النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ ٥ - كتاب الإيمان: ٤- باب فرض الإِيمان ذكر البيان بأنَّ اللَّه، جلَّ وعلا، بتفضُّله قد يغْفِرُ لَمَنْ أَحَبَّ من عباده ذنوبَه بشهادتِهِ له ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وإن لم يكنْ لهُ فضلُ حسناتٍ يرجو بها تكفيرَ خطاياهُ ٢٢٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنَيْد، قال: حدثنا عبدُ الوارِثِ بنُ عُبيداللَّهِ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: أخبرنا الليثُ بنُ سعد، قال: حدثني عامرُ بنُ يحيى، عن أبي عبدالرحمن المَعَافِي الحُبُلِيِّ، قال : سمعتُ عبدَ اللَّهِ بن عمرو بن العاص، يقول: قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((إن اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الخَلَائِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ سِجِلاً، كُلُّ سِجِلِّ مَدُّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُنْكِرُ شَيْئاً مِنْ هَذَا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيُبْهَتُ في الكبر، والطبراني (١٠٠٠٠) و (١٠٠٠١)، وأبو عوانة فى ((مسنده)) ١٧/١، وابن منده (٥٤٢)، من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه مسلم (٩١) في الإِيمان، والترمذي (١٩٩٩)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٨٤، وأبو عوانة ٣١/١، وابن منده (٥٤٠) و (٥٤١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٨٧)، من طريق أبان بن تغلب، وأحمد ٤٥١/١ من طريق حجّاج، كلاهما عن فضيل بن عمرو الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، به. وأخرجه أحمد ٣٩٩/١، والطبراني (١٠٥٣٣)، والحاكم ٢٦/١ من طريق عبدالعزيز القسملي، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة، عن ابن مسعود. وأخرجه الطبراني (١٠٠٦٦) من طريق قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود. ٠ ٠٠١ m-em ٤٦٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان الرَّجُلُ، وَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً فِيهَا: أَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هُذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ. قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفةٍ والْبِطاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، قَالَ: فَلاَ يَثْقُلُ اسْمَ اللَّهِ شيْءٌ))(١). [٧٤:٣] ذكر الإِخْبارِ بأنَّ اللَّهَ قد يغفِرُ بتفضُّلِهِ لمَنْ لَم يُشْرِك به شيئاً جميعَ الذُّنُوب التي كانت بينه وبينه ٢٢٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا محمدُ بنُ عَبَّاد المَكِّيّ، قال: حدثنا حَمَّد بنُ إسماعيل، عن شريك، عن عبدِ العزيز بن رُفَيع، عن المَعْرورِ بنِ سُوَيْد عن أبي ذر، عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال: ((قال اللَّهُ تبارك وتعالى: يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ لَقِيتَنِي بِمِثْلِ الأرْضِ خَطَايَا لا تُشْرِكُ (١) إسناده صحيح، عبدالوارث بن عبيدالله: صدوق، وباقي رجاله على شرط مسلم. عبدالله: هو ابن المبارك، وأبو عبدالرحمن المعافري: هو عبدالله بن يزيد المعافري. وأخرجه أحمد ٢١٣/٢، والترمذي (٢٦٣٩) في الإِيمان: باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، والبغوي (٤٣٢١) من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجة (٤٣٠٠) في الزهد: باب ما يرجى من رحمة اللَّه يوم القيامة، من طريق محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم، والحاكم ٥٢٩/١ من طريق يحيى بن عبدالله بن بكير، كلاهما عن الليث، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٢٢٢/٢ من طريق قتيبة، عن ابن لهيعة، عن ابن عمرو (صوابه: عامر) بن يحيى، به. والسجل: الكتاب الكبير، والبطاقة : الورقة، وطاشت: أي خفت من الطيش وهو الخفة . ٤٦٣ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤ - باب فرض الإِيمان بِي شَيْئاً، لَقِيتُكَ بِمِلْءِ الأرْضِ مَغْفِرَةً))(١). [٦٨:٣] ذكر إعطاءِ اللَّهِ جَلَّ وعلا الأجرَ مرَّتين لمن أسلمَ مِنْ أهل الكتاب ٢٢٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِاللَّهِ بنِ الجُنَيْد، قال: حدثنا قُتَيِّبَةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا هُشَيْمُ، عن صالح بن صالح الهَمْدَانِيّ، عن الشَّعْبيّ، قال: رأيتُ رجلاً من أهل خراسان أتاه(٢) فقال: يا أبا عمرو إِنَّ مَنْ قَبَنَا مَن أهلٍ خُراسان يقولون: إذا عَتَقَ الرجل أَمْتَهُ، ثم تزوَّجها، فهو كالراكب بدنْتَه، فقال الشعبيُّ: حدَّثني أبو بُردة عن أبيه أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((ثَلاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِّهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ النبيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، فَلَهُ أَجْرَانٍ، وَعَبْدٌ مَمْلُوْ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ عَلَيْهِ، وَحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ لِمَوْلَاهُ، فَلَهُ (١) شريك: هو ابنُ عبدالله النخعي الكوفي، سيِّىء الحفظ، لكن تابعه أبو معاوية ووكيع وعلي بن مسهر كما سيرد، وباقي رجال الإِسناد ثقات، فالحديث صحيح. وأخرجه أحمد ١٥٣/٥، ١٦٩، ومسلم (٢٦٨٧) في الذكر والدعاء: باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى، من طريق أبي معاوية، ومسلم (٢٦٨٧)، وابن ماجه (٣٨٢١) في الأدب: باب فضل العمل، من طريق وكيع، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٥٣) من طريق علي بن مسهر، ثلاثتهم عن الأعمش، عن المعرور، به. وأخرجه أحمد ١٤٧/٥ و١٤٨ و ١٥٥ و ١٨٠ من طرق عن المعروربن سوید، به . وأخرجه أحمد ١٥٤/٥ و١٦٧ و١٧٢، والدارمي ٣٢٢/٢ في الرقاق، من طرق عن أبي ذر. (٢) يعني أتى الشعبيّ. ٤٦٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أَجْرَانٍ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ، فَغَذَّاها فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا، وَأَذَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجْهَا، فَلَهُ أَجْرَانٍ))(١). [١: ٢ ] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهشيم قد صرح بالتحديث عند سعيد بن منصور والطحاوي. وصالح: هو صالح بن صالح بن حي، ويقال ابن صالح بن مسلم بن حي، وأبو بردة: هو ابن موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث. وأخرجه مسلم (١٥٤) في الإِيمان: باب وجوب الإِيمان برسالة محمد ◌َلّ إلى جميع الناس، والدارمي ١٥٤/٢ - ١٥٥، وسعيد بن منصور في (سننه)) (٩١٣)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٩٤/٢، والبيهقي ١٢٨/٧، من طرق عن هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (٧٦٨)، وأحمد ٣٩٥/٤، والبخاري (٣٠١١) في الجهاد: باب فضل من أسلم من أهل الكتابين، ومسلم (١٥٤)، والترمذي (١١١٦) في النكاح: باب ما جاء في الفضل في ذلك، وسعيد بن منصور (٩١٤)، وأبو عوانة ١٠٣/١، والطحاوي ٣٩٦/٢، وابن منده (٣٩٥) و (٣٩٧)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص ٧، والبيهقي ١٢٨/٧ من طريق سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وابن المبارك، عن صالح، به. وأخرجه الطيالسي (٥٠٢)، وأحمد ٤٠٢/٤ و٤١٤، والبخاري (٩٧) في العلم: باب تعليم الرجل أمته وأهله، (٣٤٤٦) في الأنبياء: باب ﴿واذكر في الكتاب مريم﴾، و(٥٠٨٣) في النكاح: باب اتخاذ السراري، وفي ((الأدب المفرد)» (٢٠٣)، ومسلم (١٥٤) في الإِيمان، والنسائي ١١٥/٦ في النكاح: باب عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها، وابن ماجة (١٩٥٦) في النكاح: باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها، والدارمي ١٥٥/٢، وأبو عوانة ١٠٣/١، والطحاوي ٣٩٥/٢ و ٣٩٦، وابن منده (٣٩٦) و(٣٩٨) و (٣٩٩) و (٤٠٠)، والبغوي (٢٥ و(٢٦) من طرق عن صالح، به. وأخرجه أحمد ٤٠٥/٤، والبخاري (٢٥٤٤) في العتق: باب فضل من أدب جاريته وعلّمها، وأبو داود (٢٠٥٣) في النكاح: باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها، والترمذي (١١١٦) في النكاح، والنسائي ١١٥/٦ في النكاح، وأبو عوانة ١٠٣/١، وابن منده في ((الإِيمان)) (٤٠٠)، والطبراني في ((الصغير)) ٤٤/١، والطحاوي في ((المشكل)) ٣٩٥/٢، ٣٩٦، من طرق عن الشعبي، به وأخرجه مختصراً الطيالسي (٥٠١)، والبيهقي ١٢٨/٧، من طريق أبي بكر بن = ٤٦٥ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان قال الشَّعْبِيُّ للخُرَاسَانِيِّ: خُذْ هذا الحديثَ بغير شيءٍ، فقد كانَ الرجلُ يرحلُ إلى المدينة فيما هو دونه(١). ذكر الإِخبارِ عمَّا تفضَّل اللَّهُ على المُحْبِنِ في إسلامِهِ بتضعيفِ الحسناتِ له ٢٢٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا العباسُ بنُ عبد العظيم، قال: حدثنا عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ بِنِ مُنَبِّه عن أبي هريرة قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم : ((إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سبع مئة ضِعْفٍ، وكلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا يُكْتَبُ لَهُ مِثْلُهَا حَتَّى يَلْقَى اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا))(٢). [٦٦:٣] = عياش، عن أبي حصين، عن أبي بُردة، به. (١) قال الحافظ: في ((الفتح)) ١٩٢/١: كان ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، ثم تفرق الصحابة في البلاد بعد فتوح الأمصار وسكنوها، فاكتفى أهل كل بلد بعلمائه إلا من طلب التوسع في العلم فرحل. وروى الدارمي ١٤٠/١ بسند صحيح عن بسر بن عبيدالله قال: إن كنت لأركب إلى المصر من الأمصار في الحديث الواحد. وعن أبي العالية قال: كنا نسمع الحديث عن الصحابة، فلا نرضى حتى نركب إليهم، فنسمعه منهم. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، العباس بن عبد العظيم: هو العنبري، ثقة، حافظ، أخرج له مسلم، ومن فوقه على شرطهما. وأخرجه أحمد ٣١٧/٢ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٢) في الإِيمان: باب حسن إسلام المرء ومن طريقه البغوي (٤١٤٨) عن إسحاق بن منصور، ومسلم (١٢٩) في الإِيمان: باب إذا هم العبد بحسنة كتبت، وإذا هم بسيئة لم تكتب، عن محمد بن رافع، وابن منده في ((الإِيمان)) (٣٧٣) من طريق محمد بن حماد الطهراني، وأحمد بن يوسف السلمي، كلهم عن عبدالرزاق، به . ٤٦٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٥ - باب ما جاء في صفات المؤمنين ٢٢٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِاللَّهِ القطان بالرَّقَّة، قال: حدثنا هشامُ بنُ عمار، قال: حدثنا محمدُ بنُ شُعَيْب، عن الأوزاعيِّ، عن قُرّة بن عبدالرحمن، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم : ((إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ تَرْكَهُ مَا لَا يَعْنِيهِ))(١). [٢: ٨٨] (١) حديث حسن لغيره، إسناده ضعيف لضعف قرة، وأخرجه ابن ماجة (٣٩٧٦) في الفتن: باب كف اللسان في الفتنة، عن هشام بن عمار، بهذا الإِسناد. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٩٢) من طريق الوليد بن مزيد، عن الأوزاعي، به . وأخرجه الترمذي (٢٣١٧) في الزهد، عن أحمد بن نصر النيسابوري وغير واحد قالوا: حدثنا أبومسهر، عن إسماعيل بن عبدالله بن سَماعة، عن الأوزاعي، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ ، إلا من هذا الوجه. وأخرجه مرسلاً مالك في ((الموطأ)) ٩٦/٣ في حسن الخلق: باب ما جاء في حسن الخلق، عن الزهري، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن النبي لة ومن طريق مالك أخرجه الترمذي (٢٣١٨)، وقال: هكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري عن علي بن حسين، عن النبي صلى = ٤٦٧ ٥ - كتاب الإِيمان: ٥- باب صفات المؤمنين ٢٣٠ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ قَحْطَبَة بفم الصِّلْح(١)، حدثنا محمدُ بنُ الصَّبَّحِ، حدَّثَنَا عَبِيدَةُ بنُ حُمَيْد، عن بيانِ بنِ بِشْر، عن عامٍ عن عبدِاللهِ بنِ عمرو، عن النبيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، والمُهَاجِرُ مَنْ هَاجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ))(٢). [٤٩:٣] ذكر الأمرِ بمعونة المسلمين بعضهم بعضاً في الأسباب التي تُقَرِّبُهُم إلى الباري جلَّ وعلا ٢٣١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو كُرَيب، حدثنا أبو أسامةً، عن بُريد، عن (٣) أبي بردة = الله عليه وسلم نحو حديث مالك مرسلاً، وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة)). وممن قال إنه لا يصح إلا عن علي بن حسين مرسلاً أحمد وابن معين والبخاري والدارقطني، انظر ((تحفة الأحوذي)) ٦٠٨/٦، وقد وصله أحمد ٢٠١/١ من طريق عبدالله بن عمر العمري وهو ضعيف - عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرجه أيضاً ٢٠١/١ من طريق آخر عن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الباب عن أبي ذر، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، والحارث بن هشام كما في ((الجامع الصغير)) فالحديث حسن بهذه الشواهد. (١) فم الصلح: بلدة على شرقي دجلة، اشتهر أمرها بالقصر الفخم الذي أنشأه فيها الحسن بن سهل وزير المأمون، وفيه بنى المأمون ببوران ابنته، ثم خربت. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري وعامر هو الشعبي. وتقدم برقم (١٩٦) من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، به، وأوردت تخريجه هناك. (٣) تحرف في الأصل إلى ((بن))، وبُريد هو ابن عبدالله بن أبي بُردة، يروي عن جده أبي بُردة، وقد تصحف في المطبوع من ((سنن الترمذي)) (١٩٢٨) إلى ((يزيد)). ١٠٠ .. ٤٦٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي موسى أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إن 3 المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كالْبِنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً)(١). [١ : ١٣] ذكر تمثيل المصطفى صلى اللَّهُ عليه وسلم المؤمنين بالبُنْيَانِ الذي يُمسِكُ بعضُه بعضاً ٢٣٢ - أخبرنا بكرُ بنُ محمد بنِ عبدالوهّاب القَزَّاز، حدثنا أحمدُ بنُ عبدة، حدثنا عمرُ بنُ علي بنٍ مُقَدَّم، حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن ابنٍ أبي بردة، عن أبيه(٢) عن أبي موسى قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ كَمَثَلِ الْبُنْيَانِ - قَالَ: وَأَدْخَلَ أَصَابِعَ يَدِهِ في (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وأخرجه البخاري (٢٤٤٦) في المظالم: باب نصر المظلوم، ومسلم (٢٥٨٥) في البر والصلة: باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٣٥) من طريق أبي كريب، بهذا الإِسناد . وأخرجه الترمذي (١٩٢٨) في البر: باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم من طريق الحسن بن علي الخلال، والقضاعي (١٣٤) من طريق إبراهيم بن سعيد، كلاهما عن أبي أسامة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١/١١ -٢٢، وأحمد ٤٠٥/٤، والقضاعي (١٣٤) من طريق محمد بن إدريس، والطيالسي (٥٠٣) من طريق ابن المبارك، كلاهما عن بُرید، به. (٢) كذا في ((الإِحسان))، و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٨٩، ويغلب على ظني أنه خطأ، صوابه: ((عن جده)) كما رواه البخاري وغيره من طريق سفيان، ولأن ابن أبي بُرْدة - وهو بُريد بن عبدالله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري - لا تعرف له رواية عن أبيه، وفي ((ثقات المؤلف)) ١١٦/٦ يروي عن جده أبي بردة، روى عنه سفيان الثوري . ٫٠٠٠ ٢٠٠٠-٠ ٤٦٩ ٥ - كتاب الإِيمان: ٥- باب صفات المؤمنين [٢٨:٣] الأرضِ - وَقَالَ: يُمْسِكُ بَعْضُهَا بَعْضاً)(١). ذكر تمثيل المصطفى صلى اللَّهُ عليه وسلم المؤمنين بما يجبُ أن يكونوا عليه مِن الشفقةِ والرأفة ٢٣٣ - أخبرنا ابنُ قَحْطَبَة، حدثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح، حدثنا عَبيدةُ بنُ حُمَّيْد، عن الحسن بنِ عُبيد اللَّهِ النَّخَعِيِّ، عن الشِّعْبِي، قال: سمعتُ النعمان بن بشير يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقولُ: ((مَثَلُ المُؤْمِنِ(٢) مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ شَيْءٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ))(٣). [٢٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أحمد بن عبدة الضبي: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه الحميدي (٧٧٢)، وأحمد ٤٠٤/٤، ٤٠٥، عن سفيان، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٤٨١) في الصلاة: باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره عن خلاد بن يحيى، و (٦٠٢٦) في الأدب: باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضاً، ومن طريقه البغوي (٣٤٦١) عن محمد بن يوسف، والنسائي ٧٩/٥ في الزكاة: باب الخازن إذا تصدق بإذن مولاه، من طريق عبدالرحمن بن مهدي كلهم عن سفيان، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة قال: أخبرني جدي أبو بردة، عن أبيه أبي موسى. وقوله: ((أدخل أصابع يده في الأرض)): هو عند البخاري ((وشَبَّك أصابعه)) ((ثم شبك بين أصابعه)). 11 .......... .............. " (٢) مثله عند أحمد ٢٦٨/٤ و٢٧٤، وفي بقية المصادر: ((المؤمنين)). (٣) إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد ٢٧٠/٤، والبخاري (٦٠١١) في الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، ومسلم (٢٥٨٦) في البر: باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم، وتعاضدهم، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٣/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٥٩)؛ من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، به . = ٤٧٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذکر نفي الإِيمان عمَّن لا يُحِبُّ لأخيه ما يُحِبُّ لنفسه ٢٣٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُعاذ العَنْبَرِيُّ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادةً عن أنسِ بنِ مالك، عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ بِاللَّهِ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ))(١). [٢:١] وأخرجه أحمد ٢٦٨/٤ و٢٧٦، ومسلم (٢٥٨٦) (٦٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣٦٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٦٠)، من طرق عن الأعمش، عن الشعبي، به. وأخرجه الحميدي (٩١٩)، والطيالسي (٧٩٠)، والرامهرمزي في الأمثال ص ٨٤ و ٧٥، من طرق عن الشعبي، به. وأخرجه أحمد ٢٧١/٤ و٢٧٦، ومسلم (٢٥٨٦) من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن النعمان بن بشير. وأخرجه بنحوه أحمد ٢٧٤/٤، والطيالسي (٧٩٣) من طريق سماك بن حرب، والرامهرمزي ص ٨٤ - ٨٥، والقضاعي (١٣٦٦) و(١٣٦٨) من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن النعمان بن بشير. وسيورده المؤلف برقم (٢٩٧) من طريق المغيرة، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ١٧٦/٣ و ٢٧٢، ومسلم (٤٥) في الإِيمان: باب الدليل على أن من خصال الإِيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، وابن ماجة (٦٦) في المقدمة: باب في الإِيمان وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٩٦)، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٣) في الإِيمان، والترمذي (٢٥١٥) في صفة القيامة، والنسائي ١٢٥/٨ باب علامة المؤمن، والدارمي ٣٠٧/٢، وابن المبارك في (الزهد)) (٦٧٧)، والقضاعي (٨٨٩)، وأبو عوانة ٣٣/١، وابن منده (٢٩٦) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. = ٤٧١ ٥ - كتاب الإِيمان: ٥- باب صفات المؤمنين ذكر البيانِ بأنَّ نفيَ الإِيمان عمِّن لا يحبُ لأخيه ما يُحِبُّ لنفسه إنما هو نفيُ حقيقة الإِيمان لا الإِيمان نفسه، مع البيانِ بأنَّ ما يحبُّ لأخيه أراد به الخير دون الشر ٢٣٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنِى، قال: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيل بن أبي سَمِينَة قال: حدثنا ابنُ أبي عدي، عن حُسين المُعَلّم، عن قتادَةً عن أنَسِ بنِ مالك، عن النَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: (لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ))(١). [١: ٢ ] ذکر نفي الإِيمان عَمَّن لا يتحابُّ في الله جلَّ وعلا ٢٣٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبداللَّهِ الهاشِمِيُّ قال: حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عمر بنِ الرَّمَّاح، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: = وأخرجه الطيالسي (٢٠٠٤)، وأحمد ٢٥١/٣ و٢٨٩، وأبو عوانة ٣٣/١، وابن منده (٢٩٧)، والبغوي (٣٤٧٤)، من طرق عن همام، عن قتادة، به. وسيورده المصنف في الرواية التالية من طريق حسين المعلم عن قتادة، به. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم وأخرجه أحمد ٢٠٦/٣، والبخاري (١٣) في الإِيمان: باب من الإِيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ومسلم (٤٥) (٧٢) في الإِيمان، والنسائي ١١٥/٨ في الإِيمان: باب علامة الإِيمان، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٩٤) و (٢٩٥) من طرق عن حسين المعلم، به. وتقدم قبله من طريق شعبة، عن قتادة، به . ٤٧٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا (١) الْجَنَّةَ حَتّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُوا، أَلَ أَدُلَّكُمْ عَلَى أَمْرِ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَيْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ))(٢). [١: ٢] (١) كذا الرواية هنا وفي أكثر المصادر بحذف النون الأخيرة من ((لا تدخلوا)) و((لا تؤمنوا)) والجادة إثباتها كما جاء في موضعين من مسند أحمد ٣٩١/٢ و ٤٤٢. (٢) إسناده قوي؛ عبد الله بن عمر الرمَّاح هو: عبدالله بن عمر بن ميمون بن الرماح، لا يعرف بجرح ولا تعدیل، وقد روى عنه اثنان غير محمد بن عبدالله الراوي عنه هنا كما في ((الجرح والتعديل)) ١١١/٥، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٥٧/٨ وقال: مستقيم الحديث إذا حدث عن الثقات. وباقي رجاله ثقات . وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٢٤/٨، ٦٢٥ ومن طريقه مسلم (٥٤) في الإِيمان: باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، وابن ماجة (٦٨) في المقدمة: باب في الإِيمان، و (٣٦٩٢) في الأدب: باب إفشاء السلام، عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٢٦٨٨) في الاستئذان: باب ما جاء في إفشاء السلام، عن هناد، وأبو عوانة ٣٠/١ من طريق أبي عمر الكوفي، وابن منده في ((الإِيمان)» (٣٣١) من طريق زكريا بن عدي، وإسحاق بن إبراهيم، وعبدالله بن محمد العبسي، ومحمد بن العلاء، سنتهم، عن أبي معاوية، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٢٤/٨، وأحمد ٤٩٥/٢، وابن ماجه (٣٦٩٢)، وأبو عوانة ٣٠/١، وابن منده (٣٢٩) من طريق عبد الله بن نمير، وأحمد ٢ /٤٤٢ و ٤٧٧، ومسلم (٥٤) (٩٣)، وابن ماجة (٦٨)، وأبو عوانة ٣٠/١، وابن منده (٣٢٨) و (٣٣٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٠٠) من طريق وكيع، وأحمد ٣٩١/٢ من طريق شريك، ومسلم (٥٤) (٩٤)، وابن منده (٣٣٢) من طريق جرير بن عبدالحميد، وأبو داود (٥١٩٣) في الأدب: باب في إفشاء السلام، وأبو عوانة ٣٠/١، وابن منده (٣٣٠) من طريق زهير بن معاوية، كلهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد. = ٤٧٣ ٥ - كتاب الإِيمان: ٥- باب صفات المؤمنين ذكر إثبات وجودٍ حلاوةِ الإِيمان لمن أحبَّ قوماً للَّهِ جلَّ وعلا ٢٣٧ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجَاشِع، قال: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، عن ثابتٍ عن أنسِ بنِ مالك، أن رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: (ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، والرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّ فِي اللَّهِ، وَالرَّجُلُ إِنْ قُذِفَ في النَّارِ أحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أنْ بَرْجِعَ يَهُودِياً أوْ نَصْرَانِيًّا)(١). [١: ٢ ] = وأخرجه أحمد ٥١٢/٢ من طريق أسود بن عامر، عن أبي بكر، عن عاصم، عن أبي صالح، به. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٨٠)، وابن منده (٣٣٣) و(٣٣٤) من طريقين عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٦٠) من طريقين عن إبراهيم بن أبي أسيد، عن جده، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن منده (٣٣٥) من طريق سلمة بن دينار، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ١٧٤/٣ و ٢٤٨ عن المؤمل بن إسماعيل وعفان بن مسلم، و٢٣٠/٣ عن يونس وحسن بن موسى، ومسلم (٤٣) (٦٨) في الإِيمان: باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإِيمان، من طريق النضر بن شميل، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٨٣) من طريق حجاج بن منهال، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٩٥٩)، وأحمد ١٧٢/٣ و٢٤٨ و٢٧٥، والبخاري (٢١) في الإِيمان: باب من كره أن يعود في الكفر، و (٦٠٤١) في الأدب: باب الحب في الله، ومسلم (٤٣) (٦٨) في الإِيمان، والنسائي ٩٦/٨ في الإِيمان: باب حلاوة الإيمان، وابن ماجة (٤٠٣٣) في الفتن: باب الصبر على البلاء، وابن المبارك في ((الزهد)) (٨٢٧)، وابن منده (٢٨٢)، والبغوي (٢١) من طريق = ٤٧٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٢٣٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حدثنا عبدُ الوهّاب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة عن أنسِ بنِ مالك، أن رَسُولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمان: أنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلَّ لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كما يَكْرَهُ أنْ تُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيُقْذَفَ فِيهَا))(١). [١ :٩٣] = شعبة، عن قتادة، عن أنس. وأخرجه النسائي ٩٤/٨ في الإِيمان وشرائعه: باب طعم الإِيمان عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير، عن منصور، عن طلق بن حبيب، عن أنس. وأخرجه أيضاً ٩٧/٨ عن علي بن حجر، عن إسماعيل، عن حميد عن أنس. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٢٤)، و((الصغير)) ٢٥٧/١ - ٢٥٨ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبي الحويرث، عن نعيم المجمر، عن أنس. وأخرجه أحمد ١١٣/٣ - ١١٤ من طريق يحيى بن سعيد، عن نوفل بن مسعود، عن أنس بلفظ ((ثلاث من كن فيه حرم على النار، وحرمت النار عليه: إيمان بالله، وحب الله، وأن يلقى في النار فيحرق أحب إليه من أن يرجع في الكفر)). (١) إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين، عبدالوهّاب هو ابن عبدالمجيد الثقفي، ثقة، تغیر قبل موته بثلاثسنين، لكنه لم يحدث في زمن التغییر، إذ حجب الناس عنه، كما ذكر العقيلي في ((الضعفاء)» ٧٥/٣، ولم ينفرد به كما في الحديث السابق. وأخرجه البخاري (١٦) في الإِيمان: باب حلاوة الإِيمان، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٨١) من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٠٣/٣، والبخاري (٦٩٤١) في الإكراه: باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، ومسلم (٤٣) في الإِيمان: باب بيان خصالٍ من اتصف بهن وجد حلاوة الإِيمان، والترمذي (٢٦٢٤) في الإِيمان، وابن منده (٢٨١)، من طرق عن عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد. ٤٧٥ ٥ - كتاب الإِيمان: ٥- باب صفات المؤمنين ذكر ما يجبُ على المسلمِ لأخيه المسلم مِن القيام في أدَاءِ حُقُوقه ٢٣٩ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِع، حدثنا شيبانُ بنُ أبي شيبة، حدثنا أبو عَوَانة، عن عمرَ بنِ أبي سلمة، عن أبيه عن أبي هريرة، أن رَسولَ اللهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: (ثَلَاثُ كُلُّهُنَّ عَلَى المُسْلِمِ: عَادَةُ المَرِيضِ، وشُهُودُ الجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّه))(١). [٣٢:٣] ذكر البيانِ بأنَّ المصطفى صلى اللَّهُ عليه وسلم لم يُرِد بهذا العَددِ المذكور نفياً عما وراءه ٢٤٠ - أخبرنا أبو يَعْلى، حدثنا عُبيد(٢) اللَّهِ بنُ عمر القواریرُّ، حدثنا يحيى القطان، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، عن حكيم بن أفلح عن أبي مسعود، عن النبيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: (١) إسناده حسن؛ عمر بن أبي سلمة: صدوق يخطىء، وباقي رجاله ثقات. شيبان بن أبي شيبة: هو شيبان بن فروخ أبي شيبة الحبطي، وأخرجه الطيالسي (٢٣٤٢) عن أبي عوانةٍ، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٥٦/٢ عن يحيى بن إسحاق، و ٣٥٧ عن إسحاق بن عيسى، و ٣٨٨ عن عفان بن مسلم، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥١٩) عن مالك بن إسماعيل، أربعتهم عن أبي عوانة، بهذا الإسناد، وسيورده برقم (٢٤١) من طريق ابن المسيب، عن أبي هريرة. وبرقم (٢٤٢) من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة. وفي الباب عن أبي مسعود في الحديث التالي. (٢) تحرف في ((الاحسان)) إلى: ((عبدالله))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٠٧، وهو من رجال الشيخين. ٤٧٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان (لِلْمُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ أَرْبَعُ خِلَالٍ: يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا ماتَ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، ويُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ))(١). [٣٢:٣] ذكر البيان بأنَّ هذا العددَ الذي ذكره المصطفى صلى الله عليه وسلم في خبرٍ أبي مسعود لم يُرِد به النفي عما وراءَه ٢٤١ - أخبرنا عبدُاللَّه بنُ محمد بن سَلْم، حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيم، حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، حدثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيب عن أبي هريرة، قال، سمعتُ رسولَ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: ((حَقُّ المُسلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وعِيَادَةُ المَرِيضِ، واتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وإجابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ))(٢). [٣٢:٣] (١) حكيم بن أفلح: لم يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه غير جعفر بن عبد الله الأنصاري، وباقي رجاله ثقات، ومع ذلك فقد صححه البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٩٢، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، كذا قالا مع أن حكيم بن أفلح لم يخرج له سوى البخاري في ((الأدب)). وأخرجه أحمد ٢٧٣/٥، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٩٢٣) عن علي بن عبدالله، وابن ماجة (١٤٣٤) في الجنائز: باب ما جاء في عيادة المريض، عن بندار، وبكر بن خلف، أربعتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٢٦٤/٤ من طريق مسدد، عن عبدالحميد بن جعفر، عن حكيم بن أفلح، به، بإسقاط ((عن أبيه)) بين عبدالحميد بن جعفر وحكيم، وسقط أيضاً من ((تلخيص)) الحافظ الذهبي. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وقد صرح الوليد بن مسلم بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه، ومن طريق الوليد بن مسلم، به، أخرجه الإسماعيلي كما في ((الفتح)) ١١٣/٣. وأخرجه أحمد ٥٤٠/٢، والبخاري (١٢٤٠) في الجنائز : = ٤٧٧ ٥ - كتاب الإِيمان: ٥- باب صفات المؤمنين ذكر البيان بأنَّ هذا العددَ المذكورَ في خبر سعيدِ بنِ المسيِّب لم يُرد به النفي عما وراءه ٢٤٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القَعْنَبِيُّ، حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن العَلَاء، عن أبيه عن أبي هُريرة أَنَّ رسولَ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم قال: ((حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ سِتُّ)) قالُوا: ما هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((إذَا لَقِيَّهُ سَلَّم عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاهُ أَجابَهُ، وَإذَا اسْتَنْصَحَ نَصَحَهُ، وإذَا عَطَسَ، [٣٢:٣] فَحَمِدَ اللَّهَ يُشَمِّتُهُ، وإذَا مَرِضَ عَادَهُ، وإِذَا مَات صَحِبَهُ)»(١). = باب الأمر باتباع الجنائز، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٢٢١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٢٢/١ و١٥٠/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨٦/٣؛ من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٢٩٩) عن زمعة، ومسلم (٢١٦٢) في السلام: باب من حق المسلم للمسلم، رد السلام، من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به . وأخرجه عبدالرزاق (١٩٦٧٩) عن معمر، عن الزهري، قال: قال رسول الله ... قال عبد الرزاق - كما نقل عنه مسلم -: ((كان معمر يرسل هذا الحديث عن الزهري، وأسنده مرة عن ابن المسيب، عن أبي هريرة)) وقد أخرجه من طريق عبدالرزاق عن معمر مسنداً: مسلم (٢١٦٢)، وأبو داود (٥٠٣١) في السنة: باب في العطاس، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٠٤). وأخرجه أحمد ٣٣٢/٢ عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٩١) من طريق مالك، عن العلاء بن عبدالرحمن، بهذا الإِسناد، وفيه ((خمس)). وأخرجه أحمد ٣٧٢/٢، ومسلم (٢١٦٢) (٥) في السلام، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٩٢٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٧/٥ و١٠٨/١٠، والبغوي = ٤٧٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذکر الإِخبار عما يُشْبِهُ المسلمين من الأشجار ٢٤٣ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبَاب، قال: حدثنا أبو عُمر الضَّريرُ، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ مسلم القَسْمَلِيُّ، عن عبدِ الله بن دينار عن ابنِ عُمر، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((مَنْ يُخْبِرُنِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ المُؤْمِنِ، أَصْلُها ثَابِتُ وَفَرْعُهَا في السَّماءِ، تُؤْتِي أكُلَها كلَّ حينِ بِإِذْنِ رَبِّهَا؟)) قالَ عبدُ اللَّهِ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، فَمَنَعَنِي مَكَانُ أَبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((هِيَ النَّخْلَةُ)) فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لأبي، فَقَالَ: لَوْ قُلْتَها كَانَ = (١٤٠٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، وأحمد ٤١٢/٢ من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم القاص، كلاهما عن العلاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٢٧٣٧) في الأدب: باب ما جاء في تشميت العاطس، والنسائي ٥٣/٤ في الجنائز: باب النهي عن سب الأموات، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، عن محمد بن موسى المخزومي المدني، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٣٢١/٢ من طريق أبي عبدالرحمن، عن سعيد، عن عبدالله بن الوليد، عن ابن حجيرة، عن أبيه، عن أبي هريرة. وفي الباب عن البراء عند البخاري (١٢٣٩) في الجنائز، و (٢٤٤٥) في المظالم، و(٥١٧٥) في النكاح، و (٥٦٣٥) في الأشربة، و (٥٦٥٠) في المرضى، و(٥٨٤٩) و(٥٨٦٣) في اللباس، و (٦٢٢٢) في الأدب، (٦٢٣٥) في الاستئذان، وفي ((الأدب المفرد)) (٩٢٤)، ومسلم (٢٠٦٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٨/١٠. وعن علي عند الترمذي (٢٧٣٦)، وعن أبي أيوب الأنصاري عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٢٢)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٢٣/١ و١٤٩/٤. ٤٧٩ ٥ - كتاب الإِيمان: ٥- باب صفات المؤمنين أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. أَحْسِبُهُ قالَ: حُمْر النَّعَمِ (١). [٦٦:٣] ذکر الإِخبارِ عن وصفِ ما يُشْبِهُ المسلم من الشجر ٢٤٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدثنا جريرٌ، عن الأعمشِ ، عن مُجاهدٍ عن ابن عُمر، قال: كنا جُلوساً عندَ رسُولِ اللَّهِ صلى اللهُ عليه (١) إسناده صحيح. أبو عمر الضرير هو حفص بن عمر بن عبدالعزيز الدوري لا بأس به، كما في ((التقريب)»، ومن فوقه على شرطهما. وأخرجه أحمد ١٢٣/٢ عن هاشم وحجين، عن عبدالعزيز بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٦١/٢، والبخاري (١٣١) في العلم: باب الحياء في العلم عن إسماعيل بن أبي أويس، والترمذي (٢٨٦٧) في الأمثال: باب ما جاء في مثل المؤمن القارىء للقرآن من طريق معن، وابن منده (١٨٨) من طريق القعنبي، أربعتهم عن مالك، عن عبدالله بن دينار، به. وأخرجه أحمد ٦١/٢ أيضاً عن عبدالملك بن عمر، عن عبدالله بن دينار، به. وأخرجه الحميدي (٦٧٧)، وأحمد ١٥٧/٢؛ من طريق سفيان، والبخاري (٦٢) في العلم: باب طرح الإِمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من علم، من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عبدالله بن دينار، به. وسيورده المؤلف برقم (٢٤٦) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دینار، به . وأخرجه أحمد ٣١/٢، والبخاري (٦١٢٢) في الأدب: باب ما لا يستحيى من الحق للتفقه في الدين، وابن منده (١٩٠) من طريق شعبة، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر وأخرجه البخاري (٤٦٩٨) في التفسير: باب (كشجرة طيبة أصلها ثابت .. )، و (٦١٤٤) في الأدب: باب إكرام الكبير، ومسلم (٢٨١١)، وابن منذه (١٨٧)؛ من طريق عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. وسيرد بعده من طريقين عن مجاهد، عن ابن عمر. ٤٨٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان وسلم، إذْ أَتِيَ بِجُمَّارٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ بَرَكَتُها كَالْمُسْلِمِ)) قَالَ: فَأُرِيتُ أَنَّهَا النَّخْلَةُ، ثُمَّ نَظَرْتُ إلى الْقَوْمِ، فَإِذا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ، وَأَنَا أَحْدَثُ الْقَوْمِ ، فَسَكَتُّ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلّم: ((هِيَ النَّخْلَةُ)(١). [٢٨:٣] ٢٤٥ - أخبرنا أبو الطَّيِّب محمدُ بنُ علي الصَّيرفيُّ، قال: حدثنا أبو كامل الجَحْدَريُّ، قال: حدثنا حمَّدُ بنُ زيد، قال: حدثنا أيوبُ، عن أبي الخليل، عن مُجاهد عن ابنِ عُمر قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم يوماً لأصحابه: ((أَخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثْلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ)) قَالَ: فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَذَاكُرُونَ شَجْراً مِنْ شَجَرِ الْوَادِي(٢) - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَأَلْقِيَ فِي نَفْسِي أوْ رَوعِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ - قَالَ: فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أنْ أَقُولَ، فَأَرَى أَسْنَاناً مِنْ الْقَوْمِ، فَأَهَابُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَلَمْ يَكْشِفُوا، فَقَالَ رَسولُ اللهِ صلى اللَّهُ (١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد ٤١/٢ عن أبي معاوية، والبخاري (٥٤٤٤) في الأطعمة: باب أكل الجُمّار، من طريق حفص بن غياث، كلاهما عن الأعمش، به. وأخرجه الحميدي (٦٧٦)، وأحمد ١٢/٢ و١١٥، والبخاري (٧٢) في العلم: باب الفهم في العلم، و (٢٢٠٩) في البيوع: باب بيع الجُمّار وأكله، و (٥٤٤٨) في الأطعمة: باب بركة النخلة، ومسلم (٢٨١١) في صفات المنافقين: باب مثل المؤمن مثل النخلة، والبزار (٤٣)، والرامهرمزي ص ٦٨ و ٦٩، من طرق عن مجاهد، به. والجُمَّار، بالضم: شحم النخلة، ومنه يخرج الثمر، والسعف: أغصانها. (٢) كذا في ((الإِحسان))، و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٥٥، وأثبت فوقها كلمة صح في ((الإِحسان)) وعند أحمد ومسلم ((البوادي)»، وهو ما ورد في الرواية التي بعد هذه.