النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١
١١ - كتاب الهبة
تَمِيمُ بنُ المُنْتَصِرِ، قال: حدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ، قال: حدثنا شَرِيكُ، عن
سِمَاكٍ، عن عِكرِمَةَ
عن ابن عباس قال: اشْتَرتْ عائشةُ بَريرةَ مِنَ الأَنصارِ
لِتَعْتِقَها، واشْتَرِطُوا عليها أَنْ تَجْعَلَ لِهِمْ وَلاءَها، فَشَرَطَتْ ذلكَ، فلمًّا
جاءَ نبيُّ اللّهِ ﴿ أَخبرَته بذلك، فقال ◌َّهِ: ((إِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))
ثم صَعِدَ المنبرَ، فقالَ: ((ما بَالُ أَقَوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي
كِتَابِ اللَّهِ)). وكانَ لَبَرِيرَةَ زَوُجُ، فَخَيَّرها رسولُ اللَّهِ وَّهِ: إِنْ شَاءَتْ أنْ
تَمكُثَ مَعَ زَوجِها كما هِيَ، وإِنْ شَاءَتَ فَارَقْهُ، فَفَارَقْهُ، ودخلَ
النبيُّ وَهِ البيتَ وفيهِ رِجْلُ شاةٍ، أويَدٌ، فقالَ ◌َِّ لعائشةَ: ((أَلَ
تَطْبُخُونَ(١) لَنا هذَا اللَّحْمَ، فقالَتْ: تُصُدِّقَ بِهِ على بَرِيرَة، فأَهدَتْهُ
لنا، فقالَ: ((اطْبُخُوا فَهُوَ عَلَيها صَدَقَةٌ، ولنَا هَدِيَّةٌ)(٢).
[٩:٥]
(١) في الأصل و((التقاسيم)): ((ألا تطبخوا)) بحذف النون، والجادة ما أثبت وإن
کان ما في الأصل له وجه .
(٢) حديث صحيح. سماك في روايته عن عكرمة اضطراب، وشريك: هو ابن
عبد الله النخعي سىء الحفظ، لكن للحديث طريق آخر يصح بها. إسحاق
الأزرق: هو ابن يوسف.
وأخرجه البزار (١٢٩٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٧٤٤) عن تميم بن
المنتصر، بهذا الإِسناد. ورواية البزار بقصة الولاء فقط.
وأخرجه بنحوه أحمد ٢٨١/١ عن عفان، عن همام، عن قتادة، عن
عكرمة، عن ابن عباس. وهذا إسناد صحيح على شرطهما. وانظر (٤٢٧٠)
و (٤٢٧٣).
٥٢٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١ - باب
الرجوع في الهبة
٥١٢١ - أخبرنا الفضلُ بن الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حدثنا مسلمُ بنُ
إبراهيمَ، قال: حَدَّثنا شُعبةُ وهمَّم، عن قتادةً، عن سعيد بن المُسيِّبِ
عن ابنِ عبَّاس، عن النبيِوَ ◌ّ قال: ((العَائِدُ فِي هِيَتِهِ كَالعَائِدِ في
قَيْئِهِ)(١).
[٢: ٨٧]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى بن دينار العوذي.
أخرجه البخاري (٢٦٢١) في الهبة: باب لا يحل لأحد أن يرجع في
هبته، وأبو داود (٣٥٣٨) في البيوع والإِجارات: باب الرجوع في الهبة،
والطبراني (١٠٦٩٢) والبيهقي ١٨٠/٦ من طريق مسلم بن إبراهيم، بهذا
الإسناد. في البخاري والبيهقي: ((عن شعبة وهشام الدستوائي))، وفي
أبي داود: ((عن شعبة، وأبان، وهمام)) وفي الطبراني: ((عن شعبة، وهشام،
وأبان، وهمام)).
وأخرجه أحمد ٢٨٠/١ و٣٤٢، والطيالسي (٢٦٤٩)، ومسلم (١٦٢٢)
(٧) في الهبات: باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا
ما وهبه لولده وإن سفُل، والنسائي ٢٦٦/٦ في الهبة: باب ذكر الاختلاف
لخبر عبد الله بن عباس فيه، وابن ماجه (٢٣٨٥) في الهبات: باب الرجوع في
الهبة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٧/٤، والبغوي (٢٢٠٠) من
طرق عن شعبة، به. وفي إحدى روايات أحمد ٣٤٢/١: ((سعيد بن جبيرا
بدل «سعيد بن المسيب)».
١٩ - كتاب الهبة: ١ - باب الرجوع في الهبة
٥٢٣
ذِكْرُ البیانِ بأنَّ حکمَ الراجع في صدقته حكمٌ
الراجع في هِبته سواء في هذا الزجر
٥١٢٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن سَلْم، قال: حدثنا
عبدُ الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، قال:
حدثني أبو جعفرٍ محمدُ بن علي، قال: حدثني سعيدُ بن المسيِّب قال:
حدثني ابنُ عبَّاسٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَثَلُ الَّذِي
يَتَصَدَّقُ ثُمَّ يَرجِعُ فِي صَدَقَتِهِ، مَثْلُ الكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَأْكُلُ
قَيْئَهُ»(١) .
[٢ : ٨٧]
=
وأخرجه أحمد ٢٩١/١ عن عفان، عن همام، به.
وأخرجه أحمد ٣٣٩/١ و٣٤٥، ومسلم (١٦٢٢) (٧)، وابن الجارود
(٩٩٣)، والطبراني (١٠٦٩٣)، من طريقين عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد ٢١٧/١ و٢٩١ و٣٢٧، وعبد الرزاق (١٦٥٣٦)
و (١٦٥٣٨)، والحميدي (٥٣٠)، والبخاري (٢٥٨٩) في الهبة: باب هبة
الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، و (٢٦٢٢) و (٦٩٧٥) في الحيل: باب في
الهبة والشفعة، ومسلم (١٦٢٢) (٨)، والترمذي (١٢٩٨) في البيوع: باب
ما جاء في الرجوع في الهبة، والنسائي ٢٦٥/٦ في الهبة: باب رجوع الواليد
فيما يعطي ولده، و٢٦٧/٦، وأبو يعلى (٢٤٠٥)، والبغوي (٢٢٠١)،
والبيهقي ٦ / ١٨٠ من طريقين عن ابن عباس.
فـہ
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الرحمن بن إبراهيم، وهو الملقب بدُحيم، فمن رجال البخاري. الوليد:
هو ابن مسلم، وقد صرح بسماعه من الأوزاعي، وأبو جعفر محمد بن علي:
هو الإِمام الباقر.
أخرجه أحمد ٣٤٩/١ من طريق الوليد، بهذا الإسناد.
=
٥٢٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا الزجر الذي أُطلِقَ بلفظ
العمومِ لم يُرد به كُلِّ الهِباتِ
ولا كُلَّ الصدقات
٥١٢٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ المِنْهَالِ
الضَّريرُ، قال: حدثنا يَزيدُ بن زُرَيعٍ، قال: حدثنا حُسينُ المعلم، عن
عمرو بن شعیبٍ، عن طاووس
سمع ابنَ عباس وابنَ عمر يَقُولان: قال رسولُ الله ◌َّ:
((لَا يَجِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطيةً أَو هِبةٌ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيها، إلّ الوالِدَ
فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعطِي عَطِيّةً أَوْ هِبَةً ثُمَّ يَرْجِعُ فيها،
كَمَثَلِ الكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ، ثُمَّ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى قَيْئِهِ)(١). [٨٧:٢]
وأخرجه مسلم (١٦٢٢) (١٥) في الهبات: باب تحريم الرجوع في
الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل، والنسائي ٢٦٦/٦
في الهبة: باب ذكر الاختلاف لخبر عبد الله بن عباس فيه، والطبراني
(١٠٦٩٤) من طرق عن الأوزاعي، به.
وأخرجه مسلم (١٦٢٢) (٦)، والطبراني (١٠٦٩٥) و (١٠٦٩٦)
و (١٠٧٠٣) و (١٠٧٠٤) و (١٠٧٠٥) من طرق عن سعید، به.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن شعيب، فقد روى
عنه أصحاب السنن.
وأخرجه أحمد ٢٧/٢، وأبو داود (٣٥٣٩) في البيوع والإِجارات: باب
الرجوع في الهبة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٩/٤، والبيهقي
١٧٩/٦، والحاكم ٤٦/٢ من طرق عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد.
وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٧٨/٢، والترمذي (١٢٩٩) في البيوع: باب ما جاء في
٥٢٥
١٩ - كتاب الهبة: ١ - باب الرجوع في الهبة
ذِكْرُ الزجرِ عن أن يعودَ المرءُ في الشيءِ الذي يتصدَّقُ
به بالملك بعد ز وال ملکه عنه فیما قبل
٥١٢٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: حدثنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن نافعٍ
عن ابنٍ عُمَرَ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ حَمَلَ على فَرَسٍ لَهُ في
سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُباعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فسألَ رسولَ اللّهِ هِ عَنْ
ذلكَ، فقالَ: ((لَا تَبْتَعْهُ، وَلاَ تَعُدْ فِي صَدَقَّتِكَ))(١).
[٢ :٨٧]
الرجوع في الهبة، والنسائي ٢٦٥/٦ في الهبة: باب رجوع الوالد فيما يعطي
ولده ... و٢٦٧/٦ و٢٦٨ باب ذكر الاختلاف على طاووس في الراجع في
هبته، وابن ماجه (٢٣٧٧) في الهبات: باب من أعطى ولده ثم رجع فيه،
وابن الجارود (٩٩٤)، والدارقطني ٤٢/٣ -٤٣، وأبو يعلى (٢٧١٧)،
والبيهقي ١٧٩/٦ و١٨٠، من طرق عن حسين المعلم، به.
وفيه دليل على أن الوالد إذا وهب لولده شيئاً، وسلم إليه، جاز له
الرجوع فيه، وكذلك الأمهات والأجداد، فأما غير الوالدين، فلا رجوع لهم
فيما وهبوا وسلموا، لقوله : ((العائد في هبته كالعائد في قيئه))، وهو قول
الشافعي غير أن الأولى أن لا يرجع إلا عن غرض ومقصود مثل أن يريد
التسوية بين الأولاد، أو إبداله بما هو أنفع للولد، وذهب قوم إلى أنه لا رجوع
له فيما وهب لولده، ولا لأحد من ذوي محارمه، وله أن يرجع فيما وهب
للأحاديث ما لم يُثَبْ عليه، يُروى ذلك عن عمر، وهو قول الثوري،
وأصحاب الرأي، وجوز مالك الرجوع في الهبة على الإِطلاق إذا لم يكن
الموهوب قد تغير عن حاله، وقالوا جميعاً: لا يرجع أحد الزوجين فيما وهب
لصاحبه «شرح السنة)) ٢٩٩/٨.
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((الموطأ)) ٢٨٢/١ في الزكاة: باب
اشتراء الصدقة والعود فيها.
=
... .
٥٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الْبَيان بأن هذا الفَرَسَ قد ضَاعٍ عندَ الذي كان
في يده فَأَرَادَ عمرُ أن يَشتَرِیَه بعد ذلك
٥١٢٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ
أبي بكر، عن مالكٍ، عن زَيدِ بنِ أَسْلَم، عن أبيه أنه قال:
سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخطّاب يقول: حَمَلْتُ على فرسٍ في
سبيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعهُ الذي كانَ عندَهُ، فَأردتُ أنْ أَبتاعَهُ منهُ، وظننتُ
أنهُ بائعُهُ بِرُخْصٍ، فسألتُ عَنْ ذلكَ رسولَ اللَّهِ وَ فقالَ: ((لاَ تَبْتَعْهُ
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٩٧١) في الجهاد والسير: باب
الجعائل والحملان في السبيل، و(٣٠٠٢) باب إذا حمل على فرس فرآها
تباع، ومسلم (١٦٢١) (٣) في الهبات: باب كراهة شراء الإِنسان ما تصدق به
ممن تصدق عليه، وأبو داود (١٥٩٣) في الزكاة: باب الرجل يبتاع صدقته،
والبغوي (١٦٩٩).
وأخرجه أحمد ٥٥/٢، والبخاري (٢٧٧٥) في الوصايا: باب وقف
الدواب والكراع والعروض والصامت، ومسلم (١٦٢١) (٣)، وابن الجارود
(٣٦٢) من طرق عن نافع، به .
وأخرجه أحمد ٧/٢ و٣٤، وعبد الرزاق (١٦٥٧٢)، والبخاري
(١٤٨٩) في الزكاة: باب هل يشتري صدقته، ومسلم (١٦٢١) (٤)،
والترمذي (٦٦٨) في الزكاة: باب ما جاء في كراهية العَوْد في الصدقة،
والنسائي ١٠٩/٥ في الزكاة: باب شراء الصدقة، والبيهقي ١٥١/٤ من
طريقين عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر.
٥٢٧
١٩ - كتاب الهبة: ١ - باب الرجوع في الهبة
وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ العائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي
قَيْئِهِ))(١) .
[٢ : ٨٧]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٢٨٢/١ في الزكاة:
باب اشتراء الصدقة والعَوْد فيها .
وأخرجه من طريق مالك: أحمد ٤٠/١، والحميدي (١٥)، والبخاري
(١٤٩٠) في الزكاة: باب هل يشتري صدقته، و(٢٦٢٣) في الهبة : باب
لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، و(٢٦٣٦) باب إذا حمل رجل
على فرس فهو كالعمرى والصدقة، و(٢٩٧٠) في الجهاد والسير: باب
الجعائل والحملات في السبيل، و(٣٠٠٣) باب إذا حمل على فرس فرآها
تباع، ومسلم (١٦٢٠) (١) في الهبات: باب كراهة شراء الإِنسان ما تصدق به
ممن تصدق عليه، والنسائي ١٠٨/٥ في الزكاة: باب شراء الصدقة، والبغوي
(١٧٠٠)، والبيهقي ١٥١/٤.
وأخرجه أحمد ٢٥/١، والطيالسي ص ١٠، ومسلم (١٦٢٠) (٢)،
وابن ماجه (٢٣٩٠) في الصدقات: باب الرجوع في الصدقة، والبيهقي
١٥١/٤ من طرق عن زيد بن أسلم، به.
وأخرجه الحميدي (١٦) عن سفيان، عن أيوب السختياني، عن
ابن سيرين، عن عمر بن الخطاب.
٥٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢٠ - كتاب
الرُّقبى والعُمری
ذِكْرُ الزجر عن أن يُرْقِبَ المرءُ دارَه أخاه المسلم
٥١٢٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ أبي مِعشَر، قال: حدثنا
محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سَلَّمة، عن
أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن أبي الزُّبير، عن طاووس
عن ابن عباس، عن النَّبِيِ ﴿ قال: ((لا تُرْقِبوا أَمْوالَكُمْ، فَمَنْ
أَرْقَبَ شَيئاً فَهُوَ لِمَنْ أَرْقَهُ))
والرُّقْبِى أَنْ يقولَ الرجلُ: هذا لفُلانٍ ما عَاشَ، فإذا ماتَ فلانٌ
فهوَ لِفلانٍ(١).
[٢ : ٧٤]
(١) إسناده قوي. محمد بن وهب بن أبي كريمة: روى له النسائي، وهو صدوق،
ومن فوقه على شرط مسلم.
وأخرجه النسائي ٢٦٩/٦ في الرقبى: باب ذكر الاختلاف على أبي
الزبير، والطبراني في ((الكبير)) (١١٠٠٠) عن محمد بن موهب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٠/١، والنسائي ٢٦٩/٦ - ٢٧٠ من طريقين عن
حجاج، عن أبي الزبير، به .
٣٥٤,٠
٥٢٩
٢٠ - كتاب الرُّقبى والعُمرى
ذِكْرُ الزجرِ عن أن يُعْمِرَ الرجلُ
دارَه لأخيه المسلم
٥١٢٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ، قال: حدثنا عَبْدُ الجبارِ بنُ
العلاء، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ جُريج، عن عطاء
عن جابرٍ، قال: قَالَ رسولُ اللهِلَّهِ: ((لَا تُرْقِبوا وَلاَ تُعْمِروا فَمَنْ
وأخرجه الطبراني (١٠٩٧١) من طريق سفيان، عن ليث، عن طاووس،
به .
وأخرجه موقوفاً على ابن عباس: النسائي ٢٧٠/٦ من طريق
أبي الزبير، و٢٦٩/٦ من طريق ابن أبي نجيح، كلاهما عن طاووس، به.
قال الإمام البغوي، في ((شرح السنة» ٢٩٣/٨: العمرى جائزة
بالاتفاق، وهي أن يقول الرجل لآخر: أعمرتُك هذه الدار، أو جعلتها لك
عمرك، فقبل، فهي كالهبة إذا اتصل بها القبض، ملكها المعمِّر، ونفذ تصرفه
فيها، وإذا مات تورث منه ، سواء قال: هي لعقبك من بعدك أو لورثتك،
أو لم يقل، وهو قول زيد بن ثابت، وابن عمر، وبه قال عروة بن الزبير،
وسليمان بن يسار ومجاهد، وإليه ذهب الثوري، والشافعي وأحمد، وإسحاق،
وأصحاب الرأي. وذهب جماعة إلى أنه إذا لم يقلْ: هي لعقبك من بعدك،
فإذا مات يعود إلى الأول، لأن النبي وَلي قال: ((أيما رجل أعمر عمرى له
ولعقبه))، وهذا قول جابر، وروي عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة،
عن جابر قال: ((إنما العمرى التي أجاز رسولُ اللهِ وَلغير أن يقول: هي لك
ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشتُ، فإنها ترجع إلى صاحبها، قال
معمر: وكان الزهري يُفتي به، وهذا قول مالك، ويُحكى عنه أنه قال:
العُمْرَى تمليكُ المنفعة دون الرقبة، فهي له مدة عمره، ولا يورث، وإن جعلها
له ولعقبه، كانت المنفعة ميراثاً عنه.
٥٣٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
أَعمرَ شَيئاً، أَوْ أَرْقَبَ، فَهُوَ لَهُ))(١).
[٢ : ٧٤ ]
ذِكْرُ البيان بأن قوله {َ ((فَهُوَ له)) أراد
به: لمن أُعمر ولمن أَرْقَب
٥١٢٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: حدثنا ابنُ فُضيلٍ ، عن داود بنِ أبي هندٍ، عن أبي الزّبيرِ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الجبار بن العلاء، فمن رجال مسلم، وعنعنة ابن جُريج تتقى في غير
عطاء .
وأخرجه الحميدي (١٢٩٠)، والشافعي ١٦٨/٢، والنسائي ٢٧٣/٦
في العمرى: باب ذكر ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى، وأبو داود
(٣٥٥٦) في البيوع والإِجارات: باب من قال فيه: ولعقبه، والبيهقي
١٧٥/٦، والبغوي (٢١٩٨)، والطحاوي ٩٣/٤ من طرق عن سفيان، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٢٧٢/٦، والبيهقي ١٧٥/٦ ٠ ١٧٦ من طريقين عن
ابن جریج، به.
وأخرجه الطبراني (١٧٤٧) من طريق أبي بكر بن عياش، عن يعقوب،
عن عطاء، به .
وأخرجه من طرق وبألفاظ مختلفة عن جابر: أحمد ٣٨١/٣، والشافعي
١٦٩/٢، والحميدي (١٢٥٦)، وأبو داود (٣٥٥٧)، والنسائي ٢٧٤/٦ -
٢٧٥ في العمرى: باب ذكر الاختلاف على الزهري، به. والطحاوي
٩١/٤، وأبو يعلى (١٨٣٥)، والبيهقي ١٧٣/٦ و١٧٤.
٥٣١
٢٠ - كتاب الرُّقبى والعُمرى
عن جابر، عن رسول الله وَّ قال: ((العُمْرَى لِمَنْ أَعمَرَها،
والرُّقْبَى لِمَنْ أَرْقَبَها))(١).
[٢ : ٧٤]
ذِكْرُ إجازة العُمرى إذا استعملها المرءُ
مَعَ أخيه المسلم
٥١٢٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدِ الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: أخبرنا النَّضرُ بنُ شُمَّيْلٍ، قال: حدثنا شُعْبَةُ، عن قتادةَ، قال:
سَمِعْتُ عطاء بن أبي رباحٍ يُحَدِّثُ
عن جابرٍ بنِ عبد الله، عن رَسُولِ اللهِوَ قال: ((العُمْرَى
جَائِزَةٌ))(٢).
[٢ : ٧٤]
(١) إسناده على شرط مسلم. ابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن غزوان.
وأخرجه النسائي ٢٧٤/٦ في الرقبى: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين
لخبر جابر في العمرى، وابن ماجه (٣٣٨٣) في الهبات: باب في العمرى،
وابن الجارود (٩٨٩)، وأبو يعلى (٢٢١٤)، والبيهقي ١٧٥/٦ من طرق عن
داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٢/٣، وعبد الرزاق (١٦٨٧٦)، والطيالسي
(١٧٤٣)، ومسلم (١٦٢٥) (٢٥) و(٢٦) و(٢٧) في الهبات: باب
العمرى، والنسائي ٢٧٤/٦، والطحاوي ٩٢/٤ و٩٣، والبغوي (٢١٩٩)،
والبيهقي ١٧٣/٦ من طرق عن أبي الزبير، به .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٣، والطيالسي (١٦٨٠)، ومسلم (١٦٢٥)
(٣٠). في الهبات: باب العمرى، والنسائي ٢٧٣/٦ في العمرى: باب ذكر
اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى، من طرق عن شعبة، بهذا
الإِسناد.
٥٣٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إثبات العُمْرَى لِمَن وُهِبَتْ له
٥١٣٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدِ الهَمْدَانيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ
عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدُ بنُ الحارث، قال: حدثنا هِشَامُ بن
أبي عبد الله، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، قال: حدثني أبو سَلَمَةَ بنُ
عبد الرحمن قال:
سمعتُ جابر بن عبدِ الله يقول: قال رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((العُمْرَى
لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ))(١).
[٢: ٧٤]
=
وأخرجه أحمد ٣٦٤/٣، والبخاري بإثر الحديث (٢٦٢٦) في الهبة :
باب ما قيل في العمرى والرقبى، والبيهقي ١٧٣/٦ و١٧٤ من طريق همام،
والنسائي ٢٧٨/٦ في الرقبى: باب ذكر اختلاف يحيى بن أبي كثير،
ومحمد بن عمرو على أبي سلمة فيه، من طريق هشام الدستوائي، كلاهما
عن قتادة، به. وبعضهم ذكر فيه قصة .
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٣ و٣١٩ و٣٩٢، ومسلم (١٦٢٥) (٣١)،
وابن الجارود (٩٨٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. وفيه:
((العمرى جائزة لأهلها أو ميراث لأهلها)) وفي رواية مسلم: ((العمرى ميراث
لأهلها)) .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن
عبد الأعلى، فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي ٢٧٧/٦ في الرقبى: باب ذكر اختلاف يحيى بن
أبي كثير، ومحمد بن عمرو على أبي سلمة فيه، عن محمد بن عبد الأعلى،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٦٢٥) (٢٥) في الهبات: باب العمرى، عن
عبيد الله بن عمر القواريري، عن خالد بن الحارث، به.
=
٥٣٣
٢٠ - كتاب الرُّقبى والعُمرى
ذِكْرُ إثبات العُمرى لمن أُعْمِرَتْ لَهُ
٥١٣١ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عَوْن، قال: حدثنا عليُّ بنُ
حُجْرِ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن محمد بنٍ عمرو، عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هُريرة، أنَّ رسول الله وَّه: قال: ((لَا عُمْرِى، وَمَنْ
أُعمِرَ شَيئاً فَهُوَ لَهُ)) (١).
[٢ : ٧٤]
=
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٣، ومسلم (١٦٢٥) (٢٥)، والطيالسي (١٦٨٧)،
والطحاوي ٩٢/٤، والبيهقي ١٧٣/٦ من طرق عن هشام، په .
وأخرجه أحمد ٣٩٣/٣، والبخاري (٢٦٢٥) في الهبة: باب ما قيل في
العمرى والرقبى، وأبو داود (٣٥٥٠) في البيوع والإِجارات: باب في
العمرى، والبيهقي ١٧٣/٦ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي -
فقد روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وباقي السند رجاله ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه النسائي ٢٧٧/٦ في العمرى: باب ذكر اختلاف يحيى بن
أبي كثير ومحمد بن عمرو على أبي سلمة، فيه، عن علي بن حجر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٥٧/٢ عن سليمان، عن إسماعيل بن جعفر، به.
وأخرجه النسائي ٢٧٧/٦، وابن ماجه (٢٣٧٩) في الهبات: باب
العمرى، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٩٢/٤ من طرق عن محمد بن
عمرو، به .
وأخرجه أحمد ٣٤٧/٢ و٤٢٩، وابن أبي شيبة ١٤٣/٧، والطيالسي
(٢٤٥٣)، والبخاري (٢٦٢٦) في الهبة: باب ما قيل في العمرى والرقبى،
ومسلم (١٦٢٦) (٣٢) في الهبات: باب في العمرى، والنسائي ٢٧٧/٦،
وأبو داود (٣٥٤٨) في البيوع: باب في العمرى، والطحاوي ٩٢/٤، =
.. . .. . .... ....
٥٣٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
◌ِْرُ خبرٍ قد وهِمَ في تأويله مَنْ لم يُحكِمْ
صِناعَةَ الحديثِ
٥١٣٢ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسين بن مُكرم، قال: حدثنا محمدُ بنُ
عبد الله بن بَزِيع، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حدثنا رَوْحُ بنُ القاسم،
عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن حُجْرِ المَذَرِي
عن زيد بن ثابت، عن النبيِّ رَ ◌ّه قال: ((العُمْرى سَبِيلُها سَبِيلُ
المِيرَاثِ))(١).
[٢ : ٧٤]
وابن الجارود (٩٨٥)، والبغوي (٢١٩٧)، والبيهقي ١٧٤/٦ من طرق عن
قتادة، عن النضربن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، بلفظ:
((العمری جائزة».
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله بن بزيع،
فمن رجال مسلم، وحجر المدري۔ وهو ابن قیس- فقد روى له أبو داود،
والنسائي، وابن ماجه، وهو ثقة .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٩٥٠) عن معاذ بن المثنى، عن محمد
ابن المنهال، عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٨٩/٥ من طريقين عن روح بن القاسم وابن جريج
به .
وأخرجه بنحوه أحمد ١٨٢/٥ و١٨٩، وابن أبي شيبة ١٣٧/٧،
والحميدي (٣٩٨)، وعبد الرزاق (١٦٨٧٣) و(١٦٨٧٤)، وأبو داود (٣٥٥٩)
في البيوع: باب في الرقبى، وابن ماجه (٢٣٨١) في الهبات: باب في
العمرى، والنسائي ٢٧١/٦ في الرقبى: باب ذكر الاختلاف على
أبي الزبير، و٢٧١/٦ و٢٧٢ في أول كتاب العمرى، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٩١/٤، والبيهقي ١٧٤/٦ و١٧٥، والطبراني (٤٩٤١) =
۔۔
٥٣٥
٢٠ - كتاب الرُّقبى والعُمرى
ذكر قضاءٍ المصطفى ◌َ بالعُمرى للوارث
على حسب ما جَعَلَ سبيلَها سبيلَ الميراثِ
٥١٣٣ - أخبرنا مسلمُ بنُ معاذ بدمشق، قال: حدثنا العباسُ بنُ
الوليد بن مَزْيَد، قال: حدثنا أبي، قال: حذَّثنا الأوزاعي، قال: حدثني
عمرو بنُ دينار، عن طاووس، عن حُجْرِ المَدَرِيِّ
عن زيدِ بنِ ثابتٍ أنَّ النبيَّ وَّ قَضَى بِالعُمْرَى لِلوارِثِ(١). [٢: ٧٤]
و (٤٩٤٢) و (٤٩٤٣) و(٤٩٤٤) و (٤٩٤٥) و (٤٩٤٦) من طرق عن
عمرو بن دينار، به.
وأخرجه النسائي ٢٧٠/٦ و٢٧٠ - ٢٧١ في الرقبى: باب ذكر الاختلاف
على أبي الزبير، من طريقين عن ابن طاووس، عن أبيه، به.
وأخرجه النسائي ٢٧٢/٦ في أول كتاب العمرى، من طريق معقل، عن
عمرو بن دينار، عن حجر المدري، عن زيد بن ثابت، به.
وأخرجه أحمد ١٨٩/٥، وعبد الرزاق (١٦٨٧٥) و(١٦٩١٥)،
والنسائي ٢٧٠/٦، والطبراني (٤٩٥٧) من طرق عن سفيان الثوري، عن
ابن أبي نجيح، عن طاووس، عن رجل، عن زيد بن ثابت، به.
وأخرجه النسائي ٢٧١/٦ من طريق معمر، عن عمرو، عن طاووس،
عن زيد بن ثابت، به.
وأخرجه النسائي ٢٦٨/٦ - ٢٦٩ و٢٧٠ في الرقبى: باب ذكر
الاختلاف على ابن أبي نجيح في خبر زيد بن ثابت فيه، والطحاوي ٤ /٩١
من طریقین عن طاووس، عن زيد، به.
وأخرجه موقوفاً على زيد بن ثابت: الطبراني (٤٩٥٥) و (٤٩٥٦) من
طریقین عن عمرو بن دينار، به.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني (٤٩٥٢) من طريق محمد بن عقبة بن
علقمة البيروتي، عن أبيه، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.
٥٣٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن قولَهِ وَِّ: ((العُمرى سَبِيلُها سَبِيلُ الميراث»
أراد بذلك لمن أُعمر دون مَن أَعمر
٥١٣٤ - أخبرنا محمدُ بنُ موسى النَّمي بالمِصِّيصَة، قال: حدثنا
محمدُ بنُ قُدَامة، قال: حدثنا أبو عُبيدة الحَدَّاد، قال: حدثنا سَلِيمُ بنُ حيَّان، عن
عمرو بن دينار، عن طاووس، عن حُجْرِ المَدَري
عن زيد بن ثابت قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ أُعمِرَ أَرضاً
فَهِيَ لِوَرَفَتِهِ»(١).
[٢ : ٧٤]
ذِكْرُ الخبرِ المصرِّح بصحة ما ذكرناه أن ميراثَ
العُمرى يكون للمُعْمَرِ له دونَ من أَعْمَرها
٥١٣٥ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سَلْمٍ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن
ابن إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، عن الزهريِّ،
عن أبي سَلَمَةً
.........
عن جابرٍ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((العُمْرِى لِمَنْ أُعمِرَها، هِيَ لَهُ
ولِعَقِهِ، يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُهُ مِن عَقِهِ)(٢).
[٢ : ٧٤]
(١) إسناده صحيح. محمد بن قدامة: هو ابن أعين المصيصي، وأبو عبيدة
الحداد: اسمه عبد الواحد بن واصل.
وأخرجه الطبراني (٤٩٥١) عن محمد بن موسى التيمي، بهذا
الإسناد. وانظر الحديث رقم (٥١٣٢) وقد تحرف في المطبوع منه: ((سليم بن
حیان)» إلى («سليمان بن حيان)).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين. غير
عبد الرحمن بن إبراهيم، وهو الملقب بدحيم، فمن رجال البخاري. الوليد:
هو ابن مسلم، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.
=
٥٣٧
٢٠ - كتاب الرُّقبى والعُمرى
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّح بأن الدارَ المُعمرَة إنما هي
للمُعْمَرِ له دونَ المُعْمِرِ إِیاہ
٥١٣٦ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عَوْنٍ، قال: حدثنا عليُّ بنُ
حُجْرٍ، قال: حدثنا هُشيم، عن داود بنِ أبي هندٍ، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ أن رسولَ اللهِوَِّ قال للأنصار: ((لَا تُعْمِرُوا أَموالَكُمْ،
فَمَنْ أُعمِرَ شَيئاً حَياتَهُ، فَهُوَ لَهُ وَلَوَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ))(١).
[٢ : ٧٤]
وأخرجه أبو داود (٣٥٥٢) في البيوع: باب في العمرى، والنسائي
٢٧٥/٦ في العمرى: باب الاختلاف على الزهري فيه، من طرق عن الوليد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٦٠/٣، والطيالسي (١٦٨٩)، ومسلم (١٦٢٥) (٢٤)
في الهبات: باب العمرى، وأبو داود (٣٣٥٤) في البيوع: باب من قال فيه
ولعقبه، والنسائي ٢٧٦/٦ ، والطحاوي٩٤/٤، وأبو يعلى (٢٠٩٢)، و (٢٠٩٣)
والبيهقي ١٧٢/٦ من طرق عن ابن شهاب، به.
وأخرجه أبو داود (٣٥٥١)، والنسائي ٢٧٤/٦ - ٢٧٥، والطحاوي
١٧٣/٦ من طرق عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن جابر.
(١) إسناده على شرط مسلم إلا أن أبا الزبير لم يُصرح بسماعه من جابر.
وأخرجه النسائي ٢٧٤/٦ في العمرى: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين
لخبر جابر في العمرى، عن علي بن حجر، بهذا الإسناد بلفظ: ((العمرى
جائزة لأهلها، والرُّقبى جائزة لأهلها)).
وأخرجه بهذا اللفظ أيضاً: أحمد ٣٠٣/٣، وأبو داود (٣٥٥٨) في
البيوع: باب في الرقبى، والترمذي (١٣٥١) في الأحكام: باب ما جاء في
الرقبى، وابن ماجه (٢٣٨٣) في الهبات: باب العمرى، وأبو يعلى (١٨٥١)
من طرق عن هشيم، به. وانظر ما مضى وما سيأتي .
٥٣٨
?
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيان بأن الدارَ التي أُعمِرت
لا تَرْجِعُ إلى الذي أَعمَرَها
وإن مات الذي أُعمِرَت له
٥١٣٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: حدثنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالك، عن ابنٍ شهاب، عن أبي سَلَمَةً
عن جابر بنِ عبد الله أن رسولَ الله وَ﴿ قال: ((أَيُّما رَجُلٍ أُعمِرَ
عُمْرَى لَهُ ولِعَقِبِهِ، فإنها للذي أُعطِيها، لا تَرْجِعُ إلى الّذِي أَعْطَاها))
لأَنَّهُ أَعطى عطيةٌ وَقَعَتْ فيها المَوارِيثُ(١).
[٢ : ٧٤]
ذِكْرُ وَصف العُمْرى التي زُجِرَ عنِ استعمالها
٥١٣٨- أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا یزیدُ بنُ مَوْهَب، قال: حدثنا
الليثُ، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمَة
عن جابرٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((مَنْ أَعمَرَ رَجُلاً
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((الموطأ) ٧٥٦/٢ في الأقضية: باب القضاء في العمرى، ومن
طريقه أخرجه مسلم (١٦٢٥) (٢٠) في الهبات: باب العمرى، وأبو داود
(٣٥٥٣) في البيوع: باب من قال فيه ولعقبه، والترمذي (١٣٥٠) في
الأحكام: باب ما جاء في العمرى، والنسائي ٢٧٥/٦ في الرقبى: باب ذكر
الاختلاف على الزهري فيه، والطحاوي ٩٣/٤، وابن الجارود (٩٨٧)،
والبيهقي ١٧٢/٦، والبغوي (٢١٩٦).
٥٣٩
٢٠ - كتاب الرُّقبى والعُمرى
عُمْرَى لَهُ ولِعَقبِهِ، فقَدْ قطعَ قولُهُ حقَّهُ منها، وهِيَ لِمَنْ أُعِمِرَ
ولعَقِهِ))(١).
[٢ : ٧٤ ]
ذکر البیان بأن إعمار المرء دارہ فی حیاته مِن غیر ذکر
ورثته بعده لا تكونُ العُمری للمُعْمَرِ له
٥١٣٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا عَبْدُ الرِّزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن
أبي سَلَمَةً
عن جابرِ بنِ عبدِ الله قال: إنَّما العُمْرى التي أجازَها رسولُ اللَّهِ
﴿ِ أنْ يقولَ: هِيَ لَكَ ولِعَقِكَ مِنْ بعدِكَ، فأمَّا إذا قَالَ: هِيَ لكَ ما
عِشْتَ، فإنَّها تَرجِعُ إلى صاحِبها(٢).
[٢ : ٧٤]
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب،
وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب الرملي، فقدروى له أبو داود، والنسائي،
وابن ماجه .
وأخرجه مسلم (١٦٢٥) (٢١)، وابن ماجه (٢٣٨٠) في الهبات: باب
العمرى، والنسائي ٢٧٥/٦ في الرقبى: باب ذكر الاختلاف على الزهري
فيه، والطحاوي ٩٣/٤، والبيهقي ١٧٢/٦ من طرق عن الليث، بهذا
الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٦٨٨٧).
وأخرجه مسلم (١٦٢٥) (٢٣) في الهبات: باب العمرى، والبيهقي
١٧٢/٦ من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٦٢٥) (٢٣)، وأبو داود (٣٥٥٥) في البيوع: باب من
قال فيه: ولعقبه، وأحمد ٢٩٤/٣، وابن الجارود (٩٨٨)، والبيهقي ١٧٢/٦
من طرق عن عبد الرزاق، به.
٠٠ - -
٥٤٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيان بأن قوله ێ: ((ولعقبه)» أراد به بَعْدَ موته
٥١٤٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بن موسى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ
معمرٍ، قال: حدثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ جريج، عن أبي الزُّبِيرِ
عن جابرٍ أَن رَسُولَ الله ◌ِوَّهِ قال: ((مَنْ أُعمِرَ شَيئاً، فهُوَ لَهُ حياتَهُ
وبعدَ موتِهِ))(١).
[٢ : ٧٤]
ذِكْرُ العلةِ التي مِن أجلها زُجِرَ عن استعمال العُمْرى
٥١٤١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا مُحَمِّدُ بن المِنهال
الضَّرير، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، قال: حدثنا أيوب، عن أبي الزبيرِ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي الزبير، فقد روى له البخاري مقروناً، واحتج به مسلم والباقون، وقد
صرح ابن جريج وأبو الزبير بالسماع عند النسائي، فانتفت شبهة تدليسهما.
وأخرجه النسائي ٢٧٤/٦ في العمرى: باب اختلاف ألفاظ الناقلين
لخبر جابر في العمرى، عن عمروبن علي، عن أبي عاصم، بهذا الإِسناد.
وأخرج عبد الرزاق (١٦٨٨٦)، ومن طريقه مسلم (١٦٢٥) (٢٨)،
والبيهقي ١٧٣/٦ عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن
عبد الله قال: أعمرت امرأة بالمدينة حائطاً لها ابناً لها، ثم تُوفي وتوفيت بعده،
وتركت ولداً، وله أخوة بنون للمُعمرة، فقال ولدُ المعمرة: رجع الحائط إلينا،
وقال بنو المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا إلى طارق مولى
عثمان، فدعا جابراً فشهد على رسول الله ﴿و بالعمرى لصاحبها، فقضى
بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره ذلك، وأخبره بشهادة جابر،
فقال عبد الملك صدق جابر، فأمضى ذلك طارق فإن ذلك الحائط لبني
المعمَر حتى اليوم.
---