النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
له عن سفيان عند الحاكم . وتعقبه الشيخ الألباني في الإرواء ( ٥ /
٢١٣) بقوله : تابعه جماعة منهم الشافعي : أخبرنا سفيان ، فالسند
صحيح ، غير أنه على شرط مسلم وحده ، فإن أبا حسان ( الأعرج )
لم يخرج له البخاري . اهـ .
قلت : السند حسن فقط ، فإن أبا حسان ، واسمه مسلم بن عبد الله
الأجرد البصري صدوق ، رمي برأي الخوارج ، كما في التقريب . ثم إن
قتادة مدلس وقد عنعن ، ولكنه من رواية شعبة عنه ، كما عند البيهقي ،
وقد وهم الشيخ الألباني حيث قال : صحيح أخرجه الشافعي والحاكم والبيهقي
من طريق سفيان عن أيوب ..... إلخ . قلت : لم يروه البيهقي من طريق
سفيان . والله أعلم .
ورواه الطبري في التفسير ( رقم ٦٣٢١ ) عن ابن بشّار عن معاذ بن هشام
عن أبيه عن قتادة به . طبعة أحمد شاكر ، وصححه .

٣٦٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الصَّيد والذَّبائح
( الحديث / ٥٩٩ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن صهيب مولى عبد الله بن .
عامر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله عَ ليه قال: ((من قتل
عُصفورًا فما فوقها بغير حقِّهَا سأله الله عن قتله)) قيل : يا رسول الله ، وما
حَقُّهَا ؟ قال: ((أن يذبحها فيأكلها ، ولا يقطع رأسها فيرمي بها)).
[ ضعيف ]
رواه النسائي (٧ / ٢٠٦ - ٢٠٧)، (٧ / ٢٣٩)، والدارمي (٢ /
٨٤) دون قوله: ((ولا يقطع رأسها ... )) إلخ. والطيالسي ( ٢٢٧٩)،
وأحمد (٢ / ١٦٦). والحاكم (٤ / ٢٣٣) وقال: صحيح الإسناد ولم
يخرجاه . ووافقه الذهبي، كلهم من طريق صهيب مولى ابن عامر ، وهو صهيب
المكي الحذاء ، والأولى أنه مجهول - وإن قال الحافظ : مقبول - حيث
لم يرو عنه سوى عمرو بن دينار ، وقال الذهبي في الميزان : وعنه عمرو
أبن دينار فقط، وبعضهم قوى حديثه: ((من قتل عصفورًا ..... ))
الحديث . اهـ. وقال ابن القطان : لا يعرف .
وللحديث طريق أخرى بمعناه ، رواه النسائي ( ٧ / ٢٣٩)، وأحمد ( ٤ /
٣٨٩)، وابن حبان (١٠٧١ ) من الزوائد، كلهم من طريق عامر
الأحول ، عن صالح بن دينار ، عن عمرو بن الشّريد قال : سمعت رسول الله
عٍَّ يقول: ((من قتل عصفورًا عبئًا عَجَّ إلى الله يوم القيامة : يا رب ،
سل فلانًا لم قتلني عبثًا ، ولم يقتلني منفعة ؟ )) وهذا إسناد ضعيف ،
لا يصلح شاهدًا، فإن صالح بن دينار الجعفي ، أو الهلالي ، مجهول
ضعيف ، لم يرو عنه سوى عامر الأحول ، وقال عنه الحافظ في التقريب :
مقبول . وعامر الأحول صدوق يخطئ ، وقد قال المحقق لشرح السنة
للبغوي (١١ / ٢٢٥): فالحديث يتقوى بهذا الشاهد . اهـ .

٣٦٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
قلت : وهو غير مقبول ، حيث في كلا الطريقين مجهول ،. وهو لا يصلح
لأنْ يقوي أحدهما الآخر ، والله أعلم . وله طريق أخرى وفي سنده السري
ابن عبد الله السلمي، قال الذهبي : لا يعرف . وأبو الجارود زياد بن المنذر
الأعمش كذبه يحيى بن معين ، كذا في غاية المرام ( ص ٤٨ ) فالحديث.
ضعيف على أية حال . وقد ضعفه الألباني .
( الحديث / ٦٠٠ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر رضي الله عنه
قال : أطعمنا رسول الله عَّه لحوم الخيل ، ونهانا عن لحوم الحُمُر.
[ صحيح ]
رواه الترمذي ( الأطعمة ٥) وقال: حسن صحيح، والنسائي ( ٧ /
١٠١ )، والدار قطني (٤ / ٢٨٩) من طريق سفيان به، وقال الترمذي :
وهكذا روى غير واحد عن عمرو ، وروى حماد بن زيد عن عمرو عن
محمد بن علي عن جابر ، ورواية ابن عيينة أصح ، وسمعت محمدًا يقول:
ابن عيينة أحفظ من حماد بن زيد. اهـ .
قلت : وإسناد الحديث هذا صحيح ، بل هو أصح أسانيد المكيين ، كما
قال الحاكم ، انظر تدريب الراوي (١ / ٨٤:). والله أعلم ..
* ومعناه في الصحيحين، رواه البخاري ( الصيد والذبائح ٢٧ - ٢ )،
ومسلم ( الصيد والذبائح ٦ - ١، ٢، ٣ ) .
( الحديث / ٦٠١ ):
أخبرنا سفيان ، عن هشام ، عن فاطمة ، عن أسماءِ رضي الله عنها قالت
نحرنا فرسًا على عهد رسول الله عَ لّه فأكلناه .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الصيد والذبائح ٢٤ - ١، ٢، ٣)، ( ٢٧ - ١ )،
ومسلم ( الصيد والذبائح ٦ - ٤، ٥)، والنسائي (٧ / ٢٢٧
٢٣١)، وابن ماجه ( الذبائح ١٢ - ١)، والدار قطني ( ٤ / ٢٩٠).

٣٦٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
والطحاوي ( ٤ / ٢١١)، وابن الجارود (٨٨٦)، وأحمد (٦ /
٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٣) كلهم من طريق هشام به ، وعند بعضهم :
ذبحنا ، مكان : نحرنا . وذكره الشيخ الألباني في الإرواء (رقم ٢٤٩٣ ) ،
وفي آخره زيادة وهي : ونحن بالمدينة . وعزاه لمن تقدم ذكرهم ، ولم
ينبه على تلك الزيادة ، وهي عند البخاري (٢٤ - ٢)، والنسائي ( ٧ /
٢٣١) الذي لم يعز الشيخ الألباني له الحديث ، وذكرها أيضًا البيهقي
(٩ / ٣٢٧) من طريق عبدة بن سليمان ، ومن طريق جعفر بن عون .
والله أعلم .
( الحديث / ٦٠٢ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن
علي، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي عَّة نهى
عام خيبر عن نكاح المتعة ، وعن لحوم الحمر الأهليّة .
[ صحيح ، كما تقدم رقم (٣٥ ) القسم الثاني ]
( الحديث / ٦٠٣ )
أخبرنا مالك ، عن إسماعيل بن أبي حكيم ، عن عبيدة بن أبي سفيان
الحضرمي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌َّ ئ﴾ قال: « كُلُّ ذي نابٍ
من السباع حرامٌ )) .
[ صحيح ]
رواه مسلم (٣ / ١٥٣٤) رقم (١٩٣٣)، والنسائي ( ٧ / ٢٠٠)،
وابن ماجه ( ٣٢٣٣)، وأحمد ( ٢ / ٢٣٦) من طريق مالك به . وهو
في الموطأ (كتاب الصيد - باب تحريم كل ذي ناب من السباع ) .
وعزاه الألباني في الإرواء (٨ / ١٣٩) للطحاوي في المشكل ( ٤ /
٣٧٥ ) .
وعزاه أيضًا للطحاوي والترمذي رقم ( ١٤٧٩)، وأحمد ( ٢ / ٣٦٦،
٤١٨)، والبيهقي (٩ / ٣٣١) من طريق محمد بن عمرو الليثي عن

٣٦٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه حَرَّمَ يوم خيبر كل ذي ناب
من السباع والمُجَثَّمَة والحمار الإِنسي . وقال الترمذي : حديث حسن
صحیح ، ثم قال : قلت : وهذا إسناد حسن وفي الليثي كلام لا يضر ،
ونقل الحافظ في التلخيص (٤ / ١٥١) أن ابن عبد البر قال في هذا
الحديث : مجمع على صحته .
( الحديث / ٦٠٤ )
قال الشافعي رضي الله عنه : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي
إدريس ، عن أبي ثعلبة: أن النبي عَّهِ نهى عن كل ذي ناب من السباع.
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الذبائح والصيد - ٢٩) رقم (٥٥٣٠ ) عن عبد الله بن
يوسف .
ومسلم (٣ / ١٥٣٤) رقم (١٩٣٢ ) عن ابن وهب .
وأبو داود ( ٣٨٠٢) عن القعنبي ، والترمذي ( ٤ / ٦١) رقم (١٤٧٧)
عن أحمد بن الحسن عن القعنبي ، والدارمي ( ٢ / ١١٦) رقم (١٩٨٠ )
عن خالد بن مخلدٍ ، كلهم عن مالك به .
وهو في الموطأ (كتاب الصيد - باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع )
ولفظه عند البخاري: أن رسول الله عَ لِ نهى عن أكل كل ذي ناب من
السباع . وقال البخاري : تابعه يونس ومعمر وابن عيينة والماجشون عن
الزهري . اهـ .
قلت : وقد رواه مسلم رقم ( ١٩٣٢ )، والنسائي ( ٧ / ٢٠٠) ،
والترمذي (١٤٧٧ )، وابن ماجه (٣٢٣٢)، وأحمد ( ٤ / ١٩٤ )،
كلهم من طريق ابن عيينة عن الزهري به ، وهو الآتي عند الشافعي ، وله
طرق أخرى عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عند الطحاوي ( ٢/
٣١٩)، والبيهقي (٩ / ٣٣١)، وأحمد (٤ / ١٩٣، ١٩٤)، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .

٣٦٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٦٠٥ )
سمعت الربيع يقول : سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول : لولا مالك
وسفيان لذهب علم الحجاز .
د
( الحديث / ٦٠٦ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن
أبي ثعلبة الخشني أن النبي عَّ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع.
[ صحيح ، وقد تقدم ]
( الحديث / ٦٠٧ )
أخبرنا حاتم والدراوردي ، أو أحدهما ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه
أنه قال : التُّون والجراد ذكي .
[ مقطوع ، سنده ضعيف ]
وذلك للتردد بين الدراوردي وحاتم ، وهو ابن إسماعيل الحارثي ، وهو
صدوق بهم . والله أعلم .
( الحديث / ٦٠٨ )
أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر رضي الله
عنهما قال: قال رسول الله عَّله: ((أُحلت لنا مَيْتَتَان وَدَمَان؛ الْمَيْتان:
الحوت والجراد . والدمان - أحسبه قال -: الكبد والطحال)).
[ صحيح موقوفًا ، له حكم الرفع ]
رواه ابن ماجه ( الأطعمة ٣١)، و(الصيد ٩ - ١). وأحمد (٢ / ٩٧)،
والدارقطني ( الصيد والذبائح ٢٥) (٤ / ٢٧١)، وابن حبان في الضعفاء .
(٢ /٥٨) وضعفه، والبيهقي (٩ /٢٥٧) كلهم من طريق عبد الرحمن
به ، إلا الدارقطني ، فمن طريق عبد الرحمن وأخيه عبد الله به .
ورواه ابن عديّ في الكامل (٤ / ١٥٠٣) من طريق يحيى بن حسان ،
عن عبد الله بن زيد بن أسلم وسليمان بن بلال ، عن زيد بن أسلم ،
عن ابن عمر به . وقال : وهذا يدور على الإخوة الثلاثة عبد الله بن زيد
٠

٣٦٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وأخوه عبد الرحمن وأخوهما أسامة بن زيد ..... أما ابن وهب فإنه يرويه
عن سليمان بن بلال موقوفًا . اهـ .
ورواه البيهقي ( ١ / ٢٥٤) من طريق ابن أبي أويس عن عبد الرحمن
وعبد الله وأسامة بني زيد بن أسلم عن أبيهم به مرفوعًا .
وقال : أولاد زيد هؤلاء كلهم ضعفاء ، جرحهم يحيى بن معين ، وكان
أحمد بن حنبل وعلي بن المديني يوثقان عبد الله بن زيد ، إلا أن الصحيح
من هذا الحديث: هو الأول . اهـ .
قلت : يعني الموقوف على ابن عمر . وقال ابن التركماني في الجوهر النقي :
إذا كان عبد الله ثقة على قولهما دخل حديثه فيما رفعه الثقة ، ووقفه غيره
على ما عرف ، لا سيما وقد تابعه على ذلك أخواه ، فعلى هذا لا نسلم
أن الصحيح هو الأول . اهـ .
قلت : لكن الراوي عن عد الله هو إسماعيل بن أبي أويس ، وفيه ضعف ،
وقد رواه الدارقطني ( ٢٥) (٤ / ٢٧٢ ) من طريق عبد الله أيضًا،
وفي سنده إبراهيم بن محمد العتيق ، قال الدارقطني : غمزوه ، كما في ميزان
الاعتدال والتقريب ، فالإِسناد إلى عبد الله ضعيف ، وهو نفسه فيه ضعف .
والله أعلم .
وقد خالفهم سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن ابن عمر موقوفًا ،
رواه البيهقي ( ١ / ٢٥٤) من طريق ابن وهب عنه به ، وقال : هذا إسناد
صحيح ، وهو في معنى المسند : اهـ.
وقد أشار إلى هذه الطريق ابن عدي كما تقدم ، وقد صحح الموقوف أبو
زرعة وأبو حاتم ، وذكر ذلك الحافظ في التلخيص ( ١ / ٣٨) وقال :
وهي في حكم المرفوع ؛ لأن قول الصحابي : أُخْل لنا كذا وجُرم علينا
كذا ، مثل قوله: أمرنا بكذا ونُهينا عن كذا ، فيحصل الاستدلال بهذه
الرواية ؛ لأنها في معنى المرفوع . والله أعلم اهـ ..
قلت : وهو كلام جيد حسن من الحافظ رحمه الله ، الذي هو الحافظ على
الإطلاق . والله أعلم .

٣٦٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٦٠٩ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن (١) سعيد بن مسروق ، عن أبيه (٢) ، عن
عباية (٣) بن رفاعة ، عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال : قلنا : يا رسول الله ،
إنا مُلاقو العدوّ غدًا، وليست معنا مُدَى، أَنذكي باللِّيط؟ فقال النبي عَ لِّ:
((ما أنهر الدم، وذُكر عليه اسم الله فكلوا، إلا ما كان من سِنِّ أو ظُفر ،
فإن السن عظم من الإِنسان ، والظفر مُدَى الحَبَش)).
[ صحيح ]
الحديث رواه مطولًا من طريق عباية بن رفاعة عن جده رافع : البخاري
( الشركة ٣، ١٦)، ( الجهاد ١٩١)، ( الذبائح ١٥)، ( ١٨ -
٣)، (٢٣) وفيه زيادة: (عن أبيه)، (٣٦)، (٣٧)، (٢٠
بعضه ) .
ومسلم ( الأضاحي ٤ - ١، ٢، ٣، ٤، ٥ )، وأبو داود ( الأضاحي
١٥ - ١)، والترمذي (الأحكام والفوائد ٥ - ١) وفيه زيادة: ( عباية
عن أبيه عن جده)، ( ٥ - ٢) ولم يذكر فيه عن أبيه ، وقال : وهذا
أصح ، وعباية قد سمع من رافع ..... اهـ .
ورواه النسائي (٧ /٢٢٦) مختصرًا، (٧ /٢٢٨)، وابن ماجه ( الذبائح
٥ - ٤ )، والبيهقي (٩ / ٢٤٦، ٢٤٧، ٢٨١ )، وابن الجارود
(٨٩٥)، وأحمد ( ٤ / ١٤٠، ١٤٢) كلهم من طريق سعيد بن
مسروق به ، أطول من هذا السياق ، ومختصرًا عند البعض ، والمعنى واحد .
والله أعلم .
* قوله: ((اللِّيط)) هو قشر القصب والقناة، وكل شيءٍ كانت له صَلابة
ومتانة . ١ هـ . من لسان العرب.
(١) كذا في المطبوعة، وهو الصواب كما في الأم (٢ / ٢٣٥) عمرو بن سعيد بن
مسروق ، وفي الترتيب : [ عن أبي ] .
(٢) زيادة من المطبوعة ، ومن الأم أيضًا ، وسقطت من الترتيب .
(٣) كذا في المطبوعة والأم، وفي الترتيب : [ عبادة ] وهو خطأ .

٣٧٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني:
( الحديث / ٦١٠ )
أخبرنا مسلم وعبد المجيد وعبد الله بن الحارث ، عن ابن جريج ، عن
عبد الله بن عبيد الله بن عمير ، عن ابن أبي عمار قال : سألت جابر بن
عبد الله عن الصَّبع ، أصيد هي ؟ فقال : نعم . قلت : أتؤكل ؟ قال : نعم .
فقلت: أسمعتَه من رسول الله عَُّّمِ ؟ قال : نعم .
[ صحيح ]
:
وقد تقدم تخريجه، في الحديث ( ٨٥٤) في القسم الأول .
( الحديث / ٦١١ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله
عَ ◌ّلِ سئل عن الصَّبِّ، فقال: ((لستُ آكله، ولا مُحرمه)).
[ صحيح ]
رواه النسائي ( ٧ / ١٩٧ ) من طريق مالك عن نافع وعبد الله بن دينار
عن ابن عمر به . والبيهقي ( ٩ / ٣٢٢)، ورواه من حديث عبد الله بن
دینار عن ابن عمر به نحوه .
البخاري ( الذبائح والصيد ٣٣ - ١ )، ومسلم ( الذبائح والصيد ٧ - ١ )،
والترمذي ( الأطعمة ٣) وقال: حسن صحيح . والنسائي ( ٧ / ١٩٧ )،
وابن ماجه ( الصيد ١٦ - ٥ )، والطحاوي (٤ / ٢٠٠)، وأحمد (٢/
٩)، والبيهقي (٩ /٣٢٣)، ورواه أحمد أيضًا من حديث نافع عن ابن عمر
(٢ / ١٠، ١٣)، ٤١، ٤٤، ٤٦، ٨١، ١١٥). والله أعلم.
( الحديث / ٦١٢ )
أخبرنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ،
عن النبي معَّهِ نحوه (١) ..
.
:
[ صحيح ]
(١). كذا في المطبوعة، وجاء في الترتيب [ مثله ] وكلمة مثله تستخدم إذا كان اللفظ
الذي لم يذكر مثل لفظ الحديث المذكور .

٣٧١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ولفظه عند البخاري: ((الضب لست آكله ولا أحرمه))، ولفظه عند
مسلم هو لفظه عند الشافعي المتقدم ، وعلى هذا يجوز استخدام اللفظين .
والله أعلم .
( الحديث / ٦١٣ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ،
عن ابن عباس - [ قال الشافعي ](١) رضي الله عنه: أشك؛ أقال: مالك
عن ابن عباس عن خالد بن الوليد ، أو عن ابن عباس وخالد بن الوليد - .
أنهما دخلا مع النبي ◌ٍَّ بيت ميمونة ، فأتي بضب ، فأهوى إليه رسول الله
◌َ ◌ّ بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله عَ لَّه
بما يريد أن يأكل. فقالوا: هو ضب يا رسول الله. فرفع رسول الله(عَّه.
يده ، فقلت: أحرام هو ؟ قال: (( لا ، ولكنه لم یکن بأرض قومي ، فأجدني
أعافه)) قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله عَ لّه ينظر.
[. صحيح ]
والحديث رواه من مسند خالد بن الوليد ، وليس فيه التردد الحادث للشافعي ،
كل من :
البخاري ( الأطعمة ١٠، ١٤) والذبائح (٣٣ - ٢)، ومسلم ( الذبائح
٧ - ٩، ١٠). وأبو داود (الأطعمة ٢٨ - ٢)، والنسائي ( ٧ /
١٩٧ - ١٩٨ )، وابن ماجه ( الصيد ١٦ - ٥)، والبيهقي ( ٩ /
٣٢٣)، وأحمد ( ٤ / ٨٨°) كلهم من طريق الزهري به .
ورواه من مسند ابن عباس :
مسلم ( الذبائح ٧ - ٨، ١١، ١٢)، وأحمد ( ٤ / ٨٨) عن ابن
عباس وخالد معًا .
(١) هذه الزيادة من المطبوعة واختلاف الحديث (ص ١٢٩ )، ووقع في الترتيب اضطراب،
ففيه عن ابن عباس وخالد بن الوليد ، أو عن ابن عباس وخالد بن المغيرة أنهما ...
إلخ ، والصواب ما أثبته كما في اختلاف الحديث .

٣٧٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وقد أشار الحافظ في الفتح إلى هذه الروايات ( ٩ / ٦٦٣ - ٦٦٤ ) وقال :
والجمع بين هذه الروايات أن ابن عباس كان حاضر القصة في بيت خالته
ميمونة ، كما صرح به في إحدى الروايات ، وكأنه استثبت خالد بن
الوليد في شيءٍ منه ، لكونه هو الذي باشر السؤال عن حُكْم الضب،
وباشر أكله أيضًا، فكأن ابن عباس ربما رواه عنه ..... إلخ. اهـ . كلام
الحافظ رحمه الله تعالى .
( الحديث / ٦١٤ )
أخبرنا الثقفي ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة السلماني ،
عن علي رضي الله عنه أنه قال : لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب ؛ فإنهم
لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر .
[ موقوف صحيح ]
رواه البيهقي ( ٩ / ٢٨٤ )، وعبد الرزاق في المصنف (١٠٠٣٤ ) وما
بعده، والطبري ( رقم ١١٢٣٠ ) وما بعده ، بتحقيق الشيخ أحمد شاكر
رحمه الله . وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ( ٩ / ٦٣٧) وقال : أخرجه
الشافعي وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة . اهـ.
قلت : وهو كما قال رحمه الله . والله أعلم .
( الحديث / ٦١٥ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عبد الله بن دينار ، عن سعد(١) الجاري ،
أو عبد الله بن سعيد مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال : ما نصارى العرب بأهل كتاب ، وما تحل لنا ذبائحهم ،
وما أنا بتاركهم حتى يسلموا ، أو أضرب أعناقهم .
[ إسناده ضعيف جدًّا، وانظر الآتي ]
ولم يذكر هذا الحديث في المطبوعة ، بل ذكر فيها الآتي .
(١) كذا في الأم ( ٤ / ١٨٢ - ١٨٣ ).

٣٧٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٦١٦ )
1
أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن عبد الله بن دينار ، عن سعد الفلحة
مولى عمر بن الخطاب ، أو ابن سعد الفلحة ، أن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه قال : ما نصارى العرب بأهل كتاب ، وما يحل لنا ذبائحهم ، وما أنا
بتاركهم حتى يسلموا ، أو أضرب أعناقهم .
[ إسناده ضعيف جدًّا ]
سعد الفلح ، أو ابن سعد الفلح ، أو الفلحة ، كلها بالحاء المهملة ، بخلاف
ما جاء في الترتيب بالجيم ، وهو مولى عمر ، قال الحسيني كما في التعجيل
( ٣٦٥): عنه عبد الله بن دينار مجهول . قال الحافظ : قلت : بل هو
معروف ، وهو الذي يقال له : الجاري ، منسوب إلى الجار ، وهو ساحل .
بالمدينة النبوية ، وزاد في الرواة عنه نقلًا عن ابن السمعاني : ابنه عبد الله
ابن سعد. اهـ . مختصرًا .
قلت : وهو يرفعه من جهالة العين إلى الحال ، حيث لم يوثقه أحد . والله
أعلم .
وفي الإسناد إليه ابن أبي يحيى المتروك، فإسناده ضعيف جدًّا. رواه البيهقي
(٩ / ٢٨٤) . والله أعلم .
( الحديث / ٦١٧ )
أخبرنا الثقة - سفيان ، أو عبد الوهّاب ، أو هما - عن أيوب ، عن
محمد بن سيرين ، عن عبيدة السلماني قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله
عنه : لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب ؛ فإنهم لم يتمسكوا من نصرانيتهم ،
أو من دينهم ، إلا بشرب الخمر . الشك من الشافعي رضي الله عنه .
[ صحيح ، وقد تقدم رقم ٦٠٨ ]
( الحديث / ٦١٨ )
قال الشافعي رضي الله عنه : والذي يُروى في حديث ابن عباس في .
إحلال ذبائحهم إنما هو حديث عكرمة ، أخبرنيه ابن الدراوردي وابن أبي

٣٧٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني:
یحیی عن ثور الذيلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه سئل عن ذبائح نصارى
العرب فقال قولًا جليًّا، هو إحلالها، وتلا: ﴿ومن يتولّهم منكم فإنّه
منهم﴾. ولكن صاحبنا سكت عن اسم عكرمة ، وثور لم يلق ابن عباس
رضي الله عنهما .
[ إسناده لين، وهو صحيح ]
فقد رواه ابن جرير في التفسير ( ١١٢٢٠، ١١٢٢١، ١١٢٢٨ ) من
طرق عن عكرمة به . والله أعلم .

٣٧٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الطِّب
( الحديث / ٦١٩ )
أخبرنا عبد الوهّاب الثّقفي ، عن حُميد ، عن أنس أنه قيل له : أُحتجم
رسول الله عَ ليه ؟ فقال: نعم، حجمه أبو طَيبة، فأعطاه صاعين ، وأمر
مواليه أن يخفّفوا عنه من ضريبته . وقال: ((أُمثلُ ما تداويتم به الحجامة
والقُسْطُ البحري لصبيانكم من العُذْرة ، ولا تعذّبوهم بالغَمْزِ ».
[ صحيح ، وتقدم رقم ( ٥٨١ ) ]
( الحديث / ٦٢٠ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم أن عمر رضي الله عنه إنما
رجع بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف . يعني حين خرج إلى الشام
فبلغه وقوع الطاعون بها .
[ سنده منقطع، وهو صحيح موصولًا ]
فإن سالم بن عبد الله بن عمر لم يدرك جدَّه عمر بن الخطاب رضي الله
عنهم ، ولكن الحديث صحَّ موصولًا ، وفيه قصة خروج عمر إلى الشام ،
فلما بلغ سَرْغ ، وهي قرية في طرف الشام مما يلي الحجاز ، أُخبر بوقوع
الطاعون بالشام ، فاستشار الناس في القدوم أو الرجوع ..... وفي آخره
قال له عبد الرحمن بن عوف : إن عندي من هذا علمًا ، سمعت رسول الله
عَ ظّم يقول: ((إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم
بها فلا تخرجوا فرارًا منه)) .
رواه البخاري ( الطب ٣٠ - ٢)، (٣٠ - ٣) مختصرًا. ومسلم ( السلام
(٣٢ - ١٣، ١٤، ١٥، ١٦) مختصرًا. وأبو داود ( الجنائز ١٠)
مختصرًا . والنسائي ( الطب - في الكبرى ) كما في تحفة الأشراف . وكلهم
من طرقٍ عن الزهري ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ،
عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن ابن عباس به .

٣٧٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٦٢١ )
أخبرنا عبد الوهّاب ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما . يعني حين خرج إلى الشام فَبُّلْغَ وقوع الطاعون بها .
[ إسناده صحيح ]
فإن كان يعني الحديث السابق فهو صحيح كما تقدم ، وإن كان يعني أن
ابن عباس كان معهم في الخروج للشام ثم رجع فهو صحيح أيضًا ، فإنه
الراوي للحديث السابق ، وهو الذي كان عمر يرسله للناس لاستشارتهم.
والله أعلم :

٣٧٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الأحكام في الأقضية
( الحديث / ٦٢٢ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد
ابن إبراهيم التيمي ، عن بُسر بن سعيد ، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص ،
عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله عَّ الله يقول: ((إذا حكم الحاكمُ
فاجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد وأخطأ فله أجر )) .
[ صحيح ، وانظر الحديث الآتي ]
( الحدیث / ٦٢٣ ) .
أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد الدراوردي ، عن يزيد بن
عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن بُسر بن سعيد ، عن أبي قيس
هولى عمرو بن العاص، أنه سمع رسول الله عَطّه يقول: ((إذا حكم الحاكمُ
فاجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر » .
قال يزيد بن الهاد : فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو
ابن حزم فقال : هكذا حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الاعتصام ٢٢) من طريق يزيد به. ومسلم ( الأقضية
٦ - ١) دون قول يزيد في آخره (٦ - ٢، ٣)، وأبو داود ( القضاء
٢ - ٢)، والنسائي (القضاء، في الكبرى) كما في التحفة . وابن ماجه
(الأحكام ٣ - ١)، والدارقطني (٤ / ٢١٠ - ٢١١)، والبيهقي
.(١٠ / ١١٨، ١١٩)، وأحمد ( ٤ / ١٩٨، ٢٠٤).
* وقد رواه من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بالسند الثاني :
النسائي (٢٢٣/٨ - ٢٢٤)، والترمذي ( الأحكام ٢ )، والبيهقي
(١٠ / ١١٩)، وابن الجارود (٩٩٦)، والدار قطني (٤ / ٢٠٤)
كلهم من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الثوري ، عن يحيى بن

٣٧٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
سعيد ، عن أبي بكر به .
وقال الترمذي : حسن غريب من هذا الوجه ، لا نعرفه من حديث الثوري
إلّا من حديث عبد الرزاق عن معمر . اهـ .
وقال ابن الجارود: ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عن الثوري غير
معمر . اهـ .
وقال البيهقي : لم بروه عن سفيان إلا معمر ، تفرد عنه عبد الرزاق . اهـ .
والله أعلم .
( الحديث / ٦٢٤ )
أخبرنا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ،
عن أبيه أن رسول الله عَّه قال: ((لا يقضي القاضي، أو لا يحكم الحاكم،
بين اثنين وهو غضبان » .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الأحكام ١٣ - ١)، ومسلم ( الأقضية ٧ - ١، ٢ ) ،
وأبو داود ( الأقضية ٩)، والترمذي ( الأحكام ٧ ) وقال : حسن صحيح.
والنسائي (٨ / ٢٣٧)، وابن ماجه ( الأحكام ٤ )، وابن الجارود
(٩٩٧)، والبيهقي (١٠ / ١٠٥) من طريق الشافعي وغيره . والطيالسي
(٨٦٠)، وأحمد (٥ / ٣٦، ٣٨، ٤٦، ٥٢). ومحمد بن خلف
ابن حيان، المعروف بوكيع ، في أخبار القضاة ( ١ / ٨١ - ٨٢ )
كلهم من طريق عبد الملك بن عمير به ، وألفاظهم متقاربة: (( لا يقضين
حكم بين اثنين وهو غضبان )) هذا لفظه عند البخاري وأبي داود ، وعند
مسلم والنسائي: (( لا يحكم أحدٌ بين اثنين وهو غضبان))، والترمذي
((لا يحكم الحاكم ..... ))، وابن ماجه: ((لا يقضي القاضي.
ومعناها واحد . والله أعلم .
( الحديث / ٦٢٥ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي

٣٧٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
بكرة، عن أبيه أن رسول الله عَ لَّم قال: ((لا يحكمُ الحاكم، أو لا يقضي
القاضي ، بين اثنين وهو غضبان )) .
[ صحيح كما تقدم ].
( الحديث / ٦٢٦ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري قال : قال أبو هريرة رضي الله عنه :
ما رأيت أحدًا أكثر مشاورةً لأصحابه من رسول الله عٍَّ.
قال الشافعي: قال الله تعالى: ﴿وأمرهُم شورىُ بَيْنهم﴾.
[ إسناده منقطع ]
* الزهري لم يدرك أبا هريرة . والله أعلم .
وهذا الحديث لم أجده في غير هذا الموضع ، إلا عند الترمذي في كتاب
الجهاد (٣٤ ) قال: ويروى عن أبي هريرة قال: ما رأيت أحدًا أكثر
مشورةٌ لأصحابه ..... الحديث . ولعله علَّقه بصيغة التمريضَ ؛ لأنه منقطع
كما تقدم . والله أعلم .
( الحديث / ٦٢٧ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس قال : كان
الرجلُ يؤخذ بذنبٍ غيره، حتى جاء إبراهيمُ عَ ◌ّه، فقال الله عز وجل:
وإبراهيمَ الّذي وَّى أَلُّا ◌َزِرُ وازرة وِزْرَ أُخرى﴾.
[ سنده مرسل ]
عمرو بن أوس بن أبي أوس تابعي ، ومثل هذا القول لا يقال من قبل
الرأي ، فهو مرسل، أو يكون أُخذَه عن أهل الكتاب . والله أعلم .
( الحديث / ٦٢٨ )
أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي
سلمة عن أم سلمة زوج النبي عَ لِّ أن رسول الله عَ ◌ّم قال: ((إنما أنا بشرٌ،
وإنكم لتختصمون إلَّي ، ولعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فأقضي له
على نحو ما أسمع منه ، فمن قضيتُ له بشيءٍ من حق أخيه فلا يأخذنه ، فإنما

٣٨٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
أقطع له قطعةً من النار ))
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الأحكام ٢٠)، (٢٩ - ١)، (٣١)، ( والمظا
١٦)، (الشهادات ٢٨)، (الحيل ١٠ ).
ومسلم ( القضاء ٣ - ١، ٢، ٣، ٤)، وأبو داود ( الأقضية ٧ /
١)، والترمذي (الأحكام ١١ ) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٨٪
٢٣٣)، وابن ماجه ( الأحكام ٥ - ١ )، وابن الجارود ( ٩٩٩)،
والبيهقي (١٠ / ١٤٣، ١٤٩)، وأحمد (٦ /٢٠٣، ٣٠٧، ٣٠٨)
كلهم من طرقٍ عن الزهري ، وعن هشام ، كلاهما عن عروة به .
* وللحديث طريق أخرى، رواه أبو داود ( الأقضية ٧ - ٢، ٣)،
وأحمد (٦ / ٣٢٠)، والبيهقي (٦ / ٦٦)، والحاكم (٤ / ٩٥) من
طريق أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، عن أم سلمة
به . وفيه قصة اختصام رجلين في مواريث . وهذا الإِسناد حسن؛ فأسامة
ابن زيد الليثي له أوهام ، ولم يتفرد به ، فإنه قد توبع على أصله كما تقدم
والله أعلم .
( الحديث / ٦٢٩)
أخبرنا عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي ، عن سيف بن
سليمان ، عن قيس بن سعد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس رضي الله :
عنهما أن رسول الله عَ لَّه قضى باليمين والشاهد . قال عمرو: في الأموال
[ صحيح ]
عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي ، أبو محمد المكي ، ثقةٍ
تقريب ..
. وسيف بن سليمان المخزومي ثقة ثبت ، رمي بالقدر . كذا في التقريب
وقيس بن سعد المكي ثقة . تقريب .
* والحديث رواه: مسلم ( الأقضية ٢)، وأبو داود ( القضايا: ٢١ -