النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
٤١ - كتاب الأشربة: ١ - باب آداب الشرب
ذِكْرُ تركِ إنكارِ المصطفى ◌َ على فَاعِلِ الفعلِ
الذي ذکرْناه
٥٣٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ المسيَّب بن إسحاق، قال: حَدَّثنا هشامُ بنُ
يونس بنِ وابل بنِ الوضاح اللؤلؤي، وسَلْمُ بنُ جنادة بن سلم الکوفیان،
قالا: حَدَّثنا حفصُ بنُ غياث، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن نافع
عن ابنِ عُمَرَ، قال: كُنَّا على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ مَ نأكلُ ونحنُ
نمشي ،ونَشْرَبُ ونَحْنُ قِيامٌ(١).
[٢٢:٥]
وأخرجه الدارمي ١٢٠/٢ - ١٢١، والطحاوي ٢٧٢/٤ من طرق عن
همام بن يحيى، به.
وأخرجه الطيالسي (٢٠٠٠)، وأحمد ١١٨/٣ و١٨٢ و٢١٤ و٢٤٧،
وابن أبي شيبة ٢٠٦/٨، ومسلم (٢٠٢٤)، وأبو داود (٣٧١٧) في الأشربة:
باب في الشرب قائماً، والترمذي (١٨٧٩) في الأشربة: باب ما جاء في النهي
عن الشرب قائماً، وابن ماجة (٣٤٢٤) في الأشربة: باب الشرب قائماً،
والطحاوي ٢٧٢/٤، وأبو يعلى (٢٩٧٣) و(٣١٦٥) و (٣١٩٥)، والبيهقي
٢٨١/٧ - ٢٨٢ من طرق عن قتادة، به.
زاد بعضهم: قال قتادة: فالأكل؟ قال: ذلك أشر، أو أخبث.
(١) إسناده صحيح، هشام بن يونس روی له الترمذي، وسلم بن جنادة روى له
الترمذي وابن ماجة، وكلاهما ثقة، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين. وقد
تقدم الحدیث برقم (٥٢٤٣).
وأخرجه الترمذي (١٨٨٠) في الأشربة: باب النهي عن الشرب قائماً،
وابن ماجة (٣٣٠١) في الأطعمة: باب الأكل قائماً، عن سلم بن جنادة، بهذا
الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٥/٨ - ٢٠٦، وعنه أحمد ١٠٨/٢،
والدارمي ٢ / ١٢٠ عن حفص بن غياث، به. وانظر (٥٣٢٥).
=

١٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عن أن يَشْرَبَ المرءُ وهُوَ غَيْرُ قَاعِدٍ
٥٣٢٣ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا هُذْبَةُ بنُ خالد، قال:
حَدَّثْنَا هَمَّامُ بنُ يحيى، قال: حدثنا قتادةُ
عن أنس بن مالك، أنَّ رسولَ اللَّهِ﴾َ زَجَرَ عَنِ الشِّرْبِ
قائماً (١).
[٣٦:٢]
ذِكْرُ العلة التي من أجلها نُهِيَ عن هذا الفعل
٥٣٢٤ - أخبرنا الساميُّ، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حَدِّثنا
عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا معمرُ، عن الزُّهريِّ، عن رجلٍ
عن أبي هُريرة، عن النبيِّ وَّه قال: ((لَوْ يَعْلَمُ الذي يَشْرَبُ وهَوَ
قائِمُ ما في بَطْنِهِ، لاستقاءَ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٣٢١).
(٢) حديث صحيح، إسناده ضعيف لجهالة الراوي عن أبي هريرة، وهو عند
أحمد في ((المسند)) ٢٨٣/٢.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٨٨)، ومن طريقه البيهقي ٢٨٢/٧ عن
معمر، عن الزهري، عن أبي هريرة ... فذكره. وهذا سند منقطع، فإن
الزهري لم يسمع من أبي هريرة.
لكن أخرج البزار (٢٨٩٧) عن زهير بن محمد البغدادي، عن
عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين غير زهير بن محمد
البغدادي شيخ البزار، وهو ثقة من شيوخ ابن ماجة .
وقول البزار: لا نعلم رواه بهذا السند إلا معمر، ولا عنه إلا عبد الرزاق
مردود بالرواية التالية عند المصنف وغيره من طريق عبد الرزاق.

١٤٣
٤١ -- كتاب الأشربة: ١ - باب آداب الشرب
أخبرنا السامي في عقبه قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل قال:
حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الأعمش(١)، عن
أبي صالحٍ
عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَ ﴿ بمثل حديثِ الزهري (٢).
[٢ : ٣٦]
ذِكْرُ تركِ الإِنكارِ على مرتكبِ هذا الفِعْلِ
٥٣٢٥ _ أخبرنا محمدُ بنُ أحمد الرَّياني، قال: حدَّثنا سَلْمُ بنُ جُنادة،
قال: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ، عن نافعٍ
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥ / ٧٩ وقال: رواه أحمد بإسنادين
والبزار وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح .
وقال الهيثمي بإثر رواية البزار في ((كشف الأستار)): قلت: له في
الصحيح: ((لا يشربن أحدكم قائماً، فمن نسي فليستقیء».
قلت: وهو عند مسلم (٢٠٢٦) عن عبد الجبار بن العلاء، عن مروان
الفزاري، عن عمر بن حمزة، عن غطفان المري، أنه سمع أبا هريرة يقول:
قال رسول الله وَالر ... فذكره.
(١) في الأصل: الزهري، وهو خطأ من الناسخ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/
لوحة ١٦٧ .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. وهو في ((مصنف
عبد الرزاق)) (١٩٥٨٩)، و((مسند أحمد) ٢٨٣/٢.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٨/٣، والبيهقي ٢٨٢/٧ من
طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. زاد الطحاوي: فبلغ علي بن أبي طالب،
فقام فشرب قائماً.

١٤٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن ابنٍ عُمَرَ قال: كُنَّا نَأْكُلُ ونَحْنُ نَمْشِي، ونَشْرَبُ ونَحْنُ قِيامٌ
على عَهْدِ رَسُولِ اللهَِّدٍ(١).
[٢ : ٣٦]
ذِكْرُ استعمالِ المصطفى وَّ هذا الفعلَ المزجورَ عنه
٥٣٢٦ - أخبرنا ابنُ خُزَيْمَةَ، قال: حَدُّثنا محمدُ بنُ رافعٍ ، قال:
حَدَّثنا حسينُ بنُ علي، عن زائدة، عن منصورٍ، عن عبد الملك بنِ مَيْسَرَةً،
قال :
حدثني النَّزَّلُ بنُ سَبْرة قال: صَلَّيْنَا مَعَ عَلِيٍّ الظُهْرَ، ثُمَّ خرجنا
إلى الرَّحْبَةِ، قالَ: فَدَعا بإناءٍ فِيهِ شَرَابٌ، فأخذهُ فمضمضَ
واستنْشَقَ، ومَسَحَ وجْهَهُ وذراعيهِ ورأسَهُ وقدميهِ، ثُمَّ شربَ فَضلهُ وهوَ
قائمٌ، ثُمَّ قالَ: إن ناساً يَكْرَهُونَ أن يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ، إنَّ
رسولَ اللهِوَّهِ صَنَعَ مِثْلَ ما صنعتُ وقالَ: هذا وضُوءُ مَنْ لَمْ
يُحْدِثْ(٢).
[٣٦:٢]
ذِكْرُ الزجرِ عن النَّفْخِ في الشَّرَابِ لِمن أرادَ الشُّرْبَ
٥٣٢٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكر، عن مالكٍ، عن أيوبَ بنِ حبيب مولى سعدِ بنِ أبيٍ وَقَّاصٍ
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٥٣٢٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير النزال بن سبرة
فمن رجال البخاري. حسين بن علي: هو ابن الوليد الجُعفي، وزائدة:
هو ابن قدامة الثقفي، ومنصور: هو ابن المعتمر. وقد تقدم الحديث برقم
(٤١)
(١٠٥٧) و(هم.

١٤٥
٤١ - كتاب الأشربة: ١ - باب آداب الشرب
عن أبي المُثَنَّى الجُهَنِيِّ أنه قال: كُنْتُ عندَ مروانَ بنِ
الحَكَمِ، فدخلَ عليهِ أبو سعيدٍ الخُدريُّ، فقالَ لَهُ مروانُ: سَمِعْتَ
رسولَ اللهِ وَّ ينهى عَنْ النفخِ في الشرابِ؟ قالَ أبو سعيدٍ: نَعَمْ،
قالَ لَهُ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، إني لا أروى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قالَ
رسولُ اللَّهِ وَ﴿: ((فَأَبِنِ القَدَحَ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ))، قالَ: فإنِّي أرى
القَذَاةَ فيهِ قال: ((فَأَهْرِفْهَا))(١) .
[٣:٢]
(١) إسناده صحيح. أبو المثنى روى عنه اثنان، ووثقه ابن معين في رواية
إسحاق بن منصور، وذكره المؤلف في ((الثقات)).
وهو في ((الموطأ)) ٩٢٥/٢ في صفة النبي ◌َّر: باب النهي عن الشراب
في آنية الفضة والنفخ في الشراب.
ومن طريق مالك أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٠/٨، وأحمد ٢٦/٣ و٣٢،
والدارمي ١١٩/٢، والترمذي (١٨٨٧) في الأشربة: باب ما جاء في كراهية
النفخ في الشراب، والبغوي (٣٠٣٦). وصححه الحاكم ١٣٩/٤ ووافقه
الذهبي، وقال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه الدارمي ١٢٢/٢ من طريق مالك، إلى قوله ((نعم)).
وأخرجه أحمد ٦٨/٣ - ٦٩ عن يونس وسريج، عن فليح، عن
أیوب، به .
قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٢٩٣/٤: والأمر بإبانة القدح إنما
يخاطب به من لم يَرْوَ من نفس واحد بغير عبّ، وإلا فلا إبانة، قاله في
((المفهم)) وفي ((التمهيد)) ٣٩٢/١ عن مالك: فيه إباحة الشرب من نفس واحد،
لأنه لم ينه الرجل عنه، بل قال له ما معناه: إن كنت لا تروى من واحد، فأبن
القدح، وقيل: يكره مطلقاً، لأنه شرب الشيطان، ولأنه من فعل البهائم، قال
ابن عبد البر: وقد رويت آثار عن بعض السلف فيها كراهة الشرب في نفس
واحد، وليس فيها شيء تجب به حجة .
...-...-.-...-.

١٤٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عن التنفس في الإِناءِ عندَ الشُّرب للشارِب
٥٣٢٨ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ،
عن يحيى القطان، عن هشامٍ ، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني عَبْدُ اللّه بنُ
أبي قتادة
عن أبيه، أنَّ النبيِ وَ ◌ّه قال: ((إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ، فلا يَتَنَفَّسْ في
الإِنَاءِ))(١).
[٣:٢]
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُ للمرءِ التنفسُ عندَ شُرْبِه لِيكون
فرقاً بينَه وبَيْنَ الْبَهَائِمِ فيه
٥٣٢٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال:
حَدَّثنا وكيعٌ، عن عزرةَ بنِ ثابتٍ، عن ثُمامة
عن أنسٍ، أنَّ النبيَّ وَ﴿ كان يَتَنَفَّسُ في الإِنَاءِ ثلاثاً(٢). [١:٤]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد فمن
رجال البخاري. هشام: هو الدستوائي. وقد تقدم (٥٢٢٨).
والنهي عن التنفس في الشرب كالنهي عن النفخ في الطعام والشراب
من أجل أنه قد يقع فيه شيء من الريق ويتقذره، إذ كان التقذر في مثل ذلك
عادة غالبة على طباع أكثر الناس.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ثمامة: هو ابن عبد الله بن أنس بن
مالك. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة) ٢١٩/٨.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٢٣ عن أبي يعلى، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٠٢٨) في الأشربة: باب كراهة التنفس في الإِناء،
عن ابن أبي شيبة، به.

١٤٧
٤١ - كتاب الأشربة: ١ - باب آداب الشرب
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها كان يتنَفَّسُ في الإِناء ثلاثاً وَه
٥٣٣٠ - أخبرنا ابنُ زهيرٍ الحافظُ بِتُسْتَرَ، قالَ: حَدَّثنا الحسينُ بنُ
أبي زيد، قال: حدثنا الحَسَنُ بنُ الحكم بن أبي عزَّة، قال: حدثنا شُعْبَةُ
عن أبي عصام
عن أنس بن مالك قالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَه إذا شَرِبَ يتنفّسُ
ثلاثَ مراتٍ، وقالَ: ((هو أهنأُ وأبرأُ وأمرأُ)) (١).
[٤: ١]
وأخرجه أحمد ١١٩/٣، ومسلم (٢٠٢٨) (١٢٢)، والنسائي في
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٥٦/١، وأبو الشيخ ص ٢٢٣ من طريق وكيع،
به .
=
وأخرجه أحمد ١١٤/٣، والبخاري (٥٦٣١) في الأشربة: باب الشرب
بنفسين أو ثلاثة، والترمذي (١٨٨٤) في الأشربة: باب ما جاء في التنفس في
الإِناء، وفي ((الشمائل)) (٢١٤)، وابن ماجة (٣٤١٦) في الأشربة: باب
الشرب بثلاثة أنفاس، وأبو الشيخ ص ٢٢٢، والبيهقي ٢٨٤/٧ من طرق عن
عزرة بن ثابت، به. وانظر ما بعده.
قوله «كان يتنفس في الإِناء)» معناه: أنه كان يتنفس في حالة الشرب من
الإِناء ثلاثاً، خارج الإِناء لا فيه .
(١) حديث صحيح، الحسين بن أبي زيد: هو أبو علي الدباغ، ذكره المؤلف في
((الثقات)) ١٩١/٨ وأرخ وفاته سنة ٢٥٤، وروى عنه جمع كما في ((تاريخ
بغداد)» ١١٠/٨، والحسن بن الحكم بن أبي عزة: وهو ابن طهمان النخعي،
وإن كان فيه لين ما قد توبع، ومن فوقهما ثقات .
وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) ١١٠/٨ من طريقين عن الحسين بن
أبي زيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١١٨/٣ - ١١٩ و١٨٥ و٢١١ و٢٥١، ومسلم (٢٠٢٨)
في الأشربة: باب كراهة التنفس في الإِناء، وأبو داود (٣٧٢٧) في الأشربة:
:

.... ...... .........
١٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عن أكل المرء وشربه بشماله قصداً
لِمخالفة الشيطان فيه
٥٣٣١ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ الله القَطَّان بالرَّقَّةِ، قال: حدثنا
نوحُ بنُ حبيب، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريَّ،
عن سالمٍ
عن ابنِ عمر، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ: ((لا يأكلْ أَحَدُكُمْ
بِشَمَالِهِ، ولا يَشْرَبْ بشمَالِهِ، فإنَّ الشيطانَ يَأْكُلُ بشمالهِ، ويَشْرَبُ
بشماله)»
فقال ابنُ عيينة: يا أبا عُروة، إنَّ الزهريَّ روى هذا عن
أبي بكر بن عبيد الله، فقال مَعَمَرُ: إن الزهريَّ كان يحدِّث بالحديثِ
عن النَّفَرِ، فلعلَّ هذا منه(١).
[٣:٢]
باب في الساقي متى يشرب، والترمذي (١٨٨٤) في الأشربة: باب ما جاء في
التنفس في الإِناء، وفي ((الشمائل)) (٢١١)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة) ٤٤٦/١، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٢٣، والبيهقي
٢٨٤/٧، من طريقين عن أبي عصام، به. وأبو عصام: هو المزني البصري،
روى عنه شعبة وهشام الدستوائي، وعبد الوارث بن سعيد، وذكره المؤلف في
((الثقات))، وروى له مسلم هذا الحديث، وهو غير أبي عصام خالد بن عبيد،
فإن هذا متروك. وقال الترمذي : حسن غريب.
قوله ((أبرأ) من البراءة أو من البرء، أي يبرىء من الأذى والعطش،
و((أمرأ)) من المراءة، يقال: مرأ الطعام، بفتح الراء، يمرأ بفتحها ويجوز
كسرها، صار مرياً.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، وهو ثقة روى
له أبو داود والنسائي، أبو عروة: كنية معمر، وقد تقدم برقم (٥٢٢٦).
........--.

١٤٩
٤١ - كتاب الأشربة: ١ - باب آداب الشرب
ذْرُ إباحة استعذاب المرء الماء لیشر به إذا كان
في موضعٍ فيه المياه غَيْرُ عذبة
٥٣٣٢ - أخبرنا عبدُ الله بن قحطبة بِفَمِ الصِّلح، قال: حدَّثنا
محمدُ بنُ الصَّبَّحِ الجَرْجَرَائي، قال: حدثنا الدّراورديُّ، عن هشام بن عُروة،
عن أبيه
عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ ◌َّهَ كَانَ يُسْتَعْذِبُ لَهُ المَاءُ مِنْ بُيُوتِ
السُّقْيَا (١).
[٤ : ١]
(١) إسناده قوي، محمد بن الصباح الجرجرائي روى له أبو داود وابن ماجة، ومن
فوقه ثقات من رجال الشيخين غير الدراوردي - وهو عبد العزيز بن محمد -
فقد روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، وقد توبع.
(١) فيه نظر
فإنه لم يتابع من معتبر
وأخرجه أحمد ١٠٨/٦، وأبو داود (٣٧٣٥) في الأشربة: باب إيطاء الاعتصام
الآنية، وعمر بن شبة في ((تاريخ المدينة)) ١٥٨/١، وأبو الشيخ في ((أخلاق للشاطبي.
النبي)) ص ٢٢٧، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٢٥/٢، والحاكم هذا الحديث ي
وقد أنكر عليه
١٣٨/٤، والبغوي (٣٠٤٩) من طرق عن الدراوردي، بهذا الإسناد.راه في صانع
أبي داود وشرح
وصححه الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي، وجود الحافظ إسناده في علل الترمزى
((الفتح)) ٧٤/١٠.
وأخرجه أبو الشيخ ص ٢٢٨، ومن طريقه البغوي (٣٠٥٠) من
طريق محمد بن المنذر، عن هشام بن عروة، به، ولفظه: كان يستعذب
لرسول الله # الماء من السقيا. والسقيا من طرف الحرة عند أرض بني فلان.
قلت: الحرة أرض بضواحي المدينة ذات حجارة سود، وطرفها آخرها،
وبنو فلان: هم بنو زريق من الأنصار.
قلت: وفي (مغازي الواقدي)) ٢١/١ وهو يتحدث عن مسير النبي مشكلة
إلى بدر: وخرج رسول الله وَّل بمن معه حتى انتهى إلى نقب بني دينار، ثم =

١٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ لِمِن أُتِّ بشرابٍ، فَشَرِبَه وهو في جماعة
وأراد مناولتهم أن يبدأ بالذي عن يمينه
٥٣٣٣ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بکر، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ
عن أنسٍ ، أَنَّ رسولَ الله وَ﴿ أَتِي بِلَبَنِ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وعَنْ يَمِينِهِ
أَعْرَابِيٍّ، وعَنْ يسارِهِ أبو بكرٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أعطى الأعرابيَّ، وقالَ:
((الأَيْمَنَ فالأَيْمَنَ)) (١).
[١ : ٩٣]
نزل بالبقع، وهي بيوت السقيا - البقع: نقب بني دينار بالمدينة، والسقيا
متصل ببيوت المدينة - يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من رمضان، فضرب
عسكره هناك، وعرض المقاتلة، فعرض عبد الله بن عمر، وأسامة بن زيد،
ورافع بن خديج، والبراء بن عازب، وأسيد بن ظهير، وزيد بن أرقم،
وزيد بن ثابت، فردّهم ولم يجزهم ... وفيه أن النبي أمر أصحابه أن يستقوا
من بئرهم يومئذ، وشرب رسول الله# من ماء بئرهم. ثم قال: فحدثني
عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن
رسول الله ﴾ كان يستعذب له من بيوت السقيا بعد ذلك.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ) ٩٢٦/٢ في صفة
النبي ◌ّله : باب السنة في الشراب ومناولته عن اليمين.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١١٣/٣، والبخاري (٥٦١٩) في
الأشربة: باب الأيمن فالأيمن، ومسلم (٢٠٢٩) في الأشربة: باب استحباب
إدارة الماء باللبن، وأبو داود (٣٧٢٦) في الأشربة: باب في الساقي متى
يشرب، والترمذي (١٨٩٣) في الأشربة: باب ما جاء في أن الأيمنين أحق
بالشراب، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٢٥، والبغوي (٣٠٥١).
وأخرجه كذلك وبأطول منه أحمد ١١٠/٣ و٢٣١، والبخاري (٥٦١٢)
في الأشربة: باب شرب الماء باللبن، ومسلم (٢٠٢٩) (١٢٥)، والبيهقي =
=

١٥١
٤١ - كتاب الأشربة: ١ - باب آداب الشرب
ذِكْرُ الأمرِ لمن أُتي بالماء لِيَشْرَبَّهِ أن يُناوِلِ مَنْ عَنْ يَمِينه
وإن كان عن يسارِهِ الأفضلُ والأجلُّ
٥٣٣٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدٍ بن سنان، قال: حدثنا هشام بن عمار،
قال: حَدَّثنا مالك بن أنس، قال: حَدَّثني الزهريُّ
عن أنس بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ أُتِيَ بلبنٍ وَقَدْ شيبَ بماءٍ،
وعنْ يمينه أعرابيٍّ، وعنْ يسارِهِ أبو بكرٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أعطى
الأعرابيُّ، وقالَ: ((الأَيْمَنُ فالأَيْمَنُ))(١).
[١ :٧٨]
ذِكْرُ وصفِ ما يَعْمَلُ المرءُ إذا أُتيَ بشراب وعندَه
جماعةٌ أراد شُرْبَهِ وسَقْيَهُمْ منه
٥٣٣٥ _ أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سِنان، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالك، عن أبي حازم بن دينار
٢٨٥/٧، والبغوي (٣٠٥٣) من طرق عن الزهري، بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه بأطول مما هنا أحمد ٢٣٩/٣، والبخاري (٢٥٧١) في الهبة :
باب من استسقى، ومسلم (٢٠٢٩) (١٢٦)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي))
ص ٢٢٥ من طرق عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن، عن أنس بن
مالك. وانظر (٥٣٣٦) و (٥٣٣٧).
(١) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، ومتنه صحيح، وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه ابن ماجة (٣٤٢٥) في الأشربة: باب إذا شرب أعطى الأيمن
فالأيمن، عن هشام بن عمار، بهذا الإِسناد.
قوله ((الأيمن فالأيمن)» في إعرابه وجهان، أحدهما: نصب النون على
إضمار ((ناول الأيمن)) أو ((عليك بالأيمن)) ورفعها على معنى الابتداء، أي:
الأيمن، أولى .

١٥٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن سهل بن سعد الساعدي، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ أُتِيَ بشرابٍ
وعن يمينهِ غلامٌ، وعَنْ يسارِهِ الأشياخُ، فقالَ للغلامِ: ((أتأذنُ لي أنَّ
أُعْطِيَ هؤلاءِ)؟ فقالَ: لا واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ، لا أُوثِرُ بنصيبي منكَ
أحداً، قالَ: فَتَلَّهُ رسولُ اللَّهِ وََّ في يدهِ (١).
[٨:٥]
ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ مَنْ لم يُحْكِمْ صِنَاعةَ العلمِ أنَّه
مضاد لِخبرِ سهل بن سعدٍ الذي ذكرناه
٥٣٣٦ - أخبرنا ابنُ سلمٍ، قال: حَدَّثنا عَبْدُ الرحمن بنُ إبراهيم،
قال: حَدَّثنا الوليد قال: حَدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزهريِّ
عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ النبيِّ وَ شَرِبَ لبناً، عَنْ يمينِهِ أَعْرَابِيٌّ،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم بن دينار: اسمه سلمة. وهو في
((الموطأ)) ٩٢٦/٢ - ٩٢٧.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٣٣/٥ و٣٣٨، والبخاري (٥٦٢٠) في
الأشربة: باب هل يستأذن الرجل من عن يمينه في الشرب، ومسلم (٢٠٣٠)
في الأشربة: باب استحباب إدارة الماء باللبن، والطبراني (٥٧٦٩)، والبيهقي
٢٨٦/٧، والبغوي (٣٠٥٤).
وأخرجه الطبراني ( ٥٧٨٠ ) و(٥٨١٥) و (٥٨٩٠) و (٥٩٤٨)
و (٥٩٥٧) و (٥٩٨٩) و (٦٠٠٧) من طرق عن أبي حازم، به.
وقوله ((فتلَّه في يده)) أي: دفعه إليه، وأصل التل: الإلقاء والصرع، ومنه
قوله تعالى: ﴿وَتَلَّه للجبين﴾ أي: ألقاه وصرعه، وقوله { ل في حديث
أبي هريرة عند أحمد ٥٠٢/٢ ((أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فَتُلَّتْ في
يدي».

١٥٣
٤١ - كتاب الأشربة: ١ - باب آداب الشرب
وعَنْ يسارِهِ أبو بكرٍ، فَأَعْطَى الأعرابيَّ فَضْلَهُ، وَقَالَ: ((الأَيْمَنَ
فَالأَيْمَنَ))(١).
[٨:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا اللبنَ كان مشوباً بالماءِ
حيث سقى المصطفى تل
٥٣٣٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان وعدَّة، قالُوا: حدثنا هشامُ بنُ
عمَّارٍ، قال: حدثنا مالكُ بن أنسٍ ، قال: حَدَّثني الزُّهري
عن أنس ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَ أَتِيَ بلبنٍ وقدْ شيبَ بِمَاءٍ، وعن
يمينه أَعْرَابيٌّ، وعنْ يسارِهِ أبو بكرٍ، فَشَرِبَ النبيُّ وَهَ، ثُمَّ أعطى
الأَعْرَابِيِّ، وقالَ: ((الأيمَنَ فالأَيْمَنَ))(٢).
[٨:٥]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: هذان الفعلان كانا في موضعین،
والدليل على ذلك أن في خبر سهلٍ بن سعد أتي بشراب، وعن
يمين النبي ﴿ غُلام، واستأذنه النبيُّ ◌َّ في سقيهم دونَه، وفي
خبرِ أنسٍ أَتيّ بلبن وقد شِيب بالماءِ، وعن يمينه أعرابيٍّ،
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم من شيوخ
البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد تقدم برقم (٥٣٣٣)
و (٥٣٣٤).
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٢٤، ومن طريقه البغوي
(٣٠٥٢) من طريق مسكين بن بكير، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وفيه عنده
((شرب قائماً) بدل ((شرب لبناً)).
(٢) صحيح، وهو مكرر (٥٣٣٧).
:

١٥٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ولم يَسْتَأذِنَّهُ وََّ كما استأذن في خبرِ سهلٍ، فَدَلَّك ما وصفت على
أنَّهما فِعلانِ متباينان في موضعين لا في مَوْضعٍ واحدٍ(١).
ذِكْرُ الأمرِ للقوم إذا اجتمعوا على ماءٍ وأراد أَحَدُهُمْ أن يَسْقِيَهُم
أن يبدأ بهم حَتَّى يكونَ هو آخِرَهُم شرباً
٥٣٣٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ
الحجّاجِ السَّامي، قال: حَدَّثنا الحمادانِ: حمادُ بنُ سلمة، وحمادُ بنُ زيد،
عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح
(١) قال العلماء: وإنما استأذن الغلام ولم يستأذن الأعرابي استئلافاً لقلب
الأعرابي، وتطبيباً لنفسه، وشفقة أن يسبق إلى قلبه شيء يهلك به لقرب
عهده بالجاهلية، ولم يجعل للغلام ذلك (قلت: هو ابن عباس كما عند
ابن أبي شيبة وغيره) لأنه لقرابته وسنه دون الأشياخ، فاستأذنه تأدباً، ولئلا
بوحشهم بتقديمه عليهم، وتعليماً بأنه لا يدفع لغير الأيمن إلا بإذنه.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٨٩/١٠: وفي الحديث أن سنة الشرب
العامة تقديم الأيمن في كل موطن، وأن تقديم الذي على اليمين ليس لمعنى
فيه، بل لمعنى في جهة اليمين وهو فضلها على جهة اليسار، فيؤخذ منه أن
ذلك ليس ترجيحاً لمن هو على اليمين بل هو ترجيح لجهته.
قلت: وأخرج أبو يعلى في («مسنده)) (٢٤٢٥) عن محمد بن
عبد الرحمن بن سهم، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا خالد الحذاء، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله8* إذا سقى، قال: ((ابدؤوا
بالكبير، أو قال: بالأكابر».
وهذا سند صحيح، محمد بن عبد الرحمن بن سهم وثقه ابن حبان
٨٧/٩، والخطيب في ((تاريخه)) ٣١٠/٢، وروى عنه جمع، ومن فوقه ثقات
من رجال الشيخين غير عكرمة فمن رجال البخاري .
وقوى الحافظ سنده في ((الفتح)) ٨٩/١٠.

١٥٥
٤١ - كتاب الأشربة: ١ - باب آداب الشرب
عن أبي قتادةً، قال: قَالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((سَاقِي الْقَوْمِ
آخِرُهُمْ))(١) .
[١ : ٩٢]
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي، فقد
روى له النّسائي، وهو ثقة.
وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٨٣) عن أبي يعلى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٩٨/٥، والدارمي ١٢٢/٢ من طريقين عن حماد بن
سلمة، به .
وأخرجه أحمد ٣٠٣/٥، والترمذي (١٨٩٤) في الأشربة: باب ساقي
القوم آخرهم شرباً، والنسائي في (الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٤٥/٩،
وابن ماجة (٣٤٣٤) في الأشربة: باب ساقي القوم آخرهم شرباً، وأبو الشيخ
(١٨٤) من طرق عن حماد بن زيد، به. قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣١/٨ - ٢٣٢، والدارمي ١٢٢/٢، ومسلم
(٦٨١) في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيلها، من طرق
عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.
وأخرجه أحمد ٢٩٨/٥ - ٢٩٩ و٣٠٥، وأبو الشيخ (١٨٢) و(١٨٦)
و (١٨٧) من طرق عن عبد الله بن رباح، به.
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٨٧١) من طريق قتيبة، عن
حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه. وقال:
لم يروه عن أیوب إلا حماد، تفرد به قتيبة .
وفي الباب عن عبد الله بن أبي أوفى عند أحمد ٣٥٤/٤ و٣٨٢، وابن
أبي شيبة ٢٣١/٨، وأبي داود (٣٧٢٥). قال الهيثمي في ((المجمع))
٨٣/٥: رجاله ثقات.
وعن المغيرة بن شعبة عند القضاعي في ((الشهاب)) (٨٧)، والطبراني
في ((الأوسط)) (١١٩٦). قال الهيثمي: رجاله ثقات، إلا أن ثابتاً لم يسمع من
المغيرة، والله أعلم.

١٥٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عن الشربِ في أواني الذهب والفضة
لمن يَأْمَلُ الشربَ منهما في الجِنان
٥٣٣٩ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ بشار
الرماديُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي فروة الجُهَنِيِّ
عن عبد الله بن عُكْمٍ، قال: استسقى حذيفةُ مِنْ دِهقان
بالمدائنِ، فأتاهُ بشرابٍ في إناءٍ مِنْ فضةٍ، فَحَذَّفَهُ بها، فَهِبْنَا حُذّيفَةَ
أنْ نُكَلِّمَهُ فلما سَكَنَ الْغَضَبُ عنهُ، قَالَ: أَعْتَذِرُ [إليكم من هذا، إني
كنت تقدمت](١) إليه أنْ لا يَسْقِينِي في هذا [ثُمَّ قال:](١) إِنَّ رسولَ اللَّهِ ◌ِّو
قامَ فينا خطيباً قالَ: ((لا تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الفِضَّةِ ولا الذَّهَبِ، ولا تَلْبَسُوا الحَرِيرُ
والدِّيبَاجَ، فإنّهُ لَهُمْ فِي الدُّنيا ولَكُمْ في الآخِرَة))(٢).
[٣:٢]
وعن أنس عند أبي الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٢٤، ومن طريقه
البغوي (٣٠٥٦) وفيه أبو إسحاق الحميسي خازم بن الحسين، ويزيد
الرقاشي، وهما ضعيفان .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٧٠، واستدرك من
«مسند الحميدي» وغيره.
(٢) إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار الرمادي روى له أبو داود والترمذي وهو
ضابط متقن صحب سفيان بن عيينة سنين كثيرة وسمع أحاديثه مراراً، وقد
توبع عليه، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عبد الله بن عكيم - وله
صحبة - فمن رجال مسلم. أبو فروة: اسمه مسلم بن سالم.
وأخرجه الحميدي (٤٤٠)، ومسلم (٢٠٦٧) في اللباس والزينة: باب
تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، والخطيب في ((تاريخه)) ٣/١٠ من
طريق سفيان، بهذا الإِسناد.

١٥٧
٤١ - كتاب الأشربة: ١ - باب آداب الشرب
قال سفيان: كان حدثنا به أولاً ابنُ أبي نجيح (١)، عن
مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن حُذيفة، ثم سمعتُه مِن يزيدَ بنِ
أبي زياد، عن ابنٍ أبي ليلى، عن حُذيفة، ثم سمعتهُ مِن أبي فروة
يقولُ: سمعتُ عبدَ الله بن عُكيم، قال سفيان: ولا أظن ابن
أبي ليلى سَمِعَهُ إلا مِن عبد الله بن عُكيم، لأَنَّه قد أدرك
الجاهلية (٢) .
(١) تحرف في الأصل و((التقاسيم)) إلى ابن جريج، والمثبت من مصادر
التخريج .
(٢) النص بتمامه عند مسلم (٢٠٦٧) حدثني عبد الجبار بن العلاء، حدثنا
سفيان .. فذكره.
وأخرجه النسائي ١٩٨/٨ - ١٩٩ في الزينة: باب النهي عن لبس
الديباج، وابن الجارود (٨٦٥) عن ابن المقرىء، عن سفيان، حدثنا ابنُ
أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، ويزيدُ بنُ أبي زياد، عن
ابن أبي ليلى، وأبو فروة، عن عبد الله بن عكيم، كلاهما (ابن أبي ليلى
وعبد الله بن عكيم) عن حذيفة ...
وقال الحميدي بإثر الحديث (٤٤٠): قال سفيان: حدثنا ابن أبي
نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كنا مع
حذيفة ... فذكر مثله سواء.
وأخرجه البخاري (٥٨٣٧) في اللباس: باب افتراش الحرير، والبيهقي
٢٨/١ من طريقين عن وهب بن جرير بن أبي حازم، عن أبيه، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به.
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٥، والدارمي ١٢١/٢، والبخاري (٥٤٢٦) في
الأطعمة: باب الأكل في إناء مفضَّض، و(٥٦٣٣) في الأشربة: باب آنية =
!

١٥٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥٣٤٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا عليّ بنُ
الجعدِ، قال: أخبرنا زهيرُ بنُ معاوية، عن أشعث بن سليم، قال: حدَّثني
معاویةُ بنُ سُوید بن مقرن قال:
دخلتُ على البراءِ بنِ عازبٍ، فسمعتُه يقولُ: نهانا
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عن سَبْعٍ: عَنْ خواتيمِ الذَّهَبِ، وعن المَيّائِرِ،
والقِسِّيِّ، وعَنْ لُبْسِ الدِّيباجِ والحَرِيرِ والإِستبرقِ، وعَن الشَّربِ في
الفضة، ومسلم (٢٠٦٧)، وابن ماجة (٣٤١٤) في الأشربة: باب الشرب في
آنية الفضة، والبغوي (٣٠٣١) من طرق عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٠/٨ عن عبد الرحيم بن أبي سليمان، عن
یزید بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، به.
وأخرجه أحمد ٣٨٥/٥، والبخاري (٥٦٣٢) في الأشربة: باب الشرب
في آنية الذهب، و(٥٨٣١) في اللباس: باب لبس الحرير للرجال، ومسلم
(٢٠٦٧) وأبو داود (٣٧٢٣) في الأشربة: باب الشراب في آنية الذهب
والفضة، والترمذي (١٨٧٨) في الأشربة: باب ما جاء في كراهية الشرب في
آنية الفضة والذهب من طرق عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، به.
وأخرجه أحمد ٣٩٠/٥ عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن
أبيه، عن الحكم، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٢٨) عن معمر، عن قتادة، قال: استسقى
حذيفة ... وانظر (٣٥١٩).
والدهقان: هو كبير القرية بالفارسية، والمدائن: بلد كبير على دجلة،
تقع جنوب بغداد، بينها وبين بغداد ٢١ ميلًا، كانت مسكن ملوك الفرس،
وبها إيوان كسرى المشهور، وكان فتحُها على يد سعد بن أبي وقاص في
خلافة عمر سنة ست عشرة، وقيل: قبل ذلك، وكان حذيفة عاملاً عليها في
خلافة عمر، ثم عثمان، إلى أن مات بعد قتل عثمان.
=

١٥٩
٤١ - كتاب الأشربة: ١ - باب آداب الشرب
الفضة (١).
[٢ :٣٤]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، علي بن الجعد من رجال البخاري،
ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٠٦٦) في اللباس: باب تحريم استعمال أواني
الذهب، من طريقين عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٤ و٢٨٧ و٢٩٩، وابن أبي شيبة ٢١٠/٨ -
٢١١، والبخاري (١٢٣٩) في الجنائز: باب الأمر باتباع الجنائز، و(٥١٧٥)
في النكاح: باب حق إجابة الوليمة، و(٥٦٣٥) في الأشربة: باب آنية
الفضة، و(٥٦٥٠) في المرضى: باب وجوب عيادة المرضى، و(٥٨٣٨) في
اللباس: باب لبس القسي، و(٥٨٤٩): باب الميثرة الحمراء ، و(٥٨٦٣):
باب خواتيم الذهب، و(٦٢٢٢) في الأدب: باب تشميت العاطس إذا حمد
الله، ومسلم (٢٠٦٦)، والترمذي (٢٨٠٩) في الأدب: باب ما جاء في كراهية
لبس المعصفر، والنسائي ٢٠١/٨ في الزينة: باب النهي عن الثياب القسية،
والبيهقي ٢٧/١، والبغوي (١٤٠٦) من طرق عن أشعث بن سليم، به. قال
الترمذي: حسن صحيح، وزادوا: أمرنا بسبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع
الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي،
وإفشاء السلام.
قوله ((المياثر)): جمع ميثرة، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير
أو ديباج، والقسِّيُّ: ثياب مضلعة يجاء بها من مصر فيها الحرير.
والديباج والإِستبرق: صنفان نفيسان من الحرير.
قال الخطابي : هذه الخصال السبع مختلفة المراتب في حكم العموم
والخصوص، وفي حكم الوجوب، فتحريم خاتم الذهب وما ذكر معه من لبس
الحرير والديباج خاصة للرجال دون النساء، وتحريم آنية الفضة عام في حق
الكل، لأنه من باب السرف والمخيلة.
قلت: ويرخص لبس الحرير للرجال بحكة أو علة يخففها لبسه،
والجمهور على جواز لبس ما خالطه الحرير إذا كان غير الحرير الأغلب.

١٦٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إيجابٍ دخولِ النارِ للشَّارِب في أواني الفِضَّةِ
إذا كان عالماً بنهي المصطفى (المر
٥٣٤١ - أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ عبد الله القطّان، قال: حَدَّثنا نوحُ بنُ
حبيب، قال: حدثنا يحيى القطانُ، قال: حدثني عُبَيْدُ الله بنُ عمر، عن
نافعٍ ، عن زيدِ بنِ عبدِ الله، عن عبدِ الله بنِ عبد الرحمن بن أبي بكر
عن أمِّ سلمة، عَنِ النبيِّ وَّه قال: ((إنَّ الَّذِي يَشْرَبُ في إناءٍ
الفضةِ، فإنما يُجَرْجِرُ في بطنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ))(١).
[٢ :١٠٩ ]
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، وهو ثقة
روى له أبو داود والنسائي .
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٦، ومسلم (٢٠٦٥) في اللباس: باب تحريم
استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب، من طريق يحيى القطان، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٩/٨، وعنه مسلم (٢٠٦٥) عن علي بن
مسهر، عن عبيد الله بن عمر، به.
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٦ - ٣٠١ ٣٠٢ و٣٠٤، والطيالسي (١٦٠١)،
والدارمي ١٢١/٢، وابن الجعد (٣١٣٧)، ومسلم (٢٠٦٥)، وابن ماجة
(٣٤١٣) في الأشربة: باب الشرب في آنية الفضة، والطبراني ٢٣ / (٦٣٣)
و (٦٣٤) و(٦٣٥) من طرق عن نافع، به. ولفظ مسلم ((إن الذي يأكل
أو يشرب في آنية الفضة والذهب ... ))، وقال بعد أن رواه من طرق عن
نافع: وليس في حديث أحد منهم ذكر الأكل والذهب إلا في حديث
ابن مسهر.
قلت: حديث ابن مسهر رواه مسلم عن ابن أبي شيبة والوليد بن شجاع
عنه، وقال البيهقي ٢٧/١: وقد رواه غير مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة
والوليد بن شجاع دون ذكرهما، والله أعلم.
. .. .-.............