النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ ١٦ - كتاب الدعوى: باب الاستخلاف ١ - باب الاستحلاف ذِكْرُ إيجابٍ غَضبِ الله جَلَّ وعلا للمقتطِعِ شيئاً مِن مال أخيه المسلمِ باليمينِ الفاجرَةِ ٥٠٨٥ _ أخبرنا إبراهيمُ بنُ علي بنِ عَبْدِ العزيزِ العُمَرِيُّ بالمَوْصِلِ ، قال: حدَّثنا معلَّى بنُ مهدي، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن عطاء بنِ السَّائب، عَنْ أبي الأُخْوَصِ عن عَبْدِ الله بن مسعودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: «مَنْ حَلَفَ على يَمِينِ صَبْرٍ كاذباً لِيَقْتَطِعَ بها مَالَ أَخِيهِ، لَقِيَ اللَّهَ وهُوَ عَليهِ غَضْبَانُ، وذلكَ بأنَّ الله يقولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِم ثَمَناً قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية(١). [٢ : ١٠٩] (١) إسناده حسن، وهو حديث صحيح. معلى بن مهدي: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((ثقاته)) ١٨٢/٩ - ١٨٣، وقال ابن أبي حاتم ٣٣٥/٨: سألت أبي عنه فقال: شیخ موصلي أدركته ولم أسمع منه، يحدث أحياناً بالحديث المنكر. وقال الذهبي في («الميزان): ١٥١/٤: هو من العباد الخيرة، صدوق في نفسه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عطاء بن السائب، فلم يرو عنه سوى البخاري متابعة، ورواية حماد بن زيد عنه قبل الاختلاط. أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي. ٤٨٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ السببِ الذي مِن أجله أُنزل الله جَلَّ وعلا هذه الآيةَ ٥٠٨٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمةً، قال: حدثنا محمدُ بنُ خازِمٍ ، قال: حدثنا الأعمشُ، عن شقيقٍ عن عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِوَالَ: «مَنْ حَلَفَ على يمينِ وهُوَ فيها فاجرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)) فقالَ الأشعثُ: فيَّ واللَّهِ كَانَ ذلكَ، كان بَيْنِي وبَيْنَ رجلٍ مِنَ اليهودِ أرضٌ فجَحَدَنِي، فَقَدمتُهُ إلى رسولِ اللهِ وَهِ، فِقالَ رسولُ اللَّهِ وَهُ: (أَلَكَ بَيِّنةٌ؟)) قلتُ: لا. قالَ لليهوديِّ: ((احْلِفْ)). قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إذاً يَحلِفُ فَيَذْهَبُ بمالي، فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِم ثَمَنَاً قَلِيلاً﴾ إلى آخر الآية(١). [٢ : ١٠٩] وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٢٢/٧، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١١٣) وفي ((الصغير)) (٣٣٨) من طريق يزيد بن إبراهيم التستري، وفي ((الكبير)) (١٠١١٤) من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الأحوص، به إلا أن رواية حماد بن زيد موقوفة على ابن مسعود. وانظر ( ٥٠٨٤). ٤٤٣ سهل وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٤٣) من طريق سعد بن بكار، عن یزید بن إبراهیم، عن حمید بن هلال، به. وقوله: ((على يمين صبر)): هو بإضافة يمين إلى صبر، ويمين الصبر: هي التي يحبس الحالف نفسه عليها. (شرح النووي)) ١٦٠/٢. (١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ومحمد بن خازم: هو أبو معاوية الضرير، والأعمش: سليمان بن مهران، وشقيق: هو أبو وائل شقيق بن سلمة . = ٤٨٣ ١٦ - كتاب الدعوى: باب الاستخلاف ذِكْرُ تحريمِ الله جَلَّ وعلا الجَنَّةَ مَعَ إيجابِ النارِ للفاعل الفعلَ الذي ذكرناه وإن كان القَصْدُ فيه الشيءَ الْيَسيرَ مِن الأموالِ ٥٠٨٧ - أخبرنا الحُسينُ بنُ عبد الله القَطَّان، قال: حدثنا حَكِيمُ بنُ سيفٍ الرَّقَيِّ، قَالَ: حَدَّثنَا عُبِيدُ الله بنُ عمروٍ، عن زيدٍ بنِ أبي أُنيسة، عن العَلاءِ بنِ عبد الرحمن، عن مَعْبَدِ بنِ كَعْبٍ، عن أخيه عبدِ الله بنِ كعبٍ عن أبي أمامة قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ فَاجِرةٍ يَقْتَطِعُ بها مَالَ امْرِىٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، حَرَّمَ اللَّهُ عليهِ الجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ)). قيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وإنْ كانَ شيئاً يَسِيراً؟ قالَ: (وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَراكٍ))(١). [٢ :١٠٩] وأخرجه أحمد ٣٧٩/١ و٤٢٦ و٢١١/٥، والبخاري (٢٤١٦) و (٢٤١٧) في الخصومات: باب كلام الخصوم بعضهم في بعض، و(٢٦٦٦) و (٢٦٦٧) في الشهادات: باب سؤال الحاكم المدعي هل لك بينة؟ قبل اليمين، وأبو داود (٣٢٤٣) في الأيمان والنذور: باب ما جاء فيمن حلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد، والترمذي (١٢٦٩) في البيوع: باب ما جاء في اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلم، وابن ماجه (٢٣٢٣) في الأحكام: باب من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالاً، والبيهقي ١٧٩/١٠ - ١٨٠ و١٨٠ من طرق عن أبي معاوية محمد بن خازم،؛ بهذا الإسناد. وانظر (٥٠٨٤) و(٥٠٨٥). قال البغوي في ((شرح السنة) ١٠٠/١٠: وفي الحديث دليل على أن من ادَّعى عيناً في يد آخر أو ديناً في ذمته، فأنكر أن القول قول المدْعَى عليه مع يمينه، وعلى المدعى البينة وهو قول عامة أهل العلم. (١) إسناده جيد. حكيم بن سيف الرقي: روى له أبو داود والنسائي في ((اليوم = ٤٨٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان والليلة))، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير العلاء بن عبد الرحمن فمن رجال مسلم، وأبو أمامة صحابي الحديث: هو إياس بن ثعلبة الحارثي الأنصاري . وأخرجه الطبراني (٧٩٨) من طريق أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في الموطأ ٢٢٧/٢ في الأقضية: باب ما جاء في الحنث على منبر النبي وَل#، وأحمد ٢٦٠/٥، والدارمي ٢٦٦/٢، ومسلم (١٣٧) (٢١٨) في الإِيمان: باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، والنسائي ٢٤٦/٨ في آداب القضاة: باب القضاء في قليل المال وكثيره، والطبراني (٧٩٦) و (٧٩٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٠٧)، وفي ((معالم التنزيل)) ٣١٩/١، والبيهقي ١٧٩/١٠، من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٦٠/٥، والطبراني (٨٠٠) من طريقين، عن معبد، به . وأخرجه مسلم (١٣٧) (٢١٩)، وابن ماجه (٢٣٢٤) في الأحكام: باب من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالاً، والدارمي ٢٦٦/٢، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٢/١، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٨٦/١، والطبراني (٧٩٩) من طريقين عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن كعب، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني (٨٠١)، والحاكم ٢٩٤/٢ وصححه، ووافقه الذهبي، من طريقين عن عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٨/٣ من طريق عبد الله بن عطية، عن عبد الله بن أنيس، عن أبي أمامة . ٤٨٥ ١٦ - كتاب الدعوى: باب الاستخلاف ذِكْرُ البيانِ بأنَّ من فعل هذا الفعلَ لِيُذْهِبَ به مالَ أخيه يَلقى ربَّه يَوْمَ القيامَةِ وهو أَجْذَمُ ٥٠٨٨ _ أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشعٍ، قال: حَدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا الحارثُ بنُ سلیمان، عن حُرُدُوس التَّغلبي عن الأشعثِ بنِ قَيْسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: «مَنْ حَلَفَ على يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسلِمٍ ، وهَو فيها فاجرٌ، لَقِي اللَّهَ أَجْذَمَ)) (١). [٢ : ١٠٩ ] (١) إسناده حسن. كردوس التغلبي، ويقال: الثعلبي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٣٤٣/٥ وقال: شيخ، وقد اختلف في اسم أبيه وتعيينه. انظر ترجمته في ((التهذيب)» ٤٣١/٨ -٤٣٢، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ٢١٢/٥، والحاكم ٢٩٥/٤ وصححه ووافقه الذهبي، عن وکیع، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢١٢/٥ و٢١٢ - ٢١٣، وأبو داود (٣٢٤٤) في الأيمان والنذور: باب فيمن حلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٨٧/١، والطبراني (٦٣٧)، والبيهقي ١٨٠/١٠، وابن الجارود (١٠٠٥) من طرق عن الحارث بن سليمان، به. وأخرجه الطبراني (٦٣٩)، والحاكم ٢٩٥/٤ من طريقين عن الشعبي، عن الأشعث بلفظ: ((من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرىء مسلم لقي الله تعالى يوم القيامة وهو مجتمع عليه غضباً، عفا الله عنه أو عاقبه)) واللفظ للحاكم، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني (٦٤٤) من طريق محمد بن يحيى بن سعيد بن العاص، عن قيس بن محمد بن الأشعث، عن الأشعث. ٤٨٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٢ - باب عقوبة الماطل ذِكْرُ استحقاقِ الماطِل إذا كان غنياً للعُقوبةِ في النفس والعِرْضِ لِمَظْلِهِ ٥٠٨٩ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا وكيعٌ، قال: حدثنا وَبْرُ بنُ أبي دُلَيْلَة الطائفيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ ميمون بن مُسَيْكَة - وأثنى عليه خيراً - عن عمرو بنِ الشَّريدِ عن أبيه، عن رَسُولِ اللهِوََّ قال: ((لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقوبتَهُ))(١). [٢: ٢] (١) إسناده حسن، محمد بن ميمون: هو محمد بن عبد الله بن ميمون بن مسيكة الطائفي، نسبه المؤلف هنا إلى جده، أثنى عليه وبر بن أبي دليلة خيراً كما في سند المؤلف، وقال أبو حاتم: روى عنه الطائفيون، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٧٠/٧، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه النسائي ٣١٦/٧ - ٣١٧ في البيوع: باب مطل الغني، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٢٢/٤ و٣٨٨، وابن ماجة (٢٤٢٧) في الصدقات: باب الحبس في الدين والملازمة، عن وكيع، به. وأخرجه أحمد ٣٨٩/٤، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤١٣/١، = ٤٨٧ ١٦ - كتاب الدعوى: باب عقوبة الماطل ذِكْرُ العِلَّة التي مِنْ أجلها استحق مَن وصفنا ما ذكرتُ ٥٠٩٠ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وإذا أُتْبِعَ أَحدُكُمْ على مَلِيٍ فَلْيَتْبَعْ))(١). [٢: ٢ ] = والطبراني (٧٢٤٩)، والحاكم ١٠٢/٤، والبيهقي ٥١/٦ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، وأبو داود (٣٦٢٨) في الأقضية: باب في الحبس في الدين وغيره، والنسائي ٣١٦/٧، والبيهقي من طريق عبد الله بن المبارك، والطبراني (٧٢٥٠)، والبيهقي ٥١/٦ من طريق سفيان، ثلاثتهم عن وبر بن أبي دليلة، به. ورواية سفيان عند البيهقي: ((عن وبر بن أبي دليلة عن فلان بن فلان)) وسماه البيهقي محمد بن عبد الله بن ميمون بن مسيكة. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وعلقه البخاري في ((صحيحه)) ٦١/٥ في ((الاستقراض)» باب لصاحب الحق مقال، فقال: ويذكر عن النبي ◌َله: ((ليُّ الواجدِ يُحِلّ عقوبته وعرضه)) قال الحافظ: وصله أحمد، وإسحاق في (مسنديهما))، وأبو داود، والنسائي من حديث عمرو بن الشريد بن أوس الثقفي، عن أبيه بلفظه، وإسناده حسن، وذكر الطبراني: أنه لا يروى إلّ بهذا الإِسناد. واللّيُّ: المَظْلُ، يُقال: لواه غريمه بدينه يلويه ليّاً، وأصله: لَوْياً، فأُدغمت الواو في الياء، وأراد بعرضه لومه وذمه، ووصفه بسوء القضاء، وبعقوبته: حبسه . (١) إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم برقم (٥٠٥٣). ٤٨٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٧ - كتاب الصُلح ذِكْرُ الإِخبارِ عن جوازِ الصُّلْحِ بَيْنَ المسلمينَ ما لم يُخَالِفِ الكِتَابَ أو السُّنَّةَ أو الإِجماعَ ٠ ٥٠٩١ - أخبرنا محمدُ بنُ الفتح السِّمْسارُ بسَمَرْقَنْد، قال: حَدَّثنا عبدُ الله بنُ عبد الرحمن الدَّارِمِيُّ، قال: حدثنا مروانُ بنُ محمدِ الطَّطَرِيُّ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، حدثني كَثِيرُ بنُ زيدٍ، عن الوليدِ بنِ رَبَاحٍ عن أبي هُرَيْرَةً، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: ((الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إلَّ صُلْحَاً أَحلَّ حَراماً، أَو حرَّم حَلَالاً))(١). [٦٦:٣] (١) إسناده حسن. كثير بن زيد: هو الأسلمي، مختلف فيه، وهو حسن الحديث لا بأس به. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير الوليد بن رباح، وهو صدوق. والطاطري : نسبة لمن يبيع الكرابيس والثياب البيض بمصر ودمشق . وأخرجه أبو داود (٣٥٩٤) في الأقضية: باب في الصلح، والبيهقي ٦٥/٦ عن أحمد بن عبد الواحد، عن مروان بن محمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٦٦/٢، وأبو داود (٣٥٩٤)، والدارقطني ٢٧/٣، والحاكم ٤٩/٢، والبيهقي ٦٤/٦ من طريقين عن سليمان بن بلال، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض ولم يذكر فيه الحاكم شيئاً، وقال الذهبي : لم يصححه، وكثير ضعفه النسائي ومشاه غيره. ......... ٤٨٩ ١٧ - كتاب الصلح ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ من لزوم إصلاحِ ذاتِ البَيْنِ بَيْنَ المسلمينَ ٥٠٩٢ - أخبرنا عَبْدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحَنْظليُّ، قال: حدثنا أبو معاويةَ، قال: حدَّثْنَا الأَعْمَشُ، عن عَمروِ بنِ مُرَّة، عن سالم بنِ أبي الجَعْدِ، عن أُمِّ الدَّرداء عن أبي الدَّرداءِ، عن رَسُولِ اللهِلَّهِ: قال: ((أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجةِ الصِّيامِ والقِيَامِ؟» قالوا: بلى يا رَسُولَ اللَّهِ قال: ((إِصْلاحُ ذَاتِ البَيْنِ، وفَسَادُ ذَاتِ البَيْنِ هيَ الحالِقَةُ))(١). [٣:٣ وأخرجه ابن الجارود (٦٣٨)، والبيهقي ٦٣/٦ و٧٩، من طريقين عن کثیر بن زید به . وأخرجه الدارقطني ٢٧/٣، والحاكم ٥٠/٢ من طريق عبد الله بن الحسين المصيصي، عن عفان، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصي، وهو ثقة، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: قال ابن حبان: يسرق الحديث. (١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه أحمد ٤٤٤/٦ - ٤٤٥، وأبو داود (٤٩١٩) في الأدب: باب إصلاح ذات البين، والترمذي (٢٥٠٩) في صفة الجنة: باب سوء ذات البين هي الحالقة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٩١)، والبغوي (٣٥٣٨) من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث صحيح، ويُروى عن النبي 18 أنه قال: ((هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلِقُ الدِّينَ». قال البغوي: وأراد بفساد ذات البين: العداوة والبغضاء. ٤٩٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ السَّبب الذي مِن أجلِهِ أنزل الله جلَّ وعلا: ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَينِكُم﴾ ٥٠٩٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت داودَ بن أبي هِنْد، عن عكرمة عن ابن عباس أنَّ النبيّ ◌َ﴿ قَالَ: ((مَنْ أَتَى مَكانَ كذا وكذا، أو فَعَلَ كذا وكذا، فله كذا وكذا)» فتسارَع إليهِ الشُّبَّانُ، وبقي الشيوخُ تحتَ الراياتِ، فلمَّا فتحَ اللَّهُ عليهمْ، جاؤوا يطلُبُون ماقَدْ جَعَلَ لَّهُم النبيُّ وَِّ، فقالَ لهمُ الأُشياُ: لا تَذهَبُونَ به دُونَنا، فإنا كُنَّا رِدْءاً لكمْ، فأَنزلَ اللَّهُ هذه الآية: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١](١). [٦٤:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. معتمر: هو ابن سليمان. وأخرجه الطبراني (١٥٦٥٠) عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في التفسير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٣٢/٥، والحاكم ٣٢٦/٢ - ٣٢٧، والبيهقي ٣١٥/٦ و٣١٥ - ٣١٦ من طريقين عن المعتمر بن سليمان، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٦/١٤، وأبو داود (٢٧٣٧) و(٢٧٣٨) و (٢٧٣٩) في الجهاد: باب في النفل، والطبري (١٥٦٥١) و(١٥٦٥٢)، والبيهقي ٢٩١/٦ - ٢٩٢، وفي ((دلائل النبوة) ١٣٥/٣، والحاكم ١٣١/٢ - ١٣٢ من طرق عن داود بن أبي هند، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ٤٩١ ١٨ - كتاب العارية ١٨ - كتاب العارية ذِكْرُ حُكمِ العَارِيُّهُ والمِنْحَةِ ٥٠٩٤ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الجَرَّاحُ بن مَلِيحِ الْبَهْراني، حدّثنا حاتِمُ بنُ حُرَيْثٍ الطائيُّ، قال: سَمِعْتُ أبا أمامةَ يقولُ: قال رَسُولُ اللهِوَِّ: ((العَارِيَّةُ مُؤَدَّةٌ، والمِنْحَةُ مَرُدُودَةٌ، ومَنْ وَجَدَ لِفْحَةً مُصَرَّةً، فلا يَحِلُّ لَهُ صِرارُها حَتَّى يُرِیَها))(١). [٦٦:٣] (١) إسناده قوي، حاتم بن حريث الطائي، روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال ابن عدي: لا بأس به، وقال ابن سعد: كان معروفاً، وقول يحيى بن معين فيه: لا أعرفه رده عليه عثمان بن سعيد الدارمي بقوله: شامي ثقة، وبهذه النقول يتبين لك أن قول الحافظ فيه: مقبول، غير مقبول، وباقي رجاله ثقات. أبو أمامة: هو صدي بن عجلان الباهلي . وأخرجه النسائي في العارية من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٦١/٤ عن عمرو بن منصور عن الهيثم بن خارجة، بهذا الإسناد، دون قوله: ((ومن وجد لقحة مصراة ... )). 11 ٤٩٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان = وأخرجه كذلك الطبراني (٧٦٣٧) من طريق هشام بن عمار، عن الجراح بن مليح البهراني، به . وأخرجه أحمد ٢٦٧/٥، وعبد الرزاق (١٤٧٩٦) و(١٦٣٠٨)، والطيالسي (١١٢٨)، وأبو داود (٣٥٦٥) في البيوع والإِجارات: باب في تضمين العارية، والترمذي (١٢٦٥) في البيوع: باب ما جاء في أن العارية مؤداة، و(٢١٢٠) في الوصايا: باب ما جاء لا وصية لوارث، وابن ماجه (٢٣٩٨) في الصدقات: باب العارية، والطبراني (٧٦١٥) و(٧٦٢١)، والبيهقي ٨٨/٦، والبغوي (٢١٦٢) من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة بلفظ: ((العاريةُ مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم»، وشرحبيل بن مسلم وإن كان فيه لين فقد تابعه صفوان الأصم الطائي عند الطبراني، وحاتم بن حريث في حديث الباب وغيرهما. وأخرجه الطبراني (٧٦٤٧) من طريق خراش، و(٧٦٤٨) من طريق أبي عامر الهوزني، كلاهما عن أبي أمامة . وله شاهد عند أحمد ٢٩٣/٥ من طريق ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، عمن سمع النبي ﴿ يقول فذكره، وهذا إسناد صحيح. ويشهد لقوله: ((العارية مؤداة)) حديث يعلى بن أمية المتقدم برقم (٤٧٢٠). قال البغوي: واختلف أهل العلم في ضمان العارية، فذهب جماعة من أصحاب النبي ولي1 وغيرهم إلى أنها مضمونة على المستعير، رُوي ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة، وهو قول عطاء، وبه قال الشافعي وأحمد (قلت: وقال أحمد في رواية: إنْ شَرَطَ المُعيرُ الضَّمانَ كانت مضمونةٌ، وإلا فهي أمانة). = ٤٩٣ ١٨ - كتاب العارية ذِكْرُ إيجابِ الجنَّةِ للمانح المنیحة ابتغاءَ وَجْهِ الله وطَلَبَ الثوابِ ٥٠٩٥ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ، حدثنا الوليدُ، حدثنا الأوزاعيُّ، حدثني حسَّانُ بنُ عطية، عن أبي كبشة السَّلوليِّ وذهب جماعة إلى أنها أمانة في يد المستعير إلا أن يتعدى فيها فيضمن بالتعدي، يُروى ذلك عن علي وابن مسعود، وهو قول شُريح، والحسن، وإبراهيم النخعي، وبه قال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وإسحاق بن راهویه، وقال مالك: إن ظهر هلاكه، لم يضمن وإن خفي هلاكه، ضمن. واتفقوا على أن من استأجر عيناً للانتفاع أنها لا تكون مضمونة عليه إلا أن یتعدی فیضمن. وقوله: ((المنحة مردودة)) فالمنحة: ما يمنح الرجلُ صاحبه من أرض يزرعها مدة، أو شاة يشرب درِّها أو شجرة يأكل ثمرها، ثم يردُّها، فتكون منفعتها له، والأصل في حكم العارية عليه ردُّها، وأجزاء العارية إذا تلفت بالاستعمال لا يجب ضمانها، لأنه مأذون في إتلافها . واللَّقحة - بكسر اللام وفتحها -: الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع لِقَحُ. والمُصَرَّاة: الناقة أو البقرة أو الشاة يُصَرَّى اللبن في ضرعها، أي: يُجْمع ويُحبس، ومن عادة العرب أن تصر ضروع الحلويات إذا أرسلوها إلى المرعى سارحة، ويسمون ذلك الرباط صراراً، فإذا راحت عشياً، حُلت تلك الأصِرة، وحلبت. وقوله: ((حتى يُريها)) كذا الأصل و((التقاسيم) ٣٠٣/٣، وفي الطبراني و «الجامع الكبير»: حتى يردها. = ٤٩٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن عبدِ الله بن عمروٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَرْبَعُونَ حَسَنَةً أَعْلاهُنَّ مِنْحَةُ العَنْزِ، لا يَعمَلُ عَبْدٌ بِخَصْلةٍ منها رَجَاءَ ثَوابِها، وتَصدِيقاً بِمَوْعُودِها، إلاَّ أَدَخَلُهُ اللَّهُ الجَنَّةَ)) (١). [١ :٢] ذِكْرُ تفضُّل الله جَلَّ وعلا على المانِحِ المنيحةَ والهادي الزُّقاق بکتبه أجرَ نَسَمةٍ لو تصدّق بها ٥٠٩٦ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى بن مجاشع السَّختياني، حدثنا شيبانُ بنُ أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت زُبيداً الإِيَامِي، يحدث عن طلحة بن مُصرِّف، عن عبد الرحمن بن عَوْسَجة عن البراءِ أن النبيِّ مَ﴿ قال: ((مَنْ مَنْحَ مَنِيحةً، أو سَقَى لَبَناً، أو هَدَى (٢) زُقَاقاً، كانَ لَهُ عِْقُ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ))(٣). [ .... . ] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كبشة السلولي، فمن رجال البخاري. الوليد: هو ابن مسلم، وقد صرح بالتحديث، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو. وأخرجه أحمد ١٦٠/٢ عن الوليد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٩٤/٢ و١٩٦، والبخاري (٢٦٣١) في الهبة: باب فضل المنيحة، وأبو داود (١٦٨٣) في الزكاة: باب في المنيحة، والحاكم ٢٣٤/٤، والبيهقي ١٨٤/٤، والبغوي (١٦٦٤) من طرق عن الأوزاعي، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! (٢) في الأصل: ((أهدى))، والمثبت من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ١٣٧. (٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شيبان بن أبي شيبة، فمن رجال مسلم، وعبد الرحمن بن عوسجة، روى له أصحاب السنن. = a ١٨ - كتاب العارية ٤٩٥ وأخرجه أحمد ٢٨٥/٤ و٢٩٦ و٣٠٠ و٣٠٤ والترمذي (١٩٥٧) في البر والصلة: باب ما جاء في المنحة، والخطابي في ((غريب الحديث)) ٧٢٨/١، والبغوي (١٦٦٣) من طرق عن طلحة بن مصرّف، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه أحمد ٢٨٦/٤ - ٢٨٧ من طريق قنان بن عبد الله النهمي عن عبد الرحمن بن عوسجة، به. وفي الباب من حديث النعمان بن بشير أخرجه أحمد ٢٧٢/٤، وإسناده حسن على شرط مسلم. قوله: ((هَذَى زُقاقً»: الزُّقاق - بالضم ـ: الطريق، يريد من دَلَّ الضال أو الأعمى على طريقه. وقيل: أراد من ((هَدَّى)) بالتشديد، أي: أهدى وتصدق بزقاق من النخل، وهي السكة منها. قال ابن الأثير: والأول أشبه، لأن ((أهدى)) من الهداية، لا من الهديَّةِ. ـيد ٤٩٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٩ - كتاب الهبة ٥٠٩٧ - أَخْبَرَنَا أبو خليفةَ، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، قال: حدَّثنَا لَيْثُ بنُ سعدٍ، عن ابنٍ شهابٍ، عن محمد بنِ النّعمان وحُمَّيْدِ بنِ عبد الرحمن عن النّعمانِ بنِ بَشيرٍ أن بَشِيرَ بنَ سَعْدٍ جَاء (١) إلى رسولِ الله ﴿ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هُذا هُذا العَبْدَ. فقالَ النبيُّ ◌َ: ((أَوَكُلُّ وَلَدِكَ نَحِلْتَ هذا؟)) قال: لا. قالَ: ((فَارْدُدْهُ»(٢). [١ :٨٨] (١) وقع هنا في الأصل و((التقاسيم)) ٥٦/١ بعد قوله: ((جاء)»: النعمان بن بشير، ولا معنى لها. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة، وحميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف الزهري المدني . وأخرجه مسلم (١٦٢٣) (١١) في الهبات: باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، من طريقين عن الليث، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٦٨/٤ و٢٧٠ - ٢٧١، ومسلم (١٦٢٣) (١٠) و(١١)، وعبد الرزاق (١٦٤٩١) و(١٦٤٩٢) و (١٦٤٩٣)، والحميدي (٩٢٢)، وابن أبي شيبة ٢٢٠/١١، والترمذي (١٣٦٧) في الأحكام: باب ما جاء في النُّحْل والتسوية بين الولد، والنسائي ٢٥٨/٦ و٢٥٨ - ٢٥٩ في أول كتاب النحل، وابن ماجه (٢٣٧٦) في الهبات: باب الرجل ينحل ولده، = ٤٩٧ ١٩ - كتاب الهبة = والدارقطني ٤٢/٣، وابن الجارود (٩٩١)، والطحاوي ٤ /٨٤ و٨٧، والبيهقي ١٧٦/٦ و١٧٨ من طرق عن ابن شهاب، به . وبشير بن سعد والد النعمان: هو ابن ثعلبة بن الجلاس الخزرجي، صحابي شهير من أهل بدر، وشهد غيرها، ومات في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة، ويقال: إنه أول من بايع أبا بكر من الأنصار، وقيل: عاش إلى خلافة عمر. وأخرجه أحمد ٢٦٨/٤، ومسلم (١٦٢٣) (١٢)، وأبو داود (٣٥٤٣) في البيوع والإِجارات: باب في الرجل يفضل بعض ولده في النُّحل، والنسائي ٢٥٩/٦ من طريقين عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النعمان، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد رُويّ من غير وجهٍ عن النعمان بن بشير، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم. وقال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٩٧/٨: واختلف أهل العلم في تفضيل بعض الأولاد على بعض في النُّحل، فذهبَ قوم إلى أنه مكروه، ولو فَعَل، نفذ، وهو قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي. قال إبراهيم: كانوا يستحبون أن يعدلوا بين أولادهم حتى في القُبَلِ. وذهب قوم إلى أنه لا يجوز التفضيل، ويجب التسوية بين الذكور والإناث، ولو فضل لا يُنفذ، وهو قول طاووس، وبه قال داود، ولم يجوزه سفيان الثوري. وذهب قوم إلى التسوية بين الأولاد أن يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين، فإنْ سَوَّى بينهما، أو فَضَّل بعض الذكور على بعض، أو بعض الإِناث على بعض، لم ينفذ، وبه قال شريح، وهو قول أحمد (قلت: وله رواية تنص على أنه يجوز التفاضل إن كان له سبب كأن يحتاج الولد لزمانته ودينه ونحو ذلك دون الباقين) وإسحاق، واحتجوا بقوله ێر: «إني لا أشهد علی جور» والجور مردود. .-- -- -. ٤٩٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الأمرِ بالتسويةِ بَيْنَ الأولادِ في النُّحْلِ إِذْ ترُهُ حَيْفٌ ٥٠٩٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمد بن أسد بغم الصِّلح، قال: حدثنا يحيى بنُ الفضل الخِرَقِيُّ(١)، قال: حدثنا حجاجُ بنُ نُصَيرٍ، قال: حَدَّثنا فِطْرُ بنُ خليفة، عن أبي الضُّحى قال: سَمِعْتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ يقولُ: انطلقَ بي أبي إلى رسولِ اللهِ إِه لُيُشْهِدَهُ على عطيةٍ يُعطِينِيها، فقالَ: ((هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟)) قالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قالَ: ((سَوِّ بَيْنَهِمْ))(٢). [١ :٨٨] ذِْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه ٥٠٩٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى، قال: أخبرنا عَبْدُ الله، عن فِطْرٍ، عن مسلمِ بنِ صُبَيْحٍ ، قال: سَمِعْتُ النعمان بن بشيرِ، وهو يَخْطُبُ يقول: انْطَلَقَ بي أبي (١) تحرفت في الأصل إلى: الحُرَمي، والتصويب من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٥٦١. (٢) حديث صحيح. حجاج بن نصير - وإن كان ضعيف الحديث - قد توبع، وباقي رجاله ثقات. أبو الضحى: هو مسلم بن صبيح. وأخرجه أحمد ٢٦٨/٤ و٢٧٦، والنسائي ٢٦١/٦ - ٢٦٢، والطحاوي ٨٦/٤ من طرق عن فطر بن خليفة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله وما بعده. ٤٩٩ ١٩ - كتاب الهبة إلى النبيِّ بَّهِ لَيُشْهِدَه على عَطِيَّةٍ أَعطانِيها، فقال: ((هَلْ لَكَ بَنونَ سِواءُ؟)) قال: نَعَمْ قال: ((سَوِّ بَيَنْهُم))(١) . [١ : ٨٨] ذِكْرُ لفظة أَوهَمَت عالماً من الناس أَنّ الإِيثارَ في النُّحْل بين الأولادِ جائز ٥١٠٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن حُمَّيْدٍ بن عبد الرحمن ومُحَمَّدٍ بنِ النُّعمان بن بشير عن النعمان بن بشيرِ أن أَباهُ أَتى به رسولَ اللهِ وَِّ فَقَالَ: إني نَحَلْتُ ابني هذا غُلاماً كانَ لِي. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هذا؟)) فقالَ: لا. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: «فَارْجِعْهُ))(٢). [٨٨:١] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير فِطْر، وهو ابن خليفة، فقد روى له البخاري حديثاً واحداً قرنه بغيره، وروى له أصحاب السنن. عبد الله : هو ابن المبارك. وأخرجه النسائي ٢٦٢/٦ عن محمد بن حاتم، عن حبان بن موسى، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٧٥١/٢ - ٧٥٢ في الأقضية: باب ما لا يجوز من النحل. ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٥٨٦) في الهبة: باب الهبة للولد، ومسلم (١٦٢٣) (٩)، والنسائي ٢٥٨/٦، والطحاوي ٨٤/٤، والبغوي (٢٢٠٢)، والبيهقي ١٧٦/٦ . ٥٠٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قوله ◌َِّ: ((فَارْجِعْهُ)» أَرادَ به لأنه غيرُ الحق ٥١٠١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بنُ آدم، قال: حدثنا زهيرُ بنُ معاويةً، عن أبي الزُّبیرِ عن جابرٍ قال: قالتِ امرأةُ بَشير: انْحَلِ ابْنِي هذا غُلاماً، وأَشْهِد رَسُولَ اللّهِ وَهِ فقالَ - يعني رسول الله ◌َ -: ((أَلَهُ إِخْوَةٌ؟)) قالَ: نَعَمْ. قالَ: ((فَأَعْطَيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ؟)) فقالَ: لا، فقالَ: ((لا يَصلُحُ هذا، وإِنِّي لاَ أَشْهَدُ إلَّ عَلى الحَقِّ))(١). [١ :٨٨] قلت: وقد احتج من قال بكراهة التفضيل وأنه لو فعل نفذ بقوله: ((فارجِعْهُ)) لأنه لولم يكن نافذاً لما احتاج إلى الرجوع، قال الحافظ: وفي الاحتجاج بذلك نظر، والذي يظهر أن معنى قوله: ((فارجعه)) أي: لا تمض الهبة المذكورة، ولا يلزم من ذلك تقدم صحة الهبة. "(١) حديث صحيح، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فقد روى له البخاري مقروناً، واحتج به مسلم وغيره. وأخرجه أبو داود (٣٥٤٥) في البيوع والإِجارات: باب في الرجل يفضل بعض ولده في النَّحل، عن محمد بن رافع، عن يحيى بن آدم، بهذا الإِسناد، وأخرجه أحمد ٣٢٦/٣، ومسلم (١٦٢٤) في الهبات: باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، والطحاوي ٨٧/٤، والبيهقي ١٧٧/٦ من طرق، عن زهير بن معاوية، به. =