النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
المُؤْمِنَ يَشْرَبُ في مِعَىِّ واحِدٍ، والكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أمعاءٍ))(١).
[١ : ٩٥]
ذِكْرُ وصفِ أكلِ المسلمينَ الذي يَجِبُ عليهم استعمالُه
رجاء ثواب نوال الخير في الدارين به
٥٢٣٦ _ أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حدّثنا
محمَّدُ بنُ حربِ الأبرشُ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ سليم الكِنانيُّ، عن
صالحِ بنِ یحیی بن المقدام بن معدي کرِب، عن أبيه
عن جدِّه المِقْدَامِ، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَهِ يقولُ: ((ما ملأ
آدِمِيٌّ وعاءً شرّاً مِنْ بطنٍ، حَسْبُكَ يا ابنَ آدمَ لُقيماتٌ يُقِمْنَ صُلْبَكَ،
فإنْ كانَ لا بدَّ، فثلثُ طَعامٌ، وثلثٌ شرابٌ، وثُلُثُ نَفَسٌ)) (٢). [٩٥:١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن
أبي صالح فمن رجال مسلم وروى له البخاري مقروناً وتعليقاً. وقد تقدم
برقم (١٦١) و (١٦٢).
(٢) حديث صحيح، صالح بن يحيى بن المقدام ذكره المؤلف في ((الثقات))
٤٥٩/٦، وكذا أبوه ٥٢٥/٥.
وأخرجه البيهقي في ((الآداب)) (٧٠١) من طريق محمد بن المتوكل بن
أبي السري، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٥٠٩/٨ عن عمرو بن
عثمان، عن محمد بن حرب الأبرش، عن سليمان بن سليم، عن صالح بن
يحيى بن المقدام، عن جده المقدام.
وتقدم عند المؤلف برقم (٦٧٤) من طريق حرملة بن يحيى، عن
ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن جابر، عن المقدام. وهذا =

٤٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبر الدال على أن المرءَ يجب عليه الإِقلالُ
من غذائه ولا سيما إذا كان معه غيره
٥٢٣٧ _ أخبرنا عبدُ الله بن أحمد بن موسى، قال: حدَّثنا عمرو بنُ
عليٍّ بنِ بحرٍ، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال أخبرني
أبو الزُّبِيرِ، قال:
سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله يقول: سمعت النَّبِيِنَّ يقول: ((طَعَامُ
الواحدِ يكفي الاثنينِ، وطعامُ الاثنينِ يكفي الأَرْبَعَةَ، وطَعَامُ الأربعةِ
يكفي الثَّمَانِيَة))(١) .
[٦٦:٣]
سند قوي على شرط مسلم. لكن نزيد هنا في تخريجه أن النسائي أخرجه في
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٥١٢/٨ عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، به.
وأخرجه الطبراني ٢٠ / (٦٤٥) عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن
صالح، عن معاوية بن صالح، به.
=
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٦٠٣)، والقضاعي في ((الشهاب))
(١٣٤٠) و(١٣٤١)، والطبراني ٢٠ / (٦٤٤) و(٦٤٦) من طريقين عن
يحيى بن جابر، به. وحسنه الحافظ في ((الفتح) ٥٢٨/٩.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن
رجال مسلم. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل. وأخرجه الدارمي
١٠٠/٢ عن أبي عاصم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٨٢/٣، ومسلم (٢٠٥٩) في الأشربة: باب فضيلة
المواساة في الطعام القليل، وابن ماجة (٣٢٥٤) في الأطعمة : باب طعام
الواحد يكفي الاثنين، من طريقين عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠١/٣، ومسلم (٢٠٥٩)، والترمذي (١٨٢٠) في
الأطعمة: باب ما جاء في طعام الواحد يكفي الاثنين، من طريقين عن
سفيان، عن أبي الزبير، به.
=

٤٣
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن قِلَّةَ الأكل من شِعار المسلمين
٥٢٣٨ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدِ الهَمْدَانِيُّ، قال: حَدَّثنا أبو الطّاهر،
قال: حَدَّثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني مالكُ بنُ أنس وغيرُ واحد عن نافعٍ
عن ابنٍ عُمَرَ أن رسول اللهِوَثَل قال: ((المسلمُ يأكلُ في مِعِىِ
واحدٍ، والكافرُ يأكلُ في سبعةِ أمعاءٍ))(١).
[٦٦:٣]
=
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٢/٨، ومسلم (٢٠٥٩) (١٨٠) من طريق
أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أبي الزبير، به. وليس فيه
((وطعام الأربعة يكفي الثمانية)».
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٢١/١١: حكى إسحاق بن راهويه عن
جرير في تفسير هذا الحديث، قال: تأويله شِبَعُ الواحد قوتُ الاثنين، وشبعُ
الاثنين قوتُ أربع، قال عبدُ الله بن عروة: تفسيرُ هذا ما قال عمر في عام
الرمادة: لقد هممت أن أُنزل على أهل كل بيت مثل عددهم، فإن الرجل
لا يهلك على نصف بطنه .
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٣/١٤: فيه الحث على المواساة في
الطعام، فإنه وإن كان قليلاً حصلت منه الكفاية المقصودة، ووقعت فيه بركة
تعم الحاضرين.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن
عبد الله بن السرح، ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٠٦/٢ عن يونس، عن
ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وعلَّقه البخاري بإثر الحديث (٥٣٩٤) فقال: وقال يحيى بن عبد الله بن
بكير: حدثنا مالك، عن نافع .. ووصله الإسماعيلي في ((المستخرج)) كما
في ((الفتح)) ٥٣٧/٩، والحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٤٨٦/٤ من
طريق يحيى بن بكير، عن مالك، به.
=

٤٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥٢٣٩ - أخبرنا الحسنُ بن أحمد بن إبراهيم بنٍ فيل البالسي
بأنطاكية، حدَّثنا محمَّدُ بنُ العلاءِ بن كُريبٍ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن بُرَيْدٍ، عَنْ
أبي بُرْدَةً
عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَله: ((المُؤْمِنُ يَأْكُلُ في
مِعَىَّ واحدٍ، والكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أمعاءٍ))(١) ..
[١٣:٣]
قال الشَّيْخُ: هذا الخبرُ خرِجَ على إنسانٍ بعينه .
. ذِكْرُ الإِخبار عمَّا يُستحبُّ للمرءِ
مجانبةُ الاتِّكاء عندَ أكله
٥٢٤٠ _ أخبرنا أبو خليفة قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ كثيرٍ، قال: أخبرنا
سفيان، عن عليٍّ بنِ الأقمرِ
عن أبي جُحَيْفَةً، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((أمَّا أَنا، فلا آكُلُ
=
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٥٩)، وابن أبي شيبة ٣٢١/٨، وأحمد
٢١/٢ و٤٣ و٧٤ و١٤٥، والدارمي ٩٩/٢، والبخاري (٥٣٩٣) و(٥٣٩٤)
في الأطعمة: باب المؤمن يأكل في معىَّ واحد، ومسلم (٢٠٦٠) (١٨٢) في
الأشربة: باب المؤمن يأكل في معىَّ واحد، وابن ماجة (٣٢٥٧) في الأطعمة:
باب المؤمن يأكل في معى واحد، والطحاوي في ((مشكل الآثار: ٤٠٦/٢ من
طرق عن نافع، به .
وأخرجه الحميدي (٦٦٩)، والبخاري (٥٣٩٥) من طريق سفيان، عن
عمرو بن دینار، عن ابن عمر، نحوه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٢٣٤).

٤٥
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
مُتَّكِئَا))(١).
[٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن كثير: هو العبدي، وسفيان:
هو الثوري .
وأخرجه أبو داود (٣٧٦٩) في الأطعمة: باب ما جاء في الأكل متكئاً،
عن محمد بن کثیر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٨٩١)، وأحمد ٣٠٨/٤ و٣٠٩، والدارمي
١٠٦/٢، والترمذي في ((الشمائل)) (١٤٢)، وأبو يعلى (٨٨٨) و(٨٨٩)،
والطبراني ٢٢/ (٣٤٣) و (٣٤٤)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ١٩٦،
والبيهقي ٤٩/٧ من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه أحمد ٣٠٩/٤، وابن أبي شيبة ٣١٤/٨، والبخاري (٥٣٩٨)
و (٥٣٩٩) في الأطعمة: باب الأكل متكئاً، والترمذي (١٨٣٠) في الأطعمة:
باب ما جاء في كراهية الأكل متكئاً، وابن ماجة (٣٢٦٢) في الأطعمة: باب
الأكل متكئاً، وأبو يعلى (٨٨٤)، والطبراني ٢٢/ (٢٥٤) و(٣٤٠) و(٣٤١)
و(٣٤٢) و(٣٤٥) و(٣٤٦) و(٣٤٧) و(٣٤٨) و(٣٤٩) و (٣٥١)،
والبيهقي ٤٩/٧. وفي ((الآداب)) (٦٧١)، والبغوي (٢٨٣٨) من طرق عن
علي بن الأقمر، به.
قال الخطابي في (معالم السنن)» ٢٤٢/٤، ونقله عنه البغوي في ((شرح
السنة)) ٢٨٦/١١: يحسب أكثر العامة أن المتكىء هو المائل المعتمد على
أحد شقيه لا يعرفون غيره .. وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما
المتكىء ها هنا هو المعتمدُ على الوِطاء الذي تحته، وكل من استوى قاعداً
على وٍطاء، فهو متكىء، والاتكاء مأخوذ من الوكاء ووزنه الافتعال منه،
فالمتكىء: هو الذي أوكى مقعدته وشدَّها بالقعود على الوطاء الذي تحته،
والمعنى: أني إذا أكلت لم أقعد متمكناً على الأوطية والوسائد فِعْلَ من يريد
أن يستكثر من الأطعمة، ويتوسع في الألوان، ولكني آكل عُلْقَةٌ، وآخذ من
الطعام بُلْغَةً، فيكون قعودي مستوفزاً له.
...... ..

٤٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إباحةٍ قطعِ المرءِ الأشياء التي تُؤْكَلُ ضِدَّ قول مَن كرهه
٥٢٤١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا يحيى بن موسى
ابن خَتّ، قال: حدثنا إبراهيم بن عُيَيْنَةً، قال: حدثنا عمرو بنُ منصور، عن
الشعبيِّ
عن ابنِ عمر قال: أُتِيَ النبيُّ لِ لّهِ بِجُبْنَةٍ مِنْ(١) تبوك، فدعا
بِسِكِّينِ، فسمَّى، وقَطَعَ(٢).
[٤: ١]
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ الجُبْنَ الذي
أَكَلِه المصطفى وَّ كان مِنْ عَمَلِ المسلمين
٥٢٤٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمَّد المَدِينيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: أخبرنا يحيى بنُ آدم، قال: حذَّثنا زهيرُ بنُ معاويةً، عن
موسى بنِ عُقبةً، قال: أخبرني سالمُ بنُ عبدِ الله، قال:
سَمِعْتُ ابنَ عُمرَ يحدِّثُ عَنْ رسولِ اللَّهِ وَلِ أَنَّهُ لَقِيَ زِيدَ بنَ
(١) كذا الأصل، وعند أبي داود ((في تبوك .. )).
(٢) إسناده حسن. عمرو بن منصور: هو الهمداني، وخت لقب ليحيى بن
موسی، وقيل: هو لقب لأبيه .
وأخرجه أبو داود (٣٨١٩) في الأطعمة: باب في أكل الجبن، ومن .
طريقه البيهقي ٦/١٠ عن يحيى بن موسى، بهذا الإِسناد.
تنبيه: أورد الحديث ابنُ الأثير في ((جامع الأصول)) ونسبه لأبي داود،
وزاد فيه ((من عمل النصارى)) مع أن هذه الزيادة ليست عنده، ولا عند
البيهقي ولا في «معالم السنن)) للخطابي، ولا في ((تحفة الأشراف)) للحافظ
المزي .

٤٧
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
عمروِ بنِ نُفَيْلٍ، بأسفلِ بلدح، فقدم إليه رسولُ اللَّهِ سُفْرَةً فيها
طعامٌ، فأبى أنْ يأكلَ، وقال: إنَّا لا نَأْكُلُ [مما تذبحون] على
أنصابكُمْ، ولا نَأْكُلُ إلَّ مِمَّا ذُكِرَ اسمُ اللَّهِ عليهِ(١).
[٤: ١ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه.
وأخرجه أحمد ٦٨/٢ - ٦٩، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٨٦)
من طريق وهيب، والبخاري (٥٤٩٩) في الذبائح: باب ما ذبح على النصب
والأصنام، من طريق عبد العزيز بن المختار، وابن سعد ٣٨٠/٣ من طريق
زهير بن معاوية ووهيب وعبد العزيز بن المختار، ثلاثتهم عن موسى بن عقبة،
بهذا الإِسناد، ويلفظ المصنف، وما بين حاصرتين منهم.
وأخرجه البخاري (٣٨٢٦) في مناقب الأنصار: باب حديث زيد بن
عمرو بن نفيل، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٢١/٢ - ١٢٢ من طريق
فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، به. ولفظه ((أن النبي * لقي زيد بن
عمرو بن نفيل بأسفل بَلْدح قبل أن ينزل على النبي ﴿﴿ الوحيُّ، فَقُدِّمَت إلى
النبي﴿ سُفرةٌ، فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكل مما
تذبحون على أنصابكم ... )).
وفضيل بن سليمان انفرد بهذا اللفظ، وهو كثير الخطأ، وقال صالح
جزرة: روى عن موسى بن عقبة مناكير، فالصواب رواية المؤلف التي رواها
عن موسى بن عقبة ثلاثة من الثقات، على أن رواية الجرجاني والإسماعيلي،
((فَقدُّم إليه النبيُّ ◌َِهَ سفرةُ» كما قال الحافظ، وهي موافقة لرواية الجماعة،
وكذا أخرجه الزبير بن بكار والفاكهي وغيرهما.
وأخرج الطيالسي (٢٣٤)، وأحمد ١٨٩/١ - ١٩٠، والطبراني (٣٥٠)،
والبزار (٢٧٥٤)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٢٣/٢ - ١٢٤، والذهبي في
((السير)) ١٢٩/١ و١٣٠ من طريق المسعودي، عن نفيل بن هشام، عن أبيه،
عن سعيد بن زيد، من حديث مطول أن زيد بن عمرو بن نفيل مرَّ بالنبي ق#
وزيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرة لهما، فدعياه، فقال: يا ابن أخي، =
.....

٤٨
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
لا آكل مما ذبح على النصب، قال: فما رُئي النبي ## يأكل مما ذبح على
النصب من يومه ذلك حتى بُعث.
قلت: وسنده ضعيف لاختلاط المسعودي، ونفيل بن هشام وأبوه
لم يوثقهما غير المؤلف.
وأخرج النسائي في ((فضائل الصحابة)) (٨٥)، والطبراني (٤٦٦٣)
و(٤٦٦٤)، والبزار (٢٧٥٥)، وأبو يعلى ورقة ١/٣٣٦، والحاكم ٢١٦/٣ -
٢١٧، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٢٥/٢ - ١٢٦، والذهبي ٢٢١/١ من طريق
محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن
حاجب، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن أبيه في حديث مطول أيضاً، أن
زيد بن عمروبن نفيل لقي النبي ◌َ ◌ّل، فأناخ رسول الله تَّ ناقته، فوضع
السفرة بين يديه، فقال (أي زيد): ما هذا؟ قال: ((شاة ذبحناها لنصب كذا
وكذا)) فقال زيد بن عمرو: إنا لا نأكل شيئاً ذبح لغير الله .
قال الهيثمي في ((المجمع)) ٤١٧/٩: رجاله رجال الصحيح غير
محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث. وصححه الحاكم على شرط
مسلم ووافقه الذهبي، إلا أنه قال في ((السير)): في إسناده محمد لا يحتج
به، وفي بعضه نكارة بينة.
قلت: محمد بن عمرو بن علقمة، روى له البخاري مقروناً، وقال
الحافظ في ((التقريب)): صدوق له أوهام، فهو حسن الحديث، وأما النكارة
البيئة التي أشار إليها الإمام الذهبي فهي قوله وق ير ((شاة ذبحناها على نصب))
فلعلها من أوهام محمد بن عمرو بن علقمة.
قال الإِمام الذهبي في ((السيرة ١٣٠/١ - ١٣١: وما زال المصطفى صل*
محفوظاً محروساً قبل الوحي وبعده، ولو احتمل جواز ذلك، فالبضرورة ندري
أنه كان يأكل من ذبائح قريش قبل الوحي، وكان ذلك على الإِباحة، وإنما
تُوصف ذبائحهم بالتحريم بعد نزول الآية، كما أن الخمرة كانت على =

٤٩
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء أن يأكل أو يشربَ وهو قائم
٥٢٤٣ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدَّثنا مُسدَّد، قال: حدَّثنا
بِشْرُ بنُ الْمُفَضَّل، قال: حدَّثنا عِمرانُ بنُ حُديرٍ، عن أبي البَزْرِيِّ، يزيدِ بنِ
عُطَارِدٍ
عَنِ ابنِ عمرَ، قال: كُنَّا نَشْرَبُ على عَهْدِ رَسُولِ اللهِّهِ وَنَحْنُ
قِيامٌ، وَتَأْكُلُ وَنَحْنُ نَسْعَى(١).
[٤ : ٥٠ ]
الإباحة، إلى أن نزل تحريمها بالمدينة بعد يوم أحد، والذي لا ريب فيه أنه
كان معصوماً قبل الوحي وبعده، وقبل التشريع من الزنى قطعاً، ومن الخيانة
والكذب والسُّكر والسجود لوثن والاستقسام بالأزلام، ومن الرذائل والسَّفهِ
وبذاء اللسان، وكشف العورة، فلم يكن يطوف عرياناً، ولا كان يقف يوم عرفة
مع قومه بمزدلفة، بل كان يقف بعرفة. وبكلِّ حال، لوبدا منه شيءٌ من ذلك
لما كان عليه تبعةً، لأنه كان لا يعرف، ولكن رتبة الكمال تأبى وقوع ذلك
منه وَّ تسليماً.
وقال الخطابي: كان النبي # لا يأكل مما يذبحون عليها للأصنام،
ويأكل ما عدا ذلك، وإن كانوا لا يذكرون اسم الله عليه، لأن الشرع لم يكن
نزل بعد، بل لم ينزل الشرع بمنع أكل ما لم يذكر اسم الله عليه إلا بعد
المبعث بمدة طويلة. ونقل كلامه هذا الإِمام محمد بن إبراهيم بن الوزير في
كتابه ((العواصم والقواصم)) ٢٣٤/٣ بتحقيقي.
قلت: وعلى تقدير أن يكون زيد بن حارثة ذبح على الحجر المذكور،
فيحمل على أنه إنما ذبح عليه لغير الأصنام كما قال الحافظ في ((الفتح))
٠١٤٣/٧
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي البزري يزيد بن
عطاء، وهو وإن لم يوثقه غير المؤلف ٥٤٧/٥، ولا يعلم روى عنه غير
عمران بن حدیر قد توبع کما سیأتی عند المصنف برقم (٥٣٢٢) و (٥٣٢٥).
=
=

٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء أن يأكل الطعامَ وهو قائمٌ
٥٢٤٤ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا
محمدُ بنُ وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سَلَمَةً، عن
أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن شُرَحْبِيل بنِ سعدٍ الأنصاريِّ
عن أبي رافعٍ مولى رسولِ اللهِ وَّ قال: كُنْتُ مَعَ
رسولِ اللهِ وَ﴿، فمَرَّ بِقِدْرٍ لبعضِ أهلِه فيها لحمٌ يُطبخُ، فناولهُ
بعضهمْ منها كَتِفَاً، فَأَكَلَها وهو قائمٌ، ثُمَّ صَلَّى ولم يتوضأ(١). [١:٤]
ذِكْرُ الأمرِ بالابتداءِ في الأكلِ من جوانب الطعام
إِذ الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَهُ
٥٢٤٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا وهبُ بنُ بقيّة، قال:
أُخبرنا خالدٌ
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٥/٨، وأحمد ١٢/٢ و٢٤ و٢٩، والطيالسي
(١٩٠٤)، والدارمي ١٢٠/٢، وابن الجارود (٨٦٧)، والبيهقي ٢٨٣/٧،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة أبي البزري، من طرق عن
عمران بن حدير، بهذا الإِسناد.
(١) شرحبيل بن سعد المدني مولى الأنصار لم يوثقه غير المؤلف، وقد ضعفه
مالك والنسائي والدارقطني وغيرهم، وقال الحافظ في ((التقريب)»: صدوق
اختلط بأخرة، وباقي رجاله ثقات. محمد بن سلمة: هو الباهلي الحراني،
وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن يزيد بن سماك الأموي. وقد تقدم تخريجه برقم
(١١٥٠).
=

٥١
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
عن عطاء بن السَّائبِ، قال: دُعِينا إلى طَعَامٍ ومَعَنا سَعِيدُ بنُ
جبيرٍ، وَزَاذَانُ، وأبو البختري، ومِقِسم، فأتينا بالطَّعامِ، فقالَ
سعيدُ بنُ جبيرٍ: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ وَّةٍ:
((الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسْطَ الطَّعَامِ، فَكُلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ))(١).
[١ : ٩٥]
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء أن يَجْمَعَ في أكله بين الشَّيْئين مِن المأكول
٥٢٤٦ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا عَبْدَةُ بنُ عبد الله، قال: حدثنا
معاويةُ بنُ هشام، قال: حدثنا سفيانُ، عن هشام بن عروة، عن أبيه
(١) حديث صحيح رجاله ثقات، خالد - هو ابن عبد الله الواسطي الطحان -
روايته عن عطاء بن السائب بعد الاختلاط، لكن تابعه عليه شعبة عند الدارمي
وابن الجعد والبغوي، والبيهقي في ((الآداب)» وسفيان عند الحميدي، وأحمد
والحاكم، وهما ممن رويا عن عطاء قبل الاختلاط.
وأخرجه الحميدي (٥٢٩)، وأحمد ٢٧٠/١ و٣٤٥ و٣٦٤، والدارمي
١٠٠/٢، وابن الجعد (٨٦٠)، والترمذي (١٨٠٥) في الأطعمة: باب ما جاء
في كراهية الأكل من وسط الطعام، وابن ماجة (٣٢٧٧) في الأطعمة: باب
النهي عن الأكل من ذروة الثريد، والحاكم ١١٦/٤، والبيهقي في ((الآداب))
(٦٣٢)، والبغوي (٢٨٧٢) من طرق عن عطاء بن السائب، بهذا الإِسناد. قال
الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وقال أبو داود (٣٧٧٢) في الأطعمة: باب ما جاء في الأكل من أعلى
الصحفة: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صل: ((إذا أكل أحدكم
طعاماً، فلا يأكل من أعلى الصحفة، ولكن ليأكل من أسفلها، فإن البركة تنزل
من أعلاها)) قلت: وهذا إسناد صحيح.

٥٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائشة أنَّ النبيَّ لَّهِ كان يَجْمَعُ البِطَّيخَ بِالرُّطَبِ(١).
[١:٤ ]
ذِكْرُ البيانِ بأن قول عائشة: إن النبي ◌َّ
كان يجمع البطيخ بالرُّطب، أرادت به أنه كان يأكلهما معاً
٥٢٤٧ _ أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سنان بِمَنْبِج، قال: حدثنا هشامُ بنُ
عمار، قال: حدثنا عيسى بنُ يونس، عن هشام بن عُروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﴿ يأكل البطيخ
بالرُّطَبِ(٢).
[٤: ١ ]
(١) إسناده حسن، معاوية بن هشام - وإن خرج له مسلم - وصفه الحافظ في
((التقريب)» بقوله: صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.
غير عبدة بن عبد الله فمن رجال البخاري، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه الترمذي (١٨٤٣) في الأطعمة: باب ما جاء في أكل البطيخ
بالرطب، وفي ((الشمائل)) (١٩٩)، ومن طريقه البغوي (٢٨٩٤) عن عبدة بن
عبد الله الخزاعي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه الحميدي (٢۵۵) عن سفيان، به.
وأخرجه أبو داود (٣٨٣٦) في الأطعمة: باب في الجمع بين لونين في
الأكل، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٠٣، والبيهقي ٢٨١/٧،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦٧/٧ من طرق عن هشام بن عروة، به. زاد أبو داود
«ويقول: نکسر حرَّ هذا بیرد هذا، وبرد هذا بحرِّ هذا».
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٢٠١) من طريق يزيد بن رومان، عن
عروة، به. وانظر ما بعده.
(٢) إسناده حسن، هشام بن عمار وإن روى له البخاري، لا يرقى إلى رتبة
الصحيح، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عيسى بن يونس: هو ابن
إسحاق السبيعي. وهو مكرر ما قبله.

٥٣
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٥٢٤٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قال: حدثنا
أحمدُ بنُ حنبل، قال: حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: حدثنا أبي، قال: سَمِعْتُ
حُمِيداً يُحَدِّثُ
عَنْ أنسٍ بن مالكٍ، أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كانَ يأكُلُ الطبيخ أو البِطَّيخَ
بالرّطبِ(١).
. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مسند أحمد)) ١٤٢/٣ و١٤٣.
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٢٠٠) عن إبراهيم بن يعقوب، عن
وهب بن جرير، بهذا الإِسناد.
وعند أحمد والترمذي ((كان يأكل الرطب بالخِرْبِز» قال الحافظ في
((الفتح)) ٥٧٣/٩: الخريز: هو بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر
الموحدة بعدها زاي: نوع من البطيخ الأصفر.
وأخرج البخاري (٥٤٤٠) و(٥٤٤٧) و(٥٤٤٩)، ومسلم (٢٠٤٣)،
وأبو داود (٣٨٣٥)، والترمذي (١٨٤٤) عن عبد الله بن جعفر قال: رأيت
النبي * بأكل القثاء بالرُّطب.
قال الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١٣١/١ بعد أن أخرج الحديث:
وليس تخلو سنة رويت عن رسول الله و 8 من فائدة أو فوائد، ففي هذا
الحديث من الفوائد أن قوماً ممن سلك طريق الصلاح والتزهُّد قالوا: لا يحل
للأكل أن يأكل تلذُّذاً، أو على سبيل التشهِّ والإِعجاب، ولا يأكل إلّ ما لا بد
منه لإِقامة الرّمق، فلمّا جاء هذا الحديث سقط قولُ هذه الطائفة، وصلح أن
يأكل الأكل تشهياً وتفكُّهاً وتلذذاً.
وقالت طائفة من هؤلاء القوم أيضاً: إنه ليس لأحد أن يجمع بين شيئين
من الطعام، ولا بين إدامين على خِوان، فكان هذا الحديثُ أيضاً يرد على =

٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الشَّكُّ مِن أحمد.
[٤: ١]
ذِكْرُ الأمرِ بأكلِ اللّقمةِ إذا سَقَطَتْ من يدي
الأكل لِئلا يَتْرُكَهَا الشَّيْطَانِ
٥٢٤٩ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا هُذْبَةُ بنُ خالد، قال:
حدَّثْنا حمادُ بنُ سَلَمَةً، عن ثابتٍ
عن أنسٍ، أن رسولَ اللَّهِ مَ﴿ قال: ((إذا سَقَطَتْ لُقمةُ
أَحَدِكُمْ، فليُمِطِ الأذى عنها وَلْيَأْكُلْهَا، ولا يَدَعْها للشَّيطان، وأسلتوا
الصَّحفةَ، فإنَّهُ لا يُدرى في أيٍّ طعامِكُمْ تَكُونُ الْبَرَكَةُ))(١). [٩٥:١]
صاحب هذا القول، ويُبيح أن يجمع الإِنسان بين لونين وبين إِدامين، وأكثر
ما روي عن النبي قل من الأفعال التي ليست قربات نحو الشرب واللباس،
والقعود والقيام، فكل ذلك يدل على الإِباحة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة فمن رجال مسلم.
وأخرجه الدارمي ٩٦/٢، وابن أبي شيبة ٢٩٤/٨، وأحمد ١٧٧/٣،
وعلي بن الجعد (٣٤٧٦)، ومسلم (٢٠٣٤) في الأشربة: باب استحباب لعق
الأصابع والقصعة، والترمذي (١٨٠٣) في الأطعمة: باب ما جاء في اللقمة
تسقط، وأبو داود (٣٨٤٥) في الأطعمة: باب في اللقمة تسقط، ومن طريقه
البيهقي ٢٧٨/٧ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. قال الترمذي:
حديث حسن غريب صحيح .
وأخرجه أحمد مختصراً ١٠٠/٣ من طريق حميد عن أنس.

٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
ذِكْرُ الأمر بِغَمْسِ الذُّباب في المَرَقَةِ إِذا وقَعَ فيها
ثم الإخراج، والانتفاع بتلك المرقة
٥٢٥٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ يوسف، حدثنا نصرُ بنُ علي
الجهضميُّ، حدثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، عن محمد بنِ عَجْلان، عن سعيدٍ
المَقْبُرِيِّ
عن أبي حَرَيْرَةً قال: قال رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إذا وَقَعَ الذُّبَابُ في
إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْمِسْهِ، فإنَّ فِي أَحَدٍ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ وفي الآخَرِ شِفَاءٌ،
وإنهُ يتقي بجناحِهِ الذي فيهِ الدَّاءُ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلُّهُ، ثُمَّ لِينِعْهُ))(١).
[١ :٧٨]
قال أبو حاتم: العربُ تُسَوِّغُ هذه اللفظة في الاتقاء أنه يُستعمل
في الغمس والرفع معاً، فإنَّ الاتقاء يقع على المعنيين جميعاً.
ذِكْرُ ما يُستحب للمرء أن يكونَ أُكلُه
بأصابعهِ الثلاثِ
٥٢٥١ _ أخبرنا إبراهيمُ بنُ محمد بن عبَّاد بالبصرة، قال: حَدَّثنا
زيادُ بن يحيى الحسّاني، قال: حدثنا مالِكُ بنُّ سُعيرٍ، قال: حدثنا هِشَامُ بنُ
عُروة، عن عبد الرحمن بن سعد، عن ابنٍ كعب بنِ مالكٍ
عن أبيه قال: كانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَأْكُلُ بثلاثٍ أَصَابِعَ، ثُمَّ
(١) إسناده حسن، رجاله ثقاتٍ رجال الشيخين غير محمدبن عجلان، فقد روى
له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة. وقد تقدم تخريجه برقم (١٢٤٧).

٥٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يَلْعَقُهُنَّ (١).
[٤: ١ ]
ذِكْرُ ما يُستحَبُّ للمرء لعق الأصبع عندَ الأكل
ضِدَّ قولٍ مَنْ كَرِهَهُ تَقْذِرةٌ
٥٢٥٢ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشع، قال: حدثنا هُدْبَةُ بنُ
خالدٍ، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سلمة، عن ثابتٍ
(١) إسناده قوي، مالك بن سُعير: لا بأس به، روى له البخاري في ((صحيحه»
متابعة، وحديثُه عند أهل السنن، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح.
عبد الرحمن بن سعد: هو المدني مولى الأسود، وابن كعب بن مالك:
هو عبد الله أو عبد الرحمن كما جاء مصرحاً به عند مسلم والدارمي وغيرهما،
وابنا كعب هذان ثقتان روى لهما الشيخان. وجاء في رواية لأحمد ٣٨٦/٦
والدارمي ٩٧/٢ ((أبي بن كعب بن مالك)) بزيادة ((أبي)) وهو خطأ، والصواب
حذفها، فليس لكعب بن مالك ولد يُسمى ((أُبَيّا)).
وأخرجه أحمد ٤٥٤/٣ و٣٨٦/٦، والدارمي ٩٧/٢، ومسلم (٢٠٣٣)
في الأشربة: باب استحباب لعق الأصابع والقصعة، وأبو داود (٣٨٤٨) في
الأطعمة: باب في المنديل، والطبراني ١٩/ (١٩٥) و(١٩٦)، والبيهقي
٢٧٨/٧، وفي ((الآداب)) (٦٣٣)، والبغوي (٢٨٧٤) من طرق عن هشام بن
عروة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (١٤٣)، والطبراني ١٩ / (١٨٧)
و(١٨٨) من طرق عن هشام، عن ابن كعب بن مالك، ولم يذكرا
عبد الرحمن بن سعد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٥/٨، ومسلم (٢٠٣٢) (١٣١)، والترمذي
في ((الشمائل)) (١٤٠)، والطبراني ١٩ / (١٨٢) من طريق عبد الرحمن بن
مهدي، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن ابن كعب بن مالك، به.
الهداية

٥٧
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
عن أنسٍ ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهَ كَانَ إِذا أَكَلَ، لَعِقَ أَصَابِعَهُ
الثَّلاثَ (١).
[٤: ١ ]
ذِكْرُ الأمرِ للمرءِ بلعق الأصابعِ للأكل قَبْلَ مَسْحِهَا
بالمنديلِ ضِدَّ قول مَنْ تقدَّره
٥٢٥٣ _ أخبرنا عبدُ الله بن أحمد بنِ موسى الجَوَالِيقي بِعَسْكَرٍ مُكْرَمٍ ،
قال: حَدَّثنا عمروبنُ علي بنِ بَحْرٍ، قال: حدثنا أبو عَاصِمٍ، عن
ابنِ جُريجٍ، قال: أخبرني أبو الزبير
عن جابرٍ، أَنهُ سَمِعَ النبِّلَ ﴿ يقول: ((إذا طَعِمَ أَحَدُكُمْ، فَسَقَطَتْ
لُقْمَتُهُ مِنْ يدهِ، فَلْيُمِطْ ما رابَهُ مِنْهَا، ولْيَطْعَمْهَا، ولا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ،
ولا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمِنْدِيلِ حتى يَلْعَقَ يَدَهُ، فإنَّ الرجلَ لَا يَدْرِي في
أيِّ طعامِهِ يُبَارَكُ لَهُ وَإِنَّ الشيطانَ يَرْصُدُ الناسَ أَو الإِنسان على كُلِّ
شيءٍ حَتَّى عندَ مطعمهِ أو طعامِهِ، ولا يَرْفَعُ الصَّحْفَةَ حتَّى يَلْعَقَها
أو يُلْعِقَهَا، فإنَّ في آخرِ الطَّعَامِ الْبَرَكَةَ))(٢).
[١ :٩٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة
فمن رجال مسلم .
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (١٤١)، وعلي بن الجعد (٣٤٧٥)،
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)، ص ١٩٤، والبغوي (٢٨٧٣) من طريق
حماد بن سلمة، بهذا الإسناد وانظر تخريج الحديث (٥٢٤٩).
(٢) حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير
أبي الزبير فمن رجال مسلم، وقد تابعه أبو سفيان طلحة بن نافع عند مسلم
وغيره. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل.

٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأخرجه النسائي في الوليمة كما في ((التحفة)) ٣٣٠/٢ من طريق
حجاج بن محمد، عن ابن جريج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مختصراً ومطولاً: أحمد ٣٠١/٣ و٣٣١ و٣٣٧ و٣٦٥ - ٣٦٦،
ومسلم (٢٠٣٣) في الأشربة: باب استحباب لعق الأصابع والقصعة، من
طريق سفيان، والترمذي (١٨٠٢) في الأطعمة: باب ما جاء في اللقمة
تسقط، من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن أبي الزبير، به .
وأخرجه كذلك أحمد ٣١٥/٣، وابن أبي شيبة ٢٩٧/٨، ومسلم
(٢٠٣٣) (١٣٥)، وابن ماجة (٣٢٧٩) في الأطعمة: باب اللقمة إذا سقطت،
من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع الواسطي، عن جابر.

٥٩
٤٠ - كتاب الأطعمة: ٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
٢ - باب
ما يجوز أكلُه وما لا يجوز
ذِكْرُ الخَبرِ المُدحض قَوْلَ مَنْ كَرِهَ مِن المتصوفة أكلَ
العسلِ والحلوى مخافةً أن لا يقوم بشكره
٥٢٥٤ - أخبرنا ابنُ زهير، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ المثنی، قال: حدثنا
أبو أسامةَ، عن هشام بنِ عُرْوَةً، عن أبيهِ
عن عائِشَةً قالت: كانَ نَّبِيُّ اللهَوَّهُ يُحِبُّ الحَلْوَاءَ والْعَسَلَ(١).
[٤: ١]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه أحمد ٥٩/٦، والبخاري (٥٤٣١) في الأطعمة: باب الحلواء
والعسل، و(٥٥٩٩) في الأشربة: باب الباذق وما نهى عن كل مسكر من
الأشربة، و(٥٦١٤): باب شراب الحلواء والعسل، و (٥٦٨٢) في الطب:
باب الدواء بالعسل، و (٦٩٧٢) في الحيل: باب ما يكره من احتيال المرأة
مع الزوج والضرائر، ومسلم (١٤٧٤) (٢١) في الطلاق: باب وجوب الكفارة
على من حرم امرأته، وأبو داود (٣٧١٥) في الأشربة: باب في شراب العسل،
والترمذي (١٨٣١) في الأطعمة: باب ما جاء في حب النبي ◌َّ الحلواء
والعسل، وفي ((الشمائل)) (١٦٤)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٠٣،
والبغوي (٢٨٦٥) من طرق عن حماد بن أسامة، بهذا الإِسناد.
٠٫٠٠

٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ أكل لحوم الدجاج ضِدَّ قولِ
مَنْ زَعَمَ أن ذلك من الإِسرافِ
٥٢٥٥ _ أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا أبو الربيع
الزُّهراني، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، والقاسم بن
عاصم، عن زَهْدَمِ الجَرْميِّ، قال أيوب: وأَنَا لِحِدِيث القَاسِمِ أَحْفَظُ مِنِّي
لِحَدِيثِ أبي قِلابة
قال: كُنا عندَ أبي موسى الأشعريِّ، فدعا بمائدةٍ وعَلَيْهَا لَحْمُ
دَجَاجٍ وقالَ: رأيتُ رَسُولَ اللهِوَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ(١).
[١:٤]
=
وأخرجه الدارمي ١٠٧/٢، والبخاري (٥٢٦٨) في الطلاق: باب ﴿لِمَ
تحرم ما أحل الله لك﴾، وأبو الشيخ ص ٢٠٣، والبيهقي ٣٥٤/٧، والبغوي
(٢٨٦٦) من طريقين عن علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، به .
قال الحافظ ابن حجر: يؤخذ منه جواز اتخاذ الأطعمة من أنواع شتى،
وكان بعض أهل الورع يكره ذلك، ولا يُرخص أن يأكل من الحلاوة إلا ما كان
حلوه بطبعه كالتمر والعسل، وهذا الحديثُ يرد عليه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن
داود العتكي، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وقد تقدم برقم
(٥٢٢٢).
وأخرجه مسلم (١٦٤٩) (٩) في الأيمان: باب ندب من حلف يميناً
فرأى غيرها خيراً منها، عن أبي الربيع الزهراني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٠٦/٤، والبخاري (٣١٣٣) في الجهاد: باب ومن
الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازنَ النبي ◌ّر ... ، من
طریقین، عن حماد بن زيد، به.
وأخرجه البخاري (٦٦٤٩) في الأيمان والنذور: باب لا تحلفوا بآبائكم، =