النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني = [ سنده ضعيف ، وهو صحيح ] رواه البيهقي ( ٧ / ٣٠٦ ) من طريق الشافعي به . والطبري ( ٩٤٢٧ ) من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج به نحوه ، وهذا إسناد صحيح . مسلم بن خالد كثير الأوهام ، لكن قد تابعه روح بن عبادة كما عند الطبري ، والله أعلم . ( الحديث / ٦٥٧ ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد، الدراوردي ، عن محمد بن عمرو ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ﴿ إلّا أن يأتين بفاحشةٍ مبيّنة﴾ قال: أن تبذو على أهل زوجها ، فإذا بذت فقد حلَّ إخراجها . [ موقوف ، إسناده لين ] رواه الطبراني في التفسير ( ٢٨ / ٨٦) من طريق محمد بن عمرو به ، ولفظه : الفاحشة المبينة أن تبذو على أهلها . ومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي صدوق ، له أوهام . ( الحديث / ٦٥٨ ) أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : الذي بيده عقدةُ النكاح الزوجُ . [ سنده صحيح ] ( الحديث / ٦٥٩ ) أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن سعيد ابن جُبير أنه قال : الذي بيده عقدة النكاح الزوج . [ صحيح ] رواه الطبري في التفسير ( ٥٣٤٥ ) من طريق ابن جريج به ، ( ٥٣٤٦، ٥٣٤٧، ٥٣٤٨، ٥٣٤٩) من طرقٍ أُخرى عن سعيد به . ٤٠٢ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ( الحديث / ٦٦٠ ) أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج أنه بلغه عن ابن المسيب أنه قال : هو الزوج . [ سنده ضعيف ] وهذا الإسناد ضعيف ؛ لجهالة من رواه عنه ابن جريج ، ولكنه جاء موصولًا: عن غيره ، فقد رواه الطبري ( ٥٣٣٨، ٥٣٣٩، ٥٣٤٣) من طرق عن قتادة عن ابن المسيب به . وقتادة مدلس ، وقد عنعن في طرقه كلها ، والله أعلم . ٤٠٣ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني كتاب علامات النبوّة ( الحديث / ٦٦١ ) أخبرنا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله عَّه وحانت صلاة العصر، والتمس الناس الوضوءَ فلم يجدوه، فأُتي رسول الله عَ لَّه بوضوءٍ فَوَضَعَ في ذلك الإِناء يدَه ، وأمر الناس أن يتوضئوا منه ، قال : فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه ، فتوضاً والناس ، حتى توضئوا من عند آخرهم . [ صحيح ] رواه البخاري ( الوضوء ٣٢)، (المناقب ٢٥ - ٣)، ومسلم (الفضائل ٣ - ٢)، والترمذي ( المناقب ٦ - ٦) وقال: حسن صحيح. والنسائي (١ / ٦٠)، وأحمد (٣ / ١٣٢) كلهم من طريق مالك به ، والله أعلم . ورواه البخاري ( طهارة ٤٦ - ٢ )، ومسلم ( الفضائل ٣ - ١ )، وأحمد (٣٠ / ١٤٧ ) من طريق حماد بن زيد عن ثابت عن أنس به نحوه . ( الحديث / ٦٦٢ ) أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله عَّةٍ قال: ((إذا هَلَك كسرى فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ، والذي نفسي بيده ، لتُفقنَّ كُنوزَهما في سبيل الله عز وجل )). [ صحيح ] رواه البخاري ( المناقب ٢٥ - ٤٥)، ومسلم ( الفتن ١٨ - ٢٧ ، ٢٨)، والترمذي ( الفتن ٤١) وقال: حسن صحيح. وأحمد (٢ / ٢٣٣، ٢٤٠)، والبغوي ( ٣٧٢٨) كلهم من طريق الزهري به . ورواه البخاري ( الخمس ٨ - ٢ ). ٤٠٤ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وله طريق أخرى عن جابر بن سمرة : رواه البخاري ( الخمس ٨ - ٣)، (المناقب ٢٥ - ٤٦)، (الأيمان والنذور ٣ - ٢)، ومسلم ( الفتن ١٨ - ٣٠)، وأحمد ( ٥ / ٩٢، ٩٩ ) من طريق عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة به . والله أعلم ٤٠٥ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني كتاب الأدب ( الحديث / ٦٦٣ ) أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عَّه: ((لا يُقيمنّ أحدُكم الرجلَ من مجلسه ثم يخلفه فيه ، ولكن تفسّحوا وتوسعوا )). [ صحيح ] رواه البخاري ( الاستئذان ٣٢) من طريق سفيان به ، (الاستئذان ٣١ )، ( الجمعة ٢٠)، ومسلم ( السلام ١١ - ١، ٢، ٣، ٤)، والترمذي ( الأدب ٩ - ١، ٢)، والدارمي (٢ / ٢٨١)، وأحمد (٢ /١٧، ٢٢، ٤٥، ٨٩، ... )، وعبد الرزّاق (٥٥٩٢، ٥٥٩٤) كلهم من حديث نافع عن ابن عمر . والله أعلم . ( الحديث / ٦٦٤ ) أخبرنا إبراهيم، حدثني أبي، عن ابن عمر أن النبي عَّم قال: ((لا يعمد الرجل إلى الرجل فيقيمه من مجلسه ثم يقعد فيه )) . [ إسناده ضعيف جدًّا، وهو صحيح كما تقدمٍ ] إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى متروك . ( الحديث / ٦٦٥ ) حدثنا عبد المجيد ، عن ابن جريج قال سليمان بن موسى : عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله عَ ظله قال: ((لا يُقيمن أحدُ كم أخاه يوم الجمعة ، ولكن ليقل : افسحوا )) . . [ في سنده ضعف، وهو صحيح ] رواه عبد الرزّاق (٥٥٩١) عن ابن جريج؛ وابن جريج مدلس ، ولم يصرح بالسماع . ورواه أحمد ( ٣ / ٢٩٥) وفيه تصريح سليمان بن موسى بالإِخبار . وسليمان بن موسى الأموي صدوق ، فقيه ، في حديثه ٤٠٦ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني بعض لين ، وخلط قبل موته بقليل ، كذا في التقريب . وأرسل عن جابر. کما في التهذيب ، ولکن الحدیث ورد من طریقِ أخری عن جابر ، رواه مسلم ( السلام ١١ - ٥ ) عن سلمة بن شبيب ، ثنا الحسن بن أعين ، ثنا معقل - وهو ابن عبيد الله - عن أبي الزبير ، عن جابر. ولفظه : (( لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ، ثمَّ لْيخالف إلى مقعده فيقعد فيه ، ولكن يقول: افسحوا)) وكذا رواه أحمد (٣ / ٣٤٢) من طريق أبي الزبير به ، فالحديث صحيح . والله أعلم . ( الحديث / ٦٦٦ ). أخبرنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أمّه أسماء بنت أبي بكر قالت: أتتني أمي راغبةً في عهد قريش، فسألتُ رسول الله عێ. أَصِلُهَا ؟ قال: (( نعم )) .. [ صحيح ] رواه البخاري ( الهبة ٢٩ - ٢)، ( الجزية ١٨ - ٣)، ( الأدب ٧ ، ٨ - ١). ومسلم ( الزكاة ١٤ - ١٠، ١١)، وأبو داود. (الزكاة ٣٥ )، وأحمد (٦ / ٣٤٤، ٣٤٧، ٣٥٥) كلهم من طريق سفيان وغيره ، عن هشام به نحوه . والله أعلم . ( الحديث / ٦٦٧ ) أخبرنا سفيان ، عن عبد الله بن أبي لبيد ، عن ابن سليمان بن يسار ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قام بالجابية خطيًا فقال : إن رسول الله مَ له قام فينا كقيامي فيكم فقال: ((أكرموا أصحابي ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يظهر الكَذِب ، حتى إن الرجل ليحلف ولا يُسْتَحْلَف ، ويَشْهَد ولا يُسْتَشهد ، ألا فمن سرَّه أن يسكن بحبوحةَ الجنةِ فليلزم الجماعة ، فإن الشيطان مع الفَذِّ، وهو من الاثنين أبعد ، ولا يخلونَّ رجلٌ بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرَّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن)) . [ سنده ضعيف ، وهو صحيح ] وفي إسناد الشافعي ابن سليمان بن يسار قال الحسيني : عن أبيه ، وعنه ٤٠٧ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني عبد الله بن أبي لبيد ، هو عبد الله بن سليمان . اهـ . وسقط تعليق الحافظ من التعجيل ففيه : قلت :..... وفقط . وعلى هذا فهو مجهول ، والله أعلم . وسلیمان یرسل عن عمر ، فهو إسناد ضعيف . وقد جاء من غیر هذا الوجه عن عمر : * رواه الترمذي ( الفتن ٧ - ١ ) عن أحمد بن مَنيع ، عن أبي المغيرة النضر بن إسماعيل ، عن محمد بن سوقة ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر قال : خطبنا عمر بالجابية ..... نحوه . وقال : حسن صحيح ، غريب من هذا الوجه . * وكذا رواه النسائي ( الكبرى ٨٤ - ألف ٨ ) من طريق النضر بن إسماعيل به ، كما في تحفة الأشراف . * وأحمد ( ١ /١٨) عن علي، عن إسحاق، عن ابن المبارك، عن محمد ابن سوقة به ، وهو رقم ( ١١٤ ) تحقيق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله ، وقال : إسناده صحيح ، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (١ / ١/ ١٠٢) من طريق ابن المبارك. ثم قال : وقال لنا عبد الله بن صالح : حدثني الليث قال : حدثني يزيد بن الهاد ، عن ابن دينار ، عن ابن شهاب أن عمر، عن النبي عَّلِ نحوه. وقال بعضهم: عن ابن دينار عن أبي صالح . وحديث ابن الهاد أصح ، وهو مرسل ، إرساله أصح . ثم قال الشيخ أحمد شاكر : وهذا تعليل من البخاري للحديث بعلة غير قادحة ؛ فإن محمد بن سوقة ثقة ثبت ، مرضي ، وقد وصل الحديث ، فإرسالُ من أرسله لا يضر . اهـ . * ورواه الحاكم في المستدرك ( ١ / ١١٤) من طريق محمد بن سوقة ، وقال : صحيح على شرط الشيخين . ووافقه الذهبي . * وله شاهد آخر من حديث جابر بن سمرة ، رواه أحمد (١ / ٢٦ ) عن جرير بن عبد الحميد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة به نحوه . * وروى ابن ماجه بعضه ( الأحكام ٢٧ - ٢ ) وقال البوصيري في ٤٠٨ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني الزوائد : رجاله ثقات ، إلا أن فيه عبد الملك بن عمير ، وهو مدلس ، وقد رواه بالعنعنة. اهـ. وقد أشار إليه الحاكم وقال : إن فيه اختلافًا عن عبد الملك بن عمير ( ١/ ١١٤) ولم يلتفت إلى ذلك الشيخ أحمد شاكر، فقال في تحقيقه للمسند ( ١٧٧ ) : إسناده صحيح . اهـ . قلت : عبد الملك بن عمير عدّه الحافظ في الطبقة الثالثة من المدلسين ، الذين لا يَحتج الأئمةُ من حديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع . والله أعلم . * وللحديث شاهد ثالث ، رواه الحاكم (١ / ١١٥) من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن عمر ، وصححه ووافقه الذهبي ، فالحديث صحيح بمجموع هذه الطرق ، والله أعلم . ولبعضه شواهد في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن مسعود وغيره ، وانظر كشف الخفاء (١٢٦٥) . والله أعلم . ( الحديث / ٦٦٨ ) أخبرنا ابن عيينة ، عن هشام ، عن فاطمة ، عن أسماء قالت : أتت امرأة النبي عَّ فقالت : يا رسول الله، إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمزق شَعْرُهَا، أُفَأَصلُ فيه؟ فقال رسول الله عَ لَّهِ: ((لُعِنَت الواصلة والموصولة)). [ صحيح ] رواه البخاري ( اللباس ٨٣ - ٤، ٥ )، (٨٥ - ٢)، ومسلم ( اللباس والزينة ٣٣ - ١، ٢، ٣)، والنسائي ( ٨ / ١٤٥، ١٨٧)، وابن ماجه ( النكاح ٥٢ - ٢)، وأحمد (٦ / ٣٤٦)، من حديث أسماء به نحوه . * وجاء هذا الحديث بلفظ: ((لَعَنَ اللهُ الواصلة ..... )) من حديث ابن عمر . رواه البخاري ( اللباس ٨٣ )، ومسلم ( اللباس ٣٣ )، وأبو داود ( الترجل ٥ - ٢)، والترمذي (اللباس ٢٥)، (الأدب ٣٣ - ٢)، والنسائي ٤٠٩ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني (٨ /١٤٥)، وابن ماجه (النكاح ٥٢)، وأحمد (٢ / ٢١). والله أعلم . ( الحديث / ٦٦٩ ) أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين أن أباه دعا نفرًا من أصحاب رسول الله عَ ليه - يعني إلى الوليمة - فأتاه فيهم أُبُّ ابن كعب . وأحسبه قال : فبارك وانصرف . [ رجاله ثقات ، لكنه منقطع ] فإنه يحكي قصةَ ولِمة أبيه في زواجه بأمه ، ولم يكن خُلق بعد ، ويوضح ذلك - إن ثبت - ما حكاه ابن خلكان في ( وفيات الأعيان ) ( ٤ / ١٨١) قال : وكانت أمّه صفية مولاةً لأبي بكر الصديق رضي الله عنه طيّبها ثلاثٌ من أزواج النبي عَ لّهِ، ودعون لها، وحضر إِمْلَاكها - التزويج وعقد النكاح ، كما في اللسان - ثمانيةَ عشرَ بدريًّا، فيهم أُبي بن كعب يدعو وهم يُؤْمِّنُونَ. اهـ. وكذا في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي. (١ / ١٣٨) . والله أعلم . ( الحديث / ٦٧٠ ) أخبرنا ابن عيينة أنه سمع عُبيد الله بن أبي يزيد يقول : دعا أبي عبدَ الله ابنَ عمر ، فأتاه فجلس ، ووضع الطعام فمد عبدُ الله بن عمر يده وقال : خذوا باسم الله . وقبض عبد الله يده وقال : إني صائم . [ إسناده صحيح ] عبيد الله بن أبي يزيد المكي ، مولى آل قارظ بن شيبة ، ثقة ، كثير الحديث . كذا في التقريب . وجاء في الترتيب : عبد الله بن أبي يزيد ، وهو خطأ . والله أعلم . ( الحديث / ٦٧١ ) أخبرنا مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي عَّهِ أتى أبا طلحة وجماعةٌ معه ، فأكلوا ٤١٠ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني عنده ، وكان ذلك في غير ويمة . [ صحيح ] وهو مختصر لقصةٍ طويلة، فيها علامة من علامات نبوته عَلٍ ، حيث أطعم سبعين أو ثمانين رجلاً من الطعام القليل ببركته عَّةٍ . والحديث بطوله رواه : مالك في الموطأ ( الجامع ٨٠ )، ومن طريقه :. البخاري ( المناقب ٢٥ - ٨)، (الصلاة ٤٣)، ( الأطعمة ٦ - ١ )، ( الأيمان والنذور ٢٢ - ٢ )، والترمذي ( المناقب ٥٦ ) وقال: حسن صحيح . والنسائي ( الوليمة ، الكبرى ) كما في تحفة الأشراف . والله أعلم .. ( الحديث / ٦٧٢ ) أخبرنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن مروان بن الحكم ، عن عبد الرحمن بن الأسود بن عَبدِ يَغُوث أن رسول الله عَ ◌ّلِ قال: ((إنَّ من الشّعْرِ حكمة)). [ سنده مرسل ، وهو صحيح موصولًا ] رواه البخاري ( الأدب ٩٠ - ١ ) عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن مروان بن الحكم ، عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ، عن أبّ بن كعب به . ورواه أبو داود الطيالسي عن إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب به موصولًا ( ٥٥٦ ) . ورواه موصولًا عن الزهري كل من : ١ - يونس، عند أبي داود (الأدب ٩٥ )، وابن ماجه (الأدب ٤١ ) وعند أحمد ( ٥ / ١٢٥). ٢ - شعيب، عند البخاري كما تقدم، وعند أحمد (٣ / ٤٥٦ ) ٣ - معمر ، عند أحمد (٥ / ١٢٥) وفيه اختلاف ، فقد رواه عنه هكذا رباح، وخالفه ابن المبارك وعبد الرزاق عن معمر ، فقالا : عنه عن الزهري ٤١١ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني عن عروة، ولم يقولا: عن أبي بكر عند أحمد ( ٥ / ١٢٥). ورباح : هو ابن زيد الصنعاني ، ثقة فاضل . ٤ - زياد بن سعد ، عند الدارمي ( ٢ / ٢٩٦)، وأحمد (٥ / ١٢٥ ) . ٥ - عبيد الله بن أبي زياد ، عند أحمد (٥ / ١٢٦) هو من زوائد عبد الله . * وهناك اختلاف على إبراهيم بن سعد ، فقد رواه عنه عن الزهري ، عن أبي بكر ، عن مروان ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أُبِّ كُلِّ من أبي داود الطيالسي كما تقدم والشافعي ، لكنه مرسل ، وأبي معمر عند أحمد (٥ / ١٢٦) وهو من زوائد عبد الله. وقال عبد الله بن أحمد: هكذا حدثنا أبو معمر عن إبراهيم بن سعد ، وقال فيه : اعبد الرحمن بن الأسود، وخالف أبو معمر رواية من رواه عن إبراهيم بن سعد ؛ لأنه رواه عددٌ عن إبراهيم بن سعد وقالوا فيه : عن عبد الله بن الأسود . اهـ . قلت : رواه عنه هكذا - أي عن عبد الله - عبدُ الرحمن بن مهدي وأبو كامل ، كما في المسند (٥ / ١٢٥) ورواه يزيد بن هارون عنه فقال : ابن الأسود بن عبد يغوث ، ولم يذكر عبد الله ولا عبد الرحمن ، وهذا اختلاف لا يضر الحديث ، والله أعلم . فقد صحّ الحديث من طرق عن الزهري ، عن أبي بكر ، عن مروان ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبي به . والله أعلم . * وقد جاء الحديث عن جمع من الصحابة هم : عبد الله بن مسعود ، وابن . عباس ، وعائشة ، وبريدة بن الحصيب وغيرهم . والله أعلم . ( الحديث / ٦٧٣ ) أخبرنا إبراهيم ، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن رسول الله عَ لَّه قال: ((الشِّعر كلامٌ حَسَنُه كحسن الكلام ، وقبيحه كقبيحه)). [ مرسل ، سنده ضعيف جدًّا، وهو حسن ] إبراهيم بن محمد متروك ، ولكن الحديث له طرق أخرى : ٤١٢ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني فقد رواه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٢٦ ) طبع دار الكتب العلمية ، عن محمد بن سلام ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الرحمن ابن زياد بن أَنْعُم الإفريقي ، عن عبد الرحمن بن رافع ، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله عَ له: ((الشِّعر بمنزلة الكلام، حَسنُه كحسن الكلام ، وقبيحه كقبيح الكلام )) وقال الحافظ في الفتح ( ١٠ / ٥٣٩) : وسنده ضعيف . قال الشيخ الألباني في الصحيحة ( ٤٤٨ ) بعدما عزاه الأدب المفرد والسنن للدار قطني: وهذا إسنادٌ مسلسلٌ بالضعفاء؛ وهم إسماعيل بن عياش ومن فوقه. ثم قال: وأما قول الهيثمي ( ٨ / ١٢٢ ) بعدما عزاه للأوسط : إسناده حسن ، فليس بحسن ، نعم له شواهد يصل بها إلى رتبة الحسن، منها عن عائشة قالت: سئل رسول الله عل به عن الشِّعر فقال: ((هو كلامٌ، فحسنه حسن، وقبيحه قبيح)) قال الهيثمي: رواه أبو يعلى ، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه دحيم وجماعة ، وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت - أي الألباني - : إذا لم يكن له علة غير ابن ثوبان هذا فهو حسن الإسناد ؟ لأن ابن ثوبان صدوق يخطئ، كما في التقريب . قلت : رواه عبد الرحمن بن ثوبان عن هشام بن عروة عن أبيه عنها مرفوعًا ، وقد رواه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٢٦ ) موقوفًا عليها قال : ثنا سعيد بن تليد قال : ثنا ابن وهب ، قال : ثني جابر بن إسماعيل وغيره ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول : الشعر منه حسن ومنه قبيح ، فخذ الحسن ودع القبيح ، ولقد رَوَيتُ من شعر كعب بن مالك أشعارًا منها القصيدة فيها أربعون بيتًا ودون ذلك ، وقال الحافظ : وسنده حسن ، وأخرج أبو يعلى أوله من حديثها من وجهٍ آخر مرفوعًا . قلت - أي الألباني - : ورجال البخاري ثقات ، رجالٌ صحيح البخاري غير جابر بن إسماعيل ، فمن رجال مسلم ، غير أنه تفرد عنه ابن وهب ،، ووثقه ابن حبان كما في الخلاصة ، وقد تابعه غيره ، كما صرح به ابن وهب ، ٤١٣ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وإن كنا نجهله فالإِسناد حسن كما قال الحافظ إن شاء الله تعالى. اهـ . قلت : جابر بن إسماعيل أشار ابن خزيمة إلى تَوثيقه فقال : إنما أخرجت هذا الحديث لأن فيه جابر بن إسماعيل ، كما في تهذيب التهذيب ، فهو صدوق ، وإن كان الحافظ قال عنه في التقريب : مقبول . ثم ذكر الشيخ الألباني سند أبي يعلى السابق وقال : وهذا إسناد حسن ..... ثم قال : فالحديث بمجموع الطريقين صحيح ، والله أعلم . اهـ . قلت : هو شاهد لحديث عبد الله بن عمرو ، فإن سنده ضعيف ، ليس ضعفًا يُترك معه الحديث ، والله أعلم . فهو حسن بمجموع الطريقين . ( الحديث / ٦٧٤ ) أخبرنا إبراهيم بن محمد ، أخبرني عمرو أن النبي ◌َّهِ خطب يومًا فقال في خطبته: ((ألا إنَّ الدنيا عَرَضٌ حاضر، يأكل منها البُّ والفاجر. ألا وإن الآخرة أُجُلٌ صادق ، يقضي فيها ملك قادر . ألا وإن اخير كله بِحَذَافِيره في الجنة . ألا وإن الشَّرَ كله بحذافيره في النار ، ألا فاعملوا وأنعم من الله على حذر ، واعلموا أنكم مُعْرَضُون على أعمالكم ، فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يَرَه ، ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره )). [ إسناده ضعيف جدًّا ومعضل. وقد ثبت بعضه كما تقدم رقم ( ٤٢٩ ) من القسم الأول ] ( الحديث / ٦٧٥ ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو - مولى المطلب - عن المطلب بن حنطب أن النبي عَّلِ قال: ((ما تركتُ شيئًا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به ، ولا تركتُ شيئًا مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه ، وإنَّ الرُّوح الأمين قد نفث في رُوعِي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها ، فأُجْمِلوا في الطلب)) . [ سنده مرسل، وقد صَحَّ بمعناه ] ٤١٤ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وهذا الإِسناد بحثه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه للرسالة (٣٠٦) بحثًا طويلًا ، ذهب فيه إلى صحته ، وأنه غير مرسل فقال فيه: إنه من المشكلات العويصة التي لم أجد أحدًا تعرض لتحقيقها ، وقد تعبت في بحثه الأيام الطوال ، ووصلت إلى نتيجةٍ لا أستطيع القطع بها ، وإن . كنت أراها أقرب إلى الصواب وأرجح بها ، أن هذا الإِسناد صحيح ... إلخ . بحثه الطويل - رحمه الله - الذي ذهب فيه إلى أن المطلب هذا صحابي . والحديث رواه البغوي. برقم ( ٤١١٠) هكذا عن المطلب بنحوه . * وللحديث شاهد من حديث ابن مسعود ، رواه البغوي أيضًا في شرح السنة ( ٤١١١، ٤١١٢) وسنده منقطع بين زبيد اليامي وبين عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ، فإن زبيدًا لم يلق أحدًا من الصحابة كما قال ابن المديني ، نقله العلائي في جامع التحصيل (١٧٦ ) وفي السند الثاني رجل مجهول ٠ ١ ورواه الحاكم (٢ / ٤) من طريق الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد ابن أبي هلال ، عن سعيد بن أبي أمية الثقفي ، عن يونس بن بكير ، عن ابن مسعود به نحوه . وسكت عليه الذهبي ، وهو منقطع . يونس بن بُكير لم يروٍ عن أحد من الصحابة كما في ترجمته . * وله شاهد من حديث الحسن بن علي نحوه ، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٤ / ٧١ - ٧٢ ) وقال : رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن ابن عثمان الحاطبي ضعفة أبو حاتم . اهـ . # ولبعضه شاهد آخر من حديث جابر، رواه الحاكم (٢ / ٤)، وابن حبان في الزوائد ( ١٠٨٤، ١٠٨٥ ) من طريق ابن وهب ، عن عمرو أبن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر أن رسول الله مَ له قال: ((لَا تَسْتبطئوا الرزق، فإنه لن يموت العبدُ حتى يبلغ آخرَ رُزقٍ هو له ، فأجملوا في الطلب ، أخذ الحلال وترك الحرام)) . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي ٤١٥ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني قلت : وإسناده حسن ؛ سعيد بن أبي هلال المصري صدوق ، وله طريق آخر عن جابر ، رواه عنه أبو الزبير ، أخرجه ابن ماجه ( التجارات ٢ - ٣)، والحاكم (٢ / ٤) وقال: على شرط مسلم . ووافقه الذهبي. قلت : أبو الزبير مدلس ، وقد عنعن . * وله شاهد من حديث أبي أمامة ، عند أبي نعيم في الحلية ( ١٠ / ٢٦ - ٢٧ ) وفي سنده عُفَير بن معدان ضعيف ، ثم وجدت الشيخ أحمد شاكر، نقله عن الهيثمي ( ٤ / ٧٢) من مجمع الزوائد ، وقال : رواه الطبراني في الكبير ، وفيه عُفير بن معدان ، وهو ضعيف . * وله شاهد من حديث حذيفة ، قال الهيثمي ( ٤ / ٧١ ) : رواه البزار ، وفيه قدامة بن زائدة بن قدامة، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات . اهـ . وقال الشيخ أحمد شاكر : وإني قد بحثتُ أيضًا عن ترجمة قدامة بن زائدة فلم أجدها . اهـ . * وله شاهد من حديث أبي هريرة ، ذكره الهيثمي ( ٤ / ٧٠ - ٧١ ) وقال : رواه أبو يعلى، وفيه عبيد بن نِسطاس مولى كثير بن الصلت ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات . اهـ . فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح ، والله أعلم . وقد قال أبو السعادات بن الأثير في شرحه على مسند الشافعي - وهو مخطوط - فيما نقله عنه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للرسالة قال : هذا حديث مشهور ، دائر بين العلماء ..... ثم قال الشيخ شاكر : بل هو من المعلوم من الدين بالضرورة ... اهـ . والله أعلم . ( الحديث / ٦٧٦ ) أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عروة قال: لم يزل رسول الله عز لته. يَسأل عن الساعة حتى أنزل الله عليه: ﴿ فِيمَ أَنت من ذِكْراها ﴾ فانتهى . [ سنده مرسلٌ، وَصَحَّ موصولًا ] رواه مرسلاً سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، ذكر ذلك الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للرسالة ( ١٣٧٣ ) . ٤١٦ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني قلت : رواه موصولًا الطبري (٣٠ / ٣١ ) عن يعقوب بن إبراهيم ، عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة، عن عائشة . وكذا رواه الحاكم (٢/ ٥١٣ ) من طريق الحميدي عن سفيان به ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، فإن ابن عيينة كان يرسله بأخرة . ووافقه الذهبي ، وزاد الشيخُ شاكر: البزارَ وابنّ المنذر وابن مردويه ، قال : كما في الدر المنثور ( ٦ - ٣١٤ ). قلت : فالحديث صحيح موصولًا ومرسلًا ؛ لأن ابن عيينة هو الذي كان ينشط أحيانًا فيسنده ويرسله تارة أخرى ، كما قال الحاكم . والله أعلم: ٤١٧ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني كتاب الوَصَایا ( الحديث / ٦٧٧ ) أخبرنا ابن عيينة ، عن سليمان الأحول، عن مجاهد أن رسول الله عَّه قال : ((لا وصيّة لوارثٍ)). [ إسناده مرسل ، وهو صحيح موصولًا ] وقد قال الشافعي في الأم ( ٤ / ١١٢) ...... فوجدنا الدلالة عن أن الوصية للوالدين والأقربين الوارثين منسوخة بآي المواريث من وجهين ؛ أحدهما : أخبار ليست بمتصلةٍ عن النبي عَّةٍ من جهة الحجازيين ، منها أن سفيان ..... وذكر الحديث ، قال : وغيره يثبته بهذا الوجه ، ووجدنا غيره قد يصل فيه حديثًا عن النبي عَّم بمثل هذا المعنى ..... اهـ . وقال في الرسالة ( ٣٩٩) : فكان هذا نقل عامة عن عامة ، وكان أقوى في بعض الأمر من نقل واحد ، وكذلك وجدنا أهل العلم عليه مجمعين . وقال (٤٠٠ ) : وروى بعض الشاميين حديثًا ليس مما يثبته أهل الحديث ، فيه أن بعض رجاله مجهولون، فرويناه عن النبي عٍَّ منقطعًا. اهـ. قلت : والحديث ذهب الشافعي كما يظهر من كلامه إلى أنه متواتر ، وذكر . هذا الحافظ في الفتح ( ٥ / ٣٧٢ ) وكذا ذهب إلى أنه متواتر ابن حزم في المحلى (١٠ / ٤٢٥)، ذكر ذلك الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للرسالة ، ثم خرَّج بعض طرقه . وقد أطال فيه النفس الشيخ الألباني حفظه الله تعالى في الإرواء (٦ / ٨٧ - ٩٦) فجزاه الله خيرًا. وأنا ذاكر، بإذن الله، بعض طرقه التي وقفتُ عليها بنفسي ، ثم أشير إلى باقيها التي ذكرها الشيخ حفظه الله تعالى أقول - والعون من الله تعالى - : هذا الحديث جاء من حديث :" ١ - أبي أمامة: رواه أبو داود ( البيوع ٩٠ - ٥ )، ( الوصايا ٦). والترمذي ( الوصايا ٥ - ١ ) وقال : حسن صحيح . وابن ماجه ( الوصايا ٦ - ٢)، وأحمد (٥ / ٢٦٧)، والبيهقي (٦ / ٢٦٤)، والطيالسي (١١٢٧) كلهم من طريق إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم ٤١٨ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني الخولاني ، عن أبي أمامة . وهذا الإِسناد حسن ؛ شرحبيل بن مسلم الخولاني الشامي صدوق ، وليس كما قال الحافظ في التقريب : فيه لين . وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين مستقيمة . * وللحديث طريق أخرى عند ابن الجارود ( ٩٤٩ ) من طريق الوليد ابن مسلم قال : حدثنا ابن جابر ، وحدثني سليم بن عامر وغيره ، عن أبي أمامة وغيره رضي الله عنهم . وهذا الإِسناد صحيح ، إلا ما يُخشى من تدليس الوليد بن مسلم ، فإنه كان يدلس تدليس التسوية ، ولم يصرح بالتحديث بين شيخيه ابن جابر ، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي ، وسليم بن عامر . وبين أبي أمامة ، وهذا الإسناد قال عنه الشيخ الألباني : هذا سند صحيح على شرط مسلم ، وابن جابر اسمه عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر الأزدي . ثم قال عنه في نهاية كلامه على الحديث : وقد تفرد بذكرها - يعني هذه الطريق - هذا الكتاب - يعني الإِرواء - مع التنبيه على صحته دون سائر كتب التخريجات التي وقفت عليها ... اهـ . قلت : هذه الطريق ذكرها الشيخ أحمد شاكر رحمه الله قبل الشيخ الألباني في تحقيق الرسالة وقال : وهذا إسناد صحيح ، تكلموا في بعض رجاله بما لا يضعف حديثهم ، وقد يكون هذا الإسناد هو الذي يشير الشافعي إلى جهالة بعض رجاله أو رواته ، ولعله سمعه من أحد الرواة عن الوليد بن مسلم فلم يتثبت من إسناده . والله أعلم . اهـ . ٢ - ومن حديث عمرو بن خارجة الأشعري ، ويقال: الأنصاري، رواه الترمذي ( الوصايا ٥ - ٢) وقال: حسن صحيح . والنسائي (٦ ٪ ٢٤٧)، وابن ماجه ( الوصايا ٦ - ١)، والدارمي (٢ / ٤١٩)، والبيهقي (٦ /٢٦٤)، وأحمد (٤ / ١٨٦، ١٨٧، ٢٣٨)، والطيالسي (١٢١٧) من طريق أبي عوانة وشعبة وسعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي وحماد بن سلمة ، كلهم عن قتادة ، عن شَهْر بن حَوشب ؛ عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عمرو بن خارجة . وشهر بن حوشب كثير الأوهام ، وقد دلّسه قتادة عند النسائي (٦ / ٢٤٧ ) فقال: عن عمرو ٤١٩ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ابن خارجة مباشرة ، وأسقط شهرًا ، وأما الرواية الأولى فهي غير مدلسة ، فإن من الرواة عنه شعبة ، وقد كفانا تدليسه كما قال ، وهو إسناد ضعيف ؛ لسوء حفظ شهر بن حوشب . * وله طريق أخرى عند البيهقي ( ٦ / ٢٦٤) من طريق زياد البكائي ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن عمرو بن خارجة . وعند الدار قطني ( ٤ / ١٥٢) . ٣ - ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهما، رواه الدارقطني ( ٤ / ١٥٢) من طريق حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما . ومن طريق يونس بن راشد ، عن عطاء الخراساني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . قال الزيلعي في نصب الراية ( ٤ / ٤٠٤ ) : قال ابن القطان في كتابه : ويونس بن راشد قاضي خراسان ، قال أبو زرعة : لا بأس به ، وقال البخاري : كان مُرجئا. انتهى. وكأن الحديث عنده حسن . اهـ . قال الحافظ في التلخيص ( ٣ / ١٠٦): إسناده حسن. اهـ . قلت : عطاء بن أبي مسلم الخراساني قال عنه الحافظ نفسه في التقريب : صدوق، بهم كثيرًا ، ويرسل ويدلس . ورواه الدارقطني (٤ / ٩٨) من وجه آخر من طريق ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس . ٤ - ومن حديث أنس بن مالك ، رواه ابن ماجه ( الوصايا ٦ - ٣ )، والدارقطني (٤ / ٧٠)، والبيهقي (٦ / ٢٦٤) من طريق عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أنس . وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه : إسناده صحيح . اهـ . وقال ابن التركماني : هذا سند جيد . اهـ . قلت : وهذا منهم على اعتبار أن سعيد بن أبي سعيد هو المقبري ، وليس كذلك ، فإنه شيخ بالساحل ، كما جاء عند الدارقطني . والله أعلم . ** وللحديث طرقٌ أخرى عن جماعة من الصحابة ، ذكرهم الشيخ الألباني في الإرواء ؛ وهم جابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، ٤٢٠ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وعلي بن أبي طالب ، وابن عمر ، وزيد بن أرقم ، والبّرّاء رضي الله عنهم أجمعين . وجملة القول : أن الحديث صحيح بلا ريب ، بل هو متواتر كما تقدم عن الشافعي ، والمتواتر لا يُنظر إلى طرقه من حيث القوة والضعف . والله أعلم * * *