النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
٤٣ - كتاب الزينة والتطيّب
قال الشيخ: الرواية كلها زور، والصَّوابُ زُور أن تُضَمَّ الزاي.
ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذا الاسمَ سمَّاه المصطفى ◌ِلّ
٥٥١١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَانيُّ، قال: حدثنا بُندارُ، قال:
حدثنا مُحَمَّدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عمرو بنِ مُرَّةً
عن سعيد بنِ المسيِّب، قال: قَدِمَ معاوِيَةُ المدينةَ، فَخَطَبْنَا،
وأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعْرٍ، وقالَ: ما كُنْتُ أرى أحداً يَفْعَلُهُ، إلا اليهودُ،
إِنَّ رسولَ اللَّهِوَهِ بِلَغَهُ، فَسَمَّاهُ الزُّورَ(١).
[٦:٢]
وأخرجه النسائي ١٤٤/٨ - ١٤٥ في الزينة: باب وصل الشعر
بالخرق، والطبراني ١٩/(٨٠٠) من طريقين عن ابن وهب، عن مخرمة بن
بكير، عن أبيه، عن سعيد المقبري، قال: رأيت معاوية بن أبي سفيان على
المنبر .. وذكر الحديث.
وانظر تحقيق مسألة وصل الشعر في ((رسائل أبي علي اليوسي)) الرسالة
الثانية والثلاثون ٥٢٤/٢ - ٥٢٧.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بندار: هو لقب محمد بن بشار شيخ
البخاري ، ومحمد: هو ابن جعفر.
وأخرجه مسلم (٢١٢٧) (١٢٣) في اللباس: باب تحريم فعل الواصلة
والمستوصلة، والنسائي ١٨٦/٨ - ١٨٧ في الزينة: باب الوصل في الشعر،
وأبو يعلى ورقة ١/٣٤٦ عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٩١/٤، وابن أبي شيبة ٤٩٠/٨، والنسائي
١٨٦/٨ - ١٨٧ من طريق غندر محمد بن جعفر، به.
وأخرجه أحمد ١٠١/٤، والبخاري (٣٤٨٨) في الأنبياء: باب ما ذكر
عن بني إسرائيل، و (٥٩٣٨) في اللباس: باب الوصل في الشعر، والطبراني
١٩/(٨٢٨) من طرق عن شعبة، به.

٣٢٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البیانِ بأن بني إسرائيل إنما هَلَكَت
لما اسْتَوْصَلَتْ نساؤُهُم
٥٥١٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف
أنه سَمِعَ معاويةَ عامَ حَجَّ وهو على المنبرِ تناول قُصَّةً مِنْ شعرِ
كَانَتْ في يدِ حَرَسيٍّ يقولُ: يا أهلَ المدينةِ أينَ عُلمَاؤُكُم؟ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَهِ ينهى عنْ مِثْلِ هذه، ويَقُولُ: ((إنَّما هَلَكَتْ بنو
إسرائيَلَ حُيْثُ اتَّخَذَ هَذه نِسَاؤُهُمْ))(١).
[٢: ٦]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٩٤٧/٢ في الشعر:
باب السنة في الشعر.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٣٤٦٨) في الأنبياء: باب ما ذكر عن
بني إسرائيل، و (٥٩٣٢) في اللباس: باب الوصل في الشعر، ومسلم
(٢١٢٧) في اللباس: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، وأبو داود
(٤١٦٧) في الترجل: باب في صلة الشعر، والطبراني ١٩/(٧٤٢)، والبيهقي
٤٢٦/٢، والبغوي (٣١٩٢).
وأخرجه الحميدي (٦٠٠)، وأحمد ٨٧/٤ - ٨٨، ومسلم (٢١٢٧)،
والترمذي (٢٧٨١) في الأدب: باب ما جاء في كراهية اتخاذ القصة، والنسائي
١٨٦/٨ في الزينة: باب الوصل في الشعر، والطبراني ١٩/(٧٤٠) و(٧٤١)
و (٧٤٣) و (٧٤٤) و(٧٤٦) و(٧٤٧) من طرق عن الزهري، به. وقال
الترمذي : حديث حسن صحيح.
وقال الحافظ في ((الفتح)» ٣٧٤/١٠: وأخرجه الطبراني ١٩/(٧١٥)
من طريق النعمان بن راشد، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، بدل
حميد بن عبد الرحمن، وحميد هو المحفوظ.
٣٠٠

٣٢٣
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب
ذِكْرُ لعنِ المصطفى وَّرَ الواصلة والمستوصِلَة معاً
٥٥١٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا العباسُ بنُ الوليد النرسيُّ،
قال: حَدَّثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا عُبِيدُ اللّه بنُ عُمَرَ، أخبرنا نافعٌ
عن ابنٍ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَعَنَ الوَاصِلَةَ والمُسْتَوصِلَةَ
والوَاشِمَةَ والمُسْتَوِشِمَةَ(١).
[٢: ٦ ]
ذِكْرُ لعنِ المُصطفى ◌َّ الواصلةَ على دائمِ الأوقاتِ
٥٥١٤ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدانِيُّ، قال: حَدَّثنَا بُنْدَارُ، قال:
حَدَّثنا أبو داود، قال: حَذَّتناشعْبَةُ، عن عمرو بنِ مرة، قال: سَمِعْتُ
الحَسَنَ بنَ مسلمٍ، قال: سَمِعْتُ صَفِيَّةً قالت:
سَمِعْتُ عائشة تَقُولُ: إِنَّ جَارِيَةً زَوَّجُوهَا، فَمَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان.
وأخرجه البخاري (٥٩٤٧) في اللباس: باب المستوشمة، ومسلم
(٢١٢٤) في اللباس: باب تحريم فعل الواصلة، وأبو داود (٤١٦٨) في
الترجل: باب صلة الشعر، والترمذي (٢٧٨٣) في الأدب: باب ما جاء في
كراهية اتخاذ القصة، من طرق عن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢١/٢، وابن أبي شيبة ٤٨٧/٨، والبخاري (٥٩٣٧):
باب وصل الشعر، و(٥٩٤٠) باب الموصولة، والترمذي (٢٧٨٣)، والنسائي
١٤٥/٨ في الزينة: باب المستوصلة، و١٨٨/٨: باب لعن الواشمة
والموتشمة، وابن ماجة (١٩٨٧) في النكاح: باب الواصلة والواشمة،
والبغوي (٣١٨٩) من طرق عن عبيد الله، به.
وأخرجه البخاري (٥٩٤٢)، ومسلم (٢١٢٤) من طريقين عن صخر بن
جویریة، عن نافع، به.

٣٢٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
شَعْرُها، فأرادوا أنْ يَصِلُوا في شَعْرِها، فذكروا ذلكَ
لِرسولِ اللهِلّهِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِّ ◌َهِ: ((لَعَنَّ اللَّهُ الوَاصِلَةَ
والمُسْتَوْصِلَةَ والمُوَاصِلَةَ))(١).
[٦:٢]
ذِكْرُ الزجرِ عن أن تستوصِلَ المرأةُ بشعرِها شيئاً
يُشْبِهُ الشعر يُرِيدُ بهِ الزور
٥٥١٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ
حنبل، قال: حَدَّثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا ابنُ جريجٍ، قال أخبرني
أبو الزبير أنه
سَمِعَ جابَرَ بنَ عبدِ الله قال: زَجْرَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ أَنْ تَصِلَ
المَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شيئاً(٢).
[٢: ٦]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير أبي داود:
وهو الطيالسي، فمن رجال مسلم. عمرو بن مرة: هو الجَمّلي، وصفية: هي
بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة. وهو في ((مسند الطيالسي)) (١٥٦٤).
وأخرجه مسلم (٢١٢٣) في اللباس: باب تحريم فعل الواصلة
والمستوصلة، عن محمد بن بشار بندار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢١٢٣)، والبيهقي ٤٢٦/٢ من طريقين عن أبي داود
الطيالسي، به.
وأخرجه أحمد ١١١/٦، والبخاري (٥٩٣٤) في اللباس: باب وصل
الشعر، والنسائي ١٤٦/٨ في الزينة: بباب المستوصلة، والطحاوي في
((مشكل الآثار)» ٤١/٢ من طرق عن شعبة، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرّح هو وابن جريج بالتحديث، فانتفت
شبهة تدليسهما. وهو في ((مسند أحمد)) ٢٩٦/٣.
=

٣٢٥
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب
ذِكْرُ لعنِ المُصطفى ◌َلغز المستوصلات والوَاصِلات
٥٥١٦ _ أخبرنا ◌ِمرانُ بنُ موسى بن مجاشع، قال: حَدَّثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي بُكيرٍ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن
عمرو بنِ مُرَّةَ، قال: سَمِعْتُ الحَسَنَ بِنَ مسلمٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بنتِ شَيْبَةً
عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ جَارِيةٌ مِنَ الأنصارِ تزوَّجَتْ، وأنّها مَرِضَتْ،
فَتَمَرَّطَ شعرُها، فأرادوا أنْ يَصِلُوها، فسألوا رسولَ اللَّهِ وَهِ عَنْ ذلكَ،
فَلَعَنَ الوَاصِلَةَ والمُسْتَوَصِلَةَ(١).
[٤ : ١٠٩]
=
وأخرجه مسلم (٢١٢٦) في اللباس: باب تحريم فعل الواصلة
والمستوصلة، والبيهقي ٤٢٦/٢ من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٢/٢ من طريق ابن معين، عن
حجاج، عن ابن جريج، به.
وأخرجه أحمد ٣٨٧/٣ من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير،
عن جابر.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٥١٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٩/٨، وعنه مسلم (٢١٢٣) في اللباس:
باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، عن يحيى بن أبي بكير،
بهذا الإسناد.
...........

٣٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١ - باب
آداب النوم
ذِكْرُ الأمرِ بترك الانتشارِ للمرءِ إذا هدأت الرجلُ
٥٥١٧ - أخبرنا عبدُ الله بن أحمد بن موسى عبدان، قال: حدثنا
محمدُ بن عثمان العُقيلي، قال: حدثنا عبدُ الأعلى، عن ابنِ إسحاق، عن
محمد بنِ إبراهيمَ، عن عطاء بن يسار
عن جابر بنِ عَبْد الله، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴾ يقولُ:
((إذا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ كِلابٍ، أو نُهَاقَ حُمُرِ بالليلِ، فَتعوَّدُوا بالله، فإنَّهم
يَرَوْنَ ما لاَتَرَوْنَ، وأَقِلُّوا الخُرُوجَ إذاَ هَدَأَتِ الرِّجْلُ، فإنَّ الله جلَّ
وعلا يُبْتُ مِنْ خلقهِ في لَيْلِهِ ما شَاءَ، وأجِيفوا الأبوابَ، واذكروا اسمَ
اللَّهِ عليها، فإنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ باباً أُجِيفَ، وَذُكِرَ اسمُ اللَّهِ
عليه، وغطُّوا الجِرَارَ واكفؤوا الآنيةَ، وأوكُوا القِرَبَ))(١).
(١) إسناده قوي، محمد بن عثمان العقيلي روى عنه جمع، وذكره المؤلف في
(الثقات)) ٩٨/٩، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق، ومن فوقه من رجال
الشيخين غير ابن إسحاق، فقد روى له أهل السنن، وقرنه مسلم بغيره، وقد
صرح بالتحديث في الإِسناد الآتي، فانتفت شبهة تدليسه. عبد الأعلى:
هو ابن عبد الأعلى البصري السامي، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث
التيمي .
=

٣٢٧
٤٣ - كتاب الزينة والتطيّب: ١ - باب آداب النوم
٥٥١٨ _ أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا القواريريُّ، قال: حدثنا
يزيدُ بنُ زريع قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم
نحوَه(١).
[١ :٩٥]
ذِكْرُ البيانِ بأن الفُويسِقَةَ تُضْرِمُ على أهلِ البيت
بيتَهم بأمر الشيطان إيَّاها ذلك
٥٥١٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ آدم
الجرجاني غندرٌ، قال: حدثنا عمرو بنُ حمّاد بن طلحة، قال: حدثنا أسباطُ،
عن سِمَاكٍ، عن عكرمة
عن ابن عباس قال: جَاءَتْ فَأْرَةٌ، فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الفتيلةَ، فَذَهَبَتِ
الجَارِيَةُ تَزْجُرُهَا، فقالَ النبيُّ نَّه: (دعيها)) قال: فَجَاءَتْ بها،
وأخرجه مطولاً ومختصراً أحمد ٣٠٦/٣، والبخاري في ((الأدب المفرد)»
(١٢٣٤)، وأبو داود (٥١٠٣) في الأدب: باب ما جاء في الديك والبهائم،
والحاكم ٢٨٣/٤ - ٢٨٤، والبغوي (٣٠٦٠) من طرق عن محمد بن
إسحاق، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وأخرجه مختصراً أحمد ٣٥٥/٣ - ٣٥٦، وأبو داود (٥١٠٤)،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٣٣) و(١٢٣٥) من طريقين عن أبي داود،
به. وانظر الأحاديث من (١٢٧٢) إلى (١٢٧٧).
(١) إسناده قوي، رجاله رجال الشیخین غیر محمد بن إسحاق، وهو صدوق، وهو مکرر
ما قبله. القواريري: هو عبيد الله بن عمر. وهو في ((مسند أبي يعلى))
(٢٣٢٧).
وأخرجه أبو يعلى أيضاً (٢٢٢١) عن أبي خيثمة، عن يزيد بن زريع،
بهذا الإِسناد.

.............
...........-.......
٣٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فألقتْها بينَ يدي رسولِ اللَّهِ وَله على الخُمرةِ التي كانَ عليها قاعداً،
فأخْرَقَتْ منها مِثْلَ موضِعٍ درهمٍ، فقالَ وََّ: ((إذا نِمْتُمْ فَأَطْفِئوا
سُرُجَكُمْ، فإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هذهِ على هذا فَتَحْرِقُكُمْ))(١).
[١ : ٩٥]
ذِكْرُ إطلاقِ اسمِ العدو على النارِ للعلّة
التي تَقَدَّم ذِكْرُنَا لَهَا
٥٥٢٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: حَدَّثنا أبو
أُسامة، عن بُريد، عن أبي بُردة
عن أبي موسى قال: احترق بَيْتٌ بالمدينةِ على أهلِهِ مِنَ
الليلِ، فلمَّا حُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ وَ بِشأنِهِمْ، قَالَ رََّ: ((إنَّ هْذِهِ النَّارَ
(١) حديث صحيح لغيره، وإسناده ضعيف، أسباط: هو ابن نصر الهمداني،
روى له البخاري تعليقاً، واحتج به الباقون، وقد ضُعّف، وأنكر أبو زرعة
على الإِمام مسلم إخراج حديث أسباط، وقال الساجي: روى أحاديث
لا يتابع عليها عن سماك بن حرب. قلت: رواية سماك عن عكرمة
فيها اضطراب.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٢٢)، وأبو داود (٥٢٤٧) في
الأدب: باب في إطفاء النار بالليل، والحاكم ٢٨٤/٤ - ٢٨٥ من طرق عن
عمرو بن حماد، بهذا الإِسناد. وصحّح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي!
وفي الباب عن جابر رفعه «خمروا الآنية، وأجيفوا الأبواب، وأطفئوا
المصابيح، فإن الفويسقة ربما جرّت الفتيلة، فأحرقت أهل البيت)) أخرجه
البخاري (٦٢٩٥)، ومسلم (٢٠١٢).
وعن أبي موسى الأشعري، وهو الحديث الآتي بعد هذا.

٤٣ - كتاب الزينة والتطُّب: ١ - باب آداب النوم
٣٢٩
[١ :٩٥]
إنما هِيَ عَدُوُّكُمْ، فإذا نِمْتُمْ فَأَطْفِئوها عَنْكُمْ)) (١).
ذِكْرُ الإِخبار عما يُسْتَحَبُّ للمرءِ من إزالة الغَمْرِ
من یده عند إرادته النوم بالليل
٥٥٢١ _ أخبرنا أبو خليفةً، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، قال:
حَدَثَّنا خالدُ بنُ عبدِ الله، عن سُهَيْلٍ ، عن أبيه
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ بَاتَ وفِي يَدِهِ
غَمَرُ، فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ، فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ))(٢).
[٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن
كريب، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وبريد: هو ابن عبد الله بن أبي
بردة بن أبي موسى الأشعري. وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة ٢/٣٤٠.
وأخرجه مسلم (٢٠١٦) في الأشربة: باب الأمر بتغطية الإِناء وإيكاء
السقاء، عن أبي كريب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد وابنه عبدالله في «المسند» ٣٩٩/٤، والبخاري (٦٢٩٤) في
الاستئذان: باب لا تترك النار في البيت عند النوم، ومسلم (٢٠١٦)، وابن ماجة
(٣٧٧٠) في الأدب: باب إطفاء النار عند المبيت، من طرق عن أبي أسامة، به.
(٢) إسناده صحيح. خالد بن عبد الله: هو الواسطي.
وأخرجه الدارمي ١٠٤/٢ عن عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٦٣/٢ و٥٣٧، والبغوي في ((الجعديات)) (٢٧٦٨)،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٢٠)، وأبو داود (٣٨٥٢) في الأطعمة:
باب في غسل اليد من الطعام، وابن ماجة (٣٢٩٧) في الأطعمة: باب من
بات وفي يده ريح غمر، والبيهقي ٢٧٦/٧، والبغوي (٢٨٧٨) من طرق عن
سهيل بن أبي صالح، به. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥١٢/١١: وسنده
صحيح على شرط مسلم.
=

٣٣٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يقولُ المرءُ إذا أوى إلى مضجعه يُرِيدُ النَّوْمَ
٥٥٢٢ - أخبرنا حامدُ بنُ محمد بنِ شعيب البلخيُّ، قال: حَدَّثنا
وأخرجه الترمذي (١٨٦٠) في الأطعمة: باب ما جاء في كراهية البيتوتة
وفي يده ريح غمر، والحاكم ١٣٧/٤ من طريق محمد بن إسحاق
الصغاني، عن محمد بن جعفر المدائني، عن منصور بن أبي الأسود، عن
الأعمش، عن أبي صالح، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الأعمش
إلّ من هذا الوجه، وقال الحاكم: هذه الأسانيد كلها صحيحة.
وأخرجه البغوي في ((الجعديات)) (٢٩٣٨)، والترمذي (١٨٥٩)،
والحاكم ١١٩/٤ و١٣٧ من طريق أحمد بن منيع، عن يعقوب بن الوليد
المدني، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله *: ((إن الشيطان حسّاس لحّاس، فاحذروه على أنفسكم، من بات
وفي يده ريح غمر، فأصابه شيء، فلا يلومنَّ إلاّ نفسه)). قال الترمذي: هذا
حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي من حديث سهيل بن أبى صالح،
عن أبيه ...
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت:
بل موضوع، فإن يعقوب كذّبه أحمد والناس.
وأخرجه أحمد ٣٤٤/٢، والبيهقي ٢٧٦/٧ من طريق عفان بن مسلم،
عن وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة .. وذكر الحديث.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وله شاهد من حديث
ابن عباس عند البزار (٢٨٨٦)، والطبراني في «الأوسط)) (٥٠٢)، قال الهيثمي
في ((المجمع)) ٣٠/٥: رواه البزار والطبراني في ((الأوسط)) بأسانيد، ورجال
أحدهما رجال الصحيح خلا الزبير بن بكار، وهو ثقة، وقد تفرد به كما قال
الطبراني .
وحديث أبي سعيد عند الطبراني، قال الهيثمي : إسناده حسن.
=
............

٣٣١
٤٣ - كتاب الزينة والتطُّب: ١ - باب آداب النوم
منصورُ بنُ أبي مزاحم، قال: أخبرنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق
عن البراءِ، قال: كانَ رسولُ الله ◌ََّ: إذا أخذَ مَضْجَعَهُ، وَضَعَ
يدُهُ اليُمنى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ قِي عَذَابَكَ يَوْمَ
تَبْعَثُ عِبَادَكَ))(١) .
[٥: ١٢]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير منصور بن
أبي مزاحم، فمن رجال مسلم. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي،
وأبو إسحاق: هو السبيعي الهمداني، وأخرج البخاري ومسلم لأبي أسحاق من
رواية أبي الأحوص، انظر البخاري (٧٤٨٨) ومسلماً (٣٠) (٤٩).
وأخرجه الطيالسي (٧٠٩) عن شعبة، وابن أبي شيبة ٧٦/٩ عن
زكريا، وأحمد ٢٩٠/٤ و٢٩٨ و٣٠١، والبخاري في ((الأدب المفرد)»
(١٢١٥) عن سفيان وإسرائيل، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٥٢)
و (٧٥٣) عن زهير وسفيان، كلّهم عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وصححه
الحافظ في «الفتح» ١١٥/١١.
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٤ و٣٠١، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٥٢)،
والنسائي (٧٥٥)، والبغوي (١٣١٠) من طرق عن إسرائيل، عن أبي إسحاق
السبيعي، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء.
وأخرجه الترمذي (٣٣٩٩) في الدعوات: باب رقم (١٨) من طريقين
عن إسحاق بن منصور السلولي، عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن
أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن البراء .
وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وأخرجه النسائي (٧٥٧) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن
أبي إسحاق، عن أبي عبيدة بن أبي موسى الأشعري، عن البراء.
وأخرجه أحمد ٢٨١/٤، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٥٢)، والنسائي
(٧٥٤)، وأبو يعلى (١٧١١) من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة
ورجل آخر عن البراء.
-----

٣٣٢
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المدحض قولَ مَنْ زعم أن هذا الخبر
لم يسمعه أبو إسحاق عن البراء
٥٥٢٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا عُقْبَةُ بنُ
مُكْرَمٍ ، قال: أخبرنا يونسُ بنُ بُكَيْرٍ، قال: حدَّثني يونس بن(١) عَمروٍ، قال:
قال أبي :
وحدثني البراءُ بنُ عازبٍ، عن رسول الله وَّ أَنَّه كان إِذا
اضطجَع ◌ِيْنَامَ وضَعَ يَذَهُ الْيُمْنَى، تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ وقالَ: ((اللَّهُمَّ
قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ))(٢).
[١٢:٥]
واخرجه ابن أبي شيبة ٧٦/٩ - ٧٧، وأحمد ٣٩٤/١ و٤٠٠ و ٤١٤
=
و ٤٤٣، والنسائي (٧٥٦)، وابن ماجة (٣٨٧٧) في الدعاء: باب ما يدعو إذا
أوى إلى فراشه، من طريق أبي إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن
مسعود، عن أبيه.
قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١/٢٤١: هذا إسناد رجاله
ثقات إلَّ أنه منقطع، أبو عبيدة: اسمه عامر بن عبد الله بن مسعود، لم يسمع
من أبيه شيئاً، قاله غير واحد.
وفي الباب عن حذيفة عند الترمذي (٣٣٩٨).
وعن أنس عند أبي نعيم في «الحلية)) ٣٤٤/٢، وفي ((أخبار أصبهان»
٣٣٩/١، والبزار (٣١١٠)، وحسنه الهيثمي في ((المجمع) ١٢٣/١٠.
وعن حفصة عند أحمد ٢٨٧/٦ و٢٨٨، وأبي داود (٥٠٤٥)،
. والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٧٦١) و(٧٦٢)، وابن السني (٧٣٣) و (٧٣٤)
(٧٣٧)، وفيه ((يقول ذلك ثلاثا))، وصححه الحافظ في ((الفتح)) ١١٥/١١.
(١) تحرفت في الأصل إلى: عن، والتصويب من ((التقاسيم)) ٥/ لوحة ٢٣١.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر ما قبله، وهو في ((مسند
أبي يعلى)) (١٦٨٢).

٤٣ - كتاب الزينة والتطيب: ١ - باب آداب النوم
٣٣٣
ذِكْرُ ما يقولُ المرءُ إذا أتى مَضْجَعَهُ مِنَ
التسبيح والتكبير والتحميد
٥٥٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ سعيدٍ السَّعديُّ، قال: حدثنا
الرَّماديُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي بُكير، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن الحَكَمِ ،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن عليّ بنِ أبي طالبٍ، أنَّ فاطمة أَتَتِ النَّبِيِّ وَّهِ تشكو إليهِ أَثْرَ
الرَّحِى، وبلغهَا أَنَّ النبيَّ مَ أْتِي بِسَبْيٍ، فَأَتَتِ النبيِّ وَ﴿ تسألُهُ
خادماً، فَلَمْ تَلْقَهُ ولَقِيَتْ عائشةَ، فحدَّثْهَا الحديثَ، فلما جاءَ
النبيُّ ◌َ أَخْبَرَتْهُ بذلِكَ، فأتانا رَسُولُ اللهِلَّهِ وَقَدْ أخذْنا مَضَاجِعَنا
فذهبنا لِنَقُومَ، فقالَ: ((مَكَانَكُما)) وقَعَدَ بيننا حتى وجدتُ بَرْدَ قدمهِ
على صدري، فقالَ: ((أدُلُّكما على خير مما سألتُماني: تُكَبِّرَانِ أربعاً
وثلاثينَ، وتُسبِّحانٍ ثلاثاً وثلاثينَ، وتَحْمَدَانٍ ثلاثاً وثلاثينَ إذا أخذتُما
مَضَاجِعَكُما، فإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ ))(١).
[١ : ١٠٤ ]
(١) إسناده صحيح، الرمادي: هو إبراهيم بن بشار، روى له أبو داود والترمذي،
وهو حافظ وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة.
وأخرجه أحمد ٩٦/١، والبخاري (٣١١٣) في فرض الخمس: باب
الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله رار والمساكين، و(٥٣٦١) في
النفقات باب عمل المرأة في بيت زوجها، و(٦٣١٨) في الدعوات: باب
التكبير والتسبيح عند المنام، ومسلم (٢٧٢٧) في الذكر والدعاء: باب
التسبيح أول النهار وعند النوم، وأبو داود (٥٠٦٢) في الأدب: باب في
التسبيح عند النوم، والبغوي (١٣٢٢) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
=

٣٣٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ بقراءةٍ ﴿قُلْ يا أيُّها الكَافِرُونَ﴾
لِمَنْ أرادَ أن يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ
٥٥٢٥ _ أخبرنا أبو عَرُوبة بحرَّان، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ وهب بنِ
أبي كريمة، قال: حدثنا محمدُ بنُ سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيدٍ بن
وأخرجه بأطول مما هنا ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٤) من
طريق زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم بن عتيبة، به.
وأخرجه أحمد ١٤٦/١ - ١٤٧، وأبو يعلى (٥٥١) من طرق عن
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن علي.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في الزيادات ١٥٣/١ من طريق زياد،
وأبو داود (٢٩٨٨) في الخراج والإِمارة: باب في بيان مواضع قسم الخمس
وسهم ذي القربى، من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن الجريري، عن
أبي الورد بن ثمامة بن حزن القشيري، عن ابن أغيد (وقيل: ابن أعبد) عن
علي. وأبو الورود وابن أغيد لم يوثقهما غير ابن حبان، والجريري مختلط.
وأخرجه الحميدي (٤٤) عن سفيان، وأحمد ١٠٦/١ - ١٠٧ عن
حماد، كلاهما عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٢٨)، ومن طريقه أبو داود (٢٩٨٩) عن
معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين مرسلاً. وانظر (٥٥٢٩) و(٦٨٨٢)
و (٦٨٨٣).
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٢٤/١١: في الحديث منقبة ظاهرة لعلي
وفاطمة عليهما السلام، وفيه بيان إظهار غاية التعطف والشفقة على البنت
والصهر، ونهاية الاتحاد برفع الحشمة والحجاب، حيث لم يزعجهما عن
مكانهما، فتركهما على حالة اضطجاعهما، وبالغ حتى أدخل رجله بينهما،
ومكث بينهما حتى علمهما ما هو الأولى بحالهما من الذِّكر عوضاً عمّا طلباه من
الخادم، فهو من باب تلقي المخاطب بغير ما يطلب إيذاناً بأن الأهم من
المطلوب هو التزود للمعاد، والصبر على مشاق الدنيا، والتجافي عن
دار الغرور.
=

٣٣٥
٤٣ - كتاب الزينة والتطُّب: ١ - باب آداب النوم
أبي أُنيسة، عن أبي إسحاق، عن فروةَ بنِ نَّوْفلٍ الأشجعيِّ
عن أبيه قال: دَخَلْتُ على النَّبِيِّ وَّهِ فَقُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ،
عَلِّمْنِي شيئاً أقولُهُ إذا أَوَيْتُ إلى فِرَاشِي، قالَ: ((اقرأ ﴿قُلْ يا أيُّها
الكافِرُونَ﴾))(١).
ذِكْرُ العِلةِ التي مِن أجلها أمر بهذا الفعل
٥٥٢٦ - أخبرنا الصُّوفيُّ، قال: حَدثنا عليُّ بِنُ الجَعْدِ، قال: أخبرنا
زهيرُ بنُ معاوية، عن أبي إسحاق، عن فروةَ بنِ نوفلٍ
عن أبيه أنَّ رَسُولَ اللهِوَ قال: ((هَلْ لكَ في ربيبةٍ لَنَا، فتكفلها زينب)»
قالَ: ثُمَّ جاءَ فسألهُ النبيُّ نَّهَ فقالَ: تركتُها عندَ أمِّها، قالَ:
(فَمَجِيءٌ مَا جَاءَ بكَ))؟ قال: جِئْتُ لِتعلمني شيئاً أقولُهُ عندَ منامي،
قالَ: ((اقْرَأ ﴿قُلْ يا أيُّها الكَافِرُونَ﴾ ثُمَّ نَمْ على خاتِمَتِها، فإنها بَرَاءةٌ
مِنَ الشِّركِ))(٢).
[١ :١٠٤]
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات. أبو عبد الرحيم: اسمه خالد بن يزيد، ويقال:
ابن أبي يزيد الحراني. وقد تقدم برقم (٧٩٠)، وانظر ما بعده.
(٢) إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد أخرج البخاري ومسلم
لزهير بن معاوية من روايته عن أبي إسحاق. وهو في ((مسند علي بن الجعد))
رقم (٢٦٥٤)، ونوفل: هو ابن فروة الأشجعي، يكنى أبا فروة، وليس له في
الكتب الستة غير هذا الحديث، وقد تقدم مع تخريجه برقم (٧٩١)، ونزيد
هنا :
أخرجه الدارمي ٤٥٩/٢، وابن أبي شيبة ٧٤/٩ و٢٤٩/١٠ عن
أبي نعيم الفضل بن دكين، حدثنا زهير، بهذا الإِسناد.

٣٣٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٠٢) من طريق إسرائيل، حدثنا
أبو إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، قال أتى ظِئر زيد بن ثابت إلى
النبي صل، فسأله أن يعلمه شيئاً يقوله حين يأخذ مضجعه، قال: ((اقرأ﴿قل
يا أيها الكافرون﴾، ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٤/٩ عن مروان بن معاوية، عن أبي مالك
الأشجعي سعد بن طارق، عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه
قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بشيءٍ أقوله إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ.
قال: ((اقرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من
الشرك)) ورجاله ثقات.
وقال الحافظ في ((أمالي الأذكار)» بعد تخريجه، فيما نقله عنه ابن علان
في ((الفتوحات الربانية)) ١٥٦/٣: حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذي
والنسائي، وأخرجه ابن حبان في «صحيحه))، وفي سنده اختلاف كثير على
أبي إسحاق السبيعي، فلذا اقتصرت على تحسينه .
قلت: وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٠٠)، والطبراني في
(الكبير)) (٢١٩٥) من طريقين عن شريك ، عن أبي إسحاق، عن جبلة
ابن حارثة أن النبي صل# قال: ((إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ ﴿قل يا أيها
الكافرون﴾ حتى تمر بآخرها، فإنها براءة من الشرك)).
قلت: وجبلة بن حارثة له صحبة، وهو أخو زيد بن حارثة، وعم أسامة
ابن زيد، وهو أكبر سناً من زيد، قال الحافظ في «الإصابة: ٢٢٥/١ عن حديثه
هذا بعد أن نسبه للنسائي: حديث متصل صحيح الإِسناد ...
وفي الباب عن أنس عند البيهقي في ((الشعب)) رفعه: ((اقرأ ﴿قل يا أيها
الكافرون﴾ عند منامك، فإنها براءة من الشرك))، نقله عنه السيوطي في
((الجامع الكبير» ١٣٤/١.
وعن خباب أن النبي ◌َّم قال: ((إذا أخذت مضجعك فاقرأ ﴿قل يا أيها
الكافرون﴾)) وكان النبي * إذا أخذ مضجعه قرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ حتى
يختمها. أخرجه البزار (٣١١٣)، وفي سنده جابر الجعفي وهو ضعيف.

٣٣٧
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب: ١ - باب آداب النوم
ذِكْرُ الشيءِ الذي إذا قاله المرءُ عندَ الرُّقاد
ثم أدركته المنيةُ مات على الفِطرة
٥٥٢٧ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حدثنا أبو الوليد، ومحمدُ بنُ كثيرٍ،
قالا : حدثنا شُعْبَةُ، قال: أخبرنا أبو إسحاق، قال:
سَمِعْتُ البراءَ يقولُ: إِنَّ رسولَ اللهِوَّمَ أمر رجلاً(١) إذا أخذ
مَضْجَعَهُ - وقالَ ابن كثير: أوصى رجلًا - أنْ يقولَ: ((اللَّهُمَّ إني
أسلمتُ نفسي إِلَيْكَ، ووجَّهتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وألجأتُ ظَهْرِي إليكَ،
وفَوَّضْتُ أمري إِلَيْكَ رَغْبَةً ورَهْبَةً إِلَيْكَ لا مَلْجَأَ ولا مَنْجَا مِنْكَ إلا
إِلَيْكَ، آمنتُ بِكِتابِكَ الذي أَنْزَلْتَ، ونَبِّكَ الذي أَرْسَلْتَ، فإنْ مَاتَ
مَاتَ على الفِطْرَةِ»(٢).
[١: ٢]
(١) قوله ((أمر رجلاً)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ١٧٨.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو الطيالسي هشام
ابن عبد الملك، ومحمد بن كثير: هو العبدي، وأبو إسحاق: هو عمرو
ابن عبد الله السبيعي، وسماع شعبة منه قديم.
وأخرجه الدارمي ٢٨٨/٢ عن أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨٥/٤ و٣٠٠، والبخاري (٦٣١٣) في الدعوات:
باب ما يقول إذا نام، ومسلم (٢٧١١) في الذكر والدعاء: باب ما يقول عند
النوم وأخذ المضجع، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٧٥)، وأبو يعلى
(١٧٢١) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٢٩)، والطيالسي (٧٠٨)، والحميدي
(٧٢٣)، وابن أبي شيبة ٧١/٩ و٧٥ و٢٤٥/١٠ و٢٤٦، وأحمد ٢٩٩/٤ =

٣٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الشيء الذي يَغْفِرُ الله ذُنُوبَ قَائِله إذا أوى إلى فراشه
٥٥٢٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهير بِتُسْتَرَ، قال: حَدَّثْنَا مَعْمَرُ بنُ
سهل الأهوازيُّ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل الكُوفِيُّ، عن مِسعر بنٍ
كِدَامٍ، عن حبيب بنِ أبي ثابتٍ، عن عبدِ الله بن باباه
------
عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ نَّهِ قال: «مَنْ قالَ حِينَ يَأْوِي إلى
فِراشهِ: لا إله إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ وهُوَ
على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، لا حَوْلَ ولا قُوَّةً إلا بالله، سُبْحَانَ الله، والحَمْدُ
للَّهِ، ولا إله إلا الله، والله أكبرُ، غفرَ الله ذُنُوبَهُ أو خطاياهُ - شكَّ
مِسْعَرُ - وإن كانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ))(١).
[١: ٢ ]
و ٣٠١ - ٣٠٢، والبخاري (٧٤٨٨) في التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿أنزله
بعلمه والملائكة يشهدون﴾، ومسلم (٢٧١٠) (٥٨)، والترمذي (٣٣٩٤)
في الدعوات: باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه، والنسائي في
((اليوم والليلة)) (٧٧٣) و(٧٧٤) و (٧٧٦) و (٧٧٧) و (٧٧٨) و(٧٧٩)؛
وابن ماجة (٣٨٧٦) في الدعاء: باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه،
وأبو يعلى (١٦٦٨)، والبغوي (١٣١٧) من طرق عن أبي إسحاق، به.
وأخرج البخاري (٦٣١٥) في الدعوات: باب النوم على الشق الأيمن،
وفي ((الأدب المفرد)) (١٢١١) و(١٢١٣)، ومن طريقه البغوي (١٣١٦) من
طريقين عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن البراء بن عازب قال: كان
رسول الله18 إذا أوى إلى فراشه، قال ... وذكره. وانظر (٥٥٣٦)
و (٥٥٤٢).
(١) معمر بن سهل الأهوازي، ذكره المصنف في ((الثقات)) ١٩٦/٩ وقال: شيخ متقن
يغرب، يروي عن عبيد الله بن موسى ويزيد بن هارون وأهل العراق، حدثنا
عنه عبدان وأهل الأهواز، وباقي رجاله ثقات، إلا أن حبيب بن مسلم مدلس
وقد عنعن.
=

:
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب: ١ - باب آداب النوم
٣٣٩
ذِكْرُ الشيءِ الذي إذا قاله المرءُ عندَ الرُّقادِ
یکونُ خیراً له مِن خادمٍ يخدمه
٥٥٢٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم قال: أخبرنا سفيان، عن عُبيدِ اللّه بن أبي يزيد، عن مجاهدٍ، عن
عبد الرحمن بنٍ أبي ليلى
عن عليٍّ أنَّ فاطمة أتتِ النبيَّ يَّ تَسْتَخْدِمُهُ، فَقَالَ ◌َ: ((ألا
أَدُلُّكِ أو أُعَلَّمُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِن ذُلِكِ، إذَا أَوَيْتِ إلى فِرَاشِكِ،
فَسَبِّجِي وَكَبِّرِي وَلِّلي ثلاثاً وثلاثِينَ، وثلاثاً وثلاثين، وأربعاً وثلاثين))
قال علي رضي الله عنه: فلم أَدَعْهَا منذُ سمعتُها مِن النبيِّ
قالُوا: ولا ليلة صِفِّين؟ قال: ولا لَيْلَةَ صِفِّين(١).
[٢:١]
=
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم الليلة)) (٧٢٧) عن أحمد بن يحيي
ابن زهير التستري وجعفر بن ضمرة، كلاهما عن معمر (تحرف في المطبوع
إلى: عمر) بن سهل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٦٧/١ من طريق سلمة
ابن رجاء، عن مسعر بن کدام، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٣/٩ - ٧٤ و٢٥٠/١٠، والنسائي في
((اليوم والليلة)) (٨١٠) و(٨١١) من طرق عن حبيب بن أبي ثابت، عن
عبد الله بن باباه، عن أبي هريرة قوله .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٥٤٩٩).
وأخرجه الحميدي (٤٣)، وأحمد ٨٠/١، والبخاري (٥٣٦٢) في
النفقات: باب خادم المرأة، ومسلم (٢٧٢٧) في الذكر والدعاء: باب
التسبيح أول النهار وعند النوم، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٨١٤)،
وأبو يعلى (٥٧٨)، وابن السني في ((اليوم والليلة)) (٧٤٥) من طرق عن
سفیان، بهذا الإِسناد.
=

٣٤٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يُهَلِّلُ المرءُ به ربَّه جَلَّ وعلا إذا تَعَارَّ مِن الليل
٥٥٣٠ _ أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ سيَّار، قال:
حَدَّثْنا يوسفُ بنُ عدي، قال: حدَّثنا عنَّامُ بنُ علي، عن هشامِ بنِ عُرْوَةً، عن
أبیه
عن عائِشَةَ قالَت: كان رسولُ اللهِوَّ إذا تَضَوَّر من الليل،
قال: ((لا إله إلا الله الوَاحِدُ القَهَّارُ، ربُّ السَّماواتِ والأرضِ
وما بَيْنَهُمَا العزيزُ الغَفَّار))(١).
[١٢:٥ ]
وأخرجه مسلم (٢٧٢٧) من طريق عطاء، عن مجاهد، به.
وأخرجه أحمد ١٤٤/١، والدارمي ٢٨٩/٢، والنسائي (٨١٥)،
وأبو يعلى (٢٧٤) و (٣٤٥) و (٥٥٢) من طريق يزيد بن هارون، عن العوام
ابن حوشب، عن ابن أبي لیلی، به.
(١) إسناده صحيح، أحمد بن سيار روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات
من رجال الصحيح .
وأخرجه النسائي في النعوت كما في ((التحفة)) ١٨٣/١٢، وفي
(اليوم والليلة)) (٨٦٤)، وابن السني (٧٦٢)، والحاكم ٥٤٠/١، والبيهقي
في ((الأسماء والصفات)) ٤٢/١ من طرق عن يوسف بن عدي، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
وتضور: تقلب.
وقد أعل بالوقف على عروة، قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١٨٦/٢:
سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي، عن عثام ... قالا:
هذا خطأ، إنما رواه هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقوله نفسه، ورواه جرير
عن هشام.
قال الحافظ: وعشام حديثه مخرج في الصحيح، لكن جريراً أحفظ
منه، ومسألة تعارض الرفع والوقف معروفة، والأكثر على تقديم الرفع.