النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ ٢١ - كتاب السير: ١٣ - باب الخروج وكيفية الجهاد ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابنُ أبي قُحَافَةَ ثلاثاً، قالَ رسولُ اللّهِوَهِ: ((لا تُجيبُوهُ)) ثُمَّ قالَ: أفي القومِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ: ((لا تُجيبوهُ)) فالتفتَ إلى أصحابهِ، فقالَ: أَمَّا هؤلاء فقد قُتلوا، لو كانُوا أحياءً لأجابُوا فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نفسَهُ أنْ قالَ: كَذَبْتَ يا عَدُّوَّ اللَّهِ، قد أَبْقَى اللَّهُ لكَ ما يُخزِيكَ، فقالَ: اعْلُ هُبَلِ اعْلُ هُبَل، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((أجيبوهُ)) فقالوا: ما نقولُ؟ قالَ: («قولوا: اللَّهُ أعلى وأجَلُّ)) فقالَ أبو سفيان: أَلَا لَنا العُزَّى ولا عُزَّى لكمْ، فقالَ رسولُ اللَّهِ نَّهِ: ((أجيبوهُ)) قالوا: ما نقولُ؟ قالَ: ((قُولُوا: اللَّهُ مَوْلانا ولا مَوْلَى لَكُمْ)) فقالَ أبو سفيان: يومٌ بيومٍ بَدْرٍ والحَرْبُ سِجالٌ، أما إِنَّكُمْ ستجدونَ في القومِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بها ولم تَسُؤْني(١). [٥ : ٣] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان العجلي، فمن رجال البخاري. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهو من أتقن أصحاب أبي إسحاق. وأخرجه البخاري (٤٠٤٣) في المغازي: باب غزوة أحد، عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٧٢٥)، وأحمد ٢٩٣/٤، والبخاري (٣٠٣٩) في الجهاد: باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب، و(٣٩٨٦) في المغازي: باب رقم (١٠)، و(٤٥٦١): باب ﴿والرسول يدعوكم في أخراكم﴾، وأبو داود (٢٦٦٢) في الجهاد: باب في الكمناء، والنسائي في (((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٦/٢، وابن سعد في ((الطبقات)) ٤٧/٢ من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، به. والنشز: هو المتن المرتفع من الأرض. س٠٠ ٤٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: هكذا حُدِّثنا: تسعونَ قَتيلاً، وإنما هو سبعونَ قتيلاً (١). ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإِمامِ أَنْ يُوصيَ السريةَ إذا خَرَجَتْ في سبيلِ اللَّهِ بالخِصالِ التي يُحتاجُ إليها ٤٧٣٩ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمد الأَزْدِيُّ، قالَ: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الخَنْظَلي، قالَ: أخبرنا يحيى بنُ آدَم، قال: حَدَّثنا سفيانُ وأملاه علينا إملاءً ، عن علقمةَ بنِ مَرْتَدٍ، عن سليمانَ بنِ بُريدة (٢) عن أبيه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ إذا بَعَثَ أميراً على جيشٍ أو سَرِيَّةٍ، أوصاهُ في خاصَّةِ نفسهِ بِتَقْوى اللَّهِ ومَنْ مَعَهُ مِنَ المسلمينَ خَيْراً، ثُمَّ قالَ: ((اغزوا بِسْمِ اللَّهِ في سَبِيلِ اللَّهِ، قاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بالله، ولا تَغُلُّوا، ولا تَغْدِروا، ولا تُمَثِّلُوا، ولا تَقْتُلُوا وَلِيداً، وإِذا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المشركين، فادْعُهُمْ إلى إحدى ثلاثِ خِصالٍ أو خلالٍ فَأيْتُهُنَّ ما أجابوكَ إلَيْهَا، فَاقْبَلْ منهم، وكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهمْ إلى الإِسلامِ ، فإِنْ هم أجابُوكَ إلى ذُلِكَ، فَاقْبَلْ منهمْ، وكُفَّ عنهمْ، ثم ادعُهُمْ إلى التحوُّلِ مِنْ دارِهِمْ إلى دارِ المُهاجرينَ، فإن أَبُوْا أن يَتَحَوَّلُوا، فَأَعْلِمْهُمْ أَنهم إذا فَعَلُوا ذلك يكونونَ کأعرابِ المُهاجرين، يجري علیھمْ حُكْمُ اللَّهِ الذي يَجْري على المُهاجرينَ، فإِن هُمْ أجابوكَ إلى ذلكَ، (١) وكذلك جاءت الرواية على الصواب عند جميع من خرج الحديث ممن ذكرنا. (٢) في الأصل: سليمان بن بريد، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ١٥٤. ٤٣ ٢١ - كتاب السير: ١٣ - باب الخروج وكيفية الجهاد فاقْبَلْ مِنْهمْ، فإِنْ هُمْ أَبُوْا، فاستَعِنْ باللَّهِ عليهمْ، ثُمَّ قاتِلْهُمْ، وإِذا حاصَرْتَ أهلَ حصنٍ فأرادوكَ أن تجعلَ لهمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وذمةً رسولهِ، فلا تَجْعَلْ لهم ذِمَّةَ اللَّهِ، ولا ذمةَ رسولِهِ، واجعَلْ لَهُم ذِمَّتَكَ وذمةً أبائِكَ وذمةَ أصحابكَ، فإِنكم أنْ تُخْفِروا ذِمَمَكُمْ وذِمَمَ آبائكمْ أهونُ عليكمْ مِنْ أن تُخفروا ذمةَ اللَّهِ وذمةَ رسولِهِ وَّهَ، وإِذا حاصَرْتَ أهلَ حِصْنٍ فأرادوك أَنْ تُنْزِلُوهم على حُكْمِ اللَّهِ، فلا تُنْزِلُوهُمْ على حُكمٍ اللَّهِ، فإِنَّكمْ لا تَدْرُونَ أتصيبونَ حكمَ اللَّهِ فيهمْ أُمْ لا؟))(١). [٥: ٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن بريدة، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (١٧٣١) (٢) في الجهاد: باب تأمير الإِمام الأمراء على البعوث، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي ٤٩/٩ و٩٧ و١٨٤ من طريق الحسن بن علي بن عقّان، عن یحیی بن آدم، به. وأخرجه أحمد ٣٥٢/٥ و٣٥٨، والدارمي ٢١٥/٢، ومسلم (١٧٣١) (٢) و (٣)، وأبو داود (٢٦١٢) و(٢٦١٣) في الجهاد: باب في دعاء المشركين، والترمذي (١٤٠٨) في الديات: باب ما جاء في النهي عن المُثلة، و (١٦١٧) في السير: باب ما جاء في وصيته صلى الله عليه وسلم في القتال، وابن ماجه (٢٨٥٨) في الجهاد: باب وصية الإِمام، والطحاوي ٢٠٦/٣ و٢٠٧، والبيهقي ١٥/٩ و٤٩ و٩٧ و١٨٤ من طرق عن سفيان، به . وأخرجه مسلم (١٧٣١) (٤) و(٥)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٧١/٢، والطحاوي ٢٠٧/٣، وابن الجارود (١٠٤٢)، والبيهقي ٦٩/٩ و ١٨٥، والبغوي (٢٦٦٩) من طرق عن شعبة، عن علقمة بن مرثد، به . = ٤٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال: فذكرتُ هذا الحديثَ لمُقاتلٍ بنِ حَيَّان، فقال: حَدَّثني مُسلمُ بنُ هَيْصَم، عن النَّعمانِ بن مُقَرِّنٍ، عن النبيِّ وَّ نحوه(١). ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ صاحبَ السريةِ إذا خالفَ الإِمامَ فيما أمرَه به كان على القومِ أن يَعْزِلُوه ويُولُّوا غيرَه ٤٧٤٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحنظلي، أخبرنا عبدُ الصمد بنُ عبد الوارث، حدثنا سليمانُ بنُ المغيرةِ، حدثنا حميدُ بنُ هلالٍ العَدَويُّ، حدثنا بِشْرُ بنُ عاصم الليثي عن عُقْبَةَ بنِ مالكِ، قالَ: وكان من رهطهِ، قالَ: بعثَ رسولُ اللّهِ وَ﴿ سَرِيَّةً فسلَّحَ رَجُلاً سَيْفاً، فَلَمَّا انصرَفْنا، ما رأيتُ مثلَ ما لامَنَا رسولُ اللّهِ وَ﴿ِ، قال: أَعَجَزْتُم إذا أَمَّرْتُ عليكُمْ رَجُلاً، وأخرجه أبو حنيفة في ((مسنده)) ص ٣٣٧ - ٣٣٩، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (١٤١٣) عن علقمة بن مرثد. وأخرجه الشافعي ١١٤/٢ - ١١٥ و١١٥ من طريق محمد بن أبان، عن علقمة، به. وقوله ((تُخفروا ذممكم)) أي: تنقضوا العهد، من أخفرت الرجل: إذا نقضت عهده، وخفرته: أُمنته وحميته . (١) رجاله رجال مسلم. والذي حدث عن مقاتل: هو علقمة بن مرثد. وأخرجه مسلم (١٧٣١) (٣)، وأبو داود (٢٦١٢)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٧١/٢، وابن ماجه (٢٨٥٨)، والطحاوي ٢٠٧/٣، والبيهقي ١٨٤/٩. ٤٥ ٢١ - كتاب السير: ١٣ - باب الخروج وكيفية الجهاد فلم يَمْضِ لُإِمْرِي الذي أَمَرْتُ أو نَهَيْتُ أنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ آخرَ يُمْضِي أمري الذي أَمَرْتُ))(١). [٣:٥] ذِكْرُ الاستحبابِ للإِمامِ إذا أرادَ بَعْثَ سريةٍ أن يُولي عليها أمراءَ جماعةً واحداً بعدَ الآخرِ عندَ قتل الأول لکي لا يبقى المسلمون بلا سايسٍ يَسُوسُهم ولا أميرٍ يَحُوطُهم ٤٧٤١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثنى، قال: حَدَّثنا مُصْعَبُ بن عبد الله الزُّبيري، قال: حدثنا المُغيرةُ بنُ عبد الرحمنِ المَخْزومي، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سعيد بن أبي هندٍ، عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ: قال: أَمَّرَ رسولُ اللّهِ وَّهِ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً زيدَ بنَ حارثةَ وقالَ: ((إِنْ قُتْلَ زِيدُ فجعفرٌ، وإنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ، فعبدُ اللهِ بنُ رواحةً)) قال عبدُ الله: كُنتُ مَعَهِمْ تلكَ الغزوةَ، فالتَمَسْنا جعفرَ بنّ أبي طالبٍ، فوجدناهُ في القَتْلَى، ووجدنا فيما نيلَ مِنْ جسدِه بضْعاً وسبعينَ ضَرْبةً وَرَمْيَةً(٢). [٣:٥] (١) إسناده حسن، بشر بن عاصم الليثي روى عنه ثلاثة ووثقه النسائي، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٦٨/٤، وباقي رجاله رجال مسلم غير صحابيه فروى له أبو داود والنسائي . وأخرجه أبو داود (٢٦٢٧) في الجهاد: باب في الطاعة، والحاكم ١١٤/٢ - ١١٥ من طريق يحيى بن معين، وأحمد ١١٠/٤، ومن طريقه الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) لوحة ٩٤٨ في ترجمة عقبة بن مالك الليثي، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. (٢) إسناده صحيح، مصعب بن عبد الله الزبيري روى له النسائي وابن ماجه، = ٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الوقت الذي خَرَجَ فیه المُصطفى وَ إِلَى مَكّةَ ٤٧٤٢ - أخبرنا محمدُ بنُ المُنذر بنِ سعيدٍ، حدثنا أبو زرعةَ البَصْري، حدثنا أبو مُسْهِرٍ، حدثنا سعيدُ(١) بنُ عبدِ العزيزِ، عن عَطِيَّةَ بنِ قَيْسٍ ، عن قَزَعَةٌ عن أبي سعيد الخُدْريٍّ قالَ: أَذِنَ(٢) رسولُ اللَّهِ وَّهِ بالرحيلِ وهو ثقة وثقه ابن معين والدارقطني وأحمد ومسلمة بن قاسم والمؤلف، ومن = فوقه ثقات من رجال الشيخين غير المغيرة بن عبد الرحمن، فمن رجال البخاري . وأخرجه البخاري (٤٢٦١) في المغازي: باب غزوة مؤتة من أرض الشام، من طريق أحمد بن أبي بكر، وأبو نعيم في «الحلية)) ١١٧/١ من طريق يعقوب بن حميد، كلاهما عن المغيرة، بهذا الإِسناد. ورواية أبي نعيم مختصرة . وأخرج طرفه الأخير: ابن أبي شيبة ٥١٩/١٤، وابن سعد ٣٨/٤، والحاكم ٢١٢/٣، وأبو نعيم ١١٧/١ - ١١٨ من طريق أبي أويس، عن عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، به . وأخرج البخاري (٤٢٦٠)، وسعيد بن منصور (٢٨٣٥) من طريق ابن أبي هلال، عن نافع، أن ابن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددت به خمسين بين طعنة وضربة ليس منها شيء في دبره، يعني في ظهره . (١) قوله ((حدثنا أبو زرعة النصري، حدثنا أبو مهر، حدثنا سعيد)» سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ١٧٨. (٢) في الأصل: آذنا، والمثبت من ((التقاسيم)). ٤٧ ٢١ - كتاب السير: ١٣ - باب الخروج وكيفية الجهاد عامَ الفتحِ لليلتينِ خَلَتَا مِنْ رَمَضَانَ(١). [٣:٥] ذِكْرُ وصفٍ لواءِ المُصطفى ◌َّ عند دخولِهِ مکةً يوم الفتحِ ٤٧٤٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنٍ زهير بتُسْتَرَ، قال: حدثنا أبو كُرِيبٍ، قال: حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، قال: حدثنا شريكُ، عن عَمَّارِ الدُّهْني، عن أبي الزبير عن جابرِ أنَّ النبي ◌ََّ دَخَلَ عامَ الفَتْحِ ولواؤهُ أبيضُ(٢). [٤: ١ ] (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي زرعة - وهو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله الدمشقي - فروى له أبو داود، وهو ثقة. أبو مسهر: هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني، وقزعة: هو ابن يحيى البصري. وأخرجه أحمد ٨٧/٣، وابن سعد في ((الطبقات)) ١٣٨/٢، والبيهقي ٢٤٢/٤ من طرق عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٨٧/٣ عن أبي المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: حدثني عطية بن قيس، عمن حدثه عن أبي سعيد الخدري قال ... (٢) حديث حسن بشاهديه، إسناده ضعيف، شريك: هو ابن عبد اللّه القاضي، سيء الحفظ، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن کريب. وأخرجه الترمذي (١٦٧٩) في فضائل الجهاد: باب ما جاء في الأولوية، عن أبي كريب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٢٥٩٢) في الجهاد: باب في الرايات والألوية، والترمذي (١٦٧٩)، والنسائي ٢٠٠/٥ في مناسك الحج: باب دخول مكة باللواء، وابن ماجه (٢٨١٧) في الجهاد: باب الرايات والألوية، والبيهقي ٣٦٢/٦ من طرق عن يحيى بن آدم، به. ٤٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِباحةِ للغُزَاةِ أن يُبيتوا المُشركين ليكونَ قتلُهم إيَّهم على غِرَّةٍ ٤٧٤٤ - أخبرنا ◌ِمرانُ بنُ موسى بن مُجاشعٍ ، قال: حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، قال: حدثنا هاشِمُ بن القاسم، قال: حدثنا عِكرمةُ بنُ عمار، قال: أخبرني إياسُ بن(١) سلمةَ بنِ الأكوع. عن أبيه قال: غزوتُ مع أبي بكرِ حينَ بَعثهُ رَسولُ اللَّهِ عِلمه علينا، فَبَيْنَا أُنَاساً مِنْ المُشرِكِينَ فَقَتَلْنَاهُمْ، وكان شِعارُنا أَمِتْ أَمِتْ، [٤ : ٥٠] قالَ: فقتلتُ بيدي سبعةً أهلِ أبياتٍ مِنَ المُشركينَ (٢). قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، قال: وسألت محمداً (يعني البخاري) عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال: حدثنا غيرُ واحد عن شريك، عن عمار، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء (سيأتي تخريجه)، قال محمد: والحديث هو هذا. وفي الباب عن ابن عباس عند الترمذي (١٦٨١)، وابن ماجه (٢٨١٨)، وأبي الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ١٤٤، والبيهقي ٣٦٢/٦ .- ٣٦٣، والبغوي (٢٦٦٤) بلفظ ((كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض)) وحسنه الترمذي. وعن عائشة عند أبي الشيخ ص ١٤٤ - ١٤٥، والبغوي (٢٦٦٥) بلفظ «كان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض، وكانت رايته سوداء من مرط لعائشة مُرَحّل)». (١) تحرفت في الأصل إلى: عن، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٨١. (٢) إسناده حسن، عكرمة بن عمار، وإن روى له مسلم، لا يرتفع إلى رتبة ٤٩ ٢١ - كتاب السير: ١٣ - باب الخروج وكيفية الجهاد ذِكْرُ الاستحبابِ للإِمامِ أن يَشُنَّ الغارةَ في بلادٍ أعداءِ اللَّهِ الكَفَرَةِ عندَ انفجارِ الصُّبْحِ اقتداءً بالمُصطفى آلآ ٤٧٤٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السامي، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: أخبرني حمید عن أنسٍ قالَ: كَانَ النبيُّ ◌َهَ إذا غَزَا قَوْماً لمْ يَغْزُ حتى يُصْبِحَ فينظُرَ، فإنْ سَمِعَ أذاناً، كَفَّ عنهُمْ، وإنْ لم يَسْمَعْ أذاناً، أغارَ عَلَيهِمْ، قالَ: فَخَرَجْنا إلى خَيبرَ، فانتهينا إليهمْ ليلاً، فلما أصبحَ ولم يسمعْ أذاناً، رَكِبَ رسولُ اللَّهِ وَهِ وَرَكِبْتُ خَلْفَ أبي طلحةَ، وإِنَّ قَدَمي لَتَمَسُ قَدَمَ رسولِ اللهِ وَهِ، فَخَرَجُوا عَلَيْنا بِمَكاتِلِهِمْ الصحيح، فهو حسن الحديث، وباقي رجاله على شرط الشيخين. هاشم بن = القاسم: هو ابن مسلم الليثي. وأخرجه أحمد ٤٦/٤، وأبو داود (٢٥٩٦) في الجهاد: باب في الرجل ينادي بالشعار، و(٢٦٣٨): باب في البيات، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة) ٣٨/٤، وابن ماجه (٢٨٤٠) في الجهاد: باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، وابن أبي شيبة ٥٠٣/١٢، وابن سعد ١١٨/٢، والحاكم ١٠٧/٢، والبيهقي ٣٦١/٦ و٧٩/٩ من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٥٠٣/١٢ عن وكيع، عن أبي العميس عن إياس بن سلمة، به، وهذا إسناد صحيح. وانظر الحديث رقم (٤٦٢٧) و(٤٦٢٨). 1 ٥٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ومَساحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوُا النبيَّ نَّهَ، قالوا: محمدٌ واللَّهِ، محمدٌ والخميسُ، فَلَمَّا رآهم النبيُّ نَّه قال: ((اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ، خَرِبَتْ خيبرُ، إنا إذا نَزَلنا بساحةٍ قَوْمٍ فَسَاء صَباحُ المُنذَرِينَ))(١). [٣:٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري فمن رجال مسلم . وأخرجه البخاري (٦١٠) في الأذان: باب ما يُحقن بالأذان من الدماء، و (٢٩٤٤) في الجهاد: باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإِسلام والنبوة، من طريق قتيبة بن سعيد، والبغوي (٢٧٠٢) من طريق علي بن حُجر، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٦٨/٢ في الجهاد: باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها والنفقة في الغزو، ومن طريقه البيهقي ٧٩/٩ عن حميد، به. وأخرجه أحمد ٢٠٦/٣ و٢٦٣، وابن سعد ١٠٨/٢، وابن أبي شيبة ٣٦٧/١٢ و٣٦٧ - ٣٦٨، والبخاري (٢٩٤٣)، وأبو يعلى (٣٨٠٤)، والبيهقي ٨٠/٩ و ١٠٨ من طرق عن حميد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦١/١٤، وأحمد ١٨٦/٣ و٢٤٦، والبخاري (٩٤٧) في صلاة الخوف: باب التبكير والغلس بالصبح والصلاة عند الإِغارة والحرب، و (٤٢٠٠) في المغازي: باب غزوة خيبر، ومسلم ١٤٢٧/٣ (١٢١) في الجهاد والسير: باب غزوة خيبر، والنسائي ٢٧١/١ - ٢٧٢ في الصلاة: باب التغليس في السفر، وابن سعد ١٠٩/٢ من طريق ثابت البناني، عن أنس. وانظر الحديث (٤٧٥٣). وأخرجه أحمد ١٠١/٣ - ١٠٢، والبخاري (٣٧١) في الصلاة: باب ما يذكر في الفخذ، و(٩٤٧)، ومسلم ٣/ (١٢٠)، والنسائي ١٣١/٦ - ١٣٢ في النكاح: باب البناء في السفر، من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أُنس. ٥١ ٢١ - كتاب السير: ١٣ - باب الخروج وكيفية الجهاد ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ على المَرْءِ إذا أتى دارَ الحَرْبِ أَنْ لا يَشُنَّ الغارةَ حتی یُصبحَ ٤٧٤٦ - أخبرنا عمرُ بن سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن حُميد الطويل عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ خَرَجَ إلى خَيْبَرَ ليلاً وكانَ إذا جاءَ قوماً بلَيْلٍ، لم يُغِرْ حتى يُصْبِحَ، قالَ: فَلَّمَّا أصبحَ، خَرَجَتْ يهودُ بِمَسَاحِيها ومَكاتِلها، فلما رَأَوْهُ، قالوا: محمدٌ وأخرجه أحمد ١٦٤/٣ و١٨٦، ومسلم ٣/ (١٢٢)، وأبو يعلى (٢٩٠٨) من طريق قتادة، عن أنس. وأخرجه البخاري (٢٩٩١) في الجهاد: باب التكبير عند الحرب، و (٣٦٤٧) في المناقب: باب رقم (٢٨)، و(٤١٩٨) من طريق سفيان بن عیینة، عن أيوب، عن محمد بن سیرین، عن أنس. وأخرجه الطيالسي (٢١٢٧) من طريق ابن فضالة، عن الحسن، عن أنس. وأخرجه ابن سعد ١٠٩/٢ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة قال: لما صبح ... وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٢/١٤ من طريق عمرو بن سعيد، عن أبي طلحة، قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر، فلما انتهينا ... وانظر ما بعده. المساحي: جمع مسحاة، وهي المجرفة من الحديد، والمكاتل: جمع مكتل، وهو كالزنبيل يسع خمسة عشر صاعاً، والخميس: الجيش. = ٥٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان والخميسُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((اللَّهُ أكبرُ خَرِبَتْ خَيْبرُ، إنّا إِذا نَزَلْنَا بساحةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَباحُ المُنذَرِينَ))(١). [٣:٥] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدحضِ قولَ مَنْ نَفَى جوازَ الشَّعارِ للمُجاهدِ في سبيلِ اللَّه ٤٧٤٧ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا أبو الوليدِ الطَّيالسيُّ، قال: حدثنا عِكْرِمةُ بنُ عَمَّار، عن إياسِ بنِ سلمةَ بنِ الأكوعِ عن أبيه قال: أَمَّرَ عَلَينا رسولُ اللّهِ وَ﴿ أبا بكرٍ فَغَزَوْنَا ناساً مِنَ المُشْرِكِينَ، فبيَّتناهُمْ، وقتلناهُمْ، وكانَ شعارُنا: أَمِتْ أَمِتْ. قالَ سلمةُ: فقتلتُ بيدي تلكَ الليلةَ سبعةَ أهلِ أبياتٍ (٢). [٤ : ٥٠] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٤٦٨/٢ - ٤٦٩ في الجهاد: باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها . ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٩٤٥) في الجهاد: باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإِسلام والنبوة، و(٤١٩٧) في المغازي: باب غزوة خيبر، والترمذي (١٥٥٠) في السير: في البيات والغارات. وانظر الحديث السابق. (٢) إسناده حسن، عكرمة بن عمار وإن روى له مسلم لا يرتقي إلى رتبة الصحيح، وباقي رجاله على شرط الشيخين. وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)» ص ١٥٥، ومن طريقه البغوي (٢٦٩٩) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد. وانظر (٤٧٤٤) و (٤٧٤٨). قال البغوي: وإذا وقع البيات، واختلط المسلمون بالعدو، فيجعل الإِمام للمسلمين شعاراً يقولونه يتميزون به عن العدو، روي أن رسول الله = ٥٣ ٢١ - كتاب السير: ١٣ - باب الخروج وكيفية الجهاد ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ شِعارَ القَوْمِ الذي ذكرناه كانَ ذلك بأمرِ المُصطفى ◌َّ ٤٧٤٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثنى، قال: حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ بكار، قال: حَدَّثنا عكرمةُ بنُ عَمَّار، قال: حدثني إياسُ بنُ سلمةَ بنِ الأكوع عن أبيه قال: كانَ شعارُنا ليلةَ بَّتنا فيها هوازنَ مَعَ أبي بكرٍ أَمَّرُهُ النبيُّ وَّهِ علينا: أمِتْ أمِتْ، قالَ: فقتلتُ بيدي لَيْلَئِذٍ سبعةً أهلِ أبياتٍ(١). [٤ : ٥٠] ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للإِمامِ إذا سَمِعَ من الأعداءِ كلمةَ الإِسلامِ وإن لَمْ تَكُنْ بِلُغةِ أهلِ الإِسلامِ الكفُّ عن قتالِهم إلى أن يَسْبُرَ عاقبتَها ٤٧٤٩ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأُزْدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الحَنْظَلي، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن سالم عن أبيه قال: بعثَ رسولُ اللَّهِ مَلَ خالدَ بنَ الوليد إلى جَذِيمةً، صلى الله عليه وسلم قال: ((إنْ بيّتكم العدو، فليكن شعاركم: حم لا ينصرون)». قلت: أخرجه أحمد ٦٥/٤ و٣٧٧/٥، والترمذي (١٦٨٢)، وأبو داود (٢٥٩٧)، وسنده حسن، وصححه الحاكم ١٠٧/٢ . (١) عبد الله بن بكار، كنيته أبو عبد الرحمن، من أهل البصرة، ذكره المؤلف في (((الثقات)) ٦٢/٧، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح. وانظر (٤٧٤٤) و (٤٧٤٧). ٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان فدَعَاهُمْ إلى الإِسلامِ، فلم يُحْسِنُوا أنْ يقولُوا: أَسْلَمنا فجعلوا يقولونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنا، وجعلَ خالدٌ يأخُذُهُمْ أسراً وقتْلًا، ودفعَ إلى كلِّ رجلٍ منا أسيراً حتى كانَ يوماً قالَ خالدٌ، ليقتلْ كلُّ رجلٍ منكمْ أسيرَهُ فقَدِمْنا على رَسُولِ اللّهِ وَّهِ فِذُكِرَ لَهُ صنيعُ خالدٍ، فرفَعَ النّبِيُّ ◌َِ يديهِ، وقالَ ((اللَّهِمَّ إني أبرأُ إِليكَ مِمَّا صَنَعَ خالد (١)). [٣:٥] ذِكْرُ الزَّجْرِ عن قتلِ الحَرْبي إذا خافَ حَدَّ السيفِ فقال: أسلمتُ للَّهِ ٤٧٥٠ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثنا الوليدُ قال: حَدَّثنا الأوزاعي، عن الزُّهريِّ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمْنِ بنِ عوفٍ، عن عُبِيدِ اللهِ بن عَدِي بن الخيار (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ١٥٠/٢ - ١٥١، والبخاري (٤٣٣٩) في المغازي: باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، و (٧١٨٩) في الأحكام: باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو رد، والنسائي ٢٣٧/٨ في آداب القضاة: باب الرد على الحاكم إذا قضى بغير الحق، والبيهقي ١١٥/٩ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٣٣٩) و(٧١٨٩)، والنسائي ٢٣٦/٨ - ٢٣٧ من طريق عبد الله بن المبارك، و٢٣٧/٨ من طريق هشام بن يوسف، كلاهما عن معمر، به . ٥٥ ٢١ - كتاب السير: ١٣ - باب الخروج وكيفية الجهاد عن المِقْدادِ بنِ الأُسْود قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ المشركينَ، فقطعَ يدي، ثُمَّ لاذَ مِنِّي بِشَجَرةٍ، فقالَ: أسلمتُ للَّهِ، أأقتلُهُ؟ قالَ: ((لا))، قلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنهُ قَطَعَ يدي، فقالَ رسولُ اللَّهِ مَ: ((لا تَقْتُلْهُ، فإنكَ إنْ قتلتَه كانَ بمنزلتِكَ قَبْلَ أن تَقْتُلَهُ، وكنتَ بمنزلتِهِ قبلَ أنْ يَقُولَ كلمتَه التي قالَ»(١). [٢ :٥٢] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم - وهو الملقب بدحيم - فمن رجال البخاري. الوليد: هو ابن مسلم. وأخرجه الطبراني ٢٠ / (٥٩٥) من طريق إسحاق بن موسى الأنصاري، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الخطيب ٢٤١/٤ - ٢٤٢ من طريق أبي الوليد القرشي، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي والليث، عن الزهري، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد. وأخرجه مسلم (٩٥) (١٥٦) في الإِيمان: باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله، عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي، عن المقداد. وأخرجه أحمد ٣/٦ و٤ و٥ - ٦ و٦، والبخاري (٤٠١٩) في المغازي: باب رقم (١٢)، و(٦٨٦٥) في الديات: باب قول الله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم﴾، ومسلم (٩٥) (١٥٥) و(١٥٦) و (١٥٧)، وأبو داود (٢٦٤٤) في الجهاد: باب على ما يقاتل المشركون، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة؛ ٥٠٣/٨، والطبراني ٢٠ / (٥٨٣) و (٥٨٤) و (٥٨٥) و (٥٨٦) و (٥٨٧) و (٥٨٨) و (٥٨٩) و(٥٩٠) و(٥٩١) و (٥٩٢) و (٥٩٣) و (٥٩٤) من طرق عن الزهري، بالإِسناد السابق. I'mIT P ... 1. ٥٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: معنى قوله: ((وكُنْتَ بمنزلتِه قبلَ أن يَقُولَ كلمتَه الَّتي قال)) يريدُ به: أنك إن قتلتَه بعدَما أنهاكَ عنه مُستحلًا له، كُنتَ كذلك، وله معنى آخر: وهو أنك إن قتلتَه كُنتَ بمنزلتِه يريدُ أنك تُقْتَلُ قَوَداً به كقتلِك المُسلمَ (١). ذِكْرُ الزجرِ عن قَتْلِ المُسلمِ الحَرْبي إذا قال: لا إله إلا اللَّهُ عندَ حَسِّه بالسيفِ ٤٧٥١ - أخبرنا أبو یعلی، قال: حدثنا سریحُ بنُ یونُسَ، قال: حدثنا هُشَيْمُ قال: أخبرنا حُصين(٢)، قال: أخبرنا أبو ظَبْيَانَ، قال: سمعتُ أسامةَ بنَ زَيدٍ يقولُ: بَعَثَنا رسولُ اللَّهِ ﴿ إلى الحُرَقَةِ (١) وقال الخطابي فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ١٩٧/١٢: معناه: أن الكافر مباح الدم بحكم الدين قبل أن يُسْلِمَ، فإذا أسلم، صار مصان الدم كالمسلم، فإن قتله المسلم بعد ذلك، صار دمه مباحاً بحق القصاص كالكافر بحق الدين، وليس المرادُ إلحاقه في الكفر كما يقولُه الخوارج من تكفير المسلم بالكبيرة، وحاصلُه اتحادُ المنزلتين مع اختلاف المأخذ، فالأول: إنه مثلك في صون الدم، والثاني : أنك مثله في الهدر. ونقل ابن التين عن الداوودي قال: معناه أنك صرت قاتلاً كما كان هو # قاتلاً، قال: وهذا من المعاريض، لأنه أراد الإِغلاظَ بظاهر اللفظ دون باطنه، وإنما أراد أن كلّ منهما قاتل، ولم يرد أنه صار كافراً بقتله إياه. وقال القاضي عياض: معناه أنه مثله في مخالفة الحق وارتكاب الإِثم، وإن اختلف النوع في كون أحدهما كفراً والآخر معصية. (٢) في الأصل: أبو حصين، وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٨٣. ستـ ٥٧ ٢١ - كتاب السير: ١٣ - باب الخروج وكيفية الجهاد من جُهَيْنَةَ، فَصَبَّحْنَا القومَ، فَهَزَمْنَاهُمْ قالَ: وَلَحِقْتُ أنا ورجلٌ مِنَ الأنصار رَجُلاً منهم، فَلَمَّا غَشِيناهُ، قالَ: لا إله إلا اللَّهُ، فَكَفَّ عنهُ الأنصاريُّ، وطَعَنْتُه بِرُمْحي، فقتلْتُهُ، فلما قَدِمْنا، بَلَغَ ذلِكَ النبيَّ ◌َّهِ فِقالَ: ((يا أُسامةُ قتَلْتَهُ بعدمَا قالَ: لا إله إلا اللَّهُ)) !! قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إنما قال مُتَعَوِّذَاً، فقالَ: ((طعنتَه بعدَما قالَ لا إله إلا اللّهُ)) !! فما زالَ يُكرِّرُها حتى تَمَنَّيْتُ أنْ لَمْ أكنْ أسلمتُ قبلَ ذلكَ اليوم (١) . [٢ : ٦٩] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حصين: هو ابن عبد الرحمن الواسطي، من صغار التابعين، وأبو ظبيان: حصين بن جندب. وأخرجه أحمد ٢٠٠/٥، والبخاري (٤٢٦٩) في المغازي: باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة، و(٦٨٧٢) في الديات: باب قول الله تعالى: ﴿ومن أحياها ... )، ومسلم (٩٦) (١٥٩) في الإِيمان: باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ١١٧ من طريق هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٤/١ من طريق منصور بن أبي الأسود، عن حصین، به. وأخرجه مسلم (٩٦) (١٥٨)، وأبو داود (٢٦٤٣) في الجهاد: باب على ما يقاتل المشركون، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٤/١ من طريق الأعمش عن أبي ظبيان، به. وأخرجه الذهبي في ((السير» ٥٠٥/٢ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة، عن أبيه، عن جده أسامة بن زيد. وقوله ((غشيناه)) أي: أدركناه ولحقناه، كأنهم أتوه من فوقه. ٥٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان والحُرَقة: بطن من جهينة، قال ابن الكلبي: سموا بذلك لوقعة كانت بينهم وبين بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، فأحرقوهم بالسهام لكثرة من قتلوا منهم. وهذه السرية يقال لها: سرية غالب بن عبيد الله الليثي، وكانت في رمضان سنة سبع فيما ذكره ابن سعد ١١٩/٢ عن شيخه، وكذا ذكره ابن إسحاق في المغازي (وانظر ابن هشام ٢٧١/٤) حدثني شيخ من أسلم عن رجال من قومه، قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي ثم الليثي إلى أرض بني مرة، وبها مرداس بن نهيك حليف لهم من بني الحرقة، فقتله أسامة بن زيد. وانظر ((الفتح)) ٢٠٣/١٢ . وقوله ((إنما قال متعوذاً) أي: أنه لم يكن قاصداً بكلمة التوحيد الإِيمان، بل كان غرضه التعوذ من القتل، وفي رواية الأعمش ((أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٠٤/٢: الفاعل في قوله ((أقالها)): هو القلب، ومعناه أنك كلفت بالعمل بالظاهر وما ينطق به اللسان، وأما القلبُ، فليس لك طريق إلى معرفة ما فيه، فأنكر عليه امتنَاعَه من العمل بما ظهر باللسان، وقال «أفلا شققت عن قلبه لتنظر: هل قالها القلبُ واعتقدها وكانت فيه أم لم تكن فيه، بل جرت على اللسان فحسب، يعني وأنت لستَ بقادر على هذا فاقتصر على اللسان فحسب ولا تطلب غيره. وفيه دليل على ترتب الأحكام على الأسباب الظاهرة دون الباطنة . وقوله ((حتى تمنيت أن لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم)) يريد أن إسلامه كان ذلك اليوم، لأن الإِسلامَ يجبُّ ما قبله، فتمنى أن يكون ذلك الوقت أول دخوله في الإِسلام، ليأمن من جريرة تلك الفعلة، ولم يرد أنه تمنى أن لا يكون مسلماً قبل ذلك، قال القرطبي: وفيه إشعار بأنه كان استصغر ما سبق له قبل ذلك من عمل صالح في مقابلة هذه الفعلة لما سمع من الإنكار الشديد، وإنما أورد ذلك على سبيل المبالغة، ويبين ذلك أن في بعض طرقه في رواية الأعمش ((حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ». = ٥٩ ٢١ - كتاب السير: ١٣ - باب الخروج وكيفية الجهاد ذِكْرُ الإِخبارِ عن نَفْيِ جوازٍ قتلِ الحَرْبي إذا أتى ببعضِ أماراتِ الإِسلامِ ٤٧٥٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً، قال: حدثنا عبدُ الرحيم بنُ سُليمانَ، عن إسرائيلَ، عن سِماكٍ، عن عِكرمَةً عن ابن عباس قالَ: مرَّ رجلٌ مِن بني سُلَيْمٍ على نَفَرٍ مِنْ أصحابِ رسولِ اللَّهِ وَ﴿ل ومعهُ غَنَمٌ، فَسَلَّمَ عليهِمْ فقالوا: ما سَلَّمَ عليكُمْ إِلا لِيتعوِّذَ منكمْ، فَعَدَوْا عليهِ، فَقَتَلُوهُ، وأَخَذُوْا غَنَمَهُ فَأَتَوْا بها رسولَ اللَّهِ ◌َِّ، فأنزلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا إذا ضَرَبْتُم في سبيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنوا﴾ [النساء: ٩٤] إلى آخر الآية(١). [٥٩:٣] عيـ وكانت هذه القصة سبب حلف أسامة أن لا يقاتل مسلماً بعد ذلك، ومن ثمّ تخلّف عن علي في الجمل وصفين، وكان سعد بن أبي وقاص يقول: لا أقاتل مسلماً حتى يقاتله أسامة. (١) حديث صحيح، سماك، وإن كان في روايته عن عكرمة اضطراب، قد توبع، وباقي رجاله على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. وأخرجه أحمد ٢٢٩/١ و٢٧٢ و٣٢٤، والترمذي (٣٠٣٠) في التفسير: باب ومن سورة النساء، والطبري (١٠٢١٨)، والطبراني (١١٧٣١)، والحاكم ٢٣٥/٢، والبيهقي ١١٥/٩، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ١١٥ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم. وأخرجه البخاري (٤٥٩١) في تفسير سورة النساء: باب ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً﴾، ومسلم (٣٠٢٥) في أول التفسير، وأبو داود = ٦٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٣٩٧٤) في الحروف والقراءات، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٩٤/٥، والطبري (١٠٢١٤) و(١٠٢١٥) و(١٠٢١٦)، والواحدي ص ١١٥، والبيهقي ١١٥/٩ من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عمروبن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس قال: لقي ناس من المُسلمين رجلاً في غنيمة له، فقال: السلام عليكم، فأخذوه فقتلوه، وأخذوا تلك الغنيمة، فنزلت ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً﴾. وأخرج البزار (٢٢٠٢) من طريق حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سريّة فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القومَ وجدوهم قد تفرّقوا، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه المقداد، فقتله، فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلاً يشهد أن لا إله إلا الله، لأذكرنَّ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسولَ الله، إن رجلاً شَهِد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقال: «ادع لي المقداد. يا مقداد، أقتلت رجلاً يقول: لا إله إلا الله، فكيف لك بلا إله إلا الله غداً ؟)) قال: فأنزل الله تبارك وتعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل﴾، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقداد: ((كان رجل مؤمن يُخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة من قبل)). قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٧/٨: وهذه القصة يمكن الجمع بينها وبين التي قبلها، ويستفاد منها تسمية القاتل. وورد في سبب نزول هذه الآية عن غير ابن عباس شيء آخر، فروى ابن إسحاق في ((المغازي)» ٢٧٥/٤، وأخرجه من طريقه أحمد ١١/٦، والطبري (١٠٢١٢) و(١٠٢١٣)، وابن أبي شيبة ٥٤٧/١٤، وابن الجارود (٧٧٧)، والبيهقي في ((دلائل النبوة) ٣٠٦/٤ عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، = 11