النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤٣
١٦ - كتاب الطلاق: ٧ - فصل في إحداد المعتدة
طُهْرِها إذا اغْتَسَلَتْ من مَحِيضِها، نُبِذَةَ قُسْطٍ وأظفَارٍ)) (١). [٦:٢]
(١) إسناده صحيح على شرطهما . هشام : هو ابن حسان القردوسي .
وأخرجه أحمد ٨٥/٥، ومسلم ١١٢٨/٢ (٦٦) في الطلاق: باب وجوب
الإِحداد في عدة الوفاة ، وتحريمه في غير ذلك ، إلا ثلاثة أيام ، وأبو
داود (٢٣٠٣) في الطلاق : باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها ،
والطبراني ٢٥/ (١٤٠)، والبيهقي ٤٣٩/٧ من طرق عن يزيد بن هارون ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٤٠٨/٦، والدارمي ١٦٧/٢ - ١٦٨، وابن أبي شيبة ٢٨٠/٥ -
٢٨١، والبخاري (٥٣٤٢) في الطلاق : باب تلبس الحادة ثياب العَصْب،
ومسلم ٢/(٦٦)، وأبو داود (٢٣٠٢)، والنسائي ٢٠٢/٦ - ٢٠٣ في الطلاق:
باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة ، وابن ماجة (٢٠٨٧) في الطلاق :
باب هل تحد المرأة على غير زوجها، والطبراني ٢٥/(١٣٩) و(١٤١)، وابن
الجارود (٧٦٦)، والبيهقي ٤٣٩/٧، والبغوي (٢٣٩٠) من طرق عن هشام بن
حسان ، به .
وعلقه البخاري (٥٣٤٣) عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن هشام ، به
نحوه .
وأخرجه البخاري (٣١٣) في الحيض : باب الطيب للمرأة عند غسلها من
المحيض ، و(٥٣٤١) في الطلاق: باب القسط للحادة عند الطهر،
ومسلم ١١٢٨/٢ (٦٧)، والطبراني ٢٥/(١٣٧)، والبيهقي ٤٤٠/٧ من طريق حماد
ابن زيد، عن أيوب، والنسائي ٢٠٤/٦ باب الخضاب للحادة، من طريق سفيان،
عن عاصم ، كلاهما عن حفصة ، به . ورواية أيوب بلفظ : كنا نُنهى أن نحد
على ميِّت ....
وقوله: ((إلا ثوب عَصْب)) العصب بعين مفتوحة ثم صاد ساكنة : وهي برود
اليمن يعصب غزلها ، أي : يربط - ثم يُصبغ، ثم يُنسج معصوباً، فيخرج موشّى
لبقاء ما عصب به أبيض لم يتصبغ .
وقوله: «نبذة قسط)) النبذة: القطعة والشيء اليسير، والقسط والأظفار : نوعان
معروفان من البخور ، وليسا من مقصود الطيب ، رخص فيه للمغتسلة من الحيض
لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم ، لا للتطيب ، والمقصود من التطيب
بهما : أن يخلطا في أجزاء من غيرهما ، ثم تسحق فتصير طيباً .

١٤٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزَّجْرِ عن أن تَلْبَسَ المُعتَدَّةُ
الحُلِيَّ أو تختضِب (١)
٤٣٠٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةً، حدثنا يحيى بنُ
أبي بُكير (٢)، قال : أخبرني إبراهيمُ بنُ طهمان ، قال : حدثني بُدِيلٌ ،
عن الحَسَنِ بنِ مُسلم، عن صَفيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةً
عن أمِّ سَلَمَةَ (٣)، عن النبيِّ نَِّ قال: (( المُتَوَفَّى عنها
زَوْجُها لا تَلْبَسُ المُعَصْفَر من الثَّياب، ولا المُمَشَّقَةً، ولا
الحُلِيُّ، ولا تَخْتَضِبُ، ولا تَكتَحِلُ)) (٤).
[٦:٢]
(١) من (( التقاسيم والأنواع): ٢ / لوحة ٩٢.
(٢) في أصل ((التقاسيم)): ((كثير))، وهو تحريف، وقد جاءت على الصواب في
هامشه ، وهو كذلك في ((مسند أبي يعلى)».
(٣) في الأصل و((الموارد)) ص ٣٢٢: أم سليم، وهو خطأ من النساخ ، والتصويب
من (( مسند أبي يعلى)) ومصادر الحديث .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم ، بديل : هو ابن ميسرة العقيلي البصري، ثقة
من رجال مسلم ، وباقي السند ثقات على شرط الشيخين، وهو في ((مسند أبي
يعلى ٤ (٧٠١٢).
وأخرجه أبو داود (٢٣٠٤) في الطلاق : باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها ،
عن أبي خيثمة زهير بن حرب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠٢/٩، والنسائي ٢٠٣/٦ - ٢٠٤ في الطلاق: باب ما تجتنب
الحادة من الثياب المصبغة ، وابن الجارود (٧٦٧)، والبيهقي ٧ / ٤٤٠ من طريق
٠۵
يحيى بن أبي بكير ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٢١١٤) عن معمر ، عن بديل العقيلي ، عن الحسن بن
مسلم ، عن صفية بنت شيبة ، عن أم سلمة ، موقوفاً، ومن طريقه أخرجه
البيهقي ٤٤٠/٧ .
وأخرجه الطبراني ٢٣ / (٨٣٨) من طريق سفيان ، عن معمر ، به .
قوله: ((الممشَّقة)): المِشْق بالكسر: المُغْرةُ، وهو لون ليس بناصع الحمرة ، أو
شقرة بكدرة ، وثوب ممشّق : مصبوغ به .
------ -------

١٤٥
١٧ - كتاب العتق
١٧ - كتاب العتق
ذكرُ البيانِ بأنَّ اللَّهِ جَلَّ وعلا يَعتِقُ مِن النار
مَن أعتق رَقَبَةً ، كلُّ عضوٍ منه بعضوٍ منها (١)
٤٣٠٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عُمير بن جَوْصا أبو الحسن بدمشقَ ،
قال : حدثنا إبراهيمُ بنُ يعقوب الجُوزْجَاني، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ
يوسف ، قال : حدثني عَبْدُ اللّه بنُ سالم (٢) الأشعريُّ ، قال :
حدثني إبراهيم بن أبي عَبْلَةَ ، قال : كُنْتُ جالساً بأريحا ،
فمرّ بي واثِلَةُ بن الأسقع متوكِّئاً على عبدِ الله بن الدَّيْلَمِيِّ،
فأجلسَه، ثم جاء إليَّ فقال: عَجِبْتُ مما حدَّثني به هذا الشيخُ - يعني
واثلَةً -، قلتُ: ما حدَّثك؟ قال: كنَّا مع النبيِّ وَ﴿ في غزوةٍ تبوكَ،
فأتاه نَفَرُ من بني (٣) سُلَيم، فقالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، إن صاحباً
لنا قد أَوجَبَ، فقال رسولُ اللَّه ◌َ: ((أَعْتِقُوا عنه رَقَبَةٌ، يَعْتِقِ
(١) من ((التقاسيم والأنواع)) ١/ لوحة ٢٢٥.
(٢) في الأصل: ((سلام))، وهو خطأ، والتصويب من ((الموارد)) ص ٢٩٣ ومصادر
الحديث .
(٣) لفظة ((بني)) ليست في ((التقاسيم)) وأثبتها من ((الموارد)).
.......

١٤٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
اللَّهُ بكلِّ عُضوِ منها عُضواً منه منَ النَّارِ)) (١).
اسمُ أبي عَبْلة : شِمْرُ بنُ يَقْظانَ بنِ عامرِ بنِ عبدِ الله. [٢:١]
(١) إسناده صحيح . عبد الله بن الديلمي: هو عبد الله بن فيروز الديلمي ، كان
يسكن بيت المقدس ، وثقه ابن معين والعجلي ، وذكره المؤلف في
((الثقات)) ٢٣/٥.
وأخرجه النسائي في العتق من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٧٩/٩،
والحاكم ٢١٢/٢ من طريقين عن عبد الله بن يوسف ، بهذا الإسناد . إلا أن
المزي أورد هذا الحديث مع قصته تحت ترجمة الغريف بن عيَّاش بن فيروز
الديلمي وهو ابن أخي عبد الله . وأخطأ الحاكم فقال: إن الغريف هو عبد الله
والغريف لقب له ، ولم يتابع .
وأخرجه أحمد ٤٩٠/٣ - ٤٩١ و١٠٧/٤، وأبو داود (٣٩٦٤) في العتق : باب
في ثواب العتق، والنسائي في ((الكبرى))، والطبراني في «الكبير» ٢٢/(٢١٨)
و (٢١٩) و (٢٢٠) و (٢٢١)، والحاكم ٢١٢/٢، والبيهقي ١٣٢/٨ -١٣٣ و١٣٣
من طرق عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الغريف بن عياش بن فيروز الديلمي ،
عن واثلة، بقصة العتق. والغريف بن عياش ترجمه في ((التهذيب)) فقال :
الغريف بن عياش بن فيروز الديلمي ، ابن أخي الضحاك بن فيروز، وقد ينسب
إلى جده، روى عن جده فيروز، وفي ((الثقات)) ٢٩٤/٥ وقال: من أهل
الشام .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) من طريق مالك بن مهران الدمشقي ، عن
إبراهيم بن أبي عبلة ، عن رجل قال : قلنا لواثلة ... فذكر نحوه .
وأخرجه الحاكم ٢١٢/٢ - ٢١٣ من طريق أيوب بن سويد ، عن إبراهيم بن أبي
عبلة ، عن عبد الأعلى بن الديلمي ، عن واثلة ، وزعم الحاكم أن عبد الأعلى
هذا هو عبد الله بن الديلمي .
قوله: ((قد أوجب)): يعني: استحق النار بالقتل ، كما جاء مبيناً عند أبي داود
والبيهقي .

١٤٧
١٧ - كتاب العنق
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا الفَضْلَ
إنما يكونُ إذا كانت الرقبةُ مؤمنة (١)
٤٣٠٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ ، قال : حدثنا
حرملةُ بنُ يحيى، قال : حدَّثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرني عمرو بنُ
الحارِثِ ، أن صالِحَ بنَ عُبَيْدٍ حَدَّثه، أن نابلاً صاحب العَباءِ حَدَّثَهُ
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةٌ
مُؤمِنَةً، أَعتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ منها عُضواً مِنهُ مِنَ النَّارِ)) (٢). [٢:١]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذا الفَضْلَ إنما يَكُونُ
إذا كان المعتّق والمعتَقة جميعاً مُسلِمَيْنِ (٣)
٧ ٤٣٠٩ - أخبرنا محمدُ بنُ محمود بنِ عدي بِنَسا، قال : حدثنا
(١) من ((التقاسيم والأنواع)) ١/ لوحة ٢٢٥ - ٢٢٦.
(٢) حديث صحيح . صالح بن عبيد روى عنه اثنان ، وذكره المؤلف في الثقات ،
ونابل صاحب العباء ، قال النسائي : ليس بالمشهور وقال في موضع آخر : ثقة ،
وقال البرقاني : قلت للدارقطني : نابل صاحب العباء ثقة ؟ فأشار بيده أن لا ،
وذكره المؤلف في ((الثقات))، ووثقه الذهبي في ((الكاشف)) وقد توبع هو والذي
قبله ، وباقي السند رجاله ثقات .
وأخرجه الطحاوي في (مشكل الآثار)) (٧٢٤) عن يونس، عن ابن وهب،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٠/٢ و٤٢٢ و٤٢٩ و٤٣٠ - ٤٣١ و ٥٢٥،
والبخاري (٢٥١٧) في العتق : باب في العتق وفضله ، و(٦٧١٥) في كفارات
الأيمان: باب قوله الله تعالى: ﴿أو تحرير رقبة)، ومسلم (١٥٠٩) في العتق:
باب فضل العتق ، والترمذي (١٥٤١) في النذور والأيمان: باب ما جاء في ثواب
من أعتق رقبة، والنسائي في العتق كما في ((التحفة )) ٥٠٥/٩، وابن
الجارود (٩٦٨)، والبيهقي ٢٧١/١٠ و٢٧٢ من طرق عن سعيد بن مرجانة ، عن
أبي هريرة .
(٣) من (التقاسيم والأنواع)) ١ / لوحة ٢٢٦.

١٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حُميد بن زَنْجَوَيه، قال: حدثنا عبدُ الصَّمَدِ، قال: حدثنا هِشَامٌ ، عن
قتادة ، عن سالم بنِ أبي الجَعْدِ ، عن مَعْدَان بنِ أبي طَلْحة
عن أبي نَجِيح السُّلَمِيِّ، قال: حاصَرْنا مَعَ رسول اللَّه ◌ِه
الطائفَ، وسَمِعْتُ رَسُولِ اللهِلَه يقول: ((أَيُّمَا رَجُلٍ مسلمٍ
أَعتَقَ رجلا مسلماً ، فإنّ اللَّهَ جَلَّ وعلا جاعِلٌ وِقاءَ كلِّ عَظْمٍ من
عظامِ مُحَرّرِهِ عظماً مِن عظامِه من النَّارِ، وأَيُّما امرأةٍ مُسلمةٍ
أُعتَقَتِ امرأةً مسلِمةً فإنّ اللَّه جَلَّ وعلا جَاعِلٌ وِقاءَ كُلِّ عظمٍ من
عظامِ محرِّرها عظماً مِن عظامِها منَ النَّارِ)) (١).
[١ : ٢]
قال الشيخ : أبو نَجِيح : هو عَمْرو بنُ عَبَسَة .
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ خيرَ الرِّقاب وأفضلها
ما كان ثمنُها أعلا (٢)
٤٣١٠ - أخبرنا ابنُ سلم ، قال : حدثنا حرملةُ بنُ يحيى ، قال :
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم غير حميد بن زنجوية ، وهو ثقة روی له أبو داود
والنسائي . هشام : هو ابن أبي عبد الله الدستوائي .
وأخرجه الطيالسي (١١٥٤)، وأحمد ١١٣/٤ و٣٨٤، وأبو داود (٣٩٦٥) في
العتق : باب أي الرقاب أفضل، والنسائي في العتق كما في ((التحفة) ١٦٣/٨،
والبيهقي ٢٧٢/١٠ من طريق هشام الدستوائي ، بهذا الإِسناد ، وبعضهم يزيد فيه
على بعض .
وأخرجه بنحوه أحمد ١١٣/٤ و٣٨٦، وأبو داود (٣٩٦٦)، والنسائي في العتق
كما في «التحفة، ١٦٠/٨ و١٦٥، والبيهقي ٢٧٢/١٠ من طرق عن عمرو بن
عبسة .
(٢) من ((التقاسيم والأنواع)) ١ / لوحة ٢٢٦.

١٤٩
١٧ - كتاب العتق
حدثنا ابنُ وهبٍ، قال : أخبرني عمروبنُ الحارِثِ ، عن هشامٍ بِنِ
عُروة ، عن أبيه ، عن أبي مُرَاوِح
عن أبي ذَرِّ، قال : قُلْتُ: يا نبيَّ اللَّهِ؛ أيُّ العَمْلِ
أفضلُ؟ قال: ((الإِيمَانُ باللَّهِ، والجهادُ في سبيلِهِ». قال: قلتُ: أَيُّ
الرِّقابِ أفضلُ يا نبيَّ اللَّهِ؟ قال: ((أَنَّفَسُها عِنْدَ أهلِها، وأكثرُها
ثمناً )). قال: قلتُ: أرأيت إن لم أَفْعَلْ؟ قال: ((تُعينُ ضعيفاً أو
تصنع ((لأخرقَ)) قال: قلتُ: أرأيتَ إن ضَعفتُ؟ قال: ((تَكُفُّ شرِّكِ
عن الناس ، فإنَّه صَدَقةٌ منكَ على نَفْسِكَ))(١).
[٢:١]
عِثْقُ العبدِ المتزوِّجْ قَبْلَ زوجته (٢)
٤٣١١ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن الشَّرْقيِّ، حدثنا محمدُ بنِ
يحيى الذُّهليُّ، حدثنا حمادُ بن مسعدَةً، عن عُبَيْدِ اللَّه بن مَوْهَبٍ، عن
القاسم بن محمد .
عن عائشةَ أنَّه كان لها غلامٌ وجاريةٌ زَوْجٌ ، فأرادَت أن
تَعتِقَهما، فقال لها رَسُولَ اللّهِ لَ ه: ((إن أُعتَقتِيهِما، فابْدَئي
بالغُلامِ قَبْلَ الجارِيةِ)) (٣).
(١) إسناده قوي على شرط مسلم. وانظر (١٥٢).
وأخرجه ابن ماجة (٢٥٢٣) في العتق : باب العتق ، من طريق أبي معاوية ،
عن هشام بن عروة ، به مختصراً بقصة الرقاب .
(٢) من ((موارد الظمآن)) ص ٢٩٤.
(٣) عبيد الله بن موهب: هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب ،
اختلف قول ابن معين فيه ، فمرة قال : ضعيف ، ومرة قال : ثقة ، وقال أبو
حاتم : صالح الحديث ، وقال يعقوب بن شيبة : عبيد الله بن موهب عن القاسم
فيه ضعف ، وكان ابن عيينة يضعفه ، وقال العجلي : ثقة ، وقال النسائي: ليس =

١٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بذاك القوي ، وقال ابن عدي : حسن الحديث يكتب حديثه ، وذكره المؤلف في
(( الثقات)) وباقي السند ثقات.
وأخرجه الدارقطني ٢٨٨/٣ من طريق محمد بن يحيى ، بهذا الإسناد .
وأخرجه النسائي في العتق كما في ((التحفة)) ٢٨٠/١٢، وابن ماجة (٢٥٣٢)
في العتق : باب من أراد عتق رجل وامرأته فليبدأ بالرجل ، عن محمد بن بشار ،
عن حماد بن مسعدة ، به .
وأخرجه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم ، عن حماد بن مسعدة ، عن ابن
موهب عن القاسم قال: كان لعائشة غلام وجارية .... فذكره، ولم يقل: ((عن
عائشة ».
وأخرجه أبو داود (٢٢٣٧) في الطلاق: باب في المملوكين يعتقان معاً هل تخير
امرأته؟ وابن ماجة (٢٥٣٢)، والعقيلي في ((الضعفاء، ١٢٠/٣،
والدارقطني ٢٨٨/٣، والبيهقي ٢٢٢/٧ من طريق عبيد الله بن عبد المجيد ، عن
عبيد الله بن موهب، عن القاسم ، عن عائشة . وقال العقيلي : لا يعرف
الحديث إلا بعبيد الله بن موهب .

١٥١
١٧ - كتاب العتق: ١ - باب صحبة المماليك
١ - بابُ
صحبةٍ المماليك
٤٣١٢ - أخبرنا(١) عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني ، حدثنا محمدُ بنُ
المثنى ، حدثنا معاذُ بنُ هشام ، حدثني أبي ، عن يحيى بن أبي كثير ،
عن عامِرٍ العُقَيلي ، أن أباه (٢) أخبره
أُنْهِ سَمِعَ أبا هريرة يقولُ: قال رسولُ اللَّهِ مَِّ: ((عُرِضَ
عليَّ أَوَّلُ ثلاثةٍ يَدخُلُون الجنَّةَ: الشَّهِيدُ: وعَبْدٌ مملُوكُ أَحْسَنَ
عِبَادَةَ ربِّهِ، ونَصَحَ لِسيِّده، وعَفيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عِيَالٍ))(٣) (٤).
(١) هذا الحديث من ((موارد الظمآن)) ص ٢٩٣.
(٢) في ((الموارد)): أن أبا النضر. وعامر لم يرو عن غير أبيه ، فلعل الصواب ما
أثبته ، والله أعلم .
(٣) في ((الموارد)): ذو غنى أو مال، ويغلب على الظن أنه تحريف ، والمثبت من
مصادر الحديث .
(٤) إسناده ضعيف ، عامر العقيلي لم يُرْو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولم يوثقه غير
المؤلف ، وقال الذهبي : لا يعرف ، وأبوه لا يعرف ، قيل: اسمه عقبة ، وقيل :
عبد الله .
وأخرجه الحاكم ٣٨٧/١ من طريق علي ابن المديني ، عن معاذبن هشام ،
بهذا الإسناد، ولفظه: ((عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون
النار ، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد ، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه
ونصح لسيده، وعفيف متعفف ذو عيال ، وأما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير
مسلط، وذو ثروة من مال لا يؤدّي حق الله في ماله، وفقير فجور))، وقال : =

١٥٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٤٣١٣ - أخبرنا (١) أبو خليفة، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ بَشَّارٍ ، حدثنا
سفيانُ - هو ابن عُيينة - عن محمد بن عجلان، عن بُكْرٍ بن الأشجِ ، عن
عَجْلانَ
عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ النبيَّ رَّ قال: ((لِلمَمْلوكِ طَعَامُهُ
وكِسْوَتُه ، ولا يُكلَّفُ إلَّ ما يُطِيقُ، فإِنْ كلَّفْتُموهم فَأَعِينُوهُم ، ولا
تُعَذِّبوا عِبَادَ اللَّهِ، خَلقاً أمثالَكم)) (٢).
عامر بن شبيب العقيلي شيخ من أهل المدينة مستقيم الحديث ! وهذا أصل في
=
هذا الباب تفرد به یحیی بن أبي كثير .
وأخرجه الطيالسي (٢٥٦٧)، وأحمد ٤٢٥/٢، والبيهقي ٨٢/٤ من طريق هشام
الدستوائي ، به .
وأخرجه الترمذي (١٦٤٢) في فضائل الجهاد ، باب ما جاء في ثواب الشهداء ،
عن محمد بن بشار، عن عثمان بن عمر، وأحمد ٤٧٩/٢ ، وابن أبي
شيبة ٢٩٦/٥ كلاهما عن علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، به . وقال
هذا حديث حسن!
(١) من (( موارد الظمآن، ص ٢٩٣.
(٢) إسناده حسن ، محمد بن عجلان روى له البخاري تعليقاً ومسلم في الشواهد ،
واحتجَ به الباقون ، وقد توبع ، وعجلان : هو المدني مولى فاطمة بن عتبة والد
محمد ، قال النسائي : لا بأس به ، واحتج به مسلم والأربعة ، وروى له البخاري
تعليقاً .
وأخرجه الشافعي ٦٦/٢، وأحمد ٢٤٧/٢، والبيهقي ٦/٨، والبغوي (٢٤٠٣)
١
من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٤٢/٢، والبخاري في (الأدب المفرد)) (١٩٢) (١٩٣)،
والبيهقي ٨/٨ من طرق عن محمد بن عجلان ، به .
وأخرجه أحمد ٢٤٧/٢، ومسلم (١٦٦٢) في الأيمان: باب إطعام المملوك
مما يأكل .... ، من طريق عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشج ، به .
وأخرجه الطيالسي (٢٣٦٩) عن ابن أبي ذئب ، عن ابن عجلان ، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله﴾: ((المملوك أخوك، فإذا صنع لك طعاماً، =

١٥٣
١٧ - كتاب العتق: ١ - باب صحبة المماليك
ذِكْرُ كِتبةِ اللَّهِ جَلَّ وعلا الأجرَ للمسلمِ
بتخفيفِه عن الخادِمِ عملِه (١)
٤٣١٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمةً، قال: حدَّثنا
عَبْدُ اللّه بنُ يزيد ، قال : حدثني سعيدُ بنُ أبي أيوب ، قال : حدثني أبو
هانىء ، قال :
حدثني عمرو بنُ حُرَيثٍ أَن رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قال: ((ما
خَفَّفتَ عن خادِمِكَ من عَمَلِهِ كان لَكَ أُجراً في مَوَازِينِكَ)) (٢).
[٢:١]
= فأجلسه معك، فإن أبى فأطعمه، ولا تضربوا وجوههم)).
وأخرجه مالك في الموطأ: ٩٨٠/٢ في الاستئذان : باب الأمر بالرفق
بالمملوك ، بلاغاً عن أبي هريرة .
(١) من ((التقاسيم والأنواع)) ١ / لوحة ٢٢٢.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم إلى عمرو بن حريث ، وعمرو بن حريث تابعي ثقة
ليست له رؤية كما جزم بذلك البخاري ويحيى بن معين وغيرهما ، فالحديث
ثا مرسل، أبو هانىء: هو حميد بن هانئء ، وعبد الله بن يزيد : هو أبو
عبد الرحمن المقرىء. وهو في «مسند أبي يعلى، (١٤٧٢).
وأخرجه أبو يعلى (١٤٧٢) عن أحمد بن الدورقي ، عن عبد الله بن يزيد
المقرىء ، به .
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد: ٢٣٩/٤ وقال : رواه أبو يعلى، وعمرو
هذا، قال ابن معين: لم ير النبي#، فإن كان كذلك فالحديث مرسل ،
ورجاله رجال الصحيح .
-------

١٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢ - بابُ
إعتاقِ الشّرِيكِ
ذِكْرُ الحُكمِ فِيمَنْ أُعتق نصيبه بَيْنَ
شركاء في مملوكٍ لهم
٤٣١٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، حدثنا
آیّثُ بنُ سعد ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: ((أَيُّما
مَمْلُوكٍ كَانَ بَيْنَ شُركاءَ ، فَأَعْتَقَ أحدُهُم نَصِيبَه، فإنَّه يُقَوِّمُ في
مالِ الذي أُعْتَقَ قِيمَة عَدْلٍ (١) فَيُعْتَقُ إِنْ بَلَغْ ذُلكَ مالُه)) (٢).
[٤٣:٣]
(١) إلى هنا انتهى السقط من الأصل، واستدركت ما سقط من هذا الحديث من
(( التقاسيم : ٣/ لوحة ١٦٤.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما .
وأخرجه مسلم (١٥٠١) في أول العتق، و١٢٨٦/٣ (٤٩) في الأيمان: باب
من أعتق شركاً له في عبد، والنسائي في العتق كما في «التحفة؛ ٢٠٠/٦،
والبيهقي ٢٧٤/١٠ - ٢٧٥ من طرق عن الليث ، بهذا الإسناد .
وعلقه البخاري بعد الحديث (٢٥٢٥) في العتق : باب إذا أعتق عبداً بين
اثنين ، عن الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر .

١٥٥
١٧ - كتاب العتقى: ٢ - باب إعتاق الشريك
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المُعْتِقِ نصيبَه مِن مملوكه
إذا كان مُعْدِماً كان نصيبُه الذي أعتق جائزاً عتقُه
٤٣١٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري ، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بگْرٍ ، عن مَالِكِ ، عن نافعٍ
عن ابن عُمَرَ ، أن رسولَ اللَّهِ مَه قال: ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ
في عبدٍ ، فَكَانَ له مالٌ يَبْلُغُ ثَمَّنَ العبدِ ، قُوِّم عليهِ قِيمَةَ العَدْلِ ،
وأَعْطَى شُركاءَهُ حِصَصَهُمْ، وأَعِقَ عليه العَبْدُ ، وإِلَّ فقد عَتَقَ منه
ما عَتَق )) (١).
[٤٣:٣]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ: ٧٧٢/٢ في العتق: باب من
أعتق شركاً له في مملوك .
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٦٦/٢، وأحمد ١١٢/٢ و١٥٦،
والبخاري (٢٥٢٢) في العتق : باب إذا أعتق عبداً بين اثنين أو أمة بين الشركاء ،
ومسلم (١٥٠١) و١٢٨٦/٣ (٤٧)، وأبو داود (٣٩٤٠) في العتق : باب فيمن
روى أنه لا يستسعى، والنسائي في العتق كما في (التحفة، ٢٠٨/٦، وابن
ماجة (٢٥٢٨) في العتق : باب من أعتق عبداً واشترط خدمته ، وابن
الجارود (٩٧٠)، والبيهقي ٢٧٤/١٠، والبغوي (٢٤٢١).
وأخرجه أحمد ٢/٢ و ١٥ و٧٧ و ١٠٥ و١٤٢، والبخاري (٢٥٢٣) و (٢٥٢٤)
و (٢٥٢٥)، ومسلم (١٥٠١) و١٢٨٦/٣ (٤٨) و(٤٩)، وأبو داود (٣٩٤١)
و (٣٩٤٢) و (٣٩٤٣) و (٣٩٤٤)، والترمذي (١٣٤٦) في الأحكام : باب ما جاء
في العبد يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه ، والنسائي ٣١٩/٧ في
البيوع: باب الشركة في الرقيق ، والبيهقي ٢٧٥/١٠ من طرق عن نافع ، به .
وأخرجه أحمد ٣٤/٢، والبخاري (٢٥٢١)، ومسلم ١٢٨٧/٣ (٥٠) و(٥١)،
وأبو داود (٣٩٤٦) و(٣٩٤٧)، والترمذي (١٣٤٧)، والنسائي ٣١٩/٧،
والبيهقي ٢٧٥/١٠ من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه .
......

١٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الشَّرِيكَ إِذا أَعْتَق نصيبَه
والمعتق مُعْدِمٌ لم يَكُنْ على العبد شيءٍ
وقد عَتَق منه ما عَتَّق
٧ ٤٣١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ المعافى العابِد بِصَيْدا، حدثنا محمودُ بنُ
خالدٍ ، حدثنا الوليدُ بن مسلم، حدثنا أبو مُعَيْدٍ ، عن سُليمانَ بنِ موسى ،
عن نافعٍ
عن ابنِ عمر، وعن عطاء، عن جابرٍ أَنَّ رسولَ الله ◌ِه
قال: (( مَنْ أَعْتَقَ عَبْداً ولَهُ فيه شَرِيكٌ ولَهُ وفاءٌ فَهُوَ حُرُّ ، ويَضْمَنُ
نَصِيبَ شركائِهِ بقيمة عَدْلٍ لما أساءَ مشاركتَهُمْ، وليس على العَبْدِ
شيءٌ)) (١) .
أبو مُعَيْدٍ هُذا : اسمُه حَفْصُ بنُ غيلان الرّعيني مِن ثقات
أهل الشام وفقهائهم .
[٤٣:٣]
ذكرُ إِباحة اسْتِسْعاءِ العبدِ في نصيبِ المعتق لِفَكُّ رقبته
٤٣١٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب بخيرٍ غريبٍ ، حدثنا إبراهيمُ بنُ
بشّار الرِّمَادي، حدثنا سفيانُ بنُ عُيينة، عن سعيدِ بنِ أبي عَرُوبَة ،
(١) إسناده حسن في الشواهد . سليمان بن موسى الأموي مولاهم الدمشقي صدوق
فقيه ، وفي حديثه بعض لين ، وقد خولط قبل موته بيسير .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل ) ١١١٧/٣، ومن طريقه البيهقي ٢٧٦/١٠ عن
صالح بن عبد الله الهاشمي ، عن محمود بن خالد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي في العتق كما في ((التحفة)) ٩٩/٦، وابن عدي ،
والبيهقي ٢٧٦/١٠ من طريقين ، عن الوليد بن مسلم ، به .
وقال النسائي : سليمان بن موسى ليس بذاك القوي في الحديث ، ولا نعلم
أحداً روى هذا الحديث عن عطاء غيره .
.... - ....

١٥٧
١٧ - كتاب العتق: ٢ - باب إعتاق الشريك
ويحيى بن صَبِيح ، عن قتادةً ، عن النَّضرِ بنِ أنس ، عن بَشير بن نَهِيك
عن أبي هُرَيْرَةَ أَن رَسُولَ اللَّهِ مِ قال: ((أيُّما عَبْدٍ كانَ بينَ
اثنين، فَأَعْتَقَ أحدُهُما نصيبَهُ ، فإنْ كانَ مُوسِراً قُوِّمَ عليهِ ، وإِنْ
كانَ مُعْسِراً استُسعِيَ العبدُ غَيْرَ مَشقُوقٍ عليهِ)) (١) .
[٤٣:٣]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ العبدَ إنما يُستسعى في نصيبه المعتق
بَعْدَ أن يُقَوِّمَ ثمنه قيمةً عدلٍ
لا وَكْسَ فيه ولا شَطَطَ
٤٣١٩ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ
(١) إسناده صحيح . إبراهيم بن بشار حافظ له أوهام وقد توبع ، ومن فوقه ثقات من
رجال الشيخين غير يحيى بن صبيح ، فإنه من رجال أبي داود ، وهو صدوق .
وأخرجه أحمد ٢٥٥/٢ و٤٢٦ و٤٧٢، والبخاري (٢٤٩٢) في الشركة : باب
تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل ، و(٢٥٢٧) في العتق : باب إذا أعتق
نصيباً في عبد ... ، ومسلم (١٥٠٣) في العتق : باب ذكر سعاية العبد ،
و١٢٨٧/٣ (٥٤) و(٥٥) في الأيمان: باب من أعتق شركاً له في عبد، وأبو
داود (٣٩٣٨) و (٣٩٣٩) في العتق : باب من ذكر السعاية في هذا الحديث ،
والترمذي (١٣٤٨) في الأحكام : باب ما جاء في العبد يكون بين الرجلين ... ،
والنسائي في ((الكبرى، كما في ((التحفة)، ٣٠٤/٩، وابن ماجة (٢٥٢٧) في
العتق : باب من أعتق شركاً له في عبد ، من طرق عن سعيد بن أبي عروبة،
بهذا الإِسناد، وانظر لزاماً (فتح الباري)) ١٥٧/٥ - ١٦٠.
قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٧٠/٢: استسعاء العبد إذا عتق بعضه ورق
بعضه : هو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقه ، فيعمل ويكسب ، ويصرف ثمنه
إلى مولاه، فَسُمِّيَ تصرفَه في كسبه سعاية .
وقوله: غير مشقوق عليه: أي لا يكلفه فوق طاقته، وقيل: معناه استسعى العبد لسيده:
أي يستخدمه مالك باقيه بقدر ما فيه من الرق ، ولا يحمله ما لا يقدر عليه .
٠٫٠٠٠٠٠

١٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
إبراهيمَ ، أخبرنا عيسى بنُ يونس ، حدثنا ابنُ أبي عَرُوبَة ، عن قتادة ،
عن النضر بنِ أنس ، عن بَشير بنِ نَهِيك
عن أبي هُريرة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قال: ((مَنْ أَعْتَقَ شِقْصَاً
فِي مَمْلُوٍ، فَعَلَيْهِ خَلاصُهُ في مالِهِ إنْ كانَ لَهُ ، فإِنْ لَمْ يكنْ لَهُ
مالٌ قُوَّمَ العبدُ قِيمَةً عدلٍ، ثُمَّ يُسْتَسْعَى في نصيب الذي لم يُعْتِقْ
غير (١) مَشْقُوقٍ عليه)) (٢).
[٤٣:٣]
(١) في الأصل: غيره، والتصويب من ((التقاسيم: ٣/ لوحة ١٦٥.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله والشُّقص: النصيبُ قليلاً كان أو
كثيراً ، ويقال له : الشقيص والشّرك .
.........
٠٠٠٠٫٠٠٠.

١٥٩
١٧ - كتاب العتق: ٣ - باب العتق في المرض
٣ - باب
العتق في المرض
ذكر ما يُحْكَمُ لمن أَعتق عبيداً له عِنْدَ موته
لا مال له غیرُهم
٤٣٢٠ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدثنا مُسَدَّد بنُ مُسْهَد، عن يزيدَ بنِ
زُرَيْعٍ ، عن يونس بن عُبيد ، عن الحسن
عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ أنَّ رجلاً كانَ لهُ سِنَّةُ أَعْبُدٍ ، فَأَعْتَقَهم
عندَ موتِهِ، ولم يَكُنْ لهُ مَالَ غيرُهُمْ، فُرُفِعَ ذلكَ إلى النبيِّ وَ لَه
فَكَرِهَهُ، وجزّأُهُمْ ثلاثةَ أجزاءٍ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُم، فأعتقَ اثنينِ ،
وأَرَقَّ أَربعةً (١).
[٣٦:٥]
(١) حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد فقد روى عنه البخاري
فقط، والحسن البصري لم يسمع من عمران بن حصین، لكنه قد توبع.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/(٣٣٤) عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا
الإسناد .
وأخرجه النسائي في العتق كما في «التحفة ٤ ١٧٨/٨ عن محمد بن
عبد الله بن بزيع ، عن يزيد بن زريع ، به .
وأخرجه الطبراني ١٨ /٣٣٥) من طريق أبي شهاب ، عن يونس بن عبيد،
به .
=

١٦٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= وأخرجه عبد الرزاق (١٦٧٦٣)، وأحمد ٤٢٨/٤ و ٤٣٠ - ٤٣١ و ٤٣٩ و ٤٤٠،
وسعيد بن منصور في «سننه» (٤٠٨)، والنسائي ٦٤/٤ في الجنائز : باب الصلاة
على من يحيف في وصيته، وفي العتق كما في ((التحفة، ١٧٨/٨،
والطبراني ١٨/ (٣٠١) و(٣٠٣) و(٣٠٤) و(٣٠٥) و(٣٤٢) و(٣٥١)
و(٣٥٧) و(٣٥٨) و(٣٥٩) و(٣٦١) و(٣٦٥) و(٣٦٨) و (٣٩٣) و (٤٠٣)
و (٤٠٤) و(٤٠٥) و(٤٠٦) و(٤٠٨) و(٤١٢)، والبيهقي ٢٨٦/١٠ من طرق
عن الحسن، به . وفي رواية المبارك عن الحسن عند أحمد ٤٤٠/٤ ذكر تصريح
الحسن بالتحديث ولا يصح ، وهو وهم من المبارك . وانظر (٤٥٤٢) و (٥٠٥٢).

١٦١
١٧ - كتاب العتق: ٤ - باب الكتابة
٤ - باب الكتابة
ذِكْرُ الإِخبارِ عن كيفيةِ الكِتابة للمكاتب
٤٣٢١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني ، قال : حدثنا عمرو بنُ
عثمان ، قال : حدثنا الوليدُ ، عن ابنِ جُريجٍ ، قال : أخبرني عطاءً
عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عمرو بنِ العاص أنه قال: يا رَسُولَ اللَّه ،
إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحاديثَ، أَفْتَأْذَنُ لنا أن نَكْتُبَها؟ قالَ: ((نَعَمْ)
فكانَ أوَّلَ مَا كَتَبَ كِتابَ النبيّ وَه إلى أهلِ مَكَّةَ: ((لا يَجُوزُ
شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ ، ولا بَيْعُ وسَلَفَ جميعاً، ولا بَيْعُ ما لَمْ
يُضْمَنْ، ومَنْ كَانَ مكاتباً على مئةِ دِرْهَمٍ ، فقَضَاها إلّ عشرةَ
دراهمَ ، فهوَ عَبْدٌ ، أو على مئةِ أوقيةٍ ، فقَضاها إلا أوقية ، فهو
عبدً )) (١).
[٦٦:٣]
(١) إسناده ضعيف، وهو حديث صحيح عطاء: هو الخراساني كما ورد مصرحاً به عند
عبد الرزاق وهو صاحب أوهام كثيرة ، وموصوف بالإِرسال والتدليس ، ولا يعرف
له سماع من عبد الله بن عمرو، والوليد - وهو ابن مسلم - مدلس وقد عنعنه ،
وباقي رجال السند ثقات ، عمروبن عثمان : هو أبو حفص الحمصي .
وأخرجه النسائي في العتق كما في ((التحفة)) ٣٦٢/٦ عن عمرو بن عثمان، بهذا
الإسناد. وقال: هذا الحديث منكر، وهو عندي خطأ، والله أعلم.
قال الزيلعي في ((نصب الراية: ١٤٣/٤: واعلم أن النسائي وابن حبان لم
ينسباه - أعني عطاء - وذكره ابن عساكر في (( أطرافه)) في ترجمة عطاء بن أبي =

١٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= رباح ( قلت: وكذا المزي ذكره في ترجمته ) عن عبد الله بن عمرو، لم يذكر
في كتابه لعطاء الخراساني عن عبد الله بن عمرو شيئاً ، وكأنه وهم في ذلك ، فقد
ذكر عبد الحق أنه عطاء الخراساني ، وهو جاء منسوباً في مصنف
عبد الرزاق (٥٧٣٥) فقال : أخبرنا ابن جريج عن عطاء الخراساني ، عن
عبد الله بن عمرو، عن النبي * فذكره . أي : قصة المكاتب .
وجاء في هامش الأصل الخطي لـ ((موارد الظمآن)) ما نصه: من خط شيخ الإِسلام
الحافظ ابن حجر رحمه الله : هو في النوع (٦٩) من القسم الثالث ، وقد قال
النسائي في العتق بعد أن أخرجه: عطاء هو الخراساني، ولم يسمع من عبد الله بن
عمرو، ولا أعلم أحداً ذكر له سماعاً منه .
قلت : وقد أخرجه الحاكم /١٧/٤ من طريق أبي الوليد الطيالسي ، حدثنا
يزيد بن زريع الرملي ، حدثنا عطاء الخراساني ، عن عمروبن شعيب ، عن
أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو فذكره دون قوله: ((ومن كان مكاتباً ...... )).
وأخرجه بطوله البيهقي ٣٢٤/١٠ من طريق هشام بن سليمان المخزومي ، عن
ابن جريج ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص . لم يذكر فيه عطاء ، وقال : كذا
وجدته ولا أراه محفوظاً .
قلت: والإِذن بكتابة الحديث لعبدالله بن عمرو أخرجه أحمد ٢٠٧/٢ و ٢١٥،
والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) رقم (٣١٦) والخطيب في ((تقييد
العلم)) ص ٧٧، وأبو زرعة في ((تاريخ دمشق)) من طريق محمد بن إسحاق، عن
عمروبن شعيب ، عن أبيه ، عن جده .
وأخرجه أحمد ١٦٣/٢ و١٩٢، وأبو داود (٣٦٤٦)، والدارمي ١٢٥/١،
والحاكم ١٠٥/١ - ١٠٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الله بن
الأخنس، عن الوليد بن أبي عبدالله بن أبي مغيث، عن يوسف بن ماهك، عن
عبدالله بن عمرو وهذا إسناد صحيح .
وقوله: (( ولا يجوز شرطان في بيع ، ولا بيع وسلف جميعاً، ولا بيع ما لم
يضمن ).
وأخرجه أحمد ١٧٤/٢ و١٧٩ و٢٠٥، والطيالسي (٢٢٥٧)، وأبو
داود (٣٥٠٤)، والترمذي (١٢٣٤)، والنسائي ٢٨٨/٧ و ٢٩٥،
والدارمي ٢٥٣/٢، والطحاوي ٤٦/٤، وابن الجارود (٦٠١)،
والدارقطني ٧٤/٣ - ٧٥ من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده ، وهذا