النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني قال: ((إذا أنكح الوليان فالأول أحق)). [ ضعيف ، وانظر الآتي ] ( الحديث / ٣٠ ) أخبرنا إسماعيل - يعني ابن علية - عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، .. عن الحسن، عن رجل من أصحاب النبي عَ ◌ّهِ، عن النبي مَ ◌ّه قال: ((إذا أنكح الوليان فالأول أحق، وإذا باع المجيزان فالأول أحق ». [ ضعيف ] رواه أبو داود ( النكاح ٢٢) رقم ( ٢٠٨٨) عن مسلم بن إبراهيم ، عن هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بمعناه . وعن محمد ابن كثير ، عن همام بن يحيى ، عن قتادة به . وعن موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة به . والترمذي ( النكاح ١٩) عن قتيبة ، عن غندر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة به ، كما عند أبي داود . وقال : حسن . والنسائي ( الكبرى ، في الشروط ) عن قتيبة به ، كما في تحفة الأشراف . وابن ماجه ( التجارات ٢١ - ١ ) عن حميدة بن مسعدة ، عن خالد بن الحارث ، عن سعيد أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عقبة بن عامر . بشطره الأخير فقط . وأحمد (٥ /٨، ١١، ١٢، ١٨)، (٤ /١٤٩) من طرق عن قتادة ، عن الحسن، عن سمرة . وفي أحدها : عن الحسن عن سمرة أو عقبة . والحاكم (٢ / ١٧٤ - ١٧٥) وصححه . ووافقه الذهبي . والبغوي في شرح السنة ( رقم ٢٢٧٢ ) من طريق هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بمعناه - وقال : هذا حديث حسن . وعبد الرزاق في المصنف ( رقم ١٠٦٢٨ ) عن عبد الله بن محرر ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عقبة بن عامر بمعناه . وقال الحافظ في التلخيص الحبير ( ٣ /١٨٨): وصححه أبو زرعة وأبو حاتم والحاكم ... وصحته متوقفة على سماع الحسن من سمرة ، فإن رجاله ثقات ، . ٢٢ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني لكن اختلف فيه على الحسن ، وقال الترمذي : الحسن عن سمرة في هذا أصح . ا . هـ . قلت : يعني أصح من الحسن عن عقبة . والله أعلم . وقال الشيخ الألباني في الإرواء ( الحديث ١٨٥٣ ) في كلامه على هذا الحديث ، بعدما نقل قول الحافظ السابق قال : قلت : بل صحته متوقفه على تصريح الحسن بالتحديث ، فإنه كان يدلس ، كما ذكره الحافظ نفسه في ترجمته من التقريب ، فلا يكفي والحالة هذه ثبوت سماعه من سمرة في الجملة ، بل لابد من ثبوت خصوص سماعه في هذا الحديث كما هو ظاهر . قلت : وهذا كلام جيد حسن ، والعمل عليه . والله أعلم . ٢٣ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني الباب الثالث 0 في الترغيب في التزوج وما جاء في الخطب وما يحرم نكاحه وغير ذلك ( الحديث / ٣١ ) أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار أن ابن عمر أراد ألَّا ينكح . فقالت له حفصة : تزوج ، فإن ولد لك ولد فعاش من بعدك دعا لك . [ موقوف ، إسناده صحيح ] ( الحديث / ٣٢ ) أخبرنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقول : کنا نغزو مع رسول الله پے وليس معنا نساء، فأردنا أن نختصي، فنهانا رسول الله عَ ليه، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة إلى أجل بشيء . [ صحيح ] إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي ، ثقة ، ثبت . تقريب . قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي ، ثقة ، مخضرم . تقريب . والحديث رواه البخاري ( تفسير ٥ - ٩ ) عن عمرو بن عون ، عن خالد ابن عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد به . وفي ( النكاح ٦ ) عن محمد ابن المثنى، عن يحيى القطان ، عن إسماعيل به. (٨ - ٣ ) عن قتيبة ، عن جرير ، عن إسماعيل به . ومسلم ( النكاح ٣ - ١ ) عن محمد بن عبد الله بن نمیر ، عن أبيه وو کیع ومحمد بن بشر ، عن إسماعيل به . (٣ - ٢) عن عثمان ، عن جرير ، عن إسماعيل به . (٣ - ٣ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن إسماعيل به . والنسائي ( في التفسير ، الكبرى ) عن إسحاق بن إبراهيم ، عن جرير ٢٤ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ووكيع ، عن إسماعيل به . قلت : وهذا هو نكاح المتعة ، وقد ثبت نسخه كما ورد في البخاري ( النكاح. ٣١ - ١ ) وسيأتي فيما بعد . (الحديث / ٣٣ ) أخبرنا سفيان بن عيينة ، أنبأنا الزهري ، أنبأنا الربيع بن سبرة ، عن أبيه أن النبي عَّلِ نهى عن نكاح المتعة . [ صحيح ] الربيع بن سبرة بن معبد ، ويقال : ابن عوسجة ، الجهني المدني ، ثقة . تقريب . وأبوه صحابي ، رضي الله عنه . والحديث رواه مسلم ( النكاح ٣ - ١٧ ) عن عمرو بن محمد الناقد ومحمد كلاهما عن سفيان به . بن نمير ابن عبد الله ورواه من طرق أخرى عن الربيع به نحوه . وأبو داود ( النكاح ١٤ - ١ ) رقم (٢٠٧٢ )، (١٤ - ٢ ) من طريق الزهري به نحوه .. والنسائي ( ٦ / ١٢٦) بنحوه . وابن ماجه ( النكاح ٤٤ - ٢ ) بنحوه والله أعلم . ( الحديث / ٣٤ ) أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن الربيع بن سبرة ، عن أبيه أن النبي نهى عن نكاح المتعة . [ صحيح كما تقدم ] ( الحديث / ٣٥ ) أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن الحسن وعبد الله [ ابني ] (١) محمد ابن علي . (١) هذا هو الصواب، كما في المطبوعة، وفي الترتيب: [ حدثني ] . ٢٥ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني [ قال ] (١) - وكان الحسن أرضاهما - عن أبيهما أن عليًّا رضي الله عنه قال لابن [عياش](٢): إن رسول الله عَ لَّه نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية . [ صحيح ] الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ثقة ، فقيه . تقريب . عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ثقة . تقريب . والحديث رواه البخاري ( المغازي ٣٨ - ٢١ ) عن يحيى بن قزعة ، عن مالك ، عن الزهري بسنده بلفظ : نهى عن متعة النساء يوم خيبر ..... الحديث . ( الذبائح والصيد ٣٨ - ٣) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به . ( النكاح ٣١ - ١ ) عن مالك بن إسماعيل عن سفيان به . ( ترك الحيل ٤ - ٢ ) . ومسلم ( النكاح ٣ - ٢٢)، (٣ - ٢٣، ٢٤، ٢٥، ٢٦) من طرق عن الزهري به . ( الذبائح والصيد ٥ - ١، ٢ ) به . والترمذي ( النكاح ٢٨ - ١ ) عن ابن أبي عمر عن سفيان به ، ( ٦ - ١) وقال : صحيح . والنسائي (٧ / ٢٠٢) عن محمد بن منصور والحارث بن مسكين ، كلاهما عن سفيان به. ( ٧ / ٢٠٣ ) عن سليمان بن داود ، عن ابن وهب ، عن يونس ومالك وأسامة بن زيد ، عن الزهري به . ( ٦ / ١٢٥ - ١٢٦ ) عن عمرو بن علي ، عن يحيى القطان به ، ومن طريق الزهري به . وابن ماجه ( النكاح ٤٤ - ١ ) عن محمد بن يحيى الذهلي ، عن بشر بن عمر الزهراني ، عن مالك به . وأحمد (١ / ١٤٢ ) . (١) هذه زيادة من المطبوعة . (٢) كذا في المطبوعة وهو الصواب، وفي التريب : [ عبادة ] . ٢٦ شفاء العيِّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني. ( الحديث / ٣٦ ) أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة أن [ خولة ](١) بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت : إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مولدة ، فحملت منه . فخرج عمر رضي الله عنه يجر رداءه فزعًا ، فقال : هذه المتعة، ولو كنت تقدمت فيه لرجمت [ موقوف ، سنده مرسل ] رواه البيهقي ( ٧ / ٢٠٦ ) من طريق الشافعي به . وعروة لم يسمع من غمر ، كما في جامع التحصيل . ( الحديث / ٣٧ ) أخبرنا سفيان، عن هارون [ بن رياب ](٢) عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: أتى رجل رسول الله عَّه فقال: يا رسول الله، إن لي امرأة لا تردّ يَدَ لامسٍ فقال النبي عَّلِ: ((تطلقها؟» قال: إني أحبها. قال (((فأمسكها إذًا)). [ إسناده مرسل ، وهو صحيح ] رواه النسائي (٦ / ٦٧ - ٦٨) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن علية ، عن يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة وغيره ، جميعًا عن هارون: ابن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير. وعن عبد الكريم ، عن عبد الله ابن عبيد بن عمير، عن ابن عباس ، عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس . وهارون لم يرفعه ، قال أبو عبد الرحمن - يعني النسائي - : هذا الحديث لیس بثابت ، وعبد الكريم ليس بالقوي ، وهارون بن رئاب أثبت منه ، وقد أرسل الحديث . وهارون ثقة ، وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم . و(٩ / ١٧٠ ) عن إسحاق بن إبراهيم ، عن النضر بن شميل، عن (١) كذا في المطبوعة وهو الصواب، وفي الترتيب: [ جزلة ] . (٢) كذا في المطبوعة وهو الصواب، وفي الترتيب : [ عن رباب ] . ٢٧ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني حماد بن سلمة ، عن هارون ، عن عبد الله بن عبيد به مسندًا ، وقال : هذا خطأ ، والصواب مرسل . قلت : والراجح في هذا الحديث أنه مرسل ، كما ذكر النسائي ، لكن يشهد . له ما رواه : أبو داود ( النكاح ٤ - ١) رقم (٢٠٤٩ ) قال : كتب إلى حسين بن حريث المروزي ( وهو ثقة ) عن الفضل بن موسى ( ثقة ، ثبت ) عن الحسين بن واقد ( ثقة ، له أوهام ) عن عمارة بن أبي حفصة ( ثقة ) عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي عَ له فقال: إن امرأتي لا تمنع يدَ لامس. قال: ((غربها)) قال: أخاف أن تتبعها نفسي. قال : « فاستمتع بها)). ورواه النسائي (٦ / ١٦٩ - ١٧٠)، والبيهقي (٧ / ١٥٥) وهذا إسناد صحيح ، ويشهد له ما رواه البيهقي أيضًا (٧ / ١٥٥) من حديث جابر وبمجموعها يصبح الحديث . والله أعلم . ( الحديث / ٣٨ ) أخبرنا سفيان ، حدثني عبد الله بن أبي يزيد ، عن أبيه أن رجلًا تزوج امرأة ولها ابنة من غيره ، وله ابن من غيرها ، ففجر الغلام بالجارية ، فظهر بها حبل، فلما قدم عمر رضي الله عنه مكة فرفع ذلك إليه ، فسألهما ، فاعترفا ، فجلدهما عمر الحد ، وحرص أن يجمع بينهما فأبى الغلام . [ موقوف ، إسناده لين ] عبيد الله بن أبي يزيد المكي ، مولى آل قارظ بن شيبة ، ثقة . تقريب .. وأبوه أبو يزيد المكي ، يقال: له صحبة ، ووثقه ابن حبان (تقريب ) ولم يروِ عنه سوى ولده ، فهو مقبول حيث يتابع . والله أعلم . ( الحديث / ٣٩ ) أخبرنا مسلم وسعيد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عكرمة بن خالد قال : جمعت الطريق رفقة فيهم امرأة ثيب ، فولت رجلًا منهم أمرها فزوجها ٢٨ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني رجلا ، فجلد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناکح والمنكح ، ورد نكاحها [ موقوف ، سنده منقطع ] عكرمة بن خالد لم يسمع من عمر بن الخطاب رضي الله عنه . والحديث رواه البيهقي ( ٧ / ١١١) من طريق ابن جريج ، قال : أخبرني عبد الحميد ابن جبير بن شيبة ، عن عكرمة بن خالد به . والله أعلم . ( الحديث / ٤٠ ) أخبرنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب في قوله: ﴿ الزاني لا ينكح إلا زانية ... ) الآية. قال : هي منسوخة ، نسختها ﴿ وأنكحوا الأيامى منكم ..... ﴾ فهي من أيامى المسلمين . [ موقوف ، سنده صحيح ] رواه البيهقي (٧ / ١٥٤) من طريق الشافعي به . ( الحديث / ٤١ ) أخبرنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن بعض أهل العلم أنه قال في هذه الآية : هو حكم بينهما . : [ سنده صحيح إلى قائله ] . ( الحديث / ٤٢ ) أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن مجاهد أن هذه الآية نزلت في بغايا من بغايا الجاهلية ، كانت على منازلهن رايات . [ إسناده ضعيف ، مرسل حسن ] مسلم بن خالد كثير الأوهام . وابن جريج مدلس وقد عنعن ، ولكنهما قد توبعا . فقد رواه الطبري ( ١٨ / ٥٦) من طريق ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بنحوه . ورواه أيضًا عن ابن المثنى ، عن غندر ، عن شعبة ، عن إبراهيم ابن مهاجر ، عن مجاهد نحوه . ومجاهد تابعي لم يشهد نزول الوحي، وسبب النزول إذا حكاه التابعي فهو مرسل . والله أعلم . .-- ٢٩ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ( الحديث / ٤٣ ) أخبرنا الثقة أحسبه إسماعيل بن إبراهيم ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه رضي الله عنهما أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشرة نسوة، فقال له النبي عَ له: ((أمسك أربعًا وفارق سائرهن)). [ ضعيف ] رواه الترمذي ( النكاح ٣٣ ) عن هناد ، عن عبدة بن سليمان ، عن سعيد ابن أبي عروبة ، عن معمر به ، وقال : هكذا روى معمر عن الزهري ، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول : هذا حديث غير محفوظ ، والصحيح ما روى شعيب وغيره عن الزهري قال : حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان ... فذكره ، قال محمد : وإنما حديث الزهري عن سالم عن أبيه أن رجلًا من ثقيف طلق نساءه ..... ورواه ابن ماجه ( النكاح ٤٠ - ٢) عن يحيى بن حكيم ، عن محمد بن جعفر ، عن معمر به . والحاكم ( ٢ / ١٩٢) ، وأحمد ( رقم ٤٦٠٩، طبعة أحمد شاكر) عن إسماعيل ( بن علية ) عن معمر به . وصحح سنده وبحث فيه بحثًا مطولًا ، وفيه نظر ، فليراجع . رقم ( ٤٦٣١ ) وفيه جمع الروايتين الموصولة والمقطوعة . وقد ذكره الحافظ في التلخيص ( ٣ / ١٩٢ ) وقال : ورواه ابن حبان (١٢٧٧) بهذا اللفظ ، وبألفاظ أخر . ورواه أيضًا الترمذي وابن ماجه ، كلهم من طرق عن معمر ، فيهم ابن علية وغندر ويزيد بن زريع وسعيد وعيسى بن يونس ، وكلهم من أهل البصرة ، قال البزار : جوده معمر بالبصرة ، وأفسده باليمن . ثم ذكر كلام البخاري السابق عند الترمذي ، ثم قال : وحَكَم مسلم في التمييز على معمر بالوهم فيه ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة : المرسل أصح. وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة ، قال : فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحة ، وقد أخذ ابن حبان والحاكم والبيهقي بظاهر هذا الحكم ، فأخرجوه من طرق عن معمر من حديث أهل الكوفة وأهل خرسان ٣٠ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وأهل اليمامة عنه .. قلت : ولا يفيد ذلك شيئًا ؛ فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة ، وإن كانوا من غير أهلها ، وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب ؛ لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة ، وأما إذا رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها ، اتفق على ذلك أهل العلم به ، كابن المديني والبخاري وأبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم ، وقد قال الأثرم عن أحمد : هذا الحديث ليس بصحيح ، والعمل عليه ، وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا. وقال ابن عبد البر: طرقه كلها معلولة . وقد أطال الدارقطني في العلل تخريج طرقه ، ورواه ابن عيينة ومالك عن الزهري مرسلًا ، وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر ، وقد وافق معمرًا على وصله بحرُ بن كنيز ( في الأصل: ابن كثير) السقا عن الزهري ، لكن بحر ضعيف ، وكذا وصله يحيى بن سلام عن مالك، ويحيى ضعيف. ا. هـ. كلام الحافظ. وذكر له الشيخ الألباني في الإرواء (٢٩٣/٦) متابعًا، هو عند البيهقي (٧ /١٨٣) من طريق النسائي وغيره عن أبي بريد عمرو بن يزيد ، ثنا سيف بن عبيد الله الجرمي ، ثنا سرار أبو عبيدة العنزي ، عن أيوب ، عن نافع وسالم، عن ابن عمر به ، وفيه زيادة: فلما كان زمان عمر ... إلخ . وقال البيهقي : قال أبو علي الحافظ : تفرد به سرار بن مجشر ، وهو بصري ثقة . وقال الحافظ بعد أن ذكره من طريق النسائي بإسناده : ورجال إسناده ثقات ، ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني. ا. هـ. قلت - أي الألباني - : فهو شاهد جيد ، ودليل قوي على أن للحديث موصولًا أصلاً عن سالم عن ابن عمر ، ثم قال الحافظ : واستدل به ابن القطان على صحة حديث معمر ..... إلخ .. ا. هـ . كلام الشيخ الألباني مختصرًا ، وقد صحح الحديث على ذلك . قلت : وفي هذا السند الذي وثق الحافظ رجاله ، واعتمد عليه الشيخ أحمد شاكر والألباني ، فيه: سيف بن عبيد الله الجرمي. قال الحافظ نفسه : صدوق ٣١ . شفاء العي يتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ربما خالف . وقد خالف الجماعة الذين رووه عن الزهري منقطعًا ، فروايتهم هي الراجحة ، ويكفي فيه قول البخاري والرازيين والدارقطني المتقدم . والله أعلم . ( الحديث / ٤٤ ) أخبرنا بعض أصحابنا ، عن ابن أبي الزناد ، عن عبد المجيد بن [ سهيل ](١) بن عبد الرحمن بن عوف عن عوف بن الحارث ، عن نوفل بن معاوية [الديلي](٢) قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة، فسألت النبي عَطَّةٍ. فقال: ((فارق واحدة وأمسك أربعًا)) فعمدت إلى أقدمهن عندي ، عاقر منذ ستين سنة ففارقتها . [ ضعيف ] عوف بن الحارث بن الطفيل بن سخبرة الأزدي مقبول ، كذا في التقريب . وابن أبي الزناد عبد الرحمن صدوق ، تغير حفظه في بغداد . تقريب . عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، أبو وهب ، أو أبو محمد ، ثقة ، كذا في التقريب . والحديث رواه البيهقي ( ٧ /١٨٤ ) والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٢٨٩) كلاهما من طريق الشافعي به ، وفي سنده شيخ الشافعي المبهم . وعوف ابن الحارث لين الحديث ، وقد انفرد به ، فالإسناد ضعيف . والله أعلم . ( الحديث / ٤٥ ) أخبرنا ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أبي وهب الجيشاني ، عن أبي خراش ، عن الديلمي - أو عن ابن الديلمي - قال : أسلمت وتحتي أختان، فسألت النبي عَ لِ فأمرني أن أمسك أيتهما شئت وأفارق الأخرى . [ ضعيف ] (١) كذا في السند: [ سهيل ] وفي التهذيب [ سهل ] . (٢) هذا هو الصواب ، وفي الترتيب [الرملي ]. ٣٢ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني أبو وهب الجيشاني المصري ، قيل : اسمه ديلم بن هوشع ، وقال ابن يونس : هو عبيد بن شرحبيل ، مقبول . تقريب . وأبو خراش الرعيني مجهول ، كما في التقريب . والحديث رواه أبو داود ( الطلاق ٢٥ - ٣) رقم ( ٢٢٤٣ ) عن يحيى ابن معين ، عن وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه ، عن يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي وهب الجيشاني ، عن الضحاك بن فيروز ، عن أبيه فيروز الديلمي نحوه . والترمذي ( النكاح ٣٣ - ١ ) عن قتيبة، عن ابن لهيعة ، عن أبي وهب به . (٣٣ - ٢ ) عن محمد بن بشار ، عن وهب بن جرير به . وقال : حديث حسن. وأبو وهب الجيشاني اسمه ديلم بن الهوشع ... وابن ماجه ( النكاح ٣٩ - ٢) عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة به . (٣٩ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد السلام بن حرب ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن أبي وهب الجيشاني ، عن أبي خراش الرعيني ، عن الديملي به، كما عند الشافعي دون الشك . فالحديث رواه أبو وهب الجيشاني عن الضحاك بن فيروز عن أبيه به ، وأبو وهب لم يسمع من الضحاك كما قال البخاري . ورواه أيضًا أبو وهب عن أبي خراش الرعيني عن فيروز به ، وأبو خراش مجهول . ورواه البيهقي ( ٧ / ١٨٤ - ١٨٥ ) من طرق عن أبي وهب به . والدار قطني (٢٧٣/٣) من طريق الشافعي به، ومن طريق أبي وهب به . وقال الحافظ في الإصابة ( ٨ / ١٠٦): وفي سنده مقال. ا. هـ. وقال ابن القيم في تهذيب السنن (٣ / ١٥٨): وقال البخاري : في إسناد هذا الحديث نظر . وَوَجْهُ قولِه أن أبا وهب والضحاك مجهول حالهما ، وفيه يحيى بن أيوب ضعيف . ا. هـ . ( الحديث / ٤٦ ) أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن قبيصة بن ذؤيب أن رجلًا ٣٣ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني سأل عثمان بن عفان رضي الله عنه عن الأختين في ملك اليمين ، هل يجمع بينهما ؟ فقال عثمان رضي الله عنه : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، وأما أنا فلا أحب أن أصنع هذا. قال: فخرج من عنده فلقِي رجلًاً من أصحاب النبي معَ ◌ّه فقال: لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدًا فعل ذلك لجعلته نكالًا . قال مالك : قال ابن شهاب : أراه علي بن أبي طالب ، قال مالك : وبلغني عن الزبير بن العوام مثل ذلك . [ موقوف ، إسناده صحيح ] قبيصة بن ذؤيب بن طلحة الخزاعي أبو سعيد ، ويقال : أبو إسحاق ، المدني ، ولد عام الفتح ، ثقة ، فقيه ، عالم . وقول ابن شهاب : أراه علي ابن أبي طالب . سنده منقطع . وكذا قول مالك : بلغني ..... فهو معضل . وهذا الأثر رواه البيهقي ( ٧ / ١٦٣ ) من طريق الشافعي به . ( الحديث / ٤٧ ) أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن المرأة وابنتها من ملك اليمين ، هل توطأ [إحداهما](١) بعد الأخرى ؟ فقال عمر: ما أحب أن أجيزهما جميعًا . قال عبيد الله : قال أبي : فوددت أن عمر كان أشد في ذلك ما هو . [ موقوف ، إسناده صحيح ] رواه البيهقي ( ٧ / ١٦٤ ). ( الحديث / ٤٨ ) أخبرنا مسلم وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، سمعت ابن أبي مليكة يخبر عن معاذ بن عبد الله بن معمر جاء عائشة رضي الله عنها فقال لها : إن لي (١) ما بين المعكوفين زيادة من المطبوعة وبها يستقيم الكلام . ٣٤ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني: سرية أصبتها ، وإنها قد بلغت لها ابنة جارية لي ، أفأستسر ابنتها ؟ فقالت : لا . قال : فإني لا أدعها إلا أن تقولي حرمها الله . فقالت : لا يفعله أحد: من أهلي ، ولا أحد أطاعني . [ موقوف ، سنده حسن ] رواه البيهقي ( ٧ / ١٦٤ ) . ( الحديث / ٤٩ ) أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة أن عبد الرحمن بن عوف اشترى من عاصم بن عدي جارية فأخبر أن لها زوجًا فردها . [ موقوف ، إسناده منقطع ] أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، قال العلائي في جامع التحصيل (رقم ٣٧٨) : قال البخاري وابن معين: لم يسمع من أبيه شيئًا . ( الحديث / ٥٠ ٫) أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ ل قال: ((لا يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها )) . [ صحيح ] رواه البخاري ( النكاح ٢٧ - ٢ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به، ولفظه: ((لا يجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها)). ومسلم ( النكاح ٤ - ١ ) عن القعنبي عن مالك به ، كما عند البخاري . والنسائي ( ٦ / ٩٦ ) عن هارون بن عبد الله ، عن معن ، عن مالك به، كما عند البخاري . * وقد ورد هذا الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة ، نذكر بعضها : قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة ، عند البخاري ( النكاح ٢٧ - ٣ )، ومسلم ( النكاح ٤ - ٣، ٤ ) نحوه، وأبي داود ( النكاح ١٣ - ٢ ) رقم ( ٢٠٦٦)، والنسائي ( ٦ / ٩٦). ٣٥ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني عراك بن مالك عن أبي هريرة ، رواه مسلم ( النكاح ٤ - ٢ )، والنسائي ( ٦ / ٩٧ ) . الشعبي عن أبي هريرة ، رواه البخاري تعليقًا في ( النكاح ٢٧ - ١ )، وأبو داود ( النكاح ١٣ - ١ ) رقم (٢٠٦٥) والترمذي ( النكاح ٣١ - ٣)، والنسائي (٦ / ٩٨). أبو سلمة عن أبي هريرة ، رواه مسلم ( النكاح ٤ - ٦، ٩، ١٠ )، والنسائي ( ٦ / ٩٧ ). * وقد ورد هذا الحديث من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ؛ رواه البخاري ( النكاح ٢٧ - ١)، والنسائي (٦ / ٩٨ ) والله أعلم. ( الحديث / ٥١ ) أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله سد له قال: ((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)). [ صحيح ] رواه البخاري ( النكاح ٤٥ - ١ ) من طريق نافع به ، وفيه ذكر البيع . ومسلم ( النكاح ٦ - ١، ٢، ٣، ٤ ) من طرقٍ عن نافع به نحوه . وأبو داود ( النكاح ١٨ - ٢) رقم (٢٠٨١ ) من طريق نافع به نحوه . والترمذي ( البيوع ٥٧ ) وقال : حسن صحيح .. والنسائي (٦ / ٧١) من طريق نافع به نحوه . وابن ماجه ( النكاح ١٠ - ٢ ) من طريق نافع به ، كما عند الشافعي . والبيهقي ( ٧ / ١٧٩ ). ( الحديث / ٥٢ ) أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي عَِّ مثله، وزاد بعض المحدثين: ((حتى يترك أو يأذن)). [ صحيح ] رواه البخاري ( البيوع ٥٨ - ٢)، و(النكاح ٤٥ - ٣ ). ٣ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ومسلم ( النكاح ٦ - ٥، ٦، ٧، ٨ ) . وأبو داود ( النكاح ١٨ - ١) دون الزيادة رقم (٢٠٨٠). والنسائي (٦٠/ ٧١). وابن ماجه (النكاح ١٠ - ١) دون الزيادة . والبيهقي ( ٧٠ /١٧٩) دون الزيادة . كلهم من حديث أبي هريرة به . والله أعلم. ( الحديث / ٥٣ ) أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، أخبرني ابن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ لّه: ((ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)). [ صحيح كما تقدم ] ( الحديث / ٥٤ ) أخبرنا محمد بن إسماعيل ، عن ابن أبي ذئب، عن مسلم الخياط ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي عَّلم نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه ، حتی ینکح أو يترك . [ صحيح ] مسلم الخياط : هو مسلم بن أبي مسلم الخياط المكي ، وثقه ابن معين ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كان يسكن المدينة في العطارين. وقال أبو حاتم: ما أرى به بأسًا . وقال ابن سعد : كان قليل الحديث. اهـ. من التعجيل ( رقم ١٠٣٥ ). وقد تابعه نافع في الصحيحين كما تقدم في الحديث رقم (٥١). والجملة الأخيرة سبقت برقم ( ٥٢). ( الحديث / ٥٥ ) أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ومحمد بن يحيى بن حبان ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن النبي معَّ الِ قال: ((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)). [ صحيح ، وقد تقدم رقم ٥٢ ] ( الحديث / ٥٦ ) أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله عَ لّه قال لها ٣٧ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني [ في عدتها من طلاق زوجها](١): ((فإذا حللت فآذنيني)) قالت: فلما حللت أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباني. فقال رسول الله عَ لّة: (( أما معاوية فصعلوك لا مال له ، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، انكحي أسامة -. ابن زيد)) [ قالت: فكرهته. فقال: ((انكحي أسامة)) ](٢) فيكحته ، فجعل الله فيه خيرًا كثيرًا ، واغتبطت به . [ صحيح ] رواه بطوله مسلم ( الطلاق ٦ - ١ ) عن يحيى بن يحيى عن مالك به ، ورواه نحوه أيضًا ( ٦ - ٤، ٥، ١٨، ١٩ ). وأبو داود ( الطلاق ٣٩ - ١) رقم (٢٢٨٤) عن القعنبي عن مالك به . وأحمد (٦ / ٤١٢). والطحاوي (٣ /٦٤). والبيهقي (٤٣٢/٧). وله طرق أخرى عن فاطمة بنت قيس منها : ١ - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها ، رواه مسلم ( الطلاق ٦ - ٨ )، وأبو داود (رقم ٢٢٩٠)، والنسائي (٦ / ٦٢ - ٦٣ )، (٦/ ٢١٠)، وأحمد (٦ / ٤١٥ ). ٢ - أبو بكر بن أبي الجهم عنها، رواه مسلم ( الطلاق ٦ - ١٦ )، (٦ - ١٧)، والطحاوي ( ٦ / ٤١١ ). ٣ - عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت عنها، رواه أحمد ( ٦ / ٤١٤ ). ( الحديث / ٥٧ ) أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب أن صفوان بن أمية هرب من الإِسلام ، ثم جاء إلى النبي عَ ◌ِّ وشهد حنين والطائف مشركًا، وامرأته [مسلمة](٣)، واستقرا على النكاح، قال ابن شهاب : وكان بين إسلام صفوان وامرأته نحو من شهر . [ إسناده منقطع ] (١، ٢) زيادات من المطبوعة، والثانية عند من خرج الحديث. (٣) زيادة من المطبوعة . ٣٨ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني رواه البيهقي ( ٧ / ١٨٦) مطولًا عن ابن شهاب . وقال الحافظ في . التلخيص الحبير (٣/ ٢٠٠): وكذا ابن سعد في الطبقات ومالك في الموطأ . اهـ . (الحديث / ٥٨ ) أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه أنه كان يقول في قوله تعالى : ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ﴾ أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها : إنك علّ لكريمة ، وإن الله لسائق إليك خيرًا أو رزقًا ، ونحو هذا من القول . [ موقوف ، سنده صحيح ] رواه الطبري في تفسيره ( رقم ٥١٢٥ ) من طريق مالك به . ٣٩ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني الباب الرابع O فيما جاء في الرضاعة ( الحديث / ٥٩ ) أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن سليمان بن يسار ، عن عروة ابن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عَلَّم قال: ((يحرم من [ الرضاع] (١) أما يحرم من الولادة)). [ صحيح ] رواه من طريق مالك عن عبد الله بن دينار به : أبو داود ( النكاح ٧ - ١) رقم (٢٠٥٥ ) عن القعنبي . والترمذي ( الرضاعة ١ - ٢) عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد . وعن إسحاق بن موسى عن معن . والنسائي (٦ / ٩٨ - ٩٩ ) عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي، عن يحيى بن سعيد ، ثلاثتهم عن مالك به ، وقال الترمذي : صحيح . وقد ورد هذا الحديث - وسيأتي رقم ( ٧٤ ) - من طريق مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة ، وفيه قصة، ولفظه: ((إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)). رواه البخاري ( الشهادات ٧ - ٣)، ( الخمس ٤ - ٧ ) عن عبد الله ابن يوسف ، ( النكاح ٢٠ ) عن إسماعيل . ومسلم ( الرضاع ١ - ١ ) عن يحيى بن يحيى. والنسائي (٦ / ١٠٢) عن هارون بن عبد الله عن معن ، أربعتهم عن مالك به . * ورواه أيضًا مسلم (الرضاع ١ - ٢)، والنسائي (٩٩/٦) من طريق مالك عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة ، بلفظه عند الشافعي . (١) كذا في الترتيب، وفي المطبوعة: [(( الرضاعة)]. وكلاهما صحيح ثابت. ٤٠ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني * ورواه ابن ماجه ( النكاج ٣٤ - ١ ) من طريق عروة عن عائشة، بلفظ : (( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)) . والله أعلم. ( الحديث / ٦٠ ) أخبرنا أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله، هل لك في أختي ابنة أبي سفيان؟ فقال رسول الله عَليه ((فاعل ماذا؟)) قالت: تنكحها. قال: ((أختك؟)) قالت: نعم . قال: ((أوتحبين ذلك؟)) قالت: نعم، لست لك بمخلية، وأُحبُّ من شَرَكني في خير أختي. قال: ((إنها لا تحل لي)) قالت: فقلت: والله [لقد ](١) أخبرت بأنك تخطب بنت أبي سلمة. قال: ((بنت أم سلمة؟)) قالت: نعم. قال: ((فوالله، لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي ، إنها لابنة أخي من الرضاعة: أرضعتني وأباها ثوبية ، فلا تعرضن علَّ بناتكن ولا أخواتكن )) . .[ صحيح ] رواه البخاري ( النفقات ١٦)، ( النكاح ٢٥)، (٢٦)، من طرق عن عروة به ، مع بعض الاختلاف في لفظه . ومسلم ( الرضاع ٤ - ١، ٢، ٣، ٤) من طرق عن عروة به . وأبو داود ( النكاج ٧ - ٢) (٢٠٥٦) من طريق هشام به . والنسائي (٦ / ٩٤ - ٩٥). وابن ماجه ( النكاح ٣٤ - ٣، ٤) من طريق عروة به . ( الحديث / ٦١ ) أخبرنا ابن عيينة ، قال : سمعت ابن جدعان، قال : سمعت ابن المسيب يحدث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله ، هل لك في بنت عمك بنت حمزة ، فإنها أجمل فتاة في قريش؟ فقال: ((أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة ، وأن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب؟)). (١) زيادة من المطبوعة