النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ ٢٢ - كتاب اللقطة ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المرءَ ممنوع عن أخذِ ضوال الإِبلِ دونَ غيرها من سائر الضَّوال ٤٨٩٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ أدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن ربيعةَ بنِ أبي عبدِ الرحمن، عن يزيدَ مولى المنبعث عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهني، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَ ال فسألهُ عَنِ اللُّقطةِ، فقالَ: ((اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةٌ، فإِن جَاءَ صَاحِبُهَا وإلا فَشَأْنَكَ بِهَا)) قالَ: فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قالَ: ((هِيَ لكَ، أو لأخيكَ أو للذئبِ)) قالَ: فضالةُ الإِبلِ؟ قالَ: ((ما لَكَ ولَهَا مَعَها سِقَأُؤُها وحِذَاؤُها تَرِدُ الماءَ، وتأكلُ الشَّجَرَ، حتى يلقاها ربُها)) (١). [٢ :١٠٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٨٨٩). ٠٠٠٫٠٠٠ ٢٦٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٢٣ - كتاب الوقف ذِكْرُ الخبرِ المدحضِ قولَ مَن نفی جواز اتخاذِ الأحباس في سبيل الله ٤٨٩٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن الحسن بنِ الشَّرقي، قال: حدَّثنا محمّد بن يحيى الذُّهلي، قال: حدَّثنا أبو غسان محمدُ بن يحيى الكناني، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمدٍ، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عمر، عن نافع عن ابنِ عمر أنَّ عُمَرَ استشارَ النَّبِيِّ ◌َِّ في صدقته بِثَمْغَ، فقال: ((احْبِسْ أَصْلَهَا، وسَبِّلْ ثَمَرَتَها)) قال عَبْدُ الله: فَحَبَسَها عُمَرُ على السَّائِلِ ، والمحرومِ ، وابنِ السبيلِ ، وفي سَبِيلِ اللَّهِ، وفي الرِّقَابِ، والمساكينَ، وجعلَ قَيِّمَها يَأْكُلُ ويُؤكِلُ غيرَ مُتَأَثَّلٍ مالاً (١). [٦٥:٣] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، وقد توبع. وأخرجه الدارقطني ١٨٧/٤ عن جعفر بن محمد الواسطي، عن موسى بن هارون، عن محمد بن يحيى الذهلي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً ١٨٧/٤ من طريقين عن عبيد الله، به. = ...... ٠. ٢٦٣ ٢٣ - كتاب الوقف ذِكْرُ البيانِ بأن الأحباسَ في سبيلِ الله لا يَحِلُّ بِيعُها ولا هِبْتُهَا ٤٩٠٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن عبدِ العزيز بنِ المُطَّلِب، عَنْ يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ استشارَ رسولَ اللَّهِ * أن يَتَصَدَّقَ بمالِهِ بثمغ، فقالَ رسولُ اللَّهِ بِهِ: («تَصَدَّقْ بِه تَقْسِمُ ثَمَرَهُ، وتَخْبِسُ أَصلَّهُ، لا يُبَاعُ ولا يُوهَبُ))(١). [٣ :٦٥] وأخرجه أحمد ١١٤/٢ و١٥٦ - ١٥٧، والبخاري (٢٧٦٤) في الوصايا: باب ما الوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته، و (٢٧٧٧) باب نفقة القيم للوقف، والدارقطني ١٨٦/٤، والبيهقي ١٥٩/٦ من طرق عن نافع، به. ... / .... وأخرجه مسلم (١٦٣٣) في الوصية: باب الوقف، وابن ماجه (٢٣٩٧) في الصدقات: باب من وقف، من طرق عن ابن عمر، عن عمر. جعلاه من مسند عمر، والمشهور الأول. وانظر ما بعده. وقوله ((غير متأثل))، أي: جامع وآخذ. قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١٩٢/١: المتأثل: الجامع، وكل شيء له أصل قديم، أو جُمع حتى يصير له أصل، فهو مؤثل ومتأثل. وثمغ، بفتح الثاء وسكون الميم، ومنهم من فتحها، حكاه المنذري، قال أبو عبيد البكري : هي أرض تلقاء المدينة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . = ٢٦٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ المُدْحضِ قول مَنْ أُجازَ بَيْعَ الأحیاسِ في سبيل الله بعْدَ أن تُحبس أو توريثها بعد أن تُوقَفَ ٤٩٠١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ ، عن بشرِ بنِ المفضَّلِ ، قال: حدثنا ابنُ عوٍ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ، قال: أصابَ عُمَرُ أرضاً بخييرَ فأتى فيها رسولَ اللَّهِ وَهِ فاستأمرهُ، فقالَ: إني أصبتُ أرضاً بخيبرَ لَمْ أُصِبْ قطُّ مالاً أنفسَ عندي منهُ فما تأمرُ فيها؟ فقالَ: ((إنْ شئتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا، وتَصَدَّقْتَ بها على أنَّهُ لا يُبَاعُ ولا يُوَهَبُ ولا يُوَرَثُ، فَتَصَدَّقَ بها في الفُقراءِ، وفي الغُرباءِ، وفي الرِّقابِ وفي سبيلِ اللَّهِ، وابنِ السبيلِ ، وفي الضيفِ، لا جُنَاحَ على مَنْ وليها أنْ يأْكُلَ منها بالمعروفِ، أو يُطْعِمَ صَدِيقاً غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيه)) قال: وقالَ محمدٌ: غَيْرَ متأثلٍ مالاً(١). [٦٥:٣] وأخرجه الدارقطني ١٨٧/٤، والبيهقي ١٦٠/٦ من طريقين عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي ٩٥/٤ عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه عبد الله بن وهب، به. وأخرجه الدارقطني ١٨٦/٤ من طريق عبد الله بن شبيب، عن إسماعيل، عن عبد العزيز بن المطلب، به. وانظر ما بعده. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان. ٢٦٥ ٢٣ - كتاب الوقف ٠٠٠٠٠ = وأخرجه أبو داود (٢٨٧٨) في الوصايا: باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢٧٧٢) في الوصايا: باب الوقف كيف يكتب، عن مسدد، عن يزيد بن زريع، عن ابن عون، به. وأخرجه النسائي ٢٣١/٦ في الأحباس: باب كيف يكتب الحبس، من طريقين عن بشر بن المفضل، به. وأخرجه أحمد ١٢/٢ - ١٣ و٥٥، وأبو عبيد في («غريب الحديث» ١٩٣/١، والبخاري (٢٧٣٧) في الشروط: باب الشروط في الوقف، و (٢٧٧٢) في الوصايا: باب الوقف كيف يكتب، و(٢٧٧٣): باب الوقف الغني والفقير والضيف، ومسلم (١٦٣٢) في الوصية: باب الوقف، وأبو داود (٢٨٧٨)، والترمذي (١٣٧٥) في الأحكام: باب الوقف، والنسائي ٢٣٠/٦ و٢٣١، وابن ماجه (٢٩٦) في الصدقات: باب الوقف، والطحاوي ٩٥/٤، والدارقطني ١٨٧/٤ و١٨٨ و١٨٩ و١٩٠، والبيهقي ١٥٨/٦ - ١٥٩ و١٥٩، والبغوي (٢١٩٥) من طرق عن ابن عون، به. وقوله ((قال محمد: غير متأثل مالاً))، محمد: هو ابن سيرين، بين ذلك الدارقطني ١٨٨/٤ - ١٨٩، من طريق أبي أسامة، عن ابن عون قال: ذكرت حديث نافع لمحمد بن سيرين، فذكره. وقوله ((غير متمول)) أي: غير متخذ منها مالاً أي: ملكاً، والمراد أنه لا يتملك شيئاً من رقابها، والمتأثل: المتخذ، وقد تقدم تفسيره، واشتراط نفي التأثل يقوي ما ذهب إليه من قال: المراد من قوله ((يأكل منها بالمعروف)» حقيقة الأكل لا الأخذ من مال الوقف بقدر العمالة، قاله القرطبي . قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٢/٥: قال الترمذي: لا نعلم بين الصحابة والمتقدمين من أهل العلم خلافاً في جواز وقف الأرضين، وجاء عن شريح أنه أنكر الحبس، ومنهم من تأوله، وقال أبو حنيفة: لا يلزم، وخالفه جميع = ٢٦٦ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البیانِ بأن اتخاذَ الأحباس في سبيل الله مِن خير ما يخلف المرءُ بعده ٤٩٠٢ - أخبرنا أبو عَروبة قال: حدثنا محمدُ بنُ وهب بنِ أبي كريمةً، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي عبد الرحيم، قال: حدثني زيدُ بنُ أبي أنيسةً، عن فُليح بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيهِ قال: سَمِعْتُ النبيِّ وَ﴾ يقول: ((خَيْرُ ما يَخْلُفُ المَرْءَ بَعْدَ مَوتِهِ ثَلاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لهُ، وصَدَقَةٌ تجري يبلغهُ أَجْرُهَا، وعملٌ يُعْمَلُ بهِ مِنْ بعدِه))(١). [٦٥:٣] أصحابه إلا زفر بن الهذيل، فحكى الطحاوي عن عيسى بن أبان، قال: كان أبو يوسف يجيز بيع الوقف، فبلغه حديث عمر هذا، فقال: من سمع هذا من ابن عون؟ فحدثه به ابن علية، فقال: هذا لا يسع أحداً خلافه، ولو بلغ أبا حنيفة لقال به، فرجع عن بيع الوقف حتى صار كأنه لا خلاف فيه بين أحد. وانظر ((عمدة القاري) ٢٤/١٤ - ٢٥. (١) فليح بن سليمان فيه كلام من جهة حفظه، وباقي السند ثقات. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٣٩٥) من طريق محمد بن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو الحسن القطان في زياداته على ابن ماجه بأثر الحديث (٢٤١) عن محمد بن يزيد الزهاوي، عن أبيه، عن زيد بن أبي أنيسة، به. وقد تقدم برقم (٩٣) عن الحسن بن سفيان، عن إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، عن محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد، لم يذكر فيه فليحاً، وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة خرج هناك. 1. ٢٦٧ ٢٤ - كتاب البيوع ٢٤ - كتاب البيوع ذِكْرُ ترجُمِ الله جَلَّ وعلا على المسامِحِ في البيع والشراءِ، والقبض والإعطاء ٤٩٠٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حذَّثنا محمدُ بنُ سهل بنٍ عسكر، حَدَّثنا عليُّ بنُ عيَّاش، قال: حدثني محمدُ بنُ مطرِّف، قال: حَدَّثني محمدُ بنُ المنكدر عن جابرِ بنِ عبدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((رَحِمَ اللَّهُ عَبْدَأْ سَمْحاً إذا بَاعَ، سَمْحاً إذا اشْتَرى، سَمْحاً إذا اقْتَضَى، سَمْحاً إذا قَضَى))(١). [١ : ٢ ] (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح، محمد بن سهل بن عسكر من رجال مسلم، وعلي بن عياش من رجال البخاري، ومن فوقهما على شرطهما. وأخرجه البخاري (٢٠٧٦) في البيوع: باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع، ومن طريقه البغوي (٢٠٤٤) عن علي بن عياش، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٦٧٢)، والبيهقي ٣٥٧/٥ من طريقين عن علي بن عياش، به. .......... ٢٦٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حيان ذِكْرُ الأمر للبيعين أن يلزما الصِّدَقَ في بيعهِما، ويُبینا عيباً عَلِمَاه، لأن ذلك سببُ البركة في بيعهما ٤٩٠٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا يحيى بنُ أيوب المقابري، قال: حَدَّثنا ابن عُلَيَّةَ، عن سعيد ابنٍ أبي عَرُويَةً، عن قتادةً، عن أبي الخليلِ ، عن عبدِ الله بن الحارث الهاشمي عن حكيم بن حِزام قال: قالَ رسولُ اللهِ وَِّ: ((البَيِّعَانِ بالخِيَارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقًا وبيَّنا، بُورِكَ لَّهُما فِي بَيْعِهِما، وإِنْ كَذَبا وكُتَمَا، مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا))(١). [١ : ٨٩] .......... وأخرجه ابن ماجه (٢٢٠٣) في التجارات: باب السماح في البيع، عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، عن أبيه، عن محمد بن مطرف، به . وأخرجه أحمد ٣٤٠/٣، والترمذي (١٣٢٠) في البيوع: باب ما جاء في استقراض البعير، والبيهقي ٣٥٧/٥ - ٣٥٨ من طريقين عن زيد بن عطاء بن السائب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بلفظ: ((غفر الله لرجل كان قبلكم، كان سهلاً إذا باع، سهلًا إذا قضى، سهلاً إذا اقتضى)). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. و ((اقتضى)) أي: طلب قضاء حقه بسهولة وعدم إلحاف، وقضى: أعطى الذي عليه بسهولة بغير مطل. وفيه الحض على السماحة في المعاملة، واستعمال معالي الأخلاق، وترك المشاقة، والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة، وأخذ العفو منهم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن أيوب من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم الضبعي، وسعيد بن أبي عروبة وإن رمي بالاختلاط قد سمع منه إسماعيل ابن علية قبل = = ٠٫١٠٧٥٠٠٠ .... i ... ! ٢٦٩ ٢٤ - كتاب البيوع • اختلاطه كما في ((شرح علل الترمذي)) لابن رجب ٥٦٨/٢، وهو من أثبت الناس في قتادة. وأخرجه أحمد ٤٠٢/٣ و٤٣٤، والطبراني (٣١١٨) عن إسماعيل ابن علية، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٤/٧، والدارمي ٢٥٠/٢، والطبراني (٣١١٨) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به. وأخرجه الشافعي ١٥٤/٢ - ١٥٥، وأحمد ٤٠٣/٣، والطيالسي (١٣١٦)، والدارمي ٢٥٠/٢، والبخاري (٢٠٧٩) في البيوع: باب إذا بيَّن البيعان ولم يكتما ونصحا، و (٢٠٨٢) باب ما يمحق الكذب والكتمان في البيع، و(٢١٠٨) باب كم يجوز الخيار، و(٢١١٠) باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، و(٢١١٤) باب إذا كان البائع بالخيار، هل يجوز البيع؟ ومسلم (١٥٣٢) في البيوع: باب الصدق في البيع والبيان، وأبو داود (٣٤٥٩) في البيوع: باب خيار المتبايعين، والنسائي ٢٤٤/٧ - ٢٤٥ في البيوع: باب ما يجب على التجار من التوقية، والطبراني (٣١١٥) و(٣١١٦) و(٣١١٧) و (٣١١٩)، والبيهقي ٢٦٩/٥، والبغوي (٢٠٥١) من طريقين عن قتادة، به. وقوله ((فإن صدقا)»: أي صدق البائع في إخبار المشتري مثلاً، وبَّن العيب إن كان في السلعة، وصدق المشتري في قدر الثمن مثلاً وبيَّن العيب إن كان في الثمن، ويحتمل أن يكون الصدق والبيان بمعنى واحد، وذكر أحدهما تأکید للآخر. وقوله ((محق بركة بيعهما)) يحتمل أن يكون على ظاهره، وأن شؤم التدليس والكذب وقع في ذلك العقد فمحق بركته، وإن كان الصادق مأجوراً، والكاذب مأزوراً، ويحتمل أن يكون ذلك مختصاً بمن وقع منه التدليس والعيب دون الآخر، ورجحه ابن أبي جمرة. وفي الحديث فضل الصدق والحث عليه، وذم الكذب والحث على منعه، وأنه سبب لذهاب البركة، وأن عمل الآخرة يحصل خيري الدنيا والآخرة. ٢٧٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الزجر عن غشِ المسلمينَ بعضِهم بعضاً في البَيْعِ والشراءِ وما أشبههما مِن الأحوالِ ٤٩٠٥ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ، قال: حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: حَدَّثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةً أنَّ النبيَّ مرَّ على صُبْرةِ طَعَامٍ، فأدخلَ أصابِعَهُ فيها، فإذا فيهِ بَلَلٌ، فقالَ: ((ما هذا يا صاحِبَ الطَّعَامِ))؟ قالَ: أَصَابَتْهُ سَمَاءٌ يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: ((فَهَلَّا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعامِ حتَّى يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غِشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا))(١). [٦١:٢] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو ابن عبد الرحمن الخرقي، وهو وأبوه من رجال مسلم، وباقي رجال السند من رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (١٠٢) في الإِيمان: باب قول النبي وَّر ((من غشنا فليس منا)) والترمذي (١٣١٥) في البيوع: باب ما جاء في كراهية الغش في البيوع، وابن ماجه (٢٢٢٤) في التجارات: باب النهي عن الغش، والحاكم ٩/٢، والبيهقي ٣٢٠/٥، وابن منده في ((الإِيمان)) (٥٥٢)، والبغوي (٢١٢٠)، من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٤٢/٢، وأبو داود (٣٤٥٢) في البيوع: باب في النهي عن الغش، وأبو عوانة ٥٧/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٣٤/٢، وابن منده (٥٥٠) و(٥٥١)، والبيهقي ٣٢٠/٥، والبغوي (٢١٢١) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به . وقوله ((من غشنا فليس منا)) وفي رواية ((من غش فليس مني))، قال البغوي ١٦٧/٨: لم يرد به نفيه عن دين الإِسلام، إنما أراد أنه تَرَك اتباعي، إذ ليس هذا من أخلاقنا وأفعالنا، أو ليس هو على سنتي وطريقتي في مناصحة الإِخوان، هذا كما يقول الرجل لصاحبه: أنا منك، يريد به الموافقة = ٢٧١ ٢٤ - كتاب البيوع ذِكْرُ الزجرِ عن أن يُنْفِقَ المرءُ سلعتَه بالحَلِفِ الكَاذِبَةِ ٤٩٠٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ أبي معشرٍ، قال: حدثنا محمدُ بنُ وهب بنِ أبي كريمةَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمَةً، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيدٍ، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هُريرة، قال: سَمِعْتُ النَّبِيِّ وَّهِ يقولُ: ((الْيَمِينُ الكَاذِبَةُ مَنْفَقَةُ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ))(١). [٢ : ٧٩] والمتابعة، قال الله سبحانه وتعالى إخباراً عن إبراهيم عليه السلام ﴿فمن تبعني فإنه مني﴾، والغش نقيض النصح، مأخوذ من الغشش، وهو المشرب الكدر. قال البغوي: والتدليس في البيع حرام، مثل أن يخفي العيب أو يصري الشاة، أو يغمِّر وجه الجارية فيظنها المشتري حسناء، أو يجعد شعرها، غير أن البيع معه يصح، ويثبت للمشتري الخيار إذا وقف عليه ... ...!.. (١) إسناده قوي، محمد بن وهب بن أبي كريمة روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال النسائي: لا بأس به صالح، وقال مسلمة بن قاسم: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني، وزيد: هو ابن أبي أنيسة . وأخرجه أحمد ٢٣٥/٢ و٢٤٢ و٤١٣، والبيهقي ٢٦٥/٥ من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢٠٨٧) في البيوع: باب ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات)، ومسلم (١٦٠٦) في المساقاة: باب النهي عن الحلف في البيع، وأبو داود (٣٣٣٥) في البيوع: باب كراهية اليمين في البيع، والنسائي ٢٤٦/٧ في البيوع: باب المنفق سلعته بالحلف الكاذب، والبيهقي ٢٦٥/٥، والبغوي (٢٠٤٦) من طرق عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، بلفظ ((الحلف منفقة ... )). = ٢٧٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأن الله جَلَّ وعلا لا يَنْظُرُ في القيامةِ إلى من نَفّق سلعتَه في الدنيا باليمنِ الكَاذِيَةِ ٤٩٠٧ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدَّثنا أبو الوليد، قال: حَدَّثنا شعبةُ قال: حدثنا عليُّ بنُ مُدْرك قال: سَمِعْتُ أبا زرعةٌ يُحدِّثُ عن خَرَشَةَ بنِ الحُرِّ عن أبي ذَرّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، ولا يُزَكِّيهِمْ، ولَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ خَابُوا وخَسِرُوا فَأَعَادَها، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ فقالَ: ((المُسْبِلُ، والمَنَّنُ، والمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالحَلِفِ كَاذِباً»(١). [٧٩:٢] وقوله ((منفقة للسلعة)) من قولهم: نَفَقَ البيعُ يَنْفُقُ نفاقاً: إذا كثر المشترون والرغبات فيه، والسلعة: المتاع، وممحقة: مفعلة، من المحق وهو النقص والإِبطال. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي. وأخرجه الدارمي ٢٦٧/٢، وأبو عوانة ٤٠/١، وابن منده في ((الإِيمان)» (٦١٦) من طرق عن أبي الوليد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٤٨/٥ و١٦٢ و١٦٨، ومسلم (١٠٦) في الإِيمان: باب بيان غلظ تحريم إسبال الإِزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف، وأبو داود (٤٠٨٧) في اللباس: باب ما جاء في إسبال الإِزار، والترمذي (١٢١١) في البيوع: باب ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذباً، والنسائي ٢٤٥/٧ - ٢٤٦ في البيوع: باب المنفق سلعته بالحلف الكاذب، وابن أبي شيبة ٩٢/٩ - ٩٣، والدارمي ٢٦٧/٢، والطيالسي (٤٦٧)، والدارمي = = .1. ٢٧٣ ٢٤ - كتاب البيوع قال أبو حاتِم رَضِيَ الله عنه: قولُه و13: ((المسبل)) أراد به المُسْبِلَ إزارَه خُيلاء، وقوله ◌َّ: ((المنان)) أراد به عندَ إعطاءِ صدقةٍ الفريضة . ذِكْرُ وصف بعض الحَلِفِ الذي من أجله يُبغض الله جَلَّ وعلا البياع ٤٩٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قال: حدثنا صفوانُ بنُ صالحٍ قال: حدثنا سُفيانُ بنُ عُيينة، عن عمروِ بنِ دينارٍ، عن أبي صالحٍ = في ((الرد على الجهمية)) ص ٩٣، وأبو عوانة ٤٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٥/٥، وفي ((الأسماء والصفات)) ٣٥٤/١ من طرق عن شعبة، به. وأخرجه أحمد ١٥٨/٥ و١٧٧ - ١٧٨ من طرق عن وكيع، عن المسعودي، عن علي بن مدرك، به. وأخرجه مسلم (١٠٦)، وأبو داود (٤٠٨٨)، والنسائي ٢٤٦/٧، وأبو عوانة ٣٩/١ و٤٠، وابن منده (٦١٧)، والبيهقي ١٩١/٤، من طرق عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، به. وقوله ((والمنَّان)»: يتأول على وجهين، أحدهما من ((المنّة)) التي هي الاعتداد بالصنيعة، وهي إن وقعت في الصدقة أبطلت الأجر، وإن كانت في المعروف كدرت الصنيعة، وقيل: من ((المنِّ) وهو النقص، يريد النقص من الحق والخيانة، ومنه قوله سبحانه: ﴿وإن لك لأجراً غير ممنون﴾ أي: غير منقوص، وسمي الموت منوناً، لأنه ينقص الأعداد. قال الطيبي: جمع الثلاثة في قَرَنٍ، لأن المسبلَ إزارَه هو المتكبر المرتفع بنفسه على الناس ويحتقرهم، والمنان إنما مَنَّ بعطائه لما رأى مِن عُلُوه على المُعطَى له، والحنالف البائع يُراعي غبطةَ نفسه، وهضم صاحب الحق، والحاصل من المجموع: احتقار الغير، وإيثار نفسه، ولذلك يُجازيه الله باحتقاره له، وعدم التفاته إلیه، کما لوّح به «لا یُكلمهم الله». ..... ٢٧٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ بَعْدَ العَصْرِ على مالِ امرىٍ مُسْلمٍ فَاقْتَطَعَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ لَقَدْ أَعْطَى بِسِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِمّا أَعْطَى، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ المَاءَ، يقولُ اللَّهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْهُ يَدَاكَ))(١). [٢ : ١٠٩] (١) إسناده صحيح، صفوان بن صالح روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عمرو بن دينار: هو المكي، وأبو صالح: هو ذكوان السمان . وأخرجه البخاري (٢٣٦٩) في الشرب والمساقاة: باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه، و(٧٤٤٦) في التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾، ومسلم (١٠٨) (١٧٤) في الإِيمان: باب غلظ تحريم إسبال الإِزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف، وابن منده في ((الإِيمان)) (٦٢٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٢/٦، و١٧٧/١٠ - ١٧٨، وفي ((الأسماء والصفات)) ٣٥٢/١ -٣٥٣، والبغوي (١٦٦٩) و(٢٥١٦) من طرق عن ابن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٠٨)، والنسائي ٢٤٦/٧ - ٢٤٧ في البيوع: باب الحلف الواجب للخديعة في البيع، وأبو عوانة ٤١/١، وابن منده (٦٢٣) و (٦٢٤)، والبيهقي ١٧٧/١٠ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، به. وأخرجه البخاري (٢٣٥٨) في المساقاة: باب إثم من منع ابن السبيل من الماء، و(٢٦٧٢) في الشهادات: باب اليمين بعد العصر، و(٧٢١٢) في الأحكام: باب من بايع رجلاً لا يبايعه إلا للدنيا، ومسلم (١٠٨)، وأبو داود (٣٤٧٤) في البيوع: باب في منع الماء؛ وابن ماجه (٢٢٠٧) في التجارات: باب ما جاء في كراهية الأيمان في الشراء والبيع، و(٢٨٧٠) في الجهاد : = .. أ .....____ i ........ -----..... ٢٧٥ ٢٤ - كتاب البيوع = باب الوفاء بالبيعة، وابن منده (٦٢٢) و(٦٢٥)، والبيهقي ٣٣٠/٥ و ١٦٠/٨، وفي ((الأسماء والصفات)) ٣٥٣/١، من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وفيه ((ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلّ للدنيا)) بدل ((ورجل حلف لقد أعطى بسلعته أكثر مما أعطى». وقوله ((لا يكلمهم الله)) قال النووي في (شرح مسلم)) ١١٦/٢: قيل: معنى ((لا يكلمهم)) أي: لا يكلمهم تكليمَ أهل الخيرات بإظهار الرضا، بل بكلام أهل السخط والغضب، وقيل: المراد الإِعراض عنهم، وقال جمهور المفسرين: لا يكلمهم كلاماً ينفعهم ويسرهم، وقيل: لا يرسل إليهم الملائكة بالتحية، ومعنى ((لا ينظر إليهم)) أي: يعرض عنهم، ونظره سبحانه وتعالى لعباده رحمته ولطفه بهم. وقوله ((رجل حلف بعد العصر على مال امرىء مسلم فاقتطعه))، وجاء عند البخاري ومسلم وغيرهما ((ورجل ساوم رجلاً بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أُعطي بها كذا وكذا))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ١١٧/٢: وأما الحالف كاذباً بعد العصر، فمستحق هذا الوعيد، وخصّ ما بعد العصر لشرفه بسبب اجتماع ملائکة الليل والنهار. وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٠٣/١٣. قال الخطابي: خصّ وقت العصر بتعظيم الإِثم فيه، وإن كانت اليمين الفاجرء محرمة في كل وقت، لأن الله عظّم شأن هذا الوقت بأن جعل الملائكة تجتمع فيه، وهو وقت ختام الأعمال، والأمور بخواتيمها، فغلظت العقوبة فيه لئلا يقدم عليه تجرؤاً، فإن من تجرأ عليه فيه اعتادها في غيره، وكان السلف يحلفون بعد العصر. وقال الحافظ ٢٨٤/٥: قال المهلب: إنما خص النبي ◌َّل هذا الوقت بتعظيم الإِثم على من حلف فيه كاذباً لشهود ملائكة الليل والنهار ذلك الوقت، وتعقبه بقوله: وفيه نظر، لأن بعد صلاة الصبح يشاركه في شهود الملائكة، ولم يأت فيه ما أتى في وقت العصر، ويمكن أن يكون اختص بذلك لكونه وقت ارتفاع الأعمال. ٢٧٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان "ذِكْرُ وصفِ البعض الآخرِ من الحَلِفِ الذي مِن أجلِهِ يُبْغِضُ اللَّه جَلَّ وعلا البياع ٤٩٠٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ صالحٍ البخاريُّ ببغدادَ، قال: حَدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميد بنِ كاسبٍ، قال: حدثنا ابنُ أبي غُدَيْكٍ، عن ربيعةً بنِ عُثمانَ، عن محمد بنِ المُنْكَدِرِ، عن ربيعةً بنِ عبد الله بنِ الهُدَیِرِ عن أبي سَعيدٍ الخُدري قال: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بشاةٍ فَقُلْتُ: تَبِيعُنِيها بثلاثةٍ دَرَاهِمَ؟ قالَ: لا واللَّهِ، ثُمَّ باعنيها، فذكرتُ ذُلِكَ لِرسولِ الله ﴿ فقالَ: ((باعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ))(١). [٢ : ١٠٩ ] ذِكْرُ إثباتِ الفُجورِ للُّجارِ الذين لا يتقون الله في بيعهم وشرائهم ٤٩١٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا خَلَفُ بنُ هشام البزار، قال: حَدَّثنا داودُ بنُ عبد الرحمن العطارُ، عَنْ عبدِ الله بنِ عُثمان بنِ خُثيمٍ، عن إسماعيلَ بنِ عُبيدِ بنِ رفاعةً بن رافعٍ الأنصاريُّ ثم الزُّرَقِيِّ، عن أبيه وقوله ((أعطى)) بفتح الهمزة والطاء على البناء للفاعل، والضمير للحالف، وكذا ((أعطى)) الثانية . = (١) إسناده حسن. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم، وربيعة بن عثمان: هو ابن ربيعة بن عبد الله بن الهدير، وربيعة بن عبد الله بن الهدير له رؤية، وذكره المؤلف في ثقات التابعين، وروى له البخاري. وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٤٥٧/٢، وزاد نسبته إلى الضياء المقدسي في ((المختارة)). ....... ٢٧٧ ٢٤ - كتاب البيوع عن جَدِّهِ رفاعةَ أنهُ خَرَجَ مَعَ رسولِ اللَّهِ وَ إِلَى الْبَقِيعِ، والنَّاسُ يتبايعونَ، فنادى: ((يا مَعْشَرَ التُّجَّارِ))، فاستجابوا لَهُ ورفعُوا إليهِ أبصارَهُمْ، وقالَ: ((إِنَّ التَّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فُجَّاراً إلا مَنِ اتَّقى وَبَرَّ وَصَدَق)) (١). [٢ :١٠٩] (١) إسماعيل بن عبيد (ويقال: عبيد الله) لم يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، وروى له هذا الحديث الواحد البخاري في ((الأدب المفرد)) والترمذي وابن ماجه، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني (٤٥٤٢) من طرق عن داود بن عبد الرحمن العطار، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٩٩)، والدارمي ٢٤٧/٢، والترمذي (١٢١٠) في البيوع: باب ما جاء في التجار، وابن ماجه (٢١٤٦) في التجارات: باب التوقي في التجارة، والطبراني (٤٥٣٩) و (٥٣٤٠) و (٥٣٤١) و (٥٣٤٣)، والحاكم ٦/٢، والبيهقي ٢٦٦/٥، من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي !. وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني (١٢٤٩٩): حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا الحارث بن عبيدة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره، وفيه «وأدى الأمانة)) بدل («اتقى)). وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٧٢/٤ وقال: فيه الحارث بن عبيدة وهو ضعيف . وفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل: أخرجه أحمد ٤٢٨/٣، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٢/٣، والحاكم ٦/٢ - ٧ من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبوراشد الحبراني سمع = ٢٧٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبر الدال على أن البيعَ يقع بَيْنَ المتبايعين بلفظةٍ تُؤدي إلى رضاهما وإن لم يَقُلِ البائعُ: بعت، ولا المشتري: اشتريتُ ٤٩١١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قال: حدثنا جريرٌ، عن الأعمشِ ، عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ عن جابرٍ قال: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إلى المدينةِ، فنزلنا منزلاً دُونَ المدينةِ، فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((بِعنِي جَمَلَكَ هذا» قُلْتُ: لا بَلْ هُوَ لَكَ قالَ: فقالَ:((لا، بِعْنِيهِ) قُلْتُ: لا بَلْ هُوَ لكَ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: ((لا، بِعْنِيهِ))، قلتُ: كَانَ لِرَجُلٍ عليٍّ أوقيةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَهُوَ لَكَ بِهَا، قَالَ رَّ: ((قد أَخَذْتُهُ فَتَبلَّغْ عليهِ إلى المَدِينَةِ))، فلما قَدِمْتُ المدينةَ، عبد الرحمن بن شبل رفعه ((إن التجار هم الفجار)) قيل: يا رسول الله أوليس قد أحل الله البيع. قال: ((بلى، ولكنهم يحدثون فيكذبون، ويحلفون فیأٹمون». قال الحاكم: صحيح الإسناد، وقد ذكر هشام بن أبي عبد الله سماع يحيى بن أبي كثير من أبي راشد، وهشام ثقة مأمون، وأدخل أبان بن يزيد العطار بينهما زيد بن سلام، ووافقه الذهبي. وخالفه معمر، فقال: عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل: أن علِّم الناس ما سمعت من رسول اللّه ◌َ﴾، فجمعهم فقال: إني سمعت رسول الله ول#، فذكره أخرجه أحمد ٤٤٤/٣. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧٣/٤ و٣٦/٨ ونسبه لأحمد والطبراني وقال: رجالهما رجال الصحيح . ٢٧٩ ٢٤ - كتاب البيوع قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ لبلالٍ: ((أَعْطِهِ أوقيةٌ مِنْ ذهبٍ وَزِدْهُ» قالَ: فأعطاني أوقيةً مِنْ ذهبٍ، وزادني قيراطاً، قالَ: فقلتُ: لا تُفارِقُني زِيَادَةُ رسولِ اللهِ ﴿ فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي، فَأَخَذَهُ أهلُ الشَّامِ لَيَالِي الحَرَّةِ(١). [١٠:٥ ] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سلیمان بن مهران. وأخرجه مسلم (٧١٥) (١١١) ص ١٢٢٢ في المساقاة: باب بيع البعير واستثناء ركوبه، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣١٤/٣، والنسائي ٢٩٨/٧ في البيوع: باب البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط، من طريق الأعمش، به. وعلقه البخاري (٢٧١٨) في الشروط: باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز، عن الأعمش، به. وسيأتي مطولاً عند المصنف (٦٤٨٣) من طريق سالم بن أبي الجعد، و (٦٤٨٤) و (٧٠٩٩) من طريق وهب بن کیسان، عن جابر. وقوله: ((ليالي الحرة)» يريد الليالي التي وقع فيها القتال بين أهل الشام وبين أهل المدينة، في حرة واقم التي تقع شرقي المدينة، وكانت سنة ٦٣هـ، وهي ليزيد بن معاوية على أهل المدينة، وتعد كما يقول ابن حزم في ((جوامع السيرة)) ص ٣٥٧ - ٣٥٨ من أكبر مصائب الإسلام وخرومه، لأن أفاضل المسلمين، وبقية الصحابة، وخيار المسلمين من جلة التابعين قُتِلُوا جهراً ظلماً في الحرب وصبراً، وجبالت الخيل في مسجد رسول الله صلقر، وراثت وبالت في الروضة بين القبر والمنبر، ولم تصل جماعة في مسجد النبي ◌َّر، ولا كان فيه أحد حاشا سعيد بن المسيب، فإنه لم يفارق المسجد، ولولا شهادة عمرو بن عثمان بن عفان ومروان بن الحكم عند مجرم بن عقبة المري بأنه مجنون لقتله، وأكره الناس على أن يبايعوا يزيد بن معاوية على أنهم عبيد = ..- ٢٨٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البیانِ بأنَّ المتبایمیْنِ لِکل وَاحِدٍ منهما في بيعهما الخيارُ قبلَ أن يتفرَّقا ٤٩١٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو الربيع الزهرانيُّ، حدثنا أبو شهابٍ ، عن يحيى بن سعيد الأنصاريِّ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((البَيِّعَانِ بالخِيَارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقَا)) . قال نافع: وكان ابن عمر إذا أعجبه شيءٌ فارق صاحبه لِكي يَجِبَ له(١). [٤٣:٣] له إن شاء باع وإن شاء أعتق ... وهتك مسرفٌ أو مجرمُ الإِسلام هَتْكاً، وأنهبَ المدينة ثلاثاً، واستُخِفَّ بأصحاب رسول الله ◌ِصََّ، ومدت الأيدي إليهم، وانتُهِبتْ دورُهم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، وأبو شهاب: هو عبد ربه بن نافع الكناني. وأخرجه البخاري (٢١٠٧) في البيوع: باب كم يجوز الخيار، والترمذي (١٢٤٥) في البيوع: باب رقم (٢٦)، والنسائي ٢٤٩/٧ - ٢٥٠ و٢٥٠ في البيوع: باب ذكر الاختلاف على نافع في لفظ حديثه، والبيهقي ٢٦٩/٥ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٦٥٤)، وعبد الرزاق (١٤٢٦٢) و (١٤٢٦٣)، وابن أبي شيبة ١٢٦/٧ والشافعي ١٥٤/٢، وأحمد ٤/٢ و٧٣، والبخاري (٢١٠٩) باب إذا لم يوقت في الخيار هل يجوز البيع، ومسلم (١٥٣١)، وأبو داود (٣٤٥٥)، في البيوع: باب خيار المتبايعين، والنسائي ٢٤٨/٧ و٢٤٩، والطحاوي ١٢/٤، والبغوي (٢٠٤٨) من طرق عن نافع، به. 11