النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢٣
٢٠ - كتاب الحدود: ٦ - باب قطع الطريق
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَقَتَلُوهُ ورجعوا كفاراً، واستاقوا ذَوْدَ
رسولِ اللَّهِ وَ﴿، فأرسلَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فِي طَلَبِهِمْ، فَأْتِيَ بِهِمْ
فَقَطَعَ أيدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ (١).
[٤ : ٤٠]
ذِكرُ البيانِ بأن المصطفى ال*
إنما قتل العُرنيين، لأنهم كفروا، وارتدُّوا
بَعْدَ إسلامهم
٤٤٧٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال : حدثنا العباسُ بنُ الوليد
النَّرسِيُّ ، قال: حدثنا يزيد بن زُريع ، قال : حدثنا سَعِيدٌ، عن قتادةً
عن أنسٍ أنَّ ناساً مِن عُكْلٍ وعُرَيْنَةَ قَدِمُوا على
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ وتكلَّموا بالإِسلامِ، وقَالُوا: يا نبيَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا
أهلَ ضَرْعٍ ، ولَمْ نَكُنْ أهلَ ريفٍ، واستوخِمُوا المدينةَ ، فأمر لهم
رَسُولُ اللَّهِ وَ بِذَوْدٍ وراعي، وأمَرَهُمْ أن يخرجوا، ليشربوا مِنْ
أبوالِها وألبانِها ، فانطلَقوا حتَّى إِذا كانوا في ناحيةِ الحَرَّةِ كفروا
بعدَ إسلامِهِمْ، وقتلُوا راعيَ رسولِ اللَّهِ وَه، واستاقوا الذَّوْدَ،
فبلغَ ذلكَ النبيّ ◌َّهَ، فبعثَ الطَّلَبَ في آثارِهِمْ، فأُتِي بِهِمْ،
فسمِّرَ أعينَهُمْ ، وقطعَ أيديَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ تَركهُمْ في ناحيةٍ
الحرّةِ حتى ماتُوا على حَالِهِمْ ذلكَ (٢).
[٢ : ٣٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب
المقابري فمن رجال مسلم .
وأخرجه النسائي ٩٦/٧ عن علي بن حُجر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا
الإسناد . وانظر (١٣٨٧).
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (١٣٨٨).

٣٢٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ خبرٍ قد يُوهم عالماً مِن الناس
ضِدَّ ما ذهبنا إليه
٤٤٧٣ - أخبرنا القطانُ بالرَّقة، حدثنا أيوبُ بنُ محمد الوزَّان ،
حدثنا إسماعيلُ بن عُلَيَّةً ، عن يونس بنِ عُبَيْدٍ
عن الحسن ، قال : قالَ رَجُلٌ لِعِمْرَان بن حُصينٍ : إِنَّ لي
عبداً ، وإِنِي نَذَرْتُ للَّهِ إِنْ أَصَبْتُهُ لَأَقْطَعَنَّ يَدَهُ. فَقَالَ: لا تَقْطَعْ
يَدَهُ، فَإِنَّ رسولَ اللّهِ بَ هَ كَانَ يَقومُ فِينا فَيَأْمُرُنا بِالصَّدَقَةِ ، وَيَنْهانا
عَنِ الْمُثْلَةِ (١).
[٣٥:٢]
وأخرجه البخاري (٥٧٢٧) و(٤١٩٢)، والنسائي ١٥٨/١ - ١٦١ من طريقين
=
عن يزيد بن زريع ، بهذا الإِسناد .
(١) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أيوب بن محمد الوزّان فمن رجال
أصحاب السنن وهو ثقة ، والحسن لم يسمع من عمران في قول أبي حاتم ويحيى
القطان وصالح بن أحمد .
وأخرجه أحمد ٤٣٢/٤ عن إسماعيل ، عن يونس قال : نبئت أن المسوربن
مخرمة جاء إلى الحسن فقال : إن غلاماً لي أبق ، فنذرت إن أنا عاينته أن أقطع
يده ، فقد جاء ، فهو الآن بالجسر. قال : فقال الحسن : لا تقطع يده ، وحدّثه
أن رجلاً قال لعمران بن حصين ... فذكره .
وأخرجه أحمد ٤٤٥/٤، والطبراني ١٨/(٣٢٥) و(٣٢٦) و(٣٢٧) من طرق
عن يونس، عن الحسن ، عن عمران . وقد تابع يونسَ منصورٌ وحميدٌ عند أحمد
والطبراني في الرواية الأولى .
وأخرجه أحمد ٤٣٩/٤ و٤٤٠، والطحاوي ١٨٢/٣ من طرق عن الحسن ،
به .
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٤، وأبو داود (٢٦٦٧) في الجهاد : باب في المبارزة ،
والبيهقي ٦٩/٩ من طريقين عن قتادة، عن الحسن، عن الهياج بن عمران =

٣٢٥
٢٠ - كتاب الحدود: ٦ - باب قطع الطريق
قال أبو حاتم رضي الله عنه : المُثْلَةُ المنهيُّ عنها ليس
القَوَدُ الذي أمر به ، لأن أخبار العُرنيين المرادُ منها كان القودَ لا
الْمُثْلَةَ .
ذِكرُ البيانِ بأن المصطفى الأول
إنما سَمَرَ أَعْيُنَ العُرنيين، لأنهم سَمُرُوا
أَعْيُنَ الرِّعاء
٤٤٧٤ - أخبرنا [أحمدُ بنُ] محمد بن عبد الكريم الوزان بجُرجان(١)،
قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدالله بن أبي الثَّلْج، قال: حدثنا يحيى بنُ غَيلان،
قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، قال حَدَّثنا سُليمانُ التيميُّ.
عن أنس بن مالكٍ، أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ إِنما سَمَرَ أعينَهُمْ، لَأَنْهُم
سمروا أُعْيُنَ الرِّعاءِ (٢).
[٢ : ٣٥]
= البرجمي ، عن عمران بن حصين ، وفيه أيضاً عن سمرة بن جندب . وهذا إسناد
صحيح ، الهياج بن عمران ، وإن جهَّله علي بن المديني لأنه لم يرو عنه غير
الحسن ، فقد قال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث ، وذكره المؤلف في
((الثقات)) ٥١٢/٥.
وأخرجه أحمد ١٢/٥ و٢٠، والطحاوي ١٨٢/٣، والطبراني (٦٩٤٤) من
طريق حميد ويزيد بن إبراهيم ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب . وقد صرح
الحسن في رواية حميد عنه بالتحديث ، فالإِسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني (٦٩٦٦) من طريق همام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن
هياج بن عمران ، عن سمرة .
(١) تحرف في الأصل إلى: ((بجهان))، وسقط منه لفظ ((الوزان))، والتصحيح من
((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٢٥.
(٢) إسناده صحيح ، رجاله ثقات على شرط الصحيح .
وأخرجه البيهقي ٦٢/٨ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن ابن أبي
الثلج ، بهذا الإِسناد .
=

٣٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأخرجه مسلم (١٦٧١) (١٤) في القسامة : باب حكم المحاربين والمرتدين ،
=
والترمذي (٧٣) في الطهارة : باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه ، والنسائي
١٠٠/٧ في تحريم الدم : باب ذكر اختلاف طلحة بن مصرف ومعاوية بن صالح
على يحيى بن سعيد في هذا الحديث ، والبيهقي ٧٠/٩ من طريق الفضل بن
سهل، عن يحيى بن غيلان، به. وعندهم جميعاً ((سملوا)) بدل ((سمروا)) وهما
بمعنى ، أي : فقأ أعينهم .
٫٠٠

٣٢٧
٢٠ - كتاب الحدود: ٧ - باب الردّة
٧ - باب
الردة
ذكرُ الأمرِ بالقتل لمن بَدَّل دينَه رجلاً كان
أو امرأة إلى أي دينٍ كان سوى الإِسلام.
٤٤٧٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبدِ الجَبَّارِ الصُّوفيُّ، قال:
حدثنا يحيى بنُ مَعين ، قال : حدثنا عَبْدُ الصمد بنُ عبد الوارث ، قال :
حدثنا هشامٌ ، عن قتادة
عن أنس بن مالك، عن ابنِ عبَّاسٍ أَنَّ النبيِّ وَ قال:
((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ )) (١).
[١ :٧٨]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٢٠٤/٨ - ٢٠٥ من طريق
أبي الوليد الفقيه ، عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٢٢/١ -٣٢٣، والنسائي ١٠٥/٧ في تحريم الدم : باب
الحكم في المرتد ، وأبو يعلى (٢٥٣٣)، والطبراني (١٠٦٣٨)، والبيهقي
٢٠٢/٨ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، به . زاد بعضهم فيه ((أن علياً
رضي الله عنه أتي بناس من الزُّطّ يعبدون وثناً فحرَّقهم بالنار، فقال ابن عباس ...
فذكره)» .
وقوله: ((من بدل دينه)) عام عند الجمهور يشمل الذكر والأنثى، وخصه الحنفية
بالذكر، وقد جاء في حديث معاذ أن النبي # لما أرسله إلى اليمن قال له :
((أيما رجلٍ ارتد عن الإسلام فادعه ، فإن عاد وإلّ فاضرب عنقه ، وأيما امرأة
ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلّ فاضرب عنقها)) وسنده حسن . قاله
الحافظ في ((الفتح)» ٢٨٤/١٢، وهو نص في موضع النزاع فيجب المصير إليه .

٣٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يصرِّح بصحة ما ذكرنَاهُ
٤٤٧٦ - أخبرنا المفضّل بن محمد بن إبراهيم الجَنَدي بمكّة ،
قال : حدثنا عليُّ بنُ زياد اللَّحْجِي، قال: حدثنا أبو قُرَّة ، عن ابنِ
جُريج ، قال : أخبرني إِسماعيلُ بن عُلِيَّة ، عن معمر ، عن أيوب ، عن
عكرمة
عن ابن عباس أنَّه قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ لِهِ: ((مَنْ تركَ دينهُ
- أو قَال: رَجَعَ عَنْ دينِهِ - فَاقْتُلُوهُ، ولا تُعذِّبوا بِعَذَاب اللَّهِ أُحداً -
يعني بالنارٍ)) (١).
[١ :٧٨]
(١) علي بن زياد اللحجي أورده المؤلف في ((ثقاته)) ٤٧٠/٨ وقال: مستقيم
الحديث ، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين غير أبي قرة : وهو موسى بن
طارق اليماني ، فقد روى له النسائي ، وهو ثقة .
وأخرجه النسائي ١٠٤/٧ في تحريم الدم : باب الحكم في المرتد ، عن
محمود بن غيلان ، عن محمد بن بكر، عن ابن جريج ، بهذا الإِسناد . ولفظه
عنده ((من بدّل دينه فاقتلوه)) .
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٧٠٦)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١١٨٥٠) عن
معمر ، به .
وأخرجه بنحوه الشافعي ٨٦/٢ -٨٧، وأحمد ٢١٧/١ و٢١٩ - ٢٢٠
و٢٨٢ - ٢٨٣، والحميدي (٥٣٣)، وابن أبي شيبة ١٣٩/١٠، والبخاري
(٣٠١٧) في الجهاد : باب لا يعذّب بعذاب الله، وأبو داود (٤٣٥١) في
الحدود : باب الحكم فيمن ارتد ، والترمذي (١٤٥٨) في الحدود : باب ما جاء
في المرتد ، والنسائي ١٠٤/٧، وابن ماجة (٢٥٣٥) في الحدود : باب المرتد
عن دينه، وأبو يعلى (٢٥٣٢)، والحاكم ٥٣٨/٣ - ٥٣٩، والبيهقي ١٩٥/٨
و٢٠٢ و٧١/٩، والدارقطني ١٠٨/٣ و١١٣، والبغوي (٢٥٦٠) و(٢٥٦١) من
طرق عن أيوب ، به - وبعضهم يزيد في الحديث على بعض ، زاد بعضهم في
آخر الحديث : فبلغ ذلك عليّاً رضي الله عنه فقال : ويح ابن عباس .
وأخرجه أيضاً النسائي ١٠٤/٧، والطبراني (١١٨٣٥) من طريق عباد بن =

٣٢٩
٢٠ - كتاب الحدود: ٧ - باب الردة
ذكرُ السبب الذي من أجله أنزل اللَّه جل وعلا
كيفَ يَهدِي اللَّهُ قَوماً كَفَرُوا بَعدَ إِيمانِهِمْ ﴾
٤٤٧٧ - أخبرنا عمر بن محمد بن الهمداني ، قال : حدثنا بشر بن
معاذ العَقَدي ، قال : حدثنا يزيد بن زُرَيع ، قال : حدثنا داود بن أبي
مِنْد ، عن عكرمة
عن ابن عباس قال : كان رجلٌ من الأنصارِ أسلمَ ثُمَّ ارْتَدَّ،
فَلَحِقَ بالشِّركِ، ثُمَّ نَدِمَ ، فأرسلَ إِلى قومِهِ : أَنْ سلوا
رسولَ اللّهِ وَ لِهِ: هَلْ لي من توبةٍ؟ قال: فنزلتْ ﴿كَيْفَ يَهْدِي
اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعدَ إِيمانِهِمْ وشَهِدُوا أَنَّ الرَّسولَ حَقُّ وجَاءَهُمُ
البيّناتُ ﴾ إلى قوله ﴿إِلا اللَّذِينَ تَأَبُوا مِنْ بَعدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا فَإِنَّ
اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [ آل عمران: ٨٦ - ٨٩] فأرسلَ إِليهِ قومهُ
فَأَسْلمَ (١).
[٦٤:٣]
= العوام ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن عكرمة ، به .
وأخرجه النسائي ١٠٤/٧ - ١٠٥ عن موسى بن عبد الرحمن ، عن محمد بن
بشر، عن سعيد، عن قتادة عن الحسن قال: قال رسول الله : ﴿ه: «مَن بدّل دينه
فاقتلوه)) قال النسائي: وهذا أولى بالصواب من حديث عباد. وأنظر (5044).
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات على شرط مسلم غير بشربن معاذ العقدي ، فقد
روى له أصحاب السنن ، وهو ثقة .
وأخرجه النسائي ١٠٧/٧ في تحريم الدم : باب توبة المرتد ، وفي التفسير كما
في ((التحفة)) ١٣٣/٥، والطبري في ((جامع البيان)) (٧٣٦٠) عن محمد بن
عبد الله بن بزيع البصري ، عن يزيد بن زريع ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري (٧٣٦٢)، والحاكم ١٤٢/٢ و٣٦٦/٤، والواحدي في
((أسباب النزول)» ص ٧٥ من طرق عن داود بن أبي هند ، به . صححه الحاكم
ووافقه الذهبي .
وأخرجه بنحوه الواحدي ص ٧٤ - ٧٥ من طريق علي بن عاصم، عن خالد =

٣٣٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
وداود ، عن عكرمة ، به .
=
وأخرجه الطبري (٧٣٦١) من طريق عبد الأعلى ، عن داود، عن عكرمة
بنحوه ، ولم يرفعه إلى ابن عباس .
وأخرجه بنحوه أيضاً الطبري (٧٣٦٣)، والواحدي ص ٧٥ من طريقين عن
جعفر بن سليمان ، عن حميد الأعرج ، عن مجاهد من قوله ، وسمى الأنصاريُّ
((الحارث بن سويد)) .
.. - p m

٣٣١
٢١ - كتاب السير: ١ - باب الخلافة والإمارة
٢١ - كتاب السير
١ - باب في الخِلافة والإِمارة
٤٤٧٨ - أخبرنا الحسين بن عبد اللَّه القَطَّان بالرََّّة، حدثنا
إسحاقُ بنُ موسى الأنصاري ، قال : حدثنا عَبْدَةُ بن سليمان ، قال :
حدثنا هشام بن عُروة ، عن أبيه
عن ابن عمر ، عن عمر أنه قيل له : ألا تَستَخْلِفُ ؟ فقال :
إِنْ أَترك، فقد تَرِكَ مَنْ هو خيرٌ مِنِّي: رسولُ اللّهِصَ، وإن
أَستَخلِف ، فقدِ استَخلَفِ مَنْ هو خيرٌ مني : أبو بكرٍ ، فأثنى
عليه ، وقال: إني وَدِدْت أَن أتخلَّصَ منها لا عَلَيَّ ولا لِي (١).
[٤ : ١٩]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، إسحاق بن موسى الأنصاري ، ثقة من رجال
مسلم ، ومن فوقه ثقات على شرطهما .
وأخرجه أحمد ٤٣/١، والبخاري (٧٢١٨) في الأحكام : باب الاستخلاف ،
ومسلم (١٨٢٣) (١١) في الإمامة: باب الاستخلاف وتركه، وأبو يعلى (٢٠٦)،
والبيهقي ١٤٨/٨، والبغوي (٢٤٨٩) من طرق عن هشام بن عروة ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (٩٧٦٣)، ومن طريقه أحمد ٤٧/١، ومسلم (١٨٢٣)
(١٢)، وأبو داود (٢٩٣٩) في الخراج والإمارة: باب في الخليفة يستخلف ،
والترمذي (٢٢٢٥) في الفتن : باب ما جاء في الخلافة ، والبيهقي =

٣٣٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر الإِخبار عما يجبُ على المرء من تَركِ طلب
الإِمارة حَذَرَ قِلَّة المعونة عليها
٤٤٧٩ - أخبرنا محمد بن أبي عون ، قال : حدثنا علي بن حُجْر
السَّعْدي ، قال : حدثنا هُشَيم ، عن منصور بن زاذان وحميد الطويل
ويونُس بن عُبيد ، جميعاً عن الحسن
عن عبد الرحمن بن سَمُرة القُرَشي قال : قال
رسول اللَّهُ وَّهِ: ((يَا عبدَ الرَّحْمن، لا تَسأَلِ الإِمارةَ، فَإِنكَ إِنْ
أوتيتَها عن مَسألةٍ ، وُكِلتَ إليها ، وإن أُوتِيتَها عن غَير مسألةٍ ،
أُعِنتَ عليها، وإذا آلَيْتَ على بِمينٍ ورأيتَ غيرَها خيراً، فَأَتِ
الّذي هو خَيرٌ وكَفِّرْ عن يَمِينِكَ)) (١).
[٦٩:٣]
= ١٤٨/٨ - ١٤٩ عن معمر، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن
أبيه - وبعضهم يزيد فيه على بعض . قال الترمذي : حديث صحيح .
وأخرجه بنحوه في قصة طويلة أحمد ٤٦/١ من طريق أبي عوانة ، عن داود بن
عبد الله الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن ابن عباس ، عن
عمر .
قال ابن بطال فيما نقله عنه الحافظ ٢٢٠/١٣: وفي هذه القصة دليل على
جواز عقد الخلافة من الإِمام المتولي لغيره بعده ، وأن أمره في ذلك جائز على
عامة المسلمين لإطباق الصحابة ومن معهم على العمل بما عهده أبو بكر لعمر ،
وكذا لم يختلفوا في قبول عهد عمر إلى السنة ، قال : وهو شبيه بإيصاء الرجل
على ولده لكون نظره فيما يصلح أتم من غيره ، فكذلك الإِمام .
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((صحيح مسلم)) (١٦٥٢) في الأيمان :
باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن
يمينه ، عن علي بن حُجر السعدي ، بهذا الإِسناد ، وقد تقدم برقم (٤٣٤٨) .

٣٣٣
٢١ - كتاب السير: ١ - باب الخلافة والإمارة
ذكرُ الزَّجر عن سؤال المرء الإِمارة لئلا
یُوگَل إليها إذا كان سائلاً لها
٤٤٨٠ - أخبرنا الفضلُ بن الحُبَاب، قال : حدثنا عبد الرحمن بن
سلام الجُمَحي ، قال : حدثنا المباركُ بن فَضالة ، عن الحسن
عن عبد الرحمن بن سمرة أن النبي ◌ّ﴾ قال له: ((يا عَبدَ
الرَّحْمن، لا تسألِ الإِمارةَ ، فإنكَ إن أوتيتها عن مسألةٍ وُكلتَ
إليها ، وإن أُوتيتها عن غير مسألةٍ أُعِنتَ عليها، وإذا حَلَفْتَ على
يمينٍ ورأيتَ غيرها خيراً منها ، فَأْتِ الذي هو خيرُ وكَفِّرْ عن
يَمِينِكَ ))(١).
[٢ : ٤٣]
٤٤٨١ - أخبرنا أبو يعلى، قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا أبو
أسامة ، عن بُرَيد ، عن أبي بُردةً
عن أبي موسى قال: دخلتُ على رسول اللّه ◌ِ﴿ أَنا
ورجُلانِ من بَنِي عَمِّي ، فقالَ أحدُ الرَّجُلَين: يا رسولَ اللَّه ،
أمِّرْنا على بعض ما وَلَكَ اللَّه ، وقال الآخرُ مثلَ ذلك . فقال
النبي ◌َّهُ: ((إِنَّا وَاللَّهِ لا نُولِّي على هذا العَملِ أَحداً سَأَلَهُ، ولا
أحداً حَرَصَ عَلَيهِ )) (٢).
(١) حديث صحيح ، وهو مكرر (٤٣٤٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وبُريد : هو
ابن عبد الله بن أبي بردة ، وأبو كريب : هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني .
وأخرجه البخاري (٧١٤٩) في الأحكام : باب ما يُكره من الحرص على
الإمارة، ومسلم ١٤٥٦/٣ (١٤) في الإمارة : باب النهي عن طلب الإِمارة
والحرص عليها ، عن أبي كريب ، بهذا الإِسناد .
.أ ..

٣٣٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ ما يكون متعقّبُ الإِمارة في القيامة
إذا حَرَصَ عليها في الدنيا
٤٤٨٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا حِبان ، قال :
أخبرنا عبد الله، عن ابن أبي ذئب ، عن المَقْبُري
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((إِنَّكمْ سَتَحْرِصُونَ
على الإِمَارةِ ، وإِنَّها سَتَكُونُ نَدامةً وَحَسْرةً يَومَ القِيامَةِ ، فَنِعْمَتِ
المُرْضِعةُ، وبِثْستِ الفاطِمَةُ)) (١).
[٢٩:٣]
وأخرجه مسلم، والبيهقي ١٠٠/١٠، والبغوي (٢٤٦٦) من طريقين عن أبي
=
أسامة، به . وانظر الحديث (١٠٧٢) .
(١) إسناده صحيح على شرطهما . المقبري : هو سعيد بن أبي سعيد، وابن أبي
ذئب : هو محمد بن عبد الرحمن ، وعبد الله : هو ابن المبارك ، وحبّان : هو ابن
موسى المروزي .
وأخرجه النسائي ١٦٢/٧ في البيعة: باب ما يكره من الحرص على الإِمارة،
و٢٢٥/٨ - ٢٢٦ في آداب القضاة: باب النهي عن مسألة الإِمارة ، وفي السير
كما في ((التحفة)) ٤٨٧/٩ عن محمد بن آدم بن سليمان ، عن ابن المبارك ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤٤٨/٢ و٤٧٦ ، والبخاري (٧١٤٨) في الأحكام : باب ما يكره
من الحرص على الإمارة ، والبيهقي ١٢٩/٣ و٩٥/١٠، والبغوي (٢٤٦٥) من
طرق عن ابن أبي ذئب، به . وقع عند أحمد في الموضع الأول من طريق
يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب: ((فبئست المرضعة ، ونعمت الفاطمة)) وهو
خطأ .
وعلّقه البخاري بإثر الحديث (٧١٤٨) فقال: وقال محمد بن بشار (وفي بعض
نسخ البخاري: وقال لي محمد بن بشار، وفي ((مستخرج أبي نعيم)) : قال
البخاري : حدثنا ابن بشار) : حدثنا عبد الله بن حُمْران ، حدثنا عبد الحميد بن
جعفر، عن سعيد المقبري ، عن عمربن الحّكّم ، عن أبي هريرة ... من
قوله .
31

٣٣٥
٢١ - كتاب السير: ١ - باب الخلافة والإمارة
ذكرُ الإِخبارِ عما يَتمنَّى الأمراءُ أنهم ما وَلُوا مما ولوا شيئاً
٤٤٨٣ - أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بِحرَّان، قال : حدثنا النُّفَيْلي،
قال : حدثنا موسى بن أَعْيَن ، عن معمر ، عن هشام بن حسان ، عن أبي
حازم مولى أبي (١) رُهْم الغِفاري
عن أبي هريرة أنَّ رسول اللّهِهِ قال: (( وَيَلٌ للأمراء (٢)،
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)» كما في ((التحفة)) ٢٨٨/١٠ عن يزيد بن سنان،
=
عن عبد الله بن حمران، به موقوفاً. قال الحافظ في ((الفتح)). ١٢٦/١٣:
عبد الله بن حمران: هو بصري صدوق، وقد قال ابن حبان في ((الثقات)) :
يخطىء، وما له في الصحيح إلا هذا الموضع ، وعبد الحميد بن جعفر : هو
المدني لم يخرج له البخاري إلا تعليقاً ، وعمر بن الحكم أي : ابن ثوبان مدني
ثقة أخرج له البخاري في غير هذا الموضع تعليقاً .
وقوله: ((فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة)» قال الداوودي : نعم المرضعة أي :
في الدنيا ، وبئست الفاطمة ، أي : بعد الموت ، لأنه يصير إلى المحاسبة على
ذلك ، فهو كالذي يفطم قبل أن يستغني ، فيكون في ذلك هلاكه .
وقال غيره : نعمت المرضعة لما فيها من حصول الجاه والمال ونفاذ الكلمة ،
وتحصيل اللذات الحسية والوهمية حال حصولها ، وبئست الفاطمة عند الانفصال
عنها بموت أو غيره وما يترتب عليها من التبعات في الآخرة .
وقال الإِمام النووي : هذا أصل عظيم في اجتناب الولاية ، ولا سيما لمن كان
فيه ضعف ، وهو في حق من دخل فيها بغير أهلية ولم يعدل ، فإنه يندم على ما
فرط منه إذا جوزي بالخزي يوم القيامة ، وأما من كان أهلاً وعدل فيها ، فأجره
عظيم كما تظاهرت به الأخبار ، ولكن في الدخول فيها خطر عظيم ، ولذلك امتنع
الأكابر منها ، والله أعلم .
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٧٩: ((مولى ابن أبي))، وهو خطأ.
-
(٢) في الأصل و((التقاسيم :: ((لأمتي))، والمثبت من ((الموارد)» ص ٣٧٥ ومن مصادر"
التخريج .

٣٣٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
لَيَتَمِنَّيَّنَّ أقوامٌ أَنَّهم كانُوا مُعَلَّقِين بذَوائِهم بالثُّرَيّا وأَنَّهم لَمْ يَكُونوا
وَلُوا شَيئاً قَطُ))(١).
[٦٩:٣]
ذكر وصف الأئِمَّة في القِيامة إذا كانوا عُدُولاً في الدُّنيا
٤٤٨٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قُتيبة ، قال : حدثنا ابن أبي
السَّرِي ، قال : (حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، أن عمرو بن أوس
أخبره
أن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبره أن النبي وَّ قال:
(( المُفْسِطُونَ يومَ القِيامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَن يَمِينِ الرَّحْمُنِ ،
وكِلْتا يَدَيْهِ يَمِينٌ: المُقْسِطُونَ على أَهْلِيهِمْ وَأَوْلادِهِمْ وَمَا
وَلُوا )) (٢).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح ، النفيلي : هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل ، ثقة روى له
النسائي ، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين غير أبي حازم مولى أبي رُهم وهو
ثقة روى له النسائي .
وأخرجه بنحوه الطيالسي (٢٥٢٣)، وأحمد ٣٥٢/٢، والحاكم ٩١/٤،
والبيهقي ٩٧/١٠، والبغوي (٢٤٦٨) من طريق هشام الدستوائي ، عن عباد بن
أبي علي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة . وهذا إسناد حسن ، عباد بن أبي
علي حسن الحديث ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
وأخرج الحاكم ٩١/٤ من طريق حماد بن سلمة ، عن عاصم ابن بهدلة، عن
يزيد بن شريك أن الضحاك بن قيس بعث معه بكسوة إلى مروان بن الحكم ، فقال
مروان للبواب : انظر من بالباب . قال: أبو هريرة . فأذن له ، فقال : يا أبا
هريرة ، حدثنا شيئاً سمعته من رسول الله {10. قال: سمعت رسول الله﴾
يقول: ((ليوشك رجل أن يتمنى أنه خرّ من الثريا ولم يل من أمر الناس شيئاً،
وإسناده حسن ، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي !
(٢) حديث صحيح ، ابن أبي السري : وهو محمد بن المتوكل صدوق له أوهام ، وقد =

٣٣٧
٢١ - كتاب السير: ١ - باب الخلافة والإمارة
قال أبو حاتم رضي الله عنه : هذا الخبرُ من ألفاظ
التعارفِ ، أُطلق لفظُه على حَسَب ما يتعارفُه الناسُ فيما بَيْنَهُم ،
لا على الحقيقةِ ، لِعدم وقوفهم على المرادِ منه إلا بهذا الخطاب
المذكور. والمُقسِط : العدلُ، والقاسِطُ : العادِلُ عن الطريق .
ذكر الإِخبارِ عن وصف أمكنة الأئمة العادلة
يومَ القيامة
٤٤٨٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ عبد اللَّه بن يزيد القطّان، قال : حدثنا
هِشَامُ بنُ عمَّار، قال : حدثنا سفيانُ بنُ عيينة ، عن عمرو بنِ دينار ، عن
عمرو بنٍ أوس
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول اللَّهِ وَ﴾.
= توبع ، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين . سفيان : هو ابن عيينة .
وأخرجه الحميدي (٥٨٨)، وأحمد ١٦٠/٢، ومسلم (١٨٢٧) في الإمارة :
باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر .. ، والنسائي ٢٢١/٨ في آداب
القضاة: باب فضل الحاكم العادل في حكمه، والبيهقي في ((السنن))
٨٧/١٠ - ٨٨، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ٣٢٤، والآجري في ((الشريعة))
ص ٣٢٢، والبغوي (٢٤٧٠) من طرق عن سفيان ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ١٥٩/٢ و٢٠٣، والنسائي في (الكبرى)) كما في ((التحفة))
٣٠٠/٦، والحاكم ٨٨/٤ من طريقين عن معمر ، عن الزهري (وقد سقط من
المستدرك)، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال
رسول الله وسلم: ((المقسطون في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي
:"الرحمن عز وجل بما أقسطوا في الدنيا)) وإسناده صحيح على شرطهما. وانظر
((أقاويل الثقات)) لمرعي بن يوسف الحنبلي ص ١٥٦ - ١٥٧ .

٣٣٨
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
((الْمُقْسِطُونَ عن يَمين الرَّحْمنِ - وكِلْتا يَدَيْهِ يمينٌ - الذين يَعدِلُون
في حُكمِهم وأهليهم وما وَلُوا )) (١).
[٦٧:٣]
ذكرُ إظلال الله جل وعلا الإِمامَ العادل في ظِلّه
يومَ لا ظِلَّ إلا ظلّه
٤٤٨٦ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان ، قال : حدثنا حِبّان بن موسى ،
حدثنا عبد الله ، حدثنا عُبِيدُ اللَّه بن عمر، عن خُبِيبٍ بن عبد الرحمن ،
عن حفص بنِ عاصِم.
عن أبي هريرة أن رسول اللَّهُ لَ ◌ّه قال: ((سَبعَةٌ يُظِلُّهمُ اللَّهُ
فِي ظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إلّ ظِلُّه: إِمامُ عَادلٌ ، وشابٌّ نَشَأْ في عِبادَةِ
اللَّهِ تعالى، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خالِیً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ - كان -
قَلْبُهُ مُعلَّقٌ في المَسجِدِ ، ورجُلانِ تَحَابًّا في اللَّهِ: اجتَمعا عَلَيهِ
وتَفَرَّقَا، وَرَجَلٌ دَعَتْهُ امْرَأةٌ ذاتُ مَنصِبٍ وجَمالٍ إلى نفسِها، فقال:
إِنِّي أَخافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصْدَّق بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفاها حتى لا تَعلَمَ
شِمالُهُ مَا تُنفِقُ يَمِينُهُ)) (٢).
[٢:١]
(١) حديث صحيح ، هشام بن عمار حسن الحديث وقد توبع ، ومن فوقه ثقات على
شرطهما . وهو مكرر ما قبله .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما . عُبيد الله بن عمر: هو ابن حفص بن عاصم
العمري المدني، وعبدالله: هو ابن المبارك، وهو في ((الزهد)) له (١٣٤٢).
وأخرجه البخاري (٦٨٠٦) في الحدود : باب فضل من ترك الفواحش ،
والنسائي ٢٢٢/٨ -٢٢٣ في آداب القضاة: الإمام العادل، والبيهقي
٦٥/٣ - ٦٦ من طرق عن ابن المبارك، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٤٣٩/٢، والبخاري (٦٦٠) في الأذان: باب من جلس في
المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد ، و(١٤٢٣) في الزكاة : باب الصدقة =

٣٣٩
٢١ - كتاب السير: ١ - باب الخلافة والإمارة
ذكرُ ما يُستحبُّ للإِمام لُزوم العَدْل في رعيته
مع الرَّأَفَة بهم والشفقة عليهم (١)
٤٤٨٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال : حدثنا فَيَّاض بن زُهير ،
باليمين ، و(٦٤٧٩) في الرقاق : باب البكاء من خشية الله عز وجل ، ومسلم
۔
(١٠٣١) (٩١) في الزكاة : باب فضل إخفاء الصدقة ، والترمذي بعد الحديث
(٢٣٩١) في الزهد : باب ما جاء في الحبِّ في الله، وابن خزيمة في «صحيحه))
(٣٥٨)، والبيهقي ١٩٠/٤ و١٦٢/٨ من طريق يحيى بن سعيد القطان ، عن
عبيد الله بن عمر، به . وبعض الرواة عن يحيى قال فيه ((لا تعلم يمينه ما تنفق
شماله)»، وسائر الرواة قالوا فيه: ((لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)) وهو الصواب، لأن
السنة المعهودة في الصدقة إعطاؤها باليمين، وانظر ((الفتح)) ١٤٦/٢.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٦٢) عن ابن فضالة، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص ٣٧١ من طريق شعبة ، كلاهما عن خبيب بن عبد الرحمن ، به . وانظر
(٧٢٩٤) .
والمقصود من قوله: ((حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)): المبالغة في إخفاء
الصدقة بحيث إن شماله مع قُربها من يمينه وتلازمهما لو تصوّر أنها تعلم لما
علمت ما فعلت اليمين لشدة إخفائها ، فهو على هذا من مَجاز التشبيه .
تنبيه : العدد المذكور في هذا الحديث لا مَفهومَ له ، فقد ورد في الأحاديث
خصال أخرى مَن اتَّصَف بها أظلَّ اللَّهُ يوم لا ظل إلا ظله :
منها : إظلال الغازي ، رواه ابن حبان (٤٦٠٩) وغيره من حديث عمر .
وعون المجاهد، رواه أحمد ٤٨٧/٣، والحاكم ٨٩/٢ - ٩٠ من حديث
سهل بن حنيف .
وإنظار المعسر والوضيعة عنه ، رواه مسلم في ((صحيحه)) (٣٠٠٦) من حديث
أبي اليَسْر .
وإرفاد الغارِم وعون المكاتب ، رواهما أحمد ٤٨٧/٣، والحاكم ٨٩/٢ - ٩٠ من
حدیث سهل بن حنيف .
والتاجر الصدوق، رواه البغوي في ((شرح السنة)) من حديث سلمان.
(١) كان العنوان في الأصل: ذكر الإِباحة للإِمام العادل في رعيته ... إلخ. والمثبت
من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ١٩١.

٣٤٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة
عن عائشة أنَّ النبي ◌َّهُ بَعَث أبا جَهْمِ بن حذيفةَ مصدِّقاً ،
فَلَاَجَّهُ رجلٌ في صدقِتِهِ، فَضَربَهُ أبو جهمٍ فشجّهُ، فَأَتَوًا
النبي ◌َ﴿ فقالوا: القَوَدَ يا رسولَ اللَّه. فقال النبي ◌َّ: ((لَكُمْ
كَذَا وَكَذا) فَلَمْ يَرْضوا، فقالَ: ((لَكُمْ كَذَا وَكَذا)) فلمْ يَرضوا،
فقالَ: ((لَكُمْ كَذا وَكَذا)) فَرَضوا، وقال: ((أُرَضِيتُمْ؟)) قالوا :
نعم (١) .
[٣:٥]
ذكرُ ما يُستحب للإِمام لزوم الاحتياط لرعيته
في الأشياء التي يُخافُ عليهم من متعقبها
٤٤٨٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا حَرمَلة بن
يحيى ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ،
عن عروة بن الزبير
(١) إسناده صحيح ، فياض بن زهير من أهل نسا، روى عنه غير واحد، وذكره
المؤلف في ((الثقات)) ١١/٩، ومن فوقه ثقات على شرطهما. وهو في
((المصنف)) (١٨٠٣٢)، وزاد: فقال النبي قال: ((إني خاطب على الناس،
ومخبرهم برضاكم)). قالوا: نعم، فخطب النبي 988 فقال: ((إن هؤلاء الليثيين
أَتَوني يريدون القودَ، فعرضت عليهم كذا كذا فرضوا ، أرضيتم؟)، قالوا : لا ،
فهَمَّ المهاجرون بهم ، فأمرهم النبي # أن يكفوا ، فكفوا ، ثم دعاهم فزادهم ،
وقال: ((أرضيتم ؟)) قالوا : نعم .
ومن طريق عبد الرزاق بهذه الزيادة أخرجه أحمد ٢٣٢/٦، وأبو داود (٤٥٣٤)
في الديات : باب العامل يُصاب على يديه خطأ، والنسائي ٣٥/٨ في القسامة :
باب السلطان يصاب على يده، وابن ماجة (٢٦٣٨) في الديات : باب الجارح
يفتدى بالقود ، والبيهقي ٤٩/٨.
قوله: ((فلاجُه)) أي : نازعه وتمادى معه في الخصومة .
.1.

٣٤١
٢١ - كتاب السير: ١ - باب الخلافة والإمارة
عن عائشة أنّ هِيتاً كانَ يَدخُلُ على أزواج (١)
رسول اللّه ◌ِّهِ، ولا يَعدُّونَهُ من أُولِي الإِرْبةِ، فدَخلَ عليهِ
رسولُ اللَّهِ بِّهِ وهو يومئذٍ يَنْعَتُ امرأةً وهو يقولُ: إنها إذا أُقْبلتْ
أَقبلتْ بأربعٍ ، وإذا أُدبرتْ أَدبرتْ بثمانٍ. فقالَ رسولُ اللَّه ◌ِلّهِ: ((أَلَا
أُرَى هُذا يَعَلَمُ ما ها هُنا؟! لَا يَدْخُلُ عَلَيْكُم)) وأخرجَهُ، فكانَ
بالبيْداءِ يَدخُلُ كُلَّ يومٍ جُمُعَةٍ يَستَطْعِم (٢).
[٥: ٣]
(١) ((أزواج)) سقطت من الأصل و((التقاسيم)) ١٩٢/٤، واستدركت من مصادر
التخريج .
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى
فمن رجال مسلم .
وأخرجه أبو داود (٤١٠٩) في اللباس: باب في قوله: ﴿غير أولي الإِربة﴾، عن
أحمد بن صالح ، عن ابن وهب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٥٢/٦، وابن جرير الطبري ١٢٣/١٨، ومسلم (٢١٨١) في
السلام : باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب ، وأبو داود (٤١٠٧)
و(٤١٠٨)، والنسائي في ((عشرة النساء)) (٣٦٥)، والبيهقي ٩٦/٧، والبغوي
(٣٢٠٩) من طرق عن معمر، به، وليس عندهم أنه أخرجه إلى البيداء، ولكن
قالوا فيه: «فحجبوه)»، وقد تابع الزهريَّ عليه هشامُ بن عروة عند أبي داود في
الموضع الأول.
وفي الباب عن أم سلمة عند أحمد ٢٩٠/٦، والبخاري (٤٣٢٤) و(٥٢٣٥)
و(٥٨٨٧)، ومسلم (٢١٨٠)، وأبي داود (٤٩٢٩)، وابن ماجة (١٩٠٢)
و(٢٦١٤) ولفظه ((أن مخيّاً كان عندها ورسول الله للر في البيت، فقال (أي
المخنث) لأخي أم سلمة : يا عبد الله بن أبي أمية ، إن فتح الله عليكم الطائف
غداً ، فإني أدلّك على بنت غيلان ، فإنها تقبل بأربع ، وتدبر بثمان . فسمعه
رسول الله ** فقال: ((لا يَدْخل هؤلاءٍ عليكم)).
والبيداء : هي الأرض الملساء التي دون ذي الحليفة في طريق مكة .
... ............ .... ................ ...

٣٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الإِخبارِ بأن مَن كان تَحت يده أخوه المسلمُ
عليه رعايتُه والتحقُّظُ على أسبابه
٤٤٨٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن أبي بكر
المُقَدَّمي ، حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن أيوبَ ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((كُلُّكمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ
مَسؤولٌ ، فالأميرُ راعٍ على الناس ، وهو مسؤولٌ، والرَّجلُ راعٍ
على أهل بيتهِ ، وهوَ مسؤولٌ ، والمَرْأَةُ راعِيَةٌ على بَيْتِ زَوْجِها ،
وهي مَسؤُوَلَةٌ ، والعَبْدُ راعٍ على مَالٍ سَيِّدِهِ، وهو مسؤولٌ ، ألا
فَكُلُّكُمْ راعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسُولُ))(١).
[١٠:٣]
ذِكرُ البيان بأنَّ على كل راعٍ حفظ رعيته
صَغُر في نفسه أم كبر
٤٤٩٠ - أخبرنا ابنُ قتيبة ، قال : حدثنا حرملةٌ ، قال : حدثنا ابنُ
وهب ، قال : أخبرنا يونسُ ، عن ابنِ شهابٍ ، عن سالمِ بنِ عبدِ اللَّه
" (١) إسناده صحيح على شرطهما. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه البخاري (٥١٨٨) في النكاح: باب ﴿قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾،
ومسلم (١٨٢٩) في الإمارة: باب فضيلة الإمام العادل ... ، والبيهقي ٢٩١/٧
من طرق عن حماد بن زيد ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٥/٢ عن إسماعيل، عن أيوب ، به .
وأخرجه أحمد ٥٤/٢ - ٥٥، والبخاري (٢٥٥٤) في العتق : باب كراهية
التطاول على الرقيق ، و(٥٢٠٠) في النكاح : باب المرأة راعية في بيت زوجها ،
ومسلم (١٨٢٩)، والترمذي (١٧٠٥) في الجهاد : باب ما جاء في الإِمام ، من
طرق عن نافع ، به .