النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ ٤٠ - كتاب الأطعمة: ٣ - باب الضيافة ٥٢٩٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان الشيبانيُّ، حدثنا هارونُ بنُ سعيدِ بنِ الهيثم الأيليُّ، حدثنا ابنُ وهبٍ، عن عُمَرَ بنِ محمد العُمري، أن نافعاً حدثه أنَّ ابنَ عُمَرَ حدثَهُ كانَ إذا دُعِيَ ذهبَ إلى الذَّاعي، فإنْ كانَ صائماً، دعا بالبركةِ، ثُمَّ انصرفَ، وإنْ كانَ مُفْطِراً جَلَس، فأكلّ. قال نافع: قال ابنُ عمر: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إذا دُعِيتُم إلى كُرَاعٍ فَأَجِيبُوا))(١). [١ : ٦٨] = وأخرجه أحمد ٦٨/٢ و١٢٧، ومسلم (١٤٢٩) (٩٩) في النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده، والحديث (٥٢٧٠). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن سعيد الأيلي فمن رجال مسلم. ابن وهب: هو عبد الله . وأخرج القسم الأول منه أبو عوانة في ((صحيحه))، فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٢٤٧/٩ من طريق عمر بن محمد العمري، بهذا الإِسناد. وأخرج القسم الثاني منه مسلم (١٤٢٩) (١٠٤) في النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، والبيهقي ٢٦٢/٧ من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرج البخاري (٥١٧٩) في النكاح: باب إجابة الدعوة في العرس وغيره، ومسلم (١٤٢٩) (١٠٣)، والبيهقي ٢٦٢/٧ من طرق عن حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، قال : = ١٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الأمر بإجابة الدعوةِ وقبولِ الهَدِيَّةِ ولو كان الشيءُ تافهاً ٥٢٩١ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن سعید السَّعديُّ، قال: حدثنا الحسنُ بنُ محمد بن الصَّبَّح، قال: حدثنا أسباطُ بنُ محمد، قال: حدثنا الأعمشُ، عن أبي حازم عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((لَوْ أَهْدِي إليَّ كُرَاعٌ، لَقَبِلْتُهُ، ولو دُعِيتُ إليهِ، لأَجَبْتُهُ))(١). [١ :٨٣] سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله وله: ((أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها))، قال: وكان عبد الله بن عمر يأتي الدعوة في العرس وغير العرس، ويأتيها وهو صائم. لفظ مسلم. وأخرجه أحمد ١٠١/٢ عن عفان، عن وهيب، عن أيوب، عن نافع بنحوه . وأخرج ابن أبي شيبة ٦٤/٣ عن مجاهد، قال: كان ابن عمر إذا دعي إلى طعام وهو صائم أجاب، فإذا جاؤوا بالمائدة وعليها الطعام مدّ يده، ثم قال: خذوا باسم الله، فإذا أهوى القوم، كفَّ يده. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن محمد فثقة روى له البخاري. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وأخرجه البغوي (١٦٠٩) من طريق الحسن بن علي بن عفان، عن أسباط بن محمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٢٤/٢ و٤٧٩ و٤٨١ و ٥١٢، والبخاري (٢٥٦٨) في الهية: باب القليل من الهبة، و(٥١٧٨) في النكاح: باب من أجاب إلى كراع، والنسائي في الوليمة كما في ((التحفة)) ٨٣/١٠، والبيهقي ١٦٩/٦ من طرق عن الأعمش، به. = ١٠٣ ٤٠ - كتاب الأطعمة: ٣ - باب الضيافة ذِكْرُ الزَّجرِ عن تركِ المرء إجابةَ الدعوةِ وإِن كانَ المدعو إليه تافهاً ٥٢٩٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ المِنهال الضريرُ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبة، عن قتادة عن أنسٍ، قال: قال رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((لو دُعِيتُ إلى كُرَاعٍ ، لَجَبْتُ، ولو أُهْدِيَ إليَّ، لَقَبِلْتُ))(١). [٢: ٦٨] ذِكْرُ إباحةٍ إجابة المرءِ إذا دُعِيَ على الشيءِ الطَّفيف ٥٢٩٣ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد، حدثنا هِمَّامُ بنُ يحيى، حدثنا قتادة والكراع من البقر والغنم: مستدق الساق العاري من اللحم، وهو أقل شيء قيمة في الشاة، وفي المثل: أَعْط العبدَ كُرّاعاً يَطْلُبْ منك ذِرَاعاً. قال ابن بطال، فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٢٠٠/٥: أشار عليه الصلاة والسلام بالكُراع إلى الحض على قبول الهدية ولو قلَّت، لئلا يمتنع الباعث من الهدية لاحتقار الشيء، فحض على ذلك لما فيه من التآلف. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسماع يزيد بن زريع من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط. وأخرجه الترمذي في ((السنن)) (١٣٣٨) في الأحكام: باب ما جاء في قبول الهدية وإجابة الدعوة، وفي ((الشمائل)) (٣٣٠) عن محمد بن عبد الله بن بزيع، عن بشربن المفضل، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح. وأخرجه البيهقي ١٦٩/٦ من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، به. : ١٠٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أنس بن مالكٍ، أنَّ خياطاً بالمدينةِ دَعا رَسُولَ اللّهِ وَّهِ على خُبْزِ شَعِيرٍ وإِهالَةٍ سَنِخَةٍ، وكانَ فيها قَرْعٌ، قالَ أنسٌ: فكنتُ أرى النبيَّ ◌َ﴿ يُعْجِبُهُ القَرْعُ، قَالَ: فَكُنْتُ أُقَدِّمُهُ بِينَ یدیهِ، فَلَمْ يَزَلِ القرعُ يُعْجِبُنِي مُنْذُ رأيتُهُ يُعْجِبُهُ ◌َ(١). [٤: ١ ] ذِكْرُ الأمرِ بالإِجابةِ إلى الولائم إذا دُعِيَ المرءُ إليها ٥٢٩٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالك، عن نافع عن ابنِ عُمَرَ، أن رسولَ الله ◌َّ قال: ((إذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلى الوَلِيمَةِ فليأتِهَا))(٢). [١ :٢٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٤٥٣٩) من غير هذا الطريق. وأخرجه أحمد ١٨٠/٣ و٢٥٢ و٢٨٩ من طرق عن همام بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه مختصراً أحمد ٢١٠/٣ - ٢١١ و٢٧٠ من طريق أبان، عن قتادة، به. وفي لفظه عنده ((يهودياً)) بدل ((خياطاً)). الإِهالة: كل شيءٍ من الأدهان مما يؤدم به مثل الزيت ودهن السمسم، وقيل: هو ما أذيب من الْأَلْيَةِ والشحم، وقيل: الدسم الجامد. والسنخة: المتغيرة الريح. انظر ((غريب الحديث)) لأبي عبيد ٣٤٦/٤، و((نهاية ابن الأثير)) ٨٤/١. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ): ٥٤٦/٢ في النكاح: باب ما جاء في الوليمة. ٠٠ ٠٫٠ ١٠٥ ٤٠ - كتاب الأطعمة: ٣ - باب الضيافة ذِكْرُ الإِباحَةِ للتقي الفاضِلِ أن يَأْكُلَ فِي بَيْتِ مَنْ هُوَ دونَه في النُّقَى والفَضْلِ ٥٢٩٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل بِيُسْتَ، قال: حدَّثنا سُوَيْدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ المبارك، عن ابنِ عونٍ، عن ابنِ سيرين، عن عبد الحميدِ بنِ المنذرِ بنِ الجارود عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: صَنْعَ بَعْضُ عمومتي لِرسولِ اللَّهِ إِل طعاماً، وقالَ: إني أُحِبُّ أنْ تأكلَ في بيتي، وتُصَلَِّ فيهِ، فأتاهُ رَسُولُ اللّهِ ﴿ وإذا في البيت فَحْلٌ مِنْ تلكَ الفُحُولِ، فأمر بجانبٍ مِنْهُ، فَكُنسَ، ثُمَّ رُشَّ فصلَّى، وصلَّيْنَا مَعَهُ(١). [٤: ١ ] ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٥١٧٣) في النكاح: باب حق إجابة الوليمة والدعوة، ومسلم (١٤٢٩) (٩٦) في النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، وأبو داود (٣٧٣٦) في الأطعمة: باب ما جاء في إجابة الدعوة، والبغوي (٢٣١٤). وأخرجه أحمد ٣٧/٢، ومسلم (١٤٢٩) (٩٧)، والترمذي (١٠٩٨) في النكاح: باب ما جاء في إجابة الداعي، وأبو داود (٣٧٣٧) من طريقين عن نافع، به. قال الترمذي : حسن صحيح . زاد أبو داود («فإن كان مفطراً أكلها، وإن كان صائماً فَلْيَدِع)». (١) إسناده صحيح، سويد بن نصر ثقة روى له الترمذي والنسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عبد الحميد بن المنذر بن الجارود فمن رجال ابن ماجة، وهو ثقة. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان، وابن سيرين: هو أنس بن سیرین. وأخرجه أحمد ١١٢/٣ و١٢٨ - ١٢٩، وأبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٤١٩/٣، وابن ماجة (٧٥٦) في المساجد والجماعات : = If ١٠٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان باب المساجد في الدور، من طرق عن عبد الله بن عون، بهذا الإسناد. = ونسبه البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢/٥١ إلى أحمد وحسن إسناده، وقال: وله أصل في الصحيح من حديث إسحاق بن أبي طلحة عن أنس بن مالك. قلت: وأخرجه البخاري (٦٧٠) في الأذان: باب هل يصلي الإِمام بمن حضر، و(١١٧٩) في التهجد: باب صلاة الضحى في الحضر، وأبو داود (٦٥٧) في الصلاة: باب الصلاة على الحصير، من طرق عن شعبة . وأخرجه البخاري (٦٠٨٠) في الأدب: باب الزيارة ومن زار قوماً فأفطر عندهم، من طريق خالد الحذاء، كلاهما عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك بنحوه. ولم يذكرا (أي شعبة وخالد الحذاء) عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، وجاء في إحدى روايات البخاري ((فقال فلان بن فلان بن الجارود لأنس رضي الله عنه: أكان النبي ( يصلي الضحى؟)) قال الحافظ في ((الفتح)» ١٥٨/٢ معقباً على ذلك: وكأنه عبد الحميد بن المنذر بن الجارود البصري، ثم ذكر رواية المصنف وابن ماجة هذه، وقال: فاقتضى ذلك أن في رواية البخاري انقطاعاً، وهو مندفع بتصريح أنس بن سيرين عنده بسماعه من أنس، فحينئذ رواية ابن ماجة إما من المزيد في متصل الأسانيد، وإما أن يكونَ فيها وهم، لكون ابن الجارود كان حاضراً عند أنس لما حدث بهذا الحديث، وسأله عما سأله من ذلك، فظن بعض الرواة أن له فيه رواية. وجاء أيضاً عند البخاري وأبي داود ((قال رجل من الأنصار - وكان ضخماً - للنبي ولي: إني لا أستطيع الصلاة معك)) ولم يذكر أنه من عمومته. قال الحافظ في ((الفتح)): قيل: إنه عتبان بن مالك ... وليس عتبان عماً لأنس إلا على سبيل المجاز، لأنهما من قبيلة واحدة، وهي الخزرج، لكن كل منهما من بطن. H ١٠٧ ٤٠ - كتاب الأطعمة: ٣ - باب الضيافة ذِكْرُ إياحةٍ دعاء الضَّيْفِ للمضيفِ بغيرِ ما وصفنا عندَ فراغه من الطعام ٥٢٩٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: حدثنا هِشَامُ بنُ عمَّار، قال: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمرو بنِ علقمة، عن مُصعب بنِ ثابتٍ عن عبدِ الله بن الزبير، قال: أَقْطَرَ رَسُولُ اللهِوَلِّ عندَ سَعْدٍ، فقالَ: ((أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلَائِكَةُ، وأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ))(١). [١٢:٥] = قلت: وحديث عتبان بن مالك تقدم عند المصنف برقم (٢٢٣) و (١٦١٣). قوله: ((فحل من تلك الفحول))، قال ابن ماجة: الفحل: هو الحصير الذي قد اسودٌّ، وقال أبو عبيد في ((غريب الحديث)): إنما نرى أنه سمِّي فحلاً، لأنه يعمل من فحول النخل. (١) صحيح بشاهده وهذا سند ضعيف، مصعب بن ثابت: هو ابن عبد الله بن الزبير، ضعفه أحمد وابن معين، وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، وذكره المؤلف في ((الثقات)) وقال: قد أدخلته في ((الضعفاء)) وهو ممن أستخير الله تعالى فيه. سعيد بن يحيى : هو اللخمي. وأخرجه ابن ماجة (١٧٤٧) في الصيام: باب ثواب من فطّر صائماً، عن هشام بن عمار، بهذا الإِسناد. وضعَّف البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢/١١٤ إسناده بمصعب بن ثابت. قلت: وله شاهد من حديث أنس أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٢٥)، ومن طريقه أحمد ١٣٨/٣، وأبو داود (٣٨٥٤) في الأطعمة: باب ما جاء في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده، والبيهقي ٢٨٧/٧، والبغوي (٣٣٢٠) عن = .. . . ١٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان معمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك أو غيره، أن رسول الله وهلتر استأذن على سعد بن عبادة ... فقرب إليه زبيباً، فأكل منه النبي وَير، فلما فرغ قال: ((أكل طعامكم الأبرار، وصلّت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون». وصححه الإِمام النووي في ((الأذكار)) ص ٢٩٠، فتعقبه الحافظ في ((أماليه)) على ((الأذكار))، فيما نقله عنه ابن علان في ((الفتوحات الربانية)) ٤٤٣/٤: في وصف الشيخ هذا الإِسناد بالصحة نظر، لأن معمراً . وإن احتج به الشيخان - فروايته عن ثابت بخصوصه مقدوح فيها، ثم ساق أقوال ابن المديني وابن معين والعقيلي في ذلك، ثم قال: وفي هذا السند - مع ذلك - علة أخرى، وهي التردد بين أنس وغيره، لاحتمال أن يكون الغير غير صحابي . قلت: تابع جعفر بن سليمان معمراً عند الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٩٨/١ - ٤٩٩، قال: حدثنا محمد بن خزيمة، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أنس .... فذكره بنحو حديث عبد الرزاق. وأخرج أحمد ١١٨/٣ و٢٠١ - ٢٠٢، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٩٦) و(٢٩٧) من طريق هشام الدستوائي، وأحمد ١١٨/٣ من طريق وكيع، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك أن النبي لة كان إذا أفطر عند أهل بيت قال: ((أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلّت عليكم الملائكة». وقال النسائي: يحيى بن أبي كثير لم يسمعه من أنس، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤١/٩ - ١٤٢: يحيى بن أبي كثير إمام لا يحدث إلا عن ثقة، وروى عن أنس ولم يسمع منه شيئاً. وأخرجه أيضاً النسائي (٢٩٨) من طريق ابن المبارك، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حُدِّثت عن أنس بن مالك ... فذكره. وهذا سند منقطع . = ١٠٩ ٤٠ - كتاب الأطعمة: ٣ - باب الضيافة ذِكْرُ ما يدعو الضيفُ لِمَنْ أَكَلَ مِن طعامهم ٥٢٩٧ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبابِ، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، قال: حدثنا شعبةُ، عن یزید بن خُمَيْرٍ عن عبد الله بن بُسْرِ السّلمي، قال: جاءَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ إلى أبي، فنزلَ عليهِ، فأتاهُ بطعامٍ وحَيْسٍ وسَوِيق وتَمْرٍ، ثُمَّ أَتَاهُ بشرابٍ فناولَ مَنْ عَنْ يمينِهِ قالَ: وكانَ يَأْكُلُ التمرَ، ويضعُ النوى على ظهرٍ أصبعيهِ السَّبَّابةِ والوُسطى، ثُمَّ يرمي به، ثُمَّ دعا لهمْ، فقالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِْ لهمْ فيما رَزَقْتَهُم واغْفِرْ لَهُمْ، وارْحَمْهُمْ))(١). [١٢:٥] وأخرج ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨٣) عن أبي محمد صاعد، حدثنا سليمان بن سيف، حدثنا شعيب بن بيان، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس ... فذكره. وهذا إسناد حسن، وصححه الحافظ العراقي في («تخريج الإحياء)) ١٣/٢. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يزيد بن خمير فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ١٨٨/٤ و١٨٨ - ١٨٩ و١٩٠، ومسلم (٢٠٤٢) في الأشربة: باب استحباب وضع النوى خارج التمر، وأبو داود (٣٧٢٩) في الأشربة: باب في النفخ في الشراب والتنفس فيه، والترمذي (٣٥٧٦) في الدعوات: باب ما جاء في دعاء الضيف، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٢٩٢) و (٢٩٣)، وأبو الشيخ في (أخلاق النبي)) ص ٢٠٥، والبيهقي ٢٧٤/٧ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه أحمد ١٨٧/٤ - ١٨٨، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٢٩٤) من طريق هشيم، عن هشام بن يوسف، عن عبد الله بن بسر، به. = ١١٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِْرُ البیانِ بأنَّ المصطفی پے حین جاء دارَ بُسْرٍ كان راكباً بغلته ٥٢٩٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، قال: حذَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، قال: حدثنا ابنُ أبي عدي، عن شُعبة، عن يزيد بنِ خُمَيْرٍ عن عبدِ الله بنِ بُسْرٍ، قال: مرَّ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ بأبي وهو على بغلة بيضاء، فأخذَّ بِلِجَامِهَا، فقالَ: انْزِلْ عندي يا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَزَلَ عندَهُ قَالَ: فجاءَهُمْ بِخَيْسٍ ، فَأَكَلُوهُ، ثُمَّ جَاءَهُمْ بِتَمْرٍ، قالَ: فَجَعَلَ النبيُّ ◌َ﴿ يأكلُ ويقولُ بالنَّوى هكذا ويقلِّبهُ - وضمَّ شُعْبَةُ أصبعيه - ثُمَّ جاؤُهُ بشرابٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ ناول الذي عَنْ يمينه، ثُمَّ قالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقَتَهُمْ، واغْفِرْ لَهُمْ، وارْحَمْهُمْ))(١). [١٢:٥] ذِكْرُ الخبرِ المُنْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخبرَ تفرَّدَ به یزیدُ بنُ خمیرٍ ٥٢٩٩ _ أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن سعيد السَّعديُّ، أخبرنا عليُّ بنُ خَشْرَمٍ، أخبرنسا عيسى بن يونس، عن صفوانَ بنِ عمرٍو، وسَمِعَهُ مِنْ عبد الله بن بُشٍْ قال: قالَ أبي لأمي: لو صَنَعْتِ طعاماً لِرَسُولِ اللَّهِ وَ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم . وأخرجه مسلم (٢٠٤٢) في الأشربة: باب استحباب وضع النوى خارج التمر، عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد. ١١١ ٤٠ - كتاب الأطعمة: ٣ - باب الضيافة فَصَنَعَتْ ثريدةً، وقالَ بيدهِ هكذا يُقلِّلُها، فانطلقَ أبي، فدعا رسولَ اللّهِ وَهَ، فَوَضَعَ النبيَُّهِ يَدَهُ على ذِروتها، ثُمَّ قالَ: ((خُذُوا باسمِ اللَّهِ)) فأخذوا مِنْ نواحيها، فلما طَعِمُوا، دَعا لَهُمْ، قالَ النبيُّ مَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ، وارْحَمْهُمْ، وبَارِْ لَهُمْ في رِزقِهِمْ))(١). [١٢:٥ ] ذِكْرُ ما يجب على المرء إذا دُعي إلى دعوة وجاء معه بغيره أن يستأذن صاحبَ البيت ٥٣٠٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدَّثنا جريرٌ، وأبو معاويةً، عن الأعمش، عن أبي وائل عن أبي مسعودٍ قال: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أبو شعيبٍ، وكَانَ لَهُ غُلامٌ لحامٌ فرأى رسولَ اللَّهِ وَ﴿، فَعَرَفَ في وجهِهِ الجوعَ، فقالَ لغلامِهِ: اصْنَعْ لنا طعاماً لِخمسةٍ، فإني أُرِيدُ أنْ أَدْعُوَ النبيَّ ◌َّ خَامِسَ خمسةٍ، قالَ: فصنعَ، ثُمَّ جَاءَ النّبِيُّ ◌َّ خامِسَ خمسةٍ، وَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فلما بلغَ البابَ، قَالَ النبيُّ وَّ: ((إِنَّ هذا (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وصفوان بن عمرو: هو ابن هرم السكسكي أبو عمرو الحمصي . وأخرجه الدارمي ٩٤/٢ - ٩٥، والنسائي في الوليمة كما في ((التحفة)) ٢٩٤/٤ من طريقين عن عيسى بن يونس، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٨٨/٤ عن أبي المغيرة، عن صفوان بن أمية، عن صفوان بن عمرو، به. ١١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان تَّبِعَنَا، فإنْ شِئْتَ أنْ تَأْذَنَ لَهُ، وإِنْ شِئْتَ رَجَعَ)) قالَ: بَلْ آذَنُ لَهُ يا رَسُولَ اللَّهِ(١). [١٢:٥] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه مسلم (٢٠٣٦) في الأشربة: باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام، والبيهقي ٢٦٥/٧ من طريقين عن زهير بن حرب، عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٠٣٦)، والطبراني في ((الكبير)» ١٧/(٥٣٠) من طريقين عن جرير، عن الأعمش، به. وأخرجه مسلم (٢٠٣٦)، والترمذي (١٠٩٩) في النكاح: باب ما جاء في من يجيء إلى الوليمة من غير دعوة، والطبراني ١٧/(٥٣١) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، به. وأخرجه أحمد ١٢٠/٤، والدارمي ١٠٥/٢ - ١٠٦، والبخاري (٢٠٨١) في البيوع: باب ما قيل في اللحام والجزار، و (٢٤٥٦) في المظالم: باب إذا أذن إنسان لآخر شيئاً جاز، و(٥٤٣٤) في الأطعمة: باب الرجل يدعى إلى طعام فيقول: وهذا معي، و(٥٤٦١): باب الرجل يتكلف الطعام لإِخوانه، ومسلم (٢٠٣٦)، والطبراني ١٧/(٥٢٤) و(٥٢٥) و(٥٢٦) و (٥٢٧) و(٥٢٨) و(٥٢٩)، والبيهقي ٢٦٤/٧-٢٦٥ من طرق عن الأعمش، به. وانظر (٥٣٠٢). قال الإمام النووي في ((شرحه لمسلم): ٢٠٨/١٣: في الحديث أن المدعو إذا تبعه رجل بغير استدعاء، ينبغي له أن لا يأذن له وينهاه، وإذا بلغ باب دار صاحب الطعام، أعلمه به ليأذن له أو يمنعه، وأن صاحب الطعام يُستحب له أن يأذن له إن لم يترتب على حضوره مفسدة بأن يؤذي الحاضرين، أو يشيع عنهم ما يكرهونه، أو يكون جلوسه معهم مزرياً بهم لشهرته بالفسق ونحو ذلك، فإن خيف من حضوره من شيء من هذا، لم يُؤذن = ٤٠ - كتاب الأطعمة: ٣ - باب الضيافة ١١٣ ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ إذا دُعِيَ إلى ضِيافةٍ أن يستدعي من المُضيفِ ذهابَ غيره مَعَهُ إذا عَلِمَ عَدَمَ كراهية المضيفِ لذلك ٥٣٠١ _ أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا عَبْدُ الرحمن بنُ سلَّام الجُمَحِي، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةً، عن ثابتٍ عن أنس ، أنَّ رجلاً فارسياً كانَ جاراً للنبيِّ وَ﴿ وكانَتْ مَرَقَتُهُ أطيبَ شيء ريحاً، فَصَنَعَ طعاماً، ثُمَّ أتى النبيَّ ◌َ، فأوماً إليهِ أنْ تَعَالَ، وعائشةُ إلى جنبهِ، فقالَ بََّ: ((وهذه مَعِي)) وأشارَ إلى عائشةَ، فقالَ: لا، قالَ: ثُمَّ أشارَ إليه، فقالَ: ((وهذه معي)) قالَ: لا، ثم أشار إليهِ الثالثَة، فقالَ: ((وهذه معي)) وأشار إلى عائشة قالَ: نَعَمْ(١) . [٤: ١] = له، وينبغي أن يتلطف في ردّه، ولو أعطاه شيئاً من الطعام إن كان يليق ليكون رداً جميلاً، كان حسناً. وفي الحديث مشروعية الضيافة وتأكد استحبابها لمن غلبت حاجته لذلك، وأن من دعا أحداً استحب أن يدعو معه من يرى من أخصائه وأهل مجالسته . وفيه أنه كان ◌َّه يجوع أحياناً، وفيه إجابة الإِمام والشريف والكبير دعوة من دونهم، وأن من صنع طعاماً لجماعة فليكن على قدرهم إن لم يقدر على أكثر ولا ينقص من قدرهم مستنداً إلى أن طعام الواحد يكفي الاثنين. وانظر ((الفتح) ٥٦٠/٩ -٥٦٢. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٣٣٥٤) عن عبد الرحمن بن سلام الجمحي، بهذا الإِسناد. = ١١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان وأخرجه أحمد ١٢٣/٣ و٢٧٢، ومسلم (٢٠٣٧) في الأشربة: باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه، والنسائي ١٥٨/٦ في الطلاق: باب الطلاق بالإشارة المفهومة، من طرق عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه الدارمي ١٠٥/٢ من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به. قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٢٠٨/١٣ - ٢١٠: وأما الحديث الثاني في قصة الفارسي (وهو حديث الباب)، وهي قضية أخرى، فمحمول على أنه كان هناك عذر يمنع وجوبَ إجابة الدعوة، فكان النبي وَ﴾ مخيَّراً بين إجابته وتركها، فاختار أحد الجائِزين - وهو تركها - إلا أن يأذن لعائشة معه لما كان بها من الجوع أو نحوه، فكره ولي الاختصاص بالطعام دونها، وهذا من جميل المعاشرة، وحقوق المصاحبة، وآداب المجالسة المؤكدة، فلما أذن لها، اختار النبي # الجائز الآخر لتجدد المصلحة، وهو حصول ما كان يريده من إكرام جليسه، وإيفاء حق معاشرته ومواساته فيما يحصل ... قالوا: ولعل الفارسي إنما لم يدع عائشة رضي الله عنها أولاً، لكون الطعام قليلاً، فأراد توفيره على رسول الله يَّر. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٦١/٩ في شرحه على حديث أبي مسعود: وأما ما أخرجه مسلم من حديث أنس، فيجاب عنه بأن الدعوة لم تكن لوليمة، وإنما صنع الفارسي طعاماً بقدر ما يكفي الواحد، فخشي إن أذِن لعائشة أن لا يكفي النبي #، ويحتمل أن يكون الفرق أن عائشة كانت حاضرة عند الدعوة بخلاف الرجل، وأيضاً فالمستحب للداعي أن يدعو خواص المدعو معه كما فعل اللحام، بخلاف الفارسي، فلذلك امتنع من الإِجابة إلا أن يدعوها، أو علم حاجة عائشة لذلك الطعام بعينه، أو أحب أن تأكل معه منه، لأنه كان موصوفاً بالجودة، ولم يعلم مثله في قصة اللحام. ١١٥ ٤٠ - كتاب الأطعمة: ٣ - باب الضيافة ذِكْرُ البيان بأن المصطفى ◌َّه لم يَكُنْ يستعمِلُ هذا الفعلَ بعائشة وحْدَها دون غيرها من أمته ٥٣٠٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ، قال: حَذَّثنا بندارٌ، قال: حدثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شُعبة، عن سليمانَ، عن أبي وائلٍ عن أبي مسعودٍ، قال: صَنَعَ رَجُلٌ طعاماً، فَبَعَثَ إلى النبيّ وَّ، فقالَ: اثِنِي أَنْتَ وخمسةٌ، قالَ: فبعثَ إليه: ((أتأذنُ لي في سَادِسٍ))(١) . [٤: ١ ] ذِكْرُ تخييرِ المدعُوِّ إلى الدعوة بعدَ الإِجابة بَيْنَ الأُكلِ والترك ٥٣٠٣ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بنٍ موسى بعسكر مُكرم، قال: حدَّثنا عمرو بنُ علي بنِ بَحْرٍ، قال: حَدَّثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ جُريجٍ ، عن أبي الزُّبِيرِ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بندار: هو لقب محمد بن بشار، وسليمان: هو الأعمش، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم. وقد تقدم مطولاً برقم (٥٣٠٠). وأخرجه مسلم (٢٠٣٦) في الأشربة: باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام، والنسائي في الوليمة كما في ((التحفة)) ٣٣١/٧ من طريقين عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي عن أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن عثمان بن عمر بن فارس، عن شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل، به. وقال بإثره: هذا خطأ، والصواب الذي قبله. ١١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن جابرٍ قال: قالَ رسولُ اللهِلَّهِ: ((إذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُجِبْ(١)، فإنْ شاءَ أَكَلَ، وإنْ شَاءَ تَرَك))(٢). [١ : ٢٣] ذِكْرُ الییان بأن الأمر بإجابة الدعوة إذا دُعِيَ المرءُ إليها أمرُ حتمٍ لا ندب ٥٣٠٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حدثنا عَبْدُ الرزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بنِ المسيِّب، وعبد الرحمن الأعرج عن أبي هُرَيْرَة، قال: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَة يُدْعَى إِلَيْهَا الأَغْنِيَاءُ ويُتْرَكُ المَسَاكِينُ، ومَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدَ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ(٣). [١ :٢٣ ] (١) في الأصل ((فليجيب))، والمثبت من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٣٩٦. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وقد صرح هو وابن جريج بالتحديث عند الطحاوي، فانتفت شبهة تدليسهما. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل. وأخرجه مسلم (١٤٣٠) في النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى الدعوة، وابن ماجة (١٧٥١) في الصيام: باب من دعي إلى طعام وهو صائم، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٤٨/٤ من طرق عن أبي عاصم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٢/٣، ومسلم (١٤٣٠)، وأبو داود (٣٧٤٠) في الأطعمة: باب ما جاء في إجابة الدعوة، والطحاوي في ((المشكل)) ١٤٨/٤، والبغوي (٢٣١٦) من طرق عن سفيان، عن أبي الزبير، به. (٣) حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (١٩٦٦٢). ١١٧ ٤٠ - كتاب الأطعمة: ٣ - باب الضيافة = ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢٦٧/٢، ومسلم (١٤٣٢) (١٠٩) في النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، والبيهقي ٢٦٣/٧ . وأخرجه مالك ٥٤٦/٢ في النكاح: باب ماجاء في الوليمة، وسعيد بن منصور (٥٢٤)، والحميدي (١١٧١)، وأحمد ٢٤١/٢، والدارمي ١٠٥/٢، والبخاري (٥١٧٧) في النكاح: باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله، ومسلم (١٤٣٢)، وأبو داود (٣٧٤٢) في الأطعمة: باب ما جاء في إجابة الدعوة، وابن ماجة (١٩١٣) في النكاح: باب إجابة الداعي، والطحاوي في (مشكل الآثار)) ١٤٣/٤، والبيهقي ٢٦١/٧، والبغوي (٢٣١٥) من طرق عن الزهري، عن الأعرج، به موقوفاً. إلا أن الطحاوي أخرج الحديث مرة أخرى من طريق الحميدي فجعله مرفوعاً، والذي في ((مسند الحميدي)) المطبوع، الرواية الموقوفة. والأعرج: هو عبد الرحمن كما صرح به المصنف، وخالفه غيره، فجعله ((ثابت الأعرج)) وليس عبد الرحمن، وجعل حديث أبي هريرة مرفوعاً، أخرجه مسلم (١٤٣٢) (١١٠)، والحميدي (١١٧٠)، والبيهقي ٢٦٢/٧ من طريق سفيان قال: سمعت ثابتاً الأعرج يحدث عن أبي هريرة أن قال: حصة زياد ى سعد النبي ◌َّ﴾ ... فذكره. ونقل الحافظ في ((الفتح)) ٢٤٤/٩ عن ابن بطال أنه قال: أول هذا الحدیث موقوف، ولکن آخره يقتضي رفعه. وقال الطحاوي: اختلف سفيان ومالك في هذا الحديث، فرواه سفيان كله من كلام رسول الله ، ورواه مالك كله من كلام أبي هريرة، إلا ما ذكر فيه فيمن تخلف عن ذلك أنه قد عصى الله ورسوله. قلت: وقد رواه سفيان أيضاً موقوفاً عند سعيد بن منصور (٥٢٤)، والحميدي (١١٧١). وأخرج مسلم (١٤٣٢) (١٠٨) عن ابن أبي عمر، والبيهقي ٢٦١/٧ - ٢٦٢ عن الحميدي، كلاهما عن سفيان قال: قلت للزهري: يا أبا بكر، كيف = ١١٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتِم رَضِيَ الله عنه: قال لنا ابنُ قُتيبة، عن أبي هريرة أن رَسُولَ اللهِوَلِّ، وأَنا قَصَّرْتُ به، لأن أصحابَ الزُّهري كُلّهم كذا قالوا موقوفاً، والمسند هو آخِرُ الحديث: ((ومَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ)). هذا الحديث ((شر الطعام طعام الأغنياء))؟ فضحك فقال: ليس هو ((شر الطعام طعام الأغنياء)). قال سفيان: وكان أبي غنياً، فأفزعني هذا الحديثُ حين سمعت به، فسألت عنه الزهري فقال: حدثني عبد الرحمن الأعرج، أنه سمع أبا هريرة يقول: شر الطعام طعام الوليمة ... هذا لفظ مسلم. والبيهقي جعله مرفوعاً، فقال :... حدثني الأعرج قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه رَلقر ... فذكره. لكن الذي عند الحميدي (١١٧١) - وقد روى البيهقي الحديث من طريقه - رواية الوقف، إلا أنه لم يذكر فيه قصة سفيان. وأخرج الحديث أيضاً أبو الشيخ - كما في ((الفتح)) ٢٤٥/٩ - من طريق محمد بن سيرين، فرفعه. وأخرجه سعيد بن منصور (٥٢٦) عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن بشر بن عاصم، قال: قال أبو هريرة .. . فوقفه. وأخرج الطحاوي في ((المشكل» ١٤٣/٤ من طريق شعبة، عن يعلى بن عطية، قال: سمعت ميمون بن ميسرة قال: كان أبو هريرة يدعى إلى طعام فيذهب إليه، ونذهب معه، فينادي: شر الطعام طعام الوليمة، يدعى إليها من يأباها، ويمنع من يأتيها. وأخرج القسم الثاني من الحديث سعيد بن منصور (٥٢٥) عن فرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري مرسلاً، قال: قال يعني النبي ◌َ﴾: ((من دُعي إلى وليمة فلم يجب، فقد عصى الله ورسوله)). mE. . س ٠٫٠ ١١٩ ٤٠ - كتاب الأطعمة: ٣ - باب الضيافة ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحةِ ما ذکرناه ٥٣٠٥ - أخبرنا حاجبُ بنُ أرَّكين بدمشق، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم الدُّورقيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الرحمن الطُّفاوي، قال: حدثنا أيوبُ، عن الزهريِّ، عن سعيد بن المُسَيِّب عن أبي هُرَيْرَةً قال: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ يُدْعَى الأَغْنَيَاءُ ويُْرَكُ الفُقَرَاءُ، ومَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدَ عَصَى اللهِ وَرَسُولَهُ(١). [١ :٢٣] ذِكْرُ الخبرِ المفسر للألفاظِ المجملةِ التي تَقَدَّم ذِكْرُنَا لَهَا ٥٣٠٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا حَفْصُ بنُ غياثٍ، عن هشامٍ، عن ابنِ سِيرينَ (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحمن الطُّفاوي فمن رجال البخاري، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحة، وهو مكرر ما قبله. وأخرجه أحمد ٤٠٥/٢ - ٤٠٦ عن النعمان بن راشد، عن الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٣٠٣) عن زمعة، عن الزهري، عن سعيد أو غيره، به. قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٣٧/٩: معنى هذا الحديث: الإخبار بما يقع من الناس بعده 18 من مراعاة الأغنياء في الولائم ونحوها، وتخصيصهم بالدعوة، وإيثارهم بطيب الطعام، ورفع مجالسهم وتقديمهم، وغير ذلك مما هو الغالب في الولائم، والله المستعان. ١٢٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُريرة قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُجِبْ، فإنْ كانَ صائماً فَلْيُصَلِّ، وإنْ كَانَ مُفْطِراً فَلْيَطْعَمْ))(١) . قال أبو حاتم رضي الله عنه: قولُه وَلّى: ((فإن كان صائماً فليُصَلِّ) يُريد به: فَلْيَدْعُ لأنَّ الصلاةَ دعاءً، قال الله جَلَّ وعلا لِصفيه وَلّ: ﴿خُذْمِن أموالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمُ وتُزَكِيهِم بِهَا وصَلِّ عَلَيْهِم إنَّ صلواتك(٢)، سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أراد به: وادع لهم. [١ : ٢٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن حسان. وأخرجه مسلم (١٤٣١) في النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٧٩/٢ و٥٠٧، وأبو داود (٢٤٦٠) في الصوم: باب في الصائم يدعى إلى وليمة، والترمذي (٧٨٠) في الصوم: باب ما جاء في إجابة الصائم الدعوة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٥٠/١٠، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٤٨/٤ - ١٤٩، والبيهقي ٢٦٣/٧، والبغوي (١٨١٦)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٠٣/٥ و١١١/٧ من طرق عن هشام، به. وأخرج ابن أبي شيبة ٦٤/٣، والحميدي (١٠١٢)، وأبو داود (٢٤٦١)، والترمذي (٧٨١)، والبغوي (١٨١٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله قال: ((إذا دُعي أحدُكم إلى طعام وهو صائم، فليقل: إني صائم)). (٢) هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر، وأبي بكر عن عاصم، وقرأ حمزة والكسائي، وحفص عن عاصم: (إن صلاتك) على التوحيد. انظر («زاد المسير: ٤٩٦/٣، و(حجة القراءات)) ص ٣٢٢- ٣٢٣.