النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢٣ ٢١ - كتاب السير: ٣ - باب طاعة الأئمة عن فَضَالَةَ بنِ عُبيد عن رسولِ اللّه وَلِّ قال: ((ثلاثةٌ لا يُسألُ عَنْهُمْ: رجلٌ فارقَ الجَمَاعَةَ، وعصى إمامَهُ ، وماتَ عاصياً ، وأَمَةٌ أو عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سيدهِ ، فماتَ ، وامرأةً غابَ زوجُها وقد كفاها مؤنةَ الدُّنيا فَخَانَتْهُ بَعْدَهُ، وثلاثةٌ لا يُسألُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ ينازِعُ اللَّهَ رداءَهُ، فإِنَّ رِدَاءَهُ الكِبر ، وإزارَهُ العِزُّ ، وَرَجُلٌ فِي شَكَّ مِن أمرِ اللَّهِ ، والقانِطُ من رحمةِ اللهِ (١). [٢ : ٧٦ ] ٤٥٦٠ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمد بنِ سَلْمٍ ، حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عمروبنُ الحارث أن بُكَيراً حدَّثه أن سھیلَ بنَ ذکوان حدَّثہ أن أباه حدَّثه عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللَّهُ وَّهُ أَنَّه قال: آمُرُكُمْ بثلاثٍ، وأنهاكُمْ عن ثلاثٍ: آمُرُكُمْ أنْ تعبُدُوا اللَّهَ، ولا تُشْرِكُوا بهِ شيئاً، وتعتصِمُوا بحبل الله جميعاً، ولا تفرقوا، وتُطيعوا لِمَنْ ولَهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عن قِيلَ وقَالَ، وكَثْرَةٍ السُّؤَالِ، وإضَاعَةِ المَالِ (٢). [١ :٤٨] (١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي علي عمرو بن مالك الجنبي فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة . المقرىء : هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن ، وحيوة: هو ابن شريح ، وأبو هانىء : هو حميد بن هانىء . وأخرجه أحمد ١٩/٦، والطبراني ١٨/(٧٨٨)، والبزار (٨٥)، والحاكم ١١٩/١ من طرق عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٩٠)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٩) من طريق عبد الله بن وهب ، عن أبي هانىء الخولاني ، به . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه مالك ٩٩٠/٢ في الكلام : باب ما جاء في إضاعة المال وذي الوجهين، وأحمد ٣٢٧/٢ و٣٦٠ و٣٦٧، ومسلم (١٧١٥) (١٠) و(١١) في = ٤٢٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان الأقضية : باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة ، والبيهقي ١٦٣/٨ ، = والبغوي (١٠١) من طرق عن سهيل ، به. قال البغوي في ((شرح السنة) ٢٠٣/١: قوله: ((قيل وقال)) يريد : قيل وقول ، جعل القال مصدراً ، يقال : قلت قولاً وقيلًا وقالاً، وفي قراءة عبد الله بن مسعود (قلت: وهي قراءة شاذة) ((ذلك عيسى ابنُ مريمَ قالُ الحقِّ)). وقيل في قوله: ((قيل وقال)) وجهان: أحدهما : حكاية أقاويل الناس وأحاديثهم ، والبحث عنها ، فيقول : قال فلان كذا ، وقيل لفلان كذا، وهو من باب التجسس المنهي عنه . وقيل : هو فيما يرجع إلى أمر الدِّين ، وذكر ما وقع فيه من الاختلاف ، يقول : قال فلان كذا ، وقال فلان كذا ، من غير ثبت ويقين لكي يقلد ما سمعه ، ولا يحتاط لموضع اختياره من تلك الأقاويل . وقوله: ((وإضاعة المال)) قيل: هو الإِنفاق في المعاصي ، وهو السرف الذي نهى الله عنه ، ويدخل فيه الإِسراف في النفقة في البناء ، ومجاوزة حد الاقتصاد فيه في الملبس والفرش ، وتمويه الأواني والسقوف بالذهب والفضة ، ويدخل فيه سوء القيام على ما يملكه من الرقيق والدواب حتى يضيع فيهلك ، وقسمة ما لا ينتفع به الشريك ، كاللؤلؤ والسيف يكسره، والحمام الصغير، والطاحونة الصغيرة التي تتعطل منفعتها بالقسمة ، واحتمال الغَبْن الفاحش في البياعات ونحوها ؛ وقيل : هو دفع مال من لم يُؤنس منه الرشد إليه ، قال الحسن في قوله تعالى ﴿فإن آنَسْتم منهم رُشدأَ فَادفعوا إليهم أموالَهم﴾ قال: صلاح في دينه، وحفظ لماله . وقوله: ((وكثرة السؤال)) فإنها مسألة الناس أموالهم بالشّرَه، وترك الاقتصار فيه على قدر الحاجة ، وقد يكون من السؤال على الأمور ، وكثرة البحث عنها ، كما قال الله تعالى: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم﴾ وقال عز وجل ﴿ ولا تجسَّسوا﴾ . وقد يكون من المتشابه الذي أمر بالإيمان بظاهره في قوله سبحانه وتعالى: ﴿وأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتَّبِعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويلَه إلا اللَّهُ والراسخون في العلم يقولون آمنًا به كلَّ من عند ربِّنا وما يذكّرُ إِلا أولو الألباب ﴾ . ٤٢٥ ٢١ - كتاب السير: ٣ - باب طاعة الأئمة قال أبو حاتِم: قولُهُ وَّه: (( أن تعبدوا اللَّهَ، ولا تُشركُوا به شيئاً )) أمرٌ فرضٌ على المخاطبين في كُلِّ الأحوالِ ، وقوله : وتعتصموا بحبل الله جميعاً أرادَ بهِ كِتَابَ اللَّه، وهو فرضُ على بعضِ المخاطبين الذين تَقَعُ بهم الحاجةُ إلى استعماله في حالٍ دونَ حال، وتُطيعوا لِمَنْ ولَّه اللَّه أمرَكُم لفظُه عام له تخصيصان ، أحدهما : أن يؤمَر المرءُ بماله فيه رضى ، والثاني : إذا أُمِرَ ما استطاع دونَ ما لا يَستَطِيعُ . ذِكرُ أُحدِ التخصيصين اللذين يَخُصَّانِ عمومَ تلك اللفظة التي تقدَّمَ ذکرنا لها ٤٥٦١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان الطائيُّ، أخبرنا أحمدُ بنُ أُبي بکرٍ ، عن مالك ، عن عبد الله بن دینارٍ . عن ابن عُمَرَ قال: كُنا إذا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَِّ على السَّمْعِ والطّاعةِ يَقُولَ لنا: ((فيما اسْتَطَعْتُمْ)) (١). [١ : ٤٨ ] ذِكرُ التخصيصِ الثاني الذي يَخُصُّ عمومَ تلك اللفظة التي ذكرناها ٤٥٦٢ - أخبرنا الحسينُ بن عبد اللَّه بن يزيد القطّان بالرَّقة ، حدثنا هشامُ بن عمَّار، حدثنا مُدْرِكُ بنُ سعدِ الفزاريُّ ، قال : سمعتُ حيَّان أبا النُّضْرِ يقولُ : حَدَّثني جُنادةُ بنُ أبي أمية (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم (٤٥٥٧). ٤٢٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن عُبادة بن الصَّامت أن النبيَّ نَّه قال: ((اسْمَعْ وأُطِعْ فِي عُسْركَ ويُسْرِكَ، ومَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وأَثْرَةٍ عَلَيْكَ وإن أكُلُوا مالَكُ، وضربُوا ظهركَ إلا أنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً)) (١). [٤٨:١] ٤٥٦٣ - أخبرنا عِمِرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشعٍ ، قال : حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةً، قالَ: حَدَّثنا زيدُ بَنُ الحباب، قال: حدَّثنا معاويةُ بنُ صالح ، قال : أخبرني سُلَيْمُ بنُ عامٍ قال : سمعتُ أبا أمامة الباهِليَّ يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللَّه وَهُ وخطبنا في حَجَّةِ الوداع وهُوَ على ناقتِهِ الجَدْعَاءِ ، وَتَطَاوَلَ في غَرْزِ الرَّحْلِ، فقالَ: ((أَيُّها النَّاسُ)) فقالَ رجلٌ في آخرِ الناسِ : ما تَقُولُ، أو ما تُريدُ، فقالَ: ((ألا تَسْمَعُونَ، أطيعُوا رَبَّكُمْ، وصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وأدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا أَمَرَائَكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبَّكُمْ )) فَقُلْتُ لأبي أمامةً: ابنَ كَمْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ حينَ سَمِعْتَ هذا؟ قالَ: سَمِعْتُ وأنا ابنُ ثلاثينَ سَنَةً (٢). [٢:١ (١) إسناده حسن. حيان أبو النضر ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٧١/٤، ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح، كما في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٤/٣ - ٢٤٥، وسيأتي برقم (٤٥٦٦)، وانظر (٤٥٤٧) . وقوله: ((وأثرة عليك)) من الاستئثار ، وهو أن يستأثر عليه بأمور الدنيا ويفضل عليه غيره . (٢) إسناده قوي على شرط مسلم . وأخرجه أحمد ٢٥١/٥، والترمذي (٦١٦) في الصلاة: باب ما ذكر في فضل الصلاة ، من طريق زيد بن الحباب ، بهذا الإِسناد ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وصححه الحاكم ٩/١ من طريق سعيد بن أبي مريم ، عن معاوية بن صالح به ، على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . ٤٢٧ ٢١ - كتاب السير: ٣ - باب طاعة الأئمة ذكرُ أحدِ التخصيصين اللذين يَخُصَّانِ عموم تلك اللفظة التي ذكرناها في خبرِ أبي أمامة ٤٥٦٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا عبدُ الجبَّارِ بنُ عاصم أبو طالبٍ ، قال : حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمرو، عن زيدِ بنِ أبي أنيسة ، عن يحيى بنِ الحُصين عن أمِّ الحُصين أنَّها حَدَّثته، قالت: حَجَجْتُ مَعَ رسولِ اللَّهِ وَ﴿ حَجَّةَ الوداع، فرأيتُ أسامة أو بلالاً يَقُودُ بِخِطَامٍ ناقةٍ وسولِ اللَّهِوَه، والآخرُّ رَافِعَ ثوبهُ يَسْتُرُهُ بهِ من الحَرُّ حَتَّى رمى جَمْرَةَ العقبةِ ، ثم انصرف ، فوقفَ النَّاسُ ، وقد جعلَ ثوبَه مِن تحتِ إبطهِ الأيمنِ على عاتقهِ الأيسرِ ، قال : فرأيتُ تَحْتَ غُضِروفِهِ الأيمَنِ كهيئَةِ جُمْعٍ ، ثم ذكرَ قولاً كثيراً وكانَ فِيمًا يقولُ وَّهِ: ((إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبَّدُ مُجَدَّعَ أَسْودُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّه، فاسْمَعُوا وأُطِيعُوا ثم قالَ: هَلْ بَلَّغْتُ)) (١). [١: ١٢] (١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الجباربن عاصم وهو ثقة ، وثقه ابن معين والدارقطني، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤١٨/٨، له ترجمة في (تاريخ بغداد) ١١١/١١ -١١٢. والغضروف: رأس لوح الكتف، وقوله: ((كهيئة جمع)) يريد مثل جمع الكف ، وهو أن يجمع الأصابع ويضمها ، يقال : ضربه بجمع كفّه ، بضم الجيم . وأخرجه الطبراني ٢٥/ (٣٨٠) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي ، عن عُبيد الله بن عمرو ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٤٠٢/٦، ومسلم (١٢٩٨) (٣١١) و(٣١٢) في الحج : باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً، و(١٨٣٨) في الإمارة: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ، من طريقين عن زيد بن أبي أنيسة ، به . وأخرجه أحمد ٤٠٢/٦ و٤٠٣، ومسلم (١٨٣٨)، والنسائي ١٥٤/٧ في البيعة : باب الحض على طاعة الإِمام ، وابن ماجة (١٨٦١) في الجهاد : باب = ٤٢٨ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكرُ التخصيصِ الثاني الذي يَخُصُّ عمومَ اللفظة الّتي تقدَّم ◌ِكْرُنا لها ٤٥٦٥٠ - أخبرنا عليّ بنُ الحسن بن سلم الأصبهاني بالري ، قال : حدثنا محمدُ بن عصام بن يزيد بن عجلان مولى مرة الطيب ولقبه جَبَّر ، قال : حَدَّثنا أبي قال : حدثنا سفيانُ ، عن عبدِ الله بن دينار عن ابنِ عُمَرَ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ يُبَايِعُنَا على السَّمْعِ والطَّاعَةِ، ثم يُلقِّنْنَا(( فيما اسْتَطِعْتَ)) (١). ٠[١٢:١] ذِكرُ خبرٍ يُصرّحُ بالتخصيصين اللذين ذكرناهما ٤٥٦٦ - أخبرنا الصوفيُّ ببغداد ، قال : حدثنا الهيثمُ بنُ خارجة ، قال : حدَّثنَا مُدرك بن سعد (٢) الفزاريُّ أبو سعيد، عن حيَّنَ أبي النضر، سَمِعَ جُنادة بن أبي أمية سَمِعَ عبادة بن الصامت يقول: قال رسولُ اللَّهِ: ((يا = طاعة الإِمام، والطبراني ٢٥/(٣٧٧) و(٣٧٨) و(٣٧٩) و(٣٨٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٦٢)، والبيهقي ١٥٥/٧ من طريقين عن يحيى بن حصين ، به . وأخرجه أحمد ٤٠٢/٦ و٤٠٣، والترمذي (١٧٠٦) في الجهاد : باب ما جاء في طاعة الإِمام ، والطبراني ٢٥/(٣٨١) و(٣٨٢)، وابن أبي عاصم (١٠٦٣) من طرق عن العيزار بن حريث ، عن أم الحصين . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . (١) محمد بن عصام بن يزيد ذكره ابن أبي حاتم ٥٣/٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأبوه عصام ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٢٠/٨، وابن أبي حاتم ٢٦/٧، وقد سلف برقم (٣٠٦٢) ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين، وانظر (٤٥٥٧). (٢) تحرف في الأصل إلى: ((سعيد)). ٤٢٩ ٢١ - كتاب السير: ٣ - باب طاعة الأئمة عُبَادَةُ)) قُلْتُ: لَبَّيْكَ قال: ((اسْمَعْ وأَطِعْ فِي عُسْرِكَ ويُسْرِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثْرَةٍ عليكَ، وإن أكلوا مالَكَ، وضربوا ظَهْرَك إلا أنْ تَكُونَ مَعْصِيةً للَّهِ بواحاً)) (١). [١ : ١٢] ذِكرُ نفي إيجاب الطاعة للمرء إذا دعا إلى معصية الله جل وعلا ٤٥٦٧ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال : حدثنا حِبّانُ، قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّه هو ابْنُ المبارك ، عن شُعبة ، عن زُبَيْدٍ ، عن سعدِ بنِ عُبَيْدَةَ ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن عليّ بن أبي طالب، قَالَ: بَعَثَ رسولُ اللّهِ عِه جَيشاً، وأمَّرَ عليهمْ رجلاً، فأوقَدَ ناراً، فقالَ: ادْخُلُوهَا، فأرادَ نَاسَ أن يدخلوها، وقال آخرُونَ : إنا فَرَرْنَا منها، فذُكِرَ ذُلِكَ لرسولِ اللهِ ﴿﴿ فقالَ للذينَ أرادوا أن يدخلُوها: ((لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ)) أو قالَ: ((أبداً)) وقال للآخرين خيراً، وقال : ((أَحْسَنْتُمْ لا طَاعَةَ في مَعْصِيةِ اللَّه إنَّما الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ)) (٢). [١ : ١٢] (١) إسناده حسن، وهو مكرر (٤٥٦٢) . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . حبان: هو ابن موسى بن سوار السلمي المروزي ، وعبد الله : هو ابن المبارك ، وزبيد : هو ابن الحارث اليامي ، وأبو عبد الرحمن السلمي : هو عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعة الكوفي المقرىء . وأخرجه أحمد ٩٤/١، والبخاري (٧٢٥٧) في أخبار الآحاد : باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، ومسلم (١٨٤٠) في الإمارة : باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ، وأبو داود (٢٦٢٥) في الجهاد : باب في الطاعة ، = ٤٣٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الزجرِ عن طاعة المرء لِمَنْ دعاه إلى معصية الباري جلَّ وعلا ٤٥٦٨ - أخبرنا إبراهيمُ بن أبي أمية بِطَرَسُوسَ، والحسينُ بنُ ٠ عبد اللَّه القطانُ بالرقة ، قالا : حدثنا نوحُ بنُ حبيبٍ ، قال : حَدَّثْنَا ابنُ مهدي ، عن الثوريُّ، عن زُبَيْدٍ ، عن سعدِ بنِ عُبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((لا طَاعَةً لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلًا))(١). [٢:٢] ذكرُ الزجرِ عن أن يُطيع المرءُ أحداً من أولاد آدم إذا أمره بما ليس لله فيه رضی ٤٥٦٩ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ أبي أمية بِطَرسُوسَ، قال: حدثنا نوعُ بنُ حبيبٍ البَذَشِي (٢) وهي قرية بقومس، قال: حدثنا = والنسائي ١٠٩/٧ في البيعة: باب جزاء من أمر بمعصية فأطاع، من طرق عن شعبة ، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٨٢/١، و١٢٤، والبخاري (٤٣٤٠) في المغازي: باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي ، و(٧١٤٥) في الأحكام : باب السمع والطاعة للحكام ما لم تكن معصية ، ومسلم (١٨٤٠) (٤٠) من طرق عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، به . وانظر (٤٥٥٨) . (١) إسناده صحيح . نوح بن حبيب ثقة روى له أبو داود والنسائي ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٢٧٩) غن زهيربن حرب ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإسناد . وانظر ما قبله . (٢) في ((الأنساب)) ١١٣/٢: البَذْشي، بفتح الباء والذال المعجمتين بواحدة، وفي آخرها الشين المعجمة : هذه النسبة إلى بذش وهي قرية على فرسخين من بسطام وهي سن قومس نزلت بها مع القافلة ، وخرجت منها إلى بسطام ، ورجعت إليها . ٤٣١ ٢١ - كتاب السير: ٣ - باب طاعة الأئمة عبدُ الرحمن بنُ مهدي ، عن سفيانَ ، عن زبيد ، عن سعدِ بنِ عُبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي عن عليٍّ بن أبي طالب، عنِ النبيِّمَّ قال: ((لا طَاعَةً لِبَشَرِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ )) (١) . [٢ : ٨١] ذِكرِ تخوُّفِ المصطفىِ مَلله على أُمته مجانبتهم الطريق المستقيم بانقيادِهم للأئمَّة المضلِّين ٤٥٧٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ يوسف أبو حمزة ، حدثنا محمدُ بنُ عبد الملك بن زَنْجُوَيِه ، حدثنا عَبْدُ الرزاق ، أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصَّنعاني عن شدَّادِ بنِ أوسٍ ، قال: قَالَ نبِيُّ اللَّهِ وَلِ: ((إِنِّي لا أَخَافُ على أُمَّتي إلا الأئمةَ المُضِلِّينَ، وإذا وُضِعَ الْسيفُ في أُمَّتي لم يُرْفَعْ عنهم إلى يَوْمِ القيامةِ)) (٢). [٢٢:٣] (١) إسناده صحيح ، وهو مكرر ما قبله . (٢) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة . أبو الأشعث الصنعاني : هو شراحيل بن آدة . وأخرجه أحمد ١٢٣/٤ - بأطول مما هنا - عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. إلا أنه زاد بين أبي الأشعث وبين شداد ((أبا أسماء الرحبي)) - واسمه عمرو بن مرئد، وهو ثقة من رجال مسلم . وأخرجه مطولاً أحمد ٢٧٨/٥ و٢٨٤، وأبو داود (٤٢٥٢) في الفتن : باب ذكر الفتن ودلائلها ، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٢٧/٦ من طرق عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان . وأخرجه ابن ماجة (٣٩٥٢) في الفتن: باب ما يكون من الفتن ، عن قتادة ، = ٤٣٢ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذكرُ وصفِ الأُئِمَّةِ المضلين التي كان يتخوَّقُها على أمته ◌َالد ٤٥٧١ - أخبرنا العباسُ بنُ الفضل بن شاذان المقري أبو القاسم ، حَدَّثنا عبدُ الرحمن بن عمر الأصفهاني رُسْتَهْ ، حدثنا ابنُ أبي عدي ، حدثنا محمدُ بنُ هشام بنِ عُروة ، عن أبيه ، عن جَدِّه . عن عبدِ الله بن عمروٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((إنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انتزاعاً يَنْتَزِعُهُ، ولكنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بقبضِ العُلماء حتى إذا لم يُبْقِ عالماً، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤساء جُهَّالاً ، فَسُئِلُوا، فَأَقْتَوا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وأَضَلُّوا)). فَلَقِيتُ بَعْدَ ذلَكَ عبدَ اللَّه بن عمروٍ بِسَنَةٍ فحدَّثنيه (١). [٢٢:٣] عن أبي قلابة عبد الله بن زيد، عن أبي أسماء ، عن ثوبان . وأخرجه أحمد ٤٤١/٦ من حديث أبي الدرداء . وفي الباب عن عمر عند أحمد ٤٢/١، وأبي نعيم في «الحلية)) ٤٦/٦. (١) حديث صحيح، محمد بن هشام بن عروة ذكره المؤلف في ((الثقات: ٤٢٤/٧، وقال : مستقيم الحديث جداً، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عمر الأصفهاني ، فقد روى له ابن ماجة ، وهو ثقة . وأخرجه أحمد ١٩٢/٢ و١٩٠، والبخاري (١٠٠) في العلم : باب كيف يطلب العلم، ومسلم (٢٦٧٣) (١٣) في العلم : باب رفع العلم وقبضه ، والترمذي (٢٦٥٢) في العلم : باب ما جاء في ذهاب العلم ، وابن ماجة (٥٢) في المقدمة ، والدارمي ٧٧/١، والبغوي (١٤٧)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ١٤٨/١ - ١٤٩ و١٥٠ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأخرجه من طرق عن عروة ، به: الطيالسي (٢٢٩٢)، والبخاري (٧٣٠٧) في الاعتصام : باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس، ومسلم (٢٦٧٣)، وأحمد ٢٠٢/٢، والبغوي ٣١٦/١، وابن عبد البر ١٥٠/١ و١٥١. ۔ ٤٣٣ ٢١ - كتاب السير: ٣ - باب طاعة الأئمة ذِكرُ وصفِ الضلالةِ التي كان يتخوَّفها وَّر على أمته ٤٥٧٢ - أخبرنا عبدُ الملك بنُ محمدِ بنِ عديٍّ أبو نعيم ، وحاجب بنُ أَرَّكِين قالا : حدثنا الربيعُ بنُ سليمان ، حدثنا ابنُ وهب ، سمعتُ الليث بن سعد يقولُ: حدَّثني إبراهيمُ بن أبي عَبْلَةً ، عن الوليدِ بنِ عبد الرحمن ، عن جُبيرِ بنِ نُفير أنَّه قال : حَدَّثني عوفُ بنُ مالك الأشجعيُّ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ نظرَ إلى السَّمَاءِ فَقَالَ: هذا أوانُ رَفْعِ العِلْمِ، فقالَ رَجُلٌ مِن الأنصارِ يقالُ لهُ : لَبِيدُ بنُ زياد يا رَسُوَّلَ اللَّهِ يَرْفَعُ العِلْمُ وقد أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ القلوبُ؟! فقالَ رسولُ اللّهِ وَلَهِ: إِنْ كُنْتُ لُأَحْسَبُكَ أَفْقَهَ أَهْل المَدِينَةِ )) ثم ذَكَرَ ضلالَة اليهودِ والنصارى على ما في أيدِيهمْ مِنْ كتاب اللَّهِ، قالَ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بنَ أوس وحَدَّثْتُهُ بحديثٍ عوفٍ بن مالكٍ فقالَ : صَدَقَ عَوْفُ، ثمَّ قالَ: ألا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذلكَ يُرْفَعُ؟ قلتُ: بلى، قالَ : الخُشُوعُ حتى لا تَرَى خَاشِعاً (١). [٢٢:٣] وأخرجه مسلم (٢٦٧٣) (١٣) من طريق عمر بن الحكم ، عن عبد الله بن = عمرو . (١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الربيع بن سليمان فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة . وأخرجه النسائي في العلم من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢١١/٨ من طريق ابن وهب ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبراني ١٨/(٧٥)، والبزار (٢٣٢) من طريقين عن الليث ، به . وأخرجه أحمد ٢٦/٦ -٢٧ من طريق محمد بن حمير الحمصي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، به . = ٤٣٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الزجر عن تركِ اعتقاد المرءِ الإِمام الذي يُطيع اللَّه جَلَّ وعلا في أسبابه ٤٥٧٣ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا محمدُ بنُ يزيد بن رِفاعة ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ عيَّش، عن عاصمِ بنِ أبي النّجود، عن أبي صالحٍ عن مُعَاوِيَةً قال: قالَ رسولُ اللَّهِ: ((مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إمامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةٌ)) (١). [٢ : ٥٢] قال أبو حاتم: قولُه مَ له((ماتَ ميتة الجاهلية)) معناه: من مات ولم يَعْتَقِدْ أن له إماماً يدعو الناسَ إلى طاعةِ اللَّه حتى يكونَ قوامُ الإِسلام به عندَ الحوادِثِ والنوازِلِ مقتنعاً في الانقيادِ على مَنْ ليس نعتُه ما وصفنا ماتَ مِيتَةً جَاهِلِية . وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند الترمذي (٢٦٥٣) من طريق معاوية بن = صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء . وقال الترمذي : هذا حسن غريب . (١) حديث صحيح ، محمد بن يزيد بن رفاعة : هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي مختلف فيه ، وقد توبع ، وعاصم بن أبي النجود حسن الحديث ، وباقي السند رجاله رجال الصحيح . أبو صالح : هو ذكوان السمان المدني . وهو في ((مسند أبي يعلى)» ورقة ١/٣٤٥. وأخرجه أحمد ٩٦/٤ عن أسود بن عامر، والطبراني ١٩ /(٧٦٩) من طريق يحيى الحماني ، كلاهما عن أبي بكربن عياش ، بهذا الإسناد . والمراد بالميتة الجاهلية : حالة الموت كموت أهل الجاهلية على ضلال وليس له إمام مطاعٍ، لأنهم كانوا لا يعرفون ذلك ، وليس المراد أنه يموت كافراً بل يموت عاصياً ، ويحتمل أن يكون التشبيه على ظاهره ، ومعناه : أنه يموت مثل موت الجاهلي وإن لم يكن هو جاهلياً ، أو أن ذلك ورد مورد الزجر والتنفير وظاهره غیر مراد . .... . ٤٣٥ ٢١ - كتاب السير: ٣ - باب طاعة الأئمة قال أبو حاتم : ظاهرُ الخبر أن مَنْ مات ، وليس له إمامٌ يُريدُ به النبيَّ وََّ مات ميتة الجاهلية ، لأن إمامَ أهلِ الأرض في الدنيا رسولُ اللَّهِ وَ له، فمن لم يعلم إمامَته، أو اعتقدَ إماماً غيرَه مؤثراً قولَه على قولِه ، ثمَّ مات ، مات ميتة جاهلية . ذكرُ الإِخبار عما يَجِبُ على المرءِ من لزوم النصيحة في دينِ اللَّه لنفسه وللمسلمين عامة ٤٥٧٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال : حدثنا محمد بن رُمح ، قال: حدثنا الليثُ بنُ سعد، عن يحيى بن سعيدٍ الأنصاريٌّ ، عن سُهيل بنِ أبي صالحِ السَّمان ، عن عطاء بنِ يزيد من بني ليث عن تميم الدَّاريِّ، عن رسولِ الله وَِّ أَنَّه قال: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ )) ثلاثَ مراتٍ، قالوا: لِمَنْ يا رَسُولَ اللّه؟ قالَ: ((لِلَّهِ ولِكِتابِهِ وَلِرَسُولِهِ ولِأَئِمَّةِ المُسلِمِينَ أو للمؤمنينَ وعامَّتِهِمْ (١).[٦٥:١] ذكرُ الإِخبار عما يَجِبُ على المرءِ من لزوم النصيحة في دينِ اللَّه لنفسه وللمسلمين عامة ٤٥٧٥ - أخبرنا الوليدُ بن بُنان بن الوليد بنِ بُنان بواسط ، قال : حدثنا محمد بن ميمون البزاز، قال : حدثنا سفيانُ بنُ عيينة قال : حدثنا عمرو بنُ دينار ، عن القعقاعِ بنِ حكيم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو عوانة ٣٧/١، والطبراني (١٢٦١) من طرق عن الليث ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود (٤٩٤٤) في الأدب: باب في النصيحة ، وأبو عوانة ٣٧/١، والطبراني (١٢٦٢) و(١٢٦٤) و(١٢٦٥) و(١٢٦٦) و(١٢٦٧) من طرق عن سهيل بن أبي صالح ، به . وانظر ما بعده . ٤٣٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي صالحٍ ، قال: ثم لَقِيتُ سُهيلاً، فَقُلْتُ له : أرأيتَ حديثاً كان يُحدِّث عمرو، عن القعقاع، عن أبيك سمعته مِن أبيك ؟ قال : سمعتُه مِن الذي سَمِعَه منه أبي صديقٍ لأبي كان يأتي مِن الشَّامِ يقال له : عطاء بن يزيد الليثي سمعته أخبر ذلك عن تميم الداريُّ، عن رسولِ اللهِ وَِّ قال: ((ألا إنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، ألا إنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، ألا إنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ)) قالوا: لِمَنْ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((لِلَّهِ ولِكتابهِ ولِرسولِهِ، ولأئِمَّةِ المسلمينَ وعامَّتِهِمْ)) (١). [٦٦:٣] ذِكرُ الإِخبار عما يَجِبُ على المرءِ مِن لزوم ما عليه جماعةُ المسلمين وتركِ الانفرادِ عنهم بتركِ الجماعات ب ٤٥٧٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا عليُّ بنُ حمزة المَعْوَلِي ، قال : حدثنا جريرُ بنُ حازم ، عن عبد الملكِ بنِ عُمَير عن جابرِ بنِ سَمُرَةً، قال: خَطَبَنَا عُمَرُ بنُ الخطّاب بالجَابِيةَ، فَقَالَ: قَامَ فينا رَسُولُ اللَّهِ وَهَل مقامي فِيكُمُ الْيَوْمَ فَقَالَ: ((ألا أَحْسِنُوا إلى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو (١) إسناده صحيح ، محمد بن ميمون البزار روى له الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وهو صدوق ، ومن فوقه من رجال الصحيح ، وانظر ما قبله . وأخرجه الحميدي (٨٣٧)، وأحمد ١٠٢/٤، ومسلم (٥٥) في الإِيمان : باب بيان أن الدين النصيحة، والنسائي ١٥٦/٧ و١٥٦ - ١٥٧ في البيعة : باب النصيحة للإِمام، وأبو عوانة ٣٦/١ و٣٧، والطبراني (١٢٦٠) و(١٢٦٣)، والبغوي (٣٥١٤) من طرق عن سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد . ٤٣٧ ٢١ - كتاب السير: ٣ - باب طاعة الأئمة الكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ على الشُّهَادَةِ لا يُسْأَلُها، ويَحْلِفُ الرَّجُلُ على اليمين لا يُسْأَلُهَا، فَمَنْ أرادَ مِنْكُمْ بحبوحَةَ الجَنَّةِ ، فَلْيَلْزَمِ الجماعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الوَاحِدِ ، وهُوَ مِنَ الاثنينِ أبعدُ، ولا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ ، فإِنَّ الشَّيْطَانَ ثالثُهما، ومَنَّ سَاءَتْهُ سَيِّئْتُهُ وسَرَّتَهُ حَسَنَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ)) (١). [٦٦:٣] ذِكرُ إثباتِ معونَةِ اللَّه جَلَّ وعلا الجماعَةَ وإعانة الشَّيطان مَنْ فارقها ٤٥٧٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهير بِتُسْتَرَ، قال : حدثنا (١) علي بن حمزة المعولي ترجم له المؤلف في (الثقات)) ٤٦٦/٨، وقال: مستقيم الحديث . والمَعْوَلي : نسبة إلى مَعولة بن شمس بن عمروبن غنم بن غالب بن عثمان بطن من الأزد ، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح . وقد صرح عبد الملك بن عمير بالتحديث عند أبي يعلى فانتفت شبهة تدليسه . وأخرجه الطيالسي ص ٧، وأحمد ٢٦/١، والنسائي في ((الكبرى؛ كما في ((التحفة)) ١٥/٨ من طرق عن جرير بن حازم ، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٨/١، والترمذي (٢١٦٥) في الفتن: باب ما جاء في لزوم الجماعة ، والحاكم ١١٤/١ من طرق عن محمد بن سوقة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن أبيه ، به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وأخرجه الحاكم ١١٤/١ - ١١٥ من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن عمر ، به . وأخرجه الحميدي (٣٢) من طريق سليمان بن يسار، عن أبيه ، عن عمر ، به . وأخرج قطعة منه أبو يعلى (٢٠١) و(٢٠٢) من طريقين عن حماد ، عن عبد الله بن المختار، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الزبير ، عن عمر . ٤٣٨ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان موسى بنُ عبد الرحمن المسروقيُّ ، قال: حدثنا عَبْدُ الحميد الحِمَّاني ، عن يحيى بنِ أيوب ، عن زيادٍ بنِ عِلاقة عن عَرْفَجَةَ بن شُرَيْحِ الأشجعيِّ، قال: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َيل يَقُولُ: ((سَيَكُونُ بَعْدِي هُّناتٌ وِهَنَّاتٌ، فَمِنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الجَمَاعَةَ، أو يُريدُ أن يُفَرِّقَ بَيْنَ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ بَ وَأَمْرُهُمٍْ جَمِيع ، فاقْتُلُوهُ كائناً مَنْ كَانَ، فإنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الجَمَاعَةِ، وإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الجَمّاعَةَ يَرْتَكِضُ)) (١). [١ :٧٨] (١) إسناده صحيح ، موسى بن عبد الرحمن المسروقي روى له أصحاب السنن وهو ثقة ، ومن فوقه من رجال الصحيح ، ويحيى بن أيوب : هو ابن أبي زرعة البجلي علق له البخاري وروى له أبو داود والترمذي ، وقال ابن معين ويعقوب بن سفيان: لا بأس به، ووثقه الآجري والبزار، وباقي السند من رجال الصحيح. عرفجة بن شريح ويقال : ابن صريح ، ويقال : ابن شريك ، ويقال : ابن شراحيل: صحابي نزل الكوفة ، وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث . وأخرجه مسلم (١٨٥٢) في الإمارة : باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع ، والنسائي ٩٢/٧ ٩٣ في تحريم : باب قتل من فارق الجماعة ، وأبو داود (٤٧٦٢) في السنة: باب في قتل الخوارج، وابن أبي عاصم في «الأحاد والمثاني))، وأحمد ٢٦١/٤ و٣٤١ و٢٣/٥، وعبد الرزاق (٢٠٧١٤)، والطبراني ١٧ /(٣٥٤) و(٣٥٥) و(٣٥٦) و(٣٥٧) و(٣٥٨) و(٣٥٩) و(٣٦٠) و(٣٦١) و(٣٦٢) و(٣٦٣) و(٣٦٤) و(٣٦٨) من طرق عن زياد بن علاقة، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ١٥٦/٢، ووافقه الذهبي. وله طرق أخرى عن عرفجة عند الطبراني ١٧/ (٣٦٥) و(٣٦٦) و (٣٦٧). وهنات : أي حوادث وفتن وشرور وفساد . قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٢٤١/١٢: فيه الأمر بقتال من خرج على الإِمام ، أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك، وينهى عن ذلك ، فإن لم ينته قُوتِلَ ، وإن لم يندفع شَرُّه إلا بقتله ، فَقُتِلَ كان هدراً. ........ ٤٣٩ ٢١ - كتاب السير: ٣ - باب طاعة الأئمة ذكرُ إثباتِ مَوْتِ الجاهِليَّةِ بِالمُفَارِقِ جَمَاعَة المُسلِمِينَ ٤٥٧٨ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بنِ وِردان ، قال : حدثنا عيسى بنُ حماد قال : أخبرنا الليثُ ، عن ابنِ عَجْلَانَ ، عن زيد بن أسلم أنّه حدثه أن عبدَ اللَّه بنَ عُمَرَ أَتَّى ابنَ مطيعٍ ليالي الحَرَّةِ ، فقالَ : ضَعُوا لأبي عبد الرحمن وِسَادَةً ، فقالَ : إني لَمْ آتِ لأجْلِسَ إنما جِئْتُ لُأَكَلُّمَكَ كَلِمَتَيْنِ سَمِعْتُهُما مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: (( مَنْ نَزَعَ يَدَأَ مِنْ طَاعَةٍ لم تَكِنْ لَهُ حُجَّةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، ومَنْ ماتَ مُفَارِقَ الجَمَاعَةِ ، فإنهُ يَمُوتُ مَوْتَةً الجَاهِلِيَّةِ )) (١). [٢: ١٩] (١) إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن عجلان ، فقد زوى له مسلم متابعة ، والبخاري تعليقاً، وهو صدوق . وابن مطيع : هو عبد الله بن مطيع بن الأسود العدوي القرشي، ولد في حياة رسول الله 13 ، وجاء به أبوه إليه فحنكه بتمرة وسماه عبد الله ، ودعا له بالبركة ، وكان من رجال قريش شجاعة ونجدة وجلداً ، وكان يوم الحرة سنة (٦٣) هـ قائد قريش كما كان عبد الله بن حنظلة قائد الأنصار، إذ خرج أهل المدينة لقتال مسلم بن عقبة المري الذي بعثه يزيد لقتال أهل المدينة ، وأخذهم بالبيعة له ، فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة انهزم ابن مطيع ، ولحق بابن الزبير بمكة ، وشهد معه الحصر الأول ، وبقي معه إلى أن حصر الحجاجُ ابن الزبير ، فقاتل مع ابن مطيع يومئذ وهو يقول : أنا الذي فَرَرْتُ يومَ الحرَّه والحُرُّ لا يَفرُّ إِلا مرّه لأجزينٌّ فرةً بكرَّه يا حبَّذا الكرةُ بعد الفره وأخرجه أحمد ٩٧/٢ عن يونس بن محمد ، عن الليث ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أيضاً ٩٣/٢ عن عفان ، عن خالد بن الحارث ، عن ابن عجلان ، به . وأخرجه أحمد ٧٠/٢ و٨٣ و١٢٣ و١٣٣ و١٥٤، ومسلم (١٨٥١) من طرق عن زيد بن أسلم، به . ٤٤٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ إثباتٍ موتِ الجاهلية على مَنْ قُتِلَ تحتَ راية عِمِّيَّة ٤٥٧٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجَبَّارِ الصُّوفي، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيم الدورقيُّ ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا . عِمْرَانُ القَطّنُ، عن قتادةً ، عن أبي مِجْلَزِ عن جُنْدُبِ البَجَلِيِّ، قال : قال رسولُ اللَّه : مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رايةٍ عِمِّيَّةٍ فَقَتْلُهُ قِتْلَةٌ جاهِليَّةٌ (١). [١٩:٢] = وأخرجه أحمد ١١١/٢، ومسلم (١٨٥١)، والحاكم ٧٧/١ و١١٧ من طرق عن نافع ، عن ابن عمر . وأخرجه البيهقي ١٥٦/٨ من طريق نافع وسالم ، عن ابن عمر . وأخرجه الطبراني (١٣٢٧٨) من طريق عبد الله بن مسلم بن جندب ، عن أبيه ، عن ابن عمر . وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٤٤/٥ من طريق العطاف بن خالد ، عن أمية بن محمد بن عبد الله بن مطيع ، أن عبد الله بن مطيع أراد أن يفرّ من المدينة ليالي فتنة يزيد بن معاوية ، فسمع بذلك عبد الله بن عمر فخرج إليه حتى جاءه قال : أين تريد يا ابن عمّ ؟ فقال : لا أعطيهم طاعة أبداً . فقال : يا ابن عمّ ، لا تفعل، فإني أشهد أني سمعت رسول الله وَه يقول: ((مَن مات ولا بيعة عليه ، مات ميتة جاهلية )). (١) إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمران القطان، وهو عمران بن داود العمي البصري ، فقد علّق له البخاري ، وروى له أصحاب السنن ، وهو حسن الحديث . أبو داود : هو الطيالسي سليمان بن داود ، والحديث في ((مسنده)) (١٢٥٩)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٦٧١). وأبو مجلز: هو لاحق بن حميد . وأخرجه النسائي ١٢٣/٧ في تحريم الدم : باب التغليظ فيمن قاتل تحت راية عمية ، من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن عمران القطان ، به . وأخرجه مسلم (١٨٥٠) من طريق المعتمر، عن أبيه ، عن أبي مجلز، عن جندب. وعِمية: فعِّلية من العماء: الضلالة كالقتال في العصبية والأهواء . قال الإِمام أحمد : إنها كالأمر الأعمى لا يستبين وجهه . ٤٤١ ٢١ - كتاب السير: ٣ - باب طاعة الأئمة ذكرُ وصفِ الراية العِمِّيَّة التي أثبت لِمِن قُتِلَ تحتَها بهذا الاسمِ ٤٥٨٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد اللَّه القَطَّان، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ يزيد السياريُّ ، قال : دخلتُ على حماد بنِ زيد وهو شاكي ، فَقُلْتُ : حدِّثني حديثَ غيلان بن جرير، فقال : يا بني سَمِعْتُ غيلانَ وهو شيخ كبير ، ولكن حدثني أيوبُ عنه، فقلتُ : حدثني عن أيوب ، عن غيلان بنِ جريرٍ ، عن زياد بنِ رياحٍ القيسيِّ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهُ بَّهِ: ((مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وفَارَقَ الجماعةَ، فَمَاتَ، فَمِيتَةٌ جاهِليَّة، ومَنْ خَرَجَ على أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وفاجِرَها لا يتحاشَى مِنْ مؤمِنِها ، ولا يفي بذي عهدِها ، فَقِتْلَةٌ جاهِلِيَّةٌ، ومن قَاتَلَ تَحْتَ رايةٍ عِمِّيَّةٍ يُقَاتِلُ لِعَصَبَةٍ، أو يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ فَقَتْلُهُ قِتْلَةٌ جاهليةٌ )) (١). [٢ : ١٩] (١) إسناده صحيح ، عمربن يزيد السياري ، روى عنه جمع ، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤٤٦/٨ وقال: مستقيم الحديث ، وذكر أنه مات سنة بضع وأربعين ومئتين ، وقال الدارقطني : لا بأس به ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير زياد بن رياح فمن رجال مسلم . وأخرجه مسلم (١٨٤٨) في الإمارة : باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين ... ، عن عبيد الله بن عمر القواريري ، عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٩٦/٢ و٣٠٦ و٤٨٨، ومسلم (١٨٤٨) (٥٤)، والنسائي ١٢٣/٧ في تحريم الدم : باب التغليظ في من قاتل تحت راية عميّة ، وابن ماجة (٣٩٤٨) في الفتن: باب العصبية ، والبيهقي ١٥٦/٨ من طرق عن غيلان بن جرير ، به . قوله: ((لا يتحاشى مؤمنها)) قال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ٢١٤/١: بالتاء وآخره ياء ، أي: لا يتنحى ولا يتورع ولا يبالي، يقال: حشى الله وحاشى = ٤٤٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ البيانِ بأن على المرءِ طاعةً القرشيين من الأئمة إذا عَدَلُوا في الرَّعية وأقاموا الحقُّ ٤٥٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عونٍ ، قال : حدثنا فيّاضُ بنُ زهير قال: حدثنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ابنِ أبي ذئبٍ ، عن سعيد المقبري عن أبي هُرَيْرَة، قال: قال رسولُ اللّه وَّهِ: ((إنَّ لي على قُرَيْشٍ حقاً، وإن لِقُرَيْشٍ عليكُمْ حقاً ما حَكَمُوا وَعَدَلُوا ، وائْتُمِنوَا فأدَّوا، واستُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فمنْ لَمْ يَفْعَلْ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللّهِ )) (١). [٦٩:٣] لله، ومعناه : معاذ الله ، وأصله من حاشيت فلاناً وحشيته ، أي نحيته . قال ابن = الأنباري : معنى حاش في كلام العرب : أعزل وأنخّي ، قال : ويقال : حاش لفلان ، وحاشی فلاناً ، وحشى فلان . وقتلة - بكسر القاف - حالة القتيل، أي: فقتله قتل جاهلي. وقوله: ((يقاتل لعصبة)) عصبة الرجل أقاربه من جهة الأب ، سُمّوا بذلك لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم ، أي : يحيطونه ، ويشتد بهم ، والمعنى يغضب ويقاتل ويدعو غيره كذلك لا لنصرة الدين والحق ، بل لمحض التعصب لقومه ولهواه كما يقاتل أهل الجاهلية ، فإنهم إنما كانوا يقاتلون لمحض العصبية . (١) فياض بن زهير ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١١/٩، فقال: من أهل نا، يروي عن وكيع بن الجراح ، وجعفر بن عون ، حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون وغيره من شيوخنا ، مات بعد سنة خمسين ومئتين ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (١٩٩٠٢). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢٧٠/٢، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٢/٥ وزاد نسبته إلى الطبراني في ((الأوسط))، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح . وسيرد عند المصنف برقم (٤٥٨٤).