النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ ٥ - كتاب الإِيمان: ٢ - باب التكليف ذكر البيان بأنَّ حكم الواجد في نفسه ما وصفنا، وحكم المُحدّث إياها به سِيَّان ما لم ينطق به لسانُه ١٤٨ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدثنا خالدٌ، عن سُهيلٍ بنِ أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرةً قال: قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَحَدَنَا لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّيءٍ يَعْظُمُ عَلَى أَحَدِنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ به. قال: ((أَوَ قَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمانِ))(١) . [٦٥:٣] ذکر خبرٍ ثان یُصرِّح بصحةٍ ما ذكرناه ١٤٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن الدَّغُوليُّ، ومحمدُ بنُ إبراهيم بن المُنْذِرِ النَّيْسابوريُّ بمكة، وعدة، قالوا: حدثنا محمدُ بنُ عبدالوهَّاب الفَرَّاء، قال: سمعتُ عليَّ بن عَثَّام يقول: أتيتُ سُعَيْرَ بن الخِمْس أسألُهُ عن حديث الوَسْوَسة، فلم يُحدثني، فأدبرتُ أبكي، ثم لَقِيَني، فقال: تَعالَ، حدثنا مُغيرةُ عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة عن عبدِ الله، قال: سألنا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم عن (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. خالد: هو ابن عبدالله الطحان الواسطي، وأخرجه ابنُ منده في ((الإِيمان)) (٣٤٣) من طريق معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإِسناد، ومن طريق محمد بن نصر، عن وهب بن بقية، عن خالد الواسطي، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٣٢) في الإِيمان: باب بيان الوسوسة في الإِيمان، وما يقول من وجدها، وأبو داود (٥١١١) في الأدب: باب رد الوسوسة، والنسائي في ((اليوم والليلة)) كما في ((التحفة)) ٣٩٦/٩، وأبو عوانة ٧٨/١، وابن منده في ((الإِيمان)) (٣٤٤) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. ٣٦٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان الرجلِ يَجِدُ الشِّيْءَ لَوْخَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ كانَ أَحَبَّ إليْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ، قال: ((ذاكَ صَرِيحُ الإِيمانِ))(١). [٦٥:٣] ذكر الأمرِ للمرءِ بالإِقرار للَّه جلَّ وعلا بالوحدانيَّة، ولصفيّه صلى اللَّه عليه وسلم بالرسالة عند وسوسة الشيطانِ إياه ١٥٠ - أخبرنا العباسُ بنُ أحمد بن حَسَّان السَّامِيُّ بالبصرة، حدثنا كَثِيرُ بنُ عُبَيْدِ المَذْحِجي، حدثنا م وانُ بنُ معاوية، أخبرنا هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: ((لَنْ يَدَعَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَأتِيَ أَحَدَكُمْ، فيقولَ: مَنْ خَلَقَ السماواتِ وَالأَرضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. فَيَقُولَ: فَمَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. فَيَقُولَ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا حَسَّ (٢) أَحَدُكُمْ بِذْلِكَ، فَلْيَقُل: آمَنْتُ باللّه ويِرُسُلِهِ)(٣). [١ :٩٥] (١) إسناده صحيح. محمد بن عبدالوهاب الفراء، ثقة، وباقي رجال السند على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (١٣٣) في الإِيمان، والنسائي في ((اليوم والليلة)) كما في ((التحفة)) ١٠٧/٧، وأبو عوانة ٧٩/١، وابن منده (٣٤٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٥١/٢، والبغوي (٥٩) من طرق عن علي بن عثام، بهذا الإِسناد. ولفظ مسلم: سئل النبي ◌َّل﴾ عن الوسوسة، قال: ((تلك محض الإِيمان)». (٢) يعني : شعر به . (٣) إسناده صحيح. كثير بن عبيد المذحجي: ثقة، وباقي السند على شرط الشیخین. وأخرجه أحمد ٢٥٧/٦، والبزار (٥٠) عن حميد بن مسعدة، كلاهما عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن هشام بن = ٣٦٣ ٥ - كتاب الإِيمان: ٣ - باب فضل الإِيمان ٣ - باب فضل الإِيمان ١٥١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، حدثنا حَفْصُ بنُ عمر الحَوْضِيُّ، حدثنا محرَّر(١) بنُ قَعْنَب الباهِلي، حدثنا رياحُ بنُ عَبيدة، عن ذكوان السمان عن جابر بن عبدالله، قال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّه عليه = عروة، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣/١ وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله ثقات. وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٣٣١/٢، والبخاري ٢٤٠/٦ في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم (١٣٤) في الإِيمان: باب بيان الوسوسة في الإِيمان وما يقوله من وجدها، وأبي عوانة ٨١/١ و٨٢، وأبي داود (٤٧٢١) في السنة: باب في الجهمية . وعن أنس عند أبي عوانة ٨٢/١. وعن خزيمة بن ثابت عند أحمد ٢١٤/٥. وعن عبدالله بن عمرو ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٤/١ ونسبه للطبراني في ((الأوسط والكبير)) وقال: ورجاله رجال الصحيح خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان شيخ الطبراني. (١) تصحف في الأصل و ((موارد الظمآن)) برقم (٧) إلى ((محرز)) بالزاي آخره. ٣٦٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان وسلم، فقالَ: ((نَادٍ فِي النَّاس، مَنْ قالَ: لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) فَخَرَجَ، فَلَقِيَّهُ عُمَرُ في الطريق، فقالَ: أَيْنَ تُريدُ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم بِكَذَا وكَذَا. قال: ارْجِعْ. فَأَبَيْتُ، فَلَهَزَني لَهْزَةً فِي صَدْرِي أَلَمُها (١)، فَرَجَعْتُ، وَلَمْ أَجِدْ بُدّاً. قال: يا رسولَ اللَّهِ، بَعَثْتَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا؟ قال: (نَعَمْ))، قال: يا رَسُول اللَّه، إن النَّاس قَدْ طَمِعُوا وَخَشُوا(٢). فقال صلى اللَّه عليه وسلم: ((اقْعُدْ)(٣). [٣٦:٣] ذكر البيان بأنَّ أَفضلَ الأعمالِ هو الإِيمانُ بالله ١٥٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الْأَنْصَارِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ يحيى ابن أبي عمر العَدَني، حدثنا سُفيانُ والدَّرَاوَرْديُّ، عن هشام بنِ عُرْوة، عن أبيه، عن أبي مُراوح الغِفاري (١) تحرف في ((موارد الظمآن)) إلى ((آلمتها)). (٢) تحرف في ((موارد الظمآن)) إلى ((خبثوا)). (٣) محرر بن قعنب وثقه أبو زرعة، كما في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٨/٨، وباقي رجال الإِسناد ثقات . وذكره السيوطي في ((الجامع الكبير)) ص ٩٦ وزاد نسبته إلى ابن خزيمة، وسعيد بن منصور، ولفظه ((اذهب فناد في الناس أنه من شهد أن لا إله إلا الله موقناً، أو مخلصاً، فله الجنة)). وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٣١) في الإِيمان : باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة، وعن معاذ بن جبل عنده أيضاً برقم (٣٢). واللهز: الضرب بجمع الكف في الصدر. ٣٦٥ ٥- كتاب الإِيمان: ٣ - باب فضل الإِيمان عن أبي ذَرِّ، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قال: ((إِيمَانٌ باللَّهِ، وَجِهادٌ فِي سَبِيله))(١). [٢:١] ذكر البيان بأنَّ الواو الذي في خبر أبي ذر الذي ذكرناه ليس بواو وصل وإنما هو واو بمعنی «ثُمَّ) ١٥٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة اللَّحْمِيُّ بعسقلان، حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، حدثنا عبدُالرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بنِ المُسلِّب عن أبي هريرة قال: سَأَلَ رَجُلٌ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٢٩٩)، والحميدي (١٣١)، وأحمد ١٥٠/٥ و١٧١، والبخاري (٢٥١٨) في العتق: باب أي الرقاب أفضل، ومسلم (٨٤) في الإِيمان: باب بيان كون الإِيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، والدارمي ٣٠٧/٢، والنسائي في العتق كما في ((التحفة)) ١٩٥/٩، وابن الجارود (٩٦٩)، والبغوي (٢٤١٨)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٣٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٣/٦، و٢٧٢/٩، و٢٧٣/١٠ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٢٨٩) عن معمر، عن الزهري، عن حبيب مولى عروة، والنسائي ١٩/٦ في الجهاد: باب ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل، وفي العتق من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٩٥/٩ من طريق شعيب، عن الليث، عن عبيدالله بن أبي جعفر، كلاهما عن عروة، بهذا الإِسناد. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٦٣/٥، ومسلم (٨٤)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٣٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٨١/٦. وفي الباب عن أبي هريرة في الحديث الذي بعده. وعن عبدالله بن حُبْشي الخثعمي عند النسائي ٩٤/٨ في الإِيمان وشرائعه، والبيهقي في ((السنن)) ٩/٣، و١٨٠/٤، و١٦٤/٩. ٣٦٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان وسلم، فقال: يا رَسُولَ اللَّه، أيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الإِيمانُ باللّهِ)) قالَ: ثُمَّ ماذَا؟ قال: ((ثُمَّ الجِهَادُ في سبيل اللَّهِ)) قال: ثمَّ ماذا؟ ٠٠ ٨٥٫ قال: ((ثمَّ حَجِّ مَبْرُورٌ)(١). [١ : ٢ ] (١) ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل العسقلاني، ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٨٨/٩، وقال: كان من الحفاظ، وفي ((التقريب)): صدوق، عارف، له أوهام كثيرة، وقد توبع عليه، وباقي رجاله على شرطهما. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) برقم (٢٠٢٩٦)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٦٨/٢، ومسلم (٨٣) في الإِيمان: باب بيان كون الإِيمان باللَّه تعالى أفضل الأعمال، والنسائي ١١٣/٥ في المناسك: باب الحج المبرور، و١٩/٦ في الجهاد، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٢٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٢/٥، وأبو عوانة ٦٢/١. وأخرجه أحمد ٢٦٤/٢، والبخاري (٢٦) في الإِيمان: باب من قال: الإِيمان هو العمل، و(١٥١٩) في الحج: باب فضل الحج المبرور، ومسلم (٨٣)، والنسائي ٩٣/٨ في الإِيمان وشرائعه: باب ذكر أفضل الأعمال، والدارمي ٢٠١/٢، وأبو عوانة ٦١/١، ٦٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٧/٩، والبغوي (١٨٤٠)، من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. وأخرجه أحمد ٢٨٧/٢ عن محمد بن بشر، والترمذي (١٦٥٨) في فضائل الجهاد: باب ما جاء أي الأعمال أفضل من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٣٨٨/٢ و ٥٣١ من طريقين عن خليفة بن غالب الليثي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٣٤٨/٢ و٥٢١ من طريقين عن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٣٣٠/٢ من طريق عبدالحميد بن جعفر، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي هريرة. ٠٠٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠١ ٠١٠٩ ٣٦٧ ٥- كتاب الإيمان: ٤- باب فرض الإِيمان ٤ - باب فرض الإِيمان ١٥٤ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ، قال: حدثنا عيسى بنُ حَمَّاد قال: حدثنا اللَّيْثُ بنُ سعد، عن سعيد المَقْبُريّ، عن شَريك بنِ عبدِ الله بنِ أبي نَمِر أنه سمع أنسَ بنَ مالك يقول: بَيْنا نَحْنُ جُلُوسٌ في المسجدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ ، فَأَنَاخَهُ فِي المَسْجِدِ، ثمَّ عَقَلُهُ، ثُمَّ قالَ لَهُمْ: أيُّكُمْ مُحمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم مُتَّكِىءٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، قال: فَقُلْنَا له: هذا الأبيضُ المُتَّكىءُ، فقال له الرجلُ: يا ابنَ عبدِ المُطَّلب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد أجَبْتُكَ))، فقال الرجل: يا محمدُ إِنِّي سَائِلُكَ، فَمُشْتَدُّ عليك في المسألة، فلا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِك، فقالَ رسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((سَلْ ما بَدَا لَكَ))، فقال الرجل: نَشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إلى الناس كُلِّهِمْ؟ فقال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((اللَّهِمَّ نَعَمْ))، قال: فَأَنْشُدُكَ الله، آللَّهُ أمَرَكَ أنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الخَمسَ في اليَوْمِ والليْلَةِ؟ فقال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ نَعَمْ)) قال: فَأنْشُدُكَ اللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أنْ نَصُومَ هذَا ..... ٣٦٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان الشَّهْرَ من السَّنَة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم نعم))، قال: فأنْشُدُكَ الله، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تأخذ هذه الصَّدقةً من أَغنيائنا، فتقسِمَهَا على فقرائنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ نَعَمْ))، فقال الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جَثْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِيَ مِنْ قَومِي، وَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخْوِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ (١). [٦٥:٣] ١٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا محمدُ بنُ الخَطَّابِ الْبَلَدي، قال: حدثنا عبد الملك بنُ إبراهيم الجُدِّي، قال: حدثنا سليمانُ بنُ المُغِيرَة، قال: حدثنا ثابتٌ الْبُنَانِيُّ عن أنس بن مالك، قال: كُنَّا نُهِينَا أنْ نَسْألَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عن شَيْء، فكانَ يُعْجِبُنا أنْ يأتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ، فَيَسْأَلَهُ، ونَحْنُ نَسْمَعُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فقال: يا محمدُ، أَتَانًا رَسُولُك، فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ، قَالَ: ((صَدَقَ))، قالَ: فَمِنْ (١) إسناده صحيح؛ عيسى بن حماد: هو ابن مسلم التجيبي، وباقي السند من رجال الشيخين، وأخرجه أبو داود (٤٨٦) في الصلاة: باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد، والنسائي ١٢٢/٤ - ١٢٣ في الصوم: باب وجوب الصوم، وابن ماجة (١٤٠٢) في الإِقامة: باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها، كلهم عن عيسى بن حماد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٦٨/٣، والبخاري (٦٣) في العلم: باب ما جاء في العلم، وابن مندة (١٣٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣)، من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. وقدوم ضمام كان في سنة تسع بعد فتح مكة، جزم بذلك ابن إسحاق وأبو عبيد، وغيرهما كما في ((الفتح)) ١٥٢/١. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((الإِيمان)) (٤)، وأحمد ٢٦٤/١ من حديث ابن عباس. ٣٦٩ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قال: ((اللَّهُ))، قال: فمنْ خَلَقَ الأرضَ؟ قال: ((اللَّهُ))، قال: فَمَنْ نَصَبَ هذِهِ الْجِبَالَ؟ قال: ((اللَّهُ))، قال: فمنْ جَعَلَ فيها هذِهِ المَنَافِعَ؟ قال: ((اللَّهُ))، قال: فبالّذِي خلق السماءَ وَالأرضُ، وَنَصَبَ الجِبَالَ وجعل فيها هذه المُنافِعِ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قالَ: ((نَعَمْ)). قال: زَعَمَ رَسولُكَ أنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قال: ((صدَقَ)). قال: فَبِالَّذِي أرسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهِذَا؟ قال: ((نَعَمْ)). قال: زَعَمَ رسولُكَ أَنَّ علينا صدقةً في أموالنا، قال: ((صدق)). قال: فبالذي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهِذَا؟ قال: ((نعم)). قال: زعَمَ رسولُكَ أنَّ علينا صومَ شهرٍ في سنتنا. قال: ((صدق)). قال: فبالذي أرسلك، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهِذَا؟ قال: ((نَعَمْ)). قال: زَعَمَ رَسُولُك أنَّ عَلَيْنا حَجَّ البَيْتِ مَن اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبيلاً، قال: ((صَدَقَ))، قال: فبالذي أرسلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهُذَا؟ قال: (نَعَمْ)). قال: وَالذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لا أزيدُ عليهنَّ، ولا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئاً. فلما قَفَّى، قال رسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ))(١). [٣:١] (١) إسناده صحيح. محمد بن الخطاب البلدي: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٣٩/٩، فقال: سكن الموصل، يروي عن المؤمل بن إسماعيل، وأبي نعيم والكوفيين، حدثنا عنه أبو يعلى وأهل الموصل، وباقي السند رجاله ثقات. وأخرجه أبو عوانة في ((مسنده)) ٢/١ من طريقين عن عبد الملك بن إبراهيم الجدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٩/١١، ١٠، وفي كتابه ((الإِيمان)) (٥)، ومسلم (١٢) في الإِيمان: باب السؤال عن أركان الإسلام، والترمذي (٦١٤) في الزكاة : باب ما جاء إذا أديت الزكاة، والنسائي ١٢١/٤ في الصوم، وابن مندة (١٢٩)، = ٣٧٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتِم رضي اللَّهُ عنه: هذا النَّوْعُ مثل الوضوءِ والتيممِ والاغتسالِ من الجَنَابة والصلواتِ الخمس والصوم الفرض وما أشبه هذه الأشياء التي هي فرضٌ على المُخاطبين في بعض الأحوال لا الكل. ١٥٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان الشَّيْباني، قال: حدثنا أميَّةُ بنُ بِسطام، قال: حدثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْع، قال: حدثنا رَوْحُ بنُ القاسم، عن إسماعيل بن أمَّة، عن يحيى بن عبدالله بن صَيْفي، عن أبي مَعْبدٍ عن ابن عبّاس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمَا بَعَثَ مُعَاذَاً إلى الْيَمَن قال: ((إِنَّكَ تَقْدَمُ على قَوْمٍ مِنْ أهلِ الكتابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ ما تَدْعُوهُمْ إليْهِ عبادةُ اللَّهِ، فإذا عَرَفُوا اللَّهَ، فَأَخْبِرْهُمْ أن اللّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتهم، وإذا فَعَلُوها، فأخْبِرُهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عليهم زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِم فَتُرَدُّ على فُقَرَائهم، فإذا أَطاعُوا بهذَا، فَخُذْ منهم، وَتَوَقَّ كَرائمَ أموَالِ الناسِ))(١). [١ : ٤] = وأبو عوانة ٢/١ و٣، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص ٥، والبغوي في (شرح السنة)) برقمي (٤) و(٥)، من طرق عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإِسناد . وتقدم قبله من طريق شريك بن أبي نمر، عن أنس. (١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو معبد: هو نافع مولى ابن عباس المكي، وأخرجه البيهقي ١٠١/٤ عن الحاكم، عن أبي النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (١٤٥٨) في الزكاة: باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة، ومسلم (١٩) (٣١) في الإِيمان: باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإِسلام، وابن مندة في ((الإِيمان)) (٢١٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٢٠٧) = ........ ٣٧١ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان قال أبو حاتم رضي الله عنه: هذا النوع مثلُ الحجِّ والزكاةِ وما أشبههما من الفرائض التي فُرضت على بعض العاقلين البالغين في بعض الأحوال لا الكل. ١٥٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا عَبَّدُ بنُ عَبَّاد، حدثنا أبو جَمْرَةً عن ابنِ عبَّاس قال: قَدِمَ وَقْدُ عَبْدِ القَيْسِ على رسُولِ اللَّه صلى من طريق أمية بن بسطام، بهذا الإِسناد. = وأخرجه البخاري (٧٣٧٢) في التوحيد: باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، من طريق عبد الله بن أبي الأسود، عن الفضل بن العلاء، عن إسماعيل بن أمية، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٤/٣، وأحمد ٢٣٣/١، والبخاري (١٣٩٥) في الزكاة: باب وجوب الزكاة، و(١٤٩٦) باب أخذ الصدقة من الأغنياء، و (٢٤٤٨) في المظالم: باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم، و(٤٣٤٧) في المغازي: باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، و(٧٣٧١) في التوحيد، ومسلم (١٩) في الإِيمان: باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإِسلام، وأبو داود (١٥٨٤) في الزكاة: باب في زكاة السائمة، والترمذي (٦٢٥) في الزكاة: باب ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة، والنسائي ٢/٥ في الزكاة: باب وجوب الزكاة، وابن ماجة (١٧٨٣) في الزكاة: باب فرض الزكاة، والدارمي ٣٧٩/١ و٣٨٤ في الزكاة، وابن منده (١١٦) و (١١٧) و(٢١٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥٥٧)، والدارقطني ١٣٦/٢، والطبراني (١٢٤٠٨)، من طرق عن زكريا بن إسحاق المكي، عن يحيى بن عبدالله بن صيفي، بهذا الإِسناد. والكرائم جمع كريمة، يقال: ناقة كريمة أي غزيرة اللبن، والمراد نفائس الأموال من أي صنف كان. وقيل له: نفيس، لأن نفس صاحبه تتعلق به . ٣٧٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان اللَّه عليه وسلم، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنَّا هذا الحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ، قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَلَا نَخْلُصُ إليك إلَّ فِي شَهْرِ حَرامٍ ، فَمُرْنَا بأمرٍ نَعْمَلُ به، وَنَدْعُو إليْهِ مَنْ وَراءَنَا. قال: ((آمُرُكُم بأربَعٍ : الإِيمانِ باللَّهِ، شَهَادَةٍ أنْ لا إله إلاّ اللَّهُ، وأنَّ محمداً رَسُولُ اللَّه، وإقام الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكاةِ، وَأَنْ تُؤْذُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُم، وأَنْهَاكُمْ عَنِ الذُّبَّاءِ والحَنْتَم، والنَّقِيرِ والمُقَيَّرِ))(١). [١:١] (١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو جمرة بالجيم والراء: هو نصر بن عمران الضبعي، وأخرجه أبو عبيد في ((الإِيمان)) (١) ص ٥٨، ٥٩، والبخاري (٥٢٣) في مواقيت الصلاة: باب ﴿منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين) ومسلم (١٧) في الإِيمان: باب الأمر بالإِيمان بالله تعالى، وأبو داود (٣٦٩٢) في الأشربة: باب في الأوعية، والترمذي (٢٦١١) في الإِيمان: باب ما جاء في إضافة الفرائض إلى الإِيمان، والنسائي ١٢٠/٨ في الإِيمان: باب أداء الخمس، وابن مندة (٢٢) و(١٥٣) من طرق عن عباد بن عباد، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢٧) عن معمر، عن أبي جمرة، به مختصراً، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٣٣/١، ٠٣٣٤ وسيورده المؤلف برقم (١٧٢) من طريق شعبة، عن أبي جمرة، به. ويأتي تخريجه في موضعه. وأخرجه من طرق أخرى عن أبي جمرة، به: البخاري (١٣٩٨) في الزكاة، و (٣٠٩٥) في فرض الخمس، و(٣٥١٠) في المناقب، و (٤٣٦٩) في المغازي، و (٦١٧٦) في الأدب: باب قول الرجل مرحباً، و (٧٥٥٦) في التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾، ومسلم ١٥٧٩/٣ (١٧) (٣٩) في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت، والبيهقي في = ٣٧٣ ٥- كتاب الإِيمان: ٤ - باب فرض الإِيمان قال أبو حاتم : روى هذا الخَبرِ قَتَادَةُ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّب وعِكْرمة عن ابن عباس(١)، وأبي نَضْرَة عن أبي سعيد الخدری(٢) . = ((دلائل النبوة)) ٣٢٣/٥ - ٣٢٤، وابن منده (١٨) و(١٩) و(٢٠) و (١٥١) و (١٦٩). وقوله: ((شهادة أن لا إله إلا الله)) تفسير لقوله: ((الإِيمان بالله)) قال الحافظ في ((الفتح)) ١٣٣/١: وما وقع عند البخاري في روايته من طريق حجاج بن منهال (١٣٩٨) في الزكاة من زيادة الواو في قوله: ((وشهادة)) فهي زيادة شاذة لم يتابع عليها حجاج بن منهال أحدٌ. قال: والمراد بقوله: ((شهادة أن لا إله إلا الله)) أي وأن محمداً رسول الله، كما في رواية عباد بن عباد في أول المواقيت، والاقتصار على شهادة أن لا إله إلا الله على إرادة الشهادتين معاً، لكونها صارت علماً على ذلك. وفي رواية أحمد ٢٣/٣ عن أبي سعيد زيادة: قالوا: [يا رسول الله]، وما علمُك بالنقير؟ قال: ((جذع يُنقر، ثم يلقون فيه من القطيعاء أو التمر والماء، حتى إذا سكن غليانه شربتموه، حتى إنَّ أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف)». وسيورد المؤلف ذكر وصف الدُّبّاء والحَنْتَم والنَّقِير والمُقَيَّر (أي المُزَفّت) التي نُهي عن الانتباذ فيها في كتاب الأشربة، من حديث أبي بكرة. (١) أخرجه أحمد ٣٦١/١ عن بهز وعفان، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٥٦) من طريق مسلم بن إبراهيم، ثلاثتهم عن أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، بهذا الإِسناد. (٢) أخرجه أحمد ٢٢/٣، ٢٣ عن يحيى بن سعيد، ومسلم (١٨) في الإِيمان، من طريق ابن علية، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري . وأخرجه عبدالرزاق (١٦٩٢٩) عن ابن جريج، عن أبي قزعة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. ٣٧٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر البيان بأنَّ الإِيمان والإِسلام اسمان لمعنى واحد ١٥٨ - أخبرنا عبدُالله بنُّ محمد الْأَزْدِيُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الحَنْظَلِيُّ، أخبرنا وَكِيعٌ، عن حَنْظَلَة بنِ أبي سفيان سمعتُ عكرمةَ بنَ خالد يحَدِّثُ طاووساً، أن رجلاً قال لابنٍ عُمر: ألا تَغزو؟ فقال عبدُاللَّهِ بنُ عمر: إني سمعتُ رسُولَ اللّه صلى اللَّه عليه وسلم يَقُولُ: ((بُنِيَ الإِسْلَامُ على خَمْسٍ: شَهَادَةُ أنْ لا إلهَ إلَّ اللَّهُ، وإقامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ)) (١). [١:١] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الترمذي (٢٦٠٩) في الإِيمان، عن أبي كريب، والأجري في ((الشريعة)) ص ١٠٦ من طريق إسماعيل، كلاهما عن وکیع، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٤٣/٢، والبخاري (٨) في الإِيمان: باب دعاؤكم إيمانكم، ومسلم (١٦) (٢٢) في الإِيمان: باب بيان أركان الإسلام، والنسائي ١٠٧/٨ في الإِيمان: باب على كم بني الإِسلام، وأبو عبيد في ((الإِيمان)) (٤) ص ٥٩، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٤٦/١، والبيهقي في (السنن)) ٣٥٨/١، وابن مندة (٤٠) و (١٤٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦)، من طرق عن حنظلة، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٣٠٨). ومن طرق عن ابن عمر أخرجه الحميدي (٧٠٣)، وأحمد ٢٦/٢ و ٩٣ و١٢٠، ومسلم (١٦) في الإِيمان، والترمذي (٢٦٠٩) في الإِيمان، وأبو عبيد في كتاب ((الإِيمان)) ص ٥٩، والآجري في ((الشريعة)) ص ١٠٦، وابن مندة في ((الإِيمان)) (٤١) و (٤٢) و(٤٣) و(١٤٩) و(١٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٢٠٣) و (١٣٥١٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦٢/٣، والبيهقي في (السنن)) ٣٦٧/٣، وصححه ابن خزيمة برقم (٣٠٩). وسيورده المؤلف أيضاً برقم (١٤٤٦) في أول كتاب الصلاة. ٣٧٥ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان قال أبو حاتم: هذان خبران خرج خطابُهما على حسب الحال؛ لأنه صلى اللَّهُ عليه وسلم ذكرَ الإِيمان، ثم عدَّه أربعَ خِصال، ثم ذكر الإِسلامَ وعدَّهُ خمسَ خصال، وهذا ما نقول في كُتُبُنا: بأنَّ العربَ تذكرُ الشيءَ في لغتها بعددٍ معلوم، ولا تريدُ بذكرها ذلكَ العدد نفياً عما وراءَهُ، ولم يُرد بقوله صلى اللَّهُ عليه وسلم: إنَّ الإِيمانَ لا يكون إلا ما عُدَّ في خبر ابنِ عبَّاس، لأنه ذكر صلى اللَّه عليه وسلم في غيرِ خبرِ أشياءَ كثيرةً من الإِيمان ليست في خبر ابنِ عُمر، ولا ابنِ عبَّاس اللَّذَيْن ذكرناهما. ذكر الخبرِ الدالِّ على أنَّ الإِيمانَ والإِسلامَ اسمان بمعنى واحد ١٥٩ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ محمدٍ الْأَزْديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا جرير، عن أبي حيَّن النَّيْمي، عن أبي زُرْعَة بنِ عمرو بنِ جرير عن أبي هريرة، قال: كان رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يوماً بارِزاً للناس، إذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِي، فقالَ: يا محمدُ، ما الإِيمانُ؟ قالَ: ((أن تُؤْمِنَ باللّهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بالْبَعْثِ الآخِر)). قال: يا رسُولَ اللَّهِ، فما الإِسْلامُ؟ قَال: ((لَا تُشْرِكُ باللَّهِ شَيْئً، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةِ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ)) قال: يا محمدُ، ما الإِحْسانُ؟ قال: ((أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ)) قال: يا محمدُ، فمتى السَّاعَةُ؟ قَال: ((ما المَسْؤُولُ عَنْها بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُحَذِّتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَرَأَيْتَ العُرَاةَ الحُفَّةَ رُؤُوسَ النَّاسِ. فِي خَمْسٍ ٣٧٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ اللَّهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ... ) الآية، [لقمان: ٣٤] ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فقال: ((ذاكَ جبريلُ جاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ))(١). [٢٦:٣] ذكر الخبر الدالَّ على أنَّ الإِسلامَ والإِيمانَ اسمان بمعنى واحد يشتمل ذلك المعنى على الأقوال والأفعال معاً ١٦٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجاج السَّامِيُّ، قال: حدثنا حمَّدُ بنُ سلمة، عن أبي قَرْعَة، عن حكيم بن معاوية (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، جرير: هو ابن عبد الحميد الرازي وأبو حيان التيمي: هو يحيى بن سعيد بن حيان. وأخرجه البخاري (٤٧٧٧) في التفسير: باب ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾، عن إسحاق بن إبراهيم وهو الحنظلي المعروف بابن راهويه، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٥/١١، ٦، والبخاري (٥٠) في الإِيمان: باب سؤال جبريل النبي 18 عن الإِيمان والإِسلام، ومسلم (٩) في الإِيمان: باب بيان الإِيمان والإِسلام والإِحسان، وابن ماجة (٦٤) في المقدمة: باب في الإِيمان، وابن مندة في ((الإِيمان)) (١٥) من طرق عن إسماعيل بن عُلية، عن أبي حيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٩) (٦) عن ابن نمير، عن محمد بن بشر، عن أبي حيان، به . وأخرجه مسلم (١٠) في الإِيمان، من طريق زهير بن حرب، وابن مندة (١٦) و (١٥٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١٠١/٨ في الإِيمان: باب صفة الإِيمان والإِسلام، عن محمد بن قدامة، عن جرير، عن أبي فروة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة وأبى ذر. وأخرجه دون ذكر السؤال عن الإِيمان وما بعده أبو داود (٤٦٩٨) في السنة: باب في القدر، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بإسناد النسائي المذكور. وسيرد برقم (١٦٨) من حديث ابن عمر. ........ .A. ٣٧٧ ٥ - كتاب الإيمان: ٤ - باب فرض الإِيمان عن أبيه أنه قال: يا رسُولَ اللَّهِ، والذي بعثك بالحقِّ ما أتَيْتُك حتى حلفْتُ عَددَ أصَابعي هذه أَنْ لا آتيك، فما الذي بعثك به؟ قال: ((الإِسْلامِ)) قال: وما الإِسلامُ؟ قال: ((أَنْ تُسْلِمَ قلبَكَ لِلَّهِ، وأَن تُوَجِّهَ وَجْهَكَ للَّهِ، وأَن تُصَلِّي الصلاةَ المَكْتُوبَةِ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المفروضة، أخوان نَصِيران، لا يقبلُ اللَّهُ مِنْ عِبْدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بَعْد إِسْلَامِهِ))(١). [٦٥:٣] (١) إسناده صحيح. وأبو قَزْعة هو سويد بن حُجَيْر البصري، ومعاوية هو ابن حَيْدة بن معاوية بن كعب القشيري، صحابي نزل البصرة، ومات بخراسان، وهو جد بهز بن حكيم. وأخرجه أحمد ٣/٥ عن عفان، والطبراني ١٠٣٦/١٩) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠١١٥)، وأحمد ٥/٥، والنسائي ٤/٥ في الزكاة: باب وجوب الزكاة، و ٨٢/٥، ٨٣: باب من سأل بوجه الله عز وجل، وابن المبارك في ((الزهد)) (٩٨٧)، والطبراني ١٩ / (٩٦٩) من طرق عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه حكيم، بهذا الإِسناد. وله طريقان آخران عند الطبراني ١٩/(١٠٣٣) و (١٠٧٣). وقسمه الأخير وهو: ((لا يقبل الله ... )) أخرجه ابن ماجة (٢٥٣٦) في الحدود: باب المرتد عن دينه، من طريق أبي أسامة، عن بهزبن حكيم، عن أبيه، به. وقوله ((أخوان نصيران ... إلى آخر الحديث)) كذا ورد في (الإِحسان)) و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٥٨، و((موارد الظمآن)) رقم (٢٨) ولفظ أحمد والنسائي ٨٣/٥ ((كل مسلم على مسلم محرم، أخوان نصيران، لا يقبل الله عز وجل من مشرك بعدما أسلم عملاً، أو يفارق المشركين إلى المسلمين)) (و ((نصيران)) تصحف في ((موارد الظمآن)) إلى بصيران، بالموحدة أوله بدل النون). ولفظ عبد الرزاق: ((لا يقبل الله من مشرك أشرك بعد إسلامه عملاً)). وأخرجه ابن ماجة بلفظ عبدالرزاق، وزاد ((حتى يفارق المشركين إلى المسلمين». ٣٧٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الخيرِ الدالِّ على أنَّ الإِيمانَ والإِسلامَ اسمان بمعنى واحد ١٦١ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الْأَنْصاري، أنبأنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرجِ عن أبي هريرةٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم : (المُسْلمُ يَأْكُلُ فِي مِعِىِّ وَاحِدٍ، وَالكافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاء)(١). [١٣:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ١٠٩/٣ في الجامع: باب ما جاء في معى الكافر، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٥٣٩٦) في الأطعمة: باب المؤمن يأكل في معى واحد، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٠٧/٢. وأخرجه أحمد ٢٥٧/٢، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٩٥٥٨)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣١٨/٢، والبغوي (٢٨٧٩) عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٤١٥/٢ و٤٥٥، والبخاري (٥٣٩٧) في الأطعمة، وابن ماجة (٣٢٥٦) في الأطعمة: باب المؤمن يأكل في معى واحد، والنسائي في الوليمة كما في ((التحفة)) ٨٥/١٠ - ٨٦ من طرق عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢١/٨ عن محمد بن كثير، وأحمد ٤٣٥/٢، والدارمي ٩٩/٢ في الأطعمة، عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر عند أحمد ٢١/٢، وابن ماجة (٣٢٥٧)، وعن جابر عند أحمد ٣٥٧/٣ و٣٩٢، وعن ميمونة بنت الحارث عند أحمد ٣٣٥/٦، وعن أبي بصرة الغفاري عند أحمد ٣٩٧/٦، وعن أبي موسى الأشعري عند ابن ماجة (٣٢٥٨). ٣٧٩ ٥ - كتاب الإيمان: ٤- باب فرض الإِيمان ذكر الخبر الدالِّ على أنَّ هذا الخطاب مخرجُه مخرجُ العموم، والقصدُ فيه الخصوصُ، أرادَ بهِ بعضَ الناسِ لا الكل(١) ١٦٢ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سنان الطَّائيُّ بِمَنْبج، أنبأنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن سُهَيل بنِ أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة، أن رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّهُ عليه وسلم ضافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِشَاةٍ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلاَبَهَا، حَتَّى شَرِبَ حِلابَ سَبْعٍ شِيَاهٍ، ثُمَّ إنه أَصْبَحِ، فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِشَاةٍ، فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى، فَلَم يَسْتَتِمَّهَا، فقال رسُول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم: ((إنَّ المُؤْمِنَ يَشْرَبُ في مِعِىِّ وَاحِدٍ، وَالكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ))(٢). [١٣:٣] (١) ما ذهب إليه ابنُ حبان من أن الحديث ورد في كافر مخصوص قاله أبو عبيدة معمر بن المثنى، وأبو جعفر الطحاوي، وجزم به ابنُ عبدالبَرّ، فقال: لا سبيل إلى حمله على العموم لأن المشاهدة تدفعه، فكم من كافر يكون أقل أكلاً من مؤمن وعكسه، وكم من كافر أسلم فلم يتغير مقدار أكله. وقال غيرهم: ليس المراد به ظاهره، وإنما هو مثل ضرب للمؤمن وزهده في الدنيا، والكافر وحرصه عليها، فكأن المؤمن لتقلله من الدنيا يأكل في معى واحد، والكافر لشدة رغبته فيها واستكثاره منها يأكل في سبعة أمعاء، فليس المراد حقيقة الأمعاء ولا خصوص الأكل، وإنما المراد التقلل من الدنيا. انظر الفتح)) ٥٣٨/٩ - ٥٤٠, (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((الموطأ) ١٠٩/٣، ١١٠ في الجامع: باب ما جاء في معى الكافر، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٧٥/٢، ومسلم = ٣٨٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر خبرٍ أوهم عالَماً من الناس أنَّ الإِسلامَ والإِيمانَ بينهما فرقان ١٦٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتَيْبَةَ، حدثنا ابنُ أبي السَّرِي، قال: حدثنا عبدُالرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزّهريِّ، عن عامرٍ بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه، أَنَّ النبيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَعْطَى رِجَالاً، وَلَمْ يُعْطِ رَجُلاً منهم شيئاً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ فُلاناً وَفُلانً، وَلَم تُعْطِ فُلَاناً شَيئاً وهو مُؤْمِنٌ، فقال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّه عليه وسلم: ((أَوْ مُسْلِمٌ))(١) قالَهَا ثلاثاً. قال الزُّهريُّ: نُرى أَنَّ الإِسلامَ الكلمةُ، والإِيمان العمل(٢). [٦٥:٣] (٢٠٦٣) في الأشربة: باب المؤمن يأكل في معى واحد، والترمذي (١٨١٩) = في الأطعمة: باب ما جاء أن المؤمن يأكل في معى واحد، والنسائي في الوليمة كما في ((التحفة)) ٤١٦/٩، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١١٦/٦ - ١١٧، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٠٨/٢ - ٤٠٩، والبغوي (٢٨٨٠). (١) أوهنا بمعنى بل، كما تُوضِّحه روايةُ ابنِ الأعرابي في ((معجمه)): فقال: ((لا تقل مؤمن بل مسلم))، وليس معناه الإِنكار، بل المعنى أن إطلاق المسلم على من يُخْتبر حالُهُ الخبرةَ الباطنة أولى من إطلاق المؤمن، لأنَّ الإِسلام معلومٌ بحكم الظاهر. انظر ((الفتح)) ١ /٨٠. ..... (٢) حديث صحيح، رجاله رجال الشيخين غير ابن أبي السري، فإنه كثير الأوهام، وقد توبع، وأخرجه الحميدي (٦٩)، وأحمد ١٦٧/١، وابن منده في ((الإِيمان)» (١٦١) من طريق عبدالرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٦٨)، وأبو داود (٤٦٨٣) في السنة: باب الدليل على زيادة الإِيمان ونقصانه، والنسائي ١٠٣/٨ و١٠٤ في الإِيمان: باب تأويل قوله تعالى: ﴿قالت الأعراب آمنًا﴾، وابن مندة في ((الإِيمان)) (١٦١) من طرق عن معمر، بهذا الإِسناد. =