النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
فقتلتموه فلا تُمثّلوا .
[ موقوف، إسناده ضعيف جدًّا ]
( الحديث / ٣٣٦ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ،
عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أن رسول الله عَّ الله قال: «من قُتِلَ دون
ماله فهو شهيد )) .
[ صحيح ]
رواه أبو داود ( السنة ٣٢ - ٢)، والترمذي ( الديات ٢٢ - ١، ٤ )
وقال : حسن صحيح ، والنسائي ( ٧ / ١١٥ - ١١٦ )، وابن ماجه
( الحدود ٢١ - ١ ) من طريق سفيان به، وأحمد (١ / ١٨٧، ١٨٩)،
والبيهقي (٨ / ١٨٧). وعند بعضهم زيادات وهي: ((ومن قتل دون
أهله ، ومن قتل دون دمه ، ومن قتل دون دينه ... )) وقد ورد هذا الحديث
من مسند عبد الله بن عمرو وأبي هريرة وعلي وابن عمر وبريدة .
* وأما حديث عبد الله بن عمرو ، بلفظه عند الشافعي ، فقد رواه :
البخاري ( المظالم ٣٣)، ومسلم (الإيمان ٦٢ - ٢ )، وأبو داود ( السنة
٣٢ - ١) وفيه زيادة: ((ومن قتل دون أهله ، أو دون دمه، أو دونٍ
دينه ، فهو شهيد))، ورواه الترمذي ( الديات ٢٢ - ٢ ) وقال : حسن .
والنسائي (٧ / ١١٤ - ١١٥)، وأحمد ( رقم ٦٨١٦، ٦٨٢٣،
٦٨٢٩ ) تحقيق أحمد شاكر ، وصححه .
* وحديث أبي هريرة رواه :
مسلم ( الإيمان ٦٢ - ١)، وأحمد (٢ / ٣٢٤، ٣٣٩ بمعناه، ٣٦٠).
* وحديث علي رواه : أحمد (١ / ٧٨ ).
* وحديث ابن عمر رواه :
ابن ماجه ( الحدود ٢١ - ٢ ) وقال في الزوائد : في إسناده يزيد بن سنان
:أبو قُرة الرهاوي ، ضعفه أحمد وغيره .
* وحديث بريدة رواه: النسائي (٧ / ١١٦) وضعفه، ورجّح

٢٠٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
إرساله . والله أعلم .
( الحديث / ٣٣٧ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة
أن رسول الله عَ لَّم قال: «لو أن امرءًا اطَلَعَ عليك بغير إذن فحذفته بحصاة
ففقات عينه ما كان عليك جناح )) .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الديات ٢٣ - ٣)، ( الديات ١٥ - ٢ ) من طريق
شعیب عن أبي الزناد به .
ومسلم ( الأدب ٩ - ٦ )، والنسائي (٨ / ٦١)، وأحمد (٢٪
٢٤٣)، والبيهقي (٨ /٣٣٨)، وابن الجارود (رقم ٧٩١ )، والبغوي
( رقم ٢٥٦٨) كلهم من طريق سفيان به ، إلا ابن الجارود رواه من طريق
ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه .
ورواه أبو داود ( الأدب ١٣٦ - ٢) من حديث سهيل بن أبي صالح
عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٣٣٨ )
أخبرنا سفيان ، حدثنا الزهري قال : سمعت سهل بن سعد يقول : اطلع
رجل من ◌ُخْر في حجرة النبي عَّهِ، ومع النبي ◌َّلِ مِذْرَى يحثّ به رأسه ،
فقال النبي عَ ◌ّله: ((لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جُعل
الاستئذان من أجل البصر )) ..
[ صحيح ]
رواه البخاري ( اللباس ٧٥ )، ( الاستئذان ١١ - ١)، ( الدیات ٢٣ -
٢)، ومسلم (الأدب ٩ - ١، ٢، ٣)، والترمذي ( الاستئذان
١٧ - ٢)، والنسائي (٨ / ٦٠ - ٦١)، وابن الجارود (٧٨٩)،
والبيهقي (٨ / ٣٣٨)، وأحمد (٥ / ٣٣٠، ٣٣٥)، والبغوي في
شرح السنة ( ٢٥٦٧ ) . والله أعلم .

٢٠٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٣٣٩)
أخبرنا الثقفي، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله عَ لَّه
كان في بيته [ورأى ] (١) رجلًا اطلع عليه، فأهوى له بِمِشْفَصٍ كان في يده ،
كأنه ، لو لم يتأخر ، لم بيال أن يطعنه .
[ صحيح ]
رواه الترمذي ( الاستئذان ١٧ - ١ ) عن بُنْدار عن الثقفي به ، وقال :
حسن صحيح . ا هـ . وهمید مدلس وقد عنعن ، ولكنه تُوبع ، فقد روى
هذا الحديث :
البخاري ( الاستئذان ١١ - ٢ ) عن مسدد ، عن حماد ، عن عبيد الله
ابن أبي بكر بن أنس بن مالك ، عن جده به .
ومسلم ( الأدب ١١ - ٢) عن مسدد ، عن حماد ، عن عبيد الله بن
أبي بكر بن أنس بن مالك ، عن جده به .
ومسلم ( الأدب ٩ - ٤ )، وأبو داود ( الأدب ١٣٦ - ١)، والبيهقي
(٨ / ٣٣٨) من طريق حماد به. وأحمد (٣ / ١٠٨) من طريق حميد
به . والله أعلم .
( الحديث / ٣٤٠ )
أخبرنا مروان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال :
لجأ قوم إلى ◌َكْعَم ، فلما غشيهم المسلمون استعصموا بالسجود ، فقتلوا بعضهم ،
فبلغ النبي عَّ ◌َلَّ فقال: ((اعقلوهم (٢) نصف العَقْلِ لصلاتهم)) ثم قال عند
ذلك: ((ألا إني بريءٌّ من كل مسلم مع مشرك)) قالوا : يا رسول الله ، لِمَ؟
قال: ((لا تتراءى نارَاهُمَا)).
[ إسناده مرسل صحيح ]
مروان : هو ابن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري ، ثقة حافظ ، وكان
(١) زيادة من المطبوعة ، وليست في الترتيب.
(٢) كذا في الترتيب، وفي المطبوعة: [ ((أعطوهم))].

٢٠٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
يدلس أسماء الشيوخ ، كذا في التقريب .
والحديث رواه : أبو داود ( الجهاد ١٠٥ ) عن هناد ، عن أبي معاوية ،
عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير بن عبد الله بنحوه . وقال أبو داود :
رواه هشيم ومعمر وخالد الواسطي وجماعة لم يذكروا جريرًا .
ورواه الترمذي ( السير ٤٢ - ١ ) عن هناد به ، (٤٢ - ٢ ) عن هناد ،
عن عبدة بن سليمان ، عن إسماعيل ، عن قيس به مرسلًا . وقال : أكثر
أصحاب إسماعيل قالوا: عن قيس أن النبي عَ لِه. وسمعت محمدًا يقول:
الصحيح حديث قيس عن النبي صَ لّه مرسل، وروى حماد بن سلمة عن
الحجاج بن أرطاة ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير .اهـ .
ورواه النسائي من طريق أبي خالد الأحمر عن إسماعيل مرسلاً .
قلت : والراجح المرسل الذي رواه جَمْعٌ عن إسماعيل ؛ وهم مروانٍ
الفزاري وهُشيم بن بشير ، ومعمر بن راشد ، وخالد الواسطي ، وعبدة
ابن سليمان الكلابي ، وأبو خالد الأحمر وغيرهم ، وخالفهم فوصله أبو
معاوية والحجاج بن أرطاة . والله أعلم .
ولقوله: (( أنا بريءٌ من كل مسلم ... )) شاهد : ذكر ذلك الشيخ الألباني
في الإرواء وصححه ، وانظر ( ٥ / ٣٠). والله أعلم .
( الحديث / ٣٤١ )
أخبرنا مُطرِّف بن مازن ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة قال
كان أبو حذيفة بن اليمان شيخًا كبيرًا ، فَرُفِعَ في الآطامِ مع النساء یوم أحد
فخرج يتعرضّ للشهادة ، فجاء من ناحية المشركين فابتدره المسلمون فترشَّقوه
بأسيافهم ، وحذيفة يقول : أبي أبي ، فلا يسمعونه من شغل الحرب ، حتى
قتلوه. فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. فقضى النبي عََّّة.
فيه بدية .
( [ مرسل ، إسناده ضعيف ]
مُطَرِّف بن مازن الكناني مولاهم ، أبو أيوب الصنعاني ، قاضي اليمن ،

٢٠٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ضعيف ، وقد كذّبَه بعضهم ، ونفى ذلك عنه ابن حجر في التعجيل .
والله أعلم .
( الحديث / ٣٤٢ )
أخبرنا يحيى بن حسان ، حدثنا الليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن
ابن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عَلِّ قضى في جنين امرأة
من بني لَحْيان سقط مَيًّا بغرَّةٍ عبد أو أمة ، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغُرة
ثُوفّت، فقضى رسول الله عَّ بأن ميراثها لبنيها وزوجها، والعقْلُ على
عَصَبتها .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الفرائض ١١)، (الديات ٢٦ - ١ )، ومسلم ( القسامة
١١ - ٢)، وأبو داود ( الديات ٢١ - ١٠)، والترمذي ( الفرائض
١٩)، والنسائي (٨ / ٤٧) كلهم من طريق الليث به .
ورواه الدارمي أيضًا ( ٢ / ١٩٧ )، وابن الجارود ( ٧٧٦ )، والبيهقي
(٨ /٧٠)، وأحمد (٢ / ٢٣٦). نحوه.
وقال الترمذي : وروى يونس هذا الحديث عن الزهري عن سعيد وأبي
سلمة ، وروى مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وعن
الزهري عن سعيد عن النبي عَ له مرسلاً. اهـ.
قلت : حديث مالك سيأتي عند الشافعي .
( الحديث / ٣٤٣ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب أن النبي صَ لّ.
قضى في الجنين يُقتل في بطن أمه بغرَّةٍ عبدٍ أو وليدة ، فقال الذي قُضي عليه :
كيف أُغرم من لا شربَ ولا أكل ، ولا نطقَ ولا استهلّ ، ومثل ذلك يُطَّلّ.
فقال: رسول الله عَّ: ((إنما هذا من إخوان الكهان)).
[ سنده مرسل وهو صحيح موصولًا ]
رواه البخاري ( الطب ٤٦ - ٢ ) عن قتيبة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ،

٢٠٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة نحوه . وعن ابن شهاب ، عن ابن المسيب
أن رسول الله عَ لَّه به.
( ٢٥ - ١) عن إسماعيل وعبد الله بن يوسف ، عن مالك ، عن ابن
شهاب ، عن أبي سلمة موصولًا ، (٢٦ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف ،
عن الليث ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة دون قول
القائل : كيف أغرم ..... إلخ .
ومسلم ( القسامة ١١ - ١) عن يحيى بن يحيى ، عن مالك ، عن
الزهري ، عن أبي سلمة موصولًا .
والنسائي ( ٨ / ٤٨ - ٤٩) من طريق مالك ، عن الزهري ، عن أبي
سلمة موصولًا مختصرًا ، ومن طريق مالك عن الزهري ، عن سعيد به
مرسلًا .
* وقول القائل، وهو حَمّل بن النابغة الهذلي: كيف أغرم ..... إلخ .
رواه مسلم ( القسامة ١١ - ٣ ) من طريق يونس ، عن الزهري ، عن
ابن المسيب وأبي سلمة ، عن أبي هريرة به مطولًا. (١١ - ٤) من
طريق معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، ولم يذكر
اسم القائل . (١١ - ٥ ) من حديث المغيرة بن شعبة . والله أعلم .
قوله : يُطلّ بضم الياء المثناة التحتية ، وتشديد اللام ؛ أي يُهدر ويُلغى.
( الحديث / ٣٤٤ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو ، عن طاوس أن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه قال: أُذكّر الله امرءًا سمع من النبي عَّ ◌ُله في الجنين شيئًا. فقام حَمَلُ بن
مالك بن النابغة فقال : كنت بين جاريتين لي ، فضربت إحداهما الأخرى
بِمِسْطَحٍ ، فألقت جنينًا ميتًا، فقضى فيه رسول الله عَ لّه بغرّةٍ. فقال عمر رضي الله
عنه: إن كِذنا أن نقضي في مثل هذا برأينا .
[ سنده منقطع ، وقد صَحَّ موصولًا ]
رواه أبو داود ( الديات ٢١ - ٦ ) عن عبد الله بن محمد الزهري عن
سفيان به نحوه .

٢٠٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
والنسائي ( القسامة ٨ / ٤٧) عن قتيبة ، عن حماد ، عن عمرو ، عنّ
طاوس به مختصرًا . وهذا سند منقطع ؛ طاوس لم يدرك عمر . ولكن
الحديث جاء موصولًا .
فقد رواه أبو داود ( الديات ٢١ - ٥ ) عن محمد بن مسعود
المصّصي ، عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، أخبرني عمرو بن دينار ،
سمع طاوسًا، عن ابن عباس، عن عمر أنه سأل عن فضية النبي عَ الم
في ذلك ، فقام حَمَل بن مالك ... به ، وزاد ى آخره : وأن تقتل .
وهذا إسناد رجاله ثقات .
وكذا رواه النسائي ( ٨ / ٢١) عن يوسف بن سعيد، عن حجاج بن
محمد ، عن ابن جريج به نحوه بالزيادة . ورواه ابن ماجه ( الديات
١١ - ٣) عن أحمد بن سعيد الدارمي عن أبي عاصم به ، كما عند
أبي داود. ورواه البيهقي ( ٨ / ١١٤) من الطريقين جميعًا .
وبالنظر في طرق هذا الحدیث نجد أنه اختلف فیه علی عمرو بن دینار ،
فرواه سفيان وحماد عنه مرسلًا ، ورواه ابن جريج عنه موصولًا ، والحديث
صحيح من الوجهين . والله أعلم .
وأما زيادة : وأن تقتل ؛ فهي زيادة شاذة لم تثبت في أي رواية للحديث ،
كما سبق ، بل خالفت ما جاء فيها من أن المرأة التي قضى عليها بالغرة
ماتت ، فكيف تقتل بها ؟ ثم كيف يجتمع قصاص ودية في آنٍ واحد ؟!
والله أعلم .
وقد رواه البخاري ( الديات ٢٥ - ٣٠٢) وغيره من طريق هشام
ابن عروة عن أبيه ، أن عمر سأل عن إملاص المرأة ..... فذكره
بنحوه . وعن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن المغيرة بن شعبة به
نحوه .
( الحديث / ٣٤٥ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار وابن طاوس ، عن طاوس أن عمر
قال: أذكِّر الله امرءًا سمع من النبي عَِّ في الجنين شيئًا. فقام حَمَل بن مالك

٢٠٨٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
فقال : کنت بین جاریتین لي - يعني ضُرّتین - فضربت إحداهما الأخرى بمسطحٍ.
فألقت جنينًا ميتًا، فقضى فيه رسول الله عَّهِ بغرَّةٍ. فقال عمر رضي الله"
عنه : لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا.
قال الربيع : قال الشافعي رضي الله عنه : فإن قال قائل : ما الخبر بأن النبي
عَّلِ قضى بالجنين على العاقلة ؟ قيل : أخبرنا الثقة - قال الربيع: وهو يحيى
ابن حسان - عن الليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن
أبي هريرة .
. [ صحيح ، انظر ما قبله ]
والخبر الذي أشار إليه الشافعي تقدم رقم (٣٤٢).
( الحديث / ٣٤٦ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن مُطرّف ، عن الشعبي ، عن أبي جُحيفة
قال: سألت عليًّا رضي الله عنه: هل كان عندكم من النبي عَّلُ شيءٍ سوى
القرآن ؟ قال : لا والذي فلق الحبة، وبرأ النَّسَمة ، إلا أن يؤتي الله عبدًا فهمًّا
في القرآن، وما في [هذه ](١) لصحيفة . قلت : وما في الصحيفة ؟ قال :
العَقْلِ ، وفكاك الأسير ، ولا يُقتل مؤمن بكافر .
[ صحيح ]
رواه البخاري (العلم ٣٩ - ١)، ( الجهاد ١٧١ - ٢)، ( الديات
٢٤، ٣١) .
الترمذي ( الديات ١٦) وقال: حسن صحيح، والنسائي ( ٨ / ٢٣) ،
وابن ماجه ( الديات ٢١ - ١)، الدارمي (٢ / ١٩٠)، والبيهقي
(٢٨/٨)، وابن الجارود (٧٩٤)، وأحمد (١ / ٧٩)، والطحاوي
في ((شرح المعاني)) ( ٣ / ١٩٢ ) كلهم من طريق مطرف به ، وفيه :
لا يُقتل مسلم ، مكان : مؤمن .
ورواه أيضًا أبو داود (الديات ١١ - ١)، والنسائي (٨ / ٢٤):
(١) زيادة من المطبوعة، وليست في الترتيب.

٢٠٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
والطحاوي (٣ / ١٩٢)، والبيهقي (٨ /٢٩)، وأحمد (١ / ٢٢)
من طريق الحسن عن قيس بن عباد انطلقت أنا والأشتر إلى علّ عليه
السلام فقلنا: هل عَهِد إليك رسول الله عَ لِ شيئًا؟ ..... الحديث نحوه .
والله أعلم .
ورواه البخاري أيضًا (فضائل المدينة ١ - ٤)، ( الجزية ١٠، ١٧ -
٣)، و(الفرائض ٢١ - ١)، والاعتصام (٥ - ٢).
( الحديث / ٣٤٧ )
أخبرنا سفيان ، عن مُطرف، عن الشَّعْبي، عن أبي جحيفة قال :
سألت عليًّا رضي الله عنه: هل عندكم من رسول الله عَ طّله شيءٌ سوى القرآن ؟
فقال : لا والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، إلا أن يعطي الله عبدًا فهمًّا من
كتابه ، وما في الصحيفة . فقلت : وما في الصحيفة ؟ قال : العَقْل ، وفكاك
الأسير ، ولا يُقتل مسلم بكافر . وفي موضع آخر : ولا يُقتل مؤمن بكافر .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٣٤٨ )
أخبرنا مسلم ، عن ابن أبي حسين ، عن عطاء وظاوس - أحسبه قال :
ومجاهد والحسن - أن رسول الله عَ له قال يوم الفتح: ((لا يُقتل مؤمن بكافر)).
[ إسناده مرسل ضعيف ، وقد صح كما تقدم وكما سيأتي ]
( الحديث / ٣٤٩ )
أخبرنا مسلم ، عن ابن أبي حسين ، عن عطاء وطاوس ومجاهد والحسن
أن النبي عَ ◌ّهِ قال في خطبته عام الفتح: ((لا يقتل مسلم بكافر)) فقال : هذا
مرسل ؟ قلت : نعم .
[ إسناده مرسل ضعيف ، وقد ثبت موصولًا ]
ورواه هكذا مرسلًا: البيهقي ( ٨ / ٢٩) من طريق الشافعي وقال: قالَ
الشافعي رحمه الله: وهذا عامٌّ عند أهل المغازي أن رسول الله عَّم تكلم
به في خطبته يوم الفتح وهو يروى عن النبي عَ له من حديث عمرو بن

٢١٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
شعيب ، وحديث عمران بن حصين ، ثم ساق البيهقي سنده إليهما
قلت : وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رواه أبو داود ( الجهاد
١٥٩) عن قتيبة بن سعيد ، ثنا ابن أبي عدي ، عن ابن إسحاق - وهو
محمد - ببعض هذا ( ح ) وحدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ، حدثني
هشيم ، عن يحيى بن سعيد ، جميعًا عن عمرو بن شعيب به ، ولفظه :
(( المسلمون تتكافأ دماؤهم ، یسعی بذمتهم أدناهم ، ويُجیر علیهم أقصاهم ،
وهم يَدِّ على من سواهم، يَردُ مُشِدُّهم على مُضعفهم ، ومُتسِّرِّعهم على
قاعدهم ، لا يُقتل مؤمن بكافرٍ ، ولا ذو عهدٍ في عهده )) ولم يذكر ابن
إسحاق القَوَد والتكافؤ. اهـ .
ورواه البيهقي من الطريقين، وأحمد ( ٢ / ١٨٠ ) من طريق ابن إسحاق
به، ( ٢ / ١٩٤) عن وكيع عن خليفة عن عمرو به مختصرًا، (٢/
٠ ٢١٥٠ ) من طريق عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو به ، وهذا إسناد
حسن .
وأما حديث عمران بن حصین فقد ساقه بسنده بنحوه ، وفيه : یزید بن
عياض بن جعدبةٍ ، كذَّبه أحمد وغيره . والله أعلم .
( الحدیث / ٣٥٠ )
أخبرنا محمد بن الحسن ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ،
أعن عبد الرحمن بن التيلماني أن رجلًا من المسلمين قتل رجلًا من أهل الذّمة ،
فَرُفِعَ ذلك إلى رسول الله عَ لَه فقال: ((أنا أحقُ مَن أَوفَى بذمَّته)) ثم أُمر به
فقتل .
[ ضعيف ]
إبراهيم بن محمد متروك . وعبد الرحمن بن البيلماني مولى عمر ، مدني ،
نزل حرّان ، ضعيف . كذا في التقريب .
والحديث رواه أبو داود ( المراسيل ٣٦ - ١ ) عن محمد بن داود بن أبي
ناجية الإسكندراني ، عن ابن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن ربيعة
ابن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن البَيْلماني ..... فذكره بنحوه ،

٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
٢١١
وفيه : قال ابن وهب : تفسيره أنه قُتل غيلة .
ورواه الدار قطني (٣ /١٣٤ - ١٣٥) من طريق عمّار بن مَطَر الَّهَاوي ،
عن إبراهيم بن محمد ، عن ربيعة ، عن ابن البيلماني ، عن ابن عمر به
موصولًا ، وقال : لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى ، وهو متروك الحديث ،
والصواب عن ربيعة عن ابن البيلماني . مرسل . وابن البيلماني ضعيف ،
لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث . والله أعلم .
ورواه أيضًا من طريق ربيعة عن ابن البيلماني مرسلًا ومن طريق عبد الرزاق
مرسلاً. والطحاوي في شرح المعاني (٣ / ١٩٥).
ورواه البيهقي ( ٨ / ٣٠) من طريق عمّار بن مَطَر الرهاوي ، عن إبراهيم
ابن محمد عن ربيعة ، عن ابن البيلماني ، عن ابن عمر . وقال : وهذا خطأً من
وجهين: أحدهما : وَصَلَه بذكْر ابن عمر فيه. والآخر : روايته عن
إبراهيم عن ربيعة ، وإنما يرويه إبراهيم عن ابن المنكدر ، والحَمْل فيه على
عمّار ، فقد كان يقلب الأسانيد ويسرق الأحاديث ، حتى كثر ذلك في
رواياته ، وسقط عن حدِّ الاحتجاج به. اهـ. مختصرًا .
ورواه أيضًا مرسلًا ، وقال ابن التركماني في الجوهر النَّقي : خرّجه أبو
أهـ .
داود في كتاب المراسيل بسند رجاله ثقات
قلت : وابن البيلماني ضعيف كما تقدم . ثم قال : وقد رُوي الحديث مرسلًا
من وجه آخر ، أخرجه أبو داود في المراسيل بسنده عن عبد الله بن عبد العزيز
الحضرمي ..... وذكره .
قلت : وعبد الله بن عبد العزيز مجهول ، كما في التقريب . ثم قال: وأخرجه
الطحاوي من وجه آخر مرسلًا من حديث محمد بن المنكدر .
قلت : هو في شرح المعاني ( ٣ / ١٩٥) وفي سنده محمد بن أبي حميد
المدني وهو ضعيف ، كما في التقريب . ويظهر مما سبق أن الحديث مرسلٌ
ضعيف ، بل إن متنه منكر ؛ حيث خالف الأحاديث الصحيحة التي فيها :
( ولا يُقتل مسلم بكافر)» كما تقدم .
ورواه يحيى بن آدم في الخراج ( ٢٣٨) عن إبراهيم به . وقال الشيخ أحمد

٢١٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني.
شاکر في تحقيقه : لم یصح عن رسول الله ێ ، ولا عن أحد من أصحابه
في قتل المسلم بالذمي شيءٌ . اهـ. والله أعلم .
( الحديث / ٣٥١ )
أخبرنا محمد بن الحسن ، حدثنا قيس بن الربيع الأسدي ، عن أبان بن
:
تَغْلِب ، عن الحسن بن ميمون ، عن عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم ،
عن أبي الجَنُوب الأسدي قال : أُتي عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه برجل ،ان
من المسلمين قتل رجلاً من أهل الذمة ، قال : فقامت عليه البيئةُ ، فأمر بقتله ،
فجاء أخوه فقال : إني قد عفوت عنه . قال : فلعلّھم هدّدوك أو فرقوك أو
فزعوك قال : لا ، ولكن قَتله لا يردُّ علي أخِي ، وعَوّضُوني فرضيت . قال :
أنت أعلم ، من كان له ذمتنا قدمه كدمنا ، وديته كديتنا .
[ ضعيف جدًّا ]
محمد بن الحسن ضعيف ، والحسن بن ميمون قال في تعجيل المنفعة :
مجهول . وأبو الجَنُوب اسمه: عقبة بن علقمة اليَشْكري قال الحافظ في:
التقريب : كوفي ضعيف .
قلت : بل هو ضعيف جدًّا ، فقد قال عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل
(٦ / ١٦٣) وفي تهذيب التهذيب : ضعيف الحديث، بيِّن الضعف،
مثل الأصبغ بن نباتة ، وأبي سعيد عَقيصَى ، متقاربين في الضعف ، لا يشتغل
به. اهـ . وقد قال الحافظ في أصبغ بن نباتة: متروك، فهو يقاربه في
الضعف . والله أعلم .
وقد رواه البيهقي ( ٨ / ٣٤) من طريق الشافعي ، واستدل على ضعفه بحديث
علي عن النبي عَ له في الصحيفة (( أن لا يقتل مسلم بكافر)) ( تقدم رقم:
٣٤٦) وروى عن الدار قطني الحافظ قوله : أبو الجنوب ضعيف الحديث
وقال : قال الشافعي في القديم ، وفي حديث أبي جحيفة عن علي رضي الله
عنه: ما دَلَّكم أن عليًّا لا يروي عن النبي عَ له شيئًا ويقول بخلافه. اهـ.
:
والله أعلم .

٢١٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٣٥٢ )
أخبرنا محمد بن الحسن ، أخبرنا محمد بن يزيد ، أنبأنا سفيان بن الحسين ،
عن الزهري أن [ ابن ] (١) شَاس الجذامي قاتل رجلًا من أنباط الشام، فَرُفِعْ
إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فأمر بقتله ، فكلمه الزبير وناسٌ من أصحاب.
رسول الله عَ لّ [فَتَهَوْه عن قتله](٢) قال: فجعل دِيَتَه ألفَ دینارٍ .
[ موقوف ضعيف ]
رواه البيهقي (٨ / ٣٣) من طريق الشافعي به .
وقال : قال الشافعي رضي الله عنه : قلت : هذا من حديث من يُجهل
حاله . وقال ابن التركماني في الجوهر النقي : قلت : ابن يزيد هو الكَلاعي
الواسطي ، وثقه ابن معين وأبو داود ، وقال ابن حنبل : كان ثبتًا في
الحديث ، فلا أدري من الذي يجهل من هؤلاء ، وكان الوجه أن يرده
الشافعي بالانقطاع بين الزهري وعثمان . اهـ .
قلت : أما وجه قول الشافعي رضي الله عنه فلعله أراد جهالة الواسطة بين
الزهري وعثمان ، ولا منافةً بينه وبين قول ابن التركماني .١ هـ . ثم إن محمد
ابن الحسن ضعيف كما تقدم ، وسفيان بن حسين الواسطي يُضعف في روايته
عن الزهري . والله أعلم .
( الحديث / ٣٥٣ )
أخبرنا محمد بن الحسن ، أنبأنا محمد بن يزيد ، أنبأنا سفيان بن الحسين ،
عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : دية كل معاهد في عهده ألف دينار .
[ موقوف ، إسناده ضعيف ]
وذلك لضعف محمد بن الحسن مطلقًا ، وسفيان بن حسين في روايته عن
الزهري .
(١) زيادة من المطبوعة وسنن البيهقي .
-
(٢) زيادة ليست في الترتيب .

٢١٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٣٥٤ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن صَدَقة بن يسار ، قال : أرسلنا إلى سعيد
ابن المسيب نسأله عن دية المعاهِد ، فقال : قضى فيه عثمان بن عفان رضي الله
عنه بأربعة آلاف . قال: فقلنا : فمن قَبِله؟ قال : فحصبنا . قال الشافعي:
رضي الله عنه: هم الذين سألوه أخيرًا ..
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
صدقة بن يسار الجزري ، نزيل مكة ، ثقة ، كما في التقريب . والحديث
رواه البيهقي (٨ / ١٠٠) من طريق الشافعي به . والله أعلم.
(الحديث / ٣٥٥
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن صدقة بن يسار قال : أرسلنا إلى سعيد
ابن المسيب نسأله عن دية اليهودي والنصراني . فقال سعيد : قضى فيه عثمان
ابن عفان رضي الله عنه بأربعة آلافٍ .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٣٥٦ )
أخبرنا فُضيل بن عياض، عن منصور، عن ثابت ، عن سعيد بن
المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في اليهودي والنصراني أربعة
آلاف أربعة آلاف وفي المجوسي بثمانمائة .
[ إستاده حسن ، وهو صحيح ]
ثابت بن هرمز الكوفي أبو المقداد الحداد ، مولى بكر بن وائل ، صدوق .
ورواه البيهقي من طريقه ( ٨ / ١٠٠) وقد تابعه قتادة ويحيى بن سعيد
عند الدارقطني (٣ / ١٣٠). والله أعلم .
( الحديث / ٣٥٧ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب وأبي سلمة ، عن أبي
هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ ◌ّلِ قال: ((العَجْمَاءُ جُرِحِهَا جُبَّارٌ)) ..
[ صحيح ]

٢١٥:
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ورواه من طريق الزهري ، عن سعيد وأبي سلمة ، عن أبي هريرة بلفظ :
((العجماء جرحها جُبَار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الرِّكاز
الخمس)» كلٌّ من :
البخاري ( الزكاة ٦٦ )، ومسلم ( الحدود ١١ - ١، ٢، ٣)، وأبي داود
( الديات ٣٠ )، والترمذي ( الأحكام ٣٧ - ١ ) من طريق سعيد فقط ،
وقال : حسن صحيح . والنسائي (٥ /٤٥)، والدارمي (١ /٣٩٣)،
والبيهقي ( ٤ / ١٥٥)، وابن الجارود (٣٧٢)، وأحمد ( ٢ / ٢٣٩،
٢٥٤، ٢٧٤، ٢٨٥، ٤١٥، ٤٧٥، ٤٩٥، ٥٠١ )، والطيالسي
(٢٣٠٥)، ورواه الطحاوي في شرح المعاني ( ٣ / ٢٠٣ ) من طريق
مالك ، كما عند الشافعي . والله أعلم .
( الحديث / ٣٥٨ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن حرام بن سعيد بن مُحيِّصَةً
أن ناقةً لِلْبَرَاءِ بن عازب دخلتْ حائطًا لقوم ، فأفسدت ، فقضى رسول الله
عَّقِ على أهل الأموال حفظها بالنهار، وما أفسدت المواشي بالليل فهو ضامنٌ
على أهلها .
[ سنده مرسل، وقد صَحَّ موصولًا كما سيأتي ]
( الحديث / ٣٥٩ )
أخبرنا أيوب بن سويد ، حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن
حرام بن محيِّصة ، عن البرَاء بن عازب أن ناقةٌ للبراء بن عازب دخلتْ حائطَ
رجل من الأنصار ، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله عَ لل على أهل الحوائط
حفظها بالنهار ، وعلى أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل .
[ إسناده لين ، وهو صحيح ]
أيوب بن سويد الرملي أبو مسعود الحميري صدوق يخطئ ، كما في التقريب .
وقد توبع كما سيأتي .
وهذا الحديث رواه عن الزهري مالكٌ مرسلًا كما تقدم ، والأوزاعي عنه

٢١٦
· شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
موصولًا كما هنا .
* فأما المرسل فرواه: أحمد ( ٥ / ٤٣٥)، والبيهقي (٨ / ٣٤١)
من طريق الشافعي به ، والطحاوي في شرح المعاني ( ٣ / ٢٠٣ ) .
وتابع مالكًا على إرساله: الليثُ بن سعد عند ابن ماجه ( الأحكام ١٣.
١) عن محمد بن رُمْح ، عن الليث ، عن الزهري به .
وتابعهما على إرساله أيضًا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب وحرام بن محيصة ، رواه أحمد ( ٥ / ٤٣٦ )، والبيهقي ( ٨ /
٣٤٢) .
وروي عن الأوزاعي أيضًا مرسلاً عند البيهقي (٨ / ٣٤١) من طريق
أبي المغيرة عنه، والراجح عن الأوزاعي الموصول ، كما سيأتي .
# وأما الموصول فرواه : الشافعي كما هنا ، وأبو داود ( البيوع ٩٢ -
٢) عن محمود بن خالد ، عن الفريابي ، عن الأوزاعي به ، والنسائي
( العارية ، في الكبرى ) عن عمرو بن عثمان ، عن الوليد بن مسلم ،
عن الأوزاعي به ، كما في تحفة الأشراف .
والحاكم (٢ / ٤٨)، والبيهقي (٨ / ٣٤١)، وأحمد ( ٤/
٢٦٥)، والطحاوي (٣ / ٢٠٣ ) ..
وتابع الأوزاعي على وصله عبدُ الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي
ليلى (وهو ثقة) عند ابن ماجه ( الأحكام (١٣ - ٢ )، والنسائي
( العارية ، في الكُبرى ) كما في التحفة . وتابعهما على وصله إسماعيل
ابن أمية ( وهو ثقة ) عند النسائي ( العارية ، في الكبرى ) كما في تحفة
الأشراف وبالنظر في طرق هذا الحديث نجد أن الذين أرسلوه هم:
مالك ، والليث ، وابن عيينة . والذين وصلوه هم : الأوزاعي ، وعبد الله
ابن عيسى بن أبي ليلى، وإسماعيل بن أمية . فلعلّ الحديث على الوجهين ،
لا سيما وقد عُرف عن مالك أنه یرسل الحديث الموصول إذا شك فيه ، وقد
صحَّح الحديث الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة رقم ( ٢٣٨ ).

٢١٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٣٦٠ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب
كان يقول : الدية للعاقلة ، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا . حتى أخبره
الضحَّاك بن عثمان أن رسول الله عَ لَّه كتب [إليه )(١) أن يورث امرأة أشيم
الضبابي من ديته . [ قال ابن شهاب: وكان أشيم قتل خطأ ](٢)، [فرجع
(٣)
إليه عمر ]
[ صحيح ]
رواه أبو داود (الفرائض ١٨)، والترمذي ( الفرائض ١٨ ) وقال :
حسن صحيح ورواه في ( الديات ١٩)، والنسائي ( الفرائض ١٧ - ١ ،
٢ في الكبرى) كما في تحفة الأشراف، وابن ماجه ( الديات ١٢ - ١ )،
وابن الجارود ( ٩٦٦) كلهم من طريق سفيان به ، وتابعه معمر عن
الزهري به عند أبي داود ( الفرائض ١٨ ) ، ويحيى بن سعيد عند النسائي
( الفرائض ١٧ - ٣ في الكبرى ) ورواه النسائي أيضًا (١٧ - ٤ ) من
طريق زهير بن معاوية ، عن يحيى بن سعيد ، عن الزهري أن عمر .. فأسقط
منه ابن المسيب ، وهكذا رواه مالك كما عند الشافعي ، وهو صحيح من
الوجهين ، على الخلاف في سماع ابن المسيب من عمر ، والراجح ثبوته كما
جزم بذلك الإمام أحمد رحمه الله تعالى . وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد
(٤ / ٢٣٠) عن المغيرة بن شعبة أن أسعد بن زرارة قال لعمر بن الخطاب
أن النبي عَ لِ كتب إلى الضحاك ... به، وقال: رواه الطبراني ، ورجاله
ثقات ، ثم قال : وعن المغيرة بن شعبة أن زرارة بن حرى قال لعمر ....
فذكره ، ثم قال : رواه الطبراني ، ورجاله ثقات ، وعن أنس بن مالك
رضي الله عنه : أنَّ قَتْل أشيم كان خطأ . رواه الطبراني ، ورجاله رجال
كذا في المطبوعة وغيرها ، وفي الترتيب : [إلى الضحاك بن سفيان ] .
(١)
(٢) هذه زيادة ليست في المطبوعة .
(٣) هذه زيادة من المطبوعة وغيرها ، وليست في الترتيب .

٢١٨
٠٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
الصحيح . اهـ . من المجمع.
( الحديث / ٣٦١ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن القاسم بن ربيعة ،
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله عَ الله قال: ((ألا إن في قتيل العمد
الخطأ بالسوط والعصا مائة من الإبل مغلظة ، منها أربعون خلفة في بطونها.
أولادها )).
[ سنده ضعيف ، وهو حسن ]
وهذا الحديث خطأً من هذا الوجه ، فقد رواه هكذا من طريق ابن جدعان
به ، وفيه خطبة النبي عَ ل يوم الفتح: أبو داود ( الديات ١٩ - ٣ ) ،
والنسائي (٨ / ٤٢)، وابن ماجه (الديات ٥ - ٣ ).
وابن جدعان ضعيف ، وقد أخطأ في هذا الحديث ، وقد قال ابن معين : .
علي بن زيد ليس بشيءٍ ، والحديث حديث خالد الحذاء ، وعبد الله بن
عمرو . اهـ. من الجرح والتعديل ، ترجمة يعقوب بن أوس .
* وأما حديث خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة ، عن عقبة بن أوس ،
عن عبد الله بن عمرو مطولًا، رواه عنه هكذا : حماد بن زيد عند أبي
داود ( الديات ١٩ - ١ )، والنسائي (٨ / ٤١)، وابن ماجه ( الديات
٥ - ٢)، وابن الجارود ( ٧٧٣)، والبيهقي (٨ / ٦٨)، وابن حبان:
(١٥٢٦) من الزوائد وتابعه وهيب عند أبي داود ( الديات ١٩ - ٢ )،
وابن حبان ( ١٥٢٦ ).
وتابعه أيضًا هشيم عند النسائي (٨ / ٤١) إلا أنه قال: عن رجل من
الصحابة ، وكذا عند الطحاوي (٣/ ١٨٥).
وتابعه أيضًا الثقفي عند الشافعي الآتي ، فقال : عن رجل من الصحابة
وخالفهم بشر بن المفضل ، عن خالد ، عن القاسم ، عن يعقوب بن أوس ،
عن رجل من الصحابة عند النسائي (٨ / ٤١)، وتابعه على ذلك يزيد
ابن زريع عند النسائي (٤٢/٨) فجعلا: ( يعقوب ) مكان: ( عقبة )،
والراجح رواية الجماعة بأنه عقبة بن أوس ؛ لأنهم أكثر وأضبط . وخالفهم

٢١٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
جميعًا ابن أبي عدي عن خالد ، فرواه مرسلًا كما عند النسائي ( ٨ /
: ٤١) ، وقد ورد هذا الحديث من غير طريق خالد عن القاسم ، رواه
- النسائي ( ٨ / ٤٠) عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن ، عن شعبة ؛
عن أيوب ، عن القاسم بن ربيعة ، عن عبد الله بن عمرو . وكذا رواه
ابن ماجه ( الديات ٥ - ١ ) ورواه النسائي (٨ / ٤٠ - ٤١) من طريق
حماد بن سلمة عن أيوب مرسلًا .
وبالنظر لما تقدم يترجح حديث خالد عن القاسم عن عقبة عن عبد الله
ابن عمرو ، أو عن رجل من الصحابة ، وجهالة الصحابي لا تضر ، فكلهم
عدول . والله أعلم .
وقد صحح هذا الحديث ابن القطان فقال : هو صحيح ، ولا يضره
الاختلاف ، وصححه ابن حبان ، كذا في التلخيص الحبير ( ٤ / ١٩).
قلت : وهو حسن فقط ، فإن مداره على عقبة بن أوس ، وقد قال عنه
الحافظ في التقريب : صدوق . والله أعلم .
( الحديث / ٣٦٢ )
أخبرنا الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن القاسم بن ربيعة ، عن عقبة
ابن أوس، عن رجلٍ من أصحاب النبي عَّله. يعني مثله.
:
[ حسن كما تقدم ] .
( الحديث / ٣٦٣ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه أن في الكتاب الذي
كتبه رسول الله عَّلِ لعمرو بن حزم: ((في النفس مائة من الإِبل)).
[ إسناده مرسل صحيح ، وقد تقدم الكلام عليه رقم ( ٣٢٤ ) ]
( الحديث / ٣٦٤ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن أبي بكر في
1
الديات في كتاب النبي ◌َّم لعمرو بن حزم: ((وفي النفس مائة من الإبل)).
.قال ابن جريج : فقلت لعبد الله بن أبي بكر : أفي شك أنتم من أنه كتاب

٢٢٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
النبي عَ اللّه؟ قال : لا
[ مرسل صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٣٦٥ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن طاوس ، عن أبيه . يعني بذلك
[ إسناده مرسل ]
( الحديث / ٣٦٦ )
أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرو بن شعيب أن رجلًا من
بني مدنج يقال له : قتادة . حذف ابنه بسيف فأصاب ساقه ، فَتَزى من جرحه
فمات ، فقدم سراقةُ بن مالك بن جَشْعَم على عمر بن الخطاب فذكر له ذلك .
فقال عمر رضي الله عنه: اعدد لي على قُديد عشرين ومائة بعير ، حتى أقدم
عليك ، فلما قدم عمر رضي الله عنه أخذ من تلك الإِبل ثلاثین حِقَّةً ، وثلاثين
جَذَعة ، وأربعين خِلْفة ، ثم قال: أين أخو المقتول ؟ قال: ها أنا ذا : قال:
خُذها فإن رسول الله عَ لَّه قال: ((ليس لقاتل شيء)).
[ حسن لغيره ]
وهذا الإسناد منقطع ، لكنه قد جاء موصولًا عند البيهقي (٨ / ٣٨)
من طريق محمد بن مسلم بن وَارة ، عن محمد بن سعيد بن سابق ، ثنا
عمرو - يعني ابن أبي قيس - عن منصور - يعني ابن المعتمر - عن محمد
ابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ؛
وكذا رواه ابن الجارود ( ٧٨٨ ) .
وعمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق صدوق ، له أوهام . ومحمد بن سعيد
ابن سابق ثقة ، كما في التقريب .
وقد قال البيهقي عقب روايته للحديث : هذا الحديث منقطع ، فأكده
الشافعي بأن عددًا من أهل العلم يقول به ، وقد روي موصولًا فذكره . اهـ .
وقد رواه أحمد (١ / ٤٩) مختصرًا من طريق حجاج بن أرطاة ، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده . وحجاج كثير الخطأ والتدليس،