النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨٣ ٢٠ - کتاب الحدود: ١ - باب الزنى وحده من الأعرابِ أتى رَسُولَ اللَّهِ بَهِ، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْشُدُكَ اللّهَ إِلا قَضَيْتَ لي بِكِتَابِ اللَّهِ ، فقالَ الخَصْمُ الآخَرُ - وهو أفقهُ مِنْهُ -: نَعَم، اقْضِ بَيْننا بكِتَابِ اللَّهِ، وَأَذَن لي . قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: ((قُلْ)) قال: إِنَّ ابني كَانَ عَسِيفاً على هذا، فزنى بامرأتهِ وإِنِّي أُخْبِرْتُ أنَّ على ابْنِي الرَّجْمَ، فاقْتَدَيْتُ مِنْهُ بمئةٍ شاةٍ ووليدةٍ ، فسألتُ أهلَ العلمِ ، فأخبروني أنَّ على ابني جَلْدَ مئةٍ وتغريبَ عامٍ ، وأنَّ على امرأتِهِ الرجمَ ، فقالَ رسولُ اللّهِوَله: ((والَّذِي نَفسي بيدهِ، لَأَقْضِيَنَّ بينكُما بِكِتَابِ اللَّهِ: الوليدةُ والغَنَمُ مِردودُ عليكَ، وعلى ابنكَ جَلْدُ مئةٍ ،َ وتَغْرِيبُ عامٍ ، اغدُ يا أنيس إلى امرأةٍ هذا، فإن اعترفتْ فَارْجُمْها)) قالَ: فَغَدا عليها فاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بها رَسُولُ اللَّهِ وَى﴾ فَرُجِمَتْ (١). [٣٦:٥] (١) إسناده صحيح ، يزيد بن موهب ثقة روى له أصحاب السنن غير الترمذي ، ومن فوقه ثقات على شرطهما . وأخرجه البخاري (٢٧٢٤) في الشروط : باب الشروط التي لا تحل في الحدود ، ومسلم (١٦٩٧) في الحدود : باب من اعترف على نفسه بالزنى ، والنسائي في التفسير كما في «التحفة) ٢٣٦/٣، والطبراني (٥١٩٣) من طرق عن الليث ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري (٢٣١٤) في الوكالة : باب الوكالة في الحدود ، عن أبي الوليد ، عن الليث ، به مختصراً جداً . وأخرجه النسائي في الرجم ، والطبراني (٥١٩١) من طريقين عن مالك والليث وسفيان بن عيينة ، عن ابن شهاب ، به . زاد سفيان في روايته مع أبي هريرة وزيد شبلاً . وأخرجه مالك ٢ /٨٨٢ في الحدود : باب ما جاء في الرجمٍ ، ومن طريقه الشافعي في «مسنده)) ٧٨/٢ - ٧٩، والبخاري (٦٦٣٣) في الأيمان والنذور : = ٢٨٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان = باب كيف كانت يمين النبي مَ ل، و (٦٨٤٢) في الحدود : باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنى عند الحاكم والناس .. ، وأبو داود (٤٤٤٥) في الحدود : باب المرأة التي أمر النبي 18 برجمها من جهينة، والترمذي بعد الحديث (١٤٣٣) في الحدود: باب ما جاء في الرجم على الثيب، والنسائي ٢٤٠/٨ - ٢٤١ في آداب القضاة : باب صون النساء عن مجلس الحكم ، والطبراني (٥١٩٠)، والطحاوي ١٣٥/٣، والبغوي (٢٥٧٩). وأخرجه الشافعي ٧٩/٢، والبخاري (٢٨٢٧) في الحدود : باب الاعتراف بالزنى ، و (٦٨٥٩) باب هل يأمر الإِمام رجلاً فيضرب الحدّ غائباً عنه ؟ من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، به . وأخرجه أحمد ١١٥/٤ - ١١٦، والحميدي (٨١١)، والدارمي ١٧٧/٢، والترمذي (١٤٣٣)، والنسائي ٢٤١/٨ - ٢٤٢، وابن ماجة (٢٥٤٩) في الحدود : باب حد الزنى، والطحاوي ١٣٤/٣ - ١٣٥، والطبراني (٥١٩٢)، وابن الجارود (٨١١)، والبيهقي ٢١٩/٨ و٢٢٢ من طرق عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، به . زاد سفيان فيه مع زيد وأبي هريرة شبلاً . وأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٠٩)، و(١٣٣١٠)، والإِمام أحمد ١١٥/٤، والبخاري (٢٦٩٥) في الصلح : باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود ، و(٦٨٣٥) في الحدود : باب من أمر غير الإِمام بإقامة الحد غائباً عنه ، و (٧١٩٣) في الأحكام : باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلاً وحده للنظر في الأمور ، و(٧٢٥٨) في أخبار الآحاد : باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام، ومسلم (١٦٩٧)، والطحاوي ١٣٥/٣، والطبراني (٥١٨٨) و (٥١٨٩) و (٥١٩٥) و (٥١٩٦) و (٥١٩٩) من طرق عن الزهري، به. وأخرجه البخاري (٧٢٦٠) في أخبار الآحاد ، من طريق شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي هريرة وحده . وأخرجه الطبراني (٥٢٠٠) من طريق سليمان بن كثير ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن زيد بن خالد. وأخرجه البخاري (٢٦٤٩) في الشهادات : باب شهادة القاذف والسارق والزاني ، و(٦٨٣١) في الحدود : باب البكران يجلدان وينفيان ، والطبراني (٥١٩٧) من طريقين عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن زيد بن خالد = ...... ------ ٢٨٥ ٢٠ - كتاب الحدود: ١ - باب الزنى وحدّه مختصراً بلفظ («سمعت النبي # يأمر فيمن زنى ولم يحصن جلد مئة وتغريب = عام )). وأخرجه الطبراني (٥١٩٤) من طريق الزهري ، به مختصراً بنحوه . والعسيف : الأجير ، سمي بذلك لأن المستأجر يعسِفه في العمل ، والعسْف: الجور ، أو هو بمعنى الفاعل لكونه يعسف الأرض بالتردد فيها ، يقال : عسف الليل عشْفاً: إذا أكثر السير فيه ، ويطلق العسف أيضاً على الكفاية ، والأجير يكفي المستأجر الأمر الذي أقامه فيه . وفي الحديث الرجوع إلى كتاب الله نصاً أو استنباطاً ، وجواز القسم على الأمر لتأكيده، والحَلِف بغير استحلاف، وحسن خُلُق النبي ◌َّهُ وحِلمه على من يخاطبه بما الأولى خلافُه، وأن مَن تأسّى به من الحكام في ذلك يحمد كمن لا ينزعج لقول الخصم مثلاً : احكم بيننا بالحق . وفيه أن حسن الأدب في مخاطبة الكبير يقتضي التقديم في الخصومة ولو كان المذكور مسبوقاً، واستحباب استئذان المدّعي والمستفتي الحاكم والعالمَ في الكلام . وفيه أن من أقر بالحدّ وجب على الإِمام إقامته عليه ولو لم يعترف مشاركه في ذلك . وفيه أن المخدرة التي لا تعتاد البروز لا تكلف الحضور لمجلس الحكم ، بل يجوز أن يرسل إليها من يحكم لها وعليها . وفيه أن السائل يذكر كل ما وقع في القصة لاحتمال أن يفهم المفتي أو الحاكم من ذلك ما يستدل به على خصوص الحكم في المسألة لقول السائل : إن ابني كان عسيفاً على هذا، وهو إنما جاء يسأل عن حكم الزنى ، والسر في ذلك أنه أراد أن يقيم لابنه معذرةً ما ، وأنه لم يكن مشهوراً بالعهر ولم يهجم على المرأة مثلاً ولا استكرهها ، وإنما وقع له ذلك لطول الملازمة المقتضية لمزيد التأنيس والإِدلال ، فيستفاد منه الحث على إبعاد الأجنبي من الأجنبية مهما أمكن ، لأن العشرة قد تفضي إلى الفساد، ويتسور بها الشيطان إلى الإِفساد. وفيه أن الصحابة كانوا يفتون في عهد النبي 18 وفي بلده . وفيه أن الحكم المبني على الظن ينقض بما يفيد القطع . وفيه أن الحد لا يقبل الفداء ، وفيه جواز الاستنابة في إقامة الحد ، وفيه أن حال الزانيين إذا اختلفا أقيم على كل واحد حده لأن العسيف جُلد والمرأة رُجمت . ٢٨٩ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الخبر الذَّال على أنَّ المصطفى ◌ِهـ توهم في ماعزِ بنِ مالكٍ قلَّة عقلٍ وعلمٍ مما يقولُ ، فلذلك رَدَّهُ أربعَ مرات ٤٤٣٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة، قال : حدَّثنا أحمدُ ابنُ عبدة الضَّبِّيُّ، قال : حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ ، قال : حدثنا داودُ بنُ أبي مِنْدٍ ، عن أبي نَضْرَةً عن أبي سَعيدٍ الخُدريُّ أنَّ ماعِزَ بنَ مالكٍ أتى النبيَّ ◌َِّهِ، فَقَالَ: إِنِّي أُصَبْتُ فَاحِشَةٌ، فردَّهُ النبيُّنَّهِ مراراً قالَ : فَسَأَلَ قَوْمَهُ: ((أَبِهِ بأسٌ ؟)) فقيلَ : ما بِهِ بأسٌ، غيرَ أنَّهُ أتى أمراً يرى (١) أَنَّهُ لا يُخْرِجُهُ منهُ إِلا أنْ يُقَّامَ الحَدُّ عليهِ. قالَ: فَأَمَرَنَا فانطلقنا به إلى بَقِيعِ الغَرْقَدِ، قالَ: فلمْ نَحْفِرْ لَهُ، ولم نوثِقهُ، فرميناهُ بِخَزَفٍ وعظامٍ وجَنْدَلٍ قالَ : فاشتكى فسعى ، فاشتدَدْنا خَلْفَهُ، فَأَتَّى الحَرّةَ ، فَانْتَصَبْ لنا فَرَمَيْنَاهُ بجلاميدِها حَتَّى سَكْنَ ، فقامَ النبيُّ وَّهَ من العَشي خطيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ، ثُمَّ قالَ: ((أمّا بَعْدُ، ما بَالُ أقوام إذا غَزَوْنَا تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ في عِيالِنا لَهُ نُبْبٌ كَنَبِيب التيسِ، أَمَا إِنَّ علَيَّ أنْ لا أُوتِى بأحَدٍ فَعَلَ ذلكَ إِلا نكَّلْتُ بهِ )) قالَ: ولم يَسُبَّهُ ولم يَسْتَغْفِرْ لَهُ (٢). [١١:٤ ] (١) في الأصل: لا يرى، وهو خطأ، وفي ((المستدرك)) ((لا يرى أن يخرجه منه، بإثبات ((لا)) الأولى، وحذف الثانية ، وهو صحيح . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم . أبو نضرة : هو المنذر بن مالك بن قُطْعَة العبدي . وأخرجه مسلم (١٦٩٤) (٢١) في الحدود : باب من اعترف على نفسه بالزنى ، = .....-- ٢٨٧ ٢٠ - كتاب الحدود: ١ - باب الزنى وجدّه ذِكرُ الخبرِ الدَّال على المُقِرِّ بالزنى على نفسِه إذا رَجَعَ بعدَ إقراره يجبُ أن يُترك ولا يُرجم ٤٤٣٩ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال : أخبرنا عيسى بنُ يونس ، قال : حدثنا محمّد بن عمرو، عن أبي سَلَمَةً ٤ عن أبي هُريرة قال: جاءَ ماعِزٌ الأسلميُّ إلى رسولِ اللَّهِ وَّ فقالَ: إِنِي قد زَنَيْتُ ، فَأَعْرَضَ عنهُ، ثم جاءه من شقِّه الآخر ، فقال : إنّي قد زنيتُ ، فأعرض عنه ، فجاءَهُ أربعَ مراتٍ فأمَرَ بِهِ أنْ يُرْجَم، فلما وَجَدَ مَسَّ الحِجَارَةِ ، فَرَّ يَشْتَدُّ، فَذَكروا فِرَارَهُ = وأبو داود (٤٤٣١) في الحدود : باب رجم ماعز بن مالك ، والنسائي في الرجم كما في ((التحفة )) ٤٥٥/٣، والحاكم ٣٦٢/٤ - ٣٦٣ من طرق عن يزيد بن زريع ، بهذا الإسناد . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي! وأخرجه أحمد ٦١/٣ - ٦٢، والدارمي ١٧٨/٢، ومسلم (١٦٩٤)، وأبو داود (٤٤٣١)، والنسائي، والبيهقي ٢٢٠/٨ - ٢٢١ من طرق عن داود بن أبي هند ، به نحوه - وبعضهم يزيد في الحديث على بعض. وقوله: ((بجلاميدها))، الجلاميد: هي الحجارة الكبار، واحدها جَلْمَد - بفتح الجیم والميم - وجُلمود ، بضم الجيم . وقوله: ((سكن))، كذا هي هنا وعند الحاكم بالنون ، وعند مسلم وأبي داود ((سكت))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٩٨/١١: هو بالتاء في آخره ، هذا هو المشهور في الروايات، قال القاضي: ورواه بعضهم ((سكن)) بالنون ، والأول الصواب ، ومعناهما : مات . وقوله: ((لم يسبّه ولم يستغفر له)) قال النووي : أما عدم السب ، فلأن الحدّ كفارة له ، مطهرة له من معصيته ، وأما عدمُ الاستغفار، فلئلا يغترٌ غيرُه، فيقع في الزنى اتكالاً على استغفاره لها. .j. ٢٨٨ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان لِرسولِ اللَّهِ بِّهِ حِينَ مَسَّتْهُ الحِجَارَةُ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: ((فَهِلَا تَرَكْتُمُوهُ)) (١). [٤: ١١] ذكرُ البيانِ بأن ماعزَ بنَ مالكٍ كان مُحصناً حین زنی ٤٤٤٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال : حدثنا حِبَّانُ بن موسى ، قال : أخبرنا عَبْدُ اللَّه ، عن يونس ، عن ابن شهابٍ ، قال : حدثني أبو سلمة بنُ عبدِ الرحمن عن جابر بن عبد الله أنَّ رجلاً مِنْ أسلمَ أتى رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿، فَحدَّثَهُ أَنْهُ قد زَنَى وَشَهِدَ على نفسِه أَرْبَعَ (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة ، فقد روى له البخاري تعليقاً ومقروناً ومسلم متابعة ، وباقي رجال السند ثقات على شرطهما . وأخرجه ابن الجارود (٨١٩) عن علي بن خشرم ، عن عيسى بن يونس ، بهذا الإسناد . وأخرجه الترمذي (١٤٢٨) في الحدود : باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع ، من طريق عبدة بن سليمان ، والنسائي في الرجم كما في ((التحفة)) ٢٠/١١، والبغوي (٢٥٨٤) من طريق يزيد بن هارون ، كلاهما عن محمد بن عمرو، به . قال الترمذي : هذا حديث حسن . وأخرجه بنحوه البخاري (٥٢٧١) في الطلاق : باب الطلاق في الإِغلاق والكره والسكران والمجنون .. ، و(٦٨١٥) في الحدود : باب لا يُرجم المجنون والمجنونة ، و(٦٨٢٥) باب سؤال الإِمامِ المقرّ: هل أحصنت؟ و (٧١٦٧) في الأحكام : باب من حكم في المسجد .. ، ومسلم (١٦٩١) (١٦) في الحدود : باب من اعترف على نفسه بالزنى، والنسائي في الرجم كما في ((التحفة: ١٩/١٠ و ٣٤، والطحاوي ١٤٣/٣، والبيهقي ٢١٩/٨، والبغوي (٢٥٨٥) من طرق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وانظر (٤٣٨٣) و (٤٣٨٤). ----- --- ------ ----- ٢٨٩ ٢٠ - كتاب الحدود: ١ - باب الزنى وحدّه شهاداتٍ، فأمَرَ بِهِ رَسُولُ اللّهِ وَه، فَرُجِمَ وكانَ قد أَحْصَنَ (١). [١١:٤] ذِكرُ البيانِ بأن المرأةَ الحامِلَ إذا أقرَّت على نفسِها بالزنى يَجِبُ أن يتربُّصَ برجمها إلى أن تُضَعَ حملها ٤٤٤١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن سلم، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن إبراهيم ، قال: حدثنا الوليدُ بن مسلم، وعمرُ بن عبد الواحد ، قالا : حدثنا الأوزاعيُّ ، قال حدثني يحيى ، عن أبي قلابة عن عمّه عن عمران بن حُصين قال: أَتَتْ رسولَ اللَّهِ مَ﴿ِ امرأةٌ مِن جُهينة فقالَتْ : يا رَسُولَ اللَّهِ إِنِي أَصَبْتُ حدّاً، فأَقِمْهُ عليَّ قالَ : فدعا رسولُ اللَّهِ وَهُ بِوَلِّهَا فقالَ: ((أحسنْ إِلَيها حتى تضعّ ما في بَطنِها، فإِذا وَضعتْ فَأَتِنِي بها)). فأتى بها رسولَ اللَّهُ وَّهِ، فَأَمَرَ بها فشُدَّتْ عليها ثِيَابُهَا، ثمَّ أَمَرَ بها، فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صلَّى عليها . فقالَ عُمَرُ : يا رسولَ اللَّهِ ، أَتْصَلِّي عليها وَقَدْ زَنَتْ؟! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَ﴾: ((لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لو قُسِمَتْ على سبعينَ مِنْ (١) إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله: هو ابن المبارك ، ويونس : هو ابن يزيد الأيلي . وأخرجه البخاري (٦٨١٤) في الحدود : باب رجم المحصن ، عن محمد بن مقاتل، والبيهقي ٢٢٥/٨ من طريق عبدان ، كلاهما عن ابن المبارك ، بهذا الإسناد . وانظر الحديث (٣٠٩٤). ٢٩٠ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان أَهْلِ المَدينةِ ، لَوَسِعَتْهُمْ، وهَلْ وجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بنفسِها للهِ)) (١). [١١:٤] ذكرُ البيانِ بأنَّ المرأة الحامِلَ المقرةَ بالزنى على نفسها ثم ولدت يجب على الإِمام التربصُ برجمها إِلى [ أن ] تَفْطِمَ ولَدَهَا ٤٤٤٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي معشرٍ، قال : حدثنا محمدُ بنُ وهبٍ بنِ أبي كَرِيمَةً ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ سَلَمَةً ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيدٍ بن أبي أنيسة، عن عبد الملك بنِ عُمير، عن أبي المَلیحِ الھُذَلِي عن أبي موسى الأشعريِّ قال : جاءتِ امرأةٌ إِلى نبيِّ اللّهِ بَّهِ، فقالَتْ: قد أحدثتُ، وهي حُبلى ، فأمرها نبِيُّ اللَّه ◌ِوَ أن تَذْهَبَ حتَّى تَضَعَ ما فِي بَطْنِهَا، فلما وَضَعَتْ ، جَاءَتْ، فأمَرِها أَنْ تَذْهَبَ فَتُرْضِعَهُ حتى تَفْطِمَهُ فَفَعَلَتْ ، ثُمَّ جَاءَتْ، فأمرِها أن تَدْفَعَ وَلَدَها إِلى أناسٍ ، ففعلتْ، ثم جَاءَتْ، فَسَأَلَها: ((إِلى مَنْ دفعتِ)) فأخبرتْ أنَّها دَفَعَتْهُ إِلى فلانٍ ، فأمَرَها أن تأخُذَهُ، وَتَدْفَعَهُ إِلى آلٍ فلانٍ ناسٍ مِنَ الأنصارِ، ثُمَّ إنها جَاءَتْ، فأمرَها أَنْ تَشُدَّ عليها ثيابَها، ثُمَّ إنهُ أمَرَ بها ، فَرُجِمَتْ، ثُمَّ إِنهُ كفِّنَها وصلَّى عليها، ثُمَّ دفنها ، فَقَالَ الناسُ: رَجَمَهَا، ثُمّ كفَّنها وصَلَّى عليها، ثُمَّ دَفَتَها ! فبلغَ (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح . عمر بن عبد الواحد المتابع الوليد بن مسلم في هذا السند ثقة، روى لَّه أصحاب السنن غير الترمذي، وهو مكرر (٤٤٠٣). ٢٩١ ٢٠ - كتاب الحدود: ١ - باب الزنى وحده النبيُّ وَّهِ ما يَقُولُ النَّاسُ فقالَ: ((لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لو قُسِمَتْ تَوْبَتُهَا بَيْنَ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ أهلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ)) (١). [٤ : ١١ ] ذِكرُ خبرٍ قد يُوهِمُ غيرَ المتبخِّرِ في صناعة الحديث أنه مضادّ للأخبار التي تَقَدَّمَ ذِکرُنَا لها ٤٤٤٣ - أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ بحر بنِ معاذ البزارُ، قال: حَدَّثنا هشامُ بنُ عمّار، قال : حدثنا شعيبُ بن إسحاق ، قال : حدثنا سَعِيدُ بنُ أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حِطَّان بن عبد اللَّه أخي بني رقاش عن عُبَادَةَ بن الصَّامِت، قال: كانَ رِسولُ اللَّهِ وَ﴿ إِذا أُنْزِلَ عليهِ ، كَرِبَ لذلك، وتربَّد له [ وجهُه ]، فَأَنْزِلَ عليهِ ذَاتَ يومٍ ، فلما سُرِّيَ عنهُ قَالَ رَ﴿هَ: ((خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَّهُنَّ سبيلاً، الثَّيِّبُ بالثِّيِّب، والبِكْرُ بالبِكْرِ ، الثَّيِّبُ بالشِيُب جَلْدُ مئةٍ ، ثُمَّ رَجْمٌ بالحِجَارةِ ،َ والِكْرُ بالبِكْرِ جَلَّدُ مِثَةٍ ثُمَّ نفيُ سَنَةٍ » (٢). [٤ : ١١ ] (١) حديث صحيح ، رجاله ثقات على شرط مسلم غير محمد بن وهب بن أبي كريمة فقد روى له النسائي وهو صدوق صالح . عبد الملك بن عمير وصفه المؤلف في (( الثقات)) ١١٧/٥ بالتدليس، وقد عنعن، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني . (٢) حديث صحيح، شعيبين إسحاق ثقة من رجال الشيخين وهو - وإن كان سماعه من أبي عروبة بِأَخَرَةٍ - قد تُوبع، وهو مكرر (٤٤٢٥) و (٤٤٢٦) و (٤٤٢٧). وأخرجه أحمد ٣١٨/٥ و٣٢٠ - ٣٢١، ومسلم (١٦٩٠) (١٣) في الحدود : باب حد الزنى ، وأبو داود (٤٤١٥) في الحدود : باب في الرجم ، والنسائي في ((فضائل القرآن)) (٥)، وفي الرجم كما في ((التحفة)) ٢٤٧/٤ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة ، بهذا الإِسناد . ٢٩٢ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: هذا الخَبرُ دالَّ على أن هذا الحُكْمَ كان مِن اللَّه جل وعلا على لِسان صفيِّه ◌ِوََّ فِي أَوَّل ما أنزل حُكْمَ الزانيين، فلما رُفِعَ إِليهِوَّهَ فِي الزنى وَأَقَّر ماعزَ بنَ مالكٍ وغيرَه بها، أَمَرَ بَّهُ بِرَجْمِهِم، ولم يَجْلِدْهُم ، فذلك ما وصفتُ على أن هذا آخِرُ الأمرينِ من المصطفى : *، وفيه نسخُ الأمر بالجلد للثِّّيْن ، والاقتصار على رجمهما. [٤: ١١] ذِكرُ إيجابِ الجَلْدِ على الأمة الزانية لمولاها وإن عادت فيه مراراً ٤٤٤٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنان، أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالكٍ ، عن ابنِ شهابٍ ، عن عُبيد اللّه بن عبد اللّه عَنْ أبي هُريرة، وزيدٍ بن خالدٍ أَنَّ رسولَ اللّهِ وَّ سُئِلَ عن الَّمَةِ إِذا زَنَتْ ولَمْ تُحْصِنْ، فَقَالَ: ((إذا زَنّتْ، فاجْلِدُوها، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ ، فَاجْلِدُوها، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فاجْلِدُوها، ثُمَّ بيعوها وَلَوْ بِضَغِيرٍ)) (١). [٤٣:٣] وأخرجه أحمد ٣١٧/٥ من طريق حماد، عن قتادة وحميد، عن الحسن ، به . وأخرجه ابن ماجة (٢٥٥٠) في الحدود : باب حد الزنى ، من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، به. وقال فيه ((عن يونس بن جبير)) بدل ((الحسن))، قال الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف: ٢٤٧/٤: وهو وهم والله أعلم ، فإن المحفوظ بهذا الإسناد حديث حطان عن أبي موسى في التشهد . (١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ ٤ ٨٢٦/٢ في الحدود: باب جامع ما جاء في حد الزنى. وزاد في آخره ((قال ابن شهاب : لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة )». ٢٩٣ ٢٠ - كتاب الحدود: ١ - باب الزنى وحدّه ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((مسنده ٤ ٢٠٠/٢ - ٢٠١ بترتيب الساعاتي، وأحمد ١١٧/٤، والدارمي ١٨١/٢، والبخاري (٢١٥٣) في البيوع : باب بيع العبد الزاني ، و(٦٨٣٧) في الحدود : باب إذا زنت الأمة ، ومسلم (١٧٠٤) (٣٣) في الحدود : باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى ، وأبو داود (٤٤٦٩) في الحدود : باب في الأمة تزني ولم تحصن ، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٣٧/٣، وابن الجارود (٨٢١)، والبيهقي ٢٤٢/٨ و ٢٤٤. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٥٩٨) في ((المصنف))، والطيالسي (١٣٣٤) و (٢٥١٣)، بهذا الإسناد ، عن أبي هريرة وحده . وأخرجه عبد الرزاق (١٣٥٩٨)، والطيالسي (١٣٣٤) و(٢٥١٣)، والبخاري (٢٢٣٢) في البيوع: باب بيع المدبَّر، و(٢٥٥٥) في العتق : باب كراهية التطاول على الرقيق ، ومسلم (١٧٠٤) من طرق عن الزهري ، به عنهما . وأخرجه الشافعي ٢٠٠/٢، والحميدي (٨١٢)، وأحمد ١١٦/٤، وابن أبي شيبة ٥١٣/٩، والنسائي في الرجم ، وابن ماجة (٢٥٦٥) في الحدود : باب إقامة الحدود على الإِماء ، والبيهقي ٢٤٤/٨ من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، به . زاد في إسناده مع أبي هريرة وزيد شبلاً . وأخرجه البخاري (٢١٥٢) و(٢٢٣٤) و(٦٨٣٩)، ومسلم (١٧٠٣) (٣٠) و (٣١)، وأبو داود (٤٤٧٠) و (٤٤٧١) من طريق المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال النبي 18: ((إذا زنت الأمة فتبين زناها، فليجلدها ولا يثرّب ، ثم إن زنت ، فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة ، فليبعها ولوبحبل من شعر)). اللفظ للبخاري ، وفي بعض الروايات (( ثم ليبعها في الرابعة)). والضفير : الحبل المضفور، فعيل بمعنى مفعول . وقوله: ((ولم تحصن)) قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ١٤٨/٤: بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه بإسناد الإحصان إليها ، لأنها تحصن نفسها بعفافها ، وروي ((ولم تُحصَنْ)) بفتح الصاد بإسناد الإِحصان إلى غيرها ويكون بمعنى الفاعل والمفعول ، وهو أحد الثلاثة التي جاءت نوادر، يقال : أحصن فهو محصّن، وأسهب فهو مُسْهَبٌ، وألفج فهو ملفج قليل ... وزَعْم الطحاوي تفرد مالك بقوله: ((ولم تحصن))، أنكره عليه ابن عبد البر وغيره من الحفاظ بأنه لم = ٢٩٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان يتفرد بها ، بل تابعه عليها ابن عيينة ويحيى بن سعيد الأنصاري عن ابن شهاب = فهي صحيحه، وليست بقيد وإنما هي حكاية حال في السؤال، ولذا أجاب ◌َ﴿ فقال: ((إن زنت فاجلدوها)) غير مقيد بالإحصان للتنبيه على أنه لا أثر له، وأن موجبه في الأمة مطلق الزنى ، أو المراد بالإحصان المنفي الحرية كقوله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات﴾ أو التي لم تتزوج أو لم تسلم كقوله تعالى: ﴿فإذا أحصن﴾ الآية قيل: أسلمن، وقيل: تزوجن، فليس المراد أنها ترجم إذا أحصنت بمعنى تزوجت ، لأنه خلاف الإجماع، وصريح قوله: ﴿فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾، فدل الحديث على جلد من لم تحصن، والآيةً على جلد المحصن ، إذ الرجم لا ينتصف ، فتجلد ولو متزوجة عملاً بالدليلين . ٢٩٥ ٢٠ - كتاب الحدود: ٢ - باب حدّ الشرب ٢ - باب حد الشرب ٤٤٤٥ - أخبرنا أبو يعلى، قال : حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة ، قال : حدثنا أبو بكربنُ عيَّاش، عن عاصِمِ بنِ أبي النَّجود، عن أبي صَالِحٍ عن أبي سعيد الخُدري قال: سَمِعْتُ النبيِّينَ﴿ يَقُولُ: (مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ، فاجْلِدُوهُ، وَمَنْ عَادَ، فاجْلِدُوهُ ، فإِنْ عادَ فاجْلِدُوهُ، فإِنْ عَادَ، فَاقْتُلُوهُ)) (١). [١ :٧٩] قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه : العِلَّةُ المعلومة في هذا الخبر يُشْبِهُ أن تكونَ : فإن عاد على أن لا يَقْبَلَ تحريمَ اللَّه ، فاقتُلُوه . ذِكرُ الخَبَرِ المُدخِضِ قول مَنْ زعم أن هذا الخبرَ تفرد به أبو بكر بن عياش ٤٤٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ الخليل ، قال : حدثنا هِشَامُ بنُ عمَّار، قال : حدثنا شعيبُ بنُ إسحاق ، قال : حدثنا ابنُ أبي (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود . وانظر ما بعده . ٢٩٦ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان عَرُوبَةَ ، عن عَاصِمِ ابنِ بَهْذَلَةَ، عن ذَكْوَانَ أبي صالِحٍ عن مُعاويَةً بن أبي سُفيان أنَّ رَسُولَ اللّهِنَّ قالَ: ((إِذا شَرِبُوهَا فاجْلِدُوهُمْ ، ثم إذا شربوها فاجلدوهم ، ثم إذا شربوها [١ :٧٩] فاجلدوهم (١)، ثُمَّ إِذا شَرِبُوهَا، فاقْتُلُوهُمْ)) (٢) . قال أبو حاتم رضي الله عنه : سَمِعَ هذا الخبر أبو صالح عن معاوية ، وأبي سعيد الخُدري جميعاً . (١) قوله: ((ثم إذا شربوها فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاجلدوهم)) سقط من الأصل، واستدرك من (( التقاسيم )) ١ / لوحة ٥٤٤. (٢) حديث صحيح . شعيب بن إسحاق ثقة من رجال الشيخين غير أن روايته عن ابن أبي عروبة بأخرة . وأخرجه ابن ماجة (٢٥٧٣) في الحدود : باب من شرب الخمر مراراً، عن هشام بن عمار ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٩/(٧٦٨) من طريق عبد الأعلى، والطحاوي ١٥٩/٣، والحاكم ٣٧٢/٤ من طريق عبد الوهّاب بن عطاء ، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة ، به. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٨٧)، وأحمد ٩٥/٤ و٩٦ و١٠١، وأبو داود (٤٤٨٢) في الحدود : باب إذا تتابع في شرب الخمر، والترمذي (١٤٤٤) في الحدود : باب ما جاء من شرب الخمر فاجلدوه ومن عاد في الرابعة فاقتلوه ، والنسائي في الحدود كما في ((التحفة)) ٤٣٩/٨، والطبراني ١٩/ (٧٦٧)، والبيهقي ٣١٣/٨ من طرق عن عاصم بن أبي النجود ، به . وأخرجه أحمد ٩٣/٤ و٩٧، والنسائي في الحدود كما في ((التحفة؛ ٤٤٤/٨، والطحاوي ١٥٩/٣، والطبراني ١٩/(٨٤٣) و(٨٤٤) و (٨٤٥) و(٨٤٦) من طريق عبد الرحمن بن عبدٍ الجدلي ، عن معاوية بن أبي سفيان . وانظر ((المستدرك)) ٣٧١/٤ - ٣٧٣، و((نصب الراية ٢ ٣٤٦/٣ - ٣٤٩، و(فتح الباري)) ٨٠/١٢ - ٨٢، و((مسند أحمد)) بتحقيق أحمد محمد شاكر ٤٩/٩ وما بعدها . ٥٠٠٠. م. ٢٩٧ ٢٠ - كتاب الحدود: ٢ - باب حدّ الشرب ذِكرُ الأمرِ بقتل مَنْ عَادَ في شُربِ الخَمْرِ بَعْذَ ثلاثِ مرَّاتٍ فَسَكِرَ منها ٤٤٤٧ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال : أخبرنا شبابةُ بن سوَّار، قال : حدثنا ابنُ أبي ذئب ، عن خاله الحارث بنِ عبد الرحمن ، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هُريرة، عن رَسُولِ اللَّه ◌َ﴾ قال: ((إِذا سَكِرَ الرَّجُلُ فاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ ، فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ الرَّابِعَةَ، فَاضْرِبُوا عُنْقَهُ)) (١). [٥٤:٢] (١) إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن روى له أصحاب السنن وهو صدوق . وأخرجه النسائي ٣١٤/٨ في الأشربة : باب ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر، عن إسحاق بن إبراهيم ، بهذا الإِسناد . وأخرجه ابن ماجة (٢٥٧٢) في الحدود: باب من شرب الخمر مراراً ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن شبابة بن سوار ، به . وأخرجه الطيالسي (٢٣٣٧)، وأحمد ٢٩١/٢ و٥٠٤، وأبو داود (٤٤٨٤) في الحدود : باب إذا تتابع في شرب الخمر، وابن الجارود (٨٣١)، والطحاوي ١٥٩/٣، والحاكم ٣٧١/٤، والبيهقي ٣١٣/٨ من طرق عن ابن أبي ذئب ، به . ولفظه عند الطيالسي والطحاوي والحاكم ((من شرب الخمر ... )، وزاد أحمد في الموضع الأول منه ((قال الزهري: فأتي رسول الله وَّه برجل سكران في الرابعة فخلّى سبيله)) قلت: وقول الزهري: هذا مرسل، ضعيف لا تقوم به حجة . وصحح الحاكم إسناد الحديث على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ! مع أن خال ابن أبي ذئب لم يخرج له مسلم . وأخرجه أحمد ٥١٩/٢ عن سليمان بن داود ، عن أبي عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، به . ولفظه ((إذا شرب الخمر ... )). وأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٨١)، ومن طريقه أحمد ٢٨٠/٢، والنسائي في حد الخمر كما في (التحفة) ٤١٩/٩، والحاكم ٣٧١/٤ - ٣٧٢ عن معمر، عن = ٢٩٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم : معناه : إِذا استحلَّ شُرْبَهُ ، ولم يَقْبَلْ تحريمَ النبيِّ ◌َ (١) . ذِكرُ وصفِ ضربِ الحدِّ الذي كان في أيَّامِ المصطفى ◌َثل ٤٤٤٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، عن يحيى ، عن هشامٍ ، عن قتادةً عن أنسِ بنِ مالك، أنَّ النبيَّ ◌َ جَلَّدَ فِي الحَدُّ بالجَرِيدِ = سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ ((إذا شربوا فاجلدوهم ... ))، وزاد في آخره ((قال معمر : فذكرت ذلك لابن المنكدر ، فقال: قد ترك القتل، قد أتي النبي ول# بابن النعيمان فجلده، ثم أتي به فجلده ، ثم أتي به فجلده ، ثم أتي به الرابعة فجلده ، أو أكثر ، قلت : وقول ابن المنكدر: ((قد ترك القتل .. )) مرسل . وأخرجه الحاكم ٣٧١/٤ من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن سهيل ، به . وصححه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . (١) ويرى غيرُ المؤلف أن الأمر بقتل شارب الخمر في الرابعة إنما كان في أول الأمر ثم نسخ بعد، قال الترمذي : هكذا روى محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي ◌َّير قال: ((إن شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه)) قال : ثم أتي النبي وله بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله ، وكذا روى الزهري عن قبيصة بن ذُوَّيب عن النبي تقليد نحو هذا، قال : فُرُفع القتل وكان رخصة . والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم ، لا نعلم بينهم اختلافاً في القديم والحديث ، ومما يقوي هذا ما رُوي عن النبي 185 من أوجهٍ كثيرة أنه قال: ((لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه)). وقال الإِمام النووي في ((شرح مسلم، ٢٩٨/٥: وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر هو كما قاله ، فهو حديث منسوخ ، دل الإجماع على نسخه . ٢٩٩ ٢٠ - كتاب الحدود: ٢ - باب حدّ الشرب والنُّعالِ ، فلما كانَ أبو بَكْرٍ رِضْوانُ اللَّه عليهِ جَلَدَ أَرْبَعِينَ ، فلمَّا كَانَ عُمَرُ دنا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ والقُرى ، فذكرَ لأصحابِهِ ، فقالَ عَبْدُ الرحمن : اجْعَلها كأَخَفِّ الحُدُودِ (١). [٣٦:٥] ذِكرُ البيانِ بأن الحَدَّ الذي وصفناه كان الشارِبٍ الخمر ٤٤٤٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال : حدثنا محمدُ بنُ المِنهال الضَّرير ، قال : حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، قال : أخبرنا هشامٌ ، عن قَتَادَةَ عن أنس أنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ه وأبا بَكْرٍ جَلَدَا فِيِ الخَمْرِ بالجَرِيدِ والنِّعالِ، فلمَّا قامَ عُمَرُ بنُ الخَطَّب ، دَنَا النَّاسُ من الرِّيفِ والقُرى، فاستشارَ عُمَرُ الناسَ في جَلْدِ الخَمْرِ، فقالَ (١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، مسدَّد على شرطه ومن فوقه على شرطهما. يحيى : هو ابن سعيد القطّان ، وهشام : هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. وأخرجه أبو داود (٤٤٧٩) في الحدود : باب الحد في الخمر، عن مسدّد ، بهذا الإسناد . وفيه : فلما ولي عمر دعا الناس فقال لهم : إن الناس قد دنَوا من القرى والريف ، فما ترون في حد الخمر؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف : نرى أن تجعله كأخف الحدود ، فجلد فيه ثمانين . وأخرجه مسلم (١٧٠٦) (٣٦) في الحدود : باب حد الخمر، عن محمد بن المثنى، وأبو يعلى (٣١٢٧) عن عبيد الله بن عمر القواريري، وأحمد ١١٥/٣ ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد ، به . وأخرجه الطيالسي (١٩٧٠)، وأحمد ١١٥/٣ و١٨٠، والبخاري (٦٧٧٣) في الحدود: باب ما جاء في ضرب شارب الخمر، و (٦٧٧٦) في الحدود: باب الضرب بالجريد والنعال، ومسلم (١٧٠٦) (٣٦) و (٣٧)، وأبو داود (٤٤٧٩)، والنسائي في الحدود كما في ((التحفة)) ٣٤٨/١، وأبو يعلى (٣٠١٥)، والطحاوي ١٥٧/٣، والبيهقي ٣١٩/٨ من طرق عن هشام ، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض . --- ٣٠٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عَبْدُ الرحمن بنُ عوفٍ : يا أَمِيرَ المؤمنينَ متى ما يَشْرَبْهَا [ يُهَجِّرْ] ومَتَى ما يُهَجِّرْ يَقْذِفْ، فنرى أنْ تَجْعَلَهُ كأخفِّ الحُدودِ ، فكانَ أوَّلَ مَنْ جَلَدَ في الخمرِ ثمانينَ عُمَرُ رِضوانُ اللَّهِ عليهِ (١). [٣٦:٥] ذكرُ وصف العدة التي ضَرَب المصطفى آ﴾ في الخَمْرِ ٤٤٥٠ - أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا أبو خيثمةً، قال : حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ ، قال : أخبرنا شُعْبَةُ ، عن قتادة عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: أتى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ وقد شَرِبَ الخمرَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ بنَعلينِ أَربعينَ ، ثُمَّ أتي أبو بَكْرٍ بِرَجُل قد شَرِبَ الخَمْرَ، فصَنِعَ بِهِ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ أَتِي عُمَرُ بِرَجُلٍ قُدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَاسْتَشَارَ النَّاسَ فِي ذُلِكَ، فقالَ عَبْدُ الرحْمُنِ بنُ عوفٍ : أَخَفُّ الحُدُودِ ثمانينَ فَضَرَبَهُ عُمَرُ رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثمانِينَ (٢) . [٣٦:٥] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وانظر ما قبله وما بعده . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٠٥٣). وأخرجه النسائي في الحدود كما في ((التحفة» ٣٢٧/١، وأبو يعلى (٣٢١٩) من طريقين عن يزيد بن هارون ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الدارمي ١٧٥/٢، والبخاري (٦٧٧٣) في الحدود : باب ما جاء في ضرب شارب الخمر ، ومسلم (١٧٠٦) (٣٥) في الحدود : باب حد الخمر ، والترمذي (١٤٤٣) في الحدود : باب ما جاء في حد السكران ، والنسائي في (الكبرى))، والطحاوي ١٥٧/٣، وابن الجارود (٨٢٩)، والبيهقي ٢١٩/٨، والبغوي (٢٦٠٤) من طرق عن شعبة ، به . قال الترمذي : حديث أنس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي (# وغيرهم أن حد السكران ثمانون . ٣٠١ ٢٠ - كتاب الحدود: ٢ - باب حدّ الشرب # وأخرجه ابن الجارود (٨٣٠) من طريق شبابة ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن، عن أنس. فزاد في إسناده الحسن البصري بين قتادة وأنس. وأخرجه الطحاوي ١٥٨/٣، والبيهقي ٣١٩/٨ من طريقين عن همام، عن. قتادة ، عن أنس . وأخرجه أحمد ٢٤٧/٣، وأبو يعلى (٢٨٩٤) من طرق عن همام ، به . وفيه ((( فأمر قريباً من عشرين رجلاً فجلده كلُّ رجل جلدتين بالجريد والنعال : هذا لفظ أحمد ، وهو عند أبي يعلى مطولاً وفیه « فضربوه بالجرید والنعال )». ٣٠٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٣ - باب حد القذف ذكرُ البيانِ بأنَّ القاذِفَ امرأتَه عندَ عَدَمِ الشُّهودِ الأربعةِ بقذفه إِيَّاها أو تلكُّتِهِ عنِ اللعان يَجِبُ عليهِ الحَدُّ لِقَذْفِهِ امرأتَه ٤٤٥١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَّى، قال: حدثنا مسلمُ بنُ أبي مسلم الجرمي (١)، قال : حدثنا مَخْلَدُ بنُ الحُسين ، عن هشام بنِ حسَّان ، عن ابنِ سيرينَ عن أنس بن مالكٍ، قال: أوَّلُ لِعَانٍ في الإِسلامِ أنَّ شَرِيكَ بنَ سحماءَ أَقْذَفَهُ هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ بامرأتِهِ ، فَرَفَعَهُ إِلى النبيِّ نَّه، فقالَ النبيُّ ◌َ﴿: ((يا هِلالُ، أربعةُ شُهُودٍ وإلا فَحَدٌّ في ظهرِكَ )). قالَ: يا رَسُولَ اللَّه ، إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ أني صَادِقٌ ، ولَيِّنْلَنَّ اللَّهُ عليكَ ما يُبرِّىُ ظهري مِنَ الجَلْدِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَلَّذِينَ يَرْمُونَ أزواجَهُم﴾ [ النور: ٦] إِلى آخرِ الآيةِ، فدعاهُ النبيُّ ◌َهِ فقال: ((اشْهَدْ باللَّهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فيما رَمَيْتَها بِهِ (١) تحرف في الأصل إلى: ((الحراني))، والتصويب من ((مسند أبي يعلى)) ومصادر ترجمته .