النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠٣
٢١ - كتاب السير: ٥ - باب فضل النفقة في سبيل الله
أخلاق العرب ، فقلتُ : يا أبا ذرِّ : ما مالُكَ ؟ قال : مالي
عَمَلِي ، قلتُ: يا أبا ذرِّ ما سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللّه ◌َ﴾ يقولُ؟
قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَله يقول: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ،
ابتدرتْهُ حَجَبَةُ الجنةِ)). قُلْتُ: يا أبا ذر ما هذانِ الزّوْجَانِ؟
فقالَ: إنْ كان رجالاً، فَرَجُلانِ، وإنْ كَانَتْ خَيْلاً، فَفَرَسَانِ ،
وإِن كَانَتْ إِبِلًا، فَبَعِيرَانِ حَتَّى عدَّ أصنافَ المالِ كُلَّهُ، قلتُ :
إيهٍ يا أبا ذرِّ، فقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يقولُ: ((ما مِنْ
مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُما ثَلاثَةُ أَوْلادٍ إلا أَدْخَلَهُما اللَّهُ الجَنَّة بفضلٍ
رَحْمَتِهِ )) (١).
[١: ٢]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ نفَقَةَ المرءِ على دابَّتِهِ وأصحابِهِ
في سبيلِ اللَّه مِن أفضلِ النَّفَقَّةِ
٤٦٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة ، حدثنا عِمْرَانُ بنُ
مُوسى القزَّازُ، حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن أيوبَ ، عن أبي قلابةَ ، عن أبي
أسماء
عن ثوبانَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِهِ: أَفْضَلُ دِينَارٍ دِينَارٌ
يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ على فَرَسِهِ في سبيلِ
اللَّهِ، ودِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على أصحابِهِ في سَبيلِ اللَّهِ (٢). [٢:١]
(١) إسناده صحيح ، وانظر ما قبله .
(٢) إسناده صحيح ، عمران بن موسى القزاز روى له أصحاب السنن وهو ثقة ، وباقي
السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي أسماء الرحبي ، فمن رجال مسلم ،
وقد تقدم برقم (٤٢٤٢) .

٥٠٤
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكرُ تضعيفِ النفقة في سبيلِ اللَّه على غيره من الطّاعات
٤٦٤٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، حدَّثنا حِبَّنُ بنُ موسى ، أخبرنا
عبدُ اللَّه، أخبرنا زائدةُ، عن الرُّكَيْنِ بنِ الرَّبيع، عن الرَّبِيعِ بِنِ عَمِيلَةً
- يعني أباه - عن يُسَيْرِ بنِ عَمِيلَةً
عن خُرَيمِ بنِ فاتكٍ، عن النبيِّ نََّ قال: ((مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةٌ
في سَبِيلِ اللَّهِ، كُتِبَ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ ضَعْفٍ))(١).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يُسيربن عميله ، فقد روى له
الترمذي والنسائي ، وهو ثقة ، وخُريم بن فاتك صحابيه روى له الأربعة .
وأخرجه أحمد ٣٤٥/٤، والترمذي (١٦٢٥) في فضائل الجهاد : باب ما جاء
في فضل النفقة في سبيل الله ، والطبراني (٤١٥٥)، والحاكم ٨٧/٢ من طريقين
عن زائدة ، بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وقال الترمذي :
هذا حديث حسن .
وأخرجه مطولاً أحمد ٣٢٢/٤ من طريق المسعودي ، عن الركين بن الربيع ، عن
رجل ، عن خريم بن فاتك .
وأخرجه أيضاً ٣٤٥/٤ من طريق شيبان بن عبد الرحمن ، عن الركين بن
الربيع ، عن عمه فلان بن عميلة ، عن خريم بن فاتك .
وهو عنده أيضاً: ٣٤٦/٤ من طريق المسعودي ، عن الركين بن الربيع ، عن
أبيه ، عن خريم بن فاتك .
وأخرجه الطبراني (٤١٥١) من طريق مسلمة بن إسحاق ، والحاكم ٨٧/٢ عن
الركين بن الربيع ، حدثني عمي ، عن أبي يحيى خريم بن فاتك .
وأخرجه أيضاً (٤١٥٢) من طريق عمروبن قيس الملائي ، عن الركين بن
الربيع ، عن الربيع بن عميلة ، عن خريم بن فاتك .
وأخرجه أيضاً (٤١٥٣) من طريق شيبان ، و(٤١٥٤) من طريق سفيان ،
والحاكم ٨٧/٢ من طريق زائدة ، ثلاثتهم عن الركين بن الربيع ، عن أبيه ، عن
عمه يُسير بن عميلة ، عن خريم بن فاتك .

٥٠٥
٢١ - كتاب السير: ٥ - باب فضل النفقة في سبيل الله
ذِكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ اللَّه جَلَّ وعلا بتفضُّلِه قد يُضعف
المنفقَ في سبيل اللَّه ثوابَه على هذا العددِ المذكور
٤٦٤٨ - أخبرنا حاجبُ بنُ أَرَّكين الفَرْغَانِي أبو العبَّاس بدمشق ،
حدَّثنا أبو عُمَرَ (١) الدُّوري حَقْصُ بنُ عمرَ بنِ عبد العزيز المُقرىء ، حدثنا
أبو إسماعيل المؤدَّب ، عن عيسى بنِ المُسيِّب ، عن نافع
عن ابن عُمَرَ قال: لما نَزَلَتْ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ
أَمْوالَهُمْ فِي سَّبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلٍ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ
مِثَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ واللَّهِ واسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ البقرة:
٢٦١] قالَ رسولُ اللَّهُ وَّهِ: ((رَبِّ زِدْ أُمَّتِي)) فَنَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذا
الَّذي يُفْرِضُ اللَّه قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًَ كَثِيرَةً ﴾
[ البقرة: ٢٤٥] قالَ رسولُ اللَّهِ ﴿: ((رَبِّ زِدْ أُمَّتِي)) فَزَلَتْ:
﴿إِنَّما يُوفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠] (٢).
[٢:١]
(١) في الأصل: ((عمرو).
(٢) حفص بن عمر بن عبد العزيز لا بأس به، وأبو إسماعيل المؤدب - وهو إبراهيم بن
سليمان بن رزين - صدوق يغرب ، وعيسى بن المسيب ذكره المؤلف في
((الثقات)) ٢٣٢/٧، وقال : من أهل الكوفة .
وأخرجه ابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير ٤٤٢/١ عن أبي زرعة ، عن
إسماعيل بن إبراهيم بن بسام ، عن أبي إسماعيل المؤدب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن مردويه فيما قاله ابن كثير أيضاً ٤٦٩/١ عن عبد الله بن عبيد الله بن
العسكري البزار، عن الحسن بن علي بن شعيب ، عن محمود بن خالد
الدمشقي ، عن أبيه ، عن عيسى بن المسيب ، به .
وأورده السيوطي في دالدر المنثور؛ ٧٤٧/١، وزاد نسبته إلى ابن المنذر
والبيهقي في ((شعب الإيمان)).

٥٠٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأن كُلُّ ما أتفق المرءُ في سبيلِ اللَّه مِن الأشياء
أُعْطِيَ فِي الجَنَّةِ مثلَها بِعَددِها وأعيانِها على التُّضْعِيفِ
٤٦٤٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمةً ، حدثنا جَرِيرٌ، عن
الأعمشِ ، عن أبي عمرٍو الشيبانيّ
عن أبي مسعودٍ قال: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ ، فَقَالَ :
هذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رسولُ اللّهِ وَهُ: ((لَكَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ
سَبْعُ مِئَةٍ نَاقَةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ))(١).
[٢:١ ]
ذِكرُ الخبرِ المُدحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أنَّ هذا الخبرَ
لم يسمعْه الأعمشُ عن الشيبانيّ رحمه الله
٤٦٥٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بنِ يوسف بِنَا، حَدَّثنا بِشْرُ بنُ خالدٍ
العسكريُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شعبةُ ، عن سليمان ، قال :
سَمِعْتُ أبا عمرو الشيبانيَّ
عن أبي مسعود الأنصاريِّ أنَّ رجلاً تَصَدَّقَ بِنَاقةٍ مَخْطُومَةٍ في
سَبِيل اللَّهِ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ مَله: ((لَتَأْتِيَنَّ يَوْمَ القِيَامَةِ بِسَبْعٍ مِئَةِ
نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ)) (٢) .
[١: ٢]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو خيثمة: هو زهير بن حرب ، وجرير: هو
ابن عبد الحميد ، وأبو عمرو الشيباني : هو سعد بن إياس .
وأخرجه مسلم (١٨٩٢) في الإمارة: باب فضل الصدقة في سبيل الله
وتضعيفها ، ومن طريقه أخرجه البغوي (٢٦٢٥) عن إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي ، عن جرير، بهذا الإسناد .
وصححه الحاكم ٩٠/٢ على شرط الشيخين ، من طريق يحيى بن المغيرة
السعدي ، عن جرير، به ، ووافقه الذهبي .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو مكرر ما قبله .
=

٥٠٧
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل النفقة في سبيل الله
وأخرجه مسلم (١٨٩٢)، والنسائي ٤٩/٦ في الجهاد : باب فضل الصدقة في
سبيل الله عز وجل ، عن بشربن خالد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٢١/٤ عن محمد بن جعفر، و٢٧٤/٥ عن وهب بن جرير،
كلاهما عن شعبة ، به .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١١٦/٨ من طرق عن فضيل بن عياض ، عن
سليمان الأعمش، به. وتحرف في المطبوع ((أبو مسعود)) إلى ((ابن مسعود))،
وكذلك تحرف في ((صحيح الجامع)) (٥٠٣١) إلى ابن مسعود، وجاء على الصواب
في ((الجامع الكبير)» ص ٦٥٢.

٥٠٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٦ - باب
فضل الشهادة
ذِكرُ ما أنزلَ اللَّه جَلَّ وعلا في الذين قُتِلُوا ببئر مَعُونَةً
٤٦٥١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن إسحاقَ بنِ عبد اللَّه بنِ أبي طلحةً
عن أنس بن مالكٍ، قال: دَعا رَسُولُ اللّهِ وَِّ على
الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِثْرِ مَعُونَةَ ثلاثين صَبَاحاً يَدْعُو على رِعْلٍ
وَلِحْيَانَ وعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهِ ورسُولَهِ، قالَ أنس: أَنْزَلَ اللَّهُ فِيّ
الَّذِينَ قُتِلُوا ببئر معونة قرآناً قرأناهُ حتى نُسِخَ بَعْدُ : أن بلِّغوا قَوْمَنَا
أن لَقِينَا رَبَّا فَرَضِيَ عنَّا وَرَضِينا عَنْهُ (١).
[١ : ١٠١]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه البخاري (٢٨١٤) في الجهاد : باب فضل قول الله تعالى: ﴿ولا تحسبن
الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً﴾، و(٤٠٩٥) في المغازي : باب غزوة الرجيع ،
ومسلم (٦٧٧) في المساجد : باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت
بالمسلمين نازلة ، من طريق مالك ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٢٨٠١) و(٤٠٩١) من طريقين ، عن همام ، عن إسحاق بن
عبد الله ، به .
وأخرجه البخاري (٣٠٦٤) و(٤٠٩٠)، والبغوي (٣٧٩٠) من طريقين عن
سعيد ، عن قتادة ، عن أنس .

٥٠٩
٢١ - كتاب السير: ٦ - باب فضل الشهادة
ذِكرُ مجيءٍ من كُلِمَ في سبيلِ اللَّهُ يَوْمَ القيامَةِ
يَنْتَعِبُ دَمُه لِيعرف مِن ذلك الجمع
٤٦٥٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس، حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن
مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرجِ
عن أبي هُريرة أن رسولَ اللَّهِوَ قال: (( والَّذِي نفسي بِيَدِهِ
لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - واللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إلا
جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وجُرْحُه يَنْتَعِبُ دماً، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، والرِّيحُ رِيحُ
مِسْكٍ))(١).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرطهما . أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان ، والأعرج :
عبد الرحمن بن هرمز .
وهو في ((الموطأ) ٤٦١/٢ في الجهاد: باب الشهداء في سبيل الله، ومن
طريق مالك أخرجه البخاري (٢٨٠٣) في الجهاد : باب من يجرح في سبيل الله
عز وجل ، والبيهقي ١١/٤.
وأخرجه أحمد ٢٤٢/٢، ومسلم (١٨٧٦) (١٠٥) في الإمارة : باب فضل
الجهاد والخروج في سبيل الله، والنسائي ٢٨/٦ - ٢٩ في الجهاد : باب من كُلِم
في سبيل الله عز وجل ، والبيهقي ١٦٤/٩ من طرق عن سفيان ، عن أبي الزناد ،
به .
وأخرجه أحمد ٢٣١/٢ عن محمد بن فضيل، عن عمارة ، عن أبي زرعة ،
عن أبي هريرة .
وأخرجه مسلم (١٨٧٦) (١٠٦)، والبيهقي ١٦٥/٩ من طريق عبد الرزاق،
عن معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة .
وأخرجه الترمذي (١٦٥٦) في فضائل الجهاد : باب ما جاء فيمن يكلم في
سبيل الله ، عن قتيبة ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة .

٥١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ إيجابِ الجنة لِمَنْ قُتِلَ في سبيلِ الله
٤٦٥٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى ، حدثنا عمرو بنُ محمد
النَّاقِدُ ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بنِ دینادٍ
أنهِ سَمِعَ جابرَ بنَ عبد اللَّه يقولُ: قَالَ رَجُلٌ للنبيِّ نَّهِ يَوْمَ
أُحدٍ : أَرَأَيْتَّ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقُتِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
فَأَيْنَ أنا؟ قالَ: ((في الجَنَّةِ)) قَالَ: فَلْقَى تُمَيْرَاتٍ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ
تَقَدَّمَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (١).
[١: ٢ ]
قال أبو حاتِم : هذا الذي قُتِلَ : هو حارثةُ بنُ النعمان
الأنصاريّ (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه أحمد ٣٠٨/٣، والبخاري (٤٠٤٦) في المغازي : باب غزوة أحد ،
ومسلم (١٨٩٩) في الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد، والنسائي ٣٣/٦ في
الجهاد : باب ثواب من قتل في سبيل الله عز وجل ، والبيهقي ٤٣/٩ و٩٩ ،
والبغوي (٣٧٨٩) من طرق عن سفيان ، بهذا الإسناد.
(٢) كذا في الأصل، وهو وهم من المؤلف رحمه الله، فإن حارثة بن النعمان هذا قد شهد
بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صليره ، وبقي إلى زمن معاوية
كما في ((الاستيعاب)) ٢٨٢/١ - ٢٨٤، و((أسد الغابة» ٤٢٥/١ - ٤٣٠، و(٥سير
أعلام النبلاء)) ٣٧٨/٢ - ٣٨٠، و((الإصابة» ٢٩٨/١ - ٢٩٩، ثم إن المؤلف في
((ثقاته)) قال في ترجمة حارثة بن النعمان هذا ٧٩/٣: قُتل يوم بدر وذكر أن
النبي ◌َّ قال لأمه وقد سألته عن ابنها: «إنها جنان كثيرة، وإنّ حارثة لفي
الفردوس الأعلى))، وهذا خطأ مبين من ابن حبان رحمه الله ، فالذي قُتِلَ يوم
بدر ، وقال فيه رسولُ الله * ذلك إنما هو حارثة بن سراقة ، فقد روى البخاري
في ((صحيحه)) (٢٨٠٩) من حديث أنس بن مالك أن أم الرُّبَيّع - وهي أم حارثة بن
سراقة - أنت النبي ◌َّه فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة - وكان قتل يوم
بدر، أصابه سهمٌ غَرْبٌ - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك
اجتهدت عليه في البكاء . قال : ((يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة ، وإن ابنك =
------ --****

٥١١
٢١ - كتاب السير: ٦ - باب فضل الشهادة
ذِكرُ البيانِ بأنَّ الجنَّةَ إنما تَجِبُ للشهيدِ إذا لم يَكُنْ
عليه دَيْنُ بِحُكْمِ الأمينّيْنِ محمدٍ وجبريلَ
صلَّى اللَّه عليهمَا وسَلَّمَ
٤٦٥٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنان الطائيُّ، أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن يحيى بنِ سَعيدٍ ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيد
المقبريِّ، عن عبدِ الله بنِ أبي قتادة الأنصاريِّ
عن أبيه أنّه قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ: فقالَ: يا
رَسُولَ اللَّهِ أرأيتَ إن قُتِلْتُ في سبيلِ اللهِ صابراً محتسِباً، مقبلاً
غَيْرَ مُدِيرٍ يُكَفِّرُ اللَّهُ عِنِّي خطاياي؟ فَقالَ رَسُوَّلُ اللَّهِ وَِّ: نَعَمْ ،
فلما أُدْبَرَّ ناداهُ رسولُ اللّهِ وَهِ، أَو أَمْرَ بِهِ، فُنُودِيَ، فقالَ
رسولُ اللَّهِ وَ ه: ((كَيْفَ قلتَ)) فأعادَ قَوْلَهُ، فقالَ النبيُّ ◌َّ:
((نَعَمْ إلا الدَّيْنَ، كذلكَ قالَ لي جبريلُ عَلَيْهِ السَّلامُ)) (١). [٢:١]
= أصاب الفردوس الأعلى)) وقد تقدم برقم (٩٠٨)، وسيأتي برقم (٤٦٦٤).
وقال الحافظ في (الفتح)) ٤١٠/٧ - ٤١١ تعليقاً على قول جابر: قال رجل
للنبي -: لم أقف على اسمه، وزعم ابن بشكوال أنه عمير بن الحُمَّام ، وهو
بضم المهملة وتخفيف الميم، وسبقه إلى ذلك الخطيب، واحتج بما أخرجه مسلم
من حديث أنس ((أن عمير بن الحمام أخرج تمرات فجعل يأكل منهن، ثم قال:
لئن أنا أحييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة ، ثم قاتل حتى قتل)).
قلت : لكن وقع التصريح في حديث أنس أن ذلك كان يوم بدر ، والقصة التي
في الباب وقع التصريح في حديث جابر أنها كانت يوم أحد ، فالذي يظهر أنهما
قصتان وقعتا لرجلين ، والله أعلم .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
وهو في ((الموطأ) ٤٦١/٢ في الجهاد : باب الشهداء في سبيل الله ، ومن
طريق مالك أخرجه النسائي ٣٤/٦ في الجهاد : باب من قاتل في سبيل الله تعالى
وعليه دين .
=

٥١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ وصف ما يجد الشهيدُ مِن ألمِ القتلِ
في سبيلِ اللَّه جلَّ وعلا
٤٦٥٥ - أخبرنا روحُ بنُ عبدِ المُجِيب بِبَلَدِ المَوْصِلِ، حدَّثنا
إبراهيمُ بنُ سعيد الجوهريُّ ، حدثنا صفوانُ بنُ عيسى ، عن ابنِ عجلانَ ،
عن القعقاع بن حكيمٍ ، عن أبي صالحٍ
عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللَّه ◌ِلّهِ: ((ما يَجِدُ
الشُّهِيدُ مَسَّ القَتْلِ إلا كما يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسَّ القَرْصَةِ)) (١). [٢:١]
: وأخرجه مسلم (١٨٨٥) في الإمارة: باب من قُتل في سبيل الله كفِّرت خطاياه
إلا الدين ، والترمذي (١٧١٢) في الجهاد : باب ما جاء فيمن يستشهد وعليه
دين ، والنسائي ٣٤/٦ - ٣٥ من طريق قتيبة ، عن الليث ، عن سعيد بن أبي
سعيد المقبري ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
وأخرجه أحمد ٣٠٣/٥ - ٣٠٤ عن حجاج بن محمد ، عن الليث ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٠/٥، ومسلم (١٨٨٥) من طريق يزيد بن هارون ،
عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد المقبري ، به .
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٥٥٣)، ومسلم (١٨٨٥)، والنسائي ٣٥/٦ عن
محمد بن قيس ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه .
وأخرجه الدارمي ٢٠٧/٢ من طريق عبيد الله بن عبد المجيد ، عن ابن أبي
ذئب ، عن سعيد المقبري ، به .
(١) إسناده حسن من أجل ابن عجلان - وهو محمد - فإنه قد أخرج ه البخاري تعليقاً
ومسلم متابعة ، وهو صدوق ، وباقي السند ثقات رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٢، والدارمي ٢٠٥/٢، والترمذي (١٦٦٨) في فضائل
الجهاد : باب ما جاء في فضل المرابط ، وابن ماجة (٢٨٠٢) في الجهاد : باب
فضل الشهادة في سبيل الله ، من طرق عن صفوان بن عيسى ، بهذا الإِسناد ،
وقال الترمذي : حسن صحيح غريب .
وأخرجه النسائي ٣٦/٦ في الجهاد : باب ما يجد الشهيد من الألم ، وأبو نعيم
في («الحلية: ٢٦٤/٨ من طريقين عن ابن عجلان ، به .

٥١٣
٢١ - كتاب السير: ٦ - باب فضل الشهادة
ذكرُ البيانِ بأنَّ الشهيدَ منْ أوَّلِ مَنْ يدخل الجنةَ في القيامة
٤٦٥٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ ، أخبرنا معاذُ بنُ هشامٍ ، حدثنا أبي ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ ،
حدثني عامرٌ العقيليُّ
عن أبيه أنَّه سَمِعَ أبا هريرة يقول: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أوَّلُ
ثلاثةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ الشُّهِيدُ، وعَبْدٌ نَصَحَ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ
رَبِّهِ، وضَعِيفٌ مُتَعِنِّفُ،َ وأوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمِيرٌ
مُسَلَّطٌ ، وذو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّه فيه ، وَفَقِيرٌ
فَخُورٌ)) (١) .
[٢:١]
ذِكرُ تكوينِ اللَّه جلَّ وعلا نسمةَ الشهيدِ طائراً
يَعْلَقُ في الجنَّة إلى أن يبعثَه اللَّه جَلَّ وعلا
٧ ٤٦٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ ،
حدثنا الليثُ ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن كعبِ بنِ مالكٍ
عن أبيه أنَّ رسولَ اللَّهِ مَّه قال: ((نَسْمَةُ المَؤُمِن طَائِرٌ يَعْلقُ
فِي شَجَرِ الجَنَّةِ حتى يَرُدَّهَا اللَّهُ إلى جَسَدِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) (٢). [٢:١]
(١) إسناده ضعيف، عامر العقيلي - وهو ابن عقبة، ويقال: ابن عبد الله - لم يوثقه
غير المؤلف ، وكذا أبوه . وقد تقدم برقم (٤٣١٢) .
(٢) إسناده صحيح، يزيد بن مَوْهَب روى له أصحاب السنن ، وهو ثقة ، ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن كعب فمن رجال البخاري .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٤٠/١ عن ابن شهاب، بهذا الإسناد .
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤٥٥/٣، والنسائي ١٠٨/٤ في الجنائز : باب
أرواح المؤمنين ، وابن ماجة (٤٢٧١) في الزهد : باب ذكر القبر والبلى ، =

٥١٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= والطبراني ١٩/(١٢٠)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٠٣)، والأجري في
((الشريعة)) ص ٣٩٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٦/٩.
وأخرجه أحمد ٤٥٥/٣ - ٤٥٦ و٤٦٠، والطبراني ١٩/(١١٩) و(١٢١)
و(١٢٣) و(١٢٤)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٠٢) من طرق عن الزهري ،
به .
وأخرجه أحمد ٣٨٦/٦، والترمذي (١٦٤١) في فضل الجهاد : باب ما جاء
في ثواب الشهداء، والطبراني ١٩/(١٢٥) من طريق سفيان بن عيينة ، عن
عمرو بن دينار، عن الزهري ، عن ابن كعب ، عن أبيه رفعه بلفظ ((إن أرواح
الشهداء في طير خضر تعلق من ثمر الجنة)). قلت : وسنده صحيح إلا أن ابن
عيينة تفرد بهذا اللفظ ((الشهداء))، والثقات من الرواة غيره رووه بلفظ ((المسلم)» أو
((المؤمن))، على أن الحميدي (٨٧٣) رواه عن سفيان عن عمرو بن دينار به بلفظ
(إن نسمة المومن ... )).
وأخرجه ابن ماجة (١٤٤٩)، والطبراني ١٩/(١٢٢)، والبيهقي في ((البعث
والنشور)) (٢٠٥) من طريق محمد بن إسحاق ، عن الحارث بن فضيل ، عن
الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، قال : لما حضرت كعباً
الوفاةُ ، أتته أمُّ بشر بنت البراء بن معرور، فقالت : يا أبا عبد الرحمن ، إن لقيت
فلاناً فاقرأ عليه مني السلام، قال : غَفَر اللهُ لك يا أم بشر، نحن أشغلُ من
ذلك. قالت: يا أبا عبد الرحمن، أما سمعتُ رسول الله وَه يقول: ((إنّ أرواح
المؤمنين في طير خُضْر، تعلق بشجر الجنة)). قال : بلى . قالت : فهو ذاك .
وابن إسحاق مدلس وقد عنعن ، وقد خالفه من هو أقوى منه ، فرواه أحمد
٤٥٥/٣، والطبراني ١٩/(١١٩) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري ،
عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال : قالت أم مبشر لكعب بن مالك وهو
شاك: اقرأ على ابني السلام - تعني مبشراً -. فقال: يغفر الله لك يا أم مبشر،
أو لم تسمعي ما قال رسول الله : ((إنما نسمة المسلم طير تعلق في شجر الجنة
حتى يرجعها الله عز وجل إلى جسده يوم القيامة: قالت : صدقت ، فأستغفر الله .
وهذا سند صحيح على شرطهما ، وفيه أن الذي أقام الحجة على أم مبشر هو
كعب بن مالك ، بخلاف رواية ابن إسحاق .
قلت : وأخرجه أيضاً الطبراني ١٩ /(١٢٣) من طريق شعيب بن إسحاق ، عن =

٥١٥
٢١ - كتاب السير: ٦ - باب فضل الشهادة
ذِكرُ خبرٍ يُوهِمُ غيرَ المتبحِّرِ في صِناعةِ العِلْمِ
أنه مضاد لِخبر کعبِ بنِ مالكِ الذي ذکرناه
٤٦٥٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمةَ، حدثنا يعقوبُ بنُ
إبراهيم بن سعدٍ ، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق ، حدَّثني الحارثُ بنُ
فضيلٍ الأنصاريُّ ، عن محمود بنِ لبيدِ الأنصاريِّ
عن ابنِ عبَّاسٍٍ قال: قال رسُولُ اللَّهِ وَ ◌ّهِ: ((الشُّهَدَاءُ على
بِارِقِ نَهْرٍ بِبَابِ الجَنَّةِ في قُبَّةٍ خَضْرَاءَ يَخْرُجُ إليهم رِزْقُهُمْ مِنَ الجَنَّةِ
بُكْرَةً وَعَشِيّاً (١).
[١: ٢]
الأوزاعي ، و(١٢٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، كلاهما عن
=
الزهري ، به مثل رواية معمر .
قال أبو عمر بن عبد البر في ((التمهيد)): أما قوله: ((نسمة المؤمن)) فالنسمة
هاهنا: الروح ، يدل على ذلك قولُه ◌َله في الحديث نفسه: ((حتى يرجعه الله إلى
جسده يوم يبعثه))، وأصل هذه اللفظة - أعني النسمة - الإِنسان بعينه، وإنما قيل
للروح: نسمة - والله أعلم - لأن حياة الإنسان بروحه، وإذا فارقه عُدم ، أو صار
كالمعدوم، وقوله: ((يعلق في شجر الجنة)) يروى بفتح اللام - وهو الأكثر، ويروى
بضم اللام ، والمعنى واحد : وهو الأكل والرعي ، يقول : تأكل من ثمار الجنة
وتسرح بين أشجارها .
وما ذهب إليه المصنف من أن المراد بالنسمة هنا نسمة الشهيد دون غيره هو
الذي ذهب إليه أبو عمر في (التمهيد)) ورجحه، وقد نقل ابن القيم في (الروح))
ص ١٣١ - ١٣٦ كلامه ، وردّه عليه ، ورجح أن الحديث يعم كل مؤمن : الشهيد
وغير الشهيد :
(١) إسناده قوي . محمد بن إسحاق روى له البخاري تعليقاً ومسلم مقروناً، وهو
صدوق وقد صرح بالتحديث ، فانتفت شبهة تدليسه ، وباقي السند رجاله ثقات
رجال الصحيح .
وأخرجه أحمد ٢٦٦/١، وابن أبي شيبة ٢٩٠/٥، وابن جرير (٢٣٢٣)
و(٨٢٠٩) و(٨٢١٠) و(٨٢١١) و(٨٢١٢) و(٨٢١٣)، والطبراني (١٠٨٢٥)، =

٥١٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ منازل الشهداء في الجِنان بثباتهم لهُ في الدنيا
٤٦٥٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدانيُّ، حدَّثنا الحسنُ بنُ
محمد بنِ الصباح، حَذَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ ، أخبرنا جريرُ بنُ حازِمٍ ،
قال :
سَمِعْتُ أبا رجاءٍ العُطاردِيَّ يحدِّثُ عن سَمُرَةَ بن جندبٍ ،
قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ إذا صَلَّى الغَدَاةَ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ
فَقَالَ: هَلْ رأى أَحَدٌ مِنْكُمُ الليلةَ رؤيا، فَسَأَلَنَا يَوْماً، ثُمَّ قالَ:
((أَرْيتُ الليلة رَجُلَيْنِ أَتياني، فَأَخَذا بِيَدي، فَصَعِدَا بي في
الشَّجَرةِ ، فأدخلاني داراً لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فَقَالَ: أَمَّا هُذهِ
الدَّارُ، فَدَارُ الشُّهَدَاءِ))(١).
[١ : ٢ ]
والحاكم ٧٤/٢ من طرق عن محمد بن إسحاق ، بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم
على شرط مسلم ووافقه الذهبي ، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند ابن جرير
والحاكم وأحمد .
وذكره ابن كثير في ((تفسيره: ١٤٢/٢ عن رواية ((المسند»، وقال : تفرد به
أحمد، ثم أشار إلى رواية الطبري (٢٣٢٣) وقال : وهو إسناد جيد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع: ٢٩٨/٥ ونسبه لأحمد والطبراني، وقال : ورجال
أحمد ثقات .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور: ٩٦/٢، وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي
حاتم وابن المنذر والبيهقي في ((البعث)).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن
محمد بن الصباح فمن رجال البخاري . أبو رجاء العطاردي : هو عمران بن
ملحان ، وقد تقدم مطولاً برقم (٦٥٥) وخرج هناك .

٥١٧
٢١ - كتاب السير: ٦ - باب فضل الشهادة
ذِكرُ البيانِ بأنَّ الشهيدَ في القيامةِ يَشْفَعُ
في سبعين مِن أهل بيته
٤٦٦٠ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسين بن سليمان المعدّل بالفُسطاط ،
حدثنا جعفرُ بنُ مسافرٍ التّنَّسيُّ ، حدثنا يحيى بنُ حسان ، حدثنا الوليدُ بنُ
رباح الذِّماريُّ
عن نِمرانَ بن عُتبة الذُّماري ، قال : دَخلنا على أمِّ الدرداء
ونَحْنُ أيتامٌ صِغَارٌ، فَمَسَحَتْ رؤوسَنا، وقالَتْ: أَبْشِرُوا يا بَنِيَّ،
فإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا فِي شَفَاعَةِ أَبِيكُمْ، فإِنِّي سَمِعْتُ أبا الدَّرْدَاءِ
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((الشَّهِيدُ يَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ
مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ)) (١).
[١: ٢]
ذِكرُ تمنّي الشُّهداء الرجوعَ إلى الدنيا مِن بَيْنِ الأمواتِ
للقتلِ مرَّةً أخرى لما يرى مِن فضل الشُّهداء عندَ اللَّه
٤٦٦١ - أخبرنا أبو قُريش محمد بن جمعة الأصم القُهُسْتاني ،
(١) جعفر بن مسافر التنيسيُّ، قال النسائي: صالح، وقال أبو حاتم: شيخ ، وذكره
المؤلف في ((الثقات))، ويحيى بن حسان: هو التنيسي ، ثقة مأمون عالم
بالحديث احتج به الشيخان ، والوليد بن رباح صوابه رباح بن الوليد كما قال أبو
داود ، ذكره أبو زرعة الدمشقي في نفر ثقات ، وروى له أبو داود ، وعمه
نمران بن عتبة روى عنه حريزبن عثمان أيضاً، وذكره المؤلف في ((الثقات؟
٥٤٤/٧ .
وأخرجه أبو داود (٢٥٢٢) في الجهاد : باب في الشهيد يشفع ، ومن طريقه
البيهقي ١٦٤/٩ عن أحمد بن صالح ، حدثنا يحيى بن حسان ، بهذا الإِسناد .

٥١٨
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
حَذَّثنا محمدُ بنُ حسانَ الأزرقُ ، حدَّثنا يحيى بنُ السكن ، حدثنا شعبةُ ،
عن معاوية بنِ قُرة
عن أنس بن مالكٍ أنَّ رَسولَ اللَّهِ قال: ((مَا مِنْ أَحَدٍ
يَدْخُلُ الجَنَّةَ يَسُوُّهُ أن يَرْجِعَ إلى الدُّنيا إلا الشَّهِيدُ ، فإِنهُ يُحِبُّ أن
يَرْجِعَ لِيَقْتُلَ مَرَّةً أخرى )) (١) .
[١ : ٢ ]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ تمني الشهيدِ الرجوعَ إلى الدنيا
بالعددِ الذي ذکرت وقد نتمنّی ما هو
أكثرُ مِن ذلك العددِ المذكور
٤٦٦٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، حدَّثنا محمدُ بن بشار،
حدثنا محمَّدٌ ، حدثنا شعبةُ ، قال : سمعتُ قتادة قال :
سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((ما مِنْ أَحَدٍ
يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أن يَرْجِعَ إلى الدُّنيا، ولهُ ما على الأرضِ مِنْ
شيءٍ إلا الشّهيدَ ، فإنهُ يتمنَّى أَن يَرْجِعَ إلى الدُّنيا فَيُقتَلَ عَشْرَ
مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِن الكَرَامَةِ )) (٢).
[٢:١]
(١) حديث صحيح، يحيى بن السكن، ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٥٣/٩ فقال:
أصله من البصرة سكن بغداد ، روى عنه أحمد بن حنبل وأهل العراق والجزيرة ،
مات بالرقة سنة ٢٣٠. وفي ((الميزان)): ليس بالقوي ، وضعفه صالح جزرة ،
وباقي رجاله ثقات .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . محمد : هو ابن جعفر الهذلي الملقب
بغندر .
وأخرجه أحمد ١٠٣/٣ و١٧٣ و٢٧٦ ، والبخاري (٢٨١٧) في الجهاد : باب
تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا، ومسلم (١٨٧٧) في الإمارة : باب فضل
الشهادة في سبيل الله ، من طرق عن شعبة ، بهذا الإِسناد .
...
............

٥١٩
٢١ - كتاب السير: ٦ - باب فضل الشهادة
ذِكرُ البيانِ بأنَّ الأنبياءَ لا يَفْضُلونَ الشُّهداء
إلا بدرجةٍ النبوة فقط
٤٦٦٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، حدثنا حِبان، أخبرنا عَبْدُ اللَّه ،
(أَخبرنا صفوَانُ بنُ عمٍو، أن أبا المثنى المُلَيْكِيِّ ، حدَّثُه
أنه سَمِعَ عُتبةَ بِنَ عَبْدٍ السُّلَمِي - وكان مِنْ أصحاب النبي ◌َّ -
يُحَدِّثُ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِ قال: ((القتلى(١) ثَلاثَةُ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ
بِنَفْسِهِ ومَالِهِ في سبيلِ اللَّه حَتَّى إذا لَقِيَ العَدُوَّ، قاتَلَهُمْ حَتَّى
يُقْتَلَ، فذلكَ الشهيدُ المُمْتَحَنُ في خيمةِ اللَّهِ تحتَ عرشهِ ، ولا
يَفْضُلُهُ النبيونَ إلا بفضلِ درجةِ النبوةِ ، وَرَجُلٌ مؤمِنُ قَرَفَ على
نفسهِ مِن الذنوب والخطايا ، جَاهَدَ بنفسهِ ومالهِ في سبيلِ اللهِ
حتَّى إذا لَقِيَ العَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَتِلْكَ مَصْمَصَةٌ مَحَتْ ذنوبَه
وخطاياهُ ، إن السَّيْفَ مَجَّاءٌ للخَطَايَا، وأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أبوابِ الجَنَّةِ
شَاءَ ، فإنَّ لَهَا ثمانِيَةَ أبوابٍ، ولجهنمَ سَبْعَةُ أبوابٍ ، وَبعضُها
أَفْضَلُ مِن بَعْضٍ ، ورَجُلٌ مُنَافِقٌ، جَاهَدَ بنفسِهِ ومالِهِ في
سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ العَدُوَّ ، قَاتَلَ حتى قُتِلَ فَذْلِكَ في النار،
إن السيْفَ لا يمحو النِّفَاقَ)»(٢).
[١ : ٢]
وأخرجه البخاري (٢٧٩٥) في الجهاد : باب الحور العين وصفتهن ، ومسلم
=
(١٨٧٧) (١٠٨)، والترمذي (١٦٤٣) في فضل الجهاد : باب ما جاء في ثواب
الشهداء ، والبغوي (٢٦٢٨) من طرق عن حميد، عن أنس.
وأخرجه أحمد ٢٠٧/٣ - ٢٠٨، والنسائي ٣٦/٦ في الجهاد : باب ما يتمنى
أهل الجنة ، من طريق حماد ، عن ثابت ، عن أنس .
(١) في الأصل: ((القتل)) والمثبت من ((الجهاد)) لابن المبارك.
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي المثنى - واسمه ضمضم ـ فقد
روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٨٩/٤، ونسبه ((الأملوكي)) وقال:
وهذا الذي يقال له ((المليكي)). قلت: وخطًا البخاري ٣٣٨/٤، وابن أبي حاتم

٥٢٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ إيجابِ الجنَّةِ لِمَنْ قُتل في الحرب نظّاراً
وإن لم يُرِدْ به القتالَ ولا قَاتَلَ
٤٦٦٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان الشيباني ، حدثنا حِبَّانُ بن
موسى ، أخبرنا عبدُ اللَّه، أخبرنا سليمانُ بنُ المغيرةِ ، عن ثابت
عن أنسٍ قال : انطلقَ حَارِثَةُ ابنُ عمَّتي نظّاراً يومَ بدٍ ، ما
انطلق لِقِتَالٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ، فقتلهُ، فجاءتْ عَمَّتِي أَمُّهُ إلى
رسولِ اللهِ نَّهِ، فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ ابني حَارِثَةُ إِنْ يَكُنْ فِي
الجَنَّةِ، أَصْبِرْ وأحْتَسِبْ، وإلا فَسَتَرى ما أُصْنَعُ، فقالَ
النبيُّ ◌َِ﴿: ((يَا أُمَّ حارثةَ إِنَّها جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وإِنَّ حَارِثَةَ في
الفِرْدَوْسِ الأَعْلى)) (١).
[١: ٢ ]
٤٦٨/٤ من قال فيه ((المليكي))، وهو في ((الجهاد)) لابن المبارك (٧).
=
وأخرجه الطيالسي (١٢٦٧)، ومن طريقه البيهقي ١٦٤/٩ عن ابن المبارك بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٨٥/٤ - ١٨٦، والدارمي ٢٠٦/٢، والطبراني ١٧ / (٣١٠)
و(٣١١) من طرق عن صفوان بن عمرو، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩١/٥ وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح
خلا أبي المثنى الأملوكي ، وهو ثقة !
قوله: فذلك الشهيد الممتحن)) قال ابن الأثير : هو المصفى المهذب ، ورواية
الطبراني وأحمد ((المفتخر)» .
وقوله: ((في خيمة الله)) قال ابن الأثير: الخيمة معروفة ، ومنه خيم بالمكان ،
أي : أقام فيه وسكنه ، فاستعارها لظل رحمة الله ورضوانه وأمنه .
وقرف على نفسه من الذنوب والخطايا : أي كسبها ، قرف الذنب واقترفه : إذا
عمله .
وقوله: ((تلك مصمصة))، أي: مَظْهَرة من دنس الخطايا ، يقال : مصمص
إناءه : إذا جعل فيه الماء وحركه ليتنظف .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن=
:

٥٢١
٢١ - كتاب السير: ٦ - باب فضل الشهادة
ذِكرُ نفي اجتماع القاتل المسلم والكافر
في النارِ على سبيلِ الخُلُود
٤٦٦٥ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب ، حدثنا القعنبيُّ ، حدثنا
عَبْدُ العزيز بنُ محمد ، عن العلاءِ ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةً أن رسولَ اللَّهِ وَِّ قال: ((لا يَجْتَمِعُ الكَافِرُ
وقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَداً)) (١).
[٢:١ ]
ذِكرُ اجتماع القاتلِ الكافرِ المسلم في الجَنَّةِ
إذا سدَّد الكافر ، فأسلم بَعْدُ
٤٦٦٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي معشر بحرَّان ، حدثنا
بُنْدَارُ، وأبو موسى، قالا: حَدَّثنا مُؤَّمَّلُ بنُ إسماعيل، حدَّثنا سفيانُ ،
عن أبي الزُّنَادِ ، عن الأعرجِ
عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ نََّ قال: ((ضَحِكَ اللَّهُ مِنْ
مغيرة فمن رجال مسلم ، وأخرج له البخاري مقروناً وتعليقاً، وهو ثقة. وقد
تقدم تخريجه في (٩٥٨).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه أحمد ٣٦٨/٢ و٣٧٨ و٣٧٩ و٤١٢، ومسلم (١٨٩١) في الإمارة :
باب من قتل كافراً ثم سدد ، وأبو داود (٢٤٩٥) في الجهاد : باب في فضل من
قتل كافراً، والبيهقي ١٦٥/٩، والبغوي (٢٦٢١) من طرق عن العلاء ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٦٣/٢ و٣٤٠ و٣٥٣ ٣٩٩، ومسلم (١٨٩١) (١٣١)،
والحاكم ٧٢/٢، والبيهقي ١٦٥/٩ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن
أبيه ، عن أبي هريرة ، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي .
.....--
١.٠٠ -....

٥٢٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رَجُلَيْنِ قَتَلَ أَحَدُهُما صَاحِبَهُ، وكِلاهُما في الجَنْةِ)) (١). [٢:١]
قال أبو حاتم: هذا الخبرُ مما نَقُولُ في كتبنا : بأنَّ العربَ
تُضِيفُ الفِعلَ إلى الآمرِ كما تُضيفُه إلى الفاعل ، وكذلك تُضيفُ
الشيءَ الذي هو مِن حركات المخلوقين إلى البارىءٍ جَلَّ وعلا ،
كما تُضيف ذلك الشيءَ إليهم سواء، فقولُه ◌َّرَ: (( ضَحِكَ مِنْ
رَجُلَيْنِ)) يريد: ضحك اللَّه ملائكته وعجبهم مِن الكافر القاتل
المسلم ، ثم تسديد اللَّه للكافر وهِدايته إِيَّاه إلى الإِسلام ،
وتفضّله عليه بالشهادة بعدَ ذلك حتى يَدْخلا الجَنَّةَ جميعاً،
فَيُعَجِّبُ اللَّه ملائكَته، ويُضحكهم مِن موجودٍ ما قضى وقدَّر،
فنسب الضَّحِكَ الذي كان مِن الملائكة إلى اللَّه جَلَّ وعلا على
سَبِيلِ الأمر والإِرادة ، ولهذا نظائرُ كثيرة سنذكرها فيما بَعْدُ مِن
(١) حديث صحيح، مؤمَّل بن إسماعيل ، وإن كان سيء الحفظ ، قد توبع ، وباقي
السند ثقات على شرط الشيخين .
وأخرجه أحمد ٤٦٤/٢، ومسلم (١٨٩٠) في الإمارة : باب بيان الرجلين يقتل
أحدهما الآخر يدخلان الجنة ، والنسائي ٣٨/٦ في الجهاد: باب اجتماع القاتل
والمقتول في سبيل الله في الجنة ، والأجري ص ٢٧٨، وابن خزيمة ص ٢٣٤ ،
وابن ماجة (١٩١) من طرق عن سفيان ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣١٨/٢، ومسلم (١٨٩٠) (١٢٩)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
ص ٢٣٤ - ٢٣٥، والأجري في ((الشريعة)» ص ٢٧٨، والبيهقي في ((السنن))
١٦٥/٩، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ٤٦٨ - ٤٦٩، والبغوي (٢٦٣٣) من
طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة .
وأخرجه الآجري ص ٢٧٨ من طريقين عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن
أبيه ، به .
وأخرجه أحمد ٥١١/٢، وابن خزيمة ص ٢٣٤ من طريقين ، عن الزهري ،
عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . وانظر الحديث الآتي .