النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
محتزمًا بحبل أبرق. فقال: ((انزع الحبل)) مرتين .
: [إسناده لين ومعضل ]
سعيد بن سالم يهم . وابن جريج مدلس ، وقد أسقط على الأقل اثنين من
السند ؛ الصحابي والتابعي ، فإنه من أتباع التابعين . والله أعلم .
( الحديث / ٨١٠ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن أيوب بن موسى ، عن
نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا رمد وهو محرم أقطر في عينيه
الصبر إقطارًا ، وأنه قال : يكتحل المحرم بأي كحل إذا رمد ، ما لم يكتحل
بطيب من غير رمد . ابن عمر القائل .
.[إسناده ضعيف ]
سعيد بن سالم بهم . وابن جريج مدلس وقد عنعن . أما أيوب بن موسى
ابن عمرو بن سعد بن سعيد بن العاص فثقة .
( الحديث / ٨١١ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر
رضي الله عنه أنه سئل: أَيَشِمُّ المحرمُ الرَّيْحَانَ والدهنَ والطِّيبَ ؟ فقال : لا .
[ إسناده ضعيف ]
ابن جريج وأبو الزبير مدلسان، وقَد عنعنا . وسعيد بن سالم بهم .
وقد روى سعيد بن منصور عن ابن عيينة ، عن أيوب ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسًا للمحرم بشم الريحان . وهذا إسناد
صحيح . والله أعلم .
( الحديث / ٨١٢ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن
صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله عَ له بالجِغْرانة،
فأتاه رجل وعليه مقطعة - يعني حُبَّة - وهو متضمخ بخلوق . فقال : يا
رسول الله، إلي أحرمت بالعمرة وهذه علي. فقال رسول الله عَ له: (( فما

٥٢٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
كنت تصنع في حجك ؟)) قال : كنت أنزع هذه المقطعة وأغسل هذا الخلوق
فقال رسول الله عَّ: (( ما كنت تصنع في حجك فاصنع في عمرتك )»
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الحج ١٧ )، و(العمرة ١٠ - ١)، و(جزاء الصيد.
١٩)، و(فضائل القرآن ٢ - ٢) عن أبي نعيم وأبي الوليد، كلاهما عن
همام ، عن عطاء به نحوه . و(المغازي ٥٧ - ٦)، و( الحج ١٧ ) تعليقًا
عن عطاء بنحوه :
ومسلم (الحج ١ - ٨، ٩، ١٠، ١١، ١٢) من طرق عن عطاء
به نحوه .
وأبو داود (المناسك ٣١ - ١، ٢، ٣، ٤) رقم (١٨١٩) وما بعده
من طرق عن عطاء به نحوه .
والترمذي ( الحج ٠ ٢ - ٢ ) عن ابن أبي عمر عن سفيان به نحوه مختصرًا .
والنسائي (٥ / ١٣٠ - ١٣١) بنحوه. وفيه: ((ثم أحدثْ إجرامًا )).
وقال النسائي : ما أعلم أحدًا قاله غير نوح بن أبي حبيب ، ولا أحسبه
محفوظًا. والله سبحانه وتعالى أعلم . ١ هـ .
( الحديث / ٨١٣ )
أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن صفوان بن يعلى بن
أمية، عن أبيه أن أعرابيًّا أتى النبي ◌َّله وعليه إما قال: قميص، وإما قال:
جبة . وبه أثر صُفرة. فقال: أحرمت وهذا عليّ فقال: ((انزع - إما -
قميصك - وإما قال : جبتك - واغسل هذه الصفرة عنك، وافعل في عمرتك
ما تفعله في حجك ))
[ إسناده ضعيف ، وهو صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٨١٤ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، عن عبد الله بن أبي بكر أن
أصحاب رسول الله عَ ل قدموا عمرة القضاء متقلدين السيوف وهم محرمون.

٥٢٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[ إسناده معضل ، ضعيف جدًّا ]
وقد روى البخاري وأحمد عن البراء بن عازب قال: اعتمر النبي عَ ه في
ذي القعدة ، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم لا يدخل
مكة سلاحًا إلا في القراب .
ولهما أيضًا من حديث ابن عمر أن النبي عَّ ◌ُلم قاضاهم على أن يعتمر العام
المقبل ، ولا يحمل سلاحًا عليهم إلا سيوفًا ..... الحديث هو عند أحمد
( ٢ / ١٢٤ ) .
( الحديث / ٨١٥ )
أخبرنا إسماعيل الذي يعرف بابن علية ، أخبرني عبد العزيز بن صهيب ،
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله عَ لم نهى أن يتزعفر الرجل.
[ صحيح ]
رواه مسلم ( اللباس ٢٣ - ٢٠ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد
وزهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبي كريب ، كلهم عن ابن
علية به .
وأبو داود ( الترجل ٨ - ٤ ) عن مسدد عن ابن علية به .
والترمذي ( الأدب ٥١ - ١ ) عن عبيد الله بن عبد الرحمن الدارمي ،
عن آدم بن أبي إياس ، عن شعبة ، عن ابن علية به بلفظ : نَهى عن
التزعفر .
والنسائي ( ٥ / ١٤١)، (٨ / ١٨٩) عن إسحاق بن إبراهيم عن ابن
علية به . والله أعلم .
( الحديث / ٨١٦ )
أخبرنا ابن أبي يحيى ، عن أيوب بن أبي تميمة ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما أنه دخل حمامًا وهو بالجحفة ، وهو محرم ، وقال : ما
يعبأ الله بأوساخنا شيئًا .
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا ]

٥٢٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
إبراهيم بن أبي يحيى متروك .
( الحديث / ٨١٧ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن
عمر رضي الله عنهما أنه نظر في المرآة وهو محرم .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد ثقة ، كما في التقريب .
( الحديث / ٨١٨ )
أخبرنا مالك ، عن محمد بن المنكدر ، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير
أنه رأى عمر بن الخطاب يقرد بعيرًا له في طين بالسقيا وهو محرم .
"[ موقوف ، بنده صحيح ]
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني ثقة، فاضل، كذا
في التقريب .
ربيعة بن عبد الله بن الهدير قال ابن حجر في التقريب : ذكره ابن حبان
في ثقات التابعين .
قلت : ووثقه العجلي وابن سعد .
( الحديث / ٨١٩ ).
أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عبد الله
ابن [عياش ](١) بن أبي ربيعة قال : صحبت عمر بن الخطاب رضي الله عنه
في الحج ، فما رأيته مُضْطربًا فسطاطًا حتى رجع ..
[ موقوف، إسناده صحيح ]
عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، قال في تعجيل المنفعة : هذا
(١) كذا في المطبوعة بالمثناة التحتية والشين المعجمة وهو الصواب، وفي الترتيب [ عباس]
بالباء الموحدة والسين المهملة عن ربيعة . وبناءً عليه قال الناشران : ربيعة هذا الظاهر
أنه ربيعة السابق . وهو وهم .

٥٢٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
صحابي شهير ، ولد بأرض الحبشة .
( الحديث / ٨٢٠ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن أبيه بن وهب - أحد بني عبد الدار -
عن أبان بن عثمان، عن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله عَ ه قال: ((لا
يَنكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب» .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( النكاح ٥ - ١ ) عن يحيى بن يحيى عن مالك به ، ( ٥ -
٢) عن محمد بن أبي بكر المقدمي ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن
نافع به، دون قوله: ((ولا يخطب))، (٥ - ٣ ) من طريق نافع به ،
( ٥ - ٤) من طريق نبيه به ، (٥ - ٥ ) من طريق نبيه به ، ولفظه :
(( لا ينكح المحرم)).
وأبو داود ( الحج ٣٩ - ١ ) رقم (١٨٤١ ) عن القعنبي عن مالك به ،
( ٣٩ - ٢ ) .
والترمذي ( الحج ٢٣ - ١ ) عن أحمد بن منيع ، عن ابن علية ، عن أيوب
السختياني، عن نافع به، وليس عنده: ((لا يخطب)) وقال : حسن
صحيح .
والنسائي (٥ / ١٩٢)، (٦ / ٨٨ - ٨٩ ).
والدارمي (٢ / ٣٧، ١٤١). وابن ماجه (النكاح ٤٥ - ٣).
والبيهقي (٥ / ٦٥). وابن الجارود (٤٤٤). والطيالسي (٧٤ ).
وأحمد (١ / ٥٧، ٦٤، ٦٨، ٦٩، ٧٣). والله أعلم.
( الحديث / ٨٢١ )
أخبرنا مالك ، عن نافع مولى ابن عمر ، عن نبيه بن وهب - أحد
بني عبد الدار - أن عمر بن عبد الله أراد أن يزوج طلحة بنت شيبة بن جبير ،
فأرسل إلى أبان بن عثمان ليحضر في ذلك ، وهما محرمان ، فأنكر ذلك عليه
أبان وقال: سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله عَ ظ له: ((لا ينكح المحرم

٥٢٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ولا ينكح ولا يخطب» .
[ صحيح كما تقدم ]
وهذا لفظ إحدى الروايات عند مسلم .
( الحديث / ٨٢٢ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن أيوب بن موسى ، عن نبيه بن وهب ، عن أبان
ابن عثمان بن عفان، عن عثمان، عن النبي عٍَّ مثل معناه .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٨٢٣ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : لا ينكح المحرم ، ولا
ينكح ، ولا يخطب على نفسه ولا على غيره .
"[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٨٢٤ )
أخبرنا سفيان ، عن أيوب - هو ابن موسى - عن نبيه بن وهب ،
عن أبان بن عثمان، عن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله عَ ليه قال: ((المجرم
لا ينكح ولا يخطب ».
: [ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٨٢٥ )
أخبرنا مالك ، عن داود بن الحصين ، عن أبي غطفان بن طريف المري
أنه أخبره أن أباه طريفًا ، تزوج امرأة وهو محرم ، فرد عمر بن الخطاب نكاحه .
أ[ موقوف ، إسناده صحيح ]
أبو غطفان بن طريف المري ثقة ، كما في التقريب .
رواه البيهقي (٥ / ٦٦) من طريق الشافعي به .
( الحديث / ٨٢٦ )
صَلى الله
أخبرنا مالك ، عن ربيعة ، عن سليمان بن يسار أن رسول الله

٥٢٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
بعث أبا رافع مولاه ورجلًا من الأنصاري ، فزوجاه ميمونة بنت الحارث وهو
بالمدينة قبل أن يخرج .
[ إسناده مرسل صحيح ، وانظر الآتي ]
( الحديث / ٨٢٧ )
أخبرنا مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سليمان بن يسار
أن رسول الله عَ ◌ّه بعث أبا رافع مولاه ورجلين من الأنصار، فزوجاه
ميمونة، والنبي عَلَلِ بالمدينة.
[ صحيح مرسلا ]
رواه الترمذي ( الحج ٢٣ - ٢ ) عن قتيبة ، عن حماد بن زيد ، عن مطر
الوراق ، عن ربيعة ، عن سليمان ، عن أبي رافع موصولًا . وقال : هذا
حديث حسن ، ولا نعلم أحدًا أسنده غير حماد بن زيد عن مطر الوراق
عن ربيعة ، وروى مالك عن ربيعة ( قلت : كما هنا ) . قال : ورواه أيضًا
سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلًا .
وأحمد (٦ / ٣٩٢) موصولًا. والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢ /
٢٧٠) موصولًا، وقال : حديث أبي رافع الذي ذكروا فإنما رواه مطر الوراق،
ومطر عندهم ليس هو ممن يحتج بحديثه . وقد رواه مالك ، وهو أضبط
منه وأحفظ منه فقطعه . قلت : يعني أرسله .
ورواه البغوي في شرح السنة ( ١٩٨٢ ) وقال ابن عبد البر بعد أن أورد رواية
مطر الموصولة : هذا عندي غلط ؛ لأن سليمان بن يسار ولد سنة ( ٣٤)
وقيل : ( ٢٧ )، ومات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بيسير سنة (٣٥)،
فلا معنى لرواية مطر، وما رواه مالك أولى . اهـ . ملخصًا.
( الحديث / ٨٢٨ )
أخبرنا سعيد بن مسلمة ، عن إسماعيل بن أمية ، عن سعيد بن المسيب
قال : وَهِمَ فلان، ما نكح رسولُ الله عَّهِ ميمونةَ إلا وهو حلال.
[ إسناده ضعيف ]

٥٢٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي ضعيف ، كما
في التقريب .
وسعيد بن المسيب تابعي ، فروايته مرسلة . والله أعلم .
( الحديث / ٨٢٩ )
أخبرنا سعيد بن مسلمة ، عن إسماعيل بن أمية ، عن سعيد بن المسيب
قال : أوهم الذي روى أن رسول الله ګێ نكح میمونة وهو محرم ، ما نكحها
رسول الله عَ ◌ّهِ إلا وهو حلال .
[ ضعيف كما تقدم ]
والذي روى أنه نكحها وهو محرم هو ابن عباس كما سيأتي .
( الحديث / ٨٣٫٠ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو ، عن يزيد بن الأصم - وهو ابن أخت
ميمونة - أن رسول الله عَ للِ نكح ميمونة وهو حلال.
: [صحيح، انظر الآتي ]
( الحديث / ٨٣١ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن شهاب قال : أخبرني
يزيد بن الأصم أن رسول الله عَ لَّمِ نكح ميمونة وهو حلال ، فقال عمر :
فقلت لابن شهاب : أتجعل يزيد بن الأصم إلى ابن عباس ..
[ صحيح ، وهو ظاهر الإرسال ]
رواه البيهقي (٥ /٦٦ ) من طريق عمرو بن دينار قال : قلت لابن شهاب :
أخبرني أبو الشعثاء عن ابن عباس أن النبي عَّهِ نكح وهو محرم . فقال ابن
شهاب : أخبرني يزيد بن الأصم أن النبي عد له نكح ميمونة وهو حلال . وهي
خالته . قال : فقلت لابن شهاب : أتجعل أعرابيًّا بوالًا على عقبيه إلى ابن عباش،
وهي خالة ابن عباس أيضًا قال : ويزيد بن الأصم لم يقله عن نفسه،
إنما حدث به عن ميمونة بنت الحارث . اهـ .. وبهذا يتضح أنه موصول
وليس مرسلًا ، فيزيد بن الأصم تابعي ثقة ، ولا تثبت له رؤية.

٥٢٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ورواه مسلم ( النكاح ٥ - ٨ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يحيى
ابن آدم ، عن جرير بن حازم ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأصم ،
عن ميمونة أن رسول الله عَ لم تزوجها وهو حلال . قال: وكانت خالتي
وخالة ابن عباس .
ورواه أبو داود ( الحج ٣٩ - ٣) رقم ( ١٨٤٣ ) موصولًا .
والترمذي ( الحج ٢٤ - ٤ ) وقال : غريب ، وروى غير واحد هذا
الحديث عن يزيد بن الأصم مرسلاً .
والنسائي ( النكاح الكبرى ٣٨ - ٣) كما في التحفة .
وابن ماجه ( النكاح ٤٥ - ١ ) .
وحديث تزوج النبي عَ ميمونة وهو محرم رواه البخاري ( النكاح
٣٠)، و(جزاء الصيد ١٢ - ١ )، ومسلم عن ابن عباس ، ورواه
أحمد والترمذي من حديث أبي رافع مرسلًا . والطحاوي وابن حبان من
حديث عائشة . والطحاوي من حديث أبي هريرة .
ورواه البغوي في شرح السنة ( ١٩٨١ ) ثم قال: والأكثر على أنه
تزوجها حلالاً ، فظهر أمر تزوجها وهو محرم .
قلت : وهذا أفضل للجمع بين الروايتين . والله أعلم .
( الحديث / ٨٣٢ )
أخبرنا مالك ، عن نافع أن ابن عمر كان يكره لبس المنطقة للمحرم .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٨٣٣ ).
أخبرنا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء وطاوس ، أحدهما أو كلاهما
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عَّ احتجم وهو محرم .
[ صحيح ]
والشك في سنده لا يضر ، لأن كلا من عطاء وطاوس ثقة ، ثم إنه قد
جزم غير الشافعي بأنه عنهما جميعًا :

٥٣٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
فقد رواه البخاري ( جزاء الصيد ١١ - ١٠) عن علي بن عبيد الله عن
سفيان به ، و( الطب ١٢ ) عن مسدد عن سفيان به .
ومسلم ( الحج ١١ - ١٠ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب
وإسحاق بن إبراهيم ،. كلهم عن سفيان به ..
وأبو داود ( المناسك ٣٦ - ١ ) رقم ( ١٨٣٥ ) عن أحمد بن حنبل
عن سفيان به .
والترمذي ( الحج ٢٢ - ١ ) عن قتيبة عن سفيان به .
والنسائي (٥ / ١٩٣ ) عن قتيبة عن سفيان به ، وعن محمد بن منصور
عن سفيان به .
( الحديث / ٨٣٤ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يقول
لا يحتجم المحرم إلا أن يضطر إليه مما لابد له منه . قال مالك مثل ذلك
[ موقوف، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٨٣٥ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله
عَ لّم قال: ((خمس من الدواب ليس على [المسلم ] المحرم في قتلهن جناح
الغراب ، والحدأة ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( جزاء الصيد ٧ - ١، ٢، ٣) .
ومسلم ( الحج ٩ - ١٢ ) عن يحيى بن يحيى عن مالك به ..
والنسائي (٥ / ١٨٧) عن قتيبة عن مالك به .
وابن ماجه رقم (٣٠٨٧). والدارمي (٢ / ٣٦). وأحمد (٣/٢٠
٠ ٣٢ ) .

٥٣١
شفاء العيْ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وأيضًا رواه البخاري ( بدء الخلق ١٦ - ٢ ) عن القعنبي ، عن مالك ،
عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر به . والله أعلم .
( الحديث / ٨٣٦ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار، عن [ ابن أبي عمار ) (١) قال :
رأيت ابن عمر يرمي غرابًا بالبيداء وهو محرم .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٨٣٧ )
أخبرنا مسلم وسعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، وأخبرني مالك ، عن
أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي ، عن نافع مولى أبي قتادة ، عن أبي
قتادة الأنصاري رضي الله عنه أنه كان مع النبي عَِّ حتى إذا كان ببعض
طریق مکة تخلف مع أصحاب له محرمین ، وهو غير محرم ، فرأى حماًا وحشيًّا
فاستوى على فرسه ، فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا ، فسألهم رمحه
فأبوا ، فأخذ رمحه فشد على الحمار فقتله ، فأكل منه بعض أصحاب النبي عَرة.
وأبى بعضهم ، فلما أدركوا النبي ◌َّه سألوه عن ذلك فقال: ((إنما هي طعمة
أطعمكموها الله تعالى )).
[ صحيح ]
وهكذا ذُكر الحديث في المسند بالسندين ، وقد قال البيهقي رحمه الله تعالى
في ( بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ص ٢٣ ) : ... هكذا وجدنا
هذا الحديث في اختلاف الحديث ، والذي نقله إلى المسند توهم أنّ الإِسناد الأول
مضموم إلى الثاني في حديث أبي قتادة ، وليس كذلك ، فإن الإِسناد الأول
إنما هو لحديث ابن جريج عن محمد بن المنكدر ، عن معاذ بن عبد الرحمن -
(١) هذا هو الصواب كما في المطبوعة، وفي الترتيب: [عمارة ] والصواب كما قلت :
ابن أبي عمار ، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار المكي ، ثقة عابد ، كما
في التقريب ..

٥٣٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
يعني ابن عثمان التيمي - عن أبيه قال : كنا مع طلحة بن عبيد الله في
طريق مكة ، ونحن محرمون ، فأهدوا لنا لحم صيد ، وطلحة راقد ، فمنا
من أكل ومنا من تورع فلم يأكل ، فلما استيقظ قال للذين أكلوا :
أصبتم. وقال للذين لم يأكلوا: أخطأتم، فإنا قد أكلنا مع النبي عَليه
ونحن حُرم . وفي رواية أخرى : فلما استيقط أخبروه فوفق من أكل
وقال: أكلناه مع النبي عَ لّهِ.
ثم قال البيهقي :... ورواه مسلم في الصحيح ... وظاهر كلام الشافعي
بعد هذا الحديث أنه أراد بحديث ابن جريج حديث طلحة ، ولكنه حين
كان بمصر في آخر عمره كان أكثر كتبه غائبًا عنه ، فربما كان يكتب
من إسناد حديث بعضه ويترك البياض ، أو یکتبه کله دون متنه ويدع.
البياض لیتمه علی الیقین إذا رجع إلى کتابه ، ویکتب بعده حديثًا آخر
لا يشك فيه ، فأدركته المنية قبل إتمامه ، فتوهم من لم يراعه أنه مضموم
إلى ما بعده ، وليس كذلك . اهـ . باختصار.
وهذا كلام لا مزيد عليه في البيان ، فرحمه الله. وصدق إمام الحرمين
حيث يقول : ما من شافعي المذهب إلا وللشافعي عليه منة إلا أحمد
والبيهقي ، فإن له على الشافعي منة . اهـ . مقدمة بيان خطأً من أخطأ
على الشافعي .
وأما حديث أبي قتادة بالسند الآخر فصحيح :
سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله ، هو سالم بن أبي أمية المدني
ثقة ، ثبت ، كما في التقريب .
ونافع مولى أبي قتادة ، وهو نافع بن عباس أبو محمد الأقرع المدني ،
قيل له : مولى أبي قتادة للزومه، وكان مولى عقيلة الغفارية، ثقة ..
وقد رواه : البخاري ( الجهاد ٨٨)، و( الذبائح والصيد ١٠ - ٤ )،
و( جزاء الصيد ٢، ٣، ٤) من طريق مالك وغيره نحوه . و( الذبائح
١١٠ ) عن يحيى بن سليمان ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ،
عن سالم أبي النضر به نحوه ..

٥٣٣
شفاء العيْ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ومسلم ( الحج ٨ - ٧ )، (٨ - ٨ ) من طرق عن نافع به نحوه .
وأبو داود ( المناسك ٤١ - ٤ ) رقم (١٨٥٢) عن القعنبي عن مالك
به نحوه .
والترمذي ( الحج ٢٥ - ٢ ) عن قتيبة عن مالك به نحوه ، وقال : حسن
صحيح .
والنسائي (٥ / ١٨٢، ١٨٣ ) عن قتيبة به .
والبيهقي ( ٥ / ١٨٧) من طريق الشافعي به . والله أعلم.
( الحديث / ٨٣٨ )
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي قتادة.
في الحمار الوحشي مثل حديث أبي النضر ، إلا أن في حديث زيد أن رسول الله
مَالِ قال: ((هل معكم من لحمه شيء؟)).
[ صحيح ]
. رواه البخاري ( الذبائح والصيد ١٠ - ٥) عن إسماعيل عن مالك به .
( الجهاد ٨٧ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به . ( الأطعمة ١٩ -
٢). (الهبة ٣ - ٢ ) تعليقًا.
ومسلم ( الحج ٨ - ٩ ) عن قتيبة عن مالك به .
والترمذي ( الحج ٢٥ - ٣ ) عن قتيبة به .
والبيهقي ( ٥ / ١٨٧) من طريق الشافعي به . والله أعلم.
( الحديث / ٨٣٩ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن
حنطب ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله عَ لله قال:
((لحم الصيد لكم في الإِحرام حلال ، ما لم تصيدوه أو يصاد لكم)).
[ ضعيف ]
رواه أبو داود ( الحج ٤١ - ٣) رقم (١٨٥١ ) عن قتيبة ، عن يعقوب
ابن عبد الرحمن ، عن عمرو بن أبي عمرو به .

٥٣٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والترمذي ( الحج ٢٥ - ١ ) عن قتيبة به ، وقال : المطلب لا يعرف
له سماع من جابر . وقال في موضع آخر : قال محمد : لا أعرف له
سماعًا من أحد من الصحابة ، إلا قوله : حدثني من شهد خطبة رسول الله
د . اهـ.
ورواه النسائي (٨١ ) عن قتيبة به ، وقال : عمرو بن أبي عمرو ليس
هو بالقوي في الحديث ، وإن كان قد روى عنه مالك .
قلت : عمرو بن أبي عمرو ، ميسرة مولى المطلب المدني ، أبو عثمان ، ثقة،
ربما وهم ، كما في التقريب :
والمطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب صدوق ، كثير التدليس والإِرسال،
كما في التقريب وهو لم يصرح بالتحديث في هذا الحديث ، بل قد نفى
الترمذي والبخاري سماعه من جابر ، وقد قال أبو حاتم أيضًا عنه : لم يسمع
من جابر .. ولم يدرك أحدًا من الصحابة إلا سهل بن سعد ، ومن في
طبقته. اهـ. التهذيب. ولأبي حاتم قول آخر فيه، وليس صريحًا في
السماع .
وقد قال ابن حجر في التلخيص الحبير رقم ( ١٠٩٦) : رواه أصحاب
السنن وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي ، من حديث
عمرو بن أبي عمرو ، عن مولاه ، عن جابر . اهـ .
قلت : لم أجده عند ابن ماجه .
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ( ٢ / ١٧١).
والبغوي في شرح السنة رقم ( ١٩٨٩ ). وابن حبان ( ٩٨٠ من الزوائد )
والحاكم (١ / ٤٥٢ ).
فالحديث ضعيف، ولا يثبت عن النبي عَّةٍ، وإن كان معناه صحيحًا ،
وهو مفهوم حديث أبي قتادة السابق . والله أعلم .
( الحديث / ٨٤٠ )
أخبرنا من سمع سليمان بن بلال يحدث عن عمرو بن أبي عمر بهذا

٥٣٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الإِسناد عن النبي عَل هكذا .
[ ضعيف ]
( الحديث / ٨٤١ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عمرو بن أبي عمرو ،
صَلى الله
عن رجل من بني سلمة (١) ، عن جابر رضي الله عنه، عن النبي عليه
هكذا .
قال الشافعي رضي الله عنه : وابن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي ،
وسليمان مع ابن أبي يحيى .
[ ضعيف ]
( الحديث / ٨٤٢ )
أخبرنا مالك ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن
الصعب بن جثّامة أنه أهدى لرسول الله عَ ◌ّمِ حمارًا وحشيًّا، وهو بالأبواء -
أو بوَدَّان - فرده عليه رسول الله عٍَّ، فلما رأى رسول الله عَ ◌ّمِ ما في
وجهه قال: ((إنَّا لم نرده عليك إلا أَنَّا حُرُمٌ)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( جزاء الصيد ٦ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به ،
( الهبة ١٧ - ١ ) من طريق الزهري به .
ومسلم ( الحج ٨ - ١)، (٨ - ٢)، (٨ - ٣) من طرق عن
الزهري به .
والترمذي ( الحج ٢٦ ) من طريق الزهري به ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٥ / ١٨٣ - ١٨٤). وابن ماجه ( المناسك ٩٢ - ١ ).
.ورواه مسلم والنسائي من طريق الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير عن
(١) هنا زيادة في الترتيب بعد كلمة بني سلمة؛ وهي: [ مع ابن أبي يحبى ] ولا معنى
لها ، وهي ليست موجودة في المطبوعة .

٥٣٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ابن عباس به :
مسلم ( الحج ٨ - ٥ ). والنسائي (٥ / ١٨٤). والله أعلم .
( الحديث / ٨٤٣ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الله بن عامر بن
ربيعة قال : رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه بالعرج في يوم صائف ، وهو
محرم ، وقد غطى وجهه بقطيفةٍ أُرْجُوَانٍ ، ثم أتى بلحم صيد ، فقال لأصحابه :
كلوا . قالوا : لا ، حتى تأكل أنت . قال : إني لست كهيئتكم ، إنما صِيدَ
من أجلي .
"[ موقوف، إسناده صحيح ]
:
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ثقة ، تقريب :.
عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي ثقة ، تقريب .
( الحديث / ٨٤٤ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، قال : سمعت ميمون بن مهران
قال : كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما وسأله رجل فقال : أخذت قملة
فألقيتها ، ثم طلبتها فلم أجدها . فقال ابن عباس : تلك ضالة لا تبتغى
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
ابن أبي نجيح ، عبد الله بن يسار المكي ، مدلس ، ولكنه صرح بالسماع ،
فأمنا تدليسه .
رواه البيهقي (٥ / ٢١٣) من طريق الشافعي .
( الحديث / ٨٤٥ )
أخبرنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن ميمون بن مهران قال : جلست
إلى ابن عباس فجلس إليه رجل ، لم أَوَ رجلًا أطول شعرًا منه ، فقال: أحرمت
وعلّ هذا الشعر ؟ فقال ابن عباس : اشتمل على ما دون الأذنين منه . قال:
قبلت امرأة ليست بامرأتي ؟ قال : زنى فوك . قال : رأيت قملة فطرحتها ؟
قال : تلك الضالة لا تبتغى .

٥٣٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[ موقوف ، إسناده ضعيف ، وقد صح بعضه كما تقدم ]
ابن أبي نجيح مدلس وقد عنعن .
رواه البيهقي ( ٥ / ٢١٣ ) من طريق الشافعي به .
( الحديث / ٨٤٦ )
أخبرنا مسلم وسعيد ، عن ابن جريج ، عن بكير بن عبد الله ، عن
القاسم ، عن ابن عباس أن رجلًا سأله عن محرم أصاب جرادة . فقال :
ليتصدق بقبضة من طعام . وقال ابن عباس : وليأخذن بقبضة جرادات ،
ولكن على ذلك رأيي .
"[ موقوف ، إسناده حسن ]
ابن جريج صرح بالتحديث عند البيهقي ( ٥ / ٢٠٦) وكما في الحديث
الآتي .
( الحديث / ٨٤٧ )
أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني بكر بن عبد الله ، قال :
سمعت القاسم يقول : كنت جالسًا عند ابن عباس ، فسأله رجل عن جرادة
قتلها وهو محرم . فقال ابن عباس : فيها قبضة من طعام ، وليأخذن بقبضة
جرادات ولکن ، ولو .
قال الشافعي : قوله : وليأخذن بقبضة جرادات ؛ إنما فيها القيمة :
وقوله : ولو ؛ يقول : تحتاط فتخرج أكثر مما عليك بعدما أعلمتك أنه أكثر
مما عليك .
[ إسناده لين ، وهو حسن بما قبله ]
سعيد بن سالم القداح صدوق ، بهم ، لكنه توبع على معناه كما تقدم في
الحديث السابق .
رواه البيهقي ( ٥ / ٢٠٦ ).
( الحديث / ٨٤٨ )
أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن يوسف بن ماهك أن عبد الله بن

٥٣٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أبي عمار أخبره أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناس محرمين
من بيت المقدس بعمرة ، حتى إذا كنا ببعض الطريق وكعب على نار يصطلي
مرت به رِجْلٌ من جراد ، فأخذ جرادتين يحملهما ، ونسي إحرامه ، ثم ذكر
إحرامه فألقاهما ، فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر رضي الله عنه ،
ودخلت معهم ، فقص كعب قصة الجرادتين على عمر . فقال عمر : ومن ذلك
لعلك يا كعب ؟ قال : نعم. قال عمر : إن حِمْيَر تحب الجراد . قال : ما
جعلت في نفسك ؟ قال : درهمين . قال : بخ ، درهمان خير من مائة جرادة ،
اجعل ما جعلت في نفسك .
[ موقوف ، في سنده لين ]
رواه البيهقي ( ٥ / ٢٠٦ ) من طريق الشافعي ، وهذا إسناد لين . سعيد
القداح يهم . وابن جريج مدلس ، وقد عنعن . لكن رواه ابن أبي شيبة كما في
التلخيص الجبير ( ٢ / ٢٨٦) عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم،
عن الأسود، عن عمر إلا أنه قال : لتمرتين أحب إلي من جرادتين . اهـ .
قلت : هو في المصنف ( ٤ / ٧٧) وفيه: تمرة خير من جرادة . والله
أعلم .
( الحديث / ٨٤٩ )
أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، قال : سمعت عطاء يقول : سئل ابن
عباس عن صيد الجراد في الحرم فقال : لا . ونهى عنه . قال : إنما قلت له :
أو رجل من القوم ؟ فإن قومك يأخذونه وهم محتبون في المسجد. فقال:
لا يعلمون .
[ حسن بما بعده ]
( الحديث / ٨٥٠ )
أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس مثله ، إلا
أنه قال : منحنون .
قال الشافعي رضي الله عنه : ومسلم أصوبهما ، ورواه الحفاظ عن

٥٣٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ابن جريج ( وهم منحنون ) وهو أفصح .
[ حسن بما قبله ]
( الحديث / ٨٥١ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن عبد الله
ابن الحصين ، عن أبي موسى الأشعري أنه قال في بيضة النعامة يصيبها المحرم :
صوم يوم ، أو إطعام مسكين .
[ ضعيف ]
سعيد بن بشير الأزدي ضعيف .
وقتادة مدلس ، وقد عنعن .
ورواه البيهقي ( ٥ / ٢٠٨ ).
( الحديث / ٨٥٢ )
أخبرنا سعيد ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أبي عبيدة ، عن
عبد الله بن مسعود مثله .
[ ضعيف ]
( الحديث / ٨٥٣ )
: أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، أنه سمع ابن عباس يقول :
في الضبع كبش .
[ موقوف ، إسناده لين ]
( الحديث / ٨٥٤ )
أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن عكرمة مولى ابن عباس يقول :
أنزل رسول الله عَ لَالمه ضبعًا صيدًا، وقضى فيها كبشًا.
[ مرسل ، إسناده لين ]
وقد قال الشافعي بعد روايته : وهذا لا يثبت مثله لو انفرد ، وذكر له
شاهدًا الحديث الآتي .

٥٤٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٨٥٥ )
أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن
ابن أبي عمار قال : سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن الضبع أصيد
هو ؟ قال : نعم . فقلت : أتؤكل ؟ فقال : نعم . فقلت : سمعته من رسول الله
عَلَّم ؟ قال : نعم .
. [صحيح لغيره ]
رواه النسائي (٥ / ١٩١ ).
والترمذي ( الأطعمة ٤ - ١ ) وقال : حسن صحيح . وقال في العلل
الكبير : قال البخاري: حديث صحيح ، كما في نصب الراية ( ٣ /
١٣٤ ) .
ورواه الدارمي (٢ / ٧٤ ) .
وروى أبو داود ( ٣٨٠١) من طريق جرير بن حازم ، عن عبد الله بن
عبيد بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي عمار ، عن جابر بن عبد الله
قال: سألت رسول الله عَ له عن الضبع؟ فقال: ((هو صيد، ويجعل
فيه كبش إذا صاده المحرم)). وكذا رواه الدارمي (٢ / ٧٤). وابن
الجارود (٤٣٩ ). وابن حبان (٩٧٩). والدارقطني (٢٦٦) ..
والحاكم (١ / ٤٥٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين . وسكت عليه
الذهبي . ورواه البيهقي ( ٥ / ١٨٣). والدارقطني (٢ / ٢٤٥ -
٢٤٦ ) .
ورواه ابن ماجه ( الصيد ١٥ - ١ ) من طريق إسماعيل بن أمية ، عن
عبد الله بن عبيد بن عمير به . وهي متابعة قوية لابن جريج ، فالحديث
بها صحيح . والله أعلم .
( الحديث / ٨٥٦ )
أخبرنا مالك وسفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن عمر قضى في
الأرنب بعناق ، وأن عمر قضى في اليربوع بخفرة .
{ إسناده حسن ، وهو صحيح ]