النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الفَرائض
( الحديث ٦٧٨ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن
عثمان، عن أسامة بن زيد أن رسول الله عَ لَه قال: ((لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ،
ولا الكافرُ المسلم » .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الفرائض ٢٦ )، ومسلم ( الفرائض ١ )، وأبو داود
( الفرائض ١٠-١)، والترمذي (الفرائض ١٥)، وقال: حسن صحيح.
والنسائي ( الفرائض، في الكبرى ) كما في تحفة الأشراف. وابن ماجه ( الفرائض
٦)، والدارمي (٢ / ٣٧٠)، وابن الجارود (٩٥٤)، والدار قطني (٤ /
٦٩)، والحاكم (٢ / ٢٤٠) وفي أوله: ((لا يتوارث أهل ملتين ... ))
الحديث . والبيهقي ( ٦ / ٢١٧ )، والطيالسي (٦٣١)، وأحمد ( ٥ /
٢٠٠، ٢٠٢، ٢٠٨، ٢٠٩ ) كلهم من طريق سفيان وغيره عن الزهري
به . والله أعلم .
( الحديث / ٦٧٩ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن علي بن الحسين قال : إنما ورث
أبا طالب عقيلّ وطالبٌ ، ولم يرثه علّ ولا جعفرٌ ، فلذلك تركنا نصيبنا من
الشّعْب .
[ موقوف ، سنده منقطع ]
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يسمع من جدّه علي بن أبي طالب
وهو يحكي قصة توريث عقيل وطالب ، وهي قطعًا كانت قبل مولده .
والله أعلم .
( الحديث / ٦٨٠ )
أخبرنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمر بن أبي سلمة ،

٤٢٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
أظنه عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ لِ قال: ((نَفْسُ
المؤمن معلقة بِدَيْنِه حتى يُقضى عنه)).
[ سنده ليّن، وهو صحيح ]
رواه الترمذي ( الجنائز ٧٦ - ٢ )، وابن ماجه ( الصدقات ١٢ - ٢ )،
والدارمي (٢ / ٢٦٢)، وأحمد (٢ / ٤٤٠، ٤٧٥)، والبغوي في
شرح السنة (٢١٤٧ ) كلهم من طريق سعد بن إبراهيم ، عن عمر بن
أبي سلمة ، عن أبيه به . وهذا إسناد لين ؛ عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن
ابن عوف قال عنه الحافظ في التقريب : صدوق يخطئ . ولكن له إسناد
آخر ؛ فقد رواه أحمد ( ٢ / ٥٠٨ ) عن يزيد بن هارون ، أنا زكريا بن
أبي زائدة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي معبد ، عن أبي هريرة ولفظه :
(( لا تزالُ نفس ابن آدم معلقة بِدَيْنِه حتى يُقضى عنه)) قال الشيخ الألباني
في تحقيقه لمشكاة المصابيح (رقم ٢٩١٥ ): سنده صحيح. اهـ. والله
أعلم .
( الحديث / ٦٨١ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن رسول الله عَ له قال: ((لا يقتسمن (١) ورثتي دينارًا، ما تركتُ بَعْدَ
نفقة أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة )) .
[. صحيح ]
رواه البخاري ( الخمس ٣ - ١)، (الوصايا ٣٢ - ١)، (الفرائض
٣ - ٤). ومسلم ( الجهاد والسير ١٦ - ٥)، وأبو داود ( الإمارة
١٩ - ١٢)، والبغوي (٣٨٣٨) كلهم من طريق مالك به ، ولفظه.
(( لا يَقْتسم ورثتي دينارًا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو
صدقة)) . إلا البخاري في الوصايا بنحوه . والله أعلم.
(١) هذا هو الصواب، كما في المطبوعة، وأما في الترتيب: [(( لا يقتني)]:

٤٢٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٦٨٢ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه بمثل معنى هذا الحديث .
[ صحيح ]
ورواه من طريق سفيان به مسلم ( الجهاد والسير ١٦ - ٦ )، وأحمد ( ٢ /
٢٤٢، ٣٧٦) . والله أعلم .
( الحديث / ٦٨٣ )
أخبرنا مسلم وسعيد بن سالم ، عن ابن جريج أن طارق بن المرقع أعتق
أهل أبياتٍ من اليمن سوائب ، فانقلعوا عن بضعة عشر ألفًا ، فذكر ذلك لعمر
ابن الخطاب رضي الله عنه ، فأمر (١) أن يدفع إلى طارق ، أو ورثة طارق.
أنا شككت في الحديث هكذا .
[ سنده منقطع ]
عطاء بن أبي رباح لم يسمع من عمر رضي الله عنه ، والحديث رواه البيهقي
(١٠ / ٣٠٠) من طريق الشافعي به .
( الحديث / ٦٨٤ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح أن
طارق بن المرقع أعتق أهل بيتٍ سوائب ، فأتى بميراثهم(٢) فقال عمر بن الخطاب
رضي الله عنه : أعطوه ورثة طارق . فأبوا أن يأخذوه ، فقال عمر : فاجعلوه
في مثلهم من الناس .
[ سنده منقطع كما تقدم ]
رواه البيهقي ( ١٠ / ٣٠٠) من طريق ابن عيينة به ، ونقل عن الشافعي
قوله : ويشبه أن يكون عطاء سمعه من طارق بن المرقع ..... ا هـ .
(١) هذا هو الصواب، كما في سنن البيهقي، وفي الترتيب والمطبوعة: [. فأمرني ] وهو
خطأ .
(٢) كذا في المطبوعة وسنن البيهقي، وأما في الترتيب: [عيراتهم] وفسّره الناشران على هذا.

٤٢٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
قلت : وإن كان عطاء سمعه من طارق فإن طارقًا مقبول ، كما قال الحافظ
عنه في التقريب . والله أعلم .
( الحديث / ٦٨٥ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الملك بن أبي بكر
ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبيه أنه أخبره أن العاص بن هشام
هلك وترك بنين ثلاثة؛ اثنان لأم ورجل لعَلَّةُ (١)؛ أي ضرة (٢). فهلك أحد
الّذين لأم ، وترك مالًا وموالي ، فورثه أخوه الذي لأمه وأبيه وولاء مواليه ،
ثم هلك(٣) الذي ورث المال وولاء الموالي [ وترك ابنه وأخاه لأبيه، فقال
ابنه : قد أحرزت ما كان أبي أحرز من المال وولاء الموالي ] (٤) وقال أخوه :
ليس كذلك، إنما أحرزت المال ، فأمّا ولاء الموالي فلا ، أرأيت لو هلك أخي اليوم
ألست أرثه أنا ؟! فاختصما إلى عثمان رضي الله عنه فقضى لأخيه بولاء الموالي
[ سنده منقطع ]
أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث لم يحضر تلك القصة ؛ فإنه لم يسمع
من عثمان رضي الله عنه ، ولتوضيح ذلك نقول: ذكر العلائي في جامع
التحصيل ( ص ٩٣٦ ) أن أبا بكر بن عبد الرحمن ذكره ابن المديني فيمن
لم يثبت له لقاء زيد بن ثابت . اهـ .
قلت : وزيد بن ثابت توفي سنة ( ٤٥) على الراجح ، وبالأولى لم يلق
عثمان رضي الله عنه ، فإنه قُتل سنة ( ٣٥) . والله أعلم .
( الحديث / ٦٨٦ )
أخبرنا الثقة ، أو سمعت مروان بن معاوية يحدث عن عبد الله بن عطاء
المدني ، عن ابن بريدة الأسلمي، عن أبيه أن رجلًا سأل النبي عَّة.
:
صلى اللّه فقال
(١) كذا في المطبوعة والموطأ وسنن البيهقي، وفي الترتيب: [ الأمة ]
(٢)
زيادة من المطبوعة
(٣) كذا في المطبوعة والموطأ وسنن البيهقي، وفي الترتيب : [ هكذا ] .
(٤) هذه الزيادة من المطبوعة والموطأ وسنن البيهقي .

٤٢٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
إني تصدقت على أمي بعيدٍ، وإنها ماتت. فقال رسول الله عَ لٍ: ((قد وجبت
صدقتك ، وهو لك بميراثك )) .
[ سنده ضعيف، وقد صَحَّ بمعناه ]
وهذا السند ضعيف للتردد بين المبهم وبين مروان بن معاوية ، ولكن الحديث
قد ثبت بمعناه، ولفظه عن بريدة: بينا أنا عند رسول الله عَ لَّه إذ أنته
امرأة فقالت : إني تصدقت على أمي بجارية ، وإنها ماتت . قال : فقال :
((وجب أجرك، وردّها عليك الميراث ..... )) رواه مسلم ( الصوم ٢٧ -
٦، ٧، ٨، ٩، ١٠)، وأبو داود (الزكاة ٣٢)، (الوصايا ١٢ ).
والترمذي ( الزكاة ٣١) وقال : حسن صحيح ... وعبد الله بن عطاء ثقة
عند أهل الحديث . اهـ .
ورواه النسائي (الفرائض، في الكبرى ) كما في تحفة الأشراف وقال :
عبد الله بن عطاء ليس بالقوي . اهـ .
ورواه ابن ماجه ( الصدقات ٣ - ١ ) كلهم من طريق عبد الله بن عطاء
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به . وعبد الله بن عطاء الطائفي المكي ،
وقيل : المدني ، قال الحافظ : صدوق يخطئ ويدلس . ١ هـ .
قلت : وثّقه الترمذي ، كما تقدم ، وابن معين وابن حبان ، وأخرج له مسلم
احتجاجًا ، وفي تهذيب التهذيب : لم يذكر بتدليس . والله أعلم ..
( الحديث / ٦٨٧ )
أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد ، عن ابن جريج ، عن عكرمة بن خالد
أن ابن أمّ الحكم سأل امرأةً له أنَ يخرجها من ميراثها منه في مرضه ، فأبت ،
فقال : لأدخلن عليك فَّ من ينقص حقك أو يَضُرُّ به ، فنكح ثلاثًا في مرضه ،
أُصدق كل واحدة منهن ألف دينار ، فأجاز ذلك عبد الملك بن مروان . قال
سعيد : إن كان ذلك مثلهن جاز ، وإن كان أكثر رُدت الزيادة ، وقال في
المحاباة كما قلت .
[ إسناده ضعيف موقوف ].
ابن جريج مدلس ، وقد عنعن .

٤٢٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٦٨٨ )
قال الشافعي رضي الله عنه : أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن عمرو
ابن دينار أنه سمع عكرمة بن خالد يقول : أراد عبد الرحمن ابن أم الحكم
في شكواه أن يُخرج امرأته من ميراثها ، فأبت ، فكح عليها ثلاث نسوة ،
وأَصْدقهن ألف دينار ، كل امرأة منهن ، فجاز ذلك عبد الملك بن مروان
وشرك بينهن في الثمن
قال الربيع : هذا قول الشافعي رضي الله عنه ، قال الشافعي رضي الله عنه:
أرى ذلك صداق مثلهن ، ولو كان أكثر من صداق مثلهن جاز النكاح ، وبطل
ما زاد على صداق مثلهن إن مات من مرضه ذلك ؛ لأنه في حكم الوصية ،
والوصية لا تجوز لوارث .
([ موقوف ، سنده ضعيف ]
سعيد بن سالم بهم . وابن جريج مدلس ، وقد عنعن . ومن هذا الإِسناد
يتضّح أنه دلّس الإسناد السابق ، أو أن سعيد بن سالم أخطأ في إدخال
عمرو بن دينار بين ابن جريج وعكرمة . والله أعلم .
( الحديث / ٦٨٩ ).
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع
مولى ابن عمر أنه قال : كانت بنت حفص بن المغيرة عند عبد الله بن أبي
ربيعة ، ثم إن عمر بن الخطاب تزوجها ، فحدث أنها عاقر ، فطلقها قبل أن
يجامعها ، فمكثت حياة عمر رضي الله عنه وبعض خلافة عثمان ، ثم تزوجها
عبد الله بن أبي ربيعة وهو مريض ؛ لتشرك نساءه في الميراث ، وكان بينها وبينه
قرابة .
[ موقوف ، سنده ضعيف ]
سعيد يهم ، وابن جريج عنعن .
( الحديث / ٦٩٠ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن نافع أن ابن أبي ربيعة

٤٢٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
نكح وهو مريض ، فجاز ذلك .
[ موقوف ، سنده ضعيف ]
مسلم كثير الأوهام . وابن جريج عنعن .
( الحديث / ٦٩١ )
أخبرنا ابن أبي روّاد ومسلم بن خالد ، عن ابن جريج قال : أخبرني
ابن أبي مليكة أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيتها ثم يموت وهي
في عدتها . فقال عبد الله بن الزبير: طلَّق عبدُ الرحمن بن عوف ثمامةً بنت
الأصبغ الكلية فيتّها ، ثم مات وهي في عدتها ، فورَّثها عثمان . قال ابن الزبير :
أمّا أنا فلا أرى أن ترث المبتوتة .
[ موقوف ، إسناده حسن ]
وقد تقدم في هذا الجزء برقم ( ١٩٩ ) .
( الحديث / ٦٩٢ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن طلحة بن عبد الرحمن بن عوف
قال - وكان أعلمهم بذلك - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن
عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته ألبتة وهو مريض ، فورّثها عثمان منه بعد
انقضاء عدتها .
[ موقوف ، سنده صحيح ]
وقد تقدم في هذا الجزء برقم ( ٢٠٠ ).

٤٢٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب المناقب
( الحديث ٦٩٣ )
حدثنا الشافعي ، حدثني ابن أبي فدیك ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن
شهاب أنه بلغه أن رسول الله عَ مِ قال: ((قَدّموا قريشًا ولا تَتَقدّموها،
وتعلَّموا منها ولا تُعلموها . أو ولا تعالموها)» شك ابن أبي فديك .
[ إسناده مرسل ، وقد ثبت موصولًا ]
فقد روي من حديث عبد الله بن السائب وعلي بن أبي طالب وأنس وجُبير
ابن مطعم كما ذكر الألباني في الإِرواء ( ٢ / ٢٩٦).
* فأما حديث عبد الله بن السائب ، رواه الطبراني في الكبير كما في مجمع
الزوائد (١٠ / ٢٥) والإرواء (٢ / ٢٩٦) وقال الحافظ في التلخيص :
وفيه أبو مَعْشر ضعيف .
* وأما حديث علي ، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠ / ٢٥ ) وقال :
رواه الطبراني ، وفيه أبو معشر ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال
الصحيح . اهـ .
قلت : وهو في الجامع الصغير للسيوطي . وقال البزار عن علي : ( صح ) .
* وأما حديث أنس ، فرواه أبو نعيم في الحلية ( ٩ / ٦٤ ) وفي سنده محمد
ابن يونس الكُليمي ، وهو متهم . ومحمد بن سليمان بن مشمول المخزومي
وهو ضعيف .
* وأما حديث جبير بن مطعم ، قال الحافظ : أخرجه البيهقي . وقال
الألباني : وأخرجه أبو نعيم في الحلية ( ٩ / ٦٤). اهـ.
قلت : حديث جبير في الحلية في هذا الموضع، ولفظه: (( للقرشي مثل
قوة الرجلين من غيرهم )) وأسلم هذه الطرق المرسل الذي عند الشافعي ،
وحديث عبد الله بن السائب ، وحديث علي بمجموعها يحسن الحديث .
والله أعلم .

٤٣٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٦٩٤ )
أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن حكيم بن أبي حكيم
أنه سمع عمر بن عبد العزیز وابن شهاب يقولان: قال رسول الله ێ: (( من
أهان قريشًا أهانه الله عَزَّ وَجَلَّ )) .
[ سنده مرسل ، وهو حسن لغيره ]
حكيم بن أبي حكيم قال الحسيني : مجهول . وقال الحافظ : ذكره ابن حبان
في الثقات، وقال: روى عنه عبيد الله بن عمر ، وابن أبي ذئب . اهـ .
من التعجيل .
قلت : فهو على أقلّ أحواله مقبول عند المتابعة . والله أعلم .
وللحديث طرق أخرى ذكرها الشيخ الألباني في السلسة الصحيحة ( ١١٧٨ )
وذكر أنه روي من حديث عثمان وسعد بن أبي وقاص وأنس بن مالك
وابن عباس ، وملخص ما ذكر هو :
١ - أن حديث عثمان في سنده عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن
موسى بن عبد الله بن معمر التيمي ، قال الحسيني : فيه نظر .
قلت : هكذا ذكر الشيخ الألباني، ولم يُشر إلى أن له ترجمة في التهذيب.
وقال الحافظ في التقريب: ثقة جواد ، رمي بالقدر ، ولم يثبت . اهـ.
قلت : وأبوه محمد بن حفص لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال الحسيني
فيه نظر. ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلاً، فهو مجهول،
ولعل قول الحسيني : فيه نظر ؛ يعني به الحديث . والله أعلم . .
٢ - حديث سعد، في سنده محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية
الثقفي ، قال الحافظ في التقريب : مقبول . ويوسف بن الحكم بن أبي عقيل:
الثقفي أبو الحجاج قال الحافظ : مقبول .
قلت : بل هو أرفع من هذا ، لعله صدوق ، والله أعلم . ولفظ حديث
سعد: ((من يُرد هوان قريش أهانه الله)).
٣ - حديث أنس، في سنده شيخًا البزار؛ أحدهما ضعيف، والآخر قال
الشيخ الألباني أنه لم يجد ترجمته ، وشيخ الطبراني ليس من رجال الصحيح.

٤٣١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
٤ - حديث ابن عباس ، في سنده أبو مسلم صاحب الدولة ، ولم يذكر
فيه أبو نعيم جرحًا ولا تعدِيلًا. اهـ. كلام الشيخ الألباني مختصرًا .
فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن . والله أعلم .
( الحديث / ٦٩٥ )
أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن
أنه قال: بلغنا أن رسول الله عَ لَه قال: ((لولا أن تَبْطُر قريشٌ لأخبرتها بالذي
لها عند الله عز وجل )).
[ سنده منقطع ، وهو صحيح ]
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١٠ / ٢٥): وقوله: (( لولا أن تبطر قريش
لأخبرتها ما لِخِيَارهَا عند الله )) عن عائشة رضي الله عنها ، رواه أحمد،
ورجاله رجال الصحيح . اهـ .
قلت : رواه أحمد (٤ / ١٠١) من حديث معاوية ، عن أبي نعيم ، عن
عبد الله بن مبشر مولى أم حبيبة ، عن زيد بن أبي عتاب ، عن معاوية
به مطولًا. وهذا إسناد صحيح. ورواه أيضًا (٦ / ١٥٨) عن أبي النضر،
عن إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة ولفظه: (( ..... بما لها عند الله))
كما عند الشافعي الآتي بعد حديث ، وهذا إسناد صحيح أيضًا؛ أبو النضر :
هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي ثقة ، ثبت . وإسحاق بن سعيد بن
عمرو بن العاص ثقة ، وأبوه ثقة أيضًا ، فالحديث صحيح . والله أعلم .
( الحديث / ٦٩٦ )
حدثنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن شريك بن عبد الله بن
أبي نمر، عن عطاء بن يسار أن رسول الله عَ ل قال لقريش: ((أنعم أُوْلى
الناس بهذا الأمر ، ما كنتم مع الحق ، إلّا أن تعدلوا عنه فتُلْحَون كما تُلحى
هذه الجريدة )) يشير إلى جريدة في يده .
[ ضعيف ]
رواه البيهقي ( ٨ / ١٤٤ ) من طريق الشافعي به ، وهذا سند لين مرسل ؛
ء

٤٣٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
شريك بن عبد الله صدوق يخطئ ، وقد ورد هذا الحديث عن أبي مسعود
الأنصاري ولفظه: (( إن هذا الأمر فیکم، وأنتم ولاته ، حتى تُحدثوا
أعمالًا، فإذا فعلتم ذلك سَلّطَ الله عليكم شرار خلقه فالْتَحَوْكُم كما يُلْتَحَى
القَضيب)). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٥ / ١٩٣): رواه أحمد
والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، خلا القاسم بن محمد بن
عبد الرحمن بن الحرث وهو ثقة . اهـ .
قلت : وهو في مسند أحمد ( ٤ / ١١٨ ) عن غندر ، عن شعبة ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن عبيد الله بن القاسم - أو القاسم بن عبيد الله
ابن عتبة - عن أبي مسعود به ، والصواب أنه القاسم بن محمد بن عبد الرحمن
ابن الحارث عن عبيد الله بن عتبة كما في تعجيل المنفعة ( ص ٣٣٩) . وقد رواه
الطيالسي رقم ( ٦١٩) من طريق حبيب بن أبي ثابت ، وكذا ابن أبي
عاصم في السنة رقم ( ١١١٩ ) وفي هذا السند القاسم بن عبيد الله ، قال
الحافظ : مقبول ؛ وخبيب بن أبي ثابت ذكره ابن حبان في الثقات ، وهذا
الحديث فيه خطأ ؛ حيث رواه القاسم عن عبيد الله هكذا مخالفًا في ذلك
الزهري الذي رواه عن عبيد الله عن ابن مسعود ، أخرجه أحمد ( ١٪
٤٥٨)، وزاد الألباني في الصحيحة رقم (١٥٥٢) نقلًا عن الهيثمي فيمنْ
"أخرجه أبا يعلى والطبراني في الأوسط ، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح ،
ورجال أبي يعلى ثقات. ١ هـ . وقال الشيخ الألباني: وهذا إسناد صحيح
على شرط الشيخين . اهـ .
قلت : عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود لم يدرك عم أبيه ، كما
في تهذيب التهذيب ، ففيه انقطاع، وقد أشار إلى هذا الحديث الحافظ في
الفتح (١٣ / ١١٦) . ولا يصلح هذا الحديث أن يكون شاهدًا لمرسل
الشافعي ، فالحديث ضعيف بهذا اللفظ ، وإن كان معناه صحيحًا من
حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما . والله أعلم.
( الحديث / ٦٩٧ )
أخبرنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن مُثيم ، عن إسماعيل

٤٣٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
صل الله
ابن عبيد بن رفاعة الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده رفاعة أن النبي عليه
نادى: ((أيها الناس، إن قريشًا أهل أمانة، ومَنْ بغاها العواثَرَ أُكَبَّه الله منخريْه ))
يقولها ثلاث مرات .
[ إسناده لين ]
يحيى بن سليم الطائفي سيئ الحفظ ، ولكنه توبع عند أحمد ، كما سيأتي ،
والحديث قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١٠ / ٢٦ ): رواه البزار ،
واللفظ له ( وهو أطول من هذا ) وأحمد باختصار ، والطبراني بنحو حديث
البزار ، ثم قال : ورجال أحمد والبزار وإسناد الطبراني ثقات . اهـ .
قلت : رواه أحمد ( ٤ / ٣٤٠ ) عن وكيع ، عن سفيان ، عن ابن خثيم ،
عن إسماعيل بن عبيد به ، وفيه: ((إن قريشًا أهل صدق وأمانة فمن بغى
لها العواثر أكبّه الله على وجهه في النار)) وهذا إسناد لين ؛ إسماعيل بن عبيد
ابن رفاعة قال الحافظ في التقريب : مقبول ؛ أي حيث يتابع ، وإلا فليّن
الحديث ، كما في هذا السند ، فإني لم أجد له متابعًا . والله أعلم .
( الحديث / ٦٩٨ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم
ابن الحارث التيمي أن قتادة بن النعمان وقع بقريش ، فكأنه نال منهم ، فقال
رسول الله عَ ◌َِّ: ((مَهْلًا يا قتادة، لا تشتم قريشًا، فإنك لعلّك ترى منهم
رجالًا - أو يأتي منهم رجال - تحقر عَمَلَك مع أعمالهم ، وفعلك مع أفعالهم ،
وتغبطهم إذا رأيتهم ، لولا أن تطغى قريش لأخبرتها بالذي لها عند الله)).
[ سنده مرسل ]
قال الهيثمي في المجمع ( ١٠ / ٢٣): رواه أحمد مرسلًا ومسندًا، وأحال
لفظ المسند على المرسل ، والبزار كذلك ، والطبراني مسندًا ، ورجال البزار
في المسند رجال الصحيح ، ورجال أحمد في المرسل والمسند رجال الصحيح ،
غير جعفر بن عبد الله بن أسلم في المسند ، وهو ثقة . وفي بعض رجال
الطبراني خلاف . اهـ .
قلت : الحديث في مسند أحمد ( ٦ / ٣٨٤ ) عن يونس ، ثنا ليث ، عن

٤٣٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
يزيد به مرسلًا ، ثم قال: قال يزيد : سمعني جعفر بن عبد الله بن أسلم
وأنا أحدث هذا الحديث فقال : هكذا حدثني عاصم بن عمر بن قتادة
عن أبيه عن جده .
قلت : قد اختلف فيه على يزيد ، فأرسله الدراوردي وليث ، وخالف ليث
فأسنده ، فالظاهر الإرسال . والله أعلم .
( الحديث / ٦٩٩ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن أبي ذئب بإسنادٍ لا أحفظه أن رسول الله
◌َ ◌ّلِ قال في قريش شيئًا من الخير لا أحفظه وقال: «شِرارُ قريشٍ خيارِ شرار
الناس )) .
[ ضعيف ]
وذلك لسقوط الإِسناد بين ابن أبي ذئب والنبي عَّةٍ . ومسلم بن خالد
كثير الأوهام ، وقد ضعّفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع وقال : رواه
الشافعي والبيهقي في المعرفة . والله أعلم .
( الحديث / ٧٠٠ )
أخبرنا الدراوردي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي
هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ لٍ قال: ((بينما أنا أُنزع على بثرٍ لأستسقي))
[ قال الشافعي رضي الله عنه : يعني في النوم ، ورؤيا الأنبياء وحي ] قال
رسول الله ێ: « فجاء ابن أبي قحافة فنزع ذنوبا أو ذنوبین ، وفيه ضعف ،
والله يغفر له . ثم جاء عمر بن الخطاب فنزع حتى استحالت في يده غَرْبًا
فضرب الناس بِعَطَن ، فلم أُرَ عبقريًّا يَفْرِي فَرْيَه )).
[ صحيح ]
. رواه البخاري ( فضائل الصحابة ٥ - ٩ ) عن عبدان ، عن ابن المبارك ،
عن يونس الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة نحوه ، ورواه
في التعبير (٢٩ - ٢)، (٣٠)، (التوحيد ٣١ - ١٢١). ومسلم
( فضائل الصحابة: ٢ - ٦، ٧، ٨، ٩ ) من طريق الزهري به نحوه،

٤٣٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وأحمد ( ٢ / ٤٥٠) عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو به ، كما
عند الشافعي ، والبغوي في شرح السنة (٣٨٨٤ ) من طريق الشافعي به .
* وقدوردهذا المتن بنحوه من حديث ابن عمر ،رواه البخاري ( فضائل ٥ -
٢١ ) عن أحمد بن سعيد ، عن وهب بن جرير ، عن صخر ، عن نافع ،
عن ابن عمر به ، وليس فيه ذكر النوم ، ( التعبير ٢٨ ) من طريق صخر
ابن جويرية به ، و( التعبير ٢٩ - ١)، (المناقب ٢٥ - ٦٢). ومسلم
( فضائل الصحابة ٢ - ١١ )، والترمذي (الرؤيا ١٠ - ٣) وقال:
حسن صحيح غريب . وأحمد ( ٢ / ٢٨، ٨٩، ١٠٤ )، والبغوي
رقم (٣٨٨٠ ) .
* ورواه من طريق أبي بكر بن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده نحوه :
البخاري ( فضائل الصحابة ٦ - ٤ )، ومسلم ( فضائل الصحابة ٢ -
١٠)، وأحمد (٢ / ٣٩). والله أعلم .
( الحديث / ٧٠١ )
أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع ، عن الثقة أحسبه محمد بن علي
ابن الحسين أو غيره ، عن مولى لعثمان بن عفان قال : بينا أنا مع عثمان في
مالٍ له بالعالية في يوم صائف ، إذ رأى رجلًا يسوق بَكْرين ، وعلى الأرض
مثل الفراش من الحَرِّ ، فقال : ما على هذا لو قام بالمدينة حتى يبرد ثم يروح ؟
ثم دنا الرجل فقال : انظر من هذا . فنظرت فقلت : أرى رجلًا مُعَمَّمًا بردائه
يسوق بتكرين ، ثم دنا الرجل فقال : انظر . فنظرت فإذا عمر بن الخطاب
رضي الله عنه . فقلت : هذا أمير المؤمنين . فقام عثمان فأخرج رأسه من الباب
فآذاه نَفْخُ السّموم ، فأعاد رأسه حتى حاذاه فقال : ما أخرجك هذه الساعة ؟
فقال : بَكْران من إبلِ الصدقة تخلّفا ، وقد مُضِي بإبل الصدقة ، فأردت أن.
ألحقهما بالحمى ، وخشيت أن يضيعا فيسألني الله عنهما . فقال عثمان: هَلمَّ
يا أمير المؤمنين إلى الماء والظل ونكفيك . فقال: عد إلى ظلك . فقلت : عندنا
مَنْ يكفيك . فقال : عد إلى ظلك . ومضى ، فقال عثمان : من أحبَّ أن ينظر

٤٣٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
إلى القويّ الأمين فلينظر إلى هذا . فعاد إليها فألقى نفسه .
[ سنده ضعيف ]
وذلك للتردد بين محمد بن علي بن الحسين وغيره المبهم . ومولی عثمان
أعرف من هو . والله أعلم .
( الحديث / ٧٠٢ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله رضي الله
عنهما قال: قال رسول الله عَّه: ((لو جاءلي مالُ البحرين أعطيتك هكذا.
وهكذا)) فتوفي رسول الله عَ ◌ّلمه ولم يأته، فجاءَ أبا بكر فأعطاني حين جاءه.
قال الربيع بقية الحديث : حدثني غيرُ الشافعي رضي الله عنه من قوله : « لو
جاءني )) .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الهبة ١٨) عن علي بن عبد الله عن سفيان به نحوه ،
ومسلم ( الفضائل ١٤ - ٦ ) عن عمرو الناقد عن سفيان به نحوه .: "
ورواه من طريق سفيان عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن علي ، عن جابر:
به البخاري (الكفالة ٣ - ٢)، ( الخمس ١٥ - ٦)، ومسلم (الفضائل
١٤ - ٦ ) .
ورواه البخاري أيضًا (الشهادات ٢٨ - ٣) عن إبراهيم بن موسى ، عن
هشام ، عن ابن جريج ، عن عمرو به . ومسلم ( الفضائل ١٤ - ٧ )
من طريق ابن جريج به .
ورواه أحمد (٣ / ٣١٠) من طريق أبي الزبير عن جابر به . والله أعلم.
( الحديث / ٧٠٣ ) :
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد ، عن
عبيد الله بن أبي رافع قال: سمعت عليًّا رضي الله عنه يقول: بَعَكُنَا رسول الله عَ ل
أنا والزبير والمقداد فقال: ((انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة
معها كتاب )، فخرجنا تعادى بنا خيلُنا ، فإذا نحن بظعينة ، فقلنا : أخرجي

شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
٤٣٧
الكتاب . فقالت : ما معي كتاب . فقلنا لها : لتخرجن الكتاب أو تلقين
الثياب، فأخرجته من عقاصها. فأتينا به رسول الله عَ ◌ّهِ ، فإذا به : مِنْ
حاطب بن أبي بلتعة إلى أناسٍ من المشركين ممن بمكة ، يخبر ببعض أمرٍ النبي
مَ التّه فقال: ((ما هذا يا حاطب؟)) قال: لا تعجل عليّ، إني كنت امرأ
ملصقًا في قريش ، ولم أكن من أنفسها ، وكان ممن معك من المهاجرين لهم
قرابات يَحمون بها قرابتهم ، ولم يكن لي بمكة قرابة ، فأحببت إذ فاتني ذلك
أن أتخذ عندهم يدًا، والله ما فعلته شكًّا في ديني ولا رضى بالكفر بعد
الإِسلام. فقال رسول الله عَ له: ((إنه قد صدق)). فقال عمر رضي الله
عنه: يا رسول الله، دعني أن أضرب عنقه، هذا المنافق. فقال النبي عَّةٍ:
(( إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا
ما شئتم فقد غفرتُ لكم)) ونزلت: ﴿ يَأَيُّهَا الذين آمنوا لا تَّخذوا عدوي
وعدوكم أولياء تُلقون إليهم بالمودة ﴾ .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( المغازي ٤٦)، (الجهاد ١٤١)، (التفسير ٦٠ -
١)، ومسلم ( فضائل الصحابة ٣٦ - ١ )، وأبو داود ( الجهاد ١٠٨ -
١)، والترمذي (التفسير ٦٠) وقال: حسن صحيح. والنسائي (التفسير،
الكبرى ) كما في الأطراف ، كلهم من طريق سفيان به نحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٧٠٤ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة
رضي الله عنها أنها قالت : تزوجني رسول الله عَلٍ وأنا بنت سبع سنين ،
وبنى بي وأنا بنت تسع سنين .
[ صحيح ]
وقد تقدم في هذا القسم برقم ( ٨٩ ).
( الحديث / ٧٠٥ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله قال : كنّا
-

٤٣٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة، وقال لنا النبي عَ له: ((أنتم اليوم خير أهل الأرض))
قال جابر : لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة . قال الأصم: سمعت
الربيع يقول : سمعت الشافعي يقول : لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( التفسير ( ٤٨ - ٥ - ١ ) عن قتيبة عن سفيان به ،
ولفظه : كنا يوم الجديبية ألفا وأربعمائة. ( المغازي ٣٥ - ٨ )، ومسلم
( الإمارة ١٨ - ٥)، والنسائي (التفسير، الكبرى ) كما في التحفة ،
كلهم من طريق سفيان به .
وللحديث طرق أخرى عن جابر عند مسلم والترمذي والنسائي بنحوه
والله أعلم .
( الحديث / ٧٠٦ )
أخبرنا عمي محمد بن العباس(١) ، عن الحسن بن القاسم الأزرقي قال:
وقف رسول الله عَ لمه على ثنية تبوك فقال: ((من هاهنا شأم - وأشار بيده
إلى جهة الشّام - ومن هاهنا يُمْن. وأشار بيده إلى جهة المدينة)).
[ سنده ضعيف ]
الحسن بن القاسم الأزرقي قال الحسيني : غير مشهور . وأمّا محمد بن
العباس بن عثمان بن شافع ، عم الإِمام ، قال الحافظ : صدوق . وقال ابن
حبان عنه : يروي عن المدنيين المقاطيع .
قلت : كما هنا ؛ فإنه روى عن الأزرقي هذا الحديث المقطوع . والله أعلم.
( الحديث / ٧٠٧ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن
النبي عَمِ أنه قال: ((أتاكم أهل اليمن، هم أَلين قلوبًا وأرقُ أفئدة، الإِيمان
(١) كذا في المطبوعة، وهو الذي صوبه الحافظ في التعجيل (ترجمة ٢٠٤)، وأما في
الترتيب : [ محمد بن علي بن العباس ].

٤٣٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
يَمَانٍ والحكمة يَمانِيَة)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( المغازي ٧٤ - ٧ ) عن أبي اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
أبي الزناد به، وفيه: (( وهم أضعف قلوبًا ... ))، (٧٤ - ٥ ) من طريق
أبي صالح عن أبي هريرة به. ومسلم ( الإِيمان ٢١ - ٢) وبعده . والترمذي
( المناقب ٧٢ - ٢) وقال: حسن صحيح. وأحمد (٢ / ٢٣٥،
٢٥٢، ٢٥٨، ٢٦٧، ٢٧٠، ٢٧٧، ٤٧٤، ٤٨٠، ٤٨٨، ٥٠٢،
٠ ٥٤١)، والبغوي في شرح السنة رقم (٤٠٠١). والله أعلم.
( الحديث / ٧٠٨ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ،
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ لّم قال: ((لولا الهجرة لكنت
امرأً من الأنصار ، ولو أن الناس سلكوا واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار
أو شِعْبَهم )).
[ في سنده لين وهو صحيح ]
رواه من حديث أبي هريرة البخاري ( مناقب الأنصار ٢)، ( التمني ٩ -
٧). وأحمد (٢ / ٤١٠، ٤١٩، ٤٦٩ ).
* ورواه من حديث أنس نحوه البخاري ( المناقب ٦١ - ٣)، (المغازي
٥٧ - ٩). ومسلم ( الزكاة ٤٦ - ٥)، والنسائي ( المناقب الكبرى )
كما في الأطراف .
* ورواه من حديث عبد الله بن زيد نحوه البخاري ( المغازي ٥٦ - ٦ )،
( التمني ٩ - ٨)، ومسلم ( الزكاة ٤٦ - ١١ ). والله أعلم .
( الحديث / ٧٠٩ )
أخبرنا عبد الكريم بن محمد الجرجاني ، حدثني ابن الغسيل ، عن رجل
"سماه، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله عَّه خرج في مرضه
فخطب فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الأنصار قد قَضَوا الذي عليهم ،

٤٤٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وبقي الذي عليكم ، فاقبلوا من مُحسنهم ، وتجاوزوا عن مسيئهم »
[ صحيح لغيره ]
وسند الشافعي ضعيف ؛ فيه عبد الكريم بن محمد الجرجاني القاضي ، قال
في التقريب : مقبول . وابن الغسيل : هو عبد الرحمن بن سليمان ابن
: الغسيل ، قال في التقريب : صدوق ، فيه لين . وجهالة الواسطة بينه وبين
أنس ، ولكن الحديث ورد من غير هذا الوجه ، فقد رواه أحمد ( ٣٪
١٨٧، ٢٠٥ - ٢٠٦) وابن حبان في الزوائد رقم (٢٢٩٣ )، والبغوي
في شرح السنة (٣٩٧٧) وقال: هذا حديث صحيح. اهـ .".
قلت : كلهم رووه من طرقٍ عن حميد عن أنس . وحميد مدلس ، وقد
عنعن ، ولکن له شاهد من حديث ثابت عن أنس بنحوه ، رواه أحمد ( ٣٪
١٦٢) وقد صحّحه الشيخ الألباني حفظه الله في الصحيحة برقم ( ٩١٦ ) ،
فالحديث صحيح بمجموع طرقه . والله أعلم .
( الحديث / ٧١٠ )
وقال الجرجاني في حديثه: إن النبي عَبٍ قال: «اللهم اغفر للأنصار،
ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار))، وقال في حديثه: إن النبي عَّ
حين خرج بَهَشَ إليه النساءُ والصبيان من الأنصار ، فَرَقَّ لهم ، ثم خطب فقال
هذه المقالة .
[ صحيح ]
سند الشافعي تقدم الكلام عليه . والحديث رواه :
البخاري ( التفسير ٦٣ - ٦ ) من حديث عبد الله بن الفضل ، عن أنس ،
عن زيد بن أرقم أنه سمع رسول الله عَ لله يقول: ((اللهم اغفر للأنصار،
ولأبناء الأنصار )) وشكّ ابن الفضل في : أبناء أبناء الأنصار ..
قلت : ولم يشك غير ابن الفضل ، فرواه مسلم ( فضائل الأنصار ٤٣ -
٢ ) من طريق شعبة ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن زيد بن أرقم
به. والترمذي ( المناقب ٦٦ - ٤ ) من طريق النّضر بن أنس به نحوه ،