النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب: ١ - باب آداب النوم
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرءِ أن يُعْقِبَ التهليلَ الذي ذكرناه
بسؤال المغفرة والزيادة في العلم
ونفي الزيغِ عن الخَلَدِ (١)
٥٥٣١ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال:
حَدَّثنا أبو يحيى محمدُ بنُ عبد الرحيم، قال: حدثنا عبدُ المتعال بنُ طالب
البغداديُّ، قال: حَدَّثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني سعيدُ بنُ أبي أيوب، عن
عَبْدِ الله بنِ الوليدِ، عن سعيد بن المسيِّب
عن عائشةَ أنَّ النَّبِيَّ وَ كانَ إذا استيقظَ مِنَ اللَّيْلِ، قالَ:
((لا إله إلا اللَّهُ سُبْحَانَكَ، اللَّهُمَّ إني أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وأسألُكَ
رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ زِدْني عِلماً، ولا تُزِغْ قلبي بَعْدَ أَنْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ
لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ))(٢).
[١٢:٥]
(١) قال صاحب ((اللسان)): الخلد - بالتحريك -: البال والقلب والنفس، وجمعه
أخلاد، يقال: وقع ذلك في خلدي، أي: في روعي وقلبي.
(٢) عبد الله بن الوليد: هو ابن قيس بن الأخرم التجيبي المصري روى له أبو داود
والنسائي في ((اليوم والليلة)) هذا الحديث، وروى عنه جمع، وذكره المصنف
في ((الثقات))، وقال الدارقطني: لا يعتبر بحديثه، وباقي رجاله ثقات
رجال الصحيح .
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٦٥)، وابن السني (٧٦١) من
طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٥٠٦١) في الأدب: باب ما يقال عند النوم، والمزي
في ترجمة عبد الله بن الوليد من ((تهذيب الكمال))، من طريق
سعيد بن أبي أيوب، به. وصححه الحاكم ١/ ٤٥٠، ووافقه الذهبي!
.......

٣٤٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يَحمَدُ المرءُ ربَّه جلَّ وعلا على ما أحياه بعدَ إماتته
٥٥٣٢ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، عن يحيى
القطّان، عن سفيان، عن عبد الملك بنِ عُميرٍ، عن ربعي
عن حُذَيْفَةً، قال: كَانَ النبيُّ وَّ إذا أوى إلى فِرَاشِهِ قالَ:
((اللَّهُمَّ باسْمِكَ أحيا وباسْمِكَ أَمُوتُ)) وإذا اسْتَيْقَظَ قالَ: ((الحَمْدُ للَّهِ
الَّذِي أحيانًا بَعْدَما أماتَنَا وإليهِ النُّشُورُ))(١).
[١٢:٥ ]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد،
فمن رجال البخاري . سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٥ و٣٩٩ و ٤٠٧، وابن أبي شيبة ٧١/٩
و ٢٤٧/١٠، والبخاري (٦٣١٢) في الدعوات: باب ما يقول إذا نام،
و (٦٣٢٤): باب ما يقول إذا أصبح، وفي ((الأدب المفرد)) (١٢٠٥)،
وأبو داود (٥٠٤٩) في الأدب: باب ما يقال عند النوم، والنسائي في ((اليوم
والليلة؟ (٧٤٧) و(٨٥٦) و(٨٥٧)، وابن ماجه (٣٨٨٠) في الدعاء: باب
ما يدعو إذا انتبه من الليل، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (٧٤٨) و (٨٥٨) من طريق أبي خالد، عن سفيان،
عن عبد الملك بن عمير، عن الشعبي، عن ربعي بن حراش.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٧/١٠، والبخاري (٦٣١٤) في الدعوات:
باب وضع اليد اليمنى تحت الخد، والترمذي (٣٤١٧) في الدعوات: باب
مما يدعو به عند النوم، وفي ((الشمائل)) (٢٥٣)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي))
ص ١٦٧، والبغوي (١٣١١) و(١٣١٢) من طرق عن عبد الملك بن عمير،
عن ربعي، به. وانظر (٥٥١٤).
وأخرجه النسائي (٧٤٩) و(٧٥٠) و (٨٦٠) من طريقين عن منصور،
عن ربعي، به .
وفي الباب عن أبي ذر عند البخاري (٦٣٢٥) و(٧٣٩٥)، وعن البراء
عند أحمد ٣٠٢/٤ و٢٩٤، ومسلم (٢٧١١)، وأبي الشيخ ص ١٦٦.

٣٤٣
٤٣ - كتاب الزينة والتطُّب: ١ - باب آداب النوم
ذِكْرُ الشيء الذي إذا قاله المرءُ عندَ استيقاظِهِ من
النومِ دَخَلَ الجنةَ بقوله ذلك إنْ أدركَتْهُ مِنَّتُهُ
٥٥٣٣ - أخبرنا أحمدُ بنُّ علي بن المثنى، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ
الحَجَّاجِ السَّامي، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ سلمة، عن الحجاجِ الصَّواف، عن
أبي الزُّبير
عن جابرِ أنَّ رسولَ اللَّهِ بِ هَ قالَ: ((إذا أوى الرَّجُلُ إلى فِرَاشِهِ،
أتاهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ فَيَقُولُ المَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرِ، وَيَقُولُ الشَّيْطَانُ: اخْتِمْ
بِشَرّ، فإنْ ذَكَرَ اللَّهَ، ثُمَّ نامَ، باتَتِ الملائكةُ تَكْلَؤُه، فإنِ استيقظً
قالَ الملَكُ: افتحْ بخيرٍ، وقالَ الشيطانُ: اقْتَحْ بشرّ، فإنْ قالَ:
الحَمْدُ للَّهِ الذي رَدَّ عليَّ نفسي، ولَمْ يُمِتْهَا في منامها، الحمدُ للَّهِ
الذي يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرضَ أنْ تَزُولا)) إلى آخر الآية ((الحَمْدُ
للَّهِ الذي يُمْسِكُ السماءَ أن تقع على الأرضِ إلا بإذنهِ، فإِنْ وَقَعَ
مِنْ سريرهٍ فَمَاتَ، دَخَلَ الجَنَّةَ))(١).
[١ :٢]
(١) إبراهيم بن الحجاج السامي، روى له النسائي وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من
رجال الصحيح، إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير. وهو في ((مسند أبي يعلى))
( ١٧٩١).
وأخرجه عن أبي يعلى مختصراً ابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(٧٥٠)، ونسبه المنذري في الترغيب والترهيب)) ٤١٦/١ إلى أبي يعلى،
وصحح إسناده .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٠/١٠ - ١٢١ ونسبه إلى
أبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي،
وهو ثقة.

٣٤٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ بمسألة الله جَلَّ وعلا الغُفْرَانَ
لِمَن أرادَ أن يأتي مضجعَه إن أُمسك نفسه
وحفظها إن أرسلها
٥٥٣٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ قَحْطَبَةَ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبان
القرشيُّ، قال: حدثنا أنسُ بنُ عياضٍ، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ، عن
سعيدٍ المقبري، عن أبيه
عن أبي هُريرة أن رسولَ الله وَ﴿ قال: ((إذا أَوَى أَحَدُكُمْ، إلى
فِرَاشِهِ، فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَةَ إزارِهِ فَلْيَنْفُضْ بها فِرَاشَهُ، ويُسَمِّ الله، فإنَّه
لا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عليهِ بَعْدَه على فراشهِ، وإذا أرادَ أن يضطجِعَ،
فليضطجِعْ على شِقِّهِ الأيمَنِ، ولْيَقُلْ: سُبْحَانَكَ رَبِّي بِكَ وَضَعْتُ
جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نفسِي، فَاغْفِرْ لَهَا، وإِنْ أَرْسَلْتَها،
فَاحْفَظْهَا بما حَفِظْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ))(١).
[١ : ١٠٤ ]
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٥٤) عن الحسن بن أحمد، عن
إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (٨٥٣)، وأبو يعلى، وابن السني (١٢) من طريق
المغيرة بن مسلم، وأخرجه الحاكم ٥٤٨/١ من طريق هشام الدستوائي،
كلاهما عن أبي الزبير، به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه
الذهبي!
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢١٤)، والنسائي (٨٥٥) من
طريقين عن حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر قوله.
(١) حديث صحيح، أحمد بن أبان القرشي ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٢/٨
فقال: من ولد خالد بن أسيد، من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة،
حدثنا عنه ابن قحطبة وغيره، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
=
=

٣٤٥
٤٣ - كتاب الزينة والتطيّب: ١ - باب آداب النوم
ذِكْرُ البيان بأنَّ هذا الأمر إنما أمر
لِمَن أتی مضجعَهُ ووسَّدَ یمینه
٥٥٣٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي معشر بحرَّان، قال: حدثنا
محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا يحيى القطانُ، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عمر،
قال: حدثنا المَقْبُرِيُّ
عن أبي هُرَيْرَةَ، عنِ النبيِّ وَّرَ قال: ((إذا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلى
فِرَاشِهِ، فَلينزِعْ إزارَهُ، وَلْيُنْفُضْ بداخِلَتِها فراشَهُ، ثُمَّ ليتوسَّدْ يَمِينَهُ،
ويَقُولُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمْ أَضَعُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، اللهمَّ إنْ
أَمْسَكْتَها، فارْحَمْهَا، وإنْ أَرْسَلْتَها، فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ
الصَّالِحِينَ))(١).
[١ : ١٠٤ ]
=
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢١٧)، ومسلم (٢٧١٤) في
الذكر والدعاء: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، من طريقين عن
أنس بن عياض، بهذا الإِسناد. وعندهما ((ولُيُسَمِّ الله)).
وأخرجه البخاري (٦٣٢٠) في الدعوات: باب رقم (١٣)، وفي
((الأدب المفرد)» (١٢١٠)، ومسلم (٢٧١٤)، وأبو داود (٥٠٥٠) في
الدعوات: باب ما يقال عند النوم، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٧٩١) من
طرق عن عبيد الله بن عمر، به .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه أحمد ٤٢٢/٢، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٧٩٢)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ١٢٥/١ - ١٢٦ من طريق يحيى بن سعيد
القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٣٠)، وابن أبي شيبة ٧٣/٩ و٢٤٨/١٠، =

٣٤٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتِم رَضِيَ الله عنه: سَمِعَ هذا الخبرَ سعيدٌ المقبريُّ
عن أبي هريرة، وسَمِعَه مِن أبيه عن أبي هريرة، فالطريقانِ جميعاً
محفوظان .
ذِكْرُ البيانِ بأن هذا الأمرَ بهذا الدُّعاء إنما أمر للآخذ
مضجعه وهو متوضىء للصَّلاة
٥٥٣٦ _ أخبرنا ابنُ قُتيبة، قال: أخبرنا ابنُ أبي السَّري، قال: حَدَّثنا
معتمِرٌ، قال: سَمِعْتُ منصورَ بنَ المعتمرِ يُحَدِّثُ عن سعدِ بنِ عُبَيْدَةَ، قال:
حدثني البراءُ بنُ عازب قال: قال نبيُّ الله وَّ: ((إذا أَخَذْتَ
مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأُ وضُوءَكَ الصَّلاةِ، ثُمَّ اضطجِعْ على شِقِّكَ
الأيمَنِ، ثُمَّ قُل: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إليكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ،
وألجَأْتُ ظهري إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إليكَ، لا مَلْجَبأ ولا ◌َنْجَا مِنْكَ إلا
إِلَيْكَ، آمنْتُ بِكِتَابكَ الذي أنزلتَ، وَبِنَبيَّكَ الذِي أَرْسَلْتَ، واجعله
=
والدارمي ٢٨٨/٢، وأحمد ٢٨٣/٢ و٢٩٥ و٤٣٢، والنسائي (٧٩٣) من
طرق عن عبيد الله بن عمر، به.
وأخرجه البخاري (٧٣٩٣) في التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى،
من طريق مالك، والترمذي (٣٤٠١) في الدعوات: باب رقم (٢٠)، من
طريق ابن عجلان، كلاهما عن سعيد المقبري، به. قال الترمذي :
حديث حسن .
وأخرجه النسائي (٧٩٤) من طريق ابن المبارك، عن عبيد الله بن عمر،
عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة موقوفاً.
..... ............ ..-.-...

-
٤٣ - كتاب الزينة والتطيّب: ١ - باب آداب النوم
٣٤٧
آخِرَ ما تَقُولُ، فإنْ مِتَّ مِتَّ على الفِطرة)) فقلتُ أستذكِرُهُن:
وبرسولِكَ الذي أرسلتَ، فقالَ: ((وَبِنبيِّكَ الذي أَرْسَلْتَ))(١). [١٠٤:١]
(١) حديث صحيح، ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - متابع، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين. معتمر: هو ابن سليمان. وقد تقدم برقم
(٥٥٢٧)، وسيأتي برقم (٥٥٤٢).
وأخرجه البخاري (٦٣١١) في الدعوات: باب إذا بات طاهراً،
وأبو داود (٥٠٤٦) في الأدب: باب ما يقال عند النوم، والنسائي في
((اليوم والليلة)) (٧٨٢)، والبغوي (١٣١٥) من طريقين عن معتمر بن سليمان،
بهذا الإِسناد.
٠٠٠١٠٠٠
وأخرجه أحمد ٢٩٢/٤-٢٩٣، ومسلم (٢٧١٠) (٥٦) في الذكر
والدعاء: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، وأبو داود (٥٠٤٨) من طرق
عن منصور بن المعتمر، به.
وأخرجه أحمد ٤ /٢٩٠ و٢٩٦، ومسلم (٢٧١٠)، وأبو داود (٥٠٤٧)
و(٥٠٤٨)، والنسائي (٧٨٠) و(٧٨٣) و(٧٨٤) و (٧٨٥) من طرق عن
سعد بن عبيدة، به.
وأخرجه النسائي (٧٨١) عن أبي بكر بن إسحاق، عن
محمد بن سابق، عن إبراهيم بن طهمان، عن منصور بن المعتمر، عن
الحكم بن عتيبة، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب قال ... فذكره.
قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١٨٩/٢: سألت أبي عن حديث
رواه محمد بن سابق، عن إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن
الحكم، عن سعد بن عبيدة، عن البراء ... فقال أبي : هذا خطأ، ليس
فيه الحكم، إنما هو: منصور عن سعد بن عبيدة نفسه عن البراء، عن
النبي ◌َلل.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٩/١١ بعد أن أورد كلام ابن أبي حاتم
هذا : قلت: فهو من المزيد في متصل الأسانيد.
=
.. ....... ..

٣٤٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ بسؤال العَبْدِ ربَّه قضاء دينه
وغناه مِن الفقر عندَ منامه
٥٥٣٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةً، قال: حدَّثنا جريرٌ،
عن سُهيل، قال:
كان أبو صالح يأمُرنا إذا أرادَ أحدُنا أن يَنَامَ أن يَضْطَجِعَ على
شِقٌّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يقوِّلُ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ وَرَبَّ الأرضِ، وربّ
العرشِ العظيم، ربَّنا وربَّ كُلِّ شيءٍ فَالِقَ الحَبِّ والنوى، مُنْزِلَ
التوراةِ والإِنجيلِ والفُرقانِ، أعوذُ بكَ مِنْ شرِّ كلِّ شيءٍ أنتَ آخِذُ
بناصيتهِ، أنتَ الأوَّلُ، فليسَ قَبْلَكَ شيءٌ، وأنتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ
شيءٌ، وأنتَ الظاهرُ فليسَ فَوْقَكَ شيءٌ، اقْضٍ عَنَّ الدَّيْنَ، وأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ».
وكان يَروي ذَلِكَ عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ◌َ(١). [١٠٤:١]
وفي الحديث دليل على أن ألفاظ الأذكار توقيفية، ولها خصائص
=
وأسرار لا يدخلها القياس، فيقتصر فيه على اللفظ الوارد به بحروفه،
وهو اختيار المازري.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل بن أبي صالح من رجال مسلم،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير:
هو ابن عبد الحميد.
وأخرجه مسلم (٢٧١٣) في الذكر والدعاء: باب ما يقول عند النوم
وأخذ المضجع، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٧٩٠)، وعنه ابن السني (٧٢٠)
عن إسحاق بن راهويه، عن جرير، به.
وأخرجه مسلم (٢٧١٣) (٦٢)، والترمذي (٣٤٠٠) في الدعوات: باب
رقم (١٩) من طريقين عن خالد الطحان، عن سهيل بن أبي صالح، عن =
............
٠٠٠

٣٤٩
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب: ١ - باب آداب النوم
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرءِ أن يَحْمَدَ الله جَلَّ وعزَّ
على ما كَفَاه وآواه عند إرادته النوم
٥٥٣٨ _ أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمودُ بنُ غيلان،
قال: حدثنا عبدُ الصمد بنُ عبد الوارث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
الحسينُ المُعلِّمُ، قال: حدَّثنا ابنُ بُريدة، قال:
حدَّثني ابنُ عمر أنَّ رسولَ اللَّهِ بَ لهِ كانَ يَقُولُ إذا تَبَوَّأَ مضجَعهُ:
((الحَمْدُ للَّهِ الذي كَفَاني وآواني وسَقَاني، الحَمْدُ للَّهِ الذي مَنَّ عليّ
فَأَفْضَلَ، الحَمْدُ للَّهِ الذي أعطاني فَأَجْزَلَ، الحَمْدُ للَّهِ على كُلِّ
حالٍ، اللهمَّ ربَّ كلِّ شيءٍ، ومَالِكَ كلِّ شيءٍ وإله كُلِّ شيءٍ لكَ كُلُّ
شيءٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ))(١).
[٥: ١٢ ]
أبيه، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله * يأمرنا إذا أخذنا مضاجعنا ....
وأخرج ابن أبي شيبة ٢٥١/١٠، وأحمد ٣٨١/٢ و٥٣٦، وأبو داود
(٥٠٥١) في الأدب: باب ما يقال عند النوم، وابن ماجة (٣٨٧٣) في الدعاء:
باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن
أبيه ، عن أبي هريرة قال: كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا أوى إلى فراشه
قال ... وذكر الحديث.
وأخرج مسلم (٢٧١٣) (٦٣) من طريقين عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة قال: أتت فاطمةُ النبيِّ﴿ تسأله خادماً، فقال
لها: ((قولي: اللهم رب السماوات السبع ... )) بمثل حديث سهيل
عن أبيه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن بريدة: هو عبد الله بن بريدة بن
الحصیب.
وأخرجه أحمد ١١٧/٢، وأبو داود (٥٠٥٨) في الأدب: باب ما يقال =

٣٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يُستحب للمرء أن يُسمِّي الله جلَّ وعلا
عند إرادته النوم
٥٥٣٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا
يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عبد الملك بنِ عُمَيْرٍ، عن رِبْعِي بِنِ
حِراش
عن حُذيفة قال: كَانَ النبيُّ وََّ إذا أوى إلى فِرَاشِهِ قالَ:
((اللَّهُمَّ باسْمِكَ أَمُوتُ وأحيا))، وإذا اسْتَيْقَظَ، قالَ: ((الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي
أَحْيَانَا بَعْدَما أماتَنَا وإِلَيْهِ النُّشُورُ)) (١).
[١٢:٥]
ذِكْرُ ما يُستحب للمرءِ أن يحمَدَ الله جلَّ وعلا على
ما أطعمه وسقاه وكفاه عندَ إرادته النوم
٥٥٤٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحجّاج
السَّامي، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن ثابتٍ
عن أنسِ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ كَانَ إذا أَوَى إلى فِرَاشِهِ قالَ:
((الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وكَفَانًا، فَكَمْ مِمّن لا كَافِيَ لَهُ
ولا مؤوي»(٢).
[١٢:٥]
=
عند النوم، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٧٩٨)، وفي النعوت كما في ((التحفة)»
٤٤٣/٥، وابن السني (٧٢٨)، والبغوي (١٣١٩) من طرق عن عبد الصمد
ابن عبد الوارث، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان:
هو الثوري. وهو مکرر (٥٥٣٢).
(٢) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج السامي روى له النسائي، وهو ثقة، ومن
فوقه ثقات من رجال الصحيح .
!

٣٥١
٤٣ - كتاب الزينة والتطيّب: ١ - باب آداب النوم
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ أن يسأل الله جَلَّ وعلا
المغفرةَ عند إرادته النوم
٥٥٤١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حذَّثنا أبو خيثمة،
قال: حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن خالدٍ الحذَّاء
عن عبدِ الله بنِ الحَارِثِ، قالَ: كانَ ابنُ عُمَرَ إذا أُوَى إلى
فِرَاشِهِ، قالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ نَفسِي وأَنْتَ تتوفّاها، لكَ مَمَاتُها
وَمَحْيَاهَا، اللَّهُمَّ إِنْ توفيتَها، فاغْفِرْ لها، وإنْ أحييتَها، فاحْفَظْها، اللهُمَّ
إني أسألُكَ العَافِيَة، فقالَ لَهُ رجلٌ مِنْ وَلَدِهِ: أكانَ عُمَرُ يَقُولُ هذا؟
قالَ: بَلْ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ كَانَ يقولُهُ، فَظَّنَا أَنْهُ عَنِ النّبِيّ ◌َِ(١).
[١٢:٥]
وأخرجه أحمد ١٥٣/٣ و١٦٧ و٢٥٣، ومسلم (٢٧١٥) في الذكر
والدعاء: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، وأبو داود (٥٠٥٣) في
الأدب: باب ما يقال عند النوم، والترمذي (٣٣٩٦) في الدعوات: باب ما جاء
في الدعاء إذا أوى إلى فراشه، وفي ((الشمائل)) (٢٥٦) والنسائي في «عمل
اليوم والليلة)) (٧٩٩) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقال
الترمذي : حسن صحيح غريب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب،
وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية، وعبد الله بن الحارث: هو أبو الوليد
البصري .
وأخرجه مسلم (٢٧١٢) في الذكر والدعاء: باب ما يقول عند النوم
وأخذ المضجع، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٩٦) و (٧٩٧)،
وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٢٦) من طريقين عن خالد الحذاء،
بهذا الإِسناد.
.----- ------**
..................

٣٥٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرءِ تفويضُ النفس إلى (١)
الباري جلَّ وعلا عندَ إرادتِهِ الثَّومَ
٥٥٤٢ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا أبو الوليد، قال:
حَدَّثنا شُعبة، قال: حَدَّثني أبو الحسن عُبَيْدُ بنُ الحسن، قال:
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ عَنِ النبيِّ وَ أَنْهُ كانَ إذا أَخَذَ مضجعهُ، قالَ:
((اللَّهُمَّ إني أَسْلَمْتُ نفسِي إليكَ، ووجَّهْتُ وجهي إليكَ، وفَوَّضتُ
أمري إليكَ رَغْبَةً ورَهْبَةً إليكَ، لا مَلْجَأ ولا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ))(٢).
[١٢:٥ ]
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرء قراءةُ سورةٍ معلومةٍ
عند إرادته النوم
٥٥٤٣ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
"إبراهيم، قال: أخبرنا النَّصْرُ بن شُمَيْلٍ، قال: حَدَّثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب،
قال: حَدَّثْنِي عُقَيْلٌ، عن ابن شهاب، عن عُرْوَةً
عن عائشة قالت: كَانَ رسولُ اللَّهِ بِّهِ إِذا أَرَادَ النَّومَ جَمَعَ
(١) في الأصل: ربه، والمثبت من ((التقاسيم)) ٥/ لوحة ٢٣٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبيد بن الحسن، فمن رجال مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك
الطيالسي، وقد تقدم برقم (٥٥٢٧) و (٥٥٣٦).
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٧٨٧) من طريق محمد بن جعفر،
عن شعبة، بهذا الإِسناد.
........

٣٥٣
٤٣ - كتاب الزينة والتطيّب: ١ - باب آداب النوم
يَدِيِهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِما، ثُمَّ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ و﴿قُل أَعُوذُ بِرَبّ
الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثُمَّ يَمْسَحُ بهما وجهَهُ ورأسه
وسَائِرَ جَسَدِهِ .
قال عُقّيل: ورأيتُ ابن شهاب يفعل ذلك(١).
ذِكْرُ العَدَدِ الذي يُستحب استعمال هذا الفعل به
٥٥٤٤ _ أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ، قال: حَدَّثني
المُفَضِّلُ بن فَضالة، عن عُقِيلٍ ، عن ابن شهابٍ، عن عروة
عن عائشة أنَّ النبيَّ وََّ كانَ إذا أوى إلى فِرَاشِهِ جَمَعَ كفيهِ،
ثُمَّ نفثَ فِيهِما وقَرَأَ فيهما بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ
الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثمَّ يَمْسَحُ بهما ما اسْتَطَاعَ مِنْ
جَسَدِهِ، يفعلُ ذلكَ ثلاثَ مراتٍ(٢).
[١٢:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥٧٤٨) في الطب: باب النفث في الرقية من طريق
سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، بهذا الإِسناد. وفيه: قال
يونس: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أتى إلى فراشه. وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح. یزید بن موهب: هو یزید بن خالد بن یزید بن موهب، روی
له أصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو مكرر
ما قبله.
وأخرجه أبو داود (٥٠٥٦) في الأدب: باب ما يقال عند النوم، عن
یزید بن موهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٠١٧) في فضائل القرآن: باب فضل المعوذات، =

٣٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ بقراءةٍ ﴿قُلْ يا أيُّها الكَافِرُونَ﴾
لمن أراد أن يأخذَ مضجَعَه
٥٥٤٥ - أخبرنا أبو عَروبة بحرَّان، قال: حدثنا محمدُ بنُّ وهب بن
أبي كريمة، قال: حَدَّثنا محمدُ بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيدِ بنِ
أبي أُنيسة، عن أبي إسحاق، عن فروة بنٍ نوفل الأشجعي
عن أبيه قال: دَخَلْتُ على النبيِّ وَ ﴿ فَقُلْتُ: يا نبيَّ الله،
عَلِّمني شيئاً أقولُهُ إذا أَوَيْتُ إِلى فِرَاشي قالَ: ((اقْرأ ﴿قُلْ يا أيُّها
الكَافرونَ﴾(١))).
[١ : ١٠٤ ]
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها أمر بهذا الفعل
٥٥٤٦ - أخبرنا الصُّوفي، قال: حدثنا عليّ بنُ الجعدِ، قال: أخبرنا
زُهَيْرُ بنُ معاوية، عن أبي إسحاق، عن فروة بنِ نوفلٍ
عن أبيه أنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((هَلْ لَكَ فِي رَبِيِيةٍ، لنا فَتَكَفَلَهَا
وأبو داود (٥٠٥٦)، والترمذي (٣٤٠٢) في الدعوات: باب ما جاء فيمن يقرأ
من القرآن عند المنام، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨٨)، وفي التفسير
من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٦٠/١٢، أربعتهم عن قتيبة بن سعيد، عن
المفضل بن فضالة، به.
وأخرجه البخاري (٦٣١٩) في الدعوات: باب التعوذ والقراءة عند
النوم، وابن ماجة (٣٨٧٥) في الدعاء: باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه،
من طرق عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، به. وجاء عند البخاري ((وقرأ
بالمعوذات))، وعند ابن ماجة ((قرأ بالمعوذتين)».
(١) إسناده صحيح، وهومکرر ما قبله. وقد تقدم برقم (٧٩٠) و (٥٥٢٥).
'- ----

٣٥٥
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب: ١ - باب آداب النوم
زينب)) قالَ: ثُمَّ جاءَ، فسألهُ النبيُّ نَّهَ فقالَ: تَرَكْتُهَا عِنْدَ أُمِّها قالَ:
((فمجيءٌ مَا جَاءَ بِكَ)) قالَ: جئتُ لِتعلمني شيئاً أقولُهُ عندَ منامي قالَ:
((اقرأ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرِونَ﴾ ثُمَّ نَمْ على خاتمتِها، فإنها بَرَاءةٌ مِنْ
الشِّرْكِ))(١).
[١ : ١٠٤ ]
ذِكرُ ما يَجِبُ على المؤمن مجانبةُ النومِ
قبلَ صلاةِ العشاءِ
٥٥٤٧ _ أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حُمَيْدُ بنُ مسعدةَ،
قال: حدثنا جعفرُ بنُ سلیمان، قال: حدثنا هِشامُ بنُ عروة، عن أبيه، قال:
سَمِعَتْنِي عَائِشَةُ وأنا أتكلمُ بَعْدَ العِشَاءِ الآخِرَةِ، فَقَالَتْ:
يا عُرَيّ، ألا تُرِيحُ كَاتِبَكَ (٢)، فإنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ لَمْ يَكُنْ يَنَامُ
قَبْلَها، ولا يَتَحَدَّثُ بَعْدَهَا (٣).
[ ٢٨:٥]
(١) إسناده صحيح. وهو مکرر ما قبله، وقد تقدم برقم (٧٩١) و(٥٥٢٦).
(٢) في الأصل: ((ألا ترح كاتبك))، وفي ((الموارد)) (٢٧٥١): ((ألا تريح
كاتبیك)».
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٩٨٧/٢ في الكلام: باب ما يكره من الكلام
بغير ذكر الله، أنه بلغه أن عائشة زوج النبي # كانت تُرسل إلى بعض أهلها
بعد العتمة فتقول: ألا تُريحون الكُتَّاب؟
قال الزرقاني في ((شرح الموطأ» ٤٠٥/٤: قال أبو عبد الملك: أرادت
بذلك - واللَّهُ أعلم - أصحابُ الشمال، لأنها كارهة لأعمال ابن آدم السيئة،
فإذا تركها، فقد أراحها من كراهتها، وأما الملائكة الذين عن اليمين، فهم
يُسَرُّون بعمل ابن آدم الصالح، فلا تعودُ الإِراحة عليهم.
=
......

٣٥٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الزجرِ عن النومِ قَبْلَ صلاةِ العشاء
والسَّمَرِ بعدَها
٥٥٤٨ _ أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ،
قال: حَدَّثنا ابنُ عُلية، عن عوفٍ، عن أبي المِنْهَالِ
وأخرج عبد الرزاق (٢١٣٧) عن ابن جريج قال: حدثني مَنْ أُصَدِّقُ
عن عائشة أنها سمعت عروةً يتحدث بعد العتمة، فقالت: ما هذا الحديث
بعد العتمة؟ ما رأيتُ رسول الله وَّه راقداً قَطُّ قبلها، ولا متحدثاً بعدها، إما
مصلياً فيغنم، أو راقداً فيسلم.
وأخرجه من غير القصة أبو يعلى (٤٨٧٨)، والبيهقي ١ /٤٥٢ عن
ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي حمزة عيسى بن سليم الرستني، عن
عائشة قالت: ما رأيتُ رسول الله ﴿ نائماً قبل العشاء، ولا لاغياً بعدَها، إما
ذاكراً فيغنم، وإما نائماً فيسلم. وفيه انقطاع، أبو حمزة لم يُدرك عائشة.
وعنها قالت: قال رسول الله له: ((من نام قبل العشاء، فلا أنام الله عينه))،
قالت عائشة: ما رأيت رسول الله نام قبلها، ولا تحدث بعدها. أخرجه البزار(٣٧٨) من
طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي مليكة، عن عروة عنها، قال
الهيثمي ٣١٤/١: فيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو ضعيف، وقال
البوصيري : متروك.
وأخرج أحمد ٢٦٤/٦، والطيالسي (١٤١٤)، وابن ماجة (٧٠٢)،
وأبو يعلى (٤٧٨٤)، والبيهقي ٤٥١/١ - ٤٥٢ من طريق عبد الله بن
عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عنها، قالت:
ما نام. رسولُ الله ﴿ قبل العشاء، ولا سَمّر بعدها. قال البوصيري في ((مصباح
الزجاجة)) ورقة ١/٤٧: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

٣٥٧
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب: ١ - باب آداب النوم
عن أبي بَرزةً، قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ عَنِ النَّوْمِ قبلَها،
والحَدِيثِ بعدَها - يعني عشاءَ الآخرة _(١).
[٢ : ٣٠]
ذِكرُ الزجرِ عن نومِ الإِنسان على بطنه،
إذ الله جلَّ وعلا لا يُحِبُّ تلك النومة
٥٥٤٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
(١) إسناده صحيح على شرطهما. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي،
وأبو المنهال: هو سيَّار بن سلامة الرياحي، وأبو برزة: اسمه نضلة بن عبيد.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٨٠/٢، وقد تحرف فيه (عوف)) إلى:
«عون»، و «أبو برزة» إلى «أبو بردة)).
وأخرجه أحمد ٤٢٣/٤، وعبد الرزاق (٢١٣١)، والبخاري (٥٤٧) في
مواقيت الصلاة: باب وقت العصر، و(٥٩٩) باب ما يُكره من السمر بعد العشاء،
والنسائي ٢٦٢/٢ في المواقيت: باب كراهية النوم بعد صلاة المغرب،
و٢٦٥/٢ باب ما يستحب من تأخير العشاء، وابن ماجة (٧٠١) في الصلاة: باب
النهي عن النوم قبل صلاة العشاء، وعن الحديث بعدها، والبيهقي ٤٥٠/١
و ٤٥١ من طُرق عن عوف الأعرابي، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث (١٥٠٤).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٧٣/٢ معللاً سبب النهي عن النوم قبلَها
والسمر بعدها: لأن النوم قبلّها قد يؤدي إلى إخراجها عن وقتها مطلقاً أو عن
الوقت المختار، والسمر بعدها قد يؤدي إلى النوم عن الصبح، أو عن
وقتها المختار أو عن قيام الليل، وكان عمر بن الخطاب يضرب الناس على
ذلك ويقول: أَسَمَرَاً أوَّل الليل ونوماً آخره؟ وإذا تقرر أن علة النهي ذلك، فقد
يفرق فارق بين الليالي الطوال والقصار، ويمكن أن تحمل الكراهة على
الإطلاق حسماً للمادة، لأن الشيء إذا شرع لكونه مَظِنَّةً قد يستمر فيصير مَِّنَّةٌ،
والله أعلم.
........

٣٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
إبراهيمَ، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمرٍو، عن
أبي سَلَمَةً
عن أبي هُريرة قال: مرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ على رَجُلٍ مضطجِعٍ
على بطنِهِ، فَعمَزَهُ برجله، وقالَ: ((إِنَّ هذهِ ضِجْعَةٌ لا يُحِبُّها اللَّهُ))(١).
[١ : ٢]
ذِكرُ بُغضِ الله جَلَّ وعلا النائمين على بُطونهم
٥٥٥٠ - أخبرنا ابنُ سلمٍ ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم،
قال: حَدَّثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني يحيى بن أبي كثيرٍ،
عن ابنٍ قيس بن طِغْفَةَ الغِفاري
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو: وهو ابن
علقمة بن وقاص الليثي، فقد أخرج له البخاري مقروناً، ومسلم متابعة،
وهو حسن الحديث. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي.
وأخرجه الحاكم ٢٧١/٤ من طريق محمد بن عبد السلام، عن إسحاق
ابن إبراهيم، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم!
وأقره الذهبي .
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٢ و٣٠٤، والترمذي (٢٧٦٨) في الأدب: باب
ما جاء في كراهية الاضطجاع على البطن، من طرق عن محمد بن عمرو، به.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٩/٤ ونسبه لأحمد وابن
حبان، وقال: وقد تكلم البخاري في هذا الحديث، قلت: ذكره البخاري في
((تاريخه الكبير)) ٣٦٦/٤ في ترجمة طخفة الغفاري تعليقاً، فقال: وقال
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي 185ِ،
ولا يصح. ثم قال: وقال لنا أحمد بن الحجاج: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن
محمد بن عمروبن حلحلة الديلي، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن
أبي هريرة، عن النبي 18َ، ولا يصح أبو هريرة.

٣٥٩
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب: ١ - باب آداب النوم
عن أبيه قال: أتانا رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ بعدَ
المغربِ، فقالَ: ((يا فلانُ، انْطَلِقْ مَعَ فلانٍ، ويا فلانُ، انطَلِقْ مَعَ
فلانٍ)) حتى بعثَ خمسةً أنا خامِسُهُمْ، فقالَ: ((قُومُوا مَعِي)) ففعلنا،
فَدَخَلْنا على عائشةَ، وذلكَ قبلَ أن يَنْزِلَ الحجابُ، فقالَ:
(يَا عَائِشَةُ، أَطْعِمِينَ))، فَقَرَّبَتْ جَشِيشَةً، ثُمَّ قالَ: ((يَا عَائِشَةُ، أَطِعِمِينا))
فقرَّبتْ حَيْساً، ثُمَّ قالَ: ((يَا عَائِشَةُ، اسْقِيْنَا)) فجاءتْ بِعُسِّ فَشَرِبَ،
ثُمَّ قالَ: ((يا عائشةُ، اسْقِينَ)) فجاءَتْ بِعُسِّ دونَهُ، ثُمَّ قالَ: ((إنْ شِْتُمْ
نِمْتُمْ عِندَنا، وإِنْ شِئْتُمْ أَتَيْتُمُ المسجدَ فَنِمْتُمْ فِيهِ)) قالَ: فِنْنا في
المسجدِ، فأتانا رسولُ اللّهِ وَ﴿ه في آخِرِ الليلِ، فَأَصابَني نائماً على
بَطْنِي، فَرَكَضَنِي برِجِلِهِ، فقالَ: ((مالَكَ ولِهِذِهِ النَّوْمَة، هذِهِ نَوْمَةٌ
يَكْرَهُها اللَّهُ - أو يُبغِضُها اللَّهُ -))(١).
[٢ : ١٠٩]
(١) إسناده ضعيف لجهالة ابن قيس بن طغفة ويقال: ابن طخفة، لكنه يتقوى
بما قبله، وقد سماه المؤلف في ((ثقاته)) ٥٩/٥: عبد الله، وهو في عداد
المجهولين، وجاء في ((التهذيب)) ٣٠٨/١٢: ابن قيس بن طخفة، عن أبيه
في النهي عن النوم على البطن، وعنه يحيى بن أبي كثير، وفيه خلاف.
وأخرجه النسائي في الوليمة من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢١٠/٤ عن
محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الوليمة من ((الكبرى))، والحاكم ٢٧٠/٤ - ٢٧١
عن العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن يحيى بن
أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم قال النسائي : حدثني ابن ليعيش بن طخفة،
وقال الحاكم: عن قيس الغفاري، عن أبيه.
=
...***

٣٦٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥٥٥١ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بن موسى، قال: حدثنا هِشَامُ بنُ
عمار، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، عن ابن جريجٍ، عن أبي الزبير
=
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٨٧) من طريق موسى بن
خلف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن
طخفة الغفاري، عن أبيه.
وأخرجه أحمد ٤٢٩/٣ و٤٢٦/٥ - ٤٢٧، والطبراني (٨٢٢٧)
و (٨٢٢٨) من طريق هشام الدستوائي، وأحمد ٤٣٠/٣ و٤٢٧/٥،
والطبراني (٧٢٣٢) من طريق شيبان، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني (٨٢٢٩) من طريق أبي إسماعيل القناد، عن
يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طهفة أو طخفة ، عن أبيه.
وأخرجه (٨٢٣٠) من طريق الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة،
عن يعيش بن طهفة الغفاري، عن أبيه.
وأخرجه (٨٢٣١) من طريق يحيى بن عبد العزيز، عن يحيى، عن
أبي سلمة، عن يعيش الغفاري، عن أبيه.
وأخرجه أحمد ٤٣٠/٣ و٤٢٦/٥، والطبراني (٨٢٢٦) من طريق
محمد بن عمرو بن طلحة، عن نعيم بن عبد الله ، عن أبي طخفة الغفاري،
عن أبيه .
وأخرجه أحمد ٤٢٦/٥ من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن عمروبن
عطاء، عن يعيش بن طهفة، عن أبيه.
وأخرجه ٤٢٦/٥ من طريق ابن أبي ذئب، عن الحارث بن
عبد الرحمن، عن ابن لعبد الله بن طهفة، عن أبيه.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٠٢) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن رجلاً من أهل الصفة .. وانظر
((تحفة الأشراف)» ٢٠٩/٤ - ٢١٠، و((التاريخ الكبير)» للبخاري ٣٦٥/٤ -
٣٦٧، و((الإصابة: ٢٢٧/٢.