النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
ذِكْرُ الخبرِ المُفسّر للفظة المجملة
التي تقدَّمَ ذکرُنا لَهَا
٥٤٤٤ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا قُتَِّيَةُ بنُ سعيدٍ، قال:
حَدَّثنا إسماعيل بن جعفر، عن موسى بنِ عُقبة، عن سالمِ بنِ عبدِ الله
عن أبيهِ، أنَّ رسولَ اللّهِ وَ لِ قال: ((مَنْ جَرَّ ثوبَهُ مِنَ الخُيَلَاءِ،
لَمْ يَنْظُرِ اللّهُ إليهِ يَوْمَ القِيَامَةِ)» فقالَ أبوبكرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحْدَ
شِقَّيْ إزارِي يَسْتَرْخِي إِلّ أنْ أَتَعَاهَدَ ذلكَ منهُ، فقالَ لَهُ النبيُّ ◌َّ:
((إِنَّكَ لَسْتَ مِمِّنْ يَصْنَعُ ذلكَ خُيَلاء))(١).
[٢ :١٠]
=
و ١٤٧، وابن أبي شيبة ٣٨٧/٨، والبخاري (٥٧٨٣) في اللباس: باب قول
الله تعالى ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده)، و(٥٧٩١) في اللباس:
باب من جر ثوبه من الخيلاء، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٢) و(٤٣) و(٤٤) و (٤٥)
و (٤٦)، والنسائي ٢٠٦/٨ في الزينة: باب التغليظ في جر الإِزار، وابن ماجة
(٣٥٦٩) في اللباس: باب من جر ثوبه خيلاء، والبغوي (٣٠٧٤) و (٣٠٧٥)
من طرق عن ابن عمر، به. وانظر الحديث الآتي .
وقوله ((من مخيلة)) أي: من كبر.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد ١٣٦/٢، والنسائي ٢٠٨/٨ في الزينة: باب إسبال
الإِزار، والبغوي (٣٠٧٧) من طريقين عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٦٧/٢ و١٠٤ و١٣٦، والبخاري (٣٦٦٥) في فضائل
الصحابة: باب قول النبي * ((لو كنت متخذاً خليلاً))، و(٥٧٨٤) في
اللباس: باب من جر إزاره من غير خيلاء، و(٦٠٦٢) في الأدب: باب من
أثنى على أخيه بما يعلم، وأبو داود (٤٠٨٥) في اللباس: باب ما جاء في
إسبال الإِزار، والبيهقي ٢٤٣/٢ من طرق عن موسى بن عقبة، به.
=

٢٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عن موضعِ الإِزارِ للمرءِ المسلم
٥٤٤٥ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن
أبي إسحاق، عن مسلم بنٍ نُذَيْرٍ
عن حُذيفةً قال: أخذ رسولُ الله ◌ِوَّهِ بِعَضَلَةِ سَاقِي، فقالَ:
((هَا هُنا مَوْضِعُ الإِزارِ، فإنْ أَبَيْتَ، فهاهُنا، ولا حَقَّ للإِزارِ في
الكَعْبَيْنِ))(١) .
[١٠:٣]
٥٤٤٦ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ
بشار، قال: حَدَّثنا سفيانُ، قال: حَدَّثنا العلاءُ بنُ عبد الرحمن، عن أبيه،
قال :
وأخرجه أحمد ٦٠/٢ و١٢٨ و١٥٦، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٣) و (٤٤)،
والنسائي ٢٠٨/٨ في الزينة: باب إسبال الإِزار، وابن ماجة (٣٥٧٦) في
اللياس: باب طول القميص كم هو، من طرق عن سالم بن عبد الله، به.
وانظر ما قبله .
(١) إسناده قوي، مسلم بن نذير روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات))،
وقال أبو حاتم: لا بأس به، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو الثوري .
وأخرجه أحمد ٣٨٢/٥ و٤٠٠ - ٤٠١، وابن ماجة (٣٥٧٢) في
اللباس: باب موضع الإِزار أين هو، عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩٦/٥ و٣٩٨، وابن أبي شيبة ٣٩٠/٨ - ٣٩١،
والترمذي (١٧٨٣) في اللباس: باب في مبلغ الإِزار، والنسائي ٢٠٦/٨ -
٢٠٧ في الزينة: باب موضع الإِزار، وابن ماجة (٣٥٧٢)، وعلي بن الجعد
(٢٦٥٢)، والبغوي (٣٠٧٨) من طرق عن أبي إسحاق، به.
وانظر (٥٤٤٨).
. ..........
................

٢٦٣
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
أتيتُ أبا سعيدٍ الخُدري، فقلتُ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ
في الإِزارِ شيئاً؟ قالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يقولُ: ((إِزْرَةُ المُؤْمِنِ إلى أنصَافٍ
سَاقَيْهِ، لا جُنَاحَ عليهِ فيما بَيْنَهُ وبَيْنَ الكعبينِ، وما أسفلَ مِنْ ذلكَ،
ففي النَّارِ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلى مَنْ جَرَّ إزارَهُ بَطَرَا))(١).
[٤:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ لابسَ الإِزارِ من أسفلَ من الكعبين
يُخَافُ عليه النارُ نعوذُ بالله منها
ف: ٥٤٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ
أبي بكرِ الزّهريُّ، قال: حَدَّثنا مالكٌ، عن العلاء بن عَبْدِ الرحمن
عن أبيه قال: سألتُ أبا سعيدٍ الخُدري عن الإِزَارِ، فقالَ: أنا
أُخْبِرُكَ بِعلم: سمعتُ رسولَ اللَّهِ بَهَ يقولُ: ((إِزْرَةُ المُؤْمِنِ إِلى
أَنصَافِ سَاقَيْهِ، لا جُنَاحَ عليهِ فيمَا بَيْنَهُ وبَيْنَ الكَعْبَيْنِ، وما أَسْفَلَ مِنْ
(١) إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ له
أوهام، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح .
وأخرجه أحمد ٦/٣، وابن ماجة (٣٥٧٣) في اللباس: باب موضع
الإِزار أين هو، والبيهقي ٢٤٤/٢ عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٢٨)، وأحمد ٥/٣ و٣٠ - ٣١ و٤٤ و ٥٢
و ٩٧، وابن أبي شيبة ٣٩١/٨، وأبو داود (٤٠٩٣) في اللباس: باب في قدر
موضع الإِزار، من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن، به.
وأخرج ابن أبي شيبة ٣٨٧/٨ - ٣٨٨ من طريق عطية، عن أبي سعيد
قال: قال رسول الله وَل: ((من جر إزاره من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم
القيامة)). وانظر (٥٤٤٧) و (٥٤٥٠).

٢٦٤
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذلكَ ففي النار)) قالَ ذلكَ ثلاثَ مراتٍ ((لا يُنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إلى
مَنْ جرَّ إزارَهُ بَطَرًا)(١).
[٨:٥]
ذِكْرُ وصفِ الموضع الذي يَجِبُ أن يكونَ
مبلغُ إزارِ المرءِ مِن بدنه
٥٤٤٨ - أخبرنا أبو عَرُوبة، قال: حدثنا محمدُ بنُّ وهب بنِ
أبي كَرِيمة، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي عبد الرحیم، عن زيد بن
أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم
عن حُذَيْفَةً، عنِ النبيِّ وَّرَ أَنَهُ وَضَعَ يدِهُ على عَضَلَةِ ساقِهِ،
فقالَ: ((هذا مَوْضِعُ الإِزارِ، فإِنْ أَبْتَ، فَأَسْفَلَ، فإِنْ أَبْتَ،
فلا حَقَّ للإِزارِ في الكَعْبَيْنِ))(٢).
[١٨:٥ ]
ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ غيرَ المتبحِّرِ في صِناعة العلمِ
أنّ خبرَ زيد بن أبي أنيسة وهم
٥٤٤٩ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا محمدُ بن كثيرِ العبديُّ، قال:
أخبرنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نُذَيْر
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((الموطأ)) ٩١٤/٢ - ٩١٥ في
اللباس: باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه.
ومن طريق مالك أخرجه البيهقي ٢٤٤/٢، والبغوي (٣٠٨٠). وانظر
الحديث السالف، وسيأتي برقم (٥٤٥٠).
(٢) إسناده قوي، محمد بن وهب بن أبي كريمة روى له النسائي، وهو صدوق،
ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد
الحراني، وقد تابع زيد بن أبي أنيسة سفيان الثوري، وهو ممن سمع من
أبي إسحاق قديماً. وقد تقدم برقم (٥٤٤٥).
.----------

٢٦٥
٤٢ _ كتاب اللباس وآدابه
عن حُذَيْفَةَ قال: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ بِعَضَلَةِ سَاقِي، فقالَ:
((هَا هُنا مَوْضِعُ الإِزَارِ، فإنْ أَبَيْتَ فها هُنَا، ولا حَقَّ للإِزارِ في
الکَعْبَيْنِ))(١).
[٨:٥]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: سَمِعَ هذا الخبرَ أبو إسحاق،
عن مسلمِ بنِ نُذَيْرِ والأغرِّ أبي مسلم، فالطريقانِ جميعاً محفوظانٍ
إلا أنَّ خَبَرَ الأُغَرِّ أغربُ، وخبرُ مسلم بن نُذير أشهر.
ن۔٥٤٥٠- أخبرنا علیُّ بنُ الحسین بنِ سلیمان بالفسطاط، قال: حدثنا
محمدُ بنُ هِشام بنِ أبي خَيْرَة، قال: حَدَّثنا عَبْدُ الوهّابِ الثقفيُّ، قال: حَدَّثنا
عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، عن العلاء بنِ عبدِ الرحمن
عن أبيهِ، قال: ذكرَ الإِزَارِ، فَأَتَيْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْريَّ، فَقُلْتُ:
أخبرني عَنِ الإِزارِ، فقالَ: أَجَلْ بِعِلْمٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِه
يَقُولُ: ((إِزْرَةُ المُؤْمِنِ إلى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فيما بَيْنَهُ
وبَيْنَ الكَعْبَيْنِ، وما أَسْفَل مِنْ ذلِكَ، ففي النَّارِ مَنْ جرَّ إزَارَهُ بَطَرَأْ لَمْ
يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ»(٢).
[٢ : ٨٤]
ذِكْرُ الزجرِ عن أن تُسْبِلَ المرأةُ إزارَها
أکثر مِن ذِراع
(٥٤٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
(١) إسناده قوي، وهو مكرر (٥٤٤٥).
(٢) إسناده صحيح. محمد بن هشام بن أبي خيرة روى له أبو داود والنسائي،
وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح وقد تقدم برقم (٥٤٤٦)
و (٥٤٤٧).

٢٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن أبي بَكْرِ بنِ نافعٍ ، عن نَافِعٍ ، عن صَفِيَّةً بنتِ أبي عُبَيْدٍ أَنَّها
أخبرته
أنَّ أَمَّ سلمةَ زوجَ النَّبِيِّ وَِّ قَالَتْ لِرسولِ اللَّهِ حينَ ذَكَرَ
الإِزَارَ: فالمرأةُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((تُرْخِي شبراً)» قالَتْ أمُّ سَلَمَةَ:
إذاً تَنْكَشِفُ عَنْهَا، قالَ: ((فَذِرَاعاً لا تَزِيدُ عَلَيْهِ))(١).
[٢: ٩]
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يَكُونَ مطلقَ الإِزارِ في الأحوالِ
٥٤٥٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حَدَّثنا عليُّ بِنُ
الجَعْدِ، قال: أخبرنا زهيرُ بنُ معاويةَ، عن عُرْوَةَ بنِ عبد الله بنِ قُشَيْرٍ، قال:
حَدَّثني معاويةُ بنُ قرة
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((الموطأ) ٩١٥/٢ في اللباس: باب
ما جاء في إسبال المرأة ثوبها.
ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (٤١١٧) في اللباس: باب في قدر
الذيل، والبغوي (٣٠٨٢).
وأخرجه أحمد ٢٩٥/٦ - ٢٩٦ و ٣٠٩، والنسائي ٢٠٩/٨ في اللباس:
باب ذيول النساء، والطبراني ٢٣ / (٨٤٠) و (١٠٠٧) و (١٠٠٨) من
طريقين عن نافع، به.
وأخرجه النسائي ٢٠٩/٨ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن نافع،
عن أم سلمة، به.
وأخرجه أحمد ٢٩٣/٦ و٣١٥، وابن أبي شيبة ٨/ ٤٠٨،
وأبو داود (٤١١٨)، والنسائي ٢٠٩/٨، والطبراني ٢٣/ (٩١٦) من طريق
سليمان بن يسار، عن أم سلمة، به.
:

٢٦٧
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
عن أبيه قال: أَتَيْتُ رسولَ اللّهِ وَهِ فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فبايعناهُ
وإنهُ لمُطْلَقُ الإِزارِ، فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبٍ قميصِهِ، فَمَسستُ
الخَاتِمَ، فما رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ ولا أباه قطُّ فِي شِتاءٍ ولا حَرٍّ إلا تنطلِقُ
أُزُرُهُمَا لا يُزِرَّانِ أبداً(١).
[٤: ١]
ذِْرُ خیٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكر ناه
٥٤٥٣ _ أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ الحسن بنٍ قُتِيبة، حَدَّثنا صفوانُ بنُ صالحٍ ،
حَدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ ، حدَّثنا زهيرٌ، عن زيد بن أسلم، قال:
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عروة بن عبد الله بن قشير،
فقد روى له أبو داود وابن ماجة، وهو ثقة. وهو في ((مسند علي بن
الجعد)» (٢٧٧٥).
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ١٠٣ عن أبي يعلى، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البغوي (٣٠٨٤) من طريق أبي القاسم عبد الله بن محمد
البغوي، عن علي بن الجعد، به.
وأخرجه أحمد ٤٣٤/٣ و١٩/٤ و٣٥/٥، وابن أبي شيبة
٣٨٥/٨ - ٣٨٦، والطيالسي (١٠٧٢)، وأبو داود (٤٠٨٢) في اللباس: باب
حل الأزرار، والترمذي في ((الشمائل)) (٥٧)، وابن ماجة (٣٥٧٨) في
اللباس: باب حل الأزرار، والطبراني ١٩/(٤١) من طرق عن زهير بن
معاوية، به .
وأخرجه الطيالسي (١٠٧١)، وأحمد ٤٣٤/٣ و٣٥/٥، وأبو الشيخ
ص ١٠٣، والطبراني ١٩/(٤٩) و(٥٠) و (٦٤) من طرق عن معاوية بن
قرة، به.

... ...... .. ...
٢٦٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رَأَيْتُ ابنَ عُمَرَ يُصَلِّي محلولاً أزراره(١)، فسألتُه عَنْ ذلكَ:
فقالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يُصَلِّي كذلِكَ(٢).
[٤: ١]
٥٤٥٤ _ أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ سعيدٍ السَّعديُّ، قال: حَدَّثنا
عليّ بن خَشْرَم، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس، عن شُعبة، عن قتادةَ، قال:
سَمِعْتُ أبا عثمان يقولُ:
أتانا كتابُ عُمَرَ ونحنُ بأذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بنٍ فرقد: أما بَعْدُ
فَتَّزِرُوا وارتَدُّوا، وانْتَعِلُوا وارْمُوا بالخِفاف، واقْطَعُوا السَّرَاويلاتِ،
وعَلَيْكُمْ بِلِيَاسٍ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ، وإِيَّاكُمْ والتََّعُمَ وَزِيَّ العَجَمِ،
وعليكُمْ بالشَّمسِ ، فإنها حَمَّامُ العَرَبِ، واخْشَوْشِنُوا واخْلَوْلِقُوا وارْمُوا
الأَغْرَاضَ، وانْزُوا نَزْواً، والنَّبِيُّ وََّ نَهانا عَنِ الحَرِيرِ إلا هكذا:
أَصْبُعيهِ والوُسْطَى والسَّبابة، قالَ: فما عَلِمْنَا أنهُ يَعني إلا
(١) في الأصل ((محلول إزاره)) وهو تحريف.
(٢) إسناده ضعيف، رجاله ثقات إلاّ أن زهيراً - وهو ابن محمد التميمي
الخراساني - رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها.
وأخرجه الحاكم ٢٥٠/١، والبيهقي ٢٤٠/٢ من طريق أبي بكر
محمد بن محمد بن رجاء، عن صفوان بن صالح، بهذا الإِسناد، وصححه
الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!
وأخرجه البزار (١٢٧) عن عمرو بن مالك، عن الوليد بن مسلم، عن
زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، قال: رأيت ابن عمر محلول الأزرار،
وقال: رأيت النبي و# محلول الأزرار.
-بت.

٢٦٩
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
[ ٤: ٩]
الأعلام(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن
خشرم فمن رجال مسلم. وعتبة بن فرقد صحابي مشهور سمي أبوه
باسم النجم، واسم جده يربوع بن حبيب بن مالك السلمي، ويقال: إن يربوع
هو فرقد، وأنه لقب له، وكان عتبة أميراً لعمر في فتوح بلاد الجزيرة.
والأعلام بفتح الهمزة، جمع علم: وهو ما يكون في الثياب من
تطريف وتطريز ونحوهما.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٠٣٠) عن علي بن
الجعد، ومن طريقه الإسماعيلي كما في ((الفتح)) ٢٩٨/١٠ عن شعبة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البغوي أيضاً (١٠٣١) عن علي بن الجعد، والبيهقي ١٤/١٠
عن آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي
عثمان النهدي، به .
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٠٦٩) (١٢) من طريق زهير، عن
عاصم الأحول، عن أبي عثمان، قال: كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان:
يا عتبة بن فرقد إنَّه ليس من كدَّكَ ولا من كدَّ أبيكَ ولا من كدِّ أمك، فأشبِعٍ
المُسلمين في رحالهم مما تَشْبعُ منه في رَحْلِكَ، وإيّاكم والتنعمَ وزيَّ أهل
الشرك ولبوس الحرير، فإن رسول الله صل* نهى عن لبوس الحرير، قال:
إلَّ هكذا، ورفع لنا رسول الله وير إصبعيه الوسطى والسبابة، وضمهما.
وأخرجه أحمد ٤٣/١ عن يزيد بن هارون، عن عاصم، عن
أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب أنه قال: اتَّزِروا وارتدوا، وانتعِلوا،
وألقوا الخفاف والسراويلات، وألقوا الرُّكْبَ، وانزوا نزواً، وعليكم بالمَعَدِّيّةِ،
وارموا الأغراض، وذروا التنعم وزيَّ العجم، وإياكم والحريرَ، فإن رسول
الله وَّ قد نهى عنه، وقال: ((لا تلبسوا من الحرير، إلاّ ما كان هكذا - وأشار
رسول الله وَل﴿ بأصبعيه -)». وأخرجه بنحوه أبو يعلى في ((مسنده)) (٢١٣) من
طريق حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، به .
.........-......

....
..................
٢٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ لِمَنْ أراد الانتعالَ أن يبدأ باليُمنى
وعندَ النزع بالشمال
٥٤٥٥ _ أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكر، عَنْ مالكٍ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هُرَيرة، أن رَسُولَ اللَّهِ مَ لِهِ قَالَ: ((إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ،
=
وقوله ((وألقوا الركب)) الركب بضمتين: جمع ركاب، يريد أن يدعوا
الاستعانة بها على ركوب الخيل، و((انزوا نزوا)) أي: ثبوا على الخيل وثباً
لما في ذلك من القوة والنشاط.
وقوله ((وعليكم بالمعدية))، أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف))
(١٩٩٩٤) عن عمر، عن قتادة أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى وفيه
((وتمعددوا))، قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٣٢٧/٣: تمعددوا: تشبهوا
بعيش معد، وكانوا أهل قشف، وغلظ في المعاش، يقول : فكونوا مثلهم،
ودعوا التنعم وزي العجم، وهكذا هو في حديث آخر ((عليكم باللبسة
المعدية)) قلت: وإنما نهاهم عن التنعم، لأن في التنعم اللين والطراوة، ثم
الضعف والذلة .
وقال الزمخشري في ((الفائق)» ١٠٦/٣: التمعدد: التشبه بمعدّ في
قشفهم وخشونة عيشهم، واطراح زي العجم وتنعمهم وإيثارهم لِلَيان العيش،
وعنه (أي عن عمر) رضي الله عنه ((عليكم باللُّبسة المعدّية))، وبتمعددوا
استدلّ النحويون على أصالة الميم في معدّ، وأنه فعل لا مفعل، وقيل:
التَّمعدُد: الغلظ، يقال للغلام إذا شبَّ وغلُظَ: قد تمعدد، قال:
ربَّتُه حتى إذا تَمعدَدَا
قلت: والمرفوع من الحدیث تقدم برقم (٥٤٢٤) و (٥٤٤١).
... أ .......

٢٧١
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
فَلْدَأُ بِالْيَمِينِ، وإذا نَزَعَ، فَلْيَبْدَأُ بالشِّمَالِ، فَلْتَكُنِ الْيُمِنَى أَوَلَهما
بِفِعْلٍ وآخِرَهُما بنزعٍ))(١).
[١ :٧٨]
ذِكْرُ استحبابِ التيامنِ للإنسان في أسبابه
اقتداءً بالمصطفى وله
٥٤٥٦ _ أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب بالبصرَةِ، قال: حَدَّثنا عَبْدُ اللهُ بنُ
رجاء قال: أخبرنا إسرائيلُ، عن أشعث بنِ أبي الشَّعشاء، عن أبيه، عن
مسروقٍ
عن عائشةَ قالت: كانَ النبيُّ وَّهِ يُحِبُّ التَّيَامُنَ في كُلِّ شيءٍ
حَتَّى في التَّرَجُلِ والانتعَالِ(٢).
[١ :٧٨]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان،
والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وهو في ((الموطأ)) ٩١٦/٢ في اللباس:
باب ما جاء في الانتعال.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤٦٥/٢، والبخاري (٥٨٥٦) في
اللباس: باب ينزع نعله اليسرى، وأبو داود (٤١٣٩) في اللباس: باب في الانتعال،
والترمذي (١٧٧٩) في اللباس: باب ما جاء بأي رجل يبدأ إذا انتعل، وفي ((الشمائل))
(٧٩)، والبيهقي ٤٣٢/٢، والبغوي (٣١٥٥).
وأخرجه أحمد ٢٤٥/٢ عن سفيان، عن أبي الزناد، به.
وانظر (٥٤٦١).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن رجاء فمن رجال البخاري. واسم أبي الشعثاء: سُليم بن أسود بن
حنظلة .
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٦١ عن أبي خليفة،
بهذا الإِسناد.

٢٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ بدوام الانتعال للمرءِ وتركِ الحفاء
٥٤٥٧ - أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بنِ موسى الجَوَاليقي، حَدَّثنا
يحيى بنُ عثمانَ بنِ صالحٍ ، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
قال: أخبرني يحيى بنُ أيوب، عن ابنِ جُرَيْجٍ ، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فإنَّ
الرَّجُلَ لا يَزَالُ رَاكباً ما انْتَعَلَ)) (١).
[١ : ٩٥]
وأخرجه الطيالسي (١٤١٠)، وأحمد ٩٤/٦ و١٣٠ و١٤٧ و ١٨٧ -
١٨٨ و٢٠٢ و٢١٠، والبخاري (١٦٨) في الوضوء: باب التيمن في الوضوء
والغسل، و(٤٢٦) في الصلاة: باب التيمن في دخول المسجد وغيره،
و(٥٣٨٠) في الأطعمة: باب التيمن في الأكل وغيره، و(٥٨٥٤) في
اللباس: باب يبدأ بالنعل اليمنى، و(٥٩٢٦) في اللباس: باب الترجيل والتيمن
فيه، ومسلم (٢٦٨) (٦٦) و(٦٧) في الطهارة: باب التيمن في الطهور
وغيره، وأبو داود (٤١٤٠) في اللباس: باب في الانتعال، والترمذي في
((السنن)) (٦٠٨) في الصلاة: باب ما يستحب من التيمن في الطهارة، وفي
((الشمائل)» (٨٠)، والنسائي ٧٨/١ في الطهارة: باب بأي الرجلين يبدأ
بالغسل، وابن ماجة (٤٠١) في الطهارة: باب التيمن في الوضوء، وأبو عوانة
٢٢٢/١، وأبو الشيخ ص ٢٦١ من طرق عن أشعث بن أبي الشعثاء، به.
(١) حديث صحيح، يحيى بن عثمان بن صالح صدوق روى له ابن ماجة، ومن
فوقه على شرط الصحيح إلاّ أن ابن جريج وأبا الزبير لم يصرحا بالتحديث.
وأخرجه أحمد ٣٣٧/٣ و٣٦٠، وأبو داود (٤١٣٣) في اللباس: باب
في الانتعال، من طريقين عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٤٤/٨ من طريق مجَّاعة بن
الزبير، عن الحسن، عن جابر.
وفي الباب عن عمران بن حصين، أخرجه الخطيب في ((تاريخه))
٤٠٤/٩ - ٤٠٥، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٥٥/٤، وابن عدي في ((الكامل)) =

٢٧٣
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا الأمرَ إنما أَمَرَ به في المغازي
وحاجة الناس إليها
٥٤٥٨ _ أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا سَلَمَةُ بنُ شبيب، قال: حَدَّثنا
الحسنُ بن محمد بن أعين، قال: حَدَّنَا مَعْقِلُ بنُ عُبيد الله، عن أبي الزُّبِيرِ
عن جابرٍ قال: سمعتُ النبيِّ وَّ يَقُولُ فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا:
((استكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فإنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ راكباً ما انْتَعَلَ))(١). [١: ٩٥]
٢٤١٩/٦، والطبراني ١٨/(٣٧٥) من طريق الحسن بن علي الحلواني،
عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن مجَّاعة بن الزبير، عن الحسن، عن
عمران بن حصين ...
قال ابن عدي: هكذا رواه عبد الصمد، فقال: عن الحسن، عن
عمران بن حصين، ورواه النضر بن شميل فقال: عن الحسن، عن جابر، حدثناه
ابن صاعد، عن خلاد بن أسلم، عن النضر بن شميل، عن مجاعة ...
قلتُ: ورواه البخاري في ((تاريخه)) ٤٤/٨ من طريق يحيى بن موسى، عن
النضر بن شميل، عن مجاعة، عن الحسن عن جابر.
وأورده الهيثمي في («المجمع» ١٣٨/٥ من حديث عمران بن
حصين، ونسبه إلى الطبراني، وقال: وفيه مجاعة بن الزبير قال أحمد:
لا بأس به في نفسه، وقال ابنُ عدي: هو ممن یحتمل ویکتب حدیثه،
وضعفه الدارقطني، وبقية رجاله ثقات.
وعن عبد الله بن عمرو عند الطبراني في ((الأوسط»، قال الهيثمي: وفيه
إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
(١) إسناده على شرط مسلم. وهو في ((صحيحه)) (٢٠٩٦) في اللباس: باب لبس
النعال وما في معناها، عن سلمة بن شبيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٤٦/٢ عن محمد بن
معدان بن عيسى الحراني، عن الحسن بن محمد بن أعين، به.
=
......

٢٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عن قَصْدِ المَرءِ المشي في الخُفِّ الوَاحِدِ
٥٤٥٩ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ بشارٍ،
قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزناد، عن الأعرج
عن أبي هُريرة، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَّه قال: ((إذا انْقَطَعَ شِسْعُ
أَحَدِكُمْ، فلا يَمْش (١) في النَّعْلِ الوَاحِدَةِ، وفي الخُفِّ الوَاحِدِ،
لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعاً، أو لِيُحْفِهِمَا جَمِيعاً))(٢).
[٤٣:٢]
ذِكْرُ الزجرِ عن مشي المرءِ فِي النَّعلِ الواحِدَةِ
إذا انقطع شِسْعُهُ أو عامِداً له
٥٤٦٠ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن أبي الزناد، عن الأعرجِ
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ قال: ((لا يَمْشِ أَحَدُكُمْ في
نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعاً، أو لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعً) (٣).
[٢ :٤٣]
(١) في الأصل: فلا يمشي، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٤٦.
(٢) إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ،
ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢١٦)، وأحمد ٤٢٤/٢ و ٤٤٣ و ٤٧٧ و٤٨٠
و ٥٢٨، وابن أبي شيبة ٤١٥/٨ - ٤١٦ و٤١٦، ومسلم (٢٠٩٨) في
اللباس: باب استحباب لبس النعل في اليمنى أولاً، والنسائي ٢١٧/٨ و٢١٨
في الزينة: باب ذكر النهي عن المشي في نعل واحدة، وابن ماجة (٣٦١٧) في اللباس:
باب المشي في النعل الواحدة، والبغوي (٣١٥٨) من طرق عن أبي هريرة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٩١٦/٢ في اللباس:
باب ما جاء في الانتعال.
=

٢٧٥
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
٥٤٦١ - أخبرنا محمدُ بنُ علي بنِ الحُسين المَسَّاحِي، قال: حَدَّثنا
أبو عمار الحسينُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثنا الفَضْلُ بنُ موسى، عن شريكٍ، عن
شُعبة، عن محمَّدِ بنِ زياد
عن أبي هُرَيْرَةَ، أَن رَسُولَ اللهِوَّ قال: «احْفِهِمَا جَمِيعاً،
أو انْعَلْهُمَا جَميعاً، وإذا لَبِسْتَ فابْدَأْ باليُمْنَى، وإذا خَلَعْتَ، فابْدَأْ
بالْیُسْرَى))(١) .
[١ : ٢٦ ]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قولُهُ وَ﴾: ((احْفِهِما جميعاً، أوِ
انعلهما جميعاً)) أمر ندب وإرشادٍ، قصد بهما الزجر عن المشي في
نعلٍ واحدة، أو خفِّ واحدة.
*
=
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٥٨٥٥) في اللباس: باب لا يمشي
في نعل واحدة، ومسلم (٢٠٩٧) (٦٨) في اللباس: باب استحباب لبس النعل
في اليمنى أولاً، وأبو داود (٤١٣٦) في اللباس: باب في الانتعال، والترمذي
(١٧٧٤) في اللباس: باب ما جاء في كراهية المشي في النعل الواحدة، وفي
((الشمائل)» (٧٧)، والبيهقي ٤٣٢/٢، والبغوي (٣١٥٧). وانظر ما سلف.
(١) حديث صحيح، شريك وإن كان سيء الحفظ قد توبع، وباقي السند ثقات
من رجال الشيخين. محمد بن زياد: هو الجمحي مولاهم أبو الحارث
المدني.
وأخرجه أحمد ٤٠٩/٢ و٤٣٠ و٤٩٧ و٤٩٨، وابن أبي شيبة
٤١٤/٨ - ٤١٥، وابن ماجة (٣٦١٦) في اللباس: باب لبس النعال وخلعها،
من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢٣٣/٢ و٢٨٣ و٤٣٠، وعبد الرزاق (٢٠٢١٥)،
ومسلم (٢٠٩٧) (٦٧) في اللباس: باب استحباب لبس النعل في اليمنى
أولاً، من طریقین عن محمد بن زیاد، به.
-٠.

٢٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٤٣ - کتابُ
الزِّينَةِ والتَّطييبِ
٥٤٦٢ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، قال:
حَدَّثنا أبو الأشهبِ، عن عبد الرحمن بن طَرَفَةً
عن عَرْفَجَةَ بنِ أسعد جَدِّه أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ، فَاتَّخَذَ
أنفاً مِنْ وَرِقٍ، فأنتنَ عليهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ وَ﴿ِ أَنْ يَتَّخِذَ أنفاً مِنْ
ذَهَبٍ(١).
[٩٨:١]
(١) إسناده حسن، عبد الرحمن بن طرفة روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في
((الثقات)) ٩٢/٥، ووثقه العجلي، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين.
أبو الأشهب: هو جعفر بن حيان السعدي.
وأخرجه أحمد ٢٣/٥، وابن أبي شيبة ٤٩٩/٨، وأبو داود (٤٢٣٢)
و (٤٢٣٣) و (٤٢٣٤) في الخاتم: باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب،
والترمذي (١٧٧٠) في اللباس: باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب،
والنسائي ١٦٤/٨ في الزينة: باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفاً من ذهب،
وأبو يعلى (١٥٠١) و(١٥٠٢)، والطحاوي ٢٥٧/٤ و٢٥٨، والطبراني
١٧/(٣٦٩) و (٣٧٠)، والبيهقي ٤٢٥/٢ و٤٢٦ من طرق عن
أبي الأشهب، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب
إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة، وقد روي عن جماعة من السلف
أنهم شدوا أسنانهم بالذهب، وفي هذا الحديث حجة لهم.

٢٧٧
٤٣ - كتاب الزينة والتطيُّب
ذِكْرُ إياحة التطيُّب للمرءِ بالعُود النِّيء والكافورِ
٥٤٦٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ
الهمدانيُّ، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أبيه
عن نافعٍ قال: كانَ ابنُ عُمَرَ إذا اسْتَجْمَرَ، اسْتَجْمَرَ بِالأُلُوَّةِ غَيْرَ
مُطَرَّةٍ، وبكافورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الْأَلُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ: هكذا كانَ يَسْتَجْمِرُ
وقال يزيد بن هارون في رواية أبي داود (٤٢٣٣): قلت لأبي
الأشهب: أدرك عبد الرحمن بن طرفة جده عرفجة؟ قال: نعم.
وأخرجه أحمد ٢٣/٥، والنسائي ١٦٣/٨ - ١٦٤، والطبراني
٧/ (٣٧١) من طريق سلم بن زرير، عن عبد الرحمن بن طرفة، به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر أن أباه سقطت ثنيته، فأمره النبيُّ ◌َ#
أن يشدها بذهب. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)): حدثنا موسى بن زكريا،
حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الربيع السمان، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عبد الله بن عمر. وقال: لم يروه عن هشام بن عروة إلَّ أبو الربيع
السمان .
قلت: وأبو الربيع السمان - واسمه أشعث بن سعيد البصري - ضعفه
غيرُ واحد، وقال بعضهم: متروك، وقال ابن عدي: في أحاديثه ما ليس
بمحفوظ، ومع ضعفه یکتب حديثه.
وروى ابن قانع في ((معجم الصحابة)»: حدثنا محمد بن الفضل بن
جابر، حدثنا إسماعيل بن زرارة، حدثنا عاصم بن عمارة، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن [عائشة عن] عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول، قال: اندقّت
ثنيَّتي يوم أحد، فأمرني النبي عليه أن أتخذ ثنية من ذهب.
وثمت آثار في الباب انظر تخريجها في («نصب الراية» ٢٣٧/٤.
---....
....................

٢٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رسولُ اللَّه ◌ِ(١).
[٤: ١]
ذِكْرُ الزجرِ عن استعمالِ الزَّعفران
أو طيب فيه الزعفرانُ
٥٤٦٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجبّار، قال: حَدَّثنا
(١) أحمد بن سعيد روى له أبو داود وهو صدوق، ومن فوقه ثقات على شرط
مسلم، إلَّ أن مخرمة لم يسمع من أبيه، قاله أحمد عن حماد بن خالد عن
مخرمة نفسه، وكذا قال سعيد بن أبي مريم، عن موسى بن سلمة، عن
مخرمة، وزاد: إنما هي كتب كانت عندنا، وقال علي بن المديني: لم أسمع
أحداً من أهل المدينة يقول عن مخرمة: إنه قال في شيء من حديثه: سمعت
أبي، وقال المؤلف في ((ثقاته)» ٥١٠/٧: يحتج بروايته من غير روايته عن
أبيه، لأنه لم يسمع من أبيه ما يروي عنه، قال أحمد بن حنبل عن حماد بن
خالد الخياط، قال: أخرج إليَّ مخرمة بن بكير كتباً، فقال: هذه كتب أبي،
لم أسمع من أبي شيئاً، ثم روى المؤلف عن ابن أبي أويس، قال: رأيت
في كتاب مالك بخطه، قلت لمخرمة بن بكير: ما حدثتني سمعته من أبيك؟
فحلف لسمعه من أبيه، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((الجرح والتعديل)»
٣٦٤/٨ بعد أن أورد خبر ابن أبي أويس: إن كان سمعها من أبيه، فكل
حديثه عن أبيه إلاَّ حديثاً يحدث به عن عامر بن عبد الله بن الزبير.
وأخرجه مسلم (٢٢٥٤) في الألفاظ: باب استعمال المسك .. ،
والنسائي ١٥٦/٨ في الزينة: باب البخور، وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٨٥/٦، والبيهقي ٢٤٤/٣، والبغوي (٣١٦٨) من طرق عن ابن وهب،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٤٤/٣ من طريق أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي،
حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن بكير، به.
والألوة: العود يتبخر به، وغير مطراة، أي: غير مخلوطة بغيرها.

٢٧٩
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب
عليُّ بِنُ الجَعْدِ، قال: حدثنا شُعْبَةُ، عن إسماعيلَ بنِ إبراهيم، عن
عبدِ العزيز بنِ صُهَيْبٍ
عن أنس بنِ مالكٍ، أنَّ النبيَّ ◌َ نَهَى عَنِ الَّزَعْفُرِ (١).
[٩:٢]
ذِكْرُ الخبر المستقصي للفظةِ المختصرةِ
التي تَقَدَّمَ ذکرُنا لها
٥٤٦٥ _ أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمد
الشافعيُّ قال: حَدَّثنا حَمَّدُ بنُ زيدٍ، عن عبدِ العزيز بنِ صُهَيْبٍ
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن
الجعد، فمن رجال البخاري. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن مقسم الأسدي
مولاهم أبو بشر البصري المعروف بابن علية، ورواية شعبة عنه من رواية
الأكابر عن الأصاغر.
وأخرجه الترمذي (٢٨١٥) في الأدب: باب ما جاء في كراهية التزعفر
والخلوق للرجال، من طريق آدم بن أبي إياس، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ٣١٤/١، وأحمد ١٠١/٣، ومسلم (٢١٠١) في اللباس
والزينة: باب نهي الرجل عن التزعفر، وأبو داود (٤١٧٩) في الترجل: باب
الخلوق للرجال، والنسائي ١٨٩/٨ في الزينة: باب التزعفر، وأبو يعلى
(٣٨٨٨)، والبيهقي ٣٦/٥، والبغوي (٣١٦٠) من طريق إسماعيل بن
علية، به.
وأخرجه الطيالسي (٢٠٦٣)، والبخاري (٥٨٤٦) في اللباس: باب
النهي عن التزعفر للرجال، والنسائي ١٨٩/٨، وأبو يعلى (٣٩٢٥)، والبيهقي
٣٦/٥ من طريقين عن عبد العزيز بن صهيب، به.
وقال الترمذي: معنى كراهية التزعفر للرجل أن يتطيب به. وانظر
((شرح السنة٤ ٧٩/١٢ - ٨١، و((الفتح)) ٣١٧/١٠.

٢٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أنسٍ ، أنَّ النبيَّ وَّ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ(١).
[٢ : ٩]
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ تحسینُ ثيابه وعمله
إذا قَصَدَ بِهِ غَيْرَ الدُّنيا
٥٤٦٦ - أخبرنا الخليلُ بنُ أحمد ابن بنت تميم بنِ المنتصر بواسط،
قال: حَدَّثنا جابرُ بنُ الکردي، قال: حَدَّثنا یحیی بنُ حمّاد، قال: حدثنا
شعبة، عن أبان بنِ تغلب، عن فُضيل بنِ عمروٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةً
عن عبدِ الله، قالَ: قالَ رسولُ اللهَوَّهِ: ((لا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ
فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ
مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ) فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّ أنْ
يَكُونَ ثَوْبُهُ حسناً، ونَعْلُهُ حَسَنَةً، فقالَ: ((إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ
الجَمَالَ، الكِبْرُ مَنْ بَطِرَ الحَقَّ، وَغَمَصَ النَّاسَ))(٢).
[٦٥:٣]
(١) إسناده صحيح، إبراهيم بن محمد الشافعي: هو ابن عم الإِمام، روى له
النسائي وابن ماجة، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد ١٨٧/٣، ومسلم (٢١٠١) في اللباس والزينة: باب نهي
الرجل عن التزعفر، وأبو داود (٤١٧٩) في الترجل: باب الخلوق للرجال،
والترمذي (٢٨١٥) في الأدب: باب ما جاء في كراهية التزعفر والخلوق
للرجال، وأبو يعلى (٣٨٨٩) و(٣٩٣٤) من طرق عن حماد بن زيد،
بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح، جابر بن الكردي روى له النسائي وهو صدوق، ومن فوقه
ثقات من رجال الصحيح. وقد تقدم برقم (٢٢٤).