النص المفهرس

صفحات 21-40

٢٣
١٤ - كتاب النكاح: ١٢ - باب القَسْمِ
وفي هذا الحديث من الفوائد:
جواز رواية الحديث الواحد عن جماعة ، عن كل واحد قطعة مبهمة منه ، وهذا
وإن كان فعل الزهري وحده ، فقد أجمع المسلمون على قبوله منه.
وفيه مشروعية القرعة حتى بين النساء ، وفي المسافرة بهن ، والسفر بالنساء
حتى في الغزو .
وفيه جواز حكاية ما وقع للمرء من الفضل ولو كان فيه مدح ناس ، وذم ناس إذا
تضمِّن ذلك إزالة توهُّم النقص عن الحاكي إذا كان بريئاً عن قصد نصح من يبلغه
ذلك ، لئلا يقع فيما وقع فيه من سبق ، وأن الاعتناء بالسلامة من وقوع الغير في
الإِثم أولى من تركه يقع في الإِثم وتحصيل الأجر للموقوع فيه .
وفيه استعمالُ بعض الجيش ساقةً يكونُ أميناً ليحمل الضعيف ، ويحفظ ما
يسقط وغير ذلك من المصالح .
وفيه إغاثة الملهوف ، وعونُ المنقطع ، وإنقاذُ الضائع ، وإكرامُ ذوي القدر،
وإيثارُهم بالركوب ، وتجشم المشقة لأجل ذلك ، وحسن الأدب مع الأجانب
خصوصاً النساء لا سيما في الخلوة .
وفيه ملاطفةُ الزوجة ، وحسنُ معاشرتها ، والتقصير من ذلك عند إشاعة ما
يقتضي النقص وإن لم يتحقق ، وفائدة ذلك أن تتفطن لتغيير الحال ، فتعتذر أو
تعترف ، وأنه لا ينبغي لأهل المريض أن يُعلِموه بما يؤذي باطنه لئلا يزيد ذلك
في مرضه .
وفيه ذبُّ المسلم عن المسلم خصوصاً من كان من أهل الفضل ، وردع من يؤذيهم
ولو كان منهم بسبیبل، وبيان مزيد فضيلة أهل بدر .
وفيه البحث عن الأمر القبيح إذا أشيع ، وتعرف صحته وفساده بالتنقيب على من
قيل فيه : هل وقع منه قبل ذلك ما يشبهه أو يقرب منه ، واستصحاب حال من
اتهم بسوء إذا كان قبل ذلك معروفاً بالخير إذا لم يظهر عنه بالبحث ما يُخالف
ذلك .
وفيه مشروعيةُ التسبيح عند سماع ما يعتقد السامع أنه كذب ، وتوجيهه هنا أنه
سبحانه وتعالى يُنزه أن يحصل لقرابة رسول الله في لا تدنيس ، فيشرع شكره بالتنزيه
في مثل هذا .
وفيه توقفُ خروج المرأة من بيتها على إذن زوجها ولو كانت إلى بيت أبويها .
وفيه البحثُ عن الأمر من يدل عليه المقول فيه، والتوقف في خبر الواحد ولو =

٢٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= كان صادقاً، وطلب الارتقاء من مرتبة الظن إلى مرتبة اليقين ، وأن خبر الواحد إذا
جاء شيئاً بعد شيء أفاد القطع، لقول عائشة: ((لأستيقن الخبر من قبلهما)) وأن
ذلك لا يتوقف على عدد معين .
وفيه استشارة المرء أهل بطانته ممن يلوذ به بقرابة وغيرها ، وتخصيص من
جربت صحة رأيه منهم بذلك ، ولو كان غيره أقرب ، والبحث عن حال من اتهم
بشيء ، وحكاية ذلك للكشف عن أمره ، ولا يعد ذلك غيبة .
وفيه استعمال ((لا نعلم إلا خيراً)) في التزكية ، وأن ذلك كاف في حق من سبقت
عدالته ممن يطلع على خفيّ أمره .
وفيه التثبت في الشهادة ، وفطنةُ الإِمام عند الحادث المهم ، والاستنصار
بالأخصَّاء على الأجانب ، وتوطئة العذر لمن يراد إيقاع العقاب به ، أو العتاب
له ، واستشارة الأعلى لمن هو دونه ، واستخدام من ليس في الرق .
وفيه أن النبيَّ ◌َ### كان لا يحكم لنفسه إلا بعد نزول الوحي، لأنه ◌َير لم يجزم
في القصة بشيء قبل نزول الوحي .
وفيه الندبُ إلى قطع الخصومة ، وتسكين ثائرة الفتنة ، وسد ذريعة ذُلك ،
واحتمال أخف الضررين بزوال أغلظهما ، وفضل احتمال الأذى .
وفيه مشروعيةُ التوبة ، وأنها تُقبل من المعترف المقلع المخلص وأن مجرد
الاعتراف لا يُجزىء فيها، وأن الاعتراف بما لم يقع لا يجوز ، ولو عرف أنه
يُصَدَّقُ في ذلك ، ولا يؤاخذ على ما يترتب على اعترافه ، بل عليه أن يقول الحق
أو يسكت ، وأن الصبر تُحمد عاقبته ، ويُغبط صاحبه .
وفيه أن الشدة إذا اشتدت أعقبها الفرجُ ، وفضل من يفوض الأمر لربه، وأن من
قوي على ذلك، خَفَّ عنه الغمُّ والهم، كما وقع في حَالّتي عائشة قبل
استفسارها عن حالها وبَعْدَ جوابها بقولها: ﴿والله المستعان﴾.
وفيه الحثُّ على الإنفاق في سبيل الخير ، خصوصاً في صلة الرحم ، ووقوع
المغفرة لمن أحسن إلى من أساء إليه ، أو صفح عنه ، وأن من حلف أن لا يفعل
شيئاً من الخير استحب له الحنث ، وجواز الاستشهاد بآي القرآن في النوازل ،
والتأسي بما وقع للأكابر من الأنبياء وغيرهم .
وفيه التسبيح عند التعجب واستعظام الأمر، وذم الغيبة ، وذم سماعها ، وزجر
من يتعاطاها ، لا سيما إن تضمنت تهمة المؤمن بما لم يقع منه ، وذم إشاعة
الفاحشة، وانظر ((الفتح) ٤٧٩/٨ - ٤٨١.

٢٥
١٥ - كتاب الرضاع
١٥ - كتاب الرّضاع
٤٢١٣ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال : حدثنا حرملةُ ، حدثنا ابنُ
وهب ، قال : أخبرني سليمانُ بنُ بلال ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ،
وربيعةَ بنِ أبي عبد الرحمن عن القاسم
عن عائشةَ قَالَتْ: أَمَرَ النبيُّ ◌َّهِ سَهْلَةَ امرأةً أبي حُذيفةَ أنْ
تُرْضِعَ سَالِماً مولى أبي حُذَيْفَةَ حَتَّى تَذْهَبَ غَيْرَةُ أبي حُذيفة ،
فَأَرْضَعَتْهُ وهو رَجُلٌ . قالَ ربيعةُ: فكانتْ رُخْصَةٌ لِسَالِمٍ (١) [١٥:١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، حرملة : هو ابن يحيى وهو من رجال مسلم وقد
تُوبع ، ومن فوقه على شرطهما .
وأخرجه النسائي ١٠٥/٦ في النكاح : باب رضاع الكبير ، عن أحمد بن يحيى
أبي الوزير ، عن ابن وهب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٣٧٥) و٢٤/(٧٣٩) من طريق سليمان بن
بلال ، به .
وأخرجه بنحوه أحمد ٣٨/٦ -٣٩ و٢٠١، والحميدي (٢٧٨)، وعبد الرزاق
(١٣٨٨٤)، ومسلم (١٤٥٣) في الرضاع: باب رضاعة الكبير، والنسائي
١٠٤/٦ - ١٠٥ و١٠٥، وابن ماجه (١٩٤٣) في النكاح : باب رضاع الكبير،
والطبراني في ((الكبير)) (٦٣٧٣) و(٦٣٧٤) و(٦٣٧٦) و٢٤/ (٧٣٧) و(٧٣٨)
و(٧٤٠)، والبيهقي ٤٥٩/٧ من طرق عن القاسم ، به.
وأخرجه أحمد ٣٥٦/٦، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/(٧٤٢) من طريق =

٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= حماد بن سلمة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، والطبراني في ((الصغير)) (٨٩٤)
من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ، كلاهما عن القاسم بن محمد ، عن
سهلة ، فجعلوه من مسند سهلة، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦١/٤: رواه
أحمد والطبراني في الثلاثة ، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن الجميع رووه
عن القاسم بن محمد عن سهلة فلا أدري سمع منها أم لا .
وأخرجه مسلم (١٤٥٣) (٢٩) و(٣٠)، والنسائي ١٠٤/٦ من طريق حميد بن
نافع ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن عائشة ... بنحوه ، وتخصيص هذا
الحكم - وهو أن رضاع الكبير يحرِّم ـ لسالم مولى أبي حذيفة ، هو قولُ عمر
وعَليَ ، وابن مسعود، وابن عُمَر، وأبي هريرة ، وابن عباس ، وسائر أمهات
المؤمنين غير عائشة ، وجمهور التابعين ، وجماعة فقهاء الأمصار ، منهم الثوري
ومالك وأصحابه ، والأوزاعي ، وابن أبي ليلى ، وأبي حنيفة وأصحابه ،
والشافعي وأصحابه ، وأحمد وإسحاق ، وأبي ثور وأبي عُبيد والطبري .
وحملت عائشةُ أُمُّ المؤمنين رضي الله عنها حديث سالم مولى أبي حذيفة على
العموم ، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر وبنات أخيها أن يرضعن من
أحبت أن يدخل عليها من الرجال ، وصنعت ذلك بسالم بن عبد الله بن عمر ،
وأمرت أم كلثوم فأرضعته ، وذهب إلى قولها عطاء والليث ، لحديثها هذا وفتواها
وعملها به ، قال ابن العربي : ولعمر الله إنه لقوي ، ولو كان خاصاً بسالم ، لقال
لها : ولا يكون لأحد بعدك كما قال لأبي بردة في الجذعة .
قال ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٥٩٣/٥ بعد أن أورد حجج من قال بعموم هذا
الحديث وخصوصه : حديث سهلة ليس بمنسوخ ، ولا مخصوص ، ولا عام في
حقٌّ كُلِّ أحد ، وإنما هو رخصة للحاجة لمن لا يُستغنى عن دخوله على المرأة ،
ويشق احتجابُها عنه ، كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة ، فمثل هذا الكبير إذا
أرضعته للحاجة ، أثر رضاعُه، وأما من عداه ، فلا يؤثر إِلَّ رضاع الصغير، وهذا
مسلكُ شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، والأحاديثُ النافية للرضاع في
الكبير إما مطلقة فتُقيد بحديث سهلة ، أو عامة في الأحوال ، فتخصص هذه
الحال من عمومها ، وهذا أولى من النسخ ودعوى التخصيص بشخص بعينه ،
وأقربُ إلى العمل بجميع الأحاديث من الجانبين، وقواعد الشرع تشهد له ، والله
الموفق .

٢٧
١٥ - كتاب الرضاع
ذكرُ خبرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه .
٤٢١٤ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم ، قال : حدثنا عَبْدُ الرزاق، قال : أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن الزهري ،
عن عروة
عن عائشةَ قالت: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إلى
رسولِ اللَّهِ وَ﴿ل فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ إِن سَالِماً يُدْعَى لأبي
حُذَيْفَةً ، ويأوي مَعَهُ ، ويَدْخُلُ عليَّ، فَيَراني فُضُلاً، ونَحْنُ في
مَنْزلٍ ضَيِّقٍ، وقال اللَّهُ: ﴿أَدْعُوهِم لآبائِهِم هو أَقْسَطُ عندَ
اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥] فقال ◌َله: ((أَرضِعِيهِ تَّحْرُمِي عَليهِ)) (١).
[١ : ١٥]
ذِكرُ العِلَّةِ التي مِن أجلِها
أُرضّعت سَهْلَةُ سالماً
٤٢١٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان الطائي، قال: أخبرنا أحمد بنُ
أبي بكر ، عن مالكٍ ، عن ابنِ شهابٍ أنه سُئِل عن رَضاعةِ الكبيرِ فقال :
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٣٨٨٥) بنحو هذا
اللفظ .
أخبرني عُرْوَةُ بنُ الزبير أنّ أبا حُذيفة بنَ عتبة بن ربيعة -
ســ
((فُضُلًا)) قال في ((النهاية)) ٤٥٦/٣: أي متبذلة في ثياب مهنتي، يقال:
تفضَّلت المرأة : إذا لبست ثياب مهنتها ، أو كانت في ثوب واحد ، فهي فُضُل ،
والرجل فُضُل أيضاً، قال ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥٥/٨: فمعنى هذا عندي
أنه كان يدخل عليها وهي متكشفة بعضها ، مثل الشعر واليد والوجه ، يدخل عليها
وهي كيف أمكنها .

٢٨
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
وكانَ مِنْ أصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَكَانَ قَدْ شهدَ بدراً، وكانَ قد
تَتَّى سالماً الذي يُقَالُ لَهُ: سالمٌ مولى أبي حُذيفة، كما تبنَّى
رسولُ اللَّهِ ﴿ل زيدَ بنَ حارثةَ وأنكحَ أبو حديفةً سالماً - وَهُوَ يرى
أنَّهُ ابنُهُ - ابنةَ أخيه (١) فاطمة بنتِ الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وهي
يومئذٍ مِنَ المهاجراتِ الأَوَلِ ، وهي يومئذٍ أَفْضَلُ أَيَامَى قريشٍ ،
فلما أنزلَ اللَّهُ في زيد بن حارثةً ما أَنْزَلَ فقالَ: ﴿ادْعُوهُم
لاَبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فإِنْ لَمْ تَعْلَّمُوا آباءَهُمْ فإخوانُكُم في
الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾ ردَّ كلُّ واحدٍ ممن تبنَّى أولئك إلى أبيه ، فإِن
لم يُعْلَمْ أبوه رُدَّ إلى مولاه ، فجاءتْ سهلةُ بنتُ سهيلٍ - وهي
امرأةُ أبي حذيفة وهي مِنْ بني عامر بن لؤي - إلى رَسُولٍ
اللَّهِ مَ، فَقَالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ كُنا نرى سالماً ولداً، وكان
يَدْخُلُ عليَّ(٢)، وليسَ لنا إلا بيتٌ واحدٌ، فماذا ترى في شأنِهِ؟
فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَرْضَعِيهِ خَمْسَ رضعاتٍ، فيحرمُ بلَبَنِكِ،
فَفَعَلَتْ، وكانَتْ تراهُ ابناً من الرضاعةِ، فأخذتْ بذلكَ عائشةٌ
فِيمَنْ كانت تُحِبُّ أنْ يَدْخُلَ عليها مِنَ الرجالِ، فكانَتْ تأمرُ
أختها أمُّ كلثومٍ بنتَ أبي بكرٍ ، وبناتِ أخيها أن يُرْضِعْنَ مَنْ
أحبَّتْ أنْ يَدْخُلَ عليها مِن الرجالِ ، وأُبَّى سائرُ أزواجٍ
رسولِ اللَّهِ وَ﴿ أن يَدْخُلَ عليهنَّ بتلكَ الرضاعةِ أَحَدٌ من الناسِ ،
وقُلْنَ : ما نرى الذي أمَرَ بِهِ رسولُ اللّهِ وَهَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهِيلٍ إلا
(١) في الأصل: ((أخي))، والمثبت من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٣٥٣، و((الموطأ)).
(٢) في ((الموطأ)) زيادة! وأنا فَضُل.

٢٩
١٥ - كتاب الرضاع
رخصةً في سالِمٍ وحْدَهُ مِنْ رسولِ اللّهِ وَ﴿، لا يَدْخُلُ (١) علينا
بهذهِ الرّضاعةِ أحدٌ . فعلى هذا من الخبرِ كان رأيُ أزواجٍ
رسول اللَّهِ وَ﴿ه في رضاعةِ الكَبِيرِ (٢).
[١ : ١٥]
ذِكرُ الأمرِ للمرء مفارقَة أهلِه
إذا شَهِدَتْ عندَه امرأةٌ عدلةٌ
أنها أَرْضَعَتْهُمَا
٤٢١٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا خَلَفُ بنُ هشامٍ البزار،
قال : حدثنا حمادُ بنُ زيد، عن أيوب ، عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ
عن عُقْبَةَ بن الحارثِ ، قال : تَزَوَّجْتُ أَمَّ يحيى بِنتَ أبي
إهابٍ، فَدَخَلَتْ علينا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَذَكَرَتْ أنها أَرْضَعَتْنَا
(١) في ((الموطأ)) لا والله لا يدخل ...
(٢) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٦٠٥/٢ - ٦٠٦ في
الرضاع : باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر، قال ابن عبدُ البر في ((التمهيد))
٢٥٠/٨: هذا حديث يدخل في المسند، للقاء عروة عائشة وسائر أزواج
النبيّ ◌َله، وللقائه سهلة بنت سهيل.
وأخرجه الشافعيّ ٢٢/٢ - ٢٣ عن مالك ، به .
وأخرجه من طريق مالك عبد الرزاق (١٣٨٨٦)، ومن طريقه الطبرانيّ
(٦٣٧٧) ، بذكر عائشةَ فيه .
وأخرجه أحمد ٢٥٥/٦ و٢٦٩ و٢٧٠ - ٢٧١، والدارميّ ١٥٨/١،
وعبد الرزاق (١٣٨٨٧)، والبخاري (٤٠٠٠) في المغازي: باب رقم (١٢)،
(٥٠٨٨) في النكاح : باب الأكفاء في الدين ، وأبو داود (٢٠٦١) في النكاح :
باب من حرّم به ، والنسائي ٦٣/٦ - ٦٤ في النكاح: باب تزويج المولى
العربية ، والبيهقي ٤٥٩/٧ - ٤٦٠ و٤٦٠ من طرق عن الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة - وبعضهم يزيد فيه على بعض .

٣٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
جَمِيعاً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فقالَ: ((كَيْفَ بِهَا
وقَدْ قَالَتْ ما قَالَتْ، دَعْها عَنِكَ)) (١) .
[١ :٨١]
(١) إسناده صحيح. خلف بن هشام : ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال
الشيخين غير صحابيه ، فإنه من رجال البخاري .
وأخرجه أبو داود (٣٦٠٣) في الأقضية : باب الشهادة في الرضاع، والطبراني
في ((الكبير)» ١٧ / (٩٧٤) من طريقين عن حماد بن زيد ، بهذا الإسناد ، وبأطول
مما هنا ، وعندهما زيادة في السند عن ابن أبي مليكة وهو قوله : وحدثنيه صاحب
لي عنه وأنا لحديث صاحبي أحفظ .
وأخرجه الطبراني ١٧/ (٩٧٥) من طريق حماد بن سلمة، والدارقطني ١٧٧/٤
من طريق ابن أبي عروبة ، كلاهما عن أيوب ، به .
وأخرجه أحمد ٧/٤ و٣٨٣ - ٣٨٤، وعبد الرزاق (١٣٩٦٨) و(١٥٤٣٥)،
والبخاري (٥١٠٤) في النكاح : باب شهادة المرضعة ، وأبو داود (٣٦٠٤)،
والترمذيّ (١١٥١) في الرضاع: باب ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في
الرضاع، والنسائي ١٠٩/٦ في النكاح : باب الشهادة في الرضاع، وفي
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٠٠/٧، والدارقطني ١٧٥/٤ - ١٧٦، والبيهقي
٤٦٣/٧ من طرق عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبيد بن أبي مريم ، عن
عقبة بن الحارث . بزيادة عبيد بن أبي مريم بين ابن أبي مليكة وعقبة بن
الحارث . وقد سمع ابن أبي مليكة الحديث منهما جميعاً . وعبيد بن أبي مريم
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٥٣/٩: مكي ما له في الصحيح سوى هذا الحديث ،
ولا أَعْرِفُ من حاله شيئاً إلا أن ابنَ حبان ذكره في ثقات التابعين ، وقد أوضحت
في الشهادات ٢٦٩/٥ بيان الاختلاف في إسناده على ابن أبي مليكة ، وأن
العمدة فيه على سماع ابن أبي مليكة له من عقبة بن الحارث نفسه .
وأخرجه أحمد ٧/٤ و٣٨٤، والحميدي (٥٧٩)، والبخاري (٢٠٥٢) في
البيوع: باب تفسير المشبّهات، والطبرانيُّ ١٧ / (٩٧٢) و(٩٧٦)، والبيهقي
٤٦٣/٧، والدارقطني ١٧٧/٤ من طرق عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن
الحارث .
قال الإِمام البغوي في ((شرح السنة)) ٨٧/٩: وفيه دليل على قبول شهادة
المرضعة على الرضاع واختلفوا في عدد من يثبت الرضائع بشهادتهن من النساء ،
فذهب قوم إلى أنه يثبت بشهادة المرأة الواحدةِ ، وتُسْتَحْلَفُ، يُروى ذلك عن ابن =

٣١
١٥ - كتاب الرضاع
ذكرُ البيانِ بأن قولَهِوَّ: ((دَعْهَا عَنك)»
إنما هو نهي نهاه عن الگوْنِ معها
٤٢١٧ - أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ عمر بنِ يوسف ، قال : حدثنا نَصْرُ بنُ
علي ، قال : أخبرنا يزيدُ، عن ابنِ جُرَيْجٍ ، عن ابن أبي مُلَيْكَةً
عن عُقبة بن الحَارِثِ أَنَّهُ تزوَّجَ بنتَ أبي إِهَابٍ، فَزَعَمَتْ
امرأةٌ سوداءُ أنها أرضعتْهُما، فَجِئْتُ النبيَّ وََّ، فذكرتُ ذلكَ لَهُ ،
فَأَعْرَضَ عِنِّي قالَ: فجئتُهُ مِن الجَانِبِ الآخرِ، قلتُ : يا
رسولَ اللَّهُ إِنَّهَا كَاذِبةٌ، قالَ: «فكيف بهَا وَقَدْ زَعَمتْ أَنها أَرْضَعَتْكُما)»
فنهاهُ عَنْهَا(١).
= عباس، وهو قولُ الحسن ، وبه يقول أحمد وإسحاق ، وذهب أكثرهم إلى أنه لا
يثبت بأقل من أربع ، وكذلك كل ما لا يطلع عليه إلا النساء غالباً كالولادة والثيابة
والبكارة والحيض ، وهو قولُ عطاء وقتادة ، وإليه ذهب الشافعي ، وذهب قومٌ إلى
أنه يثبت بشهادة امرأتين ، وهو قولُ مالك، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة ، وقال
أصحاب الرأي : تثبت الولادة بشهادة القابلة وحدَها إذا كان الحمل ظاهراً
والفراش قائماً .
وروي عن عليٍّ بن أبي طالب أنه أجاز شهادة القابلة وحدَها في الاستهلال وهو
قولُ الشعبي والنخعي، وقوله مثل: ((كيف وقد قيل)) إشارة منه # إلى مفارقتها من
طريق الورع، لا من طريق الحكم ، أخذاً بالاحتياط في باب الفرج ، وليس فيه
دلالة على وجوب الحكم بقول المرأة الواحدة ، لأن سبيل الشهادات أن تقام عند
الحكام ، ولم يوجد هاهنا إلا إخبار امرأة عن فعلها في غير مجلس الحكم ،
والزوج مكذُّب لها ، وبمثل هذا لا يثبت الحكمُ حتى يكونَ دليلاً على جواز
شهادة المرأة الواحدة .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابي
الحديث، فقد أخرج ه البخاري فقط، وابن جريج صرح بالتحديث عنه عند غير
المصنف. يزيد: هو ابن زريع.

٣٢
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
أخبرناه هذا الشيخُ في وسطِ أحاديث نَصْرِ بنِ علي عن يزيد بن
زُرَیْعٍ، عن مشایخه.
[١ : ٨١]
ذكرُ البيان بأن عُقبة فارقها وتزوَّجَتْ آخر غيره
حينَ قال له النبيُّ ◌ََّ: ((دَعْهَا عَنْكَ)).
٤٢١٨ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال : حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى ،
قال : أخبرنا عَبْدُ اللَّهُ، أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن أبي حسين ، قال :
حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّه بنُ أبي مُلَيْكَةً
عن عُقبة بن الحارث أنَّهُ تزوَّجَ ابنَةً لأبي إِهَابٍ بِنِ عَزِيز،
فَأَتَتْهُ امرأةٌ ، فَقَالَتْ لَهُ : قد أرضعتُ عُقْبَةَ والتي تزوَّجَ . فقالَ لها
عُقْبَةُ : ما أعلمُ أنكَ أرضَعْتِيني ولا أخبرتِيني ، فأرسلَ إلى آلِ
أبي إِهَابٍ ، فسألَّهُمْ، فقالُوا: ما عَلِمْنَاهَا أرضَعَتْ صاحبتنا .
فَرَكِبَ إلى رسولِ اللَّهِ وَّهِ بِالمدينةِ فسألَهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّى :
((كيفَ وَقَدْ قِيلَ))؟ ففارقَها عقبةُ، ونَكَحَتْ زوجاً غيرهُ (١). [٨١:١]
وأخرجه أحمد ٨/٤، وعبد الرزاق (١٣٩٦٧) و(١٥٤٣٦)، والدارمي
١٥٧/٢ - ١٥٨، والبخاري (٢٦٥٩) في الشهادات : باب شهادة الإماء والعبيد ،
والطبراني ١٧/(٩٧٠) و(٩٧١)، والبيهقي ٠٤٦٣/٧ والدارقطني ١٧٧/٤ من
طريق ابن جريج ، بهذا الإسناد .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابي
الحديث فعلى شرط البخاري. وهو في ((صحيحه)) (٢٦٤٠) في الشهادات: باب
إذا شهد شاهد أو شهود بشيء ... ، ومن طريقه البغوي (٢٢٨٦) عن حبان بن
موسى، بهذا الإسناد، عبدالله: هو ابن المبارك.
وأخرجه أيضاً (٨٨) في العلم : باب الرحلة في المسألة النازلة ، عن محمد بن=

٣٣
١٥ - كتاب الرضاع
ذِكرُ الإِخبارِ بأنَّ الرضاعَ للمُرْضِعَةِ
يكونُ من الزَّوْجِ كِما هُوَ من المرأةِ
سواء في الإِباحة والحظر معاً
٤٢١٩ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجمحي ، قال : حدثنا داودُ بنُ
شَبيب ، قال : حدثنا حَمَّادُ بنُ سلمة ، عن هشام بنِ عُروة ، عن عُروة
عن عائشةَ قَالَتْ : استأذن عليَّ أخو أَبي قُعَيسٍ بَعْدَما ضُربَ
علينا الحِجَابُ، فقلتُ: لا آذَنُ لكَ حَتَّى يأتي النبيُّ نََّ، فلما
جاءَ النبيُّ ◌َ﴿ استأذنتُهُ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ أخا أبي
قُعيسٍ استأذنَ عليَّ، فَأَبْتُ أنْ آذَنَ لهُ حتى أَستأذِنَكَ ، وإنما
أرضعتني امرأةُ أبي قُعَيْسٍ، وَلَمْ يُرْضِعني أبو قُعَيْسٍ، فقالِ وَلِ:
((ائْذَنِي لَهُ، فإِنَّهُ عِمُّكِ))(١).
[٦٥:٣]
= مقاتل ، عن عبد الله بن المبارك ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٦/٤، والبخاري (٢٦٦٠) في الشهادات : باب
شهادة المرضعة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٠٠/٧، والطبراني
١٧/ (٩٧٣) من طريقين عن عمر بن سعيد، به. رواية البخاري مختصرة.
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. داودبن شبيب من رجال البخاري ،
وحماد بن سلمة من رجال مسلم ، ومن فوقهما من رجالهما .
وأخرجه مالك ٦٠١/٢ - ٦٠٢ في الرضاع : باب رضاعة الصغير ، وعبد الرزاق
(١٣٩٣٨)، و(١٣٩٤٠) و(١٣٩٤١)، وأحمد ٣٨/٦ و١٩٤، والحميدي
(٢٣٠)، والدارمي ١٥٦/٢، والبخاري (٥٢٣٩) في النكاح : باب ما يحل من
الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع، ومسلم (١٤٤٥) (٧) في الرضاع : باب
تحريم الرضاعة من ماء الفحل ، وأبو داود (٢٠٥٧) في النكاح : بات في لبن
الفحل ، والترمذي (١١٤٨) في الرضاع: باب ما جاء في لبن الفحل ، والنسائي
١٠٣/٦ في النكاح : باب لبن الفحل ، وابن ماجة (١٩٤٩) في النكاح : باب
لبن الفحل، وأبو يعلى (٤٥٠١)، والدارقطني ١٧٧/٤ - ١٧٨، والبيهقي=

٣٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمْرِ للمرأةِ أن تَأْذَنَ لِعَمِّهَا مِنِ الرَّضَاعَةِ
أن يَدْخُلَ عليها
٤٢٢٠ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا داودُ بنُ شَبِيبٍ ،
قال : حدَّثنا حمادُ بنُ سلمة ، قال : حدثنا هشامُ بن عُروة ، عن أبيه
عن عائشة قالت : استأذنَ عليَّ أخو أبي قُعَيْسِ بعدما
ضُرِبَ علينا الحِجَابُ ، فقلتُ: لا آذَنُ لَكَ حتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ ◌َِآ،
فلما جاءَ النّبِيُّ ◌َ﴿ استأذنتُهُ، فقلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّ أخا أبي
قُعَيْسٍ استأذَنَ عليَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ ، وإنما
أرضعتني امرأةُ أبي قُعَيْسٍ ، وَلَمْ يُرْضِعني أبو قُعَيْسٍ . فقالَ :
((ائْذَنِي لَهُ، فإِنَّهُ عمُّكِ)) (١).
[٨٢:١]
= ٤٥٢/٧، والبغوي (٢٢٨٠) من طرق عن هشام بن عروة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مالك ٦٠٢/٢، وعبد الرزاق (١٣٩٣٧)، والحميدي (٢٢٩)،
والشافعي ٢٤/٢، وأحمد ٣٣/٦ و٣٦ -٣٧ و٣٨ و١٧٧ و٢٧١، والبخاري
(٤٧٩٦) في التفسير: باب ﴿إن تبدوا شيئاً أو تخفوه ... )، و(٥١٠٣) في
النكاح: باب لبن الفحل، و(٦١٥٦) في الأدب: باب قولِ النبي ◌َّ ((تربت
يمينك))، ومسلم (١٤٤٥)، والنسائي ١٠٣/٦، وابن ماجة (١٩٤٨)،
والدارقطني ١٧٧/٤ -١٧٨ و١٧٨، والبيهقي ٤٥٢/٧ من طرق عن الزهري ،
عن ثُروة ، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض ، ووقع عند بعضهم ((أفلح بن أبي
القعيس)» وعند بعضهم ((أبو قعيس»، والمحفوظ أفلح أخو أبي القعيس ، وانظر
((الفتح)) ١٥٠/٩.
وأخرجه أحمد ٢٠١/٦، وعبد الرزاق (١٣٩٣٩)، ومسلم (١٤٤٥) (٨) و(٩)
و(١٠)، والنسائي ٩٩/٦ و١٠٣ و١٠٤، والبيهقي ٤٥٢/٧ من طرق عن عروة ،
به .
وأخرجه أحمد ٢١٧/٦ من طريق القاسم بن محمد ، عن عائشة .
(١) إسناده صحيح ، وهو مكرر ما قبله .

٣٥
١٥ - كتاب الرضاع
ذِكرُ قَدْرِ الرَّضاع الذي يحرمُ من أُرضَعَ في السنتين
الرضاع المعلوم
٤٢٢١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدٍ بنِ سنان ، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بكر ، عن مالكٍ ، عن عبدِ الله بنِ أبي بكرِ بنِ محمد بنِ عمرو بنِ حَزْمٍ ،
عن عَمْرَةً
عن عائشةَ قالت : نَزَلَ القرآنُ بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ
يُحرِّمْنِ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسِ رَضَعاتٍ مَّعْلُومَاتٍ ، فتوفي
رسولُ اللّهِ وَهِ وهنَّ ممّا نَّقْرَأْ مِنَ القُرآنِ (١).
[٣١:٣]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ٦٠٨/٢ في الرضاع: باب جامع
ما جاء في الرضاعة، وفي آخره قال يحيى: قال مالك: وليس على هذا العمل.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢١/٢، والدارمي ١٥٧/٢، ومسلم
(١٤٥٢) (٢٤) في الرضاع : باب التحريم بخمس رضعات ، وأبو داود (٢٠٦٢)
في النكاح : باب هل يحرِّم ما دون خمس رضعات ، والترمذي ٤٥٦/٣ في
الرضاع: باب ما جاء لا تحرُّم المصة ولا المصتان، والنسائي ١٠٠/٦ في
النكاح : باب القدر الذي يحرم من الرضاعة ، والبيهقي ٤٥٤/٧. وقع في
المطبوع من الترمذي (( ... حدثنا مالك حدثنا معن ... )) وهو تحريف صوابه
(( ... حدثنا معن ، حدثنا مالك ... ».
وأخرجه بنحوه الشافعي ٢١/٢، ومسلم (١٤٥٢) (٢٥)، والبيهقي ٤٥٤/٧
من طرق عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، به .
قال الإِمام البغوي في (شرح السنة)) ٨١/٩: اختلف أهل العلم فيما تثبت به
الحرمة من الرضاع، فذهب جماعة من أصحاب النبي 8# وغيرهم إلى أنه لا
تثبت بأقل من خمس رضعات متفرقات ، وبه كانت تفتي عائشة وبعض أزواج
النبي ◌َّ﴾، وهو قول عبد الله بن الزبير، وإليه ذهب الشافعي وإسحاق ، وقال
أحمد : إن ذهب ذاهب إلى قول عائشة في خمس رضعات ، فهو مذهب قوي ،
وذهب أكثر أهل العلم إلى أن قليل الرضاع وكثيره محرّم ، يروى ذلك عن ابن
عباس ، وابن عمر ، وبه قال سعيد بن المسيِّب ، وعروة بن الزبير، والزهري ، =
٠٠٠ ١ ...

٣٦
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
٤٢٢٢ - أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سِنان، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن عبدِ الله بنِ أبي بكر بنِ محمد بنِ عمرو بنِ حزمٍ ،
عن عَمْرَةَ بنتِ عبد الرحمنِ
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤمنين أنها قَالتْ : كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ
القرآنِ، عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمِنَ، ثم نُسِخْنَ بِخَمْسٍ
مَعْلُومَاتٍ، فَتُوفَِّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَهُنَّ مما نَقْرَأْ مِنَ القُرآنِ (١).
[١ : ١٠١]
ذِكْرُ البيانِ بأن الرضاعة إذا كانت (٢) خمس رضعاتٍ
يَحْرُمُ منها ما يَحْرُمُ مِن النَّسَبِ
٤٢٢٣ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، أخبرنا أَحْمَدُ بنُ
أبي بكرٍ ، عن مالكٍ، عن عَبْدِ اللَّه بنِ دينارٍ ، عن سُلَيْمَانَ بنِ يسار ، عن
عُروة
وهو قول سفيان الثوري ، ومالك ، والأوزاعي ، وعبد الله بن المبارك ، ووكيع ،
=
وأصحاب الرأي ، وذهب أبو عبيد، وأبو ثور، وداود إلى أنه لا يحرم أقل من
ثلاث رضعات، لقوله وَله: ((لا تحرِّم المصَّة والمصتان))، ويُحكى من بعضهم
أن التحريم لا يقع بأقل من عشر رضعات ، وهو قول شاذ ، وقول عائشة : فتوفي
رسول الله ﴾ وهي فيما يقرأ في القرآن: أرادت به قرب عهد النسخ من وفاة
رسول الله﴾ حتى كان بعض من لم يبلغه النسخ يقرؤه على الرسم الأول، لأن
النسخ لا يتصور بعد رسول الله ، ويجوز بقاء الحكم مع نسخ التلاوة كالرجم
في الزنى حكمه باق مع ارتفاع التلاوة في القرآن ، لأن الحكم يثبت بأخبار
الأحاد ، ويجب العمل به ، والقرآن لا يثبت بأخبار الآحاد ، فلم تجز كتبته بين
الدفتين. وانظر (الفتح)) ٥٠/٩ - ٥١.
(١) إسناده صحيح ، وهو مكرر ما قبله .
(٢) في الأصل و((التقاسيم) ١٠٤/٣: ((كان))، والجادة ما أثبت.

٣٧
١٥ - كتاب الرضاع
عن عائِشَةَ قالت: قَالَ رَسُولُ اللَّهَ وَّةِ: ((يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ
ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلاَدَةِ)) (١).
[٣: ٣١]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ
على أن الرضعةَ والرَّضْعتين لا تُحَرِّمَانِ
٤٢٢٤ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ أحمدَ بنِ موسى ، حدثنا أبو كاملٍ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ) ٦٠٧/٢ في الرضاع:
باب جامع ما جاء في الرضاعة ، وقد وقع في ((الموطأ)) من رواية يحيى بن يحيى
الليثي ((عن سليمان بن يسار وعن عروة)) قال ابن عبد البر فيما نقله الزرقاني
٢٤٧/٣: هذا غلط من يحيى - أي زيادة الواو - لم يُتابعه أحد من رواة ((الموطأ)
عليه ، والحديثُ محفوظ في ((الموطأ)) وغيره (عن سليمان عن عروة عن عائشة))،
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٩/٢ - ٢٠، وأحمد ٤٤/٦ و٥٦، والدارمي
١٥٦/٢، وأبو داود (٢٠٥٥) في النكاح : باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من
النسب، والترمذي (١١٤٧) في الرضاع: باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم
من النسب، والنسائي ٩٨/٦ - ٩٩ في النكاح: باب ما يحرم من الرضاع،
والبيهقي ٢٧٥/٦ و١٥٨/٧ - ١٥٩، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .
الرضاع ما يحرم من النسب ، من طرق عن عروة ، به .
وأخرجه مالك ٦٠١/٢ في الرضاع : باب رضاعة الصغير، ومن طريقه أحمد
١٧٨/٦، والدارمي ١٥٥/٢ - ١٥٦ و١٥٦، والبخاري (٢٦٤٦) في
الشهادات : باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض ، و(٣١٠٥) في
فرض الخمس: باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ◌َّ وما نسب من البيوت
إليهن ، ومسلم (١٤٤٤) (١) في الرضاع: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من
الولادة ، والنسائي ٩٩/٦ في النكاح : باب ما يحرم من نكاح القرابة والرضاع
وغيرهما ، والبيهقي ١٥٩/٧ و٤٥١ عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن
عائشة - وفيه قصة .
وأخرجه عبدُ الرزاق (٣٩٥٢)، ومسلم (١٤٤٤) (٢)، والبيهقي ٤٥١/٧ من
طرق عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة ... بلفظ حديث الباب .

٣٨
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
الجَحْدريُّ، حدثنا أبو عَوانةَ ، عن هشامِ بنِ عُروة ، عن فاطمةً بنتِ
المنذر
عن أُمِّ سَلَمَةَ، عِن النبيِّ نََّ قال: ((لا يُحرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إلا
ما فَتَقَ الأَمْعَاءَ)) (١)
[٣١:٣]
٤٢٢٥ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثنا عُثْمَانُ بنُ أبي
شَيْبَةً ، حدثنا عَبْدَةُ بنُ سليمان ، عن هشام بنِ عُروة ، عن أبيهِ
. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . أبو كامل الجحدري : هو فضيل بن حسين وهو
من رجال مسلم ، ومن فوقه على شرطهما . أبو عوانة : هو وضاح اليشكري .
وأخرجه الترمذي (١١٥٢) في الرضاع : باب ما جاء ما ذكر أن الرضاعة لا
تحرِّم إلا في الصغر دون الحولين ، عن قتيبة ، عن أبي عَوانة ، بهذا الإِسناد ،
وزاد في آخره «في الثدي، وكان قبلَ الفطام»، وقال : هذا حديث حسن
صحيح ، وله شاهد من حديث عبد الله بن الزبير أخرجه ابن ماجة (١٩٤٦) من
طريق عبد الله بن وهب ، أخبرني ابنُ لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عُروة ، عن
عبد الله بن الزبير أن رسول الله ﴿﴿ قال: ((لا رضاع إلا ما فَتَقَ الأمعَاءَ)) وهذا سند
قوي ، فإن راويه عن ابن لهيعة عبدُ الله بن وهب وهو أحدُ العبادلة الذين رووا عنه
قبل احتراق كتبه ، وقولُ البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ١٢٦: إسناده ضعيف
لضعف ابن لهيعة فيه ما فيه .
وعن أبي هريرة عند البزار (١٤٤٤)، والبيهقي ٤٥٥/٧ من طريق جرير بن
عبد الحميد ، عن محمد بن إسحاق ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن حجاج بنٍ
حجاج ، عن أبي هريرة رفعه «لا تحرم من الرضاعة المصة والمصتان ، ولا يحرم
منه إلا ما فتق الأمعاء))، ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن وباقي السند رجاله
ثقات ، وقال البيهقي : رواه الزهري وهشام عن عروة موقوفاً على أبي هريرة
ببعض معناه. قلتُ: أخرج الرواية الموقوفة الشافعي في مسنده» عن سفيان ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الحجاج بن الحجاج أظنُّه عن أبي هُريرة قال : لا
يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء .

٣٩
١٥ - كتاب الرضاع
عن ابن (١) الزُّبَيْرِ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ثَةٍ: ((لا تُحرِّمُ
المَصَّةُ ولا الَمَصَّتَانِ)) (٢) .
[٣: ٣١]
ذِكْرُ خَبْرٍ أوهم مَنْ لم يُحْكِمْ صِنَاعَة الأخبار ،
ولا تفقَّهَ في صحيحِ الآثارِ
أن خَبَرَ هشام الذي ذكرناه منقطعٌ غَيْرُ متصل
٤٢٢٦ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ أحمد بن موسی بِعَسْکر مُكْرَم ، حدثنا
٠
. أحمد بنُ عَبدَة الضبّي ، حدثنا محمَّدُ بنُ دينار الطَّاحي ، حدثنا هِشَامُ بنُ
عُروة ، عَنْ أبيه ، عن عبدِ الله بن الزبير
عن الزُّبَير قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: (( لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ ولا
المَصَّتَانِ، ولا الإِمْلاجَةُ ولا الإِملاجَتَانِ))(٣).
[٣١:٣]
(١) تحرف في الأصل إلى: ((أبي))، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٠٢ .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما . عبدة بن سليمان : هو الكلابي أبو محمد الكوفي .
وأخرجه الشافعي ٢١/٢، وأحمد ٤/٤ وه، والنسائي ١٠١/٦ في النكاح:
باب القدر الذي يحرم من الرضاعة، والبيهقي ٤٥٤/٧، والبغوي (٢٢٨٤) من
طرق عن هشام ، بهذا الإِسناد .
وقال الربيع : فقلتُ الشافعي رضي الله عنه: أُسَمِعَ ابنُ الزبير من النبي ◌ِ؟
فقال: نعم وحفظ عنه ، وكان يوم توفي النبي 13 ابن تسع سنين .
قال البيهقي : هو كما قال الشافعي رحمه الله ، إلا أن ابن الزبير رضي الله عنه
إنما أخذ هذا الحديثَ عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي قل98 . وانظر الحديث
(٤٢٢٧) عند المصنف .
(٣) محمد بن دينار الطاحي، قال ابن عدي ٢٢٠٥/٦ بعد أن أورد له عدة أخبار :
ولمحمد بن دينار غير ما ذكرت ، وهو مع هذا كله حسنُ الحديث ، وعامة حديثه .
ينفرد به . قلت : وهذا الحديثُ مما انفرد به ، فجعله مِن مسند الزبير ، قال
الحافظ المزي في ((التحفة)) ٣٢٨/٤: ورواه محمد بن دينار الطاحي ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، عن النبي تقي 9 -=

٤٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٤٢٢٧ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه في عَقبِهِ ، حدثنا إسماعيلُ بنُ زكريا
الكوفي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه
عن عائشة رضي الله عنها تَرْفَعُهُ قال: (( لا تُحرِّمُ المصَّةُ
. ولا المَصَّتانِ)) (١).
[٣١:٣]
ذكرُ خَبَرٍ ثَالثٍ
أوهم مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي طُرُقِ الأخبارِ
أن هذه الأخبار كُلُّهَا معلولة
٤٢٢٨ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحَجَّاج
السَّامي، حدثنا وُهَيب (٢)، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة ، عن ابنِ
الزُّبير
= ولم يُتابعه أحد على هذا القول ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه النسائي في النكاح في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٨١/٣ عن
عُبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي ، عن مسلم بن إبراهيم ، عن محمد بن
دينار ، بهذا الإِسناد .
وعلقه الترمذي بإثر الحديث (١١٥٠) فقال : وروى محمد بن دينار، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن النبي 18 ، وزاد فيه
محمد بن دينار البصري ((عن الزبير عن النبي ﴿ه)) وهو غيرُ محفوظ، والصحيحُ
عند أهل الحديث حديثُ ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة ،
عن النبيِّ مَ﴾. وانظر (٤٢٢٨) .
والإِملاجة من المَلْجِ: وهو المص، يقال : مَلَجَ الصَّبِي أمُّه يَمْلُجها ملجاً ،
وَمَلِجَها يَمْلَجُها : إذا رضعها، والملجة : المرة ، والإِملاجة المرة أيضاً من :
أملجته أمُّه، أي: أرضعته ((النهاية)) ٣٥٣/٤.
(١) إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن في إسماعيل بن زكريا الكوفي
كلاماً خفيفاً ينزِلُ بسببه عن رتبة الصحة . وانظر ما بعده .
(٢) تحرف في الأصل إلى: ((وهب))، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٠٣.

٤١
١٥ - كتاب الرضاع
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قال: ((لا
[٣١:٣]
تُحَرِّمُ الرَّضعةُ ولا الرَّضعَتانِ)) (١) ..
قال أبو حاتم : لَسْتُ أَنْكِرُ أن يكونَ ابنُ الزبير سَمِعَ هُذا
الخَبَرَ عن النبيِ نََّ فمرَّةً أَدَّى ما سَمِعَ ، وأخرى روى عنها ،
وهذا شيءٌ مستفيضٌ في الصحابة قدٍ يَسْمَعُ أَحَدُهُمُ الشيءَ عن
النبيِّ ◌َّه ثم يسمعه بَعْدُ عمن هُوَ أَجَلُّ عنده خطراً، وأعظمُ لديه
قدراً عن النبيِّ ◌َّهَ، فمرةً يؤدِّي ما سَمِعَ ، وتارةً يروي عن ذلك
الأجَلِّ، ولا تكونُ روايته عمن فوقَه لذلك الشيء بدالٌ (٢) على
بُطلان سماع ذلك الشيء ، وهذا كخبر ابنِ عمر في سؤال
جبريل في الإِيمانِ والإِسلام سَمِعَه من النبيِّ ◌َ﴿، ثم سَمِعَهُ مِن
(١) إسناده صحيح ، إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روى له النسائي، ومن فوقه على
شرطهما . وهيب : هو ابن خالد ، وأيوب : هو ابن أبي تميمة السختياني .
وأخرجه أحمد ٩٥/٦ - ٩٦ عن عفان، عن وهيب، بهذا الإِسناد . وأخرجه
أحمد ٣١/٦ و٢١٦، ومسلم (١٤٥٠) في الرضاع : باب في المصة والمصتان ،
وأبو داود (٢٠٦٣) في النكاح : باب هل يحرم ما دون خمس رضعات ؟ والترمذي
(١١٥٠) في الرضاع : باب ما جاء لا تحرم المصة والمصتان ، والنسائي ١٠١/٦
في النكاح : باب القدر الذي يحرم من الرضاع، وابن ماجة (١٩٤١) في
النكاح : باب لا تحرم المصة ولا المصتان، والدارقطني ١٧٢/٤، والبيهقي
٤٥٤/٧ ٤٥٤ - ٤٥٥ و٤٥٥ من طرق عن أيوب ، به .
وأخرجه النسائي في النكاح من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٥٣/١١ عن
يحيى بن حكيم البصري ، عن ابن أبي عدي ، ومحمد بن جعفر، كلاهما عن
شعبة ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة .
وأخرجه أحمد ٢٤٧/٦، والدارمي ١٥٦/٢ من طريق يونس ، عن الزهري ،
عن عروة ، عن عائشة .
(٢) في الأصل: ((يدل))، والمثبت عن ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٠٣.

٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أبيه ، فأدَّى مرة ما شاهدَ، وأخرى عن عُمَرَ ما يَسْمَعُهُ منه لِعِظَمٍ
قدرِه عنده .
[٣١:٣]
ذِكرُ البيانِ بأن القَصْدَ في الأخبارِ التي ذكر ناها قَبْلُ
ليس أن ما وَرَاءَ الرضعتين يُحَرِّمُ
بَلَ (١) خِطَابُ هذه الأخبارِ خَرَجَ على
سؤالٍ بعينه جواباً (٢) عنه
٤٢٢٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا خَلَفُ بنُ هِشَامِ البِزَّار ، حدثنا
حَمَّادُ بن زيدٍ ، عن أيوب ، عن صالحٍ أبي الخليل ، عن عبد الله بنِ
الحارث بنِ نوفل
عن أُمِّ الفَضْلِ قَالَتْ: جاءَ رَجُلٌ إِلى النبيِّ ◌َ﴿ فقالَ : یا
رَسُولَ اللَّهِ، إني تَزَوَّجْتُ امرأةً وتحتي أُخرى، فَزَعَمَتِ الأُولى
أنها أَرضَعَتِ الحُدْثِى رَضْعَةُ أو رضعتين، فقالَ النبيُّ ◌َ: ((لا
تُحرِّمُ الإِمْلَاجَةُ ولا الإِملاجَتانِ)) (٣).
[٣١:٣]
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((قبل))، والتصويب من ((التقاسيم)) ١٠٣/٣.
(٢) في الأصل و((التقاسيم)): ((جواب))، والجادة ما أثبت.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم . خَلَفُ بن هشام من رجال مسلم ، ومَنْ فوقه
على شرطهما . صالح أبو الخليل : هو صالح بن أبي مريم أبو الخليل .
وأخرجه الدارمي ١٥٧/٢ عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه مسلم (١٤٥١) (١٨) في الرضاع: باب في المصة والمصتان ،
والبيهقي ٤٥٥/٧ من طرق عن معتمر بن سليمان ، والنسائي ١٠٠/٦ - ١٠١ في
النكاح : باب القدر الذي يحرم من الرضاعة ، من طريق سعيد بن أبي عروبة ،
والبيهقي ٤٥٥/٧ من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، ثلاثتهم عن أيوب، به. ورواية =