النص المفهرس

صفحات 201-220

٠٠
١٨ - كتاب الأيمان
٢٠٣
= والترمذي (١٥٣٣)، والنسائي ٤/٧ في الأيمان والنذور : باب الحلف بالآباء ،
وابن الجارود (٩٢٢)، والبيهقي ٢٨/١٠ من طريق سفيان بن عيينة ، عن
الزهري، به. لكن ليس فيه ((فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)). وعلّقه
البخاري بعد الحديث (٦٦٤٧): وقال ابن عيينة ومعمر عن الزهري ، به .
قال الحميدي بإثره : قال سفيان : سمعت محمد بن عبد الرحمن مولى آل
طلحة - وكان بصيراً بالعربية - يقول: ((ولا آثراً)) آثُرُه عن غيري: أُخبِر عنه أنه
حلف بها .
:
وقال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٥٩/٢: ((ولا آثراً)) يريد به: ولا مخبراً
عن غيري أنه حلف به ، يقول : لا أقول : إن فلاناً قال : وأبي لا أفعل كذا
وكذا ، ومن هذا قيل : حديث مأثور، أي : يخبر به الناس بعضهم بعضاً ، يقال
منه: أَثرت - مقصوراً - الحديث آثُرُه أثراً، فهو مأثور وأنا آثِر - على مثال فاعل -
قال الأعشى :
إنّ الذي فيه تَماريثُما بيّن للسامع والآثِرِ
وقوله: ((ذاكراً))، قال البغوي في ((شرح السنة)) ٤/١٠: لم يُرِد به الذكر الذي
هو ضدّ النسيان ، بل أراد به محدِّثاً عن نفسي ، متكلّماً به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٩٢٢)، وأحمد ١٨/١ و٣٦، والبخاري (٦٦٤٧) في
الأيمان والنذور: باب لا تحلفوا بآبائكم، ومسلم (١٦٤٦) (١) و(٢)، وأبو
داود (٣٢٥٠)، والنسائي ٥/٧، وابن ماجة (٢٠٩٤) في الكفارات : باب النهي
أن يحلف بغير الله، والبيهقي ٢٨/١٠ من طرق عن الزهري، عن سالم، عن
ابن عمر ، عن عمر .
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٩٢٥)، وأحمد ١٩/١ و٣٢ و٣٦ من طريقين عن
سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن عمر قال : كنت في ركب
أسير في غزاة مع النبي ﴿ فحلفت، فقلت: لا وأبي، فَتَهَرني رجلٌ من
خلفي، وقال: ((لا تحلِفوا بآبائكم)). قال: فالتفتَّ فإذا أنا برسول الله ◌ِل﴾.
وفي الحديث أنه من حلف بغير الله وذاته وصفاته لم تنعقد يمينه ، سواء كان
المحلوف به يستحق التعظيم لمعنى غير العبادة كالأنبياء والملائكة والعلماء
والصلحاء والملوك والآباء والكعبة ، أو كان لا يستحق التنظيم كالآحاد ، أو
يستحق التحقير والإذلال كالشياطين والأصنام وسائر مَن عُبد من دون الله .
=

٢٠٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الزجرِ عن أن يَحْلِفَ المرءُ بأبيه أو بشيءٍ
غيرِ اللّه جلَّ وعلا
٤٣٦١ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ
عبدِ الله بن ثُمّيٍ ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر،
عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ ، قال: أَدْرَكَ رسولُ اللَّهِ وَ عُمَرَ بَنَ الخطاب
وهَوَ يَحْلِفُ بَأَبِيِهِ، فقالَ النبيُّ ◌َّهَ: ((إِنَّ اللَّهَ يَنهاكُمْ أنْ تَحِلِفُوا
بَآبَائِكُمْ، فَلْيَحْلِفْ حَالِفٌ بِاللَّهِ أُو لِيسكُتْ)) (١).
[٢ : ١٠٨]
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها زُجِرَ عن الحَلِف بالآباء
٤٣٦٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي ، قال : حدثنا
يحيى بنُ أيوب المُقابِريُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال :
وأخبرني عَبْدُ اللّه بنُ دینار
قال الإمام الطبري : إن اليمين لا تنعقد إلا بالله ، وأن مَن حلّف بالكعبة أو آدم
=
أو جبريل ونحو ذلك ، لم تنعقد يمينه ، ولزمه الاستغفار لإِقدامه على ما ينهى عنه
ولا كفارة في ذلك .
وقال ابن هبيرة في كتاب ((الإِجماع)»: أجمعوا على أن اليمين منعقدة بالله
ويجميع أسمائه الحسنى وبجميع صفات ذاته كعزته وجلاله وعلمه وقوته وقدرته ،
واستثنى أبو حنيفة علمَ الله فلم يره يميناً، وكذا حق الله ، واتفقوا على أنه لا
يحلف بمعظم غير الله كالنبي ، وانفرد أحمد في رواية ، فقال : تنعقد . وانظر
« فتاوى شيخ الإسلام ، ٣٣٥/١.
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم (١٦٤٦) (٤) في الأيمان: باب
النهي عن الحلف بغير الله تعالى، عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا
الإسناد . وانظر ما قبله .

٢٠٥
١٨ - كتاب الأيمان
أنه سَمِعَ ابنَ عُمَرَ يقولُ: قال رسولُ اللَّهِوَله: «مَنْ كَانَ
حَالِفاً، فلا يَحْلِفْ إِلا باللّهِ)) وكَانَتْ قريشٌ تَحلِفُ بآبائِها،
فقالَ: (( لا تَحْلِفُوا بآبائِكُمْ ))(١) .
[١٠٨:٢]
ذِكرُ الزجرِ عن حَلِفِ المرءِ بالأمانة إذا أراد القَسَم
٤٣٦٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثقفيُّ، قال: حدثنا هنَّدُ بنُ
السرِيّ ، قال : حدثنا وكيعٌ ، عن الوليد بنِ ثَعْلَبة الطائي ، عن ابنِ بُريدةً
عن أبيه قال: قال رسولُ اللّهِوَّهِ: ((مَنْ خَبَّبَ (٢) زَوْجَةً
امرئٍ أُوْ مملوكَه، فليسَ مِنَّا، وَمَنْ حَلفَ بالأمانةِ فَلَيْسَ
مِنَّا)) (٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، يحيى بن أيوب المقابري ثقة من رجال مسلم ،
ومن فوقه ثقات على شرطهما .
وأخرجه مسلم (١٦٤٦) في الأيمان : باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى ،
عن يحيى بن أيوب المقابري ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٣٨٣٦) في مناقب الأنصار : باب أيام الجاهلية ،
والنسائي ٤/٧ في الأيمان والنذور : باب التشديد في الحلف بغير الله تعالى ،
والبيهقي ٢٩/١٠ - ٣٠ من طرق عن إسماعيل بن جعفر ، به .
وأخرجه أحمد ٢٠/٢ من طريق سفيان، و٩٨ من طريق صالح بن قدامة
الجمحي ، والبخاري (٦٦٤٨) في الأيمان والنذور: باب لا تحلفوا بآبائكم ،
ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار ، به . ورواية البخاري مختصرة .
(٢) في الأصل: ((خبثة، والمثبت من ((التقاسيم٤ ٢ / لوحة ١٦٩.
(٣) إسناده صحيح ، الوليد بن ثعلبة ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة ،
وهناد بن السري من رجال مسلم ، وباقي السند على شرطهما .
وأخرجه أحمد ٣٥٢/٥ عن وكيع ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الحاكم ٢٩٨/٤ من طريق عبد الله بن داود، والبيهقي ٣/١٠ من
طريق زهير بن معاوية ، كلاهما عن الوليد بن ثعلبة ، به . وصحح الحاكم إسناده =

٢٠٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[٢ : ٦١]
ابن بريدة: عَبْدُ اللَّه بنُ بريدة بن حُصِيب (١).
ذِكرُ الأمرِ بالشَّهادةِ مع التَّفْلِ عن يساره
ثلاثاً لمن حَلَف باللَّتِ وَالْعُزَّى
٤٣٦٤ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم ، أخبرنا يحيى بنُ آدم ، حدثنا إسرائيلُ ، عن أبي إسحاق ، عن
مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ .
عن أبيه قال : حَلَفْتُ باللَّتِ والعُزِّى ، فقالَ أصحابي :
قُلْتَ هُجْراً، فَأَيْتُ النبيِّ وَّهِ، فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، إِنَّ العهدَ
كانَ قريباً، وحَلَفْتُ بِاللَّتِ والعُزَّى، فقالَ رسولُ اللَّهِ إِلَوْ:
(( قُلْ: لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وحدَهُ، ثلاثاً، ثُمَّ اتْفُلْ عَنْ يسارِكَ ثلاثاً،
= ووافقه الذهبي .
وأخرج القسم الأخير منه أبو داود (٣٢٥٣) في الأيمان والنذور : باب في كراهية
الحلف بالأمانة ، عن أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن الوليد بن ثعلبة ، به .
وللقسم الأول شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٩٧/٢، وأبي
داود (٢١٧٥) و (٥١٧٠)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ٤١٧/١٠. وإسناده صحيح .
قال الخطابي في ((معالم السنن، ١٥٢/٤: قوله: ((خبّب)) يريد أفسد
وخدع، وأصله من الخب، وهو الخداع، ورجل خب، ويقال : فلان خبّ ،
ضبّ : إذا كان فاسداً مقداً .
وقال أيضاً ٤٦/٤ تعليقاً على قوله: ((مَن حلف بالأمانة ليس منا)): هذا يشبه أن
تكون الكراهة فيها من أجل أنه إنما أمر أن يحلف بالله وصفاته ، وليست الأمانة
من صفاته ، وإنما هي أمر من أمره ، وفرض من فروضه ، فتُهوا عنه لما في ذلك
من التسوية بينها وبين أسماء الله عز وجل وصفاته .
(١) تحرف في الأصل إلى: ((حصين))، والتصويب من ((التقاسيم)).

٢٠٧
١٨ - كتاب الأيمان
[١ : ٦٧]
وتعوَّذْ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلا تَعُدْ)) (١).
ذِكرُ الأمرِ بالاستعاذةِ باللَّه جَلَّ وعلا
مِنَ الشَّيْطَانِ لِمَنْ حَلَفَ بغيرِ اللَّه تعالى
٤٣٦٥ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إسماعيل
الطَّالْقاني، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن أبي
إسحاق ، عنِ مُصْعَبِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقّاص
عن أبيه قال : حَلَفْتُ باللَّتِ والعُزَّى ، فقالَ لي
أصحابي: لَقَدْ قُلْتَ هُجْراً، فأتيتُ النبيِّ وَِّ فَقُلْتُ: إِنَّ العَهْدَ
كانَ حديثاً، وإِني حَلَفْتُ باللَّتِ والعُزى، فقالَ لي
رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((قُلْ: لا إِله إلَّ اللَّهُ وحدَهُ، ثلاثاً، وانْفُثْ عَنْ
شِمَالِكَ ثلاثاً، وتَعَوَّذْ باللَّهِ مِنَ الشيطانِ، ولا تَعُدْ))(٢).
[١ : ١٠٤ ]
(١) إسناده صحيح على شرطهما . رواية إسرائيل عن جده أبي إسحاق في
(( الصحیحین)».
وأخرجه أحمد ١٨٣/١، وابن ماجة (٢٠٩٧) في الكفارات : باب النهي أن
يحلف بغير الله ، من طريق آدم ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ١٨٦/١ - ١٨٧، وأبو يعلى (٧١٩) و (٧٣٦) من طرق عن
إسرائيل ، به .
وأخرجه النسائي ٧/٧ - ٨ و٨ في الأيمان والنذور: باب الحلف باللات
والعزى، وفي التفسير كما في «التحفة؛ ٣٢٠/٣، وفي اليوم والليلة» (٩٨٩)
و (٩٩٠) من طريق زهير ويونس بن أبي إسحاق ، كلاهما عن أبي إسحاق ، به .
(٢) إسناده صحيح ، رجاله ثقات على شرطهما غير إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ،
وهو ثقة روی له أبو داود . وهو مكرر ما قبله .

٢٠٨
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذكرُ الزَّجرِ عن أن يَحلِفَ المرءُ بسائِرِ المِلَلِ
سوى الإِسْلام
٤٣٦٦ - أخبرنا شَبابُ بنُ صالح بواسِط ، قال : حدثنا وَهْبُ بنُ
بقية ، قال : حدثنا خالِدٌ ، عن خَالِد ، عن أبي قلابة
عن ثابت بن الضَّحَّاكِ، عن النبيِّينَ﴿ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ
بملَّةٍ سِوى الإِسْلاَمَ كَاذِباً متعمِّداً، فهوَ كما (١) قالَ، وَمَنْ قَتلَ
نَفْسَهُ بشيءٍ، عُذِّبَ بهِ في نارٍ جَهَنَّمَ))(٢).
[٢ :٥٤]
(١) في الأصل: فهو كافر، وهو تحريف، والتصويب من ((التقاسيم) ٢ / لوحة ١٦٠.
. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وهب بن بقية : ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه
على شرطهما . خالد الأول : هو خالد بن مهران الحذّاء ، والثاني الراوي عنه :
خالد بن عبد الله الواسطي.
وأخرجه أحمد ٣٣/٤ و٣٤، والبخاري (١٣٦٣) في الجنائز: باب ما جاء في
قاتل النفس ، ومسلم (١١٠) (١٧٧) في الأيمان : باب غلظ تحريم قتل الإنسان
نفسه ... ، والنسائي ٥/٧ - ٦ في الإِيمان والنذور: باب الحلف بملة سوى
الإِسلام ، وابن ماجة (٢٠٩٨) في الكفارات : باب من حلف بملة غير الإِسلام ،
والطبراني (١٣٣٨) و(١٣٣٩) من طرق عن خالد الحذاء ، بهذا الإسناد
وبعضهم يزيد فيه على بعض .
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٩٧٢)، وأحمد ٣٤/٤، والحميدي (٨٥٠)،
والبخاري (٦١٠٥) في الأدب : باب من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال ،
و (٦٦٥٢) في الأيمان والنذور: باب من حلف بملة سوى ملة الإسلام ،
ومسلم (١١٠) (١٧٧)، والطبراني (١٣٢٤) و(١٣٢٥) و(١٣٢٦) و(١٣٢٧)
و(١٣٢٨) و(١٣٢٩) و(١٣٣٠)، والبيهقي ٢٣/٨ من طرق عن أيوب
السختياني، عن أبي قلابة، به. وانظر ((الفتح)) ٥٤٦/١١ - ٥٤٨.

٢٠٩
١٨ - كتاب الأيمان
ذِكْرُ التغليظِ على مَنْ حَلَفَ كاذباً بالمِلَلِ
التي هي غَيْرُ الإِسلامِ
٤٣٦٧ - أخبرنا ابن سَلْمٍ ، قال : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم ، .
قال : حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ ، قال : حدثنا الأوزاعيُّ ، عن يحيى بنِ أبي
كثيرٍ ، عن أبي قلابة
عن ثابتٍ بنِ الضَّحاكِ، عن رَسُولِ اللَّهِ وَهِ قال: ((مَنْ
حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوىَ الإِسلامِ كاذباً، فهوَ كَما قالَ ، وَمَنْ قَتَلَ نفسَهُ
بِشَيءٍ في الدُّنيا عُذِّبَ بِهِ يومَ القِيامةِ)) (١).
[٥١:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، عبد الرحمن بن إبراهيم ثقة من رجال
البخاري ، ومن فوقه على شرطهما .
وأخرجه النسائي ٦/٧ في الإِيمان والنذور : باب الحلف بملة سوى الإِسلام ،
عن محمود بن خالد ، والطبراني (١٣٣٦) من طريق صفوان بن صالح ، كلاهما
عن الوليد بن مسلم ( وقد تحرف في المطبوع من النسائي إلى : أبي الوليد ،
وجاء على الصواب في ((التحفة)) ١٢٠/٢) بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي ١٩/٧ باب النذر فيما لا يملك ، من طريق أبي المغيرة ، عن
الأوزاعي ، به .
وأخرجه الطيالسي (١١٩٧)، وعبد الرزاق (١٥٩٨٤)، وأحمد ٣٣/٤،
والبخاري (٦٠٤٧) في الأدب : باب ما يُنهى عن السباب واللعن ،
ومسلم (١١٠) (١٧٦)، وأبو داود (٣٢٥٧) في الأيمان والنذور : باب ما جاء في
الحلف بالبراءة وبملة غير الإِسلام ، والترمذي (١٥٤٣) في النذور والأيمان:
باب ما جاء في كراهية الحلف بغير ملة الإِسلام، وأبو يعلى (١٥٣٥)، وابن
الجارود (٩٢٤)، والطبراني (١٣٣١) و(١٣٣٢) و(١٣٣٣) و(١٣٣٤) و (١٣٣٥)
و (١٣٣٧)، والبيهقي ٣٠/١٠ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به، وبعضهم
يزيد في الحديث على بعض .

٢١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر إيجاب دخولِ النَّارِ
للحالِفِ على منبرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾ كذباً
٤٣٦٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري ، قال : أخبرنا
أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن هشامِ بنِ هشامِ بنِ (١) عتبة بنِ أبي
وقَّاص ، عن عبدِ اللَّه (٢) بنِ نِسطاس
عن جابر بنِ عبد اللَّه أن النبيِّ نَّه قال: ((مَنْ حَلَفَ على
مِنْبَرِي هذا بِيَمِينِ آئِمَةٍ، تَبَوَّأ مقعدَهُ من النّارِ)) (٣).
[١٠٩:٢]
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((عن))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٢٣٤.
(٢) في الأصل و((التقاسيم)): عبيد، وهو تحريف، والتصويب من ((الموطأ))
و((التهذيب)) وفروعه، ويبدو أن هذا التحريف ليس من النساخ وإنما هو من
المؤلف نفسه ، فإنه لم يورد عبد الله بن نسطاس هذا في (( ثقاته))، وإنما أورد
عبيد بن نسطاس ، لكن ذكر في ترجمة هاشم بن هاشم ( وهو هشام بن هشام
نفسه) من ((الثقات)) أنه روى عن عبد الله بن نسطاس.
(٣) إسناده قوي ، عبد الله بن نسطاس وإن لم يرو عنه غير هشام بن هشام بن عتبة
فقد وثقه النسائي وابن عبد البر في ((الاستذكار .. )) واحتج به مالك ، وباقي
السند ثقات على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ٧٢٧/٢ في الأقضية: باب ما
جاء في الحنث على منبر النبي { *. وهشام بن هشام بن عتبة : كذا وقع في
((الموطأ))، وفي ترجمته في ((تهذيب الكمال)) وفروعه : هاشم بن هاشم بن
عتبة : ويقال : هاشم بن هاشم بن هاشم بن عتبة ، وكذا أورده المؤلف في
((ثقاته))، لكن قال الزرقاني ٢/٤: ويقال فيه : هشام بن هشام .
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٧٣/٢، وأحمد ٢٤٤/٣، والنسائي في
القضاء كما في ((التحفة) ٢١٣/٢، والحاكم ٢٩٦/٤ - ٢٩٧، والبيهقي ٣٩٨/٧
و ١٧٦/١٠. وكلهم قالوا فيه (عن هاشم بن هاشم بن عتبة).
وأخرجه أبو داود (٣٢٤٦) في الأيمان والنذور : باب ما جاء في تعظيم اليمين
عند منبر النبي ، وابن ماجة (٢٣٢٥) في الأحكام : باب اليمين عند مقاطع
الحقوق ، والحاكم ٣٩٦/٤، والبيهقي ٣٩٨/٧ و١٧٦/١٠ من طرق عن =

٢١١
١٨ - كتاب الأيمان
ذكر الزَّجرِ عن استعمالِ المحالفة (١)
التي كان يَفعلُها أهلُ الجاهلية
٤٣٦٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال : حدثنا أبو نُعيم
الحلبي ، قال : حدثنا جريرٌ، عن مُغيرةَ ، عن أبيه، عن شُعبة بنِ التَّوأمِ
أن قيسَ بنَ عاصِمٍ سألَ النبيّ ◌َّهَ عن الحِلْف فقال: ((لَا
حِلْفَ في الإِسْلامِ)) (٢) .
[٢ : ٨١]
= هاشم بن هاشم، بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، وزاد فيه
هؤلاء ((ولو على سواك أخضر)).
وأخرجه أحمد ٣٧٥/٣ عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن
عكرمة ، حدثني رجل من جهينة - ونحن مع أبي سلمة بن عبد الرحمن بن جابر ،
عن أبيه جابر بن عبد الله أن رسول الله* قال: ((أيما امرىء من الناس حلف
عند منبري هذا على يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم أدخله الله عز وجل النار ،
وإن على سواك أخضر)». محمد بن عكرمة لم يرو عنه سوى إبراهيم بن سعد ولم
يوثقه غير ابن حبان ، والرجل من جهينة مجهول .
وله شاهد من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح عند أحمد ٣٢٩/٢° و ٥١٨،
وابن ماجة (٢٣٢٦)، والحاكم ٢٩٧/٤ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد ،
عن الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله وَ له: ((لا يحلف عند هذا المنبر عبدٌ ولا أمةٌ على يمين آثمة، ولو
على سواك رطب ، إلا وجبت له النار)). وصحح الحاكم إسناده على شرط
الشيخين ووافقه الذهبي ! مع أن الحسن بن يزيد لم يخرجا له ولا أحدهما ، وهو
ثقة .
(١) في الأصل: الحالفة، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٢٠٠.
(٢) حديث صحيح . أبو نعيم الحلبي : هو عبيد بن هاشم ، قال أبو حاتم :
صدوق ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقد توبع . جرير : هو ابن عبد الحميد
الضبي ، والمغيره : هو ابن مقسم الضبي : ثقة متقن روى له الستة ، وأبوه
المقسم لم يوثقه غير المؤلف ٤٥٤/٥، ولم يرو عنه غير ابنه ، وشعبة بن التوأم
روى عنه جمع، وذكره المؤلف في (( ثقاته» ٣٦٢/٤.
٠٠٠
=

٢١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأخرجه الطيالسي (١٠٨٤)، والحميدي (١٢٠٦)، والطحاوي في ((مشكل
=
الآثار)) ٢٣٩/٢، والطبراني ١٨/(٨٦٤)، والطبري في ((جامع البيان)) (٩٢٩١)
من طريق جرير بن عبدالحميد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٦١/٥، والطبري (٩٢٩٢)، والطبراني ١٨/(٨٦٤) من طريق
هشيم ، عن مغيرة بن مقسم ، به .
وأخرجه أحمد ٦١/٥، والطبراني ١٨/(٨٦٥) من طريق عباد بن عباد المهلبي ،
عن شعبة ، عن مغيرة ، عن أبيه ( سقطت من المطبوع من الطبراني ) به . وزادوا
فيه على المؤلف (( ما كان من حلف الجاهلية فتمسكوا به))، وانظر ما بعده .
قال الخطابي: قوله: ((لا حلف في الإِسلام)» يريد على ما كانوا في الجاهلية ،
كانوا يتواضعون فيما بينهم بآرائهم ، قال البغوي : كان ذلك في الجاهلية بمعنى
الأخوة ، يبنون عليها أشياء جاء الشرع بإبطالها ، والأخوة في الإِسلام ثابتة على
حكم الشرع، وقد روي عن أنس ، قال : حالف النبي ◌َّ بين قريش والأنصار
في داري. قال سفيان بن عيينة: معنى حالف: آخى ، وإلّ فلا حلف في
الإِسلام كما جاء في الحديث . قال البغوي : يعني على ما كان من حكم
الجاهلية .
قلت : حديث أنس أخرجه البخاري (٢٢٩٤) في الكفالة : باب قول الله عز
وجل: ﴿ والّذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم﴾ من طريق عاصم الأحول،
قال: قلت لأنس بن مالك: أبلغك أن النبي ◌َّ قال: ((لا حِلْف في الإِسلام)»
فقال: قد حالف رسول اللـه # بين قريش والأنصار في داري. وأخرجه
مسلم (٢٥٢٩)، وأبو داود (٢٩٢٦)، وزاد الأخير ((مرتين أو ثلاثاً)).
قال الطبري : ما استدل به أنس على إثبات الحلف لا يُنافي حديث جبير بن
مطعم ( وسيرد عند المصنف قريباً) في نفيه ، فإن الإِخاء المذكور كان في أول
الهجرة ، وكانوا يتوارثون به ، ثم نسخ من ذلك الميراث ، وبقي ما لم يعطله
القرآن ، وهو التعاون على الحق والنصر، والأخذ على يد الظالم، أخرج
البخاري في ((صحيحه)) (٢٢٩٢) و (٤٥٨٠) و (٦٧٤٧) من طريق سعيد بن
جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ولكل جعلنا موالي﴾ قال: ورثة ،
﴿والذين عقدت أيمانكم﴾ قال: كان المهاجرون لما قدموا على النبي تمثل
المدينة وَرِثَّ المهاجرُ الأنصاريَّ دون ذوي رحمه للأخوّة التي آخى النبي ◌َه =

٢١٣
١٨ - كتاب الأيمان
ذِكْرُ خَبَرٍ ثانٍ يُصرِّح بصحة ما ذكرناه
٤٣٧٠ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا جعفر بن حُميد الكوفي ،
قال : حدثنا شَريك ، عن سماك ، عن عكرمة
عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّهُ وَّ: ((لا حِلْفَ في
الإِسلام، وَمَا كانَ في الجاهليةِ لَمْ يَزِدْهُ الاسلامُ إِلا شِدّة أو
حدَّةً )) (١)
[٢ :٨١]
= بينهم ، فلما نزلت ﴿ولكل جعلنا موالي﴾ نسخت، ثم قال: ﴿والذين عقدت
أيمانكم ﴾ إلا النصر والرفادة والنصيحة . وقد ذهب الميراثُ ، ويُوصي له .
وقال الإِمام النووي: المنفي حلف التوارث ، وما يمنع منه الشرع، وأما
التحالف على طاعة الله ، ونصر المظلوم ، والمؤاخاة في الله تعالى، فهو أمر
مرغب فيه .
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥١٨/١٠ تعليقاً على حديث أنس: تضمن جواب
أنس إنكار صدر الحديث ، لأن فيه نفي الحلف ، وفيما قاله هو إثباته ، ويمكن
الجمعُ بأن المنفي ما كانوا يعتبرونه في الجاهلية من نصر الحليف ولو كان ظالماً ،
ومن أخذ الثأر من القبيلة بسبب قتل واحد منها ، ومن التوارث ونحو ذلك ،
والمثبت ما عدا ذلك من نصر المظلوم ، والقيام في أمر الدين ، ونحو ذلك من
المستحبات الشرعية كالمصادقة والمواددة وحفظ العهد .
وفي (( النهاية: ٤٢٤/١ لابن الأثير: أصل الحِلْف: المعاقدة والمعاهدة على
التعاضد والتَّساعد والاتفاق ، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين
القبائل والغارات ، فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله : ((لا حلف
في الإِسلام)) وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف
المطيّبين وما جرى مَجْراه، فذلك الذي قال فيه: «وأيّما حلف كان في
الجاهلية لم يزده الإِسلام إلا شدة)) يريد من المعاقدة على الخير ونُصرة الحق ،
وبذلك يجتمع الحديثان ، وهذا هو الحِلْف الذي يقتضيه الإِسلام ، والممنوع منه
ما خالف حُكم الإِسلام ، وقيل : المحالفة كانت قبل الفتح .
(١) شريك - وهو ابن عبد الله النخعي القاضي - سيء الحفظ، ورواية سماك عن
عكرمة فيها اضطراب. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٣٣٦).
٠٫٠

٢١٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفى ﴿ إنّمَا زَجَرَهم عن
إنشاءِ الحِلْفِ في الإسلام لا فسخ (١) ما كانوا عليه
في الجَاهِلِيَّةِ
٤٣٧١ - أخبرنا محمدُ بنُ صالحِ بنِ ذَرِيحٍ ، قال : حدثنا
مَسْرُوقُ بنُ المرزبان ، قال : حدثنا ابنُ أبي زائدَةً، عن أبيه ، عن
سعدٍ بن إبراهيم ، عن أبيهِ
عن جُبَيْرِ بن مُطْعِم أن النبيِّ ◌َ ◌ِّ قال: ((لا حِلْفَ في
الإِسلامِ ، وأَيُّمَا حِلْفٍ كانَ في الجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإِسلامُ إِلا
شِدةٌ)) (٢).
[٨١:٢]
وأخرجه أحمد ٣١٧/١ و٣٢٩، والدارمي ٢٤٣/٢، والطبري (٩٢٨٩)،
والطبراني (١١٧٤٠) من طرق عن شريك، بهذا الإسناد . ولم يقل أحمد في
روايته في أوله: ((لا حلف في الإِسلام)).
وأخرجه الطبري (٩٢٩٠) عن أبي كريب ، حدثنا مصعب بن المقدام ، عن
إسرائيل بن يونس ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس قال: قال رسول الله 98: «لا حلف في الإسلام ، وكل حلف
كان في الجاهلية ، فلم يزده الإِسلام إلا شدة ، وما يسرّني أن لي حمر النعم وإني
نقضت الحلف الذي كان في دار الندوة )؛ وهذا سند صحيح على شرط مسلم .
(١) في الأصل: ((نسخ))، والمثبت من ((التقاسيم) ٢/ لوحة ٢٠٠.
(٢) حديث صحيح ، مسروق بن المرزبان روى عنه جمع ، وقال أبو حاتم : ليس
بالقوي يكتب حديثه ، وقال صالح بن محمد : صدوق ، وأورده المؤلف في
(( ثقاته))، وقد توبع، ومن فوقه ثقات على شرطهما . ابن أبي زائدة : هو
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٨/٢ من طريق أسد بن موسى، عن
يحيى بن أبي زكريا بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٨٣/٤، ومسلم (٢٥٣٠) في فضائل الصحابة : باب مؤاخاة
النبي # بين أصحابه رضي الله تعالى عنهم، وأبو داود (٢٩٢٥) في الفرائض : =

٢١٥
١٨ - كتاب الأيمان
ذِكْرُ خَبْرٍ أَوْهَم عالَمَاً مِنِ النَّاسِ
أن سَعْدَ بنَ إبراهيم لم يَسْمَعْ هذا الخبرَ من أبيه
٤٣٧٢ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدَّثنا أبو خيثمةً ، قال : حدثنا
إسحاقُ الْأَزْرَقُ ، قال : حدثنا زكريا بنُ أبي زائدةَ، عن سعدِ بنِ
إبراهيمَ ، عن نافعِ بنِ (١) جُبَيْرِ بنِ مُطعم
عن أبيه أنَّ النبيِّ نَ﴿ قال: ((لا حِلْفَ في الإِسْلاَمِ،
وَأَيُّمَا حِلْفٍ كانَ في الجَاهِلِيَّةِ فإِنَّ الإِسْلامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلا شِدَّةً)) (٢).
قال أبو حاتم : سَمِعَ هذا الخبرَ سَعْدُ بنُ إبراهيم عن أبيه
عن جُبير، وسَمِعَهُ من نافع بنِ جُبير عن أبيه ، فالإِسنادان
محفوظان .
[٨١:٢]
= باب في الحلف ، والطبراني (١٥٩٧)، والبيهقي ٢٦٢/٦، والطبري (٩٢٩٥) من
طرق عن زكريا بن أبي زائدة ، به . وانظر ما بعده .
(١) تعرفت في الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٢٠١ إلى: عن ، والتصويب من
((مسند أبي يعلى)) والمصادر الأخرى.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة ١/٣٤٧.
وأخرجه النسائي في الفرائض كما في ((التحفة) ٤١٧/٢، والطحاوي في
((المشكل): ٢٣٨/٢، والطبراني (١٥٨٠)، والبيهقي ٢٦٢/٦ من طرق عن
إسحاق بن يوسف الأزرق ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الحاكم ٢٢٠/٢ من طريق عبيد الله بن موسى، عن زكريا بن أبي
زائدة ، به ، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وفي الباب عن أم سلمة عند الطبري (٩٢٢٣)، وأبي يعلى، والطبراني كما في
((المجمع )) ١٧٣/٨.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الطبري (٩٢٩٧) و(٩٢٩٨)
و (٩٢٩٩)، والبخاري في الأدب المفرد: (٥٧٠).

٢١٦
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ فيه شهودُ المصطفىِ وَ حِلْفَ الْمُطَِّينَ
٤٣٧٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة ،
حَدَّثنا إسماعيلُ ابْنُ عُلِيَّةٍ ، عن عبد الرحمن بنِ إسحاق ، عن الزُّهرِيُّ ،
عن محمد بنِ جُبْرِ بنِ مطعمٍ ، عن أبيه
عن عبد الرحمنِ بنِ عَوْفٍ، قال: قَالَ رَسُولَ اللَّه ◌ِ﴾ :
((شَهِدْتُ مَعِ عُمُومَّتِيَ حِلْفَ المُطَيِّبِينَ، فما أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ
النَّعَمِ وإِنِي أَنْكُتُهُ )) (١).
[٢ : ٨١]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثانٍ يُصَرِّح بصحَّةِ ما أومأنا إليه
٤٣٧٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، حدثنا معلَّى بنُ مهدي ، حدثنا
أبو عَوَانَةَ ، عن عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةً ، عن أبيه
عن أبي هُريرة قال: قال رَسُولُ اللَّهِوَهِ: (( ما شَهْدْتُ مِنْ
حِلْفِ قُرَيْشٍ إِلا حِلْفَ المطيِّينَ، وما أُحِبُّ أنَّ لي حُمَّرَ النَّعَمِ
(١) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق: هو المدني ، أخرج له مسلم في
الشواهد، ووثقه ابن معين وأبو داود وغيرهما، وحكى الترمذي في ((العلل : أن
البخاري قد وثقه، وتكلم فيه بعضهم ، وقال أحمد : أمَّا ما كتبنا من حديثه
فصحيح . وباقي رجال السند ثقات على شرطهما .
وأخرجه أحمد ١٩٣/١، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٥٦٧)،
والحاكم ٢١٩/٢ - ٢٢٠، والبيهقي ٣٦٦/٦، وابن عدي في ((الكامل) ١٦١٠/٤
من طريق إسماعيل بن عُلية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٩٠/١، والبيهقي ٣٦٦/٦ من طريق بشر بن المفضل ، عن
عبد الرحمن بن إسحاق ، به .
قلت : والمراد بحلف المطيبين : هو حلف الفضول، لأن المطيبين هم الذين
عقدوا حلف الفضول ، كما سيذكره المؤلف قريباً .

٢١٧
١٨ - كتاب الأيمان
وإِنِي كُنْتُ نَقَضْتُهُ)) قالَ: والمطيّبُونَ : هاشمٌ وأميةُ وزهرةُ
ومخزومٌ (١) .
قال أبو حاتمٍ : أَضْمَرَ في هذين الخبرين (( مِن )) يُرِيدُ به:
شهدت مِنْ حلف المطيِّبين لأنه وَّرَ لم يشهد حِلْفَ المطيبين لأن
حِلْفَ الْمُطَيِّين كان قَبْلَ مولدٍ رسول اللّه وَِّ، وإِنما شَهِدَ
رسولُ اللَّهِ وَهِ حِلْفَ الفُضُولِ، وهم مِن المُطَيِّينَ (٢). قد
ذكرتُ الكلامَ على هذا الخبر بتفصيلٍ في كتاب (( التوريث
والحجب)).
(١) معلى بن مهدي روى عنه جمع، وأورده ابن أبي حاتم ٣٣٥/٨ وقال عن أبيه :
شيخ موصلي أدركته ولم أسمع منه ، يُحدث أحياناً بالحديث المنكر، وذكره
المؤلف في ((ثقاته)) ١٨٢/٩ - ١٨٣، وقال الذهبي في («الميزان» ١٥١/٤: هو
من العبّاد الخيرة ، صدوق في نفسه، وذكره أيضاً في كتابه ((المغني في
الضعفاء : ٦٧٠/٢، وعمر بن أبي سلمة حديثه يقرب من الحسن ، وباقي السند
على شرطهما .
وأخرجه البيهقي ٣٦٦/٦ من طريق الحسن بن سعيد الموصلي ، عن المعلى
ابن مهدي ، بهذا الإِسناد . وقال : لا أدري هذا التفسير ( أي قوله:
( والمطيبون ... الخ))) من قول أبي هريرة أو من دونه .
(٢) قال القتيبي فيما نقله عنه البيهقي في ((السنن)) ٣٦٧/٦: وكان سبب الحلف أن
قريشاً كانت تتظالم بالحرم ، فقام عبد الله بن جدعان ، والزبير بن عبد المطلب ،
فدَعَوهم إلى التحالف على التناصر، والأخذ للمظلوم من الظالم ، فأجابهما بنو
هاشم وبعض القبائل من قريش ، فتحالفوا في دار عبد الله بن جدعان ، فسمَّوا
الحلف حلف الفضول تشبيهاً له بحلف كان بمكة أيام جرهم على التناصف
والأخذ للضعيف من القوي ، والغريب من القاطن ، قام به رجال من جرهم يقال
لهم : الفضل بن الحارث ، والفضل بن وداعة ، والفضل بن فضالة ، فقيل :
حلف الفضول ، جمعاً لأسماء هؤلاء .
وقال الحافظ ابن كثير في ((البداية )) ٢٧٠/٢ بعد أن نقل قول البيهقي بأثر =

٢١٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
#
= الحديث الذي أخرجه عنه : وزعم بعضُ أهل السير أنه أراد حلف الفضول ، فإن
النبي * لم يدرك حلفَ المطيبين: قلت: هذا لا شَكُّ فيه ، وذلك أن قريشاً
تحالفوا بعد موت قُصي ، وتنازعوا في الذي كان جعله قُصي لابنه عبد الدار من
السقاية والرفادة واللواء والندوة والحجابة ، ونازعهم فيه بنو عبد مناف ، وقامت مع
كل طائفة قبائل من قريش ، وتحالفوا على النصرة لحزبهم ، فأحضر أصحاب بني
عبد مناف جفنةٌ فيها طيب ، فوضعوا أيديهم فيها وتحالفوا ، فلما قاموا مسحوا
أيديهم بأركان البيت ، فسموا المطيبين ، وكان هذا قديماً، ولكن المراد بهذا
الحلف الفضول ، وكان في دار عبد الله بن جُدعان كما رواه الحميدي ، عن
سفيان بن عيينة ، عن عبد الله ، عن محمد وعبد الرحمن ابني أبي بكر قالا : قال
رسول الله ﴾: (( لقد شهدتُ في دار عبد الله بن جدعان حلفاً لو دُعيتُ له في
الإِسلام لأجبت، تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها، وألّ يغزوَ ظالمٌ
مظلوماً))، قالوا : وكان حلف الفضول قبل المبعث بعشرين سنة في شهر ذي
القعدة ، وكان بعد حرب الفجار بأربعة أشهر .

٢١٩
١٩ - كتاب النذور
١٩ - كتاب النُّذُور
٤٣٧٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال : حدثنا عثمانُ بنُ أبي
شيبة ، قال : حَدَّثنا جريرٌ، عن منصورٍ ، عن عبد اللَّهِ بن مُرِّقَرِ الهَمْدَاني
عن ابن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ نهى عَنِ النَّذْرِ (١). [٧٤:٢]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. منصور: هو ابن المعتمر، وجرير: هو ابن
عبد الحميد .
وأخرجه أبو داود (٣٢٨٧) في الأيمان والنذور : باب النهي عن النذور ، عن
عثمان بن أبي شيبة ، بهذا الإِسناد . وزاد فيه (( ويقول: لا يردّ شيئاً، وإنما
يستخرج به من البخيل )).
وأخرجه مسلم (١٦٢٩) (٢) في النذور: باب النهي عن النذر، وأنه لا يرد
شيئاً ، من طريقين عن جرير، به . وفيه الزيادة . .
وأخرجه أحمد ٦١/٢ و٨٦، والبخاري (٦٦٠٨) في القدر : باب إلقاء العبد
النذرَ إلى القدر، و(٦٦٩٣) في الأيمان والنذور : باب الوفاء بالنذر ، وقول الله
تعالى: ﴿يُوفون بالنذر﴾، ومسلم (١٦٣٩) (٤)، والنسائي ١٥/٧ - ١٦ و١٦ في
الأيمان والنذور : باب النهي عن النذر، وابن ماجة (٢١٢٢) في الكفارات : باب
النهي عن النذر، والطحاوي في ((المشكل٤ ٣٦٢/١ و٣٦٢ - ٣٦٣،
والبيهقي: ٧٧/١٠ من طرق عن منصور ، به ، وفيه الزيادة .
وأخرجه بنحوه مسلم (١٦٣٩) (٣) من طريق سفيان ، عن عبد الله بن دينار ،
عن ابن عمر .
وأخرجه الطحاوي ٣٦٣/١ من طريق شريك بن عبد الله، عن منصور، به ،
بلفظ ((نهى رسول الله ﴾﴾ عن النذر، وأمر بالوفاء به)).

٢٢٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ العِلَّة التي مِن أَجْلِها زجر عن الَّذْرِ
٤٣٧٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال : حدثنا مُحَمَّدُ بنُ
المِنهالِ ، قال : حدثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، قال : حدثنا رَوْحُ بنُ القاسم ،
عن العَلاءِ ، عن أبيه
عن أبي هُريرة قال: قَالَ رسولُ اللَّهِوَهِ: ((لا تَنْذُرُوا، فإِنَّ
النَّذْرَ لا يَرُدُّ مِنَ القَدَرِ شيئاً، وإنَّما يُسْتَخِرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخيلِ)) (١).
[٢ : ٧٤ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد ٤١٢/٢ و٤٦٣، ٠٥ سلم (١٦٤٠) (٥) و(٦) في النذر : باب
النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئاً، تر مذي (١٥٣٨) في النذور والأيمان: باب
في كراهية النذر، والنسائي ١٦/٧ - ١٧ في الأيمان والنذور : باب النذر
يستخرج به من البخيل، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣١٣) من طرق عن
العلاء بن عبد الرحمن ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٧٣/٢، والبخاري (٦٦٩٤) في الأيمان والنذور : باب الوفاء
بالنذر، ومسلم (١٦٤٠)، وأبو داود (٣٢٨٨) في الإِيمان والنذور : باب النهي
عن النذور ، والنسائي ١٦/٧ في الأيمان والنذور : باب النذر لا يقدم شيئاً ولا
يؤخره ، وابن ماجة (٢١٢٣) في الكفارات : باب النهي عن النذر، وابن أبي
عاصم (٣١٢)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٦٤/١، والحاكم ٣٠٤/٤،
والبيهقي ٧٧/١٠ من طريقين عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة أن
النبي ◌َل* قال: ((إن النذر لا يقرّب من ابن آدم شيئاً لم يكن اللهُ قدّره له، ولكن
النذر يوافق القدر، فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج))
هذا لفظ مسلم .
وأخرجه أحمد ٢٤٢/٢، والحميدي (١١١٢) عن سفيان ، عن أبي الزناد ، عن
الأعرج ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله رَهر: ((قال الله تعالى .... ))
فذكره بنحوه .
وأخرجه بنحوه أحمد ٣١٤/٢، وابن الجارود (٩٣٢) من طريق عبد الرزاق ،
والبخاري (٦٦٠٩) من طريق عبدالله، كلاهما عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي
هريرة .

٢٢١
١٩ - كتاب النذور
ذِكْرُ خَبَرٍ ثانٍ يُصرِّح بذكرِ العِلَّة التي ذكر ناها قَبْلُ
٤٣٧٧ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال : حدثنا مُسَدَّدٌ ، قال : حدثنا أبو
عَوَانَةَ ، عن منصورٍ ، عن عبد اللَّهِ بنِ مُرَّة
عن ابن عُمَرَ ، قال: قال رَسُولُ اللَّه ◌َ: ((إِنَّ النَّذرَ لا يَرُدُّ
شيئاً، ولكنْ يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبَخِيلِ)) (١).
[٢ : ٧٤]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، مسدّد من رجاله ، ومن فوقه على شرطهما.
وأخرجه أبو داود (٣٢٨٧) في الأيمان والنذور : باب النهي عن النذور ، عن
مسدّد ، بهذا الإِسناد .
و
وأخرجه الدارمي ١٨٥/٢ عن عمرو بن عون ، عن أبي عوانة ، به .
وأنظر (٤٣٧٥).
قال الإِمام القرطبي في ((المفهم)) فيما نقله عنه الحافظ في
((الفتح)) ٥٨٧/١١: هذا النهي محله أن يقول مثلاً: إن شفى الله مريضي،
فعليّ صدقة كذا ، ووجه الكراهة أنه لما وقف فعل القربة المذكور على حصول
الغرض المذكور ، ظهر أنه لم يتمحّض له نية التقرب إلى الله تعالى لما صدر
منه، بل سلك فيها مسلك المعارضة ، ويوضحه أنه لو لم يشف مريضه ، لم
يتصدق بما علَّقه على شفائه ، وهذه حالة البخيل ، فإنه لا يخرج من ماله شيئاً إلا
بعوض عاجل يزيد على ما أخرج غالباً، وهذا المعنى هو المشار إليه في الحديث
لقوله: ((إنما يستخرج به من البخيل ما لم يكن البخيل يخرجه)) قال: وقد ينضم
إلى هذا اعتقاد جاهل يظن أن النذر يوجب حصولَ ذلك الغرض ، أو أن الله يفعل
معه ذلك الغرض لأجل ذلك النذر، وإليهما الإِشارة بقوله في الحديث أيضاً ((فإن
النذر لا يرد من قدر الله شيئاً؟ .... ثم نقل القرطبي عن العلماء حمل النهي
الوارد في الخبر على الكراهة ، وقال : والذي يظهر لي أنه على التحريم في حق
من يخاف عليه ذلك الاعتقاد الفاسد ، فيكون إقدامه على ذلك محرماً ، والكراهة
في حق من لم يعتقد ذلك .
وأخرج الطبري ٢٠٨/٢٩ بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى: ﴿ يوفون
بالنذر﴾ قال : كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة والصيام والزكاة والحج
والعمرة ، وما افترض عليهم ، فسماهم الله بذلك الأبرار .
=

٢٢٢
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المَرْءِ من
قِلَّة الاشتغالِ بالنَّذر في أسبابه
٤٣٧٨ - أخبرنا الحُسيْنُ بنُ محمد بنِ أبي معشرٍ ، قال : حدثنا
مُحَمَّدُ بنُ وهب بنِ أبي كَرِيمة، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ سلمة، عن أبي
عبد الرّحیم، عن زيد بن أبي أنيسة
عن سعيد بن الحارِثِ ، قال: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بن
عُمَّرَ بنِ الخطاب، إِذ جاءَهُ رجلٌ فقالَ : يا أبا عبدِ الرحمْنِ ، إِن
ابناً ليَ كانَ بأَرْضٍ فارس، فَوَقَعَ بها الطَّاعُونُ، فَنَذَرْتُ : إِنِ
اللَّهُ نَجَّى لي ابني أَنْ يَمْشِيَ إِلى الكعبةِ ، وإِنَّ ابْنِي قَدِمَ ،
فماتَ. فقالَ لهُ عبدُ اللَّهِ: أَوْفٍ بِنَذْرِكَ. فقالَ لَهُ الرجلُ: إِنما
تَذَرتُ أَنْ يَمِشِيَ ابني ، وإِنَّ ابني قَدْ ماتَ . فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ
وقالَ: أَوَلَم (١) تُنْهَوَا عَنِ الَّذْرِ؟ سمعتُ النبيِّ نَّهَ يَقولُ: ((إِنَّ
وهذا صريح في أن الثناء وقع في غير نذر المجازاة ، وقد اتفق أهل العلم على
وجوب الوفاء بنذر المجازاة ، وبالنذر المطلق .
وقال ابن الأثير في («النهاية »٣٩/٥: تكرر النهي عن النذر في الحديث ، وهو
تأكيد لأمره ، وتحذير عن التهاون به بعد إيجابه ، ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا
يُفعل ، لكان في ذلك إبطال حُكمه، وإسقاط لزوم الوفاء به ، إذ كان بالنهي
يصير معصية ، فلا يلزم ، وإنما وجه الحديث أنه قد أعلمهم أن ذلك أمرٌ لا يجرُّ
لهم في العاجل نفعاً، ولا يصرف عنهم ضرّاً، ولا يردّ قضاءً، فقال : لا تنذروا ،
على أنكم قد تدركون بالنَّذر شيئاً لم يقدّره الله لكم، أو تصرفون به عنكم ما جرى
به القضاءُ عليكم ، فإذا نذرتم ولم تعتقدوا هذا ، فاخرجوا عنه بالوفاء ، فإن الذي
نذرتموه لازمٌ لكم .
(١) في الأصل: ((أولو))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٠٨.