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٢٣٣) (١٣٠) في السلام: باب قتل الحيات وغيرها، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس، به. ولم يقل في حديثه: ((ذا الطفيتين والأبتر))، وقال في أوله: ((اقتلوا الحيات والكلاب)). وأخرجه أحمد ٢ / ١٢١ عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري ، بلفظ المؤلف. وأخرجه الحميدي (٦٢٠)، وأحمد ٢/ ٩، ومسلم (٢٢٣٣) (١٢٨)، وأبو داود (٥٢٥٢) في الأدب: باب في قتل الحيات، والبغوي (٣٢٦٢) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري به. وزاد في آخره: وكان ابن عمر يقتل كل حية وجدها، فرآه أبو لبابة أو زيد بن الخطاب، وهو يطارد حية، فقال: إنه قد نهى عن ذوات البيوت. زاد الحميدي: قال سفيان: كان الزهري أبداً يقول فيه: زيد أو أبو لبابة. وأخرجه بهذه السزيادة في آخره: عبد الرزاق (١٩٦١٦)، وعنه أحمد ٣/ ٤٥٢، ومسلم (٢٢٣٣) (١٣٠)، والبغوي (٣٢٦٣) عن معمر، عن = ٤٥٦ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان قال ابنُ وهبٍ: وأخبرني عمرو بنُ الحارث، عن بُكير بنِ الأشج، عن سالمٍ ، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َ﴿ بذلك، وقال: ((فَمَنْ وَجَدَ ذا الطُّفيتين والأبترَ، فلم يَقْتُلْهُمَا فَلَيْسَ مِنَّ))(١). [٦١:٢] ذكرُ الزجرِ عن قتلِ مسخِ الجِنِّ مِن الحيّات التي تأوي الدُّورَ ٥٦٣٩ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حَدَّثنا القعنبيُّ، قال: حدثنا ليثُ بنُ سعد، عن نافع = الزهري، به، إلا أن مسلماً لم يذكرها. وعلقه البخاري (٣٢٩٩) في بدء الخلق: باب قول الله تعالى: ﴿وبث فيها من كل دابة﴾ عن عبد الرزاق. وأخرجه أيضاً البخاري (٣٢٩٧) و (٣٢٩٨) من طريق معمر، ومسلم (٢٢٣٣) (١٢٨) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، كلاهما عن الزهري، به. زاد الزبيدي في روايته: ((قال الزهري: ونُرى ذلك من سُمَّيْهِمًا. والله أعلم))، وعند البخاري: ((أبو لبابة)) وحده. وأراد بذي الطفيتين: الحية التي في ظهرها خطَّانِ، والطفية: خُوضَةٌ المُقْلِ، وهي وَرَقُهُ، وجمعها طُفي، فشبه الخطين اللذين على ظهره بخوصتين من خوص المقل، وهو شر الحيات فيما يقال. والأبتر: القصير الذنب، والبُتر: شرار الحيات. وقوله: ((فإنهما يلتمسان البصر)) أي: تخطفانه وتطمسانه، وذلك لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرها على بصر الإِنسان. وانظر ((معالم السنن)) ٤ / ١٥٧، و((الفتح)) ٦/ ٤٠١ - ٤٠٢، ((وشرح السنة)» ١٢ / ١٩٢. (١) صحيح، وهو موصول بالإِسناد الذي قبله. وأخرجه الطبراني (١٣١٦١) و (١٣٢٠٥) من طريقين عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن صالح، فمن رجال البخاري، وهو ثقة . ٤٥٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ٤ - باب قتل الحيوان ٠٦ عن ابنٍ عُمَرَ أن أبا لُبابة، قال: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَ ◌ّهَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الحَيَّاتِ (١) التي تَكُونُ في الْبُيوتِ(٢). [٤٣:٢] ذكرُ الخبر المُصرِّح بصحة ما ذكرت أنَّمِن الحَيَّاتِ التي تَكُونُ في الدُّورِ من مسخ الجن ٥٦٤٠ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بنِ موسى بعسكر مُكرم، قال: حدثنا أبو كامل الجَحْدَرِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبْدُ العزيز بنُ المختار، قال: حَدَّثنا خالدٌ الحَذَّاء، عن عكرمة (١) في هامش الأصل: ((الجنان)» خ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٢٣٣) (١٣١) عن محمد بن رمح وقتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن نافع أن أبا لبابة كلم ابن عمر ليفتح له باباً في داره يستقرب به إلى المسجد، فوجد الغِلمة جلد جان، فقال عبد الله: التمسوه فاقتلوه، فقال أبو لبابة: لا تقتلوه، فإن رسول الله وَّ﴿ نهى عن قتل الجِنَّان التي في البيوت . وأخرجه بنحوه من طرق عن نافع في النهي عن قتل الجِنَّان: مالك ٢/ ٩٧٥ في الاستئذان: باب ما جاء في قتل الحيات، وأحمد ٣/ ٤٥٢ و ٤٥٣، والبخاري (٣٣١٢) و(٣٣١٣) في بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، و (٤٠١٦) و (٤٠١٧) في المغازي: باب رقم (١٢)، ومسلم (٢٢٣٣)، وأبو داود (٥٢٥٣) في الأدب: باب في قتل الحيات. وأخرجه بنحوه البخاري (٣٣١٠) و (٣٣١١) من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن عمر . .. ٤٥٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّر قال: ((الحَيَّاتُ مِنْ مَسْخ الجَانُّ كَمَا مُسِخَتِ الخَنَازِيرُ والقِرَدَةُ))(١). [٤٣:٢] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو كامل: اسمه فضیل بن حسين. وأخرجه البزار (١٢٣٢) عن أبي كامل الجحدري، بهذا الإِسناد وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((المسند)) ١ / ٣٤٨، وعنه الطبراني (١١٩٤٦) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن عبد العزيز بن المختار، به. ورواية عبد الله مختصرة. وزاد الطبراني في آخره: ((من بني إسرائيل)). تنبيه: جاء هذا الحديث في ((المسند)) من رواية عبد الله عن أبيه الإِمام أحمد ، عن إبراهيم بن الحجاج، وهو خطأ، والصواب أنه من زيادات ابنه في «المسند»، لأن إبراهيم بن الحجاج لم يرو عنه أحمد ، والذي روى عنه هو ابنه عبد الله كما في كتب التراجم، ولأن الطبراني رواه عن عبد المطلب بن أحمد ، عن إبراهيم بن الحجاج، فأسقط من بينهما الإِمام أحمد، وهو الصواب، والله أعلم. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦١٧)، ومن طريقه أحمد ١ / ٣٤٨، والطبراني (١١٨٤٦)، والبزار بعد الحديث (١٢٣٢) عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس - قال: لا أعلمه إلا رفع الحديث - أنه كان يأمر بقتل الحيات وقال: من تركهن خشية أو مخافة ثأر فليس منا. قال: وقال ابن عباس: إن الحيات مسيخ الجن كما مسخت القردة من بني إسرائيل. وقد صرح برفعه البزار في روايته ولم يسق لفظه . تنبيه: ثبت في (صحيح)) مسلم (٢٦٦٣) في القدر، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: قالت أم حبيبة زوج النبي ويّ، وذكرت عند النبي 14 القردة والخنازير من مسخ، فقال: ((إن الله لم يجعل لمسخ نسلاً ولا عقباً، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك)). وفي رواية: فقال رجل : = عبد الله ٤٥٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٤ - باب قتل الحيوان ذكرُ العلامة التي يُفرق بها بينَ مسخ الجِنِّ وبیْنَ الحیات عِنْدَ قتلهن ٥٦٤١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر المُقَدَّمِيُّ، قال: حدثنا فُضَيْلُ بن سليمانَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ أبي يحيى، عن أبيه عن أبي سَعِيدٍ الخُدري، قال: قال رَسُولُ اللهِ: «هذهِ هَوَامٌ مِنَ الجِنِّ، فإذَا رَأَى أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ شيئاً فَلْيُحَرِّجْ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فإِنْ رَآها بَعْدَ ذلكَ، فليقتُلْهَا، فإِنَّمَا هِي شَيْطَانٌ))(١). [محمد بن أبي يحيى]: هو والدُ إبراهيمَ بنِ محمد بنِ أبي يحيى صاحبِ الشافعي. [٢ : ٤٣] يا رسول الله، القردة والخنازير هي مما مسخ؟ فقال النبي وهيلر: ((إن الله عز وجل لم يهلك قوماً أو يعذب قوماً فيجعل لهم نسلاً، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك)). قال الإمام النووي في ((شرح مسلم ١٦/ ٢١٤: أي قبل مسخ بني إسرائيل، فدل على أنها ليست من المسخ. وانظر ((فتح الباري)؟ ٦/ ٤٠٧ في شرح حديث أبي هريرة (٣٣٠٥): ((فقدت أمة ... ). (١) حديث صحيح إسناده ضعيف. فضيل بن سليمان ذكره المؤلف في («الثقات))، وخالفه الأئمة فضعفوه، لكن الحديث تقدم برقم (٥٦٣٧) من طريق آخر صحيح عن أبي سعيد بأطول مما هنا. وأخرجه أبو داود (٥٢٥٦) في الأدب: باب في قتل الحيات، عن مسدد، عن يحيى، عن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني أبي أنه انطلق هو وصاحب له إلى أبي سعيد يعودانه، فخرجنا من عنده، فلقينا صاحباً لنا وهو يريد أن يدخل عليه، فأقبلنا نحن فجلسنا في المسجد، فجاء فأخبرنا أنه سمع أبا سعيد يقول ... فذكره. وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن أبي سعيد. ٤٦٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ العِلَّة التي مِنْ أجلها أُمِرَ بقتل الحيَّات التي ليست مِن مسخ الجانِّ ٥٦٤٢ - أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حَدَّثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ، قال: حَدَّثني اللَّيْثُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمِ بنِ عبدِ الله عن أبيه أنَّ رَسُولَ اللهِوَّةِ قال: ((اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، واقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأُبْتَرَ، فإِنَّهما يَلْتَمِسَانِ البَصَرَ، ويَستَسْقِطَانِ الحَبَلَ))(١). [٢ : ٤٣] ذِكرُ الخبرِ الدّال على أن النهي عن قتلِ ذوات البيوت مِن الحيَّات إنما هو مستثنى عن جملة الأمرِ بقتلِهِنَّ ٥٦٤٣ ۔۔ أخبرنا أبو یعلی، قال: حدثنا أبو خيثمةً، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سَعْدٍ، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب أن سالماً أخبره أن ابنَ عمر أخبره، أنه سَمِعَ رسولَ اللهِوَ﴿ يقولُ: ((اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، واقتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والْأُبْتَرَ، فإنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ويَسْتَسْقِطَانِ الحَبَلَ)). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب، وهو ثقة روى له أصحاب السنن غير الترمذي. وأخرجه الترمذي (١٤٨٣) في الأحكام والفوائد: باب ما جاء في قتل الحيات، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح. وانظر (٥٦٠٩). .................-......