النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
٢٤ - كتاب البيوع: ٥ - باب البيع المنهي عنه
ذِكْرُ وصفِ القَدْرِ الذي يجوزُ به بَيْعُ العرایا
٥٠٠٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن داودَ بنِ الحُصين، عن أبي سفيان مولى ابن
أبي أحمد
عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسولَ اللّهِ بَّهِ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايا فيما
دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ أو خمسةِ أوسقٍ(١).
[٤ : ٧]
ذِكْرُ الاستحباب للمرءِ أن يكونَ بَيْعُهُ العرایا
فیما دونَ خمسةِ أُوسُقٍ ولا یُجاوِزُ به إلی
أن يَبْلُغَ خمسةَ أُوسُقٍ احتياطاً
٥٠٠٨ _ أخبرنا أبو يعلى، قالَ: حَدَّثنا أبو خيثمةَ، قال: حَدَّثنا
يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ، قال: حَدَّثني
محمدُ بنُ يحيى بنِ حبَّان، عن عمه واسع بن حبان
عن جابرِ بنِ عبدِ الله قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ ﴿ُ حينَ أذنَ
للعَرايا أن يبيعوها بخرْصِهَا يقولُ: ((الوَسْق والوَسْقَيْنِ والثلاثة
والأربعة))(٢).
[٤ : ٧]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، وقد صرح
بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. ويعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه أحمد ٣٦٠/٣ عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (١٧٨١)، والطحاوي ٣٠/٤، والبيهقي ٣١١/٥ من
طريقين عن ابن إسحاق، به. وصححه ابن خزيمة (٢٤٦٩).

٣٨٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البیانِ بأنَّ المزابنة المنھي عنھا لم ◌ُرخص
فيها إلا بيع العَرَايا فقط
٥٠٠٩ - أخبرنا عَبْدُ الله بنُ محمد بنِ سلم ببيت المقدس، قال:
حَدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم، قال: حدَّنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: حدّثنا
الأوزاعيُّ، عن الزهري عن سالمٍ، عن أبيه
عن زيدٍ بنِ ثابتٍ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايا،
ولم يُرَخّصْ في غيرِ ذلك(١).
[٤ : ٧]
ذِكْرُ خبرٍ يُوهِمُ بعضَ المستمعين ممَّن لم يَطْلُبِ العلمَ
مِن مظانه أن بَيْعَ المسلم السلاح مِن الحربي جائز
٥٠١٠ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبابِ الجُمَحِيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ
كثير العبديُّ، قال: أخبرنا سفيان الثوريُّ، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى،
عن مسروقٍ
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم: من رجال
البخاري، ومَنْ فوقه من رجال الشيخين. وقد تقدم من غير هذا الطريق برقم
(٥٠٠١) و (٥٠٠٤) و (٥٠٠٥).
وأخرجه أحمد ١٨٢/٥، والدارمي ٢٥٢/٢، والطبراني (٤٧٥٨) من
طرق عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٣٩٩)، والبخاري (٢١٨٤) في البيوع: باب بيع
المزابنة، ومسلم (١٥٣٩) في البيوع: باب تحريم بيع الرطب إلا في
العرايا، والنسائي ٢٦٧/٧ - ٢٦٨ في البيوع: باب بيع العرايا بخرصها
تمراً، وابن ماجه (٢٢٦٨) في التجارات: باب بيع العرايا بخرصها تمراً،
والطحاوي ٢٨/٢، والبيهقي ٣٠٩/٥ و٣١١ من طرق عن الزهري، به.

٣٨٣
٢٤ - كتاب البيوع: ٥ - باب البيع المنهي عنه
عن خبّاب، قال: كنتُ قيناً بمكّةَ، فعمِلْتُ العاص بنِ وائلٍ
سيفاً، فجئتُ أتقاضاهُ، فقالَ: لا أُعطيكَ حتَّى تَكْفُرَ بمحمَّدٍ،
فقلتُ: لا أكفرُ بمحمَّدٍ حتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ، ثمَّ يُحييكَ، قال: إذا
أماتني اللَّهُ، ثمَّ يبعثني ولي مالٌ وولدٌ أعطيتُكَ، فقلتُ ذلِكَ
لِرَسُولِ اللَّهِ ﴿، فأنزلَ اللَّهُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وقالَ لأُوْتَيَنَّ
مّالاً وَوَلَداً﴾(١) [مريم: ٧٧] الآية.
[٦٤:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مهران،
وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٦٥٠) عن أبي خليفة الفضل بن
الحباب الجمحي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٧٣٣) في التفسير: باب ﴿أطلع الغيب أم اتخذ
عند الرحمن عهداً﴾ والطبراني (٣٦٥٠) من طريق محمد بن كثير العبدي، به.
وأخرجه أحمد ١١٠/٥، والبخاري (٤٧٣٢) في التفسير: باب ﴿أفرأيت
الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولداً﴾، ومسلم (٢٧٩٥) (٣٦) في صفات
المنافقين وأحكامهم: باب سؤال اليهود النبي مّ التقاضي، والترمذي
(٣١٦٢) في التفسير: باب ومن سورة مريم، والطبري في ((جامع البيان))
١٢١/١٦ من طرق عن سفيان، به. وقد تقدم برقم (٤٨٨٥).
قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٤٣٠/٨: قوله: ((حتى تموت ثم
تبعث)» مفهومه أنه يكفر حينئذٍ، لكنه لم يرد ذلك، لأن الكفر حينئذ لا يتصور، فكأنه
قال: لا أكفر أبداً، والنكتة في تعبيره بالبعث تعيير العاص بأنه لا يؤمن به،
وبهذا التقرير يندفع إيراد من استشكل قوله هذا فقال: علَّق الكفر، ومن
عَلَّق الكفر كَفَر، وأجاب بأنه خاطب العاص بما يعتقده، فَعَلَّقَ على
ما يستحيل بزعمه، والتقرير الأول يغني عن هذا الجواب.
١٠m"
..........
...--..

٣٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي الله عنه: إن سبق إلى قلب المستمعين
بهذه اللَّفظة: ((فعملت للعاصِ بنِ وائلٍ سيفاً فجئت أتقاضاه)) إباحةُ
التِّجارة إلى دُور الحرب، وبيعُ المسلم الحربيّ ما يتقوَّى به على
المسلمين، فليعلم أنَّ هذا استنباطٌ ضعيفٌ، واستدلالٌ تالفٌ،
وذلك أن الوقت الذي عمل خَبَّاب للعاصِ بنِ وائلِ السَّيفَ فيه
لم يُنزِلَ الله فيه آيةَ القتال، ولا فرضَ الجهادَ، لأنَّ فَرْضَ الجهادِ
والأمرَ بقتال المشركين كان بعد إخراجِ أهلِ مكّةً رسولَ الله وَالتِ على
حسب ما تقدَّم ذِكْرُنا له وهذه القصَّةُ كانت بمكّة قبلَ فرضِ الله
الجهادَ على النَّاس.

٣٨٥
٢٤ - كتاب البيوع: ٦ - باب الربا
٦ - باب
الربا
ذِكْرُ الزجر عن بيعِ الجنس من الطعامِ
بجنسه إلا مثلاً بمثل
٥٠١١ - أخبرنا عَبْدُ الله بنُ محمد بن سلم، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث أن أبا النَّضر
حَدَّثه أن بُسْرَ بن سعیدٍ حَدَّثه
.....-
عن معمر بنِ عبد الله أنهُ أرسلَ غلاماً لَهُ بصاعٍ شعيرٍ، فقالَ:
بِعْهُ، ثُمَّ اشترٍ بهِ شعيراً، فذهبَ الغلامُ، وأخذَ صاعاً وزيادةَ بَعْضِ
صاعٍ، فلمّا جاء مَعْمَرُ أخبرهُ بذلْكَ، فقالَ له معمرُ: لِمَ فَعَلْتَ ذلك؟
انطلقْ فَرُدَّهُ ولا تأخذْ إِلَّ مثلاً بمثلٍ، فإِنِّي كنتُ أسمعُ
رسولَ اللّهِ وَ﴾ يقولُ: ((الطَّعامُ بالطَّعامِ مِثْلاً بِمِثْلٍ))، وكانَ طعامَنَا
يومئذٍ الشعيرُ(١).
[٢:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية المدني.
وأخرجه أحمد ٤٠١/٦، ومسلم (١٥٩٢) في المساقاة: باب بيع
الطعام مثلاً بمثل، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٩٥)، والبيهقي ٢٨٣/٥
من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
=

٣٨٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عن بيعِ الدنانيرِ والدراهمِ
بأجناسها وبَيْنَهُمَا فضل
٥٠١٢ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان بمنبج، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكر، عن مالكٍ، عن موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار
عن أبي هُريرة أن رَسُول اللهِوَّ قال: ((الدِّينارُ بالدِّينارِ،
والدِّرهمُ بالدِّرهمِ، لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا))(١).
[٢:٢]
ذِكْرُ البيانِ بأن بَيْعَ الأشياءِ التي وصفناها
بأجناسها وبينَهُمَا فضلُ ربا
٥٠١٣ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بکر، عن مالكٍ، عن ابن شهابٍ
=
وأخرجه أحمد ٤٠/٦ - ٤١، والطبراني ٢٠ / (١٠٩٤) من طريقين عن
ابن لهيعة، عن أبي النضر، به .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير موسى بن
أبي تميم، فمن رجال مسلم، وهو في ((الموطأ)) ٦٣٢/٢ في البيوع: باب
بيع الذهب بالفضة تبرأً وعيناً.
٤
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٥٧/٢، وفي
((الرسالة)) فقرة (٧٥٩)، وأحمد ٣٧٩/٢ و٤٨٥، ومسلم (١٥٨٨) (٨٥) في
المساقاة: باب بيع الذهب بالورق نقداً، والنسائي ٢٧٨/٧ في البيوع: باب
بيع الدينار بالدينار، والطحاوي ٦٩/٤، والبيهقي ٢٧٨/٥، والبغوي
(٢٠٥٨) بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٨٥/٢، ومسلم (١٥٨٨) (٨٥)، والطحاوي ٦٩/٤
من طريقين عن موسى بن أبي تميم، بهذا الإِسناد.

٣٨٧
٢٤ - كتاب البيوع : ٦ - باب الربا
عن مالكِ بنِ أوس بنِ الحَدَثَانِ أنه أخبره أنَّه التمس صرفاً بمثَّةٍ
دينارٍ، قال: فدعاني طلحةُ بنُ عبيد الله، فَتَرَاوَضْنَا حتى اصطرف
منّي، وأخذ الذَّهب يُقَلُِّهَا في يده، وقال: حتَّى يأتيَ خازني مِنَ
الغابة، وعُمَرُ بنُ الخطاب يَسْمَعُ، فقال عمر: واللَّهِ لا تُفَارِقُه حتَّى
تَأخُذَ منه، ثم قال عمر: قال رسول الله وَّهِ: ((الذَّهب بالوَرِقِ رباً إلا
هاءً وهاءً، والْبُرُّ بالبُرِّ رباً إِلَّ هاءً وهاءً، والتُّمرُ بالتَّمرِ رباً إلا هاءً
وهاءً، والشَّعيرُ بالشِّعيرِ رباً إلَّ هاءً وهاءً))(١).
[٢:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٦٣٦/٢ - ٦٣٧ في
البيوع: باب ما جاء في الصرف.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٥٥/٢ - ١٥٦، وعبد الرزاق
(١٤٥٤١)، وأحمد ٤٥/١، والبخاري (٢١٧٤) في البيوع: باب بيع الشعير
بالشعير، وأبو داود (٣٣٤٨) في البيوع: باب في الصرف، والبغوي (٢٠٥٧)
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ١٥٦/٢، والحميدي (١٢)، وعبد الرزاق
(١٤٥٤١)، وأحمد ٢٤/١ و٣٥، وابن أبي شيبة ٩٩/٧ - ١٠٠، والدارمي
٢٥٨/٢، والبخاري (٢١٣٤) في البيوع: باب ما يذكر في بيع الطعام
والحكرة، و(٢١٧٠) باب بيع التمر بالتمر، ومسلم (١٥٨٦) في المساقاة:
باب الصرف، والترمذي (١٢٤٣) في البيوع: باب ما جاء في الصرف،
والنسائي ٢٧٣/٧ في البيوع: باب بيع التمر بالتمر متفاضلاً، وابن ماجه
(٢٢٥٩) و (٢٢٦٠) في التجارات: باب صرف الذهب بالورق، وابن الجارود
(٦٥١)، والبيهقي ٢٨٣/٥ و٢٨٤ من طرق عن الزهري، به. وسيأتي برقم
(٥٠١٩).
وقوله: ((الذهب بالورق ربا)) قال ابن عبد البر: لم يختلف على مالك =
.4.

٣٨٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فيه، وحمله الحفاظ عنه حتى رواه يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن
مالك، وتابعه معمر والليث وغيرهما، وكذلك رواه الحفاظ عن ابن عيينة،
وشذ أبو نعيم عنه فقال: ((الذهب بالذهب)) وكذلك رواه ابن إسحاق، عن
الزهري .
وقوله: ((فتراوضنا)» بضاد معجمة، أي: تجارينا الكلام في قدر العوض
بالزيادة والنقص، كأن كلا منهما كان يروض صاحبه، ويسهل خلقه، وقيل:
المراوضة هنا المواصفة بالسلعة، وهو أن يصف كل منهما سلعته لرفيقه.
وقوله: ((الغابة)) من أموال عوالي المدينة، وأصل الغابة شجر ملتف،
وكأن طلحة كان له بها مال من نخل وغيره، أشار إلى ذلك ابن عبد البر.
وقوله: ((إلا هاء وهاء)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٧٨/٤: بالمد فيهما
وفتح الهمزة، وقيل: بالكسر، وقيل: بالسكون، وحكى القصر بغير همز
وخَطّأها الخطابي، ورد عليه النووي وقال: هي صحيحة، لكن قليلة،
والمعنى: خذ وهات، وحكي: ((هاكِ)) بزيادة كاف مكسورة، ويقال: «هاء)
بكسر الهمزة، بمعنى هاتٍ وبفتحها بمعنى: خذ، بغير تنوين، وقال
ابن الأثير: هاء وهاء، هو أن يقول كل واحد من البيعين هاء، فيعطيه ما في
يده كالحديث الآخر ((إلا يدأ بيد)»، يعني مقابضة في المجلس، وقيل: معناه
خذ وأعط، قال: وغير الخطابي يجيز فيها السكونَ على حذف العوض،
ويتنزل منزلة ((ها)) التي للتنبيه، وقال ابن مالك: ((ها)) اسم فعل بمعنى: خذ،
وإن وقعت بعد ((إلا)) فيجب تقدير قول قبله يكون به محكيّاً، فكأنه قيل:
ولا الذهب بالذهب إلا مقولاً عنده من المتابعين: هاء وهاء، وقال الخليل:
كلمة تستعمل عند المناولة، والمقصود من قوله: ((هاء وهاء)) أن يقول كل
واحد من المتعاقدين لصاحبه هاء فيتقابضان في المجلس، قال ابن مالك:
حقها أن لا تقع بعد إلا كما لا يقع بعدها خذ، قال: فالتقدير: لا تبيعوا
الذهب بالورق إلا مقولاً بين المتعاقدين هاء وهاء.
--------

٣٨٩
٢٤ - کتاب البيوع: ٦ - باب الربا
ذِكْرُ الزجرِ عن بيعِ الفِضَّة بالفِضَّةِ
والذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل
٥٠١٤ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثنا مُسَدَّدٌ، عن
إسماعيل، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي إسحاق، قال: حدَّثني عَبْدُ الرحمن بنُ
أبي بكرة، قال:
قال أبو بكرة نَهَى رسولُ اللّهِ وَهِ أَن يَبْتَاعَ الفِضَّةَ بالفِضَّةِ
والذَّهبَ بالذهبِ إلا سواءً بِسَواءٍ، وأمرَ أن يَبْتَاعَ الفِضَّةَ بالذهبِ كَيْفَ
شاءَ والذهبَ بالفِضَّةِ كَيْفَ شاءً(١).
قال أبو حاتم: قولُه ◌َله: كيف شاءَ أرادَ به: إذا كان يداً بيد.
[٣:٢]
ذِكْرُ الزجرِ عن بيعِ الأشياء المعلومة بأجناسها
إلا مثلاً بِمثل
٥٠١٥ - أخبرنا محمدُ بنُ علي الصيرفي بالبصرة، قال: حَدَّثنا
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدد من رجال البخاري، ومن فوقه من
رجال الشيخين، وإسماعيل: هو ابن علية .
وأخرجه أحمد ٣٨/٥ و٣٩، والبخاري (٢١٧٥) في البيوع: باب بيع
الذهب بالذهب، من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢١٨٢) باب بيع الذهب بالورق يداً بيد، ومسلم
(١٥٩٠) في المساقاة: باب النهي عن بيع الورق بالذهب ديناً، والنسائي
٧/ ٢٨٠ - ٢٨١ و٢٨١ في البيوع: باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب
بالفضة، والبيهقي ٢٨٢/٥ من طريقين عن يحيى بن أبي إسحاق، به.

٣٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أبو كامل الجَحْدَرِيُّ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حدثنا خالدٌ الحَذَّاءِ،
عن أبي قلابة
عن أبي الأشعث قال: كانَ أناسٌ يتبايعون آنيةَ فضةٍ في مغنمٍ
إلى العطاءِ، فقالَ عبادةُ: نَهى رسولُ اللّهِ و ◌َّهِ عَنْ بِيعِ الذَّهبِ
بالذهبِ، والفِضَّةِ بالفِضَّةِ، والبُرِّ بالبُرِّ، والشَّعيرِ بالشعيرِ، والتّمرِ بالتمرِ،
والمِلْحِ بالمِلْحِ ، إلا مِثْلًا بمثلٍ يداً بيدٍ، فَمَنْ زادَ أو استزادَ، فقد
أَرْبَى(١) .
[٢ : ٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل الجحدري: اسمه فضيل بن
حسين بن طلحة، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي،
وأبو الأشعث: اسمه شراحيل بن آدة، بالمد وتخفيف الدال.
وأخرجه مسلم (١٥٨٧) في المساقاة: باب الصرف وبيع الذهب
بالورق نقداً، والبيهقي ٢٧٧/٥ من طريقين عن أبي قلابة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٣٤٩) في البيوع: باب في الصرف، والنسائي
٢٧٦/٧ و٢٧٦ - ٢٧٧ في البيوع: باب بيع البر بالبر، والطحاوي ٦٦/٤،
والبيهقي ٢٧٦/٥ - ٢٧٧ و٢٧٧ و٢٨٣ من طريقين عن مسلم بن يسار، عن
أبي الأشعث بنحوه.
وأخرجه الشافعي ١٥٧/٢ و١٥٧ - ١٥٨، والنسائي ٢٧٤/٧ و ٢٧٥،
وابن ماجه (٤٤٥٤) في التجارات: باب الصرف وما لا يجوز متفاضلاً يداً
بيد، والبيهقي ٢٧٦/٥ من طريقين عن عبادة بن الصامت بنحوه. وانظر
(٥٠١٨) .

٣٩١
٢٤ - كتاب البيوع: ٦ - باب الربا
ذِكْرُ الزجرِ عن بيعٍ هذه الأشياء بأجناسها
مثلاً بمثل وأحدُهما غائب
٥٠١٦ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالك، عن نافعٍ
عن أبي سعيد الخدريِّ أن رسول الله وٍَّ قال: ((لا تَبِيعُوا
الذَّهَبَ بالذُّهَبِ إلَّ مثلاً بمثلٍ، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعضٍ،
ولا تَبِيعُوا الوَرِقَ بالوَرِقِ إلَّ مثلاً بمثلٍ، ولا تُشِفُّوا بعضَها على
بعضٍ ، ولا تبيعوا شيئاً منها غائباً بِنَاجٍِ))(١).
[٣:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٦٣٢/٢ - ٦٣٣ في
البيوع: باب بيع الذهب بالفضة تبرأً وعيناً.
ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٥٧/٢، وفي ((الرسالة)) فقرة"
(٧٥٨)، والبخاري (٢١٧٧) في البيوع: باب الفضة بالفضة، ومسلم
(١٥٨٤) في المساقاة: باب الربا، والنسائي ٢٧٨/٧ - ٢٧٩ في البيوع:
باب بيع الذهب بالذهب، وابن الجارود (٦٤٩)، والبغوي (٢٠٦١).
وأخرجه البخاري (٢١٧٦) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن
عبد الله، عن أبي سعيد.
وأخرجه الطيالسي (٢١٨١)، ومسلم (١٥٨٤) (٧٧) من طريقين عن
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي سعيد. وانظر ما بعده.
وقوله: ((لا تُشفوا)) أي: لا تفضلوا، يقال: أشف، أي: أفضل، وشَفَّ
يَشِفُّ، أي: فضل، والشِّفُّ: النقصان أيضاً، وهو من الأضداد، والناجز:
الحاضر يقال: نَجَزَ يُنْجُزُ نجزاً: إذا حضر، وأنجز الوعد، أي: أحضره.

٣٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
"ذِكْرُ الخبرِ المُدحضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن نافعاً لم
يَسْمَعْ هذا الخَبَرَ من أبي سعيد الخدري
٥٠١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبَيْدِ الله بن الفضل الكلاعي بحمص،
قال: حدَّثنا عمرو بنُ عثمان، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعيب بن
أبي حمزة، عن نافع، أن رجلاً حدث ابن عمر
أنَّ أبا سعيدٍ الخدريِّ يُحدِّثُ هذا الحديثّ عن
رسولِ اللهِ وَ﴿، قال نافع: فانطلقَ ابنُ عمر وذلِكَ الرَّجُلُ وأنا معهم
حتَّى دَخلنا على أبي سعيد الخدريِّ، فقالَ ابنُ عمرَ لأبي سعيد:
أرأيتَ حديثاً حدَّثنيهِ هذا الرَّجُلُ أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسولِ اللَّهِ وَى،
أسمعتَّه؟ قالَ أبو سعيد: وما هو؟ فقال ابنُ عُمَرَ: بَيْعُ الذَّهَبِ
بالذَّهَبِ والوَرِقِ بالورقِ، فأشارَ أبو سعيدٍ بأصبعهِ إلى عينيهِ وإلى
أذنيهِ، فقالَ: بَصُرَ عيني، وسَمِعَ أُذني رسولَ اللَّهِ وَهَ يقولُ:
((لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذُّهَبِ إِلاَّ مِثْلًا بِمْثلٍ، ولا تُشِفُّوا بَعْضَهَا على
بعضٍَ ، ولا تَبِيِعُوا الوَرِقَ بالوَرِقِ، إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، ولا تُشِفُّوا بَعْضَها
على بعض، ولا تبيعوا منها شيئاً غائباً بناجزٍ))(١)
[٣:٢]
(١) إسناده صحيح. عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي،
هو وأبوه ثقتان، روى لهما أصحاب السنن إلا الترمذي، ومن فوقهما من رجال
الشیخین .
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٥٦٣) و(١٤٥٦٤)، وأحمد ٥٣/٣ و٦١،
ومسلم (١٥٨٤) (٧٦) في المساقاة: باب الربا، والترمذي (١٢٤١) وصححه =

٣٩٣
٢٤ - كتاب البيوع: ٦ - باب الربا
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذه الأجناسَ إذا بِيعت بغيرِ أجناسها وبينها التفاضلُ
کان ذلك جائزاً إذا لم یکُنْ إلا يداً بيد
٥٠١٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ،
قال: حَدَّثنا وكيعُ، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة،
عن أبي الأشعثِ الصَّنعاني
عن عُبادة بنِ الصَّامت، قال: قال رسولُ اللهِلَ ◌ّهِ: ((الذَّهَبُ
بالذَّهَبِ، والفِضَّةُ بالفضةِ، والبُّ بالبرِّ، والشعيرُ بالشعيرِ مثلاً بمثلٍ يداً
بيدٍ، فإذا اختلفتْ هذه الأصنافُ، فبيعوا كيفَ شئتُمْ إذا كان يداً
بیدٍ))(١).
[٣:٢]
في البيوع: باب ما جاء في الصرف، والنسائي ٢٧٩/٧ في البيوع: باب بيع
الذهب بالذهب، من طرق عن نافع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠١/٧ من طريق نافع مختصراً دون القصة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدّم نحوه برقم (٥٠١٥)،
وهو عند ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٠٣/٧ - ١٠٤.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم (١٥٨٧) (٨١) في المساقاة:
باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً، وأبو داود (٣٣٥٠) في البيوع: باب
في الصرف، والبيهقي ٢٧٨/٥ بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٢٠/٥، ومسلم (١٥٨٧) (٨١)، والدارقطني ٢٤/٣،
وابن الجارود (٦٥٠)، والبيهقي ٢٧٨/٥ و٢٨٤ من طرق عن وكيع، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤١٩٣)، والترمذي (١٢٤٠) في البيوع: باب
ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلاً بمثل، والبيهقي ٢٧٧/٥ و٢٨٢ و٢٨٤ من
طرق عن سفيان، به .

٣٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذه الأجناسَ إذا بيع (١) أحدُها
بغیر جنسها إلا يداً بيدٍ، کان ذلك ربا
٥٠١٩ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشعٍ، قال: حدثنا هُدیةُ بنُ
خالدٍ، قال: حدَّثنا همَّامُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي كثير، قال:
أخبرنا عَبْدُ الرَّحمن بنُ عمروِ الأوزاعيُّ أنَّ ابنَ شهابٍ حدَّثه
أن مالكَ بنَ أوسِ بنِ الحَدَثَان حدثه، قال: انطلقتُ بمئةٍ
دينارٍ، فَلَقِيتُ طَلحةَ بنَ عبيدِ الله بظلُّ جِدَارٍ، فاستامَها مِنِّي إلى أنْ
يَأْتِيَه خادِمُهُ مِنَ الغابةِ، فَسَمِعَ ذلِكَ عُمَرُ، فسألَ طلحةً عنه، فقال:
دنانير أردتها إلى أن يأتيَ خادِمي مِنَ الغابةِ، فقالَ عمرُ: لا تُفَارِقْه،
لا تفارقْه حتى تَنْقُدَهُ، قالَ رسولُ اللَّهِ وَهَ: ((الذَّهَبُ بالْوَرِقِ رباً إِلَّ
هاءَ وهاتٍ، والبُرُّ بالبُرِّ رباً إلا هاءَ وهات، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ رباً إلا
هاء وهات، والتّمرُ بالتّمرِ رباً إلا هاء وهات))(٢).
[٣:٢]
ذِكْرُ الزَّجر عن بيعِ الصَّاعِ مِنَ التَّمر بالصَّاعين
وإن كان أحدهما أرداً من الآخر
٥٠٢٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ المثنّى، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ
أبي بكرِ المقدَّميُّ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ الحارث، قال: حدَّثنا
ابن أبي عَرُوبةً، عن قتادةً، عن سعيد بن المسيِّب
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٥٦: ((بيعت))، والجادة ما أثبت.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٥٠١٣).

٣٩٥
٢٤ - كتاب البيوع: ٦ - باب الربا
عن أبي سعيدٍ الخُدري أنَّ رسولَ اللّهِ وَهِ أَتِيَ بتمرٍ رياٍ،
وكانَ تَمْرُ رسولِ اللَّهِ وَّهِ بِعلاً فيهِ يُبْسُ، فقالَ: ((أَنَّى لَكُمْ هذا؟))
قالوا: ابتعناهُ صاعاً بصاعينٍ مِنْ تمرنا قالَ: ((فلا تَفْعَلْ، إنَّ هذا
لا يَصْلُحُ، ولكنْ بعْ تَمْرَكَ، ثُمَّ اشْتَرٍ مِنْ هذا حاجَتَكَ)) (١). [٣:٢]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قوله ◌ََّ: بِعْ تمرَك أراد به بالدراهم
٥٠٢١ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بكرٍ، عن مالكٍ، عن عبدِ المجيد بنِ سُهَيْلِ بنِ عبد الرحمن بنِ عوفٍ، عن
سعيد بن المسيب
عن أبي سعيدٍ الخُدري، وأبي هريرة أنَّ رسولَ اللَّهِ وَه
استعملَ رَجُلاً على خيبر، فجاءهُ بتمرِ جَنِيبٍ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
(أَكُلُّ تَمْرِكَ هكذا؟)) قال: لا واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ
هذا بالصَّاعَيْنِ، والصَّاعَيْنِ بالثَّلاثِ، فقالَ رسولُ اللهِ﴾ :
((فلا تَفْعَلْ، بِعِ الجَمْعَ بالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا)(٢).
[٢ :٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عروبة: هو سعيد.
وأخرجه النسائي ٢٧٢/٧ في البيوع: باب بيع التمر بالتمر متفاضلاً،
من طريقين عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦٧/٣ عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة، به. وانظر
ما بعده و (٥٠٢٢) و (٥٠٢٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٦٢٣/٢ في البيوع:
باب ما یکره من بيع التمر.

٣٩٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ بَيْعَ الصَّاعِ من التمرِ بالصَّاعَيْنِ
یکون رباً
٥٠٢٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ الله القَطَّان بالرَّقة، قال: حدثنا
الوليدُ بن عُتبة، قال: حدثنا محمد بن حِمْيَر، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن
أبي كثير، عن عُقبةَ بنِ عبدِ الغافر
عن أبي سعيد الخدريِّ أنَّ رجلا أتى رَسُولَ اللهِوَّهِ بتمرٍ
بَرْنيٍّ، فقال: ((ما هذا؟)) قال: اشتريتُه صاعاً بصاعَيْنِ، فقال
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٢٠١) و (٢٢٠٢) في البيوع: باب
إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه، و(٢٣٠٢) و(٢٣٠٣) في الوكالة: باب
الوكالة في الصرف والميزان، و (٤٢٤٤) و (٤٢٤٥) في المغازي: باب
استعمال النبي # على أهل خيبر، ومسلم (١٥٩٣) (٩٥) في المساقاة:
باب بيع الطعام مثلاً بمثل، والنسائي ٢٧١/٧ - ٢٧٢ في البيوع: باب بيع
التمر بالتمر متفاضلاً، والبيهقي ٢٩١/٥، والبغوي (٢٠٦٤).
وأخرجه البخاري (٧٣٥٠) و (٧٣٥١) في الاعتصام: باب إذا اجتهد
العامل أو الحاكم فأخطأ، من طريق أبي بكر عبد الحميد بن أبي أويس،
ومسلم (١٥٩٣)، والدارمي ٢٥٨/٢، والدارقطني ١٧/٣، والبيهقي ٢٨٥/٥
من طريق القعبني، كلاهما عن عبد الحميد بن سهيل، به.
وعلقه البخاري (٤٢٤٦) و (٤٢٤٧) عن عبد العزيز بن محمد
الدراوردي، عن عبد المجيد بن سهيل، ووصله أبو عوانة كما في ((تغليق
التعليق)) ١٣٧/٤، والدارقطني ١٧/٣ عن إسماعيل بن إسحاق، عن
إبراهيم بن ضمرة، عن الدراوردي.
والجمع من التمر: هو كل ما لا يعرف له اسم.
والجنيب: هو التمر الجيد الطيب الذي أخرج منه حشفه ورديئه.
=

٣٩٧
٢٤ - كتاب البيوع: ٦ - باب الربا
رسولُ اللهِ وَِّ: ((أوَّهْ، عينُ الرِّبا لا تَفْعَلْ))(١).
[٢ : ٣]
ذِكْرُ خبرٍ أوهمَ عالماً مِن النَّاسِ أن الدِّرهمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ
جائزٌ نقداً وإنما حَرُمَ ذلك نسيئةً
٥٠٢٣ - أخبرنا محمدُ بنُ المعافى العابد بصيدا، أخبرنا محمدُ بنُ
هشام بن أبي خِيَّرَةَ السِّدوسي، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحمن بنُ عثمان البَكْرَاويُّ،
حدَّثنا عثمانُ بنُ الأسود
حدّثنا ابنُ أبي مُلَيْكَةً، قال: جاءَ ابنُ عباسٍ إلى ابنِ عمرَ،
فسلَّمَ عليهِ، فقالَ: هَلْ تَتَّهِمُ أُسامةَ؟ قالَ: فقالَ ابنُ عمَرَ: لا، قالَ:
فإِنَّه حدَّثني أنَّ رسولَ اللّهِ وَّهِ قال: ((لا رِبَا إلَّ فِي النَّسِيئَةِ))(٢). [٣:٢]
قال أبو حاتم: معنى هذا الخبر أنَّ الأشياء إذا بِيعَت بجنسها
(١) إسناده صحيح. الوليد بن عتبة: ثقة، روى له أبو داود، ومن فوقه من رجال
الصحيح .
وأخرجه النسائي ٢٧٢/٧ و٢٧٣ في البيوع: باب بيع التمر بالتمر
متفاضلاً، عن هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٦٢/٣، والبخاري (٢٣١٢) في الوكالة: باب إذا باع
الوكيل شيئاً فاسداً فبيعه مردود، ومسلم (١٥٩٤) في المساقاة: باب بيع
الطعام مثلاً بمثل من طرق عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير،
به. وانظر (٥٠٢٤).
والبرني: ضرب من التمر، معروف، وهو أجوده.
وقوله: ((أوَّه)) كلمة تقال عند التوجع، وهي مشددة الواو مفتوحة.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن عثمان البکراوي،
وهو ضعيف، لكنه متابع.
=

٣٩٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
مِنَ السِّتَّة المذكورة في الخبر، وبينهما فضلٌ، يكونُ رباً، وإذا
بيعت بغَيْرِ أجناسها وبَيْنَهَا فضل، كان ذلك جائزاً إذا كان يداً بيدٍ،
وإذا كان ذلك نسیئة كان رِباً.
[٢ :٣]
ذِكْرُ الزجرِ عن بَيْعِ الصَّاعِ مِنَ التمرِ بالصَّاعين منه
٥٠٢٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا
عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم قال: حدثنا الوليدُ، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بنٍ
أبي كثيرٍ، عن عُقبةَ بنِ عبد الغافرِ
فقد أخرجه الطبراني (٤٤٦) من طريق مالك بن سعير وأبي عاصم،
كلاهما عن عثمان بن الأسود، بهذا الإسناد. دون ذكر قصة ابن عباس مع
ابن عمر.
وأخرجه البخاري (٢١٧٨) و (٢١٧٩) في البيوع: باب بيع الدينار
بالدينار نساء، ومسلم (١٥٩٦) في المساقاة: باب بيع الطعام مثلاً بمثل،
والنسائي ٢٨١/٧ في البيوع: باب بيع الفضة بالذهب والذهب بالفضة،
وابن ماجه (٢٢٥٧) في التجارات: باب من قال: لا ربا إلا في النسيئة،
والطحاوي ٦٤/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٤٤٢) و(٤٤٣)، والبيهقي
٢٨٠/٥ من طرق عن أبي سعيد الخدري، عن ابن عباس، به.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٢٥٩/٢، وفي ((الرسالة)) فقرة (٧٦٣)،
والطيالسي (٦٢٢) وأحمد ٢٠٠/٥ و٢٠٤ و٢٠٦ و٢٠٨ و٢٠٩، والدارمي
٢٥٩/٢، ومسلم (١٥٩٦) (١٠٢)، والنسائي ٢٨١/٧، والطحاوي ٤ / ٦٤،
والطبراني (٤٢٨) و(٤٢٩) و(٤٣٠) و(٤٣١) و (٤٣٢) و(٤٣٣) و(٤٣٤)
و (٤٣٥) و (٤٣٦) و (٤٣٩) و(٤٤٠) و(٤٤٤) و(٤٤٥) و(٤٤٧) و(٤٤٨)
و (٤٤٩)، والبيهقي ٢٨٠/٥ من طرق عن ابن عباس، به .
وأخرجه أحمد ٢٠٢/٥ ومن طريقه الطبراني (٤٥٠) من طريق سعيد بن
المسیب، عن أسامة بن زيد، به.

٣٩٩
٢٤ - كتاب البيوع: ٦ - باب الربا
عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، قال: كُنا نبيعُ تَمْرَ الجَمْعِ صاعينٍ
بصاعٍ مِنْ تمرِ الجنيبِ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَهَ: ((لا صَاعَيْ تمرٍ بصاعٍ
تمرٍ، ولا صَاعَيْ حِنْطَّةٍ بصاعٍ حنطةٍ، ولا درهمينٍ بدرهمٍ))(١) ..
[ ..... ]
ذِكْرُ لعنِ المصطفىِ وَلِّ مَنْ أعان فِي الرِّبا
على أيّ حالة كان
٥٠٢٥ _ أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبةُ،
عن سِمَاكٍ، عن عبد الرحمن بنِ عبد الله بن مسعود
عن ابنٍ مسعود أنَّه قال: لا تَحِلُّ صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ وإنَّ
[٢ : ١٠٩]
رَسُولَ اللّهِ ﴿ لَعَنَ آكِلَ الرِّبا ومَوكِلَهُ وشَاهِدَيْهِ وکَاتِبهُ(٢).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الوليد - وهو ابن
مسلم - مدلس وقد عنعن.
وأخرجه الطحاوي. ٤ /٦٨ عن ابن ميمون، عن الوليد بن مسلم، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٩/٣ و٥٠ - ٥١، ومسلم (١٥٩٤) (٩٧) في
المساقاة: باب بيع الطعام مثلاً بمثل، والنسائي ٢٧٢/٧ في البيوع: باب
بيع التمر بالتمر متفاضلاً، والبيهقي ٢٩١/٥ من طرق عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدريّ بنحوه.
وانظر (٥٠٢١).
(٢) إسناده حسن على شرط مسلم. سماك بن حرب الذهلي من رجال مسلم،
لكن لا يرتقي حديثه إلى رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات من رجال
الشيخين.

٤٠٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن خبان
ذِكْرُ الزجرِ عن بيعِ الكَيْلَةِ مِن التمر بشيءٍ معلوم منه
٥٠٢٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بن موسى بعسكر مكرم، قال:
حذَّثنا أحمدُ بنُ عمروبن السَّرح، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني
ابنُ جريجٍ ، أنَّ أبا الزبير قال:
سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله يقول: نَهِى رَسُولُ اللَّهِ وَّلْ عَنْ بيعِ
الصُّبْرِ مِنَ التَّمرِ لا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا بالكَيْلِ المُسَمِّى مِنَ التَّمْرِ(١). [٣:٢]
=
والقسم الأول من الحديث موقوف وقد تقدم تخريجه برقم (١٠٥٥).
وأخرجه مع القسم الثاني: أحمد ٣٩٣/١ عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرج القسم الثاني: ابن ماجه (٢٢٧٧) في التجارات: باب التغليظ
في الربا، والطيالسي (٣٤٣)، والبيهقي ٢٧٥/٥ من طريق شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٣٩٤/١، وأبو داود (٣٣٣٣) في البيوع: باب آكل الربا
وموكله، والترمذي (١٢٠٦) في البيوع: باب ما جاء في آكل الربا، والبيهقي
٢٧٥/٥ من طرق عن سماك بن حرب، به.
وأخرجه أحمد ٤٤٨/١ و٤٦٢، والدارمي ٢٤٦/٢، ومسلم (١٥٩٧)
في المساقاة: باب لعن آكل الربا، والبيهقي ٢٨٥/٥ من طريقين عن
ابن مسعود، وليس فيه: «وشاهدیه وكاتبه)).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صَرَّح أبو الزبير وابن جريج
بالتحديث، فانتفت شبهةُ تدليسهما.
وأخرجه مسلم (١٥٣٠) في البيوع: باب تحريم بيع صبرة الطعام عن
أحمد بن عبد الرحمن بن السرح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٣٨/٢، والبيهقي ٢٩١/٥ - ٢٩٢ من طريق محمد بن
عبد الله بن الحكم، عن ابن وهب، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي!
=