النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ١)، والنسائي ( القضاء في الكبرى ٤٧ - ١ ) كما في التحفة ، وابن ماجه ( الأحكام ٣١ - ٣ )، والطحاوي (٤ / ١٤٤)، والبيهقي (١٠ / ١٦٧)، وابن الجارود (١٠٠٦)، وأحمد ( ١ / ٢٤٨ ، ٣١٥، ٣٢٣) . كلهم من طريق سيف بن سليمان به . * وله طريق أخرى عند أبي داود ( القضايا ٢١ - ٢ )، والبيهقي ( ١٠ / ١٦٨) من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو به ، وفيه : قال . عمرو : في الحقوق . وقال البيهقي : وخالفهما من لا يحتج بروايتهم عن محمد بن مسلم ، فزادوا في إسناده طاوسًا ، ورواه بعضهم من وجه آخر عن عمرو ، فزاد في إسناده جابر بن زيد ، ورواية الثقات لا تعلل برواية الضعفاء . اهـ . والله أعلم . ( الحديث / ٦٣٠ ) أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن ربيعة بن عثمان، عن معاذ بن عبد الرحمن ، عن ابن عباس ، ورجل آخر سماه لا يحضرني ذكر اسمه من أصحاب النبي عَّ. أن رسول الله عَ لَّه قضى باليمين مع الشاهد . [ إسناده ضعيف جدًّا، وقد صحَّ كما تقدم ] ( الحديث / ٦٣١ ) أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، عن ابن المسيب أن رسول الله عَ لَّه قضى باليمين مع الشاهد الواحد . [ مرسل، إسناده ضعيف جدًّا، وقد صحَّ كما تقدم ] ( الحديث / ٦٣٢ ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد الدراوردي ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه ، عن جده قال: وجدنا في كتاب سعد أن رسول الله عَ لّه قضى باليمين مع الشاهد . [ ضعيف بهذا الإسناد ] ٣٨٢ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد مقبول . شُرحبيل بن سعيد بن سعد مقبول ، كذا في التقريب . والحديث رواه : الترمذي ( الأحكام ١٣ - ١ ) عن يعقوب الدورقي ، عن الدراوردي ، عن ربيعة قال : أخبرني ابن لسعد بن عبادة قال : وجدنا في كتاب سعد ..... وكذا رواه البيهقي ( ١٠ / ١٧١ )، فيظهر أن ابن سعد هذا هو الذي سماه الشافعي في روايته : سعيد بن عمرو ، ولكن خالف الدراوردي سليمان بن بلال فرواه عن ربيعة عن إسماعيل بن عمرو ابن قيس بن سعد عن أبيه أنهم وجدوا في كتاب سعد بن عبادة رواه أحمد (٥ / ٢٨٥)، والبيهقي ( ١٠ / ١٧١ ). واستنكر الحافظ في التعجيل اسم إسماعيل وعمرو هذين ، وتابع ربيعة ابن أبي عبد الرحمن في روايته هذه عن سعيد بن عمرو عبدُ العزيز بن المطلب عند الشافعي كما في الرواية الآتية ، ولكنها معلقة ، وتابعه أيضًا عمارة بن غزية لكنه قال عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعد بن عبادة أنه وجد كتابًا في كتب آبائه : هذا ما رفع أو ذكر عمرو بن حزم والمغيرة بن شعبة بنحوه ، رواه البيهقي ( ١٠ / ١٧١ ) وهذا سند منقطع . والله أعلم . وبالجملة ، فالحديث ضعيف من حديث سعد بن عبادة ، ففيه اختلاف كثير . والله أعلم . ( الحديث / ٦٣٣ ) أخبرنا الشافعي قال : وذكر عبد العزيز بن المطلب ، عن سعيد بن عمرو ، عن أبيه قال : وجدنا في كتاب سعد بن عبادة : يشهد سعد بن عبادة أن رسول عَّلِ أمر عمرو بن حزم أن يقضي بالشاهد مع اليمين. [ ضعيف كما تقدم ] ( الحديث / ٦٣٤ ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سهيل ٣٨٣ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ لّه قضى باليمين مع الشاهد . قال عبد العزيز : فذكرت ذلك لسهيل ، قال : أخبرني ربيعة ، وهو عندي ثقة ، أني حدثته إياه ، ولا أحفظه . قال عبد العزيز : وقد كان أصاب سهيلًا علة أذهبت بعض حفظه ، ونسي بعض حديثه ، وكان سهيل بعدُ يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه . [ صحيح ] رواه أبو داود (الأقضية ٢١ - ٣)، والترمذي ( الأحكام ١٣ - ١ )، وابن ماجه ( الأحكام ٣١ - ١)، والطحاوي (٤ / ١٤٤) كلهم من طريق الدراوردي به ، دون ذكر قضية النسيان ، ولكن رواها أبو داود من طريق الشافعي ، وتابع الدراوردي سليمان بن بلال عن ربيعة به ، وقال سليمان : فلقيت سهيلًا فسألته عن هذا الحديث فقال : ما أعرفه . فقلت له : إن ربيعة أخبرني به عنك. قال : فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدث به عن ربيعة عني . رواه هكذا أبو داود ( الأقضية ٢١ - ٤°) ، والطحاوي (٤ / ١٤٤)، وابن الجارود ( ١٠٠٧ ) وليس عندهما قول سليمان : فلقيت ..... الخ . * وله طريق أخرى عن أبي هريرة : رواه البيهقي ( ١٠ / ١٦٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٥٥) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ، رواه عنه المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي . وهذا الحديث رواه ابن عدي من نسخة قال عنها : مستقيمة ، ثم روى عن عمر بن القاسم بن محمد بن يندار يقول : قال أحمد بن حنبل : ليس في هذا الباب ، يعني : قضى باليمين مع الشاهد، أصحَّ من هذا . اهـ . وكذا رواه البيهقي عن أحمد بن حنبل . والمغيرة بن عبد الرحمن قال الحافظ : في التقريب : ثقة، له غرائب . وهذا إسناد صحيح ، والله أعلم . وهو متابع قوي حديث سهيل بن أبي صالح ، به يصح الحديث دون تردد ، وقد صححه أبو حاتم كما ذكر ذلك الحافظ في التلخيص ( ٤ / ٢١١ )، ٣٨٤ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وأما قول الإمام أحمد : ليس في هذا ..... إلخ. يرد عليه أن الإمام مسلمًا أخرج حديث ابن عباس كما تقدم قبل أربعة أحاديث . والله أعلم . ( الحديث / ٦٣٥ ) أخبرنا مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن النبي عَةٍ قضى باليمين مع الشاهد . . [ مرسل صحيح ] * هذا الحديث اختُلف على جعفر بن محمد فيه : فرواه : ١ - مالك عند الشافعي، والبيهقي (١٠ / ١٦٩)، والطحاوي ( ٤/ ١٤٥ ) . ٢ - وإسماعيل بن جعفر، عند الترمذي (الأحكام ١٣ - ٢)، والبيهقي. ٣ - ويحيى بن أيوب . ٤ - وعمر بن محمد ، عند البيهقي . ٥ - ومسلم بن خالد ، عند الشافعي الآتي . ٦ - والثوري ، أشار إليها الترمذي ، وهي عند الطحاوي (٤ / ١٤٥) كلهم عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً . * وخالفهم فوصله كل من : ١ - الثقفي عبد الوهاب بن عبد المجيد، عند الترمذي ( الأحكام. ١٣ - ٢)، وابن ماجه ( الأحكام ٣١ - ٢)، وابن الجارود ( ١٠٠٨) وأحمد (٣ / ٣٠٥ )، والشافعي ، ومن طريقه البيهقي . ٢ - وحميد بن الأسود. ٣ - وعبد الله العمري . ٤ - وهشام بن سعد . ٥ - وإبراهيم بن أبي حية ، عند البيهقي . فالراجح رواية مالك ومن معه بالإرسال ، والله أعلم . فإنهم أكثر وأحفظ وأثبت من الآخرین . ٣٨٥ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني # وخالف الجميع عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون وحسين بن زيد ، فروياه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ورواه الماجشون مرة أخرى عن جعفر عن علي رضي الله عنه . # وخالفهم أيضًا سليمان بن بلال ، فرواه عن جعفر عن أبيه عن جده أن رسول الله عَ ل ..... وكل هذه الطرق عند البيهقي ( ١٠ / ١٧٠ - ١٧١) وهي مرجوحة برواية مالك ومن معه المرسلة . وتابع جعفرًا عن أبيه مرسلًا خالد بن أبي كريمة الأصبهاني الإِسكاف ، وهو صدوق يخطئ ويرسل ، تقريب . رواه عنه ابن عيينة ، وهذه الرواية عند الشافعي كما سيأتي بعد حديث ، ومن طريقه البيهقي ( ١٠ / ١٧١ ) . وجملة القول أن الصحيح في هذا الحديث الإِرسال ، وهو صحيح بشواهده التي تقدمت من حديث ابن عباس وأبي هريرة . والله أعلم . ( الحديث / ٦٣٦ ) أخبرنا مسلم بن خالد قال : حدثني جعفر بن محمد قال : سمعت الحكم ابن عتيبة يسأل أبِي، وَقَدْ وضع يده على جدار القبر ليقوم: أقضى النبي عَّ باليمين مع الشاهد ؟ قال : نعم ، وقضى بها علِّي بين أظهر كم . قال مسلم : قال جعفر : في الدّين . [ مرسل صحيح كما تقدم ] * رواه البيهقي ( ١٠ / ١٧٣ ) . ( الحديث / ٦٣٧ ) أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه أن النبي ◌َّهُ قال في الشهادة: ((فإن جاء بشاهدٍ حلف مع شاهده)). [ إسناده منقطع ، ضعيف ] مسلم بن خالد الزنجي كثير الأوهام ، وابن جريج مدلس وقد عنعن ، وشعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص لم يدرك النبي عَط ، ٣٨٦ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وهو صدوق ، من الثامنة ، كما في التقريب . فروايته معضلة. والله أعلم . * رواه البيهقي ( ١٠ / ١٧٢ ) من طريق الشافعي به ، ومن طريق مطرف بن مازن ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده . ومطرف ضعيف جدًّا. ورواه من طريق محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير الليثي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، ومحمد ·ابن عبد الله هذا قال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي : متروك الحديث . ثم قال البيهقي : مطرف بن مازن ومحمد بن عبد الله بن عمير ليسا بالقويين ..... ثم قال : وهو مع ضعفه يكتب حديثه . اهـ . قلت : الجرح فيه شديد ، فلا يستشهد به ، فقد قال الدار قطني : متروك ، كما في لسان الميزان (٥ / ٢١٧). والله أعلم . ( الحديث / ٦٣٨ ) أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن خالد بن أبي كريمة ، عن أبي جعفر أن رسول الله عَّه قضى باليمين مع الشاهد . [ إسناده مرسل ، وقد تقدم ( ٦٣٥ ) ] ( الحديث / ٦٣٩ ) أخبرنا ابن أبي يحيى ، عن إسحاق بن أبي فروة ، عن عمر بن الحكم ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلين تداعيًا دابةً ، فأقام كل واحد منهما البيئة أنها دابته نتجها، فقضى رسول الله عٍَّ للذي هي في يده . [ ضعيف ] وهذا الإسناد ضعيف جدًّا؛ ابن أبي يحيى متروك ، وكذا إسحاق بن أبي فروة متروك ، وهكذا رواه البيهقي ( ١٠ / ٢٥٦ ) من طريق الشافعي ، ولكن للحديث طريق آخر أحسن من هذا ، رواه الدارقطني (٤ / ٢٠٩) من طريق أبي إسماعيل الفقيه ، نا يزيد بن نعيم ، نا محمد بن الحسن ، نا أبو حنيفة ، عن هيثم الصيرفي ، عن الشعبي ، عن جابر نحوه . ومن ٣٨٧ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني طريقه رواه البيهقي أيضًا . قلت : في سنن الدارقطني : يزيد بن نعيم . وفي سنن البيهقي : زيد بن نعيم . وهو الصواب ، فقد ترجمه الذهبي في الميزان ( ٢ / ١٠٦) ترجمة رقم (٣٠٢٧) وقال : لا يُعرف في غير هذا الحديث ، ثم ساقه من طريق أبي إسماعيل الفقيه ..... إلخ . وفيه : عن هشيم بن حبيب الصيرفي ( ثقة ) عن الشعبي ..... الحديث . وقال : هذا حديث غريب ، أخرجه الدار قطني . اهـ . وكذا في الميزان : هُشيم تصغير هشام ، وهو خطأ ، لعله من الناسخ أو غيره ، فهو ( هيثم ) بالمثناة التحتية ، والثاء المثلثة ، كما في سنن الدارقطني والبيهقي وتهذيب التهذيب ، وهو هيثم بن أبي الهيثم حبيب الصير في الكوفي ، قال الحافظ في التقريب : صدوق . وهو قصور منه ، فقد وثقه ابن معين ، وقال شعبة لأبي عوانة : الزم الهيثم الصيرفي . وذكره ابن حبان في الثقات . ١ هـ . بمعناه من التهذيب . قلت : لكن السند إليه ضعيف ؛ لجهالة زيد بن نعيم ، وضعف محمد بن الحسن وأبي حنيفة عند المحدثين ، فالحديث ضعيف ، والله أعلم . وقد قال الحافظ في التلخيص ( ٤ / ٢٣١ ) : رواه الدارقطني والبيهقي من حديث جابر، وإسناده ضعيف. اهـ . والله أعلم . ( الحديث / ٦٤٠ ) أخبرنا الشافعي أنه قال لبعض من يناظره قال : فقلت له : روى الثقفي ، وهو ثقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر رضي الله عنه أن النبي عَرٍ قضى باليمين مع الشاهد . [ تقدم - ( ٦٣٤ )] ( الحديث / ٦٤١ ) أخبرنا سفيان، عن محمد بن المنكدر أن رجلًا جاء إلى النبي حَ له. فقال : إن لي مالًا وعيالًا، وإن لأبي مالًا وعيالًا، وإنه يريد أن يأخذ مالي ويعطيه عيالَه. فقال النبي معَِّ: ((أنت ومالُكَ لأبيك)). [ صحيح ] ٠ ٣٨٨ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وهذا سنده مرسل صحيح ، وقد صَحَّ موصولًا عن محمد بن المنكدر عن جابر به نحوه ، رواه : ابن ماجه ( التجارات ٢٠٦٤ ) عن هشام بن عمار ، عن عيسى بن يونس ، عن يوسف بن إسحاق ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر به . وقال البوصيري في الزوائد : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات على شرط البخاري . اهـ ورواه الطحاوي في شرح المعاني (٤ / ١٥٨)، وفي مُشكل الآثار (٢ ٪ ٢٣٠ ) من طريق عيسى بن يونس به . قال الزيلعي في نصب الراية ( ٣ / ٣٣٧) : قال ابن القطان: إسناده صحيح . وقال المنذري: رجاله. ثقات. اهـ. وذكر الشيخ الألباني في الإرواء (٣ / ٣٢٣) له متابعًا ، هو عمرو بن أبي قيس ، وعزاه للخطيب في الموضح ( ٢ / ٧٤ ) قال: وفي خلاصة البدر المنير ( ق ١٢٣ / ٢ ) عن البزار أنه صحيح . وقال المنذري : إسناده ثقات، وصححه عبد الحق الإِشْبيلي في الأحكام الكبرى ( ق ١٧٠ / ٢) وقال : وتابعه أيضًا المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه ، أخرجه أبو الشيخ في عوالي حديثه ( ١ / ٢٢ / ١) والطبراني في المعجم الصغير ( قلت : هو في ج ٢ ص ٦٢ - ٦٣) وفيه قصة طويلة وشعر . وقال الطبراني : لا يُروى عن محمد بن المنكدر بهذا التمام والشعر إلا بهذا الإِسناد ، تفرد به عبيد بن خلصة ، وقال الألباني : لم أجد من ترجمه . والمنكدر بن محمد بن المنكدر لين الحديث ، كما في التقريب . اهـ. قلت : ولم يُثِر الشيخ الألباني ، ولا الزيلعي قبله ، لرواية الشافعي هذه المرسلة ، ولعل ابن المنكدر كان يرسله تارة ويصله أخرى ، والله أعلم . وللحديث شواهد كثيرة، ذکر منها الزيلعي حديث عائشة ، وحديث سمرة. ابن جندب ، وحديث عمر بن الخطاب ، وحديث ابن مسعود ، وحديث ابن عمر. وزاد الشيخ الألباني حديث أبي بكر الصديق ، وحديث عبد الله ابن عمرو ، وحديث أنس بن مالك . قلت : حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رواه أبو داود ( البيوع ٧٩ - ٣)، وابن ماجه ( التجارات ٦٤ - ٣).، وابن الجارود (٩٩٥)، ٣٨٩ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني والطحاوي في شرح المعاني (٤ / ١٥٨)، وأحمد ( ٢ / ١٧٩، ٢٠٤، ٢١٤ ) . من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به ، وفي آخره: « إن أولاد کم من أطیب کَسْبکم ، فكلوا من كسب أولادكم )) . وسلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده إسنادها حسن، إن صحّ السند إليها ، كما هو معلوم من قول الحافظ الذهبي ، والله أعلم . * وحديث عائشة رواه ابن حبان في صحيحه ، من طريق عبد الله بن كيسان عن عطاء عن عائشة نحوه . قلت : هو في الزوائد ( ١٠٩٤ )، وذكر له الشيخ الألباني طريقًا أخرى عن عثمان بن الأسود عن أبيه عنها ، وفي سنده إبراهيم بن راشد قال ابن أبي حاتم : صدوق . وقال : بقية رجاله ثقات ، رجال الشيخين ، غير الأسود ، وهو ابن موسى بن باذان المكي ، لم أجد له ترجمة . اهـ . * وحديث سمرة رواه البزار في مسنده (رقم ١٢٦٠ ) من الزوائد ، والطبراني في الكبير والأوسط من طريق عبد الله بن إسماعيل الجوداني عن جرير بن حازم عن الحسن عن سمرة . وقال البزار : لم يسنده غير أبي إسماعيل . قال الهيثمي: قال أبو حاتم: لين ، وبقية رجال البزار ثقات .١ هـ . مجمع الزوائد ( ٤ / ١٥٤ ) . قلت : والحسن مدلس . * وحديث عمر رواه البزار رقم (١٢٦١) زوائد، من طريق سعيد بن بشير ، عن مطرف ، عن عمرو بن شعيب ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر . وقال البزار : لا نعلمه عن عمر مرفوعًا إلا من هذا الوجه ، وقد رواه غير مطرف عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده . وقال الهيثمي : وسعيد بن المسيب لم يسمع من عمر . قلت : قد أثبت سماعه أحمدُ . * وحديث ابن مسعود رواه الطبراني في الثلاثة . وقال الهيثمي في المجمع (٤ / ١٥٤) : وفيه إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية ، ولم أجد من ٣٩٠ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ترجمه ، وبقية رجاله ثقات. اهـ . مجمع الزوائد . قلت : قال الزيلعي في نصب الراية (٣ / ٣٣٩): قال الطبراني في: الصغير : تفرد به ابن ذي حماية ، وكان من الثقات ، وفي سنده معاوية ابن يحيى الطرابلسي ، ضعفه ابن عدي في الكامل ضعفًا يسيرًا . كذا قال الزيلعي . قلت : قد وثقه غيره ، وقال الحافظ في التقريب : صدوق ، له أوهام . * وحديث ابن عمر ، قال الزيلعي : رواه أبو يعلى في مسنده ..... والبزار في الزوائد ( ١٢٥٩) وقال: لا نعلمه عن ابن عمر مرفوعًا إلا بهذا. الإِسناد. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٤ / ١٥٤) عن سند أبي يعلى: فيه أبو حريز ، وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان ، وضعفه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات. قلت : قال الحافظ: صدوق . وقال عن حديث البزار : فيه ميمون بن يزيد لينه أبو حاتم ووهب بن يحيى بن زمام لم أجد من ترجمه . وبقية رجاله ثقات . قلت : فالحديث صحيح بمجموع هذه الطرق ، وقد اختصرتها من كلام الألباني ، ومن أراد التوسع فليراجع إرواء الغليل للشيخ الألباني حفظه الله ، فقد استوعب جميع طرقه (٣ / ٣٢٣ - ٣٣٠) فجزاه الله خيرًا، آمين ( الحديث / ٦٤٢) أخبرنا عبد الله بن مؤمَّل ، عن ابن أبي مليكة قال : كتبتُ إلى ابن عباس من الطائف في جاريتين ضربت إحداهما الأخرى ، ولا شاهد عليها ، فكتب إليّ أن احبسها بعد العصر ، ثم اقرأ عليها: ﴿إِنَّ الذين يشتُرُون بعهدِ الله ففعلت فاعترفت وأيمانهم ثمنًا قليلًا [ صحيح ] عبد الله بن مؤمَّل بن وهب الله المخزومي المكي ضعيف الحديث ، كما في التقريب ، لكنه تُوبع کما عند البيهقي (١٠ / ١٧٩ ) تابعه نافع بن عمر المكي في حديث طويل، وفيه: أن رسول الله عَ لّ قضى أن اليمين على المدعى عليه، ٣٩١ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ولو أن الناس أعطوا بدعواهم ادعى ناسٌ دماءً ناسٍ وأموالهم ..... وهو الحديث الآتي . ( الحديث / ٦٤٣ ) أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله عَّه قال: ((البيّنةُ على المدعي)). [ قال الشافعي: ](١) وأحسبه ولا أثبته قال: ((واليمين على المدعى عليه )) . [ صحيح ] وهذا الحديث رواه عن ابن جريج هكذا : ١ - الوليد بن مسلم، ثنا ابن جريج به، ولفظه: (( ..... ولكن البينة على الطالب، واليمين على المطلوب))، عند البيهقي ( ١٠ / ٢٥٢). ٢ - وعبد الله بن إدريس عنه به، ولفظه: (( ..... ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)) (١٠ / ٢٥٢) ورواه أيضًا عبد الله بن إدريس ، عن عثمان بن الأسود ، عن ابن أبي مليكة وابن جريج به . وهذا سند رجاله ثقات (١٠ / ٢٥٢ ) . * وخالفهما الجماعة فلم يذكروا: ((البينة على المدعي)) وهم : عبد الله ابن وهب ، ونافع بن عمر ، وعبد الله بن داود ، وعبد الوهّاب بن عطاء . ورواية هؤلاء أخرجها : # البخاري ( الرهن ٦ - ١)، (الشهادات ٢٠)، (التفسير ٣ - ٣ - ٣)، ومسلم (الأقضية ١ - ١، ٢)، وأبو داود ( الأقضية ٢٣)، والترمذي (الأحكام ١٢ - ٣)، والنسائي (٨ / ٢٤٨)، وابن ماجه ( الأحكام ٧ - ١ ) واختُلف فيه على نافع بن عمر ، فرواه عنه دون الزيادة الجماعة وهم : القعنبي ، ومحمد بن بشر ، وأبو نعيم ، وخلاد بن يحيى . وخالفهم سفيان الثوري فرواه عنه ، مع ذكر هذه الزيادة ، (١) هذه الزيادة من اختلاف الحديث ( ص ٢٨٠) ليست في المطبوعة، ولا في الترتيب. ٣٩٢ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني رواه البيهقي (١٠ /٢٥٢) وقال: قال أبو القاسم - وهو الطبراني -: لم يروه عن سفيان إلا الفريابي ، فهي شاذة في هذا الحديث ، والله أعلم إما من الفريابي محمد بن يوسف ، أو من الثوري ، والراجح أنها من الفريابي ، فقد قيل : إنه أخطأ في شيءٍ من حديث سفيان ، والله أعلم : ولكن هذه الزيادة جاءت في غير حديث ابن عباس من حديث ابن عمر وحديث ابن عمرو : * فحديث ابن عمر ، رواه الدارقطني ( ٤ / ٢١٨ - ٢١٩) من طريق سِنان بن الحارث بن مصرف ، عن طلحة بن مصرف ، عن مجاهد ، عن ابن عمر أن النبي عَّم قال: (( المدعى عليه أولى باليمين ؛ إلا أن تقومَ بينةٌ)) قال الشيخ الألباني ( ٨ / ٢٦٦) من الإِرواء : هذا إسناد جيد في الشواهد ، رجاله ثقات كلهم ، غير سنان بن الحارث هذا ، وقد أورده ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا توثيقًا، لكن قد روى عنه ثلاثةٌ من الثقات ، وذكره ابن حبان في الثقات ، فمثله إن لم يحتج به فلا أقل من الاستشهاد به ! ا ها. * وحديث ابن عمرو من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، رواه عنه : ١ - الحجاج بن أرطأة وهو مدلس، وقد عنعن عند الدارقطني ( ٤) ٢١٨)، والبيهقي (١٠ / ٢٥٦). ٢ - ورواه عنه أيضًا : محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو متروك ، أخرجه الترمذي ( الأحكام ١٢ - ٢ ). ٣ - والمثنى بن الصباح، وهو ضعيف، عند البيهقي (١٠ / ٢٥٦) وهو إسناد حسن ؛ لمتابعة المثنى بن الصباح للحجاج ، ویشهد له حديث. ابن عمر ، فيكون الحديث بهذه الزيادة حسنًا . والله أعلم . ٣٩٣ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني كتاب الشّهادات ( الحديث / ٦٤٤ ) أخبرنا سفيان بن عيينة ، سمعت الزهري قال : زعم أهل العراق أن شهادة القاذف لا تجوز ، وأشهد لأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لأبي بكرة : ثُبْ تُقبل شهادتك ، أو : إن تبتَ تقبل شهادتك ، قال : وسمعت سفيان بن عيينة يحدث به هكذا مرارًا ، ثم سمعته يقول : شككت فيه . قال : أنا الشافعي : قال سفيان: أشهد لأخبرني فلان ، ثم سمى رجلًا ذهب عني حفظ اسمه ، فسألت فقال لي عمرو بن قيس : هو عن سعيد بن المسيب ، وكان سفيان لا يشك أنه سعيد بن المسيب ، قال الشافعي رضي الله عنه : وغيره يرويه عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه بهذا الإسناد في كتاب آخر . فقال : شهادة المحدود لا تجوز . وقال سفيان فيه : فهذا الزهري أخبرني فحفظته ثم نسيته ، قال : فلما قمنا سألت من حضر فقال لي عمرو بن قيس : هو ابن المسيب ، ذكر الحديث بطوله . [ موقوف، إسناده صحيح ] رواه البيهقي (١٠ / ١٥٢) وقد شك سفيان فيه ثم رجع . ورواه الطحاوي ( ٤ / ١٥٣ ) بنحوه . ( الحديث / ٦٤٥ ) أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : فلما سألت فقال لي عمرو ابن قيس ، وحضر المجلس معي : هو سعيد بن المسيب رضي الله عنه . قلت لسفيان : أشككت حين أخبرك سعيد بن المسيب ؟ قال : لا ، هو كما قال غير واحد ، غير أنه كان دخلني الشك . [ سنده صحيح كما تقدم ] ( الحديث / ٦٤٦ ) أخبرني من أثق به من أهل المدينة ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن ٣٩٤ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما جَلَدَ الثلاثة استتابهم ، فرجع اثنان فقبل شهادتهما ، وأتى أبو بكرة أن يرجع فرد شهادته . [ في سنده مبهم ] وهو الذي أخبر الشافعي ، وهذه القصة - قصة شهادة أبي بكرةَ ونافع وشبل ابن معبد على المغيرة بن شعبة بالزنا وحَدّه لهم ؛ لأن الرابع لم يشهد - سَنَدُهَا صحيح . انظر إرواء الغليل للشيخ الألباني ( ٨ / ٢٨ - ٣٠) ( الحدیث / ٦٤٧ ) أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء أنه قال : لا تجوز شهادة النساء لا رجل معهن في أمر النساء أقلّ من أربع عدول .. [ موقوف على عطاء، وسنده ضعيف، وهو صحيح ] فقد رواه البيهقي ( ١٠ / ١٥١) من طريق سفيان عن ابن جريج وعبد الملك ابن أبي سليمان عن عطاء نحوه . ( الحديث / ٦٤٨ ) أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في شهادة الصّبيان: لا تجوز". وزاد ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس: لأن الله تعالى يقول : ﴿ ممّن تَرْضَوٍن منَ الشّهداء ﴾ ([ موقوف ، سنده صحيح ] رواه البيهقي ( ١٠ / ١٦١ ) من طريق الشافعي عن سفيان عن عمرو به. ورواه أيضًا من طريق سفيان عن عمرو به نحوه ، وفيه ذكر الآية . ( الحديث / ٦٤٩ ) أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء أنه قال : شهادة النساء على الشيء من أمر النساء لا يجوز فيه أقلّ من أربع . [ موقوف على عطاء ، سنده ضعيف، وهو صحيح كما تقدم رقم - ٦٤١ ] ٣٩٥ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني كتاب الفِتَن ( الحديث / ٦٥٠ ) أخبرنا من لا أُنَّهم ، حدثني محمد بن زيد بن المهاجر ، عن صالح بن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أن كعبًا قال له وهو يعمل وتذا بمكة : اشدد وأوثق ، فإنا نجد في الكتب أن السيول ستَعْظم في آخر الزمان . [ سنده ضعيف، والظّاهر أنه من الإسرائيليات ] شيخ الشافعي مبهم . وصالح بن عبد الله بن الزبير قال الحسيني : ليس بالمشهور . وقال الحافظ : لم أرَ في النسب لمصعب ولا للزبير بن بكار في أولاد عبد الله بن الزبير من يُقال له: صالح.١ هـ . من التعجيل ( ص ١٨٢ ) . ( الحديث / ٦٥١ ) أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه ، عن جده قال : جاء مكةً سيّ طبّق ما بين الجبلين . [ موقوف ، إسناده صحيح ] سعيد بن المسيب بن حزن أبوه وجده صحابيّان . ٣٩٧ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني كتاب التَّعْبِير ( الحديث / ٦٥٢ ) أخبرنا الدّراوردي ، عن محمد بن عجلان ، عن عبد الوهّاب بن بُخْت ، عن عبد الواحد النَّصْرِي، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي معَ ◌ّهِ: ((إن أُفرى الفِرِى مَنْ قَوّلَنِي ما لم أقل ، ومن أَرى عينيه في المنام ما لم تَرَيَا ، ومن ادعى إلى غير أبيه ». [ صحيح ] رواه البخاري ( المناقب ٥ - ٢ ) عن علي بن عياش ، عن حَریز بن عثمان ، عن عبد الواحد بن عبد الله النصري به نحوه . وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للرسالة للشافعي ( ١٠٩٠ ) : ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة إلا البخاري ، وروى البزار بعضه من حديث ابن عمر ، ورجاله رجال الصحيح ، كما في مجمع الزوائد ( ١ / ١٤٤) ..... وذكر الحافظ في الفتح : أن ابن عبدان رواه في المستخرج على الصحيحين من طريق هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الواحد النصري ، عن عبد الوهّاب بن بخت ، عن واثلة ، ثم قال : وهذا عندي من المزيد في متصل الأسانيد ، أو هو مقلوب ؛ كأنه عن زيد بن أسلم عن عبد الواحد النصري عن عبد الوهاب ابن بخت عن عبد الواحد . اهـ. كلام الحافظ (٦ / ٥٤١). وقال الشيخ أحمد شاكر : وقد تبين من رواية الشافعي هنا أن رواية هشام بن سعد من المقلوب ؛ لأن عبد الوهّاب رواه عن عبد الواحد . اهـ . قلت : وهو كما قال ، فإن هشام بن سعد المدني أبا عباد ، أو أبا سعد ، قال عنه الحافظ في التقريب : صدوق ، له أوهام . وهذا الحديث رواه أحمد ( ٤ / ١٠٦) من طريق حريز به ، ( ٤ / ١٠٧ ) من طريق ابن عجلان عن النضر بن عبد الرحمن بن عبد الله عن وائلة به .. والله أعلم . ٣٩٩ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني كتاب النّفْسِير ( الحديث / ٦٥٣ ) أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله تعالى : ﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَك﴾ قال: لا أُذْكر إلا ذُكِرتَ معي ؛ وهي : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله . [ في إسناده ضَعْف ] وذلك لعنعنة ابن أبي نجيح ، واسمه عبد الله بن يسار المكي ، فإنه يدلس . وهكذا رواه الطبري في التفسير (٣ /١٥١،١٥٠) من طريق ابن عيينة به. : ( الحديث / ٦٥٤ ) أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن ابن عبدٍ القاريّ قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها ، وكان النبي عَّةٍ أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه ، ثم أمهلته حتى انصرف ، ثم ◌َّتُه بردائه فجئتُ به النبي عَِّ، فقلت : يا رسول الله ، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أُقرأتنيها. فقال له رسول الله عَ ل: ((اقرأ)) فقرأ القراءة التي سمعتُه يقرأ. فقال رسول الله عَ لِّ: ((هكذا أنزلت)) ثم قال لي: ((اقرأ)) فقرأت فقال: ((هكذا أنزلت . إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرفٍ ، فاقرءوا ما تيسر منه)). [ صحيح ] رواه البخاري ( فضائل القرآن ٥ - ٢)، ( ٢٧ - ٢)، ( التوحيد ٥٣)، ( استتابة المرتدين ٩ تعليقًا). ومسلم (صلاة المسافرين ٤٨ - ١، ٢)، وأبو داود (رقم ١٤٧٥)، والترمذي ( القراءات ١١ - ١) وقال: صحيح، والنسائي ( ٢ / ١٥٠ - ١٥٢)، وأحمد (١ / ٢٤، ٤٠، ٤٣) من طريق مالك وغيره به ، وفي غير طريق مالك : عن عروة ٤٠٠ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني عن المِسْور بن مخرمة وعبد الرحمن القاري ، والله أعلم . ( الحديث / ٦٥٥ ) أخبرنا الثقفي ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة أنه قال في هذه الآية ﴿وإن خِفتم شِقَاقَ بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وَحَكَمًّا من أهلها ﴾ قال : جاء رجلٌ وامرأة إلى علّ رضي الله عنه ، ومع كل واحد منهما فِئاٌ من الناس ، فأمرهم علي رضي الله عنه أن يبعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها ، ثم قال للحَكَّمَيْنِ : تَدريان ما عليكما ؟ إن رأيتُمَا أن تجمعًا أن تجمعًا ، وإن رأيتما أن تفرّقا أن تفرقا . قال : قالت المرأة : رضيتُ بكتاب الله تعالى [ بما )(١) علَي فيه ولي. وقال الرجل: أمّا الفُرقة فلا . فقال علِّي رضي الله عنه : كذبتَ والله حتى تقرَّ بمثل الذي أقرت به . [ موقوف صحيح ] رواه البيهقي ( ٧ / ٣٠٥) من طريق الشافعي به . والطبري في التفسير ، طبعة آل شاكر ( رقم ٩٤٠٧ ) عن يعقوب بن إبراهيم ، ثنا ابن علية ، عن أيوب به ، ( ٩٤٠٨، ٩٤٠٩ ) نحوه ، والله أعلم . ( الحديث / ٦٥٦ ) أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة سمعه يقول : تزوج عَقِيلُ بن أبي طالب فاطمة بنت عتبة فقالت له : اصبرْ لي وأُنفق عليك . فكان إذا دخل عليها تقول له : أين عتبةُ وشيبةُ ؟ فسكتَ عنها ، فدخل يومًا بَرِمًا فقالت : أين عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ؟ فقال : على يسارك في النار إذا دخلت . فشدت عليها ثيابها فجاءت عثمان بن عفان رضي الله عنه فذ کرت له ذلك ، فأرسل ابن عباس رضي الله عنهما ومعاوية ( رضي الله عنه ) فقال ابن عباس : لأفرقن بينهما . فقال معاوية : ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف قال : فأتياهما فوجداهما قد شدًا عليهما أثوابهما وأصلحًا أمرهما . (١) زيادة من الأم (٥ / ١٩٥).