النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
الباب التاسع )
في النفقات
( الحديث / ٢٠٩ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد بن أبي
سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي عَلِه فقال:
يا رسول الله، عندي دينار. قال: ((أنفقه على نفسك)» قال : عدي آخر .
قال: ((أنفقه على ولدك)) قال: عددي آخر. قال: ((أنفقه على أهلك)) قال:
عندي آخر. قال: ((أنفقه على خادمك))، قال: عندي آخر. قال: (( أنت
أعلم » .
قال سعيد : ثم يقول أبو هريرة إذا حدث بهذا الحديث : يقول ولدك :
أنفق عليّ، إلى من تكلني ؟. تقول زوجتك: أنفق علي أو طلقني . يقول
خادمك : أنفق عليّ أو بعني .
[ حسن ]
رواه أبو داود ( الزكاة ٤٦ - ٣) عن محمد بن كثير ، عن سفيان الثوري ،
عن ابن عجلان به . وفي أوله الأمر بالصدقة .
ورواه النسائيّ (٥ / ٦٢) عن عمرو بن علي وابن المثنى ، كلاهما عن
يحيى ، عن ابن عجلان به .
وأحمد ( ٢ / ٢٥١، ٤٧١ ) عن يحيى بن سعيد عن ابن عجلان به .
والحاكم (١ / ٤١٥) من طريق سفيان به ، وقال : صحيح على شرط
مسلم ، ووافقه الذهبي .
وابن حبان ( رقم ٤٢١٩ ) من الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ، من
طريق سفيان به ، دون قول سعيد في آخره . ورواه أيضًا ( برقم ٨٢٨ )
من الزوائد من طريق الليث عن ابن عجلان به ، و(٨٢٩ ) من الزوائد ،
من طريق روح بن القاسم عن ابن عجلان به نحوه ، و( ٨٣٠ ) من طريق

١٢٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
سفيان به نحوه .
ورواه البيهقي ( ٧ / ٤٦٦) من طريق الشافعي . والبغوي في شرح السنة
رقم ( ١٦٨٥) من طريق الشافعي. و( ١٦٨٦ ) من طريق ابن عجلان:
به نحوه . وقال المحققان : إسناده حسن . وقال الشيخ الألباني في:
تحقيق مشكاة المصابيح ( رقم ١٩٤٠ ): إسناده صحيح . اهـ.
قلت : وهذا الحديث مداره على محمد بن عجلان وهو صدوق ، قال ابن
حبان : اختلطت عليه أحاديث المقبري ، ولا يحتج منها إلا بما رواه الثقات
عنه ، وهذا الحديث رواه عنه جمع من الثقات ، وهم يحيى بن سعيد والثوري
وابن عيينة والليث وروح بن القاسم ، فحديثه هذا يحتج به ، وأقل أحواله .
أن يكون حسنًا . والله أعلم .
( الحديث / ٢١٠ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي
الله عنها أن هند بنت عتبة أتت النبي عَّلِ فقالت : يا رسول الله ، إن أبا سفيان
رجل شحيح ، وليس لي منه إلا ما يدخل عليّ. فقال رسول الله عطفه: ((خذي
ما يكفيك وولدك بالمعروف )».
[ صحيح ]
رواه البخاري ( النفقات ٩ ) عن محمد بن المثنى ، عن يحيى بن سعيد ، عن
هشام به . ولفظه : إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني ما يكفيني ،
الحديث ، ( في النفقات ٥
إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم . فقال .
١) من طريق عروة به نحوه .
ومسلم ( الأقضية ٤ - ١، ٢، ٣، ٤ ) من طرق عن هشام به نحوه.
وأبو داود ( البيوع ٨١ - ٢) من طريق الزهري عن عروة به نحوه ، (٨١ -
١) من طريق هشام بن عروة به نحوه .
والنسائي (٨ / ٢٤٦) عن ابن راهويه عن وكيع ، عن هشام به نحوه
وابن ماجه ( التجارات ٦٥ - ١) عن يحيى ووكيع عن هشام به، كما عند البخاري .

١٢٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
والدارمي (٢ / ١٥٩) عن جعفر بن عون عن هشام، كما عند
البخاري .
وأحمد ( ٦ / ٣٩) عن سفيان به . (٦ / ٥٠ ) عن وكيع ويحيى عن
هشام به ، ( ٦ / ٢٠٦ ) عن وكيع به .
والبغوي في شرح السنة رقم ( ٢٣٩٧ ) من طريق البخاري به . والله أعلم .
١٤
( الحديث / ٢١١ )
أخبرنا أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة
رضي الله عنها أنها حدثته أن هند أم معاوية جاءت إلى النبي عَ لمه فقالت:
یا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل شحيح ، وإنه لا يعطيني ما يكفيني وولدي ،
إلا ما أخذت منه سرًّا وهو لا يعلم، فهل علّ في ذلك شيء ؟ فقال النبي
عَ ل: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)».
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٢١٢ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزناد قال : سألت سعيد بن المسيب عن الرجل
الذي لا يجد ما ينفق على امرأته قال : يُفَّق بينهما . قال أبو الزناد : قلت :
سُنَّة ؟ فقال سعيد : سُنَّة .
قال الشافعي رضي الله عنه : والذي يشبه قول سعيد : سُنَّة ، أن يكون سنة
رسول الله عَلَةٍ .
[ موقوف على سعيد ، وسنده صحيح ]
رواه البيهقي ( ٧ / ٤٦٩) من طريق الشافعي به .
وذكره ابن حزم في المحلى (١١ / ٣٣٢ ) من طريق عبد الرزاق عن ابن
عيينة به، ثم قال: ولم يقل سعيد إنها سنة رسول الله حَالٍ ، وحتى لو
قاله لكان مرسلًا لا حجة فيه ، فكيف وإنما أراد - بلا شك - أنه سنة
من دونه عليه الصلاة والسلام . اهـ .
قلت : وهو كما قال، فالمرفوع منه مرسل إن أراد سنة الرسول عليه.

١٢٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٢١٣ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن
عمر أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم ، ...
فأمرهم أن يأخذهم بأن ينفقوا أو يطلقوا ، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حَبسوا .
. [ موقوف صحيح ]
ورواه البيهقي ( ٧ / ٤٦٩) من طريق الشافعي به . ومسلم بن خالد کثیر
الأوهام ، لكنه توبع ، تابعه عبد الرزاق كما عند ابن حزم في المحلى ( ١١ ٪
٣٣٠ ) . والله أعلم .
ورواه البغوي في شرح السنة ( ٢٣٩٦ ) من طريق الشافعي به ، وقال
الحافظ في التلخيص (٤ / ١٢): ورواه ابن المنذر من طريق عبد الرزاق
عن عبيد الله بن عمر به وأتم سياقًا ، وهو في مصنف عبد الرزاق . اهـ .
وقال الشوكاني في النِّيل (٦ /٣٦٤): وعن عمر عند الشافعي وعبد الرزاق
وابن المنذر ... وذكره .
وقد خفي هذا الطريق - أي طريق عبد الرزاق - على الشيخ الألباني ،
فقد قال في الإِرواء (٧ / ٢٢٨) بعد عزوه الحديث للشافعي وللبيهقي
قال : هذا إسناد رجاله ثقات ، رجال الشیخین ، غير مسلم بن خالد وهو
الزنجي ، قال الحافظ في التقريب : فقيه ، صدوق ، كثير الأوهام . قلت -.
أي الألباني - فإن كان تفرد به فالإسناد غير ثابت ، خلافًا لما نقله المؤلف
( يعني صاحب منار السبيل ) لما قال : قال ابن المنذر : ثبت عن عمر.
عند ابن المنذر ، ولكن الظاهر أنه لم يتفرد به . اهـ . ثم استدل على ذلك
بأن أبا حاتم يأخذ به، وأحمد يحتج به . والله أعلم .

١٢٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب العتق
وفيه ثلاثة أبواب
O الباب الأول 0
فيما جاء في العتق وحق المملوك
( الحديث / ٢١٤ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن رسول الله عَِّ قال: ((إذا أُكفى أَحَدَكم خادمُه طعامَه ، حره
ودُخائَه ، فَلَيَدْعُه فليجلسه ، وإن أبى فليروغ له لقمة فيناوله إياها - أو يعطيه
إياها )) أو كلمة هذا معناها .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( العتق ١٨ ) عن حجاج بن منهال ، عن شعبة ، عن محمد
ابن زياد، عن أبي هريرة ، ولفظه: (( إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن
لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين ، أو لقمة أو لقمتين ، فإنه وَلِي حره
وعلاجه)) وفي ( الأطعمة ٥٥ ) عن حفص بن عمر عن شعبة به .
ومسلم ( الأيمان ١٠ - ٥ ) عن القعنبي ، عن داود بن قيس ، عن موسى بن
يسار، عن أبي هريرة، ولفظه: «إذا صَنعَ لأحدكم خادمُه طعامَه ثم جاءه به ،
وقد ولي حَرَّه ودُخَانَه ، فليقعده معه فليأكل ، فإن كان الطعام مَشْفوهًا قليلاً
فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين)) قال داود : يعني لقمة أو لقمتين .
وكذا رواه أبو داود ( الأطعمة ٥١ ) عن القعنبي به ، رقم ( ٣٨٤٦).
والترمذي ( الأطعمة ٤٤ ) عن نصر بن علي ، عن سفيان ، عن إسماعيل
ابن أبي خالد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة نحوه ، وقال : حسن صحيح .
وابن ماجه ( الأطعمة ١٩ - ١ ) عن ابن نمير ، عن أبيه ، عن إسماعيل
ابن أبي خالد به . ( ١٩ - ٢ ) من طريق الأعرج به نحوه . ( ١٩ -
٣) من حديث ابن مسعود نحوه .

١٢٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وأحمد ( ٢ / ٢٤٥) عن سفيان به كما عند الشافعي، (٢٩٩/٢)
والبغوي في شرح السنة رقم ( ٢٤٠٥ ) من طريق محمد بن زياد عن
أبي هريرة نحوه ، (٢٤٠٦ ) . والله أعلم ..
(الحديث / ٢١٥ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن عجلان ، عن بكير بن عبد الله
ابن الأُشج ، عن عجلان [ أبي ](١). محمد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله عَّ الله قال: (( للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يُكلّف من
العمل إلا ما يطيق)».
[ صحيح ]
رواه مسلم ( الأيمان ١٠ - ٤ ) عن أبي الطاهر ، أخبرنا ابن وهب ، عن
عمرو بن الحارث ، عن بکیر به ، دون قوله : (( بالمعروف )) . وابن حبان
( رقم ١٢٠٥) من الزوائد. وأحمد (٢ / ٢٤٧ ) عن ابن عيينة به ؛
(٢ / ٣٤٢) عن عفان ، عن وهيب ، عن ابن عجلان به . ومالك في
الموطأ ( الجامع ١٧٩) قال: بلغني عن أبي هريرة . والبيهقي (٨ /٨)،
(٨ /٦). والبغوي في شرح السنة رقم (٢٤٠٣) من طريق الشافعي
به .
والبخاري في الأدب المفرد ( ص ٣١ ) من طريق ابن عجلان ، وكلهم
من طريق عجلان.
أبو محمد مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة المدني صدوق ، كما في التقريب
والله أعلم ..
( الحديث / ٢١٦ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن إبراهيم بن أبي خداش بن عتبة بن أبي لهب أنه
سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول في المملوكين : أطعموهم مما تأكلون ،
(١) هذا هو الصواب . كما في المطبوعة، وفي الترتيب: [ بن محمد ].

١٢٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وألبسوهم مما تلبسون .
[ موقوف ، سنده لين ]
إبراهيم بن أبي خداش بن عتبة بن أبي لهب الهاشمي اللهبي ، قال ابن أبي
حاتم في الجرح والتعديل رقم ( ٢٦٨ ) : روى عن ابن عباس وعنه ابن
جريج وابن عيينة ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا . وذكره ابن حبان
في الثقات من التابعين . وقال البخاري : سمع ابن عباس ، روى عنه ابن
عيينة . وقد قال الحسيني كما في تعجيل المنفعة ( رقم ١٠ ) : مجهول. فرد
ذلك عليه ابن حجر وقال : وإذا عُرف ذلك ، كيف يسوغ لمن يروي
عنه ابن جريج وابن عيينة ، ونسبه بهذه الشهرة ، أن يقال في حقه :
مجهول ؟! وقائلها لا سلف له في ذلك. اهـ. مختصرًا من التعجيل.
قلت : فعلى هذا يكون مقبولًا إذا توبع ، وإلا فلين الحديث . والله أعلم .
( الحديث / ٢١٧ )
أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي علّ.
قال: ((من أعتق شِرْكًا له في عبد فكان له مال يَبْلُغُ ثمنَ العبدِ، قَوِّم عليه قيمة العَدْل
فأعطَى شركاءه حصصهم، وَعَتَقَ عليه العبد ، وإلا فقد عتق منه ما عتق )).
[ صحيح ]
* رواه من طريق مالك به : البخاري ( العتق ٤ - ٢ ) عن عبد الله بن
يوسف، ومسلم ( العتق ١ - ١ )، ( الأيمان ١٢ - ١ ) عن يحيى بن
يحبى. وأبو داود ( العتق ٦ - ١) عن القعنبي. رقم (٣٩٤٠).
والنسائي ( العتق ، الكبرى ) عن الحارث بن مسكين ، عن ابن القاسم ،
كما في تحفة الأشراف. وابن ماجه ( العتق ٧ - ٢ ) عن يحيى بن حكيم ،
عن عثمان بن عمر ، كلهم عن مالك به .
* ورواه من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر به نحوه : البخاري ( الشركة
٥ - ١)، (العتق ٤ - ٥). ومسلم (الأيمان ١٢ - ٤)، (العتق
١ - ٢). وأبو داود (العتق ٦ - ٢، ٣). والترمذي ( الأحكام
١٤ - ١) وقال: حسن صحيح. والنسائي ( البيوع في الكبرى ١٠٩)،

١٢٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( العتق ١٠ - ١٥:، ١٦، ١٧، ١٨) كما في تحفة الأشراف .
# ورواه من طريق الليث عن نافع عن ابن عمر به ، دون قوله: ((وإلا
فقد عتق منه ما عثق )): البخاري ( العتق ٤ - ٦ ) تعليقًا . ومسلم
( العتق ١ - ٢ )، (الأيمان ١٢ - ٤). والنسائي (العتق في الكبرى
١٠ - ١٥) كما في التحفة .
* ومن طريق ابن إسحاق عن نافع به رواه : البخاري ( العتق ٤ - ٦ )
تعليقًا. وقال الحافظ في الفتح ( ٥ / ١٥٥): وصلها أبو عوانة. اهـ .
* ورواه من طريق جويرية بن أسماء عن نافع به : البخاري ( الشركة
١٤ - ١)، ( العتق ٤ - ٦) تعليقًا .
* ورواه من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع به : البخاري ( العتق
٤ - ٦) تعليقًا. ومسلم (العتق ١ - ٢). وأبو داود ( العتق ٦ -
٥). والنسائي (العتق، الكبرى ١٠ - ٢١، ٢٢، ٢٣) كما في
تحفة الأشراف .
* ورواه من طريق إسماعيل بن أمية عن نافع به : البخاري ( العتق ٤ -
٦) تعليقًا مختصرًا .. ومسلم ( العتق ١ - ٢) ، (الأيمان ١٢ - ٤ )
وللحديث طرق أخرى كثيرة ، وسيأتي بعضها من حديث ابن عُمَر ومن
حديث أبي هريرة ، وله طريق عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وإسنادها
ضعيف ، رواه ابن عدي في الكامل ( ٣ / ٩٦٤ ) من طريق داود بن
الزبرقان وضعفه . والله أعلم .
( الحديث / ٢١٨ )
. أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن سالم بن عبد الله عن أبيه
أن رسول الله عَ لَّم قال: «أيما عبد كان بين اثنين فأَعتق أحدهما نصيبه فإن
كان موسرًا فإنه يُقوَّم عليه بأعلى القيمة ، أو قيمة عدلٍ ، ليس بوَكْسٍ ولا
شَطَّطٍ ، ثم يغرم هذا حصته )).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( العتق ٤ - ١ ) عن ابن المديني، ومسلم ( الآيمان ١٢ - ٥ ).
ء

١٢٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عن عمرو الناقد وابن أبي عمر . وأبو داود ( العتق ٦ - ٨ ) عن أحمد بن
حنبل ، والنسائي ( العتق ، الكبرى ١٠ - ٤) عن قتيبة، ( ١٠ - ٥ )
عن ابن راهويه ، كما في التحفة ، كلهم عن سفيان به نحوه .
* ورواه من طريق معمر عن الزهري عن سالم به نحوه : مسلم ( الأيمان
١٢ - ٦٠ ) عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق ، عن الزهري . وأبو
داود ( العتق ٦ - ٧ ) عن الحسن بن علي عن عبد الرزاق . والترمذي
( الأحكام ١٤ - ٢ ) عن الحسن بن علي به ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي ( الكبرى ، العتق ١٠ - ٦، ٧ )، (البيوع ١٠٣ - ٢ ) كما
في التحفة . والله أعلم .
( الحديث / ٢١٩ )
أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، أخبرني قيس بن سعد أنه سمع
مكحولًا يقول : سمعت ابن المسيب يقول : أعتقت امرأة - أو رجل - ستةً
أُعْبُدٍ لها، ولم يكن لها مال غيره، فأتى النبي عَّ في ذلك فأقرع بينهم، وأعتق
ثلثهم .
قال الشافعي رضي الله عنه : كان ذلك في مرض المتق الذي مات فيه .
[ مرسل، إسناده لين ، وهو صحيح ]
عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد صدوق ، يخطئ ، كما في التقريب .
ورواه هكذا البيهقي (١٠ / ٢٨٦). وقد صح الحديث موصولًا ، كما في
الحديث الآتي .
( الحديث / ٢٢٠ )
أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ،
عن عمران بن حصين أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة
مماليك ، ليس له مال غیرهم - أو قال : أعتق عند موته ستة مماليك له ، وليس
له غيرهم - فبلغ ذلك النبي ◌َّلِ فقال فيه قولًا شديدًا، ثم دعاهم فجزأهم
ثلاثة أجزاء ، فأقرع بينهم ، فأعتق اثنين وأَرَقَّ أربعة .
[ صحيح ]

١٣٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثانى
رواه مسلم ( الأيمان ١٢ - ١١، ١٢ ) من طريق أيوب به ..
وأبو داود ( العتق ١٠ - ١) من طريق أيوب به، ( ١٠ - ٢) من طريق
خالد الحذاء عن أبي قلابة به نحوه ، ( ١٠ - ٣ ) من طريق خالد
الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي زيد الأنصاري أن رجلًا من الأنصار ...
فَذكره بمعناه، وقال فيه: ((لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن في مقابر
المسلمين)) وهكذا رواه النسائي ( العتق ، الكبرى ١١ - ٤ ) كما في
أطراف المزي ، وقال : قال النسائي : أيوب أثبت من خالد ، وحديثه
أشبه بالصواب . وقد رواه النسائي ( ١٢ - ١ ) من طريق أيوب به .
والترمذي ( الأحكام ٢٧ ) وقال : حسن صحيح .
وابن ماجه ( الأحكام ٢٠ - ١ ) من طريق خالد عن أبي قلابة به ، على
الصواب . وأحمد (٤/ ٤٢٦، ٤٣١).
والبيهقي (١٠ / ٢٨٥). والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٤٢٣)
كلاهما من طريق الشافعي به ، وقال البغوي : حديث صحيح.
* وقد رواه مسلم ( الأيمان ١٢ - ٣). وأبو داود (العتق ١٠ : -
٤) ، والنسائي (الكبرى، العتق ). والبيهقي (١٠ / ٢٨٥ ) من طريق
ابن سيرين عن عمران بن حصين به . وهذه الطريق انتقدها الدارقطني
على الإمام مسلم رحمهما الله تعالى، فقال كما في التتبع ( ص ٢٤٨)
بتحقيق شيخنا مقبل بن هادي حفظه الله : وهذا لم يسمعه محمد من
عمران فيما يقال ، وإنما أرسله عنه ، وإنما سمعه من خالد الحذاء عن
أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين ، قاله علي بن المديني
عن معاذ بن معاذ عن أشعث عن محمد عن خالد الحذاء . اهـ .
وقال الشيخ مقبل : قال النووي رحمه الله بعد ذكره كلام الدارقطني :
قلت : وليس في هذا تصريح بأن ابن سيرين لم يسمع من عمران ، ولو
ثبت عدم سماعه منه لم يقدح ذلك في صحة الحديث ، ولم يتوجه على
الإمام مسلم فيه عيب ، لأنه إنما ذكره متابعة بعد ذكره الطريق الصحيحة
الواضحة ، وقد سبق لهذا نظائره . والله أعلم. ١ هـ. وقال العلائي في

١٣١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
جامع التحصيل ( ج ١ ص ٢٥٩) بعد ذكره كلام الدارقطني : قلت :
والحكم بالإرسال أقوى من جهة إدخال ثلاثة رجال بين ابن سيرين
وعمران . اهـ . قلت - والقائل هو الشيخ مقبل - : مسلم يكتفي بإمكان
اللقي ، ولقي محمد بن سيرين لعمران بن حصين ممكن ، فقد ولد
محمد بن سيرين لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ، أي سنة ( ٣٢ ) ، وتوفي
عمران بن حصين سنة ( ٥٢ )، كما في تهذيب التهذيب والإصابة ،
وقيل : سنة (٥٣ ) كما في الإصابة ، ثم وجدت في جامع التحصيل
نصًا على سماع محمد من عمران قال رحمه الله ( ج ٢ ص ٦٣٧ ) :
قال الإِمام أحمد : سمع ابن سيرين من عمران بن حصين . اهـ . وبما
أن محمدًا ليس بمدلس فلا تضره عنعنته ، بل هي محمولة على السماع ،
كما في فتح المغيث ( ج ١ ص ١٥٦). والله أعلم . اهـ . كلام الشيخ
مقبل .
قلت : وكلام الإِمام أحمد في إثبات سماع ابن سيرين من عمران في حاشية
جامع التحصيل ( ص ٢٦٤ ) نقلًا عن هامش الظاهرية . والله أعلم .

١٣٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
الباب الثاني 0
في التدبير
( الحديث / ٢٢١ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن ، عن أمه عمرة
أن عائشة رضي الله عنها: دَبَّرت جارية لها ، فسحرتها ، فاعترفت بالسحر ،
فأمرت بها عائشة رضي الله عنها أن تباع من الأعراب ممن يسيء مِلْكَتَها ،
فبيعت .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري ، أبو الرجال لقبه اشتهر به ،
وكنيته في الأصل أبو عبد الرحمن ، ثقة، كما في التقريب.
(الحديث / ٢٢٢ )
أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : إن أبا مذكور - رجلًا من بني عُذْرَة - كان:
له غلام قبطي فأعتقه عن دُبُر منه، وأن النبي ◌َّم سمع بذلك العبد، فباع
العبد وقال: ((إذا كان أحدكم فقيرًا فليبدأ بنفسه ، فإن كان له فضل فليبدأ
مع نفسه بمن يعول ، ثم إن وجد بعد ذلك فضلًا فليتصدق على غيرهم » . وزاد
مسلم بن خالد في الحديث شيئًا .
[ صحيح ]
مسلم بن خالد كثير الأوهام . وعبد المجيد بن أبي روّاد يخطئ ، ولكنهما.
قد توبعا على هذا الحديث .
رواه مسلم ( الزكاة ١٣ - ١)، ( الأيمان ١٣ - ٣ ) عن قتيبة ومحمد
ابن رمح ، كلاهما عن الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر بنحوه . وأبو الزبير
مدلس ، لكنه صرح بالسماع ، کما في سند الشافعي ، ورواه عنه الليث
عند مسلم ، وهو لا يروي عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث . وكذا رواه

١٣٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
النسائي ( ٥ / ٦٩ - ٧٠)، (٧ / ٣٠٤) عن قتيبة به ، كما عند
مسلم .
* ورواه أيضًا مسلم ( الزكاة ١٣ - ٢). وأبو داود (العتق ٩ - ٣ ).
والنسائي (٧ / ٣٠٤)، وأحمد (٣ / ٣٠٥) كلهم من طريق ابن
علية ، عن أيوب ، عن أبي الزبير به نحوه .
ورواه أحمد أيضًا (٣ / ٣٦٩). والبيهقي (١٠ / ٣٠٩) من طريق
الشافعي به . وعبد الرزاق في المصنف ( ١٦٦٤ ) نحوه . والزيادة التي
ذكرها مسلم بن خالد ، وأشار إليها الشافعي ، انظرها في الحديث الآتي
برقم ( ٢٢٥ ) .
وقوله : عن دُبُر ، بضم الدال المهملة والموحدة التحتية : أي علق عتقه
بموته فقال: أنت حر يوم أموت . اهـ . والله أعلم .
( الحديث / ٢٢٣ )
أخبرنا یحیی بن حسان ، عن حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن
جابر رضي الله عنه أن رجلًا أعتق غلامًا له عن ذُبُر، لم يكن له مال غيره ،
فقال رسول الله عَّله: ((من يشتريه مني؟)) فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة
درهم ، فأعطاه الثمن .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( كفارة الأيمان ٧ )، ( الإكراه ٤ ) عن أبي نعيم عن حماد به .
ومسلم ( الأيمان ١٣ - ١ ) عن أبي الربيع الزهراني عن حماد به .
( الحديث / ٢٢٤ )
أخبرنا يحيى بن حسان ، عن حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار ،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي عَّدٍ نحوه .
[ صحيح ]
( الحديث / ٢٢٥ )
أخبرنا يحيى بن حسان ، عن الليث وحماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ،

١٣٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عن جابر رضي الله عنه قال: أعتق رجل من بني عذرة عبدًا عن ذُبُر ، فبلغ
ذلك النبَّ عَ لمه فقال: ((ألك مال غيره؟)) فقال: لا. فقال رسول الله
عَُّ: ((من يشتريه مني؟)) فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم ،
فجاء بها النبي ◌َّ فدفعها إليه ثم قال: ((ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل
عن نفسك شيء فلأهْلِك ، فإن فضل شيء فلذوي قرابتك ، فإن فضل عن
ذوي قرابتك فهكذا وهكذا » . يريد عن يمينك وشمالك .
[ صحيح ، وقد تقدم حديث الليث رقم (٢٢٠٢ ) ]
وهذا لفظ مسلم ( الزكاة ١٣ - ١ ) .
( الحديث / ٢٢٦ )
أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار وعن أبي الزبير سمع جابر بن
عبد الله رضي الله عنهما يقول : ذَبَّر رجل منا غلامًا له ، ليس له مالٌ غيره ؛
فقال النبي عَ ◌ّم: ((من يشتريه مني؟)) فاشتراه نعيم النحام ، قال عمرو :
فسمعت جابرًا يقول : عبدًا قبطيًّا مات عام أول في إمارة ابن الزبير . وزاد:
أبو الزبير : يقال له : يعقوب .
قال الشافعي رضى الله عنه : هكذا سمعته منه عامة دهري ، ثم
وجدت في كتابي : دبر رجل منا غلامًا له فمات . فإما أن يكون خطأ
من كتابي ، أو خطأً من سفيان ، فإن كان من سفيان فابن جريج أحفظ
لحديث أبي الزبير من سفيان ، ومع ابن جريج حديث الليث وغيره :
وأبو الزبیر یحد الحدیث تجدیدًا ، يخبر فيه حياة الذي دبره . وحماد بن زيد
مع حماد بن سلمة وغيره أحفظ لحديث عمرو من سفيان وحده . وقد
يستدل على حفظ الحديث من خطئه بأقل مما وجدت في حديث ابن جريج
واللیث عن أبي الزبير . وفي حديث حماد بن زيد عن عمرو ، وغير حماد
یرویه عن عمرو ، كما رواه حماد بن زيد ، وقد أخبرني غير واحد
ممن لقي سفيان بن عيينة قديمًا أنه لم يكن يُدخل في حديثه : مات

١٣٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وعجب بعضهم حين أخبرته أني وجدت في كتابي : مات . قال : ولعل هذا
خطأ عنه ، أو زلة منه حفظتها عنه .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ١١٠ - ٢ ) عن قتيبة ، عن سفيان ، عن عمرو ،
عن جابر ولفظه: باعه رسول الله عَ ◌ّهِ .
ورواه مسلم ( الأيمان ١٣ - ٢ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن
إبراهيم .
والترمذي ( البيوع ١١ ) عن أبي عمر ، وقال : حسن صحيح .
وابن ماجه ( العتق ١ - ٢ ) عن هشام بن عمار ، كلهم عن سفيان عن
عمرو به ، وألفاظهم متقاربة . وفي رواية مسلم : سفيان قال : سمع عمرٌو
جابرًا .

١٣٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
الباب الثالث 0
في المكائب والولاء
.--
( الحديث / ٢٢٧ )
أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أن زید بن ثابت قال
في الكاتب : هو عبد ما بقي عليه درهم .
[ موقوف ، إسناده ضعيف ، وهو صحيح ]
ابن أبي نجيح عبد الله بن يسار المکي مدلس ، وقد عنعن ، ولكنه قد توبع
عند البيهقي (١٠ / ٣٢٤)، فقد رواه من طريق الشعبي عن زيد به ..
وهذا الأثر رواه الطحاوي في شرح المعاني ( ٣ / ١١٢ ) من طريق سفيان
ابن عيينة به .
( الحديث / ٢٢٨ )
أخبرنا عبد الله بن الحارث ، عن ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية أن نافعًا
أخبره أن عبد الله بن عمر كاتب غلامًا له على ثلاثين ألفًا ، ثم جاءه فقال : إلي
قد عجزت . فقال : إذًا امح كتابتك . فقال : قد عجزت فامحها أنت . قال نافع :
فأشرت إليه امحها ، وهو يطمع أن يعتقه ، فمحاها العبد وله ابنان - أو ابن -
قال ابن عمر : اعتزل جاريتي . قال : فعتق ابن عمر ابنه بعده .
: [ سنده لين، وهو صحيح ]
ابن جریج مدلس ، وقد عنعن ، لکنه توبع علی معناه ، فقد رواه البيهقي ( ٧٠/
٣٤١) من طريق ابن المبارك ، عن ابن عون ، عن نافع بنحوه . والله
أعلم .
( الحديث / ٢٢٩ ).
أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله
عنها أن رسول الله عَلَّم قال: ((إنما الولاء لمن أعتق)).
[ صحيح ، وانظر الحديث الآتي ]

١٣٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٢٣٠ )
أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله
عنها أنها قالت : جاءتني بريرة فقالت : إلي كاتبت أهلي على تسع أواقٍ ، في
كل عام أوقية ، فأعينيني . فقالت لها عائشة: إن أُحَبَّ أهلك أن أعدها لهم
عددتها ، ويكون ولاؤك لي فعلت . فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك
فأبوا عليها، فجاءت من عند أهلها ورسول الله عَ ليه جالس فقالت : إلي
عرضت عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع ذلك رسول الله عَ ل
فسألها النبي ◌َّ لِ فأخبرته عائشة رضي الله عنها، فقال لها رسول الله عَطٍَّ:
(( خذيها واشترطي لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق)) ففعلت عائشة رضي الله
عنها، ثم قام رسول الله عَ له في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (( أما
بعد ، فما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله تعالى ، ما كان
من شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل ، وإن كان مائة شرط ، قضاء الله
أحق ، وشرطه أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق )) .
[ صحيح ]
* رواه من طريق مالك به : البخاري ( البيوع ٧٣ - ١ ) عن عبد الله
أبن يوسف، ( الشروط ١٣ ) عن إسماعيل بن أبي أويس ، كلاهما عن
مالك به .
ومن طريق هشام به : البخاري ( المكاتب ٣). ومسلم ( العتق ٢ - ٤ ،
٥٠)، والنسائي (٦ /١٦٤ - ١٦٥)، وابن ماجه (العتق ٣ - ٤ ).
* ومن حديث الزهري عن عروة به : البخاري ( المكاتب ٢ - ١ )،
( الشروط ٣). ومسلم ( العتق ٢ - ٢، ٣). وأبو داود ( العتق ٢ -
١، ٢). والترمذي (الوصايا ٧ - ٢). والنسائي (البيوع ٨٣،
٨٤) (٧ / ٣٠٥ - ٣٠٦). وأحمد (٦ / ٢٠٦، ٢١٣، ٢٧١ -
٢٧٢) . والبيهقي (٥ / ٣٣٧ - ٣٣٨). والطحاوي في شرح المعاني
(٤ / ٤٣). وابن الجارود (رقم ٩٨١). وله طرق أخرى سيأتي
بعضها في الحديث الآتي إن شاء الله تعالى .

١٣٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
-
( الحديث / ٢٣١ )
أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة مثله .
[ صحيح ].
رواه من طريق يحيى: البخاري (الصلاة ٧٠)، ( الشروط ١٧ )،
( المكاتب ٤ ) من طريق عن يحيى بن سعيد به نحوه . والنسائي ( الكبرى ،
الفرائض ٢٦ - ٨، ٩)، (العتق، الكبرى ١٨ - ٤) كما في تحفة
الأشراف . والله أعلم .
(الحديث / ٢٣٢ )
: أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله
عنها أنها قالت : جاءتني بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواقٍ ، في
كل عام أوقية ، فأعينيني. فقالت لها عائشة رضي الله عنها: إن أُحبَّ أهلُك أنْ
أُعُدَّهَا لهم ويكون ولاؤك لي فعلت . فذهبت بريرة إلى أهلها، ورسول الله
عَ لَه جالس ، فقالت : إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء
لهم. فسمع ذلك رسول الله عَ لل فسألها فأخبرته عائشة رضي الله عنها، فقال
رسول الله عَ الله: ((خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق ، ففعلت
عائشة، ثم قام رسول الله عَل في الناس فحمد الله ثم قال: ((أما بعد ... ).
إلى آخره .
[ صحيح ، كما تقدم في رقم ( ٢٣٠ ) ]
(الحديث / ٢٣٣ )
أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة نحوه . لم تقل: عن عائشة
رضي الله عنها .
[ سنده مرسل، وهو صحيح ]
( الحديث / ٢٣٤ )
أخبرنا مالك ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن واقد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن
أن بريرة جاءت تستعين عائشة رضي الله عنها ، فقالت عائشة رضي الله عنها :

١٣٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبةً واحدةً وأعتقتك فعلت ذلك . فذكرت
ذلك بريرة لأهلها ، فقالوا لها : إلا أن يكون ولاؤك لنا . قال مالك : قال
يحيى: فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله عَ ل فقال: ((لا
يمنعك ذلك ، فاشتريها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق)) .
[ سنده مرسل ، وهو صحيح كما تقدم ]
قوله : عن واقد ، ليست في المطبوعة ، ولا في موطأ مالك في كتاب العتاقة
( ١٧ ) .
( الحديث / ٢٣٥ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عائشة أنها أرادت أن
تشتري جارية تعتقها ، فقال أهلها : نبيعكها على أن ولاءها لنا . فذكرت ذلك
لرسول الله عَ ل فقال: ((لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٧٣ - ٢)، و(المكاتب ٢ - ٢) عن عبد الله
ابن يوسف، ( الفرائض ١٩ - ٢) عن إسماعيل بن أبي أويس ، (الفرائض
٢٢ - ١ ) عن قتيبة .
ومسلم ( العتق ٢ - ١ ) عن يحيى بن يحيى .
وأبو داود ( الفرائض ١٢ - ١) عن قتيبة، والنسائي (٧ / ٣٠٠) عن
قتيبة ، كلهم عن مالك به .
( الحديث / ٢٣٦ )
أخبرنا مالك وابن عيينة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أن
رسول الله عَّ نهى عن بيع الولاء وعن هبته.
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الفرائض ٢١ - ٢)، ومسلم ( العتق ٣ - ١، ٢).
وأبو داود ( الفرائض ١٤). والترمذي ( الولاء والهبة. ٢)، ( البيوع
٢٠). والنسائي (٧ / ٣٠٦). وابن ماجه ( الفرائض ١٥ - ١).

١٤٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وأحمد ( ٢ / ٩، ٧٩، ١٠٧). والدارمي (٢ / ٢٥٦). والبيهقي
(١٠ / ٢٩٢) كلهم من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر به ، والله
أعلم .
( الحديث / ٢٣٧ )
أخبرنا محمد بن الحسن ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن عبد الله بن
دينار، عن ابن عمر أن النبي عَّ له قال: ((الولاء لحمة كلحمة النسب،
لا يباع ولا يوهب » .
[ ضعيف بهذا اللفظ ]
قال البيهقي في بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ( ص ٢٩٢) : هكذا رواه
الشافعي عن محمد بن الحسن ، ورواه محمد بن الحسن - كما بلغني في
كتابه - عن أبي يوسف - وهو يعقوب بن إبراهيم - عن عبيد الله بن
عمر ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي عَّ﴾ بهذا اللفظ.
ورواه محمد بن عرارة - لعله محمد بن غرير ، وهو صدوق كما في التقريب -
عن أبي يوسف ، عن عبيد الله ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر
قال : نهى رسول الله عَّ عن بيع الولاء وعن هبته ، قال: هو بمنزلة
النسب . وقوله : هو بمنزلة النسب . يحتمل أن يكون من قول أبي يوسف ،
وكذلك قوله : الولاء لحمة كلحمة النسب : فأخذه محمد بن الحسن عنه
على الوهم ، ويحتمل أن يكون محمد رواه للشافعي في المناظرة من حفظه
فزل عن ذكر عبيد الله بن عمر في إسناده ، وقد رواه يحيى بن سليم عن
عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي عَّه باللفظ الذي رواه
محمد بن الحسن ، وهذا وهم على عبيد الله في الإِسناد والمتن جميعًا ، فرواية
الجماعة عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي
عَّ الله أنه نهى عن بيع الولاء وعن هبته ، وكذلك رواه مالك والثوري
وشعبة وسفيان بن عيينة وسليمان بن بلال والضحاك بن عثمان وإسماعيل
ابن جعفر وغيرهم ، عن عبد الله بن دينار. ورواه أبو عمر بن النحاس
عن ضمرة عن الثوري على اللفظ الذي رواه ابن الحسن وهو وهم
--