النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤٣ ٢٠ - كتاب الحدود ٢٠ - كتاب الحدود ذكرُ الإخبارِ عن فضلِ إقامة الحدودِ من الأئمةِ العُذُولِ ٤٣٩٧ - أخبرنا ابنُ قُتيبة ، حدثنا محمدُ بنُ قُدامة ، حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن يونس بنِ عُبيد، عن عمرو بنِ سعيدٍ ، عن أبي زُرعة بنِ (١) عمرو عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولُ اللَّه ◌ِ: ((إِقامَةُ حَدٍّ بِأَرْضٍ، خَيْرُ لُأهلِها مِنْ مَطَرِ أربعين صَبَاحاً » (٢). [٦٦:٣] (١) تحرفت في الأصل إلى: ((عن))، والتصويب من ((التقاسيم) ٣/ لوحة ٣٠٢. (٢) رجاله ثقات ، ومحمد بن قدامة - وهو ابن أعيّن المصيصي - وإن كان ثقة ، خالفه عمروبن زرارة . فأخرجه النسائي ٧٦/٨ في قطع السارق : باب الترغيب في إقامة الحد ، عنه ، عن ابن عُلية ، عن يونس بن عبيد ، عن جرير بن يزيد البجلي ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، موقوفاً عليه . ووجه المخالفة أنه جعل شيخ يونس فيه جرير بن يزيد ، وهو ضعيف ، بدل عمرو بن سعيد ، وهو ثقة ، ووقفه على أبي هريرة . وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في «الكبير» (١١٩٣٢)، وفي (الأوسط)) مرفوعاً بلفظ «يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وحدّ يقام في الأرض بحقّه أزكى فيها من مطر أربعين عاماً)) قال المنذري في = ٢٤٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الأمر بإقامةِ الحُدود في البلادِ ، إِذ إِقامةُ الحَدِّ فِي بَلَدٍ يكونُ أعمَّ نفعاً مِن أضعافه القطر إِذا عمَّته ٤٣٩٨ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم ، قال : حدثنا ابن "مبارك ، قال : أخبرنا عيسى بن يزيد ، عن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّهُ بَّهِ: ((حَدٌّ يُقَامُ في الأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحً))(٢). [ ١ : ٨٩] ذِكرُ إِباحةِ التوقُّفِ في إمضاءِ الحُدودِ واستئنافِ أسبابِها بما فيه الاحتياطُ لِلرَّعِيَّةِ ٤٣٩٩ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد، قال : حدثنا إِسحاقُ بنُ إبراهيم الحَنظلي ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاق ، قال : أخبرنا ابنُ جريج ، = ((الترغيب والترهيب)) ٢٤٦/٣: رواه الطبراني بإسناد حسن، وهو غريب بهذا اللفظ . قلت : وفي إسنادهما سعد أبو غيلان الشيباني وزريق بن السخت ، قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٧/٥ و٢٦٣/٦: لم أعرفهما قلت: ذكرهما ابن حبان في ((الثقات)) ٢٥٩/٨ و٢٨٣، وقال عن الثاني: مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات . (١) سقط من الأصل و((التقاسيم)) ١/ لوحة ٥٦٧، واستدرك من ((مسند أبي يعلى)). (٢) إسناده ضعيف ، جرير بن يزيد : هو ابن جريربن عبد الله البجلي ، ضعيف الحديث ، وعيسى بن يزيد : قال الحافظ : مقبول ، ولم يوثقه غير المؤلف . وهو في (( مسند أبي يعلى)) ورقة ٢/٢٨٢. وأخرجه ابن ماجة (٢٥٣٨) في الحدود: باب إقامة الحدود ، عن عمرو بن رافع ، عن عبد الله بن المبارك ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٤٠٢/٢، والنسائي ٧٥/٨ - ٧٦ في قطع السارق: باب الترغيب في إقامة الحد ، وابن الجارود (٨٠١) من طرق عن ابن المبارك، به . إلا أن عندهم (( ثلاثین صباحاً )) بدل ((أربعين)). وأخرجه أحمد ٣٦٢/٢ عن زكريا بن عدي ، عن ابن المبارك ، به . وعنده (( ثلاثين أو أربعين صباحاً)) على الشك . ٢٤٥ ٢٠ - كتاب الحدود قال : أخبرني أبو الزبيرِ، أن عبد الرحمن بن الصامت ابنّ عمَّ أبي هريرة أخبره أَنَّه سَمِعَ أبا مُريرة يقولُ: جاءَ الأُسْلَمِيُّ إِلى رسولِ اللَّهُ وَّهِ، فَشَهِدَ على نفسِهِ أربعَ مراتٍ بالزِّنى يقولُ: أَتَيْتُ امرأةً حراماً، وَفي ذلكَ يُعْرِضُ عنهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، حَتَّى أقبلَ في الخامسةِ، فقالَ رسولُ اللَّهِوَ لَهُ: ((أَنِكْتَها؟)) فَقَالَ: نَعَمْ ، فقالَ: ((هَلْ غَابَ ذلكَ منكَ فيها ، كما يَغِيبُ المرودُ في المكحلةِ، والرِّشاء في البئر؟ فقال: نعم. فقال: (( فَهِلْ تَدْري ما الزِّنى؟)) قالَ: نَعْمْ، أَتَيْتُ منها حراماً مِثْلَ ما يأتي الرَّجُلُ مِنَ امرأتِهِ حلالاً. قالَ: ((فَما تُريدُ بهذاً القَولِ ؟)) قالَ: أريدُ أن تُطَهِّرني. فأمَر بِهِ رسولُ اللَّهِ وَ أَن يُرجَمَ فُرُجِمَ. فسمعَ رَجُلَيْنِ (١) من أصحابهِ يَقُولُ أحدهما لصاحبه : انْظُروا إِلى هذا الذَي سَتَر اللَّهُ عليهِ؛ فَلَم تَدَعْهُ نفسُهُ حتى رُجِمَ رَجْمَ الكَلْبِ، قالَ : فسكَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عنهما، فمَرَّ بحِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ برجلِهِ، فقالَ: ((أينَ فُلانٌ وفلانٌ؟)) فقالا: نَحْنُ ذا يا رَّسُولَ اللَّهِ، فقالَ لهما: «كُلَا مِن جِيفَةِ هذا الحِمَارِ » فقالا : يا رَسُولَ اللَّهِ، غفرَ اللَّهُ لكَ، مَنْ يأكلُ مِنْ هُذا؟ فقالَ رسولُ اللّهِ وَ﴿: ((ما نِلْتُما مِن عِرْضِ هذا الرِّجُلِ آنِفاً أشدّ مِنْ أكْلِ هُذِهِ الحِيفَةِ ، فوالَّذي نفسي بيدهِ، إِنَّهُ الآنَ فِي أَنْهَارِ الجنّةِ))(٢). [٤: ١١] (١) في الأصل: ((برجلين))، والتصويب من ((المصنف)). (٢) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن الصامت، ويقال: عبد الرحمن بن = .. 1. ........ ٢٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأنَّ المصطفى ◌َّهِ ردَّ ماعزَ بنَ مالك في المِرَارِ الأربعِ وأَمَرَ بِهِ فَطْرِدٍ ٤٤٠٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ أبي معشرٍ، قال : حدَّثنا محمدُ بن الحارث البزار، قال : حدثنا محمدُ بنُ سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي الزُّبير المكيِّ، عن عبد الرحمن بن الهضهاض الدَّوسي عن أبي هريرة قال: جاءَ ماعِزُ بنُ مالكٍ إِلى رسولِ اللهِ وَه فقالَ: إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى. فقالَ لَهُ النبيُّ ◌َلِ: ((ويَلَكَ، وما = الهضاض، وقيل : ابن هضاض ، وقيل : ابن الهضاب : لم يوثقه غير المؤلف، وقال البخاري: لا يعرف إلا بهذا الحديث، وفي ((ذيل الكامل)) للنباتي : من لا يُعرف إلا بحديث واحد، ولم يشهر حاله ، فهو في عداد المجهولين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)» (١٣٣٤٠). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود (٤٤٢٨) في الحدود : باب رجم ماعز ابن مالك، والنسائي في الرجم كما في ((التحفة؟ ١٤٦/١٠، وابن الجارود (٨١٤)، والدارقطني ١٩٦/٣ - ١٩٧. وأخرجه أبو داود (٤٤٢٩)، والنسائي في الرجم، وأبو يعلى ورقة ٢/٢٨٣، والبيهقي ٢٢٧/٨ - ٢٢٨ من طريق الضحاك بن مخلد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن ابن عم أبي هريرة ، عن أبي هريرة - ولم يسمه . وأخرجه النسائي من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن عبد الرحمن ابن هضاض، به . وأخرجه النسائي أيضاً من طريق الحسين بن واقد ، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن الهضاب - أبن أخي أبي هريرة - بمعناه . قلت: وفي ((صحيح مسلم)) (١٦٩٥) من طريق علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي # فقال : يا رسول الله طَهِّرني ... وفيه أن النبي ير قال لأصحابه: ((استغفروا لماعز بن مالك ، فقالوا : غفر الله لماعز بن مالك. فقال رسول الله ): "لقد تاب توبة لو قسمت بين أمّة لوسعتهم)). ٢٤٧ ٢٠ - كتاب الحدود يُدْرِيكَ ما الزِّنِى؟)) ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فِطُرِدَ، وأُخرجَ، ثُمَّ أتاهُ الثانية ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ الأبعدَ قَدْ زنى، فقالَ: (( وَيْلَكَ ، وما يُدْرِيكَ ما الزِّنى؟)) فطُرِدَ وأُخْرِجَ، ثم أتاهُ الثالثةَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ الأبعد قَدَ زَنَى. قالَ: ((وَيلكَ، وما يُدْرِيكَ ما الزِّنى؟)) قالَ: أتيتُ امرأةً حراماً، مثلَ ما يأتي الرَّجُلُ من امرأتِهِ . فَأُمِرَ بِهِ فَطُرِدَ، وأُخْرِجَ، ثُمَّ أتاهُ الرابعةَ، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الأَبَعَدَ قَدْ زنى. قالَ: ((وَبْلَكَ، وما يُدْرِيكُ ما الزِّنى؟ قالَ: ((أَدْخَلْتَ وأَخْرَجْتَ؟))، قالَ: نعم. فَأُمِرَ بِهِ أنْ يُرجَمَ، فلمّا وَجَدَ مسَّ الحِجَارَةِ تحمَّل إِلى شجرةٍ فُرُجِمَ عندَها حَتَّی ماتَ . فمرَّ رسولُ اللَّهِنَّهِ بعدَ ذلكَ معهُ نَفَرٌ من أصحابِهِ، فقالَ رجلٌ منهمْ لِصاحبه : وَأَبِيكَ إِنَّ هذا لهو الخَائِبُ، أتى النبيَّ ◌َّ مراراً كُلَّ ذلكَ يردُّهُ حتى قُتِلَ كما يُقْتَلُ الكلبُ . فسكتَ عنهما النبيُّ ◌َ﴿ حتى مرَّ بجيفةِ حِمَارٍ شائلةٍ رجلها، فقالَ: ((كُلا مِنْ هذا)) قالا: مِنْ جيفة حمارٍ يا رسول اللَّهِ؟ قالَ: ((فَالّذِي نِلْتُما مِنْ عِرْضِ أُخيكُما أُكْثَرُ، والذي نفسُ محمَّدٍ وَّه بيدهِ إِنَّهُ لَفِي نهرٍ من أنهارِ الجنةِ يتقمَّصُ)) (١). [٤: ١١] (١) إسناده ضعيف كسابقه. وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٦١/٥ فقال: عبد الرحمن بن الهضاض، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌ّر في الرجم . قاله عمروبن خالد ، عن محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي الزبير ... قوله: ((يتقمّص))، أي: يتقلَّب وينغمس، ويروى أيضاً (يتقمس)) بالسين. ٢٤٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان. ذِكرُ وَصْفِ تقمُّصِ ماعز بنِ مالك الذي ذكرناه في الجَنَّةِ ٤٤٠١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ أبي بكر المقدَّمي، حدَّثنا حمادُ بنُ زيد، عن أيوبَ ، عن أبي الزُّبير عن جابرٍ أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ لَمّا رَجَمَ ماعِزَ بنَ مالكِ قالَ: ((لقد رأيتُهُ يَتَخَضْخَضُ في أَنْهَارِ الجَنَّةِ )) (١). [١١:٤] ذكرُ الخبرِ الدَّال على أن الحدود يَجِبُ أن تُقَامَ على مَنْ وَجَبَتْ شريفاً كان أَوْ وَضِيعاً ٤٤٠٢ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة بعَسْقَلان، حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَب ، حدثني الليثُ بنُ سعدٍ ، عن ابنِ شهابٍ ، عن عُروة عن عائشةَ أنَّ قريشاً أَهَمَّتْهُمْ شَأْنُ المرأةِ المَخْزُومِيَّةِ التي سَرَقَتْ، فقالوا: مَنْ يُكَلِّمُ فيها رَسُولَ اللّهِ ﴿ِ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْترىُ عليهِ إِلا أَسَامَةُ بنُ زَيْدُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾. فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((أَتشفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدودِ اللَّهِ؟)) ثُمَّ قامَ فَاخْتَطَبَ، فقالَ: ((إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهم كانُوا إِذا سَرَقَ فيهم الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذاْ سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ، أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَيْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فاطِمَةً بَنْتَ مُحَمِّدٍ رٍَّ سَرَقتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا)) (٢). [٦:٣] (١) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن أبا الزبير موصوف بالتدليس وقد عنعن. وأورده السيوطي في «الجامع الكبير؛ ٦٤٥/٢، وزاد نسبته للضياء المقدسي. (٢) إسناده صحيح ، يزيد بن موهب : هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب ، روى له أصحاب السنن غير الترمذي ، وهو ثقة ، ومَن فوقه ثقات على شرط الشيخين . وأخرجه أبو داود (٤٣٧٣) في الحدود : باب في الحد يشفع فيه ، عن يزيد بن = ٢٤٩ ٢٠ - كتاب الحدود. = موهب ، بهذا الإسناد . وأخرجه الدارمي ١٧٣/٢، والبخاري (٣٤٧٥) في أحاديث الأنبياء : باب 1 رقم (٥٤)، و (٦٨٨٧) في الحدود : باب إقامة الحدود على الشريف والوضيع ، و(٦٧٨٨) باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رُفع إلى السلطان ، ومسلم (١٦٨٨) (٨) في الحدود : باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود ، وأبو داود (٤٣٧٣)، والترمذي (١٤٣٠) في الحدود : باب ما جاء في كراهية أن يشفع في الحدود ، والنسائي ٧٣/٨ - ٧٤ في قطع. السارق : باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري في المخزومية التي سرقت ، وابن ماجة (٢٥٤٧) في الحدود : باب الشفاعة في الحدود ، وابن الجارود (٨٠٥)، والبيهقي ٢٥٣/٨ - ٢٥٤، والبغوي (٢٦٠٣) من طرق عن الليث بن سعد ، به . وأخرجه مختصراً البخاري (٣٧٣٢) في فضائل الصحابة : باب ذكر أسامة بن زيد، عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث ، به . وفي هذا الحديث منع الشفاعة في الحدود إذا انتهى أمرها إلى الإِمام ، وفي حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده رفعه « تعافوا الحدود فيما بينكم ، فما بلغني من حدٍّ فقد وجب)) رواه أبو داود (٤٣٧٦) وترجم له : العفو عن الحد ما لم يبلغ السلطان ، وسنده حسن ، وصححه الحاكم ٣٨٣/٤ وأقره الذهبي . وله شاهد من حديث ابن مسعودٍ عند الإِمام أحمد ٤١٩/١ و ٤٣٨، والحاكم ٣٨٢/٤ - ٣٨٣ وسنده ضعيف. وأخرج أبو داود (٣٥٩٧)، وأحمد ٧٠/٢، وصححه الحاكم ٢٧/٢ ووافقه الذهبي ، من طريق يحيى بن راشد، قال: خرج علينا ابن عمر، فقال : سمعتُ رسول الله ( يقول: ((من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فقد ضادَّ الله في أمره)». وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٥/٩ - ٤٦٦ من وجه آخر أصح منه عن ابن عمر موقوفاً . وللمرفوع شاهد من حديث أبي هريرة عند الطبراني في «الأوسط)) وقال : ((فقد ضادَّ الله في ملكه))، قال الهيثمي في (المجمع)) ٢٥٩/٦: وفيه رجاء أبن صبح صاحب السقط ضعفه أبن معين وغيره، ووثقه ابن حبان. وأخرج = ٢٥٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الإخبارِ بأنَّ الحدود تكون كفَّاراتٍ لأهلها ٤٤٠٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ الحسن (١) بنِ الخليلِ ، قال : حدثنا عَبْدُ الرحمن بنُ إبراهيم ، قال : حدثنا الوليدُ ، قال : حدثنا الأوزاعيُّ ، = أبو يعلى (٣٢٨) من طريق أبي المحياة عن أبي مطر: رأيت علياً أتي بسارق، فذكر قصة فيها ((أن رسول الله ﴿ أتي بسارق .. )) فذكر قصة فيها ((قالوا: يا رسول الله، أفلا عفوت؟ قال: ذلك سلطان سوء الذي يعفو عن الحدود، ولكن تعافوا بينكم)) وأبو مطر لا يعرف. وأخرج الطبراني في ((الصغير)) (١٥٨)، والدارقطني ٢٠٥/٣ عن عروة بن الزبير، قال: لقي الزبير سارقاً، فشفع فيه، فقيل له: حتى يبلغ الإِمام، فقال: إذا بلغ الإِمام، فلعن الله الشافع والمشفع، كما قال رسول الله ﴿. وفي سنده أبو غزية ضعفه أبو حاتم وغيره، ووثقه الحاكم. وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٨٣٥/٢ عن ربيعة، عن الزبير موقوفاً، وبسند آخر حسن عن علي نحوه كذلك. وأخرج ابن أبي شيبة ٤٦٨/٩ بسند صحيح عن عكرمة أن ابن عباس وعماراً والزبير أخذوا سارقاً ، فخلوا سبيله ، فقلت لابن عباس : بئسما صنعتم حين خليتم سبيله ، فقال : لا أم لك ، أما لو كنت أنت لسرَّك أن يُخلى سبيلك. وفي الباب غير ذلك حديث صفوان بن أمية عند أحمد ٤٠١/٣، وأبي داود (٤٣٩٤)، والنسائي ٦٨/٨، وابن ماجة (٢٥٩٥)، والحاكم ٣٨٠/٤ في قصة الذي سرق رداءه، ثم أراد أن لا يقطع، فقال له النبي : ((هلّ قبل أن تأتيني به». وحديث ابن مسعود في قصة الذي سرق، فأمر النبي ◌َّه بقطعه ، فرأوا منه أسفاً عليه، فقالوا : يا رسول الله، كأنك كرهتَ قطعه، فقال: ((وما يمنعني ، لا تكونوا أعواناً للشيطان على أخيكم ، إنه لا ينبغي للإِمام إذا انتهى إليه حد إلا أن يقيمه، إن الله عفوً يحب العفو)) أخرجه أحمد ٤٣٨/١، وصححه الحاكم ٣٨٢/٤. وحديث عائشة ((أقيلوا ذوي الهيآت زلاتهم إلا في الجدود)» أخرجه أبو داود (٤٣٧٥) وسنده قابل للتحسين . قال الحافظ في (الفتح): ٩٠/٢: ويستفاد منه جواز الشفاعة فيما يقتضي التعزير ، وقد نقل ابن عبد البر وغيره فيه الاتفاق ، ويدخل فيه سائر الأحاديث الواردة في ندب الستر على المسلم ، وهي محمولة على ما لم يبلغ الإِمام . (١) في الأصل: ((الحسين)). وهو تحريف، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٦٦. ........... ٢٥١ ٢٠ - كتاب الحدود قال : حدثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ ، عن أبي قلابة ، عن عمّه عن عِمْرَانَ بن حُصين قال: أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ امرأةٌ مِنْ جُهَيْنة ، فقالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إني أَصَبْتُ حدَّاً فَأَقِمْهُ عليّ. فدعا رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَلَيَّها، فقالَ: ((أَحْسِنْ إِلَيها حتَّى تَضَعَ ما في بَطْنِها، فإذا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بها )). فلمَّا وضَعَتْ ، أتى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ فَهِ فَأَمَر (١) بها، فَشُدَّ عليها ثيابُها، ثُمَّ أَمِرَ بِها فُرُجِمَتْ، ثُمَّ صلَّى عليها، فقالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عليها وَقَدْ زَنتْ؟ فقالَ رَسُولُ اللَّهِ مَه: ((لَقَدْ تَابَتْ توبةً لو قُسِمَتْ على سَبعينَ مِنْ أَهلِ المَدِينةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وهلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أنْ جادَتْ بِنَفْسِها للَّهِ جلَّ وعلا)) (٢). [٦٥:٣] (١) في الأصل: فأمره. والتصويب من ((التقاسيم)). (٢) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح . عم أبي قلابة : هو أبو المهلب الجرمي . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٤٧٦/١٨ عن إبراهيم بن دحيم ، عن أبيه عبد الرحمن بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود (٤٤٤١) في الحدود: باب المرأة التي أمر النبي وَله برجمها من جهينة ، عن محمد بن الوزير الدمشقي ، عن الوليد بن مسلم ، به . وأخرجه الطبراني ١٨ / (٤٧٥) و(٤٧٦) من طريقين عن الأوزاعي ، به . وأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٤٨)، والطيالسي (٨٤٨)، وابن أبي شيبة ٨٧/١٠ - ٨٨، وأحمد ٤٢٩/٤ - ٤٣٠ و٤٣٥ - ٤٣٦ و٤٣٧ و٤٤٠، والدارمي ١٨٠/٢ - ١٨١، ومسلم (١٦٩٦) في الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى ، والترمذي (١٤٣٥) في الحدود : باب تربّص الرجم بالحُبلى حتى تضع ، وأبو داود (٤٤٤٠)، والنسائي ٦٣/٤ - ٦٤ في الجنائز: باب الصلاة على المرجوم ، وابن الجارود (٨١٥)، والدارقطني ١٠١/٣ و١٠٢، والبيهقي ٢٢٥/٨ من طرق عن يحيى بن أبي كثير ، به . 15 ٢٥٢ الإحسان في تقريب صحيحابن حبان قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّه عنه : وَهِمَ الأوزاعيُّ فِي كُنية عمِّ (١) أبي قلابة ، إذِ الجوادُ يَعْثُرُ، فقال : عن أبي قلابة عن عمِّه أبي المهاجر (٢)، وإنما هو أبو المهلب: اسْمُهُ عمرو بنُ معاوية بن زيد الجَرْمي ، من ثِقاتِ التابعين ، وساداتِ أهلِ . البصرة . ذِكرُ الخبرِ الدَّال على أن إقامة الحُدودِ تُكَفِّرَ الجناياتِ عن مرتكبها ٤٤٠٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ بِسفيان ، حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر المقدَّمي، حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن أبي الزُّبیر ، عن جابرٍ أَنَّ النبيِّي ◌َّهُ لَمَّا رَجَمَ ماعِزَ بنَ مالكٍ قَالَ: ((لَقَد رأيتُهُ يَتَخَضْخَضُ في أنهارِ الجنةِ )) (٣) . [٥: ٤] وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٣٣٤٧) عن معمر والثوري ، عن أيوب ، عن = أبي قلابة ، عن عمران مختصراً. ولم يذكر فيه أبا المهلّب ، فلعله سقط من المطبوع . (١) تحرف في الأصل إلى: ((عن))، والتصويب من ((التقاسيم)). (٢) أخرج الحديث النسائي في الرجم كما في ((التحفة)) ١٩٩/٨ عن محمود بن خالد ، وابن ماجة (٢٥٥٥) في الحدود : باب الرجم ، عن العباس بن عثمان الدمشقي ، كلاهما عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهاجر ، عن عمران بن حصين ... وأخرجه النسائي أيضاً من طريق إسحاق بن منصور ، عن محمد بن يوسف ، عن الأوزاعي، به . وقال فيه: عن أبي المهاجر ، قال النسائي: لا نعلم أحداً تابع الأوزاعي على قوله: (عن أبي المهاجر))، وإنما هو ((أبو المهلب)). (٣) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعن ، وهو مكرر (٤٤٠١) . ٢٥٣ ٢٠ - كتاب الحدود ذِكرُ البيانِ بأنَّ من عجّل له العقوبة بالحُدود تكونُ إقامتها (١) کفارةً لها ٤٤٠٥ - أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ علي الصيرفيُّ بالبصرة ، قال : حدثنا أبو كاملِ الجَحْدَريُّ، قال : حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، قال: حدَّثنا خالدٌ الحذَّاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء عن عُبَادَةَ بن الصامت قال: أَخَذَ علينا رَسُولُ اللَّهِ وَِّ كما أُخذَ على النساءِ مِنَّا وقالَ: ((مَنْ أَصَابَ مِنكُمْ منهنَّ (٢) حداً، فَعُجَّلَتِ لَهُ عقوبتُه، فهوَ كَفَّارَتُه، ومَنْ أَخّرَ عنهُ، فأمرهُ إلى اللَّهِ إِنْ شاءَ رَحِمَهُ، وإِنْ شاءَ عَذَّبُهُ)) (٣). [٦٦:٣] (١) في الأصل: ((إقامته))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٩٨. (٢) في ((الموارد)) ص ٣٦١: أو منهن . (٣) رجاله ثقات رجال الصحيح ، أبو أسماء : اسمه عمرو بن مرثد الرحبي ، وعند غير المصنف بدله أبو الأشعث الصنعاني . فقد أخرجه أحمد ٣٢٠/٥ من طريق شعبة، ومسلم (١٧٠٩) (٤٣) في الحدود : باب الحدود كفارات لأهلها ، من طريق هشيم ، وابن ماجة (٢٦٠٣) في الحدود : باب الحد كفارة ، من طريق عبد الوهّاب وابن أبي عدي ، أربعتهم عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن عبادة بن الصامت . وأبو الأشعث : اسمه شراحيل بن آدة . وأخرجه بنحوه مطولاً ومختصراً أحمد ٣١٤/٥ و٣٢٠، والدارمي ٢٢٠/٢، والحميدي (٣٨٧)، والشافعي في ((مسنده)) بترتيب الساعاتي ١٨٧/٢ - ١٨٨، والبخاري (١٨) في الإِيمان: باب رقم (١١)، و(٣٨٩٢) في مناقب الأنصار : باب وفود الأنصار إلى النبي وليه بمكة وبيعة العقبة، و(٤٨٩٤) في التفسير: باب ﴿ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك﴾، و (٦٧٨٤) في الحدود : باب الحدود كفارة ، و(٦٨٠١) باب توبة السارق، و(٧٢١٣) في الأحكام : باب بيعة النساء، و (٧٤٦٨) في التوحيد: باب في المشيئة والإِرادة ، ومسلم (١٧٠٩)، والترمذي (١٤٣٩) في الحدود : باب ما جاء أن الحدود كفارة لأهلها ، = ٢٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان = والنسائي ١٤١/٧ - ١٤٢ في البيعة: باب البيعة على الجهاد، و١٤٨ باب البيعة على فراق المشرك ، و١٦١ - ١٦٢ باب ثواب من وفّى بما بايع عليه ، و١٠٨/٨ - ١٠٩ في الإِيمان: باب البيعة على الإِسلام، وابن الجارود (٨٠٣)، والبيهقي ٣٢٨/٨، والبغوي (٢٩) من طرق عن الزهري ، عن أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: كنا مع رسول الله وَلا في مجلس فقال: (( تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تزنوا ، ولا تسرقوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، فمن وفَّى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب شيئاً من ذلك فعوقب به ، فهو كفارة له ، ومن أصاب شيئاً من ذلك ، فستره الله عليه، فأمّره إلى الله: إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذّبه)). لفظ مسلم . وقال الترمذي بإثر هذا الحديث : حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح. وقال الشافعي : لم أسمع في هذا الباب أن الحدود تكون كفارة لأهلها شيئاً أحسن من هذا الحديث ، قال الشافعي : وأحب لمن أصاب ذنباً، فستره الله عليه أن يستر على نفسه ويتوب فيما بينه وبين ربه ، وكذلك روي عن أبي بكر وعمر أنهما أمرا رجلاً أن يستر على نفسه . قلت : وجمهور العلماء على أن الحدود كفارات لهذا الحديث ، ولو لم يتب المحدود ، وقيل : لا بد من التوبة ، وبذلك جزم بعض التابعين ، وهو قول للمعتزلة ، ووافقهم ابن حزم ، ومن المفسرين الإِمام البغوي ، وطائفة يسيرة ، واستدلّوا باستثناء من تاب في قوله تعالى: ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ﴾، والجواب في ذلك أنه في عقوبة الدنيا ، ولذلك قيدت بالقدرة عليه . وفي الباب عن علي بن أبي طالب عند الترمذي (٢٦٢٦)، وصححه الحاكم ٤٤٥/٢ و٢٦٢/٤ ووافقه الذهبي، وفيه ((من أصاب حدّاً فعجل عقوبته في الدنيا ، فالله أعدل من أن يثنّي على عبده العقوبة في الآخرة )). وعن أبي تميمة الهجيمي عند الطبراني في ((الأوسط)) كما في ((المجمع: ٢٦٥/٦ ولفظه: إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيراً عجل له عقوبة ذنبه في الدنيا، وربنا تبارك وتعالى أكرم من أن يعاقب على ذنب مرتين)). وعن خزيمة بن ثابت عند أحمد ٢١٤/٥ و٢١٥ بلفظ ((من أصاب ذنباً أقيم = ...................... ....... ٢٥٥ ٢٠ - كتاب الحدود ذكر الأمر بالقتل لمن أراد أن يفرِّق امر أمّة محمد دوله بفِراقه الجماعةَ وهم جميع ٤٤٠٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المُثَنِى ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا حجاج بن محمد ، حدثنا شعبة ، عن زياد بن عِلَاقة قال : سمعت عَرْفَجَةً يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَهِ يقولُ: ((إنَّها ستكونُ هَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فَمَنْ أرادَ أن يُفرِّقَ أمَرَ هذهِ الأمَّةِ وَهُمْ جَمْيَعٌ فَاضْرِبوهُ بالسَّيفِ كائناً مَنْ كانَ))(١). [١ :٧٨] = عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته )، وسنده حسن . وعن عبد الله بن عمر عند الطبراني في ((الأوسط)) كما في («المجمع» ٢٦٥/٦ رفعه ((ما عوقب رجل على ذنب إلا جعله الله كفارة لما أصاب من ذلك الذنب)) وفيه ياسين بن معاذ الزيات ، قال ابن معين : ليس حديثه بشيء ، وقال البخاري : منكر الحديث . وعن جرير بن عبد الله عند أبي الشيخ فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٨٦/١٢. وفي حديث عمروبن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عنده بسند صحيح إليه نحو حديث عبادة، وفيه ((فمن فعل من ذلك شيئاً، فأقيم عليه الحد فهو كفارته)). وعن ثابت بن الضحاك نحوه عند أبي الشيخ . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، غير أن صحابيَّ الحديث - وهو عرفجة الأشجعي - لم يخرج له البخاري . وأخرجه الطيالسي (١٢٢٤)، وأحمد ٢٦١/٤ و٣٤١ و٢٣/٥ - ٢٤، ومسلم (١٨٥٢) (٥٩) في الإمارة : باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع ، وأبو داود (٤٧٦٢) في السنة : باب في قتل الخوارج ، والنسائي ٩٣/٧ في تحريم الدم : باب قتل من فارق الجماعة ، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/(٣٦١)، والبيهقي ١٦٨/٨ من طريق شعبة ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي، وعبد الرزاق (٢٠٧١٤)، وأحمد ٢٦١/٤ و ٣٤١، ومسلم (١٨٥٢)، والنسائي ٩٢/٧ و٩٣، والطبراني ١٧ /(٣٥٣) و(٣٥٥) و(٣٥٦) و (٣٥٧) و(٣٥٨) و(٣٥٩) و(٣٦٠) و(٣٦٢) و (٣٦٣) و (٣٦٤)، = ٢٥٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الإِخبارِ عن إباحةٍ قَتْلِ المَرْءِ الْمُسْلِمِ إذا ارتكبَ إحدى الخِصَالِ الثلاثِ التي من أجلِهَا أُبيح دَمُهُ ٤٤٠٧ - أخبرنا حاجبُ بنُ أرّكين بدمشق ، حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيم الدَّورقيُّ، حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي ، حدثنا سفيانُ ، عن الأعمش ، عن عبدِ اللَّه بنِ مُرَّة ، عن مسروقٍ عن عبدِ اللَّه (١) قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: ((والَّذِي لا إِله غَيْرُهُ، لا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وأَنَّيِ رسولُ اللَّهِ إِلا ثلاثةَ نَفَرٍ : التَّارِكُ للإِسلامِ، المُفَارِقُ لِلْجَماعةِ، والثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفسُ بالنفسِ )). قال الأعمش: فحدَّثت به إبراهيم، فحدثني عن الأسود، عن عائشة مثلَه (٢) . [٣: ١٠] = والبيهقي ١٦٨/٨ من طرق عن زياد بن علاقة ، به. وأخرجه بنخوه مسلم (١٨٥٢) (٦٠)، والطبراني ١٧ / (٣٦٥) و(٣٦٦) و(٣٦٧) من طرق عن عرفجة . (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤٦: عبد الله بن عمرو، بزيادة ((بن عمرو))، والمحفوظ بهذا السند حديث عبد الله ، غير منسوب ، كما هو عند جميع من خرجه ، والمشهور بهذا عند إطلاقه هو عبد الله بن مسعود ، وسيأتي عند المصنف برقم (٥٩٤٥) من طريق محمد بن كثير العبدي ، عن سفيان الثوري ، بهذا الإسناد، وفيه ((ابن مسعود)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٤٣/٧ - ١٤٤. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، أحمد بن إبراهيم الدروقي ثقة من رجاله ، ومن فوقه ثقات على شرطهما . سفيان : هو الثوري . وأخرجه أحمد ١٨١/٦، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٦٧٦) (٢٦) في القسامة : باب ما يباح به دم المسلم، والبيهقي ١٩٤/٨ - ١٩٥ عن عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإِسناد، وقال: ((عبدالله)) ولم ينسبه . = ٢٥٧ ٢٠ - كتاب الحدود ٤٤٠٨ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا محمدُ بنُ خازمٍ ، قال : حدثنا الأعمشُ، عن عبدِ الله بن مُرَّة ، عن مسروقٍ عن عبد الله بن مسعودٍ قال: قَالَ رسولُ اللَّه ◌ِصل: ((لا يَحِلُّ دَمُ امرىءٍ مُسْلِمٍَ يَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلا بإِحْدَى ثَلاثٍ : الثَيْبُ الزَّاني، والنفسُ بالنفسِ، والتارِكُ لدينِهِ المفارِقُ الجماعة)) (١). [٢ :٣٢] وأخرجه النسائي ٩٠/٧ - ٩١ في تحريم الدم : باب ما يحل به دم المسلم ، والدارقطني ٨٢/٣ و٨٢ - ٨٣ من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي، به : وقال أيضاً: ((عبدالله)). (١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة : هو زهير بن حرب . وأخرجه أحمد ٣٨٢/١ و٤٢٨، ومسلم (١٦٧٦) (٢٥) في القسامة: باب ما يباح به دم المسلم ، وأبو داود (٤٣٥٢) في الحدود : باب الحكم فيمن ارتدّ ، والترمذي (١٤٠٢) في الديات : باب ما جاء لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث ، والبيهقي ٢١٣/٨ و٢٨٣ - ٢٨٤، والبغوي (٢٥١٧) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي (٢٨٩)، وأحمد ٤٤٤/١، والدارمي ٢١٨/٢، والبخاري (٦٨٧٨) في الديات: باب قول الله تعالى: ﴿أن النفس بالنفس ... ﴾، ومسلم (١٦٧٦)، وابن ماجة (٢٥٣٤) في الجدود: باب لا يحل دم امرىء مسلم إلا في ثلاث، والبيهقي ١٩/٨ و١٩٤ و٢٠٢ و٢١٣ من طرق عن الأعمش، به. قال الحافظ في «الفتح» ٢١٠/١٢: والمراد بالجماعة جماعةُ المسلمين ، أي : فارقهم أو تركهم بالارتداد ، فهي صفة للتارك أو المفارق ، لا صفة مستقلة ، وإلا لكانت الخصال أربعاً وهو كقوله *: ((مسلم يشهد أن لا إله إلا الله))، فإنها صفة مفسرة لقوله: ((مسلم)، وليست قيداً فيه ، إذ لا يكون مسلماً إلا بذلك، ويؤيد ما قلته: إنَّه وقع في حديث عثمان ((أو يكفر بعد إسلامه)) أخرجه النسائي ٩٢/٧ بسند صحيح، وفي لفظ له صحيح أيضاً ((ارتد بعد إسلامه))، وله ٩١/٧ من طريق عمرو بن غالب عن عائشة ((أو كفر بعد ما أسلم)). ٢٥٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١ - باب الزنى وحده ٤٤٠٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بکرٍ ، عن مالك ، عن سهيل بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هُريرة، أن سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ قال لرسول اللَّهِ وَهِ: يا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرأَيتَ إِنْ وَجَدْتُ معَ امرأتي رجلاً، أمهلُ حتَّى آتيَ بأربعةِ شُهَدَاءَ؟ قالَ رسولُ اللّهِ ﴿: ((نَعَمْ)) (١). [٤: ٣٦] ذِكرُ استحقاقِ القومِ عقابَ اللَّه جَلَّ وعلا عندَ ظهورِ الزُّنى والرِّبا فيهم ٤٤١٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال : حدثنا بِشرُ بنُ الوليد ، قال : حدثنا شريكٌ ، عن سِمَّاك، عن عَبْدِ الرحمن بنِ عبد الله بن مسعودٍ عن أبيه، عن رَسُولِ اللَّهِ هِ قال: ((مَا ظَهَرَ في قَوْمٍ الزُّنى والرِّبا إِلاَّ أَحَلُّوا بأَنفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ جَلَّ وعلا)) (٢) [٢: ١٠٩] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، سهيل بن أبي صالح روى له البخاري مقروناً واحتج به الباقون، وباقي السند ثقات على شرطهما. وهو في ((الموطأ): ٧٣٧/٢ في الأقضية: باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلً. وهو مكرر (٤٢٨٢). (٢) حديث حسن لغيره ، بشر بن الوليد: هو القاضي أبو الوليد الكندي الفقيه صاحب= ٢٥٩ ٢٠ - كتاب الحدود: ١ - باب الزنى وحده ذِكرُ الخَبَرِ المُصرِّحِ بإيجابِ النارِ على السارِق والزَّاني ٤٤١١ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القَعْنَبِيُّ، حدثنا عَبْدُ العزيز بنُ محمد ، عن العلاء ، عن أبيه عن أبي هُريرة قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((أَتَدْرُونَ مَنِ = أبي يوسف ، وثقه المؤلف والدارقطني ومسلمة ، وكان ممن امتحن ، وكان أحمد يثني عليه ، وقال الآجري: سألت أبا داود : أبشر بن الوليد ثقة ؟ قال : لا ، وقال السليماني : منكر الحديث ، وقال صالح بن محمد جزرة : هو صدوق ولكنه لا يعقل كان قد خرف. وانظر ((تاريخ بغداد)) ٨٠/٧ - ٨٤، و((ميزان الاعتدال) ٣٢٦/١ - ٣٢٧، و((لسانه» ٣٥/٢. وشريك: هو ابن عبد الله النخعي ، سيء الحفظ ، وسماك : هو ابن حرب ، وهو صدوق روى له مسلم . ومع هذا فقد جود إسناده المنذري ٢٧٨/٣، والهيثمي ١١٨/٤. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٤٩٨١)، وزاد في أوله ((لُعِنَ آكلُ الرّبا ، وموكله ، وشاهداه ، وكاتبه )). وأخرجه بهذه الزيادة أحمد ٤٠٢/١ عن حجاج ، عن شريك ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٢٩) من حديث ابن مسعود موقوفاً عليه بلفظ ((لم يهلك أهل نبوة قط حتى يظهر الزنى والربا)). قال الهيثمي في (((المجمع)) ١١٨/٤: فيه أحمد بن يحيى الأحول ، وهو ضعيف. وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في « الكبير)) (٤٦٠) من طريق علي بن هاشم بن مرزوق ، عن أبيه ، عن عمروبن أبي قيس ، عن سماك ، عن سعيد بن جبير، والحاكم ٣٧/٢ من طريق محمد بن سعيد بن سابق ، عن عمروبن أبي قيس ، عن سماك ، عن عكرمة ، كلاهما عن ابن عباس قال : قال رسول الله *: ((إذا ظهر الزنى والربا في قرية فقد أحلُّوا بأنفسهم عذاب الله)). وفي إسناد الطبراني هاشم بن مرزوق ، قال الهيثمي ١١٨/٤: لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. قلت: وثقه المؤلف ٢٤٣/٩، وأبو حاتم كما في ((الجرح والتعديل: ١٠٤/٩. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي. (( لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مَضَوْا)، وهو حديث صحيح. لعقل (٢٧٩٦) ١ ٢٦٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان المُفْلِسُ ؟)) قالوا: المُفْلِسُ فينا يا رسولَ اللَّهِ مَنْ لا درهَمَ لَهُ ولا متاعَ لَهُ. فقالَ رسولُ اللّهِ وَ﴿ه: ((المُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ بصلاتِهِ وصِيامِهِ وزكاتِهِ ، وقد شَتَمَ هُذا، وأَكَلَ مالَ هذا ، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضربَ هذا، فَيَقْعُدُ فَيُعْطَى هُذا مِنْ حَسناتِهِ ، وهذا مِنْ حَسناتِهِ ، فإن فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قبلَ أنْ يُعْطِيَ ما عليهِ ، أُخِذَ مِنْ خَطاياهُمْ فِطُرِحَتْ عليه، ثُمَّ طُرِحَ في النّارِ)) (١). [٢٦:٣] ذِكْرُ نفيِ الإِيمانِ عن الزَّاني ٤٤١٢ - أخبرنا الصُّوفيُّ، حدثنا عليّ بنُ الجَعْدِ، أخبرنا شُعبة ، عن الأعمش ، عن ذكوانَ عن أبي هُريرة، عن النَّبِّي ◌َ﴿ قال: (( لا يَسْرِقُ السَّارِقُ حينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنَ ، ولا يَزِني الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُو مُؤْمنُ ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حين يَشْرَبُها وهو مُؤْمِنَ، والتَّوبةُ مَعرُوضَةٌ بَعْدُ)) (٢). [٥٠:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه الترمذي (٢٤١٨) في صفة القيامة : باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص ، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيزبن محمد ، بهذا الإسناد . وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد ٣٠٣/٢ و٣٣٤ من طريق زهير، و٣٧١/٢ - ٣٧٢، ومسلم (٢٥٨١) في البر والصلة: باب تحريم الظلم، والبيهقي ٩٣/٦، والبغوي (٤١٦٤) من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن ، به . (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري ، علي بن الجعد ثقة من رجاله ، ومن فوقه على شرطهما. وهو في ((مسند ابن الجعد)) (٧٥٨). وقد تقدم تخريجه برقم (١٨٦). ٢٦١ ٢٠ - كتاب الحدود: ١ - باب الزنى وحدّه ذِكرُ بُغْضِ اللَّه جَلَّ وعلا الشيخَ الزَّاني وإن كان بُغْضُه يَشْمَلُ سَائِرَ الزُّناة ٤٤١٣ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأَزْدِيُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا حَمَّادُ بن مَسْعَدة (١)، عن ابنِ عَجْلَان، عن أبيهِ عن أبي هُريرة، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: الشَّيْخُ الزَّاني، والإِمامُ الكذَّابُ، والعائِلُ المَزُهُوُّ)) (٢). [٢ : ١٠٩ ] ذِكرُ البيانِ بأنَّ الواجِبَ على المَرْءِ مجانبةُ ما نهاه عنه بارتُه جَلَّ وعلا مِن حفظِ الفرج ولا سیما بالأقرب فالأقرب . ٤٤١٤ - أُخْبَرَنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو الربيع الزَّهْرانيُّ، قال : (١) في الأصل: ((مسعود))، وهو تحريف، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٢٥١. (٢) إسناده حسن على شرط مسلم غير ابن عجلان : وهو محمد ، فقد روى له مسلم متابعة ، والبخاري تعليقاً ، وهو صدوق . وأخرجه أحمد ٤٣٣/٢، والنسائي ٨٦/٥ في الزكاة : باب الفقير المختال ، من طريق يحيى بن سعيد ، عن محمد بن عجلان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم (١٠٧) في الإِيمان: باب بيان غلظ تحريم إسبال الإِزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف .. ، والنسائي في الرجم كما في ((التحفة)) ٨٤/١٠، والبيهقي ١٦١/٨، والبغوي (٣٥٩١) من طرق عن الأعمش ، عن أبي حازم الأشجعي ، عن أبي هريرة . قوله: ((المزهو))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٢٣/٢: الزُّهاء بالمد والزُّهو: الكِبر والفخر، يقال : زُهِي الرجلُ فهو مَزهُوٌّ، هكذا يُتكلّم به على سبيل المفعول ، كما يقولون : عُنِي بالأمر، ونُتِجَت الناقة ، وإن كان بمعنى الفاعل ، وفيه لغة أخرى قليلة زّها يَزْهو زَهْواً . ٢٦٢ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان حدثنا أبو شهابٍ ، عن الأعمش ، عن أبي وائلٍ عن عَبْدِ اللَّه قال: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أكبر؟ قالَ: ((أَنْ تَجْعَلَ للَّهِ نِدَاً وهُو خَلَقَكَ)) قالَ: ثُمَّ أَيُّ ؟ قالَ: ((أَنْ تَزْنِيَ بِحَليلةٍ جَارِكَ )). فأنزلَ اللَّهُ تَصديقَهَا ﴿وَالّذِين لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إلهاً آخرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّ بالْحَقِّ ولاَ يَزْنُونَ ومَنْ يَفْعَلْ ذُلِكَ يَلْقَ أَثاماً﴾ [ الفرقان: ٦٨](١) . [٦٥:٣] ذِكرُ خبرٍ قد أَوْهَمِ غَيْرَ المتبحرِ في صناعةِ العلم أَنَّ خَيَرَ الأعمشِ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ متصل ٤٤١٥ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الحَنْظَلِيُّ ، قال: أخبرنا جريرُ بن (٢) عبد الحميد ، عن منصورٍ ، عن أبي وائلٍ ، عن عَمْرو بنِ شُرَحْبِيل أبي مَيْسَرَةً عن عبدِ الله، قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ: أُّ الذُّنب (١) إسناده صحيح على شرطهما . أبو شهاب : هو عبد ربه بن نافع الحنّاط ، وأبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العَتّكي ، وأبو وائل : هو شقيق بن سلمة الأسدي . وأخرجه أحمد ٣٨٠/١ و٤٣١، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة، ٤٦/٧ من طريق وكيع وأبي معاوية ، عن الأعمش ، بهذا الإسناد . وأخرجه النسائي ٩٠/٧ في تحريم الدم : باب ذكر أعظم الذنب ، من طريق يزيد، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي وائل، به. وقال: هذا خطأ، والصواب الذي قبله (أي: واصل عن أبي وائل) وحديث يزيد هذا خطأ، إنما هو واصل، والله تعالى أعلم. (٢) في الأصل: عن، وهو تحريف، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٦٠.