النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
٥ - كتاب الإِيمان: ١ - باب الفطرة
ذكر خبرِ أوهَم مَنْ لم يُحكم صناعةً الحديث
أنه مُضَادٌّ لخبر أبي هريرة الذي ذكرناه
١٣٢ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَاب الجُمَحي، حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيم،
حدثنا السَّرِيُّ بنُ يحيى أبو الهَيْثَم - وكان عاقلاً - حدثنا الحسنُ
عن الأسودِ بنِ سَريع - وكان شاعراً، وكان أولَ مَنْ قَصَّ في
هذا المسجد - قال: أفضى بهم القتلُ إلى أن قتلوا الذُّرِّيَّة، فبلغَ
النبيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فقال: ((أَوَلَيْسَ خِيَارَكُمْ أَولادُ
المُشركينَ، مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إلَّ عَلَى فِطْرَةِ الإِسلام حتى يُعْرِبَ،
فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ))(١) .
[٣٥:٣]
= (٢٦٦٠) في القدر، وأبي داود (٤٧١١) في السنة: باب في القدر، والنسائي
٥٩/٤ في الجنائز: باب أولاد المشركين.
وعن عائشة عند أبي داود (٤٧١٢).
(١) رجاله ثقات، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٢٧) عن الفضل بن الحباب،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٤٥/١، و((الصغير) ٨٩/١ عن
مسلم بن إبراهيم، بهذا الإِسناد، وصرح عنده الحسن بسماعه من الأسود.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٦٣/٢ من طريق عمرو بن الربيع
الهلالي، عن السري بن يحيى، به. وعنده التصريح بسماع الحسن.
وأخرجه من طرق عن الحسن، عن الأسود: عبدالرزاق (٢٠٠٩٠)،
وابن أبي شيبة ٣٨٦/١٢، وأحمد ٤٣٥/٣ و٢٤/٤، والدارمي ٢٢٣/٢،
والنسائي في السير، كما في ((التحفة)) ٧٠/١، والحازمي ص ٢١٣، والطبراني
(٨٢٦) و(٨٢٨ و (٨٢٩) و (٨٣٠) و(٨٣١) و (٨٣٢) و (٨٣٣) و (٨٣٤)
و (٨٣٥)، والحاكم في ((المستدرك)) ١٢٣/٢، وصححه، ووافقه الذهبي،
والبيهقي في ((السنن)) ٧٧/٩، ٧٨ و١٣٠، وأورده الهيثمي في
(مجمع الزوائد)) ٣١٦/٥، ونسبه إلى أحمد، والطبراني في ((الكبير)) =

٣٤٢
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: في خبر الأسودِ بنِ سريع هذا: ((ما مِنْ مولُودٍ
يُولَدُ إلا على فِطْرَةِ الإِسلام)»، أراد به: الفطرةَ التي يعتقدُها أهلُ
الإِسلام التي ذكرناها قبلُ حيثُ أخرج الخلقَ من صُلْب آدم، فإقرار
المرءِ بتلكَ الفطرة من الإِسلام، فنسب الفطرة إلى الإِسلام عند
الاعتقاد على سبيل المجاورة.
ذكر الخبرِ المُصَرِّح بأنَّ قوله صلى اللهُ عليه
وسلم، ((اللَّه أعلم بما كانوا عاملين)) كَان بعد
قوله: ((كلُّ مولودٍ يولدُ على الفطرة)»
١٣٣ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيد الطَّائِ بِمَنْبحَ، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر
الزُّهْرِيُّ، عن مالكٍ، عن أبي الزُّناد، عن الْأَعْرَج
عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((كُلُّ
مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ كما تُنَاتَجُ الإِبِلُ مِنْ
بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ؟)) قَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ
يَمُوتَ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قال: ((اللَّهُ أَعلَمُ بِما كانوا عاملين))(١).
[٣٥:٣]
= و((الأوسط))؛ وقال: وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح. وقوله: ((حتى
يعرب)) أي يفصح ويتكلم، وفي رواية ابن أبي شيبة: ((حتى يبلغ فيعبر عن
نفسه))، وفي رواية عبدالرزاق: ((حتى يعرب عنه لسانه))، ووقع في المطبوع من
((موارد الظمآن)) ص ٣٩٩، ((حتى يعرف)) وهو خطأ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان،
والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز، وهو في ((الموطأ)) ٢٣٩/١ في الجنائز:
باب جامع الجنائز. ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (٤٧١٤) في السنة: باب
في ذراري المشركين، والآجري في ((الشريعة)) ص ١٩٤، والبيهقي في =

٣٤٣
٥ - كتاب الإِيمان: ١- باب الفطرة
ذكر العلّة التي مِنْ أَجلها قالَ صلى الله عليه
وسلم: ((أوليس خيارَكم أولادُ المشركين)»
١٣٤ - سمعتُ أبا خليفة يقولُ: سمعتُ عبدالرحمن بنَ بكرِ بنِ
الرّبيع بن مسلم، يقولُ: سمعتُ الرَّبيع بنَ مُسلم، يقول: سمعتُ محمدَ بنَ
زياد يقول :
سمعتُ أبا هريرةَ، يقول: سمعتُ أبا القاسم صلى الله عليه
وسلم يقولُ: ((عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الجَنَّةِ فِي
السَّلاَسِلِ)) (١).
[٣٥:٣]
قال أبو حاتم: قولُه صلى الله عليه وسلم: ((عجبَ ربّنا)) من
ألفاظ التعارف التي لا يتهيَُّ علمُ المخاطَب بما يُخَاطَبُ به في القصدِ
إلا بهذه الألفاظ التي استعملها الناسُ فيما بينهم. والقصدُ في هذا
= ((الاعتقاد والهداية)) ص ١٠٧، ١٠٨.
وأخرجه الحميدي (١١١٣) من طريق سفيان، عن أبي الزناد، به.
وتقدم من طرق عن أبي هريرة بالأرقام (١٢٨) و (١٢٩) و (١٣٠) و (١٣٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٤٥٧/٢، والبخاري (٣٠١٠)
في الجهاد: باب الأسارى في السلاسل، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(٢٧١١) عن محمد بن بشار، كلاهما (أحمد وبندار) عن غندر، عن شعبة، عن
محمد بن زياد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٢/٢ و٤٠٦ عن عبدالرحمن بن مهدي وعفان، وأبو داود
(٢٦٧٧) في الجهاد: باب في الأسير يوثق، عن موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم
عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، به. وأخرجه البخاري (٤٥٥٧) في
التفسير: باب ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس ... ﴾ من طريق محمد بن
يوسف، والنسائي في التفسير، كما في ((التحفة)) ٩١/١٠ من طريق أبي داود
الحفري، كلاهما عن سفيان، عن ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.

٣٤٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الخبرِ السَبْيُّ الذي يَسبيهم المسلمون من دار الشرك مُكَتَّفِينَ في
السلاسل يُقادونَ بها(١) إلى دور الإِسلام حتى يُسلموا فيدخُلُوا الجنة.
ولهذا المعنى أرادَ صلى الله عليه وسلم بقوله في خبر الأسود بن
سريع: ((أوليسَ خيارَكم أولاد المشركين)» وهذه اللفظةُ أُطلقت أيضاً
بحذف ((من)) عنها، يريد: أوليس من خياركم.
ذكر خبرٍ أوهَمَ مَنْ لم يُحْسِنْ طَلَبَ العلمِ من
مَظَانُّه أَنَّهُ مُضَادٌ للأخبار التي تقدَّم ذكرنا لها
١٣٥ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سِنَان، أنبأنَا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن
مالكٍ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمر: ((أن رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم رَأَى في
بعضِ مَغَازِيهِ امرأةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ
وَالصِّبْيَانِ))(٢).
[٣٥:٣]
(١) في ((الإِحسان))، و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١١٩: بهم، والوجه ما أثبتنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٩٤)
من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإِسناد. وهو في
((الموطأ)) ٦/٢ في الجهاد: باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو، ومن
طريق مالك أخرجه الشافعي ١٠٣/٢، وأحمد ٣٤/٢ و ٧٥، ٧٦، وابن ماجة
(٢٨٤١) في الجهاد: باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٢٢١/٣، وأبو عوانة ٤/ ٩٤.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٨١/١٢ من طريق أبي أسامة، عن
عبيدالله بن عمر، عن نافع، به، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٧٤٤) (٢٥) في
الجهاد والسير: باب تحريم قتل النساء والصبيان، والطحاوي ٢٢٠/٣، والبيهقي
في ((السنن)» ٧٧/٩.
=
10 12B EE F F ImE ImESmIm ...

٣٤٥
٥ - كتاب الإِيمان: ١- باب الفطرة
ذكر خبرٍ أوهَمَ مَنْ لم يُحكم صناعَةَ الحديث
أَنَّهُ مُضَادٌّ للأخبار التي ذكرناها قبل
١٣٦ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدانِيُّ، حدَّثْنَا عبدُ الجبار بنُ العَلَاءِ،
حدثنا سفيانُ، قال: سمعناهُ من الزُّهريِّ عوداً وبدءاً، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبد اللَّهِ
عن ابنِ عباس، قال: أخبرني الصَّعْبُ بنُ جَثَّمة قال: مَرَّ
بي رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم وَأَنَا بالأبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّان، فَأَهْدَيْتُ إليه
لَحْمَ حِمَارٍ وَحْشٍ ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى الكراهِيَةَ فِي وَجْهي، قال:
(إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدِّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ)).
وَسُئِلَ النَّبِيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم عن الدارِ مِنَ المُشْرِكِيْنَ
يُبَيِّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، قَالَ: ((هُمْ مِنْهُمْ)) .
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لاَ حِمَى إِلَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ))(١).
[٣٥:٣]
= وأخرجه من طرق عن نافع به: أحمد ١٠٠/٢ و١١٥، والبخاري (٣٠١٤) في
الجهاد: باب قتل الصبيان في الحرب، و (٣٠١٥) باب قتل النساء في الحرب،
ومسلم (١٧٤٤) (٢٤) في الجهاد، وأبو داود (٢٦٦٨) في الجهاد: باب في قتل
النساء، والترمذي (١٥٦٩) في السير: باب ما جاء في النهي عن قتل النساء
والصبيان، والدارمي ٢٢٢/٢، والنسائي في السير كما في ((التحفة)) ١٩٦/٦،
والطحاوي ٢٢١/٣، والبيهقي ٧٧/٩، والطبراني (١٣٤١٦)، وأبو عوانة
٤ / ٩٤.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه بتمامه أحمد ٣٧/٤، ٣٨ و٧١،
والبيهقي ٧٨/٩، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرج القسمين الأولين منه أحمد ٣٧/٤ من طريق سفيان، به .
والقسم الأول منه أخرجه الشافعي ١٠٣/٢، والحميدي (٧٨٣)، ومسلم
(١١٩٤) (٥٢) في الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، وابن ماجة (٣٠٩٠) في =
..... .. .... .. . . .......

٣٤٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= المناسك: باب ما ينهى عنه المحرم من الصيد، والدارمي ٣٩/٢ في المناسك،
من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك ٣٢٥/١ في الحج: باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد، عن
الزهري بهذا الإسناد، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢٥/٢، وأحمد
٣٨/٤، والبخاري (١٨٢٥) في جزاء الصيد: باب إذا أَهدى للمحرم حماراً
وحشياً حياً لم يقبل، و(٢٥٧٣) في الهبة: باب في قبول الهدية، ومسلم
(١١٩٣) (٥٠)، والنسائي ١٨٣/٥، ١٨٤ في الحج: باب ما يجوز للمحرم
أكله من الصيد، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٨٧)، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٤٣٦)، والطبراني (٧٤٣٠)، والبيهقي ١٩١/٥.
وأخرجه عبدالرزاق (٨٣٢٢) عن معمر، عن الزهري، به، ومن طريق عبدالرزاق
أخرجه أحمد ٧٢/٤، ومسلم (١١٩٣) (٥١) في الحج، وابن الجارود (٤٣٦)،
والطبراني (٧٤٢٩).
وأخرجه من طرق عن الزهري به: أحمدُ ٧٢/٤، والبخاري (٢٥٩٦) في الهبة:
باب من لم يقبل الهدية لعلة، ومسلم (١١٩٣) (٥١)، وابن ماجة (٣٠٩٠)،
والترمذي (٨٤٩) في الحج: باب ما جاء في كراهية لحم الصيد، والطبراني
(٧٤٣١) - (٧٤٣٦)، والبيهقي ١٩٢/٥.
وأخرجه أحمد ٣٦٢/١، ومسلم (١١٩٤) (٥٣) و (٥٤) والنسائي ١٨٥/٥، من
طرق عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به .
والقسم الثاني أخرجه الشافعي ١٠٣/٢، والحميدي (٧٨١)، وابن أبي شيبة
٣٨٨/١٢، وأحمد ٣٧/٤، ٣٨ و٧١ و٧٢ و٧٣، والبخاري (٣٠١٢) في
الجهاد: باب أهل الدار يُبَيَّتُون فيصاب الولدان والذراري، ومسلم (١٧٤٥) في
الجهاد: باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد، وأبو داود
(٢٦٧٢) في الجهاد: باب في قتل النساء، والترمذي (١٥٧٠) في الجهاد: باب
ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان، وابن ماجة (٢٨٣٩) في الجهاد: باب
الغارة والبيات، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٩٧)، وابن الجارود (١٠٤٤)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٢/٣، والبيهقي ٧٨/٩، والحازمي في
((الاعتبار)) ص ٢١٢، وأبو عوانة ٩٦/٤، والطبراني (٧٤٤٦) من طرق عن =

٣٤٧
٥ - كتاب الإِيمان: ١- باب الفطرة
ذكر الخبرِ المُصَرِّح بأنَّ نهيه صلى الله عليه
وسلم عن قتل الذراري من المشركين، كان
بعد قوله صلى الله عليه وسلم: ((هم منهم))
١٣٧ - أخبرنا جعفرُ بنُ سِنان القَطَّان بواسط، حدثنا العبَّاسُ بنُ
محمدِ بن حاتم، حدثنا محمدُ بنُ عُبيد، حدثنا محمدُ بنُ عَمْرو، عن الزُّهريِّ،
عن عُبيدالله بن عبدالله
عن ابنِ عباس، عن الصَّعْب بن جَثَّمة، قال: سمعتُ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا حِمَى إلّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ)) وَسَأَلْتُهُ عن
= سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٩٣٨٥) ومن طريقه أحمد ٣٨/٤ و ٧٢، وأبو عوانة ٤ /٩٥،
٩٦، والطبراني (٧٤٤٥) عن معمر، عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد ٧٢/٤ و٧٣، والطحاوي ٢٢٢/٣، وأبو عوانة ٤ /٩٥ و٩٦
و ٩٧، والطبراني (٧٤٤٧) و (٧٤٤٨) و (٧٤٥٠) و (٧٤٥١) و (٧٤٥٢)
و (٧٤٥٣) و (٧٤٥٤) من طرق عن الزهري، به. ثم نهى النبي ◌َّ عن قتل
أولاد المشركين. انظر الحديث التالي.
والقسم الثالث: أخرجه الحميدي (٧٨٢)، وأحمد ٧٣/٤، وابنه عبدالله في
زياداته على المسند ٧١/٤ و٧٣، والبخاري (٣٠١٢) في الجهاد: باب أهل
الدار يبيتون، من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٧٥٠) ومن طريقه أحمد ٣٨/٤، وابن الجارود (٤٣٦)،
والطبراني (٧٤١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٦، والبغوي في ((شرح السنة))
(٢١٩٠) عن معمر، عن الزهري، به.
وأخرجه الطيالسي (١٢٣٠)، وأحمد ٧١/٤، وابنه عبدالله ٧١/٤، والبخاري
(٢٣٧٠) في المساقاة: باب لا حمى إلا لله ولرسوله، وأبو داود (٣٠٨٣)
و (٣٠٨٤) في الخراج: باب في الأرض يحميها الإِمام أو الرجل، والنسائي في
السير كما في ((التحفة)) ١٨٦/٤، والدارقطني ٢٣٨/٤، والطبراني (٧٤١٩) -
(٧٤٢٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٦ من طرق عن الزهري، به.
١٠٠ ....

٣٤٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أَوْلاَدِ المُشْرِكِينَ: أَنَقْتُلُهُمْ مَعَهُمْ؟ قال: ((نَعَمْ. فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ)) ثمَّ نَّهَى
عَنْ قَتْلِهِمْ يَوْمَ حُنَّيْنِ(١).
[٣٥:٣]
ذكر خبرٍ قد أوهم من أغضَى عن علم السّنن،
واشتغل بضدِّها أنه يُضَادُّ الأخبار التي ذكرناها
قبل
١٣٨ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشع، حدثنا عثمانُ بنُ
أبي شَيْبة، حدثنا جريرُ بنُ عبدالحميد، عن العَلَاءِ بنِ المَسَيَّبِ، عن فُضَيل بنِ
عَمرو، عن عائشةً بنتِ طلحة
عن عائشةَ أُمِّ المؤمنين، قالت: تُوُفِّيَ صَبِيٍّ، فَقُلْتُ: طُوبى
لَهُ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الجَنَّةِ. فَقَال النبيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم:
((أَوَلا تَدْرِينَ أنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ النَّارَ، فَخَلَقَ لِهَذِهِ أَهْلاً وَلِهَذِهِ
(١) إسناده حسن، محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني، قال
الحافظ في ((التقريب)): صدوق لهُ أوهام، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه
عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) ٧٣/٤ من طريق إسحاق بن منصور، عن
النضر بن شميل، وأبو عوانة في ((مسنده)) ٩٦/٤ من طريق يعلى بن عبيد،
كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. لكن فيهما ((نهى عنهم يوم خيبر))
بدل «حنین)».
قال الحافظ في ((الفتح)» ١٤٧/٦: ويؤكد كون النهي في غزوة حنين ما سيأتي من
حديث رباح بن الربيع ((فقال لأحدهم: إلحق خالداً، فقل له: لا تقتل ذرية
ولا عسيفاً)). وخالد أول مشاهده مع النبي ◌َّر غزوة الفتح، وفي ذلك العام
كانت غزوة حنين.
والحديث أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٥/٥، وقال: رواه عبدالله بن
أحمد والطبراني .. ورجال المسند رجال الصحيح.

٣٤٩
٥ - كتاب الإِيمان: ١- باب الفطرة
أهْلَا))(١).
[٣٥:٣]
قال أبو حاتم: أراد النبيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم بقوله هذا ترك
التزكية لأحدٍ ماتَ على الإِسلام، ولئلا يشهدَ بالجنة لأحدٍ وإن عُرِفَ
منه إتيانُ الطاعات والانتهاءُ عن المزجورات، ليكونَ القومُ أحرصَ
على الخير، وأخوفَ من الربِّ، لا أنَّ الصبي الطفلَ من المسلمين
يُخافُ عليه النار. وهذه مسألةٌ طويلةٌ قد أمليناها بفصولها، والجمع
بين هذه الأخبار في كتاب ((فصول السنن)) وسنُمْليها إن شاء الله بعد
هذا الكتاب في كتاب ((الجمع بين الأخبار ونفي التضاد عن الآثارِ)) إنْ
يسَّرَ اللَّهُ تعالى ذلك وشاء.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم (٢٦٦٢) في القدر: باب
معنى كل مولود يولد على الفطرة، عن زهير بن حرب، عن جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤١/٦ و٢٠٨، ومسلم (٢٦٦٢) (٣١)، وأبو داود (٤٧١٣) في
السنة: باب في ذراري المشركين، والنسائي ٥٧/٤ في الجنائز: باب الصلاة
على الصبيان، وابن ماجة (٨٢) في المقدمة، والآجري في ((الشريعة))
ص ١٩٥ - ١٩٦ من طريقين عن طلحة بن يحيى، عن عمته عائشة بنت
طلحة، به .
وأخرجه الطيالسي (١٥٧٤) من طريق يحيى بن إسحاق، عن عائشة بنت
طلحة، به .

٣٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢ - باب التكليف
ذكر الإِخبار عن نفي تكليفِ اللَّهِ عبادَه
ما لا يُطيقون
١٣٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ المِنْهال
الضَّرير، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع، قال: حدثنا رَوْحُ بنُ القاسم، عن
العَلَاءِ بنِ عبدِ الرحمن، عن أبيه
عن أبي هُريرة قال: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النبيِّ صلى اللَّهُ عليه
وسلم هذه الآية: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَواتِ وما في الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا
ما في أنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ
يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٣٨٤] أَتَوُا النَّبِيَّ صلى اللَّهُ
عليه وَسَلَّم، فَجَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، وَقَالُوا: لَا نُطِيقُ، لَا نَسْتَطِيعُ، كُلِّفْنَا
مِنَ العَمَلِ مَا لَ نُطِيقُ وَلَا نَسْتَطِيعُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُول بِمَا
أَنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قَوْله: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ
المَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] فَقَالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لَا تَقُولُوا
كما قال أهْلُ الكِتَابِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا
وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ)) فأنزَلَ اللَّهُ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسَاً
.أ .....

٣٥١
٥ - كتاب الإيمان: ٢ - باب التكليف
إِلَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا
أَوْ أخْطَأْنَا﴾ قَالَ: نَعَمْ ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قَال: نَعَمْ ﴿رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا ما لا طَاقَةٍ لَنَا بِهِ واغْفُ
عَنَّا واغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قال:
نَعَمْ(١).
[٦٤:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في ((صحيحه)) (١٢٥) في الإِيمان:
باب بيان أن الله سبحانه لم يكلف إلا ما يطاق، وأبو عوانة ٧٦/١؛ من طريق
محمد بن المنهال الضرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٧٦/١ و٧٧ من طرق عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤١٢/٢ عن عفان، عن عبدالرحمن بن إبراهيم، والطبري
١٤٣/٣، من طريق مصعب بن ثابت، كلاهما عن العلاء بن عبدالرحمن، بهذا
الإِسناد. وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٣٧٤/١ إلى أبي داود في
ناسخه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
ورواية المؤلف هذه تختلف في ترتيبها عن رواية أحمد ومسلم، ففي روايتهما
بعد قوله: فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: كلفنا من العمل
ما لا نطيق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتريدون أن تقولوا كما قال
أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا
وإليك المصير)) قالوا: سمعنا وأطعنا .. فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم،
فأنزل الله في إثرها: ﴿آمن الرسول بما أنزل ... وإليك المصير﴾ فلما فعلوا
ذلك نسخها الله تعالى، فأنزل الله عز وجل ﴿لا يكلف الله نفساً
إلا وسعها ... ). والذي أخر وقدم هو محمد بن المنهال، كما ذكر أبو عوانة ١ / ٧٧.
وانظر ما قيل في معنى نسخ قوله تعالى: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه
يحاسبكم الله﴾ في ((قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن﴾
المرعي الحنبلي، ص ٧٦، و((الناسخ والمنسوخ)) للنحاس ص ٨٧، ٧٨،
والمختار أن لفظ النسخ الوارد في الحديث لا يعني النسخ المصطلح عليه عند
الأصوليين، وأن المقصود في الحديث أن آية ﴿لا يكلف الله نفساً =

٣٥٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر الإِخبار عن الحالة التي مِنْ أجلها أَنزَلَ
اللَّهُ جلَّ وعلا ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين﴾
١٤٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسماعيل بِيُسْت، قال: حدثنا
حسنُ بنُ علي الحُلْوَاني، قال: حدثنا وَهْبُ بنُ جرير، قال: حدثنا شعبةُ، عن
أبي بِشْرٍ، عن سعيد بن جُبْر
عن ابنِ عبَّاس، في قوله: ﴿لا إِكْرَاه في الدِّين﴾ [البقرة: ٢٥٦]
قال: كَانَتِ المَرْأَةُ مِنَ الأَنْصَارِ لا يكادُ يعيشُ لَهَا وَلَدْ، فَتَحْلِفُ: لَئِنْ
عَاشَ لَهَا وَلَدٌ لَتُهَوِّدَنَّهُ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ إِذَا فِيهِمْ نَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ
الأنْصَار، فقالت الأنصارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْناؤنا، فَأَنْزَل اللَّهُ هذِهِ الآية:
﴿لَا إِْرَاهَ في الدِّينِ﴾. قال سعيدُ بن ◌ُبَيْر: فَمَن شاء لحقَ بِهِمْ، وَمَنْ
شاء دخلَ في الإِسلام(١).
[٦٤:٣]
= إلا وسعها ... ﴾ نسخت الشدة التي اعترت الصحابة من فهم هذه الآية، وبينت
المقصود من الآية الأولى وهو أن الله يؤاخذ على خواطر النفس إذا كانت على
سبيل العزم والتصميم على الفعل.
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وأبو بشر هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية،
وأخرجه أبو داود (٢٦٨٢) في الجهاد: باب في الأسير يكرهُ على الإِسلام، عن
الحسن بن علي الحلواني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٨٦/٩ من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن
وهب بن جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود أيضاً (٢٦٨٢)، والنسائي في التفسير من ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ٤٠١/٤، وأبو جعفر النحاس في (الناسخ والمنسوخ)) ص ٨٢،
والطبري في ((تفسيره)) ١٤/٣، من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٨٦/٩ من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، به،
مرسلا .
=

٣٥٣
٥ - كتاب الإيمان: ٢ - باب التكليف
ذكر البيانِ بأنَّ الفرضَ الذي جعله اللَّهُ جلَّ
وعلا نفلاً جائزٌ أن يُفرَضَ ثانياً، فيكون ذلك
الفعلُ الذي كان فرضاً في البداية فرضاً ثانياً
في النهاية
١٤١ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بنِ سنان الطَّائِي بِمُنْبج، قال: حدثنا
سعيدُ بنُ حَفْص النُّفْلِي، قال: قرأنا على مَعْقِل بن عُبيد الله، عن الزُّهري، عن عُروةً
عن عائشةَ أنَّها أخبرته أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم خَرَجْ
لَيْلَةً فِي رَمَضَان، فصلى في المسجد، فَصَلَّى رِجَالٌ وَرَاءَهُ بِصَلَاتِهِ،
فَأَصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى اللَّهُ عليه وسلم الثَّانِيَةَ فَصَلَّوا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا
بِذَلِكَ، فاجْتَمَعَ أهْلُ المَسْجِدِ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ
عليه وسلم، فَصَلَّوا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ المَسْجِدُ
عَنْ أهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم إلا لِصَلَاةِ
الفَجْرِ، فَلَمَّا قُضِيَتْ صَلَةُ الْفَجْرِ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ
قالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ
عَلَيْكُمْ فَتَقْعُدُوا عَنْهَا)) .
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ شَهْرٍ
رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أن يَأْمُرَهُم بِقَضَاءِ أَمْرٍ فيه، يقولُ: (مَنْ قَامَ رَمَضَان
إيماناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
"= وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٢٩/١ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن
أبي حاتم، وابن مندة، وابن مردويه، والضياء في ((المختارة)).

٣٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَالأمرُ عَلَى ذُلِكَ، ثم
كَانَ الأمرُ عَلَى ذلِكَ في خِلَافَةِ أبِي بَكْرٍ، وَصَدْراً مِنْ خِلاَفَةٍ عُمَرَ (١)
رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
[١:٥]
(١) إسناده حسن. معقل بن عبيدالله، حديثه لا يرقى إلى الصحة، وأخرجه مسلم
(٧٦١) (١٧٨) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام الليل، من طريق
يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإِسناد، عدا القسم الثاني منه .
وأخرجه مالك ١٣٤/١ في الصلاة في رمضان: باب الترغيب في الصلاة في
رمضان، عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد، ومن طريق مالك أخرجه
البخاري (١١٢٩) في التهجد: باب تحريض النبي ◌ّ﴾ على صلاة
الليل، ومسلم (٧٦١)، وأبو داود (١٣٧٣) في رمضان: باب قيام شهر
رمضان، والنسائي ٢٠٢/٣ في قيام الليل: باب قيام شهر رمضان، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٩٨٩).
وأخرجه بنحوه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧٧٤٧)، ومن طريقه ابن الجارود
(٤٠٢) عن معمر، وابن جريج، عن الزهري، به.
وأما القسم الثاني من الحديث وهو: وكان رسول الله (184 يرغبهم في شهر
رمضان ... من ذنبه)) فلم أقف عليه من حديث عائشة عند غير المصنف، وقد
أشار إليه الترمذي بعد إيراده من حديث أبي هريرة، فقال: وقد رُوي هذا
الحديث عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة .
وأخرجه من حديث أبي هريرة: عبدُالرزاق في ((المصنف)) (٧٧١٩)،
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٩٥/٢، وأحمد في ((المسند)) ٢٨١/٢ و٤٠٨
و ٤٢٣ و٤٧٣ و ٤٨٦ و٥٢٩، ومالك في ((الموطأ)) ١٣٥/١، ١٣٦، والبخاري
(٢٠٠٨) و (٢٠٠٩) في صلاة التراويح: باب فضل من قام رمضان، ومسلم
(٧٥٩) (١٧٣) و(١٧٤) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان
وهو التراويح، وأبو داود (١٣٧١) في رمضان: باب في قيام شهر رمضان،
والترمذي (٨٠٨) في الصوم: باب الترغيب في قيام رمضان وما جاء فيه من
الفضل، والنسائي ٢٠١/٣ و٢٠٢، في قيام رمضان: باب ثواب من قام رمضان =

٣٥٥
٥ - كتاب الإِيمان: ٢ - باب التكليف
دير الإخبار عن العلّة التي مِنْ أجلها إذا
عدمت رُفعت الأقلامُ عن الناس في كِتْبَةِ
الشيء عليهم
١٤٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شَيْبَانُ بنُ فَرُّوخ، حدثنا حَمَّدُ بنُ
سَلَمة، عن حمّاد، عن إبراهيم، عن الأسودِ
عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((رُفِعَ
الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَّةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيقِظَ، وَعَنِ الْغِلَامِ حَتَّى يَحْتَلِم،
وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ))(١).
[١٨:٣]
إيماناً واحتساباً، والدارمي ٢٦/٢ في الصوم: باب في فضل قيام شهر رمضان،
=
والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٩٨٨).
وقوله ((فخرج رسول الله ... إلى آخر الحديث)) هو من كلام ابن شهاب كما
هو مصرح به عند مالك وفي إحدى روايات البخاري .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وحماد: هو ابن أبي سليمان الأشعري مولاهم أبو
إسماعيل الكوفي الإِمام الثقة المجتهد.
وأخرجه أحمد ١٠٠/٦، ١٠١، والدارمي ١٧١/٢ عن عفان بن مسلم، عن
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٤٤/٦، وأبو داود (٤٣٩٨) في الحدود: باب في المجنون
يسرق أو يصيب حداً، من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، به .
وأخرجه النسائي ١٥٦/٦ في الطلاق: باب من لا يقع طلاقه من الأزواج،
وابن ماجة (٢٠٤١) في الطلاق: باب طلاق المعتوه والنائم والصغير،
وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٤٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن
حماد بن سلمة، به .
وصححه الحاكم ٥٩/٢ من طريق أبي الوليد الطيالسي وموسى بن إسماعيل.
عن حماد، به، ووافقه الذهبي .
وفي الباب عن علي في الحديث الذي بعده.
..... . i.

٣٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه
١٤٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزَيْمة، حدثنا يونسُ بنُ
عبد الأعلى، حدثنا ابنُ وَهْب، أخبرني جريرُ بنُ حازم، عن سُليمان بن مِهْران،
عن أبي ظَبْيان
عن ابن عباس، قال: مَرَّ عليُّ بْنُ أَبي طالِبٍ، رضي الله عنه،
بِمَجْنُونَةِ بَنِي فُلانٍ قَدْ زَنَتْ؛ أَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَرَدَّها عليٍّ، وقال
لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ، أَتَرْجُمُ هُذِهِ؟ قال: نَعَمْ. قالَ: أَوَ مَا تَذْكُرُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ
المَجْنُونِ المَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، وَعَنِ النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَن
الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِم))؟ قالَ: صَدَقْتَ. فَخَلَّى عَنْهَا(١).
[١٨:٣ ]
(١) رجاله ثقات رجال مسلم. أبو ظبيان: هو حصين بن جندب بن الحارث
الجنبي، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٠٠٣) و(٣٠٤٨).
وأخرجه أبو داود (٤٤٠١) في الحدود: باب في المجنون يسرق أو يصيب
حداً، والنسائي في الرجم من الكبرى كما في ((التحفة)) ٤١٣/٧، والدارقطني
١٣٨/٣ - ١٣٩، والبيهقي ٢٦٤/٨ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد،
وصححه الحاكم ٢٥٨/١ و٥٩/٢، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو داود (٤٣٩٩) و (٤٤٠٠)، والبيهقي ٢٦٤/٨، والحاكم ٣٨٩/٤ من
طريقين عن الأعمش، به، ولم يصرح برفعه.
وأخرجه أحمد ١٥٤/١ و١٥٨، وأبو داود (٤٤٠٢)، والنسائي في الرجم كما
في ((التحفة)) ٣٦٧/٧، والطيالسي (٩٠)، والبيهقي ٢٦٤/٨ - ٢٦٥،
من طرق عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، عن علي مرفوعاً.
وأخرجه النسائي من طريق إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي ظبيان، عن
علي موقوفاً عليه .
وأخرجه الترمذي (١٤٢٣)، والنسائي في الرجم كما في ((التحفة) ٣٦٠/٧، =

٣٥٧
٥ - كتاب الإِيمان: ٢ - باب التكليف
ذكر الخبر الدالِّ على صحةِ ما تأوَّلنا الخبرين
الأوَّلين اللذين ذكرناهما، بأنَّ القَلَم رُفعَ
عن الأقوام الذين ذكرناهم في كِتْبَةِ الشَّرِّ
عليهم، دون كِتْبَةِ الخير لهم
١٤٤ - أخبرنا عمرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَانيُّ، حدثنا عبدُ الجبار بنُ العَلَاءِ،
حدثنا سفيانُ، قال: سمعتُه من إبراهيم بنِ عُقْبة، قال: سمعتُ كُرِيباً يُخبرُ
عن ابنِ عباس، أنَّ النَّبِيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلَّم صَدَرَ مِنْ
مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ، اسْتَقْبَلَهُ رَكْبٌ، فَسَلَّمَ عليْهِمْ، فَقَالَ: ((مَنِ
الْقَوْمُ؟)) قالوا: المُسْلمونَ، ((فمنْ أَنْتُمْ؟)) قالَ: رسولُ اللَّهُ صلى اللَّهُ
عليه وسلم، فَفَزِعَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ (١)، فَرَفَعَتْ صَبِيّاً لَهَا مِنْ مِحَفَّةٍ،
وَأَخَذَتْ بِعَضَلَتِهِ، فَقَالَتْ: يَا رسولَ اللَّهِ، هَلْ لِهُذَا حَجُّ؟ قال: ((نعم،
وَلَكِ أَجْرٌ))(٢).
وأحمد ١١٦/١، و١١٨، والبيهقي ٢٦٥/٨ من طريقين، عن الحسن البصري
عن علي مرفوعاً.
وأخرجه النسائي من طريق يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن، عن علي
موقوفاً عليه. ولا يعرف للحسن سماع من علي .
وأخرجه أبو داود (٤٤٠٣)، والبيهقي ٥٧/٦ و٣٥٩/٧ من طريق خالد الحذاء،
عن أبي الضحى، عن علي رفعه. وأبو الضحى لم يدرك عليّاً.
وفي الباب عن عائشة في الحديث الذي قبله، وعن أبي هريرة وأبي قتادة،
وغيرهم، انظر ((نصب الراية)) ١٦١/٤ - ١٦٥ الزيلعي.
(١) في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) ٣ / لوحة ٦٦ ((منهما)) والتصويب من ((صحيح ابن
خزيمة)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٤٩) عن عبدالجبار بن
العلاء، بهذا الإسناد.

٣٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال إبراهيم: فحدّثْتُ بهذا الحديث ابنَ المُنْكَدِرِ، فحجَّ بأهله
أجمعين .
[١٨:٣]
ذكر الإِخبارِ عما وضعَ اللَّهُ من الحَرَج عن
الواجد في نفسه ما لا يَحِلُّ له أن ينطِقَ به
١٤٥ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبَة، قال:
حدثنا محمدُ بنُ بِشْرِ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عَمْرو، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَجِدُ في
وأخرجه الشافعي في ((مسنده) ٢٨٩/١، والحميدي (٥٠٤)، والطيالسي
=
(٢٧٠٧)، وأحمد ٢١٩/١، ومسلم (١٣٣٦) في الحج: باب صحة حج
الصبي وأجر من حج به، وأبو داود (١٧٣٦) في المناسك: باب في الصبي
يحج، والنسائي ١٢٠/٥ - ١٢١ في الحج: باب الحج بالصغير، والبيهقي
١٥٥/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٦/٢، وفي ((المشكل))
٢٢٩/٣، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤١١)، والطبراني (١٢١٧٦)، والبغوي
(١٨٥٢)، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك ٣٦٨/١، ٣٦٩ في جامع الحج، عن إبراهيم بن عقبة، به، ومن
طريق مالك أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) ٢٢٩/٢، والبيهقي في ((السنن))
١٥٥/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨٥٣).
وأخرجه الطحاوي في ((المعاني)) ٢٥٦/٢ من طريق الماجشون، وفي ((المشكل))
٢٢٩/٢ من طريق يحيى بن معين وسفيان الثوري، ثلاثتهم عن إبراهيم بن
عقبة، به .
وأخرجه مسلم (١٣٣٦) (٤١٠)؛ والنسائي ١٢٠/٤، والطحاوي في ((المشكل))
٢٣٠/٣، والطبراني (١٢١٨٣) من طرق عن محمد بن عقبة، عن كريب، به.
والروحاء: قرية جامعة لمزينة على ليلتين من المدينة بينهما واحد وأربعون ميلاً.
والمحفة: بكسر الميم وتشديد الفاء: مركب للنساء كالهودج إلا أنها
لا تقبب .

٣٥٩
٥- كتاب الإِيمان: ٢ - باب التكليف
أَنْفُسِنَا أَشْيَاءَ ما نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِها وَإِنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ،
فقال صلى الله عليه وسلم: ((قَدْ وَجَدْتُمْ ذُلِكَ؟)) قالُوا: نَعَمْ. قال:
((ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ)»(١) .
[٣ :٦٥]
ذكر خبرٍ أُوهَمَ مَنْ لم يَتَفَقَّه في صحيح الآثار ولا أمعن
في معاني الأخبار أَنَّ وجود ما ذكرنا هو مَحْضُ الإِيمان
١٤٦ - أخبرنا أبو عَروبة بِحَرَّان، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشّار، قال:
حدثنا ابنُ أبي عديّ، عن شعبة، عن عاصم بنٍ بَهْدَلَةَ، عن أبي صالح
عن أبي هريرة أنهم قالوا: يا رسولَ اللَّه، إنَّا لَنَجِدُ في أَنْفُسِنَا
شَيْئاً لأنْ يَكُونَ أَحَدُنَا حُمَمَةً أَحَبُّ إلَيْهِ من أَنْ يتكلم به، قال: ((ذاكَ
مَحْضُ الإِيمان))(٢).
[٦٥:٣]
(١) إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني، حسن
الحديث. وأخرجه أحمد ٤٤١/٢ عن محمد بن عُبيد ويزيد، عن محمد بن
عمرو، بهذا الإِسناد.
وسيورده بعده برقم (١٤٦) من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة. وبرقم (١٤٨) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
أن ي هريرة، به. وبرقم (١٤٧) من حديث ابن عباس، وبرقم (١٤٩) من حديث
ابن مسعود .
(٢) إسناده حسن. عاصم بن بهدلة: صدوق، له أوهام، فهو حسن الحديث.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٠١)، وأحمد ٤٥٦/٢، وابن منده في (الإِيمان)) (٣٤١)
من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٢، وأبو عوانة ٧٩/١، وابن منده (٣٤٠) و (٣٤٢) من
طريقين، عن الأعمش، عن أبي صالح، به.
والجُممة : الفحمة.
٢٠

٣٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي اللَّهُ عنه: إذا وجد المُسْلِمُ في قلبه،
أو خَطَرَ بياله من الأشياءِ التي لا يَحِلُّ له النطقُ بها، من كيفية الباري
جلَّ وعلا، أو ما يُشْبِهُ هذه، فردَّ ذلكَ على قلبه بالإِيمانِ الصحيحِ ،
وترك العزم على شيءٍ منها، كان ردُّهُ إياها من الإِيمان، بل هو من
صريح الإِيمان، لا أَنَّ خطراتٍ مثلها من الإِيمان.
ذكر الإِباحة للمرءِ أَنْ يعرض بقلبه
شيءٌ من وساوس الشيطان، بعد
أن يَرُدَّها من غير اعتقاد القلبِ
على ما وسوس إليه الشيطانُ
١٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا
قُتِيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن ذَرٍّ، عن عبدِ الله بنٍ شَدَّاد
عن ابنِ عبّاس، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى اللَّه عليه
وسلم، فقال: يا رسولَ اللَّه، إِنَّ أَحَدَنا لَيَجِدُ فِي نَفْسِهِ الشَّيْءَ لأنْ
يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، فقالَ صلى اللَّه عليه وسلم:
[٤ :٣٠]
((اللَّهِ أَكْبرُ، الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وذر هو ابن عبدالله المرهبي.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٠٤)، وأحمد ٢٣٥/١ و٣٤٠، وأبو داود
(٥١١٢) في الأدب: باب رد الوسوسة، والنسائي في ((اليوم والليلة)) كما في
((التحفة) ٣٩/٥، والطحاوي في ((المشكل)) ٢٥١/٢ و٢٥٢، وابن منده في
((الإِيمان)» (٣٤٥)، والبغوي (٦٠) من طرق عن منصور، بهذا الإِسناد.