النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ ٥- كتاب الإيمان: ٤ - باب فرض الإِيمان ذكر نفي اسم الإِيمانِ عَمَّن أتى ببعضِ الخصال التي تَنقُصُ بإتيانه إيمانه ١٩٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَّى، حدَّثنا محمدُ بنُ يزيد الرِّفاعيُّ أبو هشام، حدثنا أبو بكر بنُ عَيَّاش، حدثنا الحسنُ بنُ عمرو الفُقَيْمِيُّ، عن محمد بن عبدالرحمن بن يزيد، عن أبيه عن عبداللَّهِ، قال: قال رسول اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم: (لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَ اللَّعَّانِ وَلاَ الْبَذِيِ وَلَ الْفَاحِشِ))(١). [٥٠:٣] ذكر خبرٍ يدلُّ على صحةِ ما تأوَّلنا لهذه الأخبار ١٩٣ - أخبرنا ابنُ قُتَيْبَة، حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَب، وَمَوْهَبُ بنُ يزيد قالا: (١) حديث صحيح محمد بن يزيد الرفاعي، لكنه توبع عليه، فقد أخرجه أحمد ٤١٦/١ عن الأسود بن عامر، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣١٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٨٣)، والحاكم ١٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٣/١٠ من طريق أحمد بن عبدالله بن يونس، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (١٠١) من طريق عبد الرحمن بن مَغْراء، عن الحسن بن عمرو، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨/١١، وأحمد ٤٠٤/١، ٤٠٥، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٣٢)، والترمذي (١٩٧٧) في البر: باب ما جاء في اللعنة، والحاكم ١٢/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٥٥)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٣٩/٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٥/٤، و٥٨/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٣/١٠، كلهم من طريق محمد بن سابق، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . ٤٢٢ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ وَهْب، أخبرنا عمرُو بنُ الحارث، أنَّ دَرَّاجاً أبا السمح، حَدَّثَه عن أبي الهَيْئَم عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ قال: قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: (لَا حَلِيمَ إِلَّ ذُو عَثْرَةٍ، ولا حَكِيمَ إِلَّ ذُو تَجْرِبَةٍ))(١). قال مَوْهَب: قال لي أحمدُ بنُ حنبل: أيشٍ كتبتَ بالشَّامِ؟ فذكرتُ له هذا الحديث، قال: لولم تسمع إلا هذا لم تذهبْ رحلتُكَ. [٥٠:٣] ذكر خبرٍ يدلُّ على أنَّ المرادَ بهذه الأخبار نفيُ الأمرِ عن الشيءٍ للنقصِ عن الكمال ١٩٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحسنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّار، حدثنا مُؤَمَّل بنُ إسماعيل، عن حَمَّادِ بنِ سَلمَة، عن ثابت (١) إسناده ضعيف لضعف دَرّاج في روايته عن أبي الهيثم: قال ابنُ الجوزي: تفرد به دراج، وقد قال أحمد: أحاديثه مناكير، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٣٥) من طريق أبي عمرو عثمان بن محمد الأطروشي، عن ابن قتيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٢٩٣/٤، والقضاعي (٨٣٤) من طرق عن يزيد بن موهب الرملي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٨/٣، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٦٥)، والترمذي (٢٠٣٣) في البر: باب ما جاء في التجارب، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٤/٨، من طريق قتيبة بن سعيد، وأحمد ٦٩/٣ عن هارون بن معروف، كلاهما عن عبدالله بن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٦٥) موقوفاً على أبي سعيد، وسنده أصح. ٤٢٣ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان عن أنسِ بنِ مالك، قال: خَطَبَنَا رَسُول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فقال في الخُطْبة: ((لا إيمانَ لِمَن لا أَمَانَةً لَهُ، وَلَ دِينَ لِمَنْ لَاَ عَهْدَ لَهُ))(١) . [٥٠:٣] ذكر الخبرِ الدالٌّ على صحة ما ذكرنا أنَّ معاني هذه الأخبار ما قلنا: إنَّ العَرَبَ تتفي الاسمَ عن الشيء للنقصِ عن الكمال، وتُضيفُ الاسم إلى الشيء للقربِ من التمام ١٩٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، عن هشام بن أبي عبداللَّه، حدثنا حمادُ بنُ أبي سليمان، عن زَيْدِ بن وهب عن أبي ذر قال: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم، نَحْوَ (١) إسناده حسن في الشواهد. مؤمل بن إسماعيل: صدوق، سيىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه ابن أبي شيبة في ((الإِيمان)) (٧)، و((المصنف)) ١١/١١، وأحمد ١٣٥/٣ و١٥٤ و٢١٠، والبزار (١٠٠)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٤٩) و(٨٥٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٨/٦ و٢٣١/٩ من طرق عن أبي هلال (محمد بن سليم الراسبي) عن قتادة، عن أنس، وحسنه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٨). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٩٦/١، وزاد نسبته للطبراني في ((الأوسط))، وقال: فيه أبو هلال، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٩٧/٤ من طريق عمروبن الحارث، عن ابن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس بن مالك، به. وأخرجه أحمد ٢٥١/٣، والقضاعي (٨٤٨) من طريق عفان، عن حماد، عن المغيرة بن زياد الثقفي، عن أنس، به. والمغيرة بن زياد الثقفي لا يعرف، وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص ٤١٠. :. ........... ٤٢٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فانْطَلَقْتُ خَلْفَهُ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرِّ)، فَقُلْتُ: لَبَيْكَ ثُمَّ سَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَأُؤُكَ. فَقَالَ: ((المُكْثِرُونَ هُمُ المُقِلُّونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إلَّ مَنْ قَالَ بِالمَالِ هَكَذَا وَهُكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ)) قَالَهَا ثَلَاثاً - ثُمَّ عَرَضَ لَنَا أُحُدٌ، فَقَالَ: ((يَا أبا ذَرٌ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَباً يُمْسِي مَعَهُمْ دِيْنَارٌ أَوْ مِثْقَالٌ)) فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ عَرَضَ لَنَا وادٍ، فَاسْتَبْطَنَهُ النَّبِيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم، ونَزَلَ فِيهِ، وَجَلَسْتُ عَلَى شَغِيرِهِ، فَظَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً، فَأَبْطَأَ عَلَيَّ وساء ظَنِّي، فَسَمِعْتُ مُنَاجَاةً، فَقَالَ: ((ذُلِكَ جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي لِأَمَِّي مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) فقلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ؟ قَالَ: ((وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ))(١). [٥٠:٣ ] ذكر إثباتِ الإِسلَامِ لِمَنْ سلم المسلمون مِنْ لسانِهِ وَيَدِهِ ١٩٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهيرِ الحافظُ بُتُسْتَرَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ العَلَاءِ بنِ كُرَيْب، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا داودُ بنُ أبي هند، عن الشعبي، قال: سمعتُ عبدَاللَّهِ بنَ عَمْرٍ، وَرَبِّ هَذِهِ البَنِيَّةِ - يعني الْكَعْبَةَ - (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد بن أبي سليمان من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٠٣) عن معاذ بن فضالة، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٢٣) من طريق معاذ بن هشام، كلاهما عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (١٦٩) و (١٧٠) من طريق الأعمش وغيره عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، به، وتقدم تخريجه من طرقه هناك. ٤٢٥ ٥- كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ، وَالمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ))(١). [٢:١] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه ابن منده (٣١٣) من طريق يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. لكن عنده أن عبارة ((ورب هذه البنية)) من قول عبدالله بن عمرو، وهو ما نقله الحافظ أيضاً عن ابن حبان، كما في ((الفتح)) ٥٤/١. وأخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم (١٠) في الإِيمان: باب ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)» قال: وقال أبو معاوية: حدثنا داود، عن عامر [الشعبي] قال: سمعت عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال عبدالأعلى: عن داود، عن عامر، عن عبدالله، عن النبي وَلّ. ولفظ رواية البخاري: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نھی الله عنه)). قال الحافظ: والتعليق عن أبي معاوية وصله إسحاق بن راهويه عنه، وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) من طريقه، وانظر ((تغليق التعليق)) ٢٧/٢. وأخرجه بلفظ رواية البخاري: أحمد ١٦٣/٢و ١٩٢ و٢٠٥ و٢١٢، والبخاري (١٠) في الإِيمان، و(٦٤٨٤) في الرقاق: باب الانتهاء عن المعاصي، وأبو داود (٢٤٨١) في الجهاد: باب في الهجرة هل انقطعت، والنسائي ١٠٥/٨ في الإِيمان: باب صفة المسلم، وفي السير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٤٦/٦، والدارمي ٣٠٠/٢ في الرقاق: باب في حفظ اليد، والطبراني في ((الصغير)) ١٦٦/١، وابن منده (٣٠٩) و(٣١٠) و(٣١١) و(٣١٢)، والقضاعي (١٦٦) و (١٧٩) و (١٨٠) و (١٨١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٧/١٠، والبغوي في ((شرح السنّة)) (١٢)، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، وعبدالله بن أبي السفر، وزكريا بن أبي زائدة، ومغيرة، أربعتهم عن الشعبي، به. وسيورده المؤلف برقم (٢٣٠) في باب ما جاء في صفات المؤمنين، من طريق بيان بن بشر، عن الشعبي، به. وأخرجه أحمد ٢٠٦/٢ و ٢١٥ عن زيد بن الحباب، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، به. = ٤٢٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر البيان بأنَّ مَنْ سلم المسلمون مِنْ لسانه ويده كان مِنْ أسلمهم إسلاماً ١٩٧ - أخبرنا عَبْدَانُ قال: حدثنا محمدُ بنُ مَعْمَر، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابنِ جُرَيْج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبداللَّهِ، يقول: سمعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقولُ: ((أَسْلَمُ المُسْلِمِيْنَ إِسْلاماً مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ))(١). [١ : ٢] = وسيورده المؤلف بنحوه في باب الإِخلاص وأعمال السر برقم (٤٠٠) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبدالله بن عمرو. ويأتي تخريجه هناك. وسيعيده المؤلف بالإسناد المذكور هنا برقم (٣٩٩) في باب الإِخلاص. وفي الباب عن أبي هريرة تقدم برقم (١٨٠)، وعن جابر سيرد برقم (١٩٧)، وعن أنس بن مالك سيرد برقم (٥١٠). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد. وأخرجه مسلم (٤١) في الإِيمان: باب بيان تفاضل الإِسلام، عن حسن الحلواني، وعبد بن حميد، وابن منده في ((الإِيمان)) (٣١٤) من طريق إسحاق بن سيار النصيبي، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٧/١٠ من طريق إبراهيم بن عبدالله السعدي، كلهم عن أبي عاصم النبيل، بهذا الإسناد، بلفظ: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)). وصححه الحاكم ١٠/١ من طريق محمد بن سنان القزاز، عن أبي عاصم، به. ووافقه الذهبي، بلفظ ((أكمل المؤمنين من سلم المسلمون من لسانه ويده)). وأخرجه بنحوه أحمد ٣٧٢/٣، والطيالسي (١٧٧٧)، من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. ٤٢٧ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان ذكر إيجاب دخولِ الجَنة لِمَنْ ماتَ لم يُشْرِكْ بِاللَّهِ شيئاً وَتَعَرَّى عن الدَّيْن والغُلُول ١٩٨ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمدُ بنُ المِنْهالِ الضَّرير وأميةُ بنُ بِسْطَام، قالا: حدثنا يزيدُ بِنُ زُرَيْع، قال: حدثنا سعيدُ، عن قتادة، عن سالم بنِ أبي الجَعْد، عن مَعْدَان بنِ أبي طَلْحَة عن ثوبان، عن رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَرِيئاً مِنْ ثَلاَثٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: الْكِبْرُ والْغُلُولُ والدَّيْنُ))(١). [١ : ٢ ] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه النسائي في السير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٤٠/٢، والدارمي ٢٦٢/٢ عن محمد بن عبدالله بن بزيع الرقاشي، عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٨١/٥، والترمذي (١٥٧٣) في السير: باب ما جاء في الغلول، وابن ماجة (٢٤١٢) في الصدقات: باب التشديد في الدين، والبيهقي في (السنن)) ٣٥٥/٥ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. ورواية الترمذي ((الكنز)) بدل ((الكبر)). وأخرجه أحمد ٢٧٦/٥ و٢٧٧ و٢٨٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٠١/٩، ١٠٢ من طرق عن قتادة، به. وأخرجه الترمذي (١٥٧٢) في السير: باب في الغلول من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، لم يذكر فيه معدان. قال الترمذي: ورواية سعيد أصح. والغلول: الخيانة في المغنم، يقال: غل في المغنم يَغُلَّ غلولاً: إذا سرق من الغنيمة. وفي ((الموطأ)) ٤٥٩/٢، و((الصحيحين)) من حديث أبي هريرة قوله صلى الله عليه وسلم في مِدْعم حين أصابه سهم، فمات = ٤٢٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر إيجاب الجنة لمن شهدَ للَّه جلَّ وعلا بالوحدانية مع تحريم النار عليه به ١٩٩ - أخبرنا ابنُ قُتَيْبَةً، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني حَيْوَةُ، قال: حدثنا ابنُ الْهَاد، عن محمدِ بنِ إبراهيم، عن سعیدِ بن الصَّلْت عن سُهيل بنِ بيضاء من بني عبدالدار قال: بَيْنَمَا نَحْنُ في سَفَرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَجَلَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كان خَلْفَهُ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إلهَ إلَّ اللَّهُ، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ)) (١). [١: ٢ ] = منه، وقال الناس: هنيئاً له الجنة: ((كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً)) والكبر: العظمة الباعثة على بطر الحق، وازدراء الآخرين. (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير سعيد بن الصلت، فإنه لم يوثقه غير المؤلف، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم ٤ /٣٤ جرحاً ولا تعديلاً، وروايته عن سهيل مرسلة، فإنه لم يدركه ولم يسمع منه، لأن سهيلاً قد توفي ورسول الله حي، كما في ((صحيح مسلم)) من حديث عائشة . وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٠٣٤) عن أحمد بن داود المكي، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٦٧/٣ عن هارون، عن ابن وهب، به. وأخرجه الطبراني (٦٠٣٣) من طرق عن ابن الهاد بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٦٦/٣ من طريق يعقوب قال: سمعت أبي يحدث عن يزيد يعني ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن سهيل بن بيضاء. فأسقط سعيد بن الصلت منه . ٤٢٩ ٥- كتاب الإيمان: ٤ - باب فرض الإِيمان قال أبو حاتم رضي اللَّهُ عنه: هذا خبرٌ خرجَ خطابُهُ على حسبٍ الحال، وهو من الضربِ الذي ذكرتُ في كتاب ((فصول السنن)) أَنَّ الخَبَرَ إِذا كانَ خطابُهُ على حسب الحال لم يَجُزْ أَنْ يحكم به في كل الأحوال. وكلُّ خطابٍ كانَ من النبيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم على حسب الحال، فهو على ضربين: أحدهما: وجودُ حالةٍ مِنْ أجلها ذكر ما ذكر لم تُذكر تلك الحالةُ مع ذلك الخبر. والثاني: أسئلةٌ سُئِلَ عنها النبيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فأجاب عنها بأجوبة، فُرُويت عنه تلك الأجوبة من غير تلك الأسئلة، فلا يجوزُ أن يحكم بالخبر إذا كان هذا نعته في كُلِّ الأحوال دون أنْ يُضَمَّ مجملُه إلى مفسره، ومختصرُهُ إلى مُتَقَصَّاہ . ذكر البيان بأنَّ الجنةَ إنما تجبُ لمَنْ شَهِدَ للَّهِ جلَّ وعلا بالوحدانية، وكان ذلك عن يقينٍ من قلبه، لا أنّ الإِقرار بالشهادة يوجبُ الجنةً للمُقِرِّ بها دون أن يُقِرَّ بها بالإِخلاص ٢٠٠ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسين العَسْكَرِيُّ بالرَّقة، قال: حدثنا عبدانُ بنُ محمد الوكيل، قال: حدثنا ابنُ أبي زائدة، عن سفيان، عن عمرو بنٍ دینار عن جابرٍ، أنَّ معاذً لما حَضَرَتْهُ الوفاةُ، قال: اكشفوا عني سَجْفَ القُبة، سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ: ((مَنْ = وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥/١، ونسبه لأحمد والطبراني، وأعله بالإِرسال. ولكن الحديث صحيح يشهد له الأحاديث التالية. ٤٣٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان [١ : ٢ ] شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ مُخْلِصاً مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ) (١). قال أبو حاتم رضي اللَّهُ عنه: قوله صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((دَخَلَ الجنة)) يريدُ به جَنَّةً دون جنَّةٍ لأنها جِنانٌ كثيرةٌ فَمَنْ أتى بالإِقرار الذي هو أعلى شُعَبِ الإِيمان، ولم يدرك العَمَلَ، ثم ماتَ، أُدْخِلَ الجَنَّةَ، ومن أَتَى بعد الإِقرار من الأعمال قلَّ أو كثر، أُدخل الجنة؛ جنةً فوق تلك الجنة، لأن مَنْ كثُر عمله، علتْ درجاتُهُ، وارتفعت جَنَّتُهُ، لا أَنَّ الكُلَّ من المسلمين يدخلون جنةً واحدة، وإنْ تفاوَتَتْ أعمالُهُمْ وتبايَنَتْ، لأنها جِنَانٌ كثيرةٌ لا جنةٌ واحدة. ذكر البيان بأنَّ الجَنة إنما تجبُ لمن أتى بما وصفنا عن يقينٍ من قلبِهِ ثم ماتَ عليه ٢٠١ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بن يوسف، قال: حدثنا نَصْرُ بنُ علي الجَهْضَمِيُّ، قال: حدثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّل(٢)، قال: حدثنا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن الوليدِ بنِ مسلم أبي بِشْرٍ، قال: سمعتُ حُمْرَانَ بنَ أَبَان، يقول: (١) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي (٣٦٩)، وأحمد ٢٣٦/٥، وابن منده (١١١)، والطبراني ٢٠ / (٦٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن منده (١١٢) و(١١٣)، والطبراني ٢٠/ (٥٩) و(٦٠) و(٦١) و (٦٢) من طرق عن عمروبن دينار، به. وسيرد من حديث عبدالرحمن بن سمرة، عن معاذ برقم (٢٠٣). وأخرجه من حديث أنس بن مالك عن معاذ أحمد ٢٢٩/٥ و٢٤٠ و٢٤١، ومسلم (٣٢) في الإِيمان، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٣٤)، وابن منده (٩٣) و (٩٤) و (٩٥) و (٩٧) و (٩٨) و (٩٩). (٢) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((الفضل))، والتصويب من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٢٩٧. ٤٣١ ٥ - كتاب الإيمان: ٤- باب فرض الإِيمان سمعتُ عثمانَ بنَ عفَّان، يقول: سمعتُ رسولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليهِ وسلم، يقول: ((مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لاَ إلهَ إلَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ))(١). [١: ٢ ] ذكر البيان بأنَّ الجَنَّةَ إنما تجبُ لمن شهد للَّه، جلَّ وعلا، بالوحدانيَّة، وقَرَنَ ذلك بالشهادةِ للمصطفى صلى اللَّهُ عليه وسلم بالرسالة ٢٠٢ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بن وَرْدان بالفُسْطَاط، قال: حدثنا عيسى بنُ حَمَّد، قال: أخبرنا اللَّيْثُ، عن ابنِ عَجْلَان، عن محمدِ بنِ یحیی بن حبان، عن ابن مُحْرِیز عن الصُّنَابِحِيِّ، قال: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: مَهْ، لِمَ تَبْكِي؟ فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم (٢٦) في الإِيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، وأبو عوانة ٦/١ من طريق علي بن عبد الله، وأبو عوانة أيضاً، وابن منده (٣٣) من طريق مسدد، والقواريري، ثلاثتهم عن بشربن المفضل، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٦٥/١ و٦٩، ومسلم (٢٦)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١١١٣) و (١١١٤)، وأبو عوانة ٧/١، وابن منده (٣٢) من طرق عن خالد الحذاء، به. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١١٥) من طريق شعبة، عن بيان بن بشر، عن حمران، به . وسيرد برقم (٢٠٤) من رواية عثمان بن عفان، عن عمر بن الخطاب، عن رسول الله (َ﴾. ٤٣٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ، لَأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَيْنِ اسْتَطَعْتُ، لَأَنْفَعَنَّكَ، ثُمَّ قالَ: وَاللَّهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إلَّ حَدَّثْتُكُمُوهُ، إِلَّ حَدِيثً وَاحِداً وَسَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ، وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((مَنْ شَهِدَ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ)) (١). [١: ٢] ذكر البيان بأنَّ الجنةَ إنما تجبُ لمن شهدَ للَّهِ بالوحدانيةِ ولنبيه صلى اللَّهُ عليه وسلم بالرسالة، وکان ذلك عن يقينٍ منه ٢٠٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَد، عن ابن أبي عَدِيّ، قال: حدثنا حَجَّاجْ الصَّواف، قال: أخبرني (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن محيريز؛ هو عبدالله، والصُّنابحي: هو عبدالرحمن بن عسيلة، من كبار التابعين. وأخرجه أحمد ٣١٨/٥ عن يونس بن محمد، ومسلم (٢٩) في الإِيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، والترمذي (٢٦٣٨) في الإِيمان: باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، ومن طريقه ابن منده (٤٦) عن قتيبة بن سعيد، وأبو عوانة ١٥/١ من طريق شعيب بن الليث، وداود بن منصور، أربعتهم عن الليث، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٢٨) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، بهذا الإِسناد، لكن سقط من إسناده الصنابحي. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٢٩) من طريق إسماعيل بن عبيد الله، عن قيس بن الحارث المذحجي، عن عبادة بن الصامت، به، بلفظ ((من مات لا يشرك بالله شيئاً فقد حرم الله عليه النار)). وسيرد بنحوه برقم (٢٠٧) من طريق جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت . ویرد تخريجه في موضعه. ٤٣٣ ٥- كتاب الإيمان: ٤- باب فرض الإِيمان حُمَيْدُ بنُ هلال، قال: حدثني هِصَّانُ بنُ كاهن، قال: جلستُ مجلساً فيه عبدُالرحمن بنُ سَمُرَةٍ ولا أعرفه، فقال: حدثنا معاذُ بن جَبَل، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَا عَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ لا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً، وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يَرْجِعُ ذُلِكَ إلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إلَّا غُفِرَ لَهَا)). قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ؟ قَالَ: فَعَنَّفَنِي الْقَوْمُ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُسِىءِ الْقَوْلَ، نَعَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاذٍ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولٍ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم (١). [١: ٢] (١) هصان بن كاهن - ويقال: كاهل باللام - العدوي: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥١٢/٥، وقال: يروي عن عبدالرحمن بن سمرة، وأبي موسى الأشعري، عداده في أهل البصرة، روى عنه حميدُ بنُ هلال العدوي، والأسودُ بنُ عبد الرحمن العدوي، وباقي رجال الإِسناد ثقات. وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٢٩/٥، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٣٨) عن عمروبن علي، كلاهما عن محمد بن أبي عدي، عن حجاج الصواف، بهذا الإسناد. وقد تابع حجاجاً حبيب بن الشهيد عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٣٩). (وسقط في ((المسند)) لفظ ((أبي)) من ابن أبي عدي، ووقع فيه هصان الكاهن، بإسقاط لفظ ((بن))). وأخرجه الحميدي (٣٧٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٣٦) و (١١٣٧)، وابن ماجة (٣٧٩٦) في الأدب: باب فضل لا إله إلا الله، من طرق عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، به. وتقدم من حديث جابر عن معاذ برقم (٢٠٠) وورد تخريجه عنده. وأخرجه أبو داود (٣١١٦) في الجنائز: باب في التلقين، عن مالك بن عبد الواحد المسمعي، عن الضحاك بن مخلد، عن عبدالحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله #: ((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)). ٤٣٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر البيان بأنَّ الجنَّةَ إنما تجبُ لمن شهد بما وصفنا عن يقينٍ منه، ثم ماتَ على ذلك ٢٠٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة، قال: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الأزديُّ، قال: حدثنا عبدُ الوهّاب بنُ عطاء، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن مسلمِ بنِ يَسَار، عن حُمْرانَ بنِ أَبَان عن عثمان بنِ عفَّان، عن عمرَ بنِ الخطاب، قال: قال رسولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقّاً مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ على ذلِكَ إلَّ حَرَّمَهُ اللَّهُ على النَّارِ: لَ إلهَ إلَّ اللَّهُ))(١). [٢:١ ] ذكر إعطاء اللَّهِ جلَّ وعلا نورَ الصحيفة مَنْ قالَ عند الموت ما وصفناه ٢٠٥ - أخبرنا عبدُاللَّه بنُ محمدٍ بنِ سَلْم، قال: حدثنا هارون بنُ إسحاق الهَمْدانيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الوهَّاب، عن مِسْعَرِ بنِ كِدَام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سُعدى المُرِّيَّة، قالت: مَرَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ (١) إسناده صحيح؛ محمد بن يحيى الأزدي: هو محمد بن يحيى بن عبدالكريم بن نافع الأزدي، ومسلم بن يسار: هو مسلم بن يسار البصري الأموي المكي . وأخرجه أحمد ٦٣/١، والحاكم ٧٢/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٩٦/٢ من طريق عبدالوهاب بن عطاء، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وتقدم برقم (٢٠١) من طريق الوليد بن مسلم، عن حمران بن أبان، عن عثمان بن عفان، وليس فيه ذكر عمر بن الخطاب. ٤٣٥ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان عليه وسلم، فَقَالَ: ما لَكَ مُْتَئِباً(١) أساءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قالَ: لَا، ولكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم يَقُولُ: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّ كانَتْ لَهُ نُوراً لصحيفته، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانٍ لَهَا رَوْحاً عِنْدَ المَوْتِ)) فَقُبِضَ وَلَمْ أَسْأَلْهُ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّ الَّتِي أَرَادَ عَلَيْها عَمَّهُ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئاً أَنْجَى لَهُ مِنْهَا، لَأَمَرَهُ(٢). [٢:١ ] (١) في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) ١ / لوحة ٢٩٩: ((مكتئب))، والجادة ما أثبت. (٢) إسناده صحيح، محمد بن عبدالوهّاب هو القناد السكري الكوفي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل، وسُعدى المرية: لها صحبة، وهي امرأة طلحة بن عبيد الله التيمي أحد العشرة المبشرين بالجنة. وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (١١٠١)، وابن ماجة (٣٧٩٦) في الأدب: باب فضل لا إله إلا الله، عن هارون بن إسحاق الهمداني، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٦١/١، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١١٠٠)، والحاكم ٣٥٠/١ - ٣٥١ من طرق عن مطرف، عن عامر الشعبي، عن يحيى بن طلحة بن عبيدالله، عن أبيه، أن عمر رآه كئيباً ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد ٢٨/١، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١٠٩٨)، من طريق عبدالله بن نمير، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبدالله، قال: سمعت عمر يقول لطلحة ... وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٩٩) من طريق جرير، عن مطرف، عن الشعبي، عن ابن لطلحة بن عبيد الله، قال: رأى عمر طلحة حزيناً ... وأخرجه أحمد ٣٧/١، والنسائي (١١٠٢) من طريقين عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن الشعبي، قال: مر عمر بطلحة ... = ٤٣٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر البيانِ بأنَّ اللَّهَ جلَّ وعلا يُثْبِّتُ في الدارين مَن أتى بما وصفنا قبل ٢٠٦ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا حَقْصُ بنُ عمر الخَوْضِيُّ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْتَد، عن سعدِ بنِ عُبَيْدةً عن البراء، أن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((المُؤْمِنُ إذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وعَرَفَ مُحمَّداً رسولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم في قَبْرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بالْقَوْلِ الثابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾(١) [إبراهيم: ٢٧]. [٢:١] = وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢١٢/٤، فقد ذكر الاختلاف على الشعبي في هذا الحدیث. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٤/٢ - ٣٢٥، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله رجال الصحيح. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. حفص بن عمر الحوضي من رجال البخاري، وباقي السند على ضرطهما. وأخرجه البخاري (١٣٦٩) في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر، عن حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (٧٤٥)، ومن طريقه الترمذي (٣١٢٠) في التفسير: باب ومن سورة إبراهيم، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٦٢) عن شعبة، به . وأخرجه البخاري (٤٦٩٩) في التفسير: باب قوله تعالى: ﴿يثبتُ اللَّهُ الذين آمنوا بالقول الثابت﴾، وأبوداود (٤٧٥٠) في السنة: باب في المسألة في القبر، والطبري في ((التفسير)) ٢١٤/١٣، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٦٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥٢٠) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به . وأخرجه البخاري (١٣٦٩) في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر، ومسلم = ٤٣٧ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان ذكر البيان بأنَّ الجنَّةَ إنما تجبُ لمن أتى بما وصفْنا وَقَرَنَ ذلك بالإِقرار بالجنة والنار، وآمن بعيسى صلَّى اللَّهُ عليه وسلم ٢٠٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتِبة، قال: حدثنا صفوانُ بنُ صالح، قال: حدثنا الوليدُ، عن ابن(١) جابر، قال: حدثني عُميرُ بنُ هانىء، حدثني جُنادة بنُ أبي أمِيَّة، قال: حدثني عُبَادةُ بنُ الصامت، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إلهَ إلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُه وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عيسى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الجَنَّةَ والنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةِ شاء))(٢). [٢:١ ] = (٢٨٧١) في الجنة: باب عَرْض مقعد الميت في الجنة أو النار عليه، والنسائي ١٠١/٤، ١٠٢ في الجنائز: باب عذاب القبر، وابن ماجة (٤٢٦٩) في الزهد: باب ذكر القبر والبلى، كلهم عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبري ٢١٤/١٣ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، بنحوه. وأخرجه الطبري ٢١٣/١٣ من طريقين عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، به. وأخرجه مسلم (٢٨٧١) (٧٤)، والنسائي ١٠١/٤، وابن منده (١٠٦٣) من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن خيثمة، عن البراء. وأخرجه الطبري ٢١٤/١٣ و٢١٥ من طرق عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء، بنحوه. (١) ((ابن)) سقطت من ((الإِحسان))، واستدركت من ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٣٠٠، وابن جابر: هو عبدالرحمن بن يزيد بن جابر. (٢) إسناده صحيح، صفوان بن صالح: وثقه غير واحد، وأخرج له أصحاب السنن، وباقي السند من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٣١٤/٥، والبخاري (٣٤٣٥)= ٠٠٠٠٠ ٤٣٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر دعاءِ المصطفى صلى اللَّه عليه وسلم لمن شَهِدَ بالرسالة له وعلى مَنْ أبى عليه ذلك ٢٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتَيبة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَب، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: حدثني سعيدُ بنُ أبي أيوب، عن أبي هانىء، عن أبي علي الجَنْبِيِّ(١) عن فَضَالة بن عبيد، أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم قال: ((اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ، وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ؛ فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، ومَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ وَلَمْ يَشْهَدْ = في أحاديث الأنبياء: باب قوله: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم﴾ عن صدقة بن الفضل، ومسلم (٢٨) في الإِيمان: باب من مات على الإِيمان دخل الجنة قطعاً، وابن منده في ((الإِيمان)» (٤٥) من طريق داود بن رُشَيْد، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وصرح الوليد بسماعه من ابن جابر في رواية أحمد والبخاري . وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٣٠)، وأبو عوانة ٦/١، وابن منده (٤٥) و (٤٠٤) من طرق عن ابن جابر، به . وأخرجه أحمد ٣١٣/٥، والبخاري (٣٤٣٥) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٥٥) عن صدقة بن الفضل، وأبو عوانة ١ / ٦، وابن منده (٤٤) و (٤٠٥) من طريق دحيم، وسليمان بن عبدالرحمن، أربعتهم عن الوليد، عن الأوزاعي، عن عُمير بن هانىء، به. وقد صرح الوليد بالسماع من الأوزاعي في رواية ابن منده، وتابعه مبشر بن إسماعيل عند مسلم (٢٨) وابن منده (٤٤)، والوليدُ بن مزيد، ومسكين بن بكير عند أبي عوانة ٦/١، وعمرو بنُ أبي سلمة التنيسي عند ابن منده (٤٤) أيضاً. وتقدم مختصراً برقم (٢٠٢) من طريق الصنابحي، عن عبادة بن الصامت. (١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((الجهني)). ٤٣٩ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان أَنِّي رَسُولُكَ، فَلاَ تُحبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، ولا تُسَهِّل عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وأكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا))(١). [٥: ١٢] ذكر وصف الدرجاتِ في الجِنان لمَنْ صدَّق الأنبياء والمرسلين عند شهادته للَّه جلَّ وعلا بالوحدانيَّة ٢٠٩ - أخبرنا وصيفُ بنُ عبداللَّه الحافظ بأنطاكية، قال. حدثنا الرَّبِيعُ بنُ سُليمان، قال: حدثنا أيُّوبُ بنُ سُويد، قال: حدثنا مالكٌ، عن أبي حازمٍ عن سهلِ بنِ سعد، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((إنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَرَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ كما تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ في الْأَفُقِ مِنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمَا)) قالُوا: يا رسول اللَّهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُها غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: ((بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ))(٢). [١: ٢ ] (١) إسناده صحيح، يزيد - وهو ابنُ خالد بن يزيد بن عبدالله بن موهب - ثقة، وما فوقه من رجال الصحيح، وأبو هانىء: هو حميد بن هانىء، وأبو علي : هو عمرو بن مالك الهمداني الجنبي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨ / (٨٠٨) من طريق ابن وهب، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده حسن، رجاله ثقات خلا أيوب بن سُوَيد، قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق يخطىء. وأبو حازم هو الأعرج سلمة بن دينار التمار. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٨٠٨) من طريق ياسين بن عبدالأحد المصري، عن أيوب بن سويد، بهذا الإِسناد. وأخرجه مختصراً أحمد ٣٤٠/٥، والبخاري (٦٥٥٥) في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم (٢٨٣٠) في الجنة وصفة نعيمها: باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف، من طرق عن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛ أن رسول الله صلى = ....... ٤٤٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر البيان بأنَّ الجنةَ إنما تجبُ لمن أتى بما وصفنا من شُعَب الإِيمان، وقرنَ ذلك بسائرٍ العباداتِ التي هي أعمال بالأبدان، لا أنَّ مَنْ أَتَّى بالإِقرار دون العمل تجبُ الجنةُ له في كلِّ حال ٢١٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بن الحسن بن الشَّرقيِّ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ منصور زَاج، قال: حدثنا النَّصْرُ بنُ شُمَيْل، قال: أخبرنا شعبةُ، عن أبي إسحاق، قال: سمعتُ عمرو بنَ مَيْمُون الله عليه وسلم قال: ((إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في الجنة، كما تراءون = الكوكب في السماء)». قال: فحدثت بذلك النعمان بن أبي عياش فقال: سمعتُ أبا سعيد الخدري يقول: ((كما تراءون الكوكب الدُّرِّيَّ في الأفق الشرقي أو الغربي)). وأخرجه البخاري (٣٢٥٦) في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة، ومسلم (٢٨٣١) من طرق عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٧/٦ في رواية أبي سعيد هذه: وهذا من صحيح أحاديث مالك التي ليست في ((الموطأ)). ووهم أيوب بن سويد، فرواه عن مالك، فقال: عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، ذكره الدارقطني في ((الغرائب))، وقال: ((إنه وهم فيه))، ولكنه له أصل من حديث سهل بن سعد عند البخاري ومسلم [كما تقدم في التخريج]، وأما ابنُ حبان فاغتر بثقة أيوب عنده، فأخرجه في «صحيحه))، وهو معلول بما نبه عليه الدارقطني. وانظر ((الفتح)» ١١ / ٤٢٥. قلت: وأخرجه الطبراني (٥٧٤٠) و (٥٧٦٢) و(٥٨٧٨) و (٥٩٤٠) و (٥٩٩٨) من طرق عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ... وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٣٣٩/٢، والترمذي (٢٥٥٦) في صفة الجنة: باب ما جاء في ترائي أهل الجنة في الغرف. وقوله: الغابر: أي الذاهب، وفي رواية «الغارب».