النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ ٢٤ - كتاب البيوع: ٥ - باب البيع المنهي عنه ولا يَبِيعَنَّ حاضِرٌ لبادٍ، والبيعُ عَنْ تراضٍ ، وكونوا عِبَادَ اللَّهِ إخواناً))(١). [٣:٢] (١) إسناده قوي. سعيد بن عبد الجبار: هو ابن يزيد القرشي. وأخرج منه قوله: ((إنما البيع عن تراضٍ»: ابن ماجه (٢١٨٥) في التجارات: باب بيع الخيار، والبيهقي ١٧/٦ من طريقين عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢/١٣٨: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. والنجش: هو أن يرى الرجلُ السلعة تُباع، فيزيد في ثمنها، وهو لا يريد شراءها، بل يريد ترغيبَ السوام فيها لِيزيدوا في ثمنها، والتناجش: أن يفعل هذا بصاحبه علی أن یکافئه صاحبه بمثله إن هو باع. قال البغوي: فهذا الرجل عاصٍ بهذا الفعل، سواء كان عالماً بالنهي أو لم يكن، لأنه خديعة، وليست الخديعة من أخلاق أهل الشريعة، وروي عن النبي ◌َ لو قال: ((الخديعة في النار)) و((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد». وقوله: ((ولا يسوم الرجل على سوم أخيه)» النهي صورته: أن يأخذ الرجل شيئاً ليشتريه بثمن رضي به مالكه، فجاء آخر وزاد عليه، يريدُ شراءه. وقوله: ((ولا يبيعن حاضر لبادٍ)) قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٢٣/٨: فذهب بعضهم إلى أن الحضري لا يجوز أن يبيع للبدوي شيئاً، ولا يشتري له، وهو قول ابن سيرين وإبراهيم النخعي، لأن اسم البيع يَقَع على البيع والابتياع، يقال: بعث الشيء وشريته بمعنى اشتريته، والكلمتان من الأضداد. وذهب جماعة إلى أنه لا يبيع للبدوي، ويجوز أن يشتريَ له، وهو قولُ الحسن البصري، وإليه ذهب الشافعي، ومعنى النهي: هو التربصُ له بسلعته، وذلك أن أهل البادية كانوا يحملون إلى البلد أمتعتهم، فيبيعونها بسعر اليوم، ويرجعون لكثرة المؤنة في البلد، فيكون من بيعهم رِفق لأهل البلد = ٣٤٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الزجرِ عن مزايدةِ المرءِ على الشيءِ المَبِيعِ من غير قصده لِشرائه ٤٩٦٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ أنَّ النبيَّ ◌ََّ نَهِى عَنِ النَّجَشِ (١). [٢ :٣] ذِكْرُ الزُّجرِ عن تصریةِ ذواتِ الأربع عندَ بيعها ٤٩٦٩ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيم، وسعة، فكان الرجل من أهل البلد يأتي البدوي، ويقول له: ضع متاعك عندي حتى أتربَّص لك، وأبيعه على مر الأيام بأغلى، وارجع أنت إلى باديتك، فيفوت بفعله رِفْقُ أهل البلد، فنهى الشرعُ عن ذلك، فمن فعله - وهو بالنھي عالم - يعصي، وإن لم يعلم، فلا يعصي، فإن كان لا يدخل به ضيق على أهل البلد لرخص الأسعار، أو قلة ذلك المتاع وسعة البلد، فهل يحرم أن يبيع له؟ اختلفوا فيه، منهم من حَرَّمه لظاهر الحديث، ومنهم مَنْ أباحه لعدم الضرر، وإذا التمس البدوي منه أن يتربص له، فقد قيل: يجوز ذلك، ولا يدخل تحت النهي. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٦٨٤/٢ في البيوع: باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة. ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦٣/٢ ١٠٨ و١٥٦، والشافعي ١٤٥/٢، والبخاري (٢١٤٢) في البيوع: باب النجش، و (٦٩٦٣) في الحيل: باب ما يكره من التناجش، ومسلم (١٥١٦) في البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وتحريم النجش، والنسائي ٢٥٨/٧ في البيوع: باب النجش، وابن ماجه (٢١٧٣) في التجارات: باب ما جاء في النهي عن النجش، والبيهقي ٣٤٣/٥، والبغوي (٢٠٩٧). .... i .. ٣٤٣ ٢٤ - كتاب البيوع: ٥ - باب البيع المنهي عنه قال: أخبرنا عبدُ الرَّزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرُ، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو کثیرٍ، قال: سمعتُ أبا هريرة يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((إذا بَاعَ أَحَدُكُمُ اللَّقْحةَ أوِ الشَّاةَ، فلا يُحَفِّلْها))(١). [٢ :٣] ذِكْرُ وصفِ الحُكم في تصریةِ ذواتِ الأربعِ عندَ بَيْعِهَا ٤٩٧٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هُرَيْرَةً أن النبيَّ ◌َّهِ قال: ((لا تُصَرُّوا الإِبلَ والغَنَّمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذلكَ، فهو بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بعدَ أن يَحْلِيَهَا، إِنْ رَضِيَها (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي كثير - وهو السحيمي - فمن رجال مسلم. وهو في «مصنف عبد الرزاق» (١٤٨٦٤) ومن طريقه أخرجه النسائي ٢٥٢/٧ - ٢٥٣ في البيوع: باب المحفظة. وأخرجه أحمد ٤٨١/٢، وابن أبي شيبة ٢١٥/٦ من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد. اللقحة - بكسر اللام وفتحها -: الناقة القريبة العهد بالنتاج. وقوله: ((فلا يُحَفِّلْها)): من التحفيل، وهو أن يمتنع صاحبها عن حلبها أياماً حتى يجتمع اللين في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة، فزاد في ثمنها، ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها، وسميت محفلة لحفول اللبن واجتماعه في ضرعها، والحفل: الجمع الكثير. ٣٤٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان [٢: ٣] أمسكها، وإن سَخِطها ردَّها وصاعاً مِنْ تمرٍ)(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٦٨٣/٢ في البيوع: باب ما ينهى عن المساومة والمبايعة . ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٤١/٢ - ١٤٢، والبخاري (٢١٥٠) في البيوع: باب النهي للبائع أن لا يحفل الإِبل والغنم والبقر، ومسلم (١٥١٥) (١١) في البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وأبو داود (٣٤٤٣) في البيوع: باب من اشترى مصراة فكرهها، والبيهقي ٣١٨/٥، والبغوي (٢٠٩٢). وأخرجه الشافعي ١٤٢/٢، وأحمد ٢٤٢/٢، والنسائي ٢٥٣/٧ في البيوع: باب النهي عن المصراة من طريق سفيان، عن أبي الزناد به . وأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٥٨) و(١٤٨٦١) و(١٤٨٦٢)، وأحمد ٢٥٩/٢ و٢٧٣ و٣٨٦ و٤١٠ و٤٢٠ و٤٣٠ و٤٦٣ و٤٦٩ و٤٨١، والبخاري (٢١٥١) في البيوع: باب إذا شاء رد المصرَّاة وفي حلبتها صاع تمر، ومسلم (١٥٢٤) (٢٢) و(٢٦) في البيوع: باب حكم بيع المصراة، وأبو داود (٣٤٤٥)، والترمذي (١٢٥١) في البيوع: باب ما جاء في المصراة، والنسائي ٢٥٣/٧ - ٢٥٤، والطحاوي ١٧/٤ و١٨، والبيهقي ٣١٨/٥ و٣١٩ من طرق عن أبي هريرة، به . وأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٥٩)، ومسلم (١٥٢٤) (٢٤) و(٢٥)، والترمذي (١٢٥٢) والنسائي ٢٥٤/٧، وابن ماجه (٢٢٣٩) في التجارات: باب بيع المصراة، والدارمي ٢٥١/٢، والطحاوي ١٨/٤ و١٩، والبيهقي ٣٢٠/٥، والدارقطني ٧٤/٣، وفيه: ((فهو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أمسكها ... )). وقوله: ((لا تُصروا): هو بضم أوله، وفتح ثانيه بوزن ((تُزَكُوا)) يقال: صَرِّى يُصرِّي، كزكى يُزَكِّي، قال الحافظ: وقيده بعضهم بفتح أوله وضم ثانيه، والأول أصح، لأنه من صريت اللبن في الضرع: إذا جمعته، وليس من صررت الشيء: إذا ربطته، إذ لو كان منه، لقيل: مصرورة أو مصررة، = ٣٤٥ ٢٤ - كتاب البيوع: ٥ - باب البيع المنهي عنه ذِكْرُ الزجرِ عن استثناءِ البائعِ الشيءَ المجهولَ من الشيء المبيعِ في نفس العقد ٤٩٧١ - أخبرنا أَحْمَدُ بنُ يحيى بنِ زُهير، قال: حدثنا زيادُ بنُ أيوب، قال: حدثنا عبَّادُ بنُ العوّام، قال: حدثنا سفيانُ بنُ حسينٍ، عن يونس بنِ عُبيد، عن عطاء عن جابرٍ، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ نَّهَ عن الثُّنْيًّا إلا أن تُعْلَمُ (١). [٢ :٤١] = ولم يقل: مصراة، على أنه قد سُمع الأمران في كلام العرب، قال الأغلب العجلي : رُبَّ غلامٍ قد صَرَى في فِقرتِه ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوانَ سنبتِهْ وقال مالك بن نويرة : فقلت لقومي هذه صَدَقَاتُكُم مُصَرَّرةً أخلاقُها لم تَحَرَّدِ (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. يونس بن عبيد: هو ابن دينار العبدي . وأخرجه الترمذي (١٢٩٠) في البيوع: باب ما جاء في النهي عن الثنيا، والنسائي ٣٧/٧ - ٣٨ في المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، و٢٩٦/٧ في البيوع: باب النهي عن بيع الثنيا حتى يعلم، وفي الشروط من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٤٦/٢ عن زياد بن أيوب، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٤٠٥) في البيوع: باب في المخابرة، والبيهقي ٣٠٤/٥ من طريقين عن عباد بن عوام، به . وأخرجه أحمد ٣١٣/٣ و٣٥٦ و٣٦٤، وابن أبي شيبة ٣٢٧/٦، ومسلم (١٥٣٦) (٨٥) في البيوع: باب المحاقلة والمزابنة، وأبو داود (٣٤٠٤)، والنسائي ٢٩٦/٧، والبيهقي ٣٠٤/٥ من طريقين عن جابر، به. = ٣٤٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: سفيان بنُ حسين في غير الزهري ثَبْتُ، فإنما اختلط عليه صحيفةُ الزهري، فكانَ يَهِمُ فيها. ذِكْرُ الزجرِ عن أن يَقُعَ بيعُ المرءِ على شيءٍ مجهولٍ أو إلى وقت غير معلوم ٤٩٧٢ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى السختياني، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حَدَّثنَا مُعْتَمِرٌ، عن أبيه، عن نافع عنِ ابنِ عُمَرَ، قال: نَهِىَ رَسُولُ اللَّهِالْ عَنْ بَيْعِ الغَرَرِ (١). [٢ :٣] والثنيا: هو أن يبيع ثمر بستانه، ويستثني منه جزءاً غير معلوم، فلا يصح، لأن المبيع يصير مجهولاً باستثناء غير المعلوم منه، فإن استثنى جزءاً شائعاً معلوماً بأن قال: بعتك ثمر هذا الحائط إلا ثلثه أو ربعه، يجوز، وكذلك لو استثنى ثمرة نخلة أو نخلات بعينها يجوز. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى الصنعاني: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. معتمر: هو ابن سليمان بن طرخان التيمي . وأخرجه أحمد ١٤٤/٢، والبيهقي ٣٣٨/٥ من طريقين عن نافع، بهذا الإسناد، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٨٠/٤، ونسبه للطبراني في ((الأوسط)) وقال: رجاله ثقات. وقد تقدم برقم (٤٩٥١) من حديث أبي هريرة. والغَرَر: هو ما خفي عليك علمُه، مأخوذ من قولهم: طويت الثوب على غرِّه، أي: على كسره الأول، وقيل: سمي غرراً من الغرور، لأن ظاهره بيع يسر، وباطنه مجهول يغر، وسُمي الشيطان غروراً لهذا، لأنه يحمل الإِنسان على ما تحبه نفسه، ووراءَهُ ما يسوؤه، فكل بيع كان المقصود عليه مجهولاً = ٣٤٧ ٢٤ - كتاب البيوع: ٥ - باب البيع المنهي عنه ذِكْرُ الزجرِ عن بيعِ الشيءِ بمئةِ دينارٍ نسيئةً وبتسعين ديناراً نقداً ٤٩٧٣ - أخبرنا عَبْدُ الله بنُ محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبدةُ بنُ سليمان، قال: حدثنا محمدُ بن عمرو، قال: حدَّثنا أبو سَلَمَةً عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِِّ أنه نَهِى عَنْ بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَةٍ (١). [٣:٢] ذْرُ البیانِ بأن المشتريّ إذا اشترى بَيْغَیْنِ في بيعةٍ على ما وصفنا وأراد مجانبةَ الرِّبا كان له أوكسُهما ٤٩٧٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سَلَمَةَ أو معجوزاً عنه غير مقدور عليه، فهو غرر، مثل أن يبيع الطير في الهواء، والسمك في الماء، أو العبد الآبق، أو الجمل الشارد، أو الحمل في البطن، أو نحو ذلك، فهو فاسد للجهل بالمبيع، والعجز عن تسليمه . (١) إسناده حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة - روى له البخاري مقروناً ومسلم في المتابعات، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. عبدة بن سليمان: هو الكلابي. وأخرجه الترمذي (١٢٣١) في البيوع: باب النهي عن بيعتين في بيعة، عن هناد، عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح. وأخرجه أحمد ٤٣٢/٢ و٤٧٥ و٥٠٣، والنسائي ٢٩٥/٧ - ٢٩٦ في البيوع: باب بيعتين في بيعة، وابن الجارود (٦٠٠)، والبيهقي ٣٤٣/٥، والبغوي (٢١١١) من طرق عن محمد بن عمرو، به. ٣٤٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِوَّهِ: ((مَنْ بَاعَ بَيْعَتِينٍ في بَيْعَةٍ، فَلَهُ أَوْكَسُهُما أوِ الرِّبا))(١). [٣:٢] (١) إسناده حسن كالذي قبله. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا، وهو عند ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٢٠/٦. وأخرجه أبو داود (٣٤٦١) في البيوع: باب فيمن باع بيعتين في بيعة، والحاكم ٤٥/٢، وعنه البيهقي ٣٤٣/٣ من طريق ابن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. قال العلامة ابن القيم في ((تهذيب السنن)) ١٠٥/٥: وللعلماء في تفسير هذا الحدیث قولان : أحدهما: أن يقول: بعتك بعشرة نقداً أو عشرين نسيئة، وهذا هو الذي رواه أحمد عن سماك، ففسره في حديث ابن مسعود قال: نهى رسول الله وَلّ عن صفقتين في صفقة. قال سماك: الرجل يبيع البيع، فيقول: هو عليَّ نساء بكذا، وبنقد بكذا، وهذا التفسير ضعيف، فإنه لا يدخل الربا في هذه الصورة ولا صفقتين هنا وإنما هي صفقة واحدة بأحد الثمنين. والتفسير الثاني: أن يقول: أبيعكها بمئة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالَّة، وهذا معنى الحديث الذي لا معنى له غيره، وهو مطابق لقوله : ((فله أو كسهما أو الربا))، فإنه إما أن يأخذ الثمن الزائد فيربي، أو الثمن الأول فيكون هو أوكسهما، وهو مطابق لصفقتين في صفقة، فإنه قد جمع صفقتي النقد والنسيئة في صفقة واحدة ومبيع واحد، وهو قد قصد بيع دراهم عاجلة بدراهم مؤجلة أكثر منها، ولا يستحق إلا رأس ماله، وهو أوكس الصفقتين، فإن أبى إلا الأكثر كان قد أخذ الربا. قلت: وبهذا التفسير يتبين لك خطأ الاستدلال بهذا الحديث على منع بيع التقسيط من بعض منتحلي صناعة العلم في عصرنا، فخالفوا بذلك جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة المتبوعون القائلون بجوازه وحِلِيَّتِه. ٣٤٩ ٢٤ - كتاب البيوع: ٥ - باب البيع المنهي عنه ذِكْرُ الزجر عن بيع الملامسة والمنابذة ٤٩٧٥ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللَّهِ وََّ نهى عَنِ المُلامَةِ والمُنَابَذة(١). [٣:٢] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، وهو في ((الموطأ)) ٦٦٦/٢ في البيوع: باب بيع الملامسة والمنابذة. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٤٤/٢، والبخاري (٢١٤٦) في البيوع: باب بيع المنابذة، و(٥٨٢١) في اللباس: باب الاحتباء في الثوب الوَاحد، والنسائي ٢٥٩/٧ في البيوع: باب بيع الملامسة، والبيهقي ٣٤١/٥، والبغوي (٢١٠١). وأخرجه عبد الرزاق (١٤٩٨٩)، وأحمد ٤٧٦/٢ و٤٨٠، والبخاري (٣٦٨) في الصلاة: باب ما يستر من العورة، ومسلم (١٥١١) في البيوع: باب بيع الملامسة والمنابذة، والترمذي (١٣١٠) في البيوع: باب ما جاء في الملامسة والمنابذة، وابن أبي شيبة ٤٣/٧، والبيهقي ٣٤١/٥ من طرق عن سفيان، عن أبي الزناد، به . وأخرجه مالك ٦٦٦/٢، ومن طريقه الشافعي ١٤٤/٢، والبخاري (٢١٤٦)، ومسلم (١٥١١)، والنسائي ٢٥٩/٧، والبيهقي ٣٤١/٥، والبغوي (٢١٠١) عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، به . وأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٠، وابن أبي شيبة ٤٣/٧، والبخاري (٥٨٤) في مواقيت الصلاة: باب الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، و(٥٨١٩) في اللباس: باب اشتمال الصماء، ومسلم (١٥١١)، والنسائي ٢٦٠/٧ و٢٦١ - ٢٦٢، وابن ماجه (٢١٦٩) في التجارات: باب ما جاء في النهي عن المنابذة والملامسة، والبيهقي ٣٤١/٥ من طرق عن أبي هريرة، به . ..... .. ٣٥٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ وَصْفِ بيعِ الملامسةِ وكيفيّة المنابذة ٤٩٧٦ - أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة بِعَسْقَلانَ، قال: حَدَّثنا ابنُ أبي السَّريّ، قال: حدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهريِّ، عن عطاءِ بنِ يزيدِ اللَّيثيّ عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: نَهِى رَسُولُ اللّهِ وَلَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ: الملامسةِ والمنابذةِ. فالمنابَذَةُ هو أن يَقُولَ: إذا نَبَذْتُ إليكَ هذا الثَّوبَ، فقدَ وجبَ البيعُ، والملامسةُ أنْ يَمَسَّهُ بيدهِ ولا يَنْشُرَهُ ولا يُقَلِبُهُ، يقولُ: إذا مسَّهَ وَجَبَ البيعُ(١). [٣:٢] (١) حديث صحيح. ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع، ومن فوقه من رجال الشیخین. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٤٩٨٧)، وأخرجه من طريقه أبو داود (٣٣٧٨) في البيوع: باب بيع الغرر، والنسائي ٢٦١/٧ في البيوع: باب بيع المنابذة، والبيهقي ٣٤٢/٥. وأخرجه البخاري (٢١٤٧) في البيوع: باب بيع المنابذة، عن عياش بن الوليد، عن عبد الأعلى، عن معمر، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣/٧، والدارمي ٢٥٣/٢، والبخاري (٦٢٨٤) في الاستئذان: باب الجلوس كيفما تيسر، وأبو داود (٣٣٧٧)، والنسائي ٢٦٠/٧، وابن ماجه (٢١٧٠) في التجارات: باب ما جاء في النهي عن المنابذة والملامسة، وابن الجارود (٥٩٢)، والبيهقي ٣٤٢/٥ من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. = ٣٥١ ٢٤ - كتاب البيوع: ٥ - باب البيع المنهي عنه قال أبو حاتم رضي الله عنه: المنابذة أن يَنْبِذَ المشتري ثوباً إلى البائع، وينبذَ البائع إلى المشتري ثوباً ليبيعَ أحدهما بالآخر على أنَّهما إذا وقفا بعد ذلك على الطّول والعرض لا يكون لهما الخيار إلّا ذُلك النبذ فقط. والملامَسةُ: أن يلمس المشتري الثَّوبَ ثمَّ يشتريه على أنْ لا خيار له بعد ذلك إذا نشره وقَلَبه سوى ذلك اللَّمس (١). وأخرجه البخاري (٢١٤٤) في البيوع: باب بيع الملامسة، و(٥٨٢٠) في اللباس: باب اشتمال الصماء، ومسلم (١٥١٢)، وأبو داود (٣٣٧٩)، والنسائي ٢٦٠/٧ و٢٦١، والبيهقي ٣٤١/٥ - ٣٤٢ ٣٤٢ من طرق عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي سعيد الخدري. (١) وقال مالك: والملامسة: أن يلمس الرجل الثوب، ولا ينشره، ولا يتبين ما فيه، أو أن يبتاعه ليلاً، وهو لا يعلم ما فيه . والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ إليه الآخر ثوبه على غير تأمل منهما، يقول كل واحد منهما لصاحبه: هذا بهذا، فهذا الذي نهي عنه من الملامسة والمنابذة. ولمسلم (١٥١١) (٢) عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، نُهي عن بيعتين: الملامسة والمنابذة، أما الملامسة: فأن يَلْمِسَ كل واحد ثوب صاحبه بغير تأمل، والمنابذة: أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر، ولم ينظر واحد منهما إلی ثوب صاحبه . قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٥٩/٤: وهذا التفسير الذي في حديث أبي هريرة أقعد بلفظ الملامسة والمنابذة، لأنها مفاعلة، فتستدعي وجود الفعل من الجانبين، وظاهره أنه مرفوع، لكن وقع للنسائي ٢٦١/٦ - ٢٦٢ ما يشعر بأنه كلام من دونه ولو، ولفظه: وزعم أن الملامسة أن يقول الرجل = = ٣٥٢ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِْرُ الزجرِ عن بیعِ ما يقع عليه حصاةُ المشتري ٤٩٧٧ - أخبرنا أبو عَروبة بحرَّان، قال: حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عمر العُمَرِي، قال: حدثني أبو الزّناد، عن الأعرجِ عن أبي هُريرة، قال: نهى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ْ عَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ (١). [٣:٢] قال أبو حاتم: بَيْعُ الحصاةِ: أن يأتيَ الرجلُ إلى قطيعِ غنمٍ، أو عددِ دواب، أو جماعةِ رقيقٍ، ثم يقول للبائع: أخذفُ بحصاتي هذه، فكلِّ مَنْ وقع عليه حَصَاتي هذه فهو لي بكذا وكذا (٢). للرجل: أبيعك ثوبي بثوبك، ولا ينظر واحد منهما إلى ثوب الآخر، ولكن = يلمسه لمساً، وأما المنابذة فأن يقول: أنبذ ما معي وتنبذ ما معك ليشتري أحدهما من الآخر، ولا يدري كل واحد منهما كم مع الآخر ونحو من هذا الوصف، فالأقرب أن يكون ذلك من كلام الصحابي لبعد أن يُعبر الصحابي عن النبي لة بلفظ ((زعم)). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان. وقد تقدم برقم (٤٩٥١). (٢) وهذا قول أبي عبيد، وقال بعضهم: معنى بيع الحصاة: أن يقول البائع للمشتري : إذا نبذت إليك الحصاة، فقد وجب البيع بيني وبينك فيما نبيعه. ٣٥٣ ٢٤ - كتاب البيوع: ٥ - باب البيع المنهي عنه ذِكْرُ الزَّجر عن بَيْعِ الطَّعامِ الْمُشْتَرَى قبلَ استيفائهِ ٤٩٧٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بنِ موسى الجواليقيُّ، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو بنِ السِّرْحِ ، قال: حدّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني ابنُ جريج، عن أبي الزُّبِيرِ عن جابر أنَّ رسولَ اللهِّهِ قال: ((مَنِ اشترى طعاماً، فلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيْهِ))(١). [٣:٢] قال أبو حاتِم رضي الله عنه: أملينا هذا الخبرَ في هذا النوعِ ، لأنّ له مدخلین: أحدُهما: أنَّ المرءَ ممنوعُ أبداً أنَ يبيعَ الطَّعامَ الَّذي اشتراه قَبْلَ القبضِ له. والمدخل الثاني: أنَّ المرءَ ممنوعٌ عَنْ هذا الفعلِ في بعضٍ الأحوالِ، لا الكلِّ، وهو بَعْدَ اشترائه قبلَ القبض، لا قبلَ اشترائه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث عند مسلم والبيهقي، فانتفت شبهة تدليسهما. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨/٤ عن يونس، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٢/٣، ومسلم (١٥٢٩) في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، والبيهقي ٣١٢/٥ من طرق عن ابن جريج، به. .......... ٣٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيان بأنَّ قوله ◌ِیَِّ حتَّى يستوفِیه أراد به حتَّی یقبضه ٤٩٧٩ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا أبو الوليد، عن حمَّد بن سلمةَ، عن عمرو بنِ دينارٍ، قال: سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((مَنِ ابتاعَ طعاماً فلا يبعْه حتَّى يَقْبِضَهُ))(١) . [٣:٢] ذِكْرُ خيرٍ قد يُوهِمُ غيرَ المتبحرِ في صِناعةِ العلمِ أن خبرَ حمادٍ بن سلمة الذي ذكرناه موهومٌ ٤٩٨٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني، قال: حدثنا بشرُ بنُ معاذٍ العَقَدِيُّ، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ زيد قال: حدثني عمرو بنُ دينارٍ، عن طاووس عنِ ابنِ عبَّاس قال: قال رسولُ الله وَّهُ: ((مَن اشترى طعاماً، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وعمرو بن دينار: هو المكي. وأخرجه أحمد ١١١/٢، وأبو داود (٣٤٩٥) في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يستوفى، والنسائي ٢٨٦/٧ في البيوع: باب النهي عن بيع ما اشتري من الطعام بكيل حتى يستوفى، والطحاوي ٣٨/٤، والطبراني في ((الكبير» (١٣٠٩٧) و (١٣٠٩٨)، والبيهقي ٣١٤/٥ من طريقين عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر، به. وانظر (٤٩٨١) و(٤٩٨٦). ٣٥٥ ٢٤ - كتاب البيوع: ٥ - باب البيع المنهي عنه فلا يَبْعِهُ حتَّى يَقْبِضَهُ)) قال ابن عباس: وأحسِبُ كُلُّ شيءٍ بمنزلةٍ الطعام(١). [٣:٢] (١) إسناده صحيح. بشر بن معاذ العقدي: حديثه عند أهل السنن، وروى عنه جميع، وذكره المؤلف في ((الثقات))، ووثقه النسائي في أسماء شيوخه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، صدوق، وقال مسلمة بن قاسم: بصري، ثقة صالح. ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (٢٢٢٧) في التجارات: باب النهي عن بيع الطعام قبل ما لم يقبض عن بشر بن معاذ العقدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٥٢٥) في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، والترمذي (١٢٩١) في البيوع: باب في كراهية بيع الطعام حتى يستوفيه، وأبو داود (٣٤٩٧) في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يُستوفى، وابن ماجه (٢٢٢٧)، والطبراني (١٠٨٧٣) من طرق عن حماد بن زيد، به. وأخرجه الشافعي ١٤٢/٢، والطيالسي (٢٦٠٢)، وأحمد ٢٧٠/٢ و٣٦٩، وعبد الرزاق (١٤٢١١)، وابن أبي شيبة ٣٦٨/٦ و٣٦٩، والبخاري (٢١٣٥) في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك، ومسلم (١٥٢٥)، والنسائي ٢٨٥/٧ في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يستوفى، وابن ماجه (٢٢٢٧)، والطحاوي ٣٩/٢، وابن الجارود (٦٠٦)، والطبراني (١٠٨٧١) و (١٠٨٧٢) و (١٠٨٧٣) و(١٠٨٧٤) و(١٠٨٧٥) و (١٠٨٧٦) و(١٠٨٧٧) و(١٠٨٧٨)، والبيهقي ٣١٢/٥ و٣١٣، والبغوي (٢٠٨٩) من طرق عن عمرو بن دينار، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٢١٠)، وأحمد ٣٥٦/٢ و٣٦٨، والبخاري (٢١٣٢) في البيوع: باب ما يذكر في البيع والحكرة، ومسلم (١٥٢٥)، وأبو داود (٣٤٩٦)، والنسائي ٢٨٥/٧ و٢٨٥ - ٢٨٦، والطبراني (١٠٩١٥) من طرق عن طاووس، به. ٣٥٦ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: سَمِعَ هذا الخبرَ عمروبن دينار عن ابنِ عمر، وسَمِعَه عن طاووس عن ابن عباس، وهُما طريقانٍ جميعاً محفوظان. ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ خبرَ ابنِ عمرَ الَّذي ذكرناه لم يَهِمْ فِيه حمَّدُ بنُ سلمةَ، وأنَّ الخبر مِنْ حديثِ ابنِ عمر له أصلٌ ٤٩٨١ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمن السَّاميُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أيوب المقابريُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرَ، قال: وأخبرني عبدُ الله بنُ دینارٍ أنه سَمِعَ ابنَ عمَرَ يقول: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((لا تَبِيعُوا الثَّمرَ حتَّى يَبْدُوَ صلاحُها، وَمَنِ ابْتَاعَ طعاماً، فلا يَبِعْهُ حتَّى يَقْبِضَهُ)(١). [٣:٢] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن أيوب من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرج القسم الأول من الحديث: مسلم (١٥٣٤) (٥٢) في البيوع: باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها عن يحيى بن أيوب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً مسلم (١٥٣٤) (٥٢)، والطحاوي ٢٣/٢، والبغوي (٢٠٧٨)، والبيهقي ٥ / ٣٠٠ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به. وأخرج القسم الثاني منه: مسلم (١٥٢٦) (٣٦) في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، والطحاوي ٣٧/٢ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به. = ٣٥٧ ٢٤ - كتاب البيوع: ٥ - باب البيع المنهي عنه ذِكْرُ وصفِ القبضِ الَّذي يَحِلُّ به بَيْعُ الطعام المشترى ٤٩٨٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن نُمَيْرٍ، قال: حدثنا أبي، قال: حدَّثنا عُبَيْدُ الله، قال: أخبرني نافعٌ عن ابنِ عُمَرَ، قال: كُنَّا نشتري الطعامَ مِنَ الركبان جُزَافاً، فنهانا رَسُولُ اللَّهِ مَ أن نبيعَهُ حتى نَنْقُلَهُ مِنْ مكانِهِ(١). [٣:٢] وأخرج القسم الثاني منه أيضاً: الطيالسي (١٧٨٧)، ومالك ٦٤٠/٢ في البيوع: باب العينة وما يشبهها، وأحمد ٥٩/٢، والطحاوي ٣٨/٢ من طرق عن عبد الله بن دينار، به . وأخرج القسم الأول منه: عبد الرزاق (١٤٣١٤)، والبخاري (٢١٨٣) في البيوع: باب بيع المزابنة، و(٢١٥٩) باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، والنسائي ٢٦٢/٧ - ٢٦٣ و٢٦٣ في البيوع: باب بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، وأحمد ٥٩/٢، وابن أبي شيبة ٥٠٧/٦، والطحاوي ٢٣/٢، والطبراني (١٣٤٦٣)، وابن الجارود (٦٠٣) والبيهقي ٢٩٥/٥ - ٢٩٦ و٢٩٩ من طرق عن ابن عمر. وانظر (٤٩٨٦) و(٤٩٨٩) و(٤٩٩١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٣١٤/٥ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٥٢٧) في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، وابن الجارود (٦٠٧) عن محمد بن عبد الله بن نمیر، به. وأخرجه أحمد ١٤٢/٢، وابن ماجه (٢٢٢٩) في التجارات: باب بيع المجازفة، عن عبد الله بن نمير، به . وأخرجه أحمد ١٥/٢ و٢١، وابن أبي شيبة ٣٩٤/٦، والبخاري (٢١٦٧) في البيوع: باب منتهى التلقي، وأبو داود (٣٤٩٤) في البيوع: باب = ٣٥٨ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أن كُلِّ شيءٍ بيع سوى الطعامِ حُكمه حكمُ الطَّعام في هذا الزجرِ ٤٩٨٣ - أخبرنا عَبْدُ الله بنُ قحطبة بفم الصِّلْح قال: حدثنا العباسُ بنُ عبد العظيم قال: حدثنا حَبَّن بن هلالٍ، قال: حدثنا هَمَّامُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ أبي كثير أن يعلى بنَ حكيمٍ حَدَّثه أن يوسف بن ماهَك حَدَّثه أن عبد الله بنَ عصمة حَدَّثه أَنْ حَكِيمَ بنَ حزامٍ حَدَّثه، قال: قُلْتُ: يا رَسُولُ اللَّهِ إني رجلٌ أَشْتَرِي المَتّاعَ، فما الذي يَحِلُّ لي منها وما يَحْرُمُ عَلَيَّ، فَقالَ: ((يا ابنَ أخي إذا ابْتَعْتَ بيعاً، فلا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ)) (١). [٣:٢] في بيع الطعام قبل أن يستوفى، والنسائي ٢٨٧/٧ في البيوع: باب بيع ما يشترى من الطعام جزافاً قبل أن ينقل من مكانه، من طرق عن عبيد الله بن عمر، به . وأخرجه مالك ٦٤١/٢ في البيوع: باب العينة وما يشبهها، والبخاري (٢١٢٣) في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، و(٢١٦٦)، ومسلم (١٥٢٧) (٣٣)، وأبو داود (٣٤٩٣)، والنسائي ٢٨٧/٧، والبيهقي ٣١٤/٥، والبغوي (٢٠٨٨) من طرق عن نافع، به . والجزاف: البيع المجهول القدر، مكيلاً كان أو موزوناً. (١) إسناده حسن، عبد الله بن عصمة: روى عنه جمع، وذكره المصنف في ((الثقات)) وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير العباس بن عبد العظيم فمن رجال مسلم. وابن أبي كثير: اسمه یحیی . وأخرجه الدارقطني ٩/٢، وابن الجارود (٦٠٢) من طريقين عن حبان بن هلال، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٢١٤)، والطيالسي (١٣١٨)، وأحمد = ----- ٣٥٩ ٢٤ - كتاب البيوع: ٥ - باب البيع المنهي عنه . ٤٠٢/٣، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٧٦/٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤١/٤، والدارقطني ٨/٢ - ٩ ,٩، وابن الجارود (٦٠٢)، والبيهقي ٣١٣/٥ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. وقال البيهقي : إسناده متصل، وكذلك رواه همام بن يحيى وأبان العطار عن یحیی بن أبي کثیر، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٢١٢) عن معمر، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن رجل أن رسول الله والتر قال لحكيم بن حزام ... وأخرجه الشافعي ١٤٣/٢، وأحمد ٤٠٢/٣ و٤٣٤، وأبو داود (٣٥٠٣) في البيوع: باب الرجل يبيع ما ليس عنده، والترمذي (١٢٣٢) في البيوع: باب كراهية بيع ما ليس عندك، والنسائي ٢٨٩/٧ في البيوع: باب بيع ما ليس عند البائع، وفي الشروط من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٧٩/٣، وابن ماجه (٢١٨٧) في التجارات: باب النهي عن بيع ما ليس عندك، والطبراني في (الكبير)) (٣٠٩٧) و (٣٠٩٨) و(٣٠٩٩) و (٣١٠٠) و(٣١٠١) و (٣١٠٢) و(٣١٠٣) و(٣١٠٤) و(٣١٠٥) من طرق عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام، به. بإسقاط عبد الله بن عصمة. وهذا سند صحيح، وحسنه الترمذي، وهذا السند هو الذي أشار إليه المصنف في نهاية الحديث. وأخرجه الشافعي١٤٣/٢، وأحمد ٤٠٣/٣، والنسائي ٢٨٦/٧ في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يستوفى، والطحاوي ٣٨/٤ من طرق عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام، به. وأخرجه الطحاوي ٤١/٤ من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني يعلى بن حكيم بن حزام أن أباه سأل النبي ومثير ... وأخرجه الشافعي ١٤٣/٢، وأحمد ٤٠٣/٣، والنسائي ٢٨٦/٧، والطبراني (٣٠٩٦) و(٣١٣٢) و(٣١٣٧) و(٣١٣٨) و(٣١٣٩) و(٣١٤٠) و (٣١٤١) و(٣١٤٢) و(٣١٤٣) و(٣١٤٤) و(٣١٤٥) و (٣١٤٦)، والبيهقي ٣١٢/٥ من طرق عن حكيم بن حزام، به. وانظر (٤٩٨٥). ٣٦٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: هذا الخبرُ مشهورٌ عن يوسف بن ماهَك، عن حكيمٍ بن حِزّام ليس فيه ذكرُ عبدِ الله بنِ عِصمة، وهذا خبرٌ غريب. ذِكْرُ الخبرِ المصرِّح بأن حكمَ الطعامِ وغيرهِ من الأشياء المبيعةِ فيه سواء ٤٩٨٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليَّ بن المثنى بالمَوْصِلِ، قال: حدّثنا أبو خيثمةَ، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ، قال: حدَّثني أبو الزُّناد ، عن عُبيد بن حُنين(١) عن ابنِ عُمَرَ، قال: قَدِمَ رجلٌ مِن الشامِ بزيتٍ، فساومتُهُ فيمنْ سَاوَمَةَ مِنَ التجارِ حتى ابْتَعْتُهُ منهُ، فقامَ إليَّ رجلٌ، فأربحني حتى أرضاني، فأخذتُ بيده، لأضرِب عليها، فأخذَ رَجُلٌ بذراعي مِنْ خلفي، فالتفتُ إليه، فإذا زَيْدُ بنُ ثابتٍ، فقالَ لي: لا تَبِعْهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إلى رَحْلِكَ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ نَهِى عَنْ ذلكَ فأمسكتُ يدي(٢). [٣:٢] (١) تحرف في الأصل إلى ((عبد الله بن جبير)) وفي ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٦١ إلى: ((عبيد بن جبير)) والمثبت من مصادر التخريج . (٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، فقد علق له البخاري، وروى له مسلم مقروناً بغيره وهو صدوق. وقد صرح بالتحديث عند المصنف وغيره، فانتفت شبهة تدليسه، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان .