النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني النبي } رجم يهوديين زنيا . [ صحيح ] رواه البخاري ( المناقب ٢٦)، ( المحاربين ٢٤ - ٢ ) من طريق مالك به مطولًا . ومسلم ( الحدود ٦ - ١ ) مطولًا. وأبو داود ( الحدود ٢٦ - ١ ). والترمذي ( الحدود ١٠- ١) مختصرًا وقال: حسن صحيح . والنسائي ( الرجم في الكبرى ٣٨) كما في تحفة الأشراف . وابن ماجه ( ٢٥٥٦) مختصرًا. والدارمي (٢ / ١٧٨). والبيهقي (٨ / ٢٤٦) . وابن الجارود رقم (٨٢٢) مختصرًا. وأحمد ( ٢ / ٥، ٧، ١٧، ٦٢، ٧٦، ١٢٦ ) مختصرًا . والله أعلم . ( الحديث / ٢٦٥ ) أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس أنه قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : الرجم في كتاب الله حق على كل من زنى إذا أُحصن من الرجال والنساء ، إذا قامت عليه البينة ، أو كان الحبل والاعتراف . [ صحيح ] وهو جزء من خطيةٍ طويلة لعمر : رواه البخاري ( الحدود ٣١) مطولًا ، ومسلم ( الحدود ٤ - ١ ) . وأبو داود (الحدود ٢٣ - ٦). والترمذي (الحدود ٧ - ٢) وقال: حسن صحيح، وروي من غير وجه عن عمر رضي الله عنه . اهـ . وابن ماجه (رقم ٢٥٥٣). والدارمي (٢ / ١٧٩). والبيهقي (٨ / ٢١١). وابن الجارود (رقم ٨١٢)، وأحمد (١ / ٢٩، ٤٠، ٤٧، ٥٠، ٥٥). والله أعلم . ( الحديث / ٢٦٦ ) أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : ١٦٢ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثانى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم ، وأن يقول قائل: لا نجد حد الرجم في كتاب الله، فقد رَجَم رسول الله عَ لَّه ورجمنا ، فوالذي نفسي بيده ، لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله لكتبتها : ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة ) فإنا قد قرأناها . [ صحيح ، وهو جزء من الحديث السابق ]. وهو هكذا في الموطأ مختصرًا ( الحدود ٩). وفي مسند أحمد (١/ ٣٦ ٤٣ ) . والله أعلم . ١٦٣ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني الباب الثاني 0 في حدِّ السَّرقة ( الحديث / ٢٦٧ ) أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب أن أرقاء لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة ، فانتحروها ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فأمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم ، ثم قال عمر : إني أراك تجيعهم ، والله لأغرمنَّك غُرمًا يشق عليك . ثم قال للمزني : كم ثمن ناقتك ؟ قال : أربعمائة درهم . قال عمر : أعطه ثمانمائة درهم . [ موقوف ، سنده منقطع ] يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب لم يَّرَ عمر، كما تقدم في الحديث ( ٢٥٣) من هذا القسم . ( الحديث / ٢٦٨ ) أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد أن عبد الله بن عمرو الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له : اقطع يد هذا ، فإنه سرق ، فقال له عمر رضي الله عنه : ما سرق ؟ فقال : سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهمًا . فقال عمر : أرسله ، فإنه ليس عليه قطع ، خادمكم سرق متاعكم . [ موقوف ، إسناده صحيح ] هو في الموطأ ( الحدود ٣٢ ). والبيهقي ( ٨ /٢٨١٠ - ٢٨٢) من طريق الشافعي به . والدارقطني (٣ / ١٨٨) من طريق الزهري به . ( الحديث / ٢٦٩ ) أخبرنا مالك ، عن عروة بن أذينة ، عن ابن عمر أن عبدًا له سرق ١٦٤ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وهو آبق ، فأبى سعيد بن العاص أن يقطعه ، فأمر به ابن عمر فقطعت يده [ موقوف صحيح ] رواه مالك في الموطأ ( الحدود ٢٤ ) عن نافع عن ابن عمر . والبيهقي (٨ / ٢/٦٨ ). ( الحديث / ٢٧٠ ) أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن عمرة ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عَّ الله قال: ((القطع في ربع دينار فصاعدًا)). [ صحيح ] رواه البخاري ( الحدود ١٣ - ١ )، ومسلم ( الحدود ١ - ١ )، وأبو: داود ( الحدود ١١ - ١ ). والترمذي ( الحدود ١٦ - ١) وقال: حسن صحيح . والنسائي ( ٨ / ٧٨ - ٧٩)، وابن ماجه ( الحدود ٢٢ - ٢) . والدارمي (٢ / ١٧٢). والدارقطني (٣ /١٨٩) . .أحمد ( ٦/ ٣٦، ١٦٣، ٢٤٩) والطيالسي (١٥٨٢). وابن الجارود (رقم ٨٢٤) والبيهقي ( ٨ / ٢٥٤). والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣ / ١٦٣ - ١٦٤) . كلهم من طريق عمرة به . وألفاظهم متقاربة . والله أعلم ( الحديث / ٢٧١ ) أخبرنا غير واحد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي قال : القطع في ربع دينار فصاعدًا . [ موقوف ، إسناده ضعيف ] الإبهام من أخبر الشافعي ، والانقطاع بين محمد بن علي وجده الأعلى علي ابن أبي طالب رضي الله عنه . والله أعلم . ( الحديث / ٢٧٢ ) أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله عَلَّمِ قطع سارقًا في مِجَنٍّ قيمته ثلاث دراهم . [ صحيح ] ١٦٥ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وهو في الموطأ ( الحدود ) . ورواه البخاري ( الحدود ١٣ - ٧، ٨، ٩، ١٠). ومسلم ( الحدود ١ - ٩، ١٠). وأبو داود (الحدود ١١ - ٣). والترمذي ( الحدود ١٦ - ٢ ) وقال : حسن صحيح . والنسائي (٨ /٧٦). وابن ماجه (الحدود ٢٢ - ٢). والدارمي (٢ / ١٧٣). والطيالسي (١٨٤٧). والدارقطني (٣ / ١٩٠). وابن الجارود (٨٢٥)، والطحاوي في شرح المعاني: ( ٣ /١٦٢ - ١٦٣ ). والبيهقي (٨ / ٢٥٦)، وأحمد (٢ /٦، ٥٤، ٦٤، ٨٠، ١٤٣، ١٤٥) كلهم من طريق مالك وغيره ، عن نافع به . والله أعلم . والمِجَنُّ بالكسر هو الترس ؛ لأنه يواري حامله ، أي يستره . اهـ . من النهاية . ( الحديث / ٢٧٣ ) أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن أبيه ، عن عمرة بنت عبد الرحمن أن سارقًا سرق أَثْرُجَّة في عهد عثمان رضي الله عنه ، فأمر بها عثمان فقوّمت ثلاث دراهم من صرف اثني عشر درهمًا بدينار ، فقطع يده . قال مالك رضي الله عنه : وهي الأترجة التي يأكلها الناس . [ موقوف ، سنده صحيح ] وهو في الموطأ ( الحدود ٢٢ ). ( الحديث / ٢٧٤ ) أخبرنا ابن عيينة ، عن حميد الطويل أنه سمع قتادة يسأل أنس بن مالك عن القطع فقال أنس : حضرت أبا بكر الصديق رضي الله عنه قطع سارقًا في شيء ما يسرني أنه لي بثلاثة دراهم . [ موقوف، صحيح الإسناد ] حميد الطويل مدلس ، لكنه صرح بالسماع . والله أعلم . . ( الحديث / ٢٧٥ ) أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان أن ١٦٦ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني رافع بن خديج رضي الله عنه أخبره أنه سمع رسول الله عَ لّم يقول: (( لا قَطْعَ في ثمر ولا كثر ». [ ضعيف ] وقد ورد هذا الحديث على أوجه مختلفة : الوجه الأول : عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان أن رافع ابن خديج أخبره أنه سمع رسول الله ... رواه هكذا عنه مالك عند الشافعي ، وأبي داود ( الجدود ١٢ - ١)، والطحاوي (٣ / ١٧٢)، وتابع مالكًا. علی روايته هكذا : ١ - حماد بن زيد، عند أبي داود ( الحدود ١٢ -٢٠ )، والنسائي. (٨ / ٨٧)، والطبراني (رقم ٤٣٤٢). ٢ - يزيد بن هارون، عند أحمد (٣ / ٤٦٣)، (٤ / ١٤٠، ١٤٢) ، والطبراني ( ٤٣٣٩). ٣ - عمرو بن علي الفلاس، عند النسائي (٧ / ٨٧). ٤ - أبو معاوية الضرير، عند النسائي ( ٨ / ٨٧ ). ٥ - عبد الوارث بن سعيد ، عند الطبراني في الكبير ( ٤٣٤٣) ٦ - زهير . ٠ ٧ - عبيد الله بن عمرو . ٨ - يونس بن راشد . ٩ - زائدة بن قدامة .. ١٠ - أنس بن عياض . ١١ - أبو خالد الأحمر، كلهم عند الطبراني . ١٢ - هشيم، عند الهروي في غريب الحديث (١ /٢٨٧)، وهذا السند منقطع بين محمد بن يحيى بن حبان ورافع بن خديج ، قال عبد الحق. لم يسمع من رافع، نصب الراية (٣ / ٣٦١). الوجه الثاني : عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى ، عن عمه واسع ، عن رافع به مرفوعًا ، رواه هكذا عنه : ١٦٧ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ٠ ١ - الليث بن سعد، عند الترمذي ( الحدود ١٩)، والنسائي ( ٨/ ٨٧، ٨٨) وابن الجارود ( ٨٢٦ ). ٢ - سفيان بن عيينة، عند الشافعي الآتي ، والنسائي ( ٨ / ٨٧ )، وابن ماجه ( الحدود ٢٧ - ١ )، والطحاوي ( ٣ / ١٧٢ ) من طريق الشافعي الآتي ، وابن حبان ( ١٥٠٥ ) زوائد . ٠ ٣ - زهير بن محمد ، عند الطيالسي ( ٩٥٨)، وابن حبان ( ٤٤٤٩ ) في صحيحه . الوجه الثالث : عن يحيى ، عن محمد بن يحيى ، عن رجل من قومه ، عن رافع به مرفوعًا ، رواه هكذا عنه : ١ - أبو أسامة، عند النسائي (٨ / ٨٨)، والدارمي (٢ / ١٧٤ ). ٢ - بشر بن المفضل، عند النسائي (٨ / ٨٨). الوجه الرابع : عن يحيى ، عن محمد بن يحيى ، عن أبي ميمون ، عن رافع به مرفوعًا، عند النسائي (٨ /٨٨)، والدارمي (٢ / ١٧٤ ) رواه عنه هكذا الدراوردي ، وقد رواه الدراوردي على وجهٍ آخر حذف منه أبا ميمون ، عند الطبراني ( ٤٣٤٨ ) . وأبو - ميمون هذا مجهول . الوجه الخامس : عن يحيى ، عن القاسم بن محمد ، عن رافع مرفوعًا ، رواه عنه هكذا : الحسن بن صالح ، وعنه سلمة بن عبد الملك العوصي ، وفيه لين، رواه النسائي (٨ / ٨٦ - ٨٧). ورواه الثوري مرة منقطعًا ومرة موصولًا ، وقد رجح بعضهم الوصل عن الثوري ، وابن جريج كذلك على الوجهين . ورواه عبد الرزاق عن محمد عن يحيى بن أبي كثير أن رافع ابن خديج قال ... وهذا السند فيه عنعنة عبد الرزاق . ويحيى بن أبي كثير قال أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وغيرهم : لم يدرك أحدًا من الصحابة إلا أنس بن مالك، فإنه رآه رؤية ولم يسمع منه هذا لفظ أبي حاتم . وقال أبو زرعة : حديثه عنه مرسل . اهـ . من جامع التحصيل (ص ٢٩٩) . قلت : ومن نظر في طرق هذا الحديث ترجّح لديه الطريق المنقطعة التي رواها مالك ومن معه من الحفاظ . ١٦٨ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وقد قال البيهقي في بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ( ص ٢٧٤ ) وكذلك رواه الشافعي في القديم وقال : هذا مرسل ؛ يعني بين محمد ابن يحيى ورافع ... اهـ. وقال المحقق : والظاهر أن الشافعي حكم بإرساله من جهة مالك استنادًا على رواية سفيان ؛ ولا دلالة فيه لإحتمال أن يكون محمد بن يحيى سمعه مباشرة وبواسطة . ومن نظر في ترجمة محمد بن يحيى ورافع بن خديج أدرك جواز التقائهما . اهـ . قلت : هذا كلام جيد ، إلا أنهم نصوا على عدم سماعه منه ، فكم من معاصر للمحدث ولم يسمع منه لأسباب مختلفة . والله أعلم . فالحديث منقطع ، وهذه علته ، ويمكن أن يكون الليث وسفيان ومن معهما لزموا طريق الجادة لكثرة رواية محمد بن يحيى عن عمه واسع. والله أعلم . وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة ، ولا يصلح أن يكون شاهدًا لهذا؛ لأن في سنده عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك كما قال الحافظ في التقريب . وقد ذكر الحافظ في التلخيص ( ٤ / ٧٣ ) عن الطحاوي قوله: هذا الحديث تلقت العلماء متنه بالقبول ١٠٠ هـ. ولم أجده في شرح المعاني. والحديث قد صححه الشيخ الألباني في الإرواء ( ٨ / ٧٣ ) وقد علمتَ ما فيه . والله أعلم . ( الحديث / ٢٧٦ ) أخبرنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عمه واسع بن حبان، عن رافع بن خديج، عن النبي عَّة بمثله . [ ضعيف كما تقدم ] ( الحديث / ٢٧٧ ) أخبرنا مالك ، عن ابن أبي حسين ، عن عمرو بن شعيب ، عن النبي عَِّ أنه قال: ((لا قطعَ في ثمر معلّق، فإذا آواه الجَرين ففيه القطع )) [ سنده معضل، وقد ثبت موصولًا، وهو حسن ] وهو في الموطأ ( الحدود ٢٢ ) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ١٦٩ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني أن رسول الله عَ ل ..... ذكره بنحوه. ورواه البيهقي (٨ / ٢٦٣ ) من طريق الشافعي ، وهذا معضل ؛ سقط من إسناده أكثر من اثنين . والله أعلم . ولكن الحديث قد ثبت معناه موصولًا ، رواه أبو داود ( الحدود ١٢ - ٣) و (اللقطة ١٠) عن قتيبة ، عن الليث ، عن ابن عجلان ، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه ، عن جده، عن رسول الله عَّ أنه سُئل عن الثمر المعلق فقال: (( من أصابَ بِفِيهِ مِن ذي حاجةٍ غير مُتّخِذٍ خُبْنَة فلا شيء عليه ، ومن خَرج بشيء منه فعليه غرامة مثليْهِ ، والعقوبة . ومن سَرَق منه شيئًا بعد أن يؤويه الجَرينُ فبلغ ثمن المجنِّ فعليه القطع ». وكذا رواه النسائي ( القطع ٨ / ٨٥ ) عن قتيبة به ، وفيه زيادة . وفي أخرى: ((ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثلَيْه والعقوبة)). وهذا إسناد حسن . ورواه أبو داود أيضًا ( اللقطة ١١ ) من طريق الوليد بن كثير عن عمرو ابن شعيب به نحوه . وأبو داود ( اللقطة ١٢ ) من طريق عبيد الله بن الأخنس عن عمرو به نحوه، وكذا النسائي (٨ / ٨٤)، والبيهقي (٨ / ٢٦٣). وأبو داود أيضًا ( اللقطة ١٣ ) من طريق ابن إسحاق عن عمرو به نحوه ، وكذا أحمد (٢ / ١٨٠، ٢٠٣، ٢٠٧) . وهذا الحديث مداره على عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وهي سلسلة حسنة ، فهذا الحديث حسن . والله أعلم . * وقوله في حديث أبي داود الأول: ((تُحُبْنَة)) الخبنة: معطف الإِزار وطرف الثوب ، أي: لا يأخذ منه في ثوبه . اهـ . النهاية. ( الحديث / ٢٧٨ ) أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن صفوان بن عبد الله أن صفوان ابن أمية قيل له : من لم يهاجر هلك. فقدم صفوان المدينة فيام في المسجد متوسدًا رداءه، فجاء سارق فأخذ رداءه من تحت رأسه ، فأخذ صفوان السارق فجاء ١٧٠ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني به إلى النبي عَّ لِ، فأمر به رسول الله تقطع(١) يده، فقال صفوان: إني لم أرد هذا، هو عليه صدقة. فقال رسول الله عَ ل: (( فَهَلًا قبل أن تأتيني به )) [ إسناده مرسل ، وهو صحيح موصولًا ] ولهذا الحديث طرق عن صفوان بن أمية : ١ - حميد ابن أخت صفوان عنه ؛ رواه أبو داود ( الحدود ١٤ ) عن محمد ابن يحيى بن فارس ، عن عمرو بن حماد بن طلحة ، عن أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب عنه به ، وهذا سند حسن في المتابعات . حميد ابن أخت صفوان مقبول . وأسباط بن نصر صدوق ، كثير الخطأ . ورواه النسائي (٨ / ٦٩) من طريق عمرو بن حماد به، والحاكم (٤٪ ٣٨٠)، وابن الجارود (٨٢٨)، والبيهقي (٨ / ٢٦٥) من طريق عمرو به . ٢ - طاوس عن صفوان به نحوه ؛ رواه النسائي ( ٨ / ٧٠ ) عن محمد ابن عبد الله بن عبد الرحيم ، ثنا أسد بن موسى ، عن حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار، عن طاوس به . وأرسله طاوس مرةً أخرى كما سيأتي عند الشافعي . ٣ - عكرمة عنه به نحوه؛ رواه النسائي (٨ / ٦٩) عن هلال بن العلاء ، عن حسين بن عياش ، عن زهير ، عن عبد الملك بن أبي بشير عنه به . وعكرمة قال ابن القطان : -لا أعرف أنه سمع من صفوان. ٤ - طارق بن المرقع عنه به نحوه ؛ رواه النسائي (٨ / ٦٨) عن عبد الله ابن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عن غندر ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن عطاء عنه به . وهو في المسند ( ٦ / ٤٦٥) وأسقطه يزيد بن زريع من السند فرواه عن سعيد عن قتادة عن عطاء عن صفوان به ، كما عند النسائي. وطارق بن المرقع قال الحافظ : مقبول . ١ هـ . أي حيث يُتابع ، وقد توبع في هذا الحديث . (١) كذا في المطبوعة، وفي الترتيب: [ فقطع ]. ١٧١ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ٥ - صفوان بن عبد الله عنه، كما عند الشافعي ، وهو في الموطأ ( الحدود ٢٧ ) وهو إسناد مرسل صحيح ، وقد قال الحافظ في التلخيص الحبير (٤ / ٧٢ ) : رجح ابن عبد البر طريق طاوس وقال: إن سماع طاوس من صفوان ممكن ، أدرك زمن عثمان . اهـ . قلت : وهو إسناد صحيح ، وشاهد قوي لمرسل الشافعي ، وينضم إليهما الطرق المتقدمة فالحديث صحيح . والله أعلم . ( الحديث / ٢٧٩ ) أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن النبي عَّدٍ مثل حديث مالك رضي الله عنه . [ سنده مرسل ، وهو صحيح كما تقدم ] ( الحديث / ٢٨٠ ) أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها قالت : خرجتْ عائشة رضي الله عنها إلى مكة ، ومعها مولاتان لها وغلام لعبد الله بن أبي بكر الصديق ، فبعثت مع المولاتين بِبُرْدٍ مُرَجَّل قد خيط عليه خرقة خضراء . قالت : فأخذ الغلام البرد فَفَتَقَ عنه فاستخرجه ، وجعل مكانه لِبَدًا أو فروةً ، وخاط عليه ، فلما قدمت المولاتان المدينة دفعتا ذلك إلى أهله ، . فلما فَتَقُوا عنه وجدوا فيه اللبد ، ولم يجدوا فيه البُرْد ، فكلموا المولاتين ، فَكلَّمَتَا عائشة زوج النبي عَّم فقطعت يده ، وقالت عائشة رضي الله عنها : القطعُ في ربع دينار فصاعدًا . [ موقوف ، إسناده صحيح ] وهو في الموطأ (الحدود ٢٣)، وفيه: ( لبني عبد الله) مكان : ( لعبد الله ) . ( الحديث / ٢٨١ ) أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه أن رجلًا من أهل اليمن أُقْطَعَ اليد والرُّجْلِ قَدِمَ على أبي بكر الصديق فشكى إليه أن عامل اليمن ١٧٢ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ظلمه ، وكان يصلي من الليل فيقول أبو بكر رضي الله عنه : وأبيك ، ما لَيْلُك بليلٍ سارقٍ . ثم إنهم افتقدوا خُلِيًّا لأسماء بنت عميس ، امرأة أبي بكر ، فجعل الرجل يطوف معهم ويقول : اللهم عليك بمن بَيَّتَ أهلَ هذا البيت الصالح . فوجدوا الخلي عند صائغ ، وأن الأقطع جاءه به ، فاعترف الأقطع ، أو شُهد عليه ، فأمر به أبو بكر رضي الله عنه فقطعت يده اليسرى . قال أبو بكر : والله ، لدعاؤه على نفسه أشد عندي من سرقته . .[ موقوف ، سنده منقطع ] القاسم بن محمد بن أبي بكر لم يسمع من جده . والحديث هو في الموطأ ( الحدود ٢٩) . والله أعلم . ١٧٣ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني الباب الثالث 0 فيما جاء في قُطَّاع الطريق ، وحكم من ارتد أو سَخَر ، وأحكام أخر ( الحديث / ٢٨٢ ) أخبرنا إبراهيم ، عن صالح مولى التوأمة ، عن ابن عباس في قطَّاع الطريق: إذا قتلوا أو أخذوا المال قُتلوا وصُّلبوا. وإذا قَتَلوا ولم يأخذوا المال قُتلوا ولم يصلبوا . وإذا أخذوا المال ولم يَقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف . وإذا أُخافوا السبيل فلم يأخذوا مالًا ثُفوا من الأرض . [ موقوف، ضعيف جدًّا ] إبراهيم بن محمد متروك، وقد رواه من طريقه البيهقي (٨ / ٢٨٣ )، وقد روي من طريق أخرى رواه ابن جرير في التفسير ( رقم ١١٨٢٩ ) عن محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن ابن عباس بنحوه، وكذا رواه البيهقي (٨ / ٢٨٣) وهذا إسناد ضعيف ، وهذه السلسلة هي سلسلة العَوْفيين ، سلسلة العجب ، وهي سلسلة ضعيفة ، والله أعلم . ( الحديث / ٢٨٣ ) أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين قال: لا والله، ما سَمَلَ رسولُ الله ◌َّمِ عيْنا، ولا زاد أهلَ اللقاحَ على قطعِ أيدهم وأرجلهم . [ إسناده ضعيف جدًّا، ومته باطل ] فإنه خالفَ الأحاديثَ الصحيحةَ عند البخاري وغيره ، التي تدل على أن النبي عَّهِ سمل أعينَ أهل اللقاح، والله أعلم . ( الحديث / ٢٨٤ ) أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم أن رسول الله عَ لُه قال: ((من غير ١٧٤ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني دينه فاضربوا عنقه)) . [ سنده مرسل، وقد صح موصولًا كما سيأتي ] ( الحديث / ٢٨٥ أخبرنا ابن عيينة ، عن أيوب بن أبي تميمة ، عن عكرمة قال : لما بلغ ابن عباس أن عليًّا رضي الله عنه حَرَّق المرتدين أو الزنادقة . قال : لو كنت أنا لم أُحرّقهم ولقتلتهم؛ لقول رسول الله عَلَّهِ: ((من بَدَّلَ دِينَهُ فَاقتلوه))، ولم أحرقهم لقول رسول الله عَ له: ((لا ينبغي لأحد أن يُعَذّب بعذاب الله)) . [ صحيح ] رواه البخاري ( الجهاد ١٤٩ - ٢ ) عن ابن المديني عن سفيان به ، مع تقديم قوله: (( لا ينبغي لأحد ..... ))، على قوله: ((من بدل دينه .. )) .. ( استتابة المرتدين ٢ - ١ ) عن عارم عن حماد بن زيد عن أيوب به نحوه. أبو داود ( الحدود ١ - ١ ) عن أحمد بن حنبل ، عن ابن علية ، عن أيوب به نحوه، والترمذي ( الحدود ٢٥ ) وقال: حسن صحيح . والنسائي (٧ / ١٠٤) .. وابن ماجه ( الحدود ٢ - ١ ) من طريق سفيان به بقوله: (( من بدل دينه فاقتلوه)). والدارقطني (٣ / ١٠٨)، والبيهقي (٨ /١٩٥). وأحمد (١ / ٢٨٢، ٢٨٣) . والله أعلم. (الحديث / ٢٨٦ ) أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبدٍ القاريّ ، عن أبيه أنه قال: قدم عَلَى عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه رَجُلٌ من قِبَلِ أبي موسى ، فسأله عن الناس ، فأخبره ، ثم قال : هل كان فيكم من مَغْربةٍ خبرٍ ؟ فقال : نعم، رجل كَفَر بعد إسلامه . قال: فما فعلتم به ؟ قال : قَرَّبْتَاه فضربنا عنقه . فقال عمر رضي الله عنه: فهلًّا حيسموه ثلاثًا، وأطعمتموه كلَّ يوم رغيفًا واستبتموه ، لعله يتوب ويراجع أمر الله ؟ اللهم إني لم أحضر ولم آمر ولم أَرْضِّ إذ بلغني . [ إسناده لين ] ١٧٥ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني . عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبدٍ القاري وثقه ابن معين كما في الجرح والتعديل ( ٥ / ٢٨١)، ولم يذكره في تعجيل المنفعة ، وهو على شرطه . وأبوه محمد بن عبد الله قال في التقريب : مقبول . اهـ . أي عند المتابعة، وإلَّ فليِّن الحديث . ( الحديث / ٢٨٧ ) أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر ، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عَدْرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عَ له قال: (( تجافوا لذوي الهيئات عن عثراتهم )) . وقال الشافعي رضي الله عنه : سمعتُ من أهل العلم من يَعرف هذا الحديث ويقول : يُتَجَافى للرجلِ ذي الهيئة عن عثرته ما لم يكن حدًّا. [ إسناده ضعيف جدًّا، وقد ثبت من غير هذا الوجه ] فقد رواه أبو داود ( الحدود ٤ - ٣)، والنسائي ( الرجم في الكبرى ٣٢ - ١) كما في تحفة الأشراف، وأحمد (٦ / ١٨١)، والبيهقي ( ٨ / ٣٣٤) من طريق عبد الملك بن زيد ، عن محمد بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن عمرة، عن عائشة أن رسول الله عَ لَّم قال: (( أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ، إلا الحدود)) وهذا سند حسن . عبد الملك بن زيد قال النسائي: لا بأس به . وللحديث طرق أخرى بها يصح ، راجع: مشكل الآثار ( ٣ / ١٢٧ - ١٢٩)، وشرح السنة للبغوي (١٠ / ٣٣٠)، والسلسلة الصحيحة للشيخ الألباني (رقم ٦٣٨ ) . والله أعلم . ( الحديث / ٢٨٨ ) أخبرنا مالك ، عن أبي الرِّجال، عن أمه عَمْرة بنت عبد الرحمن أن النبي ◌َِّ لعن المُحْفي والمُخفية . قال محمد بن إدريس: وقد رويتُ أحاديث مرسلة عن النبي عَ ◌ّله في العقوبات ١٧٦ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني. وتوقيتها، تركناها لانقطاعها . [ سنده مرسل ، ورجاله ثقات ] أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري ثقة . ( الحديث / ٢٨٩ ) أخبرنا سفيان بن عبينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عَ له قال: (( يا عائشة، أما عَلِمتِ أن الله أَفتاني في أمرٍ استفتيتُه فيه - وقد كان رسول الله عَِّ مكث كذا وكذا يُخيَّل إليه أنه يأتي النساء ، ولا یأتیهن أتاني رجلان ، فجلس أحدهما عند رجلي والآخر عند رأسي ، فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي : ما بَالُ الرجل ؟ قال : مَطْبُوبٌ. قال : ومن طَبَّهِ ؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال : وفيمَ ؟ قال: في جُفٌ طِلْعَةٍ(١) ذَكَر، في مُشْطٍ وَمُشَاطة تحتِ رَاعُوفة، أو رَاعُوثِةٍ - شك الربيع - في بئر ذَرْوان)). قال: فجاءها رسول الله عَ له فقال: ((هذه التي أُريتها ، كأنَّ رءوس نخلها رءوس الشياطين، وكأن ماءها ثُقاعة الجِناء)) فأمر بها رسول الله عَل فأخرج، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، فهلًا؟. قال سفيان: تعني تنشرت - قالت عائشة: فقال: ((أما والله فقد شفائي وأكره أن أُثِيرَ على الناس منه شرًّا)) قالت: ولبيد بن الأعصم رجل من بني زُریق ، حلیف اليهود . [ صحيح ] رواه البخاري ( الطب ٤٧، ٤٩، ٥٠)، ( بدء الخلق ١١ - ١ )، ( الدعوات ٥٧ ) ومسلم ( الطب ٢ - ١، ٢) رقم ( ٢١٨٩ ) ، والنسائي ( الطب في الكبرى ٧٢ ) كما في تحفة الأشراف . وابن ماجه ( الطب ٤٥ - ١ ) من طرق عن هشام به نحوه . والله أعلم . (١) كذا في المطبوعة، وفي الترتيب: [((جوف ظلمة))]. ١٧٧ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ( الحديث / ٢٩٠ ) أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار أنه سمع بجالة يقول : كتب عمر رضي الله عنه : أن اقتلوا كل ساحر وساحرة . قال : فقتلنا ثلاثَ سواحر . قال: وأخبرنا أن حفصة زوج النبي عَّدٍ قتلت جارية لها سحرتها . [ موقوف ، صحيح ] وقد رَوَى كتابَ عمر هذا البخاريّ ( الجزية ١ - ١ ) ولم يذكر هذه الجملة ، وكذا رواه أبو داود رقم ( ٣٠٤٣)، والترمذي ( السير ٣١ - ١ ). وقد رواه بلفظه عند الشافعي عن بجالة : أبو عبيد في الأموال ( ٧٧ ) وفيه: (( أن اقتلوا كل ساحر))، والبيهقي ( ٨ / ١٣٦)، وعبد الرزاق ( رقم ١٨٧٤٨)، وأحمد (١ / ١٩٠، ١٩١)، وعبد الله بن أحمد في مسائل أبيه رقم ( ١٥٤٣ ) وسنده صحيح . وأما أثر حفصة فقد رواه مالك في الموطأ ( العقول ٤٦ ) عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنه بلغه أن حفصة ..... إلخ . ورواه عبد الله بن أحمد في مسائل أبيه رقم (١٥٤٣)، والبيهقي ( ٨ / ١٣٦)، وعبد الرزاق ( ١٨٧٥٧) . والله أعلم . ١٧٨ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني Q الباب الرابع ° في حَدِّ الشُّرب ( الحديث / ٢٩١ ) أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن قَبِيصَة بن ذُؤيب أن النبي عَ لِ قال: (( من شرب الخمر فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاقتلوه)) لا يدري الزهري بعد الثالثة أو الرابعة . فأتي برجلٍ قد شرب فجلده ، ثم أتي به قد شرب فجلده ، ثم أتي به قد شرب فجلده ، ووُضِعِ القَتُ، وصارت رخصة . قال سفيان: قال الزهري لمنصور بن المعتمر ومخلد : كونا وافديّ العراق بهذا الحديث . [ سنده مرسل ] قبيصة بن ذؤيب بن حَلْحَلة الخزاعي ، من أولاد الصحابة ، ولد عام الفتح . والله أعلم . وهذا الحديث رواه أبو داود ( الحدود ٣٧ - ٤) عن أحمد بن عبدة الضبي عن سفيان به، والبيهقي ( ٨ / ٣١٤)، وعلّقه الترمذي ( الحدود ١٥ ) عن الزهري به وقال : والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم ، لا نعلم بينهم اختلافًا في ذلك في القديم والحديث. اهـ . ويشهد له حديث جابر الذي رواه النسائي ( الأشربة ، الكبرى ) كما في تحفة الأشراف، وعلّقه الترمذي في الحدود (١٥)، ورواه البيهقي ( ٨ /٣١٤)، وذکر له الشيخ أحمد شاكر رحمه الله طرقًا أخرى في تحقيقه لمسند أحمد ( الحديث ٦١٩٧) وله رسالة خاصة في هذه المسألة وهي ( كلمة الفصل في قتل مدمني الخمرٍ ) وهي رسالة نفيسة ، وإن كان ذهب إلى خلاف هذا الحكم . والله أعلم: (الحديث / ٢٩٢ ) أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن أزهر قال : رأيت النبي ◌َّ عام خيبر سأل عن رَحْل خالد بن الوليد ، فجريت بين يديه أسأل ١٧٩ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني عن رحل خالد بن الوليد، حتى أتاه جريحًا. وأُتي النبي معَّ ◌ُله بشارب فقال: ((اضربوه )، فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب ، وحثوا عليه من التراب . ثم قال النبي عَ ◌ّهِ: ((بَكِّتُوه)) فبكتوه ثم أرسله . قال: فلما كان أبو بكر رضي الله عنه سأل من حضر ذلك المضروب ، فقوَّمه أربعين ، فضرب أبو بكر في الخمر أربعين حياته ، ثم عمر رضي الله عنه ، حتى تتابع الناس في الخمر ، فاستشار فضربه ثمانين . [ إسناده منقطع ، وهو صحيح بمعناه ] رواه أبو داود ( الحدود ٣٧ - ٦ ) من طريق الزهري به ، دون ذكر أبي بكر وعمر ، ( ٣٧ - ٧، ٨) وليس فيه ذكر خالد ، والنسائي ( في الكبرى) كما في ((تحفة الأشراف))، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣ / ١٥٥ - ١٥٦ )، وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٤ / ٨٣): قال ابن أبي حاتم : سألت أبي وأبا زرعة قالا: لم يسمعه الزهري من عبد الرحمن ابن أزهر . اهـ . قلت : وقال أحمد بن حنبل : ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر . ومعمر وأسامة يقولان عنه ، ولم يصنعا عندي شيئًا . اهـ. من جامع التحصيل ( ص ٢٦٩ ) . فهذا الإِسناد منقطع ، ولكن قد ثبت نحوه عند مسلم ( الحدود ٨ - ٣ ) عن محمد بن المثنى ، ثنا معاذ بن هشام ، ثنا أبي ، عن قتادة ، عن أنس ابن مالك أن نبي الله عَّ جلد في الخمر بالجريد والنعال ، ثم جلد أبو بكر أربعين ، فلما كان عمر ودَنًا الناس من الريف والقرى قال : ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف : أرى أن تجعلها كأخف الحدود . قال : فجلد عمر ثمانين . وهكذا رواه أبو داود ( رقم ٤٤٧٩ )، والترمذي ( الحدود ١٤ - ٢ )، والدارمي (٢ / ١٧٥)، والبيهقي (٨ / ٣١٩) وابن الجارود (٨٢٩، ٨٣٠)، وأحمد (٣ / ١١٥، ١٧٦، ١٨٠، ٢٧٢). تنبيه : ثبت عند البخاري ( الحدود ٤ - ٥ ) بعضُ هذا الحديث من ١٨٠ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني حديث السائب بن يزيد ، مع وجود بعض الاختلاف . والله أعلم . ( الحديث / ٢٩٣ ) أخبرنا مالك ، عن ثور بن زيد الدِّيلي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار في الخمر يشربها الرجل . فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: نرى أن تجلده ثمانين ؛ فإنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى. أو كما قال ، فجلد عمر ثمانين . [ ضعيف ] ثور بن زيد الدِّيلي لم يلق عمر بلا خلاف ، كما قال الحافظ في التلخيص: (٤ / ٨٣) ثم قال: ولكن وصلَه النسائي والحاكم من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس . قلت : وفي سنده يحيى بن فُليح ، قال ابن حزم : مجهول ، وقال مرة: ليس بالقوي ٠ ١ هـ . لسان الميزان. ورواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة ، ولم يذكر ابن عباس ، وفي صحته نظر . ا هـ . قلت : وله طريق أخرى بنحوه عند الحاكم (٤ / ٣٧٥)، والبيهقي (٨٪ ٣٢٠)، والطحاوي في شرح المعاني (٣٠ / ١٥٦) من طريق حميد بن عبد الرحمن ، عن وبرة ، عن عمر بنحوه . وَوَبَرة هذا قال الحافظ في: اللسان (٦ / ٢١٧ ): قال ابن حزم في الإنصاف : مجهول . اهـ . فلا يصلح أن يستشهد به . والله أعلم . ( الحديث / ٢٩٤ ) أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه جلد الوليد بسوطٍ له طرفان: [ موقوف ، سنده منقطع ] رواه الطحاوي في الشرح ( ٣/ ١٥٤). وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين لم يدرك جدَّ أبيه ، والله أعلم .