النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١ - فصل في التعذيب الضاربَ إذا ضرب وجهَ أخيه المسلم ضرب وجهاً خَلَق الله آدَمَ علی صُورته(١). ذِكرُ الزجر عن تعذيبِ شيءٍ من ذواتِ الأرواح بحرق النار ٥٦٠٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ عُبِيدِ بنِ حساب، قال: حَدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوب، عن عكرمة أنَّ علياً أُتِيَ بقومٍ قدِ ارتدُوا عَنِ الإِسلامِ، أو قالَ: زَنَادِقة، مَعَهُمْ كتبٌ، فأمَرَ بنارٍ فَأُجِّجَتْ، فألقاهُمْ فِيها بِكُتُبِهِمْ، فبلغَ ذُلكَ ابنَ عباسٍ، فقالَ: أَمَّا أنا لَوْكُنْتُ لَمْ أَحْرِقْهُمْ، لِنهي رسولِ اللَّهِ ﴿، ولَقَتلتهمْ لِقَولِ رسولِ اللهِ وَّهِ: ((لا تُعذِّبوا بِعَذَابٍ اللَّهِ»، وقالَ رسولُ اللّهِ وَله: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقتُلُوهُ))(٢). [٣:٢] ذكرُ الزجرِ عن رمي المرءِ مَنْ فيه الروحُ بِالنَّل ٥٦٠٧ - حدثنا محمدُ بنُ الفتح العائديُّ بسمرقند، حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ (١) جاء في ((الفتح)) ٥/ ٢١٧: اختلف في الضمير على من يعود، فالأكثر على أنه يعود على المضروب، لما تقدم من الأمر بإكرام وجهه، ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد ١/ ٢٨٢، والبخاري (٦٩٢٢) في استتابة المرتدين: باب حكم المرتد والمرتدة واستقابتهم، وأبو يعلى (٢٥٣٢)، والدارقطني ٣/ ١١٣، والبيهقي ٢٠٢/٨ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض. وانظر الحديث رقم (٤٤٧٦). ٤٢٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عبد الرحمن الدارميُّ، حدثنا عبدُ الله بنُ يزيد المقرىء، حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب، حدثنا يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبريِّ عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ رَمَانَا بِالنَّبْلِ، فَلَيْسَ مِنَّ))(١). [٢ : ٦١] ذكرُ الزجرِ عن اتِّخاذِ الغَرَضِ شيئاً من ذواتِ الأرواحِ ٥٦٠٨ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حَدَّثنا أبو الوليد، قال: حَدَّثنا شعبةٌ، عن عدي بن ثابتٍ، عن سعيد بنِ جُبیر عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن النَّبِيِّ وَلَهِ، قَالَ: ((لَا تَتَّخِذُوا شَيْئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً(٢)). [٣:٢] (١) حديث حسن لغيره. يحيى بن أبي سليمان - وهو المدني -: لين الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الدارمي فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٢/ ٣٢١، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٧٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٣٣/٢ عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد. لفظ أحمد والبخاري: ((من رمانا بالليل فليس منا)، ورواية الطحاوي: ((من رمى بالليل فليس منا)»، وقال البخاري: في إسناده نظر. وفي الباب عن ابن عباس عند الطحاوي في ((المشكل)) ٢/ ١٣٣، والطبراني (١١٥٥٣) والقضاعي في الشهاب (٣٥٥)، ولفظه: ((من رمانا باللیل فليس منا»، وسنده قوي . وعن بريدة عند البزار (٣٣٣٤)، ولفظه: ((من رمانا بالليل فليس منا))، وفيه لیث بن أبي سليم، ضعيف. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك. = ٤٢٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١ - فصل في التعذيب ذكرُ الزجرِ عن صبر الدَّواب بالقتلِ ٥٦٠٩ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ وهب بنِ أبي كريمة، قال: حَدَّثنا محمدُ بن سلمة، عن أبي عبدِ الرحيم، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسة، عن يزيد بنِ أبي حبيبٍ، عن بُكيرِ بن الأشجِّ، عن عُبَيْدِ بنِ تِعْلَى سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا أيوب الأنصارِيَّ يقول: نَهى رَسُولُ ((اللَّهِ وَ عَنْ صَيْرِ الدَّابةِ(١). [٣:٢] = وأخرجه أحمد ١/ ٢٨٠ و٢٨٥ و٣٤٠ و٣٤٥، ومسلم (١٩٥٧) في الصيد والذبائح: باب النهي عن صبر البهائم، والنسائي ٧/ ٢٣٨ في الضحايا: باب النهي عن المجثمة، وعلي بن الجعد (٤٩٥)، والطبراني (١٢٢٦٢)، والبيهقي ٩/ ٧٠، والبغوي (٢٧٨٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١/ ٢٧٤، والنسائي ٢٣٩/٧، والطبراني (١٢٢٦٣) من طريقين عن عدي بن ثابت، به. وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥٥١٥) في الذبائح والصيد: باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة، عن عدي، به. وأخرجه عبد الرزاق (٨٤٢٧)، وأحمد ٢١٦/١ و٢٧٣ و ٢٩٧، والترمذي الأطعمة: باب ما جاء في كراهية أكل المصبورة، وابن ماجة (٣١٨٧) في الذبائح: باب النهي عن صبر البهائم وعن المثلة، والطبراني (١١٧١٧) و(١١٧١٨) و(١١٧١٩)، من طرق عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم . (١) حديث صحيح. محمد بن وهب بن أبي كريمة: روى له النسائي ، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح غير عبيد بن تِعْلَى الفلسطيني، فقد روى له أبو داود، ووثقه النسائي، وذكره المؤلف في «ثقاته»، قال ابن المديني فيما = ....-. " ٤٢٤ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكرُ الزجرِ عن قتلِ الصبرِ شيئاً من ذوات الأرواح. ٥٦١٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن سلمٍ، قال: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن بُکیرِ بنِ الأشج، عن عُبيدِ بنِ تِعْلَى أنّه قال: غَزَوْنَا مَعَ عبد الرحمن بن خالدٍ بنِ الوليدِ، فأُتي بأربعةِ أعلاجٍ مِنَ العَدُوِّ، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَقُتِلُوا صَبْراً بالنبلِ، فَبَلَغَ ذُلكَ نقله عنه ابن حجر في ((التهذيب)): وإسناده حسن إلا أن عبيد بن تعلى لم يُسمع به في شيء من الأحاديث، قال: ويقويه رواية بكير بن الأشج عنه، لأن بكيراً صاحب حديث قال: ولا نحفظه عن أبي أيوب إلا من هذه الطريق، وقد · أسنده عبد الحميد بن جعفر، وجوده. وأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٢، والدارمي ٢/ ٨٣، والطبراني (٤٠٠١)، والبيهقي ٩/ ٧١ عن أبي عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج عن أبيه، عن عبيد بن تعلى، به. فزادوا بين بكير بن الأشج وعبيد بن تعلى: ((عبد الله بن الأشج)» والد بكير، قال في ((التهذيب)»: وهو الصحيح. وأخرجه الطبراني (٤٠٠٤) من طريق محمد بن إسحاق، و (٤٠٠٥) من طريق عبيد الله بن أبي جعفر، كلاهما عن بكير بن الأشج، عن عبيد بن تعلی، به. وأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٢ - ٤٢٣ من طريق عبد الله بن لهيعة، والطبراني (٤٠٠٣) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن بکیر، عن أبيه، عن عبيد، به. وفي الباب عن جابر نهى رسول الله وَلتر أن يقتل شيء من الدواب صبراً. أخرجه مسلم (١٩٥٩). = ٤٢٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١ - فصل في التعذيب أبا أيوبٍ، فقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَنِهِى عَنْ قَبْلِ الصَّبْرِ، والَّذي نفسي بِيَدِهِ لَوْ كانَتْ دَجَاجَةٌ ما صَبَرْتُهَا، فَبَلَغَ ذُلِكَ عبدَ الرحمْنِ بنَ خالد، فأعتقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ(١). [٢ :٣] ذِكرُ الزجرِ عن أن يُعذِّبَ أَحَدٌ من المُسلمين بعذاب الله جلَّ وعلا ٥٦١١ - أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ محمد بن أبي معشر، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ وهب بن أبي كريمةَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيدٍ بن أبي أُنيسة، عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، عن أبي إسحاق الدَّوْسِيِّ عن أبي هُريرة أنَّ النبيِّ وَّه قال: ((إِذا لَقِيتُمْ هَبّارَ بنَ الأسودِ، ونافِعَ بِنَ عَبْدِ القيسِ، فحرِّقوهما بالنَّارِ)). ثُمَّ إِنَّ النبيَّ وََّ قَالَ بَعْدَ وعن ابن عمر، وسيأتي عند المصنف برقم (٥٦١٧). وصبر الدابة: حبسها ورميها حتى تموت. (١) إسناده قوي كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٩/ ٥٦٠. وأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٢ عن سريج، وسعيد بن منصور في ((سنته)) (٢٦٦٧)، وعنه أبو داود (٢٦٨٧) في الجهاد: باب في قتل الأسير بالنبل، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه الطبراني (٤٠٠٢) من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب،به، وقال فيه: ((بكير عن أبيه)». وأخرجه البيهقي ٩ / ٧١ من طريق أبي زرعة الدمشقي، عن أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق، عن بكير، عن أبيه، عن عبید بأطول مما هنا. ٤٢٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذلك: ((لا يُعَذِّبُ بِها إلاّ اللَّهُ، ولَكِنْ إِنْ لَقِيتُموهُما فاقْتُلُوهُمَا))(١). [٢ : ٩٥] (١) حديث صحيح. أبو إسحاق الدوسي: قال ابن أبي حاتم ٩/ ٣٣٣ عن أبيه: هو معروف، وذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٥ / ٥٧٨ - ٥٧٩، وباقي السند ثقات. وأخرجه ابن إسحاق في ((السيرة)) ٣١٢/٢، ومن طريقه أبو بكر الخطيب في ((الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة)، ص ٤٦١ حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي إسحاق الدوسي، عن أبي هريرة، فأدخل بين يزيد بن أبي حبيب والدوسي اثنين. وأخرجه الدارمي ٢/ ٢٢٢ من طريق ابن إسحاق، إلا أنه سقط من سنده («سليمان بن يسار)). وأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٧ و٣٣٨ و ٤٥٣، والبخاري (٣٠١٦) في الجهاد: باب لا يعذُّب بعذاب الله، وأبو داود (٢٦٧٤) في الجهاد: باب في كراهية حرق العدو بالنار، والنسائي في السير، كما في ((التحفة)) ١٠ / ١٠٦، والترمذي (١٥٧١) في السير: باب رقم (٢٠)، وعبد الله بن الجارود في (المنتقى)) (١٠٥٧)، والخطيب البغدادي ص ٤٦٠ - ٤٦١، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة): ١ / ١١٩ من طرق عن الليث، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة. بإبهام الرجلين اللذين أمر بإحراقهما . وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وقد ذكر محمد بن إسحاق بين سليمان بن يسار وبين أبي هريرة رجلاً في هذا الحديث، وروى غير واحد مثل رواية الليث، وحديث الليث بن سعد أشبه وأصح. وأخرجه ابن بشكوال ١ / ١٢٠ من طريق أحمد بن عمرو البزار، عن سهل بن بحر، عن الحسن بن الربيع، عن ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، به. وسمى الرجلين هبار بن الأسود ونافع بن عبد عمرو. ......... ..----- ٤٢٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١ - فصل في التعذيب ذكرُ تعذيب الله جلَّ وعلا في القِيامة مَنْ عَذَّبَ النَّاسَ في الدنيا ٥٦١٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبيدِ الله الكَلاعي، قال: حدثنا كَثِيرُ بنُ عبيد، قال: حَدَّثنا محمدُ بن حرب، عن الزُّبيدي، عن الزهريِّ، عن عُروَة أنَّ هشامَ بن حَكِيمٍ بنِ حزام وجدَ عِيَّضَ بنَ غَنْمٍ ، وهوَ على حمصَ، شَمَّسَ ناساً مِنَ النَّبَطِ في أخذِ الجزيةِ، فقالَ هشامُ بنُ حكيمٍ : ما هذا يا عِياضُ؟! فإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنيا))(١). [٢ : ١٠٩ ] وعلقه البخاري (٢٩٥٤) في الجهاد: باب التوديع، فقال: وقال ابن وهب: أخبرني عمرو - هو ابن الحارث المصري - عن بكير، به. فأبهم الرجلين. ووصله النسائي في السير، كما في ((التحفة)) ١٠ / ١٠٧ عن الحارث بن مسكين ويونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب. قلت: هبار هذا قد أسلم، وله ترجمة في كتب الصحابة، وأما صاحبه فليس له ذکر في الصحابة، فلعله مات قبل أن يُسلم. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير كثير بن عبيد، فقد روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وهو ثقة، وصحابي الحديث هشام أخرج له مسلم فقط. محمد بن حرب: هو الخولاني الحمصي الأبرش، والزبيدي : هو محمد بن الوليد . وأخرجه أحمد ٣/ ٤٠٤ من طريق شعيب، ومسلم (٢٦١٣) (١١٩) في البر والصلة، وأبو داود (٣٠٤٥) في الخراج والإِمارة: باب في التشديد في جباية الجزية، والنسائي في السير، كما في ((التحفة)) ٩/ ٧١، والبيهقي ٩ / ٢٠٥ من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، بهذا الإِسناد. إلا أن يونس في روايته أبهم اسم عامل حمص. وأخرجه أحمد ٣/ ٤٠٤ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن = = ٤٢٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عن عروة بن الزبير أن عياض بن غنم وهشام بن حكيم بن حزام مرا بعامل حمص وهو يشمس أنباطاً في الشمس، فقال أحدهما للعامل: ما هذا يا فلان، إني سمعتُ رسول الله ** يقول ... فذكره. وأخرجه أحمد ٣/ ٤٠٤ عن عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عروة أنه بلغه أن عياض بن غنم رأى نبطاً يشمسون في الجزية، فقال: إني سمعت رسول الله وَل﴿ ... فذكره. فجعله عن عياض. وأخرجه أحمد ٣/ ٤٠٣ عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي، عن صفوان بن عمرو السكسكي الحمصي، عن شريح بن عبيد الحضرمي وغيره قال: جلد عياض بن غنم صاحب دارا حين فتحت .. فذكر قصة، وفيه: عن هشام أن رسول الله # قال: ((إن من أشد الناس عذاباً أشدهم عذاباً في الدنيا للناس)). فقال عياض بن غنم: يا هشام بن حكيم قد سمعنا ما سمعت ... قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٩/٥: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أني لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعاً وإن كان تابعياً. قلت: وقد تابعه غير واحد فيه، وهو تابعي ثقة حمصي . وتابعه أيضاً جبير بن نفير عند الطبراني ١٧ / (١٠٠٧)، والحاكم ٣ / ٢٩٠ من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم الأشعري، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الفضل بن فضالة، عن عائذ، عنه، عن عياض ... وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: ابن زبريق (تحرف في الموضعين في ((المستدرك)) إلى: زريق) واهٍ، وقال الهيثمي ٥ / ٢٣٠: رجاله ثقات وإسناده متصل! وعلق حديث عياض منه البخاري في ((تاريخه الكبير: ٧/ ١٨ - ١٩ عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، به. = ...----- ----- -** ٠٠٠ .. - .... . .. .... ... ٩٠-٠٠٢ .......-------..... ٤٢٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١ - فصل في التعذيب .ذِكرُ خَبٍ أَوهم عالَماً مِن الناسِ أن عُروة لم يَسْمَعْ هذا الخبر مِن هِشام پنٍ حکیمٍ بن حزام ٥٦١٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الأعلى بنُ حمَّدٍ، قال: حَدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عَن هشام بنِ عُروة عن عروة(١) أنَّ حَكِيمَ بنَ حزام مرَّ بِعُمَيرِ بنِ سعدٍ وهو يُعَذِّبُ النّاسَ في الجِزيةِ في الشِّمْسِ، فَقَالَ: يَا عُمَيْرُ، إِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللّهِوَ هِ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الذينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ في الدُّنيا)) قالَ: اذْهَبْ فَخَلِّ سبيلَهمْ(٢). قَالَ أبوحاتم: سَمِعَ هذا الخبرَ عروةُ، عنهشام بن حكيم بن حزام وهو يُعَاتِبُ عِياضَ بنَ غنم عَلى هذا الفعل، وسَمِعَهُ أيضاً من حكيم ابنِ حزامٍ حيث عَاتَبَ عُمَيْرَ بنَ سعدٍ على هذا الفعل سواء، فالطريقانِ جميعاً محفوظان. [١٠٩:٢] (١) قوله: ((عن عروة)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٢٣٨. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٣/ ٤٠٣ و ٤٦٨، ومسلم (٢٦١٣) (١١٨) من طريق وكيع وأبي معاوية وجرير، كلهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. إلا أنه قال فيه: ((هشام بن حكيم بن حزام))، وعند أحمد في الرواية الأولى: ((ابن حزام)) فقط. وأخرجه أحمد ٣ / ٤٠٣ عن ابن نمير، ومسلم (٢٦١٣) (١١٧) و (١١٨) من طريق أبي أسامة ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن هشام بن حكيم أنه مر بالشام على قوم من الأنباط ... ٤٣٠ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ عَلى أنه لاَ يَجِبُ أن يُعذّبَ مخلوقٌ بِعَذَاب الله ٥٦١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني يونُس، عن ابنٍ شهابٍ، عن أبي سَلَمَةً وسعيدِ بنِ المسيب عَن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِِّ (أَنَّ نَمْلَةٌ قَرَصَتْ نَبياً مِنَ الأنبياءِ، فأمَرَ بقريةِ النَّمْلِ، فأُحرِقتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إليهِ: أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ))(١). [٥:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه مسلم (٢٢٤١) (١٤٨) في السلام: باب النهي عن قتل النمل، عن حرملة بن يحيى، وأبي الطاهر بن السرح، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٥٢٦٦) في الأدب: باب في قتل الذرِّ، والنسائي ٧/ ٢١٠ - ٢١١ في الصيد: باب قتل النمل، وابن ماجة (٣٢٢٥) في الصيد: باب ما يُنهى عن قتله، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١/ ٣٧٣، والبيهقي ٥/ ٢١٣ من طرق ابن وهب، به. وأخرجه أحمد ٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣ من طريق عبد الله بن المبارك، والبخاري (٣٠١٩) في الجهاد: باب رقم (١٥٣)، وابن ماجة بعد الحديث (٣٢٢٥) من طريق الليث، كلاهما عن يونس، به. وأخرجه أحمد ٢ / ٤٤٩، والبخاري (٣٣١٩) في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ومسلم (٢٢٤١) (١٤٩)، وأبو داود = ٤٤ - كتاب الخطر والإباحة: ١ - فصل في التعذيب (٥٢٦٥)، والنسائي في السير، كما في ((التحفة)) ١٠/ ٢٠١، والطحاوي ١/ ٣٧٣ من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. وقال فيه: ((فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة)). وأخرجه كذلك أحمد ٢/ ٣١٣، ومسلم (٢٢٤١) (١٥٠)، والبيهقي ٥/ ٢١٤، والبغوي (٣٢٦٨) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وانظر الحديث الآتي برقم (٥٦١٨). . . ... .. ... .... ... . ٤٣٢ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان ٢ - باب المثلّة ٥٦١٥ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، حَدَّثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، حدثنا شُعبةُ، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أَتَيْتُ النبيِّ وَهَ، فَقَالَ: ((هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحاً آذانُها، فتعمد إلى المُوسى، فَتَقْطَعَ آذانها، [فتقول: هُذِه بُحُرًا أَوْ تَشُقَّ جُلُودَها، وتقولَ: هَذِه صُرُمٌ، فتحرِّمَها عليكَ وعلى أَهْلِكَ؟)) قال(١): قلتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَكُلّ ما آتاكَ اللَّهُ لَكَ حِلٌّ، سَاعِدُ اللَّهِ أشدُّ مِنْ ساعِدِكَ، ومُوسى اللَّهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ))(٢). [١: ٦٤] (١) تحرفت في الأصل إلى: ((فإن))، والتصويب من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٤٦٤. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص - واسمه عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم، وصحابي الحديث مالك بن نضلة روى له أصحاب السنن والبخاري في ((أفعال العباد)». أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وسماع شعبة منه قبل تغيره. وأخرجه الحاكم ١/ ٢٥، وعنه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٤١ - ٣٤٢ من طريق أبي المثنى ومحمد بن أيوب، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح = ٤٣٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢ - باب المثلة قال أبو حاتم: (سَاعِدُ الله أشدُّ مِن ساعدك)) مِن ألفاظ التعارف التي لا يتهيّأُ معرفةُ الخطابِ في القَصدِ فيما بَيْنَ النَّاسِ إلَّ بِه. وقوله: ((فَكُلُّ ما آتاك الله لك حِلُّ)) لفظة أمر مرادُها الزجرُ عن = الإسناد، وقد رواه جماعة من أئمة الكوفيين عن أبي إسحاق، وقد تابع أبو الزعراء عمرو بن عمرو أبا إسحاق السبيعي في روايته عن أبي الأحوص، ولم يخرجاه، لأن مالك بن نضلة الجشمي ليس له راو غير ابنه أبي الأحوص، وقد خرج مسلم عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه، وليس له راوٍ، وكذلك عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه وهذا أولى من ذلك كله. وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٣٠٣)، وأحمد ٣/ ٤٧٣، والطبري في «جامع البيان)» (١٢٨٢٦)، والحاكم ٤ / ١٨١، والبيهقي ص ٣٤١ من طريق شعبة ، به . وأخرجه بنحوه الطبري (١٢٨٢٥) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، والبيهقي ١٠ / ١٠ من طريق معمر، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وأخرجه أحمد ٤ / ١٣٦ - ١٣٧ ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) ١٩ / (٦٢٢) عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء عمرو بن عمرو، عن عمه أبي الأحوص، به. وإسناده صحيح . وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣/ ٢١١ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول))، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (تنتج)): بالبناء للمجهول، يقال: نُتِجَتْ الناقة تُنْتَجُ: إذا ولدت. والبحر: جمع بحيرة، قال الطبري ١١/ ١٢١: البحيرة، الفعيلة: من قول القائل: بَحَرْتُ أذن الناقة، إذا شقها، أبحرُها بحراً، والناقة مبحورة، ثم تصرف المفعولة إلى فعيلة، فيقال: هي بحيرة. وصُرُم: جمع صريمة، وهي التي قطعت أذنها وصُرِمَتْ. ١٠٠٠ ٤٣٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان سبب ذلك الشيء وهو استعمالُ القوم في الإِبل قطعَ الآذان، وشقَّ الجلود، وتحريمها عليها. ذِكرُ الزجرِ عن المُثْلَةِ بشيء فيه الرُّوحُ ٥٦١٦ - أَخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القَطَّان، قال: حدثنا أيوبُ بنُ محمد الوزَّان، قال: حَدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلِيَّةَ، عن يونس بنِ عُبيدٍ، عن الحسن، قال: قالَ رجلٌ لِعمرانَ بنِ حُصينٍ: إِنَّ عبداً لي أَبَقَ، وإِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَصَبْتُهُ، لأقطعنَّ يَدَهُ، قَالَ: لاَ تَقْطَعْ يَدَهُ، فَإِنَّ رسولَ اللَّهِ وَه كَانَ يَقُومُ فينا، فَيَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ، وينْهانا عَنْ المُثْلَةِ(١) [٣:٢] ذِكرُ لعنِ المصطفى ﴿ المُمثلَ بشيءٍ من الحيوانِ ٥٦١٧ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ كثير، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن المِنهال بنٍ عَمرٍو، عن سعيدِ بنِ جُبير عن ابنٍ عُمَّرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ﴿، قال: ((لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مُثُلَ بِالحَيَوَانِ)»(٢). [٢ : ١٠٩] (١) حديث صحيح، وهو مكرر (٤٤٧٣). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المنهال بن عمرو، فمن رجال البخاري . وأخرجه أحمد ٢ / ١٠٣ عن عفان، والنسائي ٧ / ٢٣٨ في الضحايا: باب النهي عن المجثمة، من طريق يحيى، والبيهقي ٩/ ٨٧ من طريق آدم، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإِسناد. وفي رواية أحمد قصة . وأخرجه أحمد ٣٣٨/١ ٤٣/٢، والحاكم ٢٣٤/٤ عن محمد بن = ٤٣٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٢ - باب المثلة * جعفر غندر، والدارمي ٨٣/٢ عن أبي الوليد، كلاهما عن شعبة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: خرجتُ مع ابن عمر في طريق من طرق المدينة، فإذا بغلمة يرمون دجاجة، فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ فتفرقوا، فقال: إن رسول الله ﴾ لعن من مثَّل بالحيوان. قال أحمد في روايته الأولى ((ابن عمر وابن عباس))، وعلقه البخاري في ((صحيحه)) بإثر الحديث (٥٥١٥) في الذبائح والصيد: باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة، عن سليمان - هو ابن حرب - عن شعبة، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، ، ووافقه الذهبي! مع أن المنهال لم يخرج له مسلم شيئاً، ثم إنهما قد أخرجاه بهذه السياقة في (صحيحيهما)) كما سيأتي في التخريج. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٨٤٢٨)، وأحمد ١٣/٢ و٦٠ من طرق عن الأعمش، عن المنهال، به . وأخرجه كذلك الطيالسي (١٨٧٢)، وأحمد ٢ / ٨٦ و١٤١، والبخاري (٥٥١٥)، ومسلم (١٩٥٨) في الصيد والذبائح: باب النهي عن صبر البهائم، والنسائي ٧ / ٢٣٨ من طريق أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، فذكره. وأخرجه الطبراني في «الصغير)) (٤١٣) من طريق داود بن أبي القصاف عن سعيد بن جبير، به. p .IIIIm ٤٣٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٣ - فصل فيما يتعلَّق بالدواب ذِكرُ إباحةِ استعمالِ المرءِ الارتدافَ والتعقيبَ على الدابَّةِ الواحِدَةِ إذا عَلِمَ قِلَّةٌ تأذي الذَّابة به ٥٦١٨ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا عبدُ الله بن الرُّومي، قال: حَدِّثنا النضرُ بنُ محمد، قال: حدثنا ◌ِكرمةُ بنُ عمَّار، قال: حَدَّثنا إياسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأكوع عن أبيه قال: لَقَدْ قُدْتُ بِنبيِّ اللّهِ وَّرَ والحسنِ والحُسين على بَغْلَتِهِ الشهباء، حَتَّى أدخلتُهُمْ حُجْرَةَ النبيِّ ◌َِ، هذا قُدَّامَهُ(١) وهذا خَلْفَهُ(٢). [١:٤] (١) تحرفت في الأصل إلى: «وراءه))، والمثبت من مصادر التخريج. (٢) إسناده حسن على شرط مسلم، عكرمة بن عمار: صدوق إلا في روايته عن يحيى بن أبي كثير، ففيها اضطراب. النضر بن محمد: هو الجرشي. وأخرجه مسلم (٢٤٢٣) في فضائل الصحابة: باب فضائل الحسن والحسين، عن عبد الله بن الرومي، بهذا الإِسناد. وقرن به عباس بن عبد العظيم العنبري . وأخرجه الترمذي (٢٧٧٥) في الأدب: باب ما جاء في ركوب ثلاثة على دابة، والطبراني (٦٢٤٧) من طريق العباس بن عبد العظيم العنبري، عن النضر بن محمد، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وفي ((تحفة المزي)) ٤ / ٣٩: حسن غريب. : ٤٣٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٣ - فصل فيما يتعلق بالدواب ذِكرُ الزَجرِ عن اتخاذ المرءِ الدَّوابَّ کراسِي ٥٦١٩ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثنا أبو خيثمةَ، حَدِّثنا يونسُ بنُ محمد المُؤَدّب، حدَّثْنا ليثُ بنُ سعدٍ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن سهلِ بنِ معاذٍ بنٍ أنسٍ. عن أبيه - وكان أبوه مِنْ أصحاب النّبِيِّ وَّهِ - أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِ قالَ: ((ارْكَبُوا هُذِهِ الدَّوابَّ سَالِمَةً، ولا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَ))(١). [٢٣:٢] (١) إسناده قوي، سهل بن معاذ: لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابي الحديث وكذا ابنه سهل روى لهما البخاري في ((الأدب المفرد)) وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب. وأخرجه أحمد ٤٤٠/٣، ٢٣٤/٤، والدارمي ٢٨٦/٢، والطبراني ٢٠ / (٤٣١)، والحاكم ٤٤٤/١ و٢/ ١٠٠، والبيهقي ٥/ ٢٥٥ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقالوا فيه (( ... أو ايتدعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسي)). وقوله ((ايتدعوها)) قال ابن الأثير: أي: اتركوها، ورفهوا عنها إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها، وهو افتعل من ((وَدُع)) بالضم وداعة ودعة، أي: سكن وترفَّه، وايتدع فهو متّدع، أي: صاحب دعة، أو من ودع، إذا ترك، يقال: اتَّدع وايتدع، على القلب والإِدغام والإِظهار. وأخرجه أحمد ٤٤١/٣ عن حسن، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وابن لهيعة ضعيف. وأخرجه أحمد ٣/ ٤٣٩ و٤٤٠، والطبراني ٢٠ / (٤٣٢) من طريق زَّبَّان بن فائد، وأحمد ٢٣٤/٤، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٠) بتحقيقي، من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن سهل بن معاذ، به. وزبان بن فائد: ضعيف الحديث. وللحديث شاهد عن سهل بن الحنظلية تقدم عند المؤلف برقم (٥٤٥)، وعن أبي هريرة عند أبي داود (٢٥٦٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار؛ (٣٨). ٤٣٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: فمعناه: أنه لا يسيرُ بها، ولا يَنْزِلُ عنها. ذِكرُ الزجرِ عن ضربِ المرءِ ذوات الأربع على وجوهها ٥٦٢٠ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا محمدُ بنُ وهبٍ بنٍ أبي كريمة، قال: حدثنا محمدُ بنُ سلمة، عن أبي عبدِ الرحيم، عن زيدِ بنِ أبي أنيسة، عن أبي الزبير عن جابرٍ، عنِ النبيِّ وَ ﴿ أَنهُ مُرَّ عليهِ بحمَارٍ قَدْ كُوِيَ على وَجْهِهِ، أَو وُسِمَ، فَلَعَنَ النبيُّ وَ مَنْ فَعَلَ ذُلِكَ، ثُمَّ قَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ، لا تَضْرِبُوهَا عَلى وُجُومِهَا))(١). [٢ :٤٩] ذِكرُ الخبرِ الدَّال على أن المسيءَ إلى ذواتِ الأربعِ قد يُتَوَقَّعُ له دخول النار في القيامة بفعله ذلك ٥٦٢١ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حَدَّثنا ابنُ أبي السري، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرُ، عَن الزهريِّ، أخبرني حُمَّيْدُ بنُ عبد الرحمن بنِ عوف عن أبي هُريرة، عن رسُولِ اللهِ وَّ قال: ((دَخَلَتِ امرأةٌ النَّارَ (١) حديث صحيح، رجاله على شرط مسلم غير محمد بن وهب بن أبي كريمة، فقد روى له النسائي، وهو لا بأس به. وانظر (٥٦٢٦) و (٥٦٢٧) و (٥٦٢٨). ٤٠٠ - ٤٣٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٣ - فصل فيما يتعلق بالدواب فِي هِرَّةٍ رَبَطَْهَا، فَلَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا ولا هِيَ أَرْسَلَتْها تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ حَتَّى مَاتَتْ))(١). [٦:٣] ذِكرُ وصفِ عَذَابٍ هذه المرأة التي ربطت الهِرَّةً حَتّى مَاتت ٥٦٢٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ الله القَطَّان، حدثنا حكيمُ بنُّ سيف، حذَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ عمرٍو، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن عطاء بنِ السَّائب، قال: سَمِعْتُ أبي يقولُ سمعتُ عبدَ الله بنَ عمرٍو يقولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ على عهدٍ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿، فَقَامَ وقُمْنَا، فصلَّى ثُمَّ أقبلَ علينا يُحَدِّثْنَا، فقالَ: (لَقَدْ عُرِضَتْ عليَّ الجَنَّةُ حتَّى لو شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُونِهَا، وعُرِضَتْ عليَّ النَّارُ، فلولا أني دَفَعْتُها عَنْكُمْ، لَغَشِيَتْكُمْ، ورَأَيتُ فِيها ثلاثةٌ يُعَذَّبُونَ: امرأةً حميريةً سوداء طويلة تُعَذِّبُ في هِرَّةٍ لها أَوْثَقْتْهَا، فَلَمْ تَدَعْها تأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، ولَم تُطْعِمْها حَتَّى ماتتْ، فهي إذا أقبلتْ تَنْهَشُهَا وإِذَا أدبرتْ تَنْهَشُهَا، ورأيتُ أخا بني دَعْدَع صاحب السائِبَتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَمودينٍ في النَّارِ - والسائبتان: بدنتان (١) حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشیخین . وأخرجه أحمد ٢/ ٢٦٩، ومسلم (٢٦١٩) في التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، وابن ماجة (٤٤٥٦) في الزهد: باب ذكر التوبة، من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد. وانظر حديث أبي هريرة بإثر الحديث رقم (٥٤٦) عند المؤلف. ٤٤٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان لِرَسُولِ اللَّهِوَِّ سرقهما- ورأيتُ صَاحِبَ المِحْجَنِ متكئاً على مِحْجَنِهِ وكان صاحبُ المِحْجَنِ يَسْرِقَ مَتَّاعَ الحَاجِّ بِمحجنِه ، فإذا خفي له، ذهبَ بِهِ، وإذا ظهرَ عليهِ، قالَ: إِني لَمْ أَسْرِقْ، إنما تَعَلَّقَ بِمِحْجَني))(١). [٦:٣] ذِكرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يَسِمَ في جاعِرَتي ذواتِ الأربع ٥٦٢٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ ثعلبةَ بنِ سواء، قال: حدَّثنا عمِّي محمدُ بنُ سواء، قال: أخبرنا شعبةُ، عن معمٍ، عن الزُّهريِّ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عبد الله (١) حديث صحيح، زيد بن أبي أنيسة وإن كان روى عن عطاء بن السائب بأخرة تابعه سفيان الثوري، وحماد، وشعبة، وقد سمعوا منه قبل الاختلاط. وقد تقدم برقم (٢٨٣٨). ونزيد هنا: أخرجه أحمد ٢ / ١٨٨ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، به. وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٣١٧) من طريق جرير، عن عطاء به مختصراً. وفي الباب عن جابر عند مسلم (٩٠٤) (١٠) في الكسوف: باب ما عرض على النبي و # في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار. وتحرفت ((السائبتين)) في الأصل ((والتقاسيم)) ٣١٣/٣ و((سنن النسائي)) إلى: ((السبتيتين)). خشاش الأرض: هوامها وحشراتها، الواحدة خشاشة. والمحجن: عصا معقفة الرأس كالصولجان، والميم زائدة.