النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠٣
٢٠ - كتاب الحدود: ٣ - باب حدّ القذف
مِنَ الزنى )) فَشَهِدَ بذلكَ أربعَ شهاداتٍ، ثُمَّ قالَ لَهُ في
الخامسةِ: (( ولَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ إِن كنتَ مِنَ الكاذبينَ فيما رَمَيْتَها بِهِ
مِن الزِّنى)) ففعلَ. ثُمَّ دعاها رَسُولُ اللَّهِ وَإِ، فقالَ: ((قُومي
اشْهَدِي باللَّهِ إِنّهُ لَمِنَ الكاذبينَ فيما رماكِ بهِ مِنَ الزِّنى)». فَشَهدَتْ
بذلكَ أربعَ شهاداتٍ، ثُمَّ قالَ لها في الخامسةِ: ((وَغَضَبَ اللَّهِ
عليكِ إِنْ كانَ مِنَ الصادقينَ فيما رماكِ بهِ مِنَ الزنى))، فلما كانَ
في الرابعة أو الخامسةِ ، فسكتتْ سكنةً حتى ظَنُّوا أنها ستعترفُ ،
ثُمَّ قالتْ : لا أُفْضَحُ قومي سَائِرَ اليومِ ، فَمَضَتْ على القولِ ،
ففرَّقَ رسولُ اللَّهِ وَهِ بينهما، وقالَ: ((انظُرُوا، إِنْ جَاءتْ بهِ
جَعْدَاً حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فهو لِشَرِيكِ بن سَحْمَاءَ ، وإِنْ جَاءَتْ بِهِ
أَبْيَضَ، سَبِطاً، قضىءَ العينين (١) فهو لِهِلالٍ بن أُمَيَّةَ)). فَجَاءَتْ
بهِ آدم جَعْدَاً حَمْشَ الساقين، فقالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ: ((لولا ما نَزَّلَ
فيهما مِن كتاب اللَّهِ ، لكانَّ لي ولهما شَأْنٌ)) (٢).
[٣٦:٥]
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((العقبين))، وقضىء العينين: أي : فاسد العينين بكثرة
دمع أو حمرة أو غير ذلك ، يقال : قضِىءَ الثوبُ يقضأ ، فهو قضىء مثل حَذِرَ
يَحذَرُ فهو خَذِر: إذا تفزّر وتشقق. ((نهاية))، وفي ((مسند أبي يعلى)): أقمر
العينين .
(٢) حديث صحيح ، مسلم بن أبي مسلم الجرمي ، ويقال له أيضاً : مسلم بن
١
عبد الرحمن الجرمي ، روى عن جمع وروى عنه جمع ، أورده ابن أبي
حاتم ١٨٨/٨ وقال : مِن الغُزاة ، روى عن مخلد بن حسين ، روى عنه
المنذر بن شاذان الرازي وقال: إنه قتل من الروم مئة ألف! وذكره المؤلف في
((ثقاته)) ١٥٨/٩ وقال: ربما أخطأ، مات سنة أربعين ومئتين . ونقل الحافظ في
((لسان الميزان)) ٣٢/٦ عن الأزدي قوله: حدّث بأحاديث لا يُتابع عليها وكان
إماماً بطرسوس، وعن البيهقي: إنه غير قوي. ووثقه الخطيب في
: ((تاريخه)) ١٠٠/١٣، وقد توبع، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير =
-----------

٣٠٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= مخلد بن الحسين فمن رجال مسلم وحده. وهو في ((مسند أبي
يعلى)) (٢٨٢٤).
وأخرجه النسائي ١٧٢/٦ - ١٧٣ في الطلاق : باب كيف اللعان ، عن
عمران بن يزيد ، والطحاوي ١٠١/٣ - ١٠٢ من طريق محمد بن كثير ، كلاهما
عن مخلد بن حسين ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مختصراً أحمد ١٤٢/٣، ومسلم (١٤٩٦) في اللعان ، وأبو
يعلى (٢٨٢٥)، والطحاوي ١٠٢/٣، والبيهقي ٤٠٥/٧ - ٤٠٦ من طرق عن
هشام بن حسان ، به .
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٢٦٧١) و(٤٧٤٧)، وأبي
داود (٢٢٥٤)، والترمذي (٣١٧٩)، وابن ماجة (٢٠٦٧)، والبيهقي ٣٩٣/٧ -
٣٩٤، والبغوي (٢٣٧٠) من طريق محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي ، عن
هشام بن حسان ، عن عكرمة ، عنه .
والسبط ، يكسر الباء : المسترسل الشعر، والجعد : هو الذي يكون شعره غير
سبط ، وحمش الساقين : دقيقهما .

٣٠٥
٢٠ - كتاب الحدود: ٤ - باب التعزير
٤ - باب
التعزير
ذكر الإِخبارِ عمّا يجبُ على الأمراءِ من الجَلْدِ
في تأديبِ مَنْ أساء مِن الرعية فيما دون حدٍّ مِن الحدود
٤٤٥٢ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى السُّختِياني (١)، حدثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبة ، حدثنا المُقرىءُ، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب ، حدثني يزيدُ بنُ.
أبي حبيبٍ، عن بُكير بنِ الْأَشَجِّ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ ، عن
عبد الرحمن بنِ جابر
عن أبي بُردة بن نِيَار قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَه يقولُ:
((لا جَلْدَ فوقَ عَشَرةِ أسواٍ فيما دونَ حدٍّ مِنْ حُدودِ اللَّهِ)) (٢).
[١١:٣]
(١) تحرف في الأصل إلى: ((السجستاني))، والتصويب من (التقاسيم ) ٣/ لوحة ٥٤.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما . عبد الرحمن بن جابر: هو ابن عبد الله الأنصاري
أبو عتيق المدني ، والمقرىء : هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد .
وأخرجه أحمد ٤٥/٤، والدارمي ١٧٦/٢، والنسائي في الرجم كما في
(تحفة الأشراف)) ٦٦/٩، والطبراني ٢٢/(٥١٤)، والحاكم ٣٨١/٤ -٣٨٢،
والبيهقي ٣٢٨/٨ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد. وقع في
إسناد الحاكم ((إسماعيل بن أبي أيوب)) بدل ((سعيد بن أبي أيوب)) وهو
تحريف . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم
يخرجاه ، ووافقه الذهبي ! مع أنهما قد أخرجاه ، لكن زاد مسلم في سنده =
.......

٣٠٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الزجر عن أن يُجلَد في غير الحدودِ المسلمون
أكثر من عشرة أسواطٍ
٤٤٥٣ - أخبرنا ابن سَلْم ، قال : حدثنا حرملةُ بن يحيى ، قال :
حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، أن بُكيرَ بن الأشج
= (( جابر بن عبد الله)) كما سيأتي في الحديث الآتي.
وأخرجه أحمد ٤٦٦/٣ و٤٥/٤، وابن أبي شيبة في (مصنفه) ١٠٧/١٠،
والبخاري (٦٨٤٨) في الحدود : باب كم التعزير والأدب، وأبو داود (٤٤٩١) في
الحدود : باب في التعزير، والترمذي (١٤٦٣) في الحدود : باب ما جاء في
التعزير، والنسائي في الرجم ، وابن ماجة (٢٦٠١) في الحدود : باب التعزير ،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٦٤/٣، والطبراني ٢٢ / (٥١٥) و(٥١٦)،
والبغوي (٢٦٠٩) من طريقين عن يزيد بن أبي حبيب ، به .
وأخرجه أحمد ٤٦٦/٣، والطبراني ٢٢/ (٥١٧) من طريقين عن بكير بن
الأشج ، به .
وأخرجه البخاري (٨٦٤٩) من طريق فضيل بن سليمان ، عن مسلم بن أبي
مريم، عن عبد الرحمن بن جابر، عمن سمع النبيُّ وَّر .
.
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٦٧٧) عن ابن جريج ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن
عبد الرحمن بن جابر، عن رجلٍ من الأنصارِ أن النبي ◌َّر قال ...
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٨٥/٢: وقد اختلف السلفُ في مدلول هذا
الحديث ، فأخذ بظاهره الليث وأحمد في المشهور عنه ، وإسحاق ، وبعض
الشافعية ، وقال مالك والشافعي وصاحبا أبي حنيفة : تجوز الزيادة على العشر ،
ثم اختلفوا فقال الشافعي: لا يبلغ أدنى الحدود، وهل الاعتبار بحد الحر أو العبد
قولان، وفي قول أو وجه: يستنبط كل تعزير من جنس حده ولا يجاوزه، وهو
مقتضى قول الأوزاعي: لا يبلغ به الحد، ولم يفصل، وقال الباقون: هو إلى
رأي الإِمام بالغاً ما بلغ، وهو اختيار أبي ثور، وعن عمر أنه كتب إلى أبي موسى :
لا تجلد في التعزير أكثر من عشرين، وعن عثمان: ثلاثين، وعن عمر أنه بلغ
بالسوط مئة، وكذا عن ابن مسعود، وعن مالك، وأبي ثور، وعطاء: لا يعزر إلّ من
تكرر منه، ومن وقع منه مرة واحدة معصية لا حد فيها فلا يعزر، وعن أبي حنيفة:
لا يبلغ أربعين، وعن ابن أبي ليلى وأبي يوسف: لا يزاد على خمس وتسعين
جلدة، وفي رواية عن مالك وأبي يوسف: لا يبلغ ثمانين.

٣٠٧
٢٠ - كتاب الحدود: ٤ - باب التعزير
حدثه قال : بينما أنا عند سليمان بن يسارٍ إذ جاء عبدُ الرحمن بن جابر ،
فَحَدَّث سليمانَ بن يسار، ثم أقبل علينا سليمانُ، فقال : حدثني
عبد الرحمن بن جابر أن أباه حدثه
أنه سمع أبا بُردة بن نِيار الأنصاري يقول: سمعتُ
رسولَ اللَّه ◌َ﴾ [يقول]: «لاَ يُجلّدُ فوقَ عَشرَةٍ أَسْواطٍ إلا في
حدٍّ مِنْ حُدودِ اللَّهِ)) (١).
[١: ٨١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى
فمن رجال مسلم .
وأخرجه أحمد ٤٥/٤، والبخاري (٦٨٥٠) في الحدود : باب كم التعزير
والأدب ، ومسلم (١٧٠٨) في الحدود : باب قدر أسواط التعزير، وأبو
داود (٤٤٩٢) في الحدود: باب في التعزير، والطحاوي في ((مشكل
الآثار: ١٦٥/٣، والحاكم ٣٦٩/٤ - ٣٧٠، والبيهقي ٣٢٧/٨ من طرق عن
عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد . وقال الحاكم : حديث صحيح الإسناد على
شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ! وهنا قد أخرجاه كما مر في
التخريج .
وأخرجه النسائي في الرجم كما في ((التحفة)) ٦٦/٩، والطحاوي ١٦٥/٣ من
طريقين عن بكيربن الأشج ، به .

٣٠٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥ - باب
حد السرقة
ذكر نفي اسمِ الإِيمانِ عن السارق وشارب
الخَمر في وقتٍ ارتكابِهِما الفِعْلَينِ المَنهِي
عنهما
٤٤٥٤ - أخبرنا الحسين بن عبد اللَّه القطان ، حدثنا حكيم بن
سيف، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن سليمان الأعمش (١)، عن أبي
صالح
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّهِ: (( لا يَسرِقُ
السارقُ حينَ يَسرِقُ وَهُوَ مؤمنٌ ، ولا يَشرَبُ الخَمَرَ حينَ يَشْرَبُّها
وهو مؤمنٌ ، ولكنْ أبوابُ التوبةِ معروضةٌ )) (٢).
[٥٠:٣]
(١) في الأصل: ((سليمان عن الأعمش))، وهو تحريف، والتصويب من
(( التقاسيم: ٣/ لوحة ١٥٠.
(٢) حديث صحيح ، حكيم بن سيف ، روى له أبو داود والنسائي في ((اليوم
والليلة))، قال ابن أبي حاتم : شيخ صدوق لا بأس به ، يُكتب حديثه ولا يحتج
به، ليس بالمتين. وذكره المؤلف في ((ثقاته))، وقال عنه الحافظ في
(((التقريب)): صدوق، وقد تقدم تخريجه برقم (١٨٦).

٣٠٩
٢٠ - كتاب الحدود: ١ - باب حدّ السرقة
ذكرُ الخبر المفسِّر لقوله جل وعلا: ﴿والسَّارِقُ
والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴾
٤٤٥٥ - أخبرنا ابن قتيبة ، قال : حدثنا حَرملة بن يحيى ، قال :
حدثنا ابنُّ وهبٍ ، قال : أخبرنا يونسُ ، عن ابنِ شهابٍ ، عن عُرْوَةَ بنِ
الزبير ، وعَمْرَة بنتِ عبدِ الرحمن
عن عائشة، عن رسولِ اللَّهِ ◌ّهِ، قال: ((تُقْطَعُ يدُ السَّارِقِ
في رُبْعِ دِینارٍ فَصَاعِداً)) (١) .
[٢١:١ ]
ذكرُ نفي القطعِ عن المنتهب وإن كان ذلك
الشيء ربعَ دينار فصاعداً
٤٤٥٦ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ أحمد بن موسى، قال: حَدَّثنا
مؤمِّلُ بنُ إِهاب ، قال : حدثنا عبدُ الرزّاقِ ، قال : حدثنا ابنُ جُريجٍ ،
عن أبي الزُّبَيْرِ، وعمرو بن دينار
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى
فمن رجال مسلم.
وأخرجه البيهقي ٢٥٤/٨ من طريق إسماعيل بن أحمد ، عن محمد بن الحسن
ابن قتيبة، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (١٦٨٤) (٢) في الحدود : باب حد السرقة ونصابها ، عن
حرملة بن يحيى ، به .
وأخرجه البخاري (٦٧٩٠) في الحدود : باب قول الله تعالى: ﴿والسارق
والسارقة فاقطعوا أيديّهما﴾ وفي كم يُقطع، ومسلم (١٦٨٤) (٢)، وأبو
داود (٤٣٨٤) في الحدود : باب ما يقطع فيه السارق ، والنسائي ٧٨/٨ في قطع
السارق: باب ذكر الاختلاف على السزهري، والطحاوي ١٦٤/٣،
والبيهقي ٢٥٤/٨ من طرق عن ابن وهب ، به .
وأخرجه النسائي ٧٧/٨ من طريق حفص بن حسان ، عن الزهري ، عن
عين الربي به وانظر ٤٤٥٩١) (٤٤٦٠١).

٣١٠
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عن جابر بن عَبْدِ اللَّه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لَيْسَ
على مُنْتَهِبٍ قَطْعٌ، ومَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً، فَلَيْسَ مِنَّا))(١).
[٢ : ٦١]
أبو الزبير : اسمه محمد بن تَدْرس المكي .
ذِكرُ نفي القطعِ عن المنتهب ما لَيْسَ له
٤٤٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيدٍ (٢) اللَّه بنِ الفَضْلِ الكَلاعِي العابدُ
بحمص ، حَدَّثنا مؤمَّل بنُ إِهَاب، حدَّثنا عَبْدُ الرزّاق ، عن ابنِ جُرِيجٍ ،
عن أبي الزُبير، وعمرو پنِ دِینارٍ
(١) إسناده قوي، مؤمَّل بن إهاب ، قال أبو حاتم : صدوق ، وقال النسائي: لا بأس
به ، وقال مرة: ثقة، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال مسلمة بن قاسم : ثقة
صدوق ، وقال إبراهيم بن الجنيد : سئل عنه ابن معين فكأنه ضعفه ، ومن فوقه
رجاله ثقات رجال الشيخين ، وأبو الزبير قد توبع . وهو في ((مصنف
عبد الرزاق » (١٨٨٤٤) لكن ليس فيه ((وعمرو بن دينار)).
قلت : وقد صرح ابن جريج بسماعه من أبي الزبير عند عبد الرزاق ،
والدارمي ١٧٥/٢، والنسائي في ((الكبرى)) ورقة (٤٠٢) ب، فانتفت شبهة
تدليسه، وهذا يرد على أبي داود والنسائي وغيرهما قولهم : إن ابن جريج لم
يسمعه من أبي الزبير .
وأخرجه من طرق عن ابن جريج بهذا الإسناد الترمذي (١٤٤٨) في الحدود :
باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب ، وأبو داود (٤٣٩١) في الحدود :
باب القطع في الخلسة والخيانة ، والنسائي ٨٨/٨ - ٨٩ و٨٩ في قطع السارق :
باب ما لا قطع فيه ، وابن ماجة (٢٥٩١) في الحدود : باب الخائن والمنتهب
والمختلس، وأحمد ٣٨٠/٣، والدارمي ١٧٥/٢، والطجاوي ١٧١/٣،
والدارقطني ١٨٧/٣، والبيهقي ٢٧٩/٨. وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
وأخرجه من طرق عن أبي الزبير، عن جابر النسائي ٨٩/٨،
وعبد الرزاق (١٨٨٤٥) و(١٨٨٥٩)، والطحاوي ١٧١/٣، والبيهقي ٢٧٩/٣.
(٢) تحرف في الأصل إلى: ((عبد)).

٣١١
٢٠ - كتاب الحدود: ٥ - باب حدّ السرقة
عن جابر أنَّ النبيّ وَ﴿ قالَ: ((ليسَ على مُنْتَهَبٍ ولا
مُخْتَلِسٍ ولا خَائِنٍ قَطْعٌ)) (١) .
[٣٣:٣]
٤٤٥٨ - أخبرنا أبو عَرُوبَةَ بحرَّان، حدثنا مُحَمَّدُ بنُ بشارٍ ، حدثنا
مؤمَّلُ بن إسماعيلَ ، حدَّثنا سفيانُ ، عن أبي الزُّبَيْرِ
عن جابرٍ، عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((لَيْسَ على المُخْتَلِسِ ولا
على الخَائِنِ قُْعٌ ))(٢).
[٣٣:٣]
ذِكرُ العدد المحصور الذي استثنى منه ما ذكرناه
٤٥٥٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، حدثنا عَبْدُ الجبار بنُ
العلاء، حدثنا سفيانُ ، قال : سَمِعْتُ الزُّهرِيِّ يقولُ: أخبرتني عَمْرَةُ
عن عائِشَةَ أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ كَانَ يَقْطَعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ
فَصَاعِداً (٣).
[٣٣:٣]
(١) إسناده قوي وهو مكرر ما قبله .
(٢) مؤمل بن إسماعيل وإن كان سيء الحفظ ، تابعه عليه مخلد بن يزيد الحراني عند
النسائي ٨٨/٨ وهو ثقة، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين، وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن
العلاء فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة.
٠٠ ...
وأخرجه الشافعي ٨٣/٢، وأحمد ٣٦/٦، والحميدي (٢٧٩)، ومسلم
(١٦٨٤) (١) في الحدود: باب حد السرقة ونصابها، وأبو داود (٤٣٨٣)
في الحدود : باب ما يقطع فيه السارق ، والترمذي (١٤٤٥) في الحدود : باب ما
جاء في كم تقطع يد السارق ، والنسائي ٧٩/٨ في القطع : باب ذكر الاختلاف
على الزهري، والطحاوي ١٦٣/٣ و١٦٦ و١٦٧، وابن الجارود (٨٢٤)،
والبيهفي ٢٥٤/٨، والبغوي (٢٥٩٥) من طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا
الإسناد. وجعله مرة من فعل النبي 18 ومرة من قوله. قال الترمذي : حديث
عائشة حديث حسن صحيح .
=

٣١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الحدِّ الذي يقطع السَّارق إِذا
سَرَقَ مثلَه أو يقومُ مقامَه
٤٤٦٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ
المرادي ، قال : حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرني يونسُ ، عن ابنٍ
شهابٍ ، عن عُروة وعَمْرَةً
عن عائِشَةَ، عن رَسُولِ اللّهِوَِّ أنه قال: ((تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ
فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً)) (١).
[٢ : ٤٠]
ذِكرُ الحُكمِ فيمن سرَقَ مِن الحِرز ما قيمتُه
ثلاثةُ دراهِمَ
٤٤٦١ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن الفضل السَّختياني بدمشق ،
قال : حدثنا عبدُ اللَّه بنُ عبد الرحمن الدارميُّ ، قال : حدثنا أبو نعيم ،
قال : حدثنا سفيانُ ، عن أيوبَ وإسماعيلَ بنِ أُميَّة، وُبيد اللَّه (٢) بن
عُمَرَ ، وموسى بنِ عُقبةَ، عن نافعٍ
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٦١)، وأحمد ١٦٣/٦، والطيالسي (١٥٨٢) وابن
=
أبي شيبة ٤٦٨/٩ - ٤٦٩ (وقد تحرف في المطبوع منه («عمرة)) إلى : عروة)،
والدارمي ١٧٢/٢، والبخاري (٦٧٨٩) في الحدود : باب قول الله تعالى:
﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ وفي كم يقطع، ومسلم (١٦٨٤) (١)،
وابن ماجة (٢٥٨٥) في الحدود: باب حد السارق ، والنسائي ٧٨/٨، وأبو
يعلى (٤٤١١)، والبيهقي ٢٥٤/٨ من طرق عن الزهري ، به .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن سلمة
المرادي فمن رجال مسلم. وهو مكرر (٤٤٥٥).
(٢) في الأصل: ((عبدالله))، بالتكبير، وهو تحريف، والتصويب من الدارمي ومسلم
وغيرهما .

٣١٣
٢٠ - كتاب الحدود: ٥ - باب حدّ السرقة
عن ابنِ عُمْرَ قال: قَطَعَ رسولُ اللَّهِّهِ فِي مِجنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاثَةُ
دَرَاهِمَ (١) .
[٣٦:٥]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ القَطْعَ الذي وصفناه في ربعِ
دينارٍ لَيْس بِحَدٍّ لا يُقطع فيمن سَرَقَ أكثرَ منه
٤٤٦٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري ، قال: حدثنا أحمدُ
ابنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عن عَمْرَةَ بنت
عبد الرحمن
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن
عبد الرحمن الدارمي ، فمن رجال مسلم . أبو نعيم : هو الفضل بن دكين ،
وأيوب : هو ابن أبي تميمة السختياني .
وهو في ((سنن الدارمي)) ١٧٣/٢، وعنه أخرجه مسلم (١٦٨٦) في الحدود :
باب حد السرقة ونصابها .
وأخرجه النسائي ٧٧/٨ في القطع : باب القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت
يده، والبيهقي ٢٥٦/٨ من طرق عن أبي نعيم ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٩٦٩)، ومن طريقه أحمد ٨٠/٢، ومسلم (١٦٨٦) (٦) عن
سفيان الثوري ، عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٦٨)، وأحمد ٦/٢ و٨٢، والطحاوي ١٦٢/٣، وابن
الجارود (٨٢٥) من طريق أيوب السختياني ، به .
وأخرجه أحمد ١٤٥/٢، ومسلم ، وأبو داود (٤٣٨٦) في الحدود : باب ما
يقطع فيه السارق، والنسائي ٧٧/٨، والبيهقي ٢٥٦/٨ من طريق ابن جريج ،
عن إسماعيل بن أمية ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٦٧)، وأحمد ٥٤/٢ و١٤٣، والطيالسي (١٨٤٧)،
وابن أبي شيبة ٤٦٨/٩، والبخاري (٦٧٩٧) في الحدود : باب قول الله تعالى:
﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾، ومسلم، وابن ماجة (٢٥٨٤) في
الحدود : باب حد السارق ، والطحاوي ١٦٢/٣ من طريق عبيد الله بن عمر،
به. ووقع في بعض المصادر ((عبد الله بن عمر)).
وأخرجه البخاري (٦٧٩٨) من طريق أبي ضمرة ، عن موسى بن عقبة ، به .

٣١٤
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
أن عائِشَةَ زَوْجَ النبيِّ ◌َ﴿ قالت: ما طَالَ عَلَيَّ ، ولا
نَسِيتُ : القَطْعُ فِي رُبُعِ دِينارٍ فَصَاعِداً (١).
[٣٦:٥]
ذِكْرُ صرفِ الدِّينارِ الذي كان على عَهْدٍ
رَسُولِ اللَّه ◌ِ﴾
٤٤٦٣ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا، القعنبي عن مالك، عن نافع
عن ابن عمر قال: قَطَعَ النبيُّ ◌َهُ فِي مِجَنَّ قِيمتُهُ ثلاثةُ
دَرَاهِمَ (٢) .
[١: ٢١ ]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ): ٨٣٢/٢ في الحدود : باب ما
يجب فيه القطع .
ومن طريق مالك أخرجه النسائي ٧٩/٨ في قطع السارق: باب ذكر الاختلاف على
الزهري ، والطحاوي ١٦٥/٣ .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٠/٩، والنسائي ٧٩/٨، والطحاوي ١٦٤/٣ من طرق
عن يحيى بن سعيد ، به . بعضهم يجعل نص الحديث مرفوعاً ، وبعضهم يوقفه
على عائشة .
وأخرجه من طرق عن عمرة عن عائشة - بعضهم يرفعه وبعضهم يوقفه ، وأورد
بعضهم فيه قصةٌ - مالك ٨٣٢/٢ - ٨٣٣، وأحمد ٨٠/٦ - ٨١ و٢٤٩ و٢٥٢،
وعبد الرزاق (١٨٩٦٤)، وابن أبي شيبة ٤٧٢/٩، والبخاري (٦٧٩١) في
الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾،
ومسلم (١٦٨٤) (٤) في الحدود: باب حد السرقة ونصابها، والنسائي ٨٠/٨،
والطحاوي ١٦٥/٣ و١٦٦، والدارقطني ١٨٩/٣، والبيهقي ٢٥٤/٨ و ٢٥٥.
وانظر ((شرح معاني الآثار)) ١٦٣/٣ - ١٦٥.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في«الموطأ: ٨٣١/٢ في الحدود: باب ما
يجب في القطع .
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦٤/٢، والشافعي ٨٣/٢،
والطيالسي (١٨٤٧)، والبخاري (٦٧٩٥) في الحدود : باب قول الله تعالى : =

٣١٥
٢٠ - كتاب الحدود: ٥ - باب حدّ السرقة
ذِكرُ نفي إيجاب القطع عن السّارق
الذي یَسْرِقُ أَقُلِّ مِن ربع دينار
٤٤٦٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهَمْدَانيُّ ، قال : حدثنا أبو الربيع ،
قال : حَدَّثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرني مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيرٍ ، عن أبيه ، عن
سُليمان بنِ يسار ، عن عَمْرَةً
عن عائشة أنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّه يَقُولُ: ((لا تُقْطَعُ يَدُ
السَّارِقِ إِلا في رُبعِ دِينَارٍ فصاعداً)) (١).
[١ : ٢١ ]
٤٤٦٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ أحمد بنِ بِسطام بالْأَبْلَّةِ ، قال: حَدِّثنا
= ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ وفي كم يقطع، ومسلم (١٦٨٦) (٦) في
الحدود : باب حد السرقة ونصابها، وأبو داود (٤٣٨٥) في الحدود : باب ما
يقطع فيه السارق، والنسائي ٧٦/٨ - ٧٧ في قطع السارق : باب القدر الذي إذا
سرقه السارق قطعت يده، والطحاوي ١٦٢/٣، والبيهقي ٢٥٦/٨،
والدارقطني ١٩٠/٣، والبغوي (٢٥٩٦).
وأخرجه الطيالسي (١٨٤٧)، ومسلم (١٦٨٦)، والترمذي (١٤٤٦) في
الحدود : باب ما جاء في كم تقطع يد السارق، والنسائي ٧٦/٨،
والطحاوي ١٦٢/٣ - ١٦٣، والدارقطني ١٩٠/٣ من طرق عن نافع ، به .
وانظر (٤٤٦١).
(١) إسناده صحيح، أبو الربيع - وهو سليمان بن داود المهري -: ثقة روی له أبو داود
والنسائي ، ومخرمة بن بكير ثقة من رجال مسلم، وباقي السند ثقات على
شرطهما .
وأخرجه مسلم (١٦٨٤) (٣) في الحدود : باب حد السرقة ونصابها ،
والنسائي ٨١/٨ في قطع السارق: باب ذكر اختلاف أبي بكربن محمد
وعبد الله بن أبي بكر عن عمرة، والطحاوي ١٦٤/٣، والدارقطني ١٨٩/٣ من
طرق عن ابن وهب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه النسائي ٨١/٨ - ٨٢، والدارقطني ١٨٩/٣ من طريق يزيد بن أبي
حبيب، عن بكير الأشج ، به .
" ... ........

٣١٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
إِبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ ، قال : حَدَّثنا سفيانُ بنُ عيينة ، قال : سَمِعْتُ
مِنْ أربعةٍ : يحيى بنِ سعيد ، ورُزَيْقٍ ، وسعدِ بنِ سعيدٍ ، والزهريِّ عن
عَمْرة
عَنْ عَائِشَةَ - قال الزهريُّ: قال رسولُ اللَّهِوَّهِ: ((لا قَطْعَ
إِلا في رُبْعِ دينارٍ فَصَاعِداً)) (١).
[٩١:١]
ذِكرُ بعض العددِ المحصورِ المستثنى من
جملته الخارج حكمه مِن حُكمه
٤٤٦٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ أبي معشرٍ بِحرَّان ، قال :
حدثنا عبدُ الجبار بنُ العلاء العطارُ، قال : حَدَّثنا سفيان ، عن يحيى بنِ
سعیدٍ ، عن محمد بن یحیی بر حبَّان
عن عمِّه وَاسِعٍ بنِ حَبَّن أنَّ غُلاماً سَرَقَ وَدْياً مِنْ حَائِطٍ ،
(١) إسناده صحيح. رجاله رجال مسلم غير رُزيق - ويقال: زُريق - بتقديم الزاي ،
وهو ابن حُكيم الأيلي - فثقة روى له البخاري تعليقاً والنسائي .
وأخرجه الحميدي (٢٨٠) عن سفيان قال : وحدثناه أربعة عن عَمرة ، عن
عائشة لم يرفعوه : عبد الله بن أبي بكر ورزيق بن حكيم الأيلي ويحيى بن سعيد
وعبد ربه بن سعيد (كان في الأصل : سعد بن سعيد ، لكن محقق الكتاب العلامة
الشيخ حبيب الرحمن أثبته («عبد ربه بن سعيد)) وقال: كذا في (ع) و(ظ) وهو
الصواب، وفي الأصل: ((سعد)))، والزهري أحفظهم كلهم (وكان قد أخرجه قبله
بحديث) إلا أن في حديث يحيى ما دل على الرفع : ما نسيت ولا طال علي :
القطع في ربع دنيار فصاعداً .
وأخرجه النسائي ٧٩/٨ في قطع السارق: باب ذكر الاختلاف على الزهري ،
عن قتيبة ، عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد وعبد ربه ورزيق صاحب أيلة ، به
موقوفاً عليها. وانظر (٤٤٥٩) و (٤٤٦٢).

٣١٧
٢٠ - كتاب الحدود: ٥ - باب حد السرقة
فَرُفِعَ إِلى مروانَ ، فأمَرَ بِقَطْعِهِ، فقالَ رَافِعُ بنُ خَدِيجٍ : إنَّ
النبيَّ ◌َ﴿ قَالَ: ((لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلا ◌َثَرٍ)) (١).
[٢ : ٤٠]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجباربن
العلاء فمن رجال مسلم . سفيان : هو ابن عيينة ، ويحيى بن سعيد : هو ابن
قيس الأنصاري .
وأخرجه الشافعي ٨٤/٢، والحميدي (٤٠٧)، والدارمي ١٧٤/٢،
والنسائي: ٨٧/٨ في قطع السارق : باب ما لا قطع فيه ، وابن ماجة (٢٥٩٣)
في الحدود : باب لا يقطع في ثمر ولا كثر، والطحاوي ١٧٢/٣، وابن الجارود
(٨٢٦)، والبيهقي ٢٦٣/٨ من طريق سفيان ، بهذا الإِسناد . وبعضهم يذكر فيه
القصة وبعضهم لا يذكرها .
وأخرجه الشافعي ٨٣/٢ - ٨٤ عن مالك بن أنس، والنسائي ٨٧/٨ - ٨٨،
والترمذي (١٤٤٩) في الحدود : باب ما جاء لا قطع في ثمر ولا كثر ، من طريق
الليث ، كلاهما عن يحيى بن سعيد ، به .
وأخرجه الدارمي ١٧٤/٢، والنسائي ٨٧/٨، والطبراني (٤٣٤٠) من طريق
أبي نعيم ، عن سفيان، به . إلا أنه لم يقل فيه: ((عن واسع بن حبان)).
وأخرجه مالك ٨٣٩/٢ في الحدود: باب لا قطع فيه، وأحمد ٤٦٣/٣ و٤٦٤
و٤ /١٤٠ و١٤٢، والدارمي ١٧٤/٢، وأبو داود (٤٣٨٨) و(٤٣٨٩) في
الحدود: باب ما لا قطع فيه، والنسائي ٨٧/٨، والطحاوي ١٧٢/٣،
والطبراني (٤٣٣٩) و(٤٣٤١) و(٤٣٤٢) و(٤٣٤٣) و(٤٣٤٤) و(٤٣٤٥)
و(٤٣٤٦) و(٤٣٤٧) و(٤٣٤٨) و(٤٣٤٩) و(٤٣٥٠) و(٤٣٥١)، والبيهقي
٢٦٢/٨ و٢٦٣، والبغوي (٢٦٠٠) من طرق عن يحيى بن سعيد ، به . لم يذكر
فيه واسع بن حبان .
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩١٦) عن ابن جريج، والدارمي ١٧٤/٢، والنسائي
٨٨/٨ من طريق أبي أسامة ، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن
يحيى بن حبان ، عن رجل من قومه، عن رافع بن خديج . لم يقل ابن جريج:
((من قومه)).
وأخرجه النسائي ٨٨/٨ من طريق بشر، والطبراني (٤٣٥٢) من طريق الليث ،
كلاهما عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان - قال بشر : عن =

٣١٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم : عمومُ الخطاب في الكتاب قولُه جَلَّ وعلا :
﴿وَالسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [ المائدة: ٣٨] فأمر
بقطع السَّارِقِ إِذا ما سَرَقَ ، ثم فسَّرَتْهُ السُّنة بأن لا قَطْعَ على
سارقِ الثَّمَرِ ولا الكَثَرِ ، وأن لا قَطْع إلا في رُبْعِ دينارٍ ، فكان
المرادُ من الخطاب مِن الكتاب : فاقطعوا أيديهما إِذا سَرَقَ ربعَ
دينارٍ وما يقومُ مقامه سوى الثمرِ والكَثَرِ .
= يحيى بن سعيد أن رجلاً من قومه حدثه - عن عمة له ، عن رافع بن خديج . وفي
((التحفة)) ١٦٠/٣ أن رواية النسائي ((عن عمَّ له)).
وأخرجه الدارمي ١٧٤/٢ - ١٧٥، والنسائي ٨٨/٨ من طريق سعيد بن
منصور، عن عبد العزيز الدراوردي ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن
يحيى بن حبان ، عن أبي ميمون ، عن رافع بن خديج . قال النسائي : هذا خطأ
أبو ميمون لا أعرفه .
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩١٧) من طريق يحيى بن أبي كثير، والنسائي
٨٦/٨ - ٨٧، والطبراني (٤٢٧٧) من طريق القاسم بن محمد ، كلاهما عن
رافع بن خديج .
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجة (٢٥٩٤) ولفظه ((لا قطع في ثمر
ولا کثر)» وسنده ضعيف .
وآخر من حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٤٣٩٠) مرفوعاً عن
رسول الله ﴿ أنه سئل عن الثمر المعلّق فقال: ((مَن أصاب بفيه من ذي حاجة
غير متخذ خُبْنَة فلا شيء عليه ، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة ،
ومن سرق منه شيئاً بعد أن يُؤويَهُ الجَرين فبلغ ثمن المجنّ فعليه القطع ، ومن
سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة)) وسنده حسن .
قوله: ((الثَّمَر»: أي الرُّطب ما دام في رأس النخلة، فإذا صُرِم فهو الرطب.
والكَثَر: جُمَّار النخل .
وانظر مذاهب العلماء في فقه هذا الحديث في ((شرح السنة)
٣١٩/١٠ - ٣٢٠ .
٢٠٠٠٠٩٫٠٠٠

٣١٩
٢٠ - كتاب الحدود: ٦ - باب قطع الطريق
٦ - باب
قطع الطريق
ذِكرُ البيانِ بأن المصطفى ◌ِ﴾
بَعَثَ في طلب العُرنيين قافةٌ يقفو
آثارهم
٧- ٤٤٦٧ - أخبرنا ابنُ سْمٍ ، قال : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إِبراهيم ،
قال : حَدَّثنا الوليدُ ، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ ، عن أبي
قِلابَةً
عن أنسٍ قال: قَدِمَ ثمانيةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ على
رسولِ اللَّهِ وَ﴿، فاجْتَوَوا المَدِينَةَ، فأمَرَ بِهِمْ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ
يأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ ، فَيَشْربوا مِنْ أَلبانِها وأُبوالِها، ففعَلُوا، فقتلُوا
الرّاعِيَ، واسْتاقُوا الإِبِلَ، فبعثَ رسولُ اللَّهِ ﴿ه في طلبِهِمْ قافةٌ،
فَأَتِيَ بِهِمْ ، فَقَطَعَ أَيْدِيَّهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وسمَّرَ أَعْيُّنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ ولم
يَحْسِمْهُمْ (١).
[٢ :٣٥]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، عبد الرحمن بن إبراهيم من رجاله ، ومن
فوقه على شرطهما ، وقد صرح الوليد بالتحديث عند غير المصنف ، فانتفت شبهة
تدليسه .
وأخرجه البخاري (٦٨٠٢) و(٦٨٠٣)، وأبو داود (٤٣٦٦)، والنسائي ٩٤/٧
من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد . وانظر (١٣٨٧) و(١٣٨٩).

٣٢٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ المدة التي ردَّ القوم الذي(١) ذكرناهم فيها
إلى المدينةِ
٤٤٦٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ (٢) اللَّه بنِ الجُنيد بِيُسْتَ، قال:
حَدَّثنَا قُتَيْبَةُ بنُ سعيدٍ ، قال : حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن أيوب ، عن أبي
قِلابَةً
عن أنس بن مالكٍ أنَّ رهطاً مِنْ عُكْلٍ - أو قالَ عُرَيْنَةً ولا
أعلمهُ إِلا قَالَ: عُكل - قَدِمُوا المدينةَ، فَأمر لَهُمُ النبيُّ ◌َله
بِلِقَاحِ ، وأَمَرَهُم أَنْ يَخْرُجُوا، فيشرِبوا مِنْ أبوالِها وألبانِها ،
فَشَرِبُوا حتَّى إِذا بَرِؤُوا، قَتْلُوا الرَّاعِيَ، واستاقوا النَّعَمَ ، فبلغَ
النّبيِّ وَ غُدْوَةً، فبعثَ الطَّلَبَ في أَثْرِهِمْ، فما ارتفعَ النهارُ حتّى
جِيءَ بِهِمْ، فأمَرَ بهم، فَقَطَعَ أيديَهُمْ، وأرجلَهُمْ، وسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ،
فَأُلْقُوا بِالحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فلا يُسْقَوْنَ.
قال أبو قلابة : هؤلاء قَوْمٌ سرقُوا، وقتلُوا ، وكفروا بعدٌ
إِيمانهم ، وحاربُوا اللَّه ورسوله (٣).
[٢ : ٣٥]
(١) كذا في الأصل و((التقاسيم)).
(٢) تحرف في الأصل إلى: ((عبيد»، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ١٢٥.
(٣) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (١٣٨٧) و(١٣٨٩).
وأخرجه البخاري (٦٨٠٥) في الحدود: باب سَمْرٍ النبي # 9 أعين المحاربين ،
عن قتيبة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٢٣٣)، وأبو داود (٤٣٦٤) عن سليمان بن حرب ، عن
حماد بن زيد ، به .

٣٢١
٢٠ - كتاب الحدود: ٦ - باب قطع الطريق
ذِكرُ المدة التي جيء فيها بالعُرنيين
إلى رسولِ اللَّه ◌ِ}
د- ٤٤٦٩ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ أبي بكر
الْمُقَّدمي ، ومحمدُ بنُ عُبيدِ بنِ حسابٍ، قالا: حَدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، قال :
حدثنا أيوبُ ، عن أبي قلابة
عن أنس بن مالكٍ أنَّ رهطاً من بني عُكْلٍ ، أو قالَ : مِن
عُرَيْنَةَ، قَدِمُوا المدينةَ فَاجْتَوَوْهَا، فأمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِلِقَاحٍ ،
وأَمَرَهُمْ أنْ يشربُوا مِن ألبانِها وأبوالِها، فَشَرِبُوا مِنْ ألبانِها وأبوالِها
حتى بَرَؤُوا، وذهبَ سَقَمُهُمْ، فقتلُوا رَعِيَ رسولِ اللَّهِ وَ،
وطَرَدُوا النَّعَمَ، فبلغَ ذُلكَ النبيِّ ◌َّهِ، فبعثَ إِليهمْ غدوةٌ ، فما
ارتفعَ النهارُ حتى جِيءَ بِهِمْ، فَقُطِعَتْ أيدِيهِمْ وأرجُلُهُمْ، وسَمَلَ
أَعْيُنَهُمْ، وَأَلْقُوا بالحَرَّةِ ، يَسْتَسْقُونَ فلا يُسْقَوْنَ.
قال : فقال أبو قلابة: هؤلاء قومٌ قتلوا، وسَرَقوا، وكفرُوا
بَعْدَ إِيمانهم، وحاربوا اللَّه ورسولَه وَلِ (١).
[٤ : ٤٠]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ المصطفى ◌َ
طَرَحَ العُرنيين في الشَّمْسِ بَعْدَ تعذيبه
إیّاهم بما عذب حتى ماتوا
٤٤٧٠ - أخبرنا عَبْدُ الله بن محمد المديني، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إِبراهيم ، قال : أخبرنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال : حدثنا الحجاجُ الصَّوَّافُ ، قال :
حدثنا أبو رجاء مولى أبي قلابة ، عن أبي قلابة قال :
إيّاي حَدَّث أنسُ بن مالكٍ أَنَّ نفراً مِنْ عُكْلٍ ثمانية قَدِمُوا
(١) إسناده صحيح على شرطهما . وهو مكرر ما قبله .
................

٣٢٢
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
على رسولِ اللَّهُ وَّهِ، فبايَعُوهُ على الإِسْلامِ، فاسْتَوْخَمُوا
الأرضَ، وسَقِمَتْ أجسامُهُمْ، فقالَ رسولُ اللّهِ مَ: ((ألا
تَخْرُجُونَ مَعَ راعِينا في إِبِلِهِ، فَتُصِيبُونَ مِنْ ألبانِها وأبوالِها ؟))
فقالوا : بلى ، فخرجوا، فشربوا مِنْ ألبانِها وأبوالها فصحُوا ،
فقتلوا راعيَ رسولِ اللهِ بَّهِ، وَطَرَدُوا النَّعَمَ، فبلغَ ذُلكَ
رسولَ اللَّهُ وَّةِ، فبعثَ في آثارِهِمْ، فجلبَهُمْ، فأمرَ بِهِمْ
رسولُ اللّهِ وَ﴿َ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرَجُلَهُمْ، وسمِّرَ أعينَهُمْ، ونَبَذَهُمْ
في الشمسِ حتى ماتوا (١).
[٢ :٣٥]
ذِكرُ البيان بأن العُرنِين كفرُوا بَعْدَ
فعلهم الذي فعلُوا
٤٤٧١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي ، قال : حدثنا
يحيى بنُ أيوب المقابري (٢)، قال : حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ ، قال :
أخبرني حُمَيْدٌ
عن أنس بن مالكٍ أنَّهُ قَدِمَ على النبيِّ وَِّ نَفَرُ مِنْ عُرَيْنَةَ ،
فَقَالَ لَهُمْ : لو خَرَجْتُمْ إِلى ذَوْدِنا، فَكُنْتُمْ فيها، فَشَرِبْتُمْ مِنْ
ألبانِها وأبوالها، ففعلوا، فلما صحّوا، قاموا إِلى راعي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأبو رجاء : هو سلمان .
وأخرجه مسلم (١٦٧١) (١٠) عن محمد بن الصباح وأبي بكر بن أبي شيبة ،
كلاهما عن ابن عُلية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٤١٩٣)، والنسائي ٩٣/٧ - ٩٤ من طريقين عن حجاج
الصواف ، به . تابع حجاجاً عليه عند البخاري أيوبُ .
وأخرجه البخاري (٤٦١٠)، ومسلم (١٦٧١) (١١) و(١٢) من طريقين عن
أبي رجاء ، به نحوه. وأنظر (١٣٨٧).
(٢) في الأصل: ((العامري))، وهو تحريف .