النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ ٤١ - كتاب الأشربة: ١ - باب آداب الشرب ٥٣٤٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن زيدٍ بنِ عبد الله بن عمر، عن عبدِ الله بنِ عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أُمِّ سلمة، أنَّ رسولَ اللهلَّه قال: ((الَّذي يَشْرَبُ في آنِيةٍ الذَّهبِ والفِضَّةِ إِنَّما يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ))(١). [٦٣:٢] = وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٢٦)، والطبراني ٢٣ / (٣٩٢) من طريقين عن أم سلمة . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٩٢٤/٢ - ٩٢٥ في صفة النبي صل18: باب النهي عن الشراب في آنية الفضة والنفخ في الشراب. ومن طريق مالك أخرجه علي بن الجعد (٣١٤٤)، والبخاري (٥٦٣٤) في الأشربة: باب آنية الفضة، ومسلم (٢٠٦٥) في اللباس: باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب، والطبراني ٢٣/ (٩٢٧)، والبيهقي ٢٧/١، والبغوي (٣٠٣٠). قلت: وليس عند مالك ولا عند من أخرج الحديث من طريقه ذكر للذهب لكن أخرج مسلم ( ٢٠٦٥) (٢) عن زيد بن يزيد، والطبراني ٢٣/ (٩٩٥) من طريق محمد بن المثنى، كلاهما عن أبي عاصم، عن عثمان بن مرة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، وذكر فيه الذهب. قوله ((إنما يجرجر))، قال النووي في ((شرح مسلم؛ ٢٧/١٤ - ٢٨: اتفق العلماء من أهل الحديث واللغة والغريب وغيرهم على كسر الجيم الثانية من ((يجرجر)) واختلفوا في راء النار، فنقلوا فيها النصب والرفع، والنصب هو الصحيح المشهور الذي جزم به الأزهري وأخرون من المحققين، ورجحه الزجاجي والخطابي والأكثرون، ويؤيده الرواية الثالثة وهي عند مسلم (٢٠٦٥) (٢). ١٦٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ العِلَّة التي مِن أجلها زجر عن هذا الفعل ٥٣٤٣ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا الجَرَّاحُ بنُ مخلد، قال: حدثنا أبو قتيبة قال: حدثنا شعبةٌ، عن الأعمشِ ، عن أبي وائلٍ أن حُذَيْفَةَ استسقى، فأتاه الخادِمُ بقدح مُفَضَّضٍ، فردَّه وقال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ يقولُ: ((هُوَ لَهُمْ في الدُّنيا، ولّنًا في الآخِرَةٍ))(١). [٢ : ١٠٩] وأما معناه، فعلى رواية النصب: الفاعل هو الشارب، مضمر في ((يجرجر)»، أي: يلقيها في بطنه بجرع متتابع يسمع له جرجرة، وهو الصوت لتردده في حلقه . وعلى رواية الرفع: تكون النار فاعله، ومعناه: تصوت النار في بطنه، والجرجرة: هي التصويت، وسمى المشروب ناراً لأنه يؤول إليها كما قال تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً﴾. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الجراح بن مخلد، فقد روى له الترمذي وهو ثقة. أبو قتيبة: هو سلم بن قتيبة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة، وقد تقدم مطولاً (٥٣٣٩). وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٥٨/٥، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٢١/١١ - ٤٢٢ من طريقين عن محمد بن طلحة اليامي، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. = ١٦٣ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة ٢ - فصل في الأشربة ٥٣٤٤ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدَّثنا أبو الوليدِ، قال: حَدَّثنا ◌ِكْرِمَةُ بنُ عمَّار، قال: حدثني أبو كثير السُّحيميُّ، قال: حدَّثني أبو هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِلَّه: ((الخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشِّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ والعِنْبَةِ))(١) .. (١) حديث صحيح، إسناده حسن على شرط مسلم. عكرمة بن عمار صدوق يغلط، وقد توبع وأخرجه أحمد ٥٢٦/٢، وفي ((الأشربة)) له (٢١٥)، ومسلم (١٩٨٥) (١٥) في الأشربة: باب بيان أن جميع ما ينبذ مما يتخذ من النخل والعنب يسمى خمراً، والترمذي (١٨٧٥) في الأشربة: باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، وابن ماجة (٣٣٧٨) في الأشربة: باب ما يكون منه الخمر، والطحاوي ٢١١/٤ من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا الإِسناد. قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد ٢٧٩/٢ و٤٠٨ و٤٠٩ و٤٧٤ و٤٩٦ و٥١٧ - ٥١٨ و٥١٨، وفي ((الأشربة)) (١٣٧) و(١٥٥) و(٢١٥)، وعبد الرزاق (١٧٠٥٣)، وابن أبي شيبة ١٠٩/٨، ومسلم (١٩٨٥) (١٣) و(١٤) و(١٥)، والترمذي (١٨٧٥)، وأبو داود (٣٦٧٨) في الأشربة: باب الخمر مما هي، والنسائي ٢٩٤/٨ في الأشربة: باب تأويل قول الله تعالى: ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً﴾، والدارمي ١١٣/٢، والطحاوي ٢١١/٤، والبيهقي ٢٨٩/٨ - ٢٩٠ و٢٩٠ من طرق عن أبي كثير، به . ١٦٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان [٦٧:٢] أبو كثير يزيدُ بنُ عبد الرحمن بن أُذينة (١). ذِكْرُ البيانِ بأن هذين العددينِ المذكورين من النخلة والعنبة لم يُرِدْ وَّهِ إباحة ما وراءَهما مِن سائرِ الأَشْرِيَةِ ٥٣٤٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن ابنِ شهاب، عن أبي سَلَمَةً عن عائشةَ، أن رَسُولَ اللّهِ ﴿ه سُئِلَ عن البِتْعِ، قال: «كُلُّ شَرَابِ أَسْكَرَ حَرَامٌ))(٢). (١) وكذا سماه في ((الثقات)) ٥٣٩/٥، وجاء في (التقريب)): أبو كثير السُّحيمي بمهملتين مصغر، الغُبَري بضم المعجمة وفتح الموحدة، اليمامي الأعمى، قيل: هو يزيد بن عبد الرحمن، وقيل: يزيد بن عبد الله بن أذينة أو ابن غُفَيلة بمعجمة وفاء مصغراً: ثقة من الثالثة. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٨٤٥/٢ في الأشربة: باب تحريم الخمر. ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١٩٠/٦، وفي ((الأشربة)) (٢)، والبخاري (٥٥٨٥) في الأشربة: باب الخمر من العسل وهو البتع، ومسلم (٢٠٠١) (٦٧) في الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، وأبو داود (٣٦٨٢) في الأشربة: باب النهي عن المسكر، والترمذي (١٨٦٣) في الأشربة: باب ما جاء كل مسكر خمر، والنسائي ٢٩٨/٨ في الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر، والدارمي ١١٣/٢، والدارقطني ٢٥١/٤، والطحاوي ٢١٦/٤، والبيهقي ٢٩١/٨، والبغوي (٣٠٠٨). وأخرجه أحمد ٣٦/٦ و٩٦ - ٩٧ و٢٢٥ - ٢٢٦، وفي ((الأشربة)) (١) و(٤٢)، والطيالسي (١٤٧٨)، وعبد الرزاق (١٧٠٠٢) والشافعي ٩٢/٢، وابن أبي شيبة ١٠٠/٨ - ١٠١، والبخاري (٢٤٢) في الوضوء: باب = ١٦٥ ٤١ - كتاب الأشربة: ٣ - فصل في الأشربة ذِكْرُ البيانِ بأنَّ اللهَ جَلَّ وعلا يَسْقِي مُدْمِنَ الخمرِ من نهر الغُوطَة في النَّارِ نعوذُ بالله منها ٥٣٤٦ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حَدَّثنا عليُّ بنُ المديني، قال: حَدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ أنه قرأ على الفُضَيْلِ بنِ ميسرةَ، عن أبي حَرِيزٍ، أن أبا بُردة حذَّثه عن أبي موسى، أن النبيَّ مَ ﴿ قال: ((ثَلاثَةٌ لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ: مسة لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر، و(٥٥٨٦) في الأشربة، ومسلم (٢٠٠١) (٦٩)، وأبو داود (٣٦٨٢)، والنسائي ٢٩٧/٨ و٢٩٨ في الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر، وابن ماجة (٣٣٨٦) في الأشربة: باب كل مسكر حرام، وابن الجارود (٨٥٥)، والدارقطني ٢٥١/٤، والطحاوي ٢١٦/٤، والبيهقي ٨/١ -٩ ,٢٩١/٨ و٢٩٣، والبغوي (٣٠٠٩) من طرق عن الزهري، به. وسيرد عند المصنف برقم (٥٣٧١) و (٥٣٧٢) و (٥٣٩٣). والبِتْع: نبيذ العسل، وكان أهل اليمن يشربونه. قلت: وروى الشافعي في («مسنده» ٩٢/٢ من حديث أبي وهب الجيشاني أنه سأل النبي 9 عن البتع، فقال: ((كل مسكر حرام))، قال الحافظ في ((الفتح) ٤٥/١٠: وهذه الرواية تفسر المراد بقوله ((كل شراب أسكر)» وأنه لم يرد تخصيص التحريم بحالة الإِسكار، بل المراد أنه إذا كانت فيه صلاحية الإِسكار حرم تناوله ولو لم يسكر المتناول بالقدر الذي تناول منه، ويؤخذ من لفظ السؤال أنه وقع عن حكم جنس البتع لا عن القدر المسكر منه، لأنه لو أراد السائل ذلك، لقال: أخبرني عما يحل منه وما يحرم، وهذا هو المعهود من لسان العرب إذا سألوا عن الجنس، قالوا: هل هذا نافع أو ضار؟ مثلاً، وإذا سألوا عن القدر، قالوا: كم يؤخذ منه؟. قلت: وسيرد عند المؤلف برقم (٥٣٧٠) حديث سعد (نهى رسول الله وضّر عن قليل ما أسكر کثیره». ....... ١٦٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان مُذْمِنُ الخَمْرِ، وَقَاطِعُ الرَّحِمِ، وَمُصَدِّقٌ بالسِّحْرِ، ومَنْ مَاتَ مُدْمِناً للخمرِ، سَقَاهُ اللَّهُ جلَّ وعلا مِنْ نَهْرِ الغُوطَةِ))، قيلَ: وما نَهْرُ الغُوطَةِ؟ قالَ: (نَهْرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ المُومِساتِ يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ رِيحُ قُرُوجِهِنَّ»(١). [٢ : ١٠٩ ] (١) إسناده ضعيف، أبو حريز - واسمه عبد الله بن الحسين الأزدي - مختلف فيه، ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد والنسائي، وابن معين في رواية معاوية بن صالح، وقال أبو داود وسعيد بن أبي مريم: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: حسن الحديث، ليس بمنكر الحديث، يكتب حديثه، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال ابن عدي بعد أن أورد له جملة أحاديث من طريق معتمر عن فضيل عن أبي حريز: عامتها مما لا يتابع عليه، وللفضيل بن ميسرة عن أبي حريز غير ما ذكرت أحاديث أيضاً يرويها عن الفضيل معتمر. ثم ذكر له خمسة أحاديث مما أنكرت عليه، وقال: ولأبي حريز هذا من الحديث غير ما ذكرته، وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه. ووثقه المؤلف، وأبو زرعة، وابن معين في رواية ابن أبي خيثمة، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق يخطىء. وأخرجه أحمد ٣٩٩/٤ عن علي بن عبد الله، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ١٤٦/٤ من طريق مسدد، عن معتمر بن سليمان، به، وصححه ووافقه الذهبي !. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧٤/٥ وزاد نسبته إلى أبي يعلى والطبراني، ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات! قلت: وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد ١٤/٣ و٨٣ من طريقين عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري رفعه ((لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان» وعطية - وهو ابن سعد العوفي - ضعيف، فلعل حديث الباب يتقوى به ويحسن. ١٦٧ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة ذِكْرُ البيانِ بأن مُدْمِنَ الخَمْرِ قد یَلْقی الله جلَّ وعلا في القيامة بإثم عابدِ الوثن ٥٣٤٧ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أحمدُ بنُ المقدام العِجليُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ خِراش بن حوشبٍ، قال: حدثنا العوَّامُ بنُ حوشب، عن سعيد بن جُبير عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسولُ الله وَّةِ: ((مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ، لَقِيَهُ كَعَابِدٍ وَثَنٍ)) (١). [٢ : ٥٤] (١) إسناده ضعيف، عبد الله بن خراش: هو الشيباني الحوشبي، ضعفه أبو زرعة والبخاري والنسائي والدارقطني وأبو حاتم والساجي، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، ومع أن المؤلف ذكره في ((الثقات)» ٣٤٠/٨ - ٣٤١، قال: ربما أخطأ، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٥٢٥/٤، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية» (١١١٨) من طريق صدقة بن منصور، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن خراش، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (٢٩٣٤)، والطبراني (١٢٤٢٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٣/٩، وابن الجوزي (١١١٩) من طريق شوير بن أبي فاختة، وحكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، به. وثوير ضعيف، وكذا حكیم. وأخرجه أحمد ٢٧٢/١ عن أسود بن عامر، حدثنا الحسن بن صالح، عن محمد بن المنكدر، قال: حُدَّثتُ عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله وَّر قال: ((مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن؛ وهذا سند رجاله ثقات إلا أن راویه عن ابن عباس مجهول. وأخرجه عبد الرزاق ( ١٧٠٧٠)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١١١٦)، عن ابن المنكدر، عن ابن عباس. وانظر ((التاريخ الكبير) للبخاري ٥١٥/٣. = .. m ١٦٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: يُشبه أن يكونَ معنى هذا الخبر: مَنْ لَقِيَ الله مُدْمِنَ خمر مستحلًا لِشربه، لقيه كعابِدٍ وَثَنِ، الاستوائهما في حالة الكُفْرِ. ذِكْرُ ما يجبُ على المرء من مجانبةِ الخمر على الأحوال، لأنها رأس الخبائث ٥٣٤٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧٤/٥ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن ابن المنكدر قال: حُدِّثت عن ابن عباس، وفي إسناد الطبراني يزيد بن أبي فاختة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلت: تحرف على الهيثمي ((ثوير)) إلى: يزيد، فالتبس أمره عليه، وثوير ضعيف، كما مضى. وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة (٣٣٥٧)، والبخاري في (التاريخ الكبير)) ١٢٩/١، وابن الجوزي في ((العلل» (١١١٧)، من طريق محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عنه. ومحمد بن سليمان، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: هو قليل الحديث، أخطأ في غير شيء، وقال الدارقطني: خالفه سليمان بن بلال، فرواه عن سهيل، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صل﴾ ... قال: ورواه حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عمرو من قوله. قال ابن الجوزي: وهذا هو الصحيح. قلت: وقال البخاري في ((التاريخ)) ١٢٩/١ بعد أن أورد الحديث من طريق محمد بن سليمان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: ولا يصح حديث أبي هريرة في هذا. . .... ١٦٩ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة يَزيع، حدثنا الفضيلُ بنُ سليمان، حدثنا عُمَرُ بنُ سعيد، عن الزهريِّ، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعتُ عثمان بن عفان خطيباً، سَمِعْتُ النبيِّ وََّ يقولُ: ((اجْتَنِبُوا أُمَّ الخبائثِ، فإنّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمن قَبْلَكُمْ يتعبَّدُ، ويَعْتَزِلُ الناسَ، فَعَلِقَتْهُ امرأةٌ، فأرسلتْ إليه خادماً، فقالتْ: إنا ندعوكَ لِشهادةٍ، فَدَخَلَ فَطَفِقَتْ كُلَّما يَدْخُلُ باباً، أغلقتْهُ دونَه حتَّى أفضى إلى امرأةٍ وضيئةٍ جالسةٍ وعندها غلامٌ وباطِيةٌ فيها خَمْرٌ، فقالتْ: إِنّنَا لَمْ نَدْعُكَ لِشهادَةٍ، ولكِنْ دعوتُكَ لِتقتلَ هذا الغلام، أو تقع عليَّ، أو تَشْرَبَ كأساً مِنْ هذا الخَمْرِ، فإنْ أبيتَ صِحْتُ بِكَ وَفَضَحْتُكَ، قالَ: فلما رأى أنهُ لا بدَّ لَهُ من ذلكَ، قالَ: اسقيني كأساً مِنْ هذا الخَمْرِ، فسقتهُ كأساً مِنَ الخمرِ فقالَ: زِيديني، فلمْ يَزَلْ حَتَّى وَقَعَ عليها، وقتلَ النفسَ، فاجتنبوا الخَمْرَ، فإنهُ واللَّهِ لا يجتمعُ الإِيمانُ وإِذْمَانُ الخَمْرِ فِي صَدْرِ رَجُلٍ أبداً، ليوشِكنَّ أحدهما يُخْرِجُ صَاحِبَهُ))(١). [٦:٣] (١) إسناده ضعيف، والصواب وقفه كما قال الدارقطني. عمر بن سعيد: هو ابن سريج، ويقال له: ابن سرحة، لينه الذهبي، وقال ابن عدي: أحاديثه عن الزهري ليست مستقيمة، وذكره المؤلف في ((الثقات)» ١٧٥/٧ وقال: يُعتبر بحديثه من غير الضعفاء عنه. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم المسكر))، ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١١٢٢) وابن كثير في تفسيره: ١٨٠/٣ عن محمد بن عبد الله بن بزيع، بهذا الإِسناد. ١٧٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان · وأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٦٠) عن معمر، والنسائي ٣١٥/٨ - ٣١٦ في الأشربة: باب ذكر الآثار المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلوات ... ، والبيهقي ٢٨٧/٨ - ٢٨٨ عن يونس، كلاهما عن الزهري، به موقوفاً على عثمان. وأخرج بنحوه البيهقي ٢٨٨/٨ من طريق يحيى بن جعدة، عن عثمان موقوفاً. قال ابن الجوزي: هذا الحديث قد أسنده عمر بن سعيد بن سريج، عن الزهري، وقد وقفه يونس ومعمر وشعيب وغيرهم عن الزهري، وقال الدارقطني: والموقوف هو الصواب، قال: وقد روي عن الحسن بن عمارة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، عن النبي ◌ََّ، ووهم فيه الحسن في موضعين في رفعه، وفي روايته إياه عن سعيد، والذي قبله أصح. وقال الحافظ ابن كثير: والموقوف أصح . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الدارقطني ٢٤٧/٤، ومن طريقه القضاعي في ((الشهاب)» (٥٧) عن علي بن إشكاب، عن محمد بن ربيعة، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن الوليد بن عبادة، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله وهو أنه قال: ((الخمر أم الخبائث، ومن شربها لم يقبل الله منه صلاة أربعين يوماً، فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية». وسنده حسن في الشواهد، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧٢/٥، ونسبه إلى الطبراني في ((الأوسط)) عن شيخه شباب بن صالح، وقال: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر. وأخرجه الدارقطني من طريق أبي صالح كاتب الليث، حدثني ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو رفعه «الخمر أم الخبائث)». وفي الباب أيضاً عن ابن عباس عند الدارقطني ٢٤٧/٤، والطبراني (١١٣٧٢) و(١١٤٩٨) من طريقين عن أبي صخر، عن عبد الكريم = ١٧١ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة قال أبو حاتم: عُمَرُ بنُ سعيد بن سُريج هذا هو مِن ثقاتٍ أهلِ المدينةِ، روى عنه عبدُ الرحمن بن إسحاق المدني. ذِكْرُ الإِخبارِ عن السبب الذي مِن أجله أنزل الله تحريم الخمر ٥٣٤٩ _ أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إسماعيل، قال: حدثنا وكيع (١) قال: حدثنا إسرائيلُ، عن سماكٍ، عن مُصعب بنِ سعد عن أبيه قال: فيَّ نزلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، شَرِبْتُ مَعَ قومٍ ، ذُلِكَ قبلَ أنْ تُحَرَّمَ، فضربني رَجُلٌ منهمْ على أنفي بِلَحْي جَمَلٍ ، فَأَتَيْتُ النبيَّ وََّ فذكرتُ ذُلكَ لَّهُ، فأنزلَ اللَّهُ تحريمَ الخَمْرِ، قالَ: وَأَصَبْتُ سيفاً يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَأَلْتُ النبيِّ ◌َِّهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١](٢). [٦٤:٣] أبي أمية، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس رفعه ((الخمر أم الفواحش، وأكبر الكبائر، من شربها وقع على أمه وخالته)) وأبو صخر ضعيف، وكذا عبد الكريم. وأخرجه الطبراني من حديث عتاب بن عامر، عن عبد الله بن عمرو، وزاد فيه «وترك الصلاة)) قال الهيثمي: عتاب بن عامر لم أعرفه، وابن لهيعة حديثه حسن وفيه ضعف. (١) في الأصل: رفيع، وهو خطأ. (٢) إسناده حسن، إسحاق بن إسماعيل - هو الطالقاني - روى له أبو داود، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير سماك ـ وهو ابن حرب - فإنه من رجال مسلم، ثم هو صدوق حسن الحديث. ١٧٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ مغفرة الله جلَّ وعلا لِمن مات من شراب الخمر من المسلمين قبل نزول تحريمها ٥٣٥٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاق = وأخرج القسم الأول من الحديث الطبري (١٢٥٢٠) من طريق ابن أبي زائدة عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً (١٢٥١٨) و(١٢٥١٩)، والبيهقي ٢٨٥/٨ من طرق عن سماك، به . وأخرجه الطبراني (٣٣١) من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن أبي إسحاق الهمداني، عن مصعب بن سعد، عن سعد. وأخرج القسم الثاني الطبري (١٥٦٥٨) و(١٥٦٦٣) من طريقين عن إسرائيل ، به. وأخرجه الطبري (١٥٦٦٢)، ومسلم (١٧٤٨) (٣٣) و(٣٤)، في الجهاد والسير: باب الأنفال، والبيهقي ٢٩١/٦ من طريقين عن سماك، به. وأخرجه أحمد ١٧٨/١، والترمذي (٣٠٧٩) في تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنفال، وأبو داود (٢٧٤٠) في الجهاد: باب في النفل، والطبري (١٥٦٥٦) و(١٥٦٥٧) والحاكم ١٣٢/٢، والبيهقي ٢٩١/٦ من طريقين عن عاصم، عن مصعب، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد ١٨١/١ و١٨٥، والطيالسي (٢٠٨)، ومسلم (١٧٤٨) (٤٣) و(٤٤) في فضائل الصحابة: باب فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، من طريقين عن سماك، به. وفيه أنه أنزلت في سعد أربع آيات. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٥٨/٣ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والنحاس في «ناسخه)). : ١٧٣ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة عن البراءِ، قال: مَاتَ نَاسَ من أَصْحَابِ رسولِ اللهِوَّهَ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الخَمْرَ، فلما نَزَلَ تحريمُها، قالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ: فَكَيْفَ بَأَصْحَابِنَا الَّذِينَ ماتوا وَهُمْ يَشْرِبونها، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إذا ما اتَّقَوْا وَآمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ [المائدة: ٩٣](١). [٦٤:٣] ذِكْرُ تحريمِ الله جَلَّ وعلا الخمرَ على المُسلمين بَعْدَ أن كان مباحاً لهم شُرْيُهُ ٥٣٥١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ، قال: حدثنا أبو الوليدِ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، قال: أنبأنا أبو إسحاق السَّبِيعيُّ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، لكن جاء عند أبي يعلى بإثر الحديث: قال شعبة: قلت: أسمعته من البراء؟ قال: لا. محمد: هو ابن جعفر، وسماع شعبة من أبي إسحاق قدیم. وأخرجه الترمذي (٣٠٥١) في التفسير: باب ومن سورة المائدة، وأبو يعلى (١٧١٩) عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حسن صحيح . وأخرجه الطبري (١٢٥٢٩) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، به. وأخرجه الطيالسي (٧١٥)، وأبو يعلى (١٧٢٠) عن شعبة، به. وأخرجه الترمذي (٣٠٥٠)، والطبري (١٢٥٢٨) من طريقين عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. قال الترمذي: حسن صحيح .. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٢٠/٢ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه. وانظر الحديث الآتي. ١٧٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن البراءِ بنِ عازِبٍ، قال: مَاتَ نّاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ وَّل وهُمْ يَشْرِبُونَ الخَمْرَ، فلما حَرُمَتْ، قالَ نَاسٌ مِنْ أصحابِ النبيِّ ◌َّهَ: كَيْفَ بِأَصْحَابِنا مَاتُوا وهُمْ يَشْرَبُونَها، فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيةُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾(١). [١ :٩٩] ذِكْرُ تحريمِ الله جَلَّ وعلا الخمرَ بَعْدَ إباحتهِ التي أباحها لَهُمْ ٥٣٥٢ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا حِبَّانُ، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن سليمان التيميّ أن أنسَ بنَ مالكٍ أخبرهم، قال: بينما أَنَا قَائِم على الحَيِّ وأنا أَصْغَرُهُمْ سِنّاً على عُمومتي، إذْ جَاءَ رَجُلٌ، فقالَ: إِنَّهَا حَرُمَتِ الخَمْرُ وأنا قَائِمٌ عَلَيْهِمْ أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ، فقالُوا: اكْفَأْهَا، فَكَفَأَتُها، فَقُلْتُ لِأِنَسِ: ما هُوَ؟ قالَ: البُسْرُ والتَّمرُ. وقالَ أبوبكر بن أنس: كانَتْ خَمْرَهُمْ يومئذٍ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَنسُ بن مالكٍ(٢). [٣:٢] (١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص ١٤٠ من طريق أبي عمر بن مطر، عن أبي خليفة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الذي قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حبان: هو ابن موسى المروزي، وعبد الله: هو ابن المبارك. وأخرجه أحمد في «المسند» ١٨٣/٣ و١٨٩ - ١٩٠، وفي كتاب = ١٧٥ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة ذِكْرُ وصفِ الخمرِ الذي نَزَلَ تحريمُه وكان القومُ پيشربونها ٥٣٥٣ _ أخبرنا محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ يوسفَ، قال: حَدَّثنا سَلْمُ بنُ جُنَادَةَ، قال: حدثنا ابنُ إدريس، قال: حدثنا أبو حَيَّان التيميُّ، عن الشعبيِّ عن ابنِ عُمَرَ، قال: سَمِعْتُ عُمَرَ على هذا المنبرِ يقولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إنما نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ وهي مِنْ خمسةٍ: مِنَ العِنَبِ، والتّمْرِ، والعَسَلِ، والحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، وما خَامَرَ العقلَ، فهوَ خَمْرٌ، ثلاثٌ وَدِدْتُ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ عَهِدَ إلينا عهداً ننتهي إليهِ: الجَدُّ، ((الأشربة)) (١٨)، والحميدي (١٢١٠)، والبخاري (٥٥٨٣) في الأشربة: باب نزل تحريم الخمر وهي من البسر والتمر، و(٥٦٢٢): باب خدمة الصغار الكبار، ومسلم (١٩٨٠) (٥) و(٦) في الأشربة: باب تحريم الخمر .. ، والنسائي ٢٨٧/٨ في الأشربة: باب ذكر الشراب الذي أهريق بتحريم الخمر، والبيهقي ٢٩٠/٨ من طرق عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد. وقد تقدم من طريق أخرى عند المؤلف برقم (٤٩٢٥). وانظر (٥٣٦٢) و (٥٣٦٣) و (٥٣٦٤). وقوله (من فضيخ لهم))، الفضيخ: اسم للبسر إذا شدخ ونبذ. وقوله ((فقلت لأنس»: القائل هو سليمان التيمي، كما ورد مصرحاً به عند المؤلف فيما يأتي (٥٣٦٨). وقوله ((وقال أبو بكر بن أنس: كانت خمرهم يومئذ)) المعنى: أن أبا بكر بن أنس كان حاضراً عند أنس لما حدثهم، فكأن أنساً حينئذ لم يحدثهم بهذه الزيادة إما نسياناً وإما اختصاراً، فذكَّره بها ابنه أبو بكر، فأقره عليها، وقد ثبت تحديث أنس بها عند مسلم . = ١٧٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان [٢:٢ ] والكَلَالَةُ، وأبوابٌ مِنْ أبوابِ الرِّبَا(١). (١) إسناده صحيح، سلم بن جنادة روى له الترمذي وابن ماجه وهو ثقة، ومَن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس الأودي، وأبو حیان: هو یحیی بن سعيد بن حيان. وأخرجه مسلم (٣٠٣٢) (٣٣) في التفسير: باب نزول تحريم الخمر، والترمذي (١٨٧٤) في الأشربة: باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، والنسائي ٢٩٥/٨ في الأشربة: باب ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها، وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٦٢/٨، والطحاوي ٢١٣/٤، والدارقطني ٢٤٨/٤ و٢٥٢ من طرق عن ابن إدريس، بهذا الإِسناد. وتابع أبا حيان زكريا بنُ أبي زائدة عند النسائي والدارقطني. وأخرجه أحمد في ((الأشربة)) (١٨٥)، وعبد الرزاق (١٧٠٤٩)، وابن أبي شيبة ١٠٦/٨، والبخاري (٥٥٨١) في الأشربة: باب الخمر من العنب وغيره، و(٥٥٨٨): باب ما جاء في أن الخمرما خامر العقل من الشراب، ومسلم (٣٠٣٢) (٣٢) و (٣٣)، وأبو داود (٣٦٦٩) في الأشربة: باب في تحريم الخمر، والنسائي ٢٩٥/٨، وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٦٢/٨، وابن الجارود (٨٥٢)، والبيهقي ٢٨٨/٨ - ٢٨٩، والبغوي (٣٠١١) من طرق عن أبي حیان، به. وأخرجه البخاري (٥٥٨٩)، والنسائي في ((الكبرى)) من طريق عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، به. وأخرجه البخاري (٧٣٣٧) في الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما ذكر النبي 18 وحض على اتفاق أهل العلم .. ، من طريق نافع عن ابن عمر، به . وأخرجه أحمد في ((الأشربة)) (٢٤)، وعبد الرزاق (١٧٠٥٠) . و (١٧٠٥١)، وابن أبي شيبة ١٠٥/٨، من طريقين عن عمر بن الخطاب. وانظر الحدیث (٥٣٥٨) و (٥٣٥٩) و(٥٣٨٨). واختلف في تفسير ((الكلالة)» والجمهور على أنه من لا ولد له ولا والد. ١٧٧ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة ذِكْرُ وصفِ الخمرِ الذي حَرَّمَ الله جلَّ وعلا شُرْبَهَا وبَيْعَها وشِرَاءَها ٥٣٥٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا هِشَامُ بنُ عمار، قال: حدثنا أنسُ بنُ عِياضٍ ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ))(١). [٢:٢] (١) حديث صحيح، وإسناده حسن، هشام بن عمار وإن روى له البخاري لا يرقى حديثه إلى الصحيح، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشیخین . وأخرجه أحمد في ((المسند)) ١٦/٢، وفي ((الأشربة)) (١٩٥)، ومسلم (٢٠٠٣) (٧٥) في الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام، وابن الجارود (٨٥٧)، والدارقطني ٢٤٩/٤، والطبراني في ((الصغير)) (١٤٣)، والبيهقي ٢٩٣/٨ من طرق عن عُبيد الله بن عمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٩/٢ و١٣٤، وفي ((الأشربة)) (٧٥) و(١٨٩)، وابن أبي شيبة ١٠١/٨، ومسلم (٢٠٠٣) (٧٤)، والطبراني (٥٤٦) و (٩٢٢)، والدارقطني ٢٤٨/٤ و٢٤٩ و٢٥٠، والبيهقي ٢٩٤/٨ و٢٩٦ من طرق عن نافع، به. وأخرجه أحمد في ((الأشربة)) (٧٤)، والنسائي ٣٢٤/٨ في الأشربة: باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب السكر، وابن ماجة (٣٣٨٧) في الأشربة: باب كل مسكر حرام، و(٣٣٩٢): باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، والبيهقي ٢٩٦/٨ من طريقين عن ابن عمر. وانظر (٥٣٦٦) و (٥٣٦٨) و ( ٥٣٦٩ ) و (٥٣٧٥). . ..... " ١٧٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ نفي قبولِ صلاة من شَرِبَ المُسْكِرَ إلى أن يَصْحُوَ مِن سُكره ٥٣٥٥ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، والحسينُ بن عبد اللّه القطّان وعِدةٌ، قالوا: حدثنا هشامُ بنُ عمَّار، قال: حَدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حَدَّثنا زُهَيْرُ بنُ محمد، عن محمد بن المنكدر عن جابرِ بنِ عبد الله، قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((ثَلَاثَةٌ لا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلاةً، ولا يَرْفَعُ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ حَسَنَةً: العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إلى مواليهٍ، فَيَضَعَ يَدَهُ في أيدِيهِمْ، والمرأةُ الساخِطُ عليها زوجُها حَتَّى يَرْضَى، والسَّكرانُ حتى يَصْحُوَ))(١). [٢: ٥٤] ذِكْرُ استحقاقٍ لَعْنِ الله جَلَّ وْعَلَا مَنْ أعان في الخَمْرِ لِتشرب ٥٣٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ (١) إسناده ضعيف، هشام بن عمار كبر فصار يتلقن، وزهير بن محمد - وهو التميمي الخراساني - رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، وهذا منها. وأخرجه ابن خزيمة (٩٤٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠٧٤/٣، والبيهقي ٣٨٩/١ من طريق هشام بن عمار، بهذا الإِسناد. قال البيهقي: تفرد به زهير، وقال الذهبي في ((المهذب)): قلت: هذا من مناكير زهير. وذكره السيوطي في ((الجامع الكبير)) وزاد نسبته إلى البيهقي في ((الشعب)) والطبراني في ((الأوسط)». ١٧٩ ٤١ - كتاب الأشربة: ٢ - فصل في الأشربة. مَوْهَب، حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا حَيْوَةُ، قال: حدثني مالكُ بن خيرٍ الزَّبادِي، أن مالك بن سعيد التُّجيبيَّ حدَّثه أَنَّه سَمِعَ ابنَ عباسٍ يَقُولُ: إن رسولَ اللَّهِ مَّهِ أَتَاهُ جبريلُ، فقالَ: ((يا محمدُ، إنَّ الله لَعَنَ الخَمْرَ وعاصِرَها ومُعْتَصِرَّهَا، وَحَامِلَهَا والمَحْمُولَةَ إليهِ، وشَارِبَهَا وبَائِعَها ومُبْتَاعَها، وسَاقِيهَا ومُستَاهَا))(١). [٢ : ١٠٩] (١) إسناده جيد، مالك بن خير الزبادي مصري يكنى أبا الخير روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤٦٠/٧، وقال الذهبي في ((الميزان)) ٤٢٦/٣: محله الصدق، وقال ابن القطان: هو ممن لم تثبت عدالته، يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة، قال الإمام الذهبي معقباً عليه: وفي رواةٍ ((الصحيحين)) عدد كثير ما علمنا أن أحداً نص على توثيقهم، والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح، وشيخه مالك بن سعد، قال أبو زرعة: مصري لا بأس به، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٨٥/٥. وأخرجه أحمد ٣١٦/١، والطبراني (١٢٩٧٦) من طريق المقرىء، عن حيوة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٤ /١٤٥ من طريق محمد بن عبد الله، عن ابن وهب، عن مالك بن خير الزبادي (وقد تحرف في المطبوع إلى: بن حسين الزيادي)، عن مالك بن سعد التجيبي، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وله شاهد صحيح بطرقه من حديث ابن عمر عند أحمد ٢٥/٢ و ٧١، والطيالسي (١٩٥٧)، وأبي داود (٣٦٧٤)، وابن ماجة (٣٣٨٠)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٠٥/٤ - ٣٠٦، والحاكم ١٤٤/٤ - ١٤٥، والبيهقي ٢٨٧/٨، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. = ١٨٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ نفي قبولِ صلاةِ شاربِ الخمر بَعْدَ شُربه وإن كان صاحياً أياماً معلومة قَبْلَ أن يتوبَ ٥٣٥٧ - أخبرنا ابنُ سلمٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، عن ربيعةَ بنِ يزيدَ، عن عبدِ الله بن الدَّيْلَمِي عن عبدِ الله بن عمروٍ قال: قال رسولُ الله ﴿: ((مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةُ أربعينَ صباحاً، فإنْ مَاتَ، دَخَلَ النارَ، فإِنْ تَابَ، تَابَ الله عليه، فإنْ عادَ، فَشَرِبَ فَسَكِرَ، لم تُقْبَلْ لَهُ صَلاةُ أَرْبَعِينَ صباحاً، فإنْ مَاتَ، دَخَلَ النَّارَ، فإنْ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عليهِ، فإنْ عَادَ، فَشَرِبَ فَسَكِرَ، لم تُقْبَلْ لهَ صَلاةُ أَرْبَعِيْنَ صباحاً، فإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فإنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عليه، فإنْ عَادَ الرَّابِعَة، كانَ حَقّاً على الله أن يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) قالُوا: يا رَسُولَ اللّهِ وما طِينَةُ الخَبَالِ؟ قالَ: ((عُصَارَةُ أَهَلِ النارِ))(١). [٥٤:٢] وآخر من حديث أنس عند الترمذي (١٢٩٥)، وابن ماجة (٣٣٨١)، قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٨٠/٣، وكذا الحافظ في ((التلخيص)) ٧٣/٤: رواته ثقات. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن الديلمي، وهو عبد الله بن فيروز الديلمي، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة، وهو شامي ثقة من كبار التابعين. وأخرجه ابن ماجة (٣٣٧٧) في الأشربة: باب من شرب الخمر لم تقبل له صلاة، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. ....-