النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رواه الدارقطني (٣ / ٣٢) من طريق عبد الله بن عمران العابدي ، عن
سفيان بن عيينة ، عن زياد بن سعد ، عن الزهري به موصولًا ، وقال :
وهذا إسناد حسن متصل . زياد بن سعد من الحفاظ الثقات . وكذا رواه
الحاكم ( ٢ / ٥١)، وكذا البيهقي (٦ / ٣٩) وقال : قد رواه غيره
عن سفيان عن زياد مرسلًا ، وهو المحفوظ ، وذكر الأوزاعي ويونس .
ورواه الدارقطني (٣ / ٣٣) من طريق عثمان بن سعيد بن كثير عن
إسماعيل بن عياش عن ابن أبي ذئب موصولًا ، وكذا رواه الحاكم ( ٢ /
٥١ )، والبيهقي (٦ / ٣٩).
ورواه الدارقطني (٣ / ٣٣) من طريق سليمان بن داود الرقي عن الزهري
به موصولًا، والحاكم (٢ / ٥١).
ورواه الدارقطني والحاكم من طريق كدير بن يحيى ، نا معمر ، عن .
الزهري به موصولًا .
ورواه الدارقطني والحاكم من طريق عبد الله بن نصر الأصم ، نا شَبَابة ،
نا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة ، عن
أبي هريرة . والأصم منكر الحديث ، كما قال الذهبي في الميزان :
وزيادته : وأبي سلمة ، منكرة . والله أعلم .
ورواه الدارقطني والحاكم من طريق الزبيدي عن الزهري موصولًا .
ورواه ابن ماجه ( الرهون ٣) رقم (٢٤٤١ ) من طريق إسحاق بن
راشد عن الزهري موصولًا ، وفي سنده محمد بن حميد الرازي ضعيف جدًا
وبالنظر في طرق الحديث نجد فيها اختلافات كالآتي :
أولًا : اختلاف على ابن أبي ذئب ، فقد رواه عنه مرسلًا :
ابن وهب وابن أبي فديك والثوري ، ورواه عنه موصولًا إسماعيل بن عياش
وعبد الله بن نصر الأصم ، وكلاهما ضعيف ، والراجح في رواية ابن أبي
ذئب الإرسال .
ثانيًا : اختلاف على معمر ، رواه عنه مرسلًا - كما تقدم قبل حديث - عبد الّزاق
ومحمد بن ثور ، وخالفهما كدير أبو يحيى ، والراجح الإِرسال .

٣٤٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ثالثًا : اختلاف على الزهري ، رواه عنه مرسلا مالك وابن أبي ذئب ومعمر
والأوزاعي ويونس، ورواه عنه موصولًا زياد بن سعد وسليمان بن داود
الحراني ومحمد بن الوليد الزبيدي وإسحاق بن راشد .
وقال الحافظ في التلخيص ( ٣ / ٤٢ ): وصحح أبو داود والبزار والدار قطني
وابن القطان إرساله ، وصحح ابن عبد البر وعبد الحق وصله . ١ هـ .::
قلت : فالراجح إرساله ، والله أعلم . فإن من أرسله أثبت . والله أعلم.
( الحديث / ٥٧١ )
أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن النبي
عَ لِّ رهن درعه عند أبي الشَّحم اليهودي، رجل من بني ظفر (١).
[ سنده منقطع ، وقد تقدم رقم ( ٥٦٣ ) .]
(١) كذا في المطبوعة وهو الصواب، وفي الترتيب: [ ضفر] بالضاد المعجمة.

٣٤٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الشُّفْعَة
( الحديث / ٥٧٢ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن
عبد الرحمن أن رسول الله عَ لَّه قال: ((الشفعة فيما لم يقسم ، فإذا وقعت
الحدود فلا شفعة)).
[ صحيح ]
رواه النسائي (٧ / ٣٢١) من طريق الزهري عن أبي سلمة فقط به .
والطحاوي (٤ / ١٢١)، والبيهقي (٦ / ١٠٣ ) من طريق مالك به ،
فهذان مرسلان تقوم بهما الحجة ، وقد ثبت موصولًا كما سيأتي .
( الحديث / ٥٧٣ )
أخبرنا الثقة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر
ابن عبد الله رضي الله عنهما، عن رسول الله عَ لَّم مثله ، أو مثل معناه ،
لا يخالفه .
[ في سنده مبهم ، وهو صحيح ]
ولفظه: قضى النبي عَّل بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود
وصرفت الطرق ، فلا شفعةً .
رواه البخاري ( البيوع ٩٦، ٩٧)، ( الشفعة ١)، ( الشركة ٨ ،
٩)، ( وترك الحيل ١٤ - ٢). وأبو داود ( البيوع ٧٥ - ٢ )،
والترمذي ( الأحكام ٣٣) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه ( ٣ -
٤)، والبيهقي (٦ / ١٠٢)، وعبد الرزاق في المصنف ( ١٤٣٩١)،
والطحاوي في شرح المعاني ( ٤ / ١٢٢ )، وابن الجارود ( ٦٤٣ )،
وأحمد (٣ / ٢٩٦، ٣٧٢، ٣٩٩) كلهم من طريق معمر به ، وفي
رواية : في كل مالٍ لم يُقسم ..... والله أعلم .
وقد رواه مسلم ( المساقاة ٢٨ ) من طريق أبي الزبير عن جابر به ، كما سيأتي .

٣٤٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٥٧٤ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، أنبأنا ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر
رضي الله عنه، عن النبي عَ لمه قال: ((الشّفعة فيما لم يُقسم، فإذا وقعت
الحدود فلا شفعةَ )) .
[ بنده ضعيف ، وهو صحيح ]
رواه مسلم ( المساقاة ٢٨ - ١، ٢، ٣) بنحوه ، وأبو داود ( البيوع
٧٥ - ١)، والنسائي (٧ / ٣٠١)، (٧ /٣٢٠). والدارمي (٢٪
٢٧٣)، والطحاوي ( ٤ / ١٢٢)، وابن الجارود (٦٤١، ٦٤٢ ).،
وأحمد (٣ / ٣١٠، ٣٨٢، ٣٩٧) كلهم من طريق ابن جريج وغيره ،
عن أبي الزبير، عن جابر، بلفظ: قضى رسول الله عَ ج بالشفعة في كل
شركة ، ربعة أو حائط ، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن شاء
أخذ ، وإن شاء ترك ، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به . وهذا لفظ مسلم
(٢٨ - ٢)، والباقون بنحوه . وابن جريج وأبو الزبيز قد صرحا بالسماع
عند مسلم ( ٢٨ - ٣) وغيره . والله أعلم .
( الحديث / ٥٧٥ )
أخبرنا الشافعي أن سفيان أخبره ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمرو
ابن الشريد، عن أبي رافع أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((الجار أُحَقُّ بِسَقَبِهِ »
[ صحيح ]
والسَّقَبِ : بالسين والصاد - المهملتين - في الأصل : القرب ، يقال
سَقِبَت الدار وأسقِبت ، أي قربت. اهـ. النهاية في غريب الحديث لابن
الأثير ، مادة : سقب .
والحديث : رواه البخاري ( الشفعة ٢)؛ (وترك الحيل ١٤ - ٣ ،
٤)، (١٥ - ٢، ٣). وأبو داود (البيوع ٧٥ - ٤)، والنسائي
(٧ /٣٢٠)، وابن ماجه (الشفعة ٢ - ٢)، والبيهقي (٦ / ١٠٥)،
والطحاوي (٤ / ١٢٣)، وأحمد ( ٦ / ٣٩٠) كلهم من طريق إبراهيم
ابن ميسرة عن عمرو بن الشّرّيد به . والله أعلم .

٣٤٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
=
وله طريق آخر ، عند النسائي (٧ / ٣٢٠)، وابن ماجه ( ٢٤٩٦)،
وأحمد ( ٤ / ٣٨٨، ٣٨٩، ٣٩٠) من طريق عمرو بن شعيب ، عن
عمرو بن الشريد ، عن أبيه .
وله طريق ثالث ، رواه ابن الجارود (٦٤٥)، والبيهقي ( ٦ /١٠٥ )،
وأحمد ( ٤ / ٣٨٩ ) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، عن عمرو
ابن الشريد، عن أبيه . وعلقه الترمذي ( الأحكام ٣١) من طريق الطائفي ،
وقال : حسن . ومن طريق إبراهيم بن ميسرة ، وقال : سمعت محمدًا
( وهو الإِمام البخاري ) يقول: كلا الحديثين عندي صحيح. ١ هـ . والله
أعلم .
( الحديث / ٥٧٦ )
أخبرنا الشافعي رضي الله عنه أن مالكًا أخبره ، عن عمرو بن يحيى
المازني، عن أبيه أن رسول الله عَّم قال: ((لا ضرر ولا ضرار)).
[ صحيح وقد تقدم رقم ( ٤٤٢) من هذا القسم ]
( الحديث / ٥٧٧ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن رسول الله عَّه قال: ((لا يمنع أحدُ كم جارَه أن يغرز خشبةً في جداره )»
قال : ثم يقول أبو هريرة : ما لي أراكم عنها معرضين ، والله لأرمين بها بين
أكتافکم .
[ صحيح ]
رواه البخاري (المظالم ٢ - ١) من طريق مالك، ولفظه: ((لا يمنع جارٌ
جاره)) .
ومسلم ( المساقاة ٢٩ - ١ ) من طريق مالك به بلفظه ، ( ٢٩ - ٢ )
من طرق عن الزهري به نحوه .
وأبو داود ( القضاء ٣١ - ٢ )، والترمذي ( الأحكام ١٨ ) وقال : حسن

٣٤٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
صحيح . وابن ماجه ( الأحكام ١٥ - ١ )، والبيهقي ( ٦ / ٠٦٨) ،
وأحمد (٢ / ٢٧٤) من طريق سفيان عن الزهري به نحوه . والله أعلم .

٣٤٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الإِجارات
( الحديث / ٥٧٨ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن حرام بن سعد بن مُحَيِّصَة أن محيّصة
سأل النبي ◌َ ◌ّله عن كسب الحجّام ، فنهاه، فلم يزل يكلمه حتى قال :
( أُطعمه رَقِيقك، واعْلفه نَاضِحَكِ)).
[ سنده مرسل، وأصله صحيح ]
والحديث رواه : أبو داود ( البيوع ٣٩ - ٢ )، والترمذي ( البيوع ٤٧ )
وقال : حسن ، وابن ماجه ( التجارات ١٠ - ٥ )، والبيهقي ( ٩ /
٣٣٧)، وأحمد (٥ / ٤٣٦)، والطحاوي في شرح المعاني ( ٤ /
١٣١)، والبغوي (٢٠٣٤) كلهم من طريق الزهري به . وقال الحافظ
في الفتح ( ٤ / ٤٥٩ ) : رجاله ثقات .
قلت : حرام بن سعد بن محيصة بن مسعود الأنصاري قال في التقريب :
ثقة . قلت : وهذا السند مرسل ، وقد صححه المباركفوري في تحفة
الأحوذي ( ٤ / ٤٩٨ ). وفي الحديث اختلاف ، وذلك أن مالكًا وسفيان
روياه عن الزهري هكذا مرسلًا وخالفهما محمد بن إسحاق ، فرواه عن
الزهري عن حرام بن سعد بن محيّصة عن أبيه عن جده مسندًا ، وله شاهد
من حديث جابر ، رواه أحمد (٣ / ٣٠٧، ٣٨١) عن ابن عيينة عن
أبي الزبير عنه، ولفظه: أن النبي عَّ سئل عن كسب الحجام فقال :
((اعلفه ناضحك)) وكذا رواه الطحاوي (٤ / ١٣٠) وهذا إسناد حسن .
وأبو الزبير قد صرّح بالسماع عند أحمد في الموضع السابق .
ويشهد له أيضًا ما رواه الطحاوي ( ٤ / ١٣١ ) من طريق عكرمة بن
عمار ، ثنا طارق بن عبد الرحمن ، أن رافعة بن رافع - أو رافع بن رافعة .
الشك منهم في ذلك - قد جاء إلى مجلس الأنصاري فقال: نهى رسول الله عل ◌ّم.
عن كسب الحجام ، وأمرنا أن نطعمه ناضحنا . وطارق بن عبد الرحمن : هو
ابن عبد الرحمن بن القاسم القرشي ، ثقة . كما في التقريب . والصحابي هو

٣٤٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رافع بن رافعة ، كما في ترجمة طارق من التهذيب . وهذا إسناد حسن ،
فالحديث صحيح بمجموع طرقه دون قوله: ((أطعمه رقيقك)). والله
أعلم .
( الحديث / ٥٧٩ )
أخبرنا مالك ، عن الزهري ، عن حرام بن سعد بن محيّصة ، عن أبيه
أنه استأذن النبي عَّة في إجارة الحجام ، فنهاه عنه ، فلم يزل يسأله ويستأذنه
حتى قال: ((أعلفه ناضحك ورقيقك)) .
( سنده مرسل ، وقد تقدم ]
( الحديث / ٥٨٠ )
أخبرنا مالك، عن حميد ، عن أنس رضي الله عنه قال : حجم أبو
طَيِّية رسول الله عَ ◌ّله، فأمر له بضاعٍ من تمر، وأمر أهله أن يخفّفُوا عنه
من خراجه .
. [ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٣٩، ٩٥ - ١)، وأبو داود (البيوع ٣٩ ٣
٤) من طريق مالك به ..
ورواه من طريق حميد عن أنس البخاري أيضًا (الإجارة ١٧ )، (الطب
١٣ - ١)، مطولًا، كما في الحديث الآتي بعد حديث عند الشافعي .
ورواه مسلم ( المساقاة ١١ - ١، ٢) بطوله.، وفيه تصريح حميد بالسماع من
أنس (١١ - ٣) مختصرًا، والترمذي ( البيوع ٤٨) بطوله وقال: حسن
صحيح، وأحمد (٣ / ١٧٤)، والبيهقي (٩ / ٣٣٧ ). والله أعلم.
( الحديث / ٥٨١ ).
أخبرنا سفيان ، أخبرني إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس قال : احتجم
رسول الله عَ ◌ّ وقال للحجام: ((أشكموه)).
[ إسناده مرسل صحيح ]
رواه البيهقي ( ٩ / ٣٣٨). وإبراهيم بن ميسرة الطائفي ثبت حافظ ،

٣٤٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كذا في التقريب .
( الحديث / ٥٨٢ )
أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن حميد ، عن أنس رضي الله عنه أنه
قيل له: أُحتجم رسول الله عَّه ؟ فقال: نعم ، حجمه أبو طيبة ، فأعطاه
صاعين، وأمر مواليه أن يخففوا عنه من ضريبته. وقال: ((إن أُمْكل ما تداويتم
به الحِجامة والقُسْطُ البحري لصبيانكم من العُذْرة، ولا تعذّبوهم بالغَمْز ».
[ صحيح ، وقد تقدم تخريجه قبل حديث ]
( الحديث / ٥٨٣ )
أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن ابن عباس مثله .
هكذا السند في المطبوعة ، وبعده حديث طاوس المرسل مباشرة ، وكذا
في اختلاف الحديث، وليس فيه كلمة: [ مثله ] وهي زيادة لا تثبت ،
وهي تُوهم أن هذا السند لمتن حديث أنس ، وليس كذلك ، وذِكْر السند
كما في اختلاف الحديث هكذا وتعقيبه بحديث طاوس يوهم أن المتن للسندين ،
وليس كذلك . وهو من الجملة التي ذكر البيهقي أن كتاب الشافعي كان
غائبًا عنه ، فربما كتب إسناد حديث فيشك في إسناده أو متنه فيتركه كذلك ،
فيكتب ما لا شك فيه حتى يرجع إلى كتابه فيتمه على الصحة ، فلم يقدر
ذلك لقصر مدته وعجلة موته . اهـ . مختصرًا بمعناه من بيان خطأً من أخطأ
على الشافعي ( ص ٢٨٧°) . والله أعلم .

٣٥١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الهِبَة والعُمْرَى
( الحديث / ٥٨٤ )
أخبرنا سفيان ، أو مالك ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن
وعن محمد بن النعمان بن بشير ، يحدثانه عن النعمان بن بشير ، أن أباه أتى
به إلى رسول الله عَّه فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي. فقال رسول الله
عَّ اله: ((أُكُلّ ولدك نحلت مثل هذا؟)) فقال: لا. فقال رسول الله عَليهٍ:
( فأرجعه)).
قال أبو العباس الأصم : وكان هذا عند أصحابنا كلهم مالك ، ولذلك جعلته
بالشك .
[ صحيح ]
ولا يضرّه الشّك الذي هو من الأصم الراوي له عن الربيع عن الشافعي
رحمهم الله؛ لأن الحديث حيثما انتقل انتقل إلى ثقة ، وقد صح عنهما
جميعًا :
* فقد رواه من طريق مالك به البخاري ( الهبة ١٢)، ومسلم ( الهبات
٣ - ١)، والنسائي (٦ / ٢٥٨)، والطحاوي (٤ / ٨٤).
* ومن طريق سفيان به مسلم ( الهبات ٣ - ٣)، والترمذي ( الأحكام
٣٠) وقال: حسن صحيح، والنسائي ( ٦ / ٢٥٨).
وابن ماجه ( الهبات. ١ - ٢)، والطحاوي (٤° / ٨٤ ).
# وله طرق أخرى عن الزهري به ، عند مسلم ( الهبات ٣ - ٢، ٣)،
والنسائي (٦ / ٢٥٩)، وابن الجارود (٩٩١). والله أعلم .
( الحديث / ٥٨٥ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن
طاوس أن النبي ◌َّه قال: ((لا يحلّ لواهب أن يرجع فيما وهب، ...

٣٥٢
:
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
إلا الوالدُ من ولده »
[ سنده مرسل ضعيف ، وقد صَحّ موصولًا بنحوه ]
مسلم بن خالد كثير الأوهام . وابن جريج مدلس . والحسن بن مسلم ثقة
وقد رواه النسائي (٦ / ٢٦٥)، (٦٠ /٢٦٨) من طريق الحسن بن.
مسلم به ، وهذا إسناد مرسل ، وهكذا رواه البيهقي ( ٦ / ١٧٩) وقال :
هذا منقطع . اهـ. ورواه عبد الرزاق (١٦٥٤٣) ، والبغوي في شرح
السنة (٢٢٠٣ ) وقد وصله عن طاوس عمرو بن شعيب ، فرواه عن
طاوس عن ابن عمر وابن عباس کما عند النسائي ( ٦ / ٢٦٥ ) ، (٦٪
٢٦٧ ) نحوه ، و کذا عند أبي داود (البيوع ٨٣ - ٢)، والترمذي ( البيوع
٦٢ - ٢ ) وقال: حديث ابن عباس حسن صحيح. وابن ماجه ( الهبات
٢ - ١)، والبيهقي (٦ / ١٧٩)، وأحمد (٢ / ٢٧، ٧٨ )، وابن
الجارود (٩٩٤ ). وهذا إسناد صحيح . والله أعلم .
( الحديث / ٥٨٦ )
صلىالله
أخبرنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر أن النبي عَّ
قال: ((من أعمر شيئًا فهو له)).
[ صحيح ]
وهو جزء من الحديث الآتي بعد حديث، وقد رواه تامًّا بلفظ: ((لا تُرقِبوا
ولا تُعْمِروا، فمن أرقب شيئًا أو أعمره فهو لورثته)) أبو داود ( البيوع
٨٨ - ٤)، والنسائي (٦ / ٢٧٣)، والطحاوي (٤ / ٩٣) وفيه:
((فهو للوارث إذا مات )) .
والبيهقي (٦ / ١٧٥) ولفظه الآتي عند الشافعي ، كلهم من طريق سفيان
به . وابن جريج وإن كان مدلسًا إلّا أن روايته عن عطاء محمولة على السماع
كما تقدم ، فالحديث صحيح . والله أعلم .
(الحديث / ٥٨٧ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن حُجْرٍ المَدَرِّ ،

٣٥٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عن زيد بن ثابت أن النبي عَ لّه قال: ((العُمْرَى للوارث)).
[ صحيح ]
رواه النسائي (٦ / ٢٧٠، ٢٧١) وابن ماجه (الهبات ٣ - ٣)، وابن
حبان في الزوائد ( ١١٤٩، ١١٥٠) بنحوه، والطحاوي (٤ / ٩١).
وطرق هذا الحديث ، كما ساقها النسائي وغيره ، كالآتي :
خالد ، عن شعبة ، عن عمرو ، عن طاوس ، عن زيد بن ثابت به .
أبو داود الطيالسي عن شعبة ، عن عمرو ، عن طاوس ، عن حجر المدري ،
عن زيد به .
الشافعي وهشام بن عمار . ومحمد بن عبد الله بن يزيد ، عن سفيان ،
عن عمرو ، عن طاوس ، عن حجر ، عن زيد ، [ حديث هشام بن
عمار ، عند ابن ماجه ] .
سفيان ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن حجر ، عن زيد .
حبان بن موسى ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن عمرو ، عن طاوس ،
عن حجر ، عن زيد .
محمد بن عبيد ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن عمرو ، عن طاوس ،
عن زيد مباشرة .
محمد بن عبيد ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ،
عن حجر، عن زيد. ولفظه: ((العمرى جائزة)).
* فحديث سفيان عن عمرو عن طاوس عن حجر عن زيد . وعن ابن
طاوس عن أبيه عن حجر عن زيد ، كلاهما صحيح .
* وحديث شعبة الراجح فيه عن عمرو عن طاوس عن حجر عن زيد .
* وحديث معمر عن عمرو الراجح فيه عن طاوس عن حجر عن زيد .
* وحديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن حجر عن زید سنده حسن .
وتابع سفیان وشعبة ومعمرًا في روايتهم عن عمرو به ، سليم بن حبان وَرَوْح
ابن القاسم عنه به . عند ابن حبان ، فالحديث رواه عمرو بن دينار
وعبد الله بن طاوس ، كلاهما عن طاوس عن حجر عن زيد .

٣٥٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وكذا رواه أبو داود ( البيوع ٨٩ - ٢ ) من طريق مَعْقل بن عبد الله عن
عمرو بن دينار، بمعناه مطولًا. وحُجر المَدَري الحَجُوري ثقة ، كما
في التقريب . فالحديث صحيح . والله أعلم .
( الحديث / ٥٨٨ )
أخبرنا ابن عيينة، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر رضي الله
عنه أن رسول الله عَ لَّه قال: ((لا تُعْمروا ولا ترقبوا، فمن أعمر شيئًا أو
أرقبه فهو سبيل الميراث » .
[ صحيح كما تقدم قبل حديث ]
( الحدیث / ٥٨٩ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر
أبن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله عَ ل قال: ((أيّما رجلٍ أعمر عمرى
له ولعقبه ، فإنها للذي يُعطاها؛ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث)).
[ صحيح ]
رواه مسلم ( الهبات ٤ - ١)، وأبو داود ( ٨٨ - ١ )، والترمذي
( الأحكام ١٥ - ٢) وقال: حسن صحيح. والنسائي (٦ / ٢٧٥ ،
٢٧٦)، وابن ماجه (الهبات ٣ - ٢)، والطحاوي (٤ / ٩٣) كلهم
من طريق مالك به ، إلا ابن ماجه فمن طريق الليث عن الزهري به ..
وقد رواه البخاري ( الهبة ٣٢ - ١)، ومسلم ( الهبات ٤ - ٢، ٣؛
٤، ٥، ٦، ٧، ٨)، وأحمد (٣ / ٣٩٧، ٣٩٩) من طريق أبي
سلمة بنحوه .
( الحديث / ٥٩٠ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار وابن أبي نجيح ، عن حبيب بن
أبي ثابت قال : كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، فجاءه أعرابي فقال
له : إلي أعطيت بعض بَنِّي ناقةً حياته - قال عمرو في الحديث : وأنها تناتجت
وقال ابن أبي نجيح في حديثه : وأنها أضنت واضطربت - فقال: هي له حياته

٣٥٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وموته . قال : فإني تصدقت بها عليه . قال : فذلك أبعد لك منها .
[ موقوف صحيح ، وانظر الآتي ]
( الحديث / ٥٩١ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار [ و](١) حميد الأعرج ،
عن حبيب بن أبي ثابت قال : كنت عند ابن عمر رضي الله عنهما ، فجاءه
رجل من أهل البادية فقال : إني وهبت لابني ناقة حياته ، وإنها تناتجت إبْلًا .
فقال ابن عمر : هي له حياته وموته . فقال : إني تصدقت عليه بها . قال :
ذلك أبعد لك منها .
[ موقوف صحيح ، وانظر الآتي ]
( الحديث / ٥٩٢ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن حبيب بن ثابت مثله . إلا أنه
قال : أضنت واضطربت .
[ موقوف صحيح ]
رواه البيهقي ( ٦ / ١٧٤ ) من طريق الشافعي عن ابن عيينة ، عن عمرو بن
دينار ، عن حميد عن حبيب . ومن طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح به .
والطحاوي ( ٤ / ٩٤ ) من طريق شعبة عن حبيب نحوه .
وهذا إسناد صحيح ، موقوف على ابن عمر ، رواه عنه حبيب بن أبي
ثابت ، وهو ثقة فقيه جليل ، كثير الإرسال والتدليس ، كذا في التقريب ،
وقد صرح بسماعه من ابن عمر . ورواه عنه شعبة وعمرو بن دينار وحميد
ابن قيس الأعرج وابن أبي نجيح ( عبد الله بن يسار المكي ) . والله أعلم .
( الحديث / ٥٩٣ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن سليمان بن يسار أن طارقًا قضى
بالمدينة بالعمرى عن قول جابر بن عبد الله عن النبي عَبية .
[ صحيح ]
(١) هذا هو الصواب، كما في المطبوعة، والأم ( ٤ / ٦٢ ).

٣٥٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رواه مسلم ( الهبات ٤ - ١٢ ) من طريق سفيان به ، ولفظه :... قضى
بالعمرى للوارث لقول جابر عن رسول الله عَية . وكذا الطحاوي ( ٤ ٪
٩١)، والبيهقي ( ٦ / ١٧٣ ).
ورواه مسلم والبيهقي أيضًا مطولًا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج
عن أبي الزبير عن جابر ، وصرحوا فيه بالسماع ، فزالت شبهة التدليس :.
والله أعلم .

٣٥٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني.
كتاب القِراض
( الحديث / ٥٩٤ )
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه أن عبد الله وعبيد الله ابني
عمر بن الخطاب خرجا في جيش إلى العراق ، فلما قفلا مرَّا بعامل لعمر ، فرحّب بهما
وسهّل ، وهو أمير البصرة ، وقال : لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ،
ثم قال : بلى ، هاهنا مال من مال الله ، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين ،
فأسلفكماه فتبتاعان به متاعًا من متاع العراق ، ثم تبيعانه بالمدينة ، فتؤديان
رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما الربح . فقالا : وَدِدنا . ففعل ، فكتب
لهما إلى عمر رضي الله عنه أن يأخذ منهما المال ، فلما قدما المدينة باعا فربحا ،
فلما دفعاه إلى عمر قال لهما : أَكُلَّ الجيش قد أسلفه كما أسلفكما ؟ فقالا :
لا . فقال عمر رضي الله عنه : ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما ، أديا المال وربحه .
فأما عبد الله فسكت ، وأما عبيد الله فقال : ما ينبغي لك هذا يا أمير المؤمنين ،
لو هلك هذا المال أو نقص لضمناه . فقال : أدّياه . فسكت عبد الله وراجعه
عبيد الله ، فقال رجل من جلساء عمر رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ، لو
جعلته قراضًا . فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه ، وأخذ عبد الله وعبيد الله
نصف ربح ذلك المال .
[ موقوف ، صحيح السند ]
رواه البيهقي (٦ / ١١٠، ١١١) من طريق الشافعي ومن طريق يحيى
ابن بكير ، كلاهما عن مالك به . والله أعلم .

٣٥٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الاستقراض
( الحديث / ٥٩٥ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن
أبي رافع أن رسول الله عَ لِ استسلف من رجل بكرًا، فجاءته إبّ من إبلٍ
الصدقة فأمرني أن أقضيه إياه .
[ صحيح ]
وهو مختصر من الحديث الآتي فانظره .
( الحديث / ٥٩٦ )
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي رافع مولى
رسول الله عَّ قال: استسلف رسول الله عَ ◌ّه بكرًا فجاءته إبل الصدقة،
قال أبو رافع: فأمرني رسول الله عَّ له أن أقضي الرجل بكرَهُ ، فقلت : يا
رسول الله، إني لم أجد في الإِبل إلا جملًا خيارًا رباعيًّا. فقال رسول الله عد له :
((أعطه إياه، فإن خير الناس أحسنهم قضاء)).
[ صحيح ]
رواه مسلم ( المساقاة ٢٢ - ١، ٢) ، وأبو داود ( البيوع ١١ - ١ )،
والترمذي ( البيوع ٧٥ - ٤) وقال : حسن صحيح . والنسائي ( ٧ /
٢٩١)، وابن ماجه ( التجارات ٦٢ - ١)، والدارمي (٢ / ٢٥٤)،
والطحاوي (٤ / ٥٩)، وأحمد (٦ / ٣٩٠)، والبيهقي (٥ / ٣٥٣)
كلهم من طريق مالك به ، إلا مسلم في الموضع الثاني فمن طريق غندر ،
وابن ماجه فمن طريق مسلم بن خالد ، كلاهما عن زيد به . وعند مسلم في
الموضع الثاني: ((فإن خير عباد الله ..... )) مكان: ((خير الناس ..... )) .
وعند النسائي: ((خير المسلمين ..... )). والله أعلم .
( الحديث / ٥٩٧ )
أخبرنا الثقة ، عن سفيان الثوري ، عن سلمة بن كُهَيل ، عن أبي سلمة ،

٣٦٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عن أبي هريرة ، عن النبي عَّ يمثل معناه.
[ في سنده ميهم ، وهو صحيح ]
: رواه البخاري: ( الوكالة ٥) ولفظه: كان لرجل على النبي عَ ◌ِّ جَمَلْ سِنَّ
من الإبل، فجاءه يتقاضاه فقال: ((أعطوه )) فطلبوا سنَّهُ فلم يجدوا له
إلا سيئًا فوقها. فقال: ((أعطوه)) فقال: أوفيتني، أوفى الله بك. قال
النبي عَ لِ: ((إن خياركم أحسنكم قضاء)).
ورواه أيضًا ( الوكالة ٦)، والاستقراض (٤، ٦، ٧ - ١)، (الهبة.
٢٣ - ٤)، (٢٥ - ١ ).
ومسلم ( المساقاة ٢٢ - ٣، ٤، ٥ )، والترمذي ( البيوع ٧٥ - ١،
٢، ٣) وقال: حسن صحيح. والنسائي (٧ / ٢٩١ )، وابن ماجه
(الصدقات ١٦ - ١) بقوله: ((خياركم ..... )) إلخ. والبيهقي (٥ ):
٣٥٢)، والطيالسي (٢٣٥٦)، وأحمد (٢/ ٣٧٧، ٣٩٣، ٤١٦،
٤٣١، ٤٥٦، ٥٠٩) كلهم من طريق سلمة بن كهيل به . وعند
البخاري في إحدى الطرق وكذا مسلم والنسائي زيادة بعد قوله : يتقاضاه .
فأغلظ عليه، فَهِمَّ به أصحابه فقال ..... الحديث. والله
وهي ...
أعلم .
( الحديث / ٥٩٨ ).
أخبرنا سفيان ، عن أيوب ، عن قتادة ، عن أبي حسان الأعرج ، عن
ابن عباس قال : أشهد أن السّلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في
كتابه، وأذن فيه ، ثم قال: ﴿ يَأْيُّهَا الذين آمنوا إذا تداينتم بدينٍ إلى أجل
.... ﴾
مسمى .
[ موقوف حسن ]
رواه الحاكم (٢٨٦/٢)، والبيهقي (٦ / ١٨) من طريق شعبة عن
قتادة به . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، قال الذهبي تعقيبًا
عليه : إبراهيم ذو زوائد عن ابن عيينة ، وإبراهيم : هو ابن بشار الراوي